تحميل رواية «ضياع بلا جدوي» PDF
بقلم رحمة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اا انت مين وعايز مني أي؟ متخافيش أنا مش هأذيكي، هو بس حوار خفيف لطيف عايزك فيه. حوار إيه؟ أنا معرفكش. لا، كل خير. تتجوزيني؟ اا انت بتخرف بتقول إيييي؟ لو موافقتيش على طلبي هتندمي. شوف آخرك إيه واعمله. بلوك. أنا فريدة، عندي 20 سنة، كلية تجارة، مختمرة من إسكندرية. مليش صحاب ولا مرتبطة أو مخطوبة، ماشية في حالي دايماً. وصلت بيا الدرجة إن لما الناس بيكلموني مبقتش حتى أبصلهم أو أرد عليهم. عايزة أبعد عن عالم البشر، العالم ده مؤذي وأنا مش قد أذيته. كنت قاعدة في يوم بقلب في الفيس بزهق ومش لاقية أي حاجة أع...
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة عصام
اا انت مين وعايز مني أي؟
متخافيش أنا مش هأذيكي، هو بس حوار خفيف لطيف عايزك فيه.
حوار إيه؟ أنا معرفكش.
لا، كل خير. تتجوزيني؟
اا انت بتخرف بتقول إيييي؟
لو موافقتيش على طلبي هتندمي.
شوف آخرك إيه واعمله. بلوك.
أنا فريدة، عندي 20 سنة، كلية تجارة، مختمرة من إسكندرية. مليش صحاب ولا مرتبطة أو مخطوبة، ماشية في حالي دايماً. وصلت بيا الدرجة إن لما الناس بيكلموني مبقتش حتى أبصلهم أو أرد عليهم. عايزة أبعد عن عالم البشر، العالم ده مؤذي وأنا مش قد أذيته.
كنت قاعدة في يوم بقلب في الفيس بزهق ومش لاقية أي حاجة أعملها، لقيت الفون هنج من كتر المسدجات المبعوتة على الماسنجر. استغربت مين اللي بعتلي وعايز مني إيه وأنا أصلاً مبكلمش حد ولا حد بيكلمني. فتحت لقيت أكونت باسم "المجهول". استغربت تاني ودخلت على الشات لقيته باعت كل صوري وصورة البيت من برا ومن جوه ومعلومات عني ورقم فوني وفون بابا وكل حاجة، كل حاجة.
مش هقول إني مخوفتش وحد بيهزر والجو ده، لا أنا اترعبت وركبي كانت بتخبط في بعضها ومش عارفة أتصرف إزاي. حمدت ربنا إن بابا مكانش هنا عشان ميشكش فيا بحالتي دي. بالمناسبة، أنا والدتي ماتت وأنا صغيرة ومعنديش إخوات.
خدت نفس ودخلت الشات وبدأت أكلمه.
انت مين؟ مين بعتلك الصور دي؟
على أساس إن عندك صحاب معاهم صورك يبعتولي الصور دي؟
(بخوف) اا انت مين وعايز مني إيه؟
متخافيش، أنا مش هأذيكي، هو بس حوار خفيف لطيف عايزك فيه.
حوار إيه؟ أنا معرفكش أصلاً.
كل خير. تتجوزيني؟
اا انت بتخرف بتقول إيييي؟
لو موافقتيش على طلبي هتندمي.
شوف آخرك إيه واعمله. بلوك.
قفلت الفون وفضلت رايحة جاية في الأوضة ومش عارفة أتصرف أو أعمل إيه. لقيت الباب بيتفتح، أكيد بابا جه، لا دي كملت بقا. دخل عليا وكان باين الخوف عليا ومعرفتش أداريه.
مالك؟ فيكي إيه؟ واقفة كده ليه؟
(بأرتباك) اا ا ل ا لا يا بابا مفيش حاجة.
طب خدي انزلي هاتي الدوا ده عشان نسيت أجيبه وحاسس إني تعبان.
مالك يا بابا؟ في إيه؟
انتي هترغي كتير. خدي الزفت الفلوس وانزلي.
(بأرتباك) ح حاضر حاضر يا بابا.
بابا كان حنين جداً، بس بعد موت ماما بقى قاسي وبعيد عني، وكل حاجة بعملها غلط بيعاقبني عليها أشد عقاب. عشان كده بعدت عن عالم البشر. يعني بابا أهو اللي المفروض يكون مصدر احتوائي والحضن اللي أجري عليه في حزني قاسي بالشكل ده، الناس برا هيكونوا عاملين إزاي؟
حمدت ربنا إن في حجة أنزل بيها عشان لو فضلت كده هتقفش. لبست الدريس الأسود والخمار النبيتي ونزلت. ماشية سرحانة وبدون أي مقدمات لقيت واحد طول بعرض بجمال بحلاوة وعضلات واقف قدامي ومبتسم وأنا معرفش مين ده وعايز إيه. أي اليوم المليان بلاوي ده!
نعم حضرتك واقف قدامي كده ليه وعايز إيه؟
(بأبتسامة) شكلك حلو أوي النهارده.
انت عبيط؟ وسع خليني أمشي.
(بتحرك من جنبه عشان يمشي، لقيته وقف قدامه تاني شكله عايز يتهزء)
أفندم. إيه تاني؟
مش ناوية توافقي؟
أوافق على إيه؟
على طلبي اللي بعتهولك على الماسنجر.
اا ه ا ه... هو انت؟
(بأبتسامة) اسمي عمار.
(بصتله بسرحان)
(بأبتسامة) اسمي عمار.
(بزعيق) فريداااا.
اتنفضت وبصيت لمصدر الصوت وأنا أنا أنا مش عارفة أعمل إيه.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة عصام
ابن خالتي واخويا في الرضاعة، شافني واقفة مع اللي اسمه إيه ده ونادى عليا بأعلى صوته.
كان وشه أحمر أوي وباين الغضب في عينيه، وتقريباً كده والله أعلم النهاردة مش هيعدي على خير.
قرب مني، ومع كل خطوة بيقربها جسمي كان بيتنفض من الرعب وقلبي هيطلع من مكانه. مسكني من دراعي وشدني جامد لدرجة إني حسيت إن دراعي اتخلع خلاص، وحركة كمان وهعيط والله.
"إيه يا هانم؟ مين اللي انتي واقفة معاه ده؟"
"والله يا حسام أنا معرفوش، ده هو اللي ضربني بالقلم والشارع كله اتلم علينا، فضيحة!"
"انت عبيط؟ انت إزاي تمد إيدك عليها كده؟ أوعي إيدك دي!"
"وانت مين يلا؟ وواقف معاها ليه؟ حسابك معايا بعدين، وانتي يلا قدامي."
ولسه بيشدني عشان نتحرك، هوب! الطخ! عمار أداله بوكس وقعه على الأرض.
"مش قولتلك ابعد عنها؟"
"انت بتمد إيدك عليا؟ والله لهتبقى دم النهاردة!"
الاتنين مسكوا في بعض والناس مش عارفين يحوشوا من عنفهم. فضلت أعيط وأحاول أحوشهم عن بعض، وكل ما أقرب عشان أحوش بينهم الناس يمسكوني ويبعدوني عشان ما أتأذيش.
وسط الخناقة سمعت اتنين ستات لطاف بيتكلموا من غير ما يعرفوا حاجة، ولا حتى يسألوني إيه اللي حصل أو مين الاتنين اللي بيتخانقوا دول.
"شفتي يا أختي، الاتنين هيموتوا بعض عليها وهما شباب زي الورد."
"مش دي فريدة بنت عم محمد المنشاوي؟"
"آه يا أختي هي، لابسة خمار على إيه دي؟ فضيحتها بقت بجلاجل."
"آه يا أختي، ياما تحت السوا هي دواهي."
لفيت عشان أشوف مين دول، ولسه هتكلم لقيت البوليس جه وخدوا عمار وحسام، وأنا معاهم.
"عاش! بتتخانقوا في الشارع وبهدلتوا نفسكم وكنتوا هتقتلوا بعض عشان واحدة؟"
"يا باشا دي بنت خالتي وأختي في الرضاعة، وأنا رايح لهم لقيتها واقفة معاه."
