تحميل رواية «بالتراضي» PDF
بقلم نانسي أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
_ لا بقا .. لا مش للدرجادي بقا _ اقعد مكانك يا يوسف _ لا مش قاعد .. مش قاعد يا ماما، قولتلي اجوز قولت ماشي قولتيلي قابلها عصرت على نفسي شكارة لمون وقولت ماشي انما تطلع في الاخر كدا !!!! _ كدا ازاي؟! مسحت على وشي بغضب وانا بحاول احكم أعصابي، قعد في الكرسي الي قصادها وانا بشاور على وشي _ بصيلي كويس يا ماما .. بصي_ مالك ؟ _ شايفة ايه! _ وش _ حلو ..وش حلو .. تحبي تبصيله .. وسيم .. بني ادم جميل في الشكل رفعت حاجبها بزهول من كلامي وثقتي الزايدة في نفسي _ أنا يوسف الخضيري اجوز واحدة شكلها مش حلو _ شذى...
رواية بالتراضي الفصل الأول 1 - بقلم نانسي أشرف
_ لا بقا .. لا مش للدرجادي بقا
_ اقعد مكانك يا يوسف
_ لا مش قاعد .. مش قاعد يا ماما، قولتلي اجوز قولت ماشي قولتيلي قابلها عصرت على نفسي شكارة لمون وقولت ماشي انما تطلع في الاخر كدا !!!!
_ كدا ازاي؟!
مسحت على وشي بغضب وانا بحاول احكم أعصابي، قعد في الكرسي الي قصادها وانا بشاور على وشي
_ بصيلي كويس يا ماما .. بصي
_ مالك ؟
_ شايفة ايه!
_ وش
_ حلو ..وش حلو .. تحبي تبصيله .. وسيم .. بني ادم جميل في الشكل
رفعت حاجبها بزهول من كلامي وثقتي الزايدة في نفسي
_ أنا يوسف الخضيري اجوز واحدة شكلها مش حلو
_ شذى شكلها جميل يا يوسف
_ دا من انهو مقياس بقا هه ؟ انهو مقياس قوليلي؟!!
سكتت اما انا قربت بإنفعال
_ انتي عارفة انا عرفت كام بنت قبلها .. عارفة كلهم كانوا عاملين ازاي ؟
_ ايوه عرفاهم كلهم عينتك
بصت للبسي ورفعت عنيها لعيني
_ كلهم بايظين شبهك
_ تقومي معقباني بالطريقة دي؟!!!
_ انت مش هينفع معاك الا الطريقة دي
_ وايه الي هيحصل لو مجوزتهاش ؟
_ ولا حاجة .. هتعيش حياة طبيعية
وقامت من مكانها
_ من غير عربيات و لا قصر ولا شقق في كل حته .. حتى الفيزا الي بتنطط بيها هتتسحب منك
بلعت ريقي في زهول
_ انتي بتلوي دراعي يا ماما ؟
_ اه يا ابن أمير الخضيري بلويه ولو مش عاجبك .. روح اشتغل
سكت فـ ابتسمت
_ طبعاً مش عارف ازاي .. وهتعرف منين ؟ .. ما انت مولود في بقك معلقة دهب .. لا عمرك حوشت عشان تشتري عجلة ولا تعبت عشان تجدد عربيتك
قربت خطوة مني وهي بتضغط على كلامها
_ لكن وعهد الله يا يوسف لتتربى على ايدي أنا، والدلع الي أبوك الله يرحمه عاش حياته كلها بيدلعهولك لأنسيهولك تماماً
بلعت ريقي بتوتر وانا برجع اقعد على الكرسي وببص في الفراغ
_ لا .. لا مستحيل .. مستحيل اجوز بالطريقة دي ... مستحيل اصلاً اجوز واحدة عاملة كدا
مسكتني من دراعي ووقفتني قدامها
_ عاملة ازاي ؟ .. محترمة ولابسة واسع ؟ ... طريقة كلامها طبيعية ؟ ... مبتحطش مكياج كتير ؟ ... كنت عايزها رقاصة بارات من بتوعك مش كدا
_ على الأقل احس اني مرتبط بواحدة ست .. مش هجوز راجل زيي !!
_ انت الي شايفها كدا عشان اعمى .. مشوش .. دماغك في الستات لبس عريان ومش محترم
بصتلي بتمعن
_ قولي .. آخر مرة شوفت واحدة وقولت عليها تنفع زوجة ليك كانت امتا
_ مش فاكر
_ اه طبعاً مهو اصلا محصلش لان كل الي في حياتك امثالك .. ضايعين
_ انا مش فاكر لاني عمري ما جه في بالي أني اجوز و لا كنت حاطتها ضمن اولوياتي
_ معلش .. تبقى تحطها من هنا ورايح
قالتها وهي بتقرب من الباب
_ اسمع يا يوسف .. بكرا هتقابل البنت تاني وتعتذرلها عن قلة زوقك معاها والي حصل انهردا والا...
بصتلي بنص التفاتة
_ انت عارف الباقي
وطلعت، قفلت الباب وراها وانا سندت على البار بتاعي
صبيت لنفسي كاس وشربته مرة واحدة وانا بفكر قبل ما اطلع الفون وافتح الواتساب وأجيب صورتها الي كانت امي بعتاها ليا
بصيت في صورتها للحظات
_ ازاي ! ... بقا بعد كل دا هترسى على دي !!!
فضلت اتخيل حياتي الروتينية معاها، كنت حاسس بقرف وخنقة
_ لأ
قولتلها قبل ما أصرخ بيها وأمسك الكاس واخبطه في الأرض
_ لأ .. لأ
_ يوسف!
كان صوت حازم الي دخل من شوية
_ يوسف في ايه؟ .. وبعدين سايب باب الشقة مفتوح ليه؟!!!
_ امي حكمت عليا اجوزها
_ البنت الي بعتلنا صورتها
_ اه
_ تمام .. اخلع منها، هي اول مرة!!!
_ اه اول مرة .. اول مرة اكون مجبر بالشكل دا
_ طب ما تعكس الاية
بصتله بإنتباه اما هو قرب خطوة
_ مدام الرفض منك مجابش نتيجة
ابتسمت أنا وانا بكمل كلامه
_ يبقى الرفض لازم يجي منها هي
رجعت أبص لصورتها مرة تانية وابتسمت بمكر وانا في بالي عارف الي المفروض يحصل بكرا
التفت لحازم
_ اتصلي بباقي الشلة خلينا نحتفل
حازم قرب وهو بيغمزلي
_ اكلملك شوق ؟!
ابتسمت وانا بعدل الجاكيت بغرور
_ اوماله
رجعت ابص في صورتها قبل ما اقفل الفون واحطه في جيبي
_ ميضرش
ميلت براسي يمين وانا بتخيل سير الأحداث بكرا
_ كله بالتراضي
رواية بالتراضي الفصل الثاني 2 - بقلم نانسي أشرف
هاي
قلتها وأنا برمي مفاتيح العربية بغرور على التربيزة اللي قدامها.
أهلاً!
قالتها وهي بتبصلي بلامبالاة.
قعدت قصادها وأنا ببتسم للبنات اللي قاعدين على التربيزة اللي جنبنا، واللي كانوا بيبصوا ناحيتي بإعجاب.
ما تروح تقعد معاهم.
أما أخلص معاكي.
بصت ناحيتهم بقلة اهتمام ورجعت تبصلي.
خير؟! إيه لزوم القعدة دي.
إيه مش مبسوطة.
وهكون مبسوطة ليه؟
يعني.. قاعدة مع يوسف الخضيري.. غيرك بيتمنى.
وشاورت ناحية البنات وأنا لسه ببتسم لهم، أما هي فضلت تبصلي بإنتباه.
لا أنا مش شايفة يوسف الخضيري هنا.
وأمّال شايفة إيه.
أنا شايفة واحد قليل الذوق ومش متربي وبتاع شو.
ابتسمت بسخرية وأنا بحاول أبلع كلامها.
