تحميل رواية «ضحية عشق» PDF
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مسكتها من شعرها بغل وقالت بحقد وكره: صباح: بغل... أنا عايزة أعرف إنتي عملتي إيه لابني عشان يحبك يا زبالة إنتي؟ صرخت بقوة من وجع شعرها اللي كان هيتقطع بسبب قبضة صباح. نغم: في إيه خالتي، بس فهميني. زقتها صباح وهي بتسيب شعرها وبتقولها بحقد. صباح: إنتي فاكرة يا بت إن ابني أنا، الدكتور يونس الراوي، هيحبك إنتي يا سودا يا زبالة؟ بصتلها نغم بكسرة نفس وقالتلها بحزن. نغم: أنا يا خالتي!!! صباح: إنتي هتردي عليا يا روح أمك ولا إيه؟ نزلت دموع نغم بحزن وهي مش فاهمة ليه خالتها اتغيرت فجأة معاها كده. قالت صباح و...
رواية ضحية عشق الفصل الأول 1 - بقلم مريم احمد
مسكتها من شعرها بغل وقالت بحقد وكره:
صباح: بغل... أنا عايزة أعرف إنتي عملتي إيه لابني عشان يحبك يا زبالة إنتي؟
صرخت بقوة من وجع شعرها اللي كان هيتقطع بسبب قبضة صباح.
نغم: في إيه خالتي، بس فهميني.
زقتها صباح وهي بتسيب شعرها وبتقولها بحقد.
صباح: إنتي فاكرة يا بت إن ابني أنا، الدكتور يونس الراوي، هيحبك إنتي يا سودا يا زبالة؟
بصتلها نغم بكسرة نفس وقالتلها بحزن.
نغم: أنا يا خالتي!!!
صباح: إنتي هتردي عليا يا روح أمك ولا إيه؟
نزلت دموع نغم بحزن وهي مش فاهمة ليه خالتها اتغيرت فجأة معاها كده.
قالت صباح وهي بتضربها في كتفها بغل.
صباح: أنا اللي هيجنني إنه لسه راجع من السفر مبقالوش كام يوم، بقاله سنين مسافر عشان في الآخر وقت ما يرجع، يرجع ويقولي إنه هيتجوزك إنتي.
كملت بقهر: إنتي! يا بت أحلام!
بصتلها نغم بغضب وقالتله.
نغم: على فكرة أحلام اللي مش عاجباكي دي تبقى أختك.
قلم قوي نزل على وشها وهي بتقول بغضب وصوت عالي.
صباح: وأنا مش زيها يا عين أمك عشان أجوز بنتها لابني، أنا ما كنتش بشتغل يا حبيبتي، أنا كنت بقعد أحط رجل على رجل وكل طلباتي أوامر.
بصتلها نغم بدموع وزهول.
نغم: إنتي إيه اللي غيرك كدا؟
صباح: قصر الكلام يا بت إنتي، إنتي تلمي هدومك وتمشي ومش عايزة أشوف وشك تاني، سمعتي؟ أنا مش بعد العمر دا كله هجوز ابني ليكي إنتي يا...
كملت بسخرية: يا بنت أحلام.
نزلت دموع نغم بحزن على نفسها، وصباح قالت كلامها وخرجت.
قفلت نغم وراها باب الأوضة وقفت قدام المراية تبص لوشها.
قالت جواه نفسها.
نغم: ما أنا مش سمرا أهو يا خالتي، أومال فيه إيه بس؟
ضحكت بسخرية وقالت.
نغم: حتى لو كنت سمرا، مش فاهمة إيه مشكلتك؟ كل دا يعني عشان قمحاوية شوية بقيت سودة ووحشة من وجهة نظركم.
مسحت دموعها وجابت كرسي حطته قدام الدولاب.
طلعت عليه شدت شنطة السفر من فوق الدولاب ونزلتها على الأرض.
نزلت وبعدت الكرسي من قدام الدولاب.
لمت هدومها وحاجتها كلها في شنطة وهي مش عارفة هتروح فين، خالتها هي اللي ربتها.
قعدت على السرير ورمت على صحبتها.
هالة: إزيك يا نغم، عاملة إيه؟
اتكلمت نغم بهدوء.
نغم: الحمد لله يا هالة.
هالة: آه، ما دام قولتي هالة كدا تبقي زعلانة من حاجة.
سكتت نغم شوية وبعدين قالتله.
نغم: هو أنا ممكن أجيلك انهارده وأمشي بكرة، بس على ما أشوف أي شقة أأجرها؟
هالة بدهشة: تنوري طبعاً يا نغم، دا بيتك، وماما بتحبك والله.
ابتسمت نغم وهي الدموع في عينيه.
نغم: وأنا كمان بحبها.
هالة: يلا مستنيينك بقى، أوكيه.
نغم: أوكيه يا حبيبتي.
قفلت معاها وقامت خدت شنطتها وفتحت باب الأوضة.
مشت وهي بتجر شنطتها وراها ونزلت على سلالم الفيلا.
وهي رافعة راسها، بس للأسف، ورم عينيها كشف عن كمية العياط اللي عيطته.
شافتها صباح اللي كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون.
صباح: ابقي خدي الباب في إيدك بقى عشان الخدم مش فاضيين.
بصتلها نغم بضيق وقالتله.
نغم: على فكرة لو حضرتك مضايقة أوي كدا إن يونس عايز يتجوزني، أنا ممكن أرفضه عادي، بس متعاملينيش كدا.
ضحكت صباح عليها بسخرية كبيرة وقالت.
صباح: وإنتي فاكرة يا بت إنتي إني مضايقة إنه هيتجوزك؟ تبقي عبيطة يا بنت أحلام، لأنك كدا كدا كنتي هترفضيه بمزاجك غصب عنك. أنا مش هجوز ابني ليكي، أنا كل مضايقتي إن الدكتور يونس الراوي يحبك إنتي.
اتكلمت نغم بثقة رغم كسرتها.
نغم: بتتكلمي وتحسسيني إني جاهلة مثلاً؟ ما أنا كمان متعلمة وفي نفس الكلية اللي بنتك فيها، يعني زيي زيه.
صباح: متقارنيش نفسك بيه، لأنه مش ابن أحلام.
ضايقت نغم جداً منها وقالتله بغضب.
نغم: آه فعلاً عندك حق، هو فعلاً مش ابن أحلام، وهو للأسف ابن صباح.
قامت صباح وقفت بغضب.
صباح بغضب وزعيق: إنتي بت قليلة الترباية ومش محترمة.
نغم: التربية اللي إنتي بتعيبي فيها دي تبقى تربيتك إنتي، يعني ابنك مش متربي زيي بالظبط.
قلم قوي نزل على وشها من صباح.
في الوقت دا نزل من على السلم يونس وسجدة أخته وهما مخضوضين من صوته.
أول ما شافوا المنظر جريت سجده وحضنت نغم اللي دموعها كانت نازلة بغزارة.
ويونس اللي اتضايق عشانها جداً وقال لأمه بغضب.
يونس: إيه اللي إنتي عملتيه دا يا أمي؟
صباح بزعيق: الحيوانة دي بتتكلم معايا بأسلوب زبالة وبتشتمني.
بصتلها نغم بدهشة وقالت ليونس وسجدة.
نغم: الكلام دا محصلش، أنا مشتمتهاش أصلاً، دي هي اللي بتشتم فيا و...
وقاطعتها صباح بخبث وهي بتقول.
صباح بدموع تمثيل: وكمان بتكذبي وبتتبلي عليا، حرام عليكي يا شيخة.
بصت سجده لنغم بشك.
بصتلها نغم بخوف من إنها تصدق صباح وقالت.
نغم: محصلش، هي اللي مضايقة عشان و...
وقاطعتها صباح تاني لما صرخت بتعب وقالت.
صباح: آآآه، قلبي قلبي وجعني منك لله يا نغم، عملتلك إيه عشان كل الكره دا؟ يا بنتي دا أنا عملتك زي أمك وأكتر.
مسك يونس إيدها بسرعة وهو بيسندها، وسجدة جريت عليها.
ونغم اللي فضلت باصالهمل بزهول وهي حاسة إنها غريبة وسطهم ومحدش هيصدقها أصلاً.
قعدت صباح على الكنبة ويونس قال لسجده.
يونس: اطلعي هاتيلي بسرعة جهاز الضغط.
طلعت سجده بسرعة على أوضة صباح وجابت من الدولاب جهاز الضغط ونزلت.
كانت نغم واقفة بتفرك في إيديها وهي خايفة على خالتها اللي كانت ماسكة دماغها بتعب.
قاس لها يونس الضغط.
يونس: ماما، ضغطك عالي أوي.
قالت صباح بغضب لنغم.
صباح: كله منك إنتي، منك لله.
بصتلها نغم ومعرفتش تقول إيه.
يونس: رحمة... رحمة.
جت رحمة بسرعة وخوف من صوته العالي.
رحمة: أوامرك يا يونس بيه.
يونس: اعملي كوباية كركديه بسرعة لصباح هانم.
هزت رحمة راسها بخوف وهي باصة على صباح وراحت جري على المطبخ.
ونغم اللي بصت لسجدة بمعنى إنها ملهاش ذنب.
تجاهلت سجده نظراتها وبصت لأمها بقلق.
سجده: سلامتك يا مامي.
ابتسمتلها صباح بتعب ومتكلمتش.
رجعت بصت سجده لنغم بغضب وقالتله.
سجده: اسمعي بقى! إنتي يا تقعدي هنا بأدبك واحترامك وتحترمي صاحبة البيت، يا تغوري وتروحي في أي داهية، لو تزعلي مامي وتخليها تتعب كدا يبقى لأ، فهمتي؟
وكأن لغم صدمتها في صاحبة عمرها ألجمت لسانها ومعرفتش ترد.
عادت سجده سؤالها تاني بحدة أكبر.
سجده: فهمتي؟
صباح بتعب: أنا مش هستنى لما المرة التانية تموتني من قهرتي، خليها تمشي، تغور في داهية، مش عايزها تقعد معايا في نفس البيت.
بكل هدوء مسكت شنطتها اللي كانت جنبها ولسه هتجرها عشان تمشي سمعت صوته وهو بيقول بصوت لا يتقبل أي نقاش.
يونس بصرامة: نغم مش هتمشي من هنا، ولو مشيت أنا كمان همشي، تمام؟
وهنا صباح مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كدا واتكلمت بغضب كبير جداً لدرجة إن الخدم اتجمعوا.
صباح: لااااا بقى! هو فيه إيه؟ إنت هتبيع أمك عشان دي؟ عشان بنت أحلام يا دكتور يونس؟
يونس: اسمها المهندسة نغم، مش بنت أحلام يا أمي.
صباح: لا بقى اسمها بنت أحلام، وكلمة البشمهندسة دي اتقالتلها من فلوسي أنااا! أنا اللي صرفت عليها لحد ما بقى يتقالها مهندسة، تقوم في الآخر تتجوزها.
يونس بحده: آه يا أمي، هتجوزها.
كانت لسه هتتكلم وترد عليه، بس في ثانية حست بقبضة بتعصر قلبها، وفي ثواني كانت وقعت من غير ما تنطق بـ ولا كلمة.
ويتبع.
رواية ضحية عشق الفصل الثاني 2 - بقلم مريم احمد
يونس بغضب: نغم مش هتمشي من هنا، ولو مشيت أنا كمان همشي، تمام؟
كانت لسه صباح هترد عليه، بس حست بقبضة بتعصر قلبها، ووقعت على الكنبة من غير ولا كلمة.
صرخت سجده بخوف على أمها، ويونس حطلها جهاز الضغط بسرعة.
جريت نغم على خالتها تطمن عليها، بس زقتها سجده بقوة لدرجة إن نغم كانت هتقع على الأرض.
سجده بغضب: ابعدي عننا بقى، انتي إيه؟ شيطانة!
نزلت دموع غرام جامد وهي مش مصدقة الكلام اللي بيتقالها من صاحبة عمرها، اللي ديما كانت بتعاملها كأنها أختها، ويمكن أكتر كمان.
بص يونس لنغم بغضب بعد ما قاس ضغط صباح وقال:
يونس بزعيق: نغم، خدي شنطتك وامشي!
بصتله بصدمة، وكأن لسانها اتشل، حتى مقدرتش ترد وتدافع عن نفسها.
زقتها سجده بغضب وقالتلها بزعيق:
سجده: انتي إيه البجاحة دي اللي بتجري في دمك؟ ما تغوري في داهية بقى!
مسكت نغم شنطتها ومشيت، وهي بتحاول تداري وشها عن الخدم اللي كانوا متجمعين عشان ميشوفوش دموعها.
بص يونس حواليه وزعق للخدم:
يونس: كل واحد يتنيل يشوف شغله، في إيه؟
جروا كلهم بخوف على شغلهم.
سجده بقلق: ماما مالها يا يونس؟
هز يونس راسه: هتبقى كويسة، اطلعي هاتيلي دوا الضغط بتاعها.
هزت راسها وطلعت بسرعة على أوضة صباح.
قعد يونس جنب أمه اللي كانت سانده راسها على ضهر الكنبة.
يونس بغموض: متخافيش يا حبيبتي، هتبقي كويسة، مجرد ارتفاع ضغط بس.
وطبعًا ملقاش أي رد من صباح.
نزلت سجده وهي ماسكة دوا صباح في إيدها، ومدت إيدها ليونس.
سجده: الدوا أهو يا يونس.
