تحميل رواية «أين ذكرياتي» PDF
بقلم فرح عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
الإشارة جااتلسسه طب كدااالسه طب كدا كام ؟!!! صفر وكداااصفرين يا أخويا كنت بسمع درس على القناة التعليمية والإشارة راحت، تقريبا كدا كل الجيران سامعه صوتي أنا ومحمد وعرفوا إننا بنظبط اشارة التليفزيون. محمد: طيب هنزل الشمس سخنه. نادية: لااا أخويا الجدع حبيبي، كفاية أن الحصه ضاعت منها ١٠د وهي كلها ساعة. فجأه رن جرس الباب، دخلت جبت طرحة وطلعت أشوف مين. محمد: أنا اتسلقت فوق، شالله ما شوفتيه بس حاول فيها جدع أخويا الله يسترك. وفتحت الباب. لقيته واحد غريب، بصيت للأرض عالكسفه الِ اخدتها، اكيد سمع الهبل بت...
رواية أين ذكرياتي الفصل الأول 1 - بقلم فرح عادل
الإشارة جااتلسسه
طب كدااالسه
طب كدا كام ؟!!!
صفر
وكداااصفرين يا أخويا
كنت بسمع درس على القناة التعليمية والإشارة راحت، تقريبا كدا كل الجيران سامعه صوتي أنا ومحمد وعرفوا إننا بنظبط اشارة التليفزيون.
محمد: طيب هنزل الشمس سخنه.
نادية: لااا أخويا الجدع حبيبي، كفاية أن الحصه ضاعت منها ١٠د وهي كلها ساعة.
فجأه رن جرس الباب، دخلت جبت طرحة وطلعت أشوف مين.
محمد: أنا اتسلقت فوق، شالله ما شوفتيه بس حاول فيها جدع أخويا الله يسترك.
وفتحت الباب.
لقيته واحد غريب، بصيت للأرض عالكسفه الِ اخدتها، اكيد سمع الهبل بتاعي.
الغريب: السلام عليكم.
نادية: وعليكم السلام.
الغريب: ممكن والدك او اخويا؟
نادية: افندم !!
الغريب: أحنا جيران جديده جنبكم يا آنسه وصحبي وقع من على السلم وكنت جاى أطلب مساعده منكم.
نادية: اه ثوانى.
أخويا كان لسه بيزعق من على الدور التالت، بس مرضتش أرد عليه ومسكت تليفونى ورنيت عليهم.
محمد بتعجب: لا مش ممكن يعنى بعد ما صوتي ضاع لسه فاكرة تقتنعي بالتليفون.
نادية بكل هدوء: مش وقته، انزل شوف في واحد عاوزك على الباب.
محمد: واتنازلتى عن الحصه..!
نادية: لا هي كانت الاشارة جت وأنا قولت مش هتفرج، انزل اخلص الواد واقف لوحده.
محمد: طيب نازل.
رجع محمد بعد ساعة.
نادية بلهفه: مين دول ومنين؟
محمد بيغمزلها: بس دا أنا فطست ضحك عليكِ يا ام صوت مسرسع.
نادية بعدم فهم: اي الِ حصل ؟؟
قعد محمد: خليني آخد نفسي، دا أنا اتفحمت على السلالم طالع نازل.
نادية: جعله الله في ميزان حسناتك، قول بقا.
محمد: بصي الجماعه الِ اخدوا البيت الِ جنبنا، هما هنا من قبل ما أطلع أظبطلك الإشارة.
نادية: و اي العلاقة ؟
محمد: ام الولد الِ جه هنا متعرفش انك أختي وقعدت تتريق عليكِ وعلى صوتك وقلد صوت طنط " بس حاول مرة تاني جدع اخويا الله يسترك ".
نادية بحزن مصطنع: عجبتك وبتضحك كمان، الله يسامحك.
محمد: يا بنتى استني، طنط مكنتش تقصد حاجه، حتى لما سمعها ابنها وقالها ان اخوكي اعتذرت بس هى دمها خفيف شويه.
نادية: ماشي، ربنا يضحكم كمان وكمان.
محمد: متزعليش خلاص بقا.
نادية بتصنع الزعل: على ايه من أول يوم وحصل كدا.
محمد: طيب يلا قومي ذاكري ساعتين قبل الغدا.
نادية: حاضر.
طلعت أذاكر وبدأت من هنا والنور قطع من هنا، هو يوم باين من أوله، أنا أكسب صحتي وأنام.
دخل محمد.
محمد: تنامي ايه فالضهر، اطلعى على السطح او البلكونه وذاااكري متكسليش.
نادية بصدمة: في الجو دا أطلع على السطح !!
محمد: طيب على سلم الدور الأول مفيش شمس.
نادية: يبني ليه البهدله دي.
محمد: خلاص تعالي اوضتي وافتحى الشباك والبلكونه وخلصي الِ وراكِ علشان بليل هشوف الواجبات والمذاكرة.
نادية بدلال: هاتلي عصير.
محمد: عيونى بس ذاكري.
دخلت اوضته وفتحت البكونه ووقفت بكلم نفسي: جميل جدا انك تلاقي أخ يحطك ف عنيه ويشيلك فوق راسه، ربنا يحفظك ويبارك فيك يا محمد.
قطع كلامى صوت من البلكونه الِ جنبنا.
طنط: يا عروسه.
نادية: اهلا يا خالتي.
طنط: أنا جارتِك من هنا ورايح، اسمك ايه ؟
نادية: اهلا يا خالتي، اسمى نادية.
طنط: اسمك جميل، أنا بقا أم سيف او طنط هناء.
نادية: هناديلك خالتى ام سيف.
محمد: نااادية.
نادية: أستأذنك هشوف أخويا ولينا لقاء تاني ان شاء الله.
محمد: كنتِ بتتكلمى مع مين ؟ وبعدين مش هنذاكر بقا !!
وحط كوبايه العصير جامد على المكتب ومشى.
مزعلتش منه لأني عارفه انه عاوز مصلحتي، عاوزني السنة الجاية أبقى معاه في كلية الطب علشان أفضل قدامه ويهتم بيا ويرعاني.
الساعة 8:00 مساءاً.
قمت بتعب من على المكتب، ذاكرت اليوم كله في اوضه محمد حتى بعد ما الكهربا رجعت وهو سابني أخد راحتي.
مسكت النوته بتاعتي وعلمت على كل الِ عملته من صلاة وأذكار ومذاكرة وكتبت أهداف بكرا.
وبعدها قمت روحت ووقفت قدامه اديته النوته وقعدت بتعب جنبه.
بعد ما قرأها ابتسم وباس راسي وقال: ربنا يبارك فيكِ هو دا الكلام، وقدامك من الساعة ٨ للساعة ١٠ اعملي فيه كل الِ يعجبك وخدي فونك اهو.
نادية بابتسامة كبيرة: حبيبي يا اخويا.
وأخدت تليفونها وجرت على اوضتها وهي ماسكة التليفون وبتفتحه خبطت في الباب.
محمد بصوت عالي كأنه مشفهاش: علفكرة نسيت أقولك بابا وماما سافروا القاهره تاني وأنا جعان.
قامت نادية ببصه غيظ: ومقولتش ليه من الصبح هاا ؟!!
محمد بعفويه: نسيت...
نادية من تحت أسنانها: يا راجل ..
محمد وهو مش قادر يكتم الضحك: ما أنتِ عارفه هم بيسافروا كتير وبدون مواعيد وعمليات طارئه مش جديد يعنى.
نادية ابتسمت: شكرا للإضافه، ما أنا عارفه أنا بسأل مقولتش ليه من الصبح أني هعمل أكل.
بص يا محمد والله أنت أخويا وجدع وحبيبي وفوق راسي.
قطع كلامها وقال: مفيش ديلفر.
نادية بتتمسكن: يا محمد..
محمد: طيب قومي البسي ننزل ناكل بره.
نادية بسعاده: يحيا العدل يحيا محمد.
محمد بفرحه: بسرعة احسن أغير رأي.
نادية: فوريرة وطلعت تجري.
ابتسم محمد على برائتها وقام هو كمان.