كل دا عشان سيبتك أول ما شفتك ومشيت.
رجعت بضَهري لورا.
قدري موقفي بردو يا عايدة، أنا راجل عشت حياتي في لندن وباريس وشوفت أصناف كتيرة وعمري.. عمري في حياتي ما اشتقت لبلدي.
ابتسمت وأنا ببصلها نظرة خبيثة من أولها لآخرها وقربت من الكرسي بتاعها وأنا بغمز بمكر.
خلاص.. ميبقاش قلبك أسود بقا.
حاولت أحط إيدي عليها، مسكتها بقوة ولوتها. حسيت بالألم الشديد بس استحملت.
التفتت بعينيها البنية وملامحها العادية جدًا.
إيدك دي تطولها على غيري يا بشمهندس.
سحبت إيدي، أما هي ابتسمت.
قصر الكلام.. جايبني هنا ليه.
ارفضي... أنا مش عايزك.
لا وأنا اللي هيجرالي حاجة لو مجوزتكش.
خلاص.. لا أنا عايز أجوزك ولا انتي طيقاني.. يبقى ملهاش لازمة الجوازة دي أساسًا.
رفضك بدل المرة عشرين، أعمل إيه تاني؟
تعملي اللي بيعملوه البنات في كل المواقف اللي زي دي.
ويا ترى البنات دي بتعمل إيه.
آه طبعًا وانتِ هتعرفي منين بيعملوا إيه ما انتي مش تبعهم.
لا ما البركة فيك أنت بقا.
للحظات سكت ومقدرتش أتكلم. ابتسمت أكتر وهي بتسند وبتقرب بجسمها ناحية التربيزة.
ها بقا؟ البنات اللي مش زييي بيعملوا إيه.
بلعت ريقي وحركت خصلات شعري.
قوليلهم إنك مرتبطة وبتحبي واحد تاني.
أنا مبكدبش.
خلاص قوليلهم إنك كارهاني، أظن دا مش كدب.
صح مش كدب، وفعلاً قولت ومحدش سمعني.
قوليلهم إنك عايزة تسافري وأنا هجبلك فرصة شغل كويسة برا و...
طب ما كنت جبتها لنفسك.
نعم؟!
اللي أعرفه يا بشمهندس إن سبب جوازك بالطريقة دي إنك مبتشيلش مسؤولية نفسك، هتشيل مسؤولية غيرك؟!
سكت مرة تانية وبدأت أحس إني مش عارف أتكلم قصادها.
تشربوا إيه يا حضرات.
فراولة.
قالتها بتلقائية وبصّولي الاتنين عشان أطلب. كنت ساعتها مغيب لحد ما سمعتها بتقول بإبتسامة لطيفة.
هاتله فراولة هو كمان.
أنا مبحبش الفراولة.
عادي حاول تبلعها.
ربطت دراعها وهي بترجع بضهرها لورا.
زي ما أنا هحاول أبلعك.
سكتنا إحنا الاتنين قبل ما أحس بخبطة قوية على راسي. كان طفل صغير بيلعب بالكورة وجات فيا.. جري ناحيتنا إحنا الاتنين وهو بيعتذر. وقفت وقربت منه وهي بتبتسم.
خلي بالك المرة الجاية.. انت اسمك إيه.
نوح.
خلي بالك المرة الجاية يا نوح.
وسحبت شوكولاتة من شنطتها وادتهاله.
يلا روح كمل لعبك.
وبصت ناحيتي وقربت. شالت إيدي اللي كنت حاططها على جبيني.
وريني كدا.
شلت إيدي وبصت على الجرح.
دا سطحي.
وقامت من مكانها. غابت للحظات ورجعت في إيديها كيس شبيه لكيس حاجة مجمدة وحطته على راسي.
فضلت للحظات بالشكل ده وأنا أنفاسي بتهدى.
حط العصير قدامنا وشربت عصيرها بإيديها التانية قبل ما أحط إيدي أنا على الكيس وترجع مكانها.
اشرب بقا عشان يعوّض الخبطة دي.
قامت من مكانها. شالت الشنطة ومشيت وأنا عيني لسه عليها وهي ماشية.
وبعدين؟ يعني طفشت ولا لسه؟
مش عارف يا أخي.. بقولك ضاغطين عليها زي ما ضاغطين عليا.
يوسف! واخرتها؟!
قعدت في مكاني وأنا بحاول أفكر بصوت عالي.
أنا عملت كل حاجة، بقالي أكتر من شهرين بحاول أكرهها فيا وبحاول أخليهم يوافقوا على الرفض ويفقدوا الأمل، لكن المرادي فيه حاجة غريبة يا حازم.. المرادي فيه ثبات جامد على القرار مش هلس زي كل مرة!
سكت وأنا بفتكرها. قربها مني النهاردة وملامحها وهي قريبة. هدوء أنفاسها وريحتها وشعرها. استغربت نفسي وأنا بفتكرها في الوضع ده قبل ما سيف يقعد قصادي.
عارف.. هو فيه حل.
إيه.
انت مش بتقول البت مش موافقة عليك.
آه.
يبقى أجوزها.
انت اتهبلت يا حازم؟!
لا متهبلتش بس هو حل جميل وهيريح الأطراف كلها. أجوزها وبعد فترة قولوا إنكم مش عارفين تخلفوا وإن كل واحد فيكم ليه حق إنه يجيب عيال وتطلقوا.
وهي؟! .. هي هتوافق؟!
انت مش بتقول هي مش طايقاك وعايزة تخلص منك؟!
سكت وأنا بتخيل رد فعلها. لكن رد فعلها كان موافقة. رغم زهولي وأنا قاعد حاليًا في كتب كتابنا أنا وهي كنت حاسس إني مرتاح للحل ده.
أنا مش عايزها ولا هي عايزاني.
جواز من غير شروط.
من غير أحكام.
من غير حقوق ولا واجبات.
خشي برجلك اليمين يا عروسة.
دخلت وقعدت على الكرسي وبصت للشقة من غير اهتمام.
مكنتش تحلمي إنك تخشي شقة زيها مش كدا.
بصتلي من تحت لفوق وابتسمت في سخرية قبل ما تقف قصادي.
لا وانت الصادق كنت بحلم أخشها مع راجل.
الصدمة خلتني واقف في مكاني مزهول مش عارف أتحرك، كلامها نزل زي السكينة دبحني وكنت حاسس بنزيفي وأنا واقف في مكاني.
دخلت الأوضة وسابتني أنا في الصالة، دماغي بتلف بيا.
قعدت على الكرسي وغمضت لحظات وأنا بفتكر أول مرة اتقابلنا فيها في النادي بعيد عن أهلي وأهلها.
أنا يوسف العامري بعد كل البنات والأشكال والألوان اللي كنت معاها هترسى عليكي إنتي!!
مالك طالعلي في العالي كدا، انزل شوية يا بشمهندس. انت لولا الكام ألف اللي ماما بتديها لك كل أول الشهر مكنتش هتبقى بالمنظر ده، فوق.. انت اللي زيك يتحسر على شبابه اللي ضاع في البارات والسفر من غير داعي.
وقربت مني وهي بتكرر كلامي وكأنها بتردهالي وأنا لسه واقف في مكاني.
أنا عايدة العامري هجوز واحد بيشرب وبيسكر؟!!
انتِ بتعلي صوتك عليا؟!
عليك وعلى اللي يتشدد لك.
فتحت عيني وأنا ببص قدامي بغضب قبل ما أقوم من مكاني وأدخل الأوضة، فتحت الباب بكل قوتي فاتخضت.
كانت بتعدل شعرها الطويل بعد ما فكته ولبست لبس خفيف.
بصتلي بزهول وشيء من الخوف.
انت بتعمل إيه هنا! اطلع برا.
ابتسمت بشيطانية وأنا بقفل باب الأوضة ورايا.
برا دا إيه؟ حد يقول لعريسه يوم فرحه برا بردو؟!
اطلع برا يا يوسف.