خده منها وحطه على الطربيزة، ومسك كوباية المايه، خد منها شوية على إيده ومسح وش أمه بيها.
اطمن قلب سجده لما لاقت صباح بتفتح عينيها.
خد يونس الدوا ونازل لصباح.
يونس: خدي دواكي أهو يا حبيبتي.
خدته منه صباح وشربت مايه.
صباح بتعب: هي فين؟
سجده: غارت في داهية.
بصت صباح ليونس:
صباح: شوفت يا يونس عملت في أمك إيه؟
بصلها يونس ومسك إيدها باسها.
كملت وهي بتعيط بتمثيل: دا انت متعرفش حاجة، أنا كنت عندها في الأوضة بجبلها عصير عشان عارفة إنها بتحب عصير الفراولة. راحت نطرت الكوباية من إيدي وزقتني عشان أخرج من الأوضة. نزلت هنا أتفرج على التليفزيون وقولت أسيبها تهدى، لاقيتها نازلة لي بشنطتها وبتزعق فيا وبتشتمني.
سجده بغضب: طب تبقى تقرب ناحيتنا تاني وأنا أقطعـ ـعلها رجليها.
يونس بهدوء: خلاص يا جماعة اهدوا، أهي مشيت، وانتي يا أمي متعيطيش.
صباح بدموع: أنا معرفش يا ابني هي بتعمل فيا كدا ليه دي، لا يمكن تتجوزها، الحمد لله إنها بعدت عنك يا حبيبي.
هز يونس راسه بهدوء وقام.
صباح: رايح فين؟
يونس: هطلع أريح شوية على ما الأكل يجهز.
هزت صباح راسها: ماشي يا حبيبي.
كملت وهي بتبص لسجده:
صباح: وانتي يا جوجو اطلعي يا حبيبتي، معلش صحيتي على خضة.
حضنتها سجده بحب: لا يا حبيبتي متقوليش كدا، حمد لله على سلامتك.
ابتسمتلها صباح بحب وسجده طلعت.
بصت صباح للتليفزيون تاني وقالت جوا نفسها بخبث:
صباح: ابقي وريني بقى هتتجوزي ابني إزاي يا بنت أحلام يا زبالة انتي...
***
كانت راكبة تاكسي وهي دموعها نازلة بغزارة على وشها.
فتحت شنطتها وخرجت تليفونها اللي كان بيرن.
مسحت دموعها لما شافت اسم هالة وفتحت المكالمة واتكلمت بصوتها المبحوح بسبب العياط.
نغم: الو.
هالة: من غير كلام كتير، مالك يا نغم؟
نغم: مفيش يا حبيبتي.
هالة: هو إيه دا اللي مفيش؟ انتي معيطة يا نغم؟
نغم بصوت مهزوز: لأ.
هالة: طب انتي اتأخرتي ليه؟ حصل حاجة؟
نغم: أنا ف الطريق أهو، قربت أوصل خلاصة.
هالة: طيب هستناكي، ماما عملتلك صنية البطاطس اللي بتحبيها.
ابتسمت نغم رغم وجعها وقالت:
نغم: قوليلها نغم بتقولك تسلم إيدك يا فوفا.
هالة: حاضر يا حبيبتي، يلا بسرعة بقى قبل ما الأكل يبرد، وأنا بصراحة مبحبش أكلها باردة وممكن أسيبك وأتغدى أنا.
ضحكت نغم رغم حزنها.
نغم: أنا خلاص على أول الشارع أهو.
هالة: ماشي يا حبيبتي، هقوم أجهز السفرة على ما تطلعي.
نغم: خليكي، هطلع أساعدك.
هالة: طيب طيب، يلا.
قفلت مع نغم وقامت دخلت لمامتها المطبخ.
هالة: يلا يا ماما، نغم خلاص على أول الشارع.
جابت وفاء أطباق عشان الأكل وقالت بفرحة وهي بتشيل غطا حلة الرز عشان تفديه في الأطباق:
وفاء: طب خليها تطلع بسرعة بقى.
قالت هالة بعد ما شمت ريحة الرز اللي خلت معدتها تصرخ من كتر الجوع:
هالة: إيه ريحة الأكل التحفة دي؟
ضحكت وفاء عليها: عقبالك يختي لما تتعلمي تعملي أكل حلو كدا.
هالة: لا لا، أنا مبطبخش.
وفاء: افضلي قولي الكلمة دي لحد ما تحرقي مطبخك.
ضحكت هالة عليها وخدت منها أطباق الرز تخرجهم للسفرة.
في وسط ما هي بتنقل الأطباق للسفرة سمعت صوت باب الشقة بيخبط.
راحت بسرعة تفتح، وأول ما فتحت الباب وشافتها حضنتها بسرعة.
هالة: وحشتيني أوي يا نغم، وجعتيني أوي بجد.
بادلتها نغم الحضن: وانتي كمان أوي أوي يا هالة والله.
هالة: ومادام هو كدا مش بتيجي ليه؟
ابتسمت نغم بكسرة: ما انتي عارفة إني مش بحب أسيب خالتي لوحدها وإني متعلقة بيها.
كملت بلوم: وبعدين انتي بقالي كذا يوم مش بتروحي الجامعة.
كانت لسه هالة هترد عليها، بس قاطعتها إيد وفاء اللي شدتها بعيد عن الباب وشدت نغم وهي بتاخدها في حضنها بحب أموي.
وفاء: عاملة إيه يا حبيبتي؟
أول ما نغم سمعت الكلمة دي دموعها نزلت بغزارة.
فضلت وفاء تطبطب عليها بحزن.
وفاء: مالك بس؟ إيه اللي حصل؟
بس نغم مكنتش بترد، كانت بتعيط بس.
وفاء: طب تعالي تعالي، يلا ادخلي اغسلي وشك ويلا عشان تاكلي.
ابتسمتلها نغم بحب ومدت إيدها بأكياس.
وفاء بلوم: ليه يا بنتي التكلفة دي؟ انتي مش غريبة.
نغم: وعشان أنا مش غريبة مش عايز اكي تقوليلي الكلام دا تاني.
ابتسمتلها وفاء وخدتها هالة دخلتها أوضتها.
***
كانت قاعدة على السرير وهي سرحانة.
قالتلها هالة اللي كانت بترتبلاها الهدوم في الدولاب:
هالة: ماما بس يا ستي، أول ما عرفت إنك جاية عملتلك الأكلة اللي بتحبيها.
بس نغم مكنتش سامعاها أصلًا.
قربت منها هالة وقعدت جمبها وهزتها من كتفها بهدوء.
هالة: يا نغم؟
اتخضت نغم وبصتلها: ها؟
هالة: دا انتي مش سامعاني بقى.
نغم: معلش يا هالة، حقك عليا.
هالة بهدوء: يونس؟
دمعت عيون نغم بحزن وفضلت تفرك في إيديها في محاولة منها إنها متعيطش.
مسكت هالة إيدها: اهدي يا حبيبتي، كل حاجة هتتحل.
هزت راسها بنفي: إلا دي يا هالة.
كانت هالة لسه هترد عليها، بس سمعوا صوت وفاء وهي بتندهلهم عشان ياكلوا.
قومتها هالة: تعالي طيب ناكل الأول وبعدين احكيلي.
قامت نغم معاها وخرجت للصالة.
وفاء بدهشة: انتي لسه قاعدة بهدوم الخروج دي يا نغم!!
هالة: معلش يا ماما، خلينا بس ناكل الأول.
وفاء: طيب يا حبيبتي.
وقعدوا وياكلوا في هدوء.
***
قامت راحت لجنينة الفيلا وفضلت راحة جاية وهي بتفكر بضيق كبير.
صباح: استحالة اسمح بالمهزلة دي تحصل، استحااالة.
فضلت راحة جاية وهي حاسة إنها هتموت من الغيظ، لحد ما وقفت مرة واحدة وخدت تليفونها ورنت عليها.
***
هالة: نغم، تليفونك بيرن.
كانت لسه نغم هتقوم، بس قعدها صوت وفاء لما قالت:
وفاء: اقعدي يا حبيبتي، كملي أكلك وبعدين ابقي شوفي مين بيرن.
هزت نغم راسها بهدوء وقعدت تكمل أكل.
بس قومها صوت تليفونها اللي مكنش مبطل رن.
دخلت أوضتها ومسكت التليفون.
خدت نفس عميق لما شافت اسم خالتها على الشاشة وفتحت المكالمة.
نغم: عاملة إيه دلوقتي يا خالتو؟
صباح: والله يا قلب خالتك، طول ما انتي بعيدة عن ابني أنا هبقى زي الفل.
نغم: أنا مش فاهمة حضرتك إيه مشكلتك معايا.
صباح: مشكلتي معاكي يا حبيبتي إنك طموحك عالية أوي وبتبصي لفوق، بس خلي بالك كدا غلط، آآه عشان فيه مرة هتلاقي رقبتك اتقطمت.
دمعت عيون نغم من كلام خالتها وقالت بجمود:
نغم: أنا مش فاهمة قصدك إيه.
ضحكت صباح وقالت:
صباح: تؤ، انتي فاهمة كويس أنا قصدي إيه، بس اللي انتي مش فاهماه بقى يا قلب أمك إنك فاكراني مش عارفة حبك لابني.
نغم: مفيش أي حاجة من الكلام دا أصلًا.
صباح: ما كفاية كدب بقى يا بت انتي، هو انتي شايفة ني هابلة ولا إيه؟
سكتت نغم شوية وبعدين قالت:
نغم: انتي عايزة إيه مني؟
صباح: أنا عايزاكي تبعدي عن ابني ومش عايزة لا أنا ولا عيالي الاتنين نشوف وشك تاني، فهمتي؟ عشان زي ما خرجتك من البيت وخليت حبيب القلب بنفسه يطردك، ممكن أعملها تاني وهيبقى سهل جدًا، دا حتى التمثيل مفيش أسهل منه.
سكتت نغم وهي مبرقة عينيها من كتر الصدمة.
صباح: متتصدميش أوي كدا يا بنت أحلام، دا انتي حتى ملكة التمثيل.
نغم: وانتي فاكرة إن يونس أهبل يعني ومش عارف إنك بتمثلي ومش تعبانة؟ دا دكتور يا حبيبتي، استحالة تكوني نسيتي، دا انتي حتى كل شوية تفكريني وتقوليلي دكتور يونس الراوي، دكتور يونس الراوي، ولا هو بقى دكتور عبيط ومش بيفهم حاجة؟
صباح: لااا، دا انتي تتكلمي على ابن وائل الراوي عدل بدل ما أقطعـ ـملك لسانك، وأه منستش إنه دكتور، بس برضه أنا أمه، وهو استحااالة مهما حصل يكذب أمه، يعني لما يشوف أمه تعبانة أكيد هيصدقها، ولا إيه؟
ضايقت منها نغم جدًا، بس قالتلها بهدوء واستفزاز:
نغم: شاطرة، طلعتي ممثلة شاطرة أوي يا خالتي، بس للأسف مش ذكية، لأنك لو فكرتي بس 1% هتلاقي إن يونس بيحبني زي ما أنا بحبه بالظبط، زي ما قولتي كدا، وأكيد هيعرف بقى إن دا شغل حموات، يعني هو برضه مش أهبل، ما هو كان عارف إنك زمان كنتي بتعاملني حلو زيي زي سجده بالظبط، إيه بقى الجد عليكي كدا بقيتي غريبة وبقيت أنا شيطانة وفظيعة؟ إيه؟ هو انتي فاكرة إن الدكتور معندوش عقل يفكر بيه ولا إيه؟
سكتت صباح بغل وهي مش عارفة ترد عليها.
كملت نغم وهي بتقول:
نغم: وقريب أوي هتلاقيني راجعالك القصر تاني، بس مش وأنا نغم كدا وخلاص، تؤ، هرجع وأنا سيدة وهانم القصر، ووو.
يتبع...
تفتكروا رد فعل صباح هيبقى إيه؟ 😂🥹
يتبع...
ضحية عشق
بقلمي مريم احمد
رواية ضحية عشق الفصل الثالث 3 - بقلم مريم احمد
حست إن الدم كله بيغلي في مخها لدرجة إنها حست إن دماغها هتنفجر من كلام نغم.
من كتر غضبها، رمت التليفون على الأرض بعصبية لدرجة إنه اتكسر.
قربت عليها رحمة بقلق.
رحمة: مدام صباح، حضرتك كويسة؟
صرخت في وشها بغضب.
صباح: وأنتي مالك؟ غوري من وشي!
جريت رحمة بخوف وهي الدموع في عينيها.
فضلت واقفة بتدب رجليها في الأرض من كتر غيظها ودخلت القصر.
صباح: الهاااااام! أنتي يا زفتة اللي اسمك الهاااااام!
جاتلها إلهام بسرعة.
إلهام: أيوا يا صباح هانم.
صباح: اعمليلي كوباية كركديه بسرعة، حاسة إن دماغي هتنفجر من الصداع.
هزت إلهام راسها بطاعة وقالتلها باحترام قبل ما تمشي.
إلهام: حاضر يا هانم.
راحت إلهام للمطبخ، وصباح قعدت على الكرسي بتعب وهي ماسكة دماغها.
حطت إيدها على كتفها وهي بتقول بقلق.
هالة: نغم، أنتي بخير؟
لفتلها نغم وابتسمت بهدوء.
نغم: آآآ أيوا... يلا عشان طنط وفاء متبقاش لوحدها.
هزت هالة راسها ليها وخرجوا يكملوا أكلهم.
