تحميل رواية «بياع الورد» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
تشتري ورد ياهانم؟ ورد أحمر لزوجك أو خطيبك أو حتى حبيبك، المهم تنفعيني، الله يرزقك بابن الحلال يارب. قلعت نظارتها وبصت عليه بتفحص. شاب بسيط وملابسه عادية ومتواضعة، بس ملامحه حادة وجميلة جدا. "ممم، مش بطال. ينفع. بقول إيه ياحلو؟ أنا هشتري منك الورد ده كله، بس اركب العربية معايا." رجع خطوة للخلف بشك وقال: "وأركب العربية معاكي ليه؟ عاوزة تشتري الورد، أهلاً وسهلاً. مش عاوزة، براحتك. ربنا الرزاق. عن إذنك." "استنى، عنك ياعبيط! أنا بقولك هشتري منك الورد كله وكمان هتاخد عليهم مبلغ محترم، بس اسمع كلامي وأ...
رواية بياع الورد الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
تشتري ورد ياهانم؟ ورد أحمر لزوجك أو خطيبك أو حتى حبيبك، المهم تنفعيني، الله يرزقك بابن الحلال يارب.
قلعت نظارتها وبصت عليه بتفحص. شاب بسيط وملابسه عادية ومتواضعة، بس ملامحه حادة وجميلة جدا.
"ممم، مش بطال. ينفع. بقول إيه ياحلو؟ أنا هشتري منك الورد ده كله، بس اركب العربية معايا."
رجع خطوة للخلف بشك وقال:
"وأركب العربية معاكي ليه؟ عاوزة تشتري الورد، أهلاً وسهلاً. مش عاوزة، براحتك. ربنا الرزاق. عن إذنك."
"استنى، عنك ياعبيط! أنا بقولك هشتري منك الورد كله وكمان هتاخد عليهم مبلغ محترم، بس اسمع كلامي وأنا هفهمك كل حاجة، بس مش هنا."
بص لها بتركيز. بنت متوسطة الجمال بس شيك أوي وباين إنها غنية جدا، بس كلامها ميطمنش. فقال:
"يفتح الله! قال اركب معاكي قال! واحدة مجنونة وباين عليكي هربانة من مستشفى العباسيه، وأنا مش فاضي. عندي شغل ولازم أجمع فلوس بسرعة علشان أقدر أتعشى النهاردة. سلام."
مشى من قدامها وهي نفخت بضيق وشغلت العربية ومشت خلفه لغاية ما وصل لشارع فاضي خالص. وقفت العربية قُدامه وقالت:
"يا ضنا، استنى عندك. هفهمك. أنا غرضي خير. طيب هتاخد مية ألف جنيه لو ركبت معايا."
بص عليها بصدمة وقرب من العربية بلهفة وقال:
"إيه.. مية ألف جنيه؟ انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري معايا؟"
"لأ بتكلم جد. إيه رأيك؟ اركب بس وأنا هفهمك. دي مصلحة حلوة أوي."
تحمس أوي لأنه محتاج المبلغ ده ضروري، فركب معاها العربية بسرعة وقال بقلق:
"تمام، أنا ركبت، بس هنتكلم في مكان عام فيه ناس علشان بصراحة أنا مش ضامنك. حاسس إنك من عصابة اللي بتخطف الأطفال."
ضحكت بقوة عليه وقالت:
"هههههه."
"وقال يعني إنت اللي طفل؟ ده إنت شحط ياض."
"شحط في عينك! إطلعي يالا خلينا نخلص، مش عاوز لماضة يابتي."
بصت عليه بضيق وطلعت بالعربية لكافيه مشهور أوي للأغنياء. ونزلت من العربية وقالت:
"انزل يالا خلينا ندخل ونتكلم جوه."
خرج رأسه من العربية بصدمة ودهشة وقال:
"أنا هدخل هنا؟ بس المكان باين عليك غالي أوي ياهانم."
"انزل ياض بقولك! أنا عندي شغل كتير مش فايقة للكلام ده."
"حاضر، نازل أهو، بس اهدي. أنا مش بحب حد يشخط فيا وخصوصاً لو بنت."
نفخت بضيق منه وقالت في سرها:
"وده هستحمله تلات شهور إزاي بس ياربي."
وبعد وقت، قعدوا على طاولة شيك أوي. والنادل أجه يشوف طلباتهم.
"تأمرين بإيه يا ورد هانم؟"
ضحك بصوت مكتوم وقال بهمس:
"وكمان طلع اسمها ورد على اسم الورد بتاعي."
ورد برقة:
"مشروبي المفضل يا علي، لو سمحت."
علي:
"تحت أمرك يا ورد هانم. والبيه يطلب إيه؟"
مر وقت ومردش عليه. فقالت ورد بحدة:
"إنت يا جدع إنت.. علي بيكلمك عاوز تشرب إيه؟ اخلص!"
بصدمة:
"أحم.. هو كان بيكلمني أنا؟ أنا كنت فاكرة بيكلم حد تاني. أصله قال يابيه وأنا مش بيه، أنا اسمي جلال الغلبان."
ضحكوا عليه. وورد قالت بضيق:
"إخلص. هنفضل كده كتير؟ عاوز تطلب إيه؟"
جلال بابتسامة:
"كباية شاي باللبن ياعلوة، وكتر اللبن فيها لو سمحت."
علي ضحك عليه أكتر وقال:
"حاضر، من عنيا. عن إذنكم."
جلال بابتسامة:
"إذنك معاك يا خويا. وأه، هات معاك بقسماط كمان، أصل بحب أسئسئ الشاي بيه."
علي شاور بإيده من بعيد بمعني تمام. وورد بصت عليه بضيق كبير وقالت:
"شاي باللبن.. وتسئسئ؟ لأ، الظاهر إنك محتاج إعادة ضبط مصنع لطريقة كلامك دي."
جلال بضيق:
"طيب ليه الغلط ده بس ياهانم؟ أنا لولا إنك بنت كنت أنا اللي ظبط مصنعك ده على إيدي."
ورد بقرف:
"بيئة أوي! بس المشكلة محتاجاك ضروري."
جلال بعدم فهم:
"ومحتاجاني في إيه بقى ياهانم؟!"
ورد برسمية:
"تمام. بص، أنا هفهمك بصراحة. أنا جدي عاوز يجوزني ويفرح بيا علشان أنا بنت ابنه المتوفي، الله يرحمه. وبابا وصاني عليا قبل موته. بس أنا مش عاوزة أجوز في الوقت ده. ولو قلت كده لجدي هيزعل مني وهو تعبان، وأنا بحبه وبخاف عليه أوي. فعاوزة منك تيجي معايا للفلة بتاعتنا وتمثل قدام جدي إنك حبيبي وخطيبك لمدة تلات شهور بس، وبعدها جدي هيسافر بره البلد علشان عنده عملية قلب مفتوح ولازم يعملها ضروري. ها؟ قولت إيه؟"
جلال:
"موافق، بس بشرط."
ورد بفرحة:
"وأنا موافقة طبعاً على أي شرط تطلبه، وهدفعلك أي مبلغ إنت هتطلبه."
جلال بتخطيط:
"لأ، أنا عندي شرط أهم من الفلوس. الأول."
ورد بتعجب:
"شرط إيه؟"
جلال بخبث:
"أجوزك الأول على سنة الله ورسوله، وبعد التلات شهور هطلقك وهاخد فلوسي وكل واحد يروح لطريقه. بعدها؟ ها؟ قولتي إيه؟"
ورد بصدمة.
رواية بياع الورد الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
ورد بتعجب: شرط إيه؟
جلال بخبث: أجوزك الأول على سنة الله ورسوله، وبعد الثلاث شهور هطلقك وهاخد فلوسي وكل واحد يروح لطريقه، بعدها قولتي إيه؟
ورد بصدمة: نعم! يا حيلتها تتجوزني أنا؟ يا بيئة يا بياع الورد في الشارع؟
جلال بغضب مكتوم: أنا هسكت كأني ما سمعتش حاجة منك، بس لو كترتي في الكلام معايا هسيبك وهمشي، وإنتي تتصرفي بقى في حوار جدك ده على كيفك.
ورد بضيق: بقولك إيه، أنا هشغلك عندي وهتاخد حق الشغل ده، يعني أجري بالفلوس، فلازم تحترمني وتسمع كلامي كويس. إنت هتمثل قدام جدي إنك خطيبي، بس تمام.
