تحميل رواية «بصير قلبي» PDF
بقلم أماني محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد في الأتوبيس وواضح على وشه الحزن. دخلت دورت على أي كرسي أقعد عليه بس ملقتش غير مكان واحد. كان الكرسي الوحيد الفاضي جنبه. (كأن الكون بيدفعني للبقاء هناك... في ظله.... نعم... هو ...) لقيته بيحاول يطلع الفلوس من جيبه، بس وهو بيطلعها وقع المحفظة. قلت دا هيميل يجيبها... بس هو فضل يدور حواليه كأنه مش شايفها. كان لابس نضارة سودة. فكرت أنه مش واخد باله من المكان اللي وقعت فيه المحفظة بس. فقربت عليه وأنا متوترة من قربي منه. لما قربت حسيت أنه رجع لورا بضهره. ميلت واخدت المحفظة ومدتها قدامه من غير...
رواية بصير قلبي الفصل الأول 1 - بقلم أماني محمد
كان قاعد في الأتوبيس وواضح على وشه الحزن.
دخلت دورت على أي كرسي أقعد عليه بس ملقتش غير مكان واحد.
كان الكرسي الوحيد الفاضي جنبه.
(كأن الكون بيدفعني للبقاء هناك... في ظله.... نعم... هو بصير قلبي...)
لقيته بيحاول يطلع الفلوس من جيبه، بس وهو بيطلعها وقع المحفظة.
قلت دا هيميل يجيبها... بس هو فضل يدور حواليه كأنه مش شايفها.
كان لابس نضارة سودة.
فكرت أنه مش واخد باله من المكان اللي وقعت فيه المحفظة بس.
فقربت عليه وأنا متوترة من قربي منه.
لما قربت حسيت أنه رجع لورا بضهره.
ميلت واخدت المحفظة ومدتها قدامه من غير كلام.
على أساس يمد إيده ويأخدها.
ممدش إيده، أستغربت.
هو مش شايف إني ماداله إيدي يعني؟!!
فتكلمت وقولتله:
= اتفضل المحفظة.
ابتسم ابتسامة خفيفة كده بينت غمازاته بس سرق بيها قلبي.
مكنتش لسه شوفت عيونه.
لقيته اتكلم ومد إيده بتوتر لحد ما مسك المحفظة وقال:
= شكراً شكراً يا آنسة.
ابتسمت وبصيت قدامي وأنا مش عارفة هو بيشوف ولا لا.
كنت خايفة أسأله يضايق من سؤالي، أو يطلع شخص مش كويس ويضايقني.
بس بس الملاك ده استحالة يكون شخص سيء.
فضلت قاعدة.
كان قايل للسواق على المكان اللي هينزل فيه.
لأن أول ما الأتوبيس وصل للمكان.
لقيت السواق بيقول:
الأستاذ اللي كان عايز ينزل في كذا.
كان نفس المكان اللي رايحاه.
ودي صدفة أو مخطط من رب الكون عشان نتقابل، مش عارفة.
نزلت قبله ومشيت شوية بس بصراحة فضولي كان عمال يزن عليا عشان أتابع الشخص ده.
كنت عايزة أعرف مين ده.
لقيته نزل بالراحة وهو ماسك الباب.
وقف في المكان اللي نزل فيه ورن على حد.
وأنا عاملة نفسي مستنية عربية وراه كده.
لقيته بيتكلم بضيق شوية بس والله الضيق ما لايق عليك يا أخي.
= إزاي بس يا أحمد ما انت عارف إني جاي... هفضل واقف كتير... زحمة إيه بس.... خلاص خلاص ربك يسترها... متتأخرش عليا بس أنا مستنيك اهو.
من طريقته وهو واقف، كان واضح عليه خوف بسيط كده وعدم ثقة في أي حد يعدي جنبه.
بصراحة كان عندي إحساس كبير إنه أعمى.
أنا آه مش بحب كلمة أعمى دي لأنه مش أعمى أبداً، دا إحنا اللي عمي جنب الشخص ده والله.
قربت بالراحة عليه ووقفت قدامه وجهاً لوجه وفضلت مستنية يقول انتي مين أو أي حاجة.
بس متكلمش.
هو ابتسم ابتسامة سريعة كده يمكن قدرت ألمحها بالعافية.
شاورت قصاد عينيه بإيدي.
مفيش رد فعل.
لسه هتكلم.
بس وقفني كلامه.
= شكلك واقفة من بدري، أنا حاسس بيكي، فضولك اللي دافعك تعرفي أنا مين، ولا شفقتك عليا إنك مش عايزة تسيبيني واقف لوحدي عشان مش بشوف؟!
وابتسم.
بس أنا كنت واقفة مصدومة.
هو هو إزاي عرف إني واقفة قدامه طالما أعمى.
= انت عرفت إني واقفة إزاي طالما مش بتشوف.
ابتسم تاني، وكأنه حس إن ابتسامته بتخطف قلبي، فقرر يخطفه فعلاً.
ثانية بس هو لسه قلبي متخطفش!
كمل كلامه وقالي:
= أول حاجة أنا بقدر أحس بكل حاجة حواليا، أنا ربنا أخد مني حاجة بس عوضني بغيرها وعوضه ليا مكفيني وفايض والله.
استغربت، إيه الرضا ده، إيه ده، إزاي أعمى ومش شايف الحياة وراضي كده.
كمل كلامه:
= ثانياً بقى ريحة البارفان اللي انتي حطاه... خلاني أعرف إنك انتي نفس البنت اللي كانت قاعدة جمبي في الأتوبيس واللي عطتني المحفظة.
حطيت إيدي على راسي بإستبهلال كده وابتسمت.
أعجبت بقوة ملاحظته.
مديت إيدي عشان أسلم عليه وبدأت أعرفه عن نفسي:
= أنا شفاء طالبة بكلية العلوم في آخر سنة يعني عمري 22.
لقيته تلقائي حط إيده على صدره كأن ده سلامه عليا.
= وأنا آدم... أنا مهندس... ومتخرج من سنتين... يعني عندي 26 سنة كده.
على فكرة اسمك حلو أوي ومختلف.
فرحت من مدحه ليا وبدأت أنسى نفسي في الكلام معاه وكلمته وأنا على طبيعتي.
اللي هي كلها هزار وضحك وهبل كده.
= على فكرة بابا وماما عملوا مشكلة كبيرة أوي على اسمي، بابا كان عايز يسميني رحمة... وماما عايزة تسميني شفاء... والحج قال كلمتي متنزلش الأرض أبداً.
قاطعني بابتسامة:
= بس الحجة خلتها تنزل المرادي.
ضحكت بصوت:
= بالظبط... بس عارف بابا دايماً يناديني برحمة.... بيبقى هيجنن ماما... لدرجة إنها شكّت إن رحمة دي حبيبته ولا مراته التانية.
اتكلم بضحك:
= هو انتي باباكي متجوز واحدة تانية؟
رديت عليه:
= يتجوز إيه يا عم، دا ماما كانت ولعت فينا كلنا، هي بتقول كده وخلاص.
آدم:
= آه خلاص فهمت.
بس يسيدي وماما تتجنن أول ما تلاقيه بيقولي يرحمة وتبقا عايزة تعرف مين رحمة اللي بيناديني باسمها دي وبابا يغيظها أكتر وميردش عليها.
آدم:
= ربنا يديمهم في حياتك. يارب.
بصتله وضحكت:
= انت شكلك بتقول مين المجنونة دي، دي صدعتني.
آدم:
= لا والله انتي من أكتر الناس المرحة الطيبة اللي قابلتهم في حياتي.
اتحرجت شوية، اتحرجت إيه هو أنا وش حرج أصلاً 😂🤦♀️
= تعرف يا آدم... هو أنا آه حكيتلك قصة تسميتي باسم شفاء بس thanks god. محكيتلكش باقي قصة حياتي، احمد ربنا بقا.
ضحك، ضحك جامد.
أنا واقفة مسبهلة كده قدامه.
وبتابع بس في العظمة اللي قدامي دي، هو طويل وبشرته خمري كده ملامحه جميلة، بس كنت هموت وأشوف عينيه، يترا حلوة زيه كده!!!!؟
فوقت على صوته.
= إيه روحتِ فين مش سامع صوتك يعني.
= آه، لا لا، أنا هنا اهو. بقولك إيه انت ضحكتك حلوة ليه كده.
بعدها تداركت اللي قولته بسرعة.
فحطيت إيدي على بوقي وفسرت: هااارسود إيه اللي أنا بهببه ده.
ضحك تاني:
= ضحكتي حلوة عجبتك؟
= زي الجردل زي الجردل بالظبط.
رديت بسرعة:
= جداً... أوووف قصدي يعني هي مش بطالة.
ابتسم:
= مش بطالة ولا جدا.
بصتله بضيق.
= أوووه انت هتفرهدني معاك ليه، هي حلوة وخلاص وسيبني ساكتة بقا عشان أنا فضاحية.
آدم:
= خلاص خلاص خليكي ساكتة، أنا ضحكتي وحشة أصلاً.
نفس الجردل اللي رد فوق:
= لا ضحكتك قمرين والله.
بص ناحيتي وفضل يضحك جامد.
وقفت حطيت إيدي على بوقي.
كان لازم أدفن أصلاً بس قررت أهرب.
اتكلمت بسرعة:
= أنا أنا لازم أمشي لأني اتأخرت أوي على المعاد اللي رايحاه. سلام يا آدم.
بص بحزن ناحيتي وقالي سلام.
طبعاً أنا ممشيتش، هو أنا قولت لكم إني مهزأة، لا؟!!!!!
خلاص اعرفوني بقا.
فضلت واقفة بعيد شوية.
وهو طلع الفون تاني وبدأ يرن على حد.
بس واحد أعمى معدي جنبه.
بس دا أعمى بجد وجديد.
مش شايف اللي واقف.
فخبط فيه وقع منه الفون.
ومشي ولا كأنه خبط في واحد.
= ياحتة بهيمة.
وقع الفون.
أروح أجيبه وأديهوله طيب.
بس هيكشفني وبعدين منظري بقى كلسون الصراحة.
وقفت أعض على صوابعي وأنا بتابعه.
بدأ يدور على الفون على الأرض بس استنى.
لا لا استنى انت رايح فين.
كان رايح ناحية طريق العربيات.
في عربية جاية.
جريت بسرعة ناحيته وأنا بصرخ.
أداااااااااام.
رواية بصير قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم أماني محمد
أدم.. جريت بسرعة عليه، لقيته رجع لورا، بس بسبب تهوري شديته جامد، فدب، وقعت أنا وهو حتة وقعه يفخر...
أدم: ااااااه يضهري... مش تنقذيني بالراحة.... كنت هموت من الوقعة والله...
طبعاً أنا كنت مفرشحة على الأرض، وقعه ثلاثية الأبعاد بعيد عنك كسرت الفقرات العصعصية...
شفاء وهي بتعدل هدومها ومش باصة ناحيته: ما أنا بنادي عليك، إيه اللي موديك ناحية العربيات.... هاااا، كنت هتموت دلوقتي....
ببص له فجأة... لا لا لا، لا كده أحيه بجد..... ووقعت على الأرض.
أدم: شفاء شفاء انتي حصلك حاجة، شفاء وقعتي على دماغك طيب ولا إيه، ميل لتحت كده... شفاء قومي، يخربيتك هتجيبيلي مصيبة، شفاااااااااااااء....
قمت مفزوعة.
شفاء: لا والنبي، قلبي لن يتحمل... يعني تبقا ضحكتك وعنيك، يا خي حسبي الله ونعم الوكيل فيك...
أدم: يخربيتك أنا عملت إيه...
شفاء: عينيك قمر، إيه ده أمك كانت بتتوحم على حشيش...
أدم بضحك: حشيش؟!
استوعبت اللي قولته، قمت من قعدة القرفصاء اللي كنت قاعداها على الأرض وقومته.
شفاء: قصدي إن عينيك خضرة أوي، يترا هي كده ولا لابس لينسز.... قول والنبي إنها لنسز عشان هحبك والله بالطريقة دي...
أدم بضحك: شفاء انتي بتقولي إيه أنا مش سامع غير برطمة....
شفاء فاقت: بقولك يبلاوي، دي عيونك ولا لينسز.....
أدم بفخر: دي عيوني الحقيقية...
شفاء بتسرع: يعني لونها ده كان السبب في إنك تعمي...
لقيته بص بحزن بسيط كده بس حاول ميبينوش، لكن أنا كنت غبية في سؤالي.
أدم: لا، أنا أساساً كنت مولود بشوف عادي، أنا فقدت بصري من أربع سنين بس.... والسبب هو إني تعبت فترة كده وكنت بحس بزغللة كتير، وفيوم أغمي عليا، ولما فتحت مقدرتش أشوف أي حاجة... والدكتور قال إنها جلطة تسببت بالعمى..... وإنهم قدروا ينقذوني بالعافية.... بس فقدت نظري...
كنت هعيط، هعيط إيه بس دا أنا حالياً بشهق من كلامه...
أدم: يخربيتك، شفاء انتي بتعيطي!!! أنا سامع صوت...
شفاء بدموع: بالله ما تتضايق من سؤالي، أنا آسفة...
أدم: مضايقتش والله، بس بطلي عياط...
شفاء: طيب معاك منديل....
أدم: ااه خدي...
شفاء بدأت تمسح دموعها... وراحت عملت صوت كده بمنخيرها.
أدم: يمُعفنة.!!! طيب بالراحة،
شفاء بعصبية: انت اللي خليتني أعيط ومنخيري بتنزل ماية لما أعيط...
أدم: بس بس اسكتي، مش عايز أعرف قصة حياة منخايرك بالله...
ضحكت.
شفاء: ماشي يا أخويا.... مش هتقولي مستني مين...
أدم: مستني أحمد أو سيف أخواتي، يجوا ياخدوني...
شفاء: وأنتي...
شفاء: لا أنا أساساً مش من هنا بس جاية أدور على أي شغل... انت عارف إن مش الكل بيلاقي شغل بعد التخرج.. وأنا أقنعت سعاد ونور الدين بالعافية...
أدم: مين دول؟!
شفاء: بابتي ومامتي...
أدم: ااه، طيب لقيتي شغل؟!
شفاء بتذكر: يلاهوي، معاد الشغل اللي كنت جاية أحضره عدى...
أدم بأسف: أنا آسف أنا اللي آخرتك...
شفاء: كمل بسرعة... بس أنا أقدر أوفرلك شغل، انتي كنتي جاية تشتغلي إيه...
شفاء: بص أنا أروبة في الكمبيوتر، فأي حاجة تبعه أنا هسد فيها...
أدم بفرح: حلوووو اوي ده.... إحنا عندنا شركة محتاجين فيها حد أروب زيك كده.... خليكي واقفة معايا وأنا هكلم لك أحمد.
شفاء: لا يا عم، ليقولوا إن طمعانة فيك....!!
أدم بضحك: طمعانة فيا؟!! اسكتي يا شفاء بالله عليكي، شكل الوقعة ماثرة على نفوخك...
شفاء: ااه والله نفوخي اتفشفش هو والعصعصية....
قعد يضحك جامد.
شفاء بضيق: بقولك إيه متضحكش وأنت حلو كده...
أدم لسه بيضحك.
أدم: شفاء انتي عارفة إنك زي جردل ولا لأ.
شفاء: أنا عارفة إني زي الجردل ااه بس عمري ما أروح أقول، وبعدين في واحد راقي يقول لمزة واقفة جنبه إنها جردل...
أدم بضحك: ااه فعلاً أنا آسف....
سكتوا شوية، بس شفاء مش بتسكت أكتر من خمس دقايق أصلاً.
