تحميل رواية «بريئه بسجن الادهم» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يعني إيه أخلي واحدة شحطة زي دي عندي؟ انت بتستهبل يا نبيل؟ مكلمتنيش ليه قبل ما تجيبها؟ نبيل قال بضيق: أعمل إيه؟ تليفونك مقفول. وبعدين ده شغلنا يا أدهم، فيه إيه؟ أدهم قال بغضب وهو بيضغط على أسنانه: شغلنا ده إيه؟ أنا ظابط حراسات، أمن مؤتمر رحلة شخصية مهمة. لكن أمن بنت زي دي في بيتي إزاي؟ بأي صفة تفضل معايا؟ وإزاي أهلها يرضوا بكده؟ نبيل قال بضيق: بلاش تفكر بلا منطق. البنت في خطر، أهلها هيفكروا في حياتها ولا في كلامك ده. وبعدين ده شغل سيادة اللوا بنفسه، هيكلمك في الموضوع ده. زي ما قولتلك، بنت أحد الو...
رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
يعني إيه أخلي واحدة شحطة زي دي عندي؟ انت بتستهبل يا نبيل؟ مكلمتنيش ليه قبل ما تجيبها؟
نبيل قال بضيق:
أعمل إيه؟ تليفونك مقفول. وبعدين ده شغلنا يا أدهم، فيه إيه؟
أدهم قال بغضب وهو بيضغط على أسنانه:
شغلنا ده إيه؟ أنا ظابط حراسات، أمن مؤتمر رحلة شخصية مهمة. لكن أمن بنت زي دي في بيتي إزاي؟ بأي صفة تفضل معايا؟ وإزاي أهلها يرضوا بكده؟
نبيل قال بضيق:
بلاش تفكر بلا منطق. البنت في خطر، أهلها هيفكروا في حياتها ولا في كلامك ده. وبعدين ده شغل سيادة اللوا بنفسه، هيكلمك في الموضوع ده. زي ما قولتلك، بنت أحد الوزراء الحاليين، مش أي بنت يعني.
خليها معاك وتبقى زي ضلها، بمعنى لو دخلت الحمام تروح وراها وتعمل تقرير بأي تفاصيل، خصوصًا لو شكيت في حاجة.
أدهم قال بغضب شديد:
عايزين تقرير بنوع الحمام اللي هتعمله؟
نبيل ضحك وقال:
تبقى مقصرتش. بلاش استهبال يا أدهم ونفذ الأوامر، ومتزعلش الباشا منك. وبعدين انت مكبر الموضوع ليه؟ انت مش لوحدك في البيت، معاك أختك ميس.
نبيل لسه هيرد، سمعوا صوت حاجة بتتكسر. التفتوا وراهم، وكانت فيه بنت في الـ 18 واقفة بتوتر جمب فازة أثرية كسرتها.
نبيل اتسعت عينه بقلق، وأدهم احتّدت ملامحه وقال:
العب بعيد عن أي حاجة يا شاطرة. سمعتي؟ لو اتكسرت حاجة تاني هكسر رقبت اللي خلف... احم... اللي خلف نبيل، هكسر رقبتو. سمعتي؟
نبيل ضحك، وهي هزت راسها بخوف من صوته وجرت من قدامه بسرعة.
أدهم بص لنبيل بغضب وقال:
اديني تقرير عن الموضوع وعن أسباب التهديد، وأنا هتكفل بالموضوع.
نبيل ابتسم وقال:
أيوه كده، هو ده الكلام. مبدئيًا، والدها كان في الوزارة وهيكمل فيها في التنصيب الجديد، وفيه ناس من مصلحتهم ميكملش، وعايزين يضغطوا عليه ببنتو. وفعلاً حاولوا يخطفوها قبل كده، فاختاروك انت بذات علشان البنت تبقى في أمان. والدها نفسو اختارك بالتحديد... عيسى الشافعي، ما انت عارفه.
أدهم قال:
آه طبعًا عارفه. كنت أمنتُه في سفرية قبل كده.
نبيل قال:
وعلشان كده اختارك. هبهتلك كل المعلومات اللي هتحتاجها، تمام. أنا همشي دلوقتي، وانت خد بالك ليها. هيه اسمها ركين.
أدهم قاطعه وقال باستغراب:
إيه؟ إيه؟ ركنت فين؟
نبيل ضحك وقال:
ركنت مين بس! اسمها... اسمها ركين الشافعي. يلا أسيبك أنا.
قال كده ومشي. وأدهم اتنهد وطلع فوق يشوفها، لقاها قاعدة في أوضته بتشوف التليفزيون.
اتنهد وقفلوا وقال:
احم... الوقت متأخر دلوقتي. غيري هدومك ونامي، والصبح ابقي شوفي اللي عايزاه.
ركين قالت بضيق:
أيوه بس ده مسلسلي بسمعه كل يوم.
وقاطعها أدهم وقال بغضب:
أنا الكلمة بقولها مرة واحدة... مرة واحدة وبتتسمع، مفهوم؟
ركين بلعت ريقها بارتباك وهزت راسها بالموافقة. ولسه هتتكلم، جت بنت أصغر منها وقالت:
أبيه جوليا خطيبتك تحت.
أدهم اتنهد ونزلها بسرعة. وركين نفخت بغضب وضيق، وهي نفسها أوي تكمل الحلقة.
أدهم نزل تحت وقال:
أهلاً جوليا.
كانت بنت جميلة في منتصف العشرين، وقربت منه باستو من خده وقالت:
وحشتني يا أدهم. يلا أنا جاهزة أهو.
أدهم حمحم بحرج وقال:
لا يا روحي مش هينفع، حصلت ظروف ومش هقدر أخرج، معلش.
جوليا قالت بزهول:
بس انت وعدتني يا أدهم. إيه هيه الظروف اللي أهم مني؟
أدهم لسه هيرد، سمع صرخة شديدة من أوضة ركين، طلع جري بخوف. وأول ما فتح الباب، لقاها قاعدة بلبس نوم خفيف وقربت منه برعب وقالت:
الحقني الحقني... فيه حد مستخبي تحت السرير.
أدهم وقف قدامها بسرعة وطلع سلاحه، وقرب من السرير بحذر وبيبص تحتو. بس اتصدم وغمض عينيه بغضب رهيب، ووقف وهو معاه قطة صغيرة في إيده وقال:
الصبر من عندك بس يا رب... الصبر.
ركين ابتسمت وجريت عليه ومسكت القطة وهي بتضمها وقالت:
نايس بجد، كيوت. بتاعتك دي؟
أدهم مكانش بيرد، وبيبصلها بغيظ. وفي الوقت ده دخلت جوليا وهي بتقول:
فيه إيه يا أدهم؟
وبس اتصدمت بركين ولبسها وقالت بزهول:
إيه ده؟ مين دي؟ انت... انت بتخوني يا أدهم؟ علشان كده مش عايز نخرج؟
أدهم مسح على وشه بخنقة وقال:
أخونك إيه انتي كمان؟ هيه ناقصه عبط؟ دي مجرد شغل، حتى أهيه قدامك وتقولك.
