مردتش على المسدج بتاعته ورنيت على صحابي حكيتلهم، واحدة قالت أكمل في الكدبة ونجيب واحد نخليه سليم والتانية قالت الكدبة هتكبر وممكن تيجي على دماغي.
مش عارفة أحدد هعمل إيه، مش عارفة بس ما ممكن أقولوا مالكش دعوة دي حياتي أنا، مش عارفة.
نمت وصحيت تاني يوم بدري عشان الجامعة، لبست بنطلون جينز أسود على هاي كول أسود وجاكت جلد أسود وشوز أسود مع شعري وميكب صباحي سيمبل.
كنت عاملة زي فتيات المافيا، افتكرت سندريلا وفستانها وبصيت للبس وضحكت قبل ما أنزل، قولت أفتح شباك أوضتي الشمس تدخل الأوضة ولما فتحت الشباك لقيت.
لقيتهم قاعدين في بلكونة أوضته مع كوبايتين شاي بالنعناع وبيهزروا حلوين أوي مع بعض، باين جدًا إنهم بيحبوا بعض.
كنت ببص عليهم، بصتة واحدة محرومة، عمري ما بصيت على حاجة في إيد حد ولا حاجة مع حد بس النهاردة بصيت، بصيت على حبيبي اللي بقى حبيب غيري أنا، اللي حبيته الأول ده مكاني أنا، بس في الأول والآخر أنا مش أنانية مش هخرب بينهم عشان سعادتي، ربنا يسعدهم.
قولت كده لنفسي ولبست نظارة الشمس وخرجت من أوضتي.
_ صباح الفل على أحلى البنات.
_ يسعد صباحك يا ماما.
_ متتأخريش النهاردة بقى عشان عازمين نوران خطيبة زين على الغدا.
_ فعلاً!! أوكي يا ماما مش هتأخر، يلا باي باي بقى.
قولتها ورميت بوسة ليها في الهوا ونزلت من البيت روحت الجامعة.
مش مركزة في المحاضرات، دماغي مش معايا، أعمل إيه ولا إيه هيحصل، طب هل هستحمل لما أشوفهم مع بعض كتير؟ مكنتش اتخيل إن دبلته تبقى في إيد واحدة تانية.
لا فوقي يا حور، دبلته بقت في إيد واحدة تانية بالفعل وهتبقى مراته وأم عياله، فوقي بقى فوقي فوقي.
_ بس كفاية.
قولتها بصوت عالي قدام المدرج كله، كلهم بصوا عليا، محستش بنفسي غير وأنا بعيط وسبتهم كلهم وطلعت أجري.
روحت الكافتيريا، ضميت نفسي وأنا بعيط، ليه كل حاجة وحشة وكل حاجة مش عايزة تتعدل، ليه ميطلعش ليا الساحرة الطيبة زي سندريلا وتحقق كل أمنياتي، قطع عياطي صوت صحابي.
_ بطلي عياط بقى قومي نضرب إتنين بطاطس سوري ونقولك تعملي إيه.
مسحت دموعي فعلاً وفضلوا يضحكوني واتفقوا معايا إننا نجيب ياسين أخو سلمى نعملوه سليم ونخليه يقابل زين، لكن موفقتش طبعًا.
سبتهم عشان أروح الحق الغدا زي ما ماما قالت، دخلت الحارة وشفته كان واقف بيلعب هو وهي بالكورة مع أطفال الحارة.
كنت واقفة خايفة أعدي من الكلب، شافني وضحك وجيه عندي.
_ لسه بتخافي من الكلاب مش هتكبري بقى.
قالها وهو ماسك إيدي وبيعديني من الكلاب.
_ ازيك يا حور.
_ ازيك إنتي يا نوران، جيت بدري عشان الحق أقعد معاكي اهو.
_ تسلميلي يا حبيبتي.
_ طيب عن إذنكم بقى هستانكم على الغدا.
قولتها وسيبتهم ودخلت العمارة بتاعتنا، وقبل ما أطلع بصيت عليهم نفس بصة الحرمان بتاعت الصبح.
طلعت البيت غيرت هدومي، قولت هنام عشان أريح دماغي من التفكير شوية، سمعت صوت ماما وهي بتسأل طنط مامت زين عن قصة حب نوران وزين، دخلت المطبخ بحجة إني عايزة أساعدهم عشان أسمع.
_ بس يا ستي يومها بقى زين هو اللي نقذها من الحادثة وحبوا بعض وخدها شغلها معاه وبقوا كل حاجة بيعملوها سوا، ويوم عيد ميلادها اعترف لها بحبه.
كويس إني اختارت أقطع البصل عشان ميعرفوش يفرقوا بين دموعي الحقيقية ودموع البصل.
_ ولا يوم الخطوبة بقى كتبلها في السماء بالألعاب النارية بحبك، وفستانها هو اللي فضل يفصل فيه وغنى لها أنا تاجك وسلطانك وتحت أمر ما عليكي.
