تحميل رواية «بين يوم وليلة» PDF
بقلم عمرو علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صباح الخير يا حبيبي صباح الزفت على دماغك، فين الفطار يا بنت ال... اهدأ طيب مالك، فيه إيه؟ هحضره حالا. بسرعة انجزي، كدا هتأخر على الشغل يا حيوانة. حاضر، حاضر. يدوبك لسة صاحية من النوم، مكنتش لسة عارفة أفتح عيني، لكن جريت عشان أحضرله الفطار. إحساس حلو لما تعمل لحد بتحبه حاجة، حتى لو هتيجي على حساب نفسك وراحتك. لكن في نفس الوقت إحساس بايخ جداً لما الحد دا ميحسش إنك عملت عشانه حاجة. كنت واقفة في المطبخ سرحانة، فوقت على صوته. برايلا... ولا هنفطر امتى النهاردة؟ أنا مش عارف إيه العيشة المقرفة اللي أنا...
رواية بين يوم وليلة الفصل الأول 1 - بقلم عمرو علي
صباح الخير يا حبيبي
صباح الزفت على دماغك، فين الفطار يا بنت الـ...
اهدأ طيب مالك، فيه إيه؟ هحضره حالا.
بسرعة انجزي، كدا هتأخر على الشغل يا حيوانة.
حاضر، حاضر.
يدوبك لسة صاحية من النوم، مكنتش لسة عارفة أفتح عيني، لكن جريت عشان أحضرله الفطار. إحساس حلو لما تعمل لحد بتحبه حاجة، حتى لو هتيجي على حساب نفسك وراحتك. لكن في نفس الوقت إحساس بايخ جداً لما الحد دا ميحسش إنك عملت عشانه حاجة. كنت واقفة في المطبخ سرحانة، فوقت على صوته.
برايلا... ولا هنفطر امتى النهاردة؟ أنا مش عارف إيه العيشة المقرفة اللي أنا عايشها دي. أنا كان مالي بالجواز والقرف دا.
مكنتش قادرة أرد. ماجد طيب والله، بس هو ساعات بيكون عصبي كدا، ممكن يكون بسبب ضغط الشغل. خلصت الأكل بسرعة وحطيته على السفرة. قعدنا وبدأ يكلمني.
مرة تانية هتتأخري في تحضير الفطار، هيكون فيها طلاقك يا نرمين.
أنا آسفة.
اسمعيها مرة تانية.
آسفة.
برافو.
ممكن أروح عند ماما النهاردة؟
لا.
ليه؟
من غير ليه.
من حقي أعرف.
وأنا جوزك وليا حكم عليكي، وبقولك لا مش هتروحي.
بس أنا هروح يا ماجد!
انتي اتجننتي يابت.
مسكني من شعري وشدني ناحيته.
هو أنا عشان اتكلمت معاكي حلو يبقى خلاص تعملي اللي على كيفك؟ أنا قولت مش هتروحي ومفيش نزول من البيت أصلاً.
سيبني، أوعى.
هتسمعي الكلام ولا لأ؟
هسمع، أوعى بقا شعريدي.
عيشة تقرف، مينفعش معاكي الذوق. أنا هقوم أنزل.
سابني ونزل. شدني من شعري رغم إنه عارف إن شعري ضعيف وبيقع بسرعة. لأول مرة ماجد يعمل كدا معايا. طب أنا زعلته في إيه؟ ممكن لما يرجع أسأله، بس لأ، أسأله إيه؟ دا مد إيده عليا. كلمت ماما عشان أعتذر لها.
أيوا يا ماما.
إيه يا حبيبتي مجتيش ليه؟
معلش يا ماما مش هقدر أجي.
ليه؟ حصل حاجة؟
لا، أصل... أصل ماجد تعبان ولازم أبقى جنبه.
دي الأصول برضه يا نرمين.
هبقى أجيلك مرة تانية.
جوزك يخف الأول وتعالي براحتك.
حاضر يا ماما.
معنديش حد في الدنيا غيرها، هي وماجد كل حياتي. مليش إخوات، وصحابي معدودين جداً، يعني تقريباً معنديش. مليش في الدنيا غير أمي وماجد. وكفاية إنه كان أول حب في حياتي.
متأكدة إنك عايزاه؟
آه عايزاه جداً يا ماما.
فكرى كويس يا نرمين.
فكرت وقررت، ماجد غير أي حد، وأنا بحبه وعايزاه.
دا اختيارك وأنتي حرة فيه.
ياما نفسي يرجع ماجد بتاع زمان. ماجد بتاع زمان كان معايا من فترة واختفى، واللي موجود دلوقتي واحد غيره. تصرفاته كلها غريبة حتى معايا. وآخرها لما مسكني من شعري. فوقت من سرحاني وقمت بدأت أحضر الغدا. الساعة كانت خلاص بتدق 5، المفروض إن دا معاد رجوع ماجد. استنيته بس برضه مرجعش. حاولت أكلمه لكن موبايله مقفول. بدأت أقلق خصوصاً إنه مش متعود يتأخر. عدت ساعة ولسة بحاول أكلمه ولكن دون جدوى. قعدت على الكنبة مستنياه. سندت دماغي، معرفش نمت إزاي. بس حسيت باللي بيفتح باب الشقة وداخل. قمت وقفت.