"انت هتحكيلي قصة حياتك يلا؟ يا تعملوا محضر صلح، يا تترموا انتو الاتنين في السجن."
"تمام يا باشا."
عملوا محضر الصلح، ونسيت خالص إن بابا تعبان ومحتاج الدوا.
"نهاااار أسود!"
"إيه يا زفتة؟ في إيه؟ مش كفا..."
"بابا تعبان وقالي انزل أجيب الدوا، وحصلت المشكلة واتأخرنا، أجرى بسرعة!"
طلعنا نجري، ركبنا تاكسي وجبت الدوا. طلعت أجري على السلم، فضلت أخبط مفيش رد. حد من الجيران فتح الباب وقالوا لي إن بابا عرف بحكاية الخناقة ونزل يروحلنا القسم. اتصلت بيه وعرفناه إننا وصلنا، وقال لنا نخش نستناه. وأنا عارفة إن اليوم هيختم بموتي.
دخل ووشه أحمر خالص، واستقبلني بقلم على وشي وبكل قوته شدني من شعري وجرجرني على الأوضة من غير حتى ما يسمعني.
"بابا بلاش الأوضة دي والنبي يا بابا، أنا آسفة والله ما عملت حاجة!"
"حطيتي راسي في الطين وبتتأسفي؟ أنا قولتلك إن موتك هيكون على إيدي!"
"يا عمي ابعد هتموت في إيدك!"
"غور من وشي! ملكش دعوة انت، سيبني أربيها."
خد الكرباج ونزل ضرب عليا من غير رحمة، وكانت المرة دي أصعب من كل مرة. آه، كل مرة، متستغربوش. من بعد ما ماما ماتت، بابا عمل الأوضة دي عشان كل ما أغلط يعاقبني فيها. والاوضة دي مخصوص عشان ماما ماتت فيها، ولما بيخشها قلبه بيوجعه وبيطلع وجعه فيا من غير إحساس.
"يخرا*بي، مالك يا ابني؟ مين اللي عمل فيك كده؟"
"مفيش."
"مفيش إيه؟ انت جسمك كله مليان دم، مين اللي عمل فيك كده يا عمار؟"
"قولت مفيش يا ماما، سبيني بقا محتاج أرتاح."
"خش ارتاح، بس اعمل حسابك هتحكيلي كل حاجة."
سبتها ودخلت، مش حمل أي نقاشات أو حكاوي، كفاية اللي حصلها بسببي وسبب تهوري. رجع تفكيري فيها وفي ملامحها الطفولية، ولا ارتباكها لما قربت منها. ابتسمت تلقائي. اختفت ابتسامتي وظهر القلق على وشي. أبوها قاسي وخايف يعملها حاجة، دي ممكن تموت في إيده. أنا مش هسمح بأي حد يأذيها. خدت فوني واتصلت بصاحب عمري.
"الو؟ يا هشام هاتلي المحامي وقابلوني في الكافيه اللي على أول شارعنا حالاً."
قفلت الفون من غير ما أسمع رده، ودخلت خدت شاور ولبست وجهزت كل الأوراق ونزلت عشان أقابله. مستحيل أسيبها تعيش في الأذى ده تاني.
"بابا اسمعني، والله ما عملت حاجة."
"كل البلاوي دي ومعملتيش حاجة؟ اعملي حسابك بكره هنسافر البلد وهنكتب كتابك على ابن عمك."
"لا يا بابا بالله عليك، لا اعمل فيا أي حاجة إلا إن أروح هناك، أرجوك يا بابا."
"بس مش عايز أسمع صوتك. قومي قدامي جهزي الشنط يلا."
بابا حكم عليا بأصعب حاجة ممكن أعيشها. "اتجوز ابن عمي." جملة تبان بسيطة، بس هي فيها تعاسة الدنيا كلها. أمي ماتت بسبب عيلة بابا عشان بيكرهوها، وبما إني بنتها فعايزين يجوزوني ابنهم عشان يكسروا عيني ويعذبوني براحتهم. دخلت أتوّضى وأصلي وفضلت أدعي ربنا إنه ينجيني منهم ومن شرهم ويهدي بابا ويرجع في قراره.
صحيّت تاني يوم على زعيق بابا إن لسه نايمة وإني مش شاطرة غير في النوم وإني أجيب له الفضيحة وبس. تجاهلت كلامه ودخلت خدت شاور وجهزت نفسي ولبست ونزلت معاه.
"مش عايزة تجيبي سيرة اللي حصل امبارح، خلينا نعدي الجوازة على خير."
"حاضر."
مشينا شوية لقيت العربية وقفت. رفعت راسي لقيت عمار واقف حواليه الشرطة وبيوقفوا عربيتنا.
"نعم يا حضرة الظابط، حضرتك وقفتنا ليه؟"
"الأستاذ عمار بيتهمك إنك خطفت مراته."
"إييه؟ م م اا انت بتقول إيه؟"
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة عصام
انت بتقول أي مرات مين؟
قسيمة الجواز أهي، ياعمي إحنا متجوزين عرفي والعقد مثبت عند المحامي.
بابا والله معرفش حاجة عن الموضوع ده.
متخافيش، أنا هحميكي، محدش يقدر يأذيكي.
ابعد عني بقا، أنت إيه يا أخي شيطان، مش كفاية اللي حصل بسببك امبارح.
اتفضل ياحضرة الظابط، أنا مكنتش أعرف إنهم متجوزين ومخطفتهاش، أهي عندك.
أهيبصلي والدموع كانت ظاهرة في عينيه بوضوح، وده أكتر شيء وجع قلبي.
من ساعة وفاة ماما بابا اتغير وبقا قاسي، وفكرة إني أشوف دموعه دي بقت صعبة عليا، مش قادرة أستحملها.
روحي يابنتي، الله لا يسامحك.
بابا، والله معملتش حاجة، يابابا والله ماعرف، متسبنيش معاه، أنا معرفوش.
مشي.
سابني ومشى زي كل مرة كنت بلجأله فيها.
كنت المرادي فاكرة هيفضل جمبي ويقول مستحيل بنتي متعملش كده، أنا واثق فيها ويصدقني.
بس الظاهر إن قلبه مات مع ماما ومبقاش باقي على حد، حتى لو بنته.
تعالى معايا.
أجي معاك فين؟ أنا معرفكش، ابعد عني.
قولتلك تعالى معايا ومتخلنيش أتغابي عليكي.
أنا بكرهك.
كركبت العربية وأنا بدعي عليه دعاوى الدنيا كلها.
إزاي جاله قلب إنه يدمر عيلة عشان يرضي نفسه؟
إزاي دمر أب وبنته وخلاهم يبعدوا عن بعض؟
مهما الشخص احتاج شيء يلجأ لأي وسيلة، إلا إنه يبعد الناس عن بعضها.
المفروض يصلح اللي بينهم ويقربهم، مش يخربوا بينهم.
وصلنا، هتفضلي تعيطي كتير؟
نزلت بسكات، مش حابة أتكلم، ده واحد مبيحسش ومش حاسس بغلطه.
مسك إيدي عشان نطلع العمارة، شديتها وأنا مصدومة، إزاي يعمل كده.
أنا جوزك.
عشان كده.
مسكني تاني وطلعنا.
الشقة كانت لطيفة وألوانها هادية ورقيقة.
كانت معموله بالنظام اللي نفسي أعمله في شقتي.
بس مستغربتش، أكيد عارف عني كل حاجة.
بس اللي مستغرباه عرف إزاي.
قرب مني وفضل واقف مبيتكلمش، وكأن لا سمح الله محرج من اللي عمله، أو بقا عنده دم وحس بغلطه مثلا.
أنا آسف على اللي حصل، بس لو كنتي وافقتِ من الأول مكنش حصل كل ده.
اديني سبب يخليني أوافق عليك.
مش عارف ترد صح؟ عايزني أوافق على واحد معرفوش ولا حتى أعرف اسمه، وبعتتلي صوري ومعلومات عني، لأ وكمان بيهددني؟
أوافق على واحد أناني مفكرش غير في نفسه ومعملش حساب لأي حاجة؟
أوافق لواحد عمل عقد جواز مضروب من غير ما أعرف عشان ياخدني غصب عني؟
رد عليا، أوافق عليك لي.
