تحميل رواية «بنات نعمة» PDF
بقلم أحمد حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
معيش فلوس وجناحي مكسور وبناتي جعانين. ليه بس كده يا صابر؟ ليه كده يا جوزي؟ ده بدل ما تبقى سندي وضهري، تسيبني وتهجر بيتك وتروح تتجوز واحدة تانية عشان أنا خلفتي بنات. هو أنا كان بإيدي إن خلفتي تكون بنات؟ هدى.. برضو لسه سهرانة يا أمي؟ الأم.. إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي يا بت؟ روحي نامي جنب إخواتك. هدى.. مش قادرة أنام يا أمي وشايفاكي مهمومة. الأم.. ومين قالك إني مهمومة؟ هو أنا كنت اشتكيت لك؟ روحي نامي وبطلي شغل المسلسلات اللي لحس نفوخك ده. هدى.. حاضر يا ماما حاضر. الأم.. آآآآه يا زمن ما بيرحم، حتى الب...
رواية بنات نعمة الفصل الأول 1 - بقلم أحمد حسن
معيش فلوس وجناحي مكسور وبناتي جعانين. ليه بس كده يا صابر؟ ليه كده يا جوزي؟ ده بدل ما تبقى سندي وضهري، تسيبني وتهجر بيتك وتروح تتجوز واحدة تانية عشان أنا خلفتي بنات. هو أنا كان بإيدي إن خلفتي تكون بنات؟
هدى.. برضو لسه سهرانة يا أمي؟
الأم.. إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي يا بت؟ روحي نامي جنب إخواتك.
هدى.. مش قادرة أنام يا أمي وشايفاكي مهمومة.
الأم.. ومين قالك إني مهمومة؟ هو أنا كنت اشتكيت لك؟ روحي نامي وبطلي شغل المسلسلات اللي لحس نفوخك ده.
هدى.. حاضر يا ماما حاضر.
الأم.. آآآآه يا زمن ما بيرحم، حتى البت اللي عندها 14 سنة بقت عارفة يعني إيه هم. خليك معايا يا رب، أنت عارف إني مقطوعة من شجرة.
في إحدى قرى صعيد مصر، عاشت نعمة معاناة مع زوجها صابر وعيلته بسبب إنها مبتخلفش غير بنات، لدرجة إنها كانت بتتعاير من أهله بخلفتها للبنات، وكانوا دايماً يندهولها بأم البنات.
في أحد الأيام، وبالتحديد يوم ميلاد ريهام، اختفى زوجها صابر وترك الصعيد بأكمله. وتركها وحيدة مجردة من كل أنواع المعيشة، بلا أمان، بلا ضهر، بلا مال. تركها هي وبناتها يواجهوا مأساتهم بمفردهم.
وبعد 8 سنين، اكتشفت نعمة إن زوجها صابر اتجوز واحدة من بنات مصر وخلف منها ولدين وبنت، وهم كالتالي: إبراهيم، عثمان، سلوى.
حزنت نعمة لما عرفت الخبر، واتأكدت إنه مفيش أمل يرجع لبناته اللي اتكتب عليهم يعيشوا بدون أب.
رغم كل المعاناة والمأساة اللي كانت بتواجهها نعمة من ضيق في الحال وقلة المال، إلا إنها أصرت إن ولادها يتعلموا، ومهمهاش هتصرف عليهم إزاي.
بعد ولادة ريهام وهرب زوجها، مكانش قدامها حل غير إنها تفكر هتوفر ليهم أكلهم وشربهم ولبسهم إزاي.
فكرت في إنها تبيع خضار، وفعلاً الحال مشي معاها شوية، بس مش لفترة طويلة.
بعدها، مكانش قدامها حل غير إنها تشتغل بإيدها في الزراعة باليومية عشان تقدر توفر احتياجات بناته.
بس النهاردة، احتياجات ولادها بقت فوق طاقتها، خصوصاً إنها مش بتشتغل يومياً لقلة الشغل. عشان كده، كانت قاعدة مكسورة ومهمومة وحاسة بضعفها وقلة حيلتها.
في الصباح.
نعمة.. يلا يا بنات اصحوا عشان تروحوا المدرسة.
ريهام.. إيه يا أمي؟ هو كل يوم مدرسة مدرسة؟
تغريد.. أنا عارفة يا أختي، إيه ده؟
الأم.. قومي يا لمضة يا أم نص لسان انتي وهي، انتوا هتعصموا عليا ولا إيه عاد؟ قومي يا بت بدل ما أسحب الشبشب.
ريهام.. يالهوي! شبشب؟ لا، إحنا قايمين أهو.
الأم.. وانتي يا بت يا هدى؟
هدى.. نعم يا أمي؟
الأم.. لبسي إخواتك لحد ما أجيب الفطار.
هدى.. حاضر.
فعلاً، الأم خرجت ومفيش في جيبها فلوس.
راحت وقفت عند بتاع الفول ومش قادرة تنطق، لأن حسابها تقل عند بتاع الفول، وآخر مرة قالها إنها لازم تسدد اللي عليها وإنه مش هيديها أي حاجة تاني من غير فلوس.
في اللحظة دي، جاتلها فكرة إنها تروح تستلف من عم أنور جارها. فعلاً راحت وخبطت على الباب.
أنور.. خير يا نعمة؟ مش عوايدك تخبطي بدري كده؟
نعمة.. بصراحة كنت...
أنور.. مالك يا أختي؟ فيه إيه؟ مش قادرة تنطقي ليه؟
نعمة.. بصراحة كنت عايزة 20 جنيه سلف أمشي بيها حالي لحد ما تفرج بأي شغل.
أنور.. وماله يا أختي؟ اصبري لحظة.
فعل دخل عم أنور وجابلها الـ 20 جنيه وقالها لو عايزة تاني قولي، متتكسفيش، إحنا إخوات.
نعمة.. لا، كتر خيرك ياعم أنور.
مشيت نعمة راحت جابت الفطار، وهي راجعة البيت كانت عينها مش راضية تبطل دموع. المهم مسحت وشها ودخلت فطرت بناتها ومشيتهم على المدرسة.
البنات خرجوا من هنا، وحنفية دموع نعمة اتفتحت من هنا. كانت بتبكي وبتتحسر بحرقة على نفسها الـ اتكسرت، وعلى حالها اللي يقطع القلب وحاجتها ومدت إيدها للناس، وعلى بناتها اللي مالهمش ذنب في أي حاجة بتحصل.
بعد شوية، جالها عم أنور يخبط على الباب.
فتحت نعمة الباب وقعدت ورحبت بيه وقعدوا قدام البيت.
أنور.. عايز أسألك سؤال يا نعمة.
نعمة.. قول يا عم أنور.
أنور.. هو انتي ليه يا بنتي مش راضية تتجوزي رغم إن كل العرسان اللي جم ليكي عارفين ولادك وموافقين يصرفوا عليهم؟
نعمة.. يرضيك أجيب لبناتي واحد غريب يعيش وسطيهم؟
أنور.. لا يا بنتي مقصدش، وبعدين بناتك صغيرين.
نعمة.. الصغير بيكبر، وبعدين لما يكبروا هقوله إيه؟ هقوله إني اتجوزتك عشان بناتي وهما كبروا يلا بقا أمشي؟
أنور.. انتي بتعقديها ليه يا بنتي؟ ما يمكن يكون ابن حلال.
نعمة.. ولو شيخ من الأزهر، في النهاية برضه غريب على بناتي.
أنور.. طب هتعملي إيه يا بنتي؟
نعمة.. العمل عمل ربنا، أديني مستنية الفرج.
أنور.. طب هقولك على شغلانة.
نعمة.. إلحقني بيها أبوس إيديك.
أنور.. الدكتور بتاع مصر اللي فاتح عيادة هنا عايز حد يعمل له شاي وينضف العيادة وكده يعني.
نعمة.. طب والناس هيقولوا عليا إيه يا عم أنور؟
أنور.. يا بنتي ده شغل، وبعدين انتي هتروحي الصبح وترجعي آخر النهار. قولتي إيه؟
نعمة.. قولت لا إله إلا الله. يلا بينا نروح نشوف.
رواية بنات نعمة الفصل الثاني 2 - بقلم أحمد حسن
أنور .. السلام عليكم
الدكتور .. وعليكم السلام إزيك ياعم أنور
أنور .. بخير الحمدلله
الدكتور .. خير ياعم أنور
أنور .. كنت سامع إن حضرتك عايز حد يشتغل معاك في العيادة يعمل شاي وينضف العيادة
الدكتور .. أيوه فعلا ياعم أنور
أنور .. طب يادكتور أنا كنت جايبلك نعمة ست شاطرة وبنت حلال وأمينة وهتعجب حضرتك قولت إيه
نعمة .. إيه هتعجبك دي ياعم !! متحسن ملافظك عاد ياعم أنور !!
أنور .. هههههه مقصدش يابنتي أنا قصدي هيعجبه شغلك. معلش يادكتور أصلها طبعها شديد شوية
الدكتور .. لا عادي ياعم أنور أنا عارف إننا هنا في الصعيد. خلاص يانعمة تقدري تستلمي شغلك من دلوقتي
نعمة .. ربنا يخليك يادكتور ومتشكرين
الدكتور .. طب مش عايزة تعرفي هتاخدي كام ؟
نعمة .. ال يجيبه ربنا كله كويس
الدكتور .. خلاص ياستي أنا هديلك 50 ج في اليوم
نعمة .. بجد ، ربنا يخليك يادكتور (ياما أنت كريم يارب)
أنور .. مش عارفين نقولك إيه والله يادكتور ، وأنتي يانعمة مش هوصيكي
نعمة .. كله على الله ياعم أنور ، بس متنساش والنبي تعرف البنات إني في شغل وهرجع الساعة 4 وقول للبت هدى تخلى بالها من إخواتها لحد ما أرجع
الدكتور .. خلاص يانعمة أعتبري نفسك أشتغلت النهاردة وخدي ياستي دول خليهم معاكي وبكرة تيجي تبدأي شغل
نعمة .. إيه دول !!
الدكتور .. دي فلوس
نعمة .. بتاعت إيه !!
الدكتور .. ياستي أعتبريهم سلفة وأبقي سديهم براحتك
أنور .. خلاص خديهم يانعمة متقفليش راسك أما
نعمة .. ماشي ياعم أنور ، بس دول سلف وهردهم
الدكتور .. هههههه ماشي ياستي
خرجت نعمة وعم أنور من العيادة وعم أنور بيبص لنعمة بإستغراب
نعمة .. مالك عتبصلي كده !!!
أنور .. مفيش يانعمة
نعمة .. قولها عاد متتكسفش ياعم أنور
أنور .. أقول إيه يانعمة !!
نعمة .. عارفاك مستغرب إني برفض الفلوس من الدكتور رغم إني لسه مستلفة منك عشان أجيب فطار لبناتي بس ال عايزاك تفهمه إني فعلا محتاجة بس ده مش معناه أقبل شفقة ولا عطف من حد
أنور .. متزعليش مني يابنتي بس أنا مقصدش كده
نعمة .. ولا تقصد ياعم أنور
أنور .. يااااااااه عندك عزة نفس يابنتي اتعدمت في زمنا ده
نعمة .. هم شوية ياعم أنور أنتي هتسبلي في عينيك ههههه
أنور .. أنتي عتتريقي علي عاد يانعمة هههه
نعمة .. ما عاش ولا كان ال يتريق عليك ياراجل ياطيب
أنور .. أنا بهزر معاكي يابنتي مصدق مالقيتك بتضحكي
نعمة .. الله يرضى عنك ياعم أنور مش عارفة أقولك إيه والله لولاك مكنتش أعرف أعمل إيه ، وربنا يعيني على ال جاي
في البيت، البنات وصلوا من المدرسة وبيطبلو على الباب
الأم .. اصبري يامقصوفة الرقبة انتي وهي لما أفتحلكم
مريهام .. إيه الريحة دي !!!
تغريد .. انتو شامين ال انا شماه 😍
هدى .. الجيران شكلهم عاملين ملوخية 😍
تغريد .. إوعدنا يارب ونعمل ملوخية زيهم 🙏
الأم .. طب ولو قولتلكو إن ريحة الأكل دي من عندنا ☺️
تغريد .. بجد ♥️♥️
ريهام .. انتي سرقتي الملوخية بتاعت الجيران ياأمي؟
الأم .. ههههههههههههه اخرسي يامقصوفة الرقبة
هدى .. ده في لحمة كمان !!! منين ده ياأمي !!
الأم .. اغسلى إيدك انتي وأخواتك وبعد الأكل أحكيلك ياقلب أمك
في القاهرة وباالتحديد في بيت صابر وزوجته المصراوية وأولادهم
عثمان .. عايز 50 ج ياماما عشان عندنا رحلة مدرسية
الأم رنيا .. خد ياحبيبي
الأب صابر .. اهو ده ال أنتي شاطرة فيه ، ياولية انتي مش ملاحظة إن دي تالت خمسين ياخدها الواد بحجة الرحلة
رنيا .. وماله ياصابر خلى الولاد يجيبو ال في نفسهم
صابر .. ياولية هي فلوسي حرام !! ما تمسكي إيدك شوية
رنيا .. فلوسك !!!! إيه ياصابر انت هتكدب الكدبة وتصدقها ولا إيه ؟!