جوليا بصت لركين، وأدهم نفخ بضيق. بس ركين ابتسمت بخبث وقالت:
تحب أقولها إيه يا بيبي؟ أنا ممكن أكدب علشان عيونك يا دومي.
جوليا قالت بزهول:
آه يا خاين يا كداب.
أدهم اتسعت عينه بصدمة وقال:
دومي... دومك إزاي؟
رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
جوليا قالت بغضب شديد:
بتخوني أنا يا أدهم؟ الحق عليا بجد اللي برتبط بواحد زيك وأنا عارفاك وعارفة إنك عمرك ما أخدت حاجة جد في حياتك. أشبع بيها.
قالت كده ونزلت جري وهو جري وراها وقال:
جوليا جوليا استني.
وقبل ما يطلع من الأوضة بص لركين وقال بغضب:
راجع لك. صبرك عليا.
وجري ورا جوليا بسرعة.
ركين ضحكت جامد وقعدت على السرير وهي ماسكة القطة وقالت:
كل ده إنتي تعمليه يا قطقوطة. بس يستاهل.
أما أدهم مسك إيد جوليا قبل ما تطلع من البيت وقال بغضب:
جوليا أنا مش بكلمك.
جوليا زقت إيده بغضب وقالت:
وأنا مش عايزة أتكلم معاك. روح للهانم اللي قاعدة في أوضتك بلبس النوم.
وطلعت جري.
علشانها... طب حتى يا أخي احترم إنك داخل على 30 ودي كبيرة عليك شوية يا حضرة الظابط.
أدهم مسح على وشه بغيظ شديد من كلامها وقال:
اقعدي خلينا نتكلم وأشرح لك اللي حصل.
جوليا قالت بغضب شديد:
اللي حصل إني أنا غلطت لما فكرت إن ديل الكلب ممكن يتعدل.
وقلعت الدبلة ورميتها في الأرض ومشيت بسرعة.
أدهم وطى ومسك الدبلة وقال بزهول:
هيه حصلت الكلب وبترمي الدبلة كمان؟ إيه الطريقة الثمانيناتي دي. تمام بسيطة يا جوليا.
وأخد الدبلة حطها في جيبه وطلع بغضب على أوضة ركين.
ركين كانت في الأوضة حاطة السماعة على ودنها ومندمجة جداً مع أغنية رومانسية وبتلف بخفة شديدة في الأوضة وهي بتدندن مع الأغنية.
أدهم وقف شوية. رغم الغضب اللي جواه لكن ارتبك من منظرها. كانت رقيقة وكلها أنوثة بالرغم من سنها الصغير.
بلع ريقه بتوتر وهو شايفها بتتحرك بخفة زي الفراشة. قرب خطوات منها ووقف وراها مباشرةً.
ركين لسه هتتحرك اصطدمت بيه وكانت هتقع بس حاوطها بإيديه بقوة وبص لعيونها جامد وقال:
مش تاخدي بالك؟
ركين بلعت ريقها بارتباك وخوف منه وبعدت من بين إيديه بتوتر وقالت:
احم شكراً.
أدهم بص لها بخبث وبقى يتقدم عليها بطريقة مريبة وهو بيقول:
معقولة. هو في واحدة تشكر حبيبها بالطريقة دي؟ الأحباب ليهم طريقة تانية للشكر بس إنتي صغيرة ما تعرفيهاش. وأنا جاهز أعلمك.
ركين بلعت ريقها بارتباك وبقت ترجع لورا وقالت:
أنا... أنا مش فاهمة إنت تقصد إيه.
أدهم اتقدم عليها لحد ما حاوطها عند الحيطة وقال:
يلا اشكريني دلوقتي ولا تحبي أشكرك أنا الأول على اللي عملتيه من شوية. ما شاء الله عليكي ما بقالكش ساعتين هنا وابتدت المشاكل.
ركين كانت بتبصله بخوف وهو قال بغضب:
إيه اللي قولتي قدام خطيبتي ده؟
ركين حركت عينيها شمال ويمين بخوف وقالت بابتسامة متوترة:
قولت إيه أنا. احم أنا كنت بدلعك عادي. وبعدين أنا ما كنتش أعرف إنها خطيبتك أصلاً.
أدهم بص لها بحدة وقال:
بت بلاش شغل اللوع ده ما بيمشيش معايا. إنتي هتقعدي هنا فترة الله أعلم بيها ولو ربنا بيحبك تبقى قصيرة. بلاش نزعل بعض فيها. أنا زعلي وحش وحش قوي. فهمنا؟
ركين قالت بغضب:
خلاص فهمنا يا عم. هدخل في الحيط أكتر من كده ولا إنت عجبتك وقفة المترو دي؟
أدهم بصلها بحدة وهيه قالت بخوف من نظرته:
ا... اقصد فهمت. آخر مرة.
أدهم ابتسم بسخرية وقال:
شاطرة. بيعجبني اللي بيسمع الكلام.
وبعد عنها وراح يشتغل على اللابتوب.
ركين قعدت على السرير بارتباك وقالت وهي:
خطيبتك يعني زعلت ولا إيه؟
أدهم ابتسم بسخرية وبصلها بطرف عينه وقال:
لا ما لهاش حق. تلاقي بنت في أوضتي بقميص النوم ملهاش حق تزعل أبداً.
ركين بصت لنفسها باستغراب وقالت:
ده مش قميص. ده كاش مايوه عادي.
أدهم بص لها وقال:
مايوه. ولابسة المايوه في الأوضة ليه؟ رايحة تصيفي؟
ركين قالت بضيق:
مايو إيه بس بقول لك كاش مايوه للنوم.
أدهم ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
أيًا كانت بتاع العريان اللي إنتي لابساه ده مينفعش تلبسيه قدام شاب غريب عنك. ولا محدش قال لك الكلام ده قبل كده؟
ركين قالت بضيق:
فين المشكلة يعني. أنا كنت هنام واكيد مش هنام بهدومي. وسمعت حاجة تحت السرير واتخضيت وصرخت غصب عني. ودلوقتي إنت جيت ودخلت من غير ما تخبط ولا تراعي خصوصيتي. أعمل لك إيه؟
أدهم اتنهد بضيق وقال:
طيب من هنا ورايح تعملي حسابك إني هبقى معاكي في كل دقيقة وفي كل ثانية وفي كل مكان وتاخدي بالك من لبسك أكتر من كده.
وبقى يبصلها بوقاحة وقال:
يعني أي شباك ملوش لزوم نقفله. خصوصاً البلكونات لأن الإطلالة روعة تقتل بصراحة.
ركين اتنهدت بغيظ وأخدت بيجامة لبستها فوراً عليه وقالت:
طيب حاضر هعمل كده. اتفضل دلوقتي اطلع علشان أنا بجد عايزة أنام.
أدهم قال بضيق:
إنتي ما بتسمعيش مش بقول لك هفضل معاكي في كل مكان. أنا هبات معاكي هنا.
ركين اتسعت عيونها بزهول وقربت منه بغضب وقالت:
شوف يا جدع إنت. أنا مش هسكت لك كتير على اللي بتعمله ده. يعني إيه تبات معايا هنا؟ هو أنا بنت أختك؟
أدهم وقف وقرب منها وقال بغضب:
اسمعي بقى عشان نبقى على نور. أنا لا بطيق الدلع ولا شغل العيال وشايل المرارة والقولون منتفخ وعندي السكر بيعلى مع الضغط.
