الفصل 16 | من 29 فصل

رواية ضراوة ذئب "زين الحريري" الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة الحلفاوي

المشاهدات
73
كلمة
4,657
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

زين بيه!! في حد واقف على سطح قُدام شركة حضرتك و معاه مسدس بيحاول يضرب على مكتبك!!! يُسر كتمت شهقة بإيديها فـ بصلها وقرّبها منه وهو بيغمغم: ششش!!! قفل مكبر الصوت ومسك التليفون حطه على ودنه وهو بيقول ببرود: و مستني إيه يا عابد؟!! هاتهولي!! هتف الأخير بطاعة تامة: حاضر يا باشا!! إتملت عينيها بالدموع وهي بتبص له بصدمة وأول ما قفل، انهارت وقالت: إيه الهدوء ده يا زين!!! بيقولك في حد عايز يقتلك ويضرب عليك!!

وقامت مفزوعة بتتلفت حوالين نفسها بتبص من خلال الإزاز وهي بتقول برجفة وصوت باكي: هو فين!! مش .. مش شايفة حد!! قام وقف قدامها فـ أسرعت بلهفة بتبعده عنها وهي بتقول بهيستيرية: لأ إبعد ..إبعد، هتيجي فيك إبعد يا زين!! شدها من دراعها يقرّبها ليه وحاوط وشها وهو بيقول بحدة: إنتِ اتجننتي؟ يعني أنا لو عندي شك واحدة من عشرة في المية إن في حاجة هتيجي فيكِ هسيبك تقفي كدا!!! وعايزاني أبعد كمان! قالت برعب عليه وهي حاسة

إنها مش قادرة حتى تقف: أومـال إيـه!!! فهمني!! مسكت دراعه فـ ضمها لصدره وقال بهدوء: إزاز الشركة كله مقاوم للرصاص .. مستحيل رصاصة تعدي منه!! زفرت أنفاس عميقة سرعان ما حبستها بصدرها مجددًا بتخرج من حضنه وهي بتقول بصوتٍ مرتعش: بس .. بس فكرة إن .. في حد عايز يقتلك دي أنا مش ..!! بتر عبارتها واضعًا سبابته على شفتيها ليردف يهدئ من روعها: شش .. إهدي! مافيش حاجة هتحصل!

إرتعشت عيناها المثبتة على عيناه، رنّ هاتفه فـ التقطه من فوق المكتب ورد، أتاه صوت عابد يقول بحسر: زين باشا .. الواد لما عرف إننا شوفناه وكنا خلاص هنمسكه .. رمى نفسه من فوق السطح!!! إتحرك زين بخطوات هادئة ناحية الإزاز وبص لتحت ببرود لقى جسد هزيل واقع على وشه وفارد إيديه جنبه، ابتسم زين بهدوء وقال: طيب كويس .. مكنش ليا مزاج أوسخ إيدي!! وتابع وهو بيلف ضهره بيبص لمراتُه اللي قعدت على كرسي بتترعش:

إعرفلي مين ابن الـو*** اللي باعتُه يا عابد!!! قال عابد: حاضر يا باشا!! أغلق معه، واقترب من يُسر ليجذب مقعد أمامها يحاوط كتفيها قائلًا بثبات: يُسر!! بصت له بوشها الشاحب، فمسك إيديها ولسه كان هيتكلم إلا إنه اتصدم من برودة إيديها، بص لها بدهشة وحاوط كفيها بكفٍ واحد والأخر مسّد على وجنتها يردف بقلق عليها: إيدك متلجة!! إهدي .. إهدي وبصيلي!! بصت له بعيون بترتجف مليانة دموع، فرفع كفيها لشفتاه يقبلهما برفق، وهتف مطمئنًا

إياها: يُسر .. أنا زين قاسم الحريري!! أكبر رجل أعمال في مصر والوطن العربي وطبيعي جدًا يبقى عندي أعداء، ومرّيت بمواقف زي دي كتير .. وزي ما أنا اتعودت إنتِ كمان لازم تتعودي. قاطعته بغضب نقي جعلُه يبتسم: وأتعود!! عايزني أتعود إن في كل دقيقة حياتك في خطر!! لأ أنا مش هتعود يا زين! أنا .. أنا حاسة إن قلبي هيقف!! إرتجف صوتها في جملتها الأخيرة حاطة إيديها على قلبها، فـ حاوط وشها ليقبل رأسها هامسًا بحنان: بعد الشر عليكِ!!