صابر .. اه فلوسي ! مستغربة ليه !؟ هو مش أنا مرمي في الشغل النهار كله وطالع عيني
رنيا .. انت ناسي إني لما أتجوزتك مكانش حيلتك غير الجلبية ال كانت عليك ، كبرتك ولبستك بدلة وخليتك صاحب سلسلة مطاعم ، أصحا وفوق ياصابر وأعرف أنت بتكلم مين ، ودي أخر مرة هحذرك فيها
صابر .. اووووف دي مبقتش عيشة دي
في بيت نعمة
هدى .. مش هتقوليلنا بقا ياأمي إيه سر الغدواية الملوكي دي
نعمة .. هو الربع كيلو لحمة غدواية ملوكي هههههه ربنا يجبر بخاطركم ياحبايبي ويجعل عينكم مليانة كده على طول يارب 🙏
ريهام .. ما تحكي بقا ياست انتي عايزة أعرف
نعمة .. ههههههه طب هحكي إيه يالمضة
ريهام .. معرفش بس البت هدى بتقولك احكي
نعمة .. ههههههه أنا مش عارفة انتي طلعتيلي منين يامفعوصة انتي هههههههه
عالعموم هحكيلكم .. بقا يابناتي ياقمرات ربنا كرمني بشغل جديد في العيادة بتاعت الدكتور
تغريد .. يعني هتشتغلي دكتورة ياأمي 😍
الأم .. هههه لا ياهبلة
ريهام .. يبقا هتاخدي حقن
الأم .. هو في حد بيشتغل ياخد حقن يابنت العبيطة هههههه
هدى .. بس يابت انتي وهي رغي أحكي ياأمي
الأم .. بقا ياستي عمك أنور حكالي إن الدكتور عايز حد ينضف العيادة ويعمل شاي وأنا وافقت ورحنا شفنا الدكتور ووافق إني أشتغل في العيادة وعطاني سلفة كمان
ريهام .. يبقا عم أنور هو ال هياخد الحقن ؟
الأم .. انتي مش شاغل دماغك غير الحقن !! أنا عارفة إنك مش بتفهمي غير بالشبشب ناولى الشبشب يابت ياتغريد ههههههه
تغريد .. حرام تضربي أختي ياولية يامفترية
الأم .. أنا مفترية ! جبتيها منين الكلمة دي يابت !! طب تصدقي للتضربي معاها
هزرت وضحكت ولعبت نعمة مع بناتها وكان اليوم جميل وعندما دقت الساعة 7 مساءً
أجتمعت نعمة وبناتها قدام التليفزيون لأنهم كانو متعلقين بمسلسل الساعة 7
منظرهم وهما في حضن بعض قدام المسلسل كانت حاجة بتعكس كل الظروف والمأساة ال بيمرو بيها بس كنت تحس إن بركة ربنا في أي بيت بتبقا ليها معالم ولون جميل يحسسك بالبهجة والراحة النفسية
الساعة 8 المسلسل خلص والجميع ذهب للنوم
وتبقت نعمة كعادتها ال قامت صلت ركعتين لله شكر على كرمه ليها وبعد شوية راحت عند ولادها ونامت في وسطيهم
في الصباح
نعمة راحت جابت فطار وعطت بتاع الفول جزء من حسابه ورجعت فطرت مع ولادها ومشتهم على المدرسة وراحت هي على شغلها
وصلت نعمة العيادة ونضفتها وبعد شوية الدكتور خرج من أوضته لأنه ساكن في نفس العيادة
الدكتور .. صباح الخير يانعمة
نعمة .. صباح النور يادكتور
الدكتور .. تسلم أيدك الله ينور ، ياريت تعمليلي فنجان قهوة مظبوط
نعمة .. حاضر يادكتور
بعد شوية نعمة جابت القهوة للدكتور ال خد منها رشفة وبخها على طول
الدكتور .. إيه القرف ده !
نعمة .. قرف إيه !!
الدكتور .. القهوة مفيهاش وش وقولت ماشي بس طعمها غريب كده ليه ، انتي عملتيها إزاي !!!
نعمة .. عملتها زي ما بعمل الشاي
الدكتور .. إيه العبط ده ! يابنتي القهوة حاجة والشاي حاجة تانية هههههه
نعمة .. عبط !! بص يادكتور ، المرادي هعديهالك عشان متعرفنيش كويس بس ياك تنطقها تاني 😡 وبعدين ياسيدي إحنا عمرنا ما عملناها ولا شربناها في بيتنا فكرتها زي الشاي
الدكتور .. ههههه خلاص ياستي حقك عليا روحي هاتيلي الكنكة والبن والسكر وتعالي أعرفك بتتعمل إزاي
نعمة .. لا قولى وانا هفهم
فعلا وصفلها طريقة عمل القهوة وراحت عملتها وبقت كويسة
بعد مرور ثلاث شهور
نعمة كانت في العيادة وكل الناس مشيت عدا أخر كشف مع الدكتور جوة ونعمة متعودة تخلي الدكتور معاه أخر كشف وتمشي عشان متبقاش معاه لوحدهم
دخلت المطبخ ظبطته بسرعة وخرجت ماشية ناحية الباب ، نعمة وصلت عند الباب وقعدت تفتحه وتخرج لقتيه ما بيفتحش حاولت تاني وتالت وبردو ما بيفتحش
بصت وراها إتفاجئت بالدكتور واقف وراها
رواية بنات نعمة الفصل الثالث 3 - بقلم أحمد حسن
شرف الست الحرة مش سهل وإنها تدافع عنه في زمن إنعدم فيه الأمان أصعب. عشان كده ممكن الست تخسر حياتها عشان شرفها، أما نعمة فكان ليها رأي تاني، تعالو نشوف عملت إيه.
نعمة: إيه يادكتور مالو الباب ما فتحش؟ مالك كده عاتبصلي كده ليه؟ وطالع من هدومك ليه؟
الدكتور: جننتيني يانعمة ومخلتيش فيا عقل، ومحدش في الدنيا هيقدر يمنعني عنك.
نعمة: لا يادكتور، في.
الدكتور: الباب مقفول علينا.
نعمة: ربنا شايف، وعمرها الأبواب ما تمنع نظرته ليك وأنت ملط كده.
الدكتور: اسكتي.
نعمة: بص لفوق يادكتور، وأتأمل نظرته ليك.
الدكتور: قولتلك اسكتي.
نعمة: إوعاك يادكتور تكون بتفكر تأذيني، أنا ولية غلبانة والزمن مرمطني بزيادة، ليه عايز تزيد حملي وأنا حملي لوحده متحملوش الجبال. بص لربك يادكتور وأفتكر إنك كما تدين تدان يادكتور.
الدكتور نزل على ركبه وعيط زي الأطفال.
مشيت عليه نعمة وقالتله: قوم يادكتور قوم واستغفر ربك.
الدكتور: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي، ده أنا عمري ما عاكست بنت. أنا إزاي في لحظة بقيت إنسان حقير كده.
نعمة: كفياك عياط وقوم استر نفسك عاد، وبعدين انت مش وحش ولا حاجة، وكفاية إنك بتخاف ربك وقلبك فيه رحمة.
الدكتور: أنتي إزاي طيبة كده؟
نعمة: كلنا طيبين يادكتور والدنيا لسه بخير، وخليني بقا أمشي عشان عيالي ما يقلقوش علي.
***
مشيت نعمة من العيادة ورجعت على البيت. قعدو على الأكل ونعمة دماغها سرحانة في حتة بعيدة.
هدى: ياأمي،،! ياأمي! ياأمييييي!
الأم: هه؛ إيه ياهدى في إيه؟
هدى: مالك ياأمي بنكلمك وانتي مش معانا خالص!
الأم: معلش يابناتي سرحت شوية.
تغريد: والجميل سرحان في إيه؟
الأم: مفيش ياتغريد، تعبانة شوية.
الساعة جت 8 والبنات نامو ونعمة صلت العشاء وقعدت في الصالة كعادتها. وبعد شوية لقيت هدى واقفة على دماغها.
الأم: مالك منمتيش ليه؟
هدى: وانام إزاي وأنا شايفاكي كده.
الأم: وأنا مالي يابت، ما أنا كويسة أهو، روحي نامي يالا.
هدى: ياماما أنا مش صغيرة، احكيلي قوليلي مالك.
الأم: بتتعصبي عليا ليه يابنت صابر، ولا عشان أنا رفعت إيدي عنك هتفكري نفسك كبرتي على الضرب وهتسوقي فيها.
هدى: ويهون عليكي برضو يانعمة تضربيني، أنا بس ياحبيبتي عايزاكي تحكي معايا وتفضفضي بدل ما تكتمي في نفسك، هو مش أنا بنتك حبيبتك برضو؟
الأم: طب قومي أعمليلنا كوبايتين شاي وتعالى، وبطلي تقوليلي يانعمة يابنت نعمة.
هدى: ماشي يانعمة هههههه.
الأم: والله وكبرتي وطلعلك صوت وبقيتي بتعرفي تجاريني في الكلام ههههه.
***
وصل الشاي.
هدى: أحلى كوباية شاي لأحلى أم في الدنيا.
الأم: بطلي رغي خليني احكيلك. اقعدي.
هدى: احكي ياست الكل.
الأم: الكلام.. أنا هسيب الشغل.
هدى: يالهوى!! ليه؟!
الأم: زهقت من الشغلانة وبعدين معادتش مجازية معانا.
هدى: طب وهنعيش إزاي؟!
الأم: قومي افتحي الدولاب اللي جوة هتلاقي علبة تحت الهدوم هاتيها.
هدى: أديني جبتها.
الأم: افتحيها وعدي الفلوس اللي فيها.
هدى: دول 1800 ج.
الأم: دول اللي قدرت أوفرهم في الـ 3 شهور اللي اشتغلتهم.
هدى: ناوية على إيه؟
الأم: ناوية أرجع أتاجر في الخضار.
هدى: تااااني ياأمي.
الأم: أنا اتعلمت من المرة الأولانية والمرادي واخدة بالي كويسة.
هدى: خايفة ياأمي نخسر، وإحنا مش حمل خسارة.
الأم: اتفألي بالخير تلاقيه يابنتي، وبعدين أنا هدخل على قدي بـ 500 ج واخلى الـ 1300 ورانا.
هدى: طب هتبدأي من إمتا؟
الأم: من بكرة هنزل أشتري بضاعتي من الشادر وأفرش في السوق وربنا يرزقني برزقكم.
هدى: طب أنا هنزل معاكي أساعدك.
الأم: إياكي تنطقيها تاني، ركزي في تعليمك عشان أحس إن تعبي جه بفايدة.
هدى: حاضر حاضر، متعصبيش نفسك.
الأم: قومي رجعي الفلوس مكانها وروحي نامي عشان تقدري تصحي بدري.
هدى: حاضر، تصبحي على خير ياست الكل.
***
في الفجرية طلعت نعمة على الشادر اشترت بضاعتها ونزلت. فرشت في السوق وظبطت أسعارها على 50 ج مكسب فقط. كان هدفها إنها متطمعش وتكسب زباين. في أقل من ساعتين، باعت كل بضاعتها ورجعت بيتها. بس ده طبعًا هيزعج التجار الكبار في السوق. المهم إن نعمة عجبها الحال، وبعد يومين فكرت في إنه تزود بضاعتها الضعف يعني تخلي رأس مالها 1000 ج.
وفعلا ربنا كرمها وبقا مكسبها 100 ج في اليوم. وفي نفس اليوم ده نعمة وهي بتلم فرشتها، إتفاجئت بالدكتور واقف قدامها.
الدكتور: إزيك يانعمة؟
نعمة: بخير الحمدلله يادكتور.
الدكتور: سيبتي الشغل في العيادة ليه؟
نعمة: مفيش يادكتور، الموضوع وما فيه إني قررت أرجع لتجارة الخضار.
الدكتور: أنتي لسه زعلانة مني يانعمة؟
نعمة: عيب يادكتور ازعل كيف منك وانت خيرك علي ومأذيتنيش في حاجة.
الدكتور: لو كانت مشكلتك مادية أنا ممكن ازودك، حددي الفلوس اللي انتي عايزها.
نعمة: معرفت الناس كنوز يادكتور وانت شخصية محترمة والشغل معاك ميتقدرش بمال، بس زي ما أنا قولتلك أنا رجعت لتجارة الخضار عشان بفهم فيها وعاجبني. ويا ريت متزعلش مني.
الدكتور: ماشي يانعمة، على العموم لو حبيتي ترجعي باب الشغل مفتوح ليكي في أي وقت، ومن بعدك مفيش حد هيشتغل مكانك تاني.
نعمة: كتر خيرك يادكتور، أستأذنك أنا بقا عشان ا لم حالي وارجع البيت.
***
بعد يومين.
كانت نعمة واقفة على بضاعتها في السوق، وواحد من كبار التجار اسمه المعلم حامد، وده شخصية ليها مكانتها في السوق. وقف قدام نعمة وقال:
حامد: وبعدين معاكي يابت انتي؟ كل يوم اقول هتتهدي وتفهمي السوق وانتي سايقة فيها وعمالة تضربي في السعر.
نعمة: يابت دي تقولها لمراتك أو بنتك في البيت، بس أنا اسمي أم هدى، وعشان سنك كبير وفي مقام أبويا ممكن تقولي يانعمة، بس غير كده مش هيحصلك كويس، فهمت؟
حامد: نهار أبوكي أسود، أنتي متعرفيش بتكلمي مين؟
نعمة: هتكون إيه يعني؟ واحد مخلوق من طين زيي.
حامد: لااااااااا دي لازم تتربي. (وحامد رفع إيده ولسه هيضربها وفجأة مسك دراعه عيل من صبيانه اسمه رياض وقاله: عيب يامعلم هتمد إيدك على واحدة ست!!!؟)
حامد: نهارك اسود، انت بتمسك إيدي يااااض؟
رياض: معلش يامعلم، ماهو اللي هتعمله ده مش صح.
حامد: أنت هتعلمني إيه هو الصح؟ 😡 تعال ياض انت وهوربو الواد ده.
وفعلا صبيان المعلم حامد اتلموا على رياض وضربوه، ونعمة والناس لحقوه من إيديهم بالعافية.
حامد: من هنا ورايح ملكش عندي شغل، غور في داهية.
نعمة حست إنها اتسببت في ورطة لرياض اللي ساب المكان وراح قعد على رصيف وحزنه على خسارة شغله باين على وشه. نعمة مشيت عليه وقالت:
نعمة: اسمع ياولدي من هنا ورايح انت هتشتغل معايا.
