تحميل رواية «بنت من الصعيد» PDF
بقلم بسكوته
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فيروز فيروز النتيجة طلعت فيروز بخوف من النتيجة: إيه؟ شفت نتيجتي؟ آه، طلعت لي الأول على المحافظة، وي بي امتياز. بس سمعوا الكلام ده، انطلقت الزغاريت في البيت. وفيروز مش عارفة تودي فرحتها فين، بس فرحتها ما دمتش كتير. فيروز خافت من اللي جاي، ويا ترى أبوها حيرضى يخليها تسافر تكمل دراستها؟ وخصوصًا إن أبوها بيحبها وبيخاف عليها من الهوا. فيروز: أنا لازم أتكلم مع بابا في موضوع الكلية. أنا نفسي أدخل كلية. طب بس يا ترى بابا حيخليني أسافر؟ بابا: ألف مبروك يا جلب أبوكي، شرفتيني قدام الناس. فيروز: الله يبارك...
رواية بنت من الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم بسكوته
فيروز فيروز
النتيجة طلعت
فيروز بخوف من النتيجة: إيه؟ شفت نتيجتي؟
آه، طلعت لي الأول على المحافظة، وي بي امتياز.
بس سمعوا الكلام ده، انطلقت الزغاريت في البيت.
وفيروز مش عارفة تودي فرحتها فين، بس فرحتها ما دمتش كتير.
فيروز خافت من اللي جاي، ويا ترى أبوها حيرضى يخليها تسافر تكمل دراستها؟
وخصوصًا إن أبوها بيحبها وبيخاف عليها من الهوا.
فيروز: أنا لازم أتكلم مع بابا في موضوع الكلية. أنا نفسي أدخل كلية.
طب بس يا ترى بابا حيخليني أسافر؟
بابا: ألف مبروك يا جلب أبوكي، شرفتيني قدام الناس.
فيروز: الله يبارك فيك يا غالي.
بابا: إنتي حتدخلي إيه؟ كلية إيه؟
فيروز: طب يا بابا، عشان يقولوا لك يا أبو الدكتورة، وغير كده ده حلم ماما الله يرحمها.
بابا: ودي ليها كلية هنا؟
فيروز: لا يا بابا، ما فيش هنا.
بابا: إزاي يعني ما فيش؟ إنتي عايزة تطلعي بره المحافظة؟ لا يا روح أبوكي، أنا ما أقدرش أستغنى عنك، إنتي روحي يا فيروز.
فيروز: متخافش عليا يا بابا. أنا بميت راجل، أنا فيروز بنت فايز الأسواني، ومحدش يقدر يعمل حاجة معايا.
بابا: طيب، أجي معاكي نجيب شقة هناك؟
فيروز: مينفعش يا بابا. إنت شيخ البلد، مينفعش تسيب البلد. وي غير كده، أنا حروح سكن في الكلية، يعني من الكلية للسكن. وي متخافش عليا.
بابا: حجول إيه؟ أنا مش حجدر أزعلك. أنا عايزك تبجي أحسن دكتورة في الدنيا، وأحسن واحدة.
فيروز: أنا حرفع راسك إنشاء الله يا بابا، وحخليها مرفوعة في السما.
عدت أيام وشهور، وجه اليوم اللي حتسافر فيه فيروز.
كان اليوم ده أول مرة تفارق فيه فيروز إيد أبوها.
وهي بتودع أبوها وأصحابها، وزعلانة وبتعيط.
بابا بزعل وخوف: خلي بالك من نفسك، وأول ما تنزلي كلميني.
بابا كانت روحه بتتسحب منه أول ما ركبت القطر.
ولأول مرة من غير بابا.
أول ما طلع القطر، حست روحها بتتسحب منها.
فيروز طول الطريق بتقرأ في آيات من المصحف.
وقف القطر في محطة من محطات الصعيد.
طلع واحد وقعد جنب فيروز.
"احم، ممكن أقعد؟"
فيروز: "لا، شوف أي حتة تقعد فيها. ما حبكتش الكرسي اللي جمبي."
الشاب: "بس ده مكاني، حتى شوف التذكرة."
فيروز: "احم، آسفة. اتفضل."
قعد الشاب جنب فيروز وهو بيتأمل في جمالها، بس هي مش واخدة بالها.
قاعدة تقرأ القرآن الطريق كله.
نسيت أعرفكم: فيروز بنت جميلة، طولها 160، عمرها 19.
عنيها زرقاء زي البحر، وبشرتها بيضة زي التلج.
هي متحجبة.
أول ما نزلت من القطر، طلعت تاكسي.
فيروز: "من فضلك، وديني العنوان ده."
وصلت فيروز السكن.
أول ما نزلت اتفاجأت فيروز هناك.
رواية بنت من الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم بسكوته
أول ما نزلت من العربية لقيت نفس الشاب نازل من العربية.
فيروز: انتا إيه اللي جابك ورايا؟ وصلت بيك إنك تيجي ورايا السكن؟ إنت عاوز إيه؟
الشاب: اهدي اهدي، أنا جاي السكن بتاعي.
فيروز: احم، أنا آسفة بس غريبة.
الشاب: إيه اللي غريبة؟
فيروز: ركبت القطر معايا، ونفس السكن كمان؟ تمام، اتشرفت بمعرفتك، سلام.
الشاب: سلام.
طلعت السكن، روحت عند المسؤولة عن السكن.
البنات دخلوني الشقة اللي هقعد فيها، عرفتني بالبنات.
فيروز: ازيكم؟ أنا فيروز.
البنات: أنا شروق.
أنا شهد.
أنا نور.
فيروز: شكلنا حنبقى أصحاب.
نور: أكيد يا حبيبتي.
بس كان باين على البنتين التانيين مش مبسوطين بوجودي في الشقة.
المهم، ما خدتش في بالي، طلعت حاجتي ورصيتهم وفرشت سريري، ودخلت آخد دش وطلعت نمت من التعب. محسيتش بنفسي من التعب.
صحيت تاني يوم.
لقيت نفسي متأخرة، وشروق وشهد مش قاعدين، ونور نايمة.