حاوطت هي وشه المرة دي بإيديها فـ قبّل باطن كفها الموضوع على وجهُه، لتردف بألم نبع من عيناها وصوتها: زين .. إنت لو جرالك حاجة والله .. والله هموت ... قاطعها بقبلة على شفتيها اللي بتترعش، قبلة عميقة حنونة وأنامله تسير على كفيها المحاوطان بين كفيه الغليظان لكي يدفئهما، ليرفع كفه مثبتًا خلف عنقها، ليبتعد عنها بعد لحظات فـ أسندت جبينها على كتفه، مسح على حجابها وهتف بهدوء: عايزك تهدي..!! إتفقنا؟

أومأت له دون أن تراه، بتاخد أنفاس عميقة بتعوض نقص الأكسجين اللي باغت رئتيها بعد الذعر اللي أصابها!! سمعته بيقول بهدوء تام: نعسانة؟ تنامي شوية!! أومأت بحزن رافعة وشها له، فـ سرعان ما حملها بين ذراعبه واتجه للكنبة الوثيرة، نيمها عليها، وسحب كرسي قعد جنب راسها، ابتدى يفك لها الحجاب بالراحة لحد ما نزعه خالص عن شعرها، وكان هيقوم من جنبها بعد ما غمّضت عينيها إلا إنها مسكت كفه وغمغمت بحزن: خليك جنبي .. متقومش!!

سند ذراعها على مسند الكنبة ورفع كفه مقبلًا باطنه، ثم همس بحنو: مش هقوم يا حبيبتي! وابتدى يمسح على شعرها لعلها تهدأ وتسترخي، وبالفعل .. أثر حنان لمساته وبطئها على بداية خصلاتها نامت بعمق، لما نامت قرّب وشه منها وباس راسها، وقام أخد خطوات للمكتب قعد وسند راسه لورا لحد ما سمع رنين هاتفه، فتح التليفون مبتسمًا بسخرية لما عرف ده رقم مين وهتف بنبرة استفزاز: لأ بس حلو الشو اللي عملته ده .. عجبني!! وعلى الطرف الآخر سمع

ضحكته القذرة وهو يهمهم: دي قرصة ودن بس يا زين، اللي جاي هيعجبك أكتر! ضحك زين بدون ذرة مرح، وطلّع رجله على المكتب وهو بيقول ولسة الابتسامة على وشه: لأ يا روح أمك فوق واعرف إنت بتكلم مين .. مش زين الحريري اللي تتقرص له ودن!! وبالنسبة للي جاي فـ أكيد هيعجبني .. بس مش هيعجبك إنت!! ضرب الأخير على مكتبه يحاول تهدئة أعصابه، ومالقاش حل غير إنه يضغط على نقطة ضعفه فـ قال بأعين لامعة: لأ بس مراتك حلوة!!

وهتبقى أحلى أكتر وهي بتصرخ تحت الكرباج!!! نجح في مخططه، لدرجة إن زين خرج من المكتب بأكمله ووقف في الردهة وهو يهدر بصوت هز أرجاء الشركة: الكــُربــاج ده الــلــي هــنــســلُــه عــلــى جــتــتك!!! سمع ضحكته اللي زودت نيران قلبه ولاقاه قفل السكة، خبط على مكتب فريدة بإيديه الاتنين، فريدة اللي كانت مرعوبة من طريقته وكلامه وفضلت الصمت، رفع تليفونه لودنه بعد ما أجرى مكالمة، رد الطرف التاني فـ صرخ زين فيه بحدة: عــابــد!!