رياض: هههه هشتغل معاكي إيه بس ياست نعمة؟ أنتي يادوب مكفية نفسك بالعافية، ولا أكونش صعبت عليكي؟
نعمة: ياولد أنا مش بشفق عليك، أنا عايزة حد يساعدني لأني معنديش ولاد شباب زيك ربنا يحميك، ولا أنت مش عايز تساعدني؟
رياض: بس ياست نعمة..
نعمة: مفيش بس، من بكرة هتقف معايا على الفرشة ورزقي ورزقك على الله.
رياض: حاضر ياست نعمة.
رواية بنات نعمة الفصل الرابع 4 - بقلم أحمد حسن
نعمة .. مفيش بس، من بكرة هتقف معايا على الفرشة ورزقي ورزقك على الله.
رياض .. حاضر ياست نعمة.
نعمة قامت في الفجرية زي عادتها وراحت على السوق. اتقابلت على رياض وحضروا البضاعة، وخبرة رياض فرقت كتير مع نعمة في أول يوم شغل ليه معاها.
يوم في التاني في أسبوع، الموضوع بدأ يكبر والربح يزيد أكتر وأكتر. اسم نعمة كبر في السوق وبدأ يسمع عند الناس وبقى ليها زباين كتير.
وفي يوم حصل كالتالي:
رياض .. اللهم صلي على النبي، البضاعة بقى عليها بالحجز ياست نعمة.
نعمة .. امسك الخشب عاد ياواد، ما يحسد المال إلا صحابه.
رياض .. ربنا عالم بينا ياست نعمة وكرمه كبير.
نعمة .. الأ قول لي ياواد يارياض، إيه حكاية البنتين دول؟ كل يوم أشوفهم يفتحوا المحل المقفول دايماً ده ويقعدوا شوية فيه ويمشوا.
رياض .. دول بنات الحاج نعيم ربنا يرحمه، كان تاجر كبير في السوق ولما توفى قفلوا المحل وبيفكروا يأجروه.
نعمة .. يأجروه؟
رياض .. أيوه يأجروه، مالك سرحتي في إيه عاد!
نعمة .. مفيش، خلّص الشاي وقوم لم الفرشة خلينا نتوكل على الله.
في البيت:
نعمة .. قومي يابت ياتغريد اعملي لنا انتي الشاي.
تغريد .. أنا؟
نعمة .. أيوه انتي.
هدى .. دي عمرها ما عملت شاي.
نعمة .. من هنا ورايح علميها شغل البيت زي أنا ما علمتك.
تغريد .. يعني أنا كده أبقى كبرت صح؟
نعمة .. صح يابنت الهبلة.
ريهام .. وأنا كمان عايزة أبقى كبيرة وأعمل شاي زي تغريد يا أمي.
نعمة .. لو عايزة تكبري بسرعة اعملي اللي هقولك عليه.
ريهام .. هعمل إيه يا أمي؟
نعمة .. صلي مع إخواتك الفرض في ميعاده، واسمعي كلام أختك الكبيرة، وذاكري كويس عشان تنجحي وتروحي المدرسة اللي بيروحها الكبار.. فهمتي ياريهام؟
ريهام .. فهمت يا أمي.
نعمة .. شاطرة ياقلب أمك.
الشاي وصل ومسلسل الساعة 7 مساءً حضر واللمة الحلوة اتلمت. هدى وتغريد كل واحدة فيهم حاطة راسها على كتف أمها، أما ريهام راقدة وحاطة راسها على حجر أمها في مشهد يغلب عليه دفء المشاعر ورضا النفوس.
خلص مسلسل الساعة 7 والعشاء، قالت الله وأكبر. الكل ذهب للوضوء والاستعداد للصلاة.
كانت الأم تقف بدور الإمام والبنات تصطف وراها في مشهد ولا أروع. المشهد ده خلاني أقف قدامه منبهر. قد إيه الست نعمة دي ست تلد من روح المعاناة جنة لا يعرفها بعض أهل المال والثروات إلا من رحم ربي. قد إيه الغنى غنى النفس مش غنى المال.
نعمة .. ادخلي مع إخواتك يناموا وبعد كده تعالي، عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
هدى .. حاضر يا أمي.
هدى .. خير يا أمي، في إيه؟
نعمة .. في محل جنبي في السوق معروض للإيجار وبفكر أخده، إيه رأيك؟
هدى .. يالهوي يا أمي! محل مرة واحدة!
نعمة .. مالك يابت اتخضيتي كده! أنا بقولك هنأجره مش هنشتريه.
هدى .. طب وده إيجاره كام؟
نعمة .. سامعة كلام بيقولوا ب 1500.
هدى .. كتير قوي يا أمي.
نعمة .. المحل هيكسبنا أكتر، وعلى الأقل يا بنتي أحسن من مرمطت الشارع.
هدى .. خلاص يا أمي، صلي صلاة استخارة واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
نعمة .. إن شاء الله ياقلبي.
هدى .. يا أمي، احم احم.
نعمة .. يعني إيه؟
هدى .. أنا خدت الإجازة يا أمي.
نعمة .. يعني إيه مش فاهمة!
هدى .. انتي وعدتيني إني لما آخد الإجازة هنزل معاكي السوق، ولا عايزة ترجعي في كلامك؟
نعمة .. أنا موعدتكيش، بس ماشي خليها لوقتها. ودلوقتي قومي نامي.
هدى .. حاضر يا ست الكل.
في اليوم التالي:
نعمة صلت صلاة استخارة وحست إنها مرتاحة. وفعلاً خدت رياض وراحت لأصحاب المحل واتفقت معاهم وخدت المحل (وعلقت يافطة على واجهة المحل باسم "بنات نعمة").
وفعلاً مع أول كام يوم المحل اتشهر في السوق، ونعمة خدت بناتها في يوم جمعة يشوفوا المحل.
قضوا اليوم هنا، سنة في التانية في التالتة المحل كبر. وفي خلال المدة دي كانت هدى بتنزل تقف مع أمها على فترات.
رياض .. مالك كده ياست نعمة متوترة ومش على بعضك ليه النهاردة؟
نعمة .. بنتي هدى راحت تعرف شهادة الثانوية النهاردة.
رياض .. اطمني ياست نعمة، ربنا هيكرمها إن شاء الله.
نعمة .. يااااارب يوفقك يا هدى يابنتي.
بعد شوية هدى جت على المحل وباين على وشها الحزن.
نعمة .. مالك يا هدى، نتيجتك حصل فيها إيه؟
هدى .. بكت وترمت في حضن أمها.
نعمة .. خلاص يابنتي متعيطيش، قدر الله وما شاء فعل. أنتي عملتي اللي عليكي بس دي إرادة ربنا، اللهم لا اعتراض.
هدى .. بنتي التالتة على مستوى الجمهورية وجابت مجموع. طب يا نعمة؟
نعمة .. بجد؟
هدى .. بجد وربنا يا جميل. تعبك ماراحش هدر وبنتك هتبقى دكتورة يا نعمة.
نعمة ضربتها بالقلم وخدتها في حضنها وقعدت تعيط هي وهدى من الفرحة.
نعمة .. طب ليه وقعتي قلبي يابنت الكلب؟
هدى .. كنت عايزة أشوفك هتعملي إيه، بس انتي عظيمة يا أمي ومفيش منك في الدنيا اتنين، ربنا يخليكي لينا يا ست الحبايب.
رياض .. ألف مليون مبروك ياست هدى، والحاجة الساقعة للسوق كله على حسابي.
نعمة .. واد يارياض.
رياض .. نعم يا أم الدكتورة.
نعمة .. هات عجل وادبحه ووزع على كل الناس الغلابة.
هدى .. لا ياماما اصبري بس لحد ما آخد الشهادة الكبيرة.
نعمة .. بس يابنت خلينا نفرح النهاردة، أنا مش ضامنة أعيش لحد ما تاخدي الدكتوراة وبعدين أنا واثقة فيكي إنك قدها يا مشرفة أمي.
هدى .. ربنا يخليكي لينا ويطول في عمرك ويجعل يومي قبل يومك يروحي.
نعمة .. اخرسي يابت بعد الشر عليكي، روح ياواد يارياض اعمل اللي قلتلك عليه.
رياض .. حاضر ياست نعمة.
في البيت:
نعمة .. مالك يابت ياهدى قاعدة لوحدك ليه؟
هدى .. كان نفسي أبويا يكون في وسطنا وأشوف فرحته بيا.
نعمة .. ياااه. معلش يابنتي الدنيا مش بتدي كل حاجة.
هدى .. هو مفيش مرة افتكر إن ليه بنات ونفسهم يشوفوهم، صعبناش عليه يا أمي؟
نعمة .. كفاياكي يابنتي، وأكيد هو معذور والغايب حجته معاه.
هدى .. أبويا مش غايب يا أمي، كلنا عارفين إنه متجوز مصرواية ومخلف منها، أنا عمري ما هسامحه يا أمي.
نعمة .. بلاش تقسي عليه يابنتي، ده في النهاية أبوكي، ومتنسيش إن اسمك هدى صابر، يعني اسمه لازم اسمك.
هدى .. أبويا على الورق بس يا أمي، ولو أطول أمحيه همحيه.
نعمة .. في إيه يا هدى! مينفعش تتكلمي على أبوكي كده!
هدى .. انتي إيه يا أمي!!! رغم البهدلة والمعاناة اللي عيشتيها بسببه وورقة الطلاق اللي بعتهالك على يد محضر ولسه بتدافعي عنه!!؟
نعمة .. اللي حصل معايا مقدر ومكتوب من قبل ما أتولدوا، والمكتوب على الجبين لازم تشوفه العين يابنتي.
هدى .. طب خلينا نطلع من الموضوع ده وعايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم.
نعمة .. خير يابنتي؟
هدى .. في حفلة معمولة للعشرة الأوائل على الجمهورية ولأول مرة هيحضرها رئيس الجمهورية، ولازم تحضريها معايا.
نعمة .. رئيس الجمهورية مرة واحدة!
هدى .. حظي بقا وهتتذاع على التليفزيون.
نعمة .. ودي إمتى وفين؟
هدى .. دي كمان 15 يوم وهنسافر ليها مصر، وخلي بالك هتبقى في كلمة لأولياء الأمور، يعني هتقفي على المنصة وتتكلمي قدام الرئيس.
نعمة .. لا والنبي.
هدى .. أه والنبي.
نعمة .. ماشي ياهدى، اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
بعد 15 يوم وبالتحديد داخل قاعة المؤتمرات بقلب القاهرة، كانت قد وصلت نعمة وبنتها هدى للتكريم أمام رئيس الجمهورية.
في نفس اللحظة كان صابر ومراته قاعدين أمام التليفزيون.
وبعد انتهاء كلمة بعض الطلاب وأولياء أمورهم، جاء دور هدى وأمها نعمة.
فقال مقدم الحفل:
المقدم .. والآن دور الطالبة الحاصلة على المركز الثالث على مستوى الجمهورية من محافظة سوهاج، الطالبة هدى صابر المغازي ووالدتها نعمة محمد السيد.
وقف صابر قدام التليفزيون مزهول وهو بيشوف بنته هدى ونعمة أمها طالعين على المنصة أمام رئيس الجمهورية.
وكانت أول كلمات نعمة:
رواية بنات نعمة الفصل الخامس 5 - بقلم أحمد حسن
وقف صابر قدام التليفزيون مزهول وهو بيشوف بنته هدى ونعمة أمها طالعين على المنصة أمام رئيس الجمهورية.
وكانت أول كلمات نعمة:
الحمد لله حمدا كثيرا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله في السراء والضراء، الحمد لله الذي أبعد القريب، وأقرب البعيد لحكمة يعلمها سبحانه. الحمد لله الذي قر عيني برؤية بنتي في هذا المكان وأتمنى من الله أن يكمل فرحتنا وتصل لمبتغاها.
المقدم: انتهت كلمت الأم والآن جاء دور الطالبة هدى.
هدى: قبل كل شيء كنت حابة أوضح نقطة، وأتمنى أن يكون خروجي خارج سياق الكلمة أن لا يزعجكم. مبدئيًا، الست اللي واقفة قدامكم تعرضت لكل معاني المأساة والمعاناة، بداية من زوجها الذي طلقها في ظروف غامضة يدعي إنها لا تنجب غير بنات، تركها وحيدة ببناتها اللي لا مصدر عيش لهم ولا مستقبل مشرق ينتظرهم في بيئة لا يكسوها إلا الفقر. تركهم وهم لا حول لهم ولا قوة. حاليًا هي تتاجر في الخضار وسابقًا كانت تعمل فراشة في عيادة ومن قبل كانت تعمل باليومية، كل هذا لأجل أن تصنع من بناتها حاجة مشرفة. وها نحن اليوم أولى بناتها تقف أمام رئيس الجمهورية وكبار ممثلي الدولة، وباقي بناتها تسعى لإضافة إنجاز أكبر. بكل فخر أقولها الست دي أمي. أعتذر إن كنت أطلت عليكم ولكن كان لابد من أن أعطيها ولو جزء ضئيل من حقها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في مشهد ولا أروع، تحضن هدى أمها وتبوس على إيدها وراسها.
صمتت هدى، ولكن في مشهد رائع يقف الجميع لتهتز أركان القاعة بتصفيق حار. ولم يقتصر الأمر على من بالقاعة فقط، بل كان كل من يشاهد التلفاز يقف أمامه فخورًا بهذه الأم. إلا صابر والد هدى، الذي كان يقف باكيًا نادمًا على فعلته. رغم أنه كان فخورًا بابنته، ولكن الندم كان أكبر.
في القطار.
نعمة: ما كانش له لزوم عاد الكلام اللي قولتي ده يا بتي.
هدى: لا يا أمي ده حقك، ومكنتش هلاقي فرصة أحسن من دي أعبر فيها عن اللي جوايا قدام الناس كله.
نعمة: عارفة إني مش هخلص معاكي في الكلام يا بت صابر.