فيروز: نور، نور. اصحي، إحنا اتأخرنا.
نور: ينهار أسود! من أول يوم تأخير. دا إحنا حنتشلوح.
لبست لبس أسود في أسود، ونزلت أنا ونور.
أول ما دخلت حرم الجامعة لفتت انتباه الكل بحجابي الأسود وفستاني الأسود.
نور: إيه؟ من أولها جبتي شباب الكلية الأرض؟
فيروز: اسكتي، خلينا نشوف حندخل إزاي المحاضرة.
فيروز: احم احم، ممكن ندخل يا دكتور؟
الدكتور: ادخلوا، بس عشان أول يوم.
فيروز جذبت انتباه الجميع بجمالها، والحجاب واللون الأسود زاد جمالها أكتر وأكتر.
دخلت فيروز، أخدت بالها إن نفس الشاب قعد برضه في المدرج. قعدت في أول مقعد عشان تركز مع الدكتور. بس الشاب عينه منزلتش من على فيروز.
الدكتور أخد باله.
الدكتور: إنت ياللي هناك، قوم اقف. أنا كنت بقول إيه؟
الشاب: آسف يا دكتور، ما كنتش مركز.
الدكتور: اتفضل، اطلع بره.
فيروز: من أولها كده طرد!
خلص الدكتور، وطلعت أنا ونور.
نور: بوسى، بوسى الواد اللي اتطرد جايلنا. يالهوي على القمر!
فيروز: اتلمي، بتعاكسي عيني عنك كده.
الشاب: ازيك عاملة إيه؟ على فكرة أنا اتطردت بسببك.
فيروز: أنا عملت إيه؟
الشاب: معرفش، إزاي سرحت في جمالك.
فيروز: طيب أنا إيه ذنبي؟
الشاب: ذنبك إنك قمر وتسحري أي حد.
نور: يا عيني يا عيني.
الشاب: أنا محمد، إنتي مين؟
فيروز: فيروز، اسمي فيروز.
محمد: واو، اسمك جميل.
فيروز: يلا يا نور عشان نرجع السكن.
نور: لا، أنا حقعد شوية، لسه بدري. اقعدي، وحنمشي مع بعض.
فيروز: أنا عاوزة أروح عشان أذاكر اللي أخدناه، وفي حاجات فاتتني، عاوزة آخدها من أي حد.
محمد: خدي الملزمة بتاعتي، فيها كل حاجة مكتوبة من أول المحاضرة.
فيروز: شكراً، حبقى أجبهالك بكرة.
فيروز روحت بدري عشان تذاكر. فتحت الباب لقيت صدمة كبيرة.
رواية بنت من الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم بسكوته
دخلت الشقة لقيت اتنين شباب قاعدين مع شهد وشروق.
فيروز بصدمة: انتو إيه بتعملوا إيه ده؟
شهد بتهديد: عارفة لو قولتي حاجة لحد أنا مش هرحمك.
فيروز: أنتي اتجننتي؟ أنا هقول للمشرفة إنك بتجيبي أنتي وشروق شباب.
فيروز طلعت تجري عشان تقول للمشرفة على اللي حصل، بس فيروز قبل ما تتخلى فكرة حرام إني أشوه سمعة بنات، وغير كده أنا لو قلت للمشرفة هي هتطردهم من السكن.
فيروز مقدرتش تقول حاجة، بس مش عشان إنها خايفة من حد، لأ عشان خافت على مستقبلهم.
رجعت فيروز الشقة بس ملقيتش الشباب.
شروق: أنتي عملتي إيه؟ قولتي حاجة؟
فيروز: لأ أنا متكلمتش، بس مش خوف منك أو منها، أنا خوفت على مستقبلك أنتي وهي.
شروق: شكراً بجد شكراً.
شروق وشهد: إحنا آسفين مش هنعمل كده تاني، أنتي بجد إنسانة محترمة وطيبة وجدعة.
في سكن محمد.
محمد سرحان في فيروز وصحابه لاحظوا إنه سرحان ومبتسم.
أصحابه: إيه يا درش، أنتا وقت ولا إيه؟
محمد: آه والله وقت، من غير ما حد يسمي عليا.
صاحب محمد: ومين سعيدة الحظ؟
محمد: هبقى أعرفك بيها.
صحاب محمد: تمام يا كازانوفا.
وفي مدرج الجامعة دخلت فيروز.
كان محمد مستنيها، أول ما شافها ابتسم 😊.
فيروز: اتفضل الملزمة بتاعتك وشكراً.
محمد: الغفو، إنتي تمام؟ لو احتجتي أي حاجة أنا موجود.
فيروز: تمام شكراً لحضرتك.
محمد: بلاش حضرتك، قولي محمد بس.
فيروز: طيب زي ما تحب.
خلص يوم فيروز في الجامعة وطلعت تدور على نور في الكافتيريا عشان يمشوا.
لقيت واحد عمال يبصلها وبيعاكس وهي عملت نفسها مش واخدة بالها، بس محمد كان شايف كل حاجة ومقدرش يمسك نفسه وجري على الولد اللي بيعاكس فيروز وقعد يضرب فيه زي المجنون، بالعافية حشوا عنه.
جات نور بتشوف إيه اللي بيحصل، لقيت الواد مضروب وفيروز بتبكي من الخوف.
نور: أنتي كويسة ياقلبي؟
فيروز: آه كويسة، بس هو ليه عمل كده؟
نور: طيب هو إيه اللي حصل؟
حكت فيروز لنور اللي حصل.
نور: بيغير عليكي.
فيروز: طيب ليه يغير؟
نور: مش يمكن بيحبك؟
فيروز: أنا مش عايزة حد يحبني، أنا جايه هنا عشان أدرس وأنجح، مش عايزة أفكر في حاجة غير الدراسة بس.
المهم استدعاء عميد الجامعة محمد وصاحب محمد والولد اللي اتضرب وفيروز ونور.
العميد: إيه اللي حصل ده؟ إحنا جايين عشان نتخانق ولا عشان نتعلم؟ إحنا مش في الشارع عشان نضرب بعض، إحنا في كولية محترمة.