ركين قاطعته وقالت بغضب:
إيه يا عم خلاص. هو أنا دخلت القصر العيني إيه ده؟
أدهم بصلها بغضب وقال:
عايزك زي الشاطرة كده تقعدي عاقلة. أقول لك اقعدي هنا تقعدي. نامي تنامي. كلي تاكلي. فهمتي؟
ركين قعدت وقالت بدموع:
يعني هبات معاك في أوضة واحدة. هبات معاك إزاي بس مش هعرف أنام أبداً.
أدهم قال بضيق وخنقة:
وأنا مش هقدر أسيبك لوحدك هنا في الأوضة. اتخمدي بس النهاردة لأن ميس نامت في أوضتها ومن بكرة هخليها تيجي تنام معاكي هنا. قصدي معانا يعني.
ركين قالت بسرعة وحماس:
طب ما أروح أنام جنبها دلوقتي.
أدهم قال:
مينفعش. الأوضة بتاعتها ضيقة جداً ومش هتشيلنا إحنا التلاتة. وأنا رجلي على رجلك. المكان الوحيد اللي مسموح لك تدخلي من غير ما أكون معاكي فيه هو الحمام وكمان بوقت. إذا تاخرتي هدخل.
ركين اتسعت عينيها بدهشة وهو كان عايز يضحك على شكلها وقرب منها قوي وقال:
ممكن أسألك سؤال خارج نطاق الشغل. هما العيون دول حقيقيين ولا من القص واللزق بتاع اليومين دول؟
ركين ابتسمت بخفة وقالت:
لا حقيقي مش قص ولزق.
أدهم ابتسم وهو بيبص لعيونها جامد وقال:
يعني لونهم ده حقيقي؟
ركين هزت راسها بالموافقة.
وأدهم ابتسم وقال:
حلوين قوي. رصاصتين تخصص قلوب.
ركين ابتسمت ابتسامة جميلة قوي وقالت:
هو الكلام ده تبع خطة تأميني يا حضرة الظابط؟
أدهم ضحك بخفة ومشى إيده على رقبته وقال بارتباك:
تقدري تقولي كده. بنعرف معلومات عن الهدف.
ركين ابتسمت وقالت:
اممم طيب تصبح على خير.
ولسه هتمشي شده عليها بقوة بقت بين إيديه وبص لعيونها جامد وقال:
على فكرة أي حاجة هتحصل في الأوضة دي محدش هيعرف بيها خالص.
ومشى إيده عليها وقال:
هتبقى سر بينا.
ركين اتسعت عينيها بدهشة وقالت:
نعم. إنت قصدك إيه؟
أدهم قربها لي قوي وقال:
قصدي إنتي صحيح صغيرة بس جامدة قوي. وأنا بقدر الجامدين.
ركين قالت بغضب شديد:
وسخ قوي.
أدهم احتدت عيونه بغضب وضغط على دراعها وقال:
هو إيه ده يا بت اللي وسخ؟
ركين خافت من نظراته وقالت بسرعة:
القميص. القميص بتاعك وسخ عليه تراب يا باشا.
وبقت تنظف على كتفه بخوف.
أدهم شدد من قبضته ليها وقال بحده:
تحبي أقلعه؟
ركين قالت بخوف:
لا خلاص. بقى نضيف بقى حلو قوي كده. ممكن تسيبني؟
أدهم كان عايز يضحك على شكلها وسابها وقال بجمود مصطنع:
طب روحي نامي.
ركين راحت تنام وهي بتمتم وبتقول:
حقير.
أدهم رفع حاجبه وقال:
بتقولي حاجة؟
ركين قالت بسرعة وتوتر:
تصبح على خير. بقول تصبح على خير.
ونامت على السرير وشدت الغطاء عليها بخوف.
أدهم ابتسم على خوفها وراح نام على الكنبة واتنهد وهو بيبصلها ومش قادر يبعد ملامحها عن تفكيره لحد ما راح في النوم.
في صباح يوم جديد أدهم حس بإيد بتصحيه قال وهو مغمض بنوم:
يوووه الفلوس في المحفظة يا ميس. خدي اللي إنتي عايزاه وسيبيني أنام.
قالت بسرعة:
أنا مش ميس.
أدهم ابتسم بنوم وقال:
مش ميس. طب تعالي جنبي. مدام مش ميس واقفة بعيد ليه.
وشدها عليه بقت في حضنه.
ركين دفعتو وبعدت بسرعة وقالت:
إنت بتعمل إيه؟ أنا... أنا ركين.
أدهم اتهد بنوم وقال:
كمين كمين إيه على الصبح.
ركين قالت بخنقة:
كمين إيه بس أنا ركين. قوم عايز أروح الجامعة. قوم عشان تفطرني وتوديني.
فرك عيونه بنوم وبص لها باستغراب وقال:
نعم. أعمل إيه؟
رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
قوم عايز اروح الجامعه.
قوم عشان تفطرني وتوديني.
فرك عيونه بنوم وبص لها باستغراب وقال:
نعم. اعمل ايه؟
ركين قالت بسرعه:
عايزه اروح الجامعه. قوم عشان تفطرني وتوديني.
أدهم ضحك بخفه وقعد وقال:
انتي بتتكلمي بجد ولا ده مقلب؟
ركين قالت باستغراب:
ايه المقلب في كده؟ بقول لك عايزه اروح الجامعه. قوم عشان توديني، هتاخر.
أدهم اتنهد ووقف وقال:
كان مستخبيلي ده كله فين بس يا رب. اسمعي يا انسه ركين، اول حاجه انا لا بفطر حد ولا بودي حد مدارس. اختي اللي هي اختي بتعمل كل حاجه لوحدها وتمشي. ده مبدئيا. ثانيا بقى انتي مضطره تقعدي النهارده. انا لسه مش عارف ايه نظام مدرستك واذا ينفع تروحي ولا لا. لما يبعتولي التقرير بتاعك والبروجرام اللي هنمشي عليه هبقى اوديكي باذن الله.
ركين قالت:
يعني ايه؟ يعني مش هروح الجامعه انهارده.
أدهم بص لها بزهق وقال:
لسوء حظي.
ركين قعدت على السرير بضيق. وهو اخذ هدوم من الدولاب وقال:
هدخل استحمى والبس. ما تتحركيش من مكانك.
ركين نفخت بضيق.
وادهم لسه هيمشي رجع قرب منها قوي وميل عليها وقال بهمس عند ودنها:
كمان حاجه صغيره. لما تلاقيني نايم بلاش تصحيني ولا تقربي مني اصلا. لاني افتكرتك حد ثاني كنت هاخطفك بوسه مشبك هتزعلك.
ركين اتسعت عينيها بزهول وبقت مبرقه جامد. وهو ضحك على منظرها واخذ الهدوم ودخل الحمام.
ركين حطت ايدها على قلبها بزهول وكسوف وقالت:
ايه السافل ده؟ يخرب بيتك مجنون.
وضحكت بخفه وهي بتفتكر كلامه.
