تحميل رواية «بداية جديدة» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
10
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
حبيبة بقلق : ازاي هنروح و انا ممكن اولد بأي لحظة ؟!اوس بهدوء : هنروح للدكتورة الاول تطمنا عليكي و نبقى نسألها لو تقدري تسافريحبيبة : اوك .. بجد جدو وحشني اوي و كلهم وحشوني خصوصا آسر هموت و اشوفهدينا...
جارٍ تجهيز ملف الـ PDF...
برجاء الانتظار قليلاً
بداية جديدة
بقلم ملك محمد
الفصول 1 - 4
عدد الفصول في هذا الملف: 4
مكتبة الروايات — www.maktbaa.com
رواية بداية جديدة الفصل الأول 1 - بقلم ملك محمد
رواية بداية جديدة — الفصل 1 — بقلم ملك محمد
رواية بداية جديدة الفصل الأول 1
...انت طالق
رواية بداية جديدة الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد
رواية بداية جديدة — الفصل 2 — بقلم ملك محمد
حبيبة بقلق : ازاي هنروح و انا ممكن اولد بأي لحظة ؟!اوس بهدوء : هنروح للدكتورة الاول تطمنا عليكي و نبقى نسألها لو تقدري تسافريحبيبة : اوك .. بجد جدو وحشني اوي و كلهم وحشوني خصوصا آسر هموت و اشوفهدينا : و انا كمان هموت و اروح هناك ما صدقت اخلص الامتحانات بتاعتي عشان اروح من غير ما ماما تصدعنيحلا : طب امته هنروح بقا ؟ انا عندي ندوة الساعة 12 الضهر .. يعني لو هتروحو بدري هبقى احصلكم مع فارساوس : لا مش هنلحق نروح بدري … ع الاغلب هنوصل بالليل .. انا كمان ورايا شغل و لازم اخلصه و بعدها هاخد حبيبة للدكتورةدينا بنرفزة : و الله و ليه بقا نستنى كل ده ؟ جدو قال الصبح نكون موجودين و عيب نكسر كلامهاوس : الكلام ده قاله لعمي ايهاب و عمي حسين ما ينطبقش عليا يا ديناحبيبة : ازاي هنروح معاهم … ماما و بابا مش بيحبو يسافرو متأخراوس : معرفش انا باباكي قالي ان هما حابين نروح مع بعض عشان تفضل مامتك جنبكحلا : يعني ايه مش هتحضرو الايفنت بتاعي ؟ دي اول مرة هطلع اقول كلمة و هتكرم كمان .. هتبقو اندال اوي بصراحةدينا : ما فارس معاكي اهو اتلمي بقاحبيبة : لا طبعا ايه الكلام .. اكيد هنحضر .. مش كدة يا اوس ؟اوس : زي ما انتي عايزة يا حبيتي .. دينا ابقى روحي معاها و خودي بالك منهاحبيبة : يعني مش هتحضر معايا ؟اوس : قولتلك يا حبيتي ورايا شغل كتير مش كفاية النهاردة اتاخرتحبيبة بضيق : يعني هتسيبني اروح لوحديدينا بنفاذ صبر : منا هكون معاكي و غادة قالت انها هتحضر .. ليه الدلع ده ؟ الراجل وراه شغل خليه يخلصه بسرعة و نتنيل نروححبيبة : انتي مالك ؟ انا عايزة جوزي يفضل معايا.. ليكي شوق بحاجة ؟!دينا : يلهوي ده انتي بقيتي زي فريدة و اكتر .. احنا كنا مستحملين دلعك زمان بالعافية .. هنعمل ايه بدلع الحمل دهاوس : ملكيش دعوة بيها .. مراتي و تدلع براحتها .. انا هروح الشغل يا حبيبة لو عايزة اي حاجة كلمينيحبيبة : خد بالك من نفسك يا حبيبيطبع قبلة على رأسها ثم ذهبدينا : انا هقوم اروح .. حلا ابقي قولي للشغالة تروق البيت و ترتب التلاجة شوية كل حاجة فيها متكومة فوق بعضحلا : طيب يختي ما تعمليش فيها ست البيت عندي مش فاضيالكحبيبة : عن اذنكم هطلع انام شويةصعدت حبيبة لاوضتها و غادرت دينافارس بخبث : خليلنا الجو يمزتي .. هاتي بوسةحلا : اتلم يا فارس و تعالا ساعدني بالبحث الي جايفارس : ابوس ايدك عايز بريك احضر الماتش .. ده انتي سحلتيني النهاردةحلا : اتلم و بطل دلع … ليه النهاردة ما روحتش الشغل بتاعك ؟فارس : اتخانقت مع المدير .. ما قبلش يديني اجازة عشان فرح اختي قال الاجازة مش اكتر عن تلات ايامحلا : و بعدين ؟ هتحل المشكلة دي ازايفارس بابتسامة : اتحلت خلاص ..سبت الشغلحلا بصدمة : اييييه ؟ ليه كدة شغلك كان كويس اوي و المرتب ممتازفارس : بس مش مرتاح بيه .. بعدين البنك كله مزز حاولو يشقطوني و يجرو رجلي للرذيلة و انتي عارفاني مش بحب اخون مزتيحلا بنفخ : و بعدين معاك يا فارس .. باباك مش هيوافق نتنيل نتجوز بعد ما اترفدتفارس : استقلت … اسمها استقلت .. انا الي مشيت بمزاجي .. و بعدين الذنب مش ذنبي كل الي حصل بسبب غادةحلا : و الله و هي ايه الي حشرها ؟!فارس : هي الي فضلت تزن عليا و تقولي الشغل في البنك حرام و اعانة على الاثم و بلابلابلاحلا : طيب و دلوقتي ؟ هتعمل ايه ؟ هتشتغل فين ؟فارس : مبدأيا هقعد الشهر ده عشان خاطر فرح اختي … و بعدها هطب على ابن عمي و اشتغل معاه … عشان لو جدك شم خبر اني استقلت هيشغلني عنده بالعافية و انا مش حمل بهدلة الغيط ديحلا : طيب .. امشي نكمل البحث عشان طنط نهلة عايزاه بالليلفارس بخبث : مش هسمحلك تكمليه قبل ما تديني حقيحلا بضحكة : نخلص شغل و بعدها هديك واحدةفارس بحماس : اوكيه************************دلف اوس مكتبه و خلع الجاكيتاوس : زياد فين ؟السكرتير : لما لاحظ ان حضرتك تاخرت قال هيخرج يقابل خطيبته و مش هيتأخراوس : كلمه و قوله بجيلي حالا .. و نظم مواعيد جديدة بكرا للاجتماعات الي فاتت و تكون قبل الساعة 3 عشان بعدها هسافرالسكرتير: تحت امرك يا فندم .. تؤمر بحاجة تانية ؟اوس بتذكر : اه فكرتني .. ابعت ايميل للشركة الالمانية و بلغهم ان عرضهم مرفوضالسكرتير: تمام يفندماوس : اتفضلفتح اللابتوب و بدأ يستعرض التصاميم الجديدة … قاطعه زياد عندما فتح الباب و هو يلهثزياد باحراج : هو انت جيت ؟!اوس : ازاي تخرج و انا مش موجود ؟ ليه ما حضرت الاجتماعات لوحدك ؟زياد : عشان في بنود جديدة لازم انت الي تتفق معاهم عليهااوس : و انت هنا بتعمل ايه يا زياد ؟! انا و انت واحد يعني عندك صلاحيات تقرا البنود و تقرر لو هنقبلها و لا لازياد : اوك بس انا قولتلك يعم اني مش عايز اشيل مسؤولية زي دي .. المهم المورد الايطالي كلمني و قالي شحنة الجلد هتوصل المصنع في انجلترا بكرا الصبح و هيبدأو بتنفيذ التصاميم الرجالية فورااوس باستغراب : مش المفروض تكون وصلت النهاردة الصبح ؟ كدة هنتأخر في عرض مجموعة الشتا و ده مش لصالحنازياد : ما تشيلش هم حازم واخد باله من الموضوع ده و طلب من العمال يشتلغو اوفر تايماوس : طيب و ايه سبب التأخير ده ؟زياد : قالولي حصل عندهم شوية لخبطة في الطلبات .. تخيل كانو هيبعتو الشحنة بتاعتنا للشركة الالمانيةاوس بحدة : دي مش لخبطة .. في حد مستقصدنا و عايز يأخرنا .. انا من ساعة ما رفضت شغل الشركة الالمانية اول مرة و هما حاطيني بدماغهمزياد : مش هيقدرو يعملو حاجة ما تنساش انك حاطط مليون خطة بديلة و ده اكيد من مصلحتنااوس : طيب روح انت خلص الي وراك عشان بكرا هنروح سوهاج .. بس خليك فاكر انك كدة كدة هتشتغل … ما تتوقعش انك ممكن تاخدها اجازةزياد بملل : حتى و انا عريس هتشغلني ؟!اوس : منا كنت بشتغل و انا عريس برضو .. يلا بطل دلع و اشتغلزياد بعبوس : حاضر*********************في اليوم التاليوصلت حبيبة و دينا الى القاعة التي اقيم فيها الحدث الخاص بالجمعية … اشار لهم فارس بان يأتو فهو قد حجز لهم مقاعد في الصفوف الاولىحبيبة بسعادة : الله حلا شكلها حلو اوي بجدفارس : طبعا دي مزتي مفيش واحدة بجمالهادينا : اختك فين يالا ؟فارس و هو ينظر للمدخل : اهي جات الحجةاقتربت منهم غادة و جلست بجانبهمغادة : السلام عليكم .. ازيكمحبيبة : و عليكم السلام .. ما شاء الله اللبس ده هياكل منك حتةدينا : بجد قمر .. ربنا يثبتك و يهديناغادة بابتسامة : امين يا حبيبتي .. هو اوس مش هيحضر ؟حبيبة بعبوس : لا .. عنده شغلغادة : معلش ما تزعليش برضه شغله مهم و مش بيفضى كتيردينا : هششش حلا طلعت اهيصعدت حلا للمنصة و اخذت المايك و بدأت بالقاء خطابها الى ان انتهتصفق لها الحضور خصوصا فارس الذي كان يصفق و يصفر بحرارة … اقتربت منهم حلا بعد ان نزلت عن المنصةحلا : كان باين عليا اني متوترة ؟فارس : بالعكس كنتي تجنني .. برافو عليكي يا حبيبتيفي هذه اللحظة دلف اوس و زياد و اتجهو اليهمحبيبة بابتسامة : انت مش قولت مش هتيجي ؟اوس : ما اقدرش اسيبك لوحدك يا حببتي .. خلصت الي ورايا و جيتلك على طولحلا بغيظ : جيت بعد ما القيت الكلمة بتاعتي يا ندلاوس : هعديلك الشتيمة عشان خاطر اختك دي .. اتلمي بقاحلا : نينينياتجهت لهم السيدة نهلة و قالت بذهول : استاذ اوس ازاي حضرتكاوس باستغراب : اهلاحلا : دي مدام نهلة يا اوس رئيسة الجمعيةاوس : اه تشرفنانهلة : هو انتي تعرفي الاستاذ اوس منين يا حلاحلا : ده يبقى جوز اختي و قريبي برضوفارس بمقاطعة : و ابن عم جوزك كمانحلا : ما تجيبلها شجرة العيلة و اشرحلها وحدة وحدة من مرةنهلة بضحك : بالراحة يا بت .. امشي عشان التكريم هيبدا .. نورتونا يا استاذ اوس و شرف كبير لنا ان حضرتك تحضر الايفينت بتاعنا .. اتمنى تلقي نظرة على انجازات الجمعية و تقولنا رأيكاوس : ان شاء اللهذهبت نهلة و حلاحبيبة بغيرة : ضروري كل ما نروح مكان يجولنا خمسة ستة يتكلمو معاك ؟اوس : في ايه يا حبيبتي انا جيت عشان خاطرك و بعدين شوفتيني و انا بكلمها برسمية زي ما بعمل مع الكلحبيبة بغيظ : و انت ايه الي جابك مكان كله ستات ؟زياد بضحك : يلهوي عليكي يا بت .. ما المكان مليان رجالة برضو .. كل دي غيرة ؟فارس : بس يا جماعة البت هتطلع تتكرم .. يلا ركزو عشان نشجعهابدأ التكريم و اخذت حلا جائزتها وسط تشجيع قوي من الحضوربعد وقت انتهى الحدث و خرجو سويا الى الساحةاوس : هو عمي حسين راح سوهاج ؟فارس : ايوة خد طنط سعاد و طنط خولة و راحو مع بابا و ماما و لارااوس : كويس .. انا هاخد حبيبة و نروح للدكتورة .. الساعة 3 بالزبط تكونو في البيت عشان نروح كلنا مع بعضزياد : على كدة هكسب غادة على الغداحلا : انا الي اتكرمت يعني انا الي يحقلي اتعزم على اكلة دسمة .. امشو يا شباب نروح معاهمفارس : اشطا يلا بينازياد بنفخ : نفسي مرة واحدة بس محدش يعكنن عليا مع البت دي .. مش كفايا عليا باباهادينا : هو شهر واحد و هتاخدها ليك خالص .. انا هروح بقا عندي موعد .. عن اذنكمو افترقو كل منهم الى وجهته*************************في احد المقاهي الراقية .. كانت دينا تجلس و تقرأ احد الروايات: اسفة تأخرت عليكيدينا : ولا يهمك .. اتفضليجلست سيدة في بداية الثلاثين من عمرهايمنى : ازيك يا دينا .. اعرفك على نفسي انا يمنىدينا ببرود : اهلا و سهلا .. ايه الموضوع الي قولتي عايزاة تكلميني بيه ؟يمنى : بصراحة يعني انا عرفت ان علاقتك ببنتي ليلة كويسة و هيا قالتلي عليكي كلام حلو اويدينا : شكرايمنى : بصي انا و زياد كنا اصدقاء و هو برضو كان بيقولي قد ايه انتي جدعة و بتساعديه هو و اوس عشان تصلحي علاقاتهم مع حبيباتهم .. و دي الحاجة الي خلتني اكلمك .. حسيت قد ايه انتي بنت كويسة و بتساعدي غيرك من غير مقابلدينا : ميرسي .. مفيش داعي للمقدمات دي .. اتفضلي ادخلي بصلب الموضوع عشان معنديش وقتيمنى : بصراحة يعني انا مش قادرة ابعد عن بنتي … انا عايزة اعيشها حياة افضل من دي وسط عيلة تحتويها و تحبها .. انتي اكتر واحدة قادرة تفهمي شعورها .. الحياة بجو متوتر بتبقى صعبة اوي و حازم …دينا بمقاطعة : يعني عايزة ترجعي لحازم طلقيك مش كدة ؟!يمنى : حازم مش طليقي يا دينا .. احنا لسا متجوزين بس سبنا بعض عشان انا اصريت افضل في مصردينا بحدة : قصدك انك خونتيه و كسرتي قلبهيمنى : ارجوكي ما تحكميش عليا من غير ما تفهمي اسبابي ؟دينا : اسباب ايه ؟ ايه الي يخلي ست جوزها بيعشقها تخونه ؟ ما تقوليش لحظة ضعف عشان هجيبك من شعركيمنى : لا و الله مش كدة ابدا .. ده ملعوب و هتتصدمي لما تعرفي مين الي خطط يأذينا كدةدينا باستغراب : مين ؟!يمنى : لو حازم كلمك بالموضوع ده هتعرفي ان هو شافني مع جوز صوفيا و اعتبر اني بخونه معاه .. بس الحقيقة ان صوفيا هيا الي خططت لده و شربتني منوم عشان اتحط بالموقف دهدينا : ثانية وحدة .. مين صوفيا ؟!يمنى بذهول : مستحيل ما تعرفيهاش .. زياد ما كلمكيش عليها ؟ دي صاحبتهدينا : ايوة ايوة افتكرتها … و ليه تعمل كدة معاكييمنى : اوعديني انك مش هتقولي لحددينا : اوعدك .. بس اتكلمي شوقتينييمنى : صوفيا كانت صاحبتي و جوزي و جوزها صحاب اوي و حازم هو الي شغلها بالشركة بتاعته هو و اوس .. بس صوفيا بصراحة يعني ..دينا : انتي علقتي ليه ؟ كملييمنى : صوفيا كانت بتحب زياددينا بذهول : وااااات ؟!يمنى : اقسملك بالله و زياد طبعا ما يعرفش .. هي حبته عشان كان مهتم بيها و على طول بيطبطب عليها .. فقررت تطلق من جوزها عشانهدينا بصدمة : نو واي اصدق الكلام ده .. حرام عليكي تظلميها كدة .. دي ساعدت زياد كتير و كلمت غادة عشان ترجعلهيمنى : دي وحدة كدابة ما تصدقيهاش .. دايما كدة بتعمل فيها ملاك عشان تشتغل من تحت لتحت .. هيا لما كلمت غادة كانت قاعدة معايا …و قالتلها كدة عشان تكشف زياد قدامها و ينزل من عينها و هي بقا تقدر تتقرب منها …. و ما ارتاحتش الا لما غادة حلفت انها عمرها ما هترجعله و لما انا اتعصبت عليها و قولت اني هكلم زياد حطتني بدماغهادينا بصدمة : يا انهار اسود .. بس البنت مش باين عليها كدة دول حتى اتقابلو من سنة و شوية في الساحل و كانت عادية اوييمنى : طبعا عشان خلاص رجعت لجوزها السافل بعد ما دمرت حياتيدينا : يعني ؟!يمنى : يعني جوزها برضو كان عايز يتقرب مني و كان عارف انها معجبة بزياد .. اصل ثقافتهم هما الاتنين مش زي عندنا .. يعني بيتقبلو الحاجات دي و بيعتبروها عاديةدينا بصدمة : يخربيتهم جاتهم القرف .. طيب كويس خلصنا منها .. المطلوب مني ايه دلوقتي ؟يمنى : انا عايزاكي تساعديني .. حازم لغاية النهاردة مش عايز يصدقني .. رغم اننا بقينا صحاب و بنتكلم عادي بس هو لسا مش مسامحني و كلم المحامي عشان نطلق .. يمكن عايز يتجوز او يخلص مني .. بس انا لسا بحبه و مش هستحمل اعيش بعيدة عنه .. ارجوكي يا انسة دينا تكلميهدينا : انسة ؟يمنى : قولتي ايه ؟دينا بتفكير : اوك .. هحاول اكلمه و اقوله الكلام دهيمنى : مهو عارفه .. و اوس و زياد حاولو يكلموه و ما فيش فايدةدينا : الله … طب اعمل ايه انا بقى ؟!يمنى : هو بيحترمك اوي عشان بقيتي صاحبة ليلة .. يعني حاولي تزني عليه هو اكيد لسا بيحبني .. لو نسيني زي ما بيقول كان قرب لوحدة غيريدينا : طيب هفكرلك بحل و اشوف هعمل ايه .. عن اذنك انا تأخرت***************************بعد وقت توجه الجميع الى سوهاجفي سيارة اوساوس باستغراب : و انتي ليه تقابليها اصلا ؟!دينا : معرفش صعبت علياحبيبة : انتي مش هتبطلي الجو ده يا دينا ؟ كام مرة لازم تتخزوقي عشان تتلمي و تركزي بحياتك ؟!دينا : ده بدل ما تقوليلي كتر خيرك يا ملاكي الحارس ؟!اوس : دينا لو قدرتي تساعديها تبقى وجبتي مع حازم فعلا .. هو مش مقتنع ان صوفيا ممكن تعمل كدة و زياد زي الغبي مصدق انها صاحبتهدينا : يعني زياد ما يعرفش انها واطية ؟اوس : لا .. حاولت افهمه بس هو مش مصدق ابدا ده بيعتبر صوفيا ملاك منزل ع الارض خصوصا بعد ما عرف انها اتكلمت مع غادة عشان ترجعلهدينا بملل : زياد و غادة اكتر اتنين تعبوني بالدنيا دي .. امته هخلص منهم بقاحبيبة : و الله انتي الي ورطتي نفسك بالحكاية دي .. اوعي تقولي لغادة على حكاية البنت … انتي مالك و مال حازم اصلا ؟!دينا : ما ليلة بقت صاحبتي ..صحيح صغيرة بس برضو قانون الصداقة يسري على الجميع …و بعدين الست يمنى قالتلي يا انسة تخيليحبيبة : و الله ؟!دينا : ايوة انا محدش قالي يا انسة قبل كدة ابدا .. اول مرة احس ان في حد محترمني كدةحبيبة : بس انتي دلوقتي على ذمة راجل يعني بقيتي مدامدينا : اتلميييي الكلمة دي بتغيظني من معاميقيحبيبة : اسمها اعماقي يا متخلفةاوس : ما تركزيش معاها يحبيبتي .. بصي اختك الهبلة بتعمل ايهكان زياد يقود سيارته امام سيارة اوس و معه غادة و فارس و حلا … و كانت حلا تخرج من فتحتة السقف ترفع يديها و تشاور لهمحبيبة : و الله لو انا مش حامل كنت هطلع زيها .. ما تعرفوش الهوا قد ايه بيدي طاقة ايجابية*******************في سوهاجكان الجد عبد الله يجلس في مكتبه ينظر امامه بسرحان … يفكر في بيته هذا الذي يخلو من اصوات احفاده المشاكسينعبد الله بسرحان : سنة كاملة ! سنة كاملة محروم من خناقاتكم و مصايبكم الي ما بتخلصش .. مفضلش عندي غير مصطفى الي اتونس بيه .. حتى انتي يا كارما هتسيبني و تروحي للجامعة في مصر .. امته لحقتو تكبرو كدة ؟؟انقطع حبل افكاره عندما سمع صوت حلا و فارس و هم يقولون بصوت واحد : هيلووووخرج من مكتبه بسرعة و ابتسم بسعادة عندما دلف جميعهم دفعة واحدة و بدأو بمعانقتهعبد الله بابتسامة : وحشتوني يا عيالحبيبة بمشاكسة : ايه الي عيال ده احنا هنخلف يا جدوعبد الله : حتى لو بقا عندك مية ولد هتفضلو بالنسبالي عيال ……….يتبع
رواية بداية جديدة الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد
رواية بداية جديدة — الفصل 3 — بقلم ملك محمد
هتقدري تحضّري شبكة صاحبة طفولتك…على حبيب عمرك؟الكلمات كسرت جواها… لكنها رفعت راسها بالعافية وهي بتسمع دقات قلبها تنط من صدرها: أيوه… هروح.عشان… لما أشوفهم مع بعض… الصورة تفضل لازقة في دماغي…وأعرف إني مش ليه.ولما أسيب المكان… وأفتكره... أفتكره وهو بيلبس رحمة الشبكة…وأعرف… وأقتنع…إنه مش نصيبي.كانت بتحارب دموعها… لكن الكلمات كانت تقيلة لدرجة إنها ما قدرتش تمنع صوتها من الارتعاش.– أنا لازم أنسى يا بابا…ماقدّاميش اختيار تاني…ولو ما عملتش كده…قلبي هيفضل معلق بيه لحد ما يدوّبني…ولما خلصت كلامها…انهارت.بكت… زي اللي بيغسل وجع عمره كله.وأبوها… فضل واقف جنبها، مش قادر يمنعها… بس قادر يحتويها.----------------------------كان يوم الخميس…اليوم اللي إستبرق كانت مستنياه بخوف مش بشغف، بقلق مش بفرح.قامت من النوم وهي بتحاول تثبت لنفسها إنها قدّها، وإنها هتروح وتبقى أقوى من قلبها… حتى لو قلبها نفسه مش معاها.دخلت الأوضة وبدأت تجهّز.اختارت فستان واسع، محتشم، لونه هادي…حاجة تناسب شخصيتها، وتناسب تربيتها، وتناسب اللي هي شايفاه صح.لبست طرحه شيك بسيطة، وعملت ميكب سمبل جدًا… مجرد حاجة تخلي شكلها مرتب من غير ما تلفت نظر حد.كانت واقفة قدام المراية، بتتأمل شكلها اللي يبدو ثابت… لكن جواها كانت عاصفة.كانت بتضحك على نفسها:هو أنا بجهّز نفسي عشان أشوف اللي بحبه بيلبس الشبكة لصاحبتي؟هو ده قدر؟ ولا عقاب؟ ولا درس؟ ولا نهايات ربنا بيختارها لنا؟أخدت نفس طويل…وشالت شنطتها…ونزلت.وصلت بيت رحمة.أول ما دخلت… اتصدمت.رحمة كانت واقفة قدام المراية بفستان ضيق جدًا…ضيق لدرجة غير لائقة، لدرجة ملفتة،صاك بطريقة ما كانش ليها علاقة لا بالذوق ولا بالاحترام.ميكبها كان تقيل… أوفر… الألوان فاقعة، وطلعة من الطرحة شعرها نازل على كتافها ورقبتها باينة كلها.إستبرق وقفت قدامها مش مستوعبة…ده يوم الشبكة؟ ولا يوم فرح؟ ولا يوم تصوير فيديو كليب؟كانت مستغربة…و مش مستوعبة.مش دي رحمة اللي تعرفها…مش دي اللي طول عمرها بتقول أنا بحب الحشمة!رحمة أول ما شافتها رفعت حاجبها باستفزاز:وقالت لها بنبرة فيها شيء مش مفهوم:– هو في إيه يا إستبرق؟هو إنتِ لابسة كده… عشان تضغطي عليّا يوم شبكتي؟إستبرق وقتها استغربت…هي؟ تضغط؟لسه هترد…دخلت أم زين.كانت داخلة بهيبة… وطيبة… وحدّة في نفس الوقت.سلمت على رحمة الأول، وسلمت كأنها بتسلم لمجاملات العيلة… والسلام العادي، وتغاضت عن لبسها، وبعدين لفت على استبرق…وقعدت تتأملها من فوق لتحت، وابتسمت بحنان غريب:– إيه الجمال ده يا حبيبتي؟قمر ما شاء الله.ردت إستبرق بتوتر وابتسامة خفيفة:– تسلمي يا طنط…وأكيد مش هكون في جمال رحمة.وإستبرق حسّت إن قلبها وقع معاها.خدت نفسها وخرجت من أوضة رحمة… راحت للمعازيم بره، تهرب من الجو اللي مالوش ريحة فرح.المعازيم كانوا قاعدين… الضحك عالي… الزينة … والناس مستنية.وبعد دقائق…رحمة خرجت من الأوضة، ماشية بثقة زايدة، رايحة على الكوشة اللي جنب زين.إستبرق كانت قريبة…وشافت النظرة اللي محدش غيرها كان هيفهمها.زين أول ما شاف رحمة… اتكهرب.وشه اتغير…ملامحه شدت…كان واضح إنه منضايق جدًا.لما قربت منه…قال لها بصوت واطي لكن نبرة غضبه كانت باينة جدًا:– إيه اللي إنتِ لابساه ده يا رحمة؟ده منظر؟ ده يوم شبكتنا؟رحمة بصه لإستبرق بنظرة قرف وكأن حد بيحرمها من لحظة انتصار:– هو في إيه يا زين؟مش عاجبك؟إستبرق كانت واقفة بعيد، بتشوف كل حاجة…استبرق استغربت.دي أول مرة تشوف رحمة بالشكل ده…وأول مرة تشوف زين منفعل بالشكل ده.بعد ثواني…زين رفع عينه… شاف إستبرق واقفة.فضل يبصلها ثواني…وبعدين قال بصوت منخفض بس واصل لها:– انتي مش شايفة صاحبتك لابسة إزاي؟طب ما تلبسي زيها!استبرق الكلمة نزلت على قلبها وجابت وجع زيادة.كانت واقفة بعيد…لكن شايفة المشهد كله…شايفة غضب زين…شايفة لا مبالاة رحمة…شايفة بداية حاجة…ونهاية حاجة تانية.رحمة بصتله بثبات: أنا مليش دعوة بحد.كل واحد حرّ في نفسه.وبعدين رحمة قربت، وقالت بدلع مقرف: وبعدين يا زين… النهارده شبكتنا.تقوم تنكد عليا كده.ضحك… ضحكة مش طالعة من قلبه…وقعد جنبها، يحاول يهزر ويضحك زي أي عريس.جِه وقت تلبيس الذهب…الدنيا زحمة… كاميرات… زغاريط…وضغط…قلب استبرق فضل يضرب… يوجع… يحرق.حسّت إن رجليها مش شايلة جسمها…قامت بهدوء وسط الزحمة…وخرجت للبلكونة. أول ما بدأوا يلبسوا الدهب…كانت مش قادرة تتنفس، والزحمة جوا والكوشة والدوشة كلها كانت بتضغط على قلبها.وقفت تبص قدمها، بتحاول تهدي الوجع اللي جوّاها… بس الوجع كان أقوى، والليلة كلها كانت شكة دبوس في قلبها.وهي واقفة جوا شرودها…سمعت صوت راجل وراها، هادي وواثق: على فكرة… أنا برضه ما بحبش الدوشة.شبهِك كده.وقولت أطلع أشم شوية هوا.استبرق اتشدّت فجأة…لفّت ببطء، ولما عينها وقعت عليه…اتجمّدت.كان واقف قدّامها…شاب طويل، وملامحه هادية، احلي من كل الشباب اللي شافتهم في حياتها.شعره مسرح بسيط، قميصه أبيض، وريحة بارفانه معديّة الهوا.نضارة… هيبة… جمال مش بصري بس، جمال رايق.فضلت واقفة قدّامه متنحّة…مش مستوعبة إنه بيكلمها أصلاً.قالت بتلجلج:– بعد إذنك… حضرتك بتكلّمني؟ابتسم من غير ما يبين ضحكته كلها:– ما هو مفيش حد واقف هنا غيرك.مين تاني أكلمه؟ الطوب؟شهقت إستبرق بخضة:– هو حضرتك أهبل؟ ولا بتستهبل؟ضحك… ضحكة قصيرة وواثقة:– بستهبل، للأمانة.أنا أصلاً ما أعرفش حد هنا…طلعت برا أشم هوا، لقيت بنت جميلة واقفة…قلت أعرّف نفسي، بس حتى في دي فاشل.إستبرق بصّت له بنظرة ما بين استغراب وكسوف…ابتسامة صغيرة غصب عنها طلعت…كأنها أول ابتسامة بجد من أيام.بصّ لها وقال:– اسمك إيه؟استبرق اتوترت…وبدل ما ترد، خدت شنطتها الصغيرة وقالت بخفة:– هدخل جوه…ومشيت.مشيت قبل ما قلبها يخونها، قبل ما نظراته تشدّها زيادة…قبل ما تحس إنها لأول مرة من أيام…اتنفست.كانت لسه خارجة من البلكونة، بتحاول تلم نفسها، ومسحِت دمعة كانت هتهرب من عينها…رجعت وسط الناس، بس قلبها كان لسه واقف هناك… عند المنظر اللي هربت منه.خطوات بطيئة… بتحاول تداري توترها، لحد ما لقت أم زين واقفة جنب المعازيم.ابتسمت لها الابتسامة اللي بتتعمل بالعافية:– مساء الخير يا طنط.قربت أم زين منها بحنان غريب كأنها أمها فعلًا، وابتدت تضحك وتمسك إيدها:– تعالي… تعالي يا حبيبتي اقفي معايا، انتي دمّك خفيف وانا بحبك أوي.وقفت استبرق جنبها، حاولت تهزر معاها شوية تهريج خفيف كده، تعوّض بيه وجع القلب اللي واقف جواها زي شوكة.الحزن كان لسه ظاهر في عيونها… بس بتحاول تخبّيه بالهزار.أم زين ضحكت وقالت فجأة كده من غير مقدمات:– على فكرة… إنتي عرفتي ابني زين…استني بس… أعرّفِك على يعقوب.استبرق لسه بتلف بوشها بابتسامة صغيرة…وبمجرد ما بصّت…اتصدمت.ده هو.هو نفس الشخص اللي كان واقف في البلكونة.نفس الضحكة اللي كسرت شرودها…نفسه بالظبط.ضحك بخفّة، ورفع حاجبه وهو بيقول لأمه:– مكتوبلي أعكسها من الصبح ولا إيه؟!وبعدين بص لاستبرق، خطوة صغيرة لقدّام…وصوته بقى دافي، ساخر… بس فيه حاجة لطيفة تخوّف:– مش تعرفيني يا أمي على القمر ده؟استبرق وشها احمر، ومش عارفة ترد…أم زين ضحكت وقالت:– دي إستبرق… صاحبة رحمة.ضحك يعقوب ضحكة كاملة… وهز راسه كأنه لسه مصدوم من اللي سامعه:– ده إيه؟بقا الملاك ده صاحبة إبليس وبئس المصير دي؟!قرب منها شوية…نظرة فيها هزار بس جوّاها احترام:– والله حرام…أخاف عليكي يا قمر تكوني ماشية مع حد قلبه اسود كده.استبرق اتلجمت…مش عارفة تضحك ولا تزعّق ولا تمشي.كان قدامها شخص بيهزر، بس كلامه لمس حتة متكوية جواها…حتة موجوعة بقالها أيام.وقفت قصاده… وقلبها لأول مرة من فترة…ينبض… بس مش وجع.نبضة مختلفة…خفيفة، ناعمة…نبضة لحاجة جديدة…حاجة مش فاهمة هي إيه.لكن اللي عارفاه…إن اللحظة دي هتغيّر كتير.---------------------------وأخيرًا…يوم الشبكة عدى.عدى… وخلّف وراه وجع يكفي سنة كاملة.استبرق رجعت بيتها بخطوات تقيلة، كأن كل خطوة كانت بتسحب معاها ذكرى من اللي شافته جوّه.كانت لسه شايفة قدامها ضحكة رحمة، زين واقف جنبها، الدهب بيتعلق في إيديها، الناس بتزغرط…وهي؟هي كانت واقفة وسط الزحمة، بس قلبها واقف لوحده… في وادي تاني خالص.وقفت قدام مرايتها في الأوضة بعد ما خلعت طرحتها، وبصت لنفسها.وشّها باين عليه التعب… بس مش تعب جسم.ده تعب روح.تمسح دمعة وتحاول تهدي نفسها…وتقول بينّها وبين نفسها:أنا لازم أسافر…لازم أبعد…لازم أروح عند خوالي شوية…يمكن الدنيا تروق… يمكن أنسى.كررت الفكرة كذا مرة…كأنها بتحاول تقنع نفسها إن الهروب حل، رغم إن قلبها كان عارف إن الزعل بيمشي معاها حتى لو ركبت طيارة.وهي لسه بتجهز شنطتها…افتكرت إنها لازم تعدّي على رحمة قبل ما تسافر.مهما حصل… دي صاحبة طفولتها.ولازم تودّعها قبل ما تبعد.لبست طرحها بسرعة، وخدت نفسها ونزلت.وقفت قدام باب شقتهم، قلبها بيدق…لسه هتخبط،و إيدها مرفوعة…وفجأة…سمعت اللي صدمها؟ ----------------------------
رواية بداية جديدة الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد
رواية بداية جديدة — الفصل 4 — بقلم ملك محمد
الفصل الرابع والخمسون نفضت عنها ورقة العقد ما إن استمعت لعبارته الأخيرة، لتلقيها بعيداً عنها صائحة برفض:ـ أنت كأنك اتجننت ولا عقلك طار منك؟ فاكرني هبلة عشان أمضي على ورقة زي دي؟وعلى عكس المتوقع، لم يصدر منه رد فعل عنيف على رفضها، بل ظهر طيف ابتسامة على ملامحه الوسيمة التي تحلت بالبرود في تلك اللحظة قائلاً:ـ الورقة اللي رمتيها قدامك دي أنتي اللي هتجيبيها بنفسك من تاني عشان تمضي عليها، يا كدة يا إما هلغي اتفاقنا وكأن مفيش أي كلمة اتقالت ونمشيها رسمي بجد بقى.. بعيد عن مجاملات المعرفة بأهلك ولا معزة صاحبي اللي معطلاني عن نقلك للحجز لحد دلوقتي، رغم إن صحتك تقريباً تسمح بالعودة.ـ أنا لسة تعبانة والدكتورة مصرحتليش بالخروج.ـ عادي، من بكرة تصرحلك.ـ أنت بتعمل معايا كدة ليه؟صرخت بها رداً على قوله، فقابل ثورتها بهدوء وهو يخبرها:ـ بس أنا بنفذ القانون، معملتش حاجة أصلاً يا هالة.. سعادتك بقى اللي عايزة تمشي الدنيا على هواكي، وده بصراحة مينفعش هنا، أنا قدمتلك العرض وأنتي حرة.رددت بنبرة انهزامية أمام جبروته، وهي لا تستوعب الموقف الذي وُضعت به:ـ عرض إيه؟ وكلام فارغ إيه؟ أنت بقيت كدة إزاي؟ أنا اللي أعرفه عن أخلاقك إن أنت متقبلش...ـ وكانت أخلاقي دي نفعت معاكي زمان؟قاطعها بها، وقد تحولت ملامحه للقسوة وأصبحت عيناه كالجمر يتابع وكأن ما حدث قديماً كان بالأمس:ـ بلاش تتكلمي عن الأخلاق عشان أنا في كل الأحوال اتغيرت.. أخلاقي الرزينة، هدوئي اللي كنت معروف بيه، كل ده طار في الهوا بسببك، لدرجة إن مفيش ست قدرت تستحملني.. يعني أنتي كمان كنتي سبب في اللخبطة اللي حصلت في حياتي.. بصرة يا ستي!صمتت بعجز، تقبض بكفيها على جانبي رأسها ليواصل هو بفطنته:ـ أهو سكوتك ده يأكدلي إن قرار الورقة العرفي هو أحسن ضمان ليا من غدرك، أكيد حاطة في دماغك إني أخلصك من القضية وبعدها تخلصي أنتي مني بلعبة منك.. مفيش فايدة، برضه مفكرة إنك الأذكى، نفسي أفهم أنتي جايبة الثقة دي منين؟ارتفع رأسها إليه بضعف تقر فيه بهزيمتها:ـ يا سيدي أنا غبية، والله غبية إني أفكر كدة مع واحد زيك، بس برضه إيه لزوم حاجة زي دي؟ جواز عرفي؟ هو أنا عيلة صغيرة وبعملها ورا أهلي؟ كيف يعني؟ أنا بنت أصول وأهلي مش أنا اللي هقولك عليهم.. طب لو دريوا بالموضوع هيبقى منظري ولا منظرك إيه قدامهم؟ـ اممم..زمّ فمه المغلق مدعياً التفكير، ثم عاد ليجلس على وضعيتة الأولى واضعاً قدماً فوق الأخرى ليقول:ـ أولاً أهلك مش هيدروا بحاجة يا هالة إلا إذا أنتي حبيتي تقللي من نفسك وتعرفيهم، أنا في الأول والآخر برضه غريب عشان نبقى واضحين.. أما بقى عن الجواز فأنا يستحيل طبعاً أتجوزك غير شرعي، هيكون بجواز رسمي بعد عدتك ما تخلص ولما أتقدم لأهلك، أما الورقة فدي مجرد ضمان زي ما قولتلك لكن كمان...قطع فجأة، ليتابع رافعاً سبابته أمامها بتحذير:ـ ده ميمنعش إنك هتبقي مسؤولة مني، يعني هتسمعي كل كلمة أقولها أو أمر لمصلحتك، عشان منكررش نفس الأخطاء اللي كانت هتوديكي في داهية.شدد على كلماته الأخيرة بمغزى واضح، ليجعلها تطالعه بحقد، وهو يبادلها بتحدٍ غير آبهٍ بشيء، حتى قطعت الصمت تفاجئه بسؤالها:ـ طب أفهم أنا بقى.. إيه السبب لجوازك بيا؟ هل هو انتقام لرفضي ليك زمان؟ ولا هو حب.. ومازال مدفون في قلبك؟لا ينكر أنه ارتبك في البداية، لكن سرعان ما ملك توازنه ليرد بابتسامة ساخرة:ـ لا دي ولا دي يا هالة، بس هو زي ما تقولي كدة، مجرد رغبة جوايا إني أتخطى الرفض القديم على الأقل عشان أقدر أعيش بعد كدة وأعرف أتعامل مع الستات وأعمر في جوازة.. بس كدة، شوفي أنتي نفسك بقى؟ عايزة تخرجي مرفوعة الرأس قدام أهلك وبناتك ولا تتحاسبي بقى قانوني على خطأك، أو بمعنى أصح رصيد أخطائك...لم ترد، بل استمرت على وضعها تفور غيظاً وبغضاً، ثم ومن دون كلمة، مالت إلى الأمام تتناول الورقة لتخط اسمها بها، فبزغت ابتسامة على شفتيه لم يخفها............. ..... دفعت باب غرفتها بعنف، لتدلف داخلها قبله، وهو من خلفها يتمتم بالأدعية التي يناجي بها الخالق بالصبر، فما فعلته من جنون يجعله الأحق بالغضب وليست هي:ـ هو ممكن أعرف التكشيرة دي إيه؟هتف بها ليجبرها على الالتفات إليه ناظرة بشرارها ونارها:ـ يا راجل! لفت نظرك تكشيري ومخدتش بالك بدمي اللي بيغلي من ساعة عملة المحروسة "المغندرة"؟ بتبوسك على خدك يا حمزة.. على خدك! آه يا ناري لو كنت طولتها.. لا كنت قرقشتها بسناني.ـ لا حول ولا قوة إلا بالله.تمتم يبتلع ريقه بتوجس ورأسه عادت إلى ذلك المشهد؛ المدعوة "تولين" التي انتبهت لغيرة "مزيونة" من طريقتها في الحديث معها، فالتزمت الهدوء والأدب لتكسب ودها أثناء المقابلة، فشاركتهم الجلسة لعدد من الدقائق تتحدث عن "ريان" بأدب واحترام حتى أمِن جانبها الاثنان، لتقرر إنهاء المقابلة والاستئذان منهما، ولكن وما إن نهضت تهم بالشروع في الرحيل، حتى فاجأته حين حنت جذعها تميل عليه وتقبله قبلتين بجانبي وجهه!وقتها تجمد ولم يعرف ماذا يفعل، أما مزيونة فكادت أن تلحق بها وتضربها، لولا بطء حركتها في النهوض والاستناد على العصا، ذلك الشيء الوحيد الذي منعها حسب ما يرى أمامه:ـ للمرة الألف بقولهالك يا مزيونة، دي واحدة أجنبية، والحاجات دي في شرعهم حاجة عادية خالص، تقريباً كل سلامهم وكلامهم كدة.ـ والله؟ ومسلمتش عليا أنا ليه كيف ما عملت معاك وهي ماشية؟ مادام كل سلامهم وكلامهم كدة؟صفن لحظات حتى عثر على إجابته:ـ عشان متعرفة عليكي جديد أكيد، لكن أنا ليا معرفة سابقة بيها، بما إنها "الميس" بتاعة ريان و...ـ وإيه؟ يعني دي مش أول مرة؟ مش أول مرة تبوسك فيها يا حمزة؟صرخت بها مقاطعة له، ليسارع بالنفي والتلطيف بالكلمات علها تهدأ، فهذه أول مرة يخشى من ثورتها والغيرة الواضحة:ـ باه باه.. خبر إيه يا مزيونة؟ أنتي هتعملي موضوع من مفيش؟ يا ستي دي أول مرة تعملها، كل كلامي معاها رسمي في المدرسة، عن ريان وأحوال ريان معاها.. النهاردة خدها العشم، أعملها إيه بقى؟ هي حرة! إنما أنا راجل ملتزم ومعايا مرتي الحلوة، برضه هبص للعفشة "المعضمة" دي؟كان في الأخيرة قد وصل إليها بابتسامته المعهودة، يهم بالاقتراب منها، إلا أنها أوقفته:ـ إياك تحط يدك عليا يا حمزة، ولا تقرب مني، أنا دمي فاير منك أصلاً من ساعة بوس الخدود، ودلوقتي أنت بتمها بكدبك! بقى اللي شوفناها من شوية "عفشة ومعضمة" برضه؟! يا راجل ده أنا كنت بتجنن من وصف ريان اللي مهبول عليها هو التاني، وأنا أقول الواد حابب المدرسة ليه؟ أتاريه طالع لأبوه هو التاني!قالت الأخيرة بنظرة كاشفة نحوه، ليضرب كفاً بالآخر يتمتم بالاستغفار بيأس أصابه:ـ استغفر الله العظيم يارب، أنا مش فاهم والله أعمل معاكي إيه؟ عمالة تجيبي وتحطي في موضوع حصل غصب عني و...ـ غصصصب عنك؟ بلاش الكلمة دي، غلط عليك يا سيد الرجالة!رددت بها ساخرة من خلفه حتى كاد أن ينفعل عليها، ولكن بتركيز دقيق في فحوى الكلمات، تمالك نفسه بصعوبة ألا يضحك، فعبر عن دهشته:ـ وه وه.. مزيونة أنتي فرطت منك المرة دي، خلي بالك في كلامك يا ماما، أنا بفوت ومقدر شعورك بس متوسعيهاش ماشي؟ أنا راجل كبير ناسي، ومش هين لشغل العيال ده.ظلت عابسة على حالها، تطالعه بصمت شجعه لأن يرفع يده نحو وجنتيها يقرص عليهما بأنامله:ـ فكي التكشيرة دي، واخزي الشيطان ده اللي عمال يسخن فيكي.. جوزك ما يملاش عينيه غيرك، ثم كمان لو هي عاجباني ما كنت اتجوزتها قبلك، وهي حلوة وسرحة كدة وشعرها كيف الحرير....ـ حمزةةة!صرخت بها تقاطع إسهابه، لتضاعف من مرحه ولكن دون أن يزيد عليها، ليضمها من كتفيها إليه بحنو يراضيها:ـ خلاص عاد، بهزر معاكي يا أم الغايب، وأنا أقدر على زعلك برضه؟ هاتي بوسة على خدك بقى؟ـ آه.. ما أنت نفسك اتفتحت على البوس، بعد يا حمزة!هتفت بها تحاول إبعاده عنها، ولكنه سيطر على ضمها بذراعيه يردد بضحك:ـ طب ولما عارفة إن نفسي اتفتحت على البوس، أروح لغيرك يعني وأنتي مرتي حلالي؟ـ لا يا حبيبي، روح لـ "تولين"!سخرت بها في رد عليه، ليهمس هو بقنوط وشفتيه عرفت طريقها نحو بشرتها الناعمة:ـ وه عاد، ما قولنا محدش يملا عيني غيرك يا أم الغايب.ـ واهين..... يا بتاع تولين!وكانت تلك آخر كلماتها قبل أن يبتلع اعتراضها داخل جوفه، يسكتها وينهي الجدال.....................في اليوم التالي صباحاً..استيقظت نورا على طرقات قوية متتالية دون توقف، حتى اضطرت للنهوض عن فراشها كي ترى من الطارق، والذي تفاجأت به:ـ عطوة! إيه اللي جابك على وش الصبح كدة؟زفر المذكور وهو يدفع الباب بالسلة البلاستيكية الكبيرة التي يحملها على ذراعيه، حتى أجبرها أن تنزاح من أمامه قائلاً:ـ طب افتحي الباب الأول أدخل باللي شايله وبعدها اتكلمي، هتعمليلي تحقيق وأنا واقف على الباب؟كتفت نورا ذراعيها أعلى صدرها بضيق لا تخفيه، حتى انتبه ليستطرد بعتاب:ـ المثل بيقول "لاقيني ولا تغديني" يا نورا، أنا مش جاي عشان أقعد وأبرطع فيها.لم تأبه نورا، فنفضت ذراعيها ترد بحنق وأقدامها تتحرك لتركه:ـ يا سيدي وأنا معترضتش، ده بيتك في الأول وفي الأخير، خد راحتك، وأنا كدة كدة أصلاً سايباه...جذبها من رسغها يمنعها عن الذهاب:ـ استني يا نورا...نفضت قبضته عنها تزجره بعنف:ـ سيب يدي وابعد عني!تركها بالفعل ليرفع ذراعيه أمامه في الهواء باستسلام قائلاً:ـ يديا الاتنين أهم، ومش هقربلك خالص، بس أنتي اسمعيني يا بنت الناس وبلاها الحمقة دي.عقبت وقد تعقد حاجباها بغضب:ـ أحمق ولا اتزفت حتى! ما أنت واخد الطريق قياسة رايح جاي، يعني يهمك في إيه أصلاً؟ وأنت شكلك استحليتها من ساعة ما أنا تعبت وقعدت أنت كذا ليلة معايا في نفس البيت.. تراعيي.تحمحم يعقب على كلماتها ببعض الحرج:ـ ما هو مكنش ينفع أسيبك يا نورا في تعبك، يعني معملتش غير الواجب.بابتسامة صفراء ردت بغيظ يفتك بها من حماقته:ـ وأنا بقولك كتر خيرك مرة تانية، عملت اللي عليك وزيادة، لدرجة إن الناس في البلد تقريباً كلها بقوا مخمنين إن أنت جوزي وأنا مرتك...ـ هاا؟صدرت منه بدهشة قابلتها هي بانفعال:ـ يا سيدي ولا تشغل مخك، أنا أصلاً رتبت أموري واتصلت بعيال عمي في الفيوم، هروح أقعد عندهم، وأهلي أبقى أعلمهم بمكاني عشان يجوا يزوروني بعيد عن خلقة "عرفان" الـ...ـ أنتي بتتكلمي جد؟للمرة الثانية يتحفها بردوده المستفزة وهي لا ينقصها منه:ـ وهو ده كلام ينفع فيه الهزار؟ على العموم أنا قولتلك من البداية متشغلش نفسك، عن إذنك.ـ لا استني عندك هنا! هتروحي فين وتسبيني؟هتف بها يوقفها للمرة الثانية، ممسكاً برسغها، الأمر الذي أثار استهجانها، لتطالعه رافعة حاجبها بشر تنهره باستهجان:ـ اسم الله! أسيبك ده إيه؟ ما تظبط كلامك كدة، ولا أنت فاكرني هقعد قصادك العمر كله؟ـ أيوة يا نورا، أنا كان في مخي إنك تقعدي معايا العمر كله.برقت عيناها بذهول وانتشر الغضب في أوردتها بعد سماعها لإقراره الذي ظنته دنيئاً، حتى همت أن تهجم عليه لتلقنه درساً لن ينساه، إلا أنه فاجأها حين أردف:ـ بس في الحلال، والمرة دي على سنة الله ورسوله، والله بتكلم من قلبي وبكل صدق.. أنا مقدرش على بعدك يا نورا.........................العودة إلى المنزل الكبيركانت ليلى في ذلك الوقت تجهز حقيبة السفر لزوجها، وقد حان ميعاد الذهاب إلى عمله وتركها تواجه اللحظات المهمة وحدها كما تظن.ـ ها.. قفلتي الشنطة يا ليلى؟هتف ينزعها من حالة الشرود التي تتلبسها منذ معرفتها بسفره، وقد كان آتياً من الخارج، لتسارع بنفض الأفكار والهواجس عنها حتى تجيبه بصورة طبيعية:ـ خلاص يا معاذ، مبقاش غير متعلقات صغيرة زي البرفان وأدوات الحلاقة، ثواني أجيبهم من الحمام و...ـ لا استني متمقوميش!قاطعها يوقفها وقد انتبه لملامحها الحزينة، فتقدم يقترب حتى جلس بجوارها يخاطبها بعتاب:ـ مالك يا ليلى؟ مالك بس؟ هتخليني أرجع في كلامي من تاني ولا إيه؟ يا بنت الناس أنا مش رايح أحارب ولا طالع برة البلد أصلاً عشان تحزني كدة وتشيلي الهم!مسحت بإبهامها دمعة غادرة سقطت مع كلماته لترد بضعف:ـ والله حتى لو هتبيت في البلد اللي جارة بلدنا هنا، برضه هزعل يا معاذ وماتلومش عليا، دي حاجة غصب عني.تنهد بقنوط يتساءل بعدم استيعاب:ـ بس أنتي مكنتيش كدة في بداية جوازنا يا ليلى، أنا كنت بسافر بقلب مطمن وأرجع وأنا فرحان وملهوف عليكي، محصلش ولا مرة وحزنتي إني ماشي.جاءت إجابتها بصدق ما تشعر به:ـ يمكن عشان كنت فاضية من غير نونو ممكن ينزل في أي وقت، ده غير إن المذاكرة كانت واخدة كل وقتي.ظل على صمته مفضلاً أن يسمعها، لتتشجع على المتابعة:ـ أنا عارفة إنه شيء ضروري ومينفعش أقف في طريقك، بس أنا بتكلم بإحساسي يا معاذ.. نفسي أول يوم جامعة تبقى معايا وتوصلني بالعربية، نفسي لما أحس بساعة الطلق تبقى جنبي وأنت اللي تجري عشان تساعدني أو تبلغ أمي، مش أنا اللي أتصل عشان تحضر ساعة الولادة.. اللحظات دي هي اللي فارقة معايا يا معاذ، مش أي حاجة تانية.تبسم بحنو، يومئ برأسه:ـ هيحصل، وغلاوتك عندي هيحصل.. فكي بقى وخليني أشوف ضحكتك الحلوة دي قبل ما أمشي يا غالية، ممكن؟تبسمت بأعين باكية تستجيب لرغبته، قبل أن ترمي بثقلها عليه وتندس بحضنه لتردد بثقة كاملة به:ـ أنا عارفة إنك قد كلمتك وعمرك ما هتخذلني يا معاذ، أنا متأكدة من دي............................بعد قليل..كان في الأسفل يصافح والدته استعداداً للمغادرة، بحضور حمزة وزوجته التي كانت تضم ابنتها إليها بدعم، وشقيقته منى وزوجها منصور الذي كان يشاكسه:ـ ما كفاية بوس يا حجة، هو مسافر السعودية؟ خبر إيه يا جدعان؟ ده كلها أسبوعين ويرجع.ـ يا أخويا ربنا يسمع منك، يروح السعودية بس ياخدني معاه!تفوهت بها حسنية رداً عليه بحماسها المعتاد، ليتدخل حمزة:ـ وه يا حسنية! مشبعتيش حج وعمرة معايا ولا مع خليفة ولا المرحوم الكبير ذات نفسه؟ـ أديك قولت يا خوي، روحت معاك ومع خليفة والمرحوم الله يرحمه، فاضل أروح كمان مع معاذ وأبقى كدة خدت نصيبي من الدنيا كامل ومكمل...ضحك معاذ يعاود تقبيلها فوق رأسها:ـ والله ولا يكون عندك فكر يا ست الكل، لتطلعي العمرة مع معاذ ومرته والنونو اللي جاي إن شاء الله، ولا إيه يا ست ليلى؟تبسمت الأخيرة إليه متمتمة بتضرع:ـ يارب يحصل، ده أنا أتمنى والله.تدخلت مزيونة أيضاً في دعم لها:ـ إن شاء الله كل حاجة بوقتها، المهم أنت خلي بالك الوقت هيفوتك، يا دوب تلحق القطر.جاء الرد هذه المرة من منى التي سخرت:ـ يا ختي سيبيه يحضن ويبوس، مرة مع مرته ومرة مع أمه وأخواته، خلي المرقعة تنفعه لما يتأخر.قهقه معاذ بصخب، فتكفل خليفة الذي أتى من الخارج وسمع سخريتها بالرد:ـ لا اطمني يا برنسيسة يا "حواكة" أنتي، أنا اللي هوصله، العربية جاهزة برة والشنطة فيها..التفتت إليه تعطيه نصيبه هو الآخر:ـ أها.. لا أنا كدة أطمن بقى مادام الهادي الرايق معاك، ولا إيه يا أستاذ خليفة؟ أكيد أنت كمان عايز تخلصه على السريع عشان تفضى لمشاويرك.غمزت بطرف عينيها في الأخيرة ليعلم بمقصدها، فتحمحم يشيح ببصره عنها يخاطب معاذ قبل أن تقع عيناه على زوجها:ـ بينا يا ولد أبوي نلحق مشوارنا، حتى نخلص من نغزة المحروسة.. وأنت يا عم منصور ما تقولها تشوف لها حكيوة بعيد عنينا، بدل ما هي حاشرة مناخيرها في كل حاجة تخصنا.استجاب معاذ يتحرك معه، أما منصور فعقب رداً عليه:ـ طب قولوا الكلام ده لنفسيكم الأول، ما هي مبتتحشرش لوحدها يعني!.........................بعد يدك عني، أنا مش لعبة تتسلى بيها!كان هذا أول رد فعل منها، بعد لحظات مرت عليها بصمت وعدم تصديق، حتى استقرت في الأخير أنها حيلة جديدة منه، فتابع هو بإقناعها:ـ بس أنا لو بلعب بيكي مش هحلف يا نورا، مفيش حاجة تجبرني أحايلك غير إني حبيتك بجد، وبتمنى أنتي كمان تصدقي وتغفري قلة عقلي وغباوتي طول المدة اللي فاتت.. أنتي كنتي فهيمة معايا من البداية وعرفتي عايزة إيه، أما أنا بقى مخي التخين قعد فترة طويلة قوي عشان يوصل للنتيجة الصح.. أنا بحبك يا نورا.كادت أن تتأثر بحديثه، وينصاع قلبها الخائن معه، إلا أن نفسها العزيزة كانت له بالمرصاد:ـ وجاي دلوقتي تقول الكلام ده؟ بعد ما سديت نفسي عن الدنيا بحالها، جرحتني وقللت مني، ولا كأني جربة وخايف اسمك يرتبط باسمي! لا يا عطوة، أنا بقى اللي بقولك دلوقتي "لاه".. أنا مقبلش بجوازي منك.ـ كدابة! ومهما حاولتي تبيني رفضك برضه مش هصدق.. لا يمكن أصدق إن حبك راح ومش موجود، العشق زي المرض، إزاي نعرف نشفى منه؟ لا يمكن أبداً ننساه.سخرت بابتسامة:ـ عندك حق، ما أنت أول المرضى بحب يائس بقاله سنين مفيش منه رجا.أظلمت ملامحه بشدة خلف تلميحها، حتى شعرت بنوع من الندم على تسرعها، إلا أنه استطاع في الأخير أن يكبح جماح غضبه قائلاً:ـ مش هنكر ولا هكدب، بالظبط زي ما حضرتك أعجبتي بيا من أول نظرة عشان أشبه حبك القديم.. بس أنا هعيد اللي قولتيه قبل سابق، كل واحد فينا وليه قصة، المهم بس نلحق اللي جاي من عمرنا.. أنا مش راجع البلد غير بعد ما أخد منك الموافقة بجوازنا.. عن إذنك يا عروسة.ختم كلماته وتحرك مغادراً، يتركها في تخبطها، فبعد أن يئست منه وانتوت داخلها الفراق، يأتي الآن ويربك كل خططها في الهجر والابتعاد عنه.............................وصلت إلى مقر النيابة صباحاً بصحبة القوة التي ترافقها بقيادة الرائد "كمال" الذي يؤدي دوره بجدية شديدة، فكان في انتظارها بزاوية الممر عدد من أفراد عائلتها، ومن بينهم "حمزة" ووالدها؛ الذي ضمها إلى صدره رغم وجود الخصومة الدائمة بينهما. أما هو (حمزة)، فقد تركها تلتقي بباقي الأفراد وتفرغ للقاء صديقه.ـ ساحب الناس وتاعبهم معاك! ما قولتلك يا عم، القضية النهاردة فيها مفاجآت لصالح المتهمة، يعني مفيش قلق إن شاء الله.رد حمزة بعد أن خطف نظرة سريعة نحوها:ـ يا سيدي من "بُقك" لباب السما، أتمنى والله عشانها وعشان بناتها وأبوها اللي هيموت في "خلقاته" (ثيابه) بسببها.ـ آه.. شكلها تعبان حقيقي.تمتم بها كمال قبل أن ينقل بنظره نحو الرجل الكهل:ـ ألف سلامة عليك يا عم الحاج، طمن قلبك إن شاء الله خير.ـ يارب يا ولدي يارب، ترجع لبناتها اللي مقطعين مصاريني بالسؤال عنها.ردد بها والدها، ليفاجأ بصوتها هي موجهة الحديث نحو حمزة بزهو وعنجهية أنستها من يقف بجواره:ـ قوله يطمن يا حمزة إن "بِتُّه" بريئة!بريئة وشمعتي قايدة إن شاء الله يا واد عمي، وربنا هيكشف الحقيقة.أصاب حمزة الارتباك في البداية، ثم سرعان ما تدارك الأمر ليرد بمجاملة:ـ وماله يا بت عمي، ربنا يفك كربك إن شاء الله، إنتي وكل مظلوم يارب.. اه مقولتلناش يا كمال، هو امتى التحقيق هيبتدي معاها؟وبسماعها الاسم تذكرت وجوده، لتنقل بصرها إليه، فلا يصلها منه شيء؛ فقد كانت عيناه مغطاة بالنظارة الشمسية، أما ملامحه فكانت عادية من أسفلها وهو يحدث حمزة بصورة طبيعية، ومع ذلك انتابها التوتر منه، لا تعلم لماذا؟فلم يصرفها عن التساؤل إلا حضور "خليفة" بصحبة "اعتماد" التي جاءت لتدلي بشهادتها.................................عبر الهاتف، وحين يطيب له مزاجه يتحدث مع ابنته؛ هي الجزء الطيب المتبقي له بعد تخلي الجميع عنه، فامرأته التي تسكن معه لا تعيره اهتماماً، وأولاده منها لا يختلفون عنها، فقد اتخذوا صفها ومعاملته بحذر طوال الوقت، ليجد سلوته الوحيدة في الحديث مع من تستمع إليه رغم الماضي البائس معها ومع والدتها، والتي لا يفوته السؤال عنها ومعرفة أخبارها أولاً بأول، ربما وجد ثغرة تفيده في المستقبل.. ولكنه اليوم وجد ما هو أهم:ـ يعني المحروس قاعد معاكي طول الشهور اللي فاتت، وجاي دلوقتي في عز ما أنتي محتاجاه ويخلع؟!.......... يا ليلى أنا بتكلم على الصح، كان واجب يتصبر لحد ما تخلصي بالسلامة وبعدها يحلها الحلال........ ماشي يا بنتي، مادام عاجبك أنتي حرة، على العموم أنا أبوكي وأقربلك من أي حد، وقت ما تحسي بأي حاجة، أول واحد ترني عليه.. ما هو مش هينفع تصحي أمك جنب جوزها لو جالك الطلق بالليل........ يا ستي ربنا يخليهم، أنا هكره ناس جوزك يحبوكي يعني؟! بس أرجع وأقولك أنا أولى، بيتي مفتوحلك في أي وقت، تآنسي وتشرفي مكانك يا قلب أبوكي، ده أنتي البكرية الغالية.هكذا يستمر في بث سمومه داخل معسول الكلمات، حتى إذا انتهى من المكالمة، انتبه إلى أحد الأشخاص واقفاً بالقرب منه، يبدو وكأنه كان يستمع أيضاً إلى المكالمة.ـ أفندم؟ رامية ودنك جنبي وأنا بتكلم مع بنتي؟ ليكي غرض تعرفي كنا بنتحدت عن مين؟سمعت منه "صفاء" وظلت متمسمرة محلها، يعتلي تعابيرها التجهم لتنطق في الأخير بعد سماعها لوصلة تهكمه:ـ بلاش يا عرفان، بلاش تبخ السم في ودن بنتك، سيبها تعيش حياتها مع جوزها بمرها وحلوها، ناس جوزها ماشيين زين معاها، حرام تخرب عليها يا شيخ!أصابه الغضب نتيجة لكلماتها التي أصابت الصميم، ليزمجر بحقد وينهرها:ـ وأنتي مالك أنتي يا بتاعة "العملات"؟ هتعملي فيها شيخة دلوقتي وجاية تنصحيني؟ لا يا ختي خليكي في نفسك وفي عيالك اللي بتعصيهم عليا، يمكن ينفعوكي بكرة.... قال حرام عليا قال، دم لما يصبغك صبغ!قال الأخيرة وهو ينهض ويتركها، لتتمتم في أثره بيأس:ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عرفان، مابتتهدش!............................واخدني ورايح بيا فين يا خليفة؟هتفت بها باستفسار نحوه وهو يسحبها من يدها بخطواته السريعة نحو جهة لا تعلمها، بعد أن غير طريق خروجهما من المحافظة متوغلاً داخلها، ليرد بغموض كما يفعل منذ البداية:ـ دلوقتي هتعرفي.ـ يوووه.. تاني يا خليفة؟ طب أنا مش متحركة من هنا!تفوهت بها بتذمر لتثبت قدمها على الأرض هذه المرة باعتراض، الأمر الذي جعله يتوقف هو الآخر.ـ يعني مصبرة نفسك من أول المشوار عشان "دلوقتي"، وإحنا تقريباً وصلنا وتقولي لاه مش متحركة؟ـ وصلنا لإيه بالظبط؟ مش لما أفهم الأول!تبسم بعذوبة ليزداد جاذبية في عينيها، فيجعلها تنصاع كالمسحورة:ـ بس نعدي الشارع ده بس وأنتي هتفهمي من نفسك، ممكن تكملي معاي؟استجابت بسحبه دون أدنى مقاومة، حتى إذا انتهى دلفا داخل الشارع المقصود، وأمام واجهة محل شهير توقف بها، لتلتفت إليه بتساؤل:ـ إيه؟ضحك خلف سؤالها المقتضب ليردد بمرح:ـ من غير إيه ولا ليه.. الجواب باين من عنوانه يا عروسة، سمي الله بقى عشان نقدم كدة وننقي أحلى شبكة لأحلى عروسة.كاد أن يواصل التحرك بها ولكنها اعترضت هذه المرة تنزع يدها منه:ـ كدة من غير ما تديني علم أو أعمل حسابي؟ كيف يعني؟ـ إذا كنت أنا نفسي مكنتش أعرف، والقرار اتخذته وأنا بسوق العربية!تفوه بها ثم أطلق ضحكة صاخبة قبل أن يتابع:ـ متستغربيش ولا تفتكريني بهجص، بس هو ده اللي حصل فعلاً والله.. بصراحة الفكرة خطرت في بالي من وقت ما طلعنا من النيابة وقلبي اطمن ببراءة "هالة".. ياه يا ولاد، ده هم وانزاح من على ضهري، كدة اطمنت على البنات، سواء قعدوا معايا أو معاها مش فارقة، المهم إن مفيش حاجة تعكنن علينا ولا تخلينا نأجل أكتر من كدة.. دلوقتي الشبكة وبكرة إن شاء الله نكتب الكتاب ونعلي الجواب و...ـ حيلك حيلك...قاطعته توقف إسهابه مردفة:ـ أنا أساساً مش جاهزة ولازم آخد فرصتي في التجهيز.ـ وحياة أبوكي يا شيخة ما تقاطعي!قالها يواصل برجائه:ـ معدتش فيه حجة تاني يا اعتماد، اللي تعوزيه أنا جاهز، من ألف لـ مية ألف.. خلينا نخلص الله يرضى عنك.كادت أن تستجيب لإلحاحه، ولكن شيئاً ما جعلها تتردد:ـ إيه يا اعتماد؟ أنتي لسة هتفكري؟ ما تحركي رجلك يا بنت الناس خلينا نفرح!ردت توضح فكرتها:ـ ما أنا مش عارفة بصراحة أقولك إيه.. شيء بيقولي وافقي، وشيء تاني بيقولي استني لما أشوف "روضة"، لا تزعل يعني عشان جوزها "بوز الأخص" اللي هرب ودلوقتي القضية كمان ثبتت عليه.مال برأسه نحوها يطالعها بدهشة شديدة وكأنه يشاهد شيئاً غير مألوف، ليردد عما يعتريه في تلك اللحظة:ـ يعني أنتي كمان اللي خايفة على شعورها؟! أختك دي اللي كانت مع جوزها حتى وهو بيحاول يقتلك؟! استغفر الله العظيم.. أنا مش عايز أسخن بين الإخوان بس أنتي اللي أجبرتيني!ـ أنا اللي أجبرتك؟!ـ أيوة أنتي اللي أجبرتيني، وتعالي بقى عشان أنا فاض بيا منك!تناول يدها في الأخيرة ليسحبها بغتة ويتحرك بها، غير آبهٍ باعتراضها:ـ خليفة.. طب استنى نتناقش.ـ نجيب الشبكة الأول وبعدين نتناقش!وكان هذا رده الفاصل، ليمنع عنها فرص التفكير أو المماطلة.......................خارج مدخل القسم الذي عادت إليه "هالة" مرة أخرى لاستكمال إجراءات الإفراج، وقف حمزة ينتظرها مع والدها وعدد من أبناء عمومته، بعد أن غادر شقيقه بصحبة اعتماد، ليتولى هو المسؤولية كالعادة.رنين هاتفه بالنغمة المميزة أنبأه عن هوية المتصلة، ليبتعد قليلاً عن محيط الرجال ويجيبها بصوت خفيض:ـ ألو.... أيوه يا أم الغايب، عايزة حاجة؟وصله الرد بنبرة مختلفة عن طبيعتها:ـ لاه يا أبو ريان، شالله ما يحرمنا منك أبداً، أنا بس كنت عايزة أسألك عن حاجة كدة بسيطة.ـ اؤمري.ـ الأمر لله وحده، أنا كنت عايزة أعملها مفاجأة بس على آخر لحظة قلت أستأذن أحسن!ـ تستأذني لأيه يا مزيونة؟ اختصري الله يرضى عنك ـ معلش سامحني هدخل في الموضوع مباشرة على طول، افتح يا سيدي النت عندك هتلاقيني باعتة كذا صورة لحريم صابغة شعرها بالأصفر، عايزاك معلش تقولي ع الدرجة اللي تحبها عشان أصبغ بيها شعري.ـ وه!تمتم بها حمزة ويده تمر على الصور التي أرسلتها، فسارع يرد باستهجان:ـ أصفر إيه ولا أحمر إيه! إنتي مجنونة يا مزيونة؟ مين قالك أصلاً إني عايزك تصبغي شعرك؟ـ أها من غير ما تقول يا حبيبي، مرتك الغالية عايزة ترضيك بعد ما شافت الحلوة بتاعة امبارح، مش هي برضك اللي سارحة وشعرها حرير؟ـ يخرب مطنك!غمغم بها، ثم أبعد الهاتف عن أذنه يضغط على سماعته يواصل غمغمته:ـ أنا كنت ناقص ياربي كيد الحريم، أعمل فيها ايه دي بس يا ربي؟ قال وأنا اللي كنت فاكرها نسيت!ـ ما ترد عليا يا حمزة روحت فين؟تنفس بعمق ليستجيب هذه المرة ويعود إليها بمهادنة:ـ يا مزيونة يا قلب حمزة.. ممكن يا حبيبتي تستنيني على ما أرجعلك نتفاهم في الموضوع المعقرب ده؟ـ اممم.وصله صوتها وهي تدعي التفكير قبل أن تجيبه:ـ ماشي يا حمزة، بس متعوقش لاجل خاطري، عشان نتفاهم بس ، كمان على اسم العيل الجديد، لو طلع واد نسميه فهد ولا فارس، ولا بت نسميها تولين، اسم حلو كدة برضو؟لم يجبها وقد اكتفى بهذا القدر، يغلق المكالمة ويغمغم بحديث نفسه:ـ ده أنا شكلي هشوف أيام عنب! إلهي يجي يجي ويحط عليكي يا تولين يا بنت أم تولين، كنت ناقصك انا!.....................دلفت إلى غرفته، وقد كان يسيطر عليها صمتٌ مطبق، تجده جالساً بتحفز في مواجهتها، وبجمود يثير الريبة. بادرته بسؤالها:ـ باعتلي ليه؟ عشان الإجراءات؟ـ إجراءات إيه؟تساءل بهدوء، لتعود موضحة:ـ إجراءات الإفراج.ـ ومين قالك إن هيتم الإفراج عنك النهاردة؟استغرقت عدة لحظات حتى تمكنت من الرد مستهجنة:ـ أمال هيُفرج عني إمتى؟ أنا واحدة واخدة براءة من النيابة، يعني الليلة دي أبات على فرشتي.سمع منها فافتر فاهه عن ابتسامة ساخرة، لينهض عن مكتبه ويقف مقابلها:ـ آه صحيح ده أنا نسيت، إن إنتي بريئة وربنا أظهر الحق النهاردة عشان "شمعتك قايدة"، مش كدة برضه؟تسلل إليها نوع من عدم الراحة خلف كلماته، فابتلعت ريقها تبرر مدافعة عن موقفها:ـ ما فيهاش حاجة يعني لما أتكلم.. أنا كدة كدة كنت هطلع براءة.ـ بفضل اللي أنا عملته معاكي!قاطعها بها، ليواصل بحدة:ـ افتكريها كويس أوي دي، عشان متشوفيش نفسك تاني ولا تعيشي في الدور. من دونهم جميعاً نقيتي حمزة تكلميه؟ وأنا هوا.. مش شايفاني وأنا جنبه!ـ بس ده واد عمي وأنا متعودة أكلمه عادي...وما كادت تنهي جملتها حتى تفاجأت به يباغتها بالقبض على مرفقها ضاغطاً بعنف، وهو يردد:ـ ابن عمك ولا ابن خالتك.. أنا وإنتي عارفين اللي فيها كويس أوي. بلاش تخليني أظهرلك وشي التاني وإحنا لسه أصلاً على البر. التزمي احترامك يا هالة من أولها، يا ساعتها ماتلوميش إلا نفسك لما أقب عليكِ وأدوقك غضبي.ـ ده على أساس إني لسه مدقتوش؟صاحت بها بألم في عظم ذراعها الذي شعرت به على وشك الكسر، بالإضافة لتوحش ملامحه وكأنه أصبح شخصاً آخر؛ لأول مرة ترى منه ذلك الوجه الذي أدخل الفزع إلى قلبها، لتواصل بنبرة ضعيفة يشوبها الرجاء:ـ دراعي هيتكسر في يدك، مـُعدتش حاسة بيه.استجاب ينزع قبضته عنها، ثم أردف بتهديد:ـ أقسم بالله يا هالة لو ما اتعدلتي لأوريكِ أيام أسود من قرن الخروب، وحطي في بالك كويس أوي لما أعوز أجيبك هجيبك، فالتزمي الهدوء والأدب يا بنت الناس لحد ما ربنا يسهل وتيجي بيتي رسمي، ساعتها هتبقى المعاملة غير.صدرت منه الأخيرة بنبرة متحشرجة أصابتها بالخوف وشيء آخر لا تعلمه، وقد لانت ملامحه فجأة وكأنه لم يوشك على إصابتها بسكتة قلبية منذ لحظات.ـ مفهوم الكلام اللي قلته ولا أعيد تاني؟ـ مفهوم......يتبع