هدى: ممكن يا أمي متقوليليش بنت صابر، ياريت تخليها بنت نعمة. وبعدين خدي هنا يا أمي إيه الكلام المنمق اللي قولتي في المؤتمر ده؟ أنتي كنتي بتدرسي من ورايا ولا إيه؟
نعمة: شوفي البت وحديثها عاد، امال تفكريني جاهلة ولا إيه؟
هدى: لا بجد أنا اتفاجئت بثقافتك في الكلام، بجد أنتي ظبطي الكلام ده فين ومين حفظك؟
نعمة: أقولك ومتضحكيش عليا.
هدى: قولولي يا أمي ومش هضحك.
نعمة: قعدت أسمع في إذاعة القرآن الكريم طول الـ 15 يوم اللي فاتوا لحد ما قدرت أحفظ الكام كلمة دول. وبصراحة البت تغريد كانت بتغشني شوية.
هدى: بتغشي يا أمي؟
نعمة: بت! وطي صوت ضحكتك أنتي نسيتي إننا في القطر ولا إيه عاد يا مقصوفة الرقبة!
هدى: يالهوي بتقلبي في لحظة.
نعمة: بس تصدقي ضحكتك وانتي مغمضة عينك حلوة يا بت، بتفكرني بصفية العمشة في السوق.
هدى: صفية العمشة يالهوي يا أمي.
وفضلت نعمة وبنتها هدى يضحكوا طول الطريق.
بعد أسبوع.
هدى: صباح الخير يا أمي.
نعمة: صباح الخير يا هدى، أخرتي ليه؟ أنا مش قلتلك إني لازم أروح السجل بدري عشان أجدد بطاقتي.
هدى: معلش يا أمي، تقدري تروحي وأنا هقعد مكانك لحد ما تيجي.
نعمة: خلاص ماشي، ولو احتارتي في حاجة أسألي رياض هو عارف كل حاجة هنا.
هدى: ماشي يا أمي حاضر.
بعد شوية.
راجل درويش عدى من قدام المحل وبص في عين هدى وقال بصوت عالي:
يوووووسف استحل العجاف بعد السمان لأجل ما يعدي بمركبه بر الأمان، وإيه لازمتك ياحظ لما تسيبني في العجاف وتحضر ساعة السمان، لا البكا قدامي هيفيدك ولا الندم في عيني هيزيدك، رووووووح معادش اللجام في يدك عشان تطلق لخيلك العنان،، وحييييييييييييييي.
هدى: إيه ده!
رياض: متخافيش يا ست هدى، ده واحد درويش بيقول أي كلام وخلاص بس مش بيأذي حد.
هدى: درويش!
رياض: أيوه يا ست ياهدى درويش، بس متشغليش بالك بيه. أنا هروح أنزل الطلبية لو إحتاجتي حاجة نادي عليه.
هدى: ماشي يا رياض.
بعد شوية.
هدى قاعدة في المحل وفجأة شخص وقف قدامها.
هدى: أهلاً، حضرتك عايز إيه؟
الشخص مردش ومازال باصص لهدى.
هدى: أنت بتتأمل فيا ولا إيه! متقول عايز إيه يا فندم!؟
الشخص: أنتي هدى.
هدى: لا إلا الله ما تنطق يا أستاذ عايز إيه مالك بيا هدى ولا مش هدى؟
الشخص: ماشاء الله كبرتي وإحلويتي ياهدى.
هدى: ينهار أبوك أسود أنت كمان بتعاكس ياراجل ياشايب طب والله ل...
الشخص: هتضربي أبوكي ياهدى؟
هدى: اتمسمرت في الأرض. بتقول مين!؟ أنا أبوكي صابر ياهدى.
هدى: (بدأت تستوعب في دماغها).
صابر: إيه مالك!؟
هدى: ياكش مفكر إني هطلع أجري عليك وأترمى في حضنك زي الأفلام.
صابر: !!!!
هدى: مستغرب ليه!! أنا أبويا مات.
صابر: !!!!
هدى: لا بلاش البكا. عارف ليه!؟ لأننا جربناه كتير وجربنا وجع أكتر من وجعك دلوقتي. عارف دمعة المظلوم!؟ جربناه. عارف دمعة الحرمان!؟ جربناه. عارف دمعة الجوع!؟ جربناه. حتى دمعت الخوف؟! جربناه. كنت فين انت هه؟! كنت فين وإحنا بنمد إيدنا ونستلف عشان ناكل هه؟! كنت فين أنت لما برد الشتا كان بياكل من لحمنا هه؟! كنت فين لما كنا بنتعاير بإن أبونا سابنا عشان بنات وطَفّش هه؟! كنت مستعر مننا صح؟!
صابر: كفايا ياهدى ياريت تسامحوني يا بنتي.
هدى: بنتك إيه!!؟ الكلمة دي مش عايز أسمعها منك تاني. نسامحك!!!!!!!؟ هههههههه. أمشي يا..... الا قوللي ولدك الكبير اللي رميتنا عشانه اسمه إيه عشان أناديك بيه، معلش أصلي إحنا ميشرفكش تتنادي بأسمينا لأننا بنات! أمشي يا أستاذ وأرجع مطرح ما جيت. فات أوان طلب السماح ومعادش له لازمة وجودك في حياتنا. أصلك كتر خيرك عودتنا على غيابك فمعادش يفرق وجودك من عدمه!
خرج صابر من المحل وهو واخد كلام يهد جبال ورجله مش شايلاه ومنهار وهو خارج من الباب كانت نعمة داخلة.
رواية بنات نعمة الفصل السادس 6 - بقلم أحمد حسن
خرج صابر من المحل وهو واخد كلام يهد جبال.
وفي لحظة خروجه من الباب، كانت نعمة وصلت أمام المحل.
وفي أثناء دخولها المحل، كادت أن تتصادف بصابر، طليقها، لولا أن قطع رياض سيرها نحو الباب بإخبارها أن هناك مشكلة في طلبية الشغل، ولابد أنها تعاين الطلبية بنفسها.
بالفعل راحت نعمة مع رياض، وخرج صابر من الباب دون مصادفة نعمة التي كانت قريبة منه بخطوات بسيطة.
انتهت نعمة من عملها ودخلت المحل.
نعمة: يانهار إسود مالك يابت بتعيطي ليه؟
هدى: شفته ياأمي.
نعمة: انطقي يابت شفتي إيه؟
هدى: شفت أبويا ياأمي.
نعمة: شوفتيه فين؟
هدى: جه هنا ولسه خارج.
نعمة: صابر كان هنا! معقول؟
هدى: أيوه ياأمي، كان جاي عايزنا نسامحه.
نعمة: وعملتي معاه إيه؟
هدى: مقدرتش ياأمي. مقدرتش أسامحه.
نعمة: طب اهدى ياحبيبتي اهدى.
هدى: كنت قاسية معاه ياأمي. كان نفسي أترمى في حضنه بس مقدرتش ياأمي.
نعمة: خلاص يالا بينا على البيت، وهناك نتكلم.
(ولا يارياض خلي بالك من المحل).
في نفس اللحظة، كان صابر متجه لبيت العيلة بتاعه.
ولما وصل، خبط على الباب. سمع نظيمة أخته بتقول:
نظيمة: أيوه جاية ياللى بتخبط، اهدا على روحك عاد.
فتحت نظيمة الباب، اتفاجئت بصابر اللي بيخبط.
صابر: إزيك يانظيمة.
نظيمة: مين!
صابر: صابر، بالحضن يااخوي.
دخل صابر والبيت كله اتجمع حواليه.
بيت عيلة صابر عبارة عن نظيمة أخته، والحاجة توحيد، ومرسي ووفيق وأولادهم.
الحاجة توحيد: أخيرا افتكرت إن ليك أم وعيلة ياصابر.
صابر: كفياكي عاد ياأمي، أنا فيا ال مكفيني.
توحيد: فيك إيه ياولدي انطق؟
صابر: كنت في المحل بتاع نعمة، وشوفت بنتي هدى. والبنت كلامها كان جمر قايد في جسمي ياأمي.
مرسي: وإيه ال وداك عند نعمة ياصابر، تكون شي حنيت ياك؟ ههههههه.
وفيق: شكله زهق من الحلو، وقال يحدق شوية. ههههههه.
توحيد: اخرس يانطع منك ليه، وقولي ياواد صابر كنت عند نعمة ليه؟
صابر: بناتي وحشوني ياأمي، وكان نفسي آخدهم في حضني.
توحيد: ونعمة عملت معاك إيه؟
صابر: ملقيتهاش. لقيت هدى هي ال هناك، وياريتني ما قبلتها ياأمي. سمعتني كلام زي السم، وكأنها كانت بتذبحني بسكينة تلمة.
نظيمة: ومستغرب ليه؟ اكفي القدرة على فومها تطلع البنت لأمها.
صابر: كفياكم كره لنعمة.
وفيق: كره إيه ياواد عاد، ومين هيا عشان نحبها ولا نكرهها؟
صابر: نعمة عملالكم صداع في دماغكم، لأنكم عارفين كويس إن الناس كلها بتحبها، ومكانتها وسط الناس أكبر من أي شنب فيكم، عشان كده كلكم رجالة قبل نسوان بتغيرو منها، والحقد بيجري في دمكم من ناحيتها.
مرسي: واضح إنك نسيت نفسك، ولازم تتربى من جديد.
توحيدة: اقعد مكانك أنت وهو، إيه عتمسكوا في رقاب بعض قدامي! عايزين تفرجو الناس علينا ياولاد المغازي؟ الله في سماه لو ما عقلت منك ليه، ماهعمل حساب لسنكم، ولا أعلقكم زي الدبايح.
مرسي: حقك عليا يا حاجة.
بست.
توحيد: اخرس. إيه يا أولاد المغازي، عايزين تشمتوا نعمة وبناتها فيا على آخر الزمن!
صابر: بناتها يبقوا بناتنا يا حاجة، دول منا.
توحيد: ال شرب من لبن نعمة ميبقاش من دمنا. (ودلوقتي كله يغور على أوضته، وسيبونا أنا وصابر لوحدينا).
توحيد: مالك ياواد بقيت خرع كده وعقلك بقا مش فيك؟
صابر: بناتي يا أمي.
توحيد: بناتك إيه وزفت إيه، فوق ياواد لنفسك.
صابر: ألا قوليلي يا أمي، محدش فيكم كان بيسأل على بناتي في غيابي؟
توحيد: يوم ما تموت نعمة، وقتها يبقا نقول إن ليك بنات ونسأل عليهم.
صابر: عالأقل يا أمي، كان لازم يطلع ليهم فلوس من ورث جدهم لأبوهم، ال مسألش عليه طول السنين دي كله.
توحيد: البنات ملهمش ورث، وانت عارف كده زين. وبعدين، لما أموت يبقا قسم أنت وإخواتك براحتك، بس طول ما أنا عايشة، مفيش مليم هيطلع من بيت المغازي.
صابر: بس ده يبقا ظلم يا أمي.
توحيد: وبعدين في حديثك الماسخ دا عاد، ظلم إيه ال عتتكلم عليه؟ أنا بحاول ألم شملكم يا أولاد المغازي، لاجل ما تكونوا عصبة واحدة. ودلوقتي قوم أتشطف، وأدخل استريح شوية لعند ما الغدا يجهز.
في بيت نعمة.
تغريد: غريبة! مالكم جايين بدري كده.
الأم: روحي يابت حضريلنا لقمة.
تغريد: حاضر، بس إيه ده! مالك يابت ياهدى وشك مخطوف كده ليه ياجميل؟
الأم: سيبيها في حالها وبطلي رغي، وروحي اعملي لقمة.
تغريد: حاضر.
الأم: الا قوليلي يابت ياتغريد، فين أختك ريهام؟
تغريد: راحت تجيب حاجة من الدكان.
الأم: الدكان جمبينا، وأنا مشوفتهاش وأنا جاية!
هدى: رايحة فين يا أمي؟
الأم: رايحة أشوف مقصوفة الرقبة راحت فين.
خرجت الأم ولسه بتقفل الباب وراها، لقيت ريهام في وشها.
الأم: كنتي فين يابت؟
ريهام: كنت بجيب طلبات من الدكان.
الأم: وفين الطلبات؟
ريهام: هه، ما أنا ملقيتش ال أنا عايزاه.
الأم: طيب أدخلي ياريهام.
ريهام داخلة، ونظرة ذكاء من الأم في عين ريهام. اللي دخلت على المطبخ ورا تغريد على طول.
هدى: غريبة! البت داخلة ولا سلام ولا كلام، وهي شايفاني قاعدة في وشها ليه؟
الأم: متشغليش بالك، المهم قوليلي عملتي إيه مع أبوكي.
(حكت هدى الحكاية كلها لأمها).
الأم: ليه كنتي ناشفة عليه قوي كده ياهدى؟
هدى: مدريتش بنفسي ياأمي وأنا بكلمه.
الأم: طب خلاص اهدى، وقومي اتوضي عشان نصلي العصر جماعة مع بعض.
هدى: حاضر ياأمي.
في اليوم التالي.
نعمة خدت تغريد معاها المحل.
نعمة: صباح الخير يارياض.
رياض: صباح الفل ياست نعمة، صباح الخير ياست تغريد.
تغريد: صباح الخير يارياض.
نعمة: محدش سأل عليا النهاردة يارياض؟
رياض: المعلم عوض والحاج محمد اتصلوا وزعلوا لما عرفوا إن كل الطلبية محجوزة، ومش هنقدر نوفرلهم طلابياتهم.
نعمة: اقعد يارياض، عايزاك.
رياض: خير ياست الكل.
نعمة: طبعا انت واخد بالك إن الطلب على بضاعتنا بيزيد، والمكان مبقاش يشيل الطلبيات ال بتنطلب مننا.
رياض: واخد بالي يا حاجة، وناس كتير بتزعل مننا لأننا مش بنقدر نوفرلهم طلبياتهم، والناس بعد ما كانت بتيجي تاخد بضاعتها وقت ما تحب، بقا بيحجزوا قبلها بإسبوع.
نعمة: أنا قعدت فكرت في الموضوع كويس، ووصلت لحل.
رياض: الحقينا بيه ياست نعمة.
نعمة: أنا هفتح فرع تاني للمحل.