بعد شويه خرج من الحمام وكانت غيرت. على بال ما طلع ولبست فستان جميل فضفاض وبتحاول تقفل السوسته بتاعه. اول ما خرج لزقت ضهرها على الحيط بسرعه وارتباك وفضلت واقفه لان الفستان مفتوح من ورا.
أدهم بص لها باستغراب وقال:
انتي متحنطه عندك كده ليه؟ في ايه؟
ركين اتنهدت وقالت:
ابدا. لو جهزت انزل وانا هحصلك.
أدهم عقد حواجبه باستغراب وقال:
ركين تعالي هنا.
هزت راسها بالرفض جامد. وهو قال بحده:
بقولك تعالي هنا. اسمعي الكلام.
ضربت رجلها في الارض ونفخت بغيظ وقربت عليه خطوات بارتباك وقالت:
عايز ايه؟ فيها ايه لما اقف هناك؟ انا بحب اقف عند الحيط كنوع من انواع الرياضه وبس.
غمضت عينيها جامد بخوف وتوتر لما لفها وضحك بخفه وقال:
اممم... طب فيها ايه لما تقولي لي اقفل لي السوسته؟ دي مساعده انسانيه يعني.
ركين قالت بارتباك شديد:
لو سمحت انا هقفلها لوحدي. ارجوك.
أدهم قرب منها قوي وقال بهمس:
هو انتي في بيتكم كنتي تقفليها لوحدك؟
ركين هزت راسها بالرفض وقالت بتوتر:
الداده كانت تقفلهالي.
أدهم بقى يقفلها لها ببطء شديد وبلع ريقه بارتباك وهو بيلمس بشرتها وقال:
يا وجع قلب الداده.
ركين اتكسفت قوي ونزلت عيونها. وهو وقف قدامها ورفع وشها وبص لعيونها جامد وقال:
الهدوم دي محتاجه جواب شكر. مخبيه حاجات تقوم حروق.
ركين ابتسمت بكسوف وقالت:
لو خلصت معاكسه ممكن ننزل؟ انا عايزه افطر.
أدهم قربها ليه قوي وقال:
انا كمان عايز افطر. هموت لو ما فطرتش دلوقتي. بس عايزك هاديه وتقدري ان الجوع كافر.
ركين مفهمتش قصده ولسه هتتكلم قرب منها في لحظه جميله خطفت قلبها.
ركين اتصدمت وبقت تحاول تبعده عنها بس مش قادره.
بعد عنها بالعافيه وهيه رجعت لورا بزهول وقالت:
انت ايه اللي عملته ده؟ اما حيوان صحيح.
أدهم بصلها بغضب بس قالت بسرعه:
انا مش هخاف منك تاني ومش قعدالك فيها. لو هموت انا راجعه لاهلي.
جريت بسرعه خرجت من الاوضه.
أدهم جذب شعره لورا بزهول من نفسه ومش مصدق اللي عمله ونزل جري وراها وهو بيقول:
ركين ركيييين استني يا بت استني انا اسف والله.
بس ركين كانت مكمله ولا سمعته ولسه هتطلع من باب البيت دخل نبيل مع جوليا وهو بيقول:
يا ستي ركين اهي وهتحكي لك بنفسها انها كانت بتهزر وانها هنا عشان يحميها. مش كده يا ركين؟
ركين وقفت قدامه وقالت بغضب شديد ودموع:
لازم تاخدني من هنا. مش هقدر اقعد مع السافل ده. امبارح عاكسني ودلوقتي باسني غصب عني.
نبيل اتسعت عنيه بزهول وجوليا كان في ايدها ورد جايباه تصالحوا بيه. ضربت نبيل بيه بقوه وقالت:
لا واضح الشغل. انا غلطانه اللي سمعت كلامك اصلا. هو واحد وسخ وانت اوسخ منه.
قالت كده ومشيت.
أدهم مسك ركين بغضب وقال:
ايه اللي هببتيه ده؟ ده كلام تقوليه قدامها؟
ركين دفعت ايده بغضب وقالت:
مش ده اللي حصل ولا بتبلى عليك. بوستني ولا لا.
وبصت لنبيل اللي كان واقف بيبصلهم بزهول وقالت بغضب:
والله العظيم باسني. بوسه قليله ادب كمان.
أدهم قال بغضب شديد:
خلاص انا اسف. مره الجايه هبوسك بوسه لابسه حجاب. اتفضلي اطلعي على اوضتك.
ركين قالت بغضب:
لا مش هطلع.
أدهم بصلها بغضب وقال:
قلت اطلعي على اوضتك. ما تجننيش عليكي انتي عارفاني.
ركين ضربت رجلها في الارض بغيظ وطلعت على الاوضه وهي متعصبه قوي وبتزعق وبتقول:
طب انا هقدم فيكو شكوى كلكم. بس لما ارجع عند بابا هقول له على كل ده.
أدهم اتنهد وبص لنبيل وقال:
وانت كمان لدغتك عقربه في قفاك واقف متنحلي. مش تطلع ورا المجنونه الثانيه دي تشوفها راحت فين.
نبيل كان واقف مصدوم من اللي اتقال. بصلو بدهشه وقال:
اروح. فين؟ انت ايه اللي بتهببه ده؟ من امتى وانت بتعمل كده؟ ده شغلك اللي بتخسره. معقوله... العيله دي مش قادر تضبط نفسك قدمها؟ ده احنا حرسنا ملكات جمال قبل كده....فيه ايه بالظبط؟
أدهم مشى ايده على رقبته بحرج وقال:
احم.. انا...انا فعلا غلطت. ما اعرفش عملت كده ازاي..بس اكيد مش هتتكرر. وطبعا انت مش هتقول حاجه.
نبيل اتنهد بيأس وقال:
اقول ايه بس؟ هو فيه حاجه تتقال؟ دي بوسة قليلة الادب. لو كانت متربيه كنا لقينا حاجه نقولها....انا هروح اشوف جوليا. وانت حاول تصلح الموقف ده. ربنا يستر.
نبيل قال كده ومشي. وأدهم اتنهد وطلع ورا راكين بسرعه اول ما دخل الاوضه وووو
رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
دخل الأوضة وقال بغضب:
"معقولة الجنان اللي عملتيه ده؟ فضحتيني قدامهم. ده كلام تقوليه قدام خطيبتي؟"
راكين صرخت في وشه وقالت:
"ما أفضحك! أنت تستاهل. أنا المفروض أمانة عندك، اللي بتعمله ده غلط."
أدهم حمحم بحرج وقال:
"يعني هو أنا غلطت؟ تمام، ما كانش يصح أعمل كده. بس أعمل إيه؟ ضعفت قدام القمر. ما فيش سماح خالص."
راكين ارتبكت لما قال كده وسكتت شوية. وهو قرب أكتر وقال:
"أنا ضابط حراسات طول عمري. شغلي حاجة وعلاقاتي حاجة. وعمري ما اتجرأت على أي واحدة من اللي كنت بحميهم. بس مش عارف إيه اللي بيجرى لي معاكي."
وقرب منها وقال:
"حلوة قوي يا صغيرة. اجمد إنتاج يظبط المزاج."