وقف جلال بغضب: يفتح الله، أنا مش هودي نفسي في داهية عشان واحدة مجنونة وشايفة نفسها على خلق الله زيك، براحتك سلام.
مشي من قدامها بكل كبرياء، بس ورد مسكت إيده بسرعة وقالت: طيب اهدي، نتفاهم. إنت مش عاوز الفلوس دي؟ فكر، دول مية ألف جنيه، عمرك ما هتجمع قدهم من بيع الورد بتاعك.
جلال شد إيده منها بحدة وقال: وحتى لو محتاجهم، بس أنا ابن ناس ومتربي، وأهلي علموني مقربش من بنات الناس، حتى لو تمثيل مش حقيقة. عشان كده طلبت منك أجوزك، تحسباً لو بالغلط قربت منك قدامهم، أبقى محسش نفسي إني عملت حاجة غلط أو حرام. قولتي إيه؟
ابتسمت ورد بسعادة من كلامه وتأكدت إنه فعلًا محترم وتقدر تطمئن ليه، فقالت: تمام، وأنا موافقة نجوز تلات شهور بس على الورق قدام جدي، وبعدها نطلق.
جلال ابتسم لأنها وافقت وقعد قدامها تاني ببسمة ساحرة وقال: وكده اتفقنا، نقرأ الفاتحة بقى الأول.
وبعد ما قرأوا الفاتحة سوا، نادى جلال بصوت عالي: فينك يا علوه؟ الشاي على النار وزمانه فار، وأنا هموت من الانتظار هنا يا جدع.
ورد ضحكت بقوة على كلامه وقالت بهمس: مجنون بس جدع، وأنا مطمنة ليه أوي.
وبعد وقت في العربية، ورد: ها، تحب نروح علطول على الفلة، أو معاك حاجة عاوز تعملها الأول؟
جلال: لا، وأنا هعمل إيه؟ أنا أصلاً وحيد ويتيم، بس حيلتي بقرة مربيها عندي، لازم أروح أطمن عليها الأول.
ورد بصدمة: بقرة؟ تصدق أنا اللي بقرة علشان سمعت كلامك و... استنى عندك! إنت قولت يتيم؟ أمال إيه "أهلي علموني دي" وأنت يتيم أصلًا؟
جلال بسخرية: ما أنا يتيم، بس جيراني القدام كانوا زي أهلي وأنا صغير، واخدوا بالهم مني لحد ما كبرت، فهمتي.
ورد بتفهم: آه، تمام كده. بس البقرة دي تنساها خالص، أو روح بيعها أحسن.
جلال بصدمة: أبيعها؟ إنتي مجنونة؟ في ابن يبيع أمه في الرضاعة؟
ضحكت ورد عليه بقوة، وجلال كمل بحزن: دي ياما شربتني من لبنها زمان وقت ما كنت مش لاقي لقمة العيش آكلها، ودلوقتي أروح أبيعها كده بسهولة ليه؟ قالولك قليل الأصل.
ورد بتأثر: خلاص خليها، دي مهما كانت في مقام حماتي يا بن البقرة.
كتمت ضحكتها بصعوبة قدامه، وهو بص عليها بضيق وقال: على فكرة دي مش شتيمة، لأنها شربتني من لبنها أكتر من أولادها اللي من لحمها ودمها كمان، فلو سمحتي متغلطيش في أم فتحي، علشان دي خط أحمر عندي.
ورد بصدمة: أم فتحي مين؟
جلال بضيق: البقرة اسمها أم فتحي، ليكي شوق في حاجة؟
ورد بضحك مكتوم: لا أبدًا. طيب، ياله نروح الأول نشوف أم فتحي ونطمن عليها، وبعدها نروح الفلة سوا، تمام؟
جلال ببسمة: تمام، ياله بينا.
وبعد وقت في بيت جلال المتواضع، جلال بدموع: هتوحشيني أوي يا أم فتحي، أنا مش عارف هعيش الكام شهر دول إزاي بعيد عنك.
ورد بضيق: كفاية كده يا عم الرومانسي، دي حتة بقرة، يعني مش محتاجة المشاعر دي كلها.
جلال سمعها وابتسم بخبث وقال: طيب وإنتي مالك؟ واحد وبيودع أمه في الرضاعة، متغاظة منها كده ليه؟ يكنش غيرانة منها يا ورد؟
ورد بردح: نعم يا روحي؟ أنا بنت العز، أغير من بقرة؟ ما توزني كلامك ده معايا ياض إنت.
وقف جلال قدامها بضيق وقال: والله أنا أصلًا شاكك إنك بنت ناس أغنية، عشان أسلوبك في الكلام بتاع شوارع زينا.
ورد ببسمة: عندك حق، بس أنا كنت مصاحبة بنت من عيلة متوسطة وعايشة زيك كده في حارة، وكنت بحب طريقة كلامها معايا، فتعلمت منها شوية كلام حلو من بتاعكم.
جلال في سره: الله يخرب بيتها صحبتك دي إيه؟ ياربي يوم ما أقابل بنت من عيلة راقية تطلع بنت حواري كمان زيي، إيه الحظ الهباب ده.
ورد بتعجب: إنت يا حلو سرحت مني فين؟
جلال بانتباه: لا مفيش، أنا معاكي، بس بصراحة أنا مش هقدر أسيب أم فتحي هنا لوحدها وحيدة كده، مين هياخد باله منها في غيابي؟
ورد بردح: نعم يا عنيا؟ قصدك إيه يعني بالكلام ده؟
جلال بخبث: قصدي إني هاخد أم فتحي معايا الفلة عشان آخد بالي منها هناك، أصل أنا هنا وحيد ومش عندي حد ياخد باله منها غيري، فهمتي.
ورد بغضب: إنت بتقول إيه؟ بقرة تعيش معانا في فلة راقية إزاي؟ ده جدي كان طردني أنا من الفلة قبلها.
جلال بإصرار: بقولك إيه، أنا مش هتحرك من هنا بدون أم فتحي. أنا مش خسيس أو قليل الأصل علشان أرميها كده، دي زيها زينا، محتاجة حد ياخد باله منها.
ورد بضيق: تمام، أنا هتصرف فيه مخزن قديم عندنا في الفلة، تقدر تقعد فيه أم فتحي مرتاحة، ها كده مرضي يا شبح؟
جلال بضيق وهمس: الله يخرب بيتك على بيت الشبح، أنثى بثوب رجل، إيه الحظ الهباب ده بس ياربي.
وابتسم بصعوبة قدامها وقال: تمام يا معلم ورد، كده اتفقنا.
وفعلًا، بعد كام ساعة وصلوا للفلة، وورد مشت البواب اللي قدام الفلة عشان تقدر تدخل البقرة بدون ما حد ياخد باله.
ورد بهمس: تمام، دخّلها، الدنيا أمان، بس خد بالك، اكتم بقها عشان محدش يسمع صوتها هنا.
جلال بضيق وحدة: أكتم بقها إزاي؟ عاوزاني أموتها؟ إنتي مش عندك رحمة في قلبك؟
ورد: خلاص، دخلها ياله، بس بسرعة.
جلال جر أم فتحي بحنية وقال: حاضر يا أم فتحي، ياله ندخل بس بدون صوت عشان منتكشفش.
ورد بصتله بضيق وقالت: إنت بتكلمها ليه؟ دي بقرة ومش هتفهم كلامك أصلًا.
جلال بحدة: وإنتي مالك؟ دي عشرة عمر، وأنا كنت كل يوم أقعد أتكلم معاها، وهي بتفهمني، صح يا أم فتحي؟
ورد بصت على البقرة اللي صدمتها لما بصت تجاه جلال كأنها فهمته فعلًا، وقالت: إنت لسه هتسبل لها؟ ياله دخلها قبل ما حد يخرج من الفلة ويقفشنا بالجرم المشهود هنا مع البقرة.
جلال بسخرية وضيق: جرم إيه يا أختي؟ والله أنا عارف إن حظي هباب، ما تعدلي أم بقك ده يابت، واتكلمي زي بنات الناس الأغنية، وبلاش طريقة كلامك دي معايا.