قربت خطوة منها وأنا بقلع جاكيت البدلة بكياست وبحطه على الكرسي وبقرب بهدوء شديد وأنا بتلذذ بالرعب اللي في عينيها.
مش راجل؟ هه؟!
كنت بفتح زراير القميص من الإيد وبشمر الكم لورا وأنا عيني بعيد عنها.
خبطت هي في الكرسي فوقعت على السرير، ابتسمت بانتصار وقربت منها.
انت.. انت عايز إيه.
حقي الشرعي.
وابتسمت بمكر وأنا بقرب وشي من وشها.
وكله بما يرضي الله.
رواية بالتراضي الفصل الثالث 3 - بقلم نانسي أشرف
_ حقك الشرعي؟!!!!
قالتها بزهول وهي بتحاول تبعدني
_ حق مين !!! احنا اتفقنا ان جوازنا صوري
_ انا متفقتش على حاجة !
حاولت تزقني بعيد عنها وانا بقرب منها اكتر
_ انتي الي قررتي يوم ما روحتي ترسمي انتي وأمي عالجواز وعملتوا الجزء الي عليكوا ؟!!
مرة واتنين وتلاتة تحاول وانا مثبتها بكل قوتي
_ أنا بقا هعمل الجزء الي عليا
صوت ضحكتي بدأ يعلي وهي بتحاول تبعدني تاني
_ وهعرفك بقا، يوسف الخضيري راجل ولا مش راجل
قربت من رقبتها في اللحظة الي قدرت تفك اديها من تحت قبضتي وتمسك الأبچورة وتبخطها في راسي
صرخت بكل قوتي وانا ببعد عنها وبحط ايدي على مكان الخبطة
لمحتها طالعة تجري اما انا اتكورت عالأرض وانا لسه بصرخ وبأن من الوجع
_ اوعي ايدك
سمعت صوتها قريب، فتحت عيني لقيتها بقت قدامي
بعدت ايدي فشافت الدم .. اتخضت ورجعت لورا من الصدمة
_ لازم تتنقل للمستشفى
_ مش رايح في حته
_ انت بتتصرف!!!!!
_ قولتلك مش رايح
حاولت أقوم من مكاني بسند نفسي فتوازني اختل حسيت بجسمها بيحاول يسندني قبل ما جسمي يرتطم بالأرض
_ اسند عليا
بعدتها بكل قوتي وانا ببصلها بغيظ
_ ابعدي عني ... متلمسنيش
حاولت امشي مرة تانية لكني وقعت، جريت وبالعافية فرضت نفسها عليا، حاوطت ضهري وقومتني
_ مش بمزاجك لازم تروح المستشفى
سكت وسندتني لحد ما وصلنا العربية
_ انت بتعمل ايه
_ هسوق
_ انت مش شايف نفسك ؟ عايز تسوق تقلب العربية وتموتنا كلنا ؟!!!!
_ انتي مبتعرفيش تسوقي ! وحتى لو بتعرفي مش هجازف واخلي واحدة زيك تسوق عربيتي
بصتلي بغضب مكتوم وهي بتبص ناحية البلكونات
_ انتي سيباني ورايحة فين ؟
_ هكلم حد مش زيي يسوق عربيتك
وطلعت، فضلت ببص قدام في الفراغ وبفكر انا ليه قولتلها جملة بايخة زي دي ؟ ليه تعمدت أوجعها بالشكل دا ؟
سمعت صوت تاني جوايا بيزعق فيا
هي يعني مش فتحتلك دماغك ؟!
ايوه بس انا الي اتهجمت عليها !
بس دا حقك !
لا مش من حقي دا اسمه ا....
الصوت سكت وانا بلمحها جاية مع شريف جارنا
لقيته بيقول
_ يوسف ! انت كويس ؟
بصتلها تلقائي وهي واقفة جمبه
_ اه كويس، انت هنا ليه بقا ؟
وشه احمر اما هي حاولت
_ الاستاذ شريف جه عشان يسوق العربية
عيني فضلت متعلقة عليها زي العيال وهي بتركب ورا اما هو قعد جمبي وساق بينا شوية في هدوء
_ وقف العربية
_ بس...
_ وقف العربية بقولك
ركزت هي في الكلام وبصتلي في المراية وهي بتسأل
_ ليه هتروح فين ؟
_ هقعد جمبك !
سكت كل الي في العربية بما فيهم انا لدقيقة وانا ببصلها في المراية، نزلت وركبت جمبها، غمضت عيني وانا حاسس اني بفقد الوعي، حطيت راسي على كتفها اما هي حطت اديها على مكان الخبطة واستسلمت
****************************
_ حمدلله على السلامة يا عم خضتنا عليك
فتحت عيني وانا ببصله، شريف ..
بعنيه العسلي الواسعة وجسمه المتناسق وطوله، ملامحه الوسيمة الي وراثها عن ام تركية وأب من الصعيد
_ هو ايه الي حصل ؟!
_ ابداً الدكتور طمنا عليك، كام غرزة كدا و الدنيا مشيت
_ حمدلله عالسلامة يا يوسف بيه
بصيت ناحية صاحب الصوت الرخيم الي اقتحم المكان فجأة، كان باين على هيئته انه ظابط
_ مين الي خبطك يا بشمهندس ؟
بصتلها وهي نايمة على الكنبة بعيد او بتحاول تفضل صاحية لكن مش قادرة، اتنهدت وانا ببص ناحيته
_ محدش خبطني، انا الي اتزحلقت في الحمام
_ بس دا في آثار خابطة جامدة
_ ايوه مهو انا اتخبطت في الحوض، مخدتش بالي ان الارضية مبلولة
وسكت، شريف كان باين عليه انه مش مصدق بس ابتسم عشان ميبنش كلامي كدب فقرر انه يفضل جمبي من سكات
_ ليه مقلتلوش الحقيقة ؟
_ وانت تعرف الحقيقة منين ؟
_ في حد اتجهم عليكوا ؟!!!
_ وانت مالك انت ؟ بتدخل ليه في الي ملكش فيه ؟!!!
صوتي العالي خلاها تاخد بالها، صحيت وقربت مننا
_ حاشر نفسك في الي ملكش فيه ليه ؟؟!
_ انا اسف .. انا بس كنت بحاول افهم عشان لو في حاجة اقدر اساعدكوا بيها
بصلها بعد ما بعدت نظري عنه
_ مدام عايدة لو احتاجتوا اي حاجة انا في الخدمة
_ شكرا يا استاذ شريف دا من ذوقك
وطلع
_ ايه الي انت عملته مع الراجل دا !
_ يسلام !!! مالك محموقاله كدا ليه ؟!!!
_ محموقاله دا ايه ؟ الراجل دا فضل جمبك طول الليل امبارح ولولاه مكناش لحقناك لهنا وكنت اتصفيت من بدري ! بقا دا جزاته ؟!!!
_ الله !!! ووشك بيحمر كمان طب اهدي اهدي هتقابليه تاني، هو مش ساكن في الشقة الي قصادنا بردو ؟!!
_ انت قصدك ايه !!!
قعدت وانا بسند نفسي على السرير
_ يعني انا اغمى عليا وسيبتكوا انتوا الاتنين سوا
ابتسمت وانا بغمزلها بمكر وانا قاصد اني اضايقها
_ القاعدة كانت لطيفة ؟! شريف دمه خفيف مش كدا ؟!!
_ انت انسان سافل وحيوان
رمت في وشي قماشة شيلتها في ايدي لقيته الشال بتاعها كان متغرق دم، افتكرت انه كان على رقبتها امبارح وانها كانت حاطة اديها عالجرح عشان يبطل نزيف
*************************
_ هو لسه نايم ؟
_ ايوه دخلت اطمنت عليه من شوية
قعد جمبها وهو بيناولها القهوة
_ شكراً
_ مظبوطة
_ عرفت منين ؟
_ طلبتيها كدا قدامي امبارح
_ انا كنت عاوزة اعتذرلك عن طريقة يوسف معاك يا استاذ شريف هو ....
