تحميل رواية «بقلبك نبضي» PDF
بقلم نشوة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لما تلاقى نفسك اشتاقتى ليا اوى حطى ايدك اليمين على قلبك واسمعى نبضه. وحسى بنسمات الهوا الدافية وهى بتلمس خصلات شعرك ووشك برفق. وقتها تأكدى انى لسه حى فى نبض قلبك. شوفت الماسدج وابتسمت وفى نفس الوقت كنت مستغربة انى بعد ما فوقت من العملية ملقتهوش جنبى. *** من 25 سنة. نيڤين: يالا يا مروان هنتأخر، طنط ندى بتولد ولازم نكون جنبها، ملهاش حد غيرنا. مروان ببراءة: حاضر يا مامى، هى لما تخلف هتجيبلى نونو عشان العب معاه. نيڤين: اه يا حبيبى وهتكون بنوتة كمان. مروان: الله، كان نفسى من زمان يكون عندى اخت بنوتة...
رواية بقلبك نبضي الفصل الأول 1 - بقلم نشوة عادل
لما تلاقى نفسك اشتاقتى ليا اوى حطى ايدك اليمين على قلبك واسمعى نبضه.
وحسى بنسمات الهوا الدافية وهى بتلمس خصلات شعرك ووشك برفق.
وقتها تأكدى انى لسه حى فى نبض قلبك.
شوفت الماسدج وابتسمت وفى نفس الوقت كنت مستغربة انى بعد ما فوقت من العملية ملقتهوش جنبى.
***
من 25 سنة.
نيڤين: يالا يا مروان هنتأخر، طنط ندى بتولد ولازم نكون جنبها، ملهاش حد غيرنا.
مروان ببراءة: حاضر يا مامى، هى لما تخلف هتجيبلى نونو عشان العب معاه.
نيڤين: اه يا حبيبى وهتكون بنوتة كمان.
مروان: الله، كان نفسى من زمان يكون عندى اخت بنوتة عشان العب معاها وادلعها، يالا بسرعة عشان نلحق بقى.
***
فى الوقت ده مروان عمره 4 سنين، وصلوا ع المستشفى وولدت ندى بنوتة جميلة.
والممرضة عطيتها لنيڤين اللى فضلت قاعدة بيها لحد ما ندى فاقت.
هانى: حمدالله ع سلامتك يا حبيبتى.
ندى: الله يسلمك يا حبيبي، اومال فين النونة؟ عايزة اشوفها، هى كويسة؟!
هانى: اه يا حبيبتى بخير وهى مع نيڤين بره، استنى انده ليه.
***
ندى هانى ع نيڤين اللى دخلت بالنونة وقالت: حمدالله ع سلامتك يا صاحبتى، النونة هتطلع نسخة منك.
شالتها ندى بحب وحضنتها.
بعدها عطيتها لهانى اللى حطها فى سرير صغير جنبه.
مروان: هى صغننة اوى كده ليه.
ندى بضحك: عشان لسه مولودة يا حبيبى، بكرة تكبر وتلعبوا سوا.
مروان: مستنى بكرة ده بفارغ الصبر، مامى الحقى دى فتحت عيونه.
نيڤين: ها يا جماعة نويتوا تسموها ايه؟
هانى: والله مش عارف، انا سايب المهمة دى ع مامتها، هى الاحق بتسميته.
ندى: وانا برضه محتارة ما بين كذا اسم مش عارفة اختار اى واحد فيهم.
فجأة سمعوا مروان بيقول: شروق، وشها بينور زى شروق الشمس.
بصت ندى لهانى ونيڤين: انا مكنتش مخططة للاسم ده، بس والله ما هزعلك يا مروان هسميها شروق.
***
قعدت 6 سنين وكبرت شروق ودخلت المدرسة، وكانت بتلعب مع مروان بالشارع لعبة الغميضة.
شروق: بص بقى يا ميوان (مروان) انا هستخبى وانت حاول تلاقينى، بس اوعى تغش وتفتح عيونك.
مروان: تؤ اوعدك مش هفتح عيونى.
استخبت وهو حس بشعور غريب انه يمشى باتجاه الشجرة، فضل يعد خطواته لحد ما وصل للخطوة 50.
بص على يمينه ولقاها مستخبية ورا الشجرة فمسكها.
شروق بطفولة: انت بتغش صح؟ اكيد فتحت عيونك وشوفتنى.