محمد: بس...
العميد: بس محدش يتكلم، احكي يا فيروز اللي حصل.
فيروز حكت اللي حصل كله.
محمد والولد اللي اتضرب: فصل يومين.
بعد ما طلعوا.
فيروز: أنتا إيه اللي هببتو ده؟
محمد: يعني أشوفه بيعاكسك وأسيبه كده عادي؟
فيروز: آه تسيبه، هيتكلم هيقعد يعوي زي الكلب ويسكت لوحده لما ميلاقيش حد معبر.
نور وصاحب محمد: اهدوا يا جماعة، حصل خير.
نسيت أعرفك بمحمد ونور وصاحب محمد اللي اسمه أحمد.
نور بنت جميلة جداً، طولها 170، شعرها أسود وبشرتها بيضة وعينيها عسلي.
محمد بقى طوله 180، عينيه سود بس حلوين وبشرته بيضة وشعره أسود.
أحمد طوله زي محمد وبشرته قمحاوي وعينيه عسلي.
محمد: أنا من أول ماركبت القطر وقعدت جنبك وإنتي ساحراني وبحبك.
فيروز: أنا قولت حاجة، أنا حب إيه؟ أنا جايه هنا عشان أدرس وبس، مش عشان أحب وأتسلى، أنا قطعت وعد على نفسي، مش هحب حد غير لما أتخرج، واللي هحبه هيكون أبو عيالي. ابعد عني أحسنلك.
رواية بنت من الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم بسكوته
اتصدم من كلام فيروز الجارح ومش عارف يقول إيه.
محمد بحزن وخيبة أمل: فيروز، طيب اوعديني إنك مش هتتجوزي أي حد بعد ما تتخرجي. أنا أول ما أتخرج هطلب إيدك من أبوكي. فيروز، أنا بحبك ومش هقدر أستغنى عنك، بس اوعديني وإني هبعد عنك لحد ما نتخرج.
فيروز: أنا مش هوعدك، بس أنا كلامي واضح جداً. أنا قولت إني مش هحب ولا أتجوز غير لما أتخرج. بس كده، أنا خلصت كلامي. يلا يا نور.
مشوا وراحوا السكن. فيروز أول ما دخلت رمت كل حاجة في إيدها وراحت تكلم أبوها عشان تقوله على اللي حصل، عشان فيروز مش متعودة تخبي حاجة عن أبوها.
فيروز: الووو يا تاج راسي، وحشتني والله العظيم.
بابا: وإنتي وحشتيني والله العظيم. البيت ملوش طعم ولا حس من غيرك. امتى هتاخدي إجازة؟
فيروز: لسه يا قلبي، إحنا لسه بنقول يا هادي. بقولك يا حج، فيه حاجة كنت عايزة أقولهالك.
بابا: جولي.
حكت فيروز كل اللي حصل لأبوها.
بابا بدون أي رد فعل: آه، منا عارف. العميد رن عليا وقال لي.
فيروز: تمام يا حبيبي، أنا هروح أذاكر عشان مفيش حاجة تتراكم عليا.
بابا: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
خلصت مذاكرة ونامت، وصحيت زي كل يوم وراحت الكلية ودخلت المدرج، بس مكانش محمد موجود. كان مفصول كام يوم.
نور: حرام عليكي، كسرتي قلب الواد.
فيروز: أنا كنت المفروض أعمل كده من بدري، بس هو اعترفلي غير امبارح.
نور: يعني لو اعترفلك بدري قبل الخناقة، كنتي هتقولي نفس الكلام؟
فيروز: آه، كنت هقول نفس الكلام. وخلاص بقى، متجبش سيرته تاني.
هوليه، الدكتور اتأخر كده، شكل انهاردة مفيش محاضرة.
استنت نص ساعة والدكتور مجاش وزهقت وجات تمشي، خبطت في واحد أول مرة تشوفه.
فيروز: آآآآآه، مش تفتح يا أعمى.
أنا فعلاً أعمى.
فيروز بخجل: آسفة، والله العظيم مكنتش أعرف.
حصل خير، إنتي هتعرفي منين؟
فيروز: طيب، إنت رايح فين؟ أوديك إنت؟
أنا الدكتور الجديد، هدرس الدفعة الجديدة، تخصص مخ وأعصاب.
فيروز: إيه ده؟ يعني إنت جاي عندنا؟ طيب تعال أوصلك.
طيب، إنتي اسمك إيه؟
اسمي فيروز.
اسمك جميل جداً. أنا اسمي عمر.
شكرًا، بس غريبة إنك مش بتشوف وبتدرس.
آه، أنا عملت حادثة من خمس سنين وفقدت نظري. المهم، يلا عشان أوديك المدرج.
فيروز أول مرة تحس بشعور غريب وعايزة تتكلم معاه كتير.
دخل الدكتور وشرح المحاضرة. كان بيشرح بطريقة غريبة، بس كان الشرح بتاعه جميل جداً بيدخل القلب والعقل بسرعة.
الدكتور: فيروز، ممكن توصليني لمكتب العميد؟
فيروز: أكيد طبعاً.
وصلته للمكتب ومشيت. نسيت أعرفكم بالدكتور اللي خطف قلب فيروز، وكان أول حب ليها. اسمه عمر، عنده 28 سنة، عينه جميلة جداً لونها أسود وبشرته قمحاوي، الطول متوسط.
فيروز: إيه اللي بيحصل معايا؟ أنا أول مرة أتشد لحد بالطريقة دي.
(يا فيروز، القلب محدش يقدر يتحكم فيه. مش القلب بس، لا ده كمان الأرواح بتكون متقابلة قبل ما انتوا تتقابلو.)
فيروز كالعادة راحت السكن وراحت تكلم أبوها. وزي ما عرفنا إن فيروز مش بتخبي حاجة عن أبوها، وقالت له على الشعور اللي حسته تجاه الدكتور.
لما نشوف رد فعل أبوها وهل تصرف فيروز صح لما راحت وقالت له.