ماجد، انت كويس؟
آه كويس يا روحي.
قرب عليا ومسك إيدي.
مالك يا عمري؟
كنت قلقانة عليك.
وأنا حد هيخطفني يعني؟
مش عوايدك ترجع متأخر.
سيبك دلوقتي من الكلام دا. انتي عاملة أكل ولا أقولك تعالي ناكل برا.
لا أنا عاملة أكل، هقوم أحضره، ثانية واحدة.
معقولة عايزة تحضري الأكل بإيدك الرقيقة دي وتتعبيها؟ ميصحش طبعاً. هحضر أنا الأكل يا قلبي أنا.
هو إيه اللي بيحصل؟ هو ماجد اتجنن ولا إيه؟
آه نسيت أقولك، إحنا بكرة هنتغدى عند مامتك.
أيوا بس أنا قولتلها...
خلاص أنا اتفقت معاها.
تمام، أنا هصحى الصبح هروحلها، وانت لما تخلص شغل تعالى.
طب ينفع يعني؟
إيه؟
ينفع تتعبى رجلك الصغيرة البريئة دي وتركبي مواصلات؟ أنا واخد إجازة بكرة وهنقضي اليوم سوا.
لا كدا مش طبيعي خالص، دا مش ماجد دا أسامة منير. معقول يكون ضميره اتأنب بعد اللي عمله معايا الصبح؟ ياريت يكون صح. كنت قاعدة وهو رايح جاي ينظم السفرة ويحضر الأطباق. بدأ يولع شموع.
أحلى عشا رومانسي لـ حبيبتي و روح قلبي نرمين.
ماجد، انت بجد كدا؟
أنا كدا من زمان، من ساعة ما اتولدت.
يعني انت عايز تفهمني إنك رومانسي كدا من وانت لسة طفل؟
لأ، أنا اتولدت من سنتين بالظبط، يوم ما قابلتك.
خدودي احمرت واتكسفت، بصيت في الأرض. رفع راسي لفوق.
بحبك.
وأنا كمان بحبك أوي.
كنت فرحانة أوي إنه أخيراً ماجد بتاع زمان رجع. هو تقريباً رجع وهو رومانسي شوية أو شويتين الحقيقة، بس مش مشكلة. المهم إن الشخص اللي بحبه رجعلي خلاص. بدأنا ناكل، أو بدأت أنا اللي آكل، لأن هو كان باصصلي بس. قام من على الكرسي بتاعه، مسك إيدي وبدأ يرقص سلو. كنت سرحانة على نغمات المزيكا الهادية. الحب حلو أوي والله، وخصوصاً لو مع شخص مش بتحبه، لأ، دا بتعشقه كمان. كنت بتأمل في ملامحه وهو كذلك، كأن الرقصة دي مكان لعيوننا عشان تتقابل فيه. كانت هي اللغة بينا، آه، هي لغة العيون اللي أحياناً بتشرح حاجات يعجز اللسان إنه يقولها. شدني من إيدي ودخلنا الأوضة. صحيت تاني يوم لقيته نايم جنبي.
ماجد؟
أيوه.
اصحى بقا.
هي الساعة كام؟
الساعة 11.
فجأة لقيته قام بسرعة.
11 إزاي؟ أنا كدا اتأخرت على الشغل. الله يخربيتك، وانتي نايمة جنبي زي البهيمة مش حاسة.
فيه إيه؟ مش انت قولت هتاخد النهاردة إجازة ونروح عند ماما؟
مين اللي قال الكلام دا؟
انت.
محصلش.
لأ حصل وقولته امبارح.
أنا قولت محصلش. مش هنقعد نرغي طول النهار.
بعصبية.
فيه إيه يا ماجد؟
ماجد مين!!
رواية بين يوم وليلة الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو علي
في ايه يا ماجد؟
مين ماجد؟
نعم!!، هو انت فاقد الذاكرة ولا ايه؟
ااااه انتي قصدك أنا، أيوا صح أنا ماجد.
طريقة كلامه غريبة، فيه حاجة مش مظبوطة ومش فاهمة إيه هي.
أحضرلك الفطار.
يا نهارك أسود، انتي لسه محضرتيهوش، قومي بسرعة حضريه، عالم بهايم والله.
هو ليه يشتم؟ والله أنا مستعدة أخدمه بعيني بس من غير تهزيق.
تلقائي بزعل من نفسي وبحس إني قليلة أوي عشان حتى مش عارفة أرد عليه وبعذره من غير ما أسمع منه كلمة.
لو حد شاف ماجد بتاع امبارح وماجد بتاع دلوقتي هيقول إنه ملبوس.