_ انا مقدر تعبه يا مدام عايدة
اتنهد، رمى نظرة ناحية الاوضة الي جواها يوسف ورجعلها
_ احنا كنا صحاب انا وهو زمان قبل ما يتلم على حازم واعوانه
_ دول صحابه ؟!
_ ايوه ... عارفة ... يوسف عمره مـ كان كدا، طول عمره وهو ملتزم .. اه وسامته دي تقول عليه انه بتاع بنات بس هو عمره ما خاب كدا الا اما اتلم عليهم
_ اه .. فهمت
*************************
عدا كام يوم ورجعت البيت مرة تانية، زارتني أمي يومين ونسيت اما عايدة كانت جمبي طول المدة دي والي عرفته ان شريف كمان كان موجود
_ وانت مالك مضايق ليه يا يوسف ؟
_ انت بتقول ايه يا حازم ! هي مش مراتي ؟!!
_ لا يا حلو مش مراتك .. انت وهي جواز صوري كدا وبعدين دي فرصتك وجاتلك لحد رجلك
_ قصدك ايه
_ يعني فكر .. ايه اقوى موقف ممكن يخلي الراجل يتكسر ويطلق والست متاخدش حاجة من وراه ؟
_ الخيانة
سكت وانا بستوعب كلامه
_ انت عايز تقولي ان في علاقة بينها وبين شريف ؟!!!
_ يا عم حتى لو مكنتش موجودة العلاقة دي انت اوجدها
_ عاوزني اطلعها بتخوني يا حازم !!! الناس تقول عليا ايه
_ تقول عليك راجل تمام و طلق مراته الخاينة الي مصانتيش بيتها وجوزها
سكت وانا حاسس بنغزة غريبة في قلبي، سيبته ومشيت وانا كلامه بيرن في دماغي
_ يا يوسف فكر فيها، دا الحل الوحيد الي يخليك تضمن انها متاخدش حاجة من وراك وهتخلص وترطع لحياتك تاني لا التزامات ولا واجبات ولا حقوق ولا اي بتنجان
رجعت البيت لقيتها واقفة في البلكونة، الدم غلي في عروقي لقتني بجري ناحيتها وببص على البلكونة الي قصادنا
_ انتي بتعملي ايه هنا
_ كنت بكلم نجوى صاحبتي
_ وانتي ملقتيش غير البلكونة الي تتكلمي فيها ؟!!
_ في ايه ؟!!! هو انا عملت ايه غلط
مسكت دراعها وشديتها جوا وانا بقفل باب البلكونة
_ متطلعيش البلكونة دي تاني
_ وانت مالك انت اطلعها ولا لأ
_ انا مالي ازاي ! انا جوزك !!!!
_ انت مصدق الي انت بتقوله دا ؟!!!
سكتنا احنا الاتنين، حسيت ان الدنيا بتلف بيا للحظات قبل ما احس بيها بتسندني
_ في ايه ؟ مالك ؟
_ انا جعان
قولتها بقلة حيلة، كنت فعلاً مكلتش حاجة من الصبح واحساس غريب جوايا مخلانيش آكل في بيت حازم ، احساس جوايا قالي ارجعلها البيت واشوفها قبل ما تنام بدري زي كل يوم ملحقهاش!
_ الأكل جاهز
بالشكل دا انتهت المشكلة، حسيت اني أهدى وانا شايفها قدامي بتاكل بهدوء وسكون رغم احساسي انها شايلة جواها واني لتاني مرة بتهمها بالخيانة رغم اني متأكد انها عمرها مهتخون !
_ عايدة
_ نعم ؟!!
كنت هعتذر، كنت خلاص هقولها اني آسف على طريقتي وسوء تقديري للموقف وغيرتي الي اكتشفتها مؤخراً لقتني بقولها
_ الأكل ناقص ملح
_ الملح جمبك، حط زي ما انت عاوز
بصيت ناحية الملح ورجعت أتأملها، عيني منزلتش من عليها طول الفترة وانا مستغرب ازاي انا بعد كل حواراتي ومغامراتي مع الستات مش قادر أتكلم معاها كلمتين على بعض !
ازاي ؟!!
بعد فترة رجعت الشغل وسط زهول الموظفين وماما الي حست بإنتصار ان الجواز ليه يد في اني ارجع للشغل
ودا شئ مش بنكره
_ سيف انا هروح بدري انهردا
_ تمام .. متنساش اجتماع بكرا
_ بيس
رجعت البيت لقيتها واقفة في المطبخ، سندت كتفي وانا بتأملها بتتمايل على نغمات الأغنية، كنت مبتسم وانا براقبها بترقص ومش حاسة بحاجة حواليها قبل ما تشهق وهي بتلمحني داخل المطبخ وبلبس المريلة وبقف جمبها
_ البطاطس هتتحرق !
قولتها وانا بقلب البطاطس في الزيت وهي عنيها عليا
_ انت بتعمل ايه ؟
_ بعمل بطاطس وناوليني الفلفل الي على الرف هناك
فضلت بصالي وانا رفعت عيني ناحيتها قبل ما تجيب الفلفل وتقربه مني
_ لو فكرت تعمل الي عملته دا انا مش هتتردد اكسرلك دماغك المرادي
حطيت الفلفل وانا لسه مبتسم ومش باصصلها
_ لو فكرت اعمل الي عملته دا المرادب هيبقى بمزاجك يا عايدة
_ يعني ايه ؟
اكلت بطاطس من الي طلعتها من الزيت وسندت على رخام المطبخ وانا بغمزلها
_ يعني هيبقى بالتراضي
سكتت وطلعت برا المطبخ وانا كملت تحضير العشا، حطيت الأكل على الترابيزة وقعدنا كلنا
_ غريبة يعني .. جيت بدري انهردا
_ القعدة كانت ناشفة وانا مليش في النواشف
غمزتلها مرة تانية، لاحظت انها اضايقت فإبتسمت وانا بلمح غيرتها
فات أكتر من اربع شهور على جوازنا او بالأخص على الحادثة بتاعتنا، كنت ساعتها قربت منها اكتر، بكتشفها اكتر
اه بنام عالكنبة
اه مبقتش اسهر زي زمان عشان ارجع أقعد اشوف الفيلم معاها واعلق تعليقات سخيفة بضايقها
بس انا كنت مرتاح
مرتاح لدرجة اني قررت أني اخبط على باب الاوضة بتاعتها بليل
_ عاوز ايه
_ افتحي
_ لأ
_ راسي بتوجعني!
سكتت وسمعت صوت رجليها بتقرب من الباب براحة، لبتسمت بإنتصار وانا بشوفها بتفتح الباب
_ وجعاك ازاي ؟!!
دخلت الاوضة وقفلت الباب ورايا من غير ما تحس
اطمنت على الجرح
_الجرح ابو شهور لسه واجعك لحد انهردا ؟!!
_ اه .. لأ ... أصل بصي هو ....
_ هو ايه ؟!!!
كان باين انها فهمت، ابتسمت ببرائة، عدلت شعري العشوائي
_ الدنيا برد اوي برا والكنبة مش مريحة
_ ايوه عايز ايه ؟
بصيت ناحية السرير
_ انسى
_ والله ما هقرب
_ انا قولت انسى
_ بس....
_ برا .. حالاً
قربت ناحية الباب وبصتلها بطفولة، كنت متخيل انها هتضغف لكنها مضعفتش
رجعت أنام مرة تانية عالكنبة عشان الاوضة التانية مكنتش لسه اتجهزت والاوضة الاطفال مقفولة بالمفتاح
اتكورت على نفسي وانا بحاول انام، فاتت نص ساعة ولقيت باب الاوضة بيتفتح وبتخرج
حسيت بيها بتقرب وبتحط عليا الغطا وبتحاوطني بيه وبتمشي
فتحت عيني وانا ببص ناحية باب الاوضة وانا بفكرهيطاوعني قلبي ازاي واطلعك خاينة ؟!!
هعملها ازاي !!!!
رواية بالتراضي الفصل الرابع 4 - بقلم نانسي أشرف
قطمت التفاحة وأنا بطلع برا المطبخ وحاسس بيها وهي جاية ورايا.
"آه... شهر عسل!"
"انت بتكلم بجد؟!"
"ركزي في وشي."
بصتلي من غير اهتمام.
"قمر، مش كدا؟"
"نعم؟!"
"قصدي باين إني بهزر؟!"
"لا، أنا مش رايحة شهر عسل أنا."
"وبعدين؟"
"وبعدين روح لوحدك."
"عمرك شفتي شهر عسل بالعريس لوحده؟"
غمزتلها، أما هي بصتلي بغضب مكتوم.
"وبعدين عاوزة الناس تاكل وشي؟ يقولوا مودهاش شهر عسل؟"
"يسيدي أنا مش عايزة."
"لا والله لا تروحي."
"يا عم مش عايزة أنا."
"وحياة أمي أبداً... دا انتي بتشتميني."
"حد قالك إنك غتت؟"
"لا، بيقولوا عليا راجل وسيم... كاريزما... كل البنات هتموت عليا... كل البنات بيحبوه... عقبالك كدا."
"ياسلام؟!"
قامت ودخلت المطبخ، فمشيت وراها مرة تانية وسندت على الرخام.
"بقولك إيه."
"إيه؟"
"النهاردة فرح ليلى بنت عمي."
"آه عمك اللي مش بتطيقه."
"بس ليلى بطيقها."
بصتلي بطرف عينها فابتسمت وأنا بلمح غيرتها.
مسكت إيديها.
"تعالي هوريكي حاجة."
"أجي فين؟"
"الأوضة."
بعدت إيديها بسرعة وهي بتبصلي بتوتر.
"لا، مش هعمل حاجة."
وغمزت وأنا بمسك إيديها مرة تانية وبسحبها ورايا.
"دلوقتي يعني."
بصت ناحية الفستان اللي كان متعلق، كان فستان واخد شكل مميز، أسود قطيفة وفيه لمعة خاصة وعقد من اللولي الأبيض على الرقبة. كان مبهر وكان طلبي من مصمم الأزياء مخصوص إنه يعملهالها.
"إيه دا؟!"
"دا الدريس اللي هتلبسيه النهارده."
"انت أكيد اتجننت رسمي."
راحت ناحيته، كان واسع من تحت وضيق من فوق. لمسته ورجعت تبصلي.
"أنا لا يمكن ألبس الكلام دا."
"ليه؟!"
"عشان مش أنا."
"أومال هتلبسي إيه؟"
اتخطتني وفتحت الدولاب وطلعت دريس تاني. كان دريس بسيط جداً لكن ما يليقش أبداً على الفرح الأسطوري بتاع النهارده.
"انت عايز تدخل القاعة اللي فيها ناس من كريمة المجتمع بفستان بترتر؟!"
"ترتر؟!"
"أومال إيه دا؟ وبعدين إيه اللي دخل الأحمر في التركواز؟ مصمم مين اللي عمل الجريمة دي؟"
"دا فتحي الترزي بتاع الحتة."
"وفتحي مكنش قادر يكمل الحتة دي كلها أحمر؟"
"إيه؟ القماش مكفاش؟"
"استغفر الله العظيم."
قولتها وأنا بتنهد.
"طيب مفيش غير الفستان الجامد اللي انتي ماسكاه دا؟"
"لا طبعاً، انت فاكرني معنديش لبس؟"
طلعت الدريسات كلها، أما أنا اتمددت على السرير.
"حلو أوي... قيسيهم قدامي."
"نعم؟!"
"إيه؟ مالك؟ أنا مش جوزك ولا إيه؟"
"يوسف!"
ابتسمت وأنا بقف وبقرب منها.
"دي أحلى مرة اتنطق اسمي فيها."
وشها احمر وهي بتحاول تبعد عني.
"أنا مش هقيس حاجة."
"خلاص هغمض عيني."
"لا يا واد، وأنا كدا صدقتك بقا."
قربت منها أكتر وهي لسه واقفة بتحاول تحمي نفسها.
"طب جربيني."
"اطلع برا."
"وهتوريهملي؟"
"آه."
"طب ما تخليني وا..."
"برا."
"طيب!"
طلعت وفضلت قاعد. طلعت هي بدرِيس والتاني والتالت والرابع.
"حلو دا."
"خلاص هلبسه."
ابتسمت بمكر وعيني لمعت. جبت مقص من جوه وظبطت الفستان، وفضلت قاعد مستني.
"يلا يا عايدة هنتأخر."
"ينهر أسود والمهبب!!!!!!"
طلعتلي من الأوضة، كانت ناسيه ولابسة تيشيرت بكات. فابتسمت بخبث وأنا بتأملها وهي مش واخدة بالها.
"الفستان اتقطع!!!!!"
"ياساتر يا رب! ودا من إيه دا؟!"
"وريني كدا؟!!! ... يا خبر أبيض!!! دا مقطوع خالص، إيه دا؟"
"هنع
مل إيه دلوقتي؟"
"دا مفيش أمل فيه خالص... لا حول ولا قوة إلا بالله."
"دا كان سليم لسه الصبح!"
"آه يختي صادقة والله."
"دا كأن حد جاب سكينة وقطعه!"
"أو مقص."
"مفيش وقت."
"مفيش حل بقا غير إنك تلبسي الدريس ال..."
"اللي بترتر؟"
"دا أنا أشرب ماية نار لو دخلت بيكي وانتي لبساه."
"أومال إيه؟"
"الدريس بتاعي."
"نعم؟!!! لا طبعاً... على جثتي."
كنت ببتسم وأنا بستقبل الناس وببصلها وهي واقفة ما بين الستات من بعيد بفستانها الأسود اللي اختارته. مكنتش متخيل إنها تبقى بالجمال دا أو إنها تتغير بالطريقة دي. كان كل حاجة فيها حلوة... ملامحها اللي زمان قولت عليها مش حلوة... جسمها اللي كنت بقول إنه عمره ما هيلفت نظري... شعرها اللي باين من الطرحة بلونه الأسود الملفت. كنت ببتسم وأنا أراقبها، بتبتسم بتوتر للي حواليها، أكيد قلقانة منهم... مجتمع غير اللي هي اتربت فيه. كنت حاسس إن قلبي بيدق أما لقيتها بتضحك وبترجع راسها لورا في اللحظة اللي حسيت بحازم جنبي بيناولني كاس.
"إيه يا عم عاش من شافك."
"ازيك يا حازم أخبارك إيه؟"
"أخباري أنا؟!"
ورمي نظرة ناحيتها ورجع يبصلي.
"أخبارك انت والجواز إيه؟"
"عادي يعني، ما أنا قدامك أهو."
"وأخبار ست الحسن إيه؟"
"جرى إيه يا حازم، ما تحترم نفسك... دي مراتي!"
بصلي بزهول وهو بيلاحظ غيرتي عليها، حتى أنا كنت مستغرب من حالي بقالي كام يوم وأنا حاسس بمشاعر غريبة وغيره مستمرة عليها من أي حد حتى لو كان الدليفري بتاع امبارح!
"طب يا عم اهدي... أنا بطمن عليك بس."
"قولتلك بخير يا حازم، وبعدين اتفضل جوا واقف برا ليه؟"
قولتها وأنا بدخله عشان يبعد عني ويبعد نظراته عنها في نفس الدقيقة اللي دخل فيها شريف.
"ألف مبروك يا يوسف."
"الله يبارك فيك يا شريف."
دخل، أما حازم قرب من جديد.
"مش دا شريف جاركوا؟"
"آه هو."
"ودا إيه اللي جابه؟"
"جاي يعمل الواجب يا حازم، مالك؟"
"لا مالك انت؟ انت مش ملاحظ إنه بدأ يدخل حياتك كتير الفترة الأخيرة؟"
انتبهت لكلامه والتفت بكامل جسمي ناحيته.
"قصدك إيه؟"
"قصدي خلي بالك، أحسن باين كدا والله أعلم إن الدنجوان بيرسم على كبير."
وبصينا احنا الاتنين ناحيتها وهي لسه واقفة بتبتسم براءة ومش حاسة بينا.
---
"أنا آسفة جداً."
"ولا يهمك!"
"إيه دا؟ بشمهندس شريف؟!"
"مدام عايدة! إزيك أخبارك إيه؟"
"بخير الحمدلله."
شاورت على القميص الأبيض اللي اتلطخ بالعصير الأحمر.
"أنا آسفة جداً تاني، مكنتش أقصد خالص."
"ولا يهمك."
مسح القميص بهدوء وهو بيبص ناحية ليلى وهي في إيد عريسها.
"باين إنك كنت صديق العيلة كلها."
شاور براسه إنه أيوه، لكن لمحت هي الحزن في عينيه.
"كل شيء قسمة ونصيب."
اتخض من الجملة ومن إنها قدرت تعرف إنه مكنش مجرد صديق لليلى بنت عم يوسف صاحبه. ابتسم بجاذبية.
"طبعاً، ربنا يسعدها."
التفت لعنيها وهي بتسم ناحية ليلى وعريسها.
"بس انتي عرفتي منين؟"
"مش عارفة... بس أنا باخد بالي من المشاهد اللي زي دي."
"أنا مفضوح كدا."
ضحكت.
"جداً."
"دا شريف طلع دمه خفيف بجد بقا."
التفتوا الاتنين ناحيتي وأنا واقف حاطط إيدي في جيوبي بعد ما كنت براقبهم من بعيد بصمت، لكن مستحملتش.
"ما تضحكني معاك يا شريف."
قربت وحاوطتها بدراعي وقربتها مني أكتر بتملك واستحواذ واضح.
"مبروك لليلى يا يوسف."
"الله يبارك فيك، عقبال ما تنسى انت كمان وتعيش حياتك."
بصتلي بزهول أما شريف ابتسملي بحزن واضح ووجع أنا عارفه كويس واستأذن ومشي. بعدت عني.
"إيه اللي انت عملته دا؟"
"إيه اللي عملته؟!"
"انت كلمته كده ليه؟ هو عملك إيه عشان توجعه كده؟"
"ياسلام!!! أنا مش فاهم إيه الحمقة اللي عليا دي؟!"
"أنا اللي محموقة ولا انت اللي بتتعمد تحرجه؟"
"أنا شرير أيوه."
"انت قليل الذوق."
"وقليل الأدب كمان، ها إيه تاني؟"
بصتلي بغضب وغيظ مكتوم قبل ما تحاول تمشي. مسكت إيديها وقربتها مني بالقوة فخبطت في صدري.
"أنا مخلصتش كلامي عشان تسيبيني وتمشي."
"وأنا معنديش كلام أقوله."
"طب يلا عشان هنرقص."
"نعم؟!"
"هنرقص."
"أنا مش هتحرك من مكاني."
"تمام."
شيلتها قدام الناس كلها ومهتمتش بصوت الضحك والكاميرات اللي اشتغلت ولا صوتها وهي بتقولي نزلني. نزلتها فعلاً على المسرح وحاوطت وسطها وقربتها مني بالعافية.
"قولتلك أنا قليل الأدب بردو."
"انت فضحتنا."
"هقولهالك كام مرة... أنا جوزك... يعني يجوز."
واشتغلت أغنية عمرو دياب "خليك معايا".
كانت بتميل معايا على الأغنية. ابتسمت وأنا بقرب من ودنها.
"ما إحنا حلوين أهو وبنعرف نرقص."
"لو مسكتش هدوس عادلي رجلك بالجزمة وأخلي البنات الحلوة اللي عينهم عليك دول يتفرجوا عليك."
"أوه!!! دا انتي واخدة بالك بقا."
قربت أكتر وأنا ببتسم بثقة.
"غيرة دي؟"
وشها احمر وبعدت عني وابتسمت وأنا بسمع آخر كوبليه في الأغنية.
"يا حلم عمري اللي في خيالي من زمان."
ركبنا العربية ورجعنا البيت أنا وهي، وقبل ما ننزل من العربية.
"آه الكعب مش مخليني قادرة أتحرك."
"حلو أوي دا."
فتحت العربية ومديت إيدي وشيلتها.
"يوسف!!! الناس حوالينا."
"هم فين الناس! عايدة الساعة تلاتة الفجر تلاقيهم في عاشر نومة."
شيلتها وهي بتبتسم بقلة حيلة قبل ما نوصل لباب شقتنا في اللحظة اللي فتح فيها شريف الباب. كان لسه بالبدلة مغيرش هدومه مع إنه واصل بيته قبلنا.
"معلش يا شريف أصلها مراتي فتلاقيني بحب أشيلها كل شوية."
ابتسم بلطف قبل ما يقفل الباب.
"مش هتبطل طريقتك دي معاه؟"
"مش هتبطلي انتي بطاطس؟ أنا مش قادر أشيلك!"
دخلنا الشقة وقفلنا الباب. قلعت الفستان وقلعت أنا البدلة.
مددت جسمي على الكنبة قبل ما أقوم وأخبط على بابها.
"عايز إيه؟"
"ادخل؟"
بعد تلت ثواني سمعتها وهي بتقولي ادخل. دخلت ووقفت وأنا ببصلها برجاء.
"الدنيا برد أوي برا."
"وبعدين؟"
"عايز بطانية."
"عندك في الدولاب."
طلعت بطانية وفضلت واقف في مكاني ببصلها.
"مفيش فايدة فيك."
"والله ما هقرب."
ابتسمت وهي بتبعد أما أنا مكنتش مصدق إني هنام جنبها. جريت وحطيت نفسي جمبها وبصتلها.
"لو قربت سنتي من حدودي هزعلك."
"عيييب... ومنام."
تاني يوم كنت اتعديت كل حاجة. حدودها وحدودي. صباح تاني يوم وأنا بفتح لقيتها في حضني وأنا ساند على راسها. ابتسمت قبل ما أقوم من مكاني وأستعد للشغل.
---
في مكان بعيد عن الأبطال.
"وبعدين يا حازم؟ الدنيا بقت ناشفة جامد."
"آه طبعاً، ما اللي كان شايل الليلة اتجوز."
"هو مش كان قال إنه هيخلع من الجوازة دي يا حازم؟"
"شكلها عجبته."
"الجواز جه على هواه."
"وبعدين يعني؟ دا هو اللي كان بيصرف عالليلة كلها."
"انت ساكت ليه يا حازم ما تتكلم."
ابتسم وهو بيلف السيجارة ما بين صوابعه وبيبتسم بثقة شيطانية.
"إحنا لعبنا على الطرف الغلط يارجالة."
قرب واحد من اللي كانوا واقفين.
"تقصد إيه؟"
"أقصد إن البيج بوس الكبير التقيل... وقع وحبها، عشان كدا مش قادر يخلع منها."
قرب واحد تاني.
"وبعدين؟"
"إحنا نسينا طرف مهم كان لازم ناخد بالنا منه."
ابتسم ففهموا.
"عايدة... عايدة هي اللي هتنهي كل حاجة."
"إزاي؟!"
ابتسامته اتسعت وهو بيولع السيجارة وبيرجع ضهره لورا.
"هتعرفوا."
رواية بالتراضي الفصل الخامس 5 - بقلم نانسي أشرف
عايدة!
قولتها بإستجداء، بخزي، بكل المشاعر المؤلمة اللي اتوجدت، وهي كانت قاعدة قدامي، على الكنبة اللي كنت بنام عليها، حابسة دموعها، بتكتم الكلام اللي عايزة تقوله عشان ميخرجش بنحيب.
_ عايدة، والله الصور والفيديوهات دي كلها قبل ما...
_ قبل ما إيه؟
_ قبل ما أحبك يا عايدة، والله العظيم من ساعة ما اتجوزنا وحتى قبل ما أحس بأي حاجة ناحيتك مكنتش بروح الشقة دي ولا بعمل اللي كانوا بيعملوه.
_ واللّي نايمة في حضنك دي؟
_ والله العظيم ما أعرف حصل كده إزاي.
_ الصورة بتاريخ ٢٣ فبراير يعني من كام يوم!
_ صدقيني أنا معرفش الصورة دي اتاخدت إزاي ولا امتى! والله العظيم يا عايدة ما أعرف مين البنت دي أصلاً.
_ كفاية كدب بقى.
قامت من مكانها فقمت أنا كمان.
_ طلقني يا يوسف.
_ عايدة!
_ طلقني.. مش ده كان حلك الجامد اللي هيفتح لك كل الأبواب ويرجعك لحياتك القديمة المقرفة؟!!! أنا بقولك طلقني يا يوسف.
_ إنت بتقول إيه؟!!! أنا مش...
_ إنت عمرك ما هتتغير.
في اللحظة دي لمحت الدموع في عينيها والحشرجة في صوتها.
_ أنا عملت المستحيل عشان تتغير ومفيش فايدة فيك.
_ عايدة.
مسكت إيديها وأنا بقرب منها.
_ أنا بحبك.. وكل اللي حصل ده والله ما ليا إيد فيه.. الصور بتاريخ قديم والصورة الأخيرة معرفش حصلت إزاي؟
_ إنت كنت لابس الطقم ده يوميها.
سحبت إيديها من إيدي.
_ ودبلتي أهي.. أهي في إيدك وإنت حاضنها!
_ ما أنا مش عارف ده حصل إزاي.
_ لحد ما تعرف...
قلعت دبلتها وحطتها على التربيزة اللي قصاد الكنبة.
_ ورقة طلاقي تكون عندي.
قربت من باب الأوضة وسمعت صوتها بنغمة هادية.
_ عارف؟.. أما كنت صريح معايا رغم كلامك اللي كان زي السم كان أهون لي من تمثيلك عليا دلوقتي.
مدتنيش فرصة، قفلت الباب بكل قوتها وسابتني بدور في مكاني.
********************************
_ چووووووووو!
متمالكتش نفسي غير وأنا بضربه في وشه بكل قوتي، رجع لورا من أثر الخبطة.
_ يااااه، ده إنت جاي حامي أوي.
مسح الدم اللي كان على وشه وبلع ريقه عدة مرات.
_ إيه يا چو! بقا ست هي اللي تعمل فيك كل ده!
مسكته من هدومه وقربت منه وأنا بعلي في صوتي.
_ متجيبش سيرتها على لسانك القذر ده.
_ طب أوعى إيدك يا صاحبي، عيب، ده إحنا واكلين عيش وملح سوا.
_ تقوم جايب فيديوهات وصور ليا وتبعتهملها، مش كده؟!!! عايز تدمر حياتي، مش كده؟!!!!!!!
محستش بنفسي غير وأنا بضربه مرة والتانية والتالتة.
_ استكترت عليا أعيش مرتاح معاها، هه؟!
.... كنت عايزني أفضل زيك.. فاشل.. صايع.. ملوش أي تلاتة لازمة في الحياة!
قوّمته وهو بيترنح مكانه ومش قادر يصلب نفسه.
_ أنا عملتلك إيه عشان تأذيني كده! .. ده أنا مصدقت حياتي بقا ليها لون.. مصدقت إنها حبتني وخلتني أعرف أحب! .. ليه؟!!!
ضربته مرة تانية فوقع على الأرض، منزلتش ليه، انحنيت.
_ هتعيش وتموت معفن وتابع ليا.. عمر ما هيبقى ليك شخصية ودا دليل كافي يثبت لي إنك مبتعرفش تتصرف صح من غير...
بصت له بتقزز، مكنتش مصدق إنه حازم صاحبي اللي كنا واحد في يوم من الأيام.
_ لو فكرت تقرب مني أو منها مرة تانية هعرف شغلي معاك المرة دي، أنا عملت بأصلي وخليت أيام زمان تشفع لك عندي، لكن وعهد الله لو فكرت.. لو بس جه في خيالك تقرب لها تاني هقتلك يا حازم سامعني؟ .. هقتلك.
سبته مرمي على الأرض وقربت ناحية الباب وفتحته، سمعت صوته وهو بينادي، فتحت الفون عشان الإسعاف تيجي تاخده قبل ما ألتفت له، كان واقف مكانه.. ملمحتش النصل اللي بيلمع في إيده.. جابه امتى؟ كان جايبه ليه؟.. وليه مخبيه عني وبييقرب مني كده؟!! ... أسئلة سألتها لنفسي في الدقايق الأخيرة قبل ما أحس بالنصل بيخترق جسمي والسائل الدافي بينساب مني!
سندت عليه فسابني أقع على الأرض وأنا بتلوى من الوجع.
_ شوفت؟!!!! ... شوفت وصلتنا لإيه؟!!!!!!! .... شوفت جرالك إيه؟!!! ... أديك بتموت بسبب واحدة... الصنف اللي عشت طول عمرك فاكره اتخلق لمتعتك بس هو اللي قضى عليك يا يوسف! ... وعلى إيدي... على إيدي يا صاحبي.
شدني من شعري عشان أرفع له راسي وأنا لسه بدمع من الألم وبحاول أحط إيدي على الجرح أمنع النزيف.
_ ليه؟!! ... ليه يا يوسف؟!! .. ما كنا عايشين يا صحابي.. كنا مبسوطين! ... دخلته ليه؟ .. دخلت الحب ليه يا يوسف ليه؟!!!
بلع ريقه.
_ مش إنت اللي قلت إنه ملوش دعوة بينا؟ مش كان كلامك إنك عايز تعيش حياتك بالطول والعرض وتفضل أخويا؟ .. مش كنت عايزنا نكبر سوا يا يوسف وميبقاش فيه مسؤوليات حوالينا؟!!!! طب ليه؟؟؟ ليه؟!!
حسيت بيه وهو بيحضني، كنت ساعتها حاسس بإن خلاص.. في سكرات موتي.. جسمي اتخدر ونفسي بدأ يهدأ واحدة واحدة.. حاسس بيه وهو بيبكي وصوت عياطه بيعلى وهو لسه حاضني، حاسس بيها وهي بتلم حاجتها وبتقفل سوستة الشنطة عشان تمشي، حاسس بشريف وهو بيدور على اللي اتبقى من صديق الطفولة جوايا، حاسس بأمي وهي بتصلي الفجر دلوقتي وبتقرأ الورد وبتدعيلي.
شريط حياتي كان بيمر قدامي، أيامي، مشاعري الأولى اللي اختبرتها مع عايدة.
عايدة وعنيها وحضنها وضحكتها.
ابتسمت وأنا بحاول استحضر صورتها عشان تبقى الأخيرة قبل ما أسمع صوت من بعيد جداً.. خفت رغم إنه قريب جدا جدا.
_ إيه اللي حصل؟!!
_ ينهر أسود!! ده دم؟!!!!
_ الحقوه يا جدعان ده بيتصفى!!!!
في اللحظة دي حسيت جسمي بيرتطم بالأرض فأدركت أن حازم بعد عني، سابني.
قرب واحد مني.
_ إنت سامعني.. لو سامعني حرك أي حاجة فيك.
بصوت واهن حاولت أستجمع فيه كل قوتي عشان يخرج.
_ شـ... شريف... كلموا شريف.
_ إسعاف يا جماعة.. الراجل لسه عايش!!!!!!!
***********************************
القبر... المستقر الأخير والنهاية اللي كلنا بنحاول نداري عينينا عنها، النهاية والبداية لحياة تانية تفاصيلها يمكن مش معروفة طول ما إنت لسه في عالم الأحياء!
ظلام القبر محدش اختبره غير اللي اتقطع آخر خيط ليه في الحياة!
ظلام.. جايز لسه متكتبليش إنه اختبره.. أو لسه ليا خيوط في الحياة.
_ بيفتح عنيه!