تجيبلي دياب الجندي من تحت الأرض يا عابد سامعني!!! هتف عابد متوترًا: يا باشا تؤمر!!!! أغلق معه زين ورأسه هتنفجر، أول ما سيرة يُسر اتجابت في الموضوع خلتُه يخرج عن شعوره، هو ممكن يستحمل أي حاجة إلا إنها تتخدش بس!! غمّض عينيه ودخل المكتب لاقاها لسه نايمة بوداعة، قعد على المكتب يرجّع شعره لورا بضوافره، حاول يهدأ وهدئ فعلًا وكمل شغله، عدت ساعتين فـ صحيت يُسر وقعدت بتفرك عينيها، بص لها وابتسم ابتسامة موصلتش لعينيه

وقالت بصوتها الناعس: نمت كتير؟ قال بهدوء: مش أوي! فـ قامت متجهة نحيته بخطوات غير متوازنة، رجّع كرسيه لورا برجله وفتح لها ذراعه الشمال، فـ اترميت في حضنه قاعدة على رجله وساندة راسها قرب صدره وبتقول بصوتٍ ناعس: هنمشي إمتى؟ مسح على شعرها وقال بشرود: شوية!! قالت محاوطة عنقه: ماشي! فـ ابتسم وقربها منه أكتر، رفعت عينيها وقالت بهدوء: زين!! بص لها يحثها على الكلام، فـ غمغمت بتوتر: ينفع أسألك سؤال؟ قال بهدوء وهو

بيمسد على وجنتها بإبهامه: إسأليني عشرة! قالت بهدوء: لما .. جيت عندنا أول مرة، واقتحمتوا الشقة .. إنت بجد كنت جاي عشان شوية الملاليم دي؟ يعني .. أنا شايفة إنك مكنتش محتاجهم أبدًا! قال بهدوء: مين قالك إني كنت جاي عشان الملاليم؟ قالت بحزن: أومال إيه طيب! هتف بحب: كنت جاي أشوف البنت اللي شوفتها صدفة ومقدرتش أنسى تفاصيل ملامحها!! بصت له بصدمة وهمست وشاورت على نفسها: قصدك أنا؟ قال مؤكدًا: أيوا!! همست مصدومة: إمتى شوفتني!

قال: كنت جاي لموظف في شركتي وبالصدفة طلع ساكن في الشارع ده، شوفتك، ولما سألت عليكي قالولي إنك أساسًا قاعدة في شقتي اللي أبويا كان مأجرها لجدتك من زمان! قال وهو ساند ضهره بيراقب تعبيرات وشها عن قرب، فـ قالت بصدمة: ليه مقولتليش؟ ومدام إنت بتقول إنك أعجبت بيا للدرجة دي إيه اللي خلاك تعاملني وحش أوي كدا بعدها؟!! غمّض عينيه وقبض على مسند الكرسي بضيق شديد وقال:

عشان فكرتيني بيها، ريَّا كانت جميلة وإنتِ جميلة، كانت بتمثّل الضعف، ولما لقيتك بتعيطي قدام الشركة قولت إنك كمان بتمثلي، عشان كدا اتعصبت وقتها!! إزدردت ريقها بتوتر، فهي وصلت معاه لنقطة مش عايزاه يوصلها، حاولت تصلح الغلط ومسكت كفه بلطف وهمست: طيب .. هسيبك تكمل شغل!! قال بهدوء محاوط خصرها: لأ خليكِ! وسند جبينه تحت رقبتها وهو يهمس: عايز آخد استراحة محارب .. في حضنك!!

ابتسمت ومسحت على خصلاته، لكنها اتفاجأت بحرارة جبينه العالية، اتخضت عليه وهمست بقلق: إنت سخن يا حبيبي!! غمغم بهدوء: لأ مش سخن، مصدع شوية بس هبقى كويس!! حاوطت كتفه العريض بيدها الأخرى كانت تمسح على شعرها بحنان اختلط بالقلق عليه، كان كويس قبل ما تنام، إيه اللي حصل له!