مروان: والله ابدا، انا معرفش كأن قلبى كان بيدق جامد عشان امشى هنا، بس مش غشيت.
***
تمر السنين وشروق تبقى فى الصف الاول الاعدادى وتجيب درجات ضعيفة.
فضلت تعيط ومشيت وسابت البيت.
ندى بقلق وخوف: يعنى هتكون راحت فين؟ دور ع بنتى يا هانى ارجوك.
هانى اتصل ع ندى وسألها وقالتله انها مش عندهم وده زود خوفهم.
وطبعا مروان سمع المكالمة.
مروان: طمنيهم يا ماما انا عارف مكانها وهرجعها.
***
نزل مروان وهو مش عارف رايح ع فين، وافتكر البحيرة اللى كانوا بيروحوا يلعبوا فيه.
قرب وسمع دقات قلبه بتعلى وعدى بصوت عالي لحد ما وصل لرقم 50.
بص ع البحيرة لقاها قاعدة بتعيط فقعد جنبها وضمها ليه.
مروان: كده يا شروق تسيبى البيت وتخوفى مامتك وباباكى عليكى.
شروق: جيبت درجات وحشة اوى مع انى والله حليت كويس يا مروان.
باسها من راسها وطلع فونه اتصل ع ندى وطمنها انها معاه.
وبعدين بعدها عنه وبص فى عيونها وقال: وايه يعنى جيبتى درجات ضعيفة التيرم ده؟ تعوضيها التيرم الجاى يا بطلتى، وبعدين انا جايبلك هدية.
شروق بفرحة: بجد يا مروان؟ جيبتلى ايه؟
اخرج مروان حظاظة بها نص قلب، كانت شروق عايزة تشتريها.
اخدتها ولبستها بفرحة وبعدين بصيتله وقالت: المفروض انهم حظاظتين مش واحدة، فين التانية؟
مروان: لبستها انا عشان يبقى نص قلب معاكى والنص معايا وتفضل ذكرى معانا لاخر العمر.
***
اخدها مروان ورجعها ع البيت.
ولما وصل لقى مامته بتتكلم مع ابوه فيديو كول وبتقوله: مش عارفة ازاى هقنع مروان!
جمال: مروان واقف وراكى ع فكرة.
نيڤين: حمدالله ع السلامة، لقيت شروق؟
مروان بشك: ايوة لقيتها، بس خير ايه بالظبط اللى حضرتك عاوزة تقنعينى بيه؟
نيڤين: مروان بصراحة بابا عاوزنا.
رواية بقلبك نبضي الفصل الثاني 2 - بقلم نشوة عادل
مروان: بصراحة يا بابا، عاوزنا نسافر نقضي معاك الإجازة.
مروان: وماله يا ماما، توصلي بالسلامة إن شاء الله.
نيڤين: هو إيه اللي توصلي بالسلامة؟ أنا وانتي هنسافر، مش أنا لوحدي.
مروان: آسف يا ماما، أنا مش هسافر معاكي.
نيڤين بغضب: نعععععم! يعني إيه الكلام ده؟ هتقعد هنا مع مين إن شاء الله؟
مروان: أنا مش عيل صغير عشان أفضل لوحدي هنا، أنا هعرف إزاي أتعامل. أوصلي انتي بالسلامة ومتشغليش بالك بيا.
مشي مروان قبل ما نيڤين تكمل كلامها. مسكت الفون وكان جمال لسه على الخط.
نيڤين: شايف ابنك وعمايله؟ عشان كده قولتلك مينفعش تفضل بعيد عنه.
جمال: ممكن تهدي شوية؟ وبعدين أنا قولتلك بدل المرة مليون، السن ده مينفعش معاه العناد. وبعدين انتي تاعبة نفسك ليه؟ إحنا عندنا اللي يقنعه.
نيڤين: مش فاهمة، مين هو اللي هيقنعه؟
جمال: شروق، هيكون مين غيره.
نيڤين بضحك: تصدق ضحكتني، شروق اللي هتقنعه؟ شروق لو عرفت إنه هيسافر هتقلب الدنيا.
جمال: حبيبتي، هدية حلوة منك، واوعديها إنك هتجيبي ليها هدية برضه لما ترجعوا بالسلامة. الدنيا هتمشي.
نيڤين بتنهيدة: أوك، هحاول.
بالفعل، نيڤين جابت هدية حلوة لشروق وطلبت منها تقنع مروان بالسفر. ولأنها نقطة ضعفه الوحيدة، وافقت. ومكنتش تعرف إن دي آخر مرة هتشوفه فيها.
