خرج عمر الشريحة من الفون وحطها في فونه لكن ملقاش عليها أي أرقام.
في نفس الوقت، وصلت رسالة على فون سماح إن فون قدر اتفتح.
سماح: بت، تعالي فيه رسالة جات إن تليفونك اتفتح.
قدر بلهفة: طيب هاتي بسرعة أرن عليه.
بالفعل رنت.
ولقي عمر الفون بيرن، فتح وقال:
عمر: الو.
قدر: السلام عليكم، لو سمحت الفون ده بتاعي وأنا محتاجاه ضروري ومستعدة أعطيك أي مبلغ تطلبه.
عمر: أنا لقيت تليفونك متكسر أصلًا يا آنسة.
قدر: لا والله، أومال بتكلمني دلوقتي إزاي؟ أنت حرامي ناصح بس ع مين؟!
عمر: يا شيخة اتهدي بقى، أنتِ بالفون والحقيقة لسانك طويل، اللي يشوفك بالحقيقة ميشوفش طول لسانك.
قدر: وأنت تعرفني في الحقيقة إزاي يا حرامي؟
عمر: لا حول ولا قوة إلا بالله، برضه حرامي، تصدقي إني غلطان فعلًا، أنا هقفل.
قدر: طب خلاص بالله، أنا آسفة والله، أنا أهم حاجة عندي البطاقة والشريحة.
عمر: ما هو عشان كده أنا شيلت الشريحة وحطيتها على فوني الخاص وملقتش أي أرقام عليها، فعيب أوي أسلوبك ده.
قدر: خلاص أنا آسفة، طيب ممكن نتقابل فين عشان آخده؟
عمر: بكرة الساعة 11 في الدقي.
قدر: طب ممكن تخليها 8 معلش عشان عندي شغل مهم.
عمر: يا ستي، ماشي.
قدر: ماشي، شكرًا أوي لذوقك وأسفة على أسلوبي.
عمر: أنا متهيألي إنك تقفلي بدل ما تغلطي تاني وتفضلي تقولي آسفة للصبح عشان لسانك ممكن يتعب لو فضلت مؤدبة.
قدر اتعصبت لكنها مسكت نفسها وقالت وهي بتجز على سنانها:
قدر: تمام، سلام.
قفلت قدر، وابتسم عمر بانتصار.
رن الجرس ودخل عليه العسكري حامد.
حامد: أمرك يا عمر بيه؟
عمر: عاوزك تروح ع أقرب محل موبايلات وكلمني من عنده، عرفني أعلى فون عنده نوعه إيه وبكام.
حامد: حاضر يا باشا.
وصل حامد ع محل الموبايلات، وكان أعلى فون فيه آيفون 14، وراح عمر ع هناك واشتره ورجع ع القسم.
عمر: بقولك يا حامد، أنت وراك حاجة بكرة الساعة 8 الصبح؟
حامد: لا يا باشا، فيه حاجة؟
عمر: هحتاجك في مشوار مهم كده معايا.
حامد: مأمورية يعني؟
عمر: هي مأمورية بس مش رسمية.
حامد: أنا آسف يا عمر بيه، بس أنا مش فاهم حاجة.
عمر: هتيجي معايا تقابل بنت، تعطيها الفون ده والبطاقة ع إنك أنت اللي لاقيتهم.
حامد بعدم فهم إنه ليه مش عمر اللي يقابلها، وقاله:
حامد: حاضر يا باشا.
عمر: تمام يا حامد، بكرة الساعة 6 ونص بالدقيقة تكون قدامي في البيت عندي.
حامد: تحت أمرك يا باشا، تؤمرني بحاجة تاني؟
عمر: لا، شكرًا، اتفضل أنت ع شغلك.
سند عمر ضهره ع الكرسي بابتسامة، وبعدها أخد حاجته ورجع ع البيت.
وهناك قابل والدته انتصار.
انتصار: حمد الله ع السلامة، كويس إنك رجعت بدري النهاردة.
عمر: خير يا أمي، فيه حاجة ولا إيه؟
انتصار: خطيبتك جاية النهاردة، المفروض تكون موجود في استقبالها هي وخالك.
عمر: أنتِ خلاص خليتيها خطيبتي يا أمي، سبق وقولتلك سهر دي بنت خالي وبس.
انتصار: أنا عايزة أفهم مالها سهر دي، ألف واحد يتمناها.
عمر: عندك حق طبعًا، بس للأسف أنا بقى مش من الألف دول، والله، عن إذنك.
دخل عمر ع غرفته.
وراحت انتصار لجوزها وقالت:
انتصار: شايف يا أحمد ابنك وعمايله.
أحمد: سيبه ع راحته يا انتصار، ده جواز مش سلق بيض، وطالما هو مش عاوز متجبريهوش.
انتصار: أنت أصله مش بنت بنوت يعني؟
أحمد: لا والله أبدًا، حتى لو بنت أخويا وهو مش عايزها، عمري ما هجبره عليها، هسيبه يختار هو شريك حياته مش هفرضها عليه وأخلي حياته وحياتها تعيسة.
انتصار: البنت بتحبه يا أحمد.
أحمد: لما يجيلها نصيبها هيعوضها وينسيها.
تاني يوم الصبح، لقت سماح رقم غريب بيرن عليها.
سماح: الو، مين؟
عمر: السلام عليكم، إحنا اتفقنا امبارح نتقابل الساعة 8 عشان أعطيكي الفون والبطاقة.
سماح: أيوه يا ابني، هنستناك فين بالظبط؟
قالها عمر ع العنوان.
وخرجت قالت لقدر اللي كانت جهزت ونزلت جري عشان تلحق توصل ع المكان، وأخدت معاها فون والدتها.
وفضلت واقفة مستنية ربع ساعة.
مسكت الفون ورنت ع عمر.
اللي قال:
عمر: خمس دقايق وأكون قدامك.
قدر: ماشي، بس لو سمحت متتأخرش.
قفل عمر، اللي كان واقف بعربيته قريب منها وشايفها.
حامد: يا باشا، هي البنت اللي واقفة هناك دي هي صاحبة الفون؟
عمر: أيوه، هي.
حامد: طب ما أنزل أعطيها حاجتها بقى.
عمر: لا، استنى شوية، خليها كده، لازم أعاقبها.
فضل ربع ساعة كمان، وكل ما ترن عليه يكنسل.
بعدها شال الشريحة وحطها في الفون بتاعها المكسور.
راح حامد من وراها وقال:
حامد: السلام عليكم.
قدر: عليكم السلام، أنت مين؟
حامد: أنا اللي لقيت الفون.
قدر باستغراب لنفسها: غريب، بس مش ده نفس الصوت اللي سمعته بالفون!
فاقت ع صوته بيقول:
حامد: يا آنسة، أنتِ معايا؟
قدر: أيوه، فين الفون؟
أخرج حامد الفون واعطاه ليها وقال:
حامد: البطاقة في الجراب زي ما هي، والشريحة جوة الفون.
قدر: ي نهار أزرق، ده قاطع كهربا ومياه.
حامد: أنا لقيته زي ما هو كده، مكسور.
قدر: لقيته فين بالظبط؟
حامد: جنب الرصيف بتاع الشركة اللي هناك دي.
قدر: يبقى ساعة الحيوان ده ما خبطني، أه يا ناري لو شوفته هشلفط وشه.
حامد: معلش، ربنا يعوض عليكي. عن إذنكم.
مشى حامد، وفضلت قدر واقفة شوية.
بعدها اتحركت ودخلت شركة عمر، وهو متابعها.
عمر: إيه ده، معقول تكون شغالة عندنا؟
استنى لما دخلت ودخل وراها وسأل بتاع الأمن وقاله:
عمر: بقولك يا فارس، هي البنت اللي دخلت دلوقتي تبقى مين؟
فارس: دي موظفة جديدة هنا يا عمر بيه، لسه متعينة امبارح.
عمر بضحك: حلو أوي الكلام ده، شكلنا هنتسلى كتير الفترة الجاية.