ورد نفخت بضيق منه وقالت: أقسم بالله هدخل الفلة وهقول إنك حرامي وجاي تسرقنا، وبعدها هتشرف السجن إنت وأم فتحي بتاعك كمان.
جلال بخوف: لا، كله إلا أم فتحي، أنا هدخلها فورًا، ياله يا أم فتحي، همي خطوتك معايا، إحنا مش قد قعدة السجن يا ختي.
جلال جرها بسرعة أكبر، والبقرة جرت معاه تحت صدمة ورد منهم، وهي بتقول بزهول: دي طلعت بتفهمه بجد؟ إيه فيلم الكرتون ده؟ بس ياربي.
وبعد عشر دقايق جوه المخزن، جلال بحنية: إيه الأخبار يا أم فتحي؟ مرتاحة هنا؟ أو أدخلك الفلة بتاعتهم أحسن؟
ورد بصدمة: نعم يا روح أمك؟
جلال بحدة: إنتي بتغلطي في أمي يابت؟
ورد بخوف: احم.. لا مش قصدي، دي زلة لسان، آسفة خلاص.
جلال: تمام، بحسب. صحيح، ناس تخاف ما تختشيش.
ورد بغضب: لا بقولك إيه، مش سكتناله، دخل بحماره، احفظ لسانك معايا، عشان أنا أصلاً خلقي ضيق، تمام؟
جلال بص عليها بخبث وقرب منها بسخرية وقال: طيب، هتعملي إيه لو محفظتش لساني معاكي، ها؟ أحب أعرف واحدة زيك تقدر تعمل معايا إيه؟
ورد بلعت ريقها بتوتر وخوف، وبصت على أم فتحي بخبث، وقالت بتهديد: هبيع أم فتحي لو مسمعتش كلامي.
جلال بصدمة وخوف: لا، كله إلا أم فتحي، خلاص هلم لساني عنك.
وقبل ما يكمل جملته، سمعوا صوت باب المخزن بيتفتح بقوة، ودخل رجل كبير في عمر الستينات بملابس شيك وأنيقة جدًا، وقال بصدمة وحدة: إيه اللي بيحصل هنا في مخزن بتاعي يا ورد؟
ورد بصدمة وزهول: يانهار أسود! جدي! وووو
رواية بياع الورد الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
ورد بلعت ريقها بتوتر وخوف وبصت على ام فتحي بخبث وقالت بتهديد:
هبيع ام فتحي لو مسمعتش كلامي.
جلال بصدمه وخوف:
لا كله الا ام فتحي. خلاص هلم لساني عنك.
وقبل ما يكمل جملته سمعوا صوت باب المخزن بيتفتح بقوه ودخل رجل كبير في عمر الستينات بملابس شيك وانيقه جدا وقال بصدمه:
ايه اللي بيحصل هنا في مخزني ياورد؟!
ورد بصدمه وزهول:
يانهار اسود. جدي!
قرب جد ورد منهم بغضب وقال:
ايه ده البقره دي بتعمل ايه هنا في المخزن بتاعي ياورد؟!!
ورد بخوف:
جدي اسمعني انا هفهمك كل حاجه.
قاطعها جلال ببسمه:
اهلا ياحمايا. عامل ايه حضرتك؟
جاسم بصدمه:
انت قولت ايه؟ حمايا؟
ورد بقلق وخوف:
جدي ارجوك انا هفهمك كل حاجه بس مش هنا.
جلال قرب منه وحضنه بحنيه وقال:
لا سبيلي انا الطلعه دي ياحبيبتي. ده برضو حمايا الغالي وانا اللي لازم اقوله.
جاسم بعده عنه بضيق وقال بحده:
انا عاوز افهم اللي بيحصل هنا فوراً.
جلال برسميه:
تمام. انا هفهمك. انا ابقى حبيب حفيدتك وان شاء الله بكره هبقى جوزها كمان. والبركه فيك بقى ياحمايا.
جاسم بغضب:
الكلام ده صحيح ياورد؟
ورد بتوتر:
احم. ايوه صحيح ياجدي.
جاسم ببرود:
تمام. تعالوا ورايا علشان نعرف نتكلم براحتنا جوه.
ورد بلعت ريقها من هدوء جدها الذي يسبق العاصفه. وجلال قبل طلوع جاسم من المخزن قال بسرعه:
استني يابيه لو سمحت بعد اذنك. انا عاوز اطلب منك طلب دلوقتي حالاً.
جاسم بانتباه:
طلب؟ طلب ايه يابني؟
جلال ببسمه:
اهو انت قولت ابني. يعني بقى ليا معزه عندك مش كده يابيه؟
جاسم بأحراج:
احم. ايوه. اتفضل عاوز ايه؟
جلال ببرائه:
عاوز بس البقره بتاعتي تفضل هنا لو سمحت. ده بعد اذن حضرتك طبعاً. علشان دي الباقيه من ريحه امي وابويا الله يرحمكم. ممكن؟
جاسم بص على البقره بضيق، بس تهند بهدوء لان جلال طلب منه بكل احترام وهو مقدرش يكسفه فقال:
تمام. البقره تقدر تقعد هنا. بس متطلعش خارج المخزن ده. ولو شوفتها خارجه هرميها بره الفله. مفهوم؟
جلال سمعه بفرحه كبيره وجري على ام فتحي حضنها بسعاده وقال:
الف شكر يابيه. انت جميلك ده فوق فوق راسي. واخيراً هتفضلي معايا هنا ياام فتحي. انا فرحان اوي اوي.
جاسم بصدمه وزهول:
هي مين ام فتحي دي؟!!
ورد بضحك:
دي البقره ياجدي. اسمها ام فتحي.
جاسم سمعها وانفجر في الضحك وقال:
والله الولد ده دخل قلبي. الظاهر دمه خفيف وهينشر الضحكه في الفله كلها.
ورد بتوهان:
فعلاً دمه خفيف وكمان وسيم اوي اوي.
جاسم سمعها وابتسم بفرحه وقال:
تمام كده. ياله ياولاد ندخل الفله بقى.
جلال بعد عن ام فتحي بحزن وقال:
هتوحشيني ياام فتحي. بس انا هاجي بالليل اقعد معاكي شويه زي كل يوم. تمام؟
جاسم بصدمه:
هو بيكلم البقره ليه؟ هي هتفهم كلامه يعني كده؟!!
ورد ضحكت بقوه. وقبل ما تتكلم سمعوا البقره وهي بتصدر صوت عالي. وجاسم انصدم منها. وورد قالت بضحك:
ايوه بتفهمه ياجدي. دي عشره عمر معاه.
جاسم ضحك وهز رأسه وقال:
تمام. ياله نطلع. زمان العشاء حضر.
جلال سمعه وقال بعفويه لانه كان جعان اوي:
انتو عندكم فراخ ولحمه صح يابيه؟
جاسم ببسمه:
اكيد ياحبيبي. عندنا كل اللي نفسك فيه. تعالي ياله علشان ناكل سوا.
جلال جرى عليه مثل الطفل الصغير ومسك ايده بقوه وقال بحماسه:
وانا مش هسيبك ابدا يابيه. ابدا.
جاسم سمعه بحزن ودموعه نزلت لما تذكر نفس كلام ابنه زمان كان بيجري عليه ويمسك ايده بقوه ويقوله:
انا مش هسيبك ابدا يابابا. هفضل ماسك ايدك العمر كله ياحبيبي.
سرح جاسم في الماضي بحزن ودمعه نزلت منه. لاحظها جلال اللي قرب بعفويه ومسحها ليه وقال بحزن:
انت كويس يابيه؟ انا مش بحب اشوف دمعه حد على خده قدامي.
جاسم بص عليه بحنيه وهو بيتذكر كلام وتصرفات ابنه المتوفي من جلال قدامه وقال:
انا كويس. متقلقش. بس ياله بينا بقى. انا معايا علاج لازم اخده دلوقتي.
جلال مسك ايده وسحبه معاه بحنيه وقال:
وليه مقولتش كده من بدري يابيه؟ المهم عندنا صحتك. ياله يابت ياورد هتفضلي مبلمه كده كتير مكانك؟
ورد ببسمه:
لا. انا هاجي وراكم حالا. اسبقوني انتو بس.
خرج جلال بصحبه جاسم اللي كان فرحان اوي بوجوده جنبه. وورد بصت في اثرهم ببسمه وقالت:
انا كنت متأكده انك هترجع لحضننا تاني يابن عمي.
