يالهوي على القمر... وبعدين بص بتركيز وقال:
هي والله هي. والله قمر، هو فيه بنات حلوة كده في الصعيد؟
نزل من العربية وراح ناحيتها. كانت قاعدة وباصة على البحر بحزن، بنت جميلة مختمرة. قرب منها:
فيكي إيه يا قمر؟
أفندم.
بص بابتسامة:
أنا يونس، وإنتي؟
هو انت عبيط؟
يونس:
لأ مش عبيط، بس عايز أتعرف عليكي.
قامت وكانت هتسيبه وتمشي. مسك إيديها:
انت اتجننت، سيب إيدي.
يونس:
قوليلي أي حاجة عنك، وأنا أسيبك.
لأ، انت مجنون فعلاً.
مسك كوباية الماية ودلقها عليها وجريت. وهو وقف مصدوم، وبعدين ركب عربيته ومشي.
(داليا: 21 سنة، مختمرة، كلية هندسة، بشرتها بيضة، عيونها زرقاء)
(يونس الشناوي: 28 سنة، طويل، عيونه سوداء، بشرتها بيضا، مهندس)
السلام عليكم.
محمد:
أهلاً بـ"هانم" اللي مش بتحترم حد.
هو فيه إيه يا بابا؟
محمد:
هيكون إيه يعني يا ست داليا، غير موضوع كل يوم.
داليا:
بابا، انت عارف إني مستحيل أكلم عمر، ولا حتى أعتبره خطيبي ولا أي حاجة من ده.
محمد:
ودا ليه، ها؟ ليه؟ هو شريكي وبيحبك.
داليا:
هو دا اللي همك بس؟ حرام عليك والله.
محمد:
عمر قدام كتب الكتاب، وهيكون بعد يومين.
داليا بدموع:
بابا، عشان خاطري، بلاش عمر. أنا موافقة بأي حد غير عمر. دا تاجر مخدرات وسلاح، وانت عارف دا كويس.
محمد:
خلاص، أنا اتفقت معاه ومش هرجع في كلامي.
داليا:
ماشي يا بابا، ربنا يسامحك.
وسابته ودخلت أوضتها.
(السكوت عندي من علامات الزعل داخليًا.)
نورت أسيوط يا يونس.
يونس:
أهلاً. ما أنا عارف، أخبارك إيه يا إسلام؟
إسلام:
الحمد لله يا صاحبي، بس إيه الماية اللي على هدومك دي؟
يونس:
موضوع كده، أبقى أقولك بعدين. هي فين عمتي؟
يونس:
ادخل، دي أمي مستنياك من امبارح.
دخل إسلام ويونس، وسلّموا على مامت إسلام.
فاطمة:
حبيبتي اللي وحشاني أوي.
فاطمة:
آه، واضح قوي إني وحشتك، وانت مش بتسأل أصلاً.
يونس:
والله يا عمة مشغول، وأهو ابنك اسأله، عارف كل حاجة.
وضرب إسلام بخفة على كتفها.
إسلام:
بقولها والله.
فاطمة:
ماشي يا يونس، هسامحك المرة دي. يلا غير هدومك دي اللي كلها ماية وتعالى كُل.
يونس:
حاضر، دا أكلك وحشني أوي، وسمنة بلدي، ههه.
فاطمة:
طيب بسرعة يلا.
يونس:
ماشي.
وطلع يغير هدومه.
أيوه أيوه، جاية، مش قاعدة ورا الباب أنا.
فتحت الباب وكان خطيبها عمر. وهي كانت لابسة وهتجرى.
عمر:
إزيك يا داليا؟
داليا وعيونها في الأرض:
الحمد لله. احم، هو فيه إيه؟
عمر:
رايحة فين؟
داليا:
جاية عشان تسألني ولا إيه؟
عمر:
لأ، عايز أعرف انتي ليه مش بتفتحي عليا، وقافلة تليفونك على طول.
داليا:
بابا مش هنا، وماينفعش تبقى موجود هنا.
عمر:
ردي عليا.
داليا:
عندي امتحان وبذاكر، عن إذنك.
كانت هتقفل الباب بس حط رجله.
عمر:
انتي عرفتي إن كتب كتابنا بعد يومين؟
داليا:
آه. فيه كلام تاني؟
عمر:
يومين يا داليا، وهنشوف تصرفاتك هتتغير معايا ولا لا، وساعتها هتعرفي مين عمر.
وسابه ومشي. قفلت الباب وبعد شويا نزلت.
كان يونس وإسلام ومامتها قاعدين على السفرة.
يونس:
تسلمي إيدك يا أمي، الأكل تحفة.
فاطمة:
بالهنا يا حبيبي.
يونس:
تيته بتسلم عليكي أوي.
فاطمة:
قلت له يجي، مسمعش مني.
يونس:
هتيجي قريب إن شاء الله. يلا يا إسلام نتمشى شوية.
إسلام:
طيب، مش هترتاح شوية؟
يونس:
لأ، لازم أتمشى وأتفرج على بلدكم الجميلة دي.
إسلام:
ماشي، يلا.
فاطمة:
متتأخروش عشان ترتاح شويا يا يونس.
يونس:
حاضر.
وخرجوا وتمشوا شوية.
إسلام:
مقولتش حاجة عن يارا؟
يونس:
حاجة إزاي يعني؟
إسلام:
مش كانت بتقول إنك هتتجوزها؟ ولا غيرت رأيك؟
يونس:
يارا بنت خالتي وبس، هي قريبة مني. بس كل اللي شغلني البنت اللي شوفتها هنا.
إسلام:
اممم، يعني انت جاي عشانها.
يونس:
الصراحة آه. من يوم ما شوفتها وهي خدت قلبي.
إسلام:
يبني، انت شوفتها مرة، ولا تعرف اسمها ولا حتى منين.
يونس:
أنا شوفتها النهاردة، وهي اللي كانت دالقة عليا الماية.
إسلام:
لسه هعرف إنك غبي. إزاي تبقى عايز تعرف عنها حاجة وتسيبها كده؟
يونس:
ما انت مشوفتنيش لما كانت معاها، كانت ناسي كل حاجة. ولا عيونها اللي بلون البحر.
إسلام:
طيب يلا نرجع عشان شكلك تعبت.
يونس:
يلا.
وبعد شويا كانه قريبين من البيت، ويونس شاف داليا داخلة بيت إسلام.
يونس:
إيه دا؟ مش معقولة، إسلام دي داخلة عندك.
إسلام:
مين يا ابني؟ مفيش حد.
يونس جري عشان يشوفها.