لسه واقفة بعمل الأكل لقيت اللي بيحط إيده على كتفي.
"ساعدك يا روحي."
بصيتله، كان مبتسم ووشه ناقص يطلع قلوب.
"لا شكراً، أنا قربت أخلصه."
"أنا حابب أساعدك."
بدأ هو يعمل الأكل بدالي، وبيعمله كأنه الشيف الشربيني.
"انت ممكن تروح تقعد برا وأنا هجهز الأكل علطول وأيجي."
"يا روحي أنا مش عايزك تتعبي."
"مفيش مشكلة لو تعبت عشانك شوية."
"أنا مش عايزك تتعبي حتى لو عشاني، انتي تقعدي زي الملكة وأنا أعملك كل اللي أنتي عايزاه."
"ماجد هو انت كويس؟"
"كويس لما بشوفك، إنما لما بتغيبي عني بكون مش كويس خالص."
"طب هنروح لماما ولا لأ؟"
"أنا آسف يا قلبي مش هعرف، فيه شغل مهم النهاردة ولازم يخلص."
"مش انت قلت واخد إجازة؟"
"خلاص روحي انتي ولو أنا خلصت بدري هعدي عليكي."
"ماشي."
"يلا بقا عشان ناكل."
"ممكن أنا مثلاً اللي بيتهيألي، أكيد آه. طب وهل كان بيتهيألي برضه لما شدني من شعري؟ أو ممكن يكون التفسير الوحيد إنه بيتعصب عليا شوية وبعدها ضميره يأنبه."
قعدنا عشان ناكل.
"إيه دا أنتي هتاكلي بإيدك؟"
"آه، أعتقد إن فكرة إني آكل برجلي اتلغت."
"وتتعبي نفسك ليه يا قلبي أنا."
"يعني إيه؟"
"هاكلك أنا بإيدي."
"لا يا حبيبي أنا هاكل، متشغلش بالك بيا."
"مش هشغل بالي بحاجة حلوة زيك يبقى هشغل بالي بمين."
كلام حلو كتير وأنا بصراحة هضعف، أعمل إيه بقا بحبه، نفسي تفضل كدا يا ماجد وأنا مستعدة أعيش معاك عمري كله وأكون تحت رجلك بس تحبني وتحترمني.
خلصنا أكل وهو دخل الأوضة عشان يلبس، عدت ربع ساعة وخرج.
"انت كدا رايح الشغل، امال لو رايح تخطب هتلبس إيه؟"
"وهي العيون دي هتشوف حاجة وحشة إزاي."
"هو جوزي آه بس أنا ممكن أعمل فضيحة دلوقتي."
"دايماً بتعرف تغلبني بكلامك."
"ممكن أحلفلك إني مغلبتكيش قد ما أنتي بتغلبيني بحلاوتك."
"هو ينفع متروحش الشغل؟"
"ينفع بس هترفد بعده."
"لأ خلاص روح."
"مش هتأخر عليكي."
"كمان شوية هلبس وأنزل أروح لماما."
"خلي بالك من نفسك يا نرمين."
"بتخاف عليا؟"
"مش بطيق الهوا يلمسك."
"امممم بحبك."
"وأنا كمان بحبك يا نور عيني."
نزل، حاسة إني شايفة إن الحياة لونها بمبي، مبسوطة وعايزة أجري وأتنطط. قد إيه الكلمة الحلوة بتفرق معانا أوي، قد إيه إحساس حلو لما تحسس مراتك إنها أجمل واحدة في الدنيا، ساعتها هي هتشيلك على راسها وتتمنا الرضا ليك. يسلااام لو الحياة تفضل كدا علطول.
روحت لبست ونزلت عشان أروح لماما.
"عاملة إيه يا ماما؟"
"الحمد لله، طمنيني عليكي."
"أنا كويسة جداً."
"شكلك مبسوطة أوي."
"وإيه بقا سر فرحتك دي؟"
"ماجد."
"مبسوطة معاه جداً جداً."
"يعني مش بتتخانقوا؟"
"بصي الصراحة يعني، هو ساعات بيكون عصبي شوية لكن بيرجع تاني حنين وطيب."
"مش فاهمة."
"أنا نفسي مش فاهمة يا ماما."
"ماجد إنسان محترم يا نرمين، حافظي عليه ولو اتعصب شوية، عادي كل الرجالة كدا، ودورك إنك تحتويه وقت عصبيته دي، ساعتها هيهدى خالص وينسى إنه متعصب أصلاً."
"ماجد في عنيا من غير ما تقولي يا ماما."
"ربنا يسعدك ويباركلك في حياتك يا بنتي."
وكمان دعوتين حلوين، لو اليوم يخلص على كدا هكون مبسوطة أوي والله.
قعدت شوية مع ماما، حاولت أكلم ماجد لكن موبايله مقفول، تقريباً كدا هو مش هييجي.
روحت البيت كانت الساعة 8، مش موجود في البيت ولسة موبايله مقفول، كل يوم يقلقني كدا.