غمّض عينيه مستنشقًا عبيرها، وفتح أول زرين من فستانها ليغمس وجهه أكتر برقبتها، ابتسمت يُسر ومسحت على خصلاته من ورا بلطف، وفضلوا على الحال ده أكتر من نص ساعة، لحد ما رفع وشه وقال بهدوء: يلا نمشي!!

أومأت وقامت من على رجله، فـ أخد جاكت بدلته وهي لبست الطرحة بتلفها بإحكام، وقفتل زرار فستانها كويس وخرجت في يده، طلعوا من الشركة كلها، ولأول مرة يقف في ضهرها ويفتح لها الباب ويطمن إنها ركبت، استغربت إلا إنها سكتت، هي عارفة إن دي مش عادته! ركب جنبها وساق العربية من غير ما ينطق حرف، استغربت سكوته المريب فسألته بتوجس: زين .. إنت لسه سخن؟ مردش عليها، غالبًا مسمعهاش! حطت إيديها على كتفه فـ بص لها ورجع بص للطريق وقال:

قولتي إيه يا يُسر؟ قالت بقلق عليه: إنت كويس؟ فـ قال بابتسامة حارب عشان تطلع: أنا تمام! قاطعهم رنين تليفونه، خده من قدامه وركن على جنب، نزل من العربية تحت أنظارها المستغربة، ورد: عملت إيه يا عابد؟ هتف المدعو عابد: إحنا روحنا الشقة اللي هو بيتردد عليها يا باشا، شقة فاتحها للدعارة مؤاخذة ولما دخلنا لاقينا بلاوي سودا .. إحبال وكلبشات وكرابيج وحاجات كدا متدلش غير على إنه راجل وسخ!

بس لما سألت البواب بعد ما رشيتُه بقرشين حلوين وفتح لي الشقة بمفتاح استبن مخفي شايلُه معاه .. قالي إنه بقاله فترة مبيجيش!! أضيّقت عينيه زي الصقر وقال بحدة: عرفتوا مكانه ولا لاء؟! قال عابد بخوف: بصراحة لسه، بس بندوّر يا باشا والله!!! خد زين خطوات بعيدة عن العربية وهدر فيه بعنف: عـابـد!!! مش عايز الصبح يطلع غير وانت عارفلي مكانه!!!

وقفل معاه، لف للعربية إلا إنه وقف متسمّر وكأن أحدهم دق مسامير في رجله، لما لقى بابها مفتوح وهي من جوا! وبصوت عالي صرخ وصدره بيعلى ويهبط: يُـــســر!!! دوّر عليها بعينيه في الحتة المقطوعة اللي واقف فيها، حس للحظة إن نفسه بيضيق، ورعشة غزت جسمه وهو بيتخيل أسوأ السيناريوهات، ممشيش .. جري عشان يدور عليها زي المجنون!! واتصدم لما لاقاها قاعدة على رصيف بعيد عن العربية وماسكة في إيديها قطة صغيرة بتحسس عليها

وهي بتقول بصوت طفولي مضحك: مين زعلك بس يا كتكوتة!! فين مامي ياتي فين؟ انتفض جسمها لما لقتُه واقف قدامها بيصرخ فيها بصوت عالي: بـتـعـمـلي إيـه عـنـدك!! إنــتِ عـايـزة تـجـنـنـيني!!! اتصدمت يُسر وقامت بسرعة ضامة القطة لصدرها بتقول بخضة: في إيه يا زين! مكنتش يعني سامع صوت القطة الصغننة دي وهي بتنونو! مسح على وشه بعنف ومسكها من دراعها بحدة وهو مميل ودنه عليها: بـ إيـــه!!