نادية مع نفسها.
كنت واقفه قدام المرايه بكلم نفسي وفرحانه ومبسوطه بفتكر لحظات جميلة بينا وأنا بلف الطرحه ومش بتتظبط معايا لأني اتحجبت قريب أول ما بدأت ال ١٨ سنة واتمنيت بعدها لو إني اتحجبت من زمان، وأخيرا ظبطت معايا الطرحه، خرجت وانتظرته ف الصالون.
محمد: لا سريعه بسم الله ما شاء الله.
نادية: وهي بتعدل هدوما وبفخر اومال دا أنا سوبر نودي.
ضحك محمد عليها ومسك تليفونه ورن على والده.
بعد ١٠ دقايق.
محمد: أخدت الإذن من بابا.
نادية بضحك: هيا بنا لنسرع يا رجل.
ضحكوا وخرجوا سوا.
ركب محمد العربية وركبت جنبه نادية وانطلقوا.
وهم ماشين جه متوسيكل قدامهم فجأه فضرب محمد فرامل ولحق نفسه.
محمد بخوف: أنتِ بخير؟!!
نادية: حمد لله جت سليمة.
خبط محمد ايده جامد بغضب: واحد متخلف.
نادية: خلاص حصل خير.
راحوا بعدها المطعم بس الابتسامة اختفت من على وش محمد ونادية حبت تخفف الوضع شويه.
نادية: هو أنت عندك انفصام ي مصيبه أنت !
انصدم محمد لكلامها وبص باستغراب شديد: ....
نادية: اي الِ غيرك ؟
محمد: .....
نادية بتكمل كلامها: بتعاملني بمزاج، يعني فاكرة قبل كده مكنتش بتقعد ف البيت طول ما أنا فيه ولا كأني أختك والفترة الأخيرة معاملتك اتغيرت وبتهتم وجدع وأخويا وحبيبي وبعدها بصتله ورفعت حاجب...
سكتت ثواني وكملت بضحك: اوعا تكون منحرف!!
محمد مقدرش يمسك نفسه من الضحك وضحك بصوت عالي: أنا عاوز أفهم أنتِ بتشغلي دماغك ليه وهو مش قادر يبطل ضحك وكمل قال انفصام قال ومنحرف يا اخوااتي ومسك جنبه من كتر الضحك.
نادية: بسطتك اوى يلا هيص بضحكك ببلاش.
محمد وهو بيمسح دموعه من الضحك: خلاص اهو بس اي الِ خلاكِ تفكري كدا فصلتيني.
نادية: والله يا جدع يعني ربنا يعزك شوفتك مكشر وأنا لازم اتهنى بالخروجه فقولت اضحك شويه بس شوف فصلتك ضحك.
محمد: ربنا يباركلي فيكِ، بس متفكريش كدا تاني.
نادية: أنا بس أخلص ثانوية وهحطك مجال للدراسة.
محمد باستغراب: بسم الله الرحمن الرحيم.
نادية: ليه بس!
نادية: لا مش هشرحلك علشان أنا جعانه.
طلب محمد الأكل وبعدها روحوا واتأكد انها نامت وراح نام.
تاني يوم الصبح قام محمد وصحى نادية وجهز الفطار ورجع صحاها تاني.
محمد: يلا بقا علشان رايح الكلية.
نادية بكسل: اهو قايمه.
على السفرة.
محمد: رايحه المدرسة ؟
نادية: لا.
محمد: عندك دروس ؟
نادية وهي مغمضه عين وفاتحه عين: اهم.
محمد: هترجعي امتى ؟
نادية: بعد العصر.
محمد: طيب يلا في أمان الله.
نادية: في حفظ الله.
أول ما نادية سمعت قفل الباب قامت جري على السرير ونامت.
الساعة 10:00 صباحاً.
حاولت نادية تقوم بس حست بتعب شديد وحرارتها عالية.
نادية بتعب: محمد يا محمد ...
وبعدها افتكرت انه مش هنا.
بصت على التليفون لقيته على المكتب قامت بصعوبه و بترن عليه لقيته مشغول رجعت تاني للسرير و استسلمت للنوم.
رجع محمد بعد المغرب أول ما دخل شاف الفطار لسه مكانه استغرب ونادى عليها مردتش.
خبط على باب اوضتها مردتش فتحه براحه لقيها نايمه دخل بهدوء بص على وشها لقيه أحمر وعرقان وحرارتها عالية.
محمد بخوف: نادية ..يا نادية قومي ...
نادية بعياط اول ما صحيت: تعبانه اوى ومش قادرة اتحرك من الصبح وبرن عليك مبتردش.
محمد بيحاول يطمنها وملامحه تدل على عكس كدا: يلا قومي معايا نروح المستشفى.
نادية: مش قادرة.
مسكها محمد وشالها ونزل بيها بسرعة وأول ما دخلها الربية شاورتله على راسها ، طلع بسرعه جبلها طرحه وعباية علشان البيجامه.
دخل بيها على الطوارئ والدكاترة استلموها.
محمد كان على أعصابه.
طلع تليفونه واتصل بمامتهم.
محمد بحزن بعد ما حكالها الِ حصل: واعمل ايه دلوقتي أنا هموت من الخوف أكيد دا تقصير مني.
-مش تقصير منك اهدى وهتلاقيها بخير.
محمد: طيب وان قالولي تبقالها ايه أقولهم ايه؟!!
-اهدى يا محمد مش كدا هتتحل ان شاء الله واحنا هنكون في البيت بكرا الصبح وإن سألوك تبقى قريبها قول الحقيقة.
خلص محمد مع مامته وجه الدكتور.
محمد: طمني بقيت كويسه ؟؟
الدكتور: حمد لله لحقناها بس هتفضل تحت الملاحظه شويه، وممكن تروح للحسابات علشان نعرف بياناتها.
محمد: تمام.
الدكتور: حضرتك تبقى ايه للمريض؟
محمد: انا أكون *****.
الدكتور: طيب فين اخوها لأنها بتطلبهم.
محمد: أنا هو بس هي بتحب تقول إني اخوها.
رواية أين ذكرياتي الفصل الثاني 2 - بقلم فرح عادل
الدكتور: حضرتك تبقى إيه للمريضة؟
محمد: أنا أكون جوزها.
الدكتور: طيب فين أخوها؟ لأنها بتطلب أخوها.
محمد: أنا هو، بس هي بتحب تقول إني أخوها.
أخذ الدكتور محمد لعند نادية وقال:
لو تشوفيه إزاي كان هيموت من الخوف.
بصت له بحزن، وكان الدكتور لسه هيكمل، استأذنه محمد يطلع شوية.
ابتسمت نادية: متخافش، أنا بقيت أحسن.
قرب محمد وقعد على الكرسي جنب السرير ومسك إيديها وقعد يعيط.
تفاجأت نادية: محمد في إيه؟ بتعيط ليه؟!
سحبها محمد لحضنه وهو بيعيط وقال:
خوفت لتروحي وتسيبيني لوحدي.
نادية: حمد لله أنا بخير، متقلقش، وكفاية عياط.
وهي بتطلع من حضنه، رجعها تاني.
اتكسفت نادية واتكلمت بصوت واطي شوية: عيب طيب، لو الدكتور دخل هيقول إيه.
إيه ده، صدقت كلامي يا أبو انفصام.
ابتسمها محمد وقالها وهو بيمسح دموعه: انفصااام برضوا.
اتكلمت نادية بصوت عالي علشان متبينش إنها مكسوفة: طبعاً.
بس وشها كان قلب طماطم، ومحمد ضحك عليها.
بعدها قام وخلص الورق.
تاني يوم روحوا البيت.
محمد: رايحة فين؟
نادية بتفتح بؤها وتشاور عليه وبعدها تشاور على المطبخ.
محمد: بس كدا، أنتِ ارتاحي في أوضتك وأنا هعملك اللي انتِ عاوزاه.
نادية بحزن: ماما وحشاني، عاوزاها.
محمد: هتيجي بكرة الصبح.
نادية: يا ريت لو تنفع تيجي.
محمد: تقصدي إيه؟
شاورت نادية بإيديها لفوق وقالت:
ماما فوق.