راكين اتكسفت قوي وقالت بارتباك:
"برده ما يصحش تعمل اللي عملته. إحنا نقعد مع بعض، لازم نحترم بعض لحد ما أمشي."
أدهم اتنهد وقال:
"تمام، أنتي معاكي حق. معلش حقك عليا المرة دي. على فكرة دي أول مرة أقولها لأي واحدة."
راكين ابتسمت بتوتر وقالت:
"تمام، حصل خير."
أدهم ابتسم وقال:
"طيب يلا بينا عشان أفطرك."
راكين قالت:
"طيب، أختك ما صحيتش ولا إيه؟"
أدهم قال:
"ميس بتصحى بدري قوي، بتفطر سندوتشات وتاخد مصروفها وتمشي. يلا بينا ننزل."
وفعلاً نزلوا سوا ودخل على المطبخ وبقى يعمل لها فطار. وهيه كانت قاعدة على الرخامة قدامه وقالت بابتسامة:
"ما قلتليش، هو أنت بتحب جوليا يعني؟ أصلي مستغربة الصراحة."
أدهم بصلها باستفهام وقال:
"مستغربة إيه بالظبط؟"
راكين قالت:
"أصل أول يوم لما زعلت سبتها تمشي. ودلوقتي برده سبتها تمشي ومروق عادي. مش كان المفروض تراضيها؟"
أدهم قال بلامبالاة:
"عادي. أنتِ مسؤوليتي وما ينفعش أسيبك هنا في البيت وأمشي وراها."
راكين ابتسمت وقالت:
"بس لو بتحبها ما كنتش اهتميت للمواضيع دي، أو كنت سبت نبيل هنا ورحت وراها."
أدهم قال:
"شوفي، أنا مش بفهم قوي في قصص الحب دي. بس عادي يعني، جوري بنت كويسة ومتفهمة. وعارفة إني مش واصل معاها لمرحلة الحب."
راكين قالت:
"يعني مبنحبهاش وخطيبها؟"
أدهم ابتسم وقال:
"وإيه المانع؟ هيه واحدة مناسبة وأنا كده كده هتجوز. مليت من الجمل المعتادة: لازم تتجوز، لازم ترتبط، عايزين نشوف أولادك، مش عارف إيه. أنا أهلي مسافرين ومش بيشوفوني أنا شخصياً، مع ذلك كل ما يكلموني يقولوا لي: عايزين نشوف أولادك. طب ما أنا أولى أشوفوني وأولادي. في النهاية هيطلعوا إيه يعني؟ ما أكيد زيي وشبهي، ولا أنا هخلف خنافس؟"
راكين ضحكت وقالت:
"بجد أنت مسخرة. طب يعني دي أسبابك للجواز؟ أنا كنت فاكر إن أي اتنين بيتجوزوا لازم يكونوا بيحبوا بعض عشان يستمروا."
أدهم قال:
"لأ، مش شرط. في ناس كتير بتستمر ومن غير حب. وفي حب بيجي بعد الجواز."
وبص لها جامد وتاه في عيونها وقال:
"وفي حب بيجي من غير سبب ولا وقت، من أول كلمتين ومن أول نظرة عين."
راكين بصيت لعيونه جامد وقالت:
"بس إزاي نعرفه ونتأكد منه؟"
أدهم قرب عليها قوي وقال:
"من العيون، بيبقى باين من لهفة العيون ودقة القلب. بيبقى حد من أول ما تشوفيه تقولي إنه استثنائي، تحسي إنه منفرد بكل حاجة."
راكين بقت تبص له بابتسامة وهو كان تايه في جمالها. بس خد باله من انجذابه ليها واستغرب نفسه وحاول يبعد نظراته عنها وقال وهو بيغير الموضوع:
"طبعاً الحاجات دي أنتِ مش هتفهميها كويس. في النهاية أنتِ صغننة ولسه تلاقي ما جربتيش أي حاجة من القصص دي."
راكين قالت بسرعة:
"أنا مش صغيرة، أنا عندي 18 سنة."
أدهم ضحك وقال:
"ما هو كده صغير."
راكين بصت له بضيق وقالت:
"لأ، على فكرة في بنات نفس سني وبتحب وبتتجوز عادي."
أدهم ابتسم وقال:
"أفهم من كده إنك بتحبي حد؟"
راكين هزت راسها بالرفض وقالت:
"لأ... بس شكلي هحب."
أدهم بص لها جامد لما قالت كده وكانت بينهم نظرات جميلة جداً. وقرب منها قوي بس حطت إيدها على صدره بتمنعه يقرب أكتر وقالت:
"أدهم، هتعمل إيه؟ وبعدين..."
أدهم اتنهد وبعد بسرعة وقال:
"الفطار... يلا."
حضرت الفطار وراحوا قعدوا مع بعض وبقوا يفطروا ويشربوا القهوة مع بعض وبيتكلموا ويضحكوا طول اليوم.
بالليل، أدهم أخدها هي وميس وراحوا يتعشوا في مكان على البحر. كانوا قاعدين وبيطلبوا العشاء، مشاوي ومبسوطين.
في الوقت ده، جات جوليا. وأول ما شافت راكين قالت بغضب:
"أنت مش قلت لي إنك جايبني هنا عشان نتكلم؟ جايب دي معاك ليه؟"
راكين قالت بغضب:
"أنا لو أعرف إنك جاية أصلاً ما كنتش جيت. بس هو جايبني على أساس هنتعشى."
جوليا لسه هترد عليها، أدهم قال بسرعة:
"بس انتي وهي."
وبص لجوليا وقال بحزم:
"جوليا، اقعدي. لازم نتكلم ولازم تتعودي إن راكين هتكون معايا في كل مكان الفترة الجاية. لو سمحتي اقعدي عشان نتفاهم."
جوليا قعدت بضيق شديد وهو اتنهد وقال:
"إحنا بقالنا وقت كبير أوي مع بعض. ما أقدرش أتجاهل إنك مشيتي من البيت زعلانة عشان كده جبتك هنا أوضح لك اللي حصل. أنا ما فيش بيني وبين راكين أي حاجة وهي كانت بتهزر، صدقيني. لو حابة تصدقي كلامي تمام، مش حابة هتبقى كل حاجة براحتك. اللي أنتِ عايزاه هيتم."
جوليا بصت لراكين وقالت:
"هي تقول إنها كانت بتهزر ولا إيه؟ لو سمحتي تقولي إيه علاقتك بيه بالظبط؟"
راكين بصت لأدهم بحزن وقالت:
"ما فيش ما بيني وما بينه أي حاجة. نبيل جابني عنده عشان الداخلية كلفتُه بحمايتي. ده اللي قاله لي. أنا كنت متضايقة منه وقلت كده عشان تتخانقوا."
أدهم حس بحزن مش عارف سببه لما قالت كده، اتنهد وهو بيبص لعيونها.
جوليا فرحت جداً وقالت لراكين:
"ولو إن اللي عملتيه ده قلة أدب وكان ممكن تفرقي اتنين بيحبوا بعض. بس أنا دلوقتي فرحتي برجوع أدهم هتخليني أتساهل عن اللي حصل ده."