إمشي يا يُسر عشان قسمًا بربي هخليكِ تنوني جنبها!!! بصت له بضيق وبعدت إيده وخدت خطوات للعربية حاضنة القطة فـ صرخ فيها: سيبي القرف ده من إيدك!!! بصت له يُسر بضيق وهمست: دي قطة .. مش قرف!!! قرب منها وقال بحدة: قطة في عينك!!! دي قطة شوارع تلاقيها معفنة وإنتِ حاضناها ومقرباها منك!! ناقص تبوسيها من بؤها!!! ابتسمت غصب عنها إلا إنها رجعت غاضبة وبتقول ببراءة: حتى لو قطة شوارع زي ما بتقول!

هاخدها معايا وأنضفها وأسحمها وهتبقى فلة!! ضرب كومة تراب برجله وهو حاسس إنه خلاص هيفقد أعصابه عليها، فـ بعدت خطوات لورا بخوف، أخد أنفاس عميقة ورجع قال بهدوء زائف: سيبي .. الزفتة دي .. من إيدك!! إزدردت ريقها وهمست بتوجس: زين أنا عايزاها طيب. قال بتحذير: سمعتي؟! فـ أدمعت عينيها وهي بتقول برجاء: عشان خاطري، عايزة آخدها معايا وآآآ!!! قاطعها هادر فيها بقسوة مقرب منها: كـلامـي مـبـيـتـسـمـعـش لــيــه!!!

إنتفض جسمها وصدرت عنها شهقة بكاء غصب عنها وراحت حطت القطة جنب الحيطة ومسدت على ضهرها وراسها ومشيت ناحية العربية وهي بتفلهق من العياط، ركبت وركب جنبها رازع الباب بقسوة وبيقول بعنف: أنا الظاهر دلّعتك زيادة عن اللزوم!!! لدرجة إنك بقيتي شايفاني بولّع قدامك وبردو بتعندي!! ومافيش سمعان للكلام من أول مرة!!! ضرب المقود بإيده بإنفلات أعصاب وهدر وهو بيبص لها: بس دي مش غلطتك!!!

دي غلطتي إني دلّعتك و خليتك تعندي قدامي في وسط الشارع!!! بكت أكتر دافنة جسمها في الكرسي وبتشهق ببكاء حزين من صراخه وكلماته الحادة ليها، ساق العربية بسرعة عالية فـ مسكت في الكرسي بتهمس بحزن وعينيها لتحت: ممكن .. لو سمحت .. تقلل السرعة .. شوية!! ملقتش أي استجابة منه لكلامها، وقال بعد لحظات بضيق حقيقي: زي ما بتعندي قصادي .. وبطلب منك الحاجة مرة واتنين مبتتعملش، فـ متطلبيش حاجة مني عشان مش هعملها!!

إرتجف جسمها وغمّضت عينيها وحضنت نفسها بكفيها وهي بتهمس ببكاء: يا ماما .. يا بابا!!! هديت سرعة العربية بعد ندائها عليهُم اللي صدمُه وكان زي اللكمة على قلبه، إزاي نسي! إزاي نسي إنها بتخاف من السرعة العالية عشان الحادثة اللي حصلت لأبوها وأمها، هدّى السرعة تمامًا، بص لها لاقاها على حالها خايفة وبتترعش، وقّف العربية ولف لها بوشه، مسك كفها إلا إنها بعدت كفها عنه بضيق، وغمغمت بحدة: متلمسنيش لو سمحت!!!

زفر بضيق وشال إيده وبدأ يسوق العربية لكن بهدوء، بعدت عنه لازقة جسمها في النافذة جنبها وساندة راسها عليها، بص لها بضيق وسكت، وصلوا لجنينة الفيلا فـ نزل الأول وفتح لها الباب وبص لها بضيق من غير ما يتكلم، نزلت محاوطة بطنها اللي ابتدت تهادمها بوجع عرفت سببه .. ضيفتها التقيلة بتاع كل شهر وصلت!