لما نشوف رد أبوها إيه.
رواية بنت من الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم بسكوته
بابا من غير أي رد فعل: أول حاجة أنا فرحان إنك جيتِ لي على أول حب ليكي. تاني حاجة، أنا أعرف عمر ده، يبقى ابن العميد. آه، لأن العميد يبقى صاحب بابا من زمان، وأنا عارفه عمر كويس.
فيروز: ابن العميد؟ اممم، عشان كده قالي وصليني عند العميد.
بابا: المهم، عمر طلب إيدك مني من نص ساعة.
فيروز بصدمة: طلب إيدي؟ إزاي؟ ده حتى ما يعرفنيش.
بابا: بصي يا بنتي، أنا بحبك وبخاف عليكي أكتر من أي حاجة. وعمر هيصونك. هو أعمى بس حنين. هو مرضيش يتجوز لأنه مرتحش لحد غيرك. إنتي وغير كده، أمه توفت من شهرين، وهي كانت بترعاه، بس دلوقتي مفيش حد معاه.
فيروز: طيب يا بابا، إنت قلت إيه؟
بابا: أنا مقولتش حاجة، مستني ردك. معايا، مش عاوزك تبعدي عني، وكنت عاوز أجوزك جنبي، بس هقول إيه، عمر مفيش حد أحسن منه.
فيروز: طيب ممكن أقعد معاه؟
بابا: آه ممكن. أنا هكلم العميد وأقوله يخليهم يقعدوا مع بعض.
فيروز: طيب يا بابا.
فيروز سرحت في الوعد اللي قطعته على نفسها إنها مش هتتجوز ولا تحب غير بعد التخرج. وبعدين يا فيروز، هتعملي إيه؟ أنا هقرر بعد ما أقعد معاه.
في الجامعة، دخل عمر يشرح المحاضرة، وبعد ما خلص نادى عليا.
عمر: فيروز، يافيروز.
فيروز: نعم يا دكتور.
عمر: تعالي وصليني عند العميد.
فيروز: حاضر يا دكتور.
وصلته عند العميد. أول ما دخلت.
العميد: أسيبكم مع بعض.
العميد طلع وقفل الباب وراه. والغريبة إني مش خايفة منه، والأغرب إني أول مرة أقعد مع ولد لوحدي، والمفروض إني أكون متوترة، بس مفيش أي توتر.
عمر: أكيد طبعًا أبوكي قالك إني طالب إيدك.
فيروز: طيب، اشمعنى أنا؟ وليه؟
عمر: اشمعنى، لأنك بنت محترمة جدًا. وليه، لأنك لمستيني من جوه.
فيروز: بس أنا مش حابة أتجوز غير لما أخلص وأتخرج.
عمر: ومين قال إنك مش هتكملي؟ إحنا هنيجي ونروح مع بعض.
فيروز: مش عاوزة أولاد غير لما أخلص عشان ميشغلونيش عن الدراسة.
عمر: أكيد طبعًا، مش غلط.
فيروز سكتت، مش عارفة تتكلم. هو معترضش على أي حاجة. وغير كده، فيروز ارتاحت له، يعني مفيش اعتراض.
عمر: بس أنا عندي شرط.
فيروز: شرط إيه؟
عمر: مفيش فرح، كتب كتاب بس. إنتي عارفة ظروفي، أنا مش بحب الأصوات العالية.
فيروز: أنا موافقة.
عمر: أنا هخلي بابا يكلم أبوكي ويتفقوا مع بعض.
فيروز: طيب، أنا همشي.
عمر: ممكن تندهي العميد إنتي وإنتي ماشية؟
فيروز: بس كده، عايز حاجة تاني؟
عمر: لا. خلي بالك من نفسك.
فيروز: سلام.
نادت فيروز على العميد ومشيت. وبعدين راحت كلمت أبوها وقالت: "اعمل اللي تشوفه يا بابا".
رواية بنت من الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم بسكوته
عند محمد
محمد أول ما سمع إن فيروز هتتجوز جعد يكسر ويخبط في كل اللي قدامه.
"اهديه يا محمد، ياريتني ما قلتلك. خلاص يا محمد، هي مش بتحبك."
"لا مش خلاص، أنا هتجوزها حتى لو مش بتحبني. أنا هعمل أي حاجة عشان أتجوزها."
"هتعمل إيه يا مجنون؟ هتتجوزها غصب؟ لا مش هينفع."
"انت مالكش دعوة، أنا هتصرف. عاملة فيها الخضرا الشريفة، هي مش قالت إنها مش هتتجوز غير لما تتخرج؟ إيه اللي حصل وطلعت كدابة كمان."
في الجامعة
قاعدة فيروز مع عمر في الكافيه. شافهم محمد.
"هو ده اللي سبتيني عشانه يا فيروز؟"
"طااااااخ!" بالقلم على وشه. "انت اتجننت؟ انت إزاي تمسك إيدي كده؟ وسبتك إيه وزفت إيه؟ أنا امتى عرفتك عشان أسيبك؟ أنا معرفش انت مين عشان تدخل بالطريقة دي."
"انتي نسيتي الوعد ولا إيه؟"
"وعد إيه؟ أنا موعدتش حد."
"يلا يا حبيبتي نروح."
بيتابوووووووم. اتصدمتوا صح؟ آه، اتجوزوا امبارح، أصل أحمد قال لي نور علي اللي كان هيعمله محمد، أصل محمد كان هيخطف فيروز ويتجوزها غصب. هما كانوا هيتجوزوا انهارده بس استعجلوا عشان المجنون ده.
"بتعملوا إيه؟ ويحببتي إيه؟"
"إحنا اتجوزنا امبارح."
فيروز وعمر مشيوا وسابوا محمد مصدوم.
وصلوا البيت. ياااه على التعب، اليوم كان متعب جدا.
"أنا هروح أحضر أكل، عايز حاجة قبل ما أروح؟"
"لا يا حبيبتي."
حضرت أكل وأكلوا. وبعدين راح عمر ذاكر.
بعد ساعة الباب خبط.
