واللي يصالحهم ع بعض ويرجعوا أحسن من الأول كمان تعمله إيه.
عمر: بسرعة كل اللي يؤمر بيه، هكون له مصباح علاء الدين لو عاوز، بس إزاي.
قدر: مصباح علاء الدين مرة واحدة، طب حلو أوي اغتنم الفرصة بقى.
مسكت قدر الفون ورنت ع شخص ما، وأول ما رد قالت: السلام عليكم، إزيك يا دكتور.
طارق: طارق، أهلاً يا قدر، عاملة إيه ووالدتك أخبارها إيه.
عمر بغيرة وعصبية: مين طارق ده.
أشارت له قدر عشان يهدى وقالت: الحمد لله في نعمة، بص أنا بكلم حضرتك عاوزاك في خدمة لو سمحت.
طارق: أكيد يا بنتي، أنا معاك.
بدأت قدر تحكي له اللي عاوزاه…
ضحك طارق: ولو إن اللي يمشي ورا العيال ميخلاش من البهدلة، بس هعمل كده عشان خاطر عيونك.
قدر: أحلى طروق في الدنيا، عم الناس والله.
طارق: يلا يا بت يا بكاشة، عموماً شوفي الميعاد وعرفيني قبلها بساعتين كده عشان انتي عارفة مواعيدي.
قدر: تمام، شكراً يا غالي، سلام.
عمر بعصبية: تقدري تقوليلي مين الزفت اللي كنتي بتكلميه ده وإيه العشم الجامد أوي بينكم كده.
قدر: طارق ده حبيبي.
عمر بصوت عالي وهو بيمسكها جامد من إيدها: نعم ياروح أمك، حبيبك إزاي، انطقي.
قدر: عااااا، سيب إيدي طيب وجعتني والله.
بهزر، هفهمك بس اهدى.
سابها عمر وهو ع أخره فقالت: هو انت الواحد ميعرفش يهزر معاك أبداً.
عمر: اشتري نفسك واخلصي، مين ده.
قدر بتنهيدة: ده يا سيدي دكتور طارق، كان صديق بابا الله يرحمه، وأكتر حد وقف جنبنا بعد وفاة بابا، ولما رجعنا ع مصر وأنا كنت بشتغل عنده سكرتيرة في العيادة قبل ما أجي اشتغل في الشركة عندكم.
عمر: استنى، انتي بتقولي بعد ما رجعتوا ع مصر ليه، إنتوا كنتوا فين.
قدر: تؤتؤتؤ، معقول يا حضرت الظابط خطبتني وأنت متعرفش عني حاجة، يعني مسألتش عليا مثلاً.
عمر بضحكة: لأ سألت بس عن أخلاقك مش حياتك ياعسل، لأن حابب أسمع منك.
قدر: بابا تركي، أو بمعنى أصح والدته من تركيا وأبوه مصري، بس هو كان عايش واخد الجنسية التركية ونزل مصر يدرس بالأزهر وشاف ماما وحبها واتجوزها وخدها ع تركيا.
وبابا اتوفى وأنا حامل فيا، وقتها عماتي وأعمامي قالوا لماما إن ملهاش أي حق في أي ورث لأن بابا مات في حياة أبوه وأمه، وأجبروا ماما تمضي ع تنازل، وقالوا كمان إنهم مش معترفين بيا.
بس أقرب حد لينا كانت عمتو قدر، الله يرحمها، بابا هو اللي سماني ع اسمها حتى من قبل ما أتولد، وماما عملت بوصيته، وبعدين رجعنا وعيشنا هنا، ولحد كده مش عاوزة أحكي لأن مفيش حاجة مهمة.
عمر: كل حاجة ليها علاقة بيكي مهمة جداً بالنسبة ليا.
ابتسمت قدر وقالت: ي سيدي ع الدلع، بس خلي بالك أنا لو اتعودت ع الدلع هتعلق وأنا طفلة.
عمر: وماله يابنتي، ادلعي ع كيفك.
قدر: طيب رن ع عمو أحمد خليه يجي ومعاه مصطفى، وأنا هكلم سهر عشان هحتاجها.