فضلت قاعدة بهدومي اللي معرفتش أغيرها بسبب أعصابي اللي مظبوطة.
الساعة داخلة على 10 وهو لسة مجاش، طب أعمل إيه؟
جريت وقفت في البلكونة عشان أشوفه زي الأطفال.
نظراتي خاطفة بين الشارع والموبايل عشان أشوف الساعة أو لو رسالة جاتلي تقول إن موبايله اتفتح.
فضلت واقفة ما يقرب من نص ساعة ولقيته جاي، جريت بسرعة على باب الشقة، فتحت واستنيته يطلع.
"كنت فين يا ماجد؟"
"ملكيش دعوة، ادخلي نامي."
"يعني إيه مليش دعوة؟"
"زي ما سمعتي، ادخلي نامي يا نرمين."
"أنا عايزة أعرف كنت فين وليه اتأخرت كدا."
"خليكي، هدخل أنا أنام."
"لأ مش هتنام غير لما ترد عليا."
"سبيني أنام يا نرمين وعدي ليلتك."
"لأ مش هتنام، حرام عليك تسيبني قلقانة عليك كدا."
"معلش."
"هو دا ردك عليا؟"
"آه وياريت أدخل أنام بقا."
"مالك يا ماجد فيه إيه؟"
لف ضهره وبدأ يتكلم بصوت واطي وهو بيتشنج.
"اسكت، مش هتطلع لا، اسكت بقا، سيبني وامشي دلوقتي."
مكنتش محددة هو بيقول إيه بالظبط، ندهت عليه.
"ماجد، يا ماجد."
"أنا عايز أنام دلوقتي."
رد عليا وهو لسة لافف ضهره ومش باصصلي.
"وانا عايز أعرف في إيه يا ماجد."
مردش عليا، خوفت عليه حسيت إن فيه مشكلة، بدأت أقرب منه.
"ماجد."
مردش عليا.
"يا ماجد، ماجد."
لف وشه وبص ليا، وشه كان كله غضب وقال بصوت عالي.
"أنا مش ماجد، أنااا أمجد."
رواية بين يوم وليلة الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو علي
أنا مش ماجد، أنا أمجد.
= أمجد مين؟ ماجد بطل الهزار دا بعد إذنك.
شكلك غبية ومبتفهميش.
= هو انت اتجننت ولا إيه يا ماجد؟
"قرب مني وبص في عيني وقال:
ماجد مشي خلاص، مبقاش موجود. دلوقتي أنا اللي موجود، اسمي أمجد، وعلى فكرة أنا مش بحب أعيد كلامي مرتين. لو غلطتي في اسمي تاني هتشوفي مني اللي مش هيعجبك."
لسة هيمشي ويدخل الأوضة.
استنى هنا، أنا بكلمك. انت في إيه مالك؟ أنا مستحملة عصبيتك وجنانك وقولت ماشي عادي، يمكن ضغط الشغل، لكن الموضوع زاد أوي.
"كنت ناوية أتكلم بقوة وأواجهه، لكن دموعي خانتني.
أنا مبقتش قادرة استحمل، انت بتضغط عليا دايماً، مش شايف اللي أنا بعمله عشانك، بقيت محتارة مش عارفة أعمل إيه عشان أرضيك."
زي أي إنسان لو شاف اللي قدامه بيعيط، حتى لو هو شيطان، قلبه بيضعف ولو ثواني وبيبان على ملامحه. لكن ملامح ماجد أو أمجد زي ما بيقول كانت حادة وثابتة مش بتتغير. واكتفى بجملة واحدة: "بستصْبحِك على خير".
جملة من 3 كلمات كانت كفيلة تخليني أنام وأنا دموعي مش عايزة تنشف ولا تقف. حتى زعلي مش فارق معاه. مقدرتش أنام جنبه، قعدت على الكنبة وعيني راحت في النوم. صحيت على صوت في المطبخ، صوت حد واقف بيعمل أكل. فضلت قاعدة في مكاني 5 دقايق بالظبط ولقيته داخل عليا بالفطار.
صباح الخير يا حبيبتي.
= .....
"مردتش، واكتفيت بالنظرة.
عملتلك فطار هتاكلي صوابعك وراه. بس إيه اللي منيمك هنا؟ ليه منمتيش جنبي؟"
يمكن عشان زعلانة منه، ولا الاحتمال التاني وهو إني خايفة. فعلاً أنا عندي خوف منه.
خلاص مش مهم، تعالي نفطر الأول وبعدين نتكلم. نرمين، أنتي معايا.
= أنا مليش نفس.
ليه؟
= مش عايزة آكل دلوقتي، ممكن تاكل انت لو عايز.
يجيلي نفس إزاي وأنتي مش بتاكلي معايا؟
= معلش، تتعوض.
هو أنا زعلتك في حاجة؟
= لا خالص.
طيب في إيه؟
= مفيش.
طيب إيه رأيك نخرج النهاردة؟
= لا أنا تعبانة مش قادرة أخرج.
