قطع كلامهم تخبيط جامد على باب الفيلا، فاستغربوا.
بسمة: هروح أفتح.
فهد يمنعها بيده: لا لا اطلعي فوق أنتِ دلوقتي.
بسمة طلعت وفهد فتح الباب، ويدخل مجموعة ناس مسلحين.
أحدهم: هي فين؟!!!
فهد بصوت جهوري: انتوا إزاي تدخلوا كدا؟ انتوا داخلين زريبة؟
وجه السلاح على فهد: فعلًا داخلين زريبة... فين هي بقولك؟
فهد ضحك وحط صباعه على السلاح: يا ريت ما تلعبش بالحاجات دي يا بابا.
اتعصب ورفع السلاح كان هيضربه بيه، فجأة فهد مسك إيديه عوجها وكسرها: قلت لك الحاجات دي خطر يا عسل... أمال الحلوين اللي معاك دول واقفين يتفرجوا ولا إيه؟
يبصوا له بغيظ وبألم: صدقني مش هسيبك...
ثم وجه كلامه لرجالته: اطلعوا جيبوها حالًا.
فهد اتعصب وشد منه السلاح وحطه في دماغه وتكلم بخفوت: اللي هيقرب منها هموته.
دادة كريمة واقفة بعيد خايفة، فقررت تطلع لبسمة تخبيها من غير ما يحسوا... اتحركت وطلعت بسرعة على أوضة بسمة.
***
في التاكسي.
السائق: أوصلك فين يا مزمزيل؟
نارين بضيق: أحم، عايزة أطلع على مصر الجديدة.
بصلها باستغراب: مصر الجديدة إيه؟ إحنا في الإسكندرية يا مزمزيل.
نارين بصدمة: إيه؟ إزاي؟ ما تهزرش معايا.
السائق: وأنا أهزر معاكي ليه يا آنسة؟ انزلي اسألي أي حد في الشارع.
نارين: إزاي؟
السائق: هو فيه إيه طيب يا مزمزيل؟
نارين اتعصبت منه: إيه مزمزيل دي؟ هو فيه إيه؟ أنا نازلة.
فتحت باب العربية.
السائق: طيب مش هتدفعي الأجرة طيب يا آنسة؟
نارين بصت له بإحراج: أ... أجرة؟ آه... ط... طيب خلاص هكمل معاك المشوار على ما ألاقي أهلي.
قفلت باب التاكسي.
السائق: أنتِ تايهة ولا إيه يا...
نارين قطعته: أستاذة نارين... آه تايهة عن أهلي.
بابتسامة: روقي الدنيا مش مستاهلة كل دا.
نارين تجاهلته.
السائق: أنا هسفرك وأمري إلى الله.
نارين بتسرع: بجد؟
السائق: أيوه.
نارين: طب حضرتك معاك موبايل أو حاجة؟
السائق: معايا يا حبيبتي.
طلع تليفون صغير بزراير ملفوف باستك وحالته صعبة جدًا.
نارين أخذت منه التليفون باستغراب واتصلت بعمر.
***
في الشركة.
عمر: تمام نخلص بس دول ونكمل بعدها د...
قاطعه اتصال رقم غريب.
عمر: أحم، ألو.
نارين: أيووه يا أستاذ عمر.
عمر: مين؟
نارين: أنا نارين.
عمر: صوتك بعيد ليه كدا؟
نارين: أنا مخطوفة يا أستاذ عمر في الإسكندرية.
عمر بصدمة: مخطوفة؟ مين دا اللي خطفك؟
نارين: أنور.
عمر: طب أنتِ فين ولا بتعملي إيه ولا رقم مين دا؟
نارين: أنا هربت، دا رقم واحد تاكسي يا باشا قال لي إنه هيخليني أسافر.
عمر: وهتسافري لوحدك؟
نارين: لا مع صاحب التاكسي.
عمر: طيب لما توصلوا قولوا لي.
***
في البيت.
أحدهم: موتني يا فهد، خليهم يجيبوها.
فهد بسرعة: لاا... اللي هيطلع هكسر الدنيا على دماغه.
الكل ركن على بعضه، ودخل بكل غروره وعصايته والشال الصعيدي عليه.
فهد بص له باستغراب: أنت مين؟
الرجل: أنت بقى حبيب القلب ولا؟
فهد: أفندم... حضرتك مش بتكلم واحد من الشارع.
الرجل: أهه... طيب أنا عايز بنتي عشان أغسل عاري بإيدي.
فهد: عارك... أنت أبوها؟
باسم: أيوه.
فهد: طب أنا جوزها.
باسم: يا ترى اتجوزتوا عرفي ولا إيه يا ترى؟
فهد: ما اسمح لكش، أنا وبسمة متجوزين رسمي، بنتك محترمة.
باسم: إزاي هتكون محترمة من غير وجودي؟
كمل بصوت عالي: اطلعوا جيبوا بنت الـ... دي.
فهد اتعصب من طريقته ووقف قصاده: أنت عايز مراتي ليه؟
باسم: مراتي إيه؟ اطلعوا جيبوهااا.
***
دادة كريمة وصلت لعند بسمة، خبطت الأول بسرعة.
بسمة فتحت بابتسامة: دادة كريمة.
دادة كريمة بتسرع: دخليني بسرعة يا بسمة.
بسمة: ادخلي أهو.
وقفلت الباب.
دادة كريمة: أنا لازم أخبيكي دلوقتي يا بسمة.
بسمة باستغراب: اشمعنا؟
دادة كريمة: مش وقته دلوقتي، يلا.
***
في الإسكندرية.
نارين: طب أنا هنزل أجيب أكل ناكله وجاية يا أستاذ.
السائق: خدي راحتك.
نارين نزلت اشترت أزازه ميه وأكل، وهي ماشية شافت جثة واقعة على الأرض قدامها سايحة في دمها، والصدمة إنه كان أبوها.