شفاء: سؤال فضولي...
أدم: اسألي يا ست الفضولية..
شفاء: انت لابس نضارة سودة ليه، عينيك حلوة أوي..
أدم: هقولك، أنا لابسها عشان الفتنة...
شفاء بعدم فهم: نعممممم...
أدم: غبية والله، هكون لابس النضارة لي، عيوني بتوجعني من الشمس..... فبلبسها.
شفاء بلاهة: ااه قول كده، بس والله كويس أهو محدش يقدر يشوفهم وهم حلوين كده...
أدم بضحك: شفاء انتي ملاحظة إنك بتعاكسي فيا من الصبح ولا لأ.
شفاء: أعملك إيه، أنا أعمل إيه طيب، ما انت اللي موقفني جنبك بقالي ساعة مستنية أخوك...
أدم: زي بعضه استحملي... على فكرة يا شفاء أنا كنت عارف إني متجه ناحية العربيات... بس كنت عايز أعرف انتي موجودة حواليا ولا لا، فمكنش ليها داعي الوقعة اللي وقعتهالي فش فشة ضهري دي....
شفاء: ياااااابن ال...
أدم: إيه!! إيه!! هتشتمي ولا إيه... عيب يا آنسة تشتمي...
شفاء: يعني أنا أكسر ضهري وفقراتي عشان أنقذك وتطلع انت بتعمل كده عشان تشوف أنا لسه موجودة ولا لا!
أدم بضحك: ااه...
شفاء بغيظ: طيب ولو مكنتش موجودة!! كنت هتموت على فكرة كان في عربية جاية نحيتك جامد...
أدم: ومُتُش انتي كنتي جمبي...
شفاء بكسوف: عد الجمايل بقى...
أدم بضحك: هعدها حاضر....
شفاء لفت وشها الناحية التانية وتمتمت "هيفضل كل ما أكلمه يضحك كده لحد ما أروح أبوسه وهيقولوا اللي متربتش أهي، الله يخربيتك يا شيخ"
أدم: سمعتك على فكرة...
شفاء بخضة: قول والمصحف...
أدم: مش انتي بتمتمي وبتشتمي عليا!!؟ أشتم عليك إيه لا يا عم كنت بدعي أخوك ييجي عشان جالي تسلخات في وشي من الشمس والله...
أدم: تسلخات في وشك!!! جاتك القرف يا شيخة...
شفاء: يارب ييجي أخوه بقى دا شلني...
فجأة عربية وقفت قدامهم بالظبط ونزل منها شاب عمري حوالي 24 سنة كده، كان قمحي اللون، عيونه ملونين عسلي وطويل. جري على أدم بسرعة.
الشاب: أدم أنا آسف آسف آسف... أنا قولت لأحمد ييجي يجيبك عشان مش فاضي وقالي ماشي، والمشكلة إنه جاله شغل ورن عليا قالي إنه مجالكش... هو لو قالي من الأول والله كنت جيتلك على طول.....
أدم: يوسف حبيبي متشغلش بالك، أنا كويس وبعدين أنا كان معايا رفيقة، شوف شفاء.... يا شفاء....
شفاء: ااه ازيك أنا شفاء...
مد ايده سلم عليا.
الشاب: شكراً يا آنسة إنك وقفتي معاه....
أدم: على فكرة شفاء هتشتغل بالشركة بتاعتنا، لأنها كانت جاية تحضر معاد شغل وأنا ضيعته عليها وهي شاطرة بالحاسوب..
يوسف: تمام أوي مفيش مشاكل، تيجي تشتغل من بكرة لو حابة...
شفاء بتسرع: لا عايزة أشتغل النهارده...
أدم: ليه استريحي وتعالي بكرة...
شفاء: أصل أنا!!!
أدم: في إيه يا شفاء قولي...
شفاء: بص الشغل اللي أنا كنت جايه أمسكه ده كان هيوفرلي سكن بما إني مغتربة وكده.... وحالياً الشغل ضاع...
أدم: يبقى السكن كمان ضاع...
شفاء بضحك: إيه ده شاطر عرفتها لوحدك يا عفريت...
أدم بضحك: ااه عرفتها لوحدي وعرفت إنك مش عارفة هتسكني فين حالياً يا مُتشردة!
شفاء: بقا كده يا أدم، بتذلني، والله المرة الجاية ما هينقذك....
يوسف بضحك: والله العظيم انتوا الاتنين مشكلة، هو انتوا أول مرة تقابلوا بعض أنا حاسس إنكم صحاب من زمان...
أدم وشفاء بصوت واحد: لا أول يوم نتقابل فيه....
يوسف بضحك: ااه، واضح....
طيب يلا يا أدم نمشي عشان ماما مستنيانا....
أدم: يلااا...
مشوا ركبوا العربية.
شفاء طلعت شفايفها لبرة: يلاهوي دول هيسيبوا بنت قمر زيي لوحدها، أعمل إيه دلوقتي، هو أنا نكرة للدرجة سايبيني وماشين...
كان يوسف شغل العربية وطلع بيها مسافة متر لقدام. ورجع بيها تاني قدام شفاء بالظبط.
أدم بصوت عالي ليوسف: شوفها كده هي بتعيط ولا لأ؟!
يوسف بضحك: هي غالباً بتفكر...
أدم: شفاااااااااااااء، اركبي يا بابا، يلا..
شفاء مالت على العربية: أركب فين يا بابا انت، قولوا كده بقى انتوا عايزين تاخدوني لحم لحم وترموني عضم عضم...
أدم بص ليوسف: اطلع يا يوسف، اطلع خليها تقعد هنا لوحدها...
شفاء: إيه ده هيسبوني لوحدي،!!!!؟
شفاء بصوت عالي: الرجولة مش بالكلام فعلاً.....
رجعوا وقفو قدامها بالعربية.
أدم: هتركبي ولا....
شفاء: هركب هركب، متبقاش قفوش كده يدومي...
يوسف بضحك: دومي، بقيت دومي يا أدم...
شفاء ركبت ورا... واتحركوا لبيتهم.
أدم بغيظ: إيه دومي دي يا شفاء...؟!
شفاء: دلالك يا جميل...
أدم: بقا كده؟!!!!
شفاء: ااه كده يا دومي...
أدم: ماشي يا شيفو..
شفاء: مين دي، وإيه الدلع النتِن ده؟!
أدم بضحك: دلالك يا حبيبتي...
شفاء سكتت فسرها =دا بيقول حبيبتك، يخي روح ربنا يجبر بخاطرك "واقعة واقعة" 😂🤦♀️
وصلوا البيت، كان كبير أوي وقصاده جنينة جميلة جداً.
شفاء: إيه تا إيه تا إيه تا، انتوا طلعتوا أغنية يا دومي...
أدم: الله أكبر، قل أعوذ برب الفلق...
شفاء: حكم والله، أنا معجبة مش بحسد....
قاطعهم صوت ست كبيرة. وال كانت بتتكلم بعصبية.
الست بغضب: أدم، انت مين اللي جايبها معاك دي، خلاص بقيت تلملم من الشارع!!!!!....
رواية بصير قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم أماني محمد
الست بغضب:
أدم أنت مين اللى جايبها معاك دي؟ أنت خلاص بقيت ترمرم من الشارع؟!
كلهم بصوا ناحية الصوت، وشفاء عقدت حواجبها وبصت ليوسف اللى كان واقف قصادها بالظبط، وقدام يوسف بكام خطوة كان واقف أدم، اللى ملامحه مكنتش مبشرة بخير.
شفاء بهمس ليوسف:
مين العقربة أم أربع وأربعين دي يا يوسف؟ وهو أنا رمرمة اللى تترمي دي؟!!!!
يوسف بص لها بضحك:
دي ماما.
شفاء بصدمة:
لا استنى كده بس، لا أحييييييه بقا...
قاطعها صوت أدم اللى هز البيت بقوة وغضب، لدرجة أن شفاء اتخرعت وجسمها اتنفض.
أدم بزعيق:
إيه يا كريمة هانم؟ هو أنتي مش متعلمة، الأتيكيت بتاعك إزاي احترام الضيف؟ طيب معندكيش أصل ولا احترام للدرجة؟ وبعدين إيه رمرمة دي؟ أنا من امتى وأنا برمرم؟ الرمرمة عارفة أصحابها، وخليني ساكت احترامًا مش ليكي، لا، أنتي اللى زيك ملهمش احترام، أنا محترم سنك وولادك اللى هما إخواتي مش أكتر.
كمل بزعاق وصرامة:
ضيفتي هتتشال على الرأس، وهتتعامل أحسن معاملة واللى مش عاجبه، الباب أهو... يوزعنا، أصلنا بنحاول نصفي ونطير الناس اللى لا مؤاخذة.
كريمة:
كده يا أدم؟ في حد يقول لأمه كده؟ أنت أي معندكش احترام أبدًا، وبعدين مش أعرف مين داخل بيتي، ولا هو أسمح للي يسوى واللى ميسواش يدخل بيت عز الشرقاوي، أبوك لو عايش كان هيعمل كده برضه.
شفاء فسرها:
بردو بتقول عليا ميسواش؟ جرا إيه يا صابونة لوكس؟ أنتي مش مالية عينك ولا إيه؟
بس أدم قطع تفكيرها برضو:
أنا عارف كويس امتى أقدم الاحترام للي قدامي وامتى أمسح بكرامتين كرامته الأرض. الناس اللى بييجوا هنا بالذات دي، وشاور على شفاء، أنضف ناس... وأحسن من ناس كتير.
شفاء فسرها:
روح يسلم فمك، هو فعلًا ياما في ناس أغنية كتير بس جليلة الرباية.
وبصت بضيق ناحية كريمة.
أدم اتحرك ومشي ناحية شفاء ومسكها من إيدها.
أدم:
شفاء هتقعد هنا معانا لحد ما ندبرلها مكان تاني كويس تقعد فيه وأقدر أطمن عليها وهى بعيدة فيه، شفاء ضيفتي ومش أي ضيفة، دي ضيفة أدم عز الشرقاوي. أقسم بربي لو حد اتعرضلها هنا، لتشوفوا أدم القديم وأنتم كلكم عارفينه، ومش هغفر لحد منكم.
كريمة بخوف بس حاولت تداريه بكبريائها:
هي الأصول بتقول إن ينفع بنت عازبة، تقعد في بيت أغراب وفيه تلات شباب عزاب؟ أي عايز الناس تأكل وشنا.
أدم بزعيق:
مش أشكالك، وملكيش دعوة بتفكير الناس، اللى يتكلم هعرف أتصرف معاه. وبعدين زي ما في تلات شباب عزاب... في أنتي يا ست هانم... وفي أسيل أختي، وفي دادة نجاح... وفي الخدم الباقيين... يعني هي مش قاعدة مع الشباب لوحدهم. وبعدين انتهى النقاش، مش عايز أسمع كلام تاني بالموضوع ده، مفهوم يا كريمة هانم؟
كريمة عقدت ملامحها وقالت له:
أنت اللى هتخسر وهتخسر جامد أوي بسبب تصديرك ده، وخليك فاكر.
أدم ابتسم بسخرية.
شفاء عقدت حواجبها وباصة لأدم.
أول ما كريمة مشيت أدم راح لشفاء.
أدم:
شفاء أنا آسف، والله امسحيها فيا. هي كده مش بتتغير، بس آسف إني خليتك سمعتي الكلام ده.
شفاء قاطعته:
بص سيبك من الحوار الهبطان اللى حصل دلوقتي عشان ميشغلنيش فيه غير كلمتين اتنين، أنت قولت إني هقعد هنا معاكم؟
أدم بجمود:
آه هتقعدي هنا.
شفاء:
بص أنا كنت جاية معاك على أساس هتشوفلي سكن مش أكتر.
أدم:
وهو بيتنا مش سكن يعني.
شفاء:
لا يا أدم مينفعش أسكن هنا.
أدم بإصرار:
أدم قرر إنه ينفع، يبقى ينفع إن شاء الله، ما أنا مش هسمح إنك تقعدي بعيد عني وأنتي لسه جديدة فالمدينة، مش هطمن عليكي.
شفاء بسرحان:
مش عايزني أبعد عنه؟ خلصانة، سرقت قلبه ومش قادر على بعدي.
أدم قاطعها:
شفاء، طلعي شنطتك فوق. أنا هنادي على أسيل توريكي الأوضة.
شفاء:
خلصانة، اللى تشوفوه يا أبو أدم.
(بقى أبو أدم خلاص، وخمس دقايق كمان وهتحدد معاد الفرح بتاعهم في خيالها)
شفاء بغمزة وقربت ناحيته:
قول بقا إنك عايز تبقى شاعري وتطبق البيت بتاع: (ولقد بنيت لك بين أضلعي منزلًا عسى المقام بالمقام يليق).
أدم بص لها:
دا انتي ربنا يعينك على المهلبية بتاعتك دي يا شيفو، اسكتي أحسن.
شفاء عقدت حواجبها:
ماشي يدومي، سكت، أهااا.
وحطت إيدها على بوقها.
أدم ضحك وبعت يوسف ينده أسيل.
يوسف وأسيل جم سوا.
أسيل كان سعيدة أوي بوجود شفاء لأنها البنت الوحيدة فالبيت وملهاش أخت، فحست في شفاء الحنية والجدعنة وإنها هتبقى أحسن صديقة ليها. راحت سلمت عليها بقوة.
أسيل:
أنا أسيل عز الشرقاوي عندي 21 سنة. اعتبريني أختك الكبيرة. (أسيل بنوتة بيضا، عيونها سود، وشعرها فيه لمعة كده باللون البني، وطولها متوسط).
شفاء بضحك وحضنتها:
أنا شفاء وأنا 22 سنة يعني أنا الكبيرة، وبعدين أنتي بقيتي أختي خلاص.
أسيل:
خلصانة، بحبك يا شيفو.
شفاء:
يا دي أم الدلع النتن ده، بس برضه أنا حبيتك.
أدم بغيظ:
خلصتو حب في بعض؟ نينينينيني خلاص، اطلعوا طلعوا الشنط وأسيل هتوريكي أوضتك يا شفاء وأنا في أوضتي لو احتاجتي حاجة هتلاقيني.
شفاء:
ماشي يدومي يا قمر يا أبو عيون قمر أنت.
أسيل بضحك:
الحق يا أدم بقيت بتتعاكس.
أدم بضحك:
أنا بتعاكس من ساعة ما شفتها. خدي الجردل دي واطلعي.
شفاء بصوت مسموع:
جردل في عينك واحد بأف.
أدم مشي نحيتها:
سمعتك على فكرة.
شفاء جريت أخدت شنطتها. وطلعت تجري.
شفاء:
أنا طالعة أحسن لي، وضحكت.
طلعت شفاء وأسيل يشوفو الأوضة.
يوسف راح لأدم:
متزعلش يا أدم من كلام ماما. هي مش قصدها أكيد، وبعدين هي تلاقيها خافت إن شفاء تطلع زي.... وسكت.
أدم:
تطلع زي ملك صح؟ ملك راحت خلاص. أنا مش حابب أفتح كلام عنها تاني.
يوسف بزعل على أخوه:
خلاص مش هنتكلم عنها. بس ادي قلبك فرصة يحب تاني.
أدم زفر بتعب:
هحاول، بس قلبي لسه واجعني، نفسي يهدأ جوا ضلوعي، نفسي يعلن استسلامه بقا ويطلع ينبض بسرعة، أنا اتجهدت منه.
يوسف:
ربنا يريح قلبك يا حبيبي.
أدم بابتسامة:
يارب.
طلعت شفاء مع أسيل وشافت أوضتها.