وبعد وقت في الفله وعلى السفره الاكل.
جاسم ببسمه:
اتفضل كل لغايه ماتشبع يابني. ولو عاوز اكل معين فورا نحضره ليك.
جلال بفرحه:
شكرا ياحج. كتر خيرك. انت كده عملت الواجب معايا وزياده كمان.
جاسم بحنيه:
طيب ممكن تقولي ياجدي. وبلاش من حج او بيه دي. اصل انا حاسس انك بقيت زي حفيدي الله يرحمه.
جلال بحزن عليه:
الله يرحمه يارب. وده شرف كبير ليا اناديك بجدي. لاني يتيم كمان ومن زمان اوي.
جاسم ببسمه:
خلاص مبقتش يتيم دلوقتي. بقى معاك جدك. وكمان ورد حبيبتك اللي هتكتب عليها بكره. مش كده ياجلال؟
جلال ببسمه:
اكيد ياجدي. انا تحت امرك.
جاسم بص عليه بحب وحنيه. وورد حضرت ببسمه وقالت بمرح:
انتو بتاكلوا بدوني؟ ايه الخيانه دي ياشباب؟
ضحك جاسم عليها. وجلال قال بعفويه:
ان شاء الله اعدمك ماحطيت لقمه في بوقي لسه. كونت مستنيكي والله. مش كده ياجدي؟
جاسم بضحك:
كده طبعا ياحبيبي.
ورد بضيق:
طيب ولزمتها ايه اعدمك دي؟ بس انت بتدعي عليا.
جلال بسماجه:
لا وحياتك مش قصدي. بس انا متعود اتكلم كده علشان الناس تصدقني.
ورد بحده:
يعني انت متعود على الكلام ده؟ طيب دعيت على ام فتحي قبل كده؟
جلال بنفي:
لا طبعا مستحيل. احلف بام فتحي علشان بخاف عليها. وانا ساعات بضطر اكذب قدام الناس.
جاسم كتم ضحكته بصعوبه. وورد بصت عليه بغيظ كبير. بس فجأه نزلت بنت جميله اوي في العشرين من عمرها وهي لابسه لبس ضيق وقصير اوي على الموضه. واول ما عينيها وقعت على جلال وهو بيتكلم مع ورد بصت عليه باعجاب كبير. وقربت منه بدلع وقالت:
ايه الحلويات دي؟ احنا من امتى بيدخل عندنا حلويات باطعمه دي؟
جلال بص عليها بتركيز وقال:
افندم؟ انتي بتكلمني انا؟
سلمي بدلال:
ايوه ياحلو. هو فيه حلويات في المكان هنا غيرك؟
جلال اتكسف منها. وورد بصت عليها بضيق وغيره وقالت:
اهلا ياسلمي. امتى اجيتي ياحبيبتي وعمتي عامله ايه؟
سلمي ببرود:
كويسه الحمد لله ياورد. وبتسلم عليكي كمان. ابقى روحي زوريها ياحبيبتي.
ورد بغيظ:
ان شاء الله.
جاسم بحنيه:
تعالي ياسلمي اقعدي كلي معانا ياحبيبتي.
سلمي بدلع:
حاضر ياجدي.
وقربت قعدت جنب جلال اللي بلع ريقه منها. وورد كانت بتبص عليهم بغيظ وغيره كبيره.
وبعد وقت قال جاسم ببسمه:
ها ياورد يابنتي. تحبي اجيب المأزون الصبح او بالليل علشان كتب كتابك انتي وجلال؟
سلمي بعدم فهم:
جلال مين ياجدي؟
جلال ببسمه:
ده انا يا آنسه سلمي. اعرفك بنفسي. جلال احمد. شاب على قد حالي بس الزمن اجى عليا حبتين. وملقتش شغل لسه. بس بأذن الله هبقى صهر العيله دي من بكره. مش كده ياورد؟
ورد ببسمه:
كده طبعا ياحبيبي.
سلمي بصت عليها بحقد وغيره كبيره وقالت في سرها:
بقى المقشفه ورد تاخد الحلويات دي كلها لوحدها وانا لا. طيب هتشوفي انا هعمل ايه.
وبعد دقايق كان جلال بياكل بسرعه لانه جعان اوي. بس فجأه حس برجل شخص بيمشي على رجله بطريقه مغريه. فشـرق في الاكل بخضه.
سلمي بخبث:
براحه ياصهرنا المستقبلي. خد اشرب ميه. الف سلامه عليك.
جلال بص عليها بصدمه من نظرتها الخبيثه. وبعدها غمزت ليه سلمي بدون ما حد ياخد باله منها. وورد كانت بتبص عليهم بغيره ونفسها تقوم تجيب سلمي من شعرها.
جلال اخد منها كبايه الميه بسرعه ووقف وقال بتوتر:
الحمد لله. انا شبعت.
جاسم بتعجب:
بس انت يابني مأكلتش كتير. كمل اكلك ياحبيبي.
جلال بتوتر:
احم. لا انا شبعت شكرا ياجدي. بس لازم اخرج اشوف ام فتحي واطمن عليها.
جاسم هز رأسه بتفهم. وجلال جري بسرعه خارج الفله. وسلمي بصت في اثره بخبث كبير وقالت بهمس:
ام فتحي؟ ها. اكيد دي حجه منه علشان يخرج. عاوز يقابلني بره اكيد. بس كان مكسوف.
وعند جلال. دخل المخزن بسرعه وقعد قدام ام فتحي وقال:
الحقيني ياام فتحي في بت جوه شكلها مش مظبوطه. دي قربت مني قدامهم بطريقه مش كويسه. وبدون كسوف حتي. انا مش عارف ايه البنات قلقات الحياء دول.
ام فتحي كان بتبص عليه بتركيز كأنها فاهمه كلامه. وجلال كمل بغضب:
تصدقي انا مسكت اعصابي قدامهم بالعافيه. كونت عاوز اجيبها من شعرها بنت اللـ*** دي. بس اتكسفت من جدي وورد. وسبتهم وجيت عندك.
وفضل يتكلم معاها بضيق وعصبيه وكمل:
ده انتي لو شوفتي كمان كانت لابسه ايه قدامنا. دنا لو ابوها او اخوها او حتي قريبها كونت قصفت رقبتها في ايدي وعلمتها الادب من اول وجديد.
وفجاه سكت جلال على صوت شهقه عاليه خلفه:
ايه ده؟ بقره في فيلتنا؟!!
جلال بخضه:
انتي ايه جابك هنا يابت؟
سلمي قربت منه بدلع:
اجيت اشوفك ياجلجولتي.
جلال بحده:
ابعدي عني يابت الكلب انتي. انا مش عاوز اتعصب عليكي. وماسك نفسي عنك بالعافيه علشان خاطر جدي بس.
سلمي بخبث:
طيب اهدي ياحبيبي. مين قالك تمسك نفسك عني؟ انت سيب نفسك ليا وانا هنسيك اسمك كله.
جلال الدم غلى في عروقه. ومحسش بنفسه غير وهو بيضربها كف قوي رن في المكان كله وقال بغضب رهيب:
ايه قله الحياء دي يابت. انتي فين اهلك سايبينك بالمنظر ده. وكمان بالاسلوب الرخيص ده. ازاي. دنا لو قريبك من بعيد حتي كونت قصفت رقبتك في ايدي يا رخيصه يا***.
سلمي حطت ايدها على خدها ببرود وقالت:
تمام. مش هرد عليه. علشان زي ما بيقولوا ضرب الحبيب زي اكل الزبيب ياقلبي.
جلال بص عليها بصدمه وزهول. والغضب غلى في عروقه منها. وقرب منها بغضب كبير. بس فجأه سلمي سحبته لحضنها بحركه مفاجأه ليه لما سمعت صوت فتح باب المخزن خلفها. ودخول جاسم ومعاه ورد اللي شهقت بصدمه من شكلهم قدامها.
وجلال بعد ما اخد باله من دخولهم دفع سلمي بقوه كبيره بعيد عنه وقال بتوتر وخوف:
والله انا ما قربت منها. وام فتحي شاهده وشافت كل حاجه بعينها. مش كده ياام فتحي….
رواية بياع الورد الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
جلال بص عليها بصدمة وزهول، والغضب علا في عروقه منها. قرب منها بغضب كبير، بس فجأة سلمى سحبته لحضنها بحركة مفاجأة ليه.