تعبانة؟ مالك؟ تحبي نروح المستشفى؟
= لا مش مستاهلة، قوم روح شغلك عشان متتأخرش.
في داهية الشغل، المهم انتي.
= ماجد.
نعم يا روحي.
= إحنا لازم نروح لشيخ.
ليه؟
= أنا حاسة إنك مش كويس، فيك حاجة غريبة بقالك فترة، وامبارح قولتلي إنك اسمك أمجد.
"كان متفاجئ أول ما قولت الاسم.
بس أنا مقولتش كده.
= لا قولت وعملت أكتر من كده ومش بتكون فاكر حاجة، أنا بقيت خايفة.
متخافيش مني مهما حصل، أنا عمري ما هأذيكي.
= عشان خاطري لازم نتصرف، لازم نروح لشيخ.
مينفعش.
= ليه؟
بعدين أفهمك.
= لا فهمني دلوقتي.
نرمين، معلش أنا متأخر ولازم أنزل.
= استنى يا ماجد.
بعد إذنك يا نرمين، سبيني دلوقتي."
"دخل الأوضة وقفل وراه كأنه بيهرب مني.
شوفتي؟ اهي خدت بالها إنك موجود. انت ليه تطلع أصلاً؟ ليه ظهرت امبارح؟ إلا داليا يا أمجد.
ومالها داليا؟ آآآه نسيت إنك بتحبها. أنا قولت أظهر عشان تحترمك شوية بدل ما انت ضعيف وأهبل كدا قدامها. استرجل شوية يلا.
ملكش دعوة بيا وخليك في حالك.
شكلك نسيت إننا واحد يا ماجد.
"شوية ولقيته خارج من الأوضة ونزل من غير ما ينطق بكلمة. حاله بيزيد غرابة وأنا مش فاهمة حاجة. كلمت الحاجة الوحيدة اللي بتآنس وحدتي.
عاملة إيه يا نرمين؟
= الحمد لله يا ماما.
وجوزك عامل إيه؟
= كويس.
مال صوتك يا نرمين.
= ماله يا ماما، مفيش حاجة.
صوتك هادي عكس امبارح كنتي فرحانة وكان باين في كلامك.
= لا عادي، متشغليش بالك.
وعي تكوني متخانقة مع ماجد.
= خناقات عادية يا ماما زي أي بيت.
طب خلي بالك من الخناقات العادية دي عشان هي اللي بتخرب البيوت.
= حاضرة.
حافظي على بيتك وجوزك.
= حاضر يا ماما، متقلقيش."
"كنت متصلة على أساس أحكيلها ولو جزء من اللي بشوفه، ولكن مقدرتش. خوفت تتعب لما تعرف، كمان محبتش أقول حاجة غير لما أتأكد الأول. قفلت معاها وقومت بدأت أحضر الغدا. جهزت كل حاجة. حسيت بتعب دخلت نمت شوية. صحيت كانت الساعة 7. كلمته. سمعت صوت رنة التليفون من الدرج. استغربت، لأن أكيد طالما حطه كدا يبقى هو مش عايزه، لكن مش ناسيه. لقيت باب الشقة بيتفتح.
نرمين.
"خرجت من جوا، لقيته واقف في الصالة.
= نعم.
الأكل.
= حاضر، ثواني.
وياريت لو تغيري هدومك دي.
= مالها؟
مش حلوة.
= بجد؟
آه. البسي حاجة حلوة كدا تعجبني.
= ألبس إيه يعني؟
شوفي انتي بقى لما الست بتكون عايزة تعجب الراجل بتلبس إيه.
= هو انت بتتكلم بجد؟
آه، بجد طبعاً.
= ماجد، أنا مش فايقة للكلام ده."
"قرب مني الكام خطوة اللي كانت ما بينا.
أنا قولتلك اسمي أمجد مش ماجد، يلا روحي حضري الأكل وغيري هدومك.
= لا مش هعمل كده.
أنتي عارفة نتيجة كلامك ده إيه؟
= مهما كان مش هيحصل اللي انت بتقول عليه."
"مسكني من وشي.
بصي يا حلوة، أنتي هتدخلي دلوقتي بالذوق ولا أخليها بالعافية؟
= محدش يقدر يغصبني على حاجة.
أنا أقدر، بس شكلك لسة متعرفيش أمجد كويس."
"مع آخر حرف خرج منه، خرج معاه قلم نزل على وشي.
يلا ادخلي جوا واعملي اللي قولت عليه."
"بعدت عنه. لسة كان هيقرب تاني لكن لقيته بيرجع.
انت بتعمل إيه؟ إلا دي، انت فاهم؟ نرمين لا، نرمين لا! يا إما هموتك يا أمجد.
"كان واقف مش بيتحرك.
انت ساكت ليه؟ رد عليا.
= انت مجنون ولا إيه؟ سيبني بقا أعدلك حياتك دي اللي مخلية الكل يدوس عليك.
ملكش دعوة، انت فاهم؟ ملكش دعوة واخرج، اخرج دلوقتي من حياتي.