سمعت الصوت ده وشميت روايح كتيرة من ضمنهم ريحتها، فتحت عيني بحارب النور الأبيض الطاغي على المكان.
أول صورة شوفتها كانت هي.
ابتسمت.
_ عايدة!
مسكت إيدي.
_ أنا هنا يا يوسف.
_ أنا.. أنا آسف يا عايدة.. أنا معرفش مين اللي في الـ...
_ خلاص يا يوسف خلاص مش وقته.
_ طب... طب إنت مصدقاني؟!!
_ آه... مصدقاك.
ابتسمت وشديت على إيديها وبصيت جنبها لقيت شريف اللي عرفت إنه أول واحد يحضر المستشفى ويجري يجيب عايدة من بيتها بعد ما سابت بيتنا.
_ شريف! .. إيه اللي جابك؟
_ برضو؟
ضحكت بوهن، وأنا بطبطب على إيديه بإمتنان وبصيت على ماما اللي كانت شايلة المصحف وبتعيط، مكنتش قادرة تتمالك نفسها أما ابتسمتلها وأنا بحاول أطمنها إني لسه عايش مع إن في اللحظة دي مكنتش لسه متأكد أنا لسه عايش فعلاً ولا أنا هناك على الأرض في شقة حازم باخد أنفاسي الأخيرة!
_ ودا إيه اللي جابه دا كمان!!!!!!!
صوت فتح الباب بعد طرقات مخدتش بالي منها وصوت أمي اللي اتكلمت بغيظ أنبهني إن عندي زائر جديد.
_ مين يا عايدة؟
مكنتش لسه شايفه من الناس اللي حاوطوا السرير، مسكت إيدي كأنها بتحاول تحميني وقربت وهي بتهمس.
_ ده حازم.
ابتسمت وأنا بقربها مني.
_ عايدة.. اعدليني.
سندتني وحطت ورا ضهري المخدة، ابتلعت ريقي وبصيت ناحيتهم كلهم.
_ خلوه يدخل.
_ ده هو اللي عمل فيك كدا!!!!!!!
_ ماما لو سمحتي.. دخليه.
فضلت ساكتة للحظات، شريف قرب ناحيتي وهو بيحاول يحميني.
وعايدة مسكت إيدي أما أنا ابتسمت لماما وأنا بطمنها.
_ مش هيعمل حاجة.
وظهر ما بين الزوار كلهم، صاحبي.. رفيق الأيام.. عيني تلقائي سكنت أما شوفته واقف قدامي والدموع في عينيه.
عيني نزلت على الكلبشات اللي في إيديه والراجل اللي جنبه، لمحت الظابط واقف على الباب مستنيه يخلص اللي بيعمله.
_ تعالى.
قولتها من قبل ما يفكر يقرب أو يخاف يقرب من اللي حواليه، قرب مني فوقف شريف قدامه.
_ شريف.. سيبه يعدي.
وبعد شريف وقرب حازم.
_ كان طلبي قبل ما يتقبض عليا إني أشوفك وأطمن عليك يا يوسف.
وبص ناحية عايدة.
_ وأوضح لك يا عايدة الحقيقة.. اللي يوسف نفسه ميعرفهاش.
اتنهد وهو بيغمض عينه وبيفتحها مرة تانية.
_ الصور القديمة دي فيديوهات فعلاً لينا واحنا في كذا حفلة وفي أوضاع كنا فاهمين إنها جامدة بنسبالنا والصور دي كانت في اللاب عندي ومبنطلعش غير في قعدة هلس من بتوعنا زمان.. زمان.. قبل ما يجوزك حتى قبل ما يحبك أو يقربلك.
رفعت راسها لفوق وهي بتنتبه للكلام الجاي.
_ والصورة الجديدة دي كانت صورة متفبركة.. آه مش فوتوشوب.. بس إحنا اللي فبركناها.. كان يوم عيد ميلاد سليمان صاحبنا وساعتها عزمنا يوسف.. في الأول مكنش حابب يجي وكده. بس إحنا أصرنا إنه يجي، أنا صبيت له كاس مرضيش في الأول اتحايلنا عليه ومرضاش، جبناله ساعتها عصير جوافة من اللي بيحبه وحطينا فيه مخدر وجبنا واحدة من البنات ونيمناها في حضنه وخدنا الصورة.
بلع ريقه وهو بيبص لي.
_ وبعتهالك.
سكتنا كلنا واحنا في حالة من الذهول، ابتسمت وأنا أخيراً بفهم، هو قرب مني.
_ أنا عشت فعلاً معاك وفي ضهرك متخيلتش إنك ممكن تموت بسببي... محدش سلمني للبوليس يا يوسف.. أنا اللي سلمت نفسي وأنا عرفت إنك لسه عايش وإن القضية هتبقى شروع في قتل. طلبت منهم إنهم يجبوني عندك وهقولهم على كل حاجة.
_ خلي بالك من نفسك يا حازم.
ابتسم باستسلام واتحرك مع الظابط وقفلوا الباب.
واتقفل معاه باب من حياتي متمناش أبداً إنه يتفتح من جديد.
***************************
_ بابا..
بص أونكل شريف جاب لي إيه؟!
_ الله يا زيزو! دي حلوة أوي!!
سبته وقربت من شريف اللي كان قاعد في الصالة.
_ خير؟ إيه اللي جابك؟
_ إنت لسه فيك العادة ال...
_ هوب هوب.. الأولاد يسمعوا يا نجم.
_ لا بابي متربي بصحيح.
_ بكرا الجواز يربيك يا حبيبي أخوك.
قلتها في نفس اللحظة اللي طلعت فيها عايدة من المطبخ ببطنها المنفوخة ووراها نجوى صاحبتها، بصيت ناحية شريف اللي عينيه لمعت أول ما شافها.
_ ده إنت شكلك هتتربى قريب أوي.
_ احم.. قـ... قصدك إيه يا يوسف؟!
_ قصدي إن الأكل هيبرد يا عم التقيل.
قمت وأنا بشيل زياد وعلي أخوه الكبير بيجري ورانا.
حاوطت عايدة وقربتها مني قدامهم كلهم وأنا بغمز.
_ ده إيه الروايح الجامدة دي.
_ يوسف!! لم نفسك الناس قاعدة.
_ يستي هما فاضين لك.
بصينا إحنا الاتنين ناحية شريف ونجوى اللي قعدوا قصاد بعض وبينهم نظرات إعجاب خفي.
_ عارفة يا عايدة؟!
_ إيه؟!
_ أنا وحشني النوم عالكنبة أوي.
_ والله؟!! .. طب يا حبيبي.. هخليك تنام عالكنبة لحد ما أولد حاضر.
_ وأهون عليك إني أنام في البرد برا؟
_ برد إيه إحنا في أغسطس.
قالتها وهي بتحط الشوربة في الأطباق.
_ ده إنتي ولية فقر.. مش وش رومانسية.
سمعت علي ابني الكبير وهو قاعد بيكلم في الفون.
_ لا أنا مليش في الجو ده.... آه... لا... لا نيڤين لا متجبهاش.. مبحبهاش البت دي لا... أنا ولد جميل وهي مش حلوة وشعرها منكوش.. لا... هتجيبوها مش هروح.. ولد جميل وهي شعرها منكوش!!!
ركزت معاه وهو بيقعد على الكرسي وماسك الفون، قربت من عايدة وهي بتقعد زياد عشان يطول السفرة.
_ عايدة.
_ اممممم.
_ أنا شامم ريحة كدا.
_ ده أكيد الكيكة أصل أنا عملتها بالـ...
_ كيكة إيه يا عايدة.. كيكة إيه هتشل... أنا شامم ريحة تانية!!
_ أومال ريحة إيه؟
_ ابنك مش عايز نيڤين بنت طنط سعاد تيجي حفلة عيد ميلاد سيف صاحبه.
_ أيوه إيه المشكلة.
_ المشكلة إننا لسه مشتريناش الكنبة اللي نيڤين هتنيمه عليها!