راجل قُدامها و هي لابسه القميص بتاع نِذار و هو مفتوح، فقفلت الباب بسرعه و هي بتقول بعصبيه:
أنت مين يا أفندي أنت؟
الراجل:
يا مدام نِذار بيه بعتلك شويه هدوم.. إفتحي لو سمحت.
غزل بصوت عالي من ورا الباب:
سيب اللبس قدام الباب و أنزل.
الراجل بطاعه:
حاضر يا مدام غزل.
بصت غزل من العين السحريه لقيته نزل، فتحت الباب و أخدت الهدوم و بدأت تشوفها، كلها بيچامات و قمصان نوم و بلوزات و تشيرتات ألوان و أشكال، و بناطيل چينس.
أخدت غزل بيچامه موڤ و لبستها و قعدت فتره كبيره من غير أكل و هي ضامه نفسها جمب الشباك، و هي بتبص بخوف على الناس.. ملامحهم غريبه عنها، شكلهم غريب و مرعب بالنسبه ليها، كلهم لابسين طواقي و عاملين دقنهم الطويله ضفاير و شعرهم كذلك، فضلت تدقق فيهم لحد ما واحد منهم بص عليها، خافت و حست برعشه في جسمها و هي سامعه نِذار بينادي عليها من بره.
نِذار بصوت عالي:
غزل.. يا غزل.
طلعت غزل ليه و هي بتبص لملامحه بتوهان، ملامحه مصريه عربيه، فيها كتير من ملامحها و ملامح أهلها، الملامح الوحيده الي بتحسسها بالأمان في إسرائيل هي ملامحه، جريت عليه و حضنته بعزم ما فيها و هو غمض عينه و هو بيسند دقنه على كتفها و قال بحنان:
مالك؟ مالك يا غزاله.
بعدت عن حضنه و هي بتمسح دموعها و قالت بربكه:
مفيش.. بس كنت خايفه لأني حاسه أني لوحدي هنا.
مسك دراعاتها و قال:
غزل، طول ما أنا موجود أنت مش لوحدك.
عيونها دمعت و هي بتبعد عنها و قالت بآلم:
بس أنت زيهم.. أنا بحس و أنا معاك أني بخون أهلي و بلدي.. أنت بتدمرني ليه؟ ليه هاااا؟
قعد على الكرسي و قال بتعب:
غزل أنا مش قادر أتكلم دلوقتي.. اللبس الي ميشيل جابه عجبك؟
قلبت عينها و قالت بقرف:
أه كويس.. بس.. بس.
قالت آخر جملتها بربكه فقال بإستغراب:
في إيه؟
فركت إيدها بخجل و قالت:
عاوزه أنزل أجيب حاجات خاصه بيا.
غمز نِذار و قال:
تمام معنديش مشكله يا غزاله هانِم، كُلي أي حاجه و خدي الكريديت كارت بتاعي و أنزلي.
قال كده و هو بيقلع الچاكيت بتاعه فمسكت دراعه و قالت:
لا مش هعرف أنزل هنا لوحدي.. تعالى معايا.
بص على إيدها الي على دراعه و بعديت بصيلها بإتوترت و هي بتسحب إيدها و هي بتروح جري على الأوضه، لبست و طلعت لُه بملامح تعبانه من قله الأكل.
نِذار و هو بيحدفلها بوسه:
قمر و عرش ربنا.. يلا بينا ننزل بقى.
مسك إيدها و نزلوا و ركبوا العربيه و أول ما ركبوا شدت على إيده و هي بتبص على الناس بخوف، فقرّب نِذار منها و قال:
متخفيش و أنا جمبك.
قال كده و بعدين باسها من خدها بعُمق و هي غمضت عينها و هي بتقول بآلم:
أنت إلي بتعمل فيا كده.. أنت السبب في الي بيحصلي ده يا نِذار.
قالت إسمه بضعف و تعب فحاوط وشها و ميل عليها و باسها و هي بتحاول تزقه بضعف بس هو مُستمر، لحد ما إشاره المرور فتحت فزقته و هو بعد أخيرا و هي بتقول بدموع:
متعملش كده تاني.. متلمسنيش تاني!
بص عليها بضعف و ألم و قال:
أنا مسلم و على دينك و جوزك.
قالت بجمود و هي بتمسح دموعها:
بس عدوي.. خليك بعيد عني، قلبي بيوجعني لما بتقرب مني!
أخد نفس عميق و قال بضعف و إستسلام:
أنا..
قاطعته بعصبيه:
الإشاره فتحت.. يلا إمشي.
بصيلها بحُزن و ألم و أتحرك بالعربيه و هي غمضت عينها.
" في المول "
غزل بأمر:
خليك بره و أنا هعرف أشتري.
نِذار بغمزه:
ما توريني الحلويات يا سِت و لا أنا مكتوب عليا أشوف مخازن سلاح بس؟
شهقت بكسوف و قالت:
أنت سافل و الله، أنا هدخل و بحزرك أهو.. خليك هنا عشان عيييب.
نِذار ببرود:
تمام إتفضلي.
دخلت غزل و هو فضل واقف بره بيبص عليها.. فلفت غزل و شافته بيبص عليها فقالت بهمس:
سافل و الله.. و الله قليل الأدب و مشافش ربع ساعه تربيه.. اااه.
حطت إيدها على بطنها لما حست بوجع فيها بيزيد فقالت بإحراج بالإنجليزي:
فين الحمام؟
شاورت لها البنت على الحوده الي في المحل فدخلت غزل و هي بتقول بعصبيه:
هي مش بتتكلم ليه؟ خارسه؟ الله يلعن مناخيرهم الي في السما.
" بعد مرور وقت "
طلعت غزل و وشها عرقان و ضارب ألوان و هي بتقول بتعب تملك صوتها:
نِذار.
لفلها نِذار و هو كان بيتكلم في التليفون و أول ما شافها كده وقع التليفون من إيده فجري عليها و هو بيقول بخضه:
غزل! مالك!
مسكت كتافه و هي بتغمض عينها بتعب و وقعت مغمى عليها بين إيده.
نِذار بخوف:
غزل!!!