سؤال واحد واسمع إجابته بصراحة.
لو كنت اتقدمتلك كنت هتوافقي.
ردي عليا، عايزة أسمعك.
يبقى الغلط عليكي مش عليا.
وتعرف إن عملت كل ده عشان أوصلك.
أوضتك أهي، سلام.
توصل لي.
الأيام هتعرفك.
خرج.
حسيت إن عنده حق.
أنا فعلاً مبسمحش لحد يقربلي.
وبابا أصلاً أنا مش فارقاله، أتجوّز، أتعب، أموت، أي حاجة.
مش حاططني في دماغه أصلاً، ولا حتى عمره قالي عايز أطمن عليكي قبل ما أموت زي باقي الأهالي.
كان ييجي يقولي جايلك عريس، أقوله مرفوض، يقولي ماشي، يمشي.
بس أي حاجة من كلام الأهالي ده؟
لأ، إطلاقا.
دخلت ألف في الشقة وأخش الأوض وأنبهر بجمالها وجمال ذوقه اللي عجبني ودخل دماغي جدا.
وصلت عند أوضة بفتحها، مكنتش بتفتح ومقفولة بالمفتاح.
عرفت إنها أوضته ومش حابب إني أخشها.
طنشت ودخلت أتوضى وأصلي وأغير هدومي.
مانا خلاص لازم أرضى بالأمر الواقع، هروح فين؟
مبقاش ليا حد غيره، حتى بابا سابني.
لبست بيجامة عليها ميكي ماوس وعملت شعري قطتين.
أنا آه معقدة، بس جوايا طفلة بريئة كانت محتاجة حد يسمعها ويسمع وجعها زي باقي الناس، بس محصلش وعشت كاتمة كل حاجة.
ساعة... اتنين... تلاتة... لسه مجاش.
طيب إيه؟ أنا بخاف أنام لوحدي في الشقة، هو هيبات بره.
ولسه بفكر هتصرف إزاي، لقيته دخل وفي إيده كياس كتيرة كده.
بابتسامة: ازيك.
الحمدلله.
أي القمر ده.
خلاص متحمريش كده، جبتلك أكل، عارف إنك مفطرتيش ومكنش ليكي نفس.
(أول مرة حد يهتم بيا أو يركز كلت ولا لا)
شكراً.
أنا داخل الأوضة، لو احتاجتي أي حاجة خبطي عليا.
مشي.
خطوتين تلاته كده.
بتردد: آآآ عمار.
معاكي.
بدموع: ممكن أتكلم معاك شوية.
قرب شوية ورفع راسي.
لي الدموع دي.
عشان لما كنت بقول كده لبابا كان بيضربني.
طيب أهدي، أنا معاكي ومش هسمح لحد يأذيكي.
بدموع: أنت مين.
مش فاهم.
انت مين وجبت كل المعلومات دي منين وتعرف عني كل حاجة إزاي.
ارتاحي وبعدين نتكلم.
عايزة أعرف دلوقتي.
مش هعيد كلامي.
لأ.
متستغربوش السلام النفسي وطيبة القلب اللي كنت بكلمه بيها دي.
لأ أنا أصلاً هندمه على كل اللي عمله، بس حبيت فعلاً إني أهدى وأرتاح بعيداً عن الكلام اللي زي السم والضرب والإهانة وأعرف أفكر كويس.
دخل وسابني.
فتحت الأكل عشان آكل.
افتكرت بابا ومعاد علاجه.
اتصلت بيه عشان أفكره، بس طلع عمل بلوك لرقمي.
فضلت أعيط وصوت شهقاتي بيعلى ومش قادرة آخد نفسي.
لقيته بيجري وطلع على صوتي.
بخوف: إيه في إيه، مالك بتعيطي كده ليه، أهدي احكيلي.
فضلت أعيط أكتر ومقدرتش أتكلم.
خدني في حضنه وفضل يهديني، ودي كانت أول مرة أعيط وحد يطبطب عليا.
تعبت من كتر العياط وفضل جمبي مزهقش ولا مل مني لحد ما نمت في حضنه.
شالني بكل هدوء دخلني أوضتي وفضل جمبي يقرأ قرآن وأنا حاسة بكل ده.
طيب ليه شخص كويس وفي حنيته يأذيني بالشكل ده.
رجع تفكيري السؤال اللي سألهولي وبدأت أحس إن عنده حق، بس برضوا روح الانتقام اللي جوايا مسيطرة عليا.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة عصام
اللي انت عملته ده مينفعش، بنتك كانت محتجاك، المفروض تقف جمبها.
= هي مش راحت اتجوزت من ورايا؟
_ انت تصدق إنها تعمل حاجة زي كده؟
= لي لا، قادرة وتعملها.
_ حتى لو عملتها، انت السبب. متبصليش كده، بنتك كنت دايماً بتعذبها. لما كانت بتتعب كنت بترمي لها فلوس تروح للدكتور من غير ما تقولها مالك. أي غلط كنت بتعذبها من غير ما تسمعها. بعد اللي انت عملته ده كله وعايزها تفضل معاك؟ البنت من دول بتكون محتاجة حد حنين عليها ويكون صاحبها عشان متبصش لبره وتلجأ لحد غريب يحتويها، لكن انت عملت غير كده. وعلى رأي المثل: انت تقسى وغيرك يحن، والقلب يا سيدي ميال. وانت قسيت، يبقى متزعلش من رد فعلها.
_ .....
= شكلك مش هتقتنع، دماغك ناشفة ومبتسمعش لحد. أنا ماشي، سلام.
_ فريدة... قومي يلا.
= إيه، بتصحيني لي؟ عايز إيه؟
_ يلا عشان تفطري، أنا حضرتلك الفطار.
= مش عايزة.
_ مفيش مش عايزة، قومي يلا.
= بعصبية: أوووف، قولتلك مش عايزة، سبني في حالي بقا.
ولسه هنام...
_ أنتي اللي جنيتي على نفسك.
= اا ا نت انت بتقرب كده لي؟ ابعد عني، عااااا. نزلني، نزلني، هقع.
_ انت أصلاً مبتجيش غير بالعين الحمرا.
= طيب نزلني وأنا هغسل وشي.
_ لا.
= عشان خاطري...
_ بصيلي وسكت.
= يلا بقا.
_ آهو، يلا بقا، مستنيكي برا.
= حاضر.
خرج... فضلت واقفة مكاني أبصله لحد ما طلع... ابتسمت وضحكتي خرجت من قلبي... يمكن عشان أول مرة ألاقي حد مهتم بيا بعد ماما الله يرحمه... أو يمكن عشان مدوقتش طعم الحنية من حد قبل كده.
فوقت من سرحاني على صوته وهو واقف قدامي...
_ بغضب: قولتيلي نزلني وهتغسلي وشك، بتضحكي عليا يا فريدة؟
= بأرتباك: اا وا والله أنا بس سرحت شوية.
قرب مني شوية... لا هو مش شوية، ده كتير.
_ كنتي سرحانة في إيه؟
= بسرحان: فيك.
_ نعم؟
= اا ا انت م ا مالك انت؟ امشي بقا.
_ هيلا هوبااا.
= يعمار والنبي نزلني، والله جاية.
_ تعالي بس يابت، هغسلك وشك. قوليلي بقا، انتي وزعة كده لي؟
لم... ابتسمت واستسلمت لأمره، هو أصلاً أصلاً حتة سُكَّرة. نزلني وروحت على السفرة عشان ناكل. الأكل كان محطوط بطريقة جميلة ولطيفة، حبيتها أووي. كان كل شوية يقولي: افتحي بوقك يلا، هم يا جميل. وأنا فعلاً مبسوطة زي الطفلة اللي لسه مولودة بالظبط. خلصت أكل ولسه هقوم، مسك إيدي وقعدني مكاني...
_ رايحة فين ياحبيبي؟
= بأرتباك: اا ا أنا شبعت.
_ لا انتي مكالتيش حاجة، تعالي كلي.
= شبعت والله.
_ طيب قومي اغسلي إيدك وصلي لحد ما ألم السفرة.
= لا، روح انت وأنا هلمه.
_ يلا اسمعي الكلام.
= بص، انت حضرت الفطار وأنا اللي هلمه.