وفاء: إيه يا حبيبتي، مين كان بيرن؟
نغم: دي خالتو.
وفاء: ابقي سلميلي عليها.
ابتسمت نغم بتوتر وهزتلا دماغها.
بصت وفاء لهالة بمعنى مالها؟
رفعت كتفها بمعنى معرفش، وقالت لنغم.
هالة: يلا بقى يا نغوم عشان بعد الأكل ننزل نتمشى شوية.
نغم: معلش يا هالة، ممكن نخليها بكرة عشان أنا دماغي تعبانة ومحتاجة أنام شوية.
هالة: مااشي، بس بكرة وعد هننزل.
هزت نغم راسها وقامت خدت طبقها وهي بتقول.
نغم: تسلم إيدك يا فوفا.
وفاء بضيق: إيه دا، أنتي مأكلتيش!!
ضحكت نغم: لا لا، أكلت الحمدلله.
هالة: خلاص يا ماما سيبيها على راحتها.
ابتسمتلهم نغم وودت الأطباق للمطبخ ودخلت أوضتها.
قعدت على السرير وهي بتفتكر زعيق يونس ليها.
عينيها دمعت جامد لما افتكرت اللي حصلها من أقرب الناس ليها، من خالتها اللي كانت بتعتبرها أمها، ومن سجده اللي كانت حاسة إنها أختها مش مجرد بنت خالتها.
فوقها من ذكرياتها على صوت تليفونها اللي كان بيرن.
مسحت دموعها ومسكت التليفون، لاقيته رقم غريب.
سابت التليفون تاني ومردتش.
بس كان الرقم مصر إنه يكلمها.
فتحت المكالمة واتكلمت بغضب.
نغم: خير، مين؟
مجهول بحب: طب قولي السلام عليكم حتى.
نغم بغضب أكبر: حاضر، هقولها لأهلك لما أجي أعزيهم فيك كدا.
اتقبض قلبه من كلمتها وقالها.
مجهول: اهدي يا نغم، في إيه؟
قفلت حواجبها باستغراب لما اتأكدت إن الشخص ده عارفها.
نغم: مين معايا؟
مجهول بحب: حسن.
رفعت حواجبها بدهشة كبيرة وهي مش مستوعبة.
حسن: نغم، روحتي فينا؟
اتكلمت بتوتر.
نغم: حـ... حسن، ميـ... مين معلش؟
سؤال بسيط منها سألته عشان تتأكد من ظنونها.
خلت قلبه يتكسر لمليون حتة.
نغم: الو؟
حسن: مـ... معاكي، الصوت بس كان بيقطع.
نغم: طيب، ممكن أعرف أنت حسن مين؟
حسن: هي ماما عاملة إيه يا نغم؟
حطت إيدها على بؤقها بصدمة لما اتأكدت وعيونها دمعت لما افتكرت.
حسن: أنتي مضايقة يا نغم؟ أقفل؟
نغم: هو أنت جبت رقمي إزاي يا حسن؟
حسن: نغم، أنا لسه بحبك، هو أنتي مالك؟
ابتسمت وقالت.
نغم: ما مالي، ما أنا كويسة أهو، وخالتو الحمدلله كويسة.
حسن: قلت أكلمك وأعرفك المفاجأة اللي كنت قايلك عليها من سنين.
نغم بابتسامة: إيه هي؟
حسن: أنا في مطار القاهرة وهاجي أطلب إيدك من ماما.
اختفت ابتسامتها في ثواني وقلبها اتقبض.
حسن: نغم؟
نغم: أيوا يا حسن.
حسن: أنتي مفرحتيش؟
نغم بدموع: أنا آسفة يا حسن، بس طلبك مرفوض.
قالها بصدمة: إيه!!!
نغم بعياط: أنا آسفة يا حسن.
حسن بغضب: أنا مش هسيبك ولا هقفل غير لما أفهم في إيه.
نغم: لو قولتهالك هبقى بعمل مشكلة وأنا مش ناقصة مشاكل.
حسن: فهميني يا نغم، وملكيش دعوة، مش هيحصل مشاكل ولا حاجة.
نغم: يو... يونس أخوك طلب إيدي من ماما النهارده.
حس إن قلبه مبيروحش ويجي، بقى صوت نبضات قلبه أعلى تقريباً من صوتها.
حسن: وبعدين؟ ... ماما وافقت؟
كملت نغم وهي بتعيط: خالتو عايرتني يا حسن، خالتو عايرتني جامد.
ضايق جداً من دموعها اللي كانت نازلة بغزارة.
حسن: أفهم، طيب إيه اللي حصل؟
نغم بعياط: فضلت تعايرني على تربيتها ليا وعلى فلوسها اللي اتصرفت عليا لحد ما كبرت، وإزاي دكتور يونس الراوي يتجوز بنت أحلام كأن أحلام دي مش أختها مثلاً، وفي الآخر أنا آسفة في اللي هقوله بس اتبلت عليا وقالت إني شتمتها وزعقتلها وكلام أنا مقولتهوش، خلت سجده ويونس يطردوني يا حسن.
ضم إيده بغضب وحزن عليها لدرجة إن عروق إيده بانت.
حسن: أنتي فين دلوقتي؟
نغم بدموع: عند هالة.
حسن: طب اجهزي وجهزي شنطتك عشان هاجي آخدك ونطلع على المأذون.
قامت وقفت بصدمة.
نغم: إيه!!!
حسن: زي ما سمعتي، يلا.
وقفل المكالمة وهي على صدمتها دي.
خبطت هالة على الباب ودخلت.
هالة: إيه، كنتي بتكلمي مين؟
بصتلها نغم باستنكار.
نغم: يا سلام، قال يعني الباب مكنش مفتوح وسمعتي كل حاجة؟
مشت هالة ناحيتها بإحراج مصطنع.
هالة: طيب طيب، آه سمعت، بس مسمعتش هو قالك إيه في آخر المكالمة خلاكي مصدومة كده؟
نغم: هو هنا في مصر وجاي عشان ياخدني و...
هالة: وإيه؟
نغم: وهنروح لمأذون نكتب كتاب.
رفعت هالة حواجبها بدهشة.
هالة بتوجس: ويونس؟
هزت نغم راسها يمين وشمال برفض.
نغم: مش عارفة يا هالة.
هالة: نغم، أنتي كنتي بتحبيه بجد؟
نغم: أنا محبتش غير حسن يا هالة، وبعدين أنا قولت كده بس لخالتو عشان هي كانت بتهيني فيا جامد.
طبطبت هالة على كتفها وهي بتحاول تواسيها.
هالة بحماس: أنا هروح أبلغ ماما عشان نيجي معاكي كتب كتابك.
ضحكت نغم عليها وهالة خرجت بسرعة.
عدى كام ساعة.
مسكت تليفونها اللي كان بيرن.
صباح برسمية: الو؟
رد عليها بحب رغم ضيقه منها بسبب اللي عملته في نغم.
حسن: وحشتيني يا أمي.
قامت وقفت بلهفة خلت سجده ويونس يبصوا لبعض باستغراب.
صباح بحب: حسن!!
قاموا وقفوا بسرعة وهم بيحاولوا ياخدوا منها التليفون.
ضحك حسن وهي كملت.
صباح: هتيجي إمتى يا حبيبي؟ وحشنا كلنا، وإخواتك عايزين يشوفوك.
حسن: عشر دقايق وهتلاقيني بفتح باب القصر.
صرخت بفرحة: بجددد!!!
سجده: في إيه؟ قوليلنا، غرحينا معاكي.
شد يونس منها التليفون.
يونس: عامل إيه يا حسن؟
حسن: الحمدلله يا حبيبي، وأنت عامل إيه؟
يونس: الحمدلله.
ندهت صباح على رحمة بلهفة.
صباح: رحــمــة!
جت رحمة بسرعة.
رحمة: أيوا يا هانم.
صباح: جهزوا السفره بسرعة يا رحمة، بسرعة وزودوا طبق.
هزت رحمة راسها بطاعة ومشيت على المطبخ تبلغهم.
قالت سجده ليونس بعد ما قفل مع حسن.
سجده: في إيه يا يونس، مش تفهمني؟
يونس بابتسامة: حسن خلاص، كلها دقايق ويبقى قدامنا.
حطت إيدها على بؤقها بحماس وفرحة كبيرة.
يونس بضحك: مين قدك يا صبوحة؟ تليفون يتكسر يجيلك غيره في نفس اليوم، ووقت إبنك اللي بقاله فوق الـ 5 سنين مسافر جه.
ابتسمت صباح وهي كل اللي هاممها إنها تشوف حسن.
سجده: الحمدلله، من ساعة ما اللي اسمها نغم دي غارت والفرحة جت.
هزت صباح راسها باقتناع.
ويونس اللي اتضايق من كلام أخته قدام.
معداش ثواني وسمعوا صوته.
حسن بابتسامة: وحشتوني.
لفوا ليه وراحوا له بسرعة ولهفة، وبعد السلامات والعياط الكتير جت رحمة وهي بتقول.
رحمة: السفره جاهزة يا هانم.
حسن بابتسامة: زودي طبق زيادة.
هزت رحمة راسها بطاعة ودخلت المطبخ.
بصت صباح ليه.
صباح: دا عشانك؟ حبيبي أنا، قولتلهم من بدري وطبقك جاهز.
هز راسه بنفي.
حسن: لا، مش عشاني.
يونس باستغراب: أنت في حد معاك؟
هز حسن راسه.
حسن: مراتي.
ظهر على وشهم معالم الذهول.
كمل هو وهو بيبص ناحية باب القصر.
حسن: تعالي يا نغم.
دخلت نغم وقربت منهم تحت نظراتهم اللي كلها صدمة.
مسك إيدها وقالهم.
حسن: مش هتباركولنا؟
وووويتبع
رواية ضحية عشق الفصل الرابع 4 - بقلم مريم احمد
دخلت نغم بثقة كبيرة وهي تنظر لصباح بانتصار.
مسك حسن يدها.
"مش هتباركولنا؟"
بصت سجده لنغم بغضب وقالت:
"انتي إيه اللي جابك هنا تاني يا بت انتي، امشي غوري برا."
حسن بزعيق:
"ســــجـــده!"
بصت له سجده بدهشة.
"انت بتزعق لأختك عشان قليلة الأصل دي؟ انت متعرفش عملت إيه في ماما."
بص حسن لأمه وقال:
"لأ، أنا عارف كل حاجة وعارف مين المظلوم ومين الظالم."
بصت صباح لنغم بغل وراحت جابتها من شعرها.
"عملتيها يا بت أحلام يا زبالة، شيلتي نفسية ابني مني يا نغم، وزعلتيه مني."
بعد حسن يد أمه عن شعر نغم، اللي كانت دموعها نازلة بغزارة.
"إيه يا أمي اللي انتي بتعمليه دا؟"
سابتها صباح بحدة وقالت لحسن:
"البت دي لازم تغور من هنا، مفهوم؟"
حسن:
"حاضر، ما دام انتوا مش حابين وجودها أوي كدا، يبقى تمام حاضر، مقدرش أزعلكوا."
بصت له نغم بصدمة من كلامه، بس اتفاجئت لما لقيته بيقول:
"حبــيــب، جيه حبيب بسرعة."
حبيب:
"أمرك يا حسن بيه."
حسن:
"خد الشنط، وديها تاني للعربية يا حبيب."
هز حبيب رأسه.
"حاضر يا بيه."
بصت له صباح بلهفة ولغبطة.
"انت بتعمل إيه؟ ليه هتودي الشنط للعربية؟"
مسك حسن إيد نغم.
"أنا راجع مكان ما جيت، عن إذنكوا."
كان لسه هيمشي، بس صباح صرخت بدموع وهي بتقول له:
"لاااا يا حسن، متسبناش تاني."
بصلها حسن وسكت.
كانت نغم بتبصلهم وهي حاسة إن حسن هيعمل زي يونس بالظبط، وهيبقى في صف أمه.
كملت صباح وهي بتقول والدموع في عينيها:
"مش انت كنت في انجلترا عشان تأسس الفرع الجديد لشركاتك هناك؟ و خلاص يا حسن، الفرع بقى ثابت هناك وبقى تمام، ملوش لازمة إنك تبعد عننا وتسافر تاني."
حسن:
"ما انتي مش عايزة نغم تبقى هنا يا ماما."
صباح:
"طلقها يا حسن، طلقها ورجعها مكان ما جبتها، وارجع لينا تاني ولأخواتك."
حسن:
"وأنا مش هطلق نغم يا أمي."
سجده بحده:
"يعني إيه الكلام دا يا ابيه؟"
حسن وهو بيسقف:
"وااااو، وإيه لازمتها ابيه بقى يا سجده هانم؟ ما انتي صوتك بيعلى على أخوكي اللي أكبر منك بـ ٧ سنين."
بصت سجده في الأرض بإحراج.
"أنا آسفة يا ابيه."
رفعت وشها وبصت لنغم بكره.
"بس معلش بقى يا أنا يا نغم في البيت ده."
حسن:
"وأنا من قبل ما تعملي المقارنة دي، وأنا كنت ناوي أصلاً آخدها وأرجع انجلترا تاني، ملوش لازمة الكلام ده."
بصت صباح لسجده وقالت:
"بس بسسس يا سجده، اسكتييي خالص."
سجده بجنون:
"يعني إيه اسكت؟ يعني أنا مش هسمح للمهزلة اللي حصلت دي تتكرر تاني، ولا هسمح إن الزبالة قليلة الأصل دي تبقى هنا ثانية واحدة."