، مشيت قدامه بتوتر خايفة يكون في بقع دم على فستانها الأبيض، وطلعت على السلم بتجري فـ بص لها باستغراب وفسّر ركضها إنها زعلانة، قعد في بهو الفيلا على كنبة وثيرة وسند ضهره عليها، نده على رحاب الخادمة وقالها بتعب: رحاب .. هاتي مسكن واعمليلي قهوة!! قالت رحاب: حاضر يا زين بيه!!

وانصرفت رحاب، بعد دقايق جابتله المسكن والقهوة، وهي واقفة يُسر نزلت لابسة بنطلون جينز ضيق وبلوزة قصيرة وفاردة شعرها، كانت نازلة بتترعش بخجل وأول ما شافت رحاب زفرت براحة، إلا إنها بصت لصهر زين الموجّه ليها فـ مرضيتش تنده لها قُصاده، شاورتلها بصمت بإيديها عشان تيجي برجاء، تنحنحت رحاب اللي خدت بالها منها وقالت لزي: حاجة تانية يا زين بيه؟ قال وهو بيسند ضهره ورأسه على الكنبة مغمّض عينيه: لأ .. روحي إنتِ!

راحت رحاب ناحية يُسر اللي خدتها من إيديها وبعدت عن مسامع زين شوية وهمست في ودنها بحرج: حجة رحاب .. أنقذتيني، هقولك على حاجات تطلعهالي الجناح ماشي؟ أومأت لها رحاب وقالت بحنان: قولي يا يُسر طبعًا!! روت على مسامعها الحاجات اللي عايزاها، فـ قالت رحاب بلطف: ماشي عنيا الاتنين اطلعي وأنا هجيبهم وأجيلك!! قالت يُسر بإمتنان: شكرًا!!

وطلعت، رحاب راحت تجيبلها اللي هي عايزاه من متعلقاتها، وطلعتهم ليها، زين مكنش واخد باله من حاجة أبدًا، يُسر أنقذت الموقف واتنهدت براحة، لتتآوه بألم بعد ما حست بسكينة بتقطع أسفل معدتها، خرجت من الحمام وقعدت على السرير مميلة لقدام بألم حقيقي لدرجة إنها عيطت، هي عارفة إن أول أيامها بتبقى مميتة بالنسبالها، ومن شدة الوجع محسيتش أصلًا بدخول زين الأوضة، لما زين دخل وشافها بالحالة دي اتخض، رمى جاكيته من إيده ومفاتيح عربيته حطها على التسريحة، قرب منها وقعد قصادها تحت رجليها بيمسح على شعرها بيرجعُه

لورا وهو بيقول بلهفة: مالك؟ حاجة وجعاكي؟!! اتوّترت لما شافته وكانت هترد إلا إن الألم ضرب بطنها بقسوة أكبر فـ تآوهت، اتجنن أكتر من خوفه عليها وبص لإيديها المحاوطة معدتها وقال بقلق: بطنك؟!! أومأت بسرعة ودموعها بتنزل، مسح دموعها بعد ما استوعب اللي بيحصل .. وإن دي أيام دورتها الشهرية، قام قعد جنبها وحاوطها بدراعه والتاني حطه على إيديها مكان الوجع وقال بحنان: نروح لدكتورة؟

أدركت إنه فهم، فـ احمر وشها ونفت برأسها بهزات خفيفة، فـ قرب وشها لصدره وإيده بتمسح على معدتها السفلية برفق، اشتعلت وجنتيها أكتر من شدة الخجل، إلا إنها مسكت تلابيب قميصه دافنة وشها في صدره بتكتم وجعها وأنينها، قلبه وجعه عليها، فـ خرج بكفه التاني تليفونه من جيب بنطلونه، وداس على رقم ورفعه لودنه، ولما رد الطرف الآخر قال بهدوء: رحاب .. طلعيلي شريط مسكن، وإملي قربة فيها ميه سخنة وهاتيهالي! وكوباية قرفة أو أي حاجة سخنة!