_ بأبتسامة: إيه رأيك نلمه سوا؟
= بفرحة: هيييه، موافقة.
يلالمينا الفطار سوا مابين هزاره ومشاكسته ليا. قد إيه شخص جميل ولطيف، وممكن بنحيته يخلي العالم كله مش يحبه، بس لأ، يعشقه كمان. بدأت أصرف نظر عن اللي حصل منه وأقول: أكيد ربنا عمل كده عشان عايزني أرتاح من ظلم بابا. بس برضوا بابا زعلان مني، هتصرف إزاي؟ أنا هسيبها على ربنا...
باسني من راسي ومسك إيدي وعيونه كلها فرحة...
_ القمر سرحان في إيه؟
= بأرتباك: ا ااا ا إيه اللي انت عملته ده؟
_ إيه، مش مراتي؟
= أنا وانت عارفين كويس إننا متجوزناش.
_ بسيطة، نروح لمأذون ونتجوز رسمي بدل العرفي.
= بعصبية: عمار، متهزرش، بطل البرود ده بقا.
_ صوتك ميعلاش.
قومت وغضب الدنيا كله نزل عليا.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة عصام
بعصبيه: انت جايب البرود ده كله منين ها، دمرت حياتي ودمرت العلاقه اللي بيني وبين بابا اللي انا اصلا مليش غيره في الدنيا عايز تعمل اي تاني، ابعد عني بقاا.
ببرود: مش هنبه عليكي تاني، صوتك ميعلاش عشان معملش تصرف ميعجبكيش.
بدموع: لا وعلى اي خلاص الله يسهلك، تصبح على خير.
سيبته ودخلت اوضتي وفضلت اعيط، افتكرت كل حاجه وحشه حصلتلي في حياتي وقساوه الدنيا عليا، انا مأذيتش حد عشان كل اللي يقابلني يأذيني.
حطيت راسي على المخده حسيت انه داخل الاوضه عملت نفسي نايمه حابه اشوف رد فعله.
قعد جمبي وحط ايده على شعري وفضل يطبطب عليا.
"لو تعرفي انا بحبك قد اي وانقذتك من العذاب اللي انتي فيه ده ازاي هتشكريني، انا عارف اني اتصرفت بغباء بس اعمل اي كنتي هتضيعي مني وانا مليش غيرك والله، كنت كل شويه اتقدملك وباباكي يقولي رافضه معرفتش اعمل حاجه غير اللي عملته اتمنى تسامحيني".
باسني من راسي وخرج.
طيب انا مش عارفه اعمل اي اسامحه ولا لا، معقوله يكون بيحبني وهو ميعرفنيش اصلا؟ حبني على اي طيب دانا مبتكلمش ولا بهزر ولا ببص لحد، يارب لو ليا خير فيه حنن قلبي عليه يارب.
في مكان تاني.
هتعمل ايه مع فريده ياعمي.
ولا حاجه اهيه اتجوزت وراحت لحالها.
مانت عارف يعمي اني بحبها وقولتلك جوزهالي ولا هو كلام عيال.
بعصبيه: احترم نفسك انت ازااي تكلمني كده.
فريده ليا ياتطلقها من جوزها يانتوا اللي جنيتوا على نفسكوا، سلام ياعمي.
صحيت من النوم جسمي متكسر وحاسه اني سخنه شويه ومش قادره أقف على رجلي.
"عماار... ياعماار".
دخل الاوضه وباين على وشه علامات الاستغراب.
"بتناديني انا".
"انا تعبانه".
جرى عليا بلهفه وباين عليه القلق.
"مالك ياحبيبتي فيكي اي".
بتعب: جسمي واجعني مش قادره اتحرك وحاسه اني سخنه.
"فين، ينهااار انتي ولعه انا هنزل اجيبلك دوا بسرعه متتحركيش من مكانك".
"حاضر".
لقيته طلع يجري ونزل بسرعه وانا حاسه ان روحي هتطلع خلاص.
افتكرت لما تعبت وناديت على بابا وزعقلي وضربني عشان صحيته.
فرت دمعه من عيني وحمدت ربنا ان ده كله حصل، يمكن ربنا خلاني اتعب عشان اشوف حنيته عليا.
الباب اتفتح ودخل جرى عليا كان بيهنج وباين الخوف عليه، سندني وقومني وجابلي اكل وعصير وفضل يأكلني زي ماكون بنته مش واحده لسه عارفها.
"يلا ياحبيبي كلي وخلصي عشان تاخدي الدوا".
"ياعمار كفايه كده مش قادره اكمل".
"مستحييل خلصي الاكل كله".
"كمان شويه والله هاكل".
"وعد؟".
بأبتسامه: وعد.
بتردد: أمم فريده.
"نعم".
بحزن: لسه زعلانه مني؟
حطيت ايدي على خده وابتسمتله.
"مقدرش ازعل منك".
بصدمه: فريده انتي كويسه؟
"انا زي الفل".
"زي الفل اي انتي سخنه مولعه خدي الدوا بسرعه".
"اسمع مني يابني انا تمام".
"بطلي عناد وخدي بقا".
خدت الدوا ونمت ومحستش بأي حاجه بعد كده.
لما كانت بنادي عليا الفرحه مكنتش سيعاني بس حبيت اتأكد برضوا، لما لقيتها تعبانه قلبي وجعني وحسيت انها هتروح مني اتصلت بأمي بسرعه اسألها هعمل اي وقالتلي على الأدوية اللي اجيبها.
روحت جرى وانا نفسي مقطوع بس مش قادر اشوفها تعبانه روحي فيها اصلا، روحت وانا قلبي بيدق من الخوف فضلت ااكلها زي بنتي بالظبط وحاسسها حته مني، لما لقيتها بتكلمني حلو حسيت انها فيها حاجه حطيت ايدي على رأسها لقيتها مولعه اكتر من الاول اديتها الدوا ونامت وفضلت اعملها جمدات وانا بدعي ربنا يخليها ليا ومشوفش فيها حاجه وحشه ابدا.
في مكان تاني.
ها ياعمي قولت اي.
موافق أطلقها من جوزها واجوزهالك.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة عصام
صحيت تاني يوم لقيت قماشة على دماغي، عرفت إنّي تعبت وربنا يستر ومكنش خرفت. حسيت إنّي أحسن، قولت هقوم أمشي شوية، مش هفضل نايمة كده.
طلعت لقيت عمار نايم على الكنبة وباين عليه إنه تعبان. قربت منه شوية وفضلت أمشي إيدي على شعره وبتأمل ملامحه الجميلة.
"عمار، عمار قوم يلا."
"إيه مالك في إيه؟ انتي كويسة فيكي حاجة؟"
"باااس، أنا زي الفل. بس لقيتك نايم كده ليه، يمكن تعبان؟"
"خوفت أنام في أوضتي تنادي عليا مسمعكيش. عاملة إيه دلوقتي، طمنيني عليكي."
"أنا بخير متقلقش، بس يعني..."
"إيه مالك؟"
"أنا جعانة."
"طيب مكسوفة ليه؟ تعالي اقعدي وأنا هعملك كل اللي نفسك فيه يا حبيبي."
قلبي دق بسرعة وحاسة بحرارة طالعة مني. ولسه هيقوم مسكت إيده.
"انت حنين كده ليه."
حط إيده على خدي وطبطب عليا بحنية.
"عشان انتي مينفعش حد يتعامل معاكي غير بحنية."
مشي وأنا فضلت سرحانة. يعني هو بيحبني؟ بعد ما كل شوية أهينه وأزعق وأتعصب، يرجع حنين معايا كده؟ خايفة أحبك ييجي يوم ونبعد.
"مش هسيبك تروحي مني."
"انت عرفت منين؟"
"بتفكري بصوت عالي."
وبعدين غمز: "بس برضوا حبيني ومتخافيش."
ابتسمت على جنانه وفرحته بأقل حاجة أقولها. بقيت أحس إنه ابني مش جوزي، أو زي ما كنت معتقدة إنه خاطفني. لا، ده طلع حد حنين. لو احتويته هكسب الدنيا كلها. قررت إني أنسى كل حاجة عملها وأحبه وأتعود عليه. أحبه؟ إيه إذا كنت محبتهوش أصلاً. حنينه على الشخص تجبر أي حد يحبه مهما حصل.