لما سمعت صوت فتح باب المخزن خلفها ودخول جاسم ومعاه ورد، اللي شهقت بصدمة من شكلهم قدامها. جلال، بعد ما أخد باله من دخولهم، دفع سلمى بقوة كبيرة بعيد عنه وقال بتوتر وخوف:
"والله أنا ما قربت منها. أم فتحي شاهدة وشافت كل حاجة بعينها، مش كده يا أم فتحي؟"
جاسم وورد بصوا عليه ببرود. سلمى جرت على جدها لتمثيل.
سلمى بدموع:
"الحقني يا جدي، ده قرب مني وكان بيغمزلي على سفرة الأكل وقالي تعالي وورايا لحد هنا علشان يستفرد بيا."
جلال بصدمة:
"أنا؟!"
سلمى:
"أيوه أنت. جدي خدلي حقي منه، أنا بنت بنتك وشرفي شرفك."
جلال الغضب قاد جواه، وكان نفسه يخنقها بيده، بس جاسم بضيق قال:
"تمام، أنا هثبت براءتي قدامكم. أم فتحي شافت كل حاجة بعينها، وطبعاً البشر بتكذب، بس الحيوانات وفية ومستحيل تكذب."
جلال كمل كلامه وتوجه لأم فتحي وقال:
"اقعد لو سمحت يا جدي، وأنتي كمان يا ورد. خمس دقايق بس وأنا هثبت كلامي."
جاسم وورد قعدوا على كرسيين جنبهم. ورد طلبت من الخدامة مقرمشات وتسالي علشان العرض. سلمى بلعت ريقها بتوتر وخوف.
جاسم بهمس:
"بقولك يا ورد، أيه رأيك نقوله إننا مصدقينه علشان عارفين حركات سلمي كويس."
ورد بتسلية:
"لا، سيبه يا جدي علشان أنا متحمسة أوي للعرض ده."
سلمى بتوتر:
"جدي، أنت هتسمع كلام المجنون ده؟ بيكلم البقرة قدامك، ده شكله مش طبيعي."
جاسم ببرود:
"سلمى، أنتِ قولتي اللي عاوزاه وخلاص. سيبي جلال كمان يثبت كلامه."
سلمى بضيق:
"ماشي يا جدي."
وعند جلال، قرب من أم فتحي بترجي وقال:
"أم فتحي، أرجوكي ركزي معايا علشان أطلع من الورطة دي. أنا هفهمك، بصي عليا كده."
أم فتحي بصتله فعلاً. جلال بعد عنها ووقف بعيد وقال بصوت عالي:
"أنا هقف هنا يا أم فتحي، ولو كلام البت سلمي ده صحيح، اجري عليا. بس لو غلط وافترى..."
أشار على سلمى اللي واقفة جنبه بس على بعد وكمل:
"يبقى تجري على البنت دي، تمام."
أم فتحي كانت بتبص له بتركيز. جاسم وورد مركزين أوي مع العرض.
جاسم بتأثر:
"تفتكري يا ورد البقرة هتساعده أو لأ؟"
ورد بحماسة:
"مش عارفة، بس هتشوف يا جدي."
سلمى بضيق وخوف:
"جدي، أنت هتسكت على الهبل ده؟ أنا قولتي لك الشخص ده مجنون. هو فيه بقرة هتفهم كلامه أصلاً؟"
وقبل ما تكمل سلمى جملتها، لقت أم فتحي بتجري عليها بغضب كبير. سلمى صرخت وجرت خلف جدها بخوف وقالت:
"يالهوي! الحقني يا جدي، البقرة هتاكلني!"
جاسم وورد ضحكوا أوي عليها. جلال جرى على أم فتحي بفرحة كبيرة وقال:
"أنا كنت متأكد إنك هتفقي جنبي يا أم فتحي."
البقرة بقت تعمل صوت كأنها بترد عليه.
جاسم بضحك:
"والله احنا عايشين في فيلم هندي بجد، أنا مش مصدق اللي شوفته ده."
ورد بضحك:
"عندك حق، وده يثبت إن الحيوانات فعلاً أوفياء جداً لأصحابهم."
سلمى بغيظ:
"أنت هتصدق الهبل ده يا جدي؟ أكيد البقرة جرت عليا علشان غريبة بس عنها."
وقاطعها جاسم بحدة:
"ولا كلمة تاني يا سلمى، ومش عاوز أشوفك في الفيلا تاني. روحي عند أمك أحسن، ياله."
سلمى بصدمة:
"أنت بتطردني علشان المجنون ده يا جدي؟"
جاسم بحدة:
"أيوه بطردك عشانه، وده هيبقى صهري وجوز حفيدتي. ياله امشي مش عاوز أشوف خلقتك هنا تاني."
سلمى مشت بغضب وغيظ. جلال بص على جاسم بامتنان وجرى عليه حضنه بقوة وقال:
"ربنا يخليك ليا يا جدي، يا أحلى جد في الدنيا كلها."
جاسم بحنية:
"ويخليك ليا يا حبيبي."
وفي اليوم التالي في الفيلا، تم كتب كتاب ورد وجلال. وجاسم كان فرحان أوي ليهم وبيدعي ربنا يديمها عليهم فرحة.
وفي نفس الوقت في منزل سلمى.
سعاد بضيق:
"في إيه يابت؟ بقى انطقي. جدك طردك من الفيلا ليه؟"
سلمى بغيظ:
"علشان الجربوعة ورد والمجنون بتاعها اللي بيكلم البقرة."
سعاد بصدمة:
"انتي بتقولي إيه؟ بيكلم البقرة إزاي؟"
سلمى:
"والله زي ما بقولك، كان بيكلم البقرة قدامنا وكمان قالها تجري تاكلني، وكانت هتاكلني فعلاً يا ماما. بس وشرفي لأنتقم منه."
سعاد بقلق:
"هتعملي إيه يا سلمى؟ أنا مش مطمنة ليكي."
سلمى بخبث:
"هتسمعي بكره أنا هعمل إيه؟"
وعند جلال وورد. دخلت ورد وأخدت شاور علشان ترتاح وخرجت وهي لابسة لبس النوم، اللي هو فستان قصير وناعم أوي مجسم على جسمها بطريقة مغرية.
ورد قعدت قدام المراية وهي بتنشف شعرها. جلال كان متابعها وفجأة صفر بقوة وقال:
"أموت أنا في الناعم والمنحنى."
ورد ضحكت عليه وقالت:
"أفندم؟ أنت قلت إيه؟"
وقف جلال وقرب منها وغمز وقال:
"إيه يا جميل، ماتيجي على السرير ونجيب حنين."
ورد بضحك:
"جلال اتلم وخلي ليلتك تعدي على خير."
جلال بغمزة وخبث:
"طيب ماتيجي تحت الدش ونطلع سوا فوق العش."
ورد بصدمة:
"نعم؟ عش إيه؟"
جلال بمرح:
"عش حبنا يا غزال."
ورد بضيق:
"جلاااال."
جلال بخبث:
"قلبه."
ورد بصدمة:
"أنت قلت إيه؟!"
جلال بضحك:
"قلت أجمل ما في الورد قلبه."
وقرب وجهه منها أكتر وبص على شفايفها برغبة وقال:
"ماتحن عليا يا وردة، دنا حتى روحي في الورد الأحمر."
ورد بكسوف:
"أنا هقوم أنام ومش عاوزة شغل عبط علشان ما أطلعش أفضحك قدام جدي."
ورد نامت وجلال نام على السرير جنبها وقال:
"ياااه، السرير ده مريح أوي."
ورد بسخرية:
"والله؟ أمال أنت كنت في بيتك بتنام فين؟ على الأرض؟"
جلال بحزن:
"أيوه، كنت بنام على الأرض جنب أم فتحي علشان بخاف أنام لوحدي."
ورد بصت عليه بشفقة وقربت منه بعفوية وحضنته وقالت:
"متزعلش خلاص، أنا هنا جنبك."
جلال فرح أوي من قربها منه وقال بهزار:
"بس خدي بالك، أنا ممكن أضعف علشان قلبي حساس تجاه الـ...'".
ورد بعدت عنه بضيق وقالت:
"تصدق أنا اللي غلطانة. نام يا جلال، ربنا هيديك."