"بابا نورت يا غالي، اتفضل. وحشتني وحشتني أوي أوي أوي أوي والله العظيم. عامل إيه؟"
"تمام الحمد لله بخير، وانتي عاملة إيه وجوزك عامل إيه؟"
"تمام الحمد لله بخير. استنى أندهولك."
"عمر بابا تحت، تعال سلم عليه."
"بجد؟ طيب تعالي أما أتسنّد عليكي يا مراتي يا حبيبتي."
"هات إيدك."
نزلوا تحت.
"إزيك يا عمي، عامل إيه؟"
"تمام الحمد لله بخير، انت عامل إيه وإيه أخبار فيروز معاك؟"
"تمام الحمد لله، فيروز كويسة. انت اديتني أغلى حاجة عندك وأنا أوعدك إني مش هأزعلها أبدا."
"أنا عارف والله العظيم، عشان كده أنا جوزتهالك."
"بابا انت هتبات معانا انهارده، انت وحشني أوي."
"لا، انتو عرسان مينفعش. أنا حبيت مع أبو عمر، هو قاعد لوحده."
"ليه يا بابا؟ أنا محوشتكش ولا إيه يا أبو الدكتورة؟"
"انتي هبلة يابت، انتو عرسان مينفعش."
"خليك يا عمي، الأوض كتير، وهأرن على بابا يجي معاك، متزعلش فيروز."
"امممممم، الاتنين أهبل من بعض. أنا ماشي، سلام."
"انتا لما تاخد قرار مش بتغير رأيك، وأنا بقول طالعة لمين. طيب استنى أوصلك لحد الباب."
طلعوا يناموا.
على السرير مسك إيد فيروز.
"فيروز، انتي غيرتي حياتي كلها، انتي طلعتيني من الضلمة اللي كنت فيها."
"أنا هعيش عشان أسعدك وبس، وربنا يقدرني وأسعدك أكتر وأكتر."
"أنا مكنتش عايز أشوف، بس انتي حببتيني في الحياة. أنا هروح للدكتور بكرة إن شاء الله."
أول ما سمعت اللي بيقوله سابت إيده وقعدت تتنطط على السرير زي الأطفال.
"بجد يا عمر؟ أنا فرحانة، مش عارفة أودي فرحتي فين."
رواية بنت من الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم بسكوته
فيروز أخذت موعدًا مع أحسن دكتور في مصر عشان يكشف عمر.
فيروز: أنا أخذت موعد عشان تروح تكشف بكرة.
عمر: تمام يا حبيبتي، تعالي نامي عشان أنتِ تعبتي معايا النهاردة.
فيروز: بس أنا مش جايني نوم.
عمر: ليه؟
فيروز بجد: عشان متعوّتش على المكان.
بس هي خايفة من بكرة، خايفة على عمر لا ممكن ما يقدرش يشوف تاني.
عمر: طيب تعالي كده.
فرد دراعه وقال لها: تعالي نامي على دراعي.
أخذها في حضنه وقعد يلعب في شعرها.
فيروز: أنت بتفكرني ببابا، لما كنت ما أعرفش أنام كان يعملي كده.
فيروز بعد خمس دقايق نامت، وهو كمان نام معاها.
صحيت لقيت الساعة 11.
فيروز: ينهار أسود، إحنا اتاخرنا على الجامعة. هو عمر راح فين؟ ليه مش قاعد في البيت؟
"الوووو يا عمر، أنت فين؟"
عمر: أنا في الجامعة، شرحت المحاضرة وجاي.
فيروز: طيب ليه ما أخذتنيش معاك؟
عمر: هي محاضرة واحدة، هبقى أشرحهالك في البيت. أنتِ كنتِ تعبانة وما قدرت أصحيك.
فيروز: طيب ما تتأخرش عشان معاد الدكتور بعد ساعة.
عمر: طيب، أنا جاي في الطريق، سلام.
فيروز: سلام، خلي بالك من نفسك.
فيروز: أنا ليه حاسة إحساس إن في حاجة وحشة حتحصل.
بعد ساعة ولسه عمر ما وصلش.
فيروز: هو ليه اتاخر كده؟ وي مش بيرد عليا ليه؟ أنا قلقت. أنا حروح الجامعة قبل ما تخرج.
لقيت عمر بيرن. أول ما شافت رقم عمر فتحت.
"الوووو يا عمر، أنت ليه اتاخرت عليا؟"
"الوووو..."
"الصوت ده مش بتاع عمر، أنت مين؟"
"صاحب التليفون عمل حادثة، وإحنا في مستشفى..."
فيروز اتصدمت وقاعدة تعيط.
"إنت بتقول إيه؟ أنا جاية في الطريق."
فيروز وقفت.
"بوكا، أنتِ أقوى من كده، هو أكيد كويس."
وصلت فيروز المستشفى. أول ما دخلت المستشفى، أول ممرضة شفتها سألتها.
"في حالة جات من ساعة ونص في حادثة عربية، هو فين؟"
الممرضة: "هو أنتِ مراته؟"
فيروز: "آه، أنا مراته."
الممرضة: "البقاء لله، هو مات."
فيروز: "إنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل يحصل كده."
فيروز قعدت على الأرض تعيط.
"إنت ليه سبتني ومشيت؟ إحنا في أول الطريق للسعادة."
بعد خمس دقايق لقيت حد قاعد جنبها وبيملس على راسها. بصت فيروز لقيت عمر قاعد جنبها.
فيروز: "عمر، أنت لسه عايش؟"
وحضنته: "الحمد لله إنك بخير، الحمد لله يا رب، أنت خوفتني عليك."
فيروز لاحظت حاجة غريبة إن عمر عينه على كل حركات فيروز اللي بتعملها.
فيروز: "عمر، أنت بتشوف؟"
عمر: "آه، أنا صحيت لقيت نفسي بشوف."
فيروز قعدت تعيط.
"الحمد لله، الحمد لله إنك رجعت تشوف تاني، الحمد لله يا رب، أنت ادتني فرحتين، أول فرحة إنك رجعتلي عمر، وي تاني فرحة إنك رجعت نظر عمر، الحمد لله، الحمد لله."