أدهم ابتسم بالعافية وطلب لها عشا وفضلوا سوا. وهو عينه على راكين اللي كانت زعلانة جداً.
بعد شوية، جوليا طلبت منه يقوم يرقص معاها. وفعلاً قام وبقوا يرقصوا. وكانت راكين بتبص لهم بحزن شديد.
ميس خدت بالها لنظراتهم طول الوقت. بصت لها بابتسامة وقالت:
"هو في إيه بالظبط؟"
راكين قالت بتوتر:
"احم، ابدأ. تحبي نطلب حلو؟"
ميس ضحكت وقالت:
"ده أنتِ اللي حلو يا حلو. وميلت عليها وقالت: على فكرة أنا بطيق العمى وما بطقش البنت دي بصراحة. مش لايقة على أدهم. نظراته ليها مش حلوة زي مع ناس تانية."
راكين قالت بارتباك:
"أنتي قصدك إيه؟"
ميس ابتسمت وقالت:
"هوريكم قصدي. اصبري شوية."
وأول ما جات جوليا وقعدت جنبهم على الطاولة، ميس حركت إيدها بحذر كبت العصير عليها وقالت بخضة مصطنعة:
"إيه ده؟ أسفة. أسفة غصب عني يا حبيبتي."
جوليا قالت بغضب:
"مش تفتحي كده! الفستان باظ."
أدهم قال:
"جوليا، بالراحة. بتقول لك غصب عنها. حصل خير."
جوليا اتنهدت بضيق وقالت:
"هو الحمام منين هنا؟"
ميس قالت:
"تعالي معايا، أنا هاخدك عليه."
ومشيت وهي بتغمز لراكين. راكين ضحكت بخفة وبصت لأدهم بحماس وقالت:
"ممكن نرقص سوا لحد ما يجوا؟"
أدهم وقف بسعادة ومد إيده ليها وقال:
"ده أنا أتمنى يا سنيوريتا."
راكين مسكت إيده وقاموا وبقوا يرقصوا سوا بانسجام شديد وبينهم نظرات جميلة أوي.
أدهم قال بسعادة:
"أجمل سهره سهرتها في حياتي."
راكين قالت بضيق:
"اممم، طبيعي مش اتصالحتي مع خطيبتك."
أدهم ابتسم وقال:
"بس أنا مش بتكلم على خطيبتي، أنا بتكلم عليكي أنتِ."
راكين بصت له بدهشة من صراحته وهو ابتسم وقال:
"إيه؟ هو أنتِ السهرة مش عاجباكي ولا إيه؟"
راكين قالت بسعادة:
"لأ، عجباني جداً. كل حاجة اليومين دول عجباني."
أدهم قربها له قوي وقال:
"وإيه بالظبط اللي عاجبك؟"
راكين بصت لعيونه جامد وقالت بتوهان:
"أنت."
أدهم ابتسم باتساع. بس هي قالت بارتباك وسرعة:
"قصدي... أنت بتسأل ليه؟ مبسوطة وخلاص."
أدهم ضحك جامد وبقى يتحرك معاها بسعادة وخفة وقال:
"على العموم، أنا مبسوط إنك مبسوطة. أي كان السبب. افتكرت إنك هتضايقي معنا أو تخافي من التهديد ده."
راكين قالت بسرعة:
"أخاف إزاي وأنت معايا يا حضرة الظابط؟ أنا سمعت ياما عنك. وبعدين لولا التهديد ده ما كنتش اتعرفت عليك. رب ضارة نافعة."
أدهم ابتسم وبص لعيونها اللي بتلمع بسعادة وسند جبينه على جبينها وقال:
"حلو قوي اللؤلؤ اللي بيلمع في عيونك. الجوري الأحمر على خدودك. كل حاجة فيكي سبحان الخلاق العظيم."
راكين بصت له بعيونه جامد بابتسامة وسعادة. بس اختفت ابتسامتها لما جوليا قالت بغضب مكبوت:
"إيه يا جماعة؟ هتفضلوا ترقصوا كتير؟ إحنا بقى لنا كتير جينا من الحمام."
اتنهدوا بضيق وراحوا قعدوا عن بعض وكملوا السهرة وهما قاعدين سوا لحد ما مشوا ووصلوا جوليا بيتها. وطلعوا على البيت وهما مبسوطين قوي.
أول ما وصلوا، طلعوا يناموا من التعب. ميس وراكين ناموا مع بعض على السرير وكانوا بيضحكوا ويهزروا لنص الليل. وأدهم نام على الكنبة قصادهم. وكان أوقات يضحك على كلامهم وأوقات يزعق لهم عشان يناموا. وكل شوية يبص لراكين بإعجاب شديد لحد ما راح في النوم.
في صباح يوم جديد، ميس قامت من النوم وراحت جامعتها زي ما متعودة. وسابتهم نايمين.
بعد شوية، أدهم قام وكانت راكين نايمة ومعاها دبدوب كبير حضناه جامد وضماه أوي. قرب منها وهو بيمشي إيده على شعرها بحنية وحاسس بشعور حلو لأنه فتح عيونه على جمالها.
راكين فتحت عينيها وأول ما شافته قعدت بقلق وقالت:
"إيه ده يا أدهم؟ بتعمل إيه؟"
أدهم قرب منها وبص لعيونها وقال:
"بتمنى ربك يقلب القلوب، وأبقى مكان الدبدوب."
راكين ضحكت بخفة لما شافت الدبدوب في حضنها وقالت:
"أحلامك بعيدة قوي."
ولسه هتقوم، مسكها وقال:
"هي بعيدة، بس ما فيش على ربك بعيد."
راكين ابتسمت وسحبت إيدها وقالت:
"فارق ورايق وصاحي تشقط على الصبح."
أدهم ضحك جامد وقال:
"أشقط؟ جبتيها منين دي؟ المفروض إن والدك وزير."
راكين ضحكت وقالت:
"وفيه إيه؟ هو الوزير نفسه كان بيشقط. أمال اتجوز ماما إزاي؟"
أدهم ضحك وقال:
"طب يلا بقى عشان أفطرك وأوديكي الجامعة. اتأخرنا."
راكين ابتسمت بسعادة وحماس وقالت:
"بجد هتوديني؟"
أدهم ابتسم على سعادتها وقال:
"آه بجد. بس لازم أفضل معاكي هناك. دي أوامر."
راكين ابتسمت بسعادة وقالت:
"دي أحلى أوامر في الدنيا."
أدهم ضحك من قلبه وقال:
"اديك أنتِ اللي بتشقط يا جميل. بس بجد معاكي حق، دي أطعم أوامر وأحلى مهمة عدت عليا عموماً."
راكين ابتسمت وجريت على الحمام وهيه بتقول:
"أنا هجهز بدل ما نتأخر."
أدهم ابتسم وهو بيبص لطيفها واتنهد وقام يجهز له هدوم.
بعد شوية، كانوا جهزوا ونزلوا سوا. فطرها وأخدها على الجامعة وفضل معاها دقيقة بدقيقة.
أدهم كان شيك جداً وجذاب زي العادة وكل أصحابه عينهم عليه. وهو كان جاهز يتكلم مع أي واحدة تكلمه. وده اللي خلى راكين هتتجنن طول اليوم.