صرخت بقوة لما لاقت قلم قوي جدا نزل على وشها.
رفعت وشها وهي حاطة إيدها على خدها وبصت لحسن بصدمة ومقدرتش تتكلم.
شدها يونس من قدام حسن عشان ما يمدش إيده عليها تاني.
يونس بغضب:
"إيه يا حسن اللي انت عملته دا؟"
اتجاهل حسن كلام يونس وبص لسجده بحدة وقال لها:
"لو حصلت تاني يا سجده، وقللتي من كرامة مراتي، مش هيحصلك كويس، واااضح؟"
بصت له بدهشة من اللي حصل وهي دموعها بتنزل بصدمة.
رجع بصت لنغم بحقد كبير وكره ملوش آخر، لدرجة إن نغم خافت منها ورجعت خطوة لورا.
عاد حسن سؤاله تاني بحدة أكبر وهو بيخبط تحت دقنها بإيده.
"وااااضح؟"
اتنفضت من مكانها بسبب صوته اللي رعبها وهزت راسها بهدوء.
سجده: "حا... حاضر."
صباح بزعيق:
"بس بسسس، خلاااص بقى كفاايه، إيه مفيش أي احترام لوجودي؟"
يونس:
"خلاص يا ماما اهدي عشان ضغطك ميعلاش."
حسن:
"قصر الكلام، عايزني أقعد يبقى نغم كمان هتبقى موجودة، هااا، قررتوا إيه؟"
هزت صباح راسها بهدوء.
"ماشي يا حسن."
سجده بغضب:
"يعني إيه ماااشي؟"
صباح بحده:
"اخررررسي بقيي."
بصت سجده لنغم بغل، فحسن قالها بحده:
"بصيـــــلهااااا، عـــدل."
رجعت سجده بصت لحسن وسابتهم وطلعت أوضتها.
يونس:
"اهدى شوية يا حسن، دي اختك، إيه زعقك اللي كل شوية بتزعقلها دا؟"
حسن:
"لما تبقى تتربى وتتعامل بأدب، ابقى مزعقلهاش."
صباح:
"طلعني أوضتي يا يونس."
مسك يونس إيدها وقال لها:
"تعالي يا ماما."
وخدها ومشي.
بصت نغم لحسن بأسف.
"مش قولتلك هيحصل مشاكل يا حسن؟"
رد عليها بهدوء كأنه واحد تاني غير اللي كان لسه بيزعق من ثواني.
حسن:
"طول ما أنا عايش يا نغم، محدش هيزعلك أبداً بإذن الله."
نغم بحب:
"ربنا يخليك ليا يا حسن."
***
عدى كام يوم، كانت صباح بتفكر في أي حاجة عشان بس تخلي حسن يبقى مضايق من نغم ويطلقها.
قطع أحبال أفكارها صوت الخبط اللي كان على باب أوضتها.
نفخت بضيق وبعدين قالت:
"ادخل."
اتفتح الباب وظهر قدامها ابنها يونس، اللي كانت تعبيرات وشه متبشرش بالخير أبداً.
قامت صباح وقالت بخضة:
"مالك يا يونس يا حبيبي، في إيه؟"
ابتسم بسخرية وقال:
"إيه يا ماما، خليفة عليا أوي كدا؟ مش معقول، دا أنا قولت إن خوفك وقلقك وحبك كله لحسن بس."
صباح باستغراب:
"طبعاً يا حبيبي، ابني، أخاف عليك، مش ابني؟"
يونس بغضب:
"ومادام أنا ابنك، رفضتي طلبي منك إني اتجوز نغم؟ ليييه وخلتيه يتجوزها؟"
صباح:
"أنا اتصدمت زيي زيك بالظبط يا يونس، ومتقلقش، أنا أصلاً هطلقها منه عشان مش ابن وائل الراوي يتجوز بنت أحلام."
ضحك يونس بسخرية، فهي كملت.
"ثق في كلامي يا يونس، أنا مش هسيبه غير وهو مطلقها، عشان أنا عيالي لازم لما يحبوا واحدة أو يتجوزوا، لازم تبقى من مستواهم ومن نفس الطبقة."
يونس:
"وهي نغم مش من مستوانا ولا إيه؟ دي حتى بنت اختك."
صباح:
"لاااا، أنا يوم ما أوافق على عروسة ليكوا، تبقى عروسة ليها عيلة، أم وأب، مش خالتها اللي ربتها."
اتصدم من تفكير والدته وقال:
"بعيداً عن أي حاجة يا أمي، بس معلش يعني، هي نغم ذنبها إيه في الحادثة اللي حصلتلهم زمان وهي لسه عيلة مكنتش كملت الـ 4 سنين؟ ذنبها إيه إن عربيتهم تتقلب بيها وبأهلها، وهي الوحيدة اللي نجت بفضل الله؟"
صباح:
"يا سيدي، ملهاش ذنب في حاجة، والحمد لله إنها نجت من الحادثة، وأنا بصراحة رعيتها وربيتها عشان أكسب فيها ثواب، لدرجة إنها بقت تقولي يا ماما."
يونس بسخرية:
"لا، ونعم الأم بصراحة."
صباح بحده:
"يونس، متنساش إني أمك!"
يونس:
"ماهو للأسف مش ناسيك."
كمل بحزن:
"عن إذنكوا."
خرج وسابها هتموت من كتر التفكير في إنها إزاي هتخلي حسن يطلق نغم.
***
وفاء:
"تفتكري يا هالة، نغم كان مالها لما جت؟ كانت بتعيط ليه؟"
هالة بهدوء:
"كانت متخانقة مع طنط صباح."
وفاء:
"ليه بس كدا؟ دا صباح بتحبها وبتعتبرها زي سجده بالظبط."
بصتلها هالة بهدوء وابتسمت وقالت لها:
"محدش عارف إيه اللي في قلوب الناس اللي حواليه يا ماما."
وفاء بطيبة:
"بس إزااااي؟ دي صباح كويسة جداً ومحدش شاف منها غير كل خير."
هالة بدهشة:
"وأنا قولت إنها وحشة؟ أنا بس بقولك إننا منعرفش إيه اللي حصل."
وفاء:
"طب خلاص، الحمد لله إنهم اتصالحوا."
هزت هالة راسها وبتدعي لنفسها إن ربنا يعينها.
وفاء:
"المهممم..."
بصتلها هالة وفهمت هي عايزة تتكلم في إيه.
كملت وفاء:
"لتالت مرة الست تكلمني وتسألني عن رأيك يا هالة، وأنا شايفه إن إسلام كويس، أنا مش فاهمة انتي ليه رافضاه، بس والمشكلة إنك مش بتديني رفض مقنع."
هالة:
"إيه يا حاجة؟ انتي زهقتي مني وعايزة ترتاحي من دوشتي ولا إيه؟"
وفاء بزعل:
"الله يسامحك."
اتكلمت هالة بدهشة.
هالة: "يا بنتي، بقى انتي اللي زعلانه؟"
مسكت وفاء الشبشب.
"اتلمي يا بت."
ضحكت هالة عليها وبعدين قالت:
"خلاص خلاص."
وفاء بأمل:
"يعني موافقة إنهم يجوا يتقدموا؟"
اتنهدت هالة.
"طيب يا ماما."
وفاء:
"لو يا ستي حسيتي 1% إنك مش عايزة تتجوزيه، دي ارفضيه."
هزت هالة راسها بهدوء.
وفاء: "بس بحق..."
ابتسمت هالة بتأكيد وقالت:
هالة: "بحق..."
***
كانوا قاعدين لسه هيفطروا بهدوء.
لحد ما نغم لاحظت غياب خالتها.
منهش عليها تبدأ فطار من غيرها، لأن زمان كانت خالتها مبتفطرش غير وهي موجودة معاها.
لحد ما اتكلمت تداخلاً وقالت لرحمة اللي كانت بتحطلهم الماية:
نغم:
"رحمة، ممكن تشوفي خالتوا فين معلش، وتقوليلها تيجي عشان تفطر، ومعلش طلب تاني."
رحمة بابتسامة:
"أمريني يا نغم هانم."
نغم:
"حسن في الجنينة، ممكن تناديه عشان يفطر."
هزت رحمة راسها باحترام وكانت لسه هتمشي ناحية السلم، بس سمعوا صوت صباح وهي بتقول بتكبر.
صباح:
"روحي على شغلك يا رحمة، مش محتاجة حد يسمحلي إني أنزل أفطر في بيتي وعلى سفرتي."
بصتلها نغم بدهشة من ردها وحست إنها اتضايقت من نفسها إنها اتسرعت وقالت لرحمة تطلع لها.
طبعاً كل الكلام ده سمع حسن اللي كان داخل من باب القصر، بس كله كوم، وإن حد يزعل نغم أو يضايقها بكلامه ده كوم تاني خالص.
اتكلم وقال الكلام اللي صدمهم كلهم، وأولهم صباح اللي مستحملتش كلامه وصرخت بغضب في وش نغم و...
ويتبع
رواية ضحية عشق الفصل الخامس 5 - بقلم مريم احمد
بصتله بدهشة كبيرة لما سمعته بيقول بغضب.
حسن: نغم انتي إيه اللي مقعدك تفطري هنا!
ضحكت صباح وهي بتبص لنغم بانتصار.
بصتلها نغم وقامت بدموع بسبب إحراج حسن ليها.
قالت سجده بصوت واطي بشماتة:
سجده: تستاهلي.
صباح: لأ، عالي صوتك يا سجده.
بصت سجده لأمها وهي خايفة من ردة فعل أخوها.
رجعت صباح بصت لنغم تاني بشماتة أكبر:
صباح: يلا يلا، اطلعي على أوضتك.
ضايق يونس من إحراجهم ليها، لأن أيًا كان المفروض إنها بنت أختها، ليه تكسفها كده قدام الكل. أخد تليفونه ومفاتيحه.
سجده: رايح فين يا يونس؟ اقعد كمل فطارك.
هز راسه يمين وشمال برفض.
يونس: الحمد لله شبعت.
صباح بضيق: هو إيه ده؟
يونس: سيبيني أروح شغلي يا أمي، أنا فطرت.
بصت صباح لنغم بغضب:
صباح: كل ده بسبب وجودك معانا من الأول، حتى حسن اتضايق من وجودك معانا على السفرة.
نزلت دموعها وهي حاسة إن قلبها هيقف من كتر صدماتها في اللي حواليها كلهم.
حسن بغضب: لأ، أنا متضايقتش إنها هتفطر، أنا اتضايقت إنها هتفطر هنا، ودي تفرق.
صباح باستنكار: وتفرق في إيه بقى؟ مش على المقام إن السنيورة تفطر معانا ولا إيه؟
حسن باحترام: لا، العفو يا أمي، بس أنا كنت عامل حساب حرقة الدم دي، وعشان كده قولت للخدم يجهزولها فطارها في الجنينة عشان محدش فيكوا يضايقها.
اتضايقت صباح جدًا لدرجة إنها مقدرتش تتحكم في عصبيتها وقالت:
صباح: أنت كده هتخليها تشوف نفسها علينا، وهي قاعدة في بيتنا.
حسن بضيق: البيت ده بيت جوزها، وهي حرة تفطر هنا، تفطر في الجنينة، مش عايزة تفطر خالص، محدش هيقولها حاجة، تعمل اللي هي عايزاه.
بصت صباح لنغم بغل ورجعت بصت لحسن تاني:
صباح: لأ بقى، مش بيت جوزها يا حسن، دا بيت جوز خالتها وخالتها، يعني اللي خالتها تقوله يتنفذ، ومكان ما إحنا قاعدين تقعد معانا.
نفخ يونس بضيق من تصرفات أمه وخرج وساب القصر.
وحسن اللي ابتسم بسخرية ووجع من كلام أمه:
حسن: ما هو أنا كنت عامل حساب الكلمة دي، لأني كنت متأكد إنك هتقوليها يا أمي.
صباح: حسن، أنا مقصدتش، دي كلمة اتقالت من عصبيتي، وبعدين ده بيتك طبعًا.
وقاطعها وهو بيقول:
حسن: لأ، عادي، مبقتش فارقة.
بصتله صباح بقلق من إن يكون قصده اللي ف بالها، بس حست إن قلبها وقف من اللي سمعته وهو بيقول:
حسن: وعشان كده أنا جبتلها فيلا من أول ما جيت مصر، وهاخدها تعيش هناك بعد كام يوم بس تكون الفيلا جهزت.
صباح بحزن: يعني إيه؟
كمل بابتسامة:
حسن: يعني كلها أيام يا ماما، ونريحك من وجودنا في بيتك.
صباح بعصبية: يعني إيه الكلام ده؟ ما ده بيتك أنت وإخواتك، وبعدين يعني أنت مش مكفيك السنين اللي قعدتها في إنجلترا وسيبتني أنا وإخواتك كمان عايز تسيبني يا حسن بعد ما رجعت مصر؟ عايز تسيب أمك وتمشي؟
حسن: وليه متخديهاش بمعنى إني مش عايزك تبقي مضايقة؟
صباح بتسرع: وهضايق من إيه؟
بصلها حسن باستغراب وقالها باستنكار:
حسن: مش أنتِ مضايقة من وجود نغم؟
اتوترت صباح جدًا وقالت:
صباح: لأ، لأ، مش مضايقة من وجودها.
بصتلها نغم بدهشة وهي مش عارفة تقولها إيه.
