في ملجأ كبير فيه بنات كتير بتلعب مع بعض، وهما أكتر من صحاب. الأربع بنات غزل وأسيل وتالا وكيلا شافوا بنت جديدة قاعدة لوحدها. بصوا لبعض وابتسموا، ثم راحولها.
غزل: ازيك؟
جنة ببكاء: أنا خايفة.
غزل: من إيه؟
جنة: عشان أول مرة أجي مكان زي ده.
كيلا: احكيلنا جيتي هنا إزاي.
جنة ببكاء: أنا بابا وماما ماتوا، وعمي هو اللي جابني هنا.
تالا: طيب متخافيش، إحنا معاكي.
أسيل: أيوه، إحنا ممكن نكون صحاب.
جنة: أكيد.
كيلا: اسمك إيه؟
جنة: اسمي جنة.
غزل بمرح: أول حاجة في قواعد شيلتنا، مفيش دموع ولا نكد، كله ضحك وهزار. وأنا غزل، ودي أسيل أختي، ودي كيلا، ودي تالا. أشطا؟
جنة وهي بتمسح دموعها: أشطا.
عطيات صاحبة الملجأ: يلا وقت الأكل يا بنااات.
جنة: هناكل دلوقتي.
غزل وهي بتقلد عطيات: أيوه، ولازم تصحي الساعة 7 عشان تفطري، والغدا الساعة 12، والعشاء الساعة 6، غير كده مفيش أكل.
أسيل: بس في عقاب.
جنة: زي إيه؟
كيلا: يعني مثلاً مفيش أكل لمدة يوم كامل.
تالا: أو تقعدي في غرفة ضلمة.
أسيل: أو تنضربي بعصاية.
غزل: أو...
جنة: كفااااية! يلا نروح بسرعة. وطلعت تجري وهما بيضحكوا وبيجروا وراها.
***
عند سيف.
صحى من نومه، أخد شاور، ولَبِس بدلته للتوجه إلى الشغل. بسرح شعره أمام المرآة، وفي نفس الوقت تفوق ريم زوجته.
ريم: صباح الخير يا حبيبي.
سيف: صباح النور يا كسلانة.
ريم بدلع: فكرت في الموضوع اللي قولتلك عليه.
سيف بضيق: إنتي عارفة رأيي كويس، مش موافق.
ريم: لية بس يا حبيبي؟
سيف: إنتي بتقولي إيه يا ريم؟ إزاي عايزاني أتجوز واحدة تانية عشان أجيب منها طفل وأرميها؟
ريم: يا حبيبي، إنت عارف إن مش هقدر أخلف، لأن عندي مشكلة في القلب، وهي هتاخد فلوس وهتوافق.
سيف: بس دي أنانية.
ريم: لأ مش أنانية، أنا نفسي في طفل، والبنت هتكون موافقة، يبقى فين المشكلة؟
سيف: أنا مستحيل أوافق على الكلام ده. وسابها ومشي.
ريم: يارب خليه يوافق، أنا عايزة سعادته.
دخلت مني أم سيف.
مني: مالك يا حبيبتي؟
ريم بحزن: سيف مش موافق إنه يتجوز، يا ماما.
مني: عشان بيحبك، وصعب عليه إنه يعمل اللي إنتي بتطلبيه منه يا بنتي.
ريم: يا ماما، عارفة، ودا اللي قتلني من جوايا. أنا بعمل كدا عشان أيامي معدودة، وعايزة أضمن إنه متجوز ومعاه طفل قبل ما أموت.
مني حضنتها: بعد الشر عنك يا حبيبتي، ربنا يخليكم لبعض.