وهما راجعين، كانت قاعدة في العربية متضايقة جداً ومش بترد عليه.
أدهم استغرب وقال:
"هو في إيه؟ من ساعة ما خرجنا وأنتِ لابسة الوش الخشب ده. في حد ضايقك هناك؟"
راكين قالت بغيظ:
"لأ، فيه حد هنا مضايقني. أنت إزاي على الله حكايتك كده ماشي توزع نظرات لله في لله كده؟ سفالة متنقلة. ماشي تعاكس على روحك."
أدهم ضحك جامد من قلبه وقال:
"أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا حتى ما كنتش شايف غيرك."
راكين قالت بغيظ شديد:
"يا سلام؟ مش شايف غيري؟ ده أنا تقريباً الوحيدة اللي مش شفتني. قال مش شايف غيري قال، بامارة ميرنا."
أدهم قال باستغراب وتفكير:
"ميرنا؟ ميرنا مين دي؟ مش فاكر والله."
راكين قالت بضيق:
"مش فاكر مين؟ دي يا حبيبي اللي قلت لها التوب دمار والبنطلون يودي النار."
أدهم عض على شفته وقال بوقاحة:
"يا خرابي! ده حتة بنطلون يخلي العاقل مجنون."
راكين ضربته بكتاب في إيدها بغضب وقالت:
"وإنبي إيه؟"
أدهم ضحك وقال:
"آه والله، ده فيزون يا بت، فيزون. يعني لو قلعاه هيبقى أحسن من كده."
راكين بصت له بغيظ وقالت:
"سوق وانت ساكت كده متنطقش خالص. طب إيه رأيك؟ مش رايحة الجامعة تاني. وحتى لو روحت مش هاخدك معايا."
أدهم ضحك جامد وغمز لها بطرف عينه وقال:
"اهدأ على نفسك يا صغير القلب. لو فكر كتير بيتعب."
راكين حمحمت بحرج وتوتر وقالت:
"آه... قصدك إيه؟"
أدهم اتنهد وقال:
"قصدي إن كلها أيام هيتحدد الوزير الجديد والدنيا تستقر وترجعي لأهلك. مش عايزك ترجعي خسرانة حاجة. فهمتيني؟"
راكين رفعت عينها ليه وابتسمت وقالت:
"اتأخرت يا حضرة الظابط. أنا خسرت خلاص."
أدهم اتسعت عينيه بذهول لما قالت كده.
رواية بريئه بسجن الادهم الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
أخيرًا اتاخرت يا حضرة الظابط. أنا خسرت خلاص، خسرت حاجة متتعوضش.
ادهم اتسعت عينيه بزهول لما قالت كده، وفضل بص لها وقلبه بيدق جامد من جملتها.
راكين ابتسمت وغمزت بشقاوه وقالت:
ابقى بكرة خلينا نطلع نتسوق. عايزة أشتري بنطلون فيزون، فيزوووون.
ادهم ضحك جامد وطلع بيها على البيت وهو بيهز راسه بيأس من كلامها.
عدت الأيام وكانوا مبسوطين قوي هما التلاتة في البيت ويعملوا كل حاجة سوا. وادهم كان بيقرب قوي من راكين ومبسوط بحياته معاها.
وركين اتعودت جدا عليه وكان بيذاكر لها ويعملوا كل حاجة سوا مع بعض.
في يوم كانوا على البحر وركين قالت باستغراب:
هو إحنا هنا ليه؟ مش كنا استنينا ميس لما ترجع وطلعنا سوا؟
ادهم ابتسم وقال:
أهدي ثانية بس وهفهمك كل حاجة.
راكين ليه هترد بس بهتت ملامحها لما شافت جوليا جايه عليهم.
ادهم اتنهد وقال:
ركين، خليكي هنا دقايق. هقولها كلمتين بس وعايزك في موضوع.
ادهم راح قعد مع جوليا على طاولة، وكانت راكين واقفة عند البحر بتبصلهم بحزن.
جوليا قالت:
فيه إيه يا ادهم؟ موضوع إيه اللي ميستناش ده؟
ادهم اتنهد وقال:
جوليا، أنا آسف. أنا ما تخيلتش في يوم إني ممكن أقول الكلام اللي هقوله لك ده. بس أنا... أنا دلوقتي بس عرفت يعني إيه حب، وعرفت أنا عايز إيه. الأول كنت هتجوز كده وخلاص، جايز متفهميش اللي هقوله. بس أنا عرفت إننا لو اتجوزنا لمجرد إننا أصدقاء هنفشل أكيد، خصوصًا إن... إن لأول مرة قلبي يدق يا جوليا.
جوليا نزلت دموعها وقالت:
أنا كنت حاسة إنك عايزني عشان كده. وهيه مش كده؟
ادهم اتنهد وقال:
مش بإيدي يا جوليا، والله مش بإيدي. لو قدرت أمنع نفسي كنت عملت كده. عشان فرق الطبقة والسن وكل حاجة. بس غصب عني، سامحيني.
جوليا وقفت بدموع وقالت:
لأ، ما كانش غصب عنك يا ادهم. أنا من الأول كنت متأكدة إنك هتعمل فيا كده.
ولسه هتكمل شافت ادهم واقف متجمد وعنيه مفتوحين على الآخر. قالت باستغراب:
فيه إيه؟
بس ادهم مردش وجري بسرعة ناحية البحر وهو بيصرخ بصوت عالي وبيقول:
ركيييييييين!
ركين التفتتله باستغراب.
وهو طلع سلاحه ونط قدامها وضرب رصاصة بسرعة. بس في الوقت ده خرجت رصاصة من نفس المكان اللي صوب عليه وصابته. صابته في أقل من دقيقة. وقع هو والشخص اللي ضرب عليه بعد ما صابته رصاصة.
ادهم جوليا جريت عليه وهي بتصرخ باسمه.
وهو وقع بين إيدين راكين اللي كانت مصدومة وإيديها بترتعش ودموعها بتنزل بزهول. وقالت:
اد... ادهم... ادهم قوم... قوم يا ادهم.. فتح عيونك... فتح عيونك أرجوك.
بس ادهم بص لها بتوهان وألم وابتسم وغاب عن الوعي فورًا.
ركين بقت في حالة زهول رهيبة وبقت تحضنه وتصرخ جامد. وجوليا كمان كانت بتبكي وتصرخ واتصلت على الإسعاف والبوليس.
بعد ساعات كانوا قدام العناية بعد ما خرجوا الرصاصة. بس كانت حالته حرجة ومش بيفوق لأن الرصاصة كانت قريبة من القلب.
ركين كانت بتبكي جامد بحالة رهيبة لدرجة إن أخته ميس كانت بتهديها من كتر ما كانت منهارة.
جوليا كانت بتبكي وبصت لركين وقالت بغضب:
بتعيطي بعد إيه؟ انتي السبب في اللي حصل له ده. أوعي تقولي إنك خايفة عليه. ادهم هيموت بسببك.
ركين بقت تبكي أكتر. وميس قالت ببكاء:
جوليا، مش وقته.