حسن: اومال ليه بتتعاملي معاها كده طيب؟
صباح: يوووه بقى يا حسن، روح شوف شركتك اللي سايبها بقالك سنين.
هز حسن راسه بهدوء وقال لنغم تروح تكمل فطارها في الجنينة، وهو راح الشركة.
بعد شوية
كانت قاعدة بتفطر بهدوء وهي بتكلم هالة.
لحد ما جت سجده وقعدت وهي بتقولها باستفزاز:
سجده: إيه يا نغومة؟
سابت نغم تليفونها وفرحت إن سجده رجعت تاني تقولها نغومة زي زمان.
ابتسمتلها وهزتلها راسها بمعنى نعم.
سجده: مبسوطة دلوقتي يا قلبي؟ لما شيلتي نفسية أخويا من أمها.
اختفت ابتسامتها وقالتلها وهي قافلة حواجبها باستغراب:
نغم: قصدك إيه؟
ضحكت سجده جدًا وقالت:
سجده: قصدي إيه؟
كملت ضحك تاني وبعدين قالتلها:
سجده: إنتي عارفة كويس أنا قصدي إيه، وبجد يا نغم، اللي بتعمليه ده مش هيفيدك بحاجة.
ضايقت نغم جدًا من كلام سجده وقالتلها بزهق:
نغم: يا توضحي كلامك يا سجده، يا متشغليش بالي بالألغاز بتاعتك دي.
سقفت سجده وقالت بدهشة وسخرية:
سجده: بقيتي سيدة القصر بقى وطلعلك صوت يا نغم هانم.
نفخت نغم بزهق وقالت:
نغم: أولًا، محدش كان قال إني خرسا، بس أنا عندي مبدأ في حياتي، واعتقد إن خالتو اللي هي مامتك هي اللي علمتهولي، وهو إيه؟ إن المعاملة بالمثل، يعني هتتعاملي معايا كويس هتعامل معاكي كويس، هتتعاملي معايا بأسلوبك اللي بتكلميني بيه دلوقتي، هرد عليكي بنفس الأسلوب.
اتضايقت سجده منها جدًا وقالتلها بغضب:
سجده: إنتي فاكرانا يا بت مش فاهمين الخطط اللي بتفضلي تخططيها في دماغك عشان تاخدي فلوس أمي كلها وتاخدي القصر، ولا إيه؟ بس زي ما قولتلك يا نغم، إن كل اللي إنتي بتعمليه ده مش هيفيدك بحاجة، عشان أنا مش هسمحلك تاخدي فلوس أمي، كفاية أوي الـ 18 سنة اللي خلالهم ماما ربتك وصرفت عليكي قد كده.
دمعت عيون نغم من كلام سجده، وخدت تليفونها وطلعت على الجناح بتاعها على طول.
وده طبعًا أكد لسجده إن نغم فعلًا عايزة تاخد فلوس أمها.
أول ما دخلت الجناح قعدت على الكنبة بكسرة وفضلت تعيط جامد بقهَر.
بعد شوية تليفونها رن وكان حسن.
مرضيتش تفتح المكالمة وهي صوتها باين عليه العياط عشان ميعرفش وتحصل مشكلة تاني.
قامت غسلت وشها وشربت مايه ورجعت قعدت على الكنبة تاني ومسكت التليفون.
رجع رن تاني عليها وهي فتحت المكالمة.
نغم بهدوء:
نغم: الو.
حسن: إنتي مبترديش ليه؟
نغم: معلش يا حسن، أول ما خدت بالي من التليفون رديت عليك.
حسن: إنتي كويسة يعني؟
هزت راسها.
نغم: أيوه الحمد لله.
كملت بحب:
نغم: شكرًا يا حسن إنك بتطمن عليا.
حسن: إنتي هبلة ولا إيه؟
ضحكت نغم رغم الصداع اللي كان في دماغها بسبب العياط.
حسن: مش عايز أشوفلك دمعة واحدة تاني يا نغم زي الصبح.
نغم: حاضر.
كملت وهي بتحاول تغير الموضوع:
نغم: إنت ليه روحت الشركة من غير فطار يا حسن؟
تنهد وقالها:
حسن: معلش يا نغم، ما إنتي عارفة إني فعلًا بقالي كتير جدًا مروحتش بالسنين ورامي الشغل كله لمهند.
هزت راسها:
نغم: بس برضو كنت المفروض تفطر.
مهموش كلامها، كل اللي همه إن أمه وأخته ميزعلوهاش.
حسن: نغم.
نغم: نعم.
حسن: لو في أي حاجة حصلت يا نغم وأنا في الشركة ضايقتك، رني عليا وقوليلي.
بلعت ريقها بتوتر وحزن من سجده وقالت:
نغم: حاضر.
حسن: هقفل دلوقتي عشان الشغل وهبقى أكلمك تاني.
نغم بابتسامة:
نغم: اوكي.
وقفت معاه وخدت قرار إنها مش هتنزل عشان ميحصلش مشاكل تاني.
قامت دخلت المطبخ اللي في الجناح بتاعها وخدت كوباية وعملت ليها شاي.
ومسكت تليفونها.
بس معدش دقايق ولاقت باب الجناح بيخبط جامد جدًا.
قامت بخوف وراحت فتحت الباب، لاقت غدير الخدامة واقفة وهي باين على ملامحها الخوف.
نغم بقلق:
نغم: في إيه يا غدير مالك؟
غدير: مدام صباح تعبت تاني يا نغم هانم.
نزلت نغم وهي رايحة على أوضة خالتها، وهي قلبها بيدق بسبب خوفها على خالتها الوحيدة اللي ربتها بعد أمها.
خبطت على الجناح ودخلت، لاقت خالتها قاعدة عادي جدًا على الكنبة.
أول ما شافتها صباح بصتلها بغضب:
صباح: إيه الهبل ده؟ مش في حاجة اسمها أما تلاقيني سمحتلك بالدخول يبقى تدخلي، ولا انتي فاكرة نفسك في زريبة؟
راحتلها نغم بقلق وقعدت جمبها على الكنبة وهي بتقول:
نغم: خالتو، إنتي كويسة؟
صباح: والله كنت كويسة من خمس دقايق، بس إنتي جيتي بقى.
بلعت نغم ريقها وهي بتحاول تكتم عياطها من كلام خالته.
نغم: أنا بس جيت أطمن عليكي عشان غدير قالتلي إنك تعبانة.
حست صباح إن في حد داخل الأوضة، راحت قالت بصوت عالي:
صباح: بتدعي عليا يا نغم؟ بتدعي على خالتك اللي ربتك بعد أمك؟ إنتي بتعملي كده ليه يا بنتي؟ أنا عملتلك إيه بس عشان تعامليني كده وتدعي عليا بالموت؟
كملت بعياط:
صباح: عايزة خالتك تموت يا نغم عشان ترتاحي؟ عايزة خالتك تموت؟
فضلت بصالها بصدمة وزهول من كلامها، وهي حاسة إن لسانها اتشل، مش عارفة تنطق بـ ولا كلمة.
سمعت صوته وهو بيزعق فيها بغضب وبيقول:
ووويتبع.
رواية ضحية عشق الفصل السادس 6 - بقلم مريم احمد
صباح بعياط… بتتمني الموت لخالتك يا نغم.
عايزه خالتك تموت عشان ترتاحي.
لأ وكمان بتقوليها في وشي.
يا ستي عايزه القصر، خديه.
عملتلك إيه أنا عشان كل الكره دا.
مش كفاية شيلتي نفسية ابني مني.
عملتلك إيه غير إني عاملتك كويس زيك زي سجده وربيتك عشان متحسيش باليتم.
تقومي بعد كل دا داعية علييييا!!!!
بصت لها سجده بذهول وهي مش عارفة تقولها إيه.
اتنفضت من مكانها أول ما سمعت صوته وهو بيقول بعصبية.
حسن… في إيه؟ إيه اللي حصل؟
نغم… كويس إنك جيت يا حسن.
أنا والله ما قولت أي حاجة….
قاطعتها صباح وهي الدموع مغرقة وشها وقالت.
صباح… متصدقهاش يا حسن.
دي بتدعي على أمك بالموت.
بص حسن بغضب لنغم.
وهي أول ما شافته كده خافت إنه يصدق صباح وقالت.
نغم… حسن متصدقش.
انت سمعتني قولت كده؟!!!
رد عليها بعصبية.
حسن… أمي مش هتكذب وهي في السن دا يا نغم.
نزلت دموعها بقهر وحزن.
كمل هو بحده.
حسن… والحمد لله إني نسيت الورق وجيت أجيبه عشان أعرف حقيقتك يا نغم.
بص لأمه وباس راسها.
حسن.. حقك عليا أنا يا أمي.
ربنا يديكي الصحة.
وأي حد يفكر يدعي عليكي الدعوة تتردله هو.
ابتسمت له صباح وبصت لنغم بانتصار من غير ما حسن ياخد باله.
كانت حاسة إن الأكسجين كله اتسحب من الأوضة من كتر خنقتها وعياطها.
اتنفضت على صوته وهو بيقول بغضب.
حسن… اطلعي على فوق يا نغم.
ومش عايز ألمحك فااااهمة.
خرجت من الأوضة وقفلت الباب بسرعة وهي مش شايفة من كتر دموعها.
وقفها صوت سجده وهي كانت رايحة لصباح.
سجده… إيه يا نغومة.
جوزك فهم تخطيطاتك الزبالة أخيراً وزعقلك.
مسحت نغم دموعها وبصت لها بصدمة وقالت لها.
نغم… انتي اللي كلمتيه وقلتيله ييجي.
ضحكت سجده.
سجده… ما هو أنا مش هسيبك قاعدة في البيت دا ربع دقيقة يا نغم.
صرخت نغم في وشها.
نغم… أنا عملتلك إيه لكل الكره دااا.
بصت سجده ناحية أوضة صباح وبعدين بصت لنغم وقالت لها بتهديد.
سجده… ولما أدخل أقول لحسن على صوتك العالي عليا دا؟
بصت لها نغم بقهر وقالت لها قبل ما تطلع على أوضتها.
نغم…. مش عارفة أقولك إيه بس أنا مش مسامحاكي يا سجده.
نفخت سجدة بزهق منها ودخلت لصباح.
رحيم… مالك يا يونس.
هز رأسه يمين وشمال.
يونس.. مفيش حاجة.
رحيم… مالك يابني شكلك في حاجة مضايقاك.
يونس… مفيش حاجة يا رحيم.
لسه خارج من عملية.
هز رحيم رأسه.
رحيم… طيب ركز بقى عشان في عملية تانية كمان ساعة كدا.
لازم تبقى مركز.
هز يونس رأسه بهدوء.
صباح… يا بني دي بتكرهني جداً.
انت متعرفش أي حاجة بسبب سفرك.
حسن بهدوء… عملت إيه تاني يا أمي.
خبط الباب ودخلت سجده.
حضنت صباح وهي بتطمن عليها.
سجده… عاملة إيه يا حبيبتي.
هزت صباح رأسها بهدوء.
حسن… انتي كنتي تعرفي باللي نغم بتعمله دا يا سجده.
بصت سجده لأمها ورجعت بصت لأخوها تاني وقالت.
سجده… لسه عارفة من كام يوم بس.
صباح… هي وأخوكي ميعرفوش أي حاجة.
أنا كنت بسكت عشان محدش فيهم يزعلها أو يجرحها بكلمة ولا يعايرها.
بصت لها سجده بغضب وقالت لها.
سجده… لأ قوليلي كدا كانت بتعاملك إزاي.
ضايق حسن من سجده رغم إنه مش طايق نغم.
صباح… بس يا سجده ملكيش دعوة انتي.
سجده… لأ ليا.
انتي أمي.
صباح… لأ ملكيش أي دعوة.
حسن يتصرف معاها.
بص حسن لصباح.
حسن… احكيلي يا حبيبتي عملت إيه.
دمعت عينيها وقالت بكذب.
صباح… من زمان أوي يا حسن وهي معاملتها اتغيرت معايا.
حسن…. إزاي.
صباح…. كنت كل شوية أطلعلها أطمن عليها بنفسي.
بيبقى معايا ليها أكل أو عصير.
على اعتبار إنها مثلاً بتبقى مكسوفة مننا أو بتتحرج تاكل قدامنا.
فكنت بقول عشان منبقاش قاعدة جعانة.
كملت وهي بتعيط بتمثيل.
صباح…. راحت هي بقى تزقني وتزعق في وشي وهي بتقولي اخرجي برا.
انتي فاكراني مش فاهمة إنك بتعملي كدا عشان أكره أمي.
انتي ممثلة عشان تباني قدام الكل الخالة الحنينة.
صباح… قولي يا بني أنا لما أجبهالها أكلها لحد عندها يبقى أنا كدا عايزة الناس تقول إني الخالة الحنينة.
سكت حسن وعروق وشه برزت من كتر غضبه من نغم.
سجده… لما كانت تعمل كدا كنتي تنزلي بإيدك على وشها بقلم محترم يربيها.
صباح… مكنتش عايزها تكرهني يا سجده.
وكنت بقول لما أعاملها كويس أكتر هتحبني والأوهام اللي في دماغها دي هتروح.
قالها حسن بصوت هادي بس مبين كمية الغضب اللي هو فيها.
حسن… كملي يا أمي عملت إيه تاني.
اتنهدت صباح وقالت.
صباح… كانت بتعاملني كويس قدام أخواتك والخدم.
بس لما كنت باجي أقعد معاها كانت بتتجاهلني.