مكنش فيه في بالي غير أصالة وهي بتقول، كان نفسي أهرب من كلامهم، خوفت أمشي ياخدوا بالهم ولو مشيت هيبان عليا وأخاف لا ضعفي يبان في عيني، يا أرض انشقي وابلعيني قبل ما يبان اللي بيا.
فوقت على صوت ماما وهي بتقول:
_ إيدك يا بنتي عورتي نفسك.
بصيت لإيدي اللي سايحة في دمها، عورت نفسي من غير ما أخد بالي، دموعي عمت عيني.
_ ده جرح بسيط يا ماما، هروح أنا أعالجه وكملوا إنتوا الأكل.
دخلت أوضتي عالجت الجرح بس أكتشفت إنها حاجة لذيذة، لما نتعور الوجع بتاع التعورة بيداري وبيلهي عن وجع القلب.
بصيت عليهم من البلكونة، لسه واقفين بيلعبوا بالكورة.
ولسه أصالة مكملة في خيالي وهي بتقول وتعدي كل الذكريات قدام عينيا، معقول خلاص كل اللي كان بينا انتهى!!
صريخ في المخدة، عياط، ترزيع إيدي في الحيطة.
فوقي بقى حور فوقي، هو مش ليكي، مينفعش نحب حاجة مش بتاعتنا، مينفعش، اهدي، اهدي وقولي اللهم ديم عليها هذه النعمة وارزقني كما رزقتها، اهدي.
بعد وقت مش طويل جه وقت الغدا، قومت عدلت نفسي، خبيت سواد عيوني بالكونسيلر وخرجت ليهم، كانوا متجمعين على السفرة.
قعدت في صمت باكل، ماليش دعوة بحد، ماليش دعوة بكلامهم.
خلصت أكل وقومت أغسل إيدي، اتقابلنا في الطريقة بتاعت البيت.
_ إيه مردتيش يعني على حوار سليم ولا هو مفيش سليم من أصله؟
_ لا ازاي بقى فيه، وهاخد منو ميعاد، حاضر عن إذنك بقى الحق أكلمه.
قولتها وسبتو ودخلت أوضتي، رنيت على صحابي قولتلهم إني موافقة على الخطة، قطع كلامي معاهم صوت خبط الباب كانت ماما.
_ تخرجي مع زين ونوران رايحين دكان قورص ولا دونتس باين.
_ دكان إيه بس يا ماما وقورص إيه، دنكن دونتس.
_ يا أختي وأنا إيش عرفني تروحي ولا لأ؟
_ لا أنا براجع مع صحابي البحث وهنام.
_ طيب على راحتك.
قالتها وخرجت وقفلت وراها الباب ورجعت لكلامي مع أصحابي.
وشوية وقفلت معاهم، رجعت أفكر تاني هل اللي أنا بعمله ده صح؟ أكيد لا مش صح بس مش مهم.
ساعة ورا ساعة وأنا صاحية، شوية بعيط وشوية بصرخ في المخدة اللي زهقت مني وشوية أتفرج على صورنا القديمة، طلعت السلة اللي كان جايباهالي في عيد ميلادي.
مسكتها وغنيت بصوتي المكسور الضعيف:
| .. حبيب عينيا حبيب أحلامي حبيب دموعي وهنا أيامي أهون عليك أسهر بألمي .. آه مني آه منك كل ده وقلبي اللي حبك لسه بيسميك حبيب لسه بيسميك حبيب .. |
|| .. يا حب أقولو .. أقولو .. أقولو إيه أسامحه .. أسامحه .. أسامحه ليه ده العذاب هو اللي يسامحه والسهر هو اللي يسامحه والدموع هي اللي تسامحه .. ||
قطع غنايا صوت مسدج، كانت سلمى صحبتي بتقولي إنها اتفقت مع أخوها والموعد بكرة الساعة ٦ في كافيه في المعادي.
لسه هرد عليها سمعت صوت خبط على شباك أوضتي، عرفت إنه هو، مسحت دموعي حطيت روج عدلت نفسي وخرجت.
_ معلش جبتلك دي.
_ دونتس صح؟
_ آه مجتيش معانا فا جبتلك وأنا جاي.
_ ميرسي يا زين، وآه صحيح سليم هيقابلك بكرة الساعة ٦ فاضي؟
_ آه تمام.
_ طيب عن إذنك بقى.
قولتها ومستنتش رد، دخلت على طول، فتحت العلبة لقيت فيها تلات قطع دونتس، واحدة فيهم على شكل قلب.
كلتها أو افترستها زي ما هو عمل في قلبي، حضرت الطقم اللي هلبسه بكرة ونمت وأنا بردد آه مني آه منك كل ده وقلبي اللي حبك لسه بيسميك حبيب.