الممرضة شافت فيروز بتحضن عمر وي فرحانة جدًا.
الممرضة: "ده جوزك؟"
فيروز أول ما شافت الممرضة كانت عاوزة تضربها بس عمر منعها.
فيروز: "آه، ده، أنتِ اتأكدي يا متخلفة."
"آسفة يا مدام، الأستاذ عمر ما حصلتلوش حاجة، هو اتخبط خبطة جامدة في راسه بس."
عمر: "يلا نروح بيتنا بقى."
فيروز: "يلا."
دخلو البيت.
فيروز: "نورت البيت يا حبيبي."
عمر: "ده نورك أنتِ بس، إيه الجمال ده؟ أنتِ جميلة جدًا، أنا ما تخيلتش إنك تكوني بالجمال ده."
فيروز بخجل: "احم، شكرًا يا روحي."
عمر: "ممكن سؤال؟"
عمر: "اتفضلي يا قلبي، اسألي براحتك."
فيروز: "هو أنا لو كان شكلي وحش كنت حتسبيني؟"
عمر: "لا طبعًا، أنتِ بتقولي إيه؟ أنا حبيت روحك مش شكلك، وحبيت حنيتك وعصبيتك."
رواية بنت من الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم بسكوته
عمر: فيروز يافيروز تعالي شوية كده عايز أتكلم معاكي في حاجة.
فيروز: نعم ياقلب فيروز.
عمر: انتي عارفة إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.
فيروز: آه عارفة، وأنا كمان بحبك ومقدرش أبعد عنك.
عمر: أنا قبل ما اتجوزك جاني طلب من بره، من نيويورك، من الكوليه اللي كنت بدرس فيها، عايزيني أكمل هناك أدرب وأشرح هناك، وأنا شايف إنها فكرة كويسة.
فيروز: طيب وأنا هتسيبني لوحدي هنا؟
عمر: انتي هتيجي معايا، أنا هخليكي تكملي تعليمك هناك.
فيروز: بس أنا مقدرش أبعد عن بابا.
عمر: إحنا مش هنقعد هناك على طول، هنيجي أجزاء، كل شهرين.
فيروز: أنا هتكلم مع بابا الأول.
عمر: أنا اتكلمت معاه، معندوش مانع، انتي خايفة من إيه؟ انتي وقت ما يوّحشك كلميه، إحنا في زمن التكنولوجيا.
فيروز اترمت في حضن عمر.
فيروز: بس مصر حتوحشني، دي فيها ريحة أمي وذكريات كتير، أنا معرفش إزاي هيجيني قلب أخرج من مصر.
عمر: إحنا هنخرج منها عشان نفيدها، إحنا مش هنفضل هناك على طول، انتي اتخرجي بس وهنرجع على طول.
فيروز: بس أنا مش معايا بسبور ولا أي حاجة.
عمر: متقلقيش، أنا معايا واحد صاحبي، هخليه يخلص كل حاجة بسرعة.
فيروز: تمام ياروحي، اعمل اللي يريحك.
عمر: وبعدين إحنا معملناش شهر عسل، انتي مش عاوزة تعملي شهر عسل ولا إيه؟
فيروز بخجل: بطل قلة أدب، إحنا في إيه ولا إيه.
عمر: أنا من حقي أعمل شهر عسل زي أي حد، من حقي ولا مش من حقي؟
فيروز: لا، من حقك، اعمله لوحدك، أنا همشي عند بابا.
عمر: تعالي، انتي رايحة فين؟
شالها وطلع بيها فوق.
فيروز: انت بتعمل إيه يا مجنون؟ نزلني، نزلني، حتعمل إيه؟
عمر حطها على السرير وقعد جنبها.
عمر: انتي عاوزة تعرفي أنا حعمل إيه؟
فيروز: أنا عارفة إنكم بتموتوا في قلة الأدب.
عمر: لا مش هقول، حيعمل إيه؟
صحى عمر من النوم وقعد يتأمل هو بيتأمل في وش فيروز.
فيروز صحيت لقتو سرحان فيها.
فيروز ابتسمت: صباح الخير ياحبيبي.
عمر: صباح النور ياقلبي.
فيروز افتكرت اللي حصل امبارح.
فيروز: هو في حد يعمل كده في مراتو حبيبتو؟ ياقليل الأدب.
عمر: اهو قولتيها بلسانك، مراتي يعني أعمل اللي يعجبني، وبعدين هي فين قلة الأدب دي؟ أنا معملتش حاجة أصلاً، انتي خلتيني أعمل حاجة، ده أنا جيت أبوسك، زقتني برجلك.
فيروز: عشان انت قليل الأدب ومش صابر على حاجة، أنا كنت عاوزة أعملك مفاجأة، بس بعد اللي عملته مش هعمل أي مفاجأة.
عمر: مفاجأة إيه هيا المفاجأة دي؟
فيروز: مش هقولك.
عمر: ونبي ونبي إيه هي المفاجأة؟
فيروز: اتحايل عليا عشان أقولك.
عمر: فيروز بطلي هزار، إيه هي المفاجأة؟
فيروز: خلاص بقا، لما نيجي من الجامعة هبقى أقولك.
عمر: لا، انتي مش حتروحي الجامعة دي تاني، أنا هروح آخد الملف بتاعك عشان ننقلوه نيويورك.
فيروز: طيب أروح معاك أسلم على صحابي قبل ما أمشي.
عمر: أنا مش عاوزك تشوفي الأشكال الزبالة دي تاني.
فيروز: زي مين؟ أنا هروح أسلم على نور وشهد وشروق.
عمر: شهد وشروق دول أزبل اتنين في الكوليه، دول سقطين سنة ودخلين الجامعة دي بفولس أبيهم عشان يتفشخر، دول أسيّع اتنين.
فيروز: طيب نور.
عمر: نور خليها تجيلك هنا.
بس عمر مخبي حاجة عن نور عشان كده مش عايز يخليها تروح الجامعة.
عمر بيتكلم في سره: أنا لازم أكلم نور عشان متقولش حاجة لفيروز.