بعد مرور شهرين من وصول مروان الإمارات عند والده، عملوا حادثة. ماتت نيڤين، وجمال اتشل ومبقاش يمشي وبقى على كرسي متحرك. حاول مروان يوصل لشروق كتير أو لحد من أهلها، ولكنه فشل.
مروان: بابا، أظن إحنا لازم ننزل مصر تاني. كفاية علينا غربة واللي شفناه منها.
جمال: مينفعش يا مروان.
مروان: يعني إيه؟ أومال هنفضل هنا ليه؟
جمال: شغلي ودنيتي هنا. وبعدين إحنا لينا مين هناك عشان ننزلهم؟
مروان: ليا شروق، ودي أهم حد عندي في الدنيا بعد ربنا وحضرتك.
جمال: أنا ولا شروق يا مروان؟
مروان انصدم من سؤال أبوه: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟
جمال: اسمع يا مروان، لو حابب ترجع مصر، أنا مش همنعك. بس وقتها اعتبرني متُّ وادُفنت مع أمك.
سابه ودخل أوضته. أما مروان حاول يلاقي شروق بكل الطرق، ولكنه فشل.
وبعد مرور 10 سنين، اتخرج مروان من كلية الهندسة. ومكنش ليه غير صديق واحد مصري اسمه خالد.
خالد: شد حيلك يا مروان. عمو جمال كان غالي عندي وكنت بعتبره زي أبويا.
مروان: ونعم بالله يا خالد.
خالد: طيب وناوي على إيه دلوقتي؟
مروان: هصفي كل الشغل اللي هنا وهرجع مصر. أظن إن الأوان جه أرجع بلدي.
خالد: تمام يا صاحبي، وأنا هجهز كل الإجراءات، متقلقش.
مروان: لو مش حابب ترجع معايا، خليك هنا وممكن الفرع اللي هنا يفضل شغال وانت تمسكه. وأنا لما أنزل هعمل فرع هناك.
خالد بابتسامة: عيب عليك، هفضل هنا لمين؟ أنا مليش غيرك. ومكان ما تكون رجلي على رجلك، غصب عنك مش برضاك.
احتضنه مروان بشدة: ربنا يخليك ليا يا صاحبي. مش عارف لو أنت مش موجود كان هيبقى حالي إيه.
مروان: لا، ده أنا لسه ولد ولود.
خالد: غور يا لهوي.
في بيت في شرم الشيخ، صحيت شروق من النوم. وكانت ندى بتحضر الفطار.
ندى: صباح الخير يا حبيبتي.
شروق: صباح الهنا يا حياتي.
ندى: هتروحي الشغل؟
شروق: هو أنا ورايا غيره؟ هنزل أنا بقى عشان متأخرش.
نزلت شروق وبصت على الحظاظة وقالت: مش ناوي ترجع بقى وتجمعنا الأيام اللي فرقتنا؟
في نفس الوقت، كان مروان ماسك النص التاني منها وبيقول: هانت وهرجعلك يا شروقي.
رواية بقلبك نبضي الفصل الثالث 3 - بقلم نشوة عادل
كانت شروق نازلة ع السلم ولقت جايلها اتصال من اسر صديقها.
شروق: دكتور اسر بذات بنفسه بيكلمنى. القيامة هتقوم والل.
اسر بصوت مخنوق: شروق. عدى عليا حالا فى المستشفى. عاوزك ضرورى.
شروق بقلق: خير يا اسر. فى ايه؟
اسر: لما تيجى هفهمك كل حاجة. مينفعش اشرحلك ع الفون. خدى تاكسى وتكونى قصادى حالا.
بالفعل شروق راحت ع المستشفى ودخلت ع غرفة اسر. لقته حاطط راسه بين ايده. واول ما شافها اخدها قعدها جنبه.
اسر بهدوء: شروق. انتى عارفة ان ربنا سبحانه وتعالى لما بيحب عبد بيبتليه صح؟
شروق: اكيد.
اسر: وانتى ربنا بيحبك اوى. فحطك فى اختبار. هو صعب بس انا واثق انك ادها وادود.
شروق: هو فى ايه بالظبط! هى الاشعة اللى عملتها اخر مرة طلع فيها حاجة وحشة؟
اسر هز راسه بأيوة. فبلعت ريقها وكملت: طلع عندى ايه؟!
