رواية بين الحقيقة و السراب — الفصل 6 — بقلم فاطيما يوسف
شهقت بصوت عالٍ وهي تخرج من سيارتها ووجدت هذا الماثل أمامها وهو يردد بطريقة مقززة:
_ حمد لله على السلامة يا ست البنات لا ست الستات بحالهم.
وضعت يدها على صدرها كعلامة على فزعها وأجابته وهي تنظر له نظرات غضب:
_ جرّاه إيه يا زفت إنت!
إنت بتطلع من أنهي داهية؟
خضتني ينقطع أجلك يا بعيد.
غمز لها كلينتون بعينيه وأجابها بابتسامة مستفزة:
_ بعد الشر تفي من بقك يا كائدة ولما كلينتون ينقطع أجله مين اللي هيعمل لك الحلويات اللي هو بيعملها ويقدمها لك على طبق من دهب؟
نظرت له باشمئزاز من طريقته المقززة وأجابته بحدة بالغة وبطريقة آمرة:
_ شوف يا زفت إنت بعد كده ما تجيليش على فجأة. وإيه الألفاظ اللي إنت بتقولها دي؟ اتمدن واعرف إنت بتتكلم مع مين. بعد كده نقي ألفاظك قبل ما تقولها.
فرك هو على رقبته من الخلف وهو ينظر يمينًا ويسارًا وأجابها باعتراض على طريقتها:
_ شوفي يا ست هانم سيد كلينتون ما بيحبش اللي بيتعامل معاه أنه دون المستوى. إنتي عارفة أنا مطلوب لدي جميع المواقع والسوشيال ميديا.
فخلينا نتعامل مع بعضينا يا كائدة كل منا يوقر الآخر. إنتي ليكي مصلحة فتعاملي كلينتون كما ينبغي أن يكون.
تماموز يا كائدة ولا أشد وأخلع ومات الكلام على كده.
وكاد أن يغادر إلا أنها أشارت إليه بيديها أن يقف مكانه ورددت بهدوء لما استشفت غضبه من طريقتها المقززة عندما تنظر لها:
_ لا عيب عليك إنك تتكلم مع القائدة كده. هو إنت هتلاقي حد يحلي لك بقك زيي ولا يراعيك زي ما أنا ما مراعياك؟
بس أنا كل الحوار إن أنا جتتي اتلبشت من طريقة دخولك عليا وبعدين ما تزعلش يا كلينتون.
واسترسلت حديثها وهي متصنعة الزعل ورددت بعتاب مصطنع:
_ وبعدين مش عيب لما تقارن القائدة بالشمامين إللي بتتعامل معاهم؟
أنا كده زعلت وهجيب ناس تزعل معايا وانت عارف أنا زعلي وحش.
استمع إلى حديثها وأجابها وهو يرفع يديه الإثنين أمامها مرددًا باعتراف:
_ في دي عندك حق يا كائدة. إنتي ما تتقارنيش بالواغش دول.
وأنا حقاني والاعتراف بالحق فضيلة.