تحميل رواية «بقاياها فيا» PDF
بقلم مي عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
إنتي هتتجوزي جوز أختك اللي ماتت ومكملتش أسبوع؟!! انتي اتجننتي؟! عاوزة الناس تاكل وشي؟!! ليل ببرود: – أختي؟؟ أختي دي كانت مصدر تعاستي طول حياتي... يلا، اهي غارت، ربنا يرحمها بقى. منال بانهيار: – انتي مستحيل تكوني بني آدمه! إزاي كده؟! إنتي مريضة! خسارة تعبي فيكي تسع شهور... إحنا عملنا فيكي إيه علشان تعملي فينا كده؟! ليل بجفاف: – طيب، قصروا الكلام. أنا قولت اللي عندي. ومتفتكريش إني بقولك علشان مستنية موافقتك... أنا بقولك علشان متتفاجئيش يوم الفرح. بس كده. الأم بذهول: – إنتي كمان... هتعملي فرح؟!! لي...
رواية بقاياها فيا الفصل الأول 1 - بقلم مي عبدالله
إنتي هتتجوزي جوز أختك اللي ماتت ومكملتش أسبوع؟!!
انتي اتجننتي؟! عاوزة الناس تاكل وشي؟!!
ليل ببرود:
– أختي؟؟ أختي دي كانت مصدر تعاستي طول حياتي... يلا، اهي غارت، ربنا يرحمها بقى.
منال بانهيار:
– انتي مستحيل تكوني بني آدمه! إزاي كده؟!
إنتي مريضة!
خسارة تعبي فيكي تسع شهور...
إحنا عملنا فيكي إيه علشان تعملي فينا كده؟!
ليل بجفاف:
– طيب، قصروا الكلام. أنا قولت اللي عندي.
ومتفتكريش إني بقولك علشان مستنية موافقتك...
أنا بقولك علشان متتفاجئيش يوم الفرح. بس كده.
الأم بذهول:
– إنتي كمان... هتعملي فرح؟!!
ليل (وهي بتتجه لباب الشقة):
– إنتي هتفضلي تقضيها صدمة؟ لا، أنا مش فاضيالك.
يلا بقى، تِكير راحة، رايحة أقابل كريم علشان نختار الشبكة.
باي باي.
سابتها وسط صدمتها ومشيت ببرود... ولا كأنها عملت حاجة.
منال وقعت على الأرض بصدمة، مش قادرة تستوعب اللي بيحصل...
صدمتها في بناتها كانت قاتلة.
واحدة ماتت وهي بتولد توأمها، والتانية... هتتجوز جوز أختها اللي لسه مدفونة.
"يا ميله بختك يا منال ف عيالك… أقول إيه ولا أعمل إيه؟
بس على آخر الزمن مقدرتش عليهم…
هقول إيه للناس؟
يا رب… حلّها من عندك."
في الكافيتيريا...
كانت ليل وصلت وقعدت قدام كريم ببرود واضح.
ليل:
– صباح الخير يا كيمو، ليك وحشة يا راجل.
كريم (بضيق):
– كل يوم بقرف منك أكتر من اللي قبله، والله!
إخلصي، جايه ليه؟
ليل (بابتسامة مستفزة):
– لأ يا حبيبي، اتكلم حلو كده.
وبعدين جايه ليه إيه؟ مش هنروح نجيب الشبكه ونتفق على معاد الفرح؟
كريم بانفجار:
– شقة وفرح؟!
إنتي اتجننتي رسمي؟!
أنا مستحيل أعمل كده، ولا أقبل اللي بتقولي عليه ده!
ليل بهدوء قاتل:
– هتقبل يا كيمو، ولا سيرتك تبقى على كل لسان؟
كريم (بغضب):
– أعوذ بالله منك، بجد!
إخلصي يلا… ونروح نجيبها.
ليل:
– طيب… والفرح؟
كريم (بغيظ مكتوم):
– يوم الخميس الجاي… إن شاء الله.
اتفقنا.
رواية بقاياها فيا الفصل الثاني 2 - بقلم مي عبدالله
رجعت ليل من الكافتيريا بعد ما خلت جوز أختها يتجوزها غصب. والفرح بعد أسبوع من موت أختها كمان.
قابلت منال اللي بتبص لها بوجع واحتقار.
"برضو عملتي اللي في دماغك. مش هقول لك غير حاجة واحدة يا ليل، ربنا يبعت لك اللي يذلك ويكسرك زي ما عملتي!"
"تسلمي يا حبيبتي، أنا داخلة أنام بقى لأني مش قادرة خالص. وكمان أنا عروسة ولازم أجهز، ولا إيه؟"
منال بنبرة قاسية:
"يا ريتك كنتي متي ومتولدتيش. وقتها حسبي الله ونعم الوكيل. كلها سلف ودين يا ليل، متنسيش ده."
سابتها ليل تتكلم ودخلت أوضتها وهي بتغني بروقان ومش هاممها حاجة.
عند عيلة كريم.
صباح (الأم):
"انت اتجننت يا كريم رسمي؟ هتتجوز إزاي ومراتك لسه مكملتش أسبوع ميتة؟ لا وكمان مين؟ أختها! انت اتجننت رسمي؟ وأنا مستحيل أقبل بالمهزلة دي أبداً."
كريم:
"يا أمي الله يرضى عنك، انتي مش عارفة حاجة. والله أنا جيت أقولك مش آخد رأيك. وحاجة كمان، أي حاجة ليل تقولها أو تطلبها منك أو من بناتك، ياريت تنفذوها على طول من غير نقاش."
دخلت سهى بانفعال وعصبية.
"خدامين يعني على آخر الزمن؟ هتخلي أخواتك وأمك خدامين لمراتك؟ لا يا كريم مستحيل ده يحصل. سامع، كل واحد يا حبيبي يشيل شيلته لوحده. اللي حواليه ملهمش دعوة."
كريم بص لها بعصبية وضربها فجأة بالقلم. ومسك شعرها وتكلم بعصبية:
"لما تيجي تتكلمي مع أخوكي الكبير، اتكلمي بأدب واحترام. مش عشان كبرتي ودخلتي الجامعة وبان لك حس، يبقى تنسي نفسك. لا يا حبيبتي، أنا مموتش."
"بنتخانقوا عشان واحدة؟ يا ولاد بطني! أخس على التربية! وبعدين أختك قالت إيه غلط؟ غلطت لما قالت لك حافظ على كرامة أهلك؟ غلطت في إيه عرفني؟"
كريم مسح على وشه بعصبية.
"انتوا مش عارفين حاجة. واللي بقوله ده في مصلحتكم انتوا، مش مصلحة حد تاني."
سابهم وطلع على الجناح بتاعه وهو بيفكر هيعمل إيه في المصيبة دي.
كريم رايح جاي في الأوضة لحد ما وقعت عينه على صورة مراته فاطمة.
مسكها بدموع وصوت ضعيف وهو بيقول:
"حقك عليا يا حبيبتي والله. كل اللي بيحصل ده غصب عني. انتي عارفة كريم حبيبك صح؟ ربنا يرحمك يا حبيبتي. كنتي ونعم الزوجة. بعد ما روحتي وكل حاجة اسودت في وشي فجأة. اليوم اللي جبتيلي فيه مالك وأنس كان أسعد يوم في حياتي. كنت ناوي والله أوقف كل حاجة، بس اتفاجئت لما بيبلغوني بخبر وفاتك. ربنا يرحمك يا حبيبتي ويصبرني على فراقك."
حط الصورة مكانها ونام على السرير وهو بيفرد ضهره ومغمض عينه بتعب وبيفكر في كل الأحداث اللي حصلت.
عند صباح وسهى كانوا قاعدين بيفركوا من كتر العصبية.
سهى بتوتر وعصبية:
"يعني إيه؟ يعني يا ماما؟ يعني كل اللي إحنا عملناه ده هيروح على الأرض عشان بنت ال*** دي؟ لا لا مستحيل. حتى لو اضطريت أقتلها، مش هتردد ثانية واحدة."
اتكلمت صباح بغل وعصبية مكبوتة.
"اخرسي بقى لحد ما نفكر هنعمل إيه في المصيبة دي. كمان أنا مش مطمنة للبنت دي، بس لازم نصبر ونشوف ناوية على إيه عشان نعرف نتصرف."
"ماشي يا ماما، ماشي. أه صح، أنس ومالك مع الدادة."
"ماشي يا أختي. غوري بقى من قدامي، عايزة أقعد لوحدي شوية."
عند ليل كانت ماسكة صورة في إيديها ودموع متحجرة رافضة تنزل.
"وحياة كل حاجة حلوة بينا حصلت، هيدفعوا التمن غالي أوي."
حطت الصورة مكانها ونامت على السرير وبتفكر هتعمل إيه الفترة الجاية.
رواية بقاياها فيا الفصل الثالث 3 - بقلم مي عبدالله
ـ شوفوا البجاحة، خلت أختها ماتت من هنا، وراحت تتجوز جوزها من هنا!
ـ معاكي حق والله يا أختي، ربنا يسترها على ولايانا، بنات آخر زمن!
كانت دي همسات الناس ليا في الفرح وأنا ماشية جنب كريم. كملت مشي وأنا مش هاممني حد، ورافعة راسي بغرور.
قعدنا على الكوشة وأنا ببص للمعازيم بابتسامة باردة.
اتكلم كريم بغيظ مكتوم:
ـ عاجبك المهزلة اللي بتحصل دي؟
بصت له بسخرية ومردتش عليه.
قربت حماتي وبنتها العقربة عليا. بصت لي حماتي بصة كلها غل وشر، وأنا رديتها لها بسخرية ممزوجة بانتقام وحقد.
اتكلمت صباح بضيق:
ـ ألف مبروك يا مرات ابني.
ـ الله يبارك فيكي يا حماتي.
ـ أمال فين الحجة منال؟ ولا ماقدرتش تستحمل فضيحة بنتها!
كانت دي جملة سهى اللي ماقدرتش تكتم حقدها من ليلى.
اتكلم كريم بحدة:
ـ سهى! ما تنسيش إنها مراتي وعلى سنة الله ورسوله، وأنتِ دلوقتي في فرحنا، يعني ما فيش فضيحة ولا حاجة.
بصت سهى لليلى بضيق ومشيت.
خلص الفرح بسرعة وكريم أخد ليلى وطلع على فيلتهم.
وصلت ليل وكريم وكان وراهم عيلة كريم وبعض المعازيم. شكرهم كريم ومشوا، ما تبقاش غير كريم وليلى وسهى وصباح.
قعدت صباح على الكرسي بتعب واتكلمت بغيظ مكتوم:
ـ يعني كان لازم الفرح دا يا ليل؟ الناس كلت وشنا في الفرح، ما اتكسفتيش على دمك وأنتِ أختك لسا ميتة؟
اتكلمت ليل ببرود استفز صباح وبنتها:
ـ أديكي قولتي يا حماتي ميتة، يعني خلاص مش موجودة، والحي أبقى من الميت، وبعدين أنا ما عملتش حاجة غلط، كل حاجة كانت في النور ولا إيه؟
وكملت بغموض وتلاعب:
ـ وبعدين كلنا هنموت يا حماتي ولا إيه؟
ادخلت سهى وهي بتتكلم بانفعال ممزوج بتوتر:
ـ بقولك إيه يا ليل، اتكلمي مع ماما حلو، وبعدين يا حبيبتي هي ما غلطتش، هي اتكلمت صح ولا إيه؟
بصت لهم ليل بملامح جامدة فدخل كريم وهو بيحاول يهدي الوضع مبينهم:
ـ مش وقته الكلام دا يا أمي، وبعدين إحنا تعبانين من الفرح محتاجين نريح جسمنا، يلا يا ليل.
طلعت ليل مع كريم وهي بتتوعد لهم واحد واحد.
دخلوا الجناح، كريم قفل الباب وبص لليل بضيق:
ـ على فكرة ما يصحش اللي عملتيه تحت دا، ولغاية دلوقتي ما أعرفش أنتِ عاوزة مننا إيه؟
اتكلمت ليل ببرود:
ـ هتعرف كل حاجة في ميعادها، ما تستعجلش.
ـ طيب أنا عملتلك اللي أنتِ عاوزاه واتجوزتك، جه الوقت تقوليلي جبتي ورق الصفقة دي منين؟!
اتكلمت ليل بهدوء عكس طبيعتها:
ـ أنا على علاقة بسكرتيرة رشيد المغربي شريكك، ومن خلال صداقتنا عرفت أنه بيتاجر في المخدرات وبيهربها في الخشب بتاعك، وأنت رجل أعمال وليك اسمك ومركزك، فطبعًا محدش هيدور وراك، وعرفت أنه ممضيك على الشحنة الأخيرة بتاعت المخدرات علشان لو حصل حاجة يكون في السليم، لأنه قلقان منها لأنها أكبر صفقة طبعًا هو هيعملها، وأنت علشان غبي مضيت من غير ما حتى تبص تشوف بتمضي على إيه.
كريم قعد على الكرسي بصدمة وهو مش مستوعب أي حاجة من اللي بتحصل، وأنه كان ممكن يكون في السجن دلوقتي ومستقبله كله يدمر بسبب الغلطة دي.
اتكلم بتوهان:
ـ طيب والسكرتيرة عرفت منين؟ ومش ممكن تتأذى كمان؟
ـ هايدي كانت على علاقة برشيد ومصورة كل دا في سيديهات علشان لو فكر يغدر بيها تفضحه في الوسط كله، وبعدين أنا قبضتها برضه محدش بيعمل حاجة لله وللوطن.
اتكلمت ليل بجدية عن الأول:
ـ الورق معايا لحد ما أخلص الهدف اللي جيت علشانه، وما تقلقش أنا مش هطول، وأنا ما عملتش كدا لسواد عيونك، أنا عملت كدا علشان أقدر أوصل للي أنا عاوزاه مش أكتر، الورق معايا في الحفظ والصون، لا وكمان معايا دليل براءتك علشان لو حصل أي حاجة تانية، ودا مش ليك برضه، بس كل حاجة هتبان في وقتها.
كان كريم قاعد مش مستوعب كمية الصدمات اللي خدها، بس صدمته كملت لما قالت:
ـ أنا مش عاوزة عيال أختي يعيشوا معايا!
رواية بقاياها فيا الفصل الرابع 4 - بقلم مي عبدالله
أنا مش حابه عيال اختي يعيشوا معايا.
كريم وقف بصدمة وهو بيقول:
يعني إيه؟ دول عيال اختك، اعملي حساب طيب إنهم من لحمك ودمك، لو مش عشانك فعلشان اختك!
ليل ببرود ولامبالاة:
أنا قلت اللي عندي يا كريم، توديهم عند ماما في ملجأ، المهم يطلعوا من البيت ده، أنا مش عاوزاهم، أنا حرة!
كريم بانفعال وعصبية من برودها:
دول عيالي يا ليل، ومهما عملتي مستحيل أفرط فيهم مهما كان، انتي سامعة؟
كمل بتحدي وبرود مماثل:
بلاش أنا يا ليل، انتي مش قدي، لغاية دلوقتي عامل حساب إنك اخت مراتي الله يرحمها، وقولت أهاودك وأشوفك عايزة إيه، بس إني أفرط في عيالي مستحيل!
خرج من الأوضة ورزع الباب وراه بعصبية.
شافته صباح وهو نازل، اتكلمت وهي بتعوج بقها يمين وشمال:
مقدرتش عليها ولا إيه يا سبع البرومة؟ شاطر بس تتكلم معايا أنا واختك.
كريم بص لها بعصبية واستغراب من أفعالها وقال وهو بيحاول يتمالك أعصابه:
مفيش حاجة يا أمي، مشكلة في الشغل ومحتاجني.
سابها وخرج من غير ما يسمع ردها وهو بيفكر يعمل إيه.
بصت صباح في أثره بغضب وهي بتبرطم بغيظ.
فاقت من سرحانها على صوت سهى بنتها وهي بتقول بغيظ:
وبعدين يا ماما هنعمل إيه؟ أنا هطق، هموت.
صباح بحقد باين في صوتها:
العمل إننا هنهدي اللعب اليومين دول يا بنت بطني، وبعدها نبدأ اللعب اللي على أصوله!
سهى بخبث باين في نظرتها:
تعجبيني يا صباح.
في مكان تاني كان فيه واحد ماسك صورة ليل وهو بيبصلها بشهوة وشر.
ساب الصورة لما سمع صوت البنت اللي كانت معاه:
وبتمُد إيديها.
ويسكي يا باشا.
بصلها وخدها منها وهو لسه بيفكر بخبث إزاي ينتقم من ليل.
في بيت منال، كانت قاعدة بتعيط بحسرة على عيالها الاتنين وبتكلم نفسها.
فاقت على صوت الباب اللي بيخبط، قامت بضعف فتحت اتفاجئت بليل قدامها وهي بتقول بهدوء:
إزيك يا ماما؟
بصت لها بعتاب وسابتها ودخلت.
دخلت ليل وراها وهي بتقول بهدوء وحنية معاكسة لشخصيتها:
لسه مش عايزة تكلميني برضو؟ أنا جيت علشان أراضيكي وأقولك حقك عليا يا ست الكل.
بصت لها منال ومردتش، فتنهدت ليل وهي بتقول بهدوء:
عايزة أطلب منك طلب.
بصت لها منال بسخرية وهي بتقول:
خير.
اتكلمت ليل بترقب من رد فعلها:
عايزاكي تاخدي عيال اختي عندك.
بصت لها منال واتكلمت بذهول:
مش مكسوفة على دمك وإنتي بتقولي كده يا بجحة؟
اتكلمت ليل بهدوء عكس عصبية منال:
وغلاوة فاطمة يا ماما توافقي، أنا بجد بعمل كل ده ليهم.
بصت لها منال بسخرية وهي بتقول:
ماشي يا ليل، بيتي لعيال اختك مفتوح لهم في أي وقت، دول أحفادي ونور عيني.
هزت ليل راسها بهدوء واستأذنتها ومشيت.
عند كريم، كان بيلف بالعربية وهو حاسس بتوهان ودماغه عمالة تعمل فلاش باك للي حصل.
عند ليل، وصلت للبيت دخلت بثقة.
كانت صباح وبنتها قاعدين، بصت لهم ليل بجمود وهي بتقول بملامح خالية من التعبير:
أنا عارفة إنكم اللي قتلتم فاطمة اختي الله يرحمها!
يتبع
رواية بقاياها فيا الفصل الخامس 5 - بقلم مي عبدالله
أنا عارفه إنكم ليكم يد في اللي حصل لفاطمة أختي الله يرحمها.
بصت لها صباح بصدمة وذهول وتكلمت بعصبية:
أنتِ مهووسة ولا إيه؟ إيه الكلام الفارغ اللي أنتِ بتقوليه ده!
بصت لها ليل بسخرية، باين في صوتها:
كلامي مش فارغ يا حماتي، أنتو السبب في اللي حصل لفاطمة.
دخلت في الوقت ده سهى، واللي التوتر كان باين على وشها، وتكلمت بانفعال ممزوج بارتباك مقدرتش تخبيه:
ماما معاها حق فعلاً لما قالت إنك مهووسة ومش مستقرة نفسياً ومحتاجة تتعالجي!
بصت لهم ليل بسخرية، وراحت قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل، وتكلمت بتعالي:
أنا مش بقول كلام فاضي يا حماتي، ولا مهووسة زي ما أنتي ما بتقولي يا سهى.
وتكلمت بسخرية أكبر:
ومعايا الدليل كمان.
طلعت الفون من جيبها وشغلت فيديو.
شغلت الفيديو اللي بيكشف اللي حصل، واللي وضح إنهم متورطين بشكل كبير فيها.
صباح قعدت بصدمة على الكرسي وعينها مفتوحة، وسهى مكنتش قادرة تتكلم من الصدمة.
كملت ليل وهي بتشغل تسجيل للممرضة وبتعترف فيه على اتفاق سهى وصباح معاها.
بصت لها صباح بذهول وتكلمت بتهته وخوف:
ده مش حقيقي، أيوا أنتِ كدابة وعاوزة توقعي الدنيا كلها في بعض، أنا هكلم ابني يطلقك ويخلص منك.
بصت لها ليل واتكلمت بنبرة جامدة:
ليه؟ فاطمة عملتلكم إيه؟ دي كانت بتعتبركم أمها.
وبصت لسهى بازدراء:
وإنتي كمان اعتبرتك أختها، ده جزاتها!
اتكلمت صباح بانفعال وزعيق:
علشان هي السبب في كل حاجة، ولو رجع بيا الزمن هعمل نفس اللي عملته ألف مرة.
بصت لها ليل واتكلمت بقوة:
أنتي اللي خلي بالك من نفسك يا حماتي، علشان كل حاجة هتتفضـ\*ـح قريب أوي أوي.
وسابتها وهي بتطلع على السلم بجمود، وكأن شيئاً لم يكن.
اتكلمت سهى بسرعة ولغبطة في كلامها:
السر انكشف وكلنا هنروح ف داهيـ\*ـة، أنا قولتلك من الأول بلاش الطريق ده، طريق اللي يروح ميرجعش!
بصت لها صباح بغضب، خبطتـ\*ـها بالقـ\*ـلم وبتقول بعصبـ\*ـية:
اخرسي من قدامي دلوقتي، أنا مش عايزة أشوف وشك!
بصت لها سهى بحزن وسابتها وطلعت على أوضتها.
عند ليل، كانت قاعدة على السرير بشرود وبتعمل فلاش باك للي حصل.
في المستشفى، كانت بتدور على الممرضة اللي بتتابع حالة أختها علشان تطمن عليها، بس اتفاجئت لما شافت صباح وسهى واقفين في ركن بعيد ضلمة في المستشفى ومعاهم الممرضة.
أديتها صباح إزازة صغيرة ولونها غريب ومعاها فلوس كتير.
طلعت الفون وصورتهم فيديو وهي مش فاهمة حاجة، لأن صوتهم مش واضح، وهي بتفكر هتعمل إيه.
بعدت عن المكان ورجعت تاني قعدت على الكرسي اللي قدام أوضة أختها، وهي بتفكر بشرود.
بس فاقت على دخول الممرضة لأوضة أختها بتوتر، والمستشفى في حالة هرج ومرج بسبب شخصية معروفة جت فيها، فمحدش كان مركز.
استنت الممرضة لما طلعت وهي بتطمنها على حالة أختها.
قامت ليل بعدها مع مامتها يستريحوا في الأوضة اللي جنب أوضة أختهم.
بس مكملتش نص ساعة وحست بحركة كتير قدام أوضة أختها، فقامت بسرعة تشوف فيه إيه.
شافت الممرضين وهما بيجروا.
وقفت واحدة بسرعة وهي بتسألها عن حالة أختها بخوف، بس مكنش فيه رد.
قعدت على الكرسي بتوتر، وجنبها منال اللي طلعت بخضة على صوت الممرضين وهي بتقول بخوف باين:
فاطمة جرالها حاجة يا ليل؟ فيه إيه يا بنتي؟
اتكلمت ليل وهي بتحاول تطمنها:
مفيش يا أمي، هما بس بيطمنوا عليها.
قعدت جمبها منال بخوف.
بس فاقوا على صوت الدكتور اللي طلع من الأوضة وهو بيقول بأسف بخبر وجـ\*ـع قلوبهم:
المريضة فارقت الحياة للأسف.
فاقت من سراحنها على صوت الباب اللي كان بيتفتح وكان كريم.
بصلها باستغراب وخضة من هيئتها وشعرها المتبهدل والكحل سايح ودموعها على خدها.
مالك يا ليل؟
أمـ\*ـك وأختك ليهم يد في اللي حصل لمراتك يا كريم.
رواية بقاياها فيا الفصل السادس 6 - بقلم مي عبدالله
بس فاقوا على صوت الدكتور اللي طلع من الأوضة وهو بيقول بأسف خبر وجع قلوبهم:
- المريضة فارقت الحياة للأسف.
فاقت من سرحانها على صوت الباب اللي كان بيتفتح وكان كريم.
بصلها باستغراب وخضة من هيئتها وشعرها المتبهدل والكحل سايح ودموعها على خدها.
مالك ياليل!!!
أمك واختك ليهم يد في اللي حصل لمراتك يا كريم.