بعد مدة وصل أحمد ومصطفى، وبعدهم بخمس دقايق وصلت سهر، وأول ما شافت مصطفى قلبها دق بفرحة، دخلت سلمت ع الكل، ولاحظت إن مصطفى مش بيبص ليها أصلاً.
أحمد: خير يابنتي، جايبانا هنا ليه.
بدأت قدر تحكي ليهم عن خطتها واللي ناوية تعمله….
سهر: ي حبيبتي فكرتك دي من أيام الستينات قديمة أوي ومهروشة واتعملت في كذا فيلم عربي قبل كده.
قدر: اديكي قولتيها أهو، اتعملت في أفلام مش أرض واقع.
أحمد: ومين قالك أصلاً إني هوافق ع فكرة زي دي، هو أنا وهي لسه مراهقين يابنتي.
قدر: إيه ي اونكل، بس ده انت أبو الشباب، ويا سيدي اعتبر إنك بتعوض اللي محصلش أيام الشباب، وتبقى حركة جامدة من شاب جامد تدل ع حبه ورومانسيتها.
أحمد: تفتكري الموضوع ده هيدخل ع انتصار.
قدر: معرفهاش والله ي اونكل عشان أحكم عليها، وعموم أنا جبت أستاذة سهر هنا عشان نكلفها بمهمة إقناع عمتها.
سهر: اعتبريه حصة.
أحمد: والله انتي مجنونة ي قدر ومش عارف أنا هسمع كلامك ليه، انتي ساحرالنا ي بت.
عمر: عشان محدش يلوم عليا لما أقول إني واقع في حبها من الدور التالت عشر.
ضحكوا، وبعدها مسك مصطفى فونه وقال: طب معلش لازم أستأذن أنا.
أحمد: ع فين.
مصطفى: مشوار مهم، عن إذنكم.
مشى مصطفى….
أحمد: الواد ده فيه حاجة غريبة، أنا مش فاهمه بجد.
عمر: بس أنا عارف.
أحمد: عارف إيه.
ركزت سهر جداً معاه….
عمر: النهاردة كام ي بابا.
أحمد: ١١ ف الشهر.
عمر: اليوم ده مش بيفكرك بحاجة.
أحمد بصدمة: أنا إزاي نسيت، النهاردة الذكرى السنوية لأختي وجوزها الله يرحمهم، عشان كده الولد بقاله فترة متغير.
عمر: للأسف هو كل سنة في نفس الميعاد بيكون كده.
أحمد: هو أكيد راح ع المقابر، هقوم ألحقه.
عمر: لأ ي بابا بلاش لو سمحت، هو بيحب يكون هناك لوحده عشان ياخد راحته، وإلا كنت زماني روحت ليه أنا.
أحمد: أيوه بس أنا عاوز أزور.
عمر: معلش خليها يوم تاني نكون مع بعض.
سهر اتحمحمت وقالت: طب أستأذن أنا عشان عندي أبحاث مهمة للكلية.
أحمد: استنى يابنتي أوصلك، أنا في طريقي.
سهر: لأ يا عمو خليك براحتك، أنا هاخد تاكسي، عن إذنكم.
خرجت سهر بسرعة، لكن كان مصطفى مشي، قعدت تفكر شوية، وبعدها مسكت الفون ورنت ع عمار.
عمار: إيه يا سوسو.
سهر: ما بلاش سوسو دي بقى، خلينا أخوات أحسن.
عمار: انجزي، عاوزة إيه، عندي ماتش.
سهر: بقولك، هو المقابر بتاعت العيلة فين بالظبط.
عمار باستغراب: مش فاهم ده ليه.
اتوترت سهر وقالت: النهاردة الذكرى السنوية لـ عمتك وكنت عاوزة أقرأ الفاتحة وأعمل صدقة عادي.
عمار بحزن: ربنا يرحمها، كنت بحبها أوي، هبعتلك العنوان ع الواتس.
بعتلها العنوان وأخدت بعضها وراحت ع المقابر، وأول ما وصلت لقت مصطفى بيعيط بصوت عالي زي الأطفال ووو….
يتبع….