جلال قرب منها وحضنها بهدوء وقال:
"تعرفي يا ورد، أنا أهلي ماتوا وأنا صغير أوي. وجيراني أخدوني أعيش عندهم شفقة علشان يتيم يعني. بس عمري ما حسيت بشعور العيلة معاهم. كنت بشوف العيال في سني بتنام في حضن أمهم وأحسدهم علشان كان نفسي يكون عندي أم زيهم."
نزلت دمعة من عين جلال على وجه ورد، اللي مسحت دموعه بإيدها بحزن كبير عليه.
ورد بشفقة وحزن:
"خلاص يا جلال، أنا ممكن أعطيك حنان زي حنان الأم لو حابب. أنا مش عندي مشكلة."
جلال ابتسم بخبث وقال:
"لا، أنا عاوز حقوقي الزوجية الأول."
ورد بصدمة وزهول:
"ابعد عني! أنا اللي غلطانة يا سافل يا قليل الأدب!"
جلال بضحك:
"أهدي، أنا كنت بهزر معاكي بس. والله خلاص آسف."
ورد ببسمة:
"طيب سماح المرة دي بس."
جلال بخبث:
"ماشي يا وردتي. طيب بقولك، أنا عندي سؤال هموت وأعرف إجابته منك بس بصراحة."
ورد بتوتر:
"سؤال إيه؟ اتفضل."
جلال ببسمة:
"عاوز أعرف أنتِ ليه كنتي كل يوم تيجي عند إشارة المرور علشان تراقبيني؟ أنا طبعاً أخدت بالي منك بس عملت نفسي عبيط وسكت. ها، ليه كنتي بتعملي كده؟"
ورد سمعته وتوترت أوي منه. ولسه هترد عليه، سمع جلال صوت صراخ عالي تحت في الجنينة. فجرى على الشباك بسرعة ووقف مصدوم و...
رواية بياع الورد الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
جلال ببسمه: عاوز أعرف انتي ليه كنتي كل يوم تيجي عند إشارة المرور علشان تراقبيني؟ أنا طبعًا أخدت بالي منك بس عملت نفسي عبيط وسكت. ها، ليه كنتي بتعملي كده؟
ورد سمعته وتوترت أوي منه، ولسه هترد عليه سمع جلال صوت صراخ عالي تحت في الجنينة. فجرى على الشباك بسرعة ووقف مصدوم.
ورد بقلق: جلال، إيه الصوت ده؟ حصل إيه؟
جلال جرى بسرعة على الخارج وهو بيصرخ برعب: المخزن اللي أم فتحي فيه النار بتاكله. أنا لازم أنزل بسرعة ألحقها.
ورد عنيها وسعت بزهول ورعب، ولبست الروب بتاعها بسرعة وجرت خلفه وهي خايفة أوي عليه ليتهور ويرمي نفسه في النار علشان أم فتحي.
نزلت زي المجنونة للجنينة تحت، ولقت جلال قدام المخزن وهو بيحاول يدخل وسط النار.
ورد بصراخ: جلاااال! انت بتعمل إيه يامجنون؟ أرجوك ارجع.
جلال كان كل تركيزه في المخزن قدامه وعاوز يدخل يلحق أم فتحي بأي طريقة.
وجاسم خرج على صوت ورد واتصدم بشدة وقال: إيه اللي بيحصل هنا؟ جلال ارجع يابني، انت عاوز تموت نفسك.
جلال تجاهل كل كلامهم ومسك بطانية جنبه تقيلة لفها حواليه ودخل المخزن بخوف كبير.
ورد جرت خلفه، بس جاسم مسك إيدها بسرعة وقال بخوف: انتي عاوزة تروحي فين انتي كمان؟ خليكي هنا لغاية ما تيجي المطافي.
ورد بخوف وقلق: سيبني ياجدي، جلال دخل المخزن وهو مولع وأنا هموت من الخوف عليه.
جاسم بقلق: وأنا كمان خايف عليه أوي، بس هنعمل إيه؟ اصبري وإن شاء الله هيعرف يتصرف لوحده جوه.
وداخل المخزن جلال جرى زي المجنون تجاه أم فتحي، وهي كانت مرعوبة وفي حالة مش طبيعية. وجلال قرب منها وبدأ يفكها بخوف كبير.
جلال بخوف ورعب: اهدي أرجوكي ياأم فتحي علشان أقدر أطلعك من هنا. اهدي.
أم فتحي كانت بتتحرك برعب والنار بتقرب منهم أكتر، بس الحمد لله جلال قدر يفكها ودفعها بسرعة وقال بصراخ: اخرجي بسرعة من هنا قبل ما النار تقرب مننا. ياله بسرعة.
أم فتحي بصتله بطريقة غريبة وكأنها مش عاوزة تخرج بدونه، بس جلال بقى يدفعها بكل قوته لخارج المخزن لغاية ما مرت من باب الخروج. ولسه جلال هيطلع خلفها، وقعت عليه خشبة كبيرة مولعة نار.
وفي الخارج ورد كانت بتحاول تفلت من إيد جدها وهي هتموت من الخوف على جلال، والمطافي وصلت وبقت تطفي في الحريق بصعوبة. وفجأة كلهم اتصدموا لما لقوا أم فتحي بتجري من داخل المخزن وخرجت، بس النار أصابتها بحروق والمطافي لحقها بسرعة.
ورد بصت تجاه المخزن بقلق وخوف وهي بتدعي ربنا إن جلال يخرج خلفها، بس مر وقت وجلال مخرجش.
فصرخت ورد برعب حقيقي وقالت: جلاااال! جلاااال! اطلع أبوس إيدك قلبي هيقف من الخوف عليك.
فضلت تصرخ بخوف، وجاسم قلبه وجعه على حالتها ومن الخوف على جلال، فقال بصوت عالي: أطفوا النار دي بسرعة، صهري جوه لازم نلحقه.
عمال المطافي سمعوه وجروا بسرعة وبكل قوتهم بقوا يطفوا في المخزن لغاية ما النار انطفت الحمد لله.
ورد وجاسم جروا لداخل المخزن برعب.
ورد بقلق: جلال! انت فين؟ رد عليا أبوس إيدك، انت فين؟
جاسم بقى يدور بعنيه في المكان كله على جلال، وفجأة اتصدم لما شافه على الأرض مغمى عليه والخشبة فوقه وهي مولعة. فجرى زي المجنون تجاهه.
ورد أخدت بالها منه وجرت خلفه، وهنا اتصدمت بشدة وجرت على جلال برعب وسكت الخشبة وهي مولعة بتحاول تبعدها عنه. وجاسم مسك قماشة وبقى بيحاول يطفي بيها الخشبة، وبعد تعب كبير نجحوا في إبعاد الخشبة عن جلال.
ورد سحبته بقوة لحضنها ودموعها بتنزل بغزارة: جلال فوق أرجوك متعملش فيا كده. لا، انت كويس بس بتهزر معايا، مش كده؟ فوق أبوس إيدك، أنا بحبك والله بحبك أوي.
جاسم نزلت دموعه على حالتها وقال: ورد يابنتي، إحنا لازم ناخده للمستشفى فورًا. حالته صعبة أوي.
ورد رفعت نظرها لجدها وهي لسه حاضة جلال بقوة وقالت: تمام ياجدي، عندك حق.
وبعد وقت في المستشفى مرت خمس ساعات على دخول جلال للعمليات، وورد كانت منهاره عليه، وإيدها اتحرقت وهي بتنقذه وكانت موجوعة، بس ألم قلبها كان أكبر على جلال. وجاسم جنبها بيحاول يهديها بكل الطرق. وبعد دقايق خرج الدكتور وملامحه لاتبشر بالخير أبدًا.
جاسم شافه وجرى عليه بقلق كبير وقال: طمني يادكتور، جلال كويس مش كده؟
الدكتور بصاله بحزن كبير وقال: أيوه، المريض تخطى مرحلة الخطر الحمد لله، بس للأسف حصل معاه…
رواية بياع الورد الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
بعد وقت في المستشفى، مرت خمس ساعات على دخول جلال للعمليات. وورد كانت منهاره، وايدها اتحرقت وهي بتنقذه. كانت موجوعة، بس ألم قلبها كان أكبر على جلال. جاسم جنبها بيحاول يهديها بكل الطرق.