كانت أوضة شفاء بين أوضة أسيل وأوضة أدم، واللى جنب أوضته أوضة أحمد. وعلى الجنب التاني كانت أوضة يوسف. وأوضة كريمة كانت بالأسفل.
حطت الهدوم في الدولاب وأسيل سابتها ترتاح ومشيت.
الباب بيخبط.
شفاء:
ادخل.
دخل أدم بطلته البهية.
شفاء بتمتم كالعادة:
يا راجل طيب متطبليش كل شوية كده، دا أنت بتشيلني ذنوب بالويل بسبب جمايلك ده يخربيتك.
أدم:
شفاء تمتمة، عايز أعتذرلك تاني من اللي حصل.
شفاء بتسرع:
مكدبش أدم لما قالها إنها جردل.
شفاء:
أدم، أنا عايزة أقولك حاجة، أمك منزلتليش من زور. وشكلها هتبقى أيام سعيدة علينا في البيت ده، يا هتقتلني، يا هقتلها، إيهما أفصح.
أدم بص لها بتكشيرة و....؟
رواية بصير قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم أماني محمد
آدم بص لشفاء بتكشيرة كده، شفاء استوعبت اللي قالته وإنها غلطت في والدته. هو آه مش معناه إنه مختلف معاها يبقى تشتم عليها قدامه. فضلت تلوم نفسها على تسرعها وإنها غبية وبدأت تعتذر لآدم.
شفاء: يا آدم والله والله ما كان قصدي، بص أنا غبية ودبش ومش بعرف أنقي كلامي آه، بس هبلة وطيبة والله. آدم والله آسفة مكنش قصدي أشتم على والدتك، بالله عليك تسامحني.
آدم بص ناحية صوتها بجمود، وكان عاقد حواجبه.
شفاء وقفت قدامه وبدموع: آدم أنا آسفة.
وبدأت تعيط.
فجأة وهي بتبص عليه، لقيته بدأ يضحك بصوت عالي أوي، ويخبط كف على كف.
شفاء ببلاهة: آدم يا حبيبي انت اتجننت؟ يلاهوي على سنيني السودة، سعاد كانت بتقولي هتجنني جوزك المستقبلي مصدقتهاش.
آدم زاد في الضحك.
شفاء: يلاهوي، الراجل بيفلفس مني، كملت بدموع انت بتضحك ليه يا آدم؟
أخيرًا آدم نطق.
آدم: شفاء اسكتي بالله عليكي، أنا مش قادر أبطل ضحك.
شفاء: انت بتضحك ليه، هو أنا قولت حاجة تضحك؟
آدم: لا انتي نسمة. بس عارفة إيه اللي ضحكني أكتر حاجة؟
شفاء بفضول: إيه إيه؟
آدم: إنك قولتي إن كريمة مش نازلة لك من زور، فكرتيني بنفسي. نفس عدم النزول من الزور.
شفاء ببلاهة: اخس عليك يا آدم، في واحد محترم يقول على أمه كده؟ وكنت ملاحظة إنك بتكلمها بطريقة وحشة تحت. إيه انت ابن عاق ولا إيه؟ وبعدين بتكلمها رسمي ليه؟ وكريمة هانم ومعرفش إيه، في ابن يعامل أمه اللي خلفته وربته كده؟
آدم: بااااااس بااااس، إيه بربنط ما صدقتي فتحتي مش بتفصلي. اصبري عليا وأنا هفهمك.
شفاء: هتفهمني إيه بس يا عاق، يا عاق يا عاق.
آدم: هفهمك إن كريمة مش أمي أصلاً.
شفاء: ووووه، بتتبرا من أمك كمان؟ يخسارة تربيتك يا كريمة هانم. يخسارة تعبك فيه. حسبي الله يا عاق.
آدم: يخربيت دماغك يا شيخة، وربنا إن ما سكتي وسمعتيني للآخر لهاودك هنا.
شفاء حطت إيدها على بوقها: اهاااااا خلاص احكي يا عم الحكاوي.
آدم بقرف: حكاوي! تعالي نقعد طيب يا سبب غلبي انتي.
راحوا قعدوا وبدأ آدم يحكي.
آدم: بصي يا ستي، كريمة مش أمي. أنا ويوسف من أم، وأسيل وأحمد من أم تانية وهي كريمة. بابا كان متجوز اتنين. اتجوز ماما الأول وخلفني. وبعدها بسنة عرفنا إن بابا اتجوز على ماما. ماما كانت ست طيبة أوي، حبها وطيبتها كانوا يكفوا العالم ويفيضوا، فلما عرفت زعلت جامد وقعدت فترة عند والدتها وبعدها عرفت إنها حامل. فقررت ترجع لجوزها زي أي ست مصرية لما بتلاقي في رقبتها عيال، بتقرر تضحي وتكمل مع جوزها. وكمان هي كانت بتحب بابا جدا. فبصراحة معرفش إزاي بابا راح اتجوز كريمة أصلاً. وبعدها خلف أحمد من كريمة. كانت ماما خلفت يوسف أخويا. أنا الوحيد اللي أخدت عيون ماما. كانت عيونها جميلة وقمر أوي.
شفاء بسرحان: وعيونك أقمر.
آدم ضحك.
وكمل كلامه: بعدها يا ستي ماما تعبت فجأة وتوفت وأنا كان عندي 8 سنين. ويوسف كان عمره خمس أو ست سنين كده. بابا طبعاً مقدرش يسيبنا أنا ويوسف لوحدنا وكان مستوعب طبعاً إننا محتاجين أم في حياتنا. فخدنا نعيش مع كريمة.
شفاء: يعني كريمة اللي ربتك؟
آدم: لا كريمة مكنتش بتهتم بولادها عشان تهتم بولاد جوزها أصلاً. اللي ربتنا هي دادة نجاح وكانت قايمة بكل طلباتنا. كريمة كانت قاسية عليا أوي، وبالذات أنا، يمكن كانت بتعامل يوسف كويس شوية. لكن أنا لا. كانت بتكرهني جدا. عشان كده عمري ما حطيتها في مقام أمي، لأن أمي دي ست عظيمة مينفعش تتقارن مع كريمة. دايماً بقولها كريمة هانم. وهانم دي احتراماً لأسيل وأحمد مش أكتر.
شفاء بتوهان: يااااه يا أخي، إنما قصة عبرة بصحيح. يعني كريمة مطلعتش كريمة. طلعت أم 44 عادي.
آدم بضحك: حاجة زي كده.
شفاء بضحك: دي شكلها بداية مبشرة بالتفاؤل لأنها لسه شتماني وغالباً بتكرهني فمش عارفة هنعيش مع بعض إزاي هنا.
آدم قرب لشفاء: انتي قررتي تستقري هنا ولا إيه؟
بيكlemها وهو بيبص في عينيها.
شفاء: لا، أصل، أصل، أنا... مش...
آدم: خلاص خلاص أنا بهزر معاكي.
وضحك وقام: أنا ماشي عايزة حاجة؟
شفاء بسرعة: خليك قاعد شوية كمان.
آدم: دااانتي فيوزات مخك لاسعة. أقعد إيه الوقت اتأخر أصلاً ولازم تنامي، روحي اتخمدي.
شفاء بقرف: اتخمد! تصدق أنا مهزأة إني اتكلمت معاه. وديني لأطلعك بره بإيدي. وقعدت تزق فيه لحد ما طلعته ورزعت الباب في وشه.
آدم بضحك: يا بنت المجنونة، يخربيتك، انتي هتجنني جوزك المستقبلي فعلاً.
وبعدين عقد حواجبه وقال في نفسه: إيه ده هي هتتجوز وتسيبني!
وكمل بضحك: لا طبعاً دي مش هتتجوز بفيوزاتها دي، يعني أظن مفيش حد يستحملها غيري.
شفاء من ورا الباب: سامعاك وانت بتتكلم على فكرة يا دومااااااا. وهتجوز واحد مز كده وهتشوف.
آدم بغيظ: ااه دا في المشمش. عارفاه؟
شفاء بكيد: لا مش عارفة المشمش بس عارفة العريس اللي هتجوزه.
آدم قرب من الباب: شفاء انتي بتتكلمي جد؟
شفاء بكيد وهي بتضحك: جد وجديد كمان، هكذب عليك يعني يا دوما.
آدم: شفاء افتحي عايز أكلمك.
شفاء بكيد وهي بتضحك: تصبح على خير يا دوما أصل عندي موعد. ومشيت اترمت على السرير وهي هتموت من الفرحة عشان حست إنه غار عليها.
آدم من ورا الباب: موعد موعد إيه ده! دا انتي يومك أسود مهبب بهباب. ابقى وريني هتروحي الموعد ده إزاي.
ومشي وهو بيتوعد ليها عشان يروح ينام وهو مضايق. وشفاء على الجانب الآخر حاضنة المخدة وفرحانة أوي وعرفت إنه بيغير. فهتستغل ده.
رواية بصير قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم أماني محمد
صحيت شفاء تاني يوم بدري شوية واتجهت للمطبخ عشان تجهز الفطار، لأنها كانت متعودة إنها هي اللي تجهزه في بيتها.
دخلت شفاء لقت ست باين على ملامحها الطيبة قاعدة في المطبخ بتحضر الفطار.
شفاء بابتسامة:
أزي حضرتك! أنا شفاء، ومن ملامحك الجميلة دي فأنا متوقعة إنك دادة نجاح... صح؟!
نجاح بابتسامة:
آه يا حبيبتي صح، نورتينا وشرفتينا... وربنا يجعلك اسم على مسمى يا رب وتكوني شفاء لابني حبيبي، بشمهندس آدم...
شفاء بابتسامة:
بإذن الله يا دادة... بقولك يا دادة أنا عايزة أجهز الفطار.
نجاح:
طيب ليه تتعبي نفسك، أنا هجهزه.
شفاء:
معلش مفيش تعب ولا حاجة، أنا حابة أعمله.
ابتسمتلها نجاح وسابتها تعمل الفطار.
خلصت شفاء تحضير الفطار وقررت تطلع تصحي آدم.
شفاء:
يا دادة، حضري السفرة لحد ما أطلع أصحّي أسيل وآدم، شكلهم لسه مصحيوش.
نجاح:
ماشي يا حبيبتي، اطلعي.
طلعت شفاء وخبطت على باب آدم بس مكنش فيه حد بيرد.
فتحت الباب ودخلت. بدأت تدور عليه في الأوضة بس ملقتوش. وفجأة لقت اللي بيفتح باب الحمام وطالع. كان واخد دش، وحاطط الفوطة على رقبته كده. شعره كله ميه، كان طالع بينشف فيه. كان لابس البنطلون بس مش لابس تيشرت.
شفاء أول ما شافته كده شهقت وخبت عينيها.
شفاء في نفسها:
يفضحني، إيه ده... أطلع إزاي دلوقتي... أنا إيه اللي مدخلني أصلاً...
آدم باستغراب:
مين هنا؟
بدأ يمشي لقدام، وشفاء واقفة مصدومة ومش عارفة ترد عليه تقول إيه.
آدم:
شفاء، إنتي دي؟!!!!
بدأ يمشي ناحية النفس اللي طالع، لأن نفس شفاء كان عالي أوي. وفجأة لقت اللي مسكها من إيدها.
شفاء:
يختااااااي...
آدم حاوطها وزقها ناحية الدولاب.
آدم:
إنتي إيه اللي مدخلك هنا... وبعدين مش تنادي؟
شفاء:
طيب ابعد شوية طيب، عيب كده.
آدم:
لا جاوبي الأول.
شفاء:
خبطت والله بس مفيش حد رد، ففكرتك نومك تقيل... مكنتش أعرف إنك بتاخد دش. وبعدين استنى هنا...
بدأت تبص في عينيه.
شفاء:
انت عرفت إنها أنا إزاي، وإزاي مشيت ناحيتي كده ومسكتني... آدم، أنا بدأت أشك فيك وإنك بتشوف، والله خوفت منك.
آدم:
كان نفسي أكون بشوف... لأني نفسي أشوفك دلوقتي، بس الحمد لله على قضائه... أنا مش بشوف والله.
وبعد عنها وبدأ يكمل كلامه.
آدم:
بصي، لما فقدت بصري، دخلت في حالة نفسية شديدة، وكنت هموت حرفيًا وكنت ساخط على كل حاجة، وكنت مش بعرف أمشي أو أروح أي مكان لأني كنت بخبط في حاجات كتير. قررت أبعد عن البلد هنا وأسافر إنجلترا لأني سمعت إن فيها مؤسسات كبيرة لمساعدة فاقدي البصر وبتقدر تعلمهم إزاي يتعاملوا مع مشكلتهم... وإزاي يقدروا يحسوا باللي حواليهم من النفس مثلاً أو الصوت أو صوت أقدامهم واتجاه الصوت. وهناك كان فيه حد شافني واهتم بيا أوي، وعمل لي كل حاجة... واتغيرت 180 درجة، بقيت أحس بكل حاجة حواليا. قعدت سنة هناك... بقيت أميز صوت النفس أو أصوات الرجلين وجايين منين. وقدرت أحط نظام كده زي ما علمونا، ومنه عرفت كام خطوة لازم أمشيها للمطبخ مثلاً وكام درجة سلم وكام خطوة لغرفتي... ومكان كل حاجة هنا في غرفتي أو في البيت. ومع الوقت مبقتش محتاج أي حد يساعدني... كأني شخص بيشوف عادي. وعرفت إن ربنا أكيد أخد مني بصري لسبب، فرضيت باللي كتبه عليا، ومن ساعتها وأنا بتعامل برضا وكأني شايف كل حاجة. (وده يا جماعة عشان الناس اللي كانت مستغربة إزاي هو أعمى وبيِبص ناحيتها أو يمسك إيدها)... أعمى بس بيعرف يتصرف عادي.
شفاء بهيام:
الله عليك بجد!!! أنت نموذج جميل أوي على الرضا والصبر والمحاولة وعدم اليأس... حقيقي برفع لك القبعة يا آدم.
آدم بص لتجاه الصوت ومشي نحيتها.
آدم:
يعني عجبتك!!!!
شفاء كحت:
كح كح كح... أنا لازم أمشي عايزة أشرب ميه.
وجريت بسرعة وهي قلبها بيدق بالجامد. وهي عند الباب لفت بصتله.
شفاء:
الفطار جاهز على فكرة وأنا اللي حضرته... استر نفسك وانزل. مش عارفة عجباك عضلاتك ولا إيه داير كده من غير ما تلبس فنلة حتى... رجالة ما بتخجلش.
آدم لسه هيرد، بس شفاء قفلت الباب وجريت.
آدم لنفسه:
مجنونة والله.
وكمل بضحك:
ياما كان نفسي أشوفها وأنا محاوطها كده... أكيد كان وشها قالب ألوان.
وضحك وراح يكمل لبس.
صحت شفاء أسيل وخبطت على يوسف. ولقت في أوضة جنب أوضة آدم. افتكرت إن آدم قال إنها أوضة أحمد، بس هي لسه مشافتش أحمد.
شفاء:
أسيل، هو أنا عرفت إن ليكي أخ اسمه أحمد، هو مش موجود ولا إيه؟!
أسيل:
لأ تلاقيه نايم، أصله بييجي متأخر أوي من بره، فتلاقيه جه وإنتي نايمة.
شفاء:
آه، طيب نصحيه بقى عشان يفطر.
أسيل:
بلاها عشان ممكن يتعصب عليكي... هو مبيحبش حد يصحيه ولا يقرب عنده.
شفاء بعناد:
ولا هيقدر يعمل حاجة، وبعدين الوقت اتأخر هينام إيه تاني... أنا رايحة أصحيه.
أسيل:
شفاء... استني...