= كل دا عشان نرمين، عايزني أخرج بعد ما عملت اللي انت مكنتش تقدر عليه.
أنا مش عايز حاجة، سيبني وأخرج، سيبني بقااا.
"سكت مرة واحدة. بص عليا. كنت واقفة بعيدة عنه خايفة. خايفة عليه أكتر من خوفي على نفسي. بدأ يقرب مني، مسك إيدي.
أنا آسف، مكنتش أتخيل إني أعمل كدا. المفروض إني أقطع الإيد اللي تتمد عليكي، لكن الإيد اللي اتمدت عليكي دي كانت إيدي أنا. أنا مش هقدر أخليكي تعيشي معايا، أنا بقيت خطر عليكي وعشان أحميكي فعلاً لازم تكوني بعيدة عني.
انتي طالق!!"
رواية بين يوم وليلة الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو علي
انتي طالق.
= لا انت اكيد بتهزر صح، قول متسكتش، سكوتك بيموت.
- مش هينفع تعيشي معايا أكتر من كدا.
= انا قابلة وراضية.
- فيها خطر عليكي، أنا مش بكون في وعيي ولا عارف أنا بعمل إيه.
= طب فهمني مين دا، إيه اللي فيا؟
- مش وقته دلوقتي، هتفهمي بعدين.
= أنا مش همشي غير لما أفهم.
- نرمين، أنتي مش هينفع تقعدي هنا دقيقة واحدة تانية.
= يا ماجد طب خليني معاك هنا، وأنا هدخل أوضة تانية وهقفل على نفسي، أنا مش هينفع أسيبك يا ماجد.
- برضو لا، امشي بقا.
= طب قولي مين اللي بيعمل كدا وأنا همشي.
- أمجد.
= مين دا؟
- أنا.
= بس انت ماجد.
- ماجد دا نصي التاني، يعني الوجه الآخر ليا.
= يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة.
- باختصار كدا، أمجد هو اللي بيعرف يتصرف ويفكر وياخد حقه، إنما أنا لما بكون ضعيف ماشي جنب الحيط.
= وعايز منك إيه؟
- مش هينفع تفهمي كل حاجة.
= يا ماجد طب....
- خلاص يا نرمين، لمي هدومك وامشي بقا.
خيبة أمل كبيرة لما أكون مش عارفة أساعده، دا أنا أساسا مش فاهمة، أنا بقيت تايهة، مش عارفة أزعل إنه طلقني ولا أزعل على حالته دي، إحساس غريب مش عارفة أحدده. دخلت لميت هدومي وجهزت شنطتي وخرجت، وهو كان لسه قاعد في الصالة.
- نرمين، أنا بعمل كدا عشانك، أنا مش عايز أكون سبب في أذيتك.
= يعني وجودي جنبك هيسببلي أذية؟
- اه والله أعلم هتبقى إيه هي.
= عموما أنا هروح عند ماما ومش هقولها حاجة، أول ما اللي أنا فيه دا يخلص، هاجيلك علطول ونرجع تاني مع بعض.
- هستناكي.
محتارة أعمل إيه، ولكن معنديش إلا حل واحد وهو إني أمشي. بالفعل مشيت، قفلت الباب ورايا ونزلت.
- ياه، أخيرا بقا، البيت بقى فاضي.
= مبسوط إنت كدا؟
- إنت دمرت حياتي.
= أنا صلحتلك حياتك.
- ضيعت مني أكتر واحدة بحبها في الدنيا.
= أنا جبتلك حقك، ولا نسيت؟ نسيت إنك كنت محتاجني، نسيت إنك فاشل، نسيت إنك ضعيف وأهبل، نسيت إن كل صحابك باعوك، أنا اللي جبتلك حقك من كل دول، إنت ناسي إني السبب في الترقية اللي إنت فيها دلوقتي.
- معلش يا ماجد، الترقية المرة دي مش من نصيبك.
= يعني إيه؟
- مالكش نصيب، الإدارة اختارت حد تاني.
= يا أستاذ فهمي، المفروض أنا اللي أترقى، دا كان دوري وحضرتك وعدتني.
- الترقيات جاية كتير، وإنت شاب مجتهد يا ماجد وهتترقى أكيد.
= يا فندم بس...
- معلش يا ماجد، أنا عندي ميتنج مهم، عن إذنك.
- فاكر ولا لأ؟
= برضو مطلبتش منك مساعدة.
- طب تحب نفتكر طلب الإجازة؟
= يا أستاذ فهمي، أنا مقدم طلب إجازة عند حضرتك واترفض، ممكن أعرف ليه؟
- مش وقته يا ماجد.
= بس أنا مراتي تعبانة ولازم أكون جنبها.
- خلاص خليك جنبها على طول بقا ومتجيش الشركة تاني.
= طب أيمن قدم طلب إجازة وحضرتك وافقت؟
- أيمن عنده ظروف خاصة، الراجل بينقل لبيت جديد ومحتاج وقت، وكمان هو مش واخد إجازة كتير، هما أسبوع بس.