جهز الأكل ومرضاش يخليني أساعده وقعدني. حتى مخلنيش آكل، فضل يأكلني وكان باين في عينيه لمعة وفرحة جميلة كده. كنت فرحانة. فرحانة إيه، أنا طايرة من الفرحة. يارب تحميه، أنا مبقاش ليا غيره دلوقتي يارب.
بعد ما جهزنا الأكل وخلصنا، كنت حاسة بملل. فضلت بصاله كده وبفكر أعمل إيه.
"مالك يافريدة بصالي كده ليه؟"
"تعالى نلعب."
"بتتكلمي بجد ولا انتي سخنتي تاني ولا إيه؟"
"أيوه بجد، تعالى نلعب."
"أخيراً يلا، هنلعب إيه."
بصيتله لقيت الحماس باين على وشه والفرحة. ومكنش مصدق اللي قولته. فابتسمت تلقائي على فرحته.
"بتضحكي ليه؟"
"بتحبني أوي كده؟"
"أوف، أخيراً حسيتي بيا."
"يارجال."
"قلبي والله."
"خلاص بقى، اقفل الموضوع. إحنا هنهيص ولا إيه، تعالى نلعب أي لعبة."
"انت بتتحول إمتى؟"
"يلا بقااا."
"حاضر."
لعبنا (X-O) وفضلنا نهزر ونضحك. والجواز حاجة قمر يجماعة والله. واحنا بنهزر لقيت فجأة فوني بيرن. استغربت. ببص لقيت بابا.
"عمااار، عمااار بابا بيتصل."
"بتتكلمي بجد؟ ردي بسرعة وافتحي الاسبيكر."
"أيوه يا بابا، عامل إيه."
"الحمد لله يابنتي، انتي عاملة إيه."
"أنا الحمد لله يابابا، انت عامل إيه بتأخد دواك ولا لأ."
"باخده ياحبيبتي الحمد لله. المهم أنا عايز أشوفك."
"بجد يا بابا؟ طيب انزل أقابلك فين؟"
"لا، أنا هجيبلك يا حبيبتي. ابعتيلي العنوان."
"حاضر يا بابا، اكتب عندك......."
"ماشي ياحبيبتي، أنا هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين، سلام."
"سلام ياحبيبي."
"نينينيني، سلام ياحبيبي."
"إيه يا عمار في إيه؟ أنا بكلم بابا."
"ماشي ياختي، أنا نازل. هتعوزي حاجة؟"
"لا شكراً، بس يعني انت يعني، احم... انت رايح فين؟"
قعد قدامي ومسك إيدي.
"هروح عند ماما، بقالي كتير مروحتش وهي متعرفش خبر جوازنا. فهروح أفهمها على كل حاجة وأيجي بسرعة، متقلقيش."
"طيب، متتأخرش عشان بخاف أقعد لوحدي."
"حاضر، خدي بالك من نفسك، سلام."
"سلام."
مشي. قمت أخش أوضتي أنام شوية، بس بصيت على أوضته لقيتها مفتوحة. انتهزت الفرصة ودخلتها. اتفاجئت بيها.
"إيه ده... كل دي صوري."
"ياربي على القمر ده."
كنت مصدومة وفرحانة بطريقة كبيرة. الأوضة مفيهاش حتة غير لما يكون فيها صورة ليا. فضلت أتمشى في الأوضة وأفتح دولابه وأشوف هدومه وصوره وكل حاجة. بعد فترة لقيت الباب بيتفتح. طلعت بسرعة من الأوضة.
روحت الصالة لقيت قاعد حاطط إيده على راسه وباين إن حصل حاجة ضايقته. قربت عليه وقعدت على الأرض ورفعت راسه. كانت عينه فيها دموع وباين الحزن على وشه.
"مالك ياعمار في إيه، مالك انت بتعيط ليه؟"
"احم، لا مبعيطش. مفيش حاجة."
"لا في... احكي يلا، عشان خاطري احكيلي."
"..."
"يا عمار بقاا."
"..."
"بالله عليك."
"امي اتخانقت معايا وطلبت إنّي أطلقك. ولو محصلش هتتبري مني."
كمل بدموع: "بس بس أنا.... بس أنا مش هقدر أسيبك. أنا عايزك انتي، عايز أكمل حياتي معاكي مش مع حد هي تختارهولي. عايز حد شبهي. أوعي تفكري تسبيني أبداً عشان خاطري يافريدة. أنا عملت كل ده عشانك، أوعي تستغني عني في يوم..."
"اهدي اهدي، أنا احم... أنا هروح أجيبلك ميه."
دخلت أجيبله ميه بس حسيت إن روحي بتطلع. عايزة أعيط بس مش هقدر. أنا اتعودت عليه وعلى وجوده. ليه بعد ما اتعلق بيه نبعد؟ فرت دمعة من عيني مسحتها وجبت الميه وروحتله. مسحت دموعه وشربته.
"يلا قوم غير هدومك وارتاح شوية وربنا يحلها من عنده."
"أن..."
لسه هيتكلم لقينا الباب خبط. قام فتح الباب لقيناه بابا. حضنته جامد وفضلت أعيط شوية. لا مش شوية، عيطت كتير. عمار فضل يطبطب عليا لحد ما هديت. وابتسمت لبابا وخدته عشان نقعد.
"وحشتني أوووي يا بابا."
"وانتي كمان يابنتي."
"ازيك ياعمي."
"عايز أكلمك يا فريدة على انفراد."
"احم، أنا داخل جوا. خدوا راحتكوا."
"ماشي ياعمار."
بعد ما دخل بابا كان ساكت مبيتكلمش ولا نطق حرف.
"مالك يا بابا؟ كنت عايز تكلمني في إيه؟"
"بصي يابنتي.... اسمعي الكلمتين دول وفكري كويس.... أنا لسه مسامحتكيش ولسه قلبي مرضيش عنك. لو عايزاني أسامحك، اتطلقي من اللي انتي اتجوزتيه ده ووافقي على جوازك من ابن عمك. أنا همشي وعايزك تفكري كويس وتردي عليا بكرة. سلام يا بنتي."
مشي. وأنا مش مصدقة حاجة. لقيت عمار طلع والدموع مغرقة عينه.
"ا ا انت انتي هتسبيني؟"
"عمار مالك، أهدي في إيه."
"أهدي إيه ها! فهميني أهدي إيه.... جاي عشان ياخدك مني، عايزاني أعمل إيه؟ فهميني!"
وفضل يصرخ ويكسر في كل حاجة حوالينا. وأنا مش عارفة أهدي نفسي أصلاً عشان أهديه. قربت منه وحطيت إيدي على كتفه واتكلمت بكل هدوء.
"اهدي.... اهدي يا عمار. هتتحل."
مسح دموعه.
"روحي معاهم.... انتي أصلاً مش عايزاني.... وبعدين أنا أنا أنا أصلاً مب مب مبحبكيش. امشي يلا يلاااا."
كان بيتهته في الكلام والدموع محبوسة في عينه. وقفت وقربت منه وزعقتله.
"كداب! انت بتحبني."
"ابعدي سبيني."
"لا مش همشي، انت بتحبني. قول إنك بتكرهني وانت باصص في عيني. قول."
"أيوه ياستي كداب ومخنوق وفيا وجع الدنيا كله. وابعدي عني."
حضنته تلقائي. وهو اتصدم من رد فعلي، بس لو سيبته كده هيحصله حاجة.
"اهدي أنا جنبك متقلقش."
حضني جامد ودفن راسه في حضني وفضل يعيط زي الطفل الصغير. فضلت أطبطب عليه وأهديه لحد ما هدي خالص. خدته وقعدنا. وبصتله وقولتله.
"اهدي، مالك في إيه. عيطت كده ليا."
"نفس المشهد بيتعاد تاني."
"مشهد إيه."
"..."
رواية ضياع بلا جدوي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة عصام
عملت إيه يا عمي في الموضوع اللي قولته لك عليه؟
قولتلها لو عايزاني أسامحها تتطلق وأجوزها لك، وأنا متأكد إنها مش هترفض لي طلب.
على الله.
