بعد شويه و شويه ثانيين مرجعـتش. الدنيا قامت مقـعدش بيدورو عليها فلحديقه. ميعرفوش انها بقت بعيده كيلوميرات بعدما تنقلت بالعربيه.
غفـران بتمرجح رجليها مـبوزه. بصت ع للي قاعد جنبها.
" عمـو سليمان احنا رايحين على فين ؟.. "
سليمـان ضحك.
" قلنـا يا عمـو طارق السواق رايحين على فين. البنت ديه حلوه بس غبيه حبتين ثلاثه. متشغليش بالك يا قمرايه رايحين حديقة ألعـاب .. "
غفـران صفقت بإيدها الصغيره.
" هنروح حديقة فيها ألعاب. طب مغطيين قزاز العربيه لي عايزه اتفـرج على الطريق. ممكن تشيله لو سمحت، لو سمحت .. "
سليمـان ضحك و هو بيشيل اللحاف للي مغطي القـزاز.
" البنت ديه عليها بصه بريئة. تخيلك تعمل للي تعـوزه في ثانيه. بس صغيره متعرفش تستغل النقطه ديه لصالحها .. "
طـارق بينطق ما بين سنـانه.
" اقفل الشبابيك هتودينـا فداهيه لو حفظت الطريق .. "
سليمـان همسله.
" مش هيحصل. بص بتلعب بصوابعها زاي مش مركزه في الطريق. بـس ع الأقل بطلت زغي .. "
على عكس المتوقع بمجـرد ما وصلو قدام البيت غفـران لسا هاديه. بتعمل للي بيقـولولها عليه. دخلت البيت عبـاره عن أوضتين و صاله فنطها واحد نايم ع الكنبه.
طارق ميل على سليمان بعدما شافها بتتنط زاي في الصاله. مش بس كدا دخلت المطبخ تشيك عليه.
" البنت ديه مالها متخلفه لسا متعرفش إنـها .. "
غفـران قاطعته.
" مخطوفه عارفه .. "
طـارق بخضه.
" بسـم الله الرحمان الرحيم. من شوية بتتنططي هنـاك زاي بقـيتي لازقه في رجلي كـده. عارفك انك مخطوفه بس معندكيش مانع .. "
غفـران مطت شفايفها.
" مش خايفه عشان بابا هيجي ياخدني من هنـا. ( بصت حواليها بقرف ) مش ناويين تقـعدوني، في البيت الوسخ ده .. "
سليمـان ضحك.
" الأميره عايزانا ننضف لـها البيت .. "
غفـران ببراءة.
" عمـو بص ع صباعي .. "
سليمـان قرب وشه من صباعـها.
" ماله صباعي .. "
غفـران دخلت صباعـها في عينه.
" صباعي هفـقع بيه عـينك لو تريقت عليا تاني فاهم يا عمـو .. "
سليمـان بيتنطط و من وجعه بيفـرك فعينه.
" نت لسا هتفقعيها فقعتيها. عـيني راحت يا طارق ياخويا عينـي. البنت ديه خطيره و لازم تطلع من هنـا .. "
طـارق رفع صباعه في وشـها. نطق بلهـجه شديده.
" اسمعـيني نت .. "
غفـران قبل ما يكمل عضت صباعه المرفوع فوشها خلته يصوت. بوزت.
" مترفعش صوتك عليا .. "
اتعصب بيلف حولين الشقه عايز يمسكها يأذبها. بس طارق بيحاول يوقفهم. عاملين دوشه و لو قلقو نومة للي نايم فنص الصاله و فاق هيموتهم كلهم. و للي خاف منه حصل.
" مين الحيوان للي صحانـي من نومي ؟.. "
غفـران برقت و هي شايفـه طارق و سليمان بيشاورو عليها باين خايفـين منه. كشرت.
" متبصليش كده. هما للي خاطفـيني. عايزين يقـعدوني وسط الكـركبه ديه. يعني يرضيك يا عمو غفـران الحلوه تفضل في بيت زي ده .. "
" خلاص اسكتي شويه بطلي رغـي صدعتيني مبتفصليش. اعملو للي قالتلكـو عليه .. "
سليمـان برق.
" نعـم ؟ بس يا مؤمـن .. "
مؤمـن بيشد ع الحروف.
" مبحبش أعيد كـلامي .. "
غفـران برفعة حاجب.
" يلا اشتغـل من سكات .. "
سليمـان بيوشوش.
" البنت ديه هخنقـها بإيدي أطلع روحها .. "
مؤمـن فرد ذراعاته ع الكنبه.
" تعاليلي هنـا خليني أشوف البنت للي جايبنها المره ديه .. "
غفـران قربت منه خطتين و رجعت ثلاثه ورا. فكـرها خافت منه. بس فاجأته بالسـؤال بمنتهى البراءة.
" بتحب النظريات العلميه يا عمـو ؟.. "
مؤمـن استغرب.
" لا مبحبهاش .. "
غفـران بطفوليه.
" حسبتك بتعـمل تجربة علميه بتخـتبر قد إيه الواحد ممكن يعـيش من غير ما يستحمـى. ما دام مش كده يبقـى قوم استحمى .. "
مؤمـن برق.
" نعم ؟.. "
غفـران.
" ريحتك وحشه، قوم استحمى ..