= أنا طالب من حضرتك 3 أيام أكون فيهم جنب مراتي.
- اتفضل يا ماجد روح على شغلك.
- أظن دلوقتي افتكرت، وأكيد طبعًا إنت عارف إن أيمن يبقى جوز بنت أستاذ فهمي، وكمان أيمن هو اللي خد الترقية مكانك.
= بس أنا خدت حقي.
- قصدك أنا اللي خدتلك حقك، وأظن إنت فاكر عملنا إيه، زقينا عليه واحدة وصورناهم في أحلى وضع، الصور بقت معاك، اترقيت ووصلت لمنصب عالي في شغلك، ممكن تضيع فهمي في أي وقت، كل دا أنا اللي عملته مش إنت.
= عايز إيه تاني؟
- نفضل مع بعض.
= مش هينفع نعيش إحنا الاتنين.
- خلاص هطلب منك طلب واحد مقابل اللي أنا عملته.
= إيه هو؟
- لازم تاخد حقك من أي حد ظلمك.
= بس أنا مش عايز.
- أنا عايز، ودا شرطي الوحيد عشان أخرج.
= وهنعمل إيه؟
- يعني مثلاً، عم مصيلحي الأمن بتاع الشركة راجل حرامي، هو اللي سرق المرتب بتاعك اللي إنت كنت فاكر إنه ضاع منك، وتقريبًا فاكر إنت كنت هتعمل إيه بالمرتب دا.
= كنت هدفع تمن عملية أم نرمين.
- وبرضو أكيد فاكر إنت اتذليت قد إيه عشان تعرف تجمع المبلغ تاني، عشان كدا لازم تاخد حقك.
= إزاي؟
- الوردية بتاعته بتخلص الساعة 12، مع دقة الساعة 10 هكلمه من نمرة جديدة وأقوله إن مراته تعبانة واتنقلت على المستشفى، طبعًا هو هيجري يلحق مراته، ساعتها إحنا نحاول ندخل الشركة ونسرق أي حاجة، ساعتها عم مصيلحي ممكن نروح نزوره في السجن.
= الكلام دا ممكن يأذينا يا أمجد، الكاميرات ممكن تصورنا.
- إنت ناسي إن سيستم الكاميرات عطلان بقاله يومين.
مش متخيل إني أعمل كدا، إني أكون سبب في أذية حد، لا لا صعب، إزاي هيجيلي قلب.
- هااا، قولت إيه؟
= لا خلاص، يبقى أنا وإنت هنفضل مع بعض.
سكت وفضلت أفكر، طب أعمل كدا ولا لأ، أعصابي مشدودة وخايف.
- الموضوع مش مستاهل، إنت هتنفذ اللي أنا بقوله وساعتها أنا همشي، وترجع إنت لحياتك ونرمين حبيبتك.
= خلاص موافق.
كان لازم أنزل بسرعة لأن الساعة كانت 9، رايح الشركة، وصلت المكان ووقفت بعيد شوية، كلمته من خط جديد اشتريته، بعدها بدقيقتين كان بيجري من قدامي.
- الجو بقى فاضي دلوقتي، يلا.
روحت الشركة، حاولت أدخل من الباب بس كان مقفول، لكن كنت مجهز نفسي وجايب معايا أدوات أحاول أفتح بيها، مع تاني محاولة باب الشركة اتفتح، دخلت، مكنتش عايز حاجة، قلبت الكراسي ورميت كل حاجة على الأرض، خدت شوية ورق ومستندات، كنت شايف إن كدا كفاية أوي، خرجت من الشركة وروحت البيت.
- بجد مبسوط منك أوي.
= عملتلك أهو اللي إنت عايزه، امشي بقا.
- أنا قولت لما تاخد حقك.
= وهو لسه ناقص حد تاني؟
- آه طبعًا، عادل صاحبك أو اللي فاكره صاحبك، عادل كان بياخد كل كلمة بتقولها ويروح ينقلها للمدير، ومكتفاش بكدا وبس لا، كان متفق مع أيمن إنهم يورطوك في قضية اختلاس.
= مستحيل عادل يعمل كدا.
- أنا عمري كدبت عليك.
= عادل دا صاحبي وعشرة عمري، إزاي كان عايز يعمل فيا كدا؟
- إنت اللي طيب زيادة عن اللزوم، هااا يستاهل تاخد حقك منه ولا لأ؟
= .....
- طالما مردتش يبقى موافق.
- هو كان عايز يخرب حياتك، إحنا كمان هنخرب حياته، أكونت مزيف وبدأنا نكلم مراته، الحقيقة هي كانت مبتردش لكن مع استمرار المحاولات بقى عندها فضول إنها تتعرف عليا، كلامنا بدأ يزيد، لحد ما طلبت منها نتقابل ووافقت، كانت هي دي اللحظة المناسبة، كلمت عادل من نفس النمرة اللي كلمت بيها عم مصيلحي اللي بالمناسبة اتوقف عن العمل ومتحول للتحقيق.