رياض: بجد؟
نعمة: في محل قدامي لقطة، مساحته كبيرة وفيه مخزن كبير، وده أكبر محل في المنطقة كلها معروض للبيع.
رياض: طب وده هنأجره إزاي؟
نعمة: ماتفتح دماغك معايا يارياض، امال. أنا بفكر أشتريه.
رياض: ياما انت كريم يا رب، أيوه كده، طب يلا بينا نروح نخلص فيه، خير البر عاجله.
نعمة: لا أنا ولا أنت هينفع نروح.
رياض: كيف ده عاد؟
نعمة: المحل ده بتاع الحاجة توحيد، أم طليقي، دي حكاية كبيرة أبقا أحكيهالك بعدين.
رياض: طب وهنعمل إيه عاد؟
نعمة: هقولك يارياض، وفتح دماغك معايا كويس. أنت مهمتك تشوف حد موثوق فيه يشتري المحل بإسمه، وبعد كده ننقل ملكية المحل براحتنا.
رياض: امين.
نعمة: نعم؟
رياض: أنا مش بثق في حد في الدنيا غيرك انتي وأمين.
نعمة: ربنا يخليك يارياض. خلاص، ابعت حد مع أمك يخلص في موضوع المحل النهاردة.
بالفعل راحت أم رياض وخلصت في المحل.
شوية ووصلت أم رياض عند المحل، قامت نعمة استقبلتها استقبال مشرف وقعدتها.
أم رياض: خلاص ياست نعمة، الف مبروك، موضوع المحل خلص.
رياض: لولولولولوييين.
نعمة: إيه ال بتعملو ده يارياض؟ ههههههههههه.
أم رياض: ههههههههه، ياابن الهبلة يارياض.
في اليوم التالي.
نظيمة بتفتح الشباك، شافت الناس ال اشتروا المحل بيعلقوا اليافطة بتاعتهم.
اليافطة اتعلقت، ونظيمة اتصدمت!
نظيمة: يا أمي، تعالي شوفي!
جت الحاجة توحيد، بصت هي كمان من الشباك، وعنيها كانت هتطلع من نظرة الزهول لما شافت يافطة المحل مكتوب عليها (بنات نعمة).
رواية بنات نعمة الفصل السابع 7 - بقلم أحمد حسن
توحيد .. نعمة !!
نظيمة .. شايفة اللي أنا شايفاه يا أمي !!
توحيد .. نعمة اشترت المحل إزاي !!
نظيمة .. نعمة مش ناوية تجيبها البر يا أمي
توحيد .. غلطت وأنا كنت مستنياها تغلط
صابر .. في إيه عاد يا أمي مالكم ملمومين كده !!
نظيمة .. تعال شوف الست نعمة اللي صعبانة عليك عملت إيه
صابر .. هي نعمة اشترت المحل !!
توحيد .. اليافطة ما ماليش عينك ياك !!
الغريب إن صابر بص ناحية المحل وهو شايف اليافطة متعلقة ومكتوب عليها بنات نعمة، واترسمت على وشه ابتسامة فرحة، وكأنه مبسوط بعمايل نعمة.
رياض .. شد حيلك يا عم انت وهو، عايز الست نعمة تيجي تشوف اليافطة متعلقة والمحل جاهز.
بعد شوية، وصلت نعمة وبناتها.
رياض .. أهلاً أهلاً يا ست الكل، نورتي محلك الجديد.
نعمة .. بطل غلبة يا واد واسمع، عايزاك تدبح عجلين وتوزع على الناس كلهم، وأولهم الجيران سامعني يا رياض ؟
رياض .. كل الجيران !!
نعمة .. أيوه، كل الجيران، إيه ودانك تقلت ياك !!
رياض .. حتى الجيران اللي في وشنا ؟!
نعمة .. تقصد الحاجة توحيد أم طليقي.
رياض .. أيوه !
نعمة .. تعالى يا أبو مخ ضلم، عايزة أسألك سؤال.
رياض .. اسألي يا ست الكل.
نعمة .. هي الحاجة توحيد من الجيران ولا مش من الجيران ؟
رياض .. من الجيران يا ست نعمة بس ..
نعمة .. مفيش بس، النبي يا واد وصى على سابع جار، ما بالك دول أول جار.
رياض .. حاضر يا ست نعمة.
هدى .. إيه يا أمي مش ملاحظة إنك مزوداها شوية، الست كده ممكن تروح فيها ههههه.
تغريد .. أمك دي دماغها ذرية وهتودي توحيد بحسرتها 😅.
نعمة .. اتلمي يابت منك ليها، واستعدي انتي وأختك عشان تديروا المحل الجديد.
هدى .. بجد ♥️♥️.
تغريد .. أيوه كده ♥️♥️.
ريهام .. طب وأنا يا أمي 😔.
نعمة .. آن الأوان إن أمك تاكل من إيدك يا قلب أمك.
ريهام .. يعني أنا اللي هعمل الأكل كله لوحدي 😍.
نعمة .. أيوة يا ستي، كلنا هناكل من تحت إيدك.
ريهام .. اييييييوه بقا يا ستي ♥️♥️.
هدى .. يا مصراني يا أما 😅.
تغريد .. يا معدتي اللي هتروح فطيس 😅.
نعمة .. ربنا يستر 😅.
ريهام .. بقا كده يا أمي جاية معاهم عليا 😔.
نعمة .. لا يا قلبي، أنا معاكي انتي، سيبك من جوز المساخيط دول 😅.
ريهام .. مساخيط 😅😅😅😅😅😅😅😅😅.
نعمة وولادها بيهزروا ويضحكوا، وفجأة سمع رياض صوت عالي، خرجت تجري على صوته.
.. أوعى يا واد، انت مش عارف بتكلم مين 😡.
رياض .. هكون بكلم مين يعني ! ارجع يا عم انت وهو، هي وكالة من غير بواب ولا إيه.
نعمة .. سيبهم يارياض، ادخل يا مرسي انت ووفيق، هاتلهم حاجة يشربوها.
رياض .. يارياض !!
مرسي .. إحنا مش جايين نتضايف.
وفيق .. أنتي اتجننتي ولا إيه عاد يا نعمة.
نعمة .. يا هدى خدي إخواتك وأدخلي المخزن.
هدى .. حاضر.
مرسي .. أنتي جاية تشتري محل أسيادك !!
وفيق .. أنتي جاية لحد هنا وبتعاندي فينا كمان ههههه.
يا جبروتك !!
نعمة .. خلصتوا كلام وزعيق ولا لسه فيه شوية كمان، عالعموم أنتم مش بعتوا المحل لناس متعرفوش أصلها وفصلها، إشمعنا لما أنا اشتريته ولعت فيكم النار ومعتطفاش، ولا هي المشكلة عندكم إن نعمة وبناتها هما اللي اشتروا المحل إيه !!؟ الحقد والسواد خلاكم بقيتو مش طايقين تشوفوا اسم نعمة وبناتها في وشكم.
مرسي .. كلمة واحدة هقولهالك، تتنازلي عن المحل وتشوفي لك مكان تاني غير هنا، وإلا قسما عظما ..
نعمة .. أنا مبهددش 😡. ونعمة الطيبة بتاعت زمان انسوها، وإللي يفكر يقرب من حاجة تخصني، الله في سماه ما هرحمه. (واد يارياض)
رياض .. نعم يا ست نعمة.
نعمة .. هات يواد المقشة، وأكنوس المحل عشان التراب اللي فيه، وبالمرة عودين بخور عشان الريحة.
مرسي .. ماشي يا نعمة.
نعمة .. متنسوش تسلموا لي على الحاجة توحيد .
هدى .. براڤو عليكي يا أمي، غسلتيهم 😄.
نعمة .. توحيد وولادها ما سابوناش في حالنا ياهدى.
هدى .. أنا بدأت أخاف يا أمي.
نعمة .. تخافي من إيه يا بتي وربنا موجود.
هدى .. ونعمة بالله.
نظيمة .. عملتوا إيه يا مرسي انت ووفيق مع نعمة ؟
توحيد .. هيعملوا إيه عاد، انتي مش شايفة شكلهم وهما راجعين قفاهم يقمر عيش.
صابر .. انتوا عايزين منها إيه عاد، أي كان هي أحسن من الغريب.
توحيد .. لا الغريب أحسن يا ولدي.
مرسي .. ما كفاياك عاد شغل الحنحنة بتاعتك دي.
توحيد .. إيه يا مرسي، إحنا هنعيده تاني ياك.
صابر .. خليه يقول براحته، ما الراجل اللي يروح لحد واحدة ست عشان يتعارك معاها، ما يستاهلش عتب الرجالة عليه.
توحيد .. قلت كفاياكم ومعكرهاش تاني واصل، وقولي يا صابر، ولادك هيوصلوا إمتى ؟
صابر .. ساعتين ويوصلوا.
توحيد .. قومي يابت يانعمة جهزي الأكل للغالين ولاد الغالين.
نظيمة .. أحلى أكل لأحلى ولاد أخ.
في اليوم التالي.
نعمة .. قومي يابت ياهدى انتي واختك، الساعة بقت 8 من أولها، عتأخروا الشغل.
هدى .. لا يا ماما، في لحظة هنكون جاهزين.
ريهام .. وأنا جهزت الفطور.
نعمة .. أيوه كده بنوتي الصغيرة بقت ست بيت شاطرة، ومن هنا ورايح مسئوليتك تصحي الجوز دول من الساعة 6.
تغريد .. يالهوي 6 !!
ريهام .. من عيني يا أمي (عشان يبقوا يتنسحوا براحتهم قدام التليفزيون 😄).
في المحل.
نعمة .. واد يارياض.
رياض .. نعم يا ست نعمة.
نعمة .. خلص الشحنتين اللي عندك وروح ادي بصة على المحل الجديد، وبالمرة ابعتلي هدى.
رياض .. حاضر.
بعد شوية، الدكتور وصل.
نعمة .. أهلاً أهلاً أهلاً يا ألف خطوة عزيزة، اتفضل يادكتور.
الدكتور .. سمعت ياستي إنك اشتريتي محل جديد، قولت أجي عشان أباركلك.
نعمة .. الله يبارك فيك يادكتور، فين الغيبة دي كلها.
الدكتور .. والله موجود، بس انتي عارفة ضغط الشغل.
نعمة .. ربنا يعينك ويقويك.
الدكتور .. بصراحة كنت عايزك في موضوع، بس عارف أبدأ منين.
نعمة .. خير يادكتور، محتاج فلوس قول متتكسفش.
الدكتور .. هههه فلوس إيه بس يانعمة، لا كنت عايز حاجة تانية.
نعمة .. قول يادكتور، قلقتني.
هدى .. السلام عليكم.
نعمة .. وعليكم السلام، أخرتي ليه.
هدى .. المشوار كان طويل شوية.
نعمة .. طب اقعدي خدي نفسك، معلش يادكتور إني قطعت كلامك، كمل عاد كنت عايز إيه.
الدكتور .. لا خلاص، أبقى أعدي عليكي وقت تاني.
نعمة .. اتكلم يادكتور، متسبنيش قلقانة كده.
الدكتور .. لا يا ست نعمة ده خير، بس معلش أبقى أعدي عليكي بعدين عشان متأخرش على العيادة، أستأذن أنا.
نعمة .. إذنك معاك يادكتور !!
نعمة .. بت ياهدى خلي بالك من المحل.
هدى .. رايحة فين يا أمي.
نعمة .. مشوار صغير وراجعة.
نعمة سابت المحل لهدى ورجعت على البيت في محاولة منها إنها تشوف ريهام بتروح فين، وهي راجعة البيت عدت على المحل الجديد لأنه في سكتها، دخلت عشان تسأل تغريد ورياض عن أمور المحل وتمشي بسرعة، خلصت كلام معاهم ولسه خارجة، و2 شباب صغيرين بيلعبوا كورة قدام المحل، عيل منهم شاط الكورة خبطت في نعمة ودخلت المحل. رياض صرخ في العيال وقالهم العبوا بعيد، ردت نعمة عليه وقالت سيبهم يلعبوا براحتهم يارياض. نعمة مسكت الكورة وقالت تعال يا واد يا شقي انت وهو، هاتي يابت ياتغريد اتنين عصير من المحل اللي جنبنا، قولولي بقا أساميكم إيه.
الأول .. أنا إبراهيم.
التاني .. أنا عثمان.
نعمة .. الله، أساميكم جميلة ولبسكم جميل.
عثمان .. بجد يا طنط.
نعمة .. طنط هههههه، ربنا يخليكم يا أولاد، أول مرة حد يقولهالي بس عسل من بوقكم ههههه.
إبراهيم .. شكرا يا طنط، ممكن تدينا الكورة.
نعمة .. حاضر الكورة وكمان عصير، بس الأول تقولولي انتوا ولاد مين عشان أبقى عارفاكم ؟
إبراهيم .. أنا إبراهيم صابر المغازي.
عثمان .. وأنا عثمان صابر المغازي.
نعمة .. إيه !!!! أنتو أولاد صابر المغازي !!
عثمان .. أيوه، هاتي بقا العصير والكورة.
نعمة .. هه، لا يا حبيبي خد الكورة وخد الفلوس دي اشتري ال انت عايزه عشان العصير ده بايظ.
إبراهيم .. بس الفلوس دي كتير !
نعمة .. مش كتير عليكم يا حبيبي، روحوا كملوا لعب.
كل اللي حصل ده كان تحت عين أم عثمان وإبراهيم اللي كانت واقفة في البلكونة متابعة الأحداث.
المهم نعمة كملت مشوارها ويادوب قربت من البيت لقيت ريهام خارجة، نعمة عرفت إنها وصلت في الوقت المناسب، كملت دورها بمراقبة ريهام اللي وصلت عند شوية أشجار في أرض زراعية وكان في شخص مستنيها، قربت نعمة منهم وبصت للشخص واتفجعت ......
صدمة مدوية، وقصة حب غير متوقعة، أما مرسي مش هيجيبها البر، عداوة تنشأ ببيت توحيد، والنيران لن تبقي على شيئ، كمان زوجة صابر ستظهر الوجه الآخر،،،، حب، ودم، وفتنة،،، كل هذا وأكثر في الحلقة القادمة.
