تحميل رواية «بداية حياة» PDF
بقلم سلمى أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
نزلت من محطة القطر وهي مش عارفة تروح فين. فضلت واقفة على جنب بتفكر. زينه: لو سمحتي. = أيوة ي بنت. زينه: أنا مش من هنا وكنت عايزة سكن تعرفي حد هنا؟ = بصي هاتي ورقة وقلم هكتبلك عنوان واحد تروحيله هيدلك على سكن ومتخافيش هو محترم جدا. زينه بخوف: ما ماشي. خدت زينة العنوان وركبت تاكسي وادته الورقة ووصلها للمكان اللي هي عايزاه. زينه: حضرتك الأستاذ محمد. محمد باحترام: أيوة ي بنتي خير. زينه: في وحدة دلتني عليك عشان كنت بدور على سكن فلو أمكن يعني تلاقيني سكن كويس. محمد بابتسامة: بصي هو في شقة واحدة بس فاض...
رواية بداية حياة الفصل الأول 1 - بقلم سلمى أشرف
نزلت من محطة القطر وهي مش عارفة تروح فين. فضلت واقفة على جنب بتفكر.
زينه: لو سمحتي.
= أيوة ي بنت.
زينه: أنا مش من هنا وكنت عايزة سكن تعرفي حد هنا؟
= بصي هاتي ورقة وقلم هكتبلك عنوان واحد تروحيله هيدلك على سكن ومتخافيش هو محترم جدا.
زينه بخوف: ما ماشي.
خدت زينة العنوان وركبت تاكسي وادته الورقة ووصلها للمكان اللي هي عايزاه.
زينه: حضرتك الأستاذ محمد.
محمد باحترام: أيوة ي بنتي خير.
زينه: في وحدة دلتني عليك عشان كنت بدور على سكن فلو أمكن يعني تلاقيني سكن كويس.
محمد بابتسامة: بصي هو في شقة واحدة بس فاضية وكويسة جدا. المشكلة أن في شاب ساكن فيها فإيه رأيك تسكني معاه وتقسموا الشقة بحيث كل واحد يبقى في جنب لحد ما ألاقيلك سكن تاني. أيه رأيك؟
زينه بعصبية: لا طبعًا إزاي عايزني أسكن في شقة مع واحد غريب!! ترضاها على بنتك؟
محمد: ي بنتي افهمي مفيش حل تاني. معنديش مكان تاني فاضي وللأسف الفترة دي إجازة من الدراسة فمفيش حتى في السكن اللي عندي بنات أخليكي تسكني معاهم. ومتقلقيش الناس هنا كل واحد في حاله محدش هيدايقك.
زينه بتفكير: طيب هو شاب محترم يعني مش هيدايقني و...
محمد: متقلقيش المهندس عمر في حاله وملوش في المشاكل وشخصية محترمة جدا. ادعي بس أنه يوافق.
زينه بغيظ: كمان ممكن يرفض.
محمد وهو بيحاول يكتم ضحكته: تعالي ي بنتي نشوف الموضوع ده.
عمر كان قاعد بيشرب قهوته وماسك اللابتوب بيشتغل عليه بتركيز. قطع تركيزه رن جرس الشقة. قام يفتح.
عمر وهو بيعدل نضارته: خير ي عم محمد؟
محمد خده واتكلم معاه وفهمه الموضوع.
عمر بجدية: ماشي أنا موافق. في أُوضتين تقدر هي تاخد أُوضة منهم.
محمد بارتياح: ربنا يكرمك يابني. تعالي ي زينة.
دخلت زينة بتوتر وكسوف: السلام عليكم.
عمر بابتسامة: وعليكم السلام. اتفضلي دي أُوضتك.
زينة بصتله: شكراً.
محمد: أستأذن أنا بقي يابني ولو احتجت حاجة رن عليا.
قعد عمر يكمل شغله على اللاب وزينة دخلت الأُوضة وقفلِت على نفسها بالمفتاح. رتبت الأُوضة ولبسها وخدت بالها أنه لازم تغطي شعرها وتلبس لبس مقفول عشان هي دلوقتي عايشة مع راجل غريب.
فات ساعتين وعمر قرر ينزل يتمشى شوية ويشتري شوية حاجات وكمان عشان زينة تعرف تطلع من أُوضتها.
سمعت زينة خبط باب الشقة فعرفت أنه طلع. لفت حجابها وفتحت باب الأُوضة لقيته طلع. اتنهدت براحة ودخلت المطبخ تجهز أكل. بعدين افتكرت أن الحاجات دي تخص عمر مينفعش تاخد منها من غير ما تستأذن. فقررت تستناه وتستأذنه الأول وقامت تنضف الشقة لحد ما يرجع.
رجع عمر بعد ساعة لقي البيت نضيف وريحته جميلة ولقي زينة غيرت ترتيب بعض الحاجات في الصالة وبقي شكلها مبهج. توقع أنها في أُوضتها خبط على الباب.
زينة بخضة: مين؟
عمر: احم أنا عمر.
زينة لفت حجابها وطلعت: أيوة.
عمر: انتي ليه تعبتي نفسك ونضفتي البيت؟ المفروض نقسمه سوا.
زينة بتوتر: لا عادي بس كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب.
عمر بابتسامة: اؤمري.
زينة: ممكن أكل من الأكل اللي في التلاجة؟ وهدفع معاك عشان هموت من الجوع.
عمر باستغراب وضحك: ودي حاجة مستاهلة؟ عندك حاجات كتير في التلاجة كلي كل اللي نفسك فيه.
زينة بابتسامة: بس لازم بردو نقسم كل حاجة سوا وأحسب الفلوس كام وأدفع معاك.
عمر: اممم طب بصي أيه رأيك تنضفي انتي الشقة وتعملي أكل عشان بصراحة مش بعرف أعمل أكل أوي وسيبي مصاريف البيت من أكل وشرب عليا.
زينة: لا بس كده كتير أوي.
عمر بابتسامة: لا كتير ولا حاجة. سؤال بس لو ميدايقكيش انتي ساكنة هنا شغل ولا عشان دراسة بعد كده والا أيه؟
زينة باحراج: لا إقامة لحد ما ألاقي شغل. أنا مهندسة ديكور.
عمر: اممم على فكرة الحاجات اللي عدتي ترتيبها في البيت بقي شكلها مبهج أوي فشكلك مهندسة ديكور شاطرة.
زينة بكسوف: شكراً. أنا عرفت أن انت كمان مهندس.
عمر: أنا مهندس مدني مبعدناش كتير. عمومًا أنا ممكن أساعدك تلاقي شغل.
زينة: بجد.
عمر: أه متقلقيش. هظبطلك شغل وأبلغك. ودلوقتي اتفضلي عشان تأكلي وأنا هدخل أُوضتي لو احتجتي حاجة خبطي.
زينة بابتسامة: ماشي ❤️.
زينة دخلت المطبخ وجهزت أكل وبدأت تاكل وهي سرحانة في عمر وطريقة تعامله وأنه شخص محترم ومستغلش وجودها معاه وكمان هيساعدها تلاقي شغل. ورغم كده هي لسه مش قادرة تثق فيه أوي بردو بس بتحاول تكون حذرة منه.
رواية بداية حياة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى أشرف
الوقت أتأخر وعدى نص الليل وزينة لسه في أوضتها منامتش. المكان غريب عليها ولسه مش متعودة ولا متطمنة أوي. قامت لفت شال عليها عشان الجو برد ولبست قُطْقُط وطلعت المطبخ تعمل حاجة سخنة تشربها.
عمر كان لسه في أوضته بيخلص شغل على اللاب وخد باله أن زينة فتحت نور أوضتها بعد ما طفته. فخمن إنها مش عارفة تنام، طلع من أوضته لقاها في المطبخ.
عمر: احم، منمتيش لي؟
زينة بخضة: عمر.. خضتني.
عمر بابتسامة وصوت واطي: ده أنا هخضك كل شوية عشان اسمع اسمي كده.
زينة باستغراب: بتقول حاجة؟
عمر: احم، لا متاخديش في بالك. بتعملي إيه بقي؟
زينة: مجاليش نوم، قولت أعمل حاجة أشربها.
عمر: اممم، طب ممكن قهوة؟
زينة: حاضر ياهندسة، مع إن كنت هعمل حسابك.
عمر: إيه هندسة دي، اسمي عمر.. عمر وبس. وتسمحيلي أقولك زينة كده لو ما يضايقكيش؟
زينة بتوتر: لا عادي، مفيش مشكلة.
عمر: أنا هقف في البلكونة لحد ما تخلصي القهوة. وطبعاً انتي عارفة إني بشربها سادة، أنا قولتلك الصبح.
زينة بغيظ: عارفة على فكرة، منستش.
عمر بضحك: ماشي.
زينة: القهوة.
عمر: تسلم إيدك.
فضلوا ساكتين شوية وعمر لقاها حاطة الهاند فري ومندمجة وهي باصة للسما. خد باله إن على الرغم إنها مش على قدر عالي من الجمال، إلا إن بساطتها وملامحها الهادية تقدر تخطف قلب أي حد.
عمر: زينة.
زينة بصتله: امم.
عمر: احكيلي عن حياتك شوية.
زينة بتوتر: لي؟
عمر: عادي، حابب أعرف إزاي أهلك وافقوا تسافري وتيجي تعيشي هنا لوحدك.
زينة بدموع: بس أنا مليش أهل.
عمر بصدمة: أاا.. أنا آسف.. ممكن تهدي طيب وتفهمني؟
زينة وهي بتمسح دموعها زي الأطفال: بابا وماما متوفيين، وعيلة بابا علاقتنا بيهم كانت مقطوعة من زمان. وعيلة ماما أنا كنت قاعدة معاهم لحد ما لقيتهم بيفكروا يجوزوني، حسيت إنهم عايزين يخلصوا مني، فمشيت وسبتلهم ورقة إن محدش فيهم يدور عليا. وإني لقيت مكان هعيش فيه وأشتغل وأصرف على نفسي. وجيت على إسكندرية هنا عشان كان نفسي أعيش فيها من زمان. وقولت هدَوِّر على شغل وأقعد في سكن مؤقتاً لحد ما ربنا يكرمي وأشتري شقة.
عمر بحزن على حالها: متخافيش يازينة، انتي مش لوحدك وربنا هيعوضك خير. وأنا موجود، أي حاجة تعوزيها اطلبيها مني ومتتكسفيش. وبالنسبة للشغل، فأنا لقيتلك شغل في شركة كويسة صاحبي بيشتغل فيها وهوديكي بكرة عشان متتوهيش. وامسحي دموعك بقي ومتزعليش نفسك.
زينة: شكراً ياعمر، انت بجد إنسان محترم وتستاهل كل الخير.
عمر: طب يلا حاولي تنامي عشان هنصحى بدري شوية.
زينة بابتسامة: تصبح على خير.
عمر: وانتي من أهل الخير.
دخلت زينة أوضتها تنام وعمر فضل واقف في البلكونة بيفكر فيها وفي الظروف الصعبة اللي هي مرت بيها. قطع تفكيره رن تليفونه، بص فيه لقاه والده.
عمر بابتسامة: عامل إيه يابا، واحشني والله.
أبو عمر: يابكاش، يعني ومكلمتنيش لي بقا؟
عمر بضحك: آسف والله، انشغلت شوية وضغط شغل وكده.
أبو عمر: طب ي حبيبي، المهم انت كويس؟
عمر: أه الحمد لله. طمني عليكم عاملين إيه؟
أبو عمر: كلنا كويسين. ومامتك بتسلم عليك وبتقولك هتيجي الجمعة دي؟
عمر: أيوة، هعدي عليكم عشان عايزكم في حوار.
أبو عمر بخبث: حوار إيه؟
عمر: هقولك لما أجي.
أبو عمر بخبث: عموماً الحاج محمد حكالي على موضوع البنت اللي قاعدة معاك.
عمر بغيظ: مبيتبقاش في بقه فولة.
أبو عمر بضحك: عيب يواد، احترم نفسك. الراجل مش قصده حاجة، هو بيعرفني بس عشان لو جينا لك يوم منتفاجئش أو تحصل مشكلة يعني.
عمر: عليا أنا برضو.. ماشي يا حاج.
أبو عمر: طيب ي حبيبي، هنستناك الجمعة دي بإذن الله.
صباح يوم جديد، الساعة 9 بالظبط.
عمر خبط على أوضة زينة لقاها صاحية وبتلبس.
عمر: طب هحضر أنا الفطار لحد ما تخلصي.
زينة: أنا جيت أهو، عملت إيه؟
عمر: خلصت الفطار، يلا نفطر عشان نلحق ننزل أوديكي الشركة وأروح شغلي. ولما أخلص، هعدي عليكي أخدهك. وأه، معلش رقمك بس.
زينة بتوتر: أهو، رن وأنا هسجل رقمك.
عمر: ماشي، اشربي النسكافيه لحد ما أجيب اللاب وحاجتي من جوة.
زينة بابتسامة: ماشي.
خالد: أهلاً ياعمر، تعال.
عمر: دي زينة اللي قولتلك إنها مهندسة ديكور وكانت بتدور على شغل.
خالد: أهلاً يابشمهندسة زينة، اتفضلي. صاحب الشركة هيعمل معاكي إنترفيو، وإن شاء الله تتقبلي في الوظيفة هنا.
زينة بتوتر: ماشي، ده السي في بتاعي.
خالد: طيب اتفضلي معايا.
عمر: متخافيش، روحي. أنا مش همشي، هستناكي هنا.
عمر: ها، عملتي إيه؟
زينة بفرحة وهي ماسكة إيد عمر: اتقبلت الحمد لله.
عمر بابتسامة: مبروك يازينة.
زينة خدت بالها إنها ماسكة إيده: احم، آسفة، مقصديش.
عمر بغمزة: ولا يهمك ياقمر.
زينة بتوتر: يلا روحني عشان شغلك.
عمر بضحك: مشوفتش وحدة بتتوتر كده.
زينة بكسوف: احم، هستناك في العربية.
عمر بضحك: يلا بدل ما تتوهي.
زينة كانت مبسوطة باهتمام عمر بيها، ودي أول مرة حد يهتم بيها كده. هي بقت تتطمن في وجوده، رغم إنهم مكملوش يومين تلاتة مع بعض، بس هي مطمناله.
رواية بداية حياة الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى أشرف
صباح يوم جديد.
عمر: صباح الخير ي زينه.
زينه (بنوم): صباح النور. هقوم البس عشان الشغل، بس معلش اتعب واعملي قهوة معاك بدل النسكافيه عشان افوق.
عمر (بضحك): شغل إيه النهاردة الجمعة. روحي اغسلي وشك وفوقي كده وتعالي، عايزك في موضوع.
زينه (وهي بتضرب جبهتها بإيدها): أنا نسيت صح، النهاردة إجازة. ماشي، هروح اتوضا وأصلي الفجر عشان مقدرتش أقوم أصلي وراحت عليا نومه.
عمر: ماشي.
زينه في أوضتها، خلصت صلاة وفكرت تكلم خالتها تطمنها عليها، لأن مهما كان دول قرايبها برضو. كانت خايفة بس قررت تعمل كده.
زينه (بتوتر): الو.. أنا زينه ي خالتي، عاملة إيه؟
خالتها (بغضب): عايزة إيه؟ مش سبتينا ومشيتي؟
زينه: أنا مش عايزة حاجة، أنا كنت بتطمن عليكم و..
خالتها: تمام، إحنا كويسين.
زينه (بدموع): حد سأل عليا طيب؟
خالتها: أي حد بيسألنا عنك بنقول جالها عقد عمل وسافرت تشتغل. وزي ما انتي قولتي دي حياتك وإنتي عايزة تعيشيها براحتك، فمترجعيش تعيطيلنا. وكمان أنا عرفت قرايبنا كلهم إنك سافرتي فجأة ملحقتيش تقولي لحد غيري عشان تلحقي تستلمي شغلك. هما مقتنعوش أوي بس فهمتهم إني بطمن عليكي كل يوم وكده.
زينه: شكراً ي خالتي، سلام.
زينه عيطت من كلامها. هي يعني غلطت إنها عايزة تبدأ حياتها من جديد في مدينة هي بتحبها؟ طب ما هي لو معملتش كده ومفكرتش في مستقبلها، كانو هيجوزوها تحت مسمى "يبقى ليها راجل يحميها". يعني هي من غير راجل مثلاً مش هتعرف تعيش حياتها؟ هي لسه قدامها أحلام كتير محققتهاش. بعد تفكير كتير اقتنعت إنها عملت الصح مادام هي مرتاحة كده.
عمر (بقلق): زينه، إنتي كويسة؟
زينه قامت بسرعة ومسحت دموعها وفتحت الباب: أيوة.
عمر: مالك؟ معيطة لي؟
زينه بصتله ودمعت.
عمر (بقلق): اهدي كده وفهميني مالك. إنتي تعبانة؟
زينه مش قادرة ترد، بصتله وشاورت برأسها يمين وشمال بمعني "لأ".
عمر سحبها من إيديها وقعدها على الكنبة: خليكي هنا، هجيب حاجة نشربها ونتكلم سوا.
زينه حكت لعمر على كل حاجة حصلت.
عمر: طيب، أنا عندي الحل اللي يخلي علاقتك بأهل والدتك ترجع كويسة، وفي نفس الوقت حل كمان إننا عايشين في شقة واحدة وشكلنا مطولين.
زينه (باستغراب): مش فاهمة حاجة، تقصد إيه؟
عمر (بتنهيدة وتوتر): زينه، تتجوزيني؟
زينه (بصدمة): عمر، إنت بتقول إيه؟
عمر: اسمعيني بس. يعني إيه رأيك نتخطب ونكتب الكتاب على طول والفرح هسيبك تحددي معاده براحتك. أولاً مش حابب حد من سكان العمارة أو المنطقة حوالينا يقول إزاي عايشين في بيت واحد ومفيش حاجة تربطهم، وأنا مش هسمح إن حد يقول كلمة وحشة في حقك. ثانياً قرايبك كانو عايزين يجوزوكي عشان يتطمنوا عليكي، فجوازنا وإنك هتبقي في عصمة راجل ده هيخليهم ميقلقوش عليكي وإنتي عايشة في بلد تانية بعيد عنهم. ويا ستي، اديني فرصة أكون في حياتك.
زينه بتفكير وهي سرحانة، بتحاول توزن الكلام اللي قاله. هو عنده حق، بس المشكلة إنها متعلقة بيه وبدأ يبقى فيه مشاعر من ناحيتها ليه، لكن هي متعرفش مشاعره من ناحيتها إزاي وخايفة يسيبها بعد كده.
زينه: طيب ولو متفقناش؟
عمر (بابتسامة): هنتفق ي زينه، ومش هسيبك. متخافيش.
زينه بتوتر وكسوف من كلامه، إنه قدر يفهم قصدها من غير ما توضحله إنها خايفة يسيبها بعد ما تتعلق بيه أكتر.
زينه: وأنا موافقة.
عمر (بارتياح): ماشي. كلمي خالتك وخذي لي معاد مع قرايبك. وأنا شايف إنك متسافريش لوحدك ليهم، أنا هجيب أهلي ونسافر كلنا سوا بحجة تعرفينا الطريق، وكمان عشان محدش يدايقك بكلمة.
زينه (بابتسامة ودموع): شكراً ي عمر إنك جنبي، وبجد مش عارفة أقولك إيه.
عمر (بابتسامة): امسحي دموعك وبطلي عياط، واشربي النسكافيه يلا عشان هاخدك مشوار.
زينه: فين؟
عمر: هزور أهلي وهاخدك تتعرفي عليهم.
زينه: هما أهلك عايشين هنا في اسكندرية؟
عمر: أيوة، بس البيت بعيد شوية. يعني المسافة من البيت للشركة اللي بشتغل فيها ساعتين. لكن من الشقة هنا للشغل تلت ساعة. عشان كده خدت الشقة دي، ولما مبيبقاش عندي ضغط شغل بروح أقضي أسبوع أو اتنين مع أهلي. لكن في العادة بروحلهم كل جمعة أقضي اليوم معاهم وأرجع السبت. ده طبعاً بشكل مؤقت لمدة كام شهر، لأن مدير الشركة هينقلني فرع تاني قريب من بيتي، ووقتها هرجع أعيش مع أهلي عادي.
زينه: اها، فهمتك.
عمر: يلا قومي البسي عشان نروح.
زينه: عمر، أنا متوترة وكده فخايفة يعني أهلك مي..
عمر: اهدي، متخافيش. أنا متأكد إنهم هيحبوكي. يلا البسي عشان منتأخرش، ومتنسيش تكلمي خالتك تاخدي معاها معاد.
زينه (بتوتر): ماشي.
عمر مسك إيدها: اهدي ومتوتريش نفسك، متقلقيش. كل حاجة هتبقى كويسة.
زينه ابتسمت وسحبت إيدها بكسوف وقامت تلبس.
أبو عمر: خلصتي الغدا ي حجة؟
أم عمر: أيوة ي حاج، فاضل السلطة بنتك بتعملها.
أبو عمر (بفرحة): الواد عمر وحشني أوي.
أم عمر: ومين سمعك. أول مرة يغيب كل ده.
أبو عمر: هانت، كلها شهر والا اتنين ويرجع يعيش معانا تاني.
الجرس رن.
أبو عمر: تلاقيه عمر.
أم عمر (بفرحة): هروح أفتح، خليك انت.
عمر: إن أن اااان 😂
أم عمر (بفرحة): عمر حبيبي، تعالي في حضني.
عمر (بضحك): وحشتني ي أمي.
أبو عمر: وأنا موحشتكش؟
عمر: وده برده كلام ي حج، تعالي هات حضن.
نها: مين ي ماما؟
أم عمر: أخوكي عمر ي حبيبتي جه.
عمر (بضحك): تعالي في حضني ي أوزعة.
أبو عمر (بخبث): إنت جاي لوحدك والا إيه؟
عمر (بتوتر): احم، لا. لحظة، تعالي ي زينه.
زينه (بتوتر): السلام عليكم.
أم عمر ونها (في صوت واحد): مين دي؟
رواية بداية حياة الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى أشرف
أم عمر ونها في صوت واحد: مين دي؟
عمر بتوتر: احم، زينة زميلتي في السكن.
أبو عمر بخبث: اه، زميلتك في السكن.. تعالي يابنتي ادخلي واقفة لي.
زينة بتوتر وكسوف: احم، حاضر.
أبو عمر: تعالي نقعد في الصالة، أنا عايز أتكلم معاكي شوية. روح ياعمر مع والدتك ونها وسيبنا شوية.
عمر بغيظ: ماشي يابابا.
أم عمر: تعالي يواد فهمني أي الدنيا.
عمر: بصراحة بقي، أنا عايز أتجوزها.
أم عمر: أخيراً، ده إحنا اتهد حيلنا معاك وكل شوية نقولك اتجوز يابني وانت تقول لسه بدري.
عمر بتوتر: لا، ما أنا قررت خلاص.. المهم أي رأيك؟
أم عمر: شكلها بنت ناس وطيبة ولبسها محترم، بس أهلها مين طيب وهي منين و..
عمر: هحكيلك كل حاجة.
حكى عمر لوالدته كل حاجة عرفها عن زينة.
على الجانب الآخر
أبو عمر: بصي يابنتي، عمر قالي إنه عايز يتجوزك وجايبك النهاردة تتعرفي علينا.. عمر فيه حنية الدنيا وشكله بيحبك، فاتمنى بس منك متكسريش قلبه لو مش بتحبيه ولا عندك استعداد تتجوزي أو مش عايزاه لشخصه مفيش مشكلة، بس تقولي من دلوقتي.
زينة: أنا عارفة إنه عمر حنين وطيب ومحترم وشخصية ومش هلاقي حد أحسن منه يكون شريك حياتي، بالعكس أنا أتمنى هو ميسبنيش بعد كده.
أبو عمر بارتياح: لا من ناحية دي متقلقيش.
أم عمر: يلا عشان الغدا.
أبو عمر: جايين أهو، يلا يابنتي قومي عشان تأكلي معانا.
أم عمر: كلي يازينة ياحبيبتي متتكسفيش.
زينة بابتسامة: باكل يطنط أهو.
أم عمر: لا طنط أي، قوليلي ماما.
زينة بكسوف: حاضر ياماما.
أبو عمر: قوليلي يازينة، انتي بتشتغلي أي؟
زينة: مهندسة ديكور.
نها: أوبا بقي، هو ده الكلام. يبقي هتساعديني وتظبطيلي شقتي.
عمر بغيظ: بس يالمضة.
زينة بضحك: عادي ياعمر. قوليلي انتي مخطوبة؟
نها: أه ياحبيبتي، بس لسه بدري على ما نتجوز، معانا سنة لكن بنجهز في الشقة من دلوقتي وعايزاكي تساعديني في ترتيبها.
زينة بحب: عيوني حاضر.
نها: طب أنا أكلت، خلصو انتو بقي وأنا هجهز الحلويات والعصاير ونقعد في الصالون سوا نتكلم.
زينة: استني خديني معاكي.
نها: تعالي ياحبيبتي.
أم عمر: كملي أكلك يابنتي الأول.
زينة: الحمد لله ياماما كلت.. الأكل قمر أوي تسلم إيدك.
قضوا اليوم سوا وفضفضوا كتير مع بعض وعرفوا تفاصيل كتير عن زينة، وعمر كان مبسوط باندماجها بسرعة وسط أهله. وزينة كانت مبسوطة معاهم، ونها خدتها تنام في أوضتها وعمر نام في أوضته.
صباح يوم جديد
عمر: زينة خلصي فطار لحد ما أجهز حاجتي وننزل سوا.
زينة بكسوف: عمر عايزة أقولك حاجة.
عمر باستغراب: خير، قولي، في حاجة دايقتك؟
زينة هزت راسها بلا: كلمت خالتي وهي فرحت إنه يعني في عريس هيتقدملي واتفقت معاهم تيجو الجمعة الجاية.
عمر بفرحة حاول يداريها: ماشي، هبلغ أهلي قبل ما ننزل.
زينة بتعب: أنا فرهدت وعايزة أنام.
عمر: كنت عارف إنك مش هتعرفي تنامي في أوضة نها عشان جديدة عليكي.. عموماً، خدتلك إجازة من الشغل النهاردة ادخلي نامي.
زينة بابتسامة وتعب: شكراً ياعمر.
عمر باستغراب: زينة انتي بتنهجي لي؟
زينة وهي بصاله ومش مركزة: هو انت بتلف لي؟
عمر بانتباه لاحظ إنها دايخة، سندها قبل ما تقع ودخلها أوضتها ترتاح في السرير وحط إيده على جبينها لقي حرارتها عالية.
عمر بقلق: زينة ركزي معايا شوية، أنا هنزل الصيدلية أجيبلك دوا وأجي، وانتي حاولي تغيري هدومك وترتاحي في السرير لحد ما أجي، متتحركيش.
زينة بتعب: حاضر.
نزل عمر جاب لها دوا للبرد والسخونة والدكتور وصاه يعملها كمادات ويشربها سوايل كتير وأكل مسلوق. طلع عمر الشقة لقاها غيرت هدومها وراحت في سابع نومة.
عمر: زينة.. يازينة.
زينة بهلوسة: اممم.
عمر: تعالي بس حاولي تقومي تاخدي الدوا ده وهسيبك تنامي.
زينة: .......
عمر: قومي يازينة تعالي، سندي عليا.
قامت زينة وخدت الدوا ونامت. سندها عمر على المخدة وغطاها كويس وقعد يعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت شوية ودخل يعملها شربة خضار لحد ما تصحى. دخل لقاها لسه نايمة، قعد يعملها كمادات تاني وهو قاعد على كرسي جنبها لحد ما نام مكانه.
رواية بداية حياة الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى أشرف
صحيت زينة لقت نفسها في أوضتها وعمر قاعد على كرسي جنبها ونايم وماسك إيدها.
زينة: عمر... عمر.
عمر بخضة وقلق: في إيه؟ انتي تعبانة؟
زينة: اهدى اهدى أنا كويسة. هو إيه اللي حصل؟
عمر: انتي دوختي وتعبتي وحرارتك كانت عالية. نزلت جبتلك دوا من الصيدلية وعملتلك كمادات ونمت وأنا قاعد.
زينة: يمكن خدت برد. طب حاول ترتاح شكلك منمتش كويس وأنا هقوم أعمل أكل.
عمر: لا لا أنا عملت. هقوم أسخن الأكل وناكل سوا.
زينة: هي الساعة كام؟
عمر بص في ساعته: خمسة المغرب.
زينة: أنا نمت كل ده؟
عمر بابتسامة: ولا يهمك. ارتاحي لحد ما أجي.
عمر خبط على أوضة زينة وهو شايل صينية الأكل.
عمر: زينة... أدخل؟
زينة: آه يا عمر تعال.
عمر: يلا عشان تأكلي. بصي عملت شوربة خضار ورز وفراخ. أنا مبعرفش أعمل أكل أوي بس أهو عملت اللي قدرت عليه.
زينة بابتسامة: كفاية إنك تعبت نفسك.
وبدأوا ياكلوا سوا وعمر أداها الدوا بعد ما خلصوا وراح يعمل حاجة يشربوها.
زينة في أوضتها قاعدة على السرير ومبسوطة من اهتمام عمر بيها وخوفه وقلقه عليها. وفي وسط سرحانها فونها رن لقت خالد بيكلمها.
زينة باستغراب: وده عايز إيه؟ الو...
خالد: زينة عاملة إيه؟
زينة: الحمد لله. وانت؟
خالد: بخير الحمد لله. المهم انتي تكوني كويسة. عرفت إن عمر استأذنلك النهاردة تاخدي إجازة من الشغل فقولت أطمن عليكي.
زينة: آه تعبت شوية فمقدرتش أجي.
خالد: ألف سلامة عليكي. طب محتاجة حاجة؟
زينة: لا شكراً. لو احتجت حاجة هطلبها من عمر.
خالد باستغراب: ماشي. يلا سلام.
زينة ارتبكت لما لقت عمر دخل في آخر كلامها مع خالد.
عمر بجدية: مين كان بيكلمك؟
زينة: ده... ده خالد.
عمر: كان عايز إيه؟
زينة بتوتر: كان بيطمن عليا عشان مجتش الشغل.
عمر: اممم. طب ممكن تحاولي متتكلميش معاه كتير؟ خالد صاحبي وأنا واثق فيه بس هو ميعرفش إننا هنتجوز ولا يعرف حاجة عن اللي بينا. فهماني؟
زينة: أيوة. أصلاً مفيش كلام أوي بيني وبينه.
عمر: عارف.
زينة: مالك؟
عمر بابتسامة: مفيش حاجة. خدي اشربي النسكافيه بتاعك لحد ما أجي.
زينة: هتروح فين؟
عمر: نازل الشغل. هخلص حاجة وجاي مش هتأخر.
عمر قام وبياخد حاجته من أوضته ونازل لقي زينة بتنادي عليه.
زينة: عمر... يا عمر استني لحظة.
عمر طلع لقاها واقفة ساندة على باب أوضتها. راح ساندها.
عمر: متقفش يا زينة. الأدوية تقيلة ومحتاجة ترتاحي. تعالي معايا.
سندها لحد السرير وخلاها تنام.
عمر: ارتاحي لحد ما أجي.
زينة بنوم: خليك معايا شوية بس لحد ما أنام.
عمر بابتسامة وتنهيدة: عيوني حاضر.
فضل جنبها فعلاً لحد ما اتأكد إنها نامت. غطاها كويس وطفي النور وطلع خد حاجته ونزل.
عدى أسبوع وزينة خفت ورجعت شغلها وعمر كان بيوصلها. وعرف خالد إنه هيخطبها عشان ميحاولش إنه يقرب منها.
وجه يوم الجمعة اللي عيلة عمر وزينة يتقابلوا فيه.
زينة: عمر أنا خايفة.
عمر: اهدى بس أنا معاكي. رني على خالتك عرفيها إننا قربنا نوصل.
زينة: حاضر.
خالة زينة: فينكم يا بنتي؟
زينة: قربنا أهو يا خالتي.
حمزة (خال زينة): نورتونا يا جماعة والله.
أبو عمر: بنورك الله يخليك. ندخل في الموضوع على طول. إحنا طالبين إيد المهندسة زينة.
حمزة: طيب بالنسبة لابن حضرتك بيشتغل إيه؟
عمر: اسمحلي أتكلم يا بابا بعد إذنك. أنا اسمي عمر مهندس مدني وعندي شقة ومجهز فيها كل حاجة وتقدروا تيجوا تشوفوها في أي وقت وتحت أمرك في أي طلبات.
حمزة بإعجاب: حلو. وبالنسبة للشبكة والمهر وغيره؟
أبو عمر: مش هنختلف. بالنسبة للشبكة فابني جاب الشبكة معاه عشان نتمم الخطوبة النهاردة.
حمزة باستغراب: وليه الاستعجال؟
أبو عمر: معلش بقى انت عارف إننا مش من هنا وكمان إحنا حبينا زينة واعتبرناها بنتنا أول ما شفناها وملوش داعي نطول الخطوبة مادام العرسان متفقين. ألا إيه؟
حمزة: اممم مفيش مشكلة. أنا موافق بس ناخد رأي زينة.
زينة بصت لهم واتكسفت وهي بتبتسم.
حمزة بضحك: أنا بقول نقرأ الفاتحة.
قرأوا الفاتحة وعمر راح لزينة وفتح علبة فيها شبكتها.
عمر: شبكتك.
زينة بانبهار: جميلة أوي.
حمزة: ده إحنا كده نبل الشربات على بركة الله.
أبو عمر: طب نحدد معاد كتب الكتاب والفرح.
حمزة: زينة إيه رأيك بعد شهرين؟
زينة بصت له بخوف وتوتر وبصت لعمر اللي فهم هي عايزة تقول إيه وبصلها بابتسامة تطمنها.
عمر بجدية: أنا ليا طلب عندك. ممكن؟
رواية بداية حياة الفصل السادس 6 - بقلم سلمى أشرف
حمزة: اتفضل، إيه طلبك؟
عمر: زينة تروح شغلها عادي.
حمزة: لا، هتقعد هنا لحد كتب الكتاب، وبعدين تبقي تروح معاك.
عمر: مش هينفع تغيب عن الشغل شهرين. ممكن قبل كتب الكتاب بأسبوع تيجي هنا تقضيه معاكم.
حمزة: (بتفكير) اممم، ماشي.
عمر: ولو تسمح، هوصلها وأهلي معايا، وبيعتبروها بنتهم بدل ما تتعب نفسك وتسافر عشان توصلها شقتها.
حمزة: (بعصبية) مش ملاحظ إن طلباتك كترت؟
زينة: (بخوف) خلاص يا خالو، متزعلش نفسك، عمر مش قصده.
حمزة: اممم، دافعي عنه يا اختي.
زينة: (بكسوف) مقصدتش، بس ممكن تسمح لي أسافر معاهم؟ وهبقى أرن أطمنك أول بأول.
حمزة: (بتفكير وتنهيدة) ماشي يا زينة، عشان خاطرك.
زينة: (حضنته) شكراً يا خالو، أنا عارفة إنه مكنش ينفع أمشي وأسافر من غير ما أعرفكم. خالتي قالت لي إنك زعلت وخربت الدنيا وكنت هتيجي تاخدني، لولا إنها اتكلمت معاك وطمنتك عليا.
حمزة: أنا مكنتش همنعك عن السفر يا زينة، بس مينفعش تسافري لوحدك، افرضي حصلك حاجة يا بنتي!
زينة: (بأسف) حقك عليا، ممكن متزعلش؟ بس كنت محتاجة أبعد.
حمزة: فاهمك يا زينة ومش زعلان، هاتي حضن بقى.
زينة: (حضنته وعيطت)
عمر: (بمرح) احم، أنا واقف في إيه؟
حمزة: (ببرود) ما تتنيل تقف، حد حايشك.
عمر: (بحرج) طب بس طلعها من حضنك وبعدين نتفاهم.
زينة: (ضحكت وعمر ابتسم، كام قاصد يرخم بس عشان تبطل عياط) ❤️..
زينة: (بتنهيدة وهي واقفة في البلكونة ومبتسمة بتلقائية وحاطة الهاند فري وفي إيدها مج قهوة) 🖤
عمر: (قام يعمل حاجة يأكلها لقي زينة وفي البلكونه)
عمر: الجميل إيه اللي مصحيه لحد دلوقتي؟
زينة: (بصتله بابتسامة) مزاجي حلو النهاردة ومجاليش نوم.
عمر: (بخبث) ومزاجك حلو ليه؟
زينة: (بكسوف) عشان يعني اليوم لطيف، متوقعتش إنه هيبقى حلو كده.
عمر: اممم.
زينة: نها فين؟
عمر: (بضحك) أول ما رجعنا من السفر دخلت نامت. ماما أصرت تخليها تيجي تبات معانا عشان يعني منبقاش لوحدنا وانتي تكوني مدايقة.
زينة: (بكسوف) اممم، بس أنا مش بدايق من وجودك.
عمر: (بخبث) ابقي قولي لماما عشان فاكراني بتتدايقي من وجودك لوحدي معايا ومش مرتاحة.
زينة: (بتوتر) بعدين بقي.
عمر: طب ممكن تعمليلي حاجة آكلها لحد ما أخلص المشروع اللي شغال عليه؟
زينة: حاضر.
..
عدى أسبوعين وعمر انشغل شوية في شغله، ونها بقى أغلب وقتها بتقضيه مع زينة وبينزلوا يشتروا حاجات سوا عشان كتب الكتاب. زينة كانت مدايقة من قلة اهتمام عمر بيها ومبقتش تشوفه غير قليل أوي. نها لاحظت بس محبتش تدخل بينهم، بس كانت بتحاول تلفت انتباه عمر.
رجع من شغله لقي نها في المطبخ ومشغلة أغاني.
عمر: إيه يا بنتي الدوشة دي؟
نها: إيه ده، رجعت بدري؟
عمر: (بارتياح) آه الحمد لله، وخلصت المشروع النهاردة.. زينة فين صح؟
نها: (بخبث) لسه مرجعتش من الشغل.
عمر: (بغيظ) نعم! إزاي ده؟ الساعة عدت 3، إزاي مرجعتش لحد دلوقتي؟ وإزاي أصلاً تنزل من غير ما تقولي؟ هي فهمتني إنها إجازة النهاردة.
نها: يمكن احتاجوها في الشغل.
عمر: ماشي، هرن عليها ولو كده أروح أجيبها من الشغل.
زينة: أيوة يا عمر.
عمر: فينك؟
زينة: في الشغل وراجعة دلوقتي.
عمر: (بغيظ) وإزاي تنزلي من غير ما تقولي لي؟
زينة: بعتلك ماسدج وشكلك مشوفتهاش. لما تبقي فاضيلي وقتها ابقي أعرفك خط سيري.
عمر: (بعصبية) إيه اللي بتقوليه ده؟ وبتتكلمي معايا كده ليه؟
زينة: (بعصبية) اسأل نفسك. وعموماً خلاص أنا جاية.
خالد: مالك يا زينة؟ شكلك مدايقة.
زينة: مفيش يا خالد، أنا خلصت شغل. أقدر أمشي؟
خالد: آه، كده تمام، تقدري تروحي.
زينة: ماشي.
خالد: طب استنى أوصلك.
زينة: لا شكراً، متتعبش نفسك، هاخد تاكسي.
خالد: لا تاكسي إيه، تعالي بس أوصلك، وكمان أشوفه البيه عمر اللي مختفي بقاله فترة ومش بنتقابل.
زينة: (باستسلام) ماشي...
نها: عمر، زينة جت.
عمر: اتفضلي غيري هدومك عشان نتغدى، وبعد الأكل لينا كلام تاني.
زينة: (ببرود) تمام. صحبك خالد تحت، قالي أناديك عايز يسلم عليك.
عمر: (بجدية) وخالد جه إزاي؟
زينة: (بتوتر بصتله ومردتش)
عمر: جيتي مع خالد صح؟
زينة: أيوة.
عمر: (بعصبية) تمام، حسابك معايا بعدين. خديها يا نها من قدامي لحد ما أشوف البيه التاني.
خالد: (بابتسامة) واحشني ياض.
عمر: (بابتسامة باردة) وانت أكتر. (وراح لكمه في وشه بالبوكس)
خالد: آآآه، إيه يابني الغباوة دي؟
عمر: أنا مش قايلك ملكش دعوة بـ زينة خالص؟
خالد: (بخبث) مجتش عندها، هي كانت هتروح في تاكسي، قولت أروحها بدل ما البيه صاحبي سايبها ومجاش. خدها وخف غيرة شوية يا عم، متبقاش واقع كده.
خالد: (بعصبية) ولا متخلينيش أتغابى عليك تاني.
خالد: (بخوف) لا، وعلي إيه أنا ماشي.
عمر: (بصله) تعالي هنا يازفت.
خالد: (بضيق) عايز إيه؟ سيبني أروح أتنيل أفسح الهانم اللي مدوخاني وراها بدل ما تنكد عليا.
عمر: (بغيظ) ولما انت بتحبها أوي كده، متقدمتش ليه بدل ما حد يخطفها منك؟
خالد: اديني هقعد مع أبوها الأسبوع الجاي، ادعي لي.
عمر: (بحب) ربنا معاك.
خالد: يلا أنا ماشي، وبليل نتقابل.
عمر: متزعلش مني، أنا متعصب شوية، بس انت عارف إني بثق فيك، لكن في حتة الغيرة دي مبتفهمش.
خالد: (بضحك) عارف. عاجبك وشي اللي ورم ده؟ الحق أحط تلج وأظبط نفسي قبل ما أقابلها، وربنا يستر.
عمر: (بضحك) عشان متقربش من زينة تاني.
خالد: (بتـبـت) خلاص، يلا سلام.
عمر: (ابتسم على صحبه اللي ديماً متحمل، يمكن هو الصاحب الوحيد ليه بس عنده بالدنيا ❤️)
عمر: (لنفسه) اطلع أشوف المجنونة دي زعلانة لي.
يتـبـــــــــــــــــــــــع الفصل السابع
رواية بداية حياة الفصل السابع 7 - بقلم سلمى أشرف
نها: عملت أي يابني مع خالد؟
عمر: ولا حاجة عادي. المهم زينة فين؟
نها: بتغير هدومها وطالعة تتغدى معانا.
عمر: ماشي، أنا في أوضتي.
نها: زينة أدخل؟
زينة: تعالي يا نها.
نها: مالك بقي في إيه؟
زينة: أخوكي بيتعصب عليا، وهو أصلا اللي غلطان ومقموص عشان جيت مع خالد ومقلتلوش ييجي ياخدني.
نها بجدية: بس انتي غلطانة في دي يا زينة. مينفعش تخلي خالد يوصلك وعمر موجود! حتى لو زعلانين من بعض، ده ميمنعش إنه يوصلك.
زينة: موجود!!! واضح عشان كده بقاله أسبوعين مبيهتمش بيا ولا بأي حاجة بعملهالي.
نها: انتي عارفة إن عنده ضغط شغل.. وأهو خلص المشروع اللي كان واخد كل وقته وفضيلك.
زينة: أيوة يعني كل ما يبقى عنده مشروع بيشتغل عليه يهملني بالشكل ده!! ده في أيام مكنش حتى بيشوفني نهائي.
نها: أنا عارفة إنه غلطان، بس يمكن مثلاً كان بيبعد عشان يعرف غلاوته عندك. وعموماً انتوا لازم تتكلموا وتتفاهموا.
زينة: إن شاء الله. يلا عشان نتغدى.
نها بخبث: طب روحي ناديه لحد ما أرص الأكل.
زينة بتوتر: لا روحي انتي.
نها: لا يختي، يلا قومي.
مشيت بتوتر وهي بتفرك في إيديها، وخبطت على أوضة عمر وفتحت الباب لما مسمعتش صوت.
زينة: عمر!
فجأة اتخضت لما الباب اتقفل. بتبص وراها لقت عمر.
عمر بابتسامة باهتة: وريني بقي هتهربي مني إزاي.
زينة: عمر مينفعش كده، افتح الباب. نها بره تقول إيه؟
عمر: هي عارفة.
زينة بتوتر: اتفضل، عايز تقول إيه؟
عمر بغيظ: بتقفلي في وشي السكة؟
زينة بدموع: أنا مقصدش، انت اللي دايقتني.
عمر وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: اممم، والهانم زعلانة مني ليه؟
زينة: اسأل نفسك.
عمر بعصبية: زينة اخلصي، أنا عملت إيه؟
زينة بعياط: اوعي، أنا مش عايزة أتكلم معاك.
عمر مسك إيدها وقعدها على السرير: أهدي يا زينة كده براحة، وخلينا نتفاهم. احكيلي ي حبيبتي زعلانة ليه.
زينة حكتله.
عمر: بصي يا زينة، أنا لما بشتغل على مشروع بتضغط غصب عنك، فمقصتش أبعد عنك. وكمان حبيت أبعد شوية عشان تتأكدي من مشاعرك ناحيتي ومتحسيش إني بقيت مسيطر عليكي، فهماني؟
زينة هزت راسها بحزن: بس أنا محبتش إنك تهملني كده.
عمر مسك إيدها وباسها: حقك عليا وهعوضك عن الفترة اللي انشغلت فيها دي.
زينة اتكسفت وابتسمت: خلوصة.
عمر: يلا عشان نتغدى بقي.
عدى شهرين وجه معاد كتب الكتاب.
زينة قبلها بأسبوع كانت زعلانة أنها هتقضي الأسبوع ده عند قرايبها ومش هتشوف عمر لمدة أسبوع كامل. ورغم أنه كان بيكلمها ويرن عليها، بس كان واحشها.
لبست زينة فستان أبيض سيمبل وفيه فصوص فضي صغننة من فوق وسادة من تحت وبينفش بسيط في الآخر، ولفت حجابها ولبست تاج صغير وميكب خفيف.
وعمر لبس بدلة زرقا وقميص أبيض وظبط شعره ولبس الساعة اللي زينة جابتهاله في عيد ميلاده وملبسهاش من وقت ما هي جابتها عشان كان حابب يلبسها في كتب كتابهم.
حمزة: يلا ي مولانا اكتب الكتاب.
المأذون: طيب، نادوا العروسة عشان ناخد رأيها.
حمزة بغيظ: رأي إيه؟ دي هي اللي جايباه.
عمر حاول يداري ضحكته: قلبك أبيض بقي خلاص، أنا هبقى جوز بنت أختك.
حمزة بتنهيدة: نادوا زينة.
دخلت زينة بطلتها المبهجة، وعمر اتصدم. مكنش متخيل أن الفستان هيبقى حلو كده عليها. هو جابهولها وكان متأكد أنه هيبقى حلو عليها، بس مش بالشكل ده.
كتب المأذون الكتاب بعد مشاكسة طويلة بين حمزة وعمر. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
عمر قام ومسك إيد زينة وباس راسها.
عمر بص لها بنظرة فرح: وعد مني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أفرحك.
زينة عيونها كانت بتلمع من السعادة، وعمر شالها وحضنها.
عمر: تعالي بقي، لازم نرجع إسكندرية. محضرلك مفاجأة.
حمزة: إيه؟ تروح فين؟ لا طبعاً.
خالة زينة بضحك: سيبهم يا حمزة، ما خلاص بقت مراته واطمنا عليها. ربنا يسعدهم يا رب.
حمزة بغيظ: طيب، خد بالك منها ولو زعلتها هـ...
عمر بضحك: متقلقش والله، دي في عيوني.
قامت زينة حضنت حمزة أوي.
حمزة: ربنا يسعدك يا حبيبتي.
زينة: مش عايزك تزعل مني على أي تصرف عملته دايقك. أنا فعلاً لما رجعت من السفر عرفت أني في الأول والآخر انتوا أهلي بردو، وانت في مقام بابا.
قامت خالتها حضنتها وباركت ليها. وبعدها خدها عمر وركبت العربية، وباباه خد والدته وأخته معاه في العربية ومشوا.
رواية بداية حياة الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى أشرف
في عربية عمر.
عمر بابتسامة وفرح: اخيرا بقيتي مراتي.
زينه بكسوف: انا فرحانة اوي ي عمر.
عمر: والله قلب عمر.
زينه: عمر في حاجة عايزة اتكلم معاك فيها.
عمر: شششش هنتكلم ونقول كل حاجة بس لما اوريكي المفاجأة اللي عاملهالك.
زينه بصدمة: انت لابسة الساعة!
عمر بضحك: اه لي.
زينه: كنت فاكرة انك محبتهاش عشان كده مش بتلبسها.
عمر: لا بالعكس دي احلي ساعة جتلي وكمان جتلي منك فازاي محبهاش؟ أنا بس حبيت ألبسها في مناسبة حلوة لينا وملقتش احلي من المناسبة دي.
زينه بفرحة مسكت أيده وابتسمت وعمر فرح أنها مبقتش تتكسف منه وتتوتر زي الاول.
علي البحر.
عمر ماشي ب زينه وأيده علي عينيها عشان متفتحهاش.
زينه بشغف: ها يلا افتح والا لا.
عمر بضحك: لا استني.
زينه: حاضر اهو.
عمر: بس كده استني عدي من واحد ل تلاته وفتحي عيونك.
عدت زينه وفتحت عيونها لقت عمر حاضنها من ضهرها ودقنه علي كتفها وهو لافف أيديه حوالين وسطها.
بصت قدامها لقت كرسيين علي البحر وطرابيزة واكل وشموع في دايرة كبيرة من البلالين اللي مكتوب عليها اساميهم وطريق فيه ورد أحمر وعلي جوانب الطريق شموع كبيرة.
عمر: اي رايك في المفاجأة دي؟
زينه بانبهار: الله اي الجمال ده.
عمر: زينه عايز اقولك حاجة.
زينه بصتله وبدون تردد حضنته اوي وغمضت عيونها وابتسمت.
زينه براحة: أنا بحبك.
عمر بصدمة وهو بيبلع ريقه: انتي قولتي اي.
زينه بصتله بفرحة باينه في عيونها: أنا بحبك ي عمر.
عمر بفرحة: مكنتش متخيل انك بتحبيني زي ما بحبك.. أنا اتجوزتكيش عشان أهلك ي زينه أو عشان كلام الناس.. أنا اتجوزتك عشان بحبك.
حبيت فيها كسوفك وعيونك لما بترمشي بيها خفيف كده لما تبتسمي.. ولما بتقفل خالص لما تضحكي.
ولما بتتعصبي بردو بتبقي جميلة بشوفك ديما حلوة في كل حالاتك يمكن مفيش سبب محدد يخليني أحبك عشان أنا فجأة لقيت نفسي بحبك ومكنش عندي استعداد تضيعي مني ودلوقتي موافقة تكملي معايا حياتك؟
زينه بدموع: ازاي بعد كل ده تسال سؤال كده!
عمر بابتسامه: نفسي تبطلي عياط علي أقل حاجة.
وفجأة سابها وبعد خمس ست خطوات.
زينه: في أي.
عمر وقف وفتح دراعاته.
زينه فرحت وجريت علي عمر واترمت في حضنه.
عمر حضنها ولف بيها وبعلو صوته قال " بحباااااك ".
بعد مرور سنة.
زينه بعصبية: ي عمر قوم بقي حس بيا شويه.
عمر: عايزة اي ي زينه مش عارف انام منك شويه.
زينه بخوف: قوم هاتلي حاجة حلوة.
عمر بغيظ: أشد في شعري حد ينزل الساعة تلاته الفجر يجيب حاجة حلوة؟ نامي ي حبيبتي وبكره هجبلك اللي انتي عايزاه.
زينه بدموع: بقي كده؟ خلاص مش عايزة.
سابته وقامت قعدت في الصالة وشغلت توم وجيري وقعدت تتفرج لحد ما نامت مكانها علي الكنبة.
عمر معرفش ينام ومحبش تنام زعلانه منه قام يصالحها لقاها نايمة ونسيت التليفزيون مفتوح.
عمر بابتسامه: متجوز طفلة.
قفل التليفزيون وشالها حطها علي السرير وخدها في حضنه.
زينه بنوم: عمر أنا زعلانه منك.
عمر وهو بيحاول يدري ضحكته: ي قلب عمر بكره هصالحك وهجبلك كل اللي نفسك فيه.
زينه: طيب متزعلنيش تاني.
عمر: مبقدرش علي زعلك.. نامي يلا ممكن؟
زينه: ..
عمر ملقاش رد بص عليها لقاها نامت ضحك ضحكه خفيفة وباس راسها وخدها في حضنه ونام.
زينه بتعب: الو عمر انت خلصت شغل والا لسه؟
عمر: لسه ي حبيبي معايا شويه محتاجة حاجة والا اي.
زينه: تعبانه شويه بس.
عمر بقلق: لي في أي.
زينه: بطني وجعاني.
عمر: طيب ي حبيبي انا هستأذن من الشغل واجيلك.
زينه بتعب: ماشي متتأخرش.
عمر: زينه؟ .. ي زينه أنا جيت.
دور عليها عمر في الشقة كلها لحد ما لقي باب الحمام مقفول ففضل يخبط لحد ما فتحت.
زينه بعياط ودوخة: مش قادرة ي عمر ببطني بتتقطع.
عمر بقلق: اهدي اهدي تعالي نروح للدكتور.
شالها عمر وساعدها تلبس.
راحو لأقرب دكتور.
عمر: خير ي دكتور مالها؟
الدكتور بابتسامه: اهدي كده لي كل القلق ده .. المدام حامل.
عمر بصدمة: مدام مين اللي حامل.
الدكتور بضحك: المدام بتعتك حامل.
عمر بفرحة قام وراح ل زينه حضنها.
عمر: هبقي اب.
زينه بحزن: انت مش زعلان؟
عمر باستغراب: هزعل لي ي حبيبي.
زينه: اصل احنا اتفقنا منخلفش اول كام سنه لحد ما تستقر في الشغل والضغط يخف شويه عليك وكده وكمان عشان اكون حاسة اني قادرة اتحمل مسئولية زي دي.
عمر حاوط وشها بإيديه: دي نعمة من ربنا ي حبيبتي وانا فرحان ولو علي الشغل فهتتعدل متقلقيش وكمان متخافيش من تحمل المسئولية انتي مش هتتحمليها وحدك احنا هنتحملها سوا ده هيبقي ابننا احنا الاتنين ومتفتكريش اني همنعك من الشغل بالعكس أنا واثق فيكي انك هتقدر توفقي ما بين شغلك وبيتك واكيد هساعدك.
زينه بفرحة: يديمك ليا ي عمر.
عمر: بقولك اي يلا احنا نسينا أن الدكتور قاعد وشويه وهيطردنا.
زينه بضحك: يلا.
ما ذاق قلبي الأمان الا في مجئيك.