رواية بنت من الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم بسكوته
عمر رن على نور.
"الووو يا نور، إيه أخبارك؟ إنتي كويسة؟"
نور بستغراب: "أيوة أنا كويسة، هوه في حاجة حصلت؟"
عمر بتحزير: "أوعي تقولي لفيروز على اللي بيحصل في الجامعة، أنا هاخدها ونسافر نيويورك بعد أسبوع."
نور: "لا يا عمر، فيروز لازم تعرف اللي بيحصل، ولا تعرف كمان مين عمل فيك كده؟ افرض إنك مت في الحادثة، ده لازم يتعاقب على اللي عمله."
***
بعد ما عمر ساب فيروز نايمة وراح لحاله الجامعة، اتقابل هو ومحمد في المحاضرة.
محمد: "أنا مش هسيبك تتهنى بيها، فيروز ليا أنا وبس."
عمر: "اتفضل اخرج بره، مش عايز أشوف وشك تاني في المحاضرة."
محمد: "مش لما تفتح الأول."
عمر: "افضل اطلع بره، وي استناني عند العميد."
خلص عمر المحاضرة وراح عند العميد.
عمر: "ممكن تبعتلي الطالب اللي بيعمل مشاكل اللي اسمه محمد، هو عندي في تخصص مخ وأعصاب."
العميد: "ليه؟ هو عمل إيه؟"
حكاله عمر على اللي حصل.
العميد: "ده أكيد اتجنن، أنا هطرده من الجامعة كلها."
محمد وصل عند العميد.
محمد: "نعم."
العميد: "إنت إزاي توصل بيك إنك تهز دكتور قدام الطلبة؟ إنت اتجننت؟"
محمد: "آه اتجننت لما ابنك ياخد حاجة مش بتاعته، وهي في الأصل بتاعتي من قبل ما يعرفها."
العميد: "إنت مجنون؟ دي مراته يا ابني مش لعبة. جابها لك أبوك؟"
محمد: "لا، فيروز بتاعتي أنا وبس."
العميد: "إنت مطرود من الجامعة كلها، مش عايز أشوف وشك هنا تاني."
محمد: "ماشي، والله العظيم هاندمك إنت وابنك."
خرج عمر لقي الجامعة كلها بتقول إن فيروز ومحمد كانوا على علاقة مع بعض، ودي حاجة غريبة جداً، وخرج بسرعة.
محمد بيحكي مع أحمد على اللي حصل.
أحمد: "هتعمل إيه دلوقتي؟ إنت خلاص اتطردت، إنت لازم تمشي."
محمد: "همشي، بس لازم أخد روحه الأول."
أحمد: "إنت هتعمل إيه دلوقتي؟ يعني؟"
محمد: "أنا أجرت ناس هيخبطوا العربية بتاعته."
أحمد: "لا، إنت كده اتجننت."
أحمد رن على نور عشان تحذر عمر باللي هيحصل.
أحمد: "الووو يا نور، الحق محمد عاوز يموت جوز فيروز، رني عليه أو هاتي رقمه أرن عليه."
نور: "إنت بتقول إيه؟ الدكتور مشي دلوقتي عشان يروح يكشف، وي فيروز مستنياه."
أحمد: "خلاص، أنا هروح ألحقه قبل ما تحصل له حاجة."
طلع أحمد بعربيته عشان يلحق عمر، بس بعد ما عربية عمر اتقلبت.
أحمد: "عمر! عمر! إنت كويس؟ الحمد لله كويس."
بس السواق مات.
أحمد اتصل بالإسعاف، وأخد التليفون بتاع عمر ورن على فيروز.
"خلاص يا نور، محمد اتمسك وهو دلوقتي في السجن، عاوزه تعملي إيه؟ إنتي كده هتزعلي فيروز، هتحسسيها إن ده كله حصل بسببه."
نور: "خلاص زي ما تحب."
فيروز: "بتكلمي مين يا حبيبي؟"
عمر: "بكلم نور عشان تيجي تشوفك."
فيروز: "طيب اديهالي أكلمها."
عمر: "خدي يا نور، فيروز معاكي."
فيروز: "إنتي صدقتي؟ خلصتي مني؟ إنتي ليه مش بتسألي عليا؟"
نور: "والله العظيم مش فاضية من المذاكرة خالص، إنتي إيه أخبارك؟ وإخبار الجواز معاكي؟"
فيروز: "تمام الحمد لله، عقبال ما نفرح بيكي."
عمر: "يلا بقا عشان عايز أمشي."
فيروز: "طيب سلام دلوقتي عشان عمر عايز الفون."
نور: "هبقى أجيكي بكرة بعد ما أخلص."
فيروز: "تمام يا قلبي، سلام."
عمر: "هاتي بقا، دانتي وإنتي صحبتك رغيين أوي، أنا ماشي، سلام."
فيروز: "خد هنا، رايح فين؟"
عمر: "رايح الكلية."
فيروز: "وبعد ما تروح الكلية هتروح فين؟"
عمر: "يعني هروح فين؟ هرجع البيت."
فيروز: "طيب متتأخرش."
عمر: "حاضر."
فيروز: "خلي بالك من نفسك."
عمر: "حاضر، بس بقا هأتاخر على المحاضرة، محسساني إني ابن اختك."
فيروز: "إنت ابني مش ابن أختي، وأكيد هخاف عليك، طيب هات حضن قبل ما أمشي، هتوحشني، سلام، متتأخرش."
بعد ما خرج عمر.
"هتعملي إيه يا فيروز؟ أنا هروح أجيب حاجات بسرعة من المول اللي جنبنا، بسرعة قبل ما يجي عمر."
راحت فيروز المول.
دخلت محل ملابس نوم.
فيروز: "لو سمحت، مفيش واحدة ست هنا؟"
لا، مفيش، بس أنا ممكن أساعدك.
فيروز: "لا شكراً."
طيب، خلاص، هجيب لك واحدة بس من المحل اللي جنبي، دقيقة واحدة.