وتمسك تليفونها مثلاً وكأنها بتقولي اخرجي بره.
كنت بسيبها على راحتها وكنت بقول بكره تعرف إني بحبها.
دي في مرة ….
سكتت وهي بتحاول تكتم شهقاتها بإيدها.
حسن… قولي حصل إيه تاني.
صباح بكذب… ضربتني يا حسن عشان قولتلها إني مش حابة واحدة من صحابها.
ولأن صاحبتها دي بتغير منها.
خافت سجده من شكله اللي اتحول 180 درجة ووشه اللي بقى لونه أحمر من كتر العصبية اللي هو فيه.
لاقيتُه قام بغضب من غير ولا كلمة وطلع لها وهو وشه ما يبشرش بالخير أبداً.
كنت قاعدة بعيط جامد وهي بتاخد نفسها بصعوبة بسبب خنقتها.
قامت دورت على البخاخة بتاعة ضيق التنفس اللي بيجيلها لما بتزعل جامد.
لقت البخاخة أخيراً وباب الجناح اتفتح مرة واحدة بغضب.
خرجت تشوف في إيه وهي لسه البخاخة في إيدها.
لاقت حسن باصصلها بغضب جامد.
نغم… والله يا حسن مـ….
ااااااه.
قطعت كلامها لما صرخت بوجع بسبب القلم اللي نزل على وشها لدرجة إن البخاخة وقعت اتكسرت.
بصت له بصدمة وهي حاطة إيدها على خدها بألم لدرجة إنها مقدرتش تتكلم.
ملحقتش تستوعب ولاقت قلم تاني نازل على خدها التاني بغضب أكبر.
مسكها من شعرها بغضب وقالها بزعيق.
حسن…. عملتلك إيييه عشان تتعاملي معاها كدااا.
ردت عليه وهي بتعيط بقهر.
نغم…. والله يا حسن هي ظلماني.
شدد من قبضته على شعرها وقال بغضب.
حسن…. اخرسييي.
أنا أمي مش ظالمة.
نغم… حاضر أنا آسفة.
سمعت صباح وسجده زعيق ابنها لنغم وابتسمت بانتصار جواها.
سجده بشماته… أحسن خليها تتربى.
قامت صباح بابتسامة شماته وطلعتلهم هي وسجده.
رواية ضحية عشق الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد
مسكها من شعرها بغضب وقالها بزعيق:
حسن: عملتلك اييييه عشان تتعاملي معاها كداااا؟
ردت عليه وهي بتعيط بقهر:
نغم: والله يا حسن هي ظلماني.
شدد من قبضته على شعرها وقال بغضب:
حسن: اخرسييي أنا أمي مش ظالمة.
نغم: حاضر أنا آسفة.
حسن: هي أمك الله يرحمها معلمتكيش قبل ما تموت إزاي تحترمييييي اللي ربوكيييي؟
بعدت ايده عن شعرها بغضب وقالتله بحده:
نغم: ايااااك تجيب سيرتها على لسانك فاااهم.
مسك دراعها جامد لدرجة إنها حست إن دراعها هيتكسر:
حسن بغضب: لو صوتك علي عليا تاني يا نغم هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه و وقتها هتكرهيني.
نغم بعياط: وأنا لسه هكرهك؟ أنا بالفعل كرهتك خلاص وطلقني يا حسن.
كان لسه هيتكلم بس سمعوا صوت أمه وهي بتقول:
صباح بسخرية: يا سلااااام.
كملت بخبث:
صباح: وأنا اللي كنت طالعة عشان أدافع عنك لقيتك بتزعقيله، واحدة محترمة تعلي صوتها على جوزها؟ طب حتى اللي عندك دم وقولي دا بيحترمني قدام أهله ولا دا بيحبني بجد؟ لكن ترفعي صوتك عليه!!
سجده بقرف: دي قلة ذوق منها يا مامي.
صباح: ملناش دعوة إحنا بقى، أخوكي يتصرف معاها.
بصتلهم وهي بتعيط والتعب واضح على ملامحها وهي بتحاول تاخد نفسها كذا مرة بس حاسة مفيش أي أكسجين نهائي.
ابتدت الرؤية تبقى مزغللة وتسود وهي الصوت بيبعد عن ودنها.
وشوية بشوية محستش بأي حاجة غير صوت حبيبها اللي كسر بخاطرها ومد إيده عليها بسبب كلام ظلم.
سمعته وهو بيصرخ بخوف بإسمها:
حسن: نغمممممممممم.
كان الممرض واقف ماسك علبة الكمامات في طرقة المستشفى ليونس.
جاله رحيم وهو بيقول:
رحيم: يونس!!
بصله بهدوء:
يونس: إيه؟
رحيم: أي حاجة شاغلة تفكيرك أو مضايقاك ارميها دلوقتي، إحنا عندنا عملية يا يونس ودي حياة شخص. لو مات ولا جراله حاجة هتشيل أنت الذنب.
يونس: يابني مفيش حاجة، ما أنا كويس أهو!!
رحيم: بتمنى تكون دي الحقيقة.
هز يونس رأسه يمين وشمال وهو بيضحك ودخل لغرفة العمليات وبعده رحيم.
اتجمعوا الناس في المستشفى على صوته العالي.
جت ممرضة بسرعة وهي معاها ترولي.
كانت سجده واقفة جنب أمها اللي قالت بغل:
صباح: شايفة خايف عليها إزاي.
سجده بكرة: معرفش بيحبها كل الحب دا ليه.
صباح: عشان مغفل.
سجده: عندك حق، بس إحنا عملنا اللي علينا وزيادة أهو. قلب وشه عليها وأدالها قلمين يربوها.
صباح بحقد: تبقى حماره يا سجده.
بصتلها سجده بدهشة.
فكملت صباح وهي شايفه ابنها رايح جاي بقلق في الطرقة:
صباح: أهي نظرة القلق والخوف اللي في عينيه عليها دي حسستني إني معملتش حاجة.
بصتلها سجده باستغراب:
سجده: تقصدي إيه؟
مسكت صباح إيدها وقالتلها:
صباح: اسمعيني كويس.
بصتلها سجده بتركيز.
صباح:.........
سجده بصدمة: يا ماما أنا كده هكون كذابة!!!
صباح بتمثيل العياط: خلاص خليها تفرح وتصرف من فلوس أمك يا سجده، وأنتي وإخواتك متخدوش مليم واحد.
ضايقت سجده من الفكرة وقالت لأمها:
سجده: لأ طبعًا يا ماما مش هخليها تتهنى بجنيه واحد.
صباح: خلاص يبقى تعملي اللي قلتلك عليه.
هزت سجده رأسها: حاضر.
راحت صباح لحسن وطبطبت على كتفه وهي بتقول:
صباح: اهدى يا حبيبي، هي هتبقى كويسة إن شاء الله.
سكت حسن ومتكلمش.
كملت صباح بخبث:
صباح: بس إنت ليه بس تمد إيدك عليها يا حسن وتضربها؟ أنا ربيتك على كدا!!
بصله حسن وقال بغضب مكتوم:
حسن: كنتي مستنية مني إيه لما أعرف بـ اللي هي عملته فيكي يعني؟!!
صباح: يا حسن أنا مكنتش بقولك عشان تزعلها منك، أنا كنت بقولك عشان إصرارك بس. لكن أنا مكنتش هقولك أصلاً.
اتنهد حسن بضيق من نفسه.
كل ده وسجده كانت بتبص لأمها بزهول من اللي هي بتعمله، بس محطتش ف بالها.
اتفتح الباب وخرجت الدكتورة.
راحولها بلهفة وحسن قالها بقلق:
حسن: مراتي مالها يا دكتورة؟
علا: من الواضح إنها زعلت من حاجة وهي بتعاني من ضيق التنفس.
صباح بقلق مصطنع: يعني هي عاملة إيه دلوقتي؟
علا: هي الحمد لله كويسة مفهاش حاجة. حطينالها بس جهاز الأكسجين وكتبتلها على نوع بخاخة تعالج ضيق التنفس اللي بيجيلها ده.
حسن: طب ممكن الروشتة يا دكتورة؟
ديتله علا الروشتة اللي مكتوب فيها اسم العلاج بتاع نغم.
وحسن نزل الصيدلية اللي جنب المستشفى.
صباح: ينفع أدخلها يا دكتورة؟
هزت علا رأسها: أيوا.
صباح: طب عن إذنكم.
دخلتلها وسجده فضلت واقفة برا بتفكر تسمع كلام أمها ولا لأ.
كانت قاعدة على السرير وهي ساندة راسها للحائط وجهاز الأكسجين على وشها اللي باين عليه ملامح التعب.
كانت بتاخد نفسها وكأنها بقالها سنين مش بتتنفس.
فتحت عينيها لما سمعت صوت خالتها الخبيث وهي بتقول بشماتة:
صباح: شوفتي بقى اللي بيجي على صبوحه بيجراله إيه؟
بصتلها نغم بهدوء وتعب وشالت الجهاز من على وشها وقالت:
نغم بتعب: إنتي بتعملي معايا كده ليه يا خالتي؟
صباح: عشان بكرهك يا قلب خالتك.
بصتلها نغم بدهشة كبيرة والدموع في عينيها.
صباح: متتصدميش أوي كده، دا أنا مش بكرهك إنتي بس، ده أنا بكرهك إنتي وأمك كمان.
نزلت دموع نغم بحزن على أمها وصدمة من خالته.
مسكت صباح إيد نغم وضغطت عليها بغل وهي بتقول:
صباح: جدعة بقى افتحي بؤقك بربع كلمة وشوفي إيه اللي هيحصلك يا نغم. أنا بإشارة صغيرة مني مش هخلي حسن بقى يتعصب عليكي زي النهارده. تؤ، دا أنا هخليه يكرهك وهتشوفي منه وش عمرك ما تتخيلي إن ده حسن اللي بيحبك ووووو.
رواية ضحية عشق الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد
صرخت في وشها بقوة وقهر.
نغم: انتي بتعامليني كده ليه؟
صباح بدهشة: انتي بتزعقيلي يا نغم؟
ردت عليها نغم بدموع وقوة.
نغم: آه بزعقلك يا خالتو، وكفاية بقى لحد كده.
صباح: ما شاء الله على التربية وجمالها.
نغم بجمود: انتي اللي ربيتيني، وانتي بنفسك قلتيلي إني ممسكتش لأي حد بيضايقني مهما كان مين هو، صح؟ وأنا بصراحة مكنتش عايزة أتعامل معاكي كده، بس انتي اللي اضطريتيني، يبقى مترجعيش بقى تزعلي مني.
صفقت صباح: شكل القلمين اللي خدتيهم مربوكيش.
نغم: مش هقولك غير لو ابنك مد إيده عليا تاني، أنا هكسرله إيده.
ضحكت صباح بسخرية عليها.
ونغم رجعت جهاز الأكسجين على وشها تاني لما حست إنها اتخنقت، وسندت راسها للحيطة.
سمعوا صوت باب الأوضة بيخبط.
صباح: اتفضل.
فتحت الباب ودخل حسن وسجدة.
وحسن اللي كان مضايق جداً من نفسه إنه مد إيده عليها.
سجدة بهدوء: عاملة إيه يا نغم؟
فتحت نغم عينيها وبصت لسجدة وهزتلها دماغها بتعب.
مسك حسن إيدها بحزن وقالها بندم.
حسن: حقك عليا.
شدت إيدها ورجعت غمضت عينيها تاني.
رجع هو اتكلم تاني وهو زعلان من نفسه.
حسن: نغم، أنا كنت مضايق جداً وقتها، ومكنش قصدي إني أمد إيدي عليكي.
ابتسمت بسخرية وهي لسه مغمضة عينيها.
اضايقت سجدة جداً عشان أخوها وقالتله.
سجدة: خلاص يا حسن، هي حرة.
صباح: إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟
سجدة: أقصد يعني شوية وهتهدى وتنسى.
حسن بغضب: سجدة لو سمحتي اسكتي.
سجدة: هو أنا قولت إيه يعني لكل ده؟ أنا مضايقة عشانك.
قاطعتهم لما شالت جهاز الأكسجين عن وشها بزهق وقالت.
نغم: لو عايزين تتخانقوا أوي كده، اطلعوا كلكم اتخانقوا برا، أنا تعبانة ومش ناقصة صداع.
صباح: خلاص خلاص، يلا نخرج إحنا.
قامت هي وسجدة وحسن، اللي قال لنغم قبل ما يخرج.
حسن: متزعليش مني يا نغم.
وخرجوا وسابوها.
وزي ما تكون دموعها كانت مستنية للباب يتقفل عشان تنزل من عينيها.
فضلت تعيط بقوة على كل حاجة حصلت معاها، من أول معاملة خالتها اللي اتغيرت معاها عشان ابنها طلب إيدها منها، وسجدة اللي اتصدمت فيها بسبب معاملتها اللي برضه اتغيرت فجأة، وكره خالتها لأمها اللي مكنتش بتأذي أي حد، وفي النهاية حسن اللي عمرها ما كانت تتخيل إنه يمد إيده يضربها.
سجدة: أنا مش فاهمة، هو إيه الأوفر اللي هي فيه ده؟
صباح: مكانتش أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني.
سجدة: ربنا يهديه.
نفخ حسن بضيق وقال بغضب.
حسن: أنا مش اللي مش فاهم، انتي إيه اللي بتقوليه ده يا سجدة بصراحة؟ والي مستغربة أكتر إزاي انتي يا ماما بتشجعيها على كده بجد؟
صباح: وأنا قولت حاجة غلط؟ ما هي فعلاً مش أول ولا آخر واحدة جوزها يربيها يعني.