وبعد دقايق، خرج الدكتور وملامحه لاتبشر بالخير أبداً. جاسم شافه وجرى عليه بقلق كبير وقال:
"طمني يادكتور، جلال كويس مش كده؟"
الدكتور بصله بحزن كبير وقال:
"أيوه، المريض تخطى مرحلة الخطر الحمد لله. بس للأسف المريض دخل في غيبوبة، وكمان جسمه فيه حروق كتير محتاجة علاج ووقت طويل علشان تشفى."
ورد سمعته ودموعها نزلت بوجع عليه. وجاسم قال بألم وحزن:
"تمام، شكراً يادكتور على تعبك معانا."
الدكتور هز رأسه بحترام ومشي. وورد حضنت جدها بقوة وهي منهارة:
"لا ياجدي، أنا محتاجة جلال أوي. أنا ماصدقت لقيته بعد ما اتحرمنا منه السنين دي كلها."
جاسم سمعها بعدم فهم وقال:
"انتي بتقولي إيه ياورد؟ قصدك إيه بالكلام ده؟"
بعدت ورد عنه بدموع وقالت بدموع:
"قصدي إن جلال مش غريب عننا ياجدي. جلال من لحمنا ودمنا، جلال ابن عمي أحمد الله يرحمه."
جاسم انصدم منها وقال بزهول:
"انتي بتقولي إيه؟ إزاي ابن أحمد الله يرحمه؟ وأنا دافن ابني وابنه بأيدي من زمان."
ردت ورد بحزن:
"لا ياجدي، اللي دفنته مع عمي الله يرحمه مكنش ابنه، كان ابن حد تاني. يوم الحادث، عمي كان فيه حادث تاني حصل. ودخلت واحدة مع ابنها اللي كان في عمر جلال. ابن عمي، وهناك مع التوتر والخوف حصلت لخبطة. وانت أخدت ابن الست دي بعد ما مات. وجلال أخده جوز الست دي على إنه ابنه لأنه مكنش يعرف بوجوده قبل الحادث. فأخده وهو فاكر إنه ابنه."
جاسم قعد وحط إيده على راسه بألم وتعب وقال:
"طيب، انتي عرفتي الحقيقة دي كلها إزاي ياورد ياابنتي؟"
تنهدت ورد بتذكر وردت عليه:
"من نفس المستشفى اللي حصل فيها الحادث ياجدي. أنا كنت مع الدكتور وبتكلم معاه على حالتك الطبية. والدكتور كان عنده تسجيلات قديمة أوي، وبصدفة وقع سجل منهم قدامي. ولما قرأت الاسم وشوفت الصورة في السجل انصدمت، لأني أعرف شكل ابن عمي وهو صغير من الصور القديمة. هنا ولما سألت الدكتور عرفت منه كل حاجة. وأخدت منه العنوان ورحت وعرفت إن ساب المنطقة دي كلها. ففضلت أبحث عنه في كل مكان لغاية ما لقيت ناس صحابه دلوني عليه. وفضلت أراقبه من بعيد لغاية ما اتأكدت منه وجبته معايا الفلة علشان يفضل معانا هنا."
خلصت جملتها وقعدت جنب جاسم اللي تنهد بفرحة وقال:
"يعني... يعني جلال يبقى حفيدي، ابن ابني الغالي."
ورد هزت رأسها ليه ببسمة ودموع. وجاسم نزلت دموعه بسعادة كبيرة وهو بيحمد ربنا على نعمة رجوع حفيده الغالي.
وبعد ساعات، تم نقل جلال لغرفة عادية. وورد كانت جنبه هي وجاسم. لغاية ما جاسم حس بتعب لأنه اتأخر في أخد علاجه، فرجع الفلة علشان ياخده. وورد فضلت جنب جلال وعنيها كلها دموع من الحزن عليه.
لمست وجهه بحنية وهي بتقول بدموع:
"جلال، أبوس إيدك فوق. أنا محتاجاك أوي جنبي. أنا ماصدقت لقيتك تاني ياقلبي، أرجوك متبعدش عني تاني."
فضلت تعيط وهي بتكلمه. وفجأة حسّت إن إيده بتتحرك. بصتله بتركيز وجلال بقى بيحاول يفتح عينيه ببطء.
ورد بسرعة وفرحة:
"جلال، إنت سامعني؟ رد عليا أرجوك، إنت معايا؟"
جلال فتح بقه بصعوبة وقال:
"ورد، إنتي هنا جنبي؟"
ردت ورد بفرحة كبيرة وقالت:
"أيوه ياقلب ورد، أنا هنا جنبك."
جلال حاول يرفع إيده ولمس وجهها وقال:
"انتي... انتي كويسة؟ وكمان جدي كويس؟"
ورد ببسمة:
"أيوه، كلنا كويسين ياجلال. متقلقش إنت وارتاح، كلنا كويسين. حتى أم فتحي كمان كويسة."
جلال غمض عينيه براحة. وورد مسكت إيده بسعادة عارمة. ولسه هتتكلم معاه، رن فونها وفتحت بسرعة لما لقته رقم من الفلة.
ورد بقلق:
"أيوه ياعبير، خير؟ حصل حاجة في الفلة؟"
عبير بخوف:
"الحقيني ياورد هانم. دخلت على جاسم بيه مكتبه لقيته واقع على الأرض ومش بينطق. معايا ومش عارفة أعمل إيه؟"
ورد بصدمة:
"إيه!! طيب أنا هاجي فوراً، وإنتي اتصلي على الإسعاف بسرعة."
عبير بطاعة:
"حاضر ياورد هانم."
ورد قفلت معاها وعلامات الخوف بقت مرسومة على وجهها. وجلال فتح عينيه على صوتها وقال بقلق:
"ورد، في إيه؟ جدي كويس؟"
ورد بقلق وخوف:
"معرفش، عبير بتقول إنها لقيته واقع على الأرض ومش بينطق. ولازم ألحقه بسرعة."
جلال سمعها وحاول يقوم بألم كبير وقال:
"أنا... أنا هاجي معاكي ياورد، ياله بينا."
ورد قربت منه بقلق وقالت:
"إنت بتعمل إيه؟ الدكتور قال إن جسمك اتعرض لحروق كبيرة ولازم ترتاح ومتتحركش أبداً. خليك مكانك أرجوك."
جلال بعند:
"لا، مش هسيبك. لازم أروح أطمن على جدي معاكي. أنا كويس، متقلقيش."
حاول يقف والألم زاد عليه أكتر. وورد جرت عليه بخوف ولسه هتسنده. جلال وقفها بسرعة وعند وقال:
"أنا كويس، هقف لوحدي. خليكي عندك."
وقفت ورد وعنيها كلها قلق عليه. وجلال وقف بهدوء وألم شديد. ولسه هيخطى برجله بعيد عن السرير. بس للأسف وقع على الأرض بقوة. وورد جرت عليه بقلق وهي بتقول:
"جلال! إنت كويس؟ رد عليا! أنا قوللتلك خليك وبلاش عناد، إنت لسه تعبان."
وقاطعها جلال بصدمة وزهول وهو بيقول:
"ورد! ورد! أنا مش حاسس برجلي خالص! هما عملوا فيها إيه؟!"
ورد سمعته وقالت بصدمة:
"إيييه!!"
جلال المسكين، الدنيا جايه عليه. وورد بقت في موقف لا تحسد عليه. من جهة جدها، ومن جهة تانية جوزها. ياترى هتعمل إيه دلوقتي؟
رواية بياع الورد الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
سمعها وحاول يقوم بألم كبير وقال:
أنا أنا هاجي معاكي يا ورد، ياله بينا.
ورد قربت منه بقلق وقالت:
إنت بتعمل إيه؟ الدكتور قال إن جسمك تعرض لحروق كبيرة ولازم ترتاح ومتتحركش أبداً، خليك مكانك أرجوك.
جلال بعند:
لا مش هسيبك، لازم أروح أطمن على جدي معاكي، أنا كويس متقلقيش.
حاول يقف والألم زاد عليه أكتر، وورد جرت عليه بخوف ولسه هتسنده. جلال وقفها بسرعة وقال:
أنا كويس، هقف لوحدي، خليكي عندك.
وقفت ورد وعينيها كلها قلق عليه، وجلال وقف بهدوء وألم شديد. ولسه هيخطي برجله بعيد عن السرير، بس للأسف وقع على الأرض بقوة.