رواية بنات نعمة الفصل الثامن 8 - بقلم أحمد حسن
الناس نوعين، نوع يراك طيب فيحبك، ونوع يراك طيب فيأكلك. لدرجة إني بدأت أتأكد بأن من يحمل قلبا طيبا، يرافقه حظا سيئا.
------
المهم نعمة كملت مشوارها ويادوب قربت من البيت لقيت ريهام خارجة. نعمة عرفت إنها وصلت في الوقت المناسب. كملت دورها بمراقبة ريهام اللي وصلت عند شوية أشجار في أرض زراعية، وكان في شخص مستنيها. قربت نعمة منهم وبصت للشخص وأتفجعت!
"يانهار أسود! ابن مرسي المغازي ياريهام!"
"ااا امي!"
"أيوة أمك ياريهام اللي هتوديها بحسرتها."
"انا ياأمي."
"اخرسي يابنت الكلب! أمك إيه! قدامي ع البيت. وانت ياواد سيب بنتي في حالها وإياك تفكر تقابلها تاني."
------
في البيت.
"انتي ياريهام! عايزة تشيلي أمك العار ياريهام!"
"والله ياأمي مفيش حاجة."
"وانتي كمان كنتي عايزاني أستنى لما يكون في حاجة؟ دا انتي إخواتك الكبار معملوهاش ياريهام!"
"سامحيني ياأمي مش هتتكرر تاني."
"دا أنا عمري كله ضيعته عشانكم وفي الآخر عايزة تشيلني العار."
"خلاص ياأمي مش..."
"خلاص إيه! خلاص إيه!"
(وبالطبع ريهام خدت علقة سخنة).
------
في بيت الحاجة توحيد.
كوثر زوجة صابر كانت قاعدة في الأوضة وصابر معاها.
"في إيه مالك؟"
"أهلي شكلهم مش هيجيبوها البر مع نعمة."
"تاااني سيرة نعمة!! وبعدين أنا مش هخلص بقا من سيرة الست دي. وبعدين إحنا مالنا ما يولعوا مع بعض."
"في إيه ياكوثر! هما مين اللي يولعوا مع بعض!"
"وماتحمتقت كده! ياترى زعلان على أهلك ولا على نعمة!؟"
"حتى انتي كمان شايلة نعمة فوق دماغك ومش طايقاها!!"
"هي مين اللي أشيلها فوق دماغي دي!! أنت هتساوي دي بيا أنا ولا إيه!!! ما تصحى لكلامك ياصابر!"
"أنا بحذرك لأخر مرة ملكيش دعوة بأهلي."
"طب ياأخويا زي ما أنت فالح تتشطر عليا ما تروح كمان تتشطر على إخواتك اللي واكلين حقك وبيتمرمغوا في نصيبك من الورث."
"يانهار أسود! أنتي كمان عينك على الورث!!"
"هو هاخد حاجة ليا مش كله لعيالك ولا إيه ياصابر؟ ولا أنت عايزهم يطلعوا من المولد بلا حمص."
"كله هيتقسم بعد عين أمي ربنا يطول في عمرها."
"ههههه ياراجل انت بتصدق الإسطوانة الحمضانة دي. انت طيب أوي."
"تقصدي إيه؟!!"
"أقطع دراعي إن ما كان كل حاجة مكتوبة باسم مرسي. وأنت عارف مرسي بيعزك أوي."
"دي تبقى وقعتهم سودة."
"اسمعني كويس، لازم تتطالب بنصيبك في الورث من دلوقتي، قبل ما مرسي وإخواته يكوشوا على كل حاجة وتطلع أنت من الليلة ملط."
"انت خليتي برج من دماغي هيطير بكلامك ده."
"طب هقولك على حاجة بسيطة أثبتلك بيها صدق كلامي."
"حاجة إيه؟!!"
"اطلب من مرسي إنك تنزل معاه الوكالة وتخليه يعرف إنك عايز تشوف الشغل ماشي إزاي وعايز تعرف كل صغيرة وكبيرة بتحصل في وكالة المغازي وشوف هو هيعمل إيه."
"أنا عمري ما مسكت شغل الوكالة!"
"بس ليك حق إنك تشوف مال أبوك الله يرحمه بيتعمل فيه إيه."
"تصدقي عندك حق. أنا إزاي الفكرة دي مجتش في دماغي."
"عشان أنت طيب، والطيب مش هيعرف يعيش في بيت المغازي."
------
في بيت نعمة.
"خلاص ياأمي متزعليش نفسك دي في النهاية عيلة صغيرة."
"هي مين اللي صغيرة!! دي عندها 15 سنة وفي بنات من سنها متجوزة وشايلة بيت، وانتي عارفة كده كويس. ولا أنتي باصة ليكي إني سايباكي براحتك انتي وتغريد لحد ما تخلصوا علامكم."
"ما خلاص بقا ياجميل ال انتي عملتيه فيها مش قليل وهخليها تمشي على العجين متلخبط. ش."
"اه والله ياأمي البت من حظها الوحش إن محدش فينا كان في البيت عشان يحوش عنها وانتي استفرتي بيها براحتك ومشاء الله كليتيها."
"اه والله يا هدى أمك لما بتكون متعصبة بتبقى عاملة زي قوات مكافحة المخدرات واللي بتقع تحت إيدها مننا بتتشلفط."
"قوات مكافحة إيه!! يابنت الجزمة منك ليها طب تصدقي لتتضربي انتي وهيا بالشبشب."
"شوفتي قلبتي زي المخبرين إزاي 😄😄."
"بتشبهي أمك بالمخبر ياهدى 😄."
"ضحكت يابت ياتغريد، أمك ضحكت 😅😅😅😅."
"بااااس أظبطي الإريال على كده يانعمة، إوعي تكشري 😅😅."
"من هنا ورايح هتقعدي في البيت ياهدى وتخلي ريهام تحت عنيكِ."
"الله يخربيتك ياريهام، طب والشغل ياأمي !!."
"بنتي أهم عندي من الشغل والفلوس وأي حاجة في الدنيا ولو حكمت هسيب الشغل أنا كمان وأقعدلها في البيت."
"يعني ريهام تعملها وتيجي على دماغي أنا، عالعموم حاضر ياأمي ال تشوفيه."
"طب والمحل الجديد مين هيقف فيه معايا !!!؟"
"هبعتلك الواد رياض يقف معاكي هناك."
"طب وانتي ياأمي مين هيقف معاكي."
"ربنا فوق الكل يابت، وبعدين متخافيش أمك بميت راجل، والحمدلله كل الشباب اللي شغالين معانا ولاد حلال ويعتمد عليهم. وادخلي نامي بقا عشان تقدري تصحي بدري وخذي هدى معاكي."
بعد شوية ريهام خرجت لأمها بتوجيه من هدى وتغريد اللي طلبوا منها إنها تخرج تصالح أمها بكلمتين.
"لسه كي زعلانة مني ياأمي."
"إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي ادخلي نامي في وسط إخواتك."
"مش قادرة أنام وانتي زعلانة مني ياأمي 😥😥."
"طب بتعيطي ليه دلوقتي."
"عشان عملت غلطة كبيرة ومش قادرة أسامح نفسي إنك زعلانة مني 😥😥."
"أمك ياريهام عاشت حياتها محدش عرف يضحك عليها بكلمتين والناس الحمد لله بتحلف بحياتنا في الشرف والعفة والأدب والأخلاق. وانتوا الحاجة الوحيدة اللي بتقويني ومخليني أقدر أقف على رجلي وأواجه الدنيا كلها. أنتي مش عارفة يابنتي إن شرف البنت في سمعتها قبل ما تكون في أي حاجة تانية، ومش عارفة إنك لو لقدر الله حد قال عليكي كلمة حتى لو بالكذب هتدمري إخواتك البنات حتى لو كانوا قاعدين جنب الكعبة. الناس يابنتي ما بترحم، اللي بيشوفوه بيقولوه واللي مش بيشوفوه بيخترعوه. خلينا ماشيين جنب الحيط ياريهام. الناس ما بتصدق تلاقي حاجة تحكى وتتحاكي بيها. وأنا عندي أموت بس سيرتي بنتي متلفش في البيوت وييجي عليا اليوم اللي عيني فيه تكون في الأرض ومكسورة."
"الف بعد الشر عليكي ياأمي وأوعدك إن ده مش هيتكرر تاني وإتطمني بنتك هتخلي راسك دايما مرفوعة لفوق. سامحيني ياأمي عشان خاطر ربنا 🙏."
"مسمحاكي يابنتي قومي يلا نامي."
"ربنا يخليكي ليا ياأعظم أم في الدنيا♥️."
------
بعد كام يوم، في المحل الجديد.
"صباح الخير."
"صباح الخير ياست تغريد."
"مالك كده قالب وشك عالصبح."
"ماهو مش كل يوم ياست تغريد تيجي متأخر."
"أنت بتحاسبني ولا إيه يارياض!!."
"ياست تغريد الناس بتاخد البضاعة وتقعد تنتظر حضرتك لحد ما تيجي والوضع ده ماينفعش."
"رياض خليك في حالك وصوتك ميعلاش."
"لا الموضوع كده مايتسكتش عليه. أنا رايح للست نعمة."
"أعلى ما خيلك أركب 😡."
رياض خرج وهو متضايق وفعلا راح على الست نعمة في المحل القديم.
------
"ياساتر يارب خير في إيه يارياض!!!"
"ياست نعمة لو الست تغريد هتفضل هناك خليني أنا هنا."
"في إيه أنتو اتخانقتوا تاني !!."
"مش معقول كده ياست نعمة دي..."
"طب روح على هناك وأنا شوية وجاية."
"حاضر ياست نعمة."
------
نعمة خلصت الشغل اللي في إيدها وراحت على المحل الجديد.
"أهلاً ياأمي."
"يارياض تعالى."
"نعم ياست نعمة."
"وبعدين في لعب العيال بتاعكم مش هنشوف شغلنا بقا ولا إيه."
"أنا من ساعة ما اشتغلت معاكي ياست نعمة وانتي مواعيدك مظبوطة وساعات بتيجي قبل العمال كمان. أما الست تغريد كل يوم بتأخر والتجار بدأوا يشتكوا من تأخيرها لأنهم بيتطلعوا قدام المحل لحد ما توصل وانتي مش معودة التجار على كده. ولما بطلب منها متتأخرش بتزعل وكلامي مش بيعجبها."
"ماهو رياض ياأمي كل يوم ب..."
"بس متكمليش، رياض عنده حق ومن هنا ورايح اللي يقوله رياض مادام في الحق هو اللي يمشي ودلوقتي لازم تعتذري ليه."
"أنا اللي أعتذرله برضه ياأمي."
"يلا نفذي اللي قولتهولك."
"حقك عليا يارياض."
"أنا كل اللي يهمني إن الشغل يمشي كويس."
"عارفة يارياض إنك شايل حمل الشغل على كتفك يمكن كمان أكتر من الهانم اللي واقفة قدامي دي، وعشان كده يارياض أنا قررت أزودك في المرتب وكمان من هنا ورايح هيكون ليك مكتب هنا ومش هتشتغل بإيدك وسط العمال. بس أهم حاجة عندي شغل العمالة والبضاعة يبقى تحت عنيك كويس."
"ده كتير عليا قوي قوي ياست نعمة."
"مش كتير عليك ولا حاجة ياواد. وعلى فكرة عرف أمك إنها ليها في رقبتي حجة. هنروح نحج أنا وهيا سوا إن شاء الله ودي هدية المحل الجديد ليها ولو إنها متأخرة شوية."
"ربنا يخليكي لينا ياست الكل دي أمي هتفرح قوي."
"انت وامك تستاهلوا كل خير."
"يا ريت كنتي زعلتيني من زمان ياست تغريد 😅😅."
"أي خدمة عشان تعرف بس 😅😅."
"😅😅😅 اسمعي ياتغريد تيجي الشغل بدري وأنا لما أرجع البيت هشوف الست هدى اللي بتصحيكي متأخر."
------
بعد كام يوم وبالتحديد الساعة 3 الفجر.
نعمة صحيت على خبر حريق المحل الجديد.
طلعت تجري هي وبناتها على المحل ورياض كان وصل هناك.
سرينة إسعاف والحالة خطرة مع ضحكة صفرة.
ياترى هتعمل إيه نعمة؟ وهتقوم على رجلها تاني ولا دي النهاية؟
رياض دوره هيكبر. أما صابر بعد ما سمع كلام مراته ياترى هيعمل إيه مع مرسي؟
الدكتور دايما بيظهر في الأوقات الغلط، بس أكيد مشكلة صابر مع إخواته مش هتمنع مواجهة صابر بنعمة.
رواية بنات نعمة الفصل التاسع 9 - بقلم أحمد حسن
وااااااه يا نعمة عليكي وعلى أيامك اللي كل ما تضحك لك ترجع تديكي تاني على دماغك. أنا نفسي بس أفهم، يا ترى لحد إمتى هيفضل زمنك قاسي عليكي؟ شكلها الدنيا بتعاند ومش ناوية تمضي معاكي استمارة صلح غير لما تخرجي منها.
بعد كام يوم وبالتحديد الساعة 3 الفجر، نعمة صحيت على خبر حريق المحل الجديد.
طلعت تجري هي وبناتها على المحل، ورياض كان وصل.
نعمة: اغمى عليها من منظر النار اللي كانت بتاكل كل حاجة.
هدي: يالهوييييي الحقونا يانااااس.
تغريد: لاااااا يا ولاد الـ***.
ريهام: أميييييي.
المحل والمخزن دقت فيه النار والناس كانوا بيطفوا في النار على ما يقدروا.
أما بقى مرسي وتوحيد ونظيمة، كانوا واقفين في الشباك مبتسمين ابتسامة صفرة كده.
توحيد: براوة عليك يا واد يا مرسي انت وفيق.
نظيمة: هههههه لا بجد ضربة معلم.