حسن لسجدة: خلاص، لما بإذن الله تتجوزي وجوزك يمد إيده عليكي عشان يربيكي، مترجعيش تعيطي لأمك.
اضايقت صباح جداً من فكرة إن حد يضرب بنتها وقالت بغضب.
صباح بغضب: إيه الهبل اللي انت بتقوله ده يا حسن؟ وانت هتسيبه بضرب اختك؟
حسن بدهشة: ما هي مش هتبقى أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني عشان تتربى.
صباح: وأنا بنتي مش ناقصة تربية، أنا بنتي متربية كويس.
حسن: يعني هي نغم اللي مش متربية؟ طب مش أنا أخو سجدة أهو، والله يا ماما نغم تلاقيها متربية عنها.
سجدة بغضب: تقصد إن أنا مش متربية!!
صباح بضيق: إيه يا حسن الهبل اللي انت بتقوله ده.
حسن: وأنا قولت إيه؟ لأ معلش بقى، نغم عمرها ما هتلاقيني متعصب من سجدة وأقول خلّيه يربيها، ولا عمرها ما هتبقى عادي كده وتقول سيبوها، هتهدى لما تلاقيني قمت ضربتك.
صباح: وهو ينفع إنك تضرب أختك؟
حسن بسخرية: لأ، ينفع إني أضرب مراتي عادي.
نفخت صباح بضيق وقالتله بغضب.
صباح: متردش عليا الكلمة بكلمة يا حسن، واعمل احترام لأني أمك شوية.
حسن بضيق: حاضر.
كان ماشي في الطرقة هو ورحيم بعد ما خلصوا العملية.
رحيم: إيه ده يا يونس؟ مش دي طنط صباح وحسن؟
بص يونس مكان ما رحيم بيشاورله واستغرب وجودهم في المستشفى.
يونس: آه هما.
حسن: طب تعالى نشوف في إيه.
وراح هو ويونس ليه.
يونس: انتوا إيه اللي جايبكم هنا؟ انتوا كويسين؟
صباح: كويسين.
حسن: إحنا كويسين يا يونس، نغم بس شدت مع ماما شوية وجالها ضيق تنفس، وجينا عشان نركبلها جهاز الأكسجين.
هز يونس راسه بهدوء.
يونس: ألف سلامة عليها.
حسن: الله يسلمك.
لاحظت صباح وجود رحيم.
صباح: ازيك يا رحيم؟
رحيم: الحمد لله يا طنط، إزي حضرتك؟
هزت صباح راسها.
صباح: آهو الحمد لله.
ابتسمتلها رحيم وقالهم.
رحيم: طيب عن إذنكم أنا بقى.
ابتسموله وهو مشي.
لاحظ يونس سجدة اللي كانت واقفة ساكتة وباين على ملامحها الزعل، ف قال.
يونس: سجدة تعالي معايا.
راحت سجدة معاه ونزلوا من المستشفى.
صباح: على فكرة مينفعش خالص اللي انت قولته لأختك ده، زعلتها منك.
حسن: معلش.
صباح: إيه معلش دي؟ عيب لما تتكلم معايا كده، دي كده اسمها عدم تربية.
حسن: لأ العفو يا أمي، أنا متربي الحمد لله، بس انتي يعني عايزاني أعمل إيه؟ حتى الاعتذار مش عاجبك.
وانفخت صباح بضيق وراحت تشوف علا عشان لو نغم خلصت علاجها يمشوا.
في كافتيريا المستشفى.
يونس: ها يا ستي، قوليلي بقى مالك.
نزلت دموع سجدة بوجع من كلام حسن وقالت.
سجدة: مفيش.
يونس بضحك: لأاا، أنا النهارده اليوم كان مليان شغل ومش فايق إني أتخيل عليكي تقوليلي مالك كمان.
ابتسمت سجدة غصب عنها.
يونس: ها، أنا سامعك، قوليلي إيه اللي مزعلك.
اتبدلت ملامحها للزعل تاني وقالت وهي دموعها بتنزل على وشها.
سجدة: حسن بيقول إني مش متربية يا يونس، وإني نغم أحسن مني.
قفل حواجبه بدهشة من كلامها وغضب من حسن وقال.
يونس: احكيلي من الأول عشان أفهم إيه اللي حصل خلاّه يقول كده.
ابتدت سجدة تحكيله وهي نص كلامها أصلاً كذب.
سجدة: هي اتخانقت مع ماما، وأنا كلمته عشان يجي يحل المشكلة، لأن نغم كان صوتها عالي أوي، وأنا مكنتش هعرف أحل المشكلة دي لوحدي، وكمان سمعتها وهي بتدعي على ماما.
قلبه اتقبض من الكلمة وقالها بغضب مكتوم.
يونس: وبعدين؟
سجدة: المهم حسن جه، وصل على صوت ماما وهي مصدومة من إن نغم بتدعي عليها.
وقاطعه باستغراب ولخبطة.
يونس: يعني انتي كلمتي حسن عشان نغم كانت بتدعي على ماما، صح؟
هزت راسها بمعنى أيوه.
يونس: طب إزاي هو جه في الوقت اللي ماما كانت مصدومة إن نغم بتدعي عليها؟ إيه ده؟ حسن فتح شركة في الفيلا ولا إيه؟
اتوترت سجدة جداً ومعرفتش تقوله إيه.
سجدة: خليني أكملك.
بصلها وسكت، ف كملت هي.
سجدة: المهم، زعق لنغم وقالها تطلع على الجناح بتاعها، وقعد يعتذر لماما عن اللي نغم عملته وكده، ف المهم ماما حكتله على كل اللي نغم كانت بتعمله، لما ماما بتطلع لها تطمن عليها، وإنها كانت بتزعق لماما وتقولها: انتي بتمثلي إنك كويسة عشان الناس تقول عليكي خالة طيبة ومعرفش إيه.
اتصدم يونس من الكلام اللي بيسمعه.
سجدة: وماما بقى فضلت تحكيله على كل حاجة نغم كانت بتعملها بتزعل ماما، وهي يا حبيبتي مكنتش بترضى تعرف حد فينا عشان منزعلش من نغم ومنحسسهاش إنها ملهاش أم.
يونس: وبعدين حصل إيه؟
سجدة: حسن طبعاً اضايق عشان ماما جداً، وطلع اتخانق مع نغم وضربها.
بصلها بصدمة كبيرة.
سجدة: هو بقى اضايق من نفسه إنه ضربها وكده واعتذرلها، وهي مش عايزة تقبل اعتذاره.
يونس: والله حقها.
سجدة بضيق: لأ طبعاً مش حقها، على رأي ماما، هي مش أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني.
يونس: خلاص، لما جوزك يضربك يا سجدة، متزعليش.
سجدة بغضب: انت هتعيد كلام حسن تاني؟
يونس: طب كويس والله إن حسن قالك نفس الكلام، يمكن تقتنعي لما تسمعي الكلام للمرة التانية ومن شخص مختلف.
سجدة: أنا مبقتنعش غير بكلام ماما، والي ماما بتقول عليه بيبقى هو الصح.
يونس بزهق: خلصي، إيه اللي حصل؟
سجدة: اللي حصل إني اضايقت عشان أخويا، وقولتله يسيبها براحتها وهي هتنسى الموضوع، راح قايللي بقى إنها أحسن مني عشان لو هو كان ضربني عمرها ما كانت هتقول كده.
يونس: وانتي زعلانة عشان هو قال حاجة ممكن تكون فعلاً حقيقية، ولا زعلانة عشان هو واجهك إنك مش متربية زيها يا سجدة، وإنك مش مع الحق زيه؟
بصتله سجدة بدهشة ودموع من كلامه.
سجدة: هو انت كمان هتقول عليا إني مش بنصف الحق يا يونس!! على فكرة الأم اللي ربتني هي هي اللي ربتها.
يونس: بس الاختلاف إن في واحدة طلعت عندها سنة أنانية، والتانية لأ. في واحدة طلعت ممكن تعمل أي حاجة عشان متبقاش زعلانة، والتانية بتبقى مع الحق يا سجدة.
خدت شنطتها وقالت وهي خلاص كانت ناوية تقوم تمشي.
سجدة: تمام يا يونس، هي أحسن مني.
مسك إيدها قبل ما تقوم وقال.
يونس: اقعدي.
بصتله والدموع في عينيها وقالت.
سجدة: نعم.
يونس: انتي زيك زيها يا سجدة بالظبط، مفيش فرق، وانتوا الاتنين كويسين. الفرق الوحيدة بس إن كلام ماما اللي انتي ديما مبتقتنعيش غير بيه ده، زرع فيكي أنانية، وعشان كده حسن قال الكلام ده. لكن انتي جميلة ومتربية كويس ومش وحشة ولا مبتقفيش مع الحق، وكلنا عارفين ده، بس هي حتة الأنانية مش أكتر.
على الرغم من إن كلامه صح، إلا إنها اضايقت جداً من نغم وقررت تنفذ كلام مامتها.
سجدة: على فكرة يا يونس، نغم مش زي ما انتوا فاكرين خالص.
قفل حواجبه باستغراب ف كملت هي.
سجدة: آه والله، نغم دي واحدة حرامية.
يونس: نعم؟
سجدة: كذا مرة طلبت مني شنطة من شنطي وخدتهم ومرجعتهمش ليا يا يونس، مع إنها معاها فلوس تقدر تجيب زيهم، بس الجعان هيفضل جعان طول عمره، والي عندها ده عقدة.
يونس: ممكن تبقي تسأليها عليهم عادي يعني يا سجدة، ما انتوا صحاب.
سجدة: لأ طبعاً مش هعمل كده عشان الهانم متحسش إني مضايقة من إنها بتاخد حاجتي.
يونس: خلاص يا ستي، أي حاجة عايزة تشتريها ابقي قوليلي وأنا هقولك المبلغ اللي تحبيه.
سجدة: ميرسي يا يويو، أنا معايا الفيزا بتاعتي.
يونس: طيب يلا نطلع نشوفهم ولو كدا نروح.
هزت سجدة راسها وطلعوا لحسن.
عند نغم كانت علا بتطمن عليها بعد ما شالت جهاز الأكسجين.
علا بابتسامة: كده خلاص بقيتي كويسة، حمد لله على السلامة.
ابتسمتلها نغم: الله يسلمك.
علا: زي ما قولتلك بقى، لو حسيتي بأي ضيق تنفس أو حاجة، تستخدمي البخاخة على طول.
نغم: حاضر.
ابتسمتلها علا وخرجت.
خدت نغم نفس عميق وهي مقررة إنها هتاخد حقها من كل حد ضايقها.
فتحت الباب وخرجت، لاقت حسن وصباح واقفين جنب الأوضة.
نغم: يلا يا جماعة عشان نمشي.
صباح بابتسامة صفرا: حمد لله على السلامة.
نغم: طبعاً، انتي كنتي مستنية تسمعي خبر موتي يا خالته.
اتصدمت صباح من شجاعتها.
حسن: إيه يا نغم اللي بتقوليه ده؟ ماما بتحبك زيك زي سجدة.
ضحكت نغم وهي بتبص لصباح وقالتلها بخبث.
نغم: إيه يا صبوحة؟ ده أنا بهزر معاكي، مالك؟ اضحكي كده.
كملت بخبث أكبر.
نغم: ولا انتي مضايقة بجد إني بقيت كويسة وهقرفك وأفضل أضايقك؟
رواية ضحية عشق الفصل التاسع 9 - بقلم مريم احمد
طبعا انتي كنتي مستنية تسمعي خبر موتي يا خالتي.
تصدمت صباح من شجاعتها.
حسن: إيه يا نغم اللي بتقوليه دا، ماما بتحبك زي سجدة.
ضحكت نغم وهي بتبص لصباح وقالت لها بخبث:
نغم: إيه يا صبوحة، دا أنا بهزر معاكي مالك؟ اضحكي كدا.
كملت بخبث أكبر:
نغم: ولا انتي مضايقة بجد إني بقيت كويسة وهقرفك وأفضل أضايقك؟
بصتلها صباح بنفس نظرة التحدي وقالت لها:
صباح: وأنا أكرهك ليه يا بنت اختي؟
قالت لها نغم بقوة:
نغم: معرفش والله، شوفتي انتي يا خالتي.
في الوقت دا جيه يونس وسجدة.
سجدة: حمد لله على سلامتك يا نغم.
هزت نغم راسها بهدوء.
نغم: الله يسلمك.
يونس: طيب يلا يا جماعة عشان نمشي.
هزت نغم راسها وكلهم مشيوا.
كانت صباح قاعدة في العربية حاسة إن دماغها هتنفجر من كتر الصداع اللي جالها من بعد ما نغم اتكلمت معاها. عرفت إن ضغطها علّي.
تنهدت بضيق وهي بتقول في نفسها:
صباح: حتى لو إيه مش هسمح لك تاخدي فلوسي يا بنت أحلام.
أول ما العربية وقفت قدام القصر نزلت نغم على طول وراحت للجنينة.
قالت سجدة بصوت واطي لصباح:
سجدة: شايفة البجاحة؟
هزت صباح راسها بزهق.
سجدة: فاكرة نفسها في بيت أبوها ولا إيه؟
اتكلم حسن اللي كان سمعها.
حسن: لأ، فاكرة نفسها في بيت جوزها.