اسر: مشكلة بالقلب وملهاش حل الا لو حد اتبرع ليكى. وطبعا جسمك مش هيقبل اى حاجة والسلام. بس ان شاء الله اكيد هنلاقى متبرع مناسب.
شروق بقوة مصطنعة: مين مجنون هيتبرع بقلبه لشخص تانى يا صاحبى. وبعدين ايه يعنى. ده الموت علينا حق. بس…. بس انا كنت بتمنى اشوف مروان بس مرة واحدة قبل ما اموت.
اسر مسك ايدها واتكلم بهدوء: متخافيش. هتعيشى والله هتعيشى ان شاء الله. خلى عندك ايمان وثقة بالله.
هزت راسها وقالت: ونعم بالله.
فى مطار شرم الشيخ. وصلت طيارة مروان وخالد. وكان باستقبالهم بنت شديدة الجمال واسمها رضوى.
رضوى بترحاب: حمدالله ع السلامة. مصر نورت.
خالد: اهلا رضوى. منورة بأهله.
مروان كان فى عالم تانى. جواه مليون شعور. بيتنفس بتعمق. بعدها سلم ع رضوى. اللى ركبوا معاها العربية.
رضوى: هاخدكم ع الفندق دلوقتى ترتاحوا.
مروان: انا لازم انزل القاهرة ضرورى.
رضوى: طب اهدى بس. انت لسه واصل من سفر طويل يا سيدى. النهاردة الخميس. وبكرة الجمعه نتفسح هنا فسحة حلوة وننزل ع القاهرة تمام.
خالد: طبعا تمام. وبعدين انا مش هقدر اسافر المدة دى كلها. النهاردة انا قتيل نوم دلوقتى.
ضحكت رضوى واخدتهم ع الفندق ناموا. وفى الليل نزلوا راحوا مخيم فى الصحراء شكله شيك. خالد اندمج مع الناس بسرعة. اما مروان راح قعد قصاد النار. وهو بيتخيل انه لقى شروق. وانها فى حضنه. فى الوقت ده وصلت رضوى وقعدت جنبه.
رضوى: الاستاذ اللى سايبنا وسرحان فى عالم موازى.
ابتسم مروان: لسه جميلة زى ما انتى يا رضوى.
ابتسمت بخجل وقالتله: عيونك اللى حلويين. انا طول الفترة دى مستنية رجوعك ليا عشان اقولك انى….. انى بحبك.
مروان انصدم من كلامها. شد ايده منها وقال: مش هينفع. انا قلبى ملك لحد تانى يا رضوى.
الكلام نزل عليها كالصاعقة. لكنها استجمعت قوتها وقالتله: حد تانى؟ مين هو الحد التانى ده؟!
مروان: دى البنت اللى نزلت مخصوص مصر عشان الاقيها. وابتدى مروان يحكى ليها عن شروق. وازاى كانوا مع بعض من صغرهم. وازاى افترقوا. بعدها بص ليها وقال: انا اسف. عارف انى جرحتك. بس انا مكنش ينفع العب بمشاعرك. انا بحب شروق. ولو مش هبقى ليها مش هكون لغيره.
رضوى بضعف وقلة حيلة: وانا هساعدك لحد ما تلاقيها.
مروان بفرحة: بجد يا رضوى.
رضوى بابتسامة: بجد.
حضنها مروان. وهى فى نفسها بتقول: حتى لو مش هبقى ليك. يكفينى انى هكون جنبك وقريبة منك.
بعدها بيومين جهزوا شنطهم وراحوا ع القاهرة. وصل مروان عند بيته القديم. كان قلبه بيدق بقوة وفرحة. فضل يعد بصوت عالى لحد الخطوة الخمسين. وقف قصاد بيته وبيت شروق قصادهم. راح ناحية العمارة ولقى هناك حارس جديد.
الحارس: انت مين؟
مروان: انا كنت بسأل عن استاذ هانى العاصى. اللى ساكن فى الدور الخامس.
الحارس: معندناش حد ساكن بالاسم ده.
مروان بخوف: ازاى ده. انت جديد هنا ولا ايه. صدقنى فيه شخص هنا شقته تمليك اسمه هانى العاصى فى الدور الخامس. الشقة رقم 35 بالامارة شمال الاسانسير.
الحارس: والله يا ابنى ما فيه حد هنا بالاسم ده. انا ماسك العمارة بقالى خمس سنين. واللى ساكن بالشقة دى بنت ومامتها اسمها استاذة غادة.
مروان: طيب ممكن اقابلها.
الحارس: حظك حلو. اهى جاية اهى.
مروان جرى عليها وسألها عن هانى وشروق.
غادة: ايوة. دول كانوا اصحاب الشقة واحنا اشترينها منهم من 7 سنين.
مروان بيأس: طب.. طب متعرفيش راحوا فينا.
غادة: اعتقد انهم سافروا اسكندرية ع حد ما اتذكر.
مروان: تمام. شكرا.
خرج مروان. وكان خالد ورضوى بانتظاره. وعرفهم انه ملقهمش. وانهم باسكندرية. طلب منهم يسيبوه لوحده شويه. وانه هيرجع لهم تانى. فى الوقت ده راح عند البحيرة اللى كانوا متعودين يلعبوا عندها. غمض عيونه بحزن وتمنى.
فى الليل رجع ع البيت. وكان خالد مستنيه وقلقان.
خالد: انت كنت فين كل ده؟
مروان: عادى. كنت بتمشى شويه.
خالد بغضب: مروان. انت شايف ان اللى بتعمله ده صح؟
مروان: يعنى ايه. تقصد ايه؟
خالد: يعنى انك تفضل عايش ع ذكرى انتهت من سنين. البنت اللى بتدور عليها دى ع امل انك تلاقيها. تفتكر هى مستنياك زى ما انت مستنيها! دى اكيد اتجوزت وخلفت كمان. ورضوى دى ذنبها ايه فهمنى. بنت جميلة وغنية وذكية ومحترمة. وفوق ده كله بتحبك. حرام عليك بقى. نفسك فوق من الوهم ده يا ابنى.
مروان ابتسم: يا صاحبى. انا عارف انك بتحبنى وخايف عليا. بس انا مش هجاوبك ع اسئلتك واقولك انى واثق انها مستنيانى. هتقولى ازاى. هقولك هنا. (وشاور ع قلبه) ده بينبض. وبما انه فيه نبض يبقى شروق بخير ومعايا. وانا هلاقيها. حتى لو عيشت عمرى كله ادور عليها. هلاقيها. انا هدخل انام لانى تعبان من اللف.
دخل ع اوضته واترمى ع السرير.
بعد مرور اسبوع. خلال اسبوع كان بيدور ع شروق فى اسكندرية من مكان للتانى دون فايدة. جاله اتصال من رضوى.
مروان: الو يا رضوى.
رضوى: لقيتها يا مروان. لقيته.
تسارعت دقات قلبه و.
رواية بقلبك نبضي الفصل الرابع 4 - بقلم نشوة عادل
رضوى: لقيتها يا مروان، لقيته.
تسارعت دقات قلبه بصوت مضطرب.
مروان: مين اللي لقيتها؟
رضوى: شروق يا ابني، يعني هيكون مين غيرها. يالا بسرعة البس، الحتة اللي على الحبل أنا ربع ساعة وأكون قدامك.
بالفعل مروان قفل ودخل على خالد بفرحة.
مروان: لقيتها يا خالد، لقيتها خلاص.
خالد: شروق؟
مروان: أيوه. أنا حاسس إني متوتر أوي وكأني داخل امتحان. يالا قوم البس واختار لي حاجة على ذوقك.
خالد: طيب طيب يا ابني، مالك مستعجل كده ليه؟
وصلت رضوى وأخذتهم وطلعوا على مكتبة الإسكندرية، واللي شروق شغالة موظفة فيها. وهناك سألوا موظفة عنها.
الموظفة: أيوه شروق كانت شغالة هنا، بس هي حالياً في إجازة.
مروان: طيب ممكن عنوان بيتها أو رقم تليفونها؟
الموظفة بشك: ليه، أنتم مين؟
خالد مسرعاً: مباحث، والأحسن متلوعيش عشان المتستر على المجرم لا يقل إجراماً عنه.
الموظفة بخوف: لا لا يا باشا، العنوان أهو...
وكتبته في ورقة بالتفصيل.
خالد: أوعي تتذاكي وترني عليها عشان تحذريها وتهربي، هعرف إنكِ وهجيبك.
الموظفة: لا طبعاً حضرتك، هو أنا أد الحكومة، والله ما هفتح بوقي.
خرجوا بره وانفجرت رضوى بالضحك ومروان كذلك.
رضوى: أنت عملت كده ليه يا ابني؟ الله يخرب عقلك.
خالد وهو بيظبط ياقته: ده أقل حاجة عندي، بذمتكم منفعتش ظابط؟
رضوى: وسيد الظباط كمان والله، ويالا عشان ما نضيعش وقت.
بالفعل ركبوا العربية واتجهوا للعنوان وسألوا بالعمارة. وطبعاً الحارس أكد إنهم فعلاً ساكنين هنا.
مروان أخذ نفس بعمق وحس بضربات قلبه واخداه. فضل يعد بصوت عالي لحد الخطوة الخمسين كالعادة. وصل قصاد باب الشقة وضرب الجرس مرتين.
وهنا فتحت شروق. فضلوا الاثنين يبصوا لبعض بدون كلام.
شروق بتهتهة ودموع: مم... مروان، صح؟ أنت مروان؟
مروان بدموع وبدون كلام حضنها بقوة. حضن كان كفيل يقول كل كلمات الحب والعشق والاشتياق والشوق والحنين اللي بالعالم كله. وكانت رضوى بتتابع الموقف بدموع.
استأذنت من خالد لكن هو أصر يفضل معاها ونزلوا.
ندى خرجت وبشهقة: يا مصيبتي، مين ده يا شروق؟
مروان بعد عن شروق وقرب من ندى وحاوط وشها بإيده.
مروان: ملامحك لسه زي ما هي، لسه جميلة يا طنط ندى.
ندى: مروان؟ جمال؟ أنت مروان ابن نيفين صح؟
مروان هز راسه.
ندى حضنته بدموع: يااااااه، كل السنين دي غياب! مش مصدقة إنك قصادي والله. رجعتوا إمتى وفين أمك وأبوك وإزاي عرفت طريقنا؟
شروق بمرح: طب أعطيله فرصة يقعد طيب وياخد نفسه.
ندى: أيوه صح، معلش حقك عليا. تعالى اقعد، وأنتي هاتي كوباية مياه وعصير، زمانه تعبان. يالا... نيفين وجمال عاملين إيه؟ هما معاك مش كده؟
مروان بدموع وحزن: لا يا طنط، أمي وأبويا... تعيشي انتي.
شروق: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ إزاي؟
حكى ليهم مروان كل حاجة عن وفاة أمه بعد ما سافروا بشهرين، وأبوه من ست شهور. وكمل: حاولت كتير أوصلكم معرفتش، بس مأيسيتش أبداً إني هلاقييكم.
عيونه ع شروق اللي كانت لسه مش مصدقة إنه معاها، وإن ربنا استجاب ليها وشافته وحضنته قبل ما تموت.
ندى: تعرف، إحنا كنا زعلانين ومفكرين إنكم نسيتونا، إلا شروق اللي كانت واثقة إنك هترجع تاني.
وقعت عيون مروان على الحظاظة اللي بإيد شروق. ومسك إيدها وقال: لسه محتفظة بيها!
شروق: طبعاً، دي الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني على غيابك. ولما كنت بتوحشني أوي كنت ببص عليها وأقول أكيد هيرجع، أكيد مش ناسيني.
مروان أخدها بحضنه تاني وقال: أنا لو نسيت اسمي ونفسي، عمري ما أنساكي أبداً.
شروق: طيب، أنت عرفت طريقنا إزاي؟
حكى ليها مروان كل حاجة. وبعدين قعد يتلفت حواليه.
مروان: إيه ده، هما خالد ورضوى راحوا فين؟
شروق: أنت فعلاً كان معاك شاب وبنوتة، بس هما مشيوا. وأنا اتلخبطت معاك، أنا آسف.
مروان: هش هش هش، كفاية كلام وتعالى احكيلي كل حاجة عنك من يوم ما مشيتي، يالا.
شروق بضحك: يالهوي، وأنا هفتكر اللي حصلي إزاي من 13 سنة عشان أحكيهم؟
مروان: عندي استعداد أعيش 13 سنة أسمع يوم بيوم كل حكاياتك يا شروقي.
شروق ابتسمت بحزن وافتكرت مرضها اللي هيحرمها منه تاني.
مروان: صحيح، عمو هاني فين؟
شروق: بابا في الصعيد بيزور واحد صاحبه مريض وهيرجع النهاردة بليل. هيفرح أوي لما يعرف إنك رجعت.
وبالفعل في الليل وصل هاني واتفاجئ بوجود مروان. وقعدوا يتكلموا ويحكوا طول الليل لحد الفجر. صلوا وناموا.
تاني يوم الصبح خبط مروان على شروق وصحاها وطلب منها ينزلوا ويتفسحوا ويقضوا اليوم مع بعض، بعد ما استأذن هاني اللي وافق طبعاً. وكان يوم لطيف. وبليل طلعوا على البحر.
شروق: ده مكاني المفضل، بيفكرني بالبحيرة بتاعتنا، فاكرها؟
حضنها مروان من ضهرها ودفن راسه في رقبتها وقال: شروق، كفاية علينا بعد لحد كده. تقبلي تتجوزيني؟
شروق غمضت عيونها واتنفست بعمق و...
رواية بقلبك نبضي الفصل الخامس 5 - بقلم نشوة عادل
اتنفست بعمق وقالت: أنا مش موافقة يا مروان.
مروان انصدم وبعدين انفجر بالضحك: تصدقي تنفعي تبقي ممثلة، ده أنا شوية وكنت هصدقك والله.
شروق بقوة: بس أنا مش بمثل، أنا فعلاً مش موافقة على الجواز منك.
مروان بصدمة هستيرية: يعني إيييييه؟ أنا عشت العمر ده كله قافل على قلبي وعلى نفسي وباقي على ذكرى حبك، وفي الآخر تقوليلي مش عايزة أتجوزك. لييييييه؟ فهميني ليييييييه؟
شروق بثبات: لأني ببساطة حبيت شخص تاني، وقلبي دق بحبه. أنت لما سافرت هو دخل حياتي وعوضني غيابك، وأنا من غير قصد حبيته بجد.
مروان بص في عيونها ومسك إيدها: والحظاظة دي محتفظة بيها ليه؟ وإيمانك إني هرجع ليكي، ومن بوق أمك الكلام ده تسميه إيه؟
شروق: إنك مجرد أخ وصديق، لا أكتر ولا أقل.
مروان جمح غضبه، شدها من إيدها ورجعها على البيت ومشي. رجع عند خالد في بيته.
تاني يوم الصبح، نزلت شروق من بيتها متجهة للمستشفى. لاحظت إن مروان وراها بعربيته. خرجت هاتفها ورنت على أسر وطلبت منه إنه ينزل يقابلها تحت. وبالفعل نزل.
أسر باستغراب: خير يا بنتي، ما طلعتيش ليه؟
عانقته شروق، واستغرب الأخير من فعلتها، فقالت بصوت خافض: حقك عليا، بس ارجوك بادلني الحضن.
بالفعل بادلها وهو مصدوم، فسألها: فيه شاب لابس سويت شيرت أبيض واقف بيبص اتجاهنا، صح؟
أسر: أيوه، بس هو بيركب عربيته. مشي خلاص.
شروق جسمها تقل، وأسر لقها فاقدة الوعي. بسرعة شالها ودخلها على المستشفى وحطها على أجهزة القلب والأكسجين المركزي.
بعد مرور ساعة، فاقت شروق واستغربت من وجود مروان جنبها.
شروق: أنت... أنت إيه جابك هنا؟
مروان: ليه خبيتي عني إنك مريضة قلب؟ كنتي متخيلة إني هبعد عنك لما أعرف، مش كده؟
شروق: أنت عرفت إزاي؟
مروان: شفت دكتور أسر وهو بيشيلك من مراية العربية. وأنت لو لفيتي ودورتي وكذبتي على الدنيا كلها، ما تقدريش تخدعيني يا شروق. بس للدرجة دي شايفاني حقير وهسيبك؟
شروق: والله أبداً، بس بس مكنتش عايزك تعلق نفسك بيا، خصوصاً إني مش هعيش.
مروان بابتسامة: هتعيشي يا قلبي، خلاص لقينا متبرع.
شروق: بجد؟
دخل أسر: بجد، وخدتلك ميعاد من المستشفى، والعملية هتكون في نهاية الأسبوع.
شروق بخوف: طب طب، هو يعني فيه أمل إنها تنجح؟
أسر: بنسبة كبيرة جداً كمان، لأن فيه تطابق كبير بين جسمك وجسم المتبرع، وواثق إن جسمك هيتقبله.
شروق بصت لمروان وقالتله: ممكن أطلب منك طلب؟
مروان: أنتِ تؤمري.
شروق: عايزك تاخدني عند البحيرة بتاعتنا، نلعب هناك ونقضي الأسبوع في بيتنا القديم.
مروان: موافق.
بالفعل أخدها وسافروا على القاهرة، وكان أسبوع للعمر. وفي اليوم اللي قبل العملية، كانوا قاعدين قصاد البحيرة وشروق ساندة راسها على كتف مروان.
شروق: هنا ابتدت حكايتنا اللي هتفضل عايشة للأبد.
مروان: للأبد يا شروقي.
شروق: توعدني إنك مش هتبعد عني تاني؟
مروان: مهما بعدت، هفضل أنا ساكن هنا. (وشاور على قلبها) اوعديني أنتِ إن عمرك ما هتنسيني، وسامحيني لو بعدت عنك فجأة، لأنه والله مش بإيدي.
ابتسمت بحب، وبعدين أخدها وطلعوا على إسكندرية. وفي وقت العملية، كانت ماسكة إيد مروان بخوف.
شروق: اوعدني إنك مش هتنساني، لو... لو مت، خلي بالك من بابا وماما.
مروان وهو بيضمها بقوة: هشششششش، هتعيشي يا نبض قلبي.
فضل جنبها لحد ما اتبنجت، وخرج من غرفة العمليات.
بعد مرور ثلاث ساعات، خرج أسر وكانت ندى وهاني واقفين خايفين.
ندى: خير يا أسر، طمني؟
أسر: الحمد لله يا طنط، العملية نجحت.
هاني: الحمد لله يارب.
ندى باستغراب: أومال فين الواد مروان ده؟ هيفرح أوي لما يعرف إن العملية نجحت.
أسر بحزن: طب أستأذن أنا، عندي شغل.
مسك هاني هاتفه ورن على مروان، لكن تليفونه كان مغلق. وبعد مرور أسبوع، فاقت شروق ووجدت أهلها جنبها. كانت مبسوطة جداً، لكن استغربت إن مروان مش موجود. سألت عليه، لكن أبوها قالها إنه مش موجود.
يعدي شهر وشروق تستعيد صحتها وتخرج من المستشفى. مسكت تليفونها، ولقيت مسدج من مروان بتاريخ يوم العملية.
"لما تلاقي نفسك اشتقتي ليا أوي، حطي إيدك اليمين على قلبك واسمعي نبضه، وحسي بنسمات الهوا الدافية وهي بتلمس خصلات شعرك ووشك برفق، وقتها تأكدي إني لسه حي في نبض قلبك يا شروقي."
بصت للمسدج وابتسمت، في نفس الوقت زعلت إنه من ساعة ما دخلت العمليات وهو مش جنبي. فضلت ماسكة التليفون وأنا بعيط. حاولت أرن عليه كتير، تليفونه مغلق. حطيت إيدي على قلبي، افتكرت كلامنا آخر مرة عند البحيرة. زادت دقات قلبي، لقيت نفسي بركب تاكسي وطالعة بجري على المستشفى زي المجنونة. دخلت على أسر.
شروق: مين اللي اتبرع ليا بالقلب؟ ها؟ مين؟ انطق يا أسر، مين؟
أسر بحزن: مروان.
شروق بقت تعيط وتضحك وبهيستيرية: مروان؟ يعني هنا؟ (وشاورت على قلبها) ده قلب مروان، يعني مروان مات خلاص؟ طب طب ليه؟ وأنت وافقت ليه؟ ها؟ ليه؟ أنت كده موتني يا مروان، بس بالحياة؟ ليه يا أسر؟ ليييييييييييه؟ مش مسامحاااااااااك. لاااااااااااا. مروااااااااان. لاااااااااااا.
مر 10 سنين وشروق قصاد البحر. جأت بنت وقالتلها: مش حضرتك شروق هاني، الكاتبة المعروفة؟ أنا بحبك أوي أوي، ممكن تمضيلي هنا؟
شروق: أكيد.
شكرتها البنت، وبصت على الورقة ولقيتها ماضية: شروق مروان جمال.
مشيت البنت، أما شروق حطت إيدها على قلبها: بالنسبة ليهم أنت بطل الرواية، أما بالنسبة ليا أنت بطلي أنا. هتفضل عايش في نبضات قلبي، وهفضل عايشة على ذكراك، لعل الدنيا اللي وجعتنا بألم الفراق تكون نهايتها جنة الخلد اللي تجمعني بيك.
توتة توتة، خلصت الحدوتة.