وفيق: امال إحنا بنلعب ولا إيه عاد ههههههههه.
توحيد: وبكده نعمة هتيجي الأرض ومعدلهاش قومة تانية.
كوثر زوجة صابر: مالكم متجمعين ومبسوطين في نعمة كده ليه؟
توحيد: ها! وإحنا هننبسط ليه يا كوثر؟
كوثر: عليا أنا الكلام ده يا حماتي هههه.
مرسي: تقصدي إيه عاد يا كوثر؟
كوثر: أقصد إني عارفة إنكم ورا الخراب اللي بيحصل لـ نعمة ده، بس بصراحة عجبتني الضربة دي هههه.
وفيق: صوح الكلام اللي سامعه ده يا مرات أخوي.
كوثر: مصلحتي ومصلحتكم واحدة. أنتم يهمكم المحل وأنا يهمني صابر جوزي اللي داير ورا نعمة وبناته.
مرسي: كده انتي تعجبيني يا مرات أخوي ههههههه.
نظيمة: إلحقي يا أمي شوفي مين بيطفي معاهم.
توحيد: مييين!!! صابر!!!!
في مشهد غير متوقع، صابر جه جري وبدأ يطفي في النار بحماس مع رياض وهدي وتغريد وبعض الناس. قدروا في وقت بسيط يخرجوا جزء من البضاعة.
وفي لحظة النار قفلت على تغريد لوحدها جوة. الناس بدأت تصرخ من هول المنظر وتعرض تغريد للموت حرفيًا. في اللحظة دي قلب صابر رق على بنته. وفي لحظة ما جه ياخد قرار إنه يجازف ويدخل في وسط النار لمحاولة إنقاذها، كان رياض خد القرار ورمى نفسه في وسط النار عشان يعبر لينقذ تغريد.
وبالفعل عبر، ولكن الأمر ازداد سوء لأن أسلاك الكهرباء بدأت تتلامس مع بعضها ومياه الإطفاء تغمر الأرض لتصبح فرصة نجاتهم ضعيفة.
تغريد: اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمد رسول الله.
رياض: اسمعيني كويس، لازم نجري في وسط النار بأقصى سرعة.
تغريد: لا لا.
رياض: مفيش وقت. سلك الكهرباء لو وقع على الأرض هنموت.
تغريد: ولو مشينا في وسط النار هنموت.
رياض: مرعوبة ليه؟ قلت لك مش هنموت.
تغريد: لا هنموت.
رياض: ما تسمعي الكلام.
(ضربها بالقلم أغمى عليها).
مفيش قدام رياض حل غير إنه يشيلها ويعبر بيها النار. وفعلا شالها رياض وخرج بيها من النار، ولكن للأسف خرج من النار وهي ماسكة فيه. أسرع الجميع في إطفاء رياض وأخذوه على المستشفى.
في المستشفى.
فاقت نعمة من الإغماء، وبعدها بشوية فاقت تغريد. أما رياض فمازال فاقد الوعي.
نعمة: في إيه يا دكتور؟ طمنا عليه.
الدكتور: إن شاء الله خير يا ست نعمة. إصاباته خفيفة بس لازم يرتاح عالأقل شهر.
هدى: يعني نقدر ندخله؟
الدكتور: ساعتين وتقدروا تدخلوا.
نعمة: حاضر يا دكتور. ربنا يستره.
ريهام: بصي هناك كده يا أمي.
هدى: مين!! أبويا!!
نعمة: جاي تشمت ولا إيه يا صابر!؟
صابر: إزيك يا نعمة.
نعمة: ملكش صالح بيا واسمي متنطقوش على لسانك.
ريهام: اهدي يا أمي ده كان بيطفي معانا.
نعمة: وإيه الجديد؟ ما الناس الغريبة برضه كانت بتطفي.
صابر: أنا عارف إني معملتش بس إديني فرصة أحاول...
نعمة: فرصة إيه يا صابر!!! فرصك خلصت خلاص. جاي بعد 14 سنة عايز فرصة!!!!
صابر: ما يبقاش قلبك أسود يا نعمة.
نعمة: لو كنت جيت قبل يوم واحد كنت ممكن احترمتك قدام بناتك. بس من النهاردة ومن بعد ما أذيتونا بحريق المحل، بنتي اللي كانت هتموت، واللي اتعرض له الواد اللي مرمي جوة ده، مش هعمل اعتبار لحد وهتبقى المعاملة بالمثل والـبادي أظلم.
صابر: بس أنا معملتش حاجة. وأنتِ واثقة من كلامي؟
نعمة: ثقة!!! أنا لو وثقت في الدنيا كلها عمري ما هثق فيك.
صابر: وليه مش واثقة فيا يا نعمة؟ معقول يعني أنا هأذي بناتي!!! ليه قاسية كده يا نعمة!
نعمة: ياترى عرفت شكل بناتك لوحدك ولا خليت حد من الشارع قالك عليهم؟
(صابر وطى راسه بعد ما سمع الكلمتين دول من نعمة).
نعمة: وياترى أمك توحيد ومراتك عارفين إنك هنا دلوقتي ولا جاي من وراهم؟!
إمشي ياصابر، إمشي عشان عمر اللي اتكسر ما هيتصلح. إمشي عشان أقسم بالله قرفانة من لساني إنه بيكلمك، وعيني عشان شايفاك قدامي.
صابر سمع الكلام ده وخرج من سكات وهو مصدوم.
بعد ساعتين.
رياض: أنا فين!
نعمة: حمدلله على السلامة يا ولدي.
رياض: إيه اللي حصل!
هدى: حصل كتير. بعدين هنحكيلك.
رياض: المحل يا ست نعمة.
نعمة: فدا ضفر من ضوافركم.
ريهام: عيني يا عيني. يابختك يا عم الست نعمة راضية عنك.
نعمة: اتلمي يا بت. وبعدين رياض ده عشرة عمر وما يتخيرش عنكم. والموقف ده بالذات عرفت فعلاً إن ربنا عوضني عن خلفة الولاد برياض. ويمكن كمان لو عندي ما كان هيبقى زي رياض.
رياض: ربنا يخليكي ليا يا ست نعمة. وكفاية بس إن لحم كتافي من خيركم.
نعمة: عيب يا واد متقولش كده. أنا مهما عملت مش هعوضك عن تعبك وشقاك واللي بتعمله معانا.
تغريد: شد حيلك بس انت يا أخويا ومتعملش فيها ميت. المحل هيعوز شغل كتير ومحدش يفهم في الليلة دي قدك.
رياض: من بكرة إن شاء الله.
نعمة: اتكتمي يا مقصوفة الرقبة. لا بكرة إيه! أنت معاك شهر من دلوقتي راحة. وبعد كده نتكلم.
بعد ثلاث أسابيع.
رياض: صباح الخير يا ست نعمة.
نعمة: إيه ده!! إيه اللي نزلك من بيتك!!
رياض: القعدة وحشة وروائح الشغل وحشتني يا ست نعمة.
نعمة: يارياض انت تعبان والدكتور قال أقل حاجة شهر.
رياض: عشان خاطري يا ست نعمة سبيني براحتي.
نعمة: خلاص ياسيدي براحتك.
رياض: هاتي مفاتيح المحل الجديد.
نعمة: البنات شغالين فيه. هتلاقيه مفتوح.
رياض: هي الخساير كتير يا ست نعمة.
نعمة: لا الحمدلله. البركة فيكم.
رياض: البركة في ربنا.
نعمة: ونعم بالله. طب ثواني أشوف لك توكتوك يوصل.
رياض: لا والله ما انتي قايمة. أنا هعرف اتصرف.
نعمة: روح ربنا يرضى عنك يا ابن بطني.
رياض: عايزة حاجة؟
نعمة: عايزة سلامتك في رعاية الله يا ولدي.
شوية ووصل الدكتور عند الست نعمة.
الدكتور: السلام عليكم.
نعمة: وعليكم السلام. ازيك يا دكتور.
الدكتور: بخير يا ست نعمة. ألف لا بأس عليكم.
نعمة: ربنا يخليك يا دكتور.
الدكتور: كنت مسافر ولسه راجع وسمعت عن موضوع المحل. قولت أجي أطمن. ولو إنها متأخرة.
نعمة: كتر خيرك والله يا دكتور. اللي قول لي المرة اللي فاتت كنت عايزني في موضوع ومشيت من غير ما تحكي.
الدكتور: لا بعدين بقى مش وقته دلوقتي يا ست نعمة.
نعمة: ليه مش وقته؟ ليه؟ ادينا قاعدين. احكي براحتك.
الدكتور: يعني مصممة يعني هههه.
نعمة: دماغ صعيدية بقى. فاكر يا دكتور لما قولتلي الكلمة دي؟ ههههه.
الدكتور: انتي مبتنسيش حاجة ههههه.
نعمة: وهي دي أيام تتنسي. احكي بقى ياسيدي.
الدكتور: بقى ياستي صلي على النبي.
نعمة: صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الدكتور: بقى ياستي الموضوع ده كنت عايز أتكلم فيه معاكي من فترة طويلة وبصراحة كنت متردد. بس أظن جه الوقت اللي لازم أتكلم.
صابر: السلام عليكم.
نعمة: يافتاح ياعليم يا رزاق يا كريم.
صابر: في إيه يا نعمة؟ طب عامليني حتى على إني ضيف.
الدكتور: انت مين يا حضرة وبتعلى صوتك عليها كده ليه!!
صابر: وانت مالك يا جدع انت!!
الدكتور: لا دا انت محدش مالي عينك بقى.
نعمة: بااااس. معلش يا دكتور ده طليقي. بس بعيد عنك لازقة ومش محترم سنه.
الدكتور: طليقك!!!!!!
صابر: وانت مالك يا بارد.
نعمة: انت جاي هنا عايز إيه يا صابر!!!!!
الدكتور: طب هستأذن أنا دلوقتي وبعدين ابقى أجلك يا ست نعمة.
نعمة: خليك يادكتور. هو اللي هيمشي.
الدكتور: لا معلش. عشان عندي عيادة.
صابر: الراجل ده كان هنا بيعمل إيه!!
نعمة: وانت مالك!!! هو أنا كنت من بقيت أهلك ولا في حاجة حتى تربطنا ببعض!!!! انت جاي ليه وعايز إيه من الآخر!!
صابر: عايزك انتي وبناتك يانعمة.
نعمة: امشي اطلع بره يا صابر.
صابر: وهو أنا كفرت عشان عايز ألم الشمل يانعمة.
نعمة: ارجع لمراتك وأولادك يا صابر.
صابر: أنا عايزكم انتي.
نعمة: طب وهما يا صابر!! إيه ناوي تفوتهم هما كمان! ناوي تظلم تاني! وانت متخيل إني ممكن أدوق حد من نفس الكاس اللي شربته!!!
صابر: أنا غلطت يا نعمة والسكينة كانت سرقاني.
نعمة: ومفقتش غير بعد 14 سنة يا صابر.
صابر: أبوس إيدك يانعمة. أنا بموت في اليوم ألف مرة وأنا شايف بناتي قدامي ومش قادر آخدهم في حضني.
نعمة: دول 14 سنة يا صابر. ومستني أسامحك في يوم وليلة. أنا على الأقل محتاجة ميت سنة عشان أسامحك. مش عشان نرجعلك يا صابر.
صابر: هعوضكم يا نعمة.
نعمة: اللي كنا محتاجينه معدناش محتاجينه عشان تيجي تعوضنا عنه دلوقتي.
صابر: يعني إيه يا نعمة.
نعمة: يعني انت بالنسبة لنا مت يا صابر. وعزاك خدناه أنا وبناتك من 14 سنة.
صابر: مت!!!
نعمة: عمرك بقى سمعت عن ميت بيرجع؟!
امشي ياصابر وحاول تحافظ على شوية الكره اللي جوانا من ناحيتك. متخليهمش يزيدوا!
صابر: يااااااه للدرجادي يا نعمة!!!
نعمة: كل واحد لازم يدفع فاتورة أعماله. وجه وقت الدفع يا صابر. وعلى قد ما أنت عملت على قد ما أنت هتدفع.
صابر: اتغيرتي قوي يا نعمة. مش دي نعمة اللي كانت بتتكسف من خيالها ومبتعرفش تقول كلمتين على بعض.
نعمة: الفضل يرجع لك يا صابر. (مع السلامة يا صابر).
في المحل الجديد.
رياض: السلام عليكم.
هدى: اهلااااا. تعالوا يا بنات شوفوا مين اللي وصل.
تغريد: إيه المفاجأة الحلوة دي.
ريهام: وأي مفاجأة ده المعلم رياض على بعضه.
رياض: المعلم رياض حتة واحدة هههه.
ريهام: لا على حتتين ههههههههه.
رياض: ومالك متفحمة كده يا تغريد ههههه.
تغريد: يعني بنروق مكان الحريق. هيكون شكلنا إيه.
هدى: متفحمة 😅😅😅😅.
ريهام: 😅😅😅😅.
تغريد: عاجبك كده يا سيدي. أديك ضحكت جوز الشربات عليا.
رياض: ههههههههههه.
هدى: انت بتعمل إيه يا رياض!!
رياض: هشتغل. امال يعني جاي أقولكم الله ينور.
ريهام: ازاي يا رياض ده انت لسه قايم من سريرك.
رياض: بطلي لماضة يا بت وروحي هاتيلنا عصير من المحل اللي جنبنا نطري ريقنا.
تغريد: طب هدومك نضيفة!!!
رياض: ملكيش دعوة.
تغريد: تصدق إني غلطانة. ويلا يا أخويا شيل.
بعد شوية رياض كان بيشتغل في جنب في المخزن وتغريد قريبة منه.
تغريد: ومين بقى إن شاء الله اللي هيشيل من وراك الأكياس مليانة دي!!
رياض: ههههه انتي طبعًا. انشفي يابت هههه.
تغريد: لاااا كده التقسيمة فيها غلط. أنا هروح اشتغل مع هدى وابعت لك ريهام هههه.