مشهد إيه؟
وأنا صغير... حصلت مشكلة بين بابا وماما وطلبت منه الطلاق عشان ما كنتش مرتاحة، كنت ساعتها متعلق بيها جداً ومش كنت عايزها تسيبني، فضلت أتحايل عليها ما تسيبنيش بس سابتني... وراحت اتجوزت وبابا جاب لي واحدة تقعد معايا عشان كان بيسافر كتير، بعدها لما كبرت شوية بابا مات وهي قررت ترجع وأعيش معاها، كنت رافض في الأول بس ضغطت عليا، بقيت عندها حبة وهنا حبة واتعودت إني أكون لوحدي من صغري، بعد كل ده بتقول لي يا أنا يا هي، أكيد فريدة يا أمي أكيد هي مش هتسيبني في يوم من الأيام زي ما أنتي عملتي.
بعدها بص لي ومسح دموعه وقالي...
هتسبيني؟
حضنته جامد وفضلت أهديه.
اهدّي أنا معاك ومش هسيبك أبداً، أنا أصلاً ماليش غيرك.
بجد؟
بابتسامة: بجد.
يلا ارتاح شوية وأنا كمان بس هلم الدنيا الأول.
لا هساعدك وكمان فيه إزاز ممكن تتعور.
فضلنا نروّق وخرجته من المود شوية عشان مابقتش أحب أشوفه زعلان كده، بعد ماخلصنا طلبنا دليفري وجبت بطانية واتفرجنا على فيلم واحنا بناكل وكنت فرحانة أوي ونسيت المصيبة اللي إحنا فيها أصلاً.
بعد شوية لقيت راسه على كتفي بصيت عليه لقيته نايم، سرحت في شكله وتفاصيل البريئة، ممكن الإنسان يكون جبروت وقاسي بس في جواه طفل محتاج لحضن يحتويه وأنا الحضن اللي احتويته.
عمار... عمار حبيبي اصحى يلا.
امممم.
قوم معايا يلا خش نام.
حاضر.
قام معايا ونيمته وغطيته وأنا ماشية مسك إيدي...
فريدة.
نعم، محتاج حاجة؟
ممكن يعني تنامي جمبي النهاردة.
بارتباك: أنا أنا أنا يعني أنا هنام في أوضتي.
عشان خاطري يا فريدة.
مينفعش.
مينفعش إيه؟ أنتي مراتي.
ماهو يعني...
مش هعمل حاجة والله، عشان خاطري.
باستسلام: حاضر.
يلاااا تعالي.
يلا ننام بقى.
خدني في حضنه ونمنا واحنا خايفين من بكرة.
تاني يوم صحيت ببص جمبي لقيت صاحي وبييلعب في شعري ومبتسم كده بفرحة.
صباح الخير.
بابتسامة: صباح القمر.
بتبص لي كده ليه؟
شكلك قمر أوي.
بكسوف: احم، طيب أنا هقوم.
خدي شاور وأنا هحضر لك الفطار.
باسني من راسي... يلا يا حبيبي.
قمت وخدت شاور وطلعنا فطرنا وقعدنا في البلكونة واحنا بنشرب قهوة وكان باين إنه أحسن من امبارح الحمدلله.
عمار.
إيه يا حبيبي.
احكي لي عرفتني إزاي وجبت الصور منين.
بصي ياستي... أنا عمار أحمد الريان عندي 25 سنة مهندس برمجة، شوفتك في الكلية بتاعتك غامضة ومبتتكلميش مع حد ولفتي نظري وكنت حابب أعرفك، فضلت أسأل عليكي وأدور وجبت رقم فونك وإيميلك وعنوانك وكل حاجة، فـ يوم رنيت عليكي وإنتي فتحتي بس مرديتش وهكرت فونك، متبصليش كده أنا كنت عايز أقربلك بأي طريقة ومكنتش عارف أعمل إيه ومحدش عارف عنك حاجة واتقدمت لك كتير وأبوكي قالي إنك رافضة فملقتش طريقة غير كده.
ولسه هيكمل الفون رن وكان رقم بابا، بص لي وكان باين الخوف في عينيه ومكدبش عليكوا أنا قلبي وجعني ومكنتش عارفة أتصرف إزاي، أختار بابا اللي كان قاسي ومشفتش منه يوم حلو عشان أكسب رضاه، ولا أختار عمار اللي محسيتش بالأمان غير وأنا معاه...
فريدة، ردي وافتحي الاسبيكر.
حاضر.
الو يا بابا إزيك عامل إيه.
أنا بخير يا بنتي، عملتي إيه في الموضوع اللي قولته لك عليه.
بصيت لـ عمار كان في عينيه لمعة بسيطة وحبة خوف.
أنا هفضل مع عمار يا بابا، سامحني بس مقدرش أرجع لقساوتك تاني.
بزعيق: وحياة أمي يا فريدة ما هسيبك ولا هسيبه ولو وصلت إني أقتلكم فأنا هقتلكم ومش فارق معايا انتي بتاعتي وبس فاهمة.
نصدمت... ابن عمي واللي رد وكان سامع المكالمة! قال إنه هيقتلنا صح... أنا أنا أنا.
بصرخة: فريداااااه.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة عصام
آه دماغي، أنا فين؟ عمار إيه اللي حصل؟
ساكت ليه؟ طيب، آه.
بعصبية: ما ترد ولا أنت اتخرست؟
أغمى عليكي والدكتور قالي بسبب الضغط، خدي الدوا يلا.
اداني الدوا وخرج، وأنا مش عارفة إيه سبب تغيره المفاجئ أو إيه اللي حصل. طلعت لقيته قاعد بيتفرج على التلفزيون ووشه خالي من أي تعبير أقدر أحدد حالته منه.
بقلق: عمار مالك، في إيه؟
لا مفيش.
قول بقا حصل إيه.
قلقت عليكي شوية.
وأنت لما بتقلق بيكون شكلك كده؟
مبعرفش أبين قلقي فبيظهر على شكل برود. هقوم أحضرلك الأكل.
وأنا برضه حاسة إن في حاجة، أكيد مبقاش كده من فراغ. يعني إيه لما بيقلق بيكون بارد؟ ممكن برضه أنا كنت زيه كده، أووف الله أعلم.
خرج وفي إيده الأكل وقعد قدامي وبدأ يأكلني، ونفس علامات البرود ظاهرة عليه.
خليك، هاكل أنا.
لا ياحبيبي، أنا اللي هاكلك.
طيب أنت قالب وشك كده؟
مفيش حاجة.
لقيت عينه بتتهرب مني وبيحاول إنه ميبصليش. حطيت إيدي على دقنه ورفعت وشه، لقيت علامات القلق بدأت تظهر عليه.
عشان خاطري قولي.
أبوكي خطف أمي، وبيقولي لو عايزها طلق فريدة.
بارتباك: إيه؟ أنت أنت أنت بتقول إيه؟
الباب خبط بس الخبطة كانت جامدة وترعب. لقيت جسمي بيترعش تلقائي وأنا حاسة إن في مصيبة هتحصل.
عمار فتح الباب لقينا رجالة كده بعضلات وباين كده إنهم هيموتوني النهارده. كانوا 4. دخلوا. عمار كان بيضربهم وبيحاول على قد ما يقدر إن محدش يقربلي وبيقول كلمة واحدة بس: "اهربي". أنا مش عارفة أهرب ولا أعمل إيه. طيب لو هربت ممكن يقتلوه، أنا ههرب وهو أكيد هيكون بخير.
لسه هتحرك لقيته وقع قدامي على الأرض ورأسه بتنزف وأنا مش مصدقة إيه اللي حصل. لقيت ابن عمي دخل وعليه ابتسامة شرانية وتف على عمار. ضربني بالقلم ورش عليا مخدر وسحبني وراه.
آه... عمار... إيه ده؟ أنا فين؟
بفتح عيني لقيت نفسي في مكان ضلمة ومربوطة. افتكرت اللي حصل، فضلت أصرخ وأعيط. لقيت بابا وابن عمي جايين.
بعياط: بابا والنبي يابابا خليه يسيبني، عايزة ألحق عمار والنبي.
إيه يابنت عمي، بترفضيني عشان كلب زي ده!
بعصبية: اخرس، ده برقبتكوا كلكوا.