والد ركين كان معاها في المستشفى. بص لجوليا بغضب وقال:
انتي بتكلميها كده إزاي؟ مش شايفة حالتها. وبعدين خطيبك بإذن الله هيقوم كويس. أنا هعمل المستحيل إن شاء الله حتى لو هسفره بره. وأكيد مش عشانك، ده لأنه إنسان كويس وبيقدر واجبه على أكمل وجه. ولأنه فدى بنتي وأنا بقدره.
جوليا قالت بغضب:
وهو كسب إيه بقى من تقديرك ده؟ هو بين الحياة والموت، هيستفيد إيه بقى بفلوسك وسفرك وتقديرك؟
أبو ركين لسه هيتكلم بس راكين قالت ببكاء وصراخ:
أنا مش قادرة أسمع حاجة. حرام عليكم، خلينا نطمن عليه الأول. يا رب يقوم بخير. يا رب أرجوك حتى لو هتاخدني بداله، يا رب.
ميس بقت تبكي قوي وحضنتها بقوة وبقت تحاول تهديها.
فضلوا طول اليوم في المستشفى وكانوا زعلانين جدا عليه. وركين كانت بتفتكر كل دقيقة معاها وكل حاجة عملهالها ووقت ما وقف قدامها وكانت منهارة أوي.
لحد ما خرج الدكتور وقال:
المريض فاق، تقدروا تشوفوه.
وبس مكملش وركين دفعتهم وجريت على الأوضة بسرعة. أول ما دخلت ادهم ابتسم بألم شديد وقال:
ركين.
أول ما شافته هو نايم على السرير، مقدرتش تتمالك نفسها وحطت إيدها على بقها ووقعت على الأرض. وبقت تبكي جامد بانهيار شديد.
دخل والدها وميس. قوموها من على الأرض. وادهم كان بيكلمها وبيقول:
أنا كويس، أرجوكي اهدي يا ركين. ما تعمليش في نفسك كده.
قعدها على الكرسي. والدها قعدها على الكرسي ودالها ميه. وميس جريت حضنت أخوها وبقت تبكي.
ادهم ابتسم وقال:
أنا بخير والله يا جماعة.
أبو ركين سلم عليه وقال:
الحمد لله على السلامة يا بطل. أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملته النهارده.
ادهم ابتسم بألم وقال:
ده واجبي يا معاليك.
أبوها طبطب على كتفه وقال:
واجبك تحميها مش تقف قدامها وتعرض حياتك للخطر. على العموم، أنا هعمل كل اللي في استطاعتي عشان أُنهي من الموضوع ده وأخلصه بسرعة. إحنا مسكنا الشاب اللي انت ضربته وإن شاء الله يوصلنا ليهم كلهم. بشكرك مرة تانية.
وبص لميس وقال:
يلا نطلع بأنتي ونسيبهم يتكلموا مع بعض.
وبص لأدهم وقال بخبث:
الظاهر إن فيه حاجات كتير لازم يقولوها.
ميس ضحكت وأدهم نزل عيونه بحرج وقال:
هو... احم... هو بس راكين حساسة شوية وخافت من المنظر.
أبوها ضحك وقال:
وكمان الخوف على قد الغلاوة. كلنا خفنا عليك يا حضرة الظابط. انت غالي عندنا قوي. بعد ما تقوم بالسلامة ونخلص الموضوع ده، هستناك تشرفني ونتعرف أكتر.
ادهم ابتسم بسعادة وفهم إنه معندوش أي مانع عليه. وأبوها قال كده ومشي هو وميس.
ادهم بص لراكين وقال بمشاكسة:
كده فضحتنا، خليتي والدك خد باله إني غالي.
راكين ضحكت وقربت منه بدموع وقالت:
أنا عادي، معنديش مشكلة أقول للعالم كله إني كنت هموت عليك واني روحي راحت مني لما حسيت إنك ممكن تروح. يا ريتني كنت بدالك، يا ريت.
جات فيها. قالت كده وبقت تبكي بانهيار.
ادهم شدها بدراعه السليم لحضنه جامد وقال:
بس يا بت، أوعي تقولي الكلام ده. أنا قلبي راح مني لما شفته هيضرب عليكي. ما كنتش أعرف إنك غالية قوي كده يا بت.
راكين قالت ببكاء:
بس انت كنت هتموت بسببي. أنا مستحيل أعرضك للخطر ده تاني. أنا هروح مع بابا دلوقتي ومستحيل أكمل المهمة دي.
ادهم ضحك وبص لعيونها وقال:
انتي هتكملي معايا، مش بس عشان المهمة دي. لإن مش هستغنى عنك، سواء قبضوا عليهم أو لأ. خلاص بقيتي حتة من قلبي. يرضيكي أعيش بقلب إلا حتة؟
راكين بصتله بسعادة ودهشة وقالت:
انت... انت قصدك إيه؟
ادهم ابتسم وقال:
مش قادرة أخبي أكتر من كده. أنا النهاردة كنت رايح أقول لجوليا إني بحبك ومش هقدر أستغنى عنك. وكنت هعترف لك بكده، بس مليش نصيب أقولها على البحر. المستشفى مناسبة أكتر.
راكين ضحكت وهيه مش مصدقة. وهو كمل وقال:
انتي دخلتي القلب مش بإيديها يا ركين. مستحيل حد يبعدك عن عيوني تاني.
جوليا بره شافتها في حضنه من القزاز وعرفت إنه فاق وبقى كويس. مسحت دموعها ومشيت بهدوء وهي بتحاول تحفظ الباقي من كرامتها.
أما راكين بقى ابتسمت بسعادة شديدة وقالت:
يعني انت بتحبني بجد؟
ومسحت دموعها بسرعة وقالت:
عايز تفضل معايا يعني تتجوزني؟
ادهم ضحك جامد على براءتها وقال:
طبعًا هتجوزك يا بت. أنا بقيت أتمنى عمر قد العمر عشان أفضل معاه. أجمل فترة عدت عليا هي الفترة دي. ها بقى، مش هتقولي حاجة.
قربت منه قوي وقالت بهمس عند شفايفه:
اللي كنت عايزة أقوله، انت قولته كله. مش هزود عليه غير بصمة إثبات إن كل حرف طالع من قلبي.
وقربت منه في لحظة جميلة نسوا فيها الدنيا وبقى قلبهم يدق بسعادة شديدة.
أول ما بعدت بص لها وهو مش مصدق نفسه وقال:
هو الواحد لما يكون عايز حاجة مش بيبصم بالعشرة؟ ما تبصمي تاني، بلاش بخل.
راكين ضحكت جامد وضربته في كتفه السليم وقالت:
مفيش فايدة فيك، طماع قوي. لما نبقى نتجوز.
ادهم ابتسم وشدها عليه، نيمها على ذراعه السليم وقال:
طب خليكي كده جنبي. حاسس إني ببقى أحسن.
ابتسمت وهي بتضمه براحة جدًا وقالت:
ربنا يخليك جنبي طول العمر وميحرمنيش منك. انت الأمان والسند والحماية وكل حاجة يا ادهم.
ادهم ابتسم وقال:
بس ادهم مش بيحميكي دلوقتي. بيحمي قلبه، لأنك بقيتي القلب كله بنبضه ودقاته.