رياض: ضحكوا عليكي وخلوكي معايا هههه.
تغريد: ياريت تتعامل معايا على إني أنثى مش طور في ساقية ولا جمل بتحمل عليه هههه.
رياض: بطلي غلبة يابت وشيلي.
تغريد: واضح إنك اتعودت عليا قوي! تكونش فاكر إني نسيت القلم اللي خدته منك يوم الحريق.
رياض: إيه ناوية ترديه ليا ولا إيه هههه.
تغريد: لا مش بالظبط. بس صدقني لما هعرف هبقى أقولك.
رياض: طب شيلي يا أختي شيلي هههه.
تغريد: هوووووب. روح منك لله يا بعيد.
رياض: ههههههههههههه.
في بيت توحيد.
كوثر: يعني قلت هتروح تشوف موضوع مرسي ونمت في الخط ومسألتش.
صابر: إطلعي من دماغي دلوقتي. مش رايق لك عاد.
كوثر: اهدا يا صابر ومتفتحنيش عليك. خلي بالك أنا مش نايمة على وداني وعارفة انت بتعمل إيه. وشفتك بعيني وانت بتطفي في محل نعمة. بس مش راضية أتكلم وصابرة لما أشوف آخر الحكاية إيه.
صابر: عايزة إيه؟ اخلصي يا كوثر.
كوثر: عايزة تنزل دلوقتي تتكلم مع مرسي.
صابر: حاضر يا ولية. لما أشوف آخرتها معاكي انتي ومرسي.
توحيد ومرسي ونظيمة ووفيق قاعدين وصابر وقف في وسطيهم فجأة وقال:
صابر: طبعًا لما جيت أتكلم في الورث يا أمي قلتيلي إن مال المغازي مش هيتقسم دلوقتي.
توحيد: طب وإيه الداعي للكلام ده عاد يا ولدي.
صابر: عالأقل دلوقتي لازم أعرف تركة المغازي قد إيه والمكسب بتاع الوكالة والمحلات والمزارع قد إيه!؟
مرسي: قام وقف ومشي ناحية صابر ولف حواليه ووقف وبص في عين صابر وقال.
رواية بنات نعمة الفصل العاشر 10 - بقلم أحمد حسن
توحيد ومرسي ونظيمة ووفيق قاعدين وصابر وقف في وسطيهم فجأة وقال:
صابر: طبعًا لما جيت أتكلم في الورث يا أمي قولتيلي إن مال المغازي مش هيتقسم دلوقتي.
توحيد: طب وإيه الداعي للكلام ده عاد يا ولدي؟
صابر: عالأقل دلوقتي لازم أعرف تركت المغازي قد إيه والمكسب بتاع الوكالة والمحلات والمزارع قد إيه.
مرسي قام وقف ومشي ناحية صابر ولف حواليه ووقف وبص في عين صابر وقال:
مرسي: تركت إيه اللي بتتكلم عنها يا صابر؟
صابر: تركت أبونا يا مرسي.
مرسي: ونعمة بقا اللي محرضاك علينا ولا إيه؟
صابر: نعمة! وإيه دخل نعمة في حاجة زي دي؟
مرسي: ياك فاكرني نايم على وداني ومش عارف باللي بيحصل.
صابر: تقصد إيه يا مرسي؟
مرسي: قصدي أنت عارفه كويس، أنت كنت عند نعمة في المحل من ساعتين وأكيد هي اللي قالتلك على موضوع الورث.
توحيد: صوح أنت كنت عند نعمة يا ولدي!
صابر: أنت بتخرف تقول إيه يا مرسي؟
توحيد: رد عليا يا صابر أنت فعلًا كنت عند نعمة؟
صابر: أيوه.
توحيد: وكنت رايح هناك ليه يا صابر؟
صابر: ده موضوع يخصني يا أمي ومحدش له صالح بيه.
نظيمة: وقالتلك روح اتعارك مع إخواتك عشان الورث يا أخويا!
صابر: يا نظيمة والله نعمة ما شاغلة دماغها بيكم ولا بيا واصل ولا ليها دخل بالورث نهائي.
وفيق: أنا بقول إنك تاخد مراتك وولادك وترجع مصر.
صابر: أنا مش راجع غير لما أعرف راسي من رجلي ياوفيق.
مرسي: إنسى موضوع الورث دلوقتي يا صابر.
صابر: عالأقل أعرف أنا نصيبي قد إيه من الورث.
مرسي: أنا ماشي يا أمي وياريت تعقلي المحروس عشان باين عليه معبي بزيادة.
صابر: اتهرب براحتك بس حقي مش هسيبه بردو يا مرسي.
توحيد: ما كفياك كلام ماسخ عاد يا صابر.
صابر: خلصت يا أما.
***
نعمة: براوة عليك يا رياض المحل ماشاء الله رجع زي الأول وأحسن.
رياض: البركة فيكي يا ست نعمة.
تغريد: يعني هو رياض اللي تعب في المحل لوحده!
نعمة: انتي هتغيري من رياض ولا إيه هههه.
تغريد: رياض مين اللي أغير منه هههه.
رياض: أيوه ومتغيريش ليه هههه.
نعمة: أنا هسيبكم تناقرو في بعض وأروح أشوف المحل التاني الناس بترن من بدري شدو حيلكم عايزين نعوض اليومين اللي فاتو يلا سلام عليكم.
تغريد: شوفي يا أمي مين اللي جاي علينا.
نعمة: حبايبي ازيكم يا أولاد.
عثمان: ازيك يا طنط.
إبراهيم: ازيك يا طنط.
نعمة: الحمدلله يا حبايبي أنتم عاملين إيه.
إبراهيم: الحمدلله.
عثمان: الحمدلله.
كوثر: معلش كنا خارجين وفجأة الولاد فاتوني وجري عليكم.
نعمة: انتي أمهم.
كوثر: أيوه، انتي بقا نعمة صح؟
نعمة: انتي تعرفيني!
كوثر: إزاي بقا مش عارفاكي وأنا كل يوم بسمع سيرتك عندنا في البيت.
نعمة: يارب تكون سيرة خير.
كوثر: أظن انتي تعرفي الجماعة دول أكتر مني هههه.
نعمة: هههه سيبك منهم وتعالى نشرب حاجة سوا.
كوثر: لا خليها مرة تانية.
نعمة: لا والله لا يمكن، بتي تغريد روحي هاتي حاجة نشربها وهاتي للولاد شوية شوكلاتة.
كوثر: ما كانش له لزوم الحاجات دي كلها.
نعمة: هو إحنا عارفين نعمل معاكم حاجة.
كوثر: تصدقي إني مش مستوعبة مقابلتك دي هههه.
نعمة: ليه ياختي كف الله الشرك.
كوثر: يعني، بتكلمي مرات طليقك وشايفة أولاده ومش مضايقة ولا فارق معاكي، بالعكس مقابلتك حاسة فيها بحنيتك على ولادي وترحيبك بيا وحاجات كده مشوفتهاش حتى في الأفلام.
نعمة: ههههههههههه ياكش كنتي فاكراني هقابلك بالسكينة والساطور. يا حبيبتي انتي ربنا يعينك على انتي فيه وبعدين لا انتي ولا الولاد دول ليكو ذنب في أي حاجة حصلت أشربي العصير ياستي وسيبي الملك للمالك.
كوثر: انتي طيبة أوي يا ست نعمة.
نعمة: يا حبيبتي النبي عليه الصلاة والسلام إتنبأ بإن أعمار الأمة في زمنا ده هتبقا مابين الخمسين والستين وفعلا الناس دلوقتي يا لحقت الستين يا ملحقتش واللي بيعديها بيبقى عايش ميت، ولو أنا فعلًا هوصل الستين رغم إني مش متأكدة من الموضوع ده. أنا دلوقتي عيشت منهم الكثير ومش مستاهلة أضيع منهم أكتر من كده في الزعل والنكد كفايا اللي عيشته واتحسب عليا اشربي ياستي اشربي.
كوثر: انتي خريجة إيه يا ست نعمة!
نعمة: خريجة السوق قسم خضار.
كوثر: لا بجد انتي دماغك كبيرة أوي وعارفة حاجات كتير وعندك لباقة في الكلام رغم إني معلش يعني اللي أعرفه إن الصعايدة.
نعمة: هنخبط بقا. شكلك عايزة تشوفي نعمة الصعيدية على حق.
كوثر: لا ياستي خليني في الست نعمة اللي عرفتها وبصراحة عشقت قعدتك من أول مرة.
نعمة: ربنا يخليكي يا حبيبتي وده مكانك ومطرحك وقت ما تكوني فاضية تعالي اقعدي معايا تنوريني.
كوثر: حبيبتي ربنا يخليكي نستأذن بقا عشان شكلك كنتي رايحة مشوار وعطلانة.
نعمة: لا ولا مشوار ولا حاجة أنا كنت رايحة المحل اللي في السوق.
كوثر: تمام أنا كمان كنت نازلة السوق تعالى نتمشى سوا لحد هنا.
نعمة: يابنتي مابلاش أحسن التتار يشوفوكي معاكي وميحصلكيش طيب هههه.
كوثر: لا ياستي متخافيش أنا مسيطرة بردو ههههههه.
نعمة: خلاص يلا بينا يا مسيطرة هههه.
***
تغريد: ينهار أبيض، هي دي اللي أبونا سابنا عشانه.
رياض: أنا مستغرب تصرفات ومعاملة أمك ليها.
تغريد: لا انتي كده شكلك متعرفش أمي كويس، أمي قلبها كبير ومسامحة وبتحب الناس جدا وكلمة حلوة ممكن تنسيها أي أذية حصلت لها.
رياض: أمال انتي مالك مش طالعلها ليه.
تغريد: الله، ماتعدل لسانك ياض وبعدين الست نعمة مفيش منها دي نسخة واحدة مبتتكررش.
رياض: يارب أوعدنا بواحدة زي الست نعمة يااااارب.
تغريد: الا قوللي يا رياض انتي متجوزتش لحد دلوقتي ليه.
رياض: الست نعمة صعبتها عليا من كتر ما أنا بدور على واحدة زيها.
تغريد: يعني معندكش بنت عم أو بنت خال أو أي علاقة.
رياض: لا مفيش، وبطلي رغي بقا ويالا نشوف شغلنا.
***
كوثر: اسكتي يا ست نعمة توحيد وأولادها حاطينك في دماغهم وبصراحة هما اللي ورا حرق المحل.
نعمة: كنت عارفة إن محدش يعمل الحركة الخسة دي غيرهم وأنتي أكدتيلي المعلومة.
كوثر: مرسي مش سهل وشكله مش هيكتفي بحرق المحل.
نعمة: مرسي أنا عارفاه من صغره وهو بيقول يا شر اشتري.
كوثر: طب وانتي ناوية تعملي إيه يا ست نعمة.
نعمة: العمل عمل ربنا.
***
هدى: صباح الخير.
رياض: اهلا اهلا ست هدى.
هدى: ازيك يا رياض.
رياض: الحمدلله.
هدى: الشغل اخباره إيه.
رياض: تمام الحمدلله.
هدى: بتي تغريد تعالي روحي معايا نجيب طلبات للبيت عشان أنا نفسي اتقطع ومش هقدر أشيل لوحدي.
تغريد: لا معاكي ربنا أنا نفسي مقطوع أكتر منك.
رياض: خلاص أنا هروح معاكي يا هدى.
هدى: انت ههههه انت كمان هتشيل هم طلبات البيت.
رياض: ياستي يلا بينا احنا عنمثل ههههه.
هدى: خلاص يا سيدي يلا.
تغريد في نفسها: (يعني أنا مرضيتش أروح معاها عشان خاطر أقعد معاك قم انت تروح يا غبي!!)
***
رياض ماشي مع هدى ووقفوا يشتروا حاجة وواحد معدي راح عاكس هدى، رياض مستناش لما هدى تعمل رد فعل وراح على اللي عاكسها ونزل فيه ضرب.
هدى: انت زودتها قوي مع الواد يا رياض.
رياض: إيه صعبان عليكي ولا إيه.
هدى: انت بتخرف بتقول إيه يا رياض.
رياض: ابقي البسي حاجة عدلة بدل اللبس ده.
هدى: نهار أسود أنا لابسة عباية سودة واسعة أعمل إيه تاني.
رياض: معرفش ويلا بقا خلينا نخلص.
هدى: مشيت ورا رياض وهي مستغربة من طريقة رياض المبالغ فيها مع واحد فكر يعاكسها بكلمة، حسه كان غيران ولما واجهته اتلخبط وكان مش عارف يقول كلمتين على بعض، الشك في دماغ هدى كبر وبدأت تقول لنفسها (معقول يا رياض يكون اللي في بالي صوح).
المهم إنها في نهاية كلامها لنفسها ابتسمت.
***
كوثر: إيه يا صابر عملت إيه في موضوع الورث.
صابر: كان عندك حق شكله مرسي ناوي يكوش ع التركة.
كوثر: ينهار أسود وهتعمل إيه.
صابر: مش هسكت يا كوثر.
كوثر: ومستني إيه قوم روح على الوكالة.
صابر: انتي شايفة كده.
كوثر: اه طبعًا.
***
نظيمة: يالهوووووويييي.
توحيد: في إيه يا بت.
نظيمة: فؤاد ابن مرسي ضرب إبراهيم ابن صابر بمطوة.
كوثر: ابنيييي.
توحيد: خدوه للمستشفى بسرعة.
وفعلًا لحق إبراهيم المستشفى على آخر نفس بس وهما طالعين من البيت عثمان أخو إبراهيم كان بيبص لفؤاد نظرة شر وانتقام بسبب اللي حصل لأخوه.
صابر: ابني فيه إيه يا أمي.
توحيد: منتظرين الدكتور يطلع من عنده له بتاع ساعتين جوه.
نظيمة: أهو الدكتور وصل.
كوثر: أرجوك طمني على ابني يا دكتور.
الدكتور: بصراحة وضعه صعب لأن الضربة جت في مكان خطر حتى لو عاش هيكمل حياته على كرسي بعجل. ادعوله.