اخرسي، فرحي عليكي بعد بكرة، اجهزي ياعروسة.
بارتباك: إز إزاي؟ و و عم عمار فين؟
خليت رجالتي يخلصوا عليه.
بغضب: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ وفرح إيه اللي بعد بكرة؟ أنا واحدة متجوزة، وحتى لو لو لو مات هيكون في شهور عدة.
هو كده، ده مزاجي، يلا ياعمي.
بعياط: بابا متسيبووش يعمل كده يابابا.
خرج وسابني. إزاي إزاي؟ وهو المفروض اللي يقف جمبي. يا رب أنقذ عمار يا رب.
في مكان تاني...
يعيني يابني، زينة الشباب يتصفوا في دمه كده.
ادعيله ياعم محمد.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة عصام
فُكوها وهاتوها عشان تجهزوها لكتب الكتاب.
بأرتباك: اا ا استنى ا انا عايزه اتكلم معاك.
بغضب: عايزه اي يابنت عمي.
خليهم يخرجوا عشان اعرف اكلمك.
اخرجي برا يابت انتي وهي، ها عايزه اي.
انت بتحبني صح؟
ده سؤال؟ اكيد اه.... انا عملت ده كله عشانك.
بدموع: واللي يحب حد يضربه زي ماضربتني؟
مانتِ اللي نرفزتيني لما كنتِ بتدافعِ على الواد بتاعك ده.
عمار؟ ده ميجيش حاجه جمبك اصلا، بس زعلت منك لما ضربتني فحبيت اغيظك، انت عارف انا كنت بحبك ازاي وانا صغيره بس الله يسامحهم أهلنا بقا.
بصدمه: بجد يافريده؟
طبعاا يابني.
بحيث كده بقا نكتب الكتاب بسرعه.
لالا استني.
بغضب: اي في اي.
استنى لما اعدي شهور العده، مينفعش نكتب الكتاب قبلها وبعدين اكون جهزت نفسي وجبت جهازي مانا هكون العروسه مش اي حد.
ماشي يافريده هوافق على كلامك ومن بكره تنزلِ تجيبِ جهازك وكل الـ تحتاجيه.
طيب فكني، هفضل مربوطه كده؟
يلا ياقمر فكيتك اهو، حقك عليا متزعليش انا بس كنت غيران عليكِ.
هسامحك ماشي، انا هطلع اخد شاور سلام.
يارب....انا ماليش غيرك، انت العالم بحالي يارب.
تعالى يامحمد قولي انتوا عملتوا اي في عمار.
بغضب: وانتِ بتسألِ عنه لي.
بتزعقلي لي، انا بطمن عليك بس عشان انت قولت انك موتوا وانا خايفه البوليس يكون عرف ان انت وتروح مني.
متخافيش عليا ياقمر، انا بعت الرجاله الشقه اللي كنت قاعده فيها عشان ياخدوه يدفنوه.
بأرتباك: اا ا ا الحم د لله اتطمنت عليك هخش انام بقا تصبح على خير.
وانتي من اهلي ياقمر.
زي مانتي مبتعرفيش تكدبي.
بدموع: سبيني في حالي ياهدي.
بتحبيه؟
بعياط: ابعدي عني بقا انتي متعرفيش انا فيا اي.
سبتها ومشيت... مش حمل نقاشات حاسه ان الدنيا سوده في وشي ومش هقدر اقتنع ان عمار مات، بس لازم امشي اموري واعرف افكر اهرب ازاي، دي هدى بنت عمي وطبعها غيرهم واحسن منهم كلهم، تعرف عني كل حاجه وتعرف احساسي كويس ووجعي وبتحاول تهون عليا، بس للأسف، مفيش حد هيقدر يهون عليا زي عمار، هو الوحيد اللي قدر يطلعني من اللي انا فيه وضحى بنفسه عشان يحميني، يارب انا مليش غيرك مش مصدقه انه مات يارب.
بتعيطِ لي.
لا مفيش حاجة انت جاي اوضتي لي.
بخبث: مفيش حبيت اطمن عليكِ بس.
بقلق: انت بتقرب كده لي.
خايفه لي تعاليِ اقولك.
بأرتباك: اطلع بره عشان مصوتش وأعملك فضيحه.
بضحكه: وانتِ فاكره انك لما تصوتي حد هيمنعني، ابوكِ نفسه مش هيقدر يمنعني، انتِ فاكره أن هصدق حكايه انك نسيتي عمار وبتحبيني؟ مبتعرفيش تكدبِ وحزنك باين في عنيكِ، بس انا هكسرك واخليكِ تترجيني اني اتجوزك وساعتها هرميكِ، تعالىِ هنا.
بعياط: حد يلحقني عااا سبني ابعد عني يااعماار.
وقع على الأرض وبينزل من راسه دم، ببص لقيت هدى خبطته بحديده على دماغه وبنبره قلق.
انتِ لسه واقفه اهربِ وانا هتصرف.
منغير تفكير خدت طرحه من على الكرسي وطلعت أجرى زي المجنونه في الشارع، مش عارفه رايحه فين ولا هعمل اي ومعرفش طريق البيت اللي كنت عايشه فيه، فضلت أجرى يمكن ألاقي عربيه توصلني بس ازاي... انا لو روحت هناك هيعرفوا يجبوني بسهوله انا لازم اتصرف، لقيت عربيه ماشيه وفيها شاب شاورتله ووقفلي ركبت معاه ومشى منغير مانتكلم حتى ولا نعرف بعض.
بعد فتره.
هديتِ؟
اه شكرا ليك تقدر تنزلني او اي مكان وانا هتصرف.
مش هسيبك بالحاله دي، انتِ مين واي حكايتك.
بعد اذنك نزلني.
هكمل مشي وموقفش وانا مش فيا حيل اصرخ كفايه اللي حصل، يعني هو مات دلوقتى؟، طيب هيعملوا اي في هدى وهيتصرفوا معاها ازاي...يارب انت الـ عالم بحالي يارب، وقفنا قدام عماره بصتله بأستغراب وانا مش عارفه اعمل اي.
انت جايبني هنا لي؟
والدتي فوق اقعدِ معاها لحد ماجيلك واعرف حكايتك.
بغضب: انت عبيط اطلع مع مين.
بزعيق: صوتك ميعلاش واسمعِ الكلام.
في مكان تاني.
بصدمه: يلاااهوي ابني، مين اللي عمل كده ياهدي.
بعياط: فريده ياماما ضربته وهربت.
رواية ضياع بلا جدوي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة عصام
اتفضلِ خشِ
بأرتباك: فين والده حضرتك
مااامااا يا مااامااا
اي يامنيل عايز اي، هااااا انت بتجيب ستات البيت يلاا مستنتش لما اموت ياحيوان
اااه اي ياماما بتضربي لي اسمعيني
مين دي يولا انطق
مش عارفه لسه هسمع منها
يعني جايبلي بنت البيت وتقولي مش عارف خد هنا
قلع الشبشب وفضلت تجري وراه في الشقه وانا هموت من الضحك ايه العيله القمر دي، افتكرت عمار لما كنا بنلعب سوا ونزلت دموعي تلقائي
ياحبيبتي يابنتي، تعاليِ في حضني، مالِك بس
بحضنتها وسكت.
حُضنها دافي ومليان حنان محستهوش مع اهلي، فضلت السكوت وفضلت في حضنتها لحد مانمت وماحستش بنفسي.
ياحبيبتي يابنتي....شكلها تعبانه انت لقيتها فين
وانا رايح الشغل لمحتها بتجري وبتعيط وأول ماشافتني شاورتلي جبتها هنا ولسه معرفش حكايتها
طيب غور هات بطانيه عشان اغطيها ولما تصحى نشوف هنعمل ايه
براحه طيب.......خدي
يلا ياحبيبي روح انت شغلك وخد بالك من نفسك
حاضر يا أمي ادعيلي، لا اله الا الله
محمد رسول الله، مع السلامه
عليه افضل الصلاة والسلام، سلام
في مكان تاني.....