- مساء الخير أستاذ عادل، أحب أعرفك إن مراتك بتخونك.
= إنت مجنون يلاااا ولا إيه، إنت مين؟
- مش مهم، ولو مش مصدقني ممكن تفتح تليفونها وتشوف بنفسك.
= اخرس يابن....
- قبل ما يشتم كنت قفلت، برضو هو عنده عذره، ندخل في اللي بعده علطول.
- برضو مش ناوية تقوليلي سبتي بيت جوزك ليه؟
= عادي يا ماما اتخانقت ومحتاجة أريح أعصابي شوية.
- إنتو اتخانقتوا؟
= حاجة زي كدا.
- وسايبة البيت يا هبلة؟
= فيها إيه يعني؟
- افرضي واحدة تانية خدته منك، لازم تكوني جنب جوزك وتعرفي بيعمل إيه وبيروح فين.
= معلش يا ماما، مش دلوقتي، خليني أرتاح يومين.
- لا قومي دلوقتي، جوزك ملوش غيرك.
= ماجد بقى عصبي أوي يا ماما، بقيت حاسة إنه مش عايزني خلاص.
- دا بيموت فيكي، ممكن تكون في حاجة مضايقاه، ودورك إنك تعرفي إيه هي الحاجة دي.
= أعرفها إزاي؟
- لما تبقي جنبه هتعرفي.
= طب بعدين نتكلم.
- مفيش بعدين، قومي روحي بيتك دلوقتي، شوفي جوزك ماله واتطمني عليه واتكلموا يلا.
مينفعش أقولها إنه طلقني، خايفة تتعب، مع إصرارها اضطريت أقوم وألبس، نزلت وأنا مش عارفة أروح فين، طب أروح ل ماجد، بس إزاي، ممكن أروحه وأقوله إني جاية أطمن عليه، بالفعل ركبت ورايحة البيت.
- إيه بقا مش هندخل على اللي بعده؟
= عايز تعمل إيه تاني؟
- إنت زعلان ولا إيه، المفروض تكون طاير من الفرحة.
= أنا مبقتش عارف أنام.
- من إيه؟
= إنت اللي خلتني أعمل كل دا، إنت خلتني أبقى زيك.
- إنت كان عاجبك ماجد.
= على الأقل كنت مرتاح.
- ودلوقتي مش مرتاح، بعد ما خدتلك حقك بقيت مش مرتاح، أنا غلطان كان لازم أسيبك أهبل زي ما إنت، دلوقتي أمجد بقى وحش.
= وهو إنت مخدتش مقابل قصاد كل دا؟
- خدت إيه؟
= استوليت عليا وعلى حياتي وبقيت إنت المتحكم فيها.
- إنت ليه مش قادر تفهم يا ماجد، حياتك هي حياتي أنا وإنت واحد يا غبي.
= لا مش واحد ومش هنكون واحد، ودلوقتي أنا عايزك تمشي وتخرج برا خالص.
- أمشي أروح فين، أنا معنديش غيرك.
= وأنا مش عايزك يا أمجد.
- يبقى هترجع تاني الناس تدوس عليك.
= اسكت.
- عشان إنت ضعيف.
= بس.
- إنت ولا حاجة من غيري.
= مش عايز أسمعك.
- اسكت.
= أنا اللي خليت ليك قيمة.
- بس بقا اسكااااااات.
= حابب تعيش دور الضحية المظلوم البريء.
- بس بقاااا خلاااص.
كنت شايف سكينة على السفرة. جريت بسرعة جبتها، وبعد ثواني، قطعت بيها شرايين إيدي، ضربات قلبي سريعة، بقيت بنهج، شايف الدم نازل من إيدي على الأرض، وقعت، الصورة مش واضحة، لكن حسيت بيها وهي بتجري عليا.
- ماجد فوق، إنت عملت في نفسك إيه، قوم يا ماجد.
= مفيش حاجة عملتها بإرادتي.
النفس بيطلع بصعوبة، مش قادر أتكلم.
- أنا مكنتش متحكم في أي حاجة، سامحيني يا نرمين، عايز...
= لا قوم متهزرش، ماجد، ماجد، قوم كلمني، قوم أنا رجعت خلاص وهنعيش سوا، مش إنت قولتلي هنرجع نعيش مع بعض، ليه بتمشي حرام عليك، قوم بقا.
كانت غلطتي إني مشيت وسيبته من الأول، يمكن لو كنت فضلت معاه مكنش وصل لكدا، لكن الأكيد إني هفضل أحبك لاخر يوم في عمري.
يمكن لو كنت قوي مكنش حصل كدا، أنا اللي عملت كدا في نفسي، عايز ربنا يسامحني ونرمين تسامحني، هي مكنش ليها ذنب تعيش مع واحد زيي، في النهاية أنا صاحب القرار وأنا اللي اخترت إن نهايتي تكون على إيدي.