ورد جرت عليه بقلق وهي بتقول:
جلال إنت كويس؟ رد عليا، أنا قولتلك خليك وبلاش عناد، إنت لسه تعبان.
وقاطعها جلال بصدمة وزهول وهو بيقول:
ورد! ورد! أنا مش حاسس برجلي خالص، هما عملوا فيها إيه؟!
ورد سمعته وقالت بصدمة:
إيييه!!
جلال بصدمة:
ورد تعالي اسنديني أرجوكي، مش قادر لوحدي.
ورد بصتله بشفقة وسنده بكل قوتها لأن جسده ضخم عليها، لغاية ما نام على السرير وقالت:
أنا هنادي على الدكتور فوراً، إهدي إنت بس، تمام؟
جلال هز رأسه بهدوء، وورد خرجت بسرعة ونادت للدكتور اللي دخل فحص جلال وبعدها قال:
إهدي يا فندم، دي أعراض طبيعية لأن قدمك اليمين تعرضت لحروق قوية، ومع العلاج والمسكنات حصل ارتخاء في عصب القدم، بس ومع الوقت والعلاج هترجع حالتها زي الأول وأحسن كمان بإذن الله.
ورد وجلال تهندوا براحة، والدكتور علقله محلول تاني وخرج.
جلال بهدوء:
ورد أنا كويس دلوقتي، وإنتي تقدر تروحي لجدي تطمني عليه.
ورد باعتراض:
لا، أنا مش هسيبك لوحدك هنا، وجدي أنا قولت لعبير تتصل على الإسعاف وزمانه دخل المستشفى، وكمان قولت لـ عمتي سعاد تروح تقف معاه هنا، متقلقش، بس أنا مقدرش أسيبك لوحدك هنا.
ابتسم لها جلال بحب ومسك إيدها قبلها بحنية وقال:
أنا بحبك أوي.
ورد بكسوف وتوتر:
احم، وأنا كمان بحبك.
جلال سمعها وبدون مقدمات سحبها لحضنه بقوة وقال:
وأنا بموت فيكي، كنت كل يوم أتعمد أقف عند إشارة المرور في نفس المكان علشان أشوفك من بعيد وإنتي بتراقبيني، وكنت مبسوط أوي وقلبي اتعلق بوجودك بدون ما أتعرف عليكي حتى.
ورد ابتسمت بحب وبعدت عنه بهدوء وقالت:
آه، وبنسبة للحوار ده أنا عاوزة أقولك الحقيقة كلها.
جلال بصالها بإنتباه، وورد بلعت ريقها بتوتر وقالت:
أنا احم، أنا كنت براقبك لهدف معين، وطبعاً مش علشان السبب العبيط اللي حكتلك عنه. هو بس أنا اح...
حكت ورد بدون تكملة، وجلال مسك إيدها بحتواء وحنية وقال:
كملي، أنا سامعك وكل انتباهي معاكي، قولي يا ورد ومتتوتريش مني.
ورد بصتله بطمئنان وقالت بسرعة:
علشان إنت تبقى ابن عمي أحمد الله يرحمه.
جلال ساب إيدها بصدمة وزهول وقال:
إيه؟ ابن مين؟ ابن عمي إزاي؟
ورد بتوتر:
إهدي، وأنا هفهمك كل حاجة.
جلال تنفس بهدوء، وورد بدأت سرد الحكاية كلها من الأول. وجلال نزلت دموعه بحزن على نفسه العمر ده كله عايش وهو فاكر إنه يتيم، وهو في الحقيقة معاه عيلة وأهل بيحبوه أوي كمان.
جلال بدموع:
يعني يعني أنا مش يتيم وعند عيلة وأهل صح؟
ورد بدموع مماثلة:
آه ياقلبي، إنت عندك عيلة وأهل بيحبوك أوي أوي كمان.
جلال ببسمة وفرحة:
تعالى في حضني يا ورد، أنا محتاجك أوي.
ورد بصتله بشفقة وحب وقربت حضنته بقوة، وجلال دفن وجهه في رقبتها وهو بيتنفس ريحتها الجميلة اللي ردت الروح فيه من أول وجديد.
جلال بحب وهو يقبل رقبتها:
أنا حاسس إني اتولدت من أول وجديد على إيدك يا ورد حياتي.
ورد خدودها بقت حمراء جداً من الكسوف وبعدت عنه بصعوبة وقالت:
احم، كفاية كده، إحنا في مستشفى.
وضحك جلال بقوة عليها وقال:
هههه، يعني خايفة علشان إحنا في المستشفى ومش شايفة حالتي إيه قدامك؟ ده أنا بحرك جسمي بعافيتي يا ورد، إهدي، لما أخف أبقى نكمل في أوضتنا سوا بعيد عن الكل يا قلبي.
ورد اتكسفت أوي من كلامه وجرأته معاها وقالت:
آه ياقليل الأدب.
جلال بخبث وحب:
ماشي ياقلبي، مقبولة منك، بس أنا قليل الأدب مع مراتي حبيبتي وحلالي ووردة حياتي ومش حرام أو عيب.
ورد اتكسفت منه أوي وسكتت تحت نظرات الحب والعشق الواضح من جلال لها.
وبعد مرور أسبوع.
تحسن جسد جلال مع العلاج والاهتمام، وورد فضلت جنبه مسبتوش أبداً. وكل يوم كانت ترن على عمتها وتتطمن على جدها اللي سافر يعمل عملية القلب بره مصر. وسلمى مامتها بلغت عنها بعد ما الحقيقة اتكشفت وعرفت إن جلال ابن أخوها الغالي اللي كان أقرب حد لقلبها، فقررت تاخد حقه حتى لو من بنتها الوحيدة. فبلغت عنها وتم سجنها بتهمة محاولة القتل.
ومرت الشهور وجلال رجع زي الأول وأحسن، ومسك شغل جده كله بعد ما درس واجتهد علشان يقدر يستلم المهمة دي. وطبعاً ده كله بسبب وجود ورد جنبه. وجدهم رجع بعد ماخلص عمليته والحمد لله إنها نجحت وبنته بقت جنبه وهي خايفة أوي عليه.
وفي شركة جاسم الحسيني.
جلال كان على مكتب جده بيراجع ملفات الصفقات بتعب وانشغال تام. وفجأة دخلت ورد وهي ماسكة بطنها بتعب وألم وقربت منه وقالت:
جلال بقولك إيه، ابنك ده تاعبني أوي وأنا مش قادرة عليه، اتصل على الدكتور وقوله ينفع أولد دلوقتي علشان مش قادرة، وإلا إيه؟
جلال بصالها ببسمة وشدها على رجله بحب ومسد على بطنها بحنية وقال:
معلش ياقلبي، بس الدكتور قال لسه فاضل شهرين تاني على الولادة، إنتي في الشهر السابع ولسه ابننا عاوز يقعد في بطنك حبة كمان.
ورد بصتله بضيق وقالت:
طيب خده إنت بقى الشهرين دول، وقبل الولادة ابقى رجعه ليا تاني، أنا تعبت وطول الليل بيضرب في بطني ليه؟ هي أنا مش أمه ولازم يبقى حنين معايا؟
جلال ضحك على كلامها وقال:
ههه، أخده أحطه فين بس يا ورد؟ إهدي ياحبيبتي، دي هرمونات الحمل بس، خلاص هانت علشان نشوف ابننا القمر هيطلع بدر زي أمه، وإلا قمر زي أبوه؟
ورد بضيق:
وإيه الفرق؟ ما البدر هو القمر، المهم إنه يخرج علشان أرتاح شوية.
جلال ابتسم وفتح الدرج بتاعه طلع منه وردة حمراء وجميلة أوي قدمها لها بحب وقال:
بصي يا ورد، الوردة الحمراء دي طول عمرها هنا قريبة مني، علشان كل ما بشوفها بتذكرني بيكي يا وردة حياتي.
ورد سمعته وبقى وجهها أحمر من الكسوف وقالت بحب وهي بتضم الورده لقلبها:
دي أجمل وردة شوفتها في حياتي يا جلال، والأقرب لقلبي كمان، وهخليها هنا طول الوقت جنب قلبي علشان كل ما أشوفها حبك في قلبي يزيد أكتر يا بياع ورد قلبي.