متعرفش يادكتور هيفوق امتي
الخبطه كانت جامده ياحجه، هيقعد فتره لحد مايفوق...ادعيوله
بدموع: ربنا يقومه بالسلامه، اه لو أطولها هندمها على كل اللي عملته
بأرتباك: ادعيله ياماما ومتفكريش في حاجه دلوقتى غير فيه هو محتاج لدُعائِك
اه يابنتي ربنا يقومه بال..، انت اي اللي جابك هنا مش كفايه اللي بنتك عملته
جاي اشوف ايه اللي حصل وبنتي فين
بنتك كانت هتموت ابني وهربت اللي مشافتش تربيه ولا امها عرفت تربيها
بغضب: اخرسي بنتي وامها متربين غصب عنك
حوووش حوووش....بدل ماتعلي صوتك عليا روح دور على بنتك وشوفها مع أنهى واحد دلوقتى
بغضب: انتي ست قليله الأدب وانا مش هنزل مستوايا لواحده زيك، وبكره هندمك على كل كلمه قولتيها وفعل عملتيه
غوررر داهيه تاخدك انت وبنتك زي ماخدت مراتك
ااه انا فين، عمار ياعمار
انتِ صحيتِ ياحبيبتي عامله ايه دلوقتي
بأرتباك: اا ا أن انا نمت ه هنا انا اسفه والله اسفه
اهديِ يا حبيبتي متخافيش انتي هنا في امان، بس قومِ خُدِ شاور يفوقك كده وخُدِ الهدوم دي بتاعت بنتي هي في سكن الجامعه وهتيجي بكره وانا هحضرلك لقمه
حاضر ربنا يرجعها بالسلامه
سمعت كلامها وقومت...انا فعلا محتاجه افوق مينفعش أفضل كده....مينفعش أفضل ضعيفه الكل بينهش فيا.....لازم اندمهم على كل أذى اتأذيته بسببهم وعلى حبيبي اللي مات على أيديهم، خلصت وطلعت لقيتها محضرالي اكل كتير وابتسامه جميله على وشها وفرحه في عنيها انا مش عارفه افسر سببها بس كل الـ حساه أن فيها حنان امي وضحكتها الطيبه اللي بتهون زعل الواحد وبتجبر بخاطره.
ماشاء الله شعرك جميل اووي
شكرا ياطنط ربنا يخليكِ
تعالىِ يلا ياحبيبتي كُلي شكلك تعبانه
لي ياطنط تعبتِ نفسِك وعملتِ كل ده انا مش جعانه
يلا بس ياحبيبتي بالهنا والشفا
حاضر
قعدت وكلت والاكل بتاعها حاجه قمر خالص، كلت كتير لحد ماشبعت وحسيت أن هموت من كتر الاكل بس يلا الحمد لله، سابتني ودخلت اوضتها ترتاح شويه وكنت واقفه بغسل ايدي سمعت صوت خضني وقلبي كان هيقف كدهوو.
بأبتسامه: الحمدلله بقيتِ احسن
بأرتباك: ا ا أن انت مي مين
اهدي بس انتِ قلقانه لي انا اللي جبتك هنا
اه اه سوري ت تمام ا ا انا هخش انا
وانا ماشيه مسك ايدي وبأبتسامه جذابه كده.
لا استنى بس
اوعي ايدي عايز اي
حكايتك
نعم
عايز اعرف حكايتك
ا ن اا انا
اي ده ياحبيبي انت جيت
لا ياماما لسه في الشغل
وكمان بتستظرف
وهوب الطخ الشبشب اترفع، مسك ايديها وحضنها وفضلوا يضحكوا وانا فرحانه بيهم اووي، اسره بسيطه بيحاولوا يسعدوا بعض ويهونوا على بعض رغم المشاكل اليوميه اللي الواحد بيمر بيها، طنط دخلت المطبخ واحنا كنا في الصاله لقيته قرب مني وبنفس الابتسامه الجذابه.
انا هخش اتغدي واغير هدومي مش هسيبك تنامِ غير لما تحكيلي، اه وبالمناسبة
بغمزه: شعرك حلو اووي
حطيت ايدي على راسي واكتشفت أن ده كله واقفه معاه بشعري وحاجه في منتهى الاحراج، دخلت المطبخ لـ طنط وكان باين علي وشي الكسوف وان في حاجه حصلت.
مالك يابت في اي الواد اللي بره ده عملك حاجه
بأرتباك: ا ا ل ا ا انا ام انا بس وقفت ونسيت اني بشعري
بأبتسامه: خلاص ياحبيبتي ولا يهمك، تعالى اوريكي الاوضه بتاعه بنتي
معلش ياطنط هقرفك النهارده بس النهار يطلع وانا هتصرف
بس يابت متقوليش كده انا فرحانه بيكي اصلا، يلا الاوضه اعيه خشي داري شعرك
حاضر
بعد فتره....
فريده....يافريده
ايوه ياطنط محتاجه حاجه
لا ده مالك عايزك بس
بأرتباك: اا ا ايوه
تعالى اقعدِ هتفضلِ واقفه
حا ا ا حاضر، نعم
سامعك
بدموع: تمام الحكايه بدأت لما كنت......... وبس ياسيدي هي دي الحكايه وانا مش عارفه اعمل ايه ولا عارفه عمار مات ولا لا، ولا مامته اللي قالي انهم خطفوها قبل مايحصل اللي حصل
اهدي فيه حل متقلقيش
بدموع: قتلو جوزي قدامي وبتقولي متقلقيش، لو عرفوا مكاني مش هيرحموني
متخافيش هنا أمان، هاتي بس عنوان جوزك ده وعنوان ابن عمك وانا هعرف الاخبار
انا مش عارفه عنوان عمار أو الشقه اللي كنا قاعدين فيها عنوانها فين، ابن عمي عنوانه.....
بضحكه: في حد ميعرفش عنوان بيته
بأحراج: احم م م مكنتش بنزل
بأبتسامه: ولا يهمك انا هروح واشوفلك عنوانهم واقولك الاخبار
طيب انت بتشتغل اي
بأبتسامه: نسيت اعرفك بنفسي، اسمي مالك على محمد مهندس مدني عندي 25 سنه
بأرتباك: ت ت تم تمام تشرفنا
الشرف ليا، يلا خشِ نامِ، تصبحي على خير
وانت من اهل الخير
تاني يوم...
كنت قاعده في البلكونه وسمعت صوت الباب بيتفتح وبنت جميله داخله بتغني وأول ماشفتني صوتت.
عااااا يـ مااامااا انتي ميين عاا
اهدي ا أن انا
يمااالك يمااامااا
اي يابت في اي بتصوتي كده ليي
داخله الشقه لقيت دي قدامي
لا ياروح امك مسمهاش دي اسمها فريده
وكمان بتدافع عنها تلاقيك جايبها من ورا ماما، عاااا يماما
بهمس وبراءه: مالك، انت سمعتك سبقاك كده ليه، انت بتجيب بنات كتير الشقه وهما اتعودوا على كده؟
لقيته مره واحده ضحك ضحكه كبيره كده، واخته اللي لسه معرفش اسمها كانت هتعيط عشان افتكرت انه اتريق عليها، طنط خرجت على صوتها وعرفتنا على بعض وطلعت لطيفه خالص، اسمها منه شكلها جميله وملامحها طفوليه حتى تصرُفتها وبالرغم من اللي عملته لما دخلت إلا انها طيبه وجميله، دخلت الاوضه، لقيتها دخلت ورايا وفضلت تعتذر ولعبنا وهزرنا وحسيت أن حياتي رجعت تاني وانا وسطهم بس ده مش هيكمل للأسف....
بعد كام يوم كده....
فريده يافريده
ايوه يـ مالك محتاج حاجه
بأرتباك: ا ا ت تعالى عا عايزك
مالك في ايه
احم انا عرفت عنوان عمار، وكمان عر
عمار عايش صح قابلته؟ قولتله اني هنا؟ هي
باااس اهدي سبيني اكمل
بدموع: طيب قول
بحُزن: انا سألت على عمار ولقيتهم قالوا في ناس ضربوه وخدوه ومن ساعه اللي حصل مرجعش، و و ا و احتمال أمم ي يكون ماات
بعياط: اا ا أن انت بتتقول اييييي عمااار مماتش وهييجي ياااخدني، اننت بتقووول ايييي
اهدي اهدي بس وحدي الله
ع ع عم عما..
فريدااااه، فررريده فوووقي