وفثانية لقت شفاء اتجهت لأوضة أحمد وفضلت تخبط عليه.
أحمد فتح بغضب.
فجأة شفاء لقت شاب قمحي اللون، طويل، عيونه سود أوي وشعره كمان... ملامحه حادة... باين عليه إنه مش نايم كويس وإنه حالياً هيمسكها من رقبتها يخنقها عادي.
شفاء بابتسامة بلهاء كده:
أستاذ أحمد، الفطار جاهز ياريت تنزل.
أحمد بعصبية:
وإنتي مين إنتي عشان تخبطي عليا أو تستجريء تزعجيني، إنتي متخلفة ولا إيه.
شفاء قربت منه بتحدي:
المتخلف عارف نفسه، أنا بصحيك عشان تطبخ... مش بعمل حاجة وحشة.
أحمد بغضب:
إنتي يا حيوانة إنتي، إزاي تقوليلي كده، وبعدين مين إنتي وإيه اللي جايبك هنا... آآآه، تلاقيقي الشغالة الجديدة.
شفاء بسرعة:
شغالة في عينك، أنا ضيفة هنا وزي زيك... وقدامك خمس دقايق تجهز وتنزل تفطر... وبراحتك.
أحمد:
لأ والله، مبقاش غير واحدة زيك تتحكم فيا وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه.
شفاء بشهقة:
مالها اللي زيي يا عمر، متشبهش ولا متشبهش.
أحمد بص لها بغضب وقرب ناحيتها، بس أسيل لحقتهم.
أسيل:
خلاص خلاص، كفاية، إنتوا خمسة وتموتوا بعض... يلا يا شفاء، قولتلك متصحيهوش.
شفاء بصت بتحدي لأحمد:
هينزل وإن ما نزلش ليا تصرف تاني.
أحمد:
أعلى ما في خيلك اعمليه، أنا مش هاممني.
وسابها واقفة ودخل اترمي على السرير.
شفاء بصت بخبث وراحت أوضتها.
أحمد:
خافت ومشيت، هاااه... مفكرة نفسها هتقدر تمشي كلامها عليا البتاعة دي.
وغمض عينه. وفجأة... هااااههعععع...
شفاء غرقته بالمياه.
قام أحمد مفزوع وهو بيشهق من المياه الباردة.
أحمد:
يا بنت ال....
شفاء جريت وهو قام يجري وراها وهو مقرر يخنقها وقتي.
شفاء لقت آدم، فجريت استخبت وراه.
آدم:
شفاء!!!! مالك، هببتي إيه... أنا حاسس إنك عاملة مصيبة.
لسه شفاء هترد، أحمد جه.
وشفاء اتثبتت في هدوم آدم من ورا.
أحمد:
اوعى يا عم إنت، أنا هقتلها.
آدم بجمود:
في إيه يا أحمد... هي عملت إيه.
أحمد:
غرقتني ميه وأنا مش هسكت. ابعد عنها.
وبيزق آدم عشان يطول شفاء.
آدم مسك إيده بجمود.
آدم:
تؤتؤ، الإ دي، مسمحلكش تلمسها حتى. إيه عايز تضربها ولا إيه، أومال فين النخوة يعني.
أحمد بعصبية:
إنت بتحميها يعني... آآه طبعاً ما إنت مبتشوفش ومش شايف اللي عملته فيا.
شفاء طلعت من ورا آدم ووقفت قدام أحمد بجمود.
شفاء:
أنا طلعتلك أهو، وريني هتعمل إيه. وبالنسبة للكلام اللي قلته له... فاللي مش بيشوف ده هو أنت... أنت بكلامك ده... فأنت أعمى البصيرة قبل البصر.
آدم:
شفاء خلاص.
شفاء:
وريني هتعمل إيه.
أحمد كور إيده وخبط الحيطة ومشي.
آدم لف لشفاء:
مش هتعقلي يعني... هزارك وطريقتك دي هتوديكي في داهية. مش كل الناس اللي يتهزر معاهم، ومش كل الناس هتفهم طيبة قلبك. ومش كل الناس هتقدر تستحملك... مش كل الناس طيبة. ابعدي عن أحمد، أنا بقولك أهو... وقد أعذر من أنذر.
شفاء بلعت ريقها وبصت بحزن:
خلاص ماشي، أنا آسفة.
آدم:
خمسلاف آسفة في اليوم ومش بتتعلمي.
شفاء فجأة:
مخلاص يا عم آدم... إنت هتقعد تقطم فيا كتير. والله أسيبلك البيت وأمشي ومش هخليكم تعرفولي طريق.
آدم:
ابقي اعمليها كده... وامشي قدامي بقى عشان نروح نفطر، يكش يجيلنا تلبك معوي من أكلك.
شفاء بضحك:
عيب يا أبو صلاح، إنت بتشكك في قدرات الشيفو.
آدم:
أما نشوف.
اتجمعوا كلهم على السفرة، وأحمد نزل برضه لأن شفاء فوقته سنة لقدام. وكان قاعد يزغرلها بعنيه ويبصلها بعصبية كأنه ناويلها على نية سودة ومطينة بطين.
شفاء لنفسها:
بيبصلي ليه كده ده، ما تبص على قدك يا اللي الزمن هدك... يااامي أنا خايفة ليه... بت اجمدي، مش أحمد خازوق اللي هيخوفك.
كريمة باستغراب:
إيه يا نجاح، ماله أكلك؟
شفاء بصت بخوف ليكون وحش.
كريمة:
الأكل فيه حاجة مميزة عن كل يوم، طعمه حلو.
نجاح:
الست شفاء هي اللي عاملاه.
كريمة سابت المعلقة وبصت لشفاء مش عارفة تقولها إيه. وقامت من على الأكل ومشيت.
شفاء همست لأدم:
بتموووووت فيا كدهون... دا إحنا هنشوف أيام سودة.
وضحكت. وهي في نفسها بتقول: دا أنا هتنفخ في البيت ده... حالياً بقى كريمة وأحمد أعداها من أول يوم.
خلصت أكل وراحت تلبس عشان تمشي مع يوسف على الشغل.
الباب خبط.
آدم:
ادخل.
دخل آدم.
آدم بضيق:
رايحة فين؟ رايحة الميعاد صح؟
شفاء بضحك:
وإنت إيه اللي شاغلك، أنا رايحة مكان ما رايحة.
آدم قرب ناحيتها:
اوعى تفكري عشان لوحدك هنا في المدينة يبقى مالكيش حاكم... أنا مش هسمحلك تقابلي حد. مش خروف أنا... فاهماني.
شفاء بكيد:
وووه يدومي، وإنت إيه اللي مزعلك يعني... أنا رايحة أقابل حد بحبه.
آدم بضيق:
حبك برص وعشرة خرص...
ومسكها من دراعها.
آدم:
حبتيه إمتى وفين وإزاي، انطقي.
شفاء:
إيدي يا آدم وجعتني، سيبها بقى.
زقها لزقت في الدولاب وقرب عليها.
آدم:
مين اللي بتحبيه ده، انطقي بقولك.
شفاء:
عايز تعرف؟
آدم بغضب:
آه... خلاص تعالي معايا الشغل وبعد الشغل هروح أقابله... وتعالى قابله معايا.
آدم خبط على الدولاب بإيده:
يبجاحتك يا شيخة، شيفاني مركب قرون هروح أقابل حبيبك.
شفاء بضحك:
هتحبه والله... دا حد عسل خالص.
آدم:
شفاء اسكتي، بقولك إيه غوري اطلعي بره.
شفاء بضحك:
إنت اللي هتطلع عشان دي أوضتي أنا.
وزقته خرجته.
آدم بضيق:
لأ مرة تانية تطرديني... ليكي يوم.
شفاء بضحك:
ماشي... اعمل اللي انت عايزه... أنا كده كده رايحة الشغل.
سابت آدم ونزلت ليوسف اللي مستنيها في العربية.
يوسف:
من أول يوم كده تخلينا نتأخر.
شفاء بضحك:
العيب على أخوك هو اللي أخرني، أنا مكنتش هأخر بس كان فاتحلي تحقيق فوق.
يوسف بضحك:
تلاقيه كان غاير بسبب حاجة فيقررك.
شفاء:
عرفت إزاي.
يوسف بضحك:
دا آدم ولا هيتغير... طول عمره كده... بيغير على اللي ليه.
شفاء بفرح من كلامه:
ولنفسها، يعني أنا طلعت ليه... أبو آدم حبيب قلبي... ياااه يا جدع... دا إحنا هنجيب عيال لوز اللوز، شبهه بالظبط.
وابتسمت.
قاطعها آدم اللي خبط على إزاز العربية عشان يوسف يفتح الإزاز.
آدم:
أنا جاي معاكم.
يوسف:
بجد!!! إنت أول مرة من فترة طويلة تيجي.
آدم بضيق:
مش مهم، المهم دلوقتي إني جاي معاكم.
يوسف فتحله الباب وشفاء نزلت قعدت ورا وهو قعد جمب يوسف.
شفاء قاعدة ورا كاتمة ضحكتها بالعافية ومركزة مع المراية. وبتعمل تبص عليه وهو مضايق. ويوسف قاعد ملاحظ اللي بيحصل. وسعيد لأنه حس إن قلب آدم بدأ يدق تاني... ودي خطوة مهمة جدا.
وصلوا الشركة ودخل التلاتة مع بعض وهم محاوطين بأنظار كل اللي شغالين هناك. وهم مستغربين من وجود آدم، وكانوا فرحانين إنهم شافوه بعد الوقت ده كله.
آدم في يوم من الأيام كان موقف الشركة دي على رجل... وكان بيقوم بكل حاجة هنا... وكل الناس كانت بتحبه وبتحب طموحه وشغله... وهو اللي كبر الشركة... بس بسبب تعبه... تنازل عنها... ومكنش بيقدر يروح.
قعد آدم مع يوسف في مكتبه. وشفاء راحت مع السكرتيرة عشان تعرفها هتشتغل فين وإزاي... وإيه الحاجات اللي هتعملها لحد ما خلصت.
شفاء:
هااا يا آدم، مش هتيجي تقابل حبيبي؟
آدم بضيق:
...
رواية بصير قلبي الفصل السادس 6 - بقلم أماني محمد
شفاء: هاا يا آدم مش هتيجي تقابل حبيبي؟
آدم بضيق: يا بنتي هو انتي عندك خال أهبل؟ أنا مش أريل هنا، انتي دلوقتي مسؤلة مني ويعتبر أنا رئيسك في الشغل.
شفاء بضحك: أولاً معنديش خال أهبل، أنا أخوالي قمر كده. ثانياً إنت مش رئيسي في الشغل، يوسف هو اللي رئيسي. ثالثاً بقى لو مش هتيجي معايا فأنا رايحة لوحدي وبراحتك يا دومي.
آدم بضيق: أنا جاي معاكي، لما أشوف آخرتها. ثانياً بقى أنا من هنا ورايح هنزل الشركة وهكون رئيسك بقى.
شفاء بفرحة: بجد يا دومي؟
آدم: آه بجد، وحاولي متقوليش دومي دي قدام حد عشان البرستيج بقى في الأرض خالص.
شفاء بضحك: ماشي يا دومي. يلا بقى.
آدم: يلا يا سبب غلبي.
مشي آدم مع شفاء وراحوا مطعم كده عشان يقابلوا الشخص اللي شفاء بتقول عليه.
آدم وهما ماشين: بقولك يا شفاء، حبيبك ده حلو على كده.
شفاء: ده مز المز، ولوز اللوز، ده قمرين في بعض.
آدم بضيق: لوز اللوز، طيب اتكتمي بقى.
ضحكت شفاء ووصلوا المطعم. بدأت تدور على الشخص. عرفته من ضهره، فاتجهت لقدام لحد ما راحتله.
شفاء: وحشتني وحشتني وحشتني، يا أجمل حبيب في الدنيا دي.
الشخص: وإنتي أجمل شفاء في الدنيا دي. تعالي في حضن عمك يا بت. وحضنها.
آدم بضيق: هو في إيه؟ انتوا بتعملوا إيه؟ شفاء مين ده؟ الصوت شكله كبير. شفاء انطقي.
الشخص: مين ده يا شفاء؟
شفاء بضحك: اقعد يا عمو صالح بس الأول. تعال يا آدم اقعد. شدت الكرسي لآدم وقعدته وقعدت.
شفاء بضحك: آدم أعرفك بعمو صالح، حبيبي وروحي ولو أموت كده محبش قده. عمو صالح، ده آدم، مديري في الشغل وصديقي، وبي اعزني جداً.
آدم حس براحة شوية إنها بتقول إنه عمها.
صالح: اتشرفت بيك يا آدم يا ابني. وشكراً إنك جاي معاها. ده أنا حاولت أقنع فيها تيجي تعيش معايا أنا ومراد ابني، بس هي موافقتش أبداً وقالت إن مديرها دبرلها سكن.
آدم حس بضيق لما سمع إن الراجل عنده ابن، وخاف يكون هو ده حبيب شفاء اللي قصدها عليه.
آدم اتكلم: لا ملوش داعي. أنا دبرتلها مكان. وبصراحة هي حالياً قاعدة معانا. متخافش عليها هي قاعدة مع ماما وأختي وكمان الدادة، فهي في أمان وأنا هحميها دايماً لحد بس ما ندبرلها سكن قريب وتبقا تنقل براحتها بس أكون مطمن عليها.
صالح بفخر: أصيل والله يا ابني. أنا لما شوفتك قلبي ارتاحلك والله وحسيت إنك مألوف ليا. وكمان ملامحك مريحة كده وبتدل على الجدعنة والأصل. أنا راجل كبير وبفهم كويس الناس من عيونهم وملامحهم.
آدم: ده من ذوقك والله يا عم صالح، شكراً ليك.
صالح ابتسم وبص لشفاء.
صالح: وإنتي يا غرابتي، اوعي تغلبيه معاكي. أنا حافظك وعارفك، إنتي أكيد مجنناهم.
آدم بضحك: دي جابتلي خوته.
صالح بضحك: وربنا كنت عارف. دي شفاء دي ليها مصايب يا أما. كانت تعمل المصيبة وتيجي تتخبأ فيا وأنا كنت بحميها من أي حد ومكنتش بسمح إن حد يزعلها عشان كده هي بتحبني. يمكن بتحبني أكتر من نور الدين (أبوها).
آدم بضحك: هي عادة ولا هتشتريها؟ لسه الصبح كانت عاملة مصيبة ومتخبية فيا.
صالح ضحك جامد: مبتتغيريش أبداً.
شفاء بغيظ: كده يا عمو، تفضحني قدام الأعداء وتشمتهم فيا.
آدم بغيظ: ووووه، أعداء، أشحال لسه مانقذك الصبح من أحمد اللي كان هيخنقك.
صالح: خلاص خلاص انتوا هتتخانقوا، إحنا بنهزر.
شفاء: بقولك إيه، سيبك من آدم دلوقتي، انت عامل إيه يا مز يا قمر يا أبو عيون قمر إنت.
آدم رد قبل صالح: إنتي يا بنتي بتعاكسي كل الناس كده، مبتعتقيش حد، حتى عمك مش عتقاه.
صالح بضحك: لا شفاء دايماً كده. بتحب تبص في عيون الناس والعيون اللي بتعجبها بتفضل كل ما تشوف صاحبها تعاكسه كده. أكيد بتعاكسك.
آدم بضحك: محصلش لا. 😂🤦♀️
شفاء: أصل العيون دي حاجة كده ملهاش وصف، بتقدر منهم تفهم اللي قدامك. وبعدين سبحان الخالق، العيون دي بتبقى كأنها لوحة. رسمها أعظم فنان في التاريخ. بحب أوي أتأملها. وبالذات لو ملونة زي عيونكم كده. يوووه مش هتخلصوا.