بس بسرعة! هتفت رحاب بتوتر: حاضر يا بيه!! قفل معاها وحاوط وش يُسر اللي كان أحمى جدًا ميعرفش من الخجل ولا من الوجع، قلق عليها أكتر فـ همس برفق: أنزل أجيبلك pads؟ نفت بسرعة بخجل رهيب طغى على ألمها وقالت: لأ .. لأ خلاص جيبت من حجّة رحاب!! قال وهو بيمسح على خديها بإبهاميه: ماشي! تحاشت النظر لعينيه، فـ نزل بعينيه لـ لبسها وقال بضيق: هتنامي إزاي بالجينز ده؟! هجيبلك بيچامة!! ولسه كان هيقوم إلا إنها مسكت دراعه وقالت برجفة:

أنا هقوم .. معلش لو مسحت!! قال وهو مش عايز يضغط عليها: طيب!

فـ قامت دخلت غرفة تبديل الملابس بتحاول تهدي تسارع أنفاسها الخجولة، غيرت لبسها لـ بيچامة محكمة ولكن مريحة، خرجت حاطة إيدها فوق معدتها السفلية، لقتُه بيحط مشروب القرفة على الكومود جنب السرير وجنبه كوباية ماية، والإربة على السرير، قربت من السرير وقعدت عليه بتوتر، فـ لف لها .. مسك إيدها برفق وقوّمها وقعدها على مكان قريب من المخدة، أفرغ حبّاية في كفه من شريط المسكن فـ قالت بخجل:

بلاش مسكن، في ناس بيقولوا إنه بيمنع الحمل و آآ .. قاطعها بحدة: يمنع الحمل مش مهم، بس مش هسيبك بتتقطعي من الوجع قدامي كدا عشان عيل ملوش لازمة!! و حطها في بؤها وشرّبها ماية وهو بيقول ساخرًا: وبعدين حمار مين اللي قال كدا؟! مرّدتْش عليه ومنعت ابتسامة من التشكّل على ثغرها وهي بتبص له، دفع كتفيها برفق وهو بيقول: نامي .. إفرضي ضهرك! ضهرك واجعك صح؟ بصت له بصدمة وقالت وهي بتنام على ضهرها: إنت عرفت إزاي كل ده!!

قعد جنبها وقال بهدوء: قرأت عن الموضوع عادي!! أخد الإربة السخنة واطمئن بإبده إنها مش سخنة أوي عليها، فـ حطها على معدتها السفلية برفق، حطت يُسر إيديها على إيده اللي على الإربة وهمست بإمتنان: أنا مش عارفة أقولك إيه!! ابتسم بهدوء ومسح على خصلاتها وقال: قوليلي إنك بقيتي أحسن!! أسرعت بتقول بابتسامة: الغريبة إني فعلًا بقيت أحسن!! ابتسم وقال بهدوء: طيب الحمدلله!

بعد دقائق، ساندت شعرها على ضهر السرير ومسكت كوباية القرفة وشربتها دفعة واحدة، لتنكمش محياها بإشمئزاز فـ ابتسم وقال: براڤو حطت الكوباية على جنب، بصت له بتردد وقالت بنبرة خجولة: زين .. ينفع أنام على الكنبة؟ خايفة أبوظ السرير يعني و آآ... بتر عبارتها قائلًا بضيق: وبعدين في فردة الجزمة اللي في دماغي دي! نامي يا يُسر ربنا يهديكي!!

ابتسمت غصب عنها فـ شال الإربة من على بطنها وحطها على جنب، طفى الأنوار فـ نامت على جنبها مقربة قدميها لصدرها، كانت مديّاله ضهرها، لما نام جنبها اتفاجأت بيه بيحضنها من ضهرها وإيده على معدتها السفلية فـ قالت بتوتر: زين!! قال برفق: هحضنك بس .. متخافيش!! غمّضت عينيها ونامت بعمق، قبّل شعرها ونام هو الآخر بعمق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...