بلعت سجدة ريقها بخوف، وصباح قالت له:
صباح: آه طبعًا يا حبيبي.
سجدة: يلا بقى ندخل القصر ولا هنفضل واقفين هنا؟
صباح: يلا يا حبيبتي.
ودخلوا كلهم القصر.
كانت قاعدة على المرجيحة اللي في الجنينة وهي بتبص على البسين بحزن على اللي خالتها بتعمله. لحد ما لاقيت عصفورة جت ووقفت جمبها على المرجيحة.
بصتلها نغم بابتسامة ومدت إيدها تمسح عليها بحنان. والعصفورة وقفت على إيدها لما حست إنها طيبة ومش هتأذيها.
ضحكت نغم بفرحة وهي مبسوطة وقربت إيدها باست راس العصفورة.
نغم: انتي جميلة أوي أوي، تبارك الله.
بس مرة واحدة العصفورة طارت.
تنهدت نغم وهي مبتسمة على جمال العصفورة وفضلت تسبح ربنا وتبارك على شكل العصفورة الجميل. بس اختفت ابتسامتها لما سمعت صوته وهو بيقولها.
حسن: نغم.
تنهدت بحزن وضيق وقامت عشان تمشي، بس هو وقفها لما قال:
حسن: نغم من فضلك اسمعيني.
بصتله وهي في دموع متحجرة في عينيها ومتكلمتش.
حسن: عارف إني غلطت لما ضربتك، بس انتي كمان غلطتي إزاي تتعاملي مع أمي كدا وهي ما أذيتكيش في حاجة.
ضحكت نغم بسخرية وقالت:
نغم: ما أذيتنيش في حاجة، كل اللي حصل دا وما أذيتنيش في حاجة.
حسن: أيوه يا نغم، انتي اللي أذيتيها وكنتي بتزعقي في وشها لما بتطلع لك عشان تقعد معاكي عشان تحسسك إن أمك لسه عايشة، وكنتي بتطرديها من الأوض.
نغم: تصدق إنها ولا مرة طلعت تطمن عليا يا حسن، ولا طلعت ناحية أوضتي أصلاً.
قفل حواجبه باستغراب.
نغم: عرفت بقى هي أذيتني في إيه؟ ضحكت عليك وتبلت عليا وقالت كلام ما حصلش، وإني بزعقلها عشان تضايق مني وتطلع تضربني، وبالفعل كل اللي هي خططت له حصل.
حسن: يعني انتي ما عملتيش حاجة بجد؟
نغم: معلش يا حسن، هو انت عملت كدا وانت المفروض عارف كل حاجة وإنها بتعاملني وحش وعايزة تمشيني من البيت بأي شكل، اومال لو ما كنتش عارف بقى كان هيحصل إيه؟ كنت هتجيب سكينة وتقتلني؟
قالها بندم:
حسن: نغم، انتي عارفة أنا بحبك قد إيه ومش عايزك تزعلي مني.
صرخت في وشه وهي دموعها نازلة بقهر:
نغم: انت ضربتني وهنتني من أول خطة خالتو خطتتلها.
حسن: حقك عليا يا نغم، حطي نفسك مكاني لو عرفتي إن حد بيعمل كدا في أمك وبيعملها وحش، أكيد كنتي هتضايقي.
مسحت دموعها وهزت راسها.
نغم: خلاص مفيش حاجة.
ابتسم لها وقال لها:
حسن: يلا عشان تتغدي.
هزت نغم راسها ودخلوا القصر.
سجدة: انتي هتسيبيها يا ماما راحة جاية في البيت كدا؟
صباح: اسمعي يا بت انتي، أنا مش عايز اكي تتكلمي خالص، ملكيش دعوة انتي بدل ما حسن ولا يونس يسمعوكي، أنا هتصرف.
سجدة: هو إيه دا اللي ما أتكلمش؟ أنا قاعدة في بيتي، اومال أسيبها هي اللي تتكلم وأنا أخرس؟
صباح: أنا مش فاهمة انتي مالك كدا؟ كل حاجة تقارني نفسك بيها، هو عشان انتي تسكتي يبقى هي اللي تتكلم؟
بصتلها سجدة وهي جواها غل من نغم.
لاقتهم جايين ناحيتهم على السفرة.
تليفون حسن رن.
قال حسن لنغم:
حسن: اقعدي كلي انتي، جالي مكالمة تبع الشركة.
هزت راسها بهدوء.
وهو كان لسه هيرجع للجنينة بس سمع صوت أمه اللي كان فيه زعل وهي بتقول:
صباح: إيه يا حسن مش هتاكل؟
حسن: جالي مكالمة تبع الشغل يا ماما، هخلصها وجاي.
صباح: طيب يا حبيبي، يلا يا نغم اقعدي.
مشي حسن وهو بيتكلم في التليفون.
ونغم اللي اتضايقت إنه سابها، لأنها حست إن فيه حاجة هتحصل وكانت خايفة.
سجدة: مالك؟ مكسوفة تاكلي ولا إيه؟
بصتلها نغم بابتسامة وقالت بخبث:
نغم: في واحدة هتتكسف تقعد تاكل في بيتها؟ وبعدين بصت لصباح وضحكت.
نغم: ما هو بيت جوزي بقى يا خالتي.
تنهدت سجدة بغضب، وصباح اللي ابتسمتلها وهي هتموت من كتر غيظها.
في الوقت دا كانت سجدة شافت رحمة اللي جاية ماسكة صينية الشوربة اللي كانت بتطلع دخان بسبب إنها لسه معموله وملحقتش حتى تبرد.
ابتسمت جواها بخبث وقامت من على السفرة ومشيت ناحية رحمة اللي كانت يعتبر واقفة جمب نغم.
ابتسمت سجدة بشماتة وخبطت رحمة في كتفها، وللأسف الصينية وقعت على إيد نغم.
اللي صوت صريخها اللي كان كله ألم بسبب الشوربة اللي حرقت إيدها في ثانية.
لم عليها القصر كله.
ويتبع.
رواية ضحية عشق الفصل العاشر 10 - بقلم مريم احمد
صرخت بقوة وهي تحس أن جلد إيدها اتشال من كتر ما الشربة كانت بتغلي.
رحمة بدموع: "والله يا نغم هانم مش قصدي دي سجـ....."
قاطعتها سجده بغضب وهي رايحة ناحية نغم:
سجده: "مش تاخدي بالك يا حمارة انتي! إيه اتعميتي عشان توقعي أطباق الشربة عليها؟!"
مسكت سجده إيد نغم وطبطبت على ضهرها بإيدها التانية وهي بتقولها:
سجده: "معلش يا نغم، حقك عليا."
رحمة بذهول: "يا سجده هانم حضرتك اللي....."
قاطعتها لما صرخت في وشها بغضب وقالت:
سجده: "انتي هتقفي تتكلمي معايا؟ روحي على المطبخ!"
وحسن اللي أول ما سمع صوت صريخ نغم قفل المكالمة على طول ودخل القصر.
قالها بخوف وقلق لما شاف دموعها:
حسن: "في إيه يا نغم؟"
وبعدين لاحظ إيد سجده اللي ماسكة إيدها:
حسن: "إيه اللي حرق إيدك كدا؟"
قال بعد ما لاحظ أطباق الشربة اللي بهدلت الدنيا ورحمة اللي ماسكة الصنية بخوف وبتعيط:
حسن بغضب مكتوم: "انتي اللي وقعتي الحاجة دي؟"
قالتله رحمة بخوف إنه يطردها من الشغل:
رحمة: "يا حسن بيه والله أنا ما كان قصدي دي سجـ....."
حست قلبها بيدق جامد من كتر الخوف لما سمعت اسمها واترعبت إن رحمة تعرف حسن إنها السبب في اللي حصل. فصرخت في وشها وهي بتقول:
سجده: "انتي لسه هتحكي الموقف! انجزي روحي هاتي أي حاجة وتعالي نضفي المهزلة دي!"
هزت رحمة راسها وهي بتقول بطاعة:
رحمة: "حاضر."
***
في المطبخ.
دخلت رحمة وهي بتعيط جامد.
حضنتها بسمة اللي هي كبيرة الخدم وكل الخدم بيعتبروها أمهم:
بسمة: "حقك عليا يا بنتي، متزعليش."
بصتلها رحمة وهي بتعيط بقوة:
رحمة: "هي اللي زقتني يا ماما."
بسمة: "أنا عارفه يا حبيبتي وشوفت."
رحمة: "انتي مشوفتيش إيد نغم هانم كانت عاملة إزاي؟"
كملت بعياط أكتر: "حسن بيه هيقطع عيشي."
بسمة: "لا أنا مش هسمح بكدا وأنا هعرفه إنك مالكيش ذنب."
هزت راسها بدموع وقالتها:
رحمة: "شكراً يا ماما بسمة."
بسمة بحنان: "روحي انتي اغسلي وشك وماتطلعيش دلوقتي خالص عشان سجده هانم ماتأذيكيش."
هزت رحمة راسها بهدوء.
***
صباح: "شوف يا يونس أي مرهم للحروق، خلي حبيب يروح يجيبه، أحسن منظر إيديها صعب أوي."
يونس: "ما أنا فعلاً قولت لحبيب."
حسن: "خدي نغم يا سجده اغسليلها وشها."
هزت سجده راسها وقالت لنغم:
سجده: "يلا يا حبيبتي."
مشت نغم معاها للحمام وسجده اللي كانت بتدعي عليها في نفسها بحقد.
بص حسن لأمه بغضب وقالها:
حسن: "آخر يوم للي اسمها رحمة دي هنا، تلم حاجتها وتغور في ستين داهية."
صباح: "اهدأ يا حسن، متقطعش عيش حد."
حسن بغضب: "انتي مش شايفة منظر إيد نغم بقى عامل إزاي؟"
يونس: "اهدأ يا حسن، أنا قولت لحبيب يجيبلها علاج للحروق وإن شاء الله إيديها هتبقى كويسة، بس ماما معاها حق، حرام أما تقطع عيشها برضه، أكيد ما كنتش تقصد، ما انت عارف إنها بتحب نغم، أكيد مش هتقصد تأذيها يعني."
سكت حسن وهو مضايق وطلع على جناحه.
***
خدت سجده نغم بعد ما غسلتلها وشها وراحت لصباح.
اللي خدت الكريم اللي حبيب جابه ودهنتلها إيديها.
صباح: "سلامتك يا نغم."
بصتلها نغم ورجعت بصت قدامها وقالتها:
نغم: "الله يسلمك يا خالتي."
قالها يونس وهو وسجده نفس الكلمة، وهي اكتفت إنها هزت راسها بهدوء وهي عايزة تقوم تولع في سجده.
بصت نغم لخالتها وقالتها:
نغم: "شكراً لتعبك يا خالتي."
وقامت وقالتها:
نغم: "عن إذنكوا."
***
كان واقف في البلكونة وهو مضايق إنه رد على المكالمة وخرج وسابها معاهم.
سمع صوتها وهي بتقوله:
نغم: "رحمة ملهاش ذنب يا حسن."
بصلها حسن وقالها:
حسن: "إيه اللي حصل من أول ما مشيت يا نغم؟"
حكتله نغم اللي حصل.
حسن بغضب: "يـعـنـي سـجـده هـي الـسـبـب؟!"
قالتله نغم بضيق: "أنا معرفش هي بتكرهني كدا ليه بجد."
نغم: "حسن، احنا لازم نمشي من القصر دا."
حسن: "دا بيتك يا نغم ومش هنمشي."
نغم: "ليه بس يا حسن؟ مش انت جبت لينا فيلا، خلينا نمشي من هنا بقى."
حسن: "الفيلا لسه مخلصتش يا نغم، وحتى لو خلصت أنا مش همشيكي من هنا زي المطرودين وأخليهم يفرحوا فيكي."
نفخت نغم بزهق ومتكلمتش.
***
بص يونس لسجده بغضب وهو بيقولها:
يونس: "أنا مش عارف انتي مالك."
بصتله سجده وقالتله وهي رافعة حاجبها باعتراض:
سجده: "هو إيه دا؟ إزاي تزعقلي كدا أصلاً؟"
صباح: "عيب كدا يا سجده، إيه طريقة كلامك دي."
يونس بسخرية: "لأ خليها تتكلم زي ما هي عايزة، خليها تربي أخوها الكبير."
نفخت سجده بزهق.
صباح: "اتعدلي يا بت انتي بقولك."
بصلها يونس وقالها:
يونس: "فاكراني يا بت مشوفتكيش وانتي بتزقي رحمة عشان توقع الصنية على إيد نغم؟"
اتوترت سجده وبصت لأمها اللي كانت بتبصلها بغضب.
كمل يونس بتحذير: "لو ماتعدلتيش يا سجده وبطلتي الغل اللي في قلبك دا أنا هعرف حسن بكل حاجة وهو يربيكي بقى."
بصت سجده لأمها بغضب من كلام يونس، فـ قالها بغضب وزعيق:
يونس: "سمعتيييييي؟"
اتنفضت من صوته العالي وقالت بخوف:
سجده: "حـ... حاضر."
يونس بغضب: "اتفضلي على أوضتك."
قال كلامه وساب القصر، وهي قامت طلعت أوضتها وهي بتقول في سرها بغل:
سجده: "حاضر يا نغم، مبقاش أنا سجده الراوي لو مخلتش حسن يكرهك ويطلقك ويرميكي برا حياتنا كلها، حااضر يا نغم، بكرة تشوفي وشي التاني عامل إزاي ووووو"