آدم وصالح: خلاص خلاص يا مأملة هانم.
وفضلوا يضحكوا. قضوا الوقت بين ضحك آدم وصالح على شفاء واللي بتعمله والمواقف بتاعتها. وصالح حب آدم أوي.
شفاء: هسيبكم وأروح الحمام وجاية.
سابتهم ومشيت.
صالح بص لآدم: على فكرة يا آدم شفاء رغم إنها هبلة وبتعمل مصايب. إلا إنها قلبها أبيض زي البفتة. وطيبة وبتتصفى بسرعة. ومش بتشيل من حد. ووقت الشدة هتلاقيها في ضهرك. سنداك وواقفة وهي بميت راجل. اوعى تفكر إنها غبية. هي بتتغابى آه، بس بمزاجها. هي بتبقى فاهمة كل حاجة. بس بتعمل نفسها هبلة. عايز تسعدها؟ جاريها وخد هبلها بصدر رحب كده واستحملها. أنا مش عارف بقولك كده ليه وانت مديرها مش أكتر. بس يمكن تحتاج الكلام ده بعدين.
آدم: أكيد يا عمي. طبعاً كلامك كله هعمل بيه. أنا آه مش بشوف بعيوني بس بشوف بقلبي. وفهمت من أول محادثة ليا معاها إنها طيبة ومفيش منها. وفهمت شخصيتها. ومتخافش أنا عارف هتعامل معاها إزاي.
صالح: شكراً يا ابني. حافظ عليها، إنت مسؤل عنها دلوقتي. ولو احتاجت أي حاجة كلمني.
آدم: تمام.
جات شفاء وقعدت تهزر شوية وبعدها جه شاب كده طويل بشرته خمري. شعره أسود طويل وعيونه عسلي.
الشاب: شفاااااء! عاملة إيه يا زفتة. وحشتيني موت موت. وراح سلم عليها.
شفاء: مودي حبيب قلب فوفا. عامل إيه يلا؟ وحشتني يخربيتك. بس سيبك، بقيت مز أوي أنا بقالي سنتين مشوفتكش.
مراد: معلش أصل كنت مسافر بدرس بقى ما أنتي عارفة يا فوفا. وحشتيني أوي والله.
آدم وقف بضيق، لأن الصوت صوت شاب صغير.
آدم: مش تعرفينا مين الأستاذ يا شفاء ولا هنقعد نحب كتير؟
شفاء بضحك: آه أسفة. ده مودي يا آدم. مودي ده دومي.
آدم بضيق: اتنيلي اسكتي طيب. أنا بشمهندس آدم عز الشرقاوي.
مراد: وأنا دكتور مراد صالح المعزي.
آدم عرف إنه ابن عم صالح، فسلم عليه وقعد.
صالح: ابني مراد كان مسافر بيدرس بره ولسه مخلص. ومعايا ريهام برضو بس ريهام مسافرة. ولاد صالح المعزي. السند والعزوة دول.
ابتسم آدم: ربنا يخليهم لك.
قعدوا سوا، بس آدم كان متضايق من فكرة وجود مراد. وكان حاسس بضيق بس مش عارف إيه السبب. خلصوا كلام وودعوهم ومشوا.
آدم وشفاء قاعدين ورا في العربية والسواق سايق.
آدم بحزم: شفاء، على فكرة متنفعش الطريقة بتاعتك دي. هو انتي أي حد تتكلمي معاه بهزار وتقولي وحشتني وبتاع. عيب وغلط على فكرة.
شفاء: أولاً ده كان عمي، ولو قصدك على مراد فأحنا متربيين سوا. وهو بعتبره صاحبي وأخويا وكل حاجة. دول عيلتي فمفيش مشكلة.
آدم: بس مراد شاب وغلط.
شفاء قاطعته: آدم إنت متضايق أوي ليه كده ولا الوصي عليا؟ وبعدين بقولك أخويا ومتربيين سوا وبعدين أنا سلمت عليه بس وهزرت معاه شوية، خلاص محصلش حاجة، وبصراحة مش لاقية مبرر لغضبك ده.
آدم بص قدامه بضيق وسكت. وكان عمال يفكر هو ليه اتضايق فعلاً. ده لسه عارفها يعني. كان عمال يفتكر ملك، وإنه برضو كان بيغير عليها أوي، وسبق وعمل مشكلة كبيرة مع حد عشان ضايقها بالكلام بس. يترا الزمن بيعيد نفسه ولا إيه. فضل سرحان لحد ما وصلوا البيت. وشقاء طول الطريق كانت عاقدة حواجبها وباصة قدامها. أول ما العربية وقفت. نزلت شفاء وسعقت الباب بتاع العربية بالجامد وطلعت على أوضتها.
آدم: دي شكلها اتضايقت من كلامي، وغالباً هتولع فينا كلنا.
طلع غير هدومه وقعد شوية وبعدين راح خبط على أوضة شفاء.
شفاء: أدخل.
آدم: أنا جيتتتت.
شفاء بقرف: ياريت كنا افتكرنا ربع جنيه مخرم ولا حاجة.
آدم قعد جمبها.
آدم: يعني معنى كلامك كنتي بتفكري فيا؟
شفاء بغيظ: آه كنت بتخيلك.
آدم: كنتي بتتخيلي إيه بقى؟
شفاء ابتسمت بنصر كده.
شفاء: كنت متخيلة إني ماسكاك من زمارة رقبتك وعمالة أخنق فيك وبعدين وقعتك على الأرض وفضلت أضرب فيك وبعدين زحتك من البلكونة و...
آدم حط إيده على رقبته.
آدم: يمااااي، إيه كل ده يا بنتي، دا انتي شلفطيني خالص. أهون عليكي تموتيني في مخيلتك كده؟
شفاء: لا ما أنا بعد ما رميتك من البلكونة نزلت جبتك وجستك بقى ورقدتك متجبس في السرير يعني مموتكش.
آدم بضحك: أصيل يا أبو رحاب، كنتي موتيني أسهل والله😂
شفاء بزعل: متهونش عليا أموتك.
آدم بضحك: وأهون عليكي تعملي فيا كل ده.
شفاء: آه تستاهل إنت اللي ضايقتني. أنا مش هسامحك مهما تعمل.
آدم بص ناحيتها: خلاص يا كبيرة، سماح المرة دي بقى أنا آسف.
شفاء بصتله بحب: خلاص مسامحاك اعتبر مفيش حاجة حصلت يا دومي يا قمر. (أهم حاجة الثبات على المبدأ يا جماعة 😂🤷♀️)
آدم: بس بصي بقى، أقسم بالله يا شفاء لو شوفتك بتعاكسي حد غيري أو بتهزري مع حد تاني، لأكون أنا اللي ماسكك من زمارة رقبتك وشادك وراميكي من البلكونة دي.
شفاء مسكت رقبتها وبرقت: لا لا، خلاص هحترم نفسي ومش هعاكس حد غيرك.
آدم بضحك: شطورة يا روحي.
شفاء: أنا روحي؟!
آدم كح: قصدي جدعة يعني وكده.
شفاء ربعت إيديها وبصتله بضيق.
شفاء: أدااااام، اطلع بره.
آدم: ووووه، إيه التهزيق ده، أنا بقيت مهزأ أوي، أنا بقى اسمي آدم المطرود مش آدم الشرقاوي حرام عليكي يا شيخة، معندكيش عيال ولا إيه.
شفاء زقته: لا معنديش عيال. اتفضل طرقنا. وطلعته وقفلت الباب.
آدم اتنحنح وعدل بدلته: احممم بقيت مهزأ أوي معاها. أنا همشي أحسنلي. وراح أوضته.
الساعة 2 بالليل الباب بيخبط.
شفاء بنعس: يووووه مين اللي بيخبط ده. أكيد آدم. أنا لسه طرداه من شوية. ماشي جايه أهو، وديني يا آدم لازعلك عشان تحرم تخبط في الوقت ده تاني.
بتفتح الباب وهي بتدعك عينيها وكانت لابسة بيجامة نص كم وبنطلون برمودا وسايبة شعرها لأنها مش محجبة.
نعم يا آدم. وبتبص. إيه ده انت عايز إيه وجاي بتخبط ليه دلوقتي.
حط إيده على بوقها وزقها لجوه وقفل الباب برجله.
مفكرة نفسك هتغلبيني؟ لا يا شاطرة انتي متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه.
شفاء بخوف: ...
رواية بصير قلبي الفصل السابع 7 - بقلم أماني محمد
شفاء بصتله بخوف وبعدين ملامحها اتغيرت لغضب وراحت عاضه إيده اللي حاططها على بوقها.
أحمد: يا بنت ال.... أنتي قد اللي عملتيه ده؟
شفاء: أه قده، إيه عايز تتهجم عليا وتدخل أوضتي غصب عني وأقف ساكتة؟
أحمد: طيب أنا هوريكي دلوقتي أنا هعمل فيكي إيه، مش أحمد الشرقاوي اللي تهزأه بنت مفعوصة مالهاش أي تلاتين لازمة زيك. أنا هخليكي تتمني الموت.
قرب ناحية شفاء بشر.
شفاء: أقسم بالله هقتلك، أنا قتالة قتلة ومجنونة وأعملها. أبعد يلاااا، اوعى تقرب.
بدأت تروح للجنب التاني من السرير لأنه كان محطوط في نص الأوضة.
أحمد بدأ يمشي ناحيتها وراحلها الجنب التاني.
هوب شفاء نطت من على السرير وراحت الجنب التاني.
أحمد: أووه دا إحنا هنلعب بقا، لا لا قدامنا حاجات أهم من كده، تعالي لعندي بس.
شفاء بخوف بس بتحاول متظهرهوش: أبعد يا أحمد، هصوت وألم عليك أهل البيت وأدم مش هيرحمك.
ضحك أحمد جامد.
أحمد: أسيل نومها تقيل، يوسف ونايم في الشركة لأنه عنده شغل كتير ومش هييجي، ماما في الدور اللي تحت، وكمان أنا واثق إنها حتى لو سمعتنا فمش هتطلع وهتسيبني أنبسط شوية.
وبالنسبة لأدم، إنتي ليه مش فاهمة إن أدم أعمى؟ هه يعني لا حول له ولا قوة. مش هيقدر يعمل حاجة. دا لو سمع يعني.
شفاء خافت أوي والخوف ظهر عليها. حاولت تهرب للحمام وتقفل عليها الباب بس أحمد كان أسرع ومسكها قبل ما تدخل وقفل باب الحمام.
شفاء صرخت وحطت إيديها على وشها.
زقها أحمد للدولاب.
أحمد بدأ يلف إيده على وسطها.
شفاء شالت إيدها من على عينيها وحاولت تشيل إيده بغيظ.
شفاء بدموع: هقتلك يا أحمد هقتلك. ابعد عني.
أحمد ضحك بسخرية: مفيش بنت رفضت لأحمد الشرقاوي طلب، بس إنتي شكلك شرسة وعجبتيني وخلاص دخلتي دماغي ومش هسيبك يفوفا.
ثبت إيديها الاتنين بإيده. وقرب جمب رقبتها.
شفاء فجأة جسمها اتنفض لما حست بنفسه قريب منها.
وهوب واحد ضربه تحت الحزام (خلت أحمد مابقاش أحمد خلاص. بقى حمدية 😂🙅♀️).
أحمد: ااه يا بنت ال**. وديني ما أنا سايبك.
قام بغضب شديد عليها. ومسك دماغها خبطها في الدولاب بالجامد.
شفاء حست إن الدنيا بتلف بيها وبدأت تدوخ وهي بتردد: هقتلك يا أحمد يا ابن العقربة كريمة هقتلك.
ووقعت مغمي عليها.
بعد ساعتين.
شفاء صحيت لقت نفسها على السرير ومتغطية. قامت بتعب وحطت إيدها على دماغها لقت دماغها وجعاها أوي. وفجأة افتكرت اللي حصل. قعدت تصرخ جامد وتعيط وهي متأكدة إن أحمد عمل اللي في دماغه.
دخل أدم بسرعة. جري حسس على السرير لحد ما وصلها ومسكها من دراعتها.
أدم: اهدي يا شفاء اهدي أنا هنا مفيش حاجة أنا جنبك متخافيش.
شفاء حضنته ومسكت في هدومه جامد وهي بتعيط.
شفاء بشحتفة: أحم.. أحمممد. وبتاخد نفسها بالعافية.
أدم مسك وشها بين إيديه.
أدم: هسسس، أنا بقولك اهدي، محدش يقدر يقربلك وأنا معاكي، اهدي مفيش حاجة حصلت.
شفاء هديت شوية ورفعت البطانية لقتها بهدومها اللي كانت بيها. بصت لأدم باستغراب.
شفاء: إيه اللي حصل يا آدم، أرجوك احكيلي، طمنيني طيب، أنا كنت بحلم طيب، والنبي قولي إيه اللي حصل، باله عليك يا شيخ.
أدم: هقولك كل حاجة بس اوعديني تهدي كده أنا حاسس إنك مش عارفة تأخدي نفسك.
شفاء مسحت دموعها: خلاص أنا هديت أهو، اتكلم بقا.
أدم: بصي يستي.
flash back.
أنا سمعت صوت جاي من أوضتك. بصراحة كنت محرج أجي أخبط عليكي وأسألك لأن الوقت متأخر. فصبرت شوية. وبعدين حسيت إن حد صرخ أو حاجة. طلعت من أوضتي وجيت بسرعة. سمعت خبطة حاجة قدام الباب. مقدرتش أستنى. ففتحت الباب لقيته اتفتح عادي مكنش مقفول من جوه. ودخلت وللأسف.
شفاء بخوف: إيه، إيه؟
أدم: دخلت هنا وفجأة لقيت الصوت بطل. قعدت أنادي عليكي بس إنتي مردتيش عليا. بعدين حسيت بنفس عالي في المكان. كان حد بينهج. وطبعًا إنتي مش بتردي. فعرفت إن في حد تاني في الأوضة. عملت إني بدور عليكي. وفضلت أقول شفاء شفاء وأنا في الوقت ده كنت متجه لصوت النفس. وفجأة حسيت إن الشخص بدأ يتحرك. فهجمت عليه ومسكته من رقبته. ولما مسكته عرفت من ريحة البرفان إنه أحمد. وأتأكدت إن حصلك حاجة. بس متخافيش أنا ضربته جامد وأخدتلك حقك. أنا أه أعمى بس بعرف أجيب حقي كويس لأني كنت متعلم ملاكمة ومصارعة أصلًا قبل ما أفقد بصري. وسهل عليا أوي إني أعدم اللي قدامي من الضرب. ما أنقذش أحمد من إيدي غير أسيل اللي صحيت على صوت الضرب وكريمة. أسيل لقتك مرمية على الأرض وواضح إنك مخبوطة في دماغك. أنا طردت أحمد من البيت خالص. ومش هعفو عنه. وديني لو قربلك تاني هسجنه أو هقتله. هو أخويا بس مش من حقه يتهجم عليكي لا وكمان وإنتي جنبي وفحمايتي. دا بجاحته زادت أوي. أنا مش عارف إزاي هو فكر كده. أحمد مكنش كده أبدًا. لكن منها لله كريمة. هي اللي أفسدته. المهم أنا شلتك أنا وأسيل ورقدناكي وطلبت من أسيل تروح تنام لأنها عندها كلية الصبح بدري وقعدت أنا هنا مستنيكي تفوقي. وبس كده ده كل اللي حصل.