فيروز قعدت تتفرج على قمصان النوم، واختارت لونها المفضل هو الأسود والكشميري.
المهم، جابت البنت وساعدت فيروز وقاست الهدوم اللي اشترتها.
طلعت فيروز من محل الهدوم ودخلت محل الشموع والزينة.
اشترت فيروز كل حاجة وروحت قبل ما يجي عمر.
"إنتي لازم تخلصي كل حاجة بسرعة قبل ما عمر يجي."
عمر رن الجرس، وفيروز مفحتش.
الحمد لله، معايا نسخة.
دخل عمر، قعد ينادي على فيروز.
"فيروز! يا فيروز! إنتي فين؟"
طلع أوضة النوم لقي مفاجأة.
رواية بنت من الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم بسكوته
دخل عمر الأوضة لقي فيروز قاعدة قدام المراية وهي بتحط روج. الأوضة كلها شموع والورد على السرير والنور مطفي.
عمر: واو! إيه الجمال ده؟
فيروز: إيه رأيك في المفاجأة؟
عمر: دي أجمل وأحلى مفاجأة شفتها. بس إيه الحلوة دي؟ الأسود هياخد منك حتة.
فيروز بخجل: بس يا دكتور يا محترم. على فكرة أنا مراتك.
عمر: اديكي قولتيها. مراتي يعني أعمل اللي أنا عاوزه.
فيروز: انت حتعمل إيه؟ لا استنى شوية.
عمر: استنى إيه بس؟ أنا كنت مستني اللحظة دي بفارغ الصبر.
فيروز: لا مش حيصل.
عمر: إيه هوه اللي مش حيحصل؟
فيروز: أنا عندي طلب الأول.
عمر: اطلبي يا آخر صبري.
فيروز: أنا عاوزة أتفرج على كرتون الأول.
عمر: كرتون إيه وزفت إيه؟ انتي كبرتي يا حبيبتي على الكلام ده.
فيروز: لا عاوزة أسمع كرتون رابونزل وكمان انت تسمع معايا.
عمر: ياربي! أنا متجوز طفلة عندها 10 سنين مش واحدة عندها 20 سنة.
فيروز: بتقول حاجة يا حبيبي؟
عمر: لا يا حبيبتي مش بقول حاجة.
فيروز: أنا حروح أعمل فشار عشان الفلم.
عمر: روحي يا ختي.
عملت فيروز الفشار وقعدوا يتفرجوا على الكرتون. كانت فيروز مبسوطة وفرحانة جداً زي الأطفال.
عمر فرد دراعه: تعالي يا فيروز في حضني. الجو برد.
فيروز: ثواني. حروح أجيب بطانية نتغطى بيها.
جابت فيروز البطانية وحضنته. عمر قعد يلعب في شعر فيروز لحد ما نامت.
عمر: فيروز! فيروز! انتي نمتي ولا إيه؟ امممم لا، هي نامت.
شالها عمر وطلع نامها في السرير وقعد يتأمل في وشها الملائكي لحد ما نام.
صحت فيروز الصبح لقيت عمر نايم.
فيروز: ياااااااه! أنا مت كتير. يالهوي! أنا نمت من غير... عمر أكيد حيكون زعل عشان نمت وسبته. أنا حروح أحضرلو فطار عشان أصلحه. أكيد حيكون زعلان.
حضرت فيروز الفطار وطلعتو فوق في الأوضة على السرير وصحّت عمر.
فيروز: عمر! عمر! اصحي يا حبيبي عشان تفطر.
عمر: صباح النور يا روحي.
فيروز: صباح العسل يا قلبي. يلا قوم اغسل وشك عشان تفطر.
عمر: حاضر يا قلبي. بس بس إيه الدلع ده؟
فيروز: أنا لازم أدلعك. أمال مين حيدلعك؟ يلا بقا روح اغسل وشك عشان تفطر.
عمر: حاضر.
غسل عمر وشه وقعد يفطر.
عمر: تسلم إيدك يا حبيبتي. الفطار يجنن. انتي طلعتي ست بيت شاطرة.
فيروز: أومال أنا صعيدية وأكيد أنا ست بيت شاطرة.
عمر: انتي بتخزوقيني وتنامي امبارح؟
فيروز: ههههههههه. انت اشتغلت تلعب في شعري وأنا أي حد يلعبلي في شعري بنام. بس مصلحة ههههههه.
عمر: مصلحة ها؟ بتقولي مصلحة؟ هاتي الصونية دي.
فيروز: حتعمل إيه يا مجنون؟
عمر: حكمل اللي مفروض كان يحصل امبارح.
فيروز: فيروز! طيب الجامعة والمحاضرة.
عمر: مش مهم دلوقتي، في الأهم.
فيروز كانت بتقاوم بس أول ما لمسها مقدرتش وانسجمت معاه.
بعد ما خلصوا قلت الأدب.
فيروز: خلاص اخت اللي انت عاوزه.
عمر: إيه يا حياتي؟ انتي مراتي على فكرة مش جايبك من الشارع.
فيروز: انت طلعت قليل الأدب.
عمر: انتي هبلة يابت يعني الحاجات دي فيها احترام؟
فيروز: خلاص بقا اللي حصل حصل. يلا عشان نور جاية.
التليفون رن.
فيروز: لو جبنا سيرة مليون جنيه مكنتش جات.
نور: إيه؟ كنتوا بتجيبوا في سيرتي ولا إيه؟
فيروز: آه ياختي.
نور: كنتوا بتقولوا إيه بقا؟
فيروز: كنت بقول لعمر نور حتيجي بعد شوية.
نور: امممممم طيب ابعتيلي العنوان.
فيروز: خلاص حبعتلك اللوكيشن.
نور: طيب.
فيروز: بقولك ممكن تعدي على الصيدلية وتجيبيلي حاجة معاكي؟
نور: أجيب إيه؟
فيروز: جيبي...
نور: امممممم هو عمل إيه معاكي؟
فيروز: بتموتي في قلة الأدب خلاص. لما تيجي حبقى أحكيلك عشان تاخدي فكرة عن الجواز ومتتجوزيش.