محمد بخوف: إيه اللي بتقوليه ده؟ ماما هتيجي بكرة الصبح إن شاء الله.
ابتسمت نادية بحزن وبصت للفراغ ثواني ورجعت نظرها تاني لمحمد وقالت:
مامتك أنت، أنا مبقتش صغيرة وعارفة الحقيقة.
دقات قلب محمد سرُعت وحس برعشة في جسمه، بس نادية كانت دخلت أوضتها.
قعد مكانه ثواني وقام دخل وراها، لقيها على السرير نامت على طول.
طلع بهدوء خارجي، أما جواه كان فوضى وخوف وقلق.
تاني يوم قامت نادية وطلعت للصالة لقيت محمد قاعد.
نادية باستغراب: إيه اللي مصحيك بدري كدا؟
محمد... يا محمد... محماااااا.
اتنفض محمد وقام من مكانه: إيه؟ في إيه؟
ابتسمت نادية على رد فعله وغمزلته: مين اللي واخد تفكيرك على الصبح كدا؟
بصلها محمد ومردش وقام دخل أوضته.
نادية بتخبط عليه: محمد أنت كويس؟ يا محمد!!
كان محمد واخد أوضته رايح جاي بخوف وتوتر بيفكر طول الليل تقصد إيه بأنها تعرف الحقيقة؟ يا ترى هتزعل مني ولا هتفتكر إني بخدعها؟ طيب ولما هي عارفة الحقيقة ليه سألت إن عندي انفصام في المطعم؟ دي كانت ملاحظة بقالها فترة.
اتنهد وهو بيقول: يارب ساعدني.
كانت نادية لسه على الباب سامعة صوته بس مبتردش عليها، فرجعت لاوضتها واتلفت بلحافها وفرت دمعة من عينها.
فضل الوضع كدا ساعتين، كل واحد في أوضته.
لحد ما رجع والديهم.
محمد بفارغ الصبر: أخيراً وصلتوا.
الأم: ليه؟ حصل حاجة تاني؟
محمد: نادية عارفة كل الحقيقة.
الأب: إزاي؟
الأم بخضة: مين قالك؟
محمد بحزن: هي قالتلي امبارح إنها مش صغيرة وعارفة الحقيقة.
حاول الأب يهديه: طيب هي فين وأنا أفهم الموضوع.
نادية: موضوع إيه؟
ارتبك محمد وقام دخل أوضته تاني.
حست نادية بوجع من الحركة اللي عملها ووجهت كلامها لابوها: هو بيعمل كدا ليه؟ عملت حاجة تزعله؟
أخدها أبوها في حضنه وقالها: هو تعبان شوية.
نادية: قوليلي أنتِ يا ماما في إيه؟
الأم: كلامك امبارح.
نادية: كلام إيه؟
بصلها حسام بتحذير وقال:
حبيبتي أنتِ تعبتي امبارح وهو أول مرة يكون لوحده في موقف زي ده، أعصابه تعبانة.
رجعت نادية لورا وبعدت عن حسام وقال بصوت مليان عياط: أنا عايزة أعرف في إيه، مبقتش صغيرة علشان تخبوا عليا، وباين أوي إنكم مخبين حاجة، كفاية بقى.
سمع محمد صوتها، قرب من الباب بس مرضيش يطلع.
حسام باستسلام: حقيقة إيه اللي تعرفيها؟
انصدمت نادية وحطت إيدها على بؤها: هو... هو أنا قولت إيه امبارح؟
حنان: قولتي إنك تعرفي الحقيقة.
نادية بحزم: آه، عرفت الحقيقة وإنكم مش ماما ولا بابا الحقيقيين، وإن أهلي ماتوا من وأنا صغيرة، بس كان نفسي أعرف ليه مخبين الحقيقة عني.
حنان بحزن: كلامك صح، بس اللي متعرفيهوش إن مامتك تبقى أختي، وأبوكي يبقى صاحب حسام، ولما ماتوا في حادثة من 12 سنة أخدناكي وقولنا إنك بنتنا قبل ما يكون محمد ابننا، وهنهتم بيكي زيه وأكتر منه كمان.
نادية بعياط: يعني أنتِ خالتو وتعرفي ماما؟
في الوقت ده خرج محمد من الأوضة ووقف قدامها وقال:
أنا مش هستحمل إني أخبي حاجة تاني.
بص لنادية وبعدها بص للأرض وقال:
نادية، أنا أبقى جوزك مش أخوكي.
مرت لحظات صمت، نادية بتحاول تستوعب، بس محمد كمل كلامه.
محمد بصوت مكسور: كدا كدا هتعرفي وأنا تعبت، أنا جوزك يا نادية فعلاً.
ودخل جاب قسيمة الجواز وحطها في إيديها، وأنا معنديش انفصام، أنا بس لما كبرتي كان لازم يكون في حدود بينا لأنك مش أختي، ولما كملتي الـ 18 من كام شهر اتكتب كتابنا.
سكت ثواني والدموع فرت من عينيه: يشهد الله إني كنت بعاملك زي أختي، وأكيد أنتِ عارفة كويس، بس الموضوع كان إجباري.
نادية واقفة بتستوعب ومش فاهمة أي حاجة، بصت في القسيمة ورمتها ودخلت أوضتها وقفلتها بسرعة.
حسام: حنان حاولي أنتِ تتكلمي معاها، بس متدخليش في تفاصيل زيادة.
اتعصب محمد: أنا عايز أعرف إيه التفاصيل الزيادة دي؟ كان في حلول تانية تنفع، ليه؟ عايز أعرف.
حسام ببرود: في الوقت المناسب هتعرف.
اتعصب محمد أكتر: خبوا براحتكم، بس أنا مش قاعد هنا تاني.
ومشى ناحية أوضة نادية، وحنان بتحاول توقفه، وحسام مكانه متحرك.
محمد بصوت عالي: نااادية.
حنان: اهدى يا ابني كده، مينفعش.
كمل محمد كلامه: اسمعي كلامي كويس، لأني همشي لأني تعبت ومحدش حاسس بيا. اللي أنتِ عاوزاه هيحصل، عاوزة تطلقي؟ أنا موافق. عاوزة تكملي معاهم وتسمعي كلامهم؟ أنا موافق.
خلص كلامه، ونادية بتحاول تستوعب إنه مش أخوها، ده جوزها، وكمان بيقولها طلاق؟ هبقى مطلقة.
فتحت باب أوضتها وهو كان خارج خلاص.
نادية بدموع مغرقة وشها: محمد أنت مستوعب بتقول إيه؟ من دقايق عرفت إنّي متجوزة، وعرفت إن مامتك تبقى خالتو، وبحاول أستوعب، وتيجي تقول لي طلااااق؟ هبقى مطلقة. أنا بعتبرك أخويا يا محمد!!!
سكتت لأنها معرفتش تتكلم من شهقاتها.
بصلها محمد والدموع في عيونه وخرج.
بعد ما خرج بدقايق، حنان بتحاول تتكلم مع نادية، وفجأة نادية وقعت مكانها.
أخدها حسام وحنان على المستشفى بسرعة، ومحدش فكر محمد راح فين ولا حاله إزاي.
صباحًا في المشفى.
حنان بحزن: الولاد بيضيعوا مننا يا حسام، وأنا مش هستنى لما يضيعوا، أنا هكلم محمد وأحكيله.
حسام بعصبية مفاجأة: إياكِ تفكري مجرد تفكير إنك تحكي لأي حد منهم، وأنا هتصرف وهرجع محمد.
حنان بدموع وصوتها بدأ يعلى: البنت جالها انهيار عصبي، والواد ومحدش عارف يوصله، وكل ما أرن تليفونه مغلق، عايزني أسكت إزاي؟
حسام بيحاول يهديها: هتتعدل، بس مش حلها إننا نحكي اللي مخبينه بقالنا سنين.
حنان كملت بنهيار: هات محمد، رجعه، عايزة أطمن عليه.
حسام: حاضر.
بعت حسام لمحمد رسالة محتواها حالة نادية، وإنه لازم يرجع فوراً.
في نهاية اليوم، محمد كان بيلف وماشي بدون تفكير، قافل تليفونه، باله مشغول.
محمد: طيب أعمل إيه؟ أرجع؟ لااا مش راجع. أنا هكلمها أطمن.
فتح تليفونه ولقى رسالة والده، ومشى بسرعة على المستشفى، وصل وسأل عن أوضتها.
أول ما وصل شاف مامته، جرى عليها وسألها عن حالة نادية.
حنان بفرحة: محمد يا حبيبي، ينفع تعمل فيا كده؟ متغبش تاني يا ابني.
محمد: نادية فينها؟ وحالتها اتحسنت؟
حنان بحزن لتجاهله كلامها: بعد ما مشيت وقعت وعندها انهيار عصبي من امبارح، نايمة تحت تأثير المهدئات.
محمد: ينفع أدخلها؟
حنان: آه، ادخل.
دخل محمد وشافها نايمة في هدوء، قعد جنبها وبدأ يتكلم:
أنا آسف يا نادية، سمعت كلام بابا لأني واثق فيه.
اتنهد وكمل: بس أنا مش عارف أعمل إيه، أنا بحبك وبحب وجودك جنبي وشقاوتك وتصرفاتك من وأنتِ طفلة، بس القرار ليكي، تفضلي معايا ولا لأ.
سكت، وعدت ساعتين وهو قاعد مكانه ونام من الإرهاق.
بدأت نادية تصحى وتستوعب هي فين وحست راسها تقيلة، بصت جنبها لقيت محمد نايم وهو قاعد، وباين على شكله إنه عيط.
افتكرت كلماته وقلبها وجعها، قررت زي ما اتجوزت وهي متعرفش، هتطلق وهتسيب لهم البيت.
قامت من مكانها وطلعت من المستشفى وركبت تاكسي وروحت، دخلت البيت، لمّت هدومها ونزلت.
رواية أين ذكرياتي الفصل الثالث 3 - بقلم فرح عادل
حنان بفرحة: محمد يا حبيبي ينفع تعمل فيا كده؟ متغبش تاني يا ابني.
محمد: نادية فينها وحالتها اتحسنت؟
حنان بحزن لتجاهله كلامها: بعد ما مشيت وقعت وعندها انهيار عصبي. من امبارح نايمة تحت تأثير المهدئات.
محمد: ينفع أدخلها؟
حنان: اه ادخل.
دخل محمد وشافها نايمة في هدوء. قعد جنبها وبدأ يتكلم:
أنا آسف يا نادية. سمعت كلام بابا لأني واثق فيه.
تنهد وكمل: بس أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحبك وبحب وجودك جنبي وشقاوتك وتصرفاتك. من وأنتِ طفلة. بس القرار ليكِ. تفضلي معايا ولا لأ.
سكت. وعدت ساعتين وهو قاعد مكانه ونام من الإرهاق. بدأت نادية تصحى وتستوعب هي فين. وحست راسها تقيلة. بصت جنبها لقيت محمد نايم وهو قاعد. وباين على شكله أنه معيط. افتكرت كلماته وقلبها وجعها. قررت زي ما اتجوزت وهي متعرفش هتطلق وهتسبلهم البيت. قامت من مكانها وطلعت من المستشفى وركبت تاكس وروحت. دخلت البيت لمّت هدومها ونزلت.
في المستشفى صحي محمد على صوت الممرضة بتسأله عنها. قام وبدأ يدور عليها. وصحى مامته وسألها وهي متعرفش كمان. فكر أنها ممكن تعمل حاجة في نفسها. وقلبه وجعه. ولما اتأكد أنها خرجت راح بسرعة على البيت. وأول ما وصل لقيها قاعدة قدامه وسرحانة. وجنبها شنطة. تجاهل كل ده وجرى عليها. أخدها في حضنه.
محمد وهو بيعيط: وبعدين معاكي؟ أنا خوفت عليكِ وملقتكيش في المستشفى. هتتحل الأمور وهتكون كويسة. وأنا ال أنتِ عاوزاه هعمله مهما كان. متخافيش أنا معاكي.
سمعت نادية كلماته وبدأت تعيط وصوتها يعلى أكتر وأكتر.
أخدها محمد ودخلها البيت ودخلها أوضتها. وفضل جنبها لحد ما نامت.
خرج من الأوضة واتصل بمامته علشان يطمنها.
محمد: ماما اطمني نادية لقيتها.
حنان: بص يا محمد وجودنا هيوتر الجو أكتر. ووالدك كان عنده حالة طارئة واضطر يرجع القاهرة تاني. وأنا في طريقي رايحة لأنهم طلبوني كمان. عارفه أنها هتتحسن معاك لأنها متعودة عليك أكتر مني.
محمد: بس أنا عاوز أفهم. أنا مش صغير.
حنان: أنت محتاج تفهم مشاعرك لنادية أكتر دلوقتي.
قاطعها محمد: نادية بنتي وأختي.
حنان: بس نادية مش أختك دي مراتك.
محمد بحده: طول عمري بعاملها كأختي وجوازنا على ورق مش أكتر.
حنان بتنهيدة: يعني كمان كام سنة عادي بالنسبالك إنك تطلقها ويتجوزها حد تاني وتبعد عنك؟
محمد قلبه وجعه من كلمة تبعد عنك. بس رد عليها: كده كفاية. وخلي بالك من نفسك وارتاحي علشان تكوني مركزة في شغلك. وقفل معاها قبل ما يسمع ردها.
دخل يطمن على نادية ولقيها لسه نايمة. قفل عليها ونزل بسرعة جاب أكل ورجع.
محمد بابتسامة: صحيتي امتى؟
نادية بشرود: من شوية.
قفل عليا خايف لترجع متلاقنيش؟
رد عليها وهو بيلعب في شعره: حاجة زي كده. المهم يلا جبتلك أكل. خمني إيه؟
نادية بفرحة: عيب عليك ريحة الشاورما مشعشعة.
محمد: بالهنا والشفا.
بعد ساعة.
محمد بحزم: نادية.
نادية بتعب: ممكن نأجل الكلام لبكرة.
كمل محمد كلامه بنفس الجدية: لا لازم الحكاية دي تخلص انهارده.
نادية بحزن: تخلص!
محمد: اه.
نادية: أنا عندي أسئلة كتير ومش مستوعبة كل ال حصل. متضغطش عليا أكتر من كده.
محمد: طيب واعمل إيه لما أصحى الصبح وملاقكيش ف البيت زي ما حصل ف المستشفى.
بدأت نادية تعيط وبتتكلم بهدوء على قد ما تقدر: أنا تعبانة يا محمد مش مستحملة كل ال بيحصل ده. في حد كلمني وقالي إنكم مش أهلي. وبعدها اكتشفت إنه كلامه صح. وعرف بعدها إنك جوزي مش أخويا.
سكتت ثواني وكملت: وكمان قالي إنه بابا لسه عايش.
محمد بصدمة: عمو لسه عايش!! ومين كلمك وليه مقولتليش؟
مسحت دموعها وبتحاول تكون قوية: وأقولك إزاي بعد كل ال حصل.
قرب محمد منها وحط إيده على كتفها. وبص لعيونها: مهما كان ال حصل قوليلي. لازم أكون عارف. أنتِ لسه صغيرة ومش عارف إيه نية ال بعتلك. وبعدين عمري خذلتك ف مرة؟!
تنهد وكمل كلامه: مش لازم تمسحي دموعك وتبيني عكس ال جواكِ. وأنت معايا خليك على طبيعتك ديما. وعيطي وطلعي ال جواكِ.
بصتله نادية بحنية وكان نفسها تترمي في حضنه وتعيط. بس خدودها احمرت واتكسفت.
ضحك محمد علشان يلطف الجو لأنه فهمها. وسحبها لحضنه: وبدأت تبكي لحد ما نامت مكانها.
الساعة 8:00 صباحًا.
صحي محمد بدري واطمن أنها لسه نايمة. وقفل عليها ونزل اشترى طلبات ورجع بعد ساعة. اتوقع أنها تكون صحيت بس لقيها لسه نايمة. دقق في ملامحها ال باين عليها الإرهاق والتعب. وخرج وقرر إنه لازم يكلم والده ويعرف الحقيقة.
محمد بجمود: السلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
محمد: ازيك يا بابا.
حسام فرح لسؤال ابنه عنه. بس عارف كويس هو اتصل ليه.
محمد: بابا كنت عاوز..
قاطعه حسام: لا يا محمد.
أدرك محمد من نبرة صوت والده إنه مش هيقدر يعرف منه حاجة. فقرر إنه يوتره ويخليه يتكلم: كنت عارف إنك مش هتتكلم. بس عاوز أقولك حاجة.
حسام بنفاذ صبر: قول.
محمد: نادية عارفة إن أبوها عايش.
انصدم حسام من كلام محمد وقعد مكانه. وده لفت انتباه حنان. وال اتجهت ناحيته بسرعة. ولما لقيته بيكلم محمد سكتت ووقفت تسمع الكلام.
حسام بتوتر: أبوها مات من زمان.
ابتسم محمد لما لقي صوت والده اتوتر. وعرف إن كلامه طلع صح: براحتك يا بابا. بس كنت حابب أعرف الحقيقة منك مش من حد غريب.
اتضايق حسام. وحنان بصتله بعتاب ومشت من قدامه: يا محمد يا ابني أنت لسه شاب وهتبدأ حياتك. وأنا خايف عليك. الموضوع مش زي ما أنت فاكره خالص. وعاوزك تهتم بدراستك وبس.
محمد: طول ما الموضوع كبير أوي كده ويخص نادية فاكيد يخصني. ما هي مراتي مش كده ولا إيه؟!
حسام باستسلام: عموما هحاول أنزل الأسبوع ده وهحكيلك كل حاجة.
محمد بابتسامة: منتظرك.
قفل محمد مع والده وكان قلقان من نبرة صوت أبوه. بس فرح جدا إنه هيعرف الحقيقة.
قطع حبل أفكاره صوت نادية. وكان كلامها صدمة ليه على الصبح.
محمد بيحاول ميتعصبش: يا نادية شكلك لسه نايمة. روحي كملي نوم.
نادية: محمـــــــد.
محمد: نهارك ألوان على الصبح. بقولك الدكتور قال ترتاحي تماماً. تقوليلي يلا ننزل نتفسح.
نادية: ما الفسحة من ضمن الراحة.
محمد: أيوا. بس لما تكون هتنزلي كورنيش ولا تروحي مطعم أو تتمشي على البحر أو أي مكان هنا ف اسكندرية. لكن نروح دريم بارك إزاي وتتعبي من المواصلات؟!!
نادية بصتله وسكتت. فعلاً كان طلبها غريب. ولسه هتلف وتدخل أوضته.
محمد نادى عليها. وقفت مكانها ومردتش. واتوترت. لاحظ محمد توترها فخمن وسألها: كلمك تاني ولا إيه؟
اتفاجأت نادية من سؤاله وخافت يبهدلها علشان خبت عنه تاني. طلعت تليفونها وكتبتله: "اه كلمني وعرف إني حكيتلك عنه. وحذرني أني أتكلم تاني. وقالي أن بابا هيكون في دريم بارك انهارده".
قرأت محمد رسالتها وبصلها. وجه يتكلم. شاورتله أنه يسكت.
مشى ناحيتها بسرعة لدرجة إنها افتكرت إنه اتعصب منها. بس اتفاجأت لما قرب وهمس ليها: يلا نفطر أنا جعان.
بصتله نادية ببلاهة ومردتش.
ضحك محمد على بصتها: بقولك يلا علشان عندنا مشوار كده هيعجبك. وحط إيده على كتفها زي ما متعود وقال: بصي يا أختي يا حبيبتي..
سكت ثواني وكمل كلامه بضحك: لا هنخليها بصي يا حبيبتي. وغمزلها.
احمر وشها وزقته بعيد: بس يا ولد.
كمل محمد ضحك وهو ماشي: طيب يلا ناكل. ولا هتسيبي قره عينك جعانة.
اتحرجت نادية بزيادة وقالت: اه. هصومك.
وقف محمد قدام السفرة وطلع الفطار من الكيس: سبحان الله قلبي كان حاسس وعملت حسابي. وكمل ضحك.
نادية بلهفة: الله.. الريحة حلوة. جايب إيه؟
محمد: إيه مش كنتِ هتصوميني؟
مشت نادية ناحيته ومرة واحدة خطفت الكيس وجرت على أوضتها وقفت الباب وراها بسرعة. ومحمد كان وراها خبط ف الباب وهي بتقفله: لااااا يا نودي كده هنزعل والله مفلس. افتحيلي هاخد ساندوتش واحد بس.
نادية وهي بتاكل: معلش مش سامعاك. علي صوتك.. الله الأكل تحفة تسلم يا محمد.
خبط محمد بأدب بدل التكسير ال كان من شوية: نودي افتحيلي بقا أنا جعان.
قربت من الباب وكانت هتفتحه بس رجعت خطوة لورا: اوعدني إنك هتكون مؤدب.
محمد: اوعدك. افتحي بقا.
فتحت نادية الباب ودخل محمد لقي الوجبة ال اشتراها فاضل ساندوتش واحد بس. ورجع بصالها بحسرة تاني: إيه مفجوعة. أكلتِ خمسة ف خمس دقايق!
أكلت نادية آخر قطمة من الساندوتش ال ف إيدها وقالت: مش طلبت واحد بس اهو قدامك. وبصتله بشر وابتسمت.
خبط محمد إيده على المكتب وبصلها. وفجأة زقها على السرير ولفها بالبطانية وربطاها كويس.
محمد بابتسامة وهو ماشي ناحية المكتب وطلع الساندوتشات من الدرج وقال: تخبيهم على بابا يا ماما.
نادية كانت بتستوعب إنه رابطها لأ. وكمان عارف خبت الأكل فين. واخيراً اتكلمت: خلاص استسلمت ونقسم بالنص. يلا فكني.
محمد فتح دولابها وطلع علبة كاتشب وفتحها.
نادية بصدمة: إياك تلمسها. خلاص خد الفطار كله وسيب دي مكانها.
محمـــــــد.
محمد بغرور: اتحايلي عليا شوية.
نادية بعصبية: طيب إيه رأيك والله لو جيت عندها ما أكلمك. وأنت من طريق وأنا من طريق. هاا.
محمد: بتبيعيني علشان شوية كاتشب؟ اااه يا قلبي.
نادية بجدية: هااا.
محمد: خلاص خلاص همك على بطنك مش هاجي ناحيتها.
اتنهدت نادية: حمد لله. يلا فكني.
قام محمد فكها وطلع يجري. بس المخدة حصلته وجت فيه. وضحكت نادية عليه. وهو ضحك لضحكتها. وأنه قدر يضحكها وتبطل تفكير في أبوها حالياً.
رواية أين ذكرياتي الفصل الرابع 4 - بقلم فرح عادل
- لا الحلوة وراها مشوار؟
- لا الحلوة وراها حمار.
محمد: يعني أنا حمار!
سكتت نادية ثواني واتنهدت: عارفة إنك بتحاول تخفف عني بس...
محمد: بس إيه؟
نادية بشرود: مش عارفة.
محمد بمرح: يلا ننزل طيب لأي مكان.
نادية: لأ.
محمد: بصي...
قاطعته نادية بحزم: مش شايف إنك مهمل دراستك الأيام الأخيرة؟
محمد: هعوضها بعدين، صحتك أهم بكتير.
نادية: طيب ودراستي أنا؟
محمد: متقلقيش هنذاكر سوا.
نادية بحزن: طيب وحياتي؟
محمد: بصي بابا هيرجع الأسبوع ده، هو وعدني بكده وهيحكيلي كل حاجة وهنشوف موضوع والدك، أما بالنسبة لجوازك مني...
سكت ثواني وكمل: القرار بإيدك، أنا ليا إني أشوفك مرتاحة ومطمنة، ووقت ما تحتاجييني هكون جنبك.
اتأثرت نادية من حنيته وطيبته وفرت دمعة من عينها.
مسح محمد دموعها وقال: دموعك غالية عليّ.
نادية بصوت مكتوم: هو أنت ليه كده؟ بتتعامل معايا حلو أوي ليه؟
رجع محمد بضهره لورا كأنه بيسترجع ذكريات وابتسم: عشان أول ما دخلتي حياتي حسيت بالمسؤولية، كنت بهتم بيكي كأنك بنتي، آه ماما وبابا اهتموا بيكي الفترة الأولى اللي جيتي فيها، بس أنا اللي كنت معاكي لحظة بلحظة.
نادية بشرود: ليه مش فاكرة كل ده؟
محمد: عشان عملتي حادث تاني.
نادية بصدمة: بجد!
محمد: آه.
نادية: احكيلي إيه اللي حصل.
محمد سرح لبعيد وبيفتكر.
نادية بنفاذ صبر: يلا بقى احكي.
محمد: اعملي قهوة الأول عشان الموضوع طويل.
قامت نادية بسرعة للمطبخ ومحمد بيراقبها بصمت، وبعد خمس دقايق كانت جايبة مج القهوة وبدأ يشربهم.
محمد: كنتِ صغيرة عندك تسع سنين يوم ما أنتِ وأهلك عملتوا الحادث. فاكر يومها إن بابا جتله مكالمة وخرج من البيت بسرعة أوي هو وماما وسابوني مع الدادة، كان عمري ١٣ سنة وقتها. فضلت مستني بابا وماما يرجعوا بس نمت وأنا مستنيهم، والمفاجأة كانت تاني يوم رجعوا البيت وأنتِ معاهم، وماما منهارة خالص وبابا ساكت وملامحه متألمة.
سألت أمي فيه إيه، قالتلي إنك بنت خالتي وإن خالتي وجوزها ماتوا في حادث.
نادية بصوت مليان بكاء: حصل إزاي الحادث ده؟
غمض عينيه وقال: العربية اتقلبت بيكم، وأنتِ نجيتي لأنك وقعتي من الشباك وهي بتتقلب.
مقدرتش نادية تستحمل وبدأت تبكي. قرب محمد منها وطبطب عليها وقال: كفاية كده، قولتلك قبل كده دموعك غالية.
مسحت دموعها وشربت ميه وبصوت مبحوح قالتله: كمل، عايزة أعرف الباقي.
محمد: بلاش يا نادية.
بصت نادية للأرض وعنيها مليانة دموع: أرجوك كمل.
اتنهد محمد وقال: هكمل بس هختصر.
نادية: موافق.
محمد: بعد الحادث الأول قعدتي فترة كبيرة تعبانة واهلي حاولوا كتير معاكي بس مكنش فيه استجابة منك، لحد في يوم دخلتلك وبدأت أتكلم معاكي وفرحت جدا وقتها لأنك اتكلمتي معايا. يوم ورا يوم بدأت تتحسني واهلي اطمنوا عليكي وبدأوا يرجعوا لشغلهم تاني وكنتِ أنتِ وأنا في البيت على طول، وطبعاً دادة سماح معانا.
اتنهد وكمل: كبرتي قدامي، كنت بعلمك كل حاجة وكنت فرحان بيكي، بس المشكلة إنك كبرتي وأنا مش أخوكي ف مكنش ينفع نقعد لوحدنا بعد موت دادة سماح. أغلب الأيام كنت بطمن إنك نمتي واقعد طول الليل برا في الجنينة وبعدها كنت بروح عند واحد صاحبي أنام عنده أغلب اليوم، وعلشان تاخدي راحتك في البيت، علشان كده كنتِ دايماً بتقوليلي إني بكرهك، والفترة الأخيرة قولتيلي عندي انفصام عشان بعدت، بس كان غصب عني.
بعد سنة بالنظام ده أنا كنت تعبت وقررت إني أقول لبابا إنك لازم تقعدي معاهم في القاهرة وأنا هكمل دراستي في إسكندرية، وفعلاً بابا وافق، بس قلبي مكنش مطمئن في بُعدك عني. عارف إنهم مش هيهتموا بيكي زي ما أنا مهتم، مش عارف ليه بس كان إحساس عندي. كنت في ثانوية عامة فقررت أهتم بمذاكرتي أكتر وخلصت السنة وفي آخر يوم امتحانات سافرت للقاهرة عشان أشوفك وأشوف أهلي. بس كانت المفاجأة بالنسبة لي إنك خلعتي الحجاب لأ وكمان بتنزلي تسهري وبتتأخري بليل. ويومها رجعت قبلك وأول ما شفتيني سلمتي عليا بالأحضان كمان، وبابا وماما ولا هما هنا.
نادية بصدمة: هو أنا كنت وحشة كده!! بس أنا مش فاكرة أي حاجة من ده!
ابتسم محمد وكمل: أنتِ مش وحشة بس مفيش حد وجهك للصح وساعدك.
نادية بإحراج: أنا آسفة.
ضحك محمد وكمل كلامه: على أساس إنك فاكرة.
بصتله نادية بإحراج أكتر ووشها قلب طماطم: طيب كمل.
ابتسم محمد وكان هيكمل بس ملامح وشه اتغيرت.
نادية: مالك؟
محمد بجمود: هكمل. تاني يوم قررت إني أرجع إسكندرية تاني عشان معجبنيش حالك، واتفاجأت ببابا بيقترح عليا أو مش بيقترح بيقولي إني أتجوزك ونرجع إسكندرية عشان آخد بالي منك أكتر وف نفس الوقت ميكنش فيه مشاكل لأني جوزك وأهتم بدراستك عشان أنتِ مهملة شوية. مكنتش مستوعب بابا قال إيه ورفضت تماما ونزلت بسرعة، وأنا واخد قراري إني هرجع إسكندرية. بس للأسف كنتِ على السلم ومأخدتش بالي منك وأنا نازل، ونزلت ورايا وأنا بعدي الطريق بسرعة سمعت صوتك بتنادي عليا ببص ورايا... خبطتك عربية قدامي وأنا مش قادر أعمل حاجة. كنتِ بين إيديا مبتتحركيش. بنادي عليكي مش بتردي.
نادية: كان محمد بيحكي وأنا بسمع مش فاكرة أي حاجة بس كنت بـ راقب تعبيرات وشه لحد ما اتكلم عن تاني حادثة ليا. صوته بدأ يترعش وبعد نظره عني، كأنه افتكر المشهد قدامه تاني وبدأ يعيط. حاولت نادية تهديه وتقوله إنها بخير ومعاه وقدامه أهو بس هو كان في عالم تاني.
نادية بخوف: طيب اهدى، أنا آسفة يا ريتني ما قولتلك تكمل.
محمد...
بدأ محمد يستجمع نفسه ولسه هيرفع إيده يمسح دموعه، نادية سبقته ومسحتها.
اتنهد وأخد نفس طويل: هكمل عشان تبقي عارفة كل اللي أعرفه.
كانت نادية لسه هتعارضه عشان ميكملش بس هو رفض وكمل كلام: بعدها اتنقلتي على المستشفى وكلمت بابا وقولتله. طول اليوم كنت بدعي إن ميحصلش ليكي حاجة. وفي آخر اليوم بابا جه وقالي إنك بخير بس أخدتي ضربة قوية في راسك وحصلك فقدان ذاكرة.
عدا أسبوع ورا التاني وظهرت نتيجة الثانوية ودخلت طب بشري، بس مكنتش عارف أفرح وأنتِ تعبانة. كنت خايف وحاسس بالندم وبفكر ليه اتعصبت. طيب كنت رفضت اللي قاله بابا من غير ما أخرج. كانت دماغي هتنفجر من التفكير وفضلت على الحال ده لحد ما الدراسة كانت هتبدأ، باقي عليها شهر بس ومضطر أرجع إسكندرية. ويومها بابا رجع فكرني تاني إني أتجوزك، ولا إرادياً لقيت نفسي قدام المأذون وبقول "قبلتُ الزواج".
رجعت ماما معانا إسكندرية أول أسبوعين، وبعدها خلصت إجازتها ومشيت وفضلنا لوحدنا. قررت إني أنسى الموضوع وأعوضك عن كل اللي سببته ليكي. لبستك الحجاب تاني وعلمتك من أول وجديد. كنتِ فاكرة آخر فترة من حياتك، واللي هي كنت بعيد ومبـ أسألش عنك ولا بهتم، كنتِ فاكرة حاجات بسيطة عشان كده كنتِ مستغربة أوي من اهتمامي.
أخد نفسه وشرب ميه وكمل: بس بعد كده أنتِ فاكرة كل حاجة. اهتمامي بيكي، لعبنا سوا، ومذاكرتنا مع بعض، مقالبي، وبجد آخر كام شهر كانت أحلى أيام في حياتي.
رفع وشه لقي نادية وشها كله دموع وبتعيط بصوت مكتوم، وقالت وسط شهقاتها: يعني كل اهتمامك بيا الفترة الأخيرة عشان كنت حاسس بالندم وإنك السبب في اللي حصل.
حس محمد برعشة وقلبه وجعه عليها وقرب مسح دموعها وهمس في ودنها: اهتميت لأني بحبك وأنتِ مراتي.
بـ استنفضت نادية لما سمعت كلامه ولسه هتقوم من جنبه أخدها ف حضنه وطبطب عليها وقال: عيطي وطلعي اللي جواكِ وأنا معاكِ وجنبك طول عمري.
بكت نادية كتير في حضنه لحد ما نامت مكانه.
بعد ما نامت بصلها محمد ومسح دموعها وافتكر كلام مامته وإن فعلاً كان معاها حق إنه لازم يفهم مشاعره لنادية.
قطع تفكيره صوت تليفونه وحاول يقفله بسرعة عشان نادية متصحاش بس للأسف صحيت وقامت عشان يعرف يرد.
كان حسام هو اللي بيرن، رد محمد عليه واتسعت حدقتا عينيه والتليفون وقع من إيده.
رواية أين ذكرياتي الفصل الخامس 5 - بقلم فرح عادل
محمد: أيوه يا بابا.
- يا أستاذ، والدك عمل حادث على طريق... ونقلناه على المستشفى.
وقع التليفون من إيده. نادية خدت بالها بس محمد قعد مكانه بدون أي حركة. جرت نادية عليه وحاولت تفهم منه بس متكلمش بحرف واحد. فجأة قام من مكانه ونزل جري ونادية وراه بتحاول تلحقه.
نزل بسرعة وركب عربيته وحاول يشغلها، بس مفيش فايدة. نزل منها وبيعدي الطريق بسرعة علشان ياخد أي تاكسي. سمع صوت نادية وراه بتنادي، وهو بيلف ناحيتها، اتعاد قدامه مشهد الحادث.
***
عند حنان:
- يا دكتور، مينفعش تدخلي تعملي العملية، ده جوزك، مينفعش.
حنان بنهيار: لا، أنا لازم أكون في العملية، مش هطمن غير وأنا معاكم.
- طيب، تقدري تدخلي بس مش هتساعدي في العملية.
حنان بعياط: ماشي.
***
عند محمد:
نفس اللي حصل قبل كده بيتعاد. أنا بجري وبعدي الطريق بسرعة وسمعت صوت نادية. اتمنيت من قلبي لما ألف ميحصلش نفس اللي حصل، بس قبل ما ألف ناحيتها سمعت صوت فرامل وصويت.
وقفت مكاني. اتمنيت الموت في اللحظة دي. مكنش عندي الشجاعة إني ألف. هشوفها غرقانة في دمها تاني؟ وأنا السبب؟ آه، أنا السبب.
لفيت بسرعة وكنت بحاول أكذب عقلي، بس مقدرتش. هي نادية على الأرض والناس حواليها، والعربية داخلة في الحيط ومدمرة تمامًا. مشيت بخطوات تقيلة بجر نفسي وبحاول أصدق إنها مش هي. قربت وقعدت جنبها ومش مستوعب أي حاجة، بتمنى إن الكابوس ده ينتهي.
لحد ما جه صوت من الراجل اللي جنبي:
- أنت يا أستاذ تعرفها أو تقربلها؟
فرت من عيني دمعة ورفعت إيدي وهي بتترعش ومسكت إيدها وبدأت أبكي زي طفل صغير.
- يا أستاذ، الآنسة اغمى عليها من الخوف.
بص له محمد بعدم استيعاب:
- ........
- العربية كانت هتخبطها بس ربنا سترها وهي وقعت مكانها من الصدمة وبنحاول نفوقها بس مش بتفوق. كمل بنفاذ صبر: قولي بقى لو تعرف حد من أهلها.
قطع محمد كلامه بسرعة:
- مراتي، أنا جوزها.
- طيب، يلا بينا ناخدها بسرعة على المستشفى.
***
عند حنان:
حنان بانهيار وعصبية: الحقوه، انتوا لازم تلحقوه.
- اتفضلي معانا بره يا دكتورة.
حنان بزعيق: مش طالعة، لا لا يا حسام لا.
ووقعت مكانه.
بعد 10 دقائق:
- البقاء لله يا مدام و...
وقاطعته وبدأت تزعق واغمى عليها تاني.
محمد بلهفة: طمني يا دكتور، فاقت؟
الدكتور: هي كان عندها فقدان ذاكرة؟
محمد: آه، عملت حادث قبل كده وفقدت فيه الذاكرة.
الدكتور: عمومًا، مش هقدر أقول أي حاجة لأن حالتها مش مستقرة وهتكون في العناية المركزة لحد ما حالتها تستقر.
محمد بحزن: هتعيش مش كده؟
الدكتور: ادعيلها.
قعد محمد مكانه وحاسس الدنيا بتلف بيه. افتكر والده. دور على تليفونه افتكر إنه مش معاه. قام من مكانه بسرعة وأخد تليفون من أول شخص قابله واتصل برقم والده، محدش رد. رجع رن على مامته وجه صوت من الطرف التاني.
محمد: مين معايا؟
الممرضة: أنا الممرضة اللي بتهتم بصاحبة التليفون ده، حضرتك تقربلها.
اتصدم محمد بس مكنش عنده طاقة وقعد مكانه ورد بصوت مكسور:
- ماما حصلها إيه؟
الممرضة: والدتك حصلها انهيار عصبي وحالياً نايمة، والبقية في حياتك، والدك في ذمة الله.
محمد مردش عليها وقف مكانه ورجع التليفون لصاحبه. مشى بخطوات بطيئة للاوضة اللي فيها نادية. بص عليها من ورا الإزاز وفرت دمعة وغمض عيونه واخد نفس عميق وخرج برا المستشفى.
راح محمد عند مامته اطمن عليها وبعدها راح استلم جثة والده وكمل مراسم الدفن والعزاء.
تاني يوم راح عند مامته وكانت فاقت وأساها وقعد معاها وكلمها لحد ما استعادت توازنها وسابها تحت رعاية الممرضة وراح لنادية.
محمد: مفيش جديد يا دكتور؟
الدكتور: للأسف يا أستاذ، استعادت ذاكرتها اللي فقدتها قبل كده، بس الصدمة كانت قوية وفقدت ذاكرتها تاني.
محمد بوجع: يعني إيه؟!!
الدكتور: يعني هي فاكرة لحد الحادثة اللي قبل دي.
سكت محمد وبص للفراغ واخد نفس طويل وقال:
- ممكن أدخلها؟
الدكتور: آه، بس تجنب أي حاجة ممكن تزعلها الفترة دي.
محمد: وممكن تخرج امتى؟
الدكتور: لو فضلت لآخر اليوم تمام ومحصلش مضاعفات أقدر أكتبلها خروج.
دخل محمد عندها كانت نايمة وباصة للسقف. اتعدلت أول ما حست بيه وابتسمت.
محمد بجمود: حاسة إنك أحسن؟
نادية: آه، الحمد لله.
محمد: ......
نادية: ممكن أقولك حاجة؟
محمد: اتفضل.
نادية: بابا مكنش أكيد يقصد يزعلك، هو بيحبك جداً والله وبحسه بيحبك أكتر مني، فمهما كان قالك متزعلش منه، في الأول وفي الآخر هو والدك، مش صح كده؟!
ضحك محمد ضحكة استهزاء ورجع براسه لورا وافتكر كلام مامته أنه كان راجع علشان يحكيله على كل حاجة وزادت ضحكته أكتر لما افتكر إنه آخر مرة أصر إن والده يحكيله وقعد يلعب معاه في الكلام.
محمد: يعني أنا السبب، لو مكنتش أصرت مكنش هينزل.
وبدأ يبكي لأول مرة من يوم وفاة والده.
تفاجأت نادية وحاولت تهديه بس معرفتش. مسح دموعه علشان متخافش بس مش قادر يكتم أكتر من كده. قامت نادية من مكانها وقعدت جنبه ولسه هتتكلمه حط راسه على كتفها وكمل بكاء.
نادية وهي بتحاول متعيطش: احكيلي بس، إيه اللي فيه يا محمد.
رجع محمد بص ليها لثواني ووسط عياطه اتكلم واستأذنها إنه يحضنها وحضنها بقوة وكمل عياط بصوت عالي.
عدى أسبوع ومامته رفضت ترجع معاه البيت في إسكندرية ورجعت القاهرة. وكان خايف عليها بس كان لازم يقعد مع نادية. متعرفش لسه بموت والده وبيحاول يتصرف عادي ويهتم بيها، بس الحقيقة إنها هي اللي بتهتم بيه. بطل يحضر محاضراته ونادية فاكرة إنه في الإجازة ومش فاهمة إيه اللي حصل معاه ورافض إنه يحكي وبقى انطوائي جداً.
نادية: محمد.. محمد.. محمد.
محمد بتجاهل: مش عاوز أتكلم مع حد.
نادية بغضب: يعني كده.
وخرجت برا الأوضة بسرعة ورجعت وهو مبصش ناحيتها. اتغاظت أكتر ومرة واحدة كبت ميه عليه.
محمد بخضة: آآآه، الميه تلج، أنتِ بتهزري؟!!
تجاهلت كلامه وفتحت الشباك وباب البلكونة. قام محمد علشان يقفلهم تاني. وقفت نادية قدامه ورفضت تتحرك وشاورت له إنه يبص على المراية وقالت:
- شايف نفسك بقى شكلك إزاي!! مش بتاكل وخسيت وأول مرة أشوفك تهمل نفسك للدرجة دي!! إيه اللي حصل لكل ده؟
تجاهل كل كلامها ونام على سريره واتلف بالبطانية.
نادية بغيظ: يعني كده، طيب أنا همشي وأخليك كده.
خرجت ورزعت الباب جامد واستنت برا البيت كتير. كانت فاكرة إنه هيجي وراها بس مطلعش. قعدت تفكر كتير واخدت قرار إنها هتخرجه من حالته بأي طريقة.
رواية أين ذكرياتي الفصل السادس 6 - بقلم فرح عادل
في صباح اليوم التالي، خرجت نادية قبل ما محمد يصحى. كانت واخده معاد مع دكتور نفسي، وأول ما جه دورها دخلت.
الدكتور: اتشرف باسمك.
نادية: اسمي نادية حسام.
رفع عنيه أول ما سمع الاسم ووقف مكانه، وده خلى نادية ترتبك.
الدكتور سيف: البقاء لله يا أستاذة نادية. بعد ما عرفت بالخبر، روحت أنا وماما، بس مكنتوش في البيت.
نادية باستغراب: مين مات؟ وبعدين حضرتك تعرفني؟
سيف: أنا سيف جاركم، مش فكراني؟
نادية: لا مش متذكره، بس بتعزي في مين؟
سيف باستغراب: والدك اتوفى.
ضحكت نادية: يا دكتور، أنا جايه علشان موضوع مهم، بلاش نهزر.
سيف: أنا مبهزرش. والدك دكتور حسام اتوفى من 3 أسابيع، إزاي معندكيش خبر؟ ومحمد فين؟
ارتبكت نادية لما افتكرت أن محمد بقاله على حالته دي تقريبا تلت أسابيع. بدأت تفتكر كلامه مع مامته إنها مش هتقعد معاه، عايزة تكون لوحدها لفترة، وحالة محمد اللي مش عارفة ليها تفسير.
قطع تفكيرها سيف: يا نادية...
نادية: نادية؟
رفعت وشها وعنيها اتملت دموع.
نادية: بجد؟
سيف: أنا آسف، بس شكلك مش مستوعبة الصدمة. أنا آسف، مكنش لازم أتكلم في الموضوع.
بدون تفكير، قامت وخرجت بسرعة وهي بتحاول تستوعب إزاي وامتى حصل، وليه محمد مقلش أي حاجة، وليه هي أساسًا مش فاكرة أي حاجة. وقفت ثواني بتحاول تفتكر، بس مفيش فايدة. وسيف حاول يلحقها.
رجعت البيت تاني يوم. فتحت الباب بكل قوتها ودخلت علطول ناحية أوضة محمد. فتحت الباب وقفت تاخد نفسها وعنيها بتهرب منها الدموع.
محمد كان انتبه على رزع الباب بقوة. قام وعدل من قعدته، بس لأول مرة دموعها متأثرش فيه. بيبصلها عادي وهي بتبكي.
مشت نادية بخطوات تقيلة لحد ما بقت قصاده.
نادية بصوت مكسور: هو صح بابا مات؟
اتفاجأ محمد من أنها عرفت، ومين قالها، ومردش عليها.
نادية بعصبية: جااوب عليا.
فرت دمعة من عينيه، كانت جواب كافي بالنسبالها. وقفت ومسحت دموعها وافتكرت قرارها بأنها لازم تخرجه من حالته. ابتسمت ومسحت دموعه وقالت: بس بابا عمره ما هيكون فرحان بحالتك دي. هو عند ربنا فوق، وأكيد زعلان من اللي بتعمله في نفسك.
مكنش متوقع رد فعلها يكون بالشكل ده. كان شايل هم إنها تعرف بموت والده، ولأنها حاليًا فكراه والدها ومتعرفش الحقيقة، ولا إنه مش أخوها.
حطت نادية إيديها على كتفه وابتسمت، وطلبت منه ياخد شاور وهي هتحضر الغدا.
خرجت من الأوضة قدامه وهو في حالة ذهول. وقام فعلاً وراها، لقيها دخلت المطبخ فعلاً.
بعد ساعة، كان الأكل جهز ونادت على محمد.
طول الأكل ومحمد قاعد يبصلها، بيدور على دمعة مكتومة أو زعل مخبياه قدامه، بس كانت مبتسمة. خلصت أكل قبله واستأذنته تنزل تشتري حاجة. استغرب من تصرفها، بس وافق.
بعد ما نزلت، ولاحظ أنها لابسة الحجاب. افتكر أنها مكنتش لابسة الحجاب في وقت الحادثة رقم 2. وكمان بتستأذنه وهي نازلة، وده نادية مكنتش بتعمله غير هنا قريب.
استناها لما رجعت ودخلت قدامه، وهو مراقبها.
نادية: عايزة أقولك حاجة.
محمد: وأنا كنت لسه عايزك.
قعدت نادية قصاده.
نادية: اتفضل، سمعاك.
محمد: لا، قولي أنتِ الأول.
أخدت نفس عميق وخرجته براحة، وابتسمت وبدأت تتكلم.
نادية: أنا امبارح افتكرت كل حاجة.
قالت الجملة دي وكل تماسكها اختفى، وفرت من عينيها دمعة. مسحتها بسرعة وكملت: تعرف، كان نفسي أبكي لما عرفت، كان نفسي ألجأ لحضنك زي ما أنا متعودة. بس مش كل مرة هكون ضعيفة. والمرة دي أنت محتاجني أكون جنبك. وبدل ما أكون جنبك، تعبت ونسيت اللي حصل مؤقتًا، وده شايلك هم فوق همك.
رسمت ابتسامة هادية تطمنه بيها.
نادية: بس دلوقتي أنا فاكرة كل حاجة. وعايزك متشلش هم أي حاجة.
سكتت ثواني وهي بتطلع حاