تحميل رواية «بداخل حارة شعبية» PDF
بقلم شهد احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ابن عمو بتاع الكتب بيعاكسني يا بابا. _يا خبر قالك إيه؟ _قالي بنبونايه ملبسايه حلوه من كل الزوايا. _يا خبر تعالي معايا نشكي لباباه. مسك إيدي وروحنا للمحل عند عمو. _جرا إيه يا أبو زين، ابنك هيفضل يعاكس بنتي كدا في الرايحه والجايه؟ _بنتك اللي حلوة نعمل إيه بقى؟ _آه، واحنا هنجيبو من بره ما ابن الوز عوام. _بظبط كدا يا أبو الحلوة. قالها وبص ليا وابتسم، اتكسفت استخبيت ورا بابا. _أهو زين جيه أهو.. تعالى يا اللي جايبلنا الكلام. _إيه يا بابا، أنا عملت إيه؟ _سلم على عمك أبو حور الأول. _ازيك يا عمو؟ _كويس...
رواية بداخل حارة شعبية الفصل الأول 1 - بقلم شهد احمد
_ابن عمو بتاع الكتب بيعاكسني يا بابا.
_يا خبر قالك إيه؟
_قالي بنبونايه ملبسايه حلوه من كل الزوايا.
_يا خبر تعالي معايا نشكي لباباه.
مسك إيدي وروحنا للمحل عند عمو.
_جرا إيه يا أبو زين، ابنك هيفضل يعاكس بنتي كدا في الرايحه والجايه؟
_بنتك اللي حلوة نعمل إيه بقى؟
_آه، واحنا هنجيبو من بره ما ابن الوز عوام.
_بظبط كدا يا أبو الحلوة.
قالها وبص ليا وابتسم، اتكسفت استخبيت ورا بابا.
_أهو زين جيه أهو.. تعالى يا اللي جايبلنا الكلام.
_إيه يا بابا، أنا عملت إيه؟
_سلم على عمك أبو حور الأول.
_ازيك يا عمو؟
_كويس يا زين.. بس زعلان منك، ينفع تعاكس حور بنتي؟
_معاكستهاش، أنا بس متعود لما يكون في حاجة حلوة أقولها إنها حلوة.
خرجت من ورا بابا وأنا مبتسمة ببراءة.
_يعني أنا حلوة؟
_طبعاً حلوة أوي كمان.
_زي سندريلا؟
_أحلى من ١٠٠ سندريلا.
_خلاص سيبو يا بابا.
ضحك بابا هو وعمو على كلامي أنا وزين.
_أهو قالتلك سيبو يا بابا، يعني سماح المرة دي.
_خلاص نعديها المرة دي.
_وراك حاجة النهاردة؟
_لا، ليه؟
_إيه رأيك تيجي نتغدا سوا، أم زين عامله محشي على الغدا، والأكلة الحلوة دي مش هتكمل غير بيكو.
_خلاص عزومتك مقبولة.
_هستانكم.
_هنيجي.
_أنتي فين يا حور؟
_أهو في الموقف، الميكروباص اللي أنتو فيه فين بظبط؟
_جنب الجامع.
_خلاص شفتكو، جاية عليكو أهو.
قولتها وقفلت معاها وروحت للميكروباص، بصيت قبل ما أركب، كانوا تلات شباب قاعدين في الكنبة اللي ورا، اتنين نايمين وواحد صاحي، وصحابي قاعدين في الكنبة اللي قدامهم.
_قعدوني جنب الشباك يا أما مش هركب معاكو.
_طفلة.
_خلاص يا سلمى انزلي، خليها تركب جنب الشباك لا تتقمص وتركب ميكروباص تاني.
نزلوا الاتنين من الميكروباص وطلعت أنا، قعدت جنب الشباك، بعدين هما طلعوا قعدوا جنبي، كل ده كان تحت نظرات الشاب اللي ورا.
_مش هتكبري بقى يا بت أنتي؟
_لا.
_عملتي إيه طيب، طمنينا.
_كله تحت السيطرة.
فضلنا قاعدين شوية لحد ما الميكروباص حمل والسواق بدأ يسوق، كان شوية ووصلت أنا عشان أنا بيتي قبل بيت صحابي، سلمت عليهم ونزلت، ونزل معايا الشاب اللي كان معايا في الميكروباص.
مشيت وهو ماشي ورايا، كذا شارع أمشي منو والاقيه ورايا، خوفت، أكيد هيخطفني.
اتجرأت ولفيت له.
_أنت عايز إيه ماشي ورايا ليه يا بادر؟
_أفندم.
_ماشي ورايا ليه؟
_مش ماشي وراكي، أنا مروح بيتي.
_من ساعة ما نزلت من الميكروباص وأنت ورايا، بيتك ده عندنا في البيت مثلاً؟؟
_ما قولت مش ماشي وراكي، أكيد صدفة.
_تمام.
قولتها ووقفت أستنيه يمشي هو، بعدين مشيت أنا.
دخلت الحارة بتاعتنا وكالعادة خوفت من الكلاب والأطفال، عدوني منهم.
شوفت محل عمو أبو زين مفتوح.
رجعوا!
من ساعة ما سافروا المحل متفتحش، أكيد رجعوا.
جريت عليه.
_عمو يا عمو أنتو جيتو؟
خرج عمو من المحل.
_حور صح؟
_أيوة أنا حور، وحشتني أوي يا عمو.
_كبرتي يا عفريتة، وأنتي كمان وحشتيني أوي.
_ده بابا هيفرح أوي لما يعرف إنكم رجعتوا، هروح أقولو ولا أقولك تعالى معايا؟
_عارف عارف، من الصبح وفطرنا سوا وشربنا الشاي، ومامتك وأم زين نزلوا السوق وبيحضروا الغدا، ولسه فاتح أنا وابوكي المحل.
_يااه يعني أنا آخر من يعلم.
_بظبط كدا.
_مش مهم، المهم إنكم رجعتوا نورتوا المنطقة كلها.
قولتها وأنا بدور بعيني عليه، مش شايفاه ليه مجاش معاهم ولا إيه؟
عايزة أشوفه شكله بقى عامل إزاي.
أكيد اتغير، ياترى لسه بيعاكس بنات، والله أقتله..
_اللي بتدوري عليه زمانو جاي يا حور.
_أنا.. أنا مش بدور على حد، أنا هطلع بقى، سلام.
قولتها ولقيت الشاب اللي كان معايا في الميكروباص داخل المحل.
_أما أنت شخص بجح صحيح، جاي ورايا لحد هنا يا قليل الأدب.
_أنتي تعبانة في دماغك؟ أنتي اللي بتعملي إيه هنا وهمشي وراكي ليه يعني، من سواد عيونك؟ مين دي يا بابا تعرفها؟
_بابا!!؟
_يظهر إنكم شفتوا بعض وحصل سوء تفاهم.
_ده زين يا عمو؟؟
_بظبط.
_وأنتي تعرفيني منين؟ مين دي؟
_دي سندريلا بتاعتك يا خويا.
_حور!!
_بظبط.
_وهو البنات لما بتكبر لسانها بيطول وبتبقى قليلة الأدب؟
_أنا قليلة الأدب؟ أهو أنت.
_خلاص بقى أنتو هتتخانقوا قدامي؟
_عن إذنك يا عمو.
قولتها وطلعت البيت، كانت مامته عندنا، سلمت عليها وغيرت هدومي ووقفت أعمل معاهم الأكل، شوية وخلصنا واتجمعنا كلنا على الغدا.
قاعدين بناكل وبنهزر، بيتكلموا على أيام زمان وأنا ساكتة باكل في صمت.
بقى ده زين اللي كنت بحلم إنه يرجع القاهرة عشان تبتدي قصة حبنا، عملت ألف سيناريو للقائنا بعد الفراق ده، في الآخر يكون ده إلقاء، ده حتى مقالش إزيك..
_بس لازم لازم تتعرفوا على نوران خطيبة زين، ده أنتو هتحبوها أوي.
قالتها مامته، الأكل كان في بوقي وقف في زوري لما سمعت اللي قالته.
كحيت عيني دمعت، شربت مياه.
_هو زين خطب؟
_آه، بنت زي القمر، كانت جارتنا في دبي، جميلة ومؤدبة زيك يا حور، هبقى أعرفك عليها.
_فعلاً.. ألف مبروك يا زين، عن إذنكم أنا كلت.
_فين اللي كلتيه ده يا بنتي؟
_معلش يا بابا بس يدوب، الحق أخلص البحث وأنام، أنت عارف بقى امتحانات وكدا.
_ربنا معاكي يا حبيبتي.
سيبتهم ودخلت أوضتي.
مسكت المخدة صوتت فيها، صرخت عيطت، كان انهيار مكتوم بالمخدة عشان محدش يحس ولا يسمع.
عيطت كتير أوي أوي.
أفضل أنا مستنياه كل السنين اللي فاتت دي وهو يرجع خاطب.
سنين ولا عايزة أحب ولا أتحب، سنين مش بدي فرصة، لحد سنين برفض كل الناس عشانه.. بس اللي رفضت كل الناس عشانه مختارنيش في الآخر.
خرجت وقفت في البلكونة بحاول أخد نفسي، بحاول أستوعب اللي حصل، بحاول أنظم أفكاري عشان أعرف هتصرف إزاي.
قطع شرودي صوته..
_صاحية لحد دلوقتي ليه؟
كان واقف في شباك أوضته بفلنة حملات.
_عادي مش جيلي نوم.
_إيه أخبارك، متكلمناش لما رجعت.
_كله تمام الحمدلله.
_بقيتي كاتبة؟
_آه وليا أعمال في معرض الكتب.
_دخلتي كلية التجارة؟
_آه كلها سنة وأتخرج.
_برافو، حققتي كل أحلامك.
_الحمد الله.. عن إذنك.
قولتها وقفلت باب البلكونة ودخلت.
عدت الأيام وأنا بتجنبه، بتجاهله، بهرب من الكلام معاه، ردي على قد السؤال، بقيت مطفية دبلانة ممله.. الحزن بيعمل مننا أشخاص ممله.
وانهارده كنت راجعة من الكلية تعبانة وهلكانة، اتفاجأت بيهم كلهم عندنا في البيت ومعاهم بنت جميلة يظهر إنها خطيبته..
_مساءكم سعيد.
_أهي حور جت أهي، تعالي يا حور اتعرفي على نوران.
_إزيك؟
_أنتي حور!! طلعتي جميلة زي ما حكولي عنك.
_تسلميلي يا حبيبتي أنتي أجمل طبعاً.. كان نفسي أقعد معاكم شوية بس جاية على آخري من الجامعة، عن إذنكم هدخل أنام.
قولتها ومستنتش رد، دخلت أوضتي وكالعادة بصرخ في المخدة، قلبي كان بيعيط أنا سامعه صوته..
حزني كان هادي ومكتوم، صراخ في مخدة، عياط في صمت.
مقطعتش أي حاجة تخصه.
مرميتش السلاسة اللي أداهالي في عيد ميلادي.
معملتش كاتنج.
مقصتش شعري.
محاولتش أنتحر.
مكسرتش أي حاجة حواليا.
لأول مرة أكون هادية، حتى لما كسرلي قلبي مشيت في هدوء.
قطع عياطي صوت خبط على شباك أوضتي، مسحت دموعي وفتحت الشباك، كان هو.
واقف بنفس الفلنة الحملات، شعره متبعتر، لابس هاند فري.
_في حاجة يا زين؟
_آه كنت جايبلك ده.
قالها وطلع علبة صغيرة من وراه.
_إيه ده؟
_افتحي وشوفي.
فتحتها، كانت علبة فيها ماكرون ملون.
_ياااه أنت لسه فاكر.
_عمري ما نسيت حاجة تخصك يا حور.
_بس ما كنتش كلفت نفسك.
_ولا تكليف ولا حاجة، نوران بتحبه برضو فا جبتلك وجبتلها.
_آه ربنا يخليكم لبعض، عن إذنك.
_حور!!
قالها بعد ما أديته ضهري، رجعت لفيت له تاني.
_أيوة..
_هو أنتي معيطة؟
_لا خالص.
_متكدبيش، عينك منفوخة من العياط.
_لا ده من كتر النوم.
_متأكدة؟
_أيوة.
قولتها ولفيت كنت هدخل وأقفل الشباك، وقفني صوته وهو بيقول:
_هو أنتي مرتبطيش لحد دلوقتي..
لفيت له مش عارفة أقول إيه أعمل إيه، أقولو إني كنت مستنياه يرجع وأبان إني لسه بحبو، ولا أقول إن فيه حد في حياتي وأبان إني خاينة للوعد، بس أنا هبقى بكدب، لاكن هو خان الوعد بجد، محستش بنفسي غير وأنا بقول:
_لا ازاي مرتبطه طبعاً.
قولتها وأنا بطلع السلاسة اللي عليها حرف سلمى صحبتي من رقبتي.
_اسمه سليم، لابسه حرفو كمان.
_أمم وهيجي يتقدم إمتى؟
_لما أخلص امتحانات الترم ده.
_أمم بتحبيه؟
_أكيد طبعاً، لو مش بحبو إيه اللي هيخليني أرتبط بيه أربع سنين.
_بقالكم أربع سنين سوا؟
_آه آخر الترم هنكمل خمس سنين.
قطع كلامي معاه صوت رن تيلفوني.
_عن إذنك بقى عشان بيتصل.
قولتها وسيبته ودخلت، الموبايل مكنش بيرن، كان المنبه بس، أنا ليه كذبت، ليه قولت كدا، يمكن عشان أوجع قلبه زي ما وجع قلبي.
فوقي يا حور أنتي مش في دماغه عشان توجعي قلبه.
قعدت أحاول أذاكر ومعرفتش، فضلت رايحة جاية مش عارفة اللي أنا عملتو ده صح ولا غلط، لحد ما عيني جت على علبة الماكرون، فتحتها ولسه هآكل أول واحدة منها.
"أنا عايز أقابل سليم حبيبك ده
أنا في مقام أخوكي وحقي أعرفو وأعرف نيته إيه، حددي معاد أقابلو فيه"
يا خبر يا نهار أبيض، أعمل إيه أعمل إيه.
رواية بداخل حارة شعبية الفصل الثاني 2 - بقلم شهد احمد
مردتش على المسدج بتاعته ورنيت على صحابي حكيتلهم، واحدة قالت أكمل في الكدبة ونجيب واحد نخليه سليم والتانية قالت الكدبة هتكبر وممكن تيجي على دماغي.
مش عارفة أحدد هعمل إيه، مش عارفة بس ما ممكن أقولوا مالكش دعوة دي حياتي أنا، مش عارفة.
نمت وصحيت تاني يوم بدري عشان الجامعة، لبست بنطلون جينز أسود على هاي كول أسود وجاكت جلد أسود وشوز أسود مع شعري وميكب صباحي سيمبل.
كنت عاملة زي فتيات المافيا، افتكرت سندريلا وفستانها وبصيت للبس وضحكت قبل ما أنزل، قولت أفتح شباك أوضتي الشمس تدخل الأوضة ولما فتحت الشباك لقيت.
لقيتهم قاعدين في بلكونة أوضته مع كوبايتين شاي بالنعناع وبيهزروا حلوين أوي مع بعض، باين جدًا إنهم بيحبوا بعض.
كنت ببص عليهم، بصتة واحدة محرومة، عمري ما بصيت على حاجة في إيد حد ولا حاجة مع حد بس النهاردة بصيت، بصيت على حبيبي اللي بقى حبيب غيري أنا، اللي حبيته الأول ده مكاني أنا، بس في الأول والآخر أنا مش أنانية مش هخرب بينهم عشان سعادتي، ربنا يسعدهم.
قولت كده لنفسي ولبست نظارة الشمس وخرجت من أوضتي.
_ صباح الفل على أحلى البنات.
_ يسعد صباحك يا ماما.
_ متتأخريش النهاردة بقى عشان عازمين نوران خطيبة زين على الغدا.
_ فعلاً!! أوكي يا ماما مش هتأخر، يلا باي باي بقى.
قولتها ورميت بوسة ليها في الهوا ونزلت من البيت روحت الجامعة.
مش مركزة في المحاضرات، دماغي مش معايا، أعمل إيه ولا إيه هيحصل، طب هل هستحمل لما أشوفهم مع بعض كتير؟ مكنتش اتخيل إن دبلته تبقى في إيد واحدة تانية.
لا فوقي يا حور، دبلته بقت في إيد واحدة تانية بالفعل وهتبقى مراته وأم عياله، فوقي بقى فوقي فوقي.
_ بس كفاية.
قولتها بصوت عالي قدام المدرج كله، كلهم بصوا عليا، محستش بنفسي غير وأنا بعيط وسبتهم كلهم وطلعت أجري.
روحت الكافتيريا، ضميت نفسي وأنا بعيط، ليه كل حاجة وحشة وكل حاجة مش عايزة تتعدل، ليه ميطلعش ليا الساحرة الطيبة زي سندريلا وتحقق كل أمنياتي، قطع عياطي صوت صحابي.
_ بطلي عياط بقى قومي نضرب إتنين بطاطس سوري ونقولك تعملي إيه.
مسحت دموعي فعلاً وفضلوا يضحكوني واتفقوا معايا إننا نجيب ياسين أخو سلمى نعملوه سليم ونخليه يقابل زين، لكن موفقتش طبعًا.
سبتهم عشان أروح الحق الغدا زي ما ماما قالت، دخلت الحارة وشفته كان واقف بيلعب هو وهي بالكورة مع أطفال الحارة.
كنت واقفة خايفة أعدي من الكلب، شافني وضحك وجيه عندي.
_ لسه بتخافي من الكلاب مش هتكبري بقى.
قالها وهو ماسك إيدي وبيعديني من الكلاب.
_ ازيك يا حور.
_ ازيك إنتي يا نوران، جيت بدري عشان الحق أقعد معاكي اهو.
_ تسلميلي يا حبيبتي.
_ طيب عن إذنكم بقى هستانكم على الغدا.
قولتها وسيبتهم ودخلت العمارة بتاعتنا، وقبل ما أطلع بصيت عليهم نفس بصة الحرمان بتاعت الصبح.
طلعت البيت غيرت هدومي، قولت هنام عشان أريح دماغي من التفكير شوية، سمعت صوت ماما وهي بتسأل طنط مامت زين عن قصة حب نوران وزين، دخلت المطبخ بحجة إني عايزة أساعدهم عشان أسمع.
_ بس يا ستي يومها بقى زين هو اللي نقذها من الحادثة وحبوا بعض وخدها شغلها معاه وبقوا كل حاجة بيعملوها سوا، ويوم عيد ميلادها اعترف لها بحبه.
كويس إني اختارت أقطع البصل عشان ميعرفوش يفرقوا بين دموعي الحقيقية ودموع البصل.
_ ولا يوم الخطوبة بقى كتبلها في السماء بالألعاب النارية بحبك، وفستانها هو اللي فضل يفصل فيه وغنى لها أنا تاجك وسلطانك وتحت أمر ما عليكي.
مكنش فيه في بالي غير أصالة وهي بتقول، كان نفسي أهرب من كلامهم، خوفت أمشي ياخدوا بالهم ولو مشيت هيبان عليا وأخاف لا ضعفي يبان في عيني، يا أرض انشقي وابلعيني قبل ما يبان اللي بيا.
فوقت على صوت ماما وهي بتقول:
_ إيدك يا بنتي عورتي نفسك.
بصيت لإيدي اللي سايحة في دمها، عورت نفسي من غير ما أخد بالي، دموعي عمت عيني.
_ ده جرح بسيط يا ماما، هروح أنا أعالجه وكملوا إنتوا الأكل.
دخلت أوضتي عالجت الجرح بس أكتشفت إنها حاجة لذيذة، لما نتعور الوجع بتاع التعورة بيداري وبيلهي عن وجع القلب.
بصيت عليهم من البلكونة، لسه واقفين بيلعبوا بالكورة.
ولسه أصالة مكملة في خيالي وهي بتقول وتعدي كل الذكريات قدام عينيا، معقول خلاص كل اللي كان بينا انتهى!!
صريخ في المخدة، عياط، ترزيع إيدي في الحيطة.
فوقي بقى حور فوقي، هو مش ليكي، مينفعش نحب حاجة مش بتاعتنا، مينفعش، اهدي، اهدي وقولي اللهم ديم عليها هذه النعمة وارزقني كما رزقتها، اهدي.
بعد وقت مش طويل جه وقت الغدا، قومت عدلت نفسي، خبيت سواد عيوني بالكونسيلر وخرجت ليهم، كانوا متجمعين على السفرة.
قعدت في صمت باكل، ماليش دعوة بحد، ماليش دعوة بكلامهم.
خلصت أكل وقومت أغسل إيدي، اتقابلنا في الطريقة بتاعت البيت.
_ إيه مردتيش يعني على حوار سليم ولا هو مفيش سليم من أصله؟
_ لا ازاي بقى فيه، وهاخد منو ميعاد، حاضر عن إذنك بقى الحق أكلمه.
قولتها وسبتو ودخلت أوضتي، رنيت على صحابي قولتلهم إني موافقة على الخطة، قطع كلامي معاهم صوت خبط الباب كانت ماما.
_ تخرجي مع زين ونوران رايحين دكان قورص ولا دونتس باين.
_ دكان إيه بس يا ماما وقورص إيه، دنكن دونتس.
_ يا أختي وأنا إيش عرفني تروحي ولا لأ؟
_ لا أنا براجع مع صحابي البحث وهنام.
_ طيب على راحتك.
قالتها وخرجت وقفلت وراها الباب ورجعت لكلامي مع أصحابي.
وشوية وقفلت معاهم، رجعت أفكر تاني هل اللي أنا بعمله ده صح؟ أكيد لا مش صح بس مش مهم.
ساعة ورا ساعة وأنا صاحية، شوية بعيط وشوية بصرخ في المخدة اللي زهقت مني وشوية أتفرج على صورنا القديمة، طلعت السلة اللي كان جايباهالي في عيد ميلادي.
مسكتها وغنيت بصوتي المكسور الضعيف:
| .. حبيب عينيا حبيب أحلامي حبيب دموعي وهنا أيامي أهون عليك أسهر بألمي .. آه مني آه منك كل ده وقلبي اللي حبك لسه بيسميك حبيب لسه بيسميك حبيب .. |
|| .. يا حب أقولو .. أقولو .. أقولو إيه أسامحه .. أسامحه .. أسامحه ليه ده العذاب هو اللي يسامحه والسهر هو اللي يسامحه والدموع هي اللي تسامحه .. ||
قطع غنايا صوت مسدج، كانت سلمى صحبتي بتقولي إنها اتفقت مع أخوها والموعد بكرة الساعة ٦ في كافيه في المعادي.
لسه هرد عليها سمعت صوت خبط على شباك أوضتي، عرفت إنه هو، مسحت دموعي حطيت روج عدلت نفسي وخرجت.
_ معلش جبتلك دي.
_ دونتس صح؟
_ آه مجتيش معانا فا جبتلك وأنا جاي.
_ ميرسي يا زين، وآه صحيح سليم هيقابلك بكرة الساعة ٦ فاضي؟
_ آه تمام.
_ طيب عن إذنك بقى.
قولتها ومستنتش رد، دخلت على طول، فتحت العلبة لقيت فيها تلات قطع دونتس، واحدة فيهم على شكل قلب.
كلتها أو افترستها زي ما هو عمل في قلبي، حضرت الطقم اللي هلبسه بكرة ونمت وأنا بردد آه مني آه منك كل ده وقلبي اللي حبك لسه بيسميك حبيب.
رواية بداخل حارة شعبية الفصل الثالث 3 - بقلم شهد احمد
صحيت الصبح روحت الجامعة واتفقت مع سلمى تكون موجودة في الكافيه حتى لو هتقعد في مكان بعيد عني المهم تكون موجودة وروحت البيت بدري عشان ألحق أجهز.
روحت البيت فضلت ربع ساعة واقفة قدام المرايا مش عارفة أنا بعمل إيه ولا إيه وصلني لهنا طب أحارب عشان حبيبي؟ ولا استسلم بس أنا مش مستعدة أتهزم في الحرب.
الساعة بقت خمسة ونص ولسه معملتش أي حاجة لبست بنطلون أبيض على بلوفر أبيض فيه فراولة رجعت في كلامي وغيرت هدومي انهارده هكون سندريلا مش هبقى فتاة مافيا.
غيرت هدومي ولبست دريس ناعم قطيفة مع هيلز أبيض وشنطة بيضة ميكب سيمبل درجة الروج بس هي اللي جريئة وتسريحة سيمبل في شعري مع السلاسة اللي عليها حرف سلمى كنت قاصدة إني أبينها.
حطيت البرفيوم وبصيت بصة أخيرة لنفسي في المرايا وخرجت عرفت ماما أنا رايحة فين ونزلت من البيت.
وكالعادة في نص الحارة الكلاب كانت واقفة فضلت مستنية عيل من العيال يجي يعديني لحد ما سمعت صوته من ورا.
_ يلا امشي أنا معاكي اهو متخافيش.
بصيت له ومشيت جنبه لحد ما خرجنا من الحارة.
_ بما إننا رايحين نفس المكان فا تعالي نروح سوا عربيتي مركونة هناك اهي استني هجيبها واجي.
_ لأ عشان سليم ميزعلش إني جيت معاك وكدا.
_ بس أنا أخوكي ومش هتمشي لوحدك استني هنا.
قالها وراح جاب العربية وجه وقف قدامي وشاورلي إني أركب فعلاً ركبت طول الطريق ساكتة عيوننا بتتقابل في المرايا بتاعت العربية في صمت كل شوية أبص على الدبلة اللي في إيده.
شوية وكنا وصلنا الكافيه ياسين كان قاعد مستنينا وسلمى كانت قاعدة في ترابيزة تانية بعيد عنه.
ابتسمت له سبت زين وروحت لياسين سلمت عليه باس إيدي.
ودي حركة أنا اتفاجأت منها بس حاولت أعديها.
جيه علينا زين.
_ زين ده سليم .. وسليم ده زين.
_ أهلاً.
سلموا على بعض وأنا قعدة جنب ياسين.
سيبت شنطتي البيضة على الترابيزة.
وطلبت كافيه لاتيه وهما طلبوا قهوة فرنساوي.
زين مكنش بيتكلم مع ياسين بطريقة عادية كأنه بيتسجاوبه بيحقق معاه بس ياسين كان شاطر بيعرف يرد على كل الأسئلة.
_ وناوي تاخد خطوة رسمية إمتى بقى؟
_ إن شاء الله بعد ما تخلص الترم ده.
_ عندك شقة؟ هتعيشوا فين؟ هتعرف تصرف عليها؟
_ أستاذ زين أنا مش عيل صغير أنا صاحب معرض عربيات عندي بدال الشقة عمارة ومش هتوصيني عليها أو هتخاف عليها أكتر مني دي حتة من قلبي.
_ آه عندك حق بس إحساس الأخوية زيادة عندي.
_ حقك أختك وخايف عليها.
فضلوا يتكلموا ويتكلموا وأنا مراقباهم في صمت اتوترت حاسة نفسي بيضيق هعيط.
استأذنت إني أروح الحمام.
دخلت الحمام باكد نفسي بالعافية نقط العرق الصغيرة كانت مليانة وشي مسحتها ووقفت أهدي نفسي.
إيه اللي وصلني لكدا مين البنت الضعيفة دي أنا مش مجبورة أعمل كدا بعد شوية تفكير عدلت نفسي وخرجت كان زين بس هو اللي قاعد ياسين مكنش معاه.
_ الأستاذ جاله تليفون مهم في الشغل فا استأذن ومشي.
_ آه ماهو رن عليا قالي.
_ والله؟
_ آه جاله شغل مهم أصل المعرض سايبه لوحده.
_ بقيتي كدابة محترفة يا حور.
_ قصدك إيه؟
_ قصدي إن الحوار اللي حصل ده مش داخل عليا.
_ حوار إيه إنت مش عايز تصدق دي مشكلتك.
_ كفاية كدب بقى هو إنتي فاكرني أهبل السلسلة حرف سلمى صحبتك مش حرفو هو وكمان البيه اسمه ياسين أصله أدانه كارت المعرض واسمه الحقيقي كان فيه ده غير سلمى صحبتك اللي قاعدة على الترابيزة التانية بتكدبي ليه؟
_ إيه اللي إنت بتقوله ده.
قلتها وسبته وخرجت من الكافيه.
جيه ورايا شدهني من إيدي في نص الشارع.
_ مش هتمشي قولي بتكدبي ليه.
_ مش بكدب.
_ لأ بتكدبي .. بتكدبي ليه.
قالها بزعيق اتشنج عليا داس على إيدي جامد لدرجة إن الجرح بتاع إمبارح رجع اتفتح تاني.
_ آه بكدب أنا كدابة خلاص ارتاحت؟
_ ليه بتكدبي ليه عايزة توصلي لإيه إنتي لسه بتحبيني يا حور صح؟
_ أنا عايزة أروح روحني.
_ ردي عليا لسه بتحبيني؟
_ معرفش.
_ أمال مين اللي يعرف إنتي بقيتي شخصية تقرف بتكدبي وبتحوري والرد على قد السؤال وبتتجنبيني إنتي مش حور بتاعت زمان لأ.
_ إنت بتلومني أنا؟ الحقيقة إنت اللي شخصية تقرف عارف ليه عشان إنت خاين للوعد من ساعة ما كنت في حضانة لحد ما بقيت ١٦ سنة وإنت كنت كل يوم توعدني إننا لما نكبر هنكون لبعض وقبل ما تسافر وعدتني إنك لما ترجع هتكون كبرت وهنعمل قصة حبنا.
فين الوعود دي؟؟ غيبت سنين ولما رجعت رجعت خاطب يا بيه لأ وجايبها معاك أنا أفضل مستنية سنين وفي الآخر حضرتك تبقى عايش حياتك أصلاً بقيت صاحبة لقب العانس البائرة بسببك وتقولي شخصيتي أنا اللي تقرف؟
شخصيتك إنت اللي زي الزفت على الأقل أنا فضلت مخلصة للوعد وصونته الدور والباقي عليك معرفتش تعمل أي حاجة من اللي وعدت بيها وحوار سليم عملته عشان أوريك إن أنا كمان عملت زيك ونسيتك زي ما نستني أشمعنا إنت يعني.
_ بس أنا منستكيش.
_ ولا كلمة.
_ أنا لسه بحك.
_ زين ولا كلمة متتكلمش إنت خاين ووحش وقاسي وأنا كرهتك ولو إنت آخر راجل في الكون مش عايزاك إنت سامع مش عايزاك ياريتني ما عرفتك ياريتني ما دخلت حياتي.
قلتها وسيبته ومشيت جريت منه موقفنيش غير صوت خبط عربية.
بصيت ورايا .. كان هو اللي العربية خبطتو.
صويت عياط صوت إسعاف بنجري في المستشفى.
إيه اللي بيحصل ده؟
ولا كأني في فيلم في رواية دي مش قصة عادية.
دخلت الحمام غسلت وشي من الكحل اللي ساح في عيني وخرجت كان الدكتور خرج من عنده وطمني عليه دخلتله.
_ إنت كويس؟
_ هبقى كويس لو سمعتيني.
_ زين بلاش كلام في اللي فات اللي حصل حصل.
مسك إيدي أو أنا اللي مسكت إيده آه مقهورة منه بس مستنية أسمع مبرر مستنية يقول إنه مش بيحبها استسلمت وقعدت جنبه أسمعه.
_ نوران أخت صاحبي من فترة طويلة أهلها عملوا حادثة كلهم ماتوا صحبي ومامته وابوه الوصية الأخيرة هي أخته أخلي بالي منها عشان مبقاش ليها حد.
كان ممكن أهتم بيها من بعيد لبعيد لحد ما تقابل ابن الحلال وأجوزها بدال ما أتجوزها أنا لحد ما بعد وفاة أهلها بفترة عرفنا إنها مريضة سرطان .. مكنتش أقدر أسيبها كان لازم أبقى معاها خطبتها وعملت كل اللي كانت بتحلم بيه.
صدقيني عمري ما نسيتك عمري ما بطلت أحبك بس حطي نفسك مكاني كنتي هتعملي إيه؟
عندي صورة كبيرة ليا أنا وإنتي في أوضتي اللي في دبي كل يوم أول ما أصحى بكلم الصورة وأوعدها إني هرجع ونرجع سوا.
القدر كان أقوى مني يا حور.
ولما قررنا نرجع القاهرة مكنش ينفع نسيبها لوحدها .. جبنا شقة ليها في القاهرة واحنا رجعنا شقتنا لحد ما .. لحد ما نتجوز بس أنا عندي حل للمشكلة دي تقبلي تبقي زوجة تانية؟
قالها ودخلت نوران من باب الأوضة وهي بتقول:
_ مفيش داعي تبقى زوجة تانية يا زين أنا كنت عارفة إني واخدة مكان مش مكاني هو بيحبك إنتي يا حور .. أنا مكنتش بشوف نفسي في عينه كنت بشوفك إنتي شكراً على كل حاجة عملتها معايا إنتي وأهلك بس مش هقدر أفرق بينكم أكتر من كدا.
قالتها وقلعت دبلتها وسابتها ومشيت قام شال المحليل اللي متعلق في إيده وجري وراها.
وأنا لسه قاعدة في مكاني لحد ما لفت انتباهي خيال حد ورايا كانوا أهلي وأهلو.
قمت حضنت بابا وعيطت.
_ احنا السبب احنا اللي فضلنا نقول حور لزين وزين لحور لحد ما اتعلقتوا ببعض من صغركم.
_ بابا أنا عايزة أسافر عايزة أبعد بعيد عن المشاكل دي شوية.
خدني من وسطهم ومشينا شفته وأنا نازلة مع بابا كان قاعد جنبها على السلم بيمسح دموعها.
روحت البيت حضرت شنطتي واتفقت مع بابا ميقولش لحد أنا هسافر فين.
_ قوليلي يا حور قلبك بيقولك إيه وعقلك بيقولك إيه.
_ معرفش يا بابا مش عارفة أحدد مش عارفة أقرر كلنا مظلومين إذا كنت أنا ولا هو ولا نوران محدش فينا ليه ذنب.
قلتها وخدني في حضنه طبطب عليا وصلني للعربية كان عايز يوصلني بس أصريت عليه يفضل عشان لما يرجعوا.
اتصلت بصحابي حكيتلاهم اللي حصل وعرفتهم إني مسافرة اسكندرية أقعد يومين وقالوا إنهم هيحضروني يقعدوا معايا يومين هناك.
يمكن لما أبقى لوحدي أعرف أحدد أنا عايزة إيه ولا هعمل إيه يمكن أقنع نفسي إني أكون زوجة تانية.
شوية ووصلت للسوبر جيت ركبت وقفلت موبايلي حاولت أنام وفعلاً نمت بس دماغي هي اللي كانت صاحية والمشهد اللي حصل في المستشفى عمال يتقرر قدامي.
ولا كأن حياتي مسلسل تركي إيه اللي بيحصل ده أنا أصغر من كدا والله ليه متجوزش الإنسان اللي بحبو من غير أي مشاكل ونعيش في تبات ونبات ليه الحياة مش سهلة وبسيطة زي الحواديت والروايات ليه حياتي مصممة متبقاش حياة عادية.
ياريت لو ياخد حياتي دي ويديني واحدة غيرها عشان دي باظت مني ..
رواية بداخل حارة شعبية الفصل الرابع 4 - بقلم شهد احمد
أيام عدت في إسكندرية، صحابي وأهلي على اتصال بيا. بابا مش بيخلص من خناق مع ماما عشان وافق إني أسافر ومش راضي يقول أنا سافرت فين. زين اللي اتجنن ونفسه يعرف أنا روحت فين. قالوا سأل كل اللي يعرفوني عليا. قالوا حزين في غيابي مش بينام. باس إيد بابا عشان يقولوا أنا فين. طب مصعبش على بابا؟ ليه مقالوش على مكاني؟
رغم إن الأمور اتصلحت، نوران اتفقت معاهم إنها تاخد شقة عندنا في العمارة ونبقى جيران وحبايب. يا هي عندنا يا إحنا عندها لحد ما تقابل اللي تحبه ويحبها. طلبت منهم إنها تكون من العيلة بس مش أكتر. كل حاجة اتحلت، مش ناقص غير إني أنا وزين نرجع لبعض.
أنا مش عايزة أرجع ليه بقى؟ معرفش. أفكاري لسه متلخبطة، مش عارفة أحدد. حاسة إني طفلة صغيرة تايها وعايزة حد يشاورلها على الطريق الصح. عايزة حد يقولي أعمل إيه وأنا والله هسمع الكلام. أو هيحصل إيه لو فضلت هنا ومرجعتش ليهم تاني؟ أفضل عايشة لوحدي محدش يعرف عني حاجة ولا أعرف حاجة عن حد. بطلي عبط يا حور، المشاكل اتحلت وحبيب عمرك وبيحبك، عايزة إيه تاني بقى؟
قولتها لنفسي وفتحت موبايلي وبعت لبابا مسدج قولتله يقول لزين على مكاني. وقفت الموبيل، قمت خدت شاور ولبست أحلى حاجة عندي وميكب خفيف. عملت شعري بالبيبي ليس. كنت بجهز نفسي للقائنا. باين أنا واثقة إنه في الطريق أصلًا.
نزلت قعدت قدام البحر مستنياه. ساعة ورا ساعة وهو لسه مجاش. قلبي وعقلي في صراع. هييجي مش هييجي. مش بيحبك، نظراته ليها كانت حقيقية، إنتي بس صعبتي عليه. ليه صعبت عليه ليه؟ هي اللي المفروض تصعب عليه مش أنا. صعبتي عليه لما شافك ضعيفة وهتموتي من غيابه، أو هو كراجل مينفعش يبقى خاين للوعد، عشان كده بيحاول يصلح صورته. محبكيش.. لو كان حبك مكنش شاف غيرك.
حاولت ألهي نفسي في أي حاجة، بس حقيقي دماغي مش سايبني في حالي. قمت طلبت قهوة من عمو اللي واقف بعربية جنب البحر، وخدت كوباية ورق فيها قهوتي ورجعت قعدت على الكرسي تاني. شغلت الساوند كلاود على أغنية "بتوحشيني" لوائل جسار.
ولسه قلبي وعقلي في صراع مش مبطلين خناق. القهوة قربت تخلص، الوقت اتأخر ولسه مجاش. معقول عقلي يكون بيتكلم صح؟ معقول مش جاي؟ الأغنية وقفت، مش عارفة حصل إيه. فتحت الموبيل أشوف أي حصل.
"ضي عينك كان مرايتي فيهم حكايتي، شفت فيهم فين بدايتي وفين نهايتي. مستحيل أنا ممكن أنسى أي همسة أي كلمة قولتيها لي في قلبي لسّه".
مكنش الساوند كلاود.. كان هو. وقفت وبصيت ورايا، كان واقف ماسك الجاكت في إيده وواقف بتيشيرت نص كم. عينه منورة مش بتلمع، مربي دقنه، ملامحه لسه جميلة رغم إنها بهتانه.
"أنا دايماً أسأل في الغياب والسؤال مالوش جواب. نفسي أعيش لحظة فرح لما أحضنك من غير عتاب".
ساكتة ليه؟ اتكلمي واتعلمي إزاي تحلمي. بصي في عيوني بحنان وساعتها بس هتفهمي. قالها وقرب للمكان اللي واقفة فيه.
"وحشتيني وبحبك ومحبتش غيرك وعايزك معايا الباقي من عمري. أنا مش حمل إني أضيع يوم واحد تاني منكونش مع بعض فيه. عايز أقولك كل الكلام الحلو اللي في الدنيا، كل الكلام اللي مقولتهوش السنين اللي فاتت. عذبتيني اليومين اللي كنتي غايبة فيهم دول زي ما يكون خدوا مني الأكسجين، مبقتش عارف أتنفس ولا عارف أعيش، أنا بتنفسك يا حور. صدقيني قلبي مدقش لحد غيرك. أهو حبيبك قدامك وبيقولك ارجعيله، وافقي بقى، قوليله أنا كمان بحبك، قوليله وحشتني. بيضحك عليكي متصدقيوش، هو عايز يبان البطل اللي مستسلمش لحب عمره عشان يبقى عمل اللي عليه. جربي كده قوليله مش عايزك، شوفي ردة فعله".
بس أنا مش عايزك يا زين.
يعني إيه؟
يعني لو إنت آخر راجل في الكون مش عايزك.
امم ومعنى كلامك ده إيه؟
أرجع لنوران عشان أنا مش عايزك. كلامي واضح أهو. الكلمة مبينة نفسها بنفسها. مش عايزك.
آخر كلام يا حور؟
آه مش عايزك وامشي. ولا أقولك أنا اللي همشي.
قولتها وسيبته ومشيت، مستنية يجي ورايا بس مجاش. طلعت الشقة وبرضو مجاش، مرنش عليا. يا خربيتي أنا إيه اللي خلاني أمشي ورا عقلي؟ أده سوحني. معنى كده إن عقلي انتصر على قلبي. مش عايزني وعايز يبان بطل هيروح يقولهم هي مش عايزة ترجع وكده حكايتنا خلصت. ما يحاول تاني هيجرى إيه؟
اتصلت بصحابي، حكيتلهم واتهزقت منهم طبعًا. طب أعمل إيه؟ أنزل أدور عليه وأقوله أنا كنت بهزر معاكي. نبي يارب خليه يرجعلي مرة كمان. ونبي والمرة دي هرجع والله. غبية يا حور غبية، ما هو مظلوم زايه زايك وجالك وقالَك محبش غيرك. إيه خلاكي تسمعي كلام دماغك.
عدى الليل وأنا رايحة جاية بعاتب نفسي. معقول خلاص كده راح مني؟ يارب مياخدش الكلام على كرامته ويرجع تاني، ونبي يارب. نمت وأنا بعيط خوف من إنه ميرجعش تاني. قطع نومي صوت خبط الباب. استغربت مين ممكن ييجي في الوقت ده. بصيت في الساعة كانت ١٢ بالليل. معقولة نمت كل ده؟
روحت فتحت الباب، كانوا أهلي وأهله وصحابي ومعاهم فستان فرح ومأذون وبيزغرطوا.
في إيه؟
كل ده نوم يا عروسة، يلا جهزي. الميكب ارتست طالعة ورانا أهي.
أجهز لأي في أي يا بابا؟
زين قالنا إنكم اتصافيتوا يا ستي وقررتوا تعملوا الفرح هنا عشان يبقى على البحر. مكنتش موافق عشان إنتوا مستعجلين، بس أمك وأم زين قالوا خلينا نفرح، فا وافقت.
أنا رجعت لزين؟ واتفقت معاه يكون فرحنا هنا ونعمله على البحر؟
آه. قالها وهو داخل من باب الشقة ومعاه بوكيه الورد والتاج بتاع الفستان.
وقولتي بحبك ومقدرش أعيش من غيرك وانت حبيب قلبي الوحيد وقلبي بيحبك وعنيا بتحبك.
يا كداب.
متكسفيهاش بقى يا زين. يلا يا بنات ادخلوا جهزوها.
يا ماما استني، استنوا يا جماعة، أنا قولتله امبارح إني...
إن بعد الفرح عايزة نسافر شهر عسل في تركيا. حاضر يا حبيبتي، موافق. قالها قبل ما أقولهم إني قولتله مش موافقة نرجع.
وفي ثانية إلا ثانية لقيتني عروسة بلبس فستان فرحي، بيعملولي الميكب. طب زعلانة ليه؟ مش ده اللي كنتي هتنزلي تدوري عليه امبارح وتقوليله أنا كنت بهزر. بس إزاي يتعامل مع قراراتي بالأسلوب ده؟ هو أنا ماليش رأي ولا إيه؟
شوية وكنا خلصنا وجيه وقت الفيرست لوك. واقفة بفستاني اللي مفيش أجمل منه، اللي مختارتهوش. مدياله ضهري وصحابي واقفين بيصوروا فرحانين بينا. كنت متوترة، مكسوفة، عايزة أقوله أنا لسه مش عايزك، عايزة أعاتبه على صريخي في المخدة وعياطي.
قطع تفكيري دخوله ببُوكيه الورد. كان لابس بدلة سوداء كلاسيك، كان أحلى عريس شفته في حياتي. والأهم من إنه عريس إنه عريسي أنا. قرب مني والانبهار بان على وشه لما شافني وأنا عروسة. باس راسي، اداني بوكيه الورد.
انتي عارفة أنا كنت بحلم بلحظة دي بقالي قد إيه؟
وانت عارف أنا قولتلك امبارح إيه؟
يالهوي منك، حتى يوم فرحنا مش مبطلة نكد. إنتي تسكتي خالص، إنتي بت هبلة أصلًا وكلامك أهبل زيك.
وأنا مش عايزك يا زين.
أروح أشوفلي عروسة تانية؟
آه عشان أقتلك وأقتلها.
إنتي جننتيني، عايزة إيه دلوقتي؟ عايزني ولا مش عايزني؟
هتفرق؟
في الحالتين مش هاخد برأيك وهتجوزك.
مش هتاخد برأيي ليه؟
عشان قولتلك إنتي هبلة وكلامك أهبل منك.
وإيه غصبك تتجوز واحدة هبلة؟ إيه رماك على المُر؟
الحب اللي رماني. بعدين إنتي مش مُر، إنتي حلويات قلبي وكل حاجة حلوة في الدنيا دي.
تقبلي ابنك يكون لك أب يا حور؟
هزيت راسي بمعنى موافقة. حضني قدامهم كلهم. شالني ولف بيا.
وفي النهاية قلبي اللي انتصر على عقلي. ولبست الأبيض لزين. الرجال اللي لو مكنتش لبست الأبيض ليه كنت هلبسه برضو، بس مش لغيره. كنت هلبسه لتراب الأرض، ماهو يا يتجوزني هو يا أموت.
وفي النهاية اتجوزت حبيب أيامي وسنيني وبقينا مع بعض خلاص. واه بنسبة لنوران، ياسين أخو سلمى حبها وهي حبته وقدرت تتعالج من المرض اللي كان عندها واتجوزوا هما كمان. وكلنا بقينا عايشين في تبات ونبات وعندنا صبيان وبنات و...
الحق يا ماما، رحيم أخويا بيعاكس بنت عمو ياسين.
يا خبر! قالها إيه؟
قالها بونبوناية ملبسايه حلوة من كل الزوايا.
إنت ياللي اسمك زين تعالى شوف ابنك يا خويا، ماهو على رأي بابا ابن الوز عوام.
النهاية.