شفاء بدموع: الحمد لله يارب. أنا آسفة يا آدم، أنا اللي جبت لنفسي لما شديت مع أحمد الصبح. فكرته شخص سوي، بس وهزر معاه شوية وخلاص بس هو حيوان وأنا مش هسامحه أبدًا. شكرًا إنك جنبي.
وحضنت أدم.
أدم مسح على شعرها: أنا موجود معاكي دايما، هحميكي حتى من نفسي.
بعدت عنه.
أدم: امسحي دموعك عشان أكيد شكلك بقى وحش أوي وكحلتك سايحة.
شفاء وهي بتمسح دموعها ببراة: مش بحط كحل ولا ميكب.
أدم: عايزة تقنعيني إن القمر اللي مش شايفه ده مش بيحط ميكب.
شفاء بابتسامة: تؤتؤ دا جمال رباني.
أدم بفضول: شفاء، أنا عارف إن الوقت مش مناسب. بس ممكن توصفلي شكلك. عايز أتخيلك من وصفك عشان أبقى شايفك في مخيلتي وأنا بكلمك.
شفاء بكيد: لا مش هقولك.
أدم: بطلي كيد بقا. قوللي وخلصي.
شفاء مدت إيدها بضحك: بوس إيدي الأول وأنا أقولك.
أدم: يا كلبة!
شفاء وقفت: كلبة في عينك إنت وأخوك. واحد يبهدلني والتاني يشتمني. أنا مش قاعدالكم فيها. أنا هروح أقعد مع عم صالح ومراد.
أدم مسك إيدها وقعدها بالجامد.
أدم: شفاء أنا كنت بهزر. ثانيًا أنا لو سمعتك بتقولي هروح عند عمي صالح ده مش هيحصل كويس. وأخيرًا بقا أنا أديت أحمد عقابه وزيادة ووعدتك إن مفيش أي حد هيقدر يلمسك تاني.
شفاء بدموع: وأنا كنت بهزر معاك يدومي. ما أنا مرزوعة أهو، انت شفتني مشيت.
أدم بابتسامة: أيوه كده شاطرة. اوصفيلي شكلك بقا.
شفاء: أنا وحشة، وحشة أويييي.
أدم: شفاءااااا. انجزي واتكلمي بجد عشان الساعة داخلة على 6 الصبح وكلها ساعتين ونجهز عشان نمشي على الشغل. فانجزي.
شفاء بضحك: ماشي. بص ياسيدي أنا سمرا أوي.
أدم: يبقى بشرتك بيضة.
شفاء ضحكت جامد لأنه كشفها.
شفاء: مناخيري كبيرة أوي.
أدم: يبقى مناخيرك صغيرة.
شفاء بضحك: يوووه يا آدم إنت لازم تبوظ خططي كده. سيبني أذلك شوية طيب.
أدم بضحك: واطي يا أبو صلاح عايزة تمليني غلط. ما أنا كده هتخيل واحدة غيرك.
شفاء بضحك: خلاص أقنعتني هكملك باقي الملامح بدون كدب. عيوني واسعين وباللون العسلي الفاتح. شعري أسود وطويل وأنا دايمًا بعمله ديل حصان. طولي هو 160 سم.
أدم بضحك: يشبر ونص.
شفاء بضحك: حووووش حوش اللي طوله واصل للسقف. ما كانوش 20 سم. اللي يخلو الإنسان يعمل في أخوه الإنسان كده يا أخي.
أدم بضحك: خلاص خلاص. أنا آسف يقزعة.
شفاء بضيق: آدم اطلع بره.
أدم: وربنا ما أنا طالع. مش كل مرة تطرديني. واعملي اللي عايزاه. أنا قاعد هنا بقا. اهااااااا.
وقعد على السرير وربع رجليه. وبعدين كمل مواصفاتك.
شفاء: أكمل إيه يعني ما خلاص خلصت.
أدم: لا لسه شفايفك وجسمك.
شفاء بلّمت: تصدق إنك قليل أدب إنت كمان. قوم غور من وشي.
أدم بضحك: أغور؟!!!! يا بنتي مش قصدي قصدي كملي باقي الملامح.
شفاء بغيظ: وإنت مالك ومال شفايفي بقا إن شاء الله.
أدم: والله ما أعرف هي كلمة طلعت مني وخلاص. بس بجد عايز أتخيل ملامحك كلها.
شفاء ضيقت عينيها وبصتله: بدأت أشك فيك والله.
أدم: خلاص متقوليش أنا غبي في سؤالي أصلًا. يعني مثلًا بوق بيتكلم كل الكلام الكتير ده، شفايفه هتكون كبيرة أكيد. وجسم بيأكل أكل قد كده فأكيد وزنك مش قليل. كده الصورة كملت يا شيفو.
شفاء: كملت إيه يا أبو كملت. أنا أصلًا وزني 59 كيلو بس. وبعدين شفايفي صغيرة. وبطل بقا تضايقني.
أدم ضحك بانتصار: كده الصورة الحقيقية كملت في مخيلتي.
شفاء بضيق: كملتها يا فالح. طيب يلا طرقنا بقا.
وشدته من إيده، ومشوفش وشك غير واحنا ماشيين على الشركة.
أدم ضحك: ماشي طالع.
وطلع بره وهو بيقول، كده كويس أنا فعلًا كنت محتاج أتخيلها. مش عارف ليه، بس يمكن عشان أحسها جنبي دايمًا. مش عارف بس اللي عارفه إن البنت دي أكيد هتشقلب حياتي.
وحط إيده على دماغه بعجب وضحك ومشي.
في الوقت ده كان تليفون أسيل بيرن.
أسيل: ألو.
صوت: يلا يروحي عشان يومنا هيبقى طويل مستنيكي في الجامعة. ومتنسيش إن عندنا حفلة بالليل.
أسيل: ماشي يا عدي. هجهز وأجي نحضر المحاضرات وبعدين نخرج زي ما إنت عايز.
اتفق معاها وقفل.
أسيل اتنفست بعمق: أووف أنا بحبك أوي يا عدي ااه بس مش عارفة قلبي بيبقى خايف وهو معاك ليه. مش مهم المهم إني بحبك وخلاص.
وقامت عشان تلبس.
في الوقت ده كان أدم مستني شفاء في العربية.
شفاء نازلة قابلت كريمة في وشها.
كريمة: خربتيها وقعدتي على تلها من أول يومين جيتي فيهم. هديتي وفرقتي الأخوات عن بعضهم ولا لسه. وبترسمي على إيه تاني يا بنت نور الدين المعزي؟!!؟؟؟
شفاء باستغراب: ثانية بس إنتي عرفتي اسم بابا منين؟
رواية بصير قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم أماني محمد
شفاء: ثانية بس انتي تعرفي بابا من أين؟
كريمة: اعرف نور الدين من زمان، من زمان أوي. أبقي اسألي أبوكي يا شاطرة.
شفاء: بابا؟ يعرف كريمة من زمان؟ لا دا أنا لازم أسأله فعلاً وأعرف هو عارف "أم 44" دي منين.
قاطع تفكيرها آدم اللي كان بيستعجلها عشان اتأخر على الشغل.
آدم: كل ده تأخير؟
شفاء: للمرة التانية يكون السبب في تأخيري هي كريمة.
آدم: آه، طيب.
في الوقت ده كانت أسيل جهزت وراحت الجامعة.
قابلت أسيل عدي.
عدي: أخيراً جيتي. ما تيجي يبنتي نخرج وبلاها محاضرات، انتي متبتة في المحاضرات ليه كده؟
أسيل: يا عدي، انت عارف إني بحب أحضر محاضراتي وعارف إن حلمي هو إني أطلع الأولى على الدفعة. لازم تحترم ده.
عدي: خلاص متزعليش، هستناكي لحد ما تخلصي بس متنسيش إنك هتقضي باقي اليوم معايا.
أسيل: معاك؟
عدي: قصدي إنك هتكوني في الحفلة يعني، فهنكون سوا.
أسيل: آه تمام، سلام أنا عشان اتأخرت.
بعد ما أسيل مشيت، عدي ابتسم بخبث ورن على حد.
عدي: ها، كل حاجة تمام؟
الحد: آه، كل حاجة تمام التمام.
عدي: اشطا، تسلم يباشا.
وقفل معاه وضحك بانتصار. أخيراً اللي كنت عايزه من سنتين هيحصل دلوقتي.
عند آدم وشفاء. وصلوا الشركة وكان مكتب شفاء جنب مكتب آدم.
آدم دخل ولقى السكرتيرة جاية.
السكرتيرة: بشمهندس آدم، عامل إيه؟ وحشتنا أوي والله. الشركة كانت وحشة أوي من غيرك.
آدم: آه، مين اللي بتكلمني؟
السكرتيرة: أنا سلمى السكرتيرة. كنت شغالة هنا في الفترة اللي كنت بتيجي فيها، وبعدين اترقيت لحد ما وصلت لكده.
آدم: آه، سلمى افتكرتك. شكراً على كلامك.
سلمى: شكراً ليك انت إنك قررت تيجي الشركة من جديد.
قاطع كلامها شفاء اللي جت من وراها.
شفاء: مش هنخلص النهاردة ولا إيه يا أستاذة سلمى؟ هنفضل نعيد ونزيد في الشكر ووحشتنا ومعرفش إيه.
سلمى: إيه، انتي مالك انتي؟ أنا برحب بآدم.
شفاء: اسمه أستاذ آدم. واستاذ يوسف عايزك، اتفضلي روحي له.
بصتلها سلمى بضيق ومشيت.
شفاء خبطت على المكتب بغضب.
شفاء: دي ناقصة تقولك يدومي. أقسم بالله يا آدم إن ما حطيت حد بينك وبين المحن دي لأزعلك.
آدم بضحك: اهدي يا شبح، دي كانت بترحب بيا بس.
شفاء: رحبت بيها العفاريت يا شيخ. بقولك إيه، أنا همشي عشان انت بتجنني بضحكتك دي.
مشت وهي بتمتم: جاتك القرف في حلاوتك.
عدى الوقت بملل كبير على آدم اللي كان قاعد فاضي، لأنه رايح الشركة عشان يبقى جنب شفاء مش أكتر.
شفاء خلصت.
شفاء: ها يا آدم، مش هنمشي ولا إيه؟
آدم: أخيراً خلصتي، يلا يا ستي، دا أنا خللت هنا.
شفاء بضحك: أحسن، يلا.
آدم بضحك: دا انتي كيادة والله.
شفاء: آه، عاجبك ولا مش عاجبك؟
آدم: عاجبني يا كبيرة، يلااا.
جات سلمى بسرعة عليهم.
سلمى: أستاذ آدم، أساعدك توصل للعربية؟
ومدت إيدها عشان تمسك إيده.
شفاء قبل ما آدم يرد: حيلك حيلك يا قطة. إيدك جمبك بس. وإحنا مطلبناش منك تساعديه. وبعدين مش عاجبك المخلوقة اللي ماشية جنبه يعني؟ أنا هوا يعني، ولا إيه مش فاهمة؟
سلمى بضيق: أنا بس كنت عايزة أساعده.
شفاء بقرف: متشكرين يا ست الممحونة، قصدي يا سلمى. متشكرين يا حبيبتي، أنا هوصله.
سلمى بصتلها بضيق ومشيت وهي بتمتم: مكنش ناقصني غير الزفتة دي واقفالي زي اللقمة في الزور.
شفاء بصت لآدم لقيته بيضحك بس بيحاول ميظهرش ده.
شفاء: آدم، انت عاجبك اللي حصل ولا إيه؟ أوما تكون كنت عايزها توصلك.
آدم بغيظ: ياريت والله.
شفاء بصتله بقرف: ياريت. تصدق أنا أستاهل ضربي بالجزمة. أنا ماشية وابقا تعالا لوحدك بقا، ولا خلي ست سلمى توصلك. جاتك القرف.
آدم فضل يضحك وكان مبسوط أوي من غيرتها. وصل للعربية ودخل والسواق ساق.
آدم كان عارف إن شفاء زعلانة.
آدم: شفاء؟
شفاء: بقولك إيه، لسانك ده ميخاطبش لساني، ولا تقولي كاني ولا ماني.
آدم بابتسامة بريئة: طيب أنا آسف يا شيفو، أنا غلطان والله ومش هزعلك تاني.
شفاء ملامحها اتغيرت وابتسمت.
شفاء: ياااه، لو مكنتش تثبتني كل مرة كده بس بالكلمتين دول. ياااااخي إيه الحلاوة والطعامة دي؟ أقسم بالله.
آدم ضحك جامد: يعني خلاص سماح. شاي بلبن؟
شفاء بضحك: حليب بقشطة يدومي يا قشطة انتي.
آدم: لا إله إلا الله، مش هتتغيري أبداً والله.
بعدها بشوية وصلوا البيت، طلعت شفاء غيرت. وبعدها لقيت فونها بيرن.
شفاء: الو، أيوه يا أسيل، في حاجة؟
أسيل: محتاجاكي في حاجة يا شفاء، وبجد بتمنى إنك تنفذيها.
شفاء: اطلبي يا ولا، ما يهمكش.
أسيل: عايزة تقولي لآدم أخويا إني رايحة عيد ميلاد زميلتي النهاردة وإني مش هتأخر، بس لازم أروح. حاولي معاه يا شفاء بالله عشان مش بيوافق أروح أبداً عند حد. هتعرفي ولا لأ؟
شفاء بثقة: اشطا هقوله. وعيب عليكي يبنتي، دا انتي بتكلمي شفاء على سن ورمح، مش بتكلمي سوسن. بس قوليلي الأول عنوان بيت صحبتك.
أسيل قالت لها العنوان.
شفاء: اشطا، دا قريب أهو.
قعدوا يتكلموا شوية ويضحكوا. وبعدها شفاء قفلت مع أسيل وراحت خبطت على أوضة آدم ودخلت.
آدم: خير يا رب. اتفضلي يا آنسة، عايزة إيه؟
شفاء بدلع: عامل إيه يدومي يقمر يا قشطة يا عسل. عينيك أحلى النهاردة على فكرة، وانت سكر خالص يا تي قمر يولاد.
آدم بضحك: انتي بتعاكسي ابن اختك؟ أنا حاسس إنك عايزة حاجة، فانجزي عشان عايز أريح شوية.
شفاء: طيب ولع النور شوية، انت قاعد ليه كده؟
آدم: بحب الهدوء وبكره النور لما بيبقى شغال وببقى متضايق. كده حاسس براحة.
شفاء: اشطا، بص بقا يا سيدي. البت أسيل صاحبتشي، اللي هي أختك يعني، قالتلي إنها عايزة تروح عيد ميلاد صحبتها وإني أقولك وآخد الأذن منك. بس أنا قولتلها إنك موافق وأنا كمان موافقة وسمحت لها تروح بقا وكده.
آدم بضيق: وجاية تقولي لي بقا ليه دلوقتي؟ ما انتي قومتي بكل حاجة؟
شفاء بدلع: خلاص بقا يدومي، دي كلها ساعتين وهتيجي، مش هتتأخر.
آدم: شفاء شفاء، مش لايق عليكي المحن ده والله.
شفاء: بقولك إيه يا باشا، البت هتروح تحضر عيد الميلاد. عاجبك، عاجبك. مش عاجبك، فانا وافقت وخلاص. ليك شوق في حاجة بقا ولا إيه؟
آدم بفزع: يخربيت تحولك، يخربيتك. برميل نتانة بيطلع من بوقك. مبتعرفيش تبقي شخصية واحدة أبداً.
شفاء: إذا كان عاجبك بقا. وبعدين انت اللي بتعصبني، ما أنا ببقى كيوتة وقمر. (وتخنت صوتها وقالت) وبعدين بتخليني أقلب على جعفر اللي مش بحبه يطلع غير في الأوقات الخطرة.
آدم: انتي طول الوقت جعفر أصلاً.
شفاء بصتله بضيق: بقا كده، ماشي يا آدم، اطلع بره بقا.
وجات تطلعه.
آدم: إيدك يا بابا، لتوحشك. انتي فاوضتي، يلاااا على زنزانتك يا كلب.
شفاء بضحك: ووووه، أنا فاوضتك فعلاً.
آدم جه يزقها بس شفاء جريت. وهي طالعة راحت ولعت النور عشان تغيظ آدم.
أول ما النور ولع.
آدم بصوت عالي وبخوف: شفاااااااء.
شفاء رجعت بتضحك: أنا آسفة والله، أنا كنت بهزر، انت اتضايقت ولا إيه؟
آدم بملامح جامدة: لأ، شوفت خيال بيجري.
شفاء: نعممممم، يعني إيه؟
آدم: لما ولعتي النور فجأة، كأني شوفت خيال بيجري طالع من الباب. وبعدين الرؤية بقت سودا تاني.
شفاء بتتنيح: أنا اللي طلعت جري من الباب بعد ما نورت النور.
آدم بلهفة: شفاء، أنا أول مرة يحصل معايا كده. أنا كده اتخيلت بيكي.
شفاء بدموع: يعني في أمل إنك ترجع تشوف يا آدم؟
آدم: مش عارف، بس حاسس إن في أمل.
شفاء حضنته بفرح. وبعدين بعدت بكسوف لما افتكرت اللي عملته.
شفاء: أنا آسفة، بس والله أنا الحضن ده بيطلع مني في الأوقات الصعبة بس.
آدم بضحك: زي جعفر كده ما بيطلع.
شفاء بضحك: بالظبط. دي هرمونات غريبة يا أخي. بس أنا مبسوطة أوي.
آدم: وأنا مبسوط أوي.
بعدها شفاء ودعت آدم ومشيت. في الوقت ده كان في حد متابعهم من جنب الباب بيتصنت عليهم.
عند أسيل. كانت أسيل مع عدي بالعربية رايحين الحفلة.
عدي: أخيراً قبلتي تخرجي معايا.
أسيل: لا، اسكوزمي. أنا قبلت أروح حفلة اختك سلوى معاك، بس مش أكتر.
عدي: مش مهم، المهم إننا هنبقى مع بعض.
أسيل ببراة: يترا هيعجبها الهدية؟
عدي بخبث: هيعجبها الهدية وصاحبة الهدية كمان.
ابتسمت أسيل بكسوف.
وصل عدي للبيت ودخلوا.
أسيل: عدي، هو مفيش حد ليه؟
عدي بخبث: تلاقيهم فوق، تعالي نشوفهم.
طلعت أسيل معاه وهي مدياه الأمان.
أسيل: مفيش حد هنا كمان يا عدي.
عدي بتظاهر: مش عارف، استنى أما أرن عليهم.
رن.
عدي: إيه؟ بابا تعبان؟ وأخدتوه المستشفى؟ طيب مقولتوليش ليه؟ عشان متقلقونيش. تمام، تمام.
وقفل.
أسيل: في إيه يا عدي؟
عدي: بابا تعبان أوي.
أسيل: طيب يلا نروحله ونشوفه.
عدي عمل نفسه دايخ وهيقع.
أسيل: عدي حااااسب.
سندته وقعدته.
أسيل: اهدي اهدي. هجيبلك حاجة تشربها.
راحت المطبخ جابت عصير وجات. كان عدي فايق.
أسيل: انت بقيت كويس؟
عدي: آه، أحسن.
أسيل: طيب اشرب ده.
عدي: لا، مش بحب العصير ده.
وفجأة حضن أسيل. أسيل كانت متضايقة بس مش عارفة هتعمل إيه. قعدت تطبطب عليه.
بعدها.
عدي: أسيل، انتي أول مرة تيجي هنا. اشربي العصير.
أسيل: مش وقته أبداً، لازم نروح لبابا.
عدي: هنروح، بس اشربي العصير عشان خاطري. يلا بقا عشان نمشي. مينفعش تقولي علينا بخلااا يعني.
أسيل كانت مستغربة، أبوه تعبان وعايز يقعد يشربها عصير.
عدي: أسيل، انتي شاكة في حاجة؟ دا انتي اللي جايباه بإيدك حتى.
أسيل بسرعة: لا لا، مش قلقانة. عيب يا عدي، انت عارف إني بحبك وأكيد واثقة فيك.
عدي: وأنا كمان بحبك. هتشربي ولا أدخله؟
أسيل: لا، هات. هشربه.
شربت العصير وعدي قاعد يتابعها بفرحة.
بعد ما شربته، حست إن دماغها تقلت.
عدي: هسيبك وهعمل مكالمة بس.
أسيل: مماشي.
في الوقت اللي خرج فيه عدي، جه تليفون لأسيل.
أسيل: ألو، أيوه يا شفااااء.
شفاء: مالك يا أسيل؟ صوتك تعبان ليه؟
أسيل: مش عارفة، دماغي تقلت أوي وعيوني مغبشة ليه.
شفاء بخوف: انتي فين يا أسيل ومع مين؟
أسيل: في المكان اللي قولتيلي عليه ومع عدي، بس مش عارفة مفيش حد ليه.
بعدها الخط اتقطع، كان الفون فصل شحن.
شفاء: الو، الو، أسيل.
ينهار أسود، أكيد في حاجة غلط. أنا لازم أروح لها بسرعة.
عند أسيل.
عدي جه: سوو حبيبة قلبي، عاملة إيه؟
وقرب ناحيتها.
أسيل: دماغي مش قادرة يا عدي.
عدي بخبث: هتخف، متخافيش.
وقام شالها.
أسيل بتعب، كانت خلاص هتنام: انت واخدني على فين يا عدي؟
عدي: متخافيش يقلبي، انتي معايا، وبتاعتي، بتاعتي أنا وبس.
رواية بصير قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم أماني محمد
خرجت شفاء بسرعة من الڤيلا.
في الوقت ده شافتها كريمة، بس ضحكت بخبث وقالت:
= ها، المحترمة اللي جايبها خارجة بسرعة على فين كده؟ تلاقيها رايحة تقابل حبيبها ولا تقابل حد. هه، هو في واحدة محترمة تقبل تقعد مع رجالة غرب عنها في نفس البيت.
ابتسمت بسخرية ومشيت.
في الوقت ده كانت شفاء وقفت تاكسي بسرعة.
شفاء: عايزة أروح فيلا عدي.
عدي دخل أسيل أوضة.
أسيل بتعب: عدي، أنت عايز إيه؟
عدي: عايزك، عايزك أنتِ يا أسيل. أنتِ مش متخيلة أنا هعمل إيه دلوقتي، بس أنا مقدامي حل تاني. أنا أعجبت بيكي من تلات سنين وتعبت لحد ما لفتت نظرك، وبعدين عرفت إنك أخت آدم الشرقاوي. وآدم أخوكي عارفني وكان ليه موقف معايا قبل كده. وتأكدت إنه مش هيسمح لعلاقتنا تكمل. فأنا مش هسيبك يا أسيل، مفيش حل غير ده. هاخد اللى عايزه. أنا مش هتمطرم وراكي كل ده وفي الآخر مطلعش بحاجة يعني.
أسيل بتعب: عدي، أنت بتقول إيه؟ أنا حبيتك يا عدي، عدي فوق.
عدي: ما أنا حبيتك برضه، بس حبي قصاد إني أنفذ اللي في دماغي ملوش لازمة. اللي في دماغي هو اللي هيتنفذ.
بدأ يقرب من أسيل، وأسيل كانت تعبانة أوي ومش قادرة تفتح عينيها حتى.
عدي قرب منها جامد.
فجأة حاجة اتكسرت جامد.
أسيل بتحاول تفتح عينيها، لقت في دم بيتساقط على وش عدي.
وعدي حاطط إيده على راسه ومفتح عينيه جامد.
وبعدين بص لإيده وأغمي عليه.
أول ما وقع، ظهرت شفاء من وراه وهي ماسكة الفازة وكسراها على دماغه.
أسيل بتعب: شفااااااء.
شفاء جريت عليها: أسيل، أسيل، أنتِ كويسة؟ عمل فيكي حاجة الحيوان ده؟ أسيل فوقي.
أسيل مكنتش قادرة تفوق.
جريت شفاء جابت مياه من بره وكبتها على وشها.
أسيل بدأت تفتح عينيها وتفوق.
شفاء قومتها وأخدتها في حضنها.
شفاء: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ حصلك حاجة؟
أسيل بدموع وهي حاضنة شفاء: لا، محصلش حاجة غير إن قلبي اتفتت واتقطع لحتت بسكينة تلمة يا شفاء. وفضلت تعيط.
شفاء سندتها وكان لسه عدي فاقد الوعي.
شفاء بصت لعدي وهي طالعة، واخدت أسيل ومشيت.
كان التاكسي اللي جايب شفاء لسه واقف.
شفاء ركبت، أسيل ركبت جنبها وطلبت من السواق يرجعها للعنوان اللي اخدها من عنده.
أسيل بعياط شديد: شششفااء، شوفتي عدي كان عايز يعمل فيا إيه؟ حب سنتين يا شفاء... دا قعد سنة سليمة يلف ورايا وأنا كنت بصده، وبعدين وافقت أديه فرصة لما لقيته مصمم عليا. بقالنا سنتين مع بعض... طلع واطي. مش همه غير شهواته. كان عايز يدمر البنت اللي وثقت فيه وحبته. اللي جات معاه للمكان ده عشان ثقتها وحبها كانوا عاملينها. ااااااه يوجع قلبي.
وفضلت تعيط.
شفاء ضماها على صدرها وبتمسح على ضهرها: ده مش حب يا أسيل، اللي بيحب مستحيل يأذي حبيبه. مستحيل يجرح، مستحيل يكسر. اللي بيحب بيبقى سند وداعم، بيبقى ضهر، بيبقى الحامي، مش بيبقى السكينة اللي بتدبحك بالراحة عشان تعذبك.
أوعي تقولي إنه كان بيحبك، ده كان بيحب شهواته بس. إنسان واطي ميستاهلش قلبك الأبيض يا أسيل. افرحي يا حبيبتي إن ربنا كشفه وأنتم لسه على البر.
لو لا قدر الله اتجوزتوا أو علاقتكم اتطورت واكتشفتي ده بعدين كنتي هتموتي من القهرة.
أسيل بدموع: ما أنا هموت من القهرة فعلاً على ثقتي والسنتين اللي ضيعتهم مع حد ميستاهلش.
شفاء: خلاص، كلب وراح. ارمي ورا ضهرك وربنا هيعوضك خير والله.
أسيل بدموع: يارب عوضك يارب، يارب قلبي اللي اتكسر.
اجبره يارب.
شفاء: يارب يا حبيبتي يارب. امسحي دموعك عشان وصلنا نقابل حد.
مسحت دموعها ودخلت وهي شفاء ماسكاها.
قابلتهم كريمة: إيه ده؟ وأنتِ مالك كده؟ شكلك عيطانة أو تعبانة ليه؟
أسيل: مفيش يماما، أنا بس تعبت شوية ورنيت على شفاء، جات أخدتني.
كريمة بقرف: تعبتي! طيب يا أختي اطلعي نامي وأنتِ هتصحي.
وسابتها ومشيت وهي بتبص لشفاء بحقد.
شفاء فسرتها: لا إله إلا الله. مش تسأل بنتها عاملة إيه طيب؟ مش تسندها وتطلعها تنيمها. لأ. بومة فعلاً. إيه ده يشيخة؟ أعوذو بالله.
أسيل: شوفتي ماما يا شفاء؟ دي المفروض أم وعندها قلب الأم وبتخاف على ولادها وكده.
وضحكت بسخرية.
شفاء: معلش يا حبيبتي، تلاقيها مشغولة بس ومش فاضية أكيد.
أسيل بتعب: ولا فاضية. ماهي طول العمر كده.
ورجعت بصت لشفاء.
أسيل: كفاية إنك معايا يا شفاء. أنتِ أختي وأنا حبيتك أوي والله. أنتِ بتسكنى القلب والله.
شفاء: وأنتِ أختي التانية. أنا معنديش أخوات بنات. بس الحمد لله ربنا عطاني أسيل القمر أم عيون قمر وضحكة قمر. يا أختي بطة وقمر ينااااااس.
أسيل بابتسامة: والله يا شفاء ما حد هيهونها عليا غيرك.
طلعت شفاء أسيل أوضتها ونيمتها ونامت جمبها.
أسيل: إيه ده؟ هتنامي جمبي ولا إيه؟
شفاء وهي حضناها: أومااااال. هنام جمب أختي حبيبتي اللي هتعوضني عن أختي الحقيقية.
أسيل: أكيد يا قلبي. ربنا يديمك.
نامت أسيل من التعب. وشفاء كانت صاحية بتفكر في عدي واللي كان عايز يعمله وبتفكر يترا هو حالته إيه دلوقتي.
شفاء في نفسها: والله ما عارفة هو مات من الخبطة ولا إيه. بس يلا مش مشكلة، يكش يتشل يارب كده اهو يتعظ عشان ميبهدلش بنات الناس تاني الوسخ ده.
نامت وهي بتفكر.
تاني يوم صحيت شفاء على صوت حاجة بره، لأن نومها خفيف أوي.
قامت من جمب أسيل وأتسحبت عشان متصحهاش وفتحت الباب وخرجت.
شفاء لنفسها: إيه الصوت ده وجاي منين؟ مش المفروض إن كله نايم.
ماشية بتكلم نفسها، ولقيت حد داخل أوضة كريمة.
جريت بسرعة تشوف مين الحد ده.
وصلت جمب الأوضة. الباب كان موارب شوية.
بدأت شفاء تتصنت عشان تسمع الكلام.
كريمة: لازم نحط العلاج بالعصير، كده هيرجع تاني. مينفعش يرجع تاني. كل حاجة هتبوظ وتضيع من إيدينا.
الشخص: وهو كذلك. لما كلمتيني امبارح جبتلك العلاج أهو. خدي شوفي.
كريمة: ااااه، هو ده العلاج. هاتيه عشان أشيله هنا لحد ما يصحى ونحطهوله في العصير.
الشخص: تمام. همشي أنا لحسن حد يحس بحاجة. ولو حصل أي جديد خبريني.
كريمة: أكيد، مش أنت شريكي في كل حاجة. لازم أخبرك.
الشخص: تمام. تك كير.
واتحرك عشان يخرج. كانت شفاء جريت مسافة كده عشان تستخبي ورا الحيطة.
كريمة سابت الباب مفتوح شوية ومشيت ورا الشخص.
وكل ده بيحصل وعيون شفاء بتترقبهم.
شفاء بغيظ: يولاد الوحشة. وديني لأعرف إيه ده ومهخلي حد منكم ينفذ اللي عايزة. دا انتو طلعتو ولاد تيت.
اتسحبت عشان تدخل الأوضة.
ويتبع
رواية بصير قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم أماني محمد
دخلت شفاء أوضة كريمة بالراحة لأن مفيش فرصة تدخل أوضتها غير دي.
كريمة كانت خرجت مع الشخص اللي كانت بتكلمه عشان تتطمن إنه مشي ومحدش أخد باله.
شفاء دخلت بدأت تفتح الدرج وتشوف العلاج ده. لقيته في الدرج. قرأت اسم العلاج وحفظته وحفظت شكل العلبة. وحاولت تخرج بسرعة قبل ما كريمة ترجع.
بس ثانية، ده في صوت قريب من الباب. جربت شفاء تستخبى جمب الدولاب وبدأت تسمع الكلام وتشوف فيه إيه. اتضح إن أسيل صحيت.
أسيل: أي يماما كنتي فين كده؟
كريمة بتوتر: لا لا مكنتش في حتة، أنا بس كنت مخنوقة شوية وقولت أطلع أشم هوا.
أسيل: اااه طالعة تشمي هوا، يعني مش طالعة تقابليه.
كريمة بتوتر كبير: هااا، أقابل مين، أنتي قصدك إيه!؟
أسيل: قصدي على أحمد يماما، أنا سمعت صوت هنا ومتأكدة إنه جه. مش آدم منع إنه ييجي البيت بعد اللي عمله، لسه بتقابليه ليه يماما؟ أنتي ليه بتشجعيه على الغلط لحد ما أفسدتيه، حرام عليكي أحمد مكنش كده، أحمد كان كويس.
كريمة اتنفست بارتياح واتكلمت بخبث: مش ابني!؟ يبقى لازم أدعمه، يعني أسيبه لوحده يعني.
أسيل بضحك: إيه ده إيه قلب الأم ده يماما، أنتي من امتى بتدعمينا ولا إحنا بنهمك أصلاً، يماما أنتي طول عمرك مش هامك إلا مصلحتك وبس وإنتي عارفة كده كويس. وكل اللي وصله أحمد ده فبسببك أنتي، حرام عليكي.
كريمة بغيظ: اخرسي خالص، أنا بعمل كل ده لمين، مش عشانك أنتي وأحمد اللي بتقولي إني ضيعته. ضيعت عمري على مين.
أسيل: ضيعتي عمرك على نفسك يماما، أوعي تيجي دلوقتي وتعاييرينا بأنك كبرتي وعمرك ضاع علينا، عشان أنتي عارفة كويس إنه مضاعش علينا ولا حاجة، وإنتي بتاخدينا أنا وأحمد حجة عشان تكملي اللي بتعمليه وتوصلي لمرادك. بصي يماما أوعي تفكري إني عبيطة، أنا فاهمة كل حاجة كويس وعارفة أنتي عايزة توصلي لأي. بس خلي بالك، يوسف وآدم أخواتي زي ما أحمد برضو أخويا ومش هسمحلك تأذيهم.
كريمة: أنتي قليلة تربية وعايزة تتربي. جات تخبطها بالقلم بس في إيد مسكت إيدها.
بتبص لقتها شفاء.
شفاء: عيب يا طنط تضربي بنتك، دي مش صغيرة برضو. ونزلت إيدها.
كريمة: مش فاضل غير بنت نور الدين اللي تيجي تعلمني أعمل بنتي إزاي. وبعدين أنتي طلعتي منين أنتي.
شفاء: أولاً أنا بنصح حضرتك مش أكتر لأنها بنتك برضو، ثانياً أنا كنت في المطبخ بدور على حاجة آكلها.
كريمة حست بخوف لتكون شافت الشخص.
كريمة: اااه، وإنتي هنا من امتى.
شفاء بخبث: من لما صوتكم على انتي وأسيل.
كريمة ظهر على وشها علامات الارتياح.
شفاء بصت لأسيل وقالت: أسيل على فكرة عيب تعلي صوتك على مامتك كده، حتى لو غلطانة، فهي في الأول والآخر والدتك برضو، مينفعش تعملي كده.
أسيل: بس يا شفاء هي.
شفاء بحزم: مفيش بس، مينفعش نغلط فيهم أو نعلي صوتنا عليهم، ربنا بيقول وصاحبهم في الدنيا معروفاً. حتى لو غلطانة، اتكلمي معاها بالراحة وبالأدب.
أسيل بزهق: طيب يا شفاء ماشي.
كريمة بمسخرة: هه، أخيراً قولتي حاجة عدلة، بس والله ده ما يشفعلك، أنا عارفة أنتي جاية هنا ليه وعايزة تعملي إيه. بس والله لو عملتي إيه حتى، ما هشوفك كويسة أبداً، وهفضل كرهالك دايماً.
شفاء بصتلها بضحك: بقولك يا كريمة هانم، حوشش حوشش هقطع نفسي على حبك، أنتي ومحبتك وكرهك ميلزومونيش. واحتراماً للبنت اللي كنت لسه بنصحها إنها تبرك دي هحترمك دلوقتي. بس وديني لأرد عليكي قريب أوي، وردي هيبقى قاسي.
كريمة حست إن شفاء عارفة حاجة. بس ماظهرتش ده.
كريمة: اللي عايزة تعمليه اعمليه يا شاطرة، مبقاش غير العيال اللي تهددنا. وسابتها ومشيت.
شفاء بمقلتها فسرها: نينينينيني، عيلة ف عينك، ولية حيزبونة، أعوذ بالله منك. يلا يا أسيل نطلع نشوف هنتنيل نعمل إيه في ليلتنا دي.
أسيل بضحك: هي دي اللي بتدافعي عنها، دي مسخرتك خالص.
شفاء خبطتها على دماغها: ما أنا مش عايزة أرد عليها عشان هي أمك، أبو شكلك بقا أنتي و...
أسيل بضحك: هااا هااا، هتشتمي مامتي ولا إيه.
شفاء: لا يختي بجرب بس الشتيمة. امشي اتنيل قدامي.
طلعوا فوق عشان يجهزوا لليوم اللي بعده.
أسيل قررت متنزلش الكلية يومين كده تستريح فيهم من اللي حصل.
وشفاء قبل ما تروح الشغل قررت تروح تسأل على الدواء وتعرف هو بتاع إيه.
شفاء راحت الصيدلية.
شفاء: لو سمحت هو دواء **** بتاع إيه أو لعلاج إيه.
الصيدلي: ده دواء بيوصف في حالات الاكتئاب وحالات الانفصام والحالات النفسية يعني، بس لازم يتأخد بكميات مناسبة عشان لو الجرعة زادت بتدخل في مشاكل كبيرة تانية.
شفاء ركزت على إنه بيعالج "انفصام الشخصية".
سابت الصيدلي ومشيت من غير ما تسأل على الآثار الجانبية بتاعته لو الجرعة زادت.
وهي في الطريق. بدأت تكلم نفسها.
شفاء: يلهوتيني! يعني آدم دلوقتي منفصم الشخصية؟! ها رزق، بيتحول لإيه ده يا مرييي. أنا متأكدة إن العلاج ده كريمة بتحطه لآدم، أكيد مش ليوسف لأ، لأنها بتكره آدم أكتر. بس لو كده، هي كانت بتقول هيرجع تاني. أيوه دلوقتي أنا مش فاهمة هي كانت بتحطله العلاج من غير ما يعرف ليه طالما عايزة تعالجه من الاكتئاب أو الانفصام. يمكن آدم مكنش بيقبل ياخد العلاج. طيب هو كده هيرجع منفصم تاني طيب!؟ يمرارك يقرمط. إيه الحظ ده بس ياربي. أنا لازم أعرف فيه إيه، ولازم أكتشف بنفسي هو منفصم ولا لا هذا آدم.
وصلت البيت وقررت تطلع تشوف آدم جهز ولا لا.
شفاء: آدممممممم، إنت يا عم يا اللي جوه. كانت بتخبط على الباب جامد وبأستمرار.
آدم فتح بغضب: جرى إيه يازفتة، أنتي إيه بتخبطي على بهيم، مفيش زفت صبر؟!!
شفاء دخلت الأوضة.
شفاء في نفسها: آدم أول مرة يتعصب عليا كده، خلصانة هو أكيد منفصم، يخرااابي يختتتتااااي.
آدم: شفاء، أنتي غورتي على فين.
شفاء: جاك غارة يا عم إنت متحسن ألفاظك.
شفاء كانت واقفة في الأوضة.
آدم قرب ناحية صوتها وزقها على السرير.
آدم بغضب: أنتي بتعلي صوتك عليا.
شفاء بخوف: آدم إنت هتعمل إيه، آدم يا قديم ارجع والنبي، يلاهوي، آدم أنا شفاء إنت مش عارفني أنا شيفو.
آدم بخبث: لا مش عارفك عرفيني إنتي مين يا مزة.
شفاء بخوف: يلاهوي يا آدم إنت مش فاكرني!؟ طيب هتعمل إيه فيا طيب، إنت دلوقتي مش على طبيعتك. والنبي يا آدم متيجي عندي عشان خاطر عيالنا.
آدم بضحك بس بيحاول يداريه: عيالنا مين إحنا متجوزين ولا إيه؟!!!! اااه إنتي أكيد زوجتي، مش إنتي زوجتي؟
شفاء: لأ.
آدم قرب جامد منها.
آدم: نعم أومال إنتي مين.
شفاء بسرعة: لا لا قصدي يعني أنا زوجتك وأم عيالك وكده.
آدم بدلع: وعيالنا فين بقا يا قمر الزمان إنتي يا وحش الكون.
شفاء بتوتر: ولادنا مش هنا أصلهم في المدرسة.
آدم بخبث: طيب حلو ده ناخدها فرصة.
شفاء زقته بعيد ووقفت.
شفاء: فرصة إيه، لا يا آدم يا حبيبي لازم تفوق يقلبي. أصلنا عندنا معاد شغل دلوقتي. لازم نمشي. إنت نسيت ولا إيه.
آدم: اااه افتكرت طيب يلا ادخلي غيري.
شفاء: أغير إيه، لا أنا هغير في أوضتي.
آدم بخبث: مش إنتي قولتي إنك مراتي، أومال ليه ليكي أوضة لوحدك.
شفاء: مفيش، أصل أصل... كنت نايمة مع الولاد.
آدم: اااه، طيب، روحي غيري يا مراتي يا حلوة إنتي وتعالي.
شفاء طلعت من عنده وهي بتأكل في ضوافرها.
شفاء: يلاهوي على سنيني السودة، دا طلع منفصم فعلاً وعنده شخصيتين، هو دلوقتي مفكرني مراته، اااه يانا يا أماااا، يبختك الأسود يا شفاء أول ما أحب واحد يطلع منفصم ومفكرني مراته، اااه يحظك الأسود يا شفاء. طيب هجنن مين دلوقتي أنا، أنا كنت مقررة أجنن جوزي قرة عيني، دلوقتي آدم هو اللي هيجنني شكله.
آدم من وراها وهو بيضحك.
آدم: خلصتي ندب ولا لسه يا شيفو! يخربيت دماغك يا شيخة. إنتي مفكراني منفصم بجد ومصدقة ده، يبنتي كنت بهزر معاكي. أنا كنت مفكرك بتهزري أصلاً. أثاري مش بتهزري وجاية تتأكدي أنا منفصم ولا لا. شفاء يا حبيبتي إنتي كويسة! مش عيانة يعني.
شفاء جريت عليه: بالله عليك كنت بتهزر معايا؟!!! هااا.
آدم بضحك: والله كنت بهزر وبشوف أخرتك إيه، بس شكلك هبلة وبتصدقي أي حاجة.
شفاء ببلاهة: هاااا، اااه وأمال الدوا ده لأيه.
آدم باستغراب: دوا إيه!؟
شفاء: لا خلاص متأخدش بالك أصلي لقيت روشتة دوا كده وشكلي فهمت دواعي الاستعمال غلط. بص بقولك سيبك مني. إحنا لازم نمشي عشان أخرنا.
آدم: كل مرة بتسرعيني كده يبنتي إنتي. حرام عليكي ارحمي أمي بقا.
شفاء: خلاص يدومي، أصلي كنت بهزر فعلاً معاك مش أكتر.
آدم ضيق عنيه كده: والله أشك إنك كنتي بتهزري في حوار الانفصام ده، لأنك كنتي مصدقة جامد.
شفاء بضحك وبتحاول تعدي اللي حصل: لا لا أصل أنا كنت عايزة أبين بتكلم بجد مش أكتر.
آدم: ماش يا سيدي يا مربي أنتي. يلا نمشي.
مشي آدم وشفاء وركبوا العربية وشفاء كانت بتفكر فيترا الدوا ده لأيه.
وصلوا الشركة.
يوسف قابل آدم وشفاء.
يوسف: أخيراً جيتوا، تعالوا على مكتبي عشان عايز أقولكم على حاجة.
راح آدم وشفاء لمكتبه.
يوسف: بصوا يا جماعة، دلوقتي الشركة محتاجة كام موظف كويس كده ويكونوا خبرة. فإحنا نزلنا خبر. وحالياً في كذا شاب وبنت جايين هنا عشان يقدموا الـ cv بتاعهم. إنتو بقا اللي هتعملوا معاهم المقابلة دي وأنا واثق فيكم. وهتشوفوا مين يستاهل ومين لأ. تمام!
آدم وشفاء: خلاص تمام، بإذن الله قد المسؤولية.
يوسف: خلاص الشباب هييجوا بعد ساعة جهزوا نفسكم عشان تعملوا المقابلات لأني عندي اجتماع.
آدم: تمام يا يوسف، روح إنت ومتشغلش بالك.
يوسف: عارف إنك قد إيه مسؤولية.
آدم ابتسم ويوسف مشي وقعد آدم وشفاء يرتبوا الأسئلة اللي هيسألوها وهيعملوا إيه مع الموظفين.
على جانب تاني. أسيل قاعدة بتبص للفون بزهق. عشان هي متعودة تروح الكلية.
رقم غريب: أسيل!! يا من لان لها قلبي، ودق ليصدر صوت يردد اسمها، كيف الحال يا كل حالي، قد غاب الأسيل عنا اليوم، فأجتاحت أعيننا الأماكن بحثنا عنك، ولكن أظن أن الأسيل حزين، لأن قلبي يشعر بالحزن. انتهت الرسالة.
أسيل بغضب: ياااادي النيلة ناقصه هي، أوعى يكون عدي. لا بس معتز صاحب عدي رن عليا وقالي إن عدي في المستشفى ولسه ما فاقش. وإنه تعبان. وده شكله رايق. يووه هو أنا ناقصه.
الرقم تاني: على فكرة الجامعة كانت وحشة أوي من غيرك، آسف ببعتلك كده، بس أنا من ساعة ما جيت الجامعة دي وأنا متعود أشوفك دايماً. أتمنى ترجعي قريب عشان في قلوب مشتاقة لقلبك.
أسيل رمت الفون بعيد.
أسيل: ياااادي المحن، يارب مين الملزق ابن الملزقة ده كمان، هو أنا ناقصه.
عند آدم وشفاء، بدأ الشباب اللي هيعملوا المقابلة يوصلوا. والسكرتيرة دخلت بصت لآدم بابتسامة: بشمهندس آدم الشباب وصلوا بره نبدأ ندخلهم.
آدم: اااه يسلمي دخلي.
شفاء بغيظ: آدم، هي الزفتة دي ليه موجهة الكلام ليا أنا، ليه بتبصلك يعني، هو أنا مش عاجباها!
آدم بغيظ: فشررررر يا روحي، أنا اللي عاجبها إنما إنتي هتعجبي بيها ليه يعني. عايزاها تعجب بيكي ليه يا شبه، هااا، يا قوس قزح؟!!
شفاء بغيظ: أنا قوس قزح!!! ماشي يا آدم ما أنا لو كده مكنتش اتضايقت.
آدم بضحك: يعني معترفة إنك غيرانة.
شفاء برفع حاجب: أغير ليه يعني، هااا مفيش حاجة مهمة أغير عليها.
آدم بغيظ: شفاء إنتي كيادة أوي.
شفاء بضحك: أحسن تستاهل عشان متكدبش فيا تاني.
لسه آدم هيكمل النقاش، بدأت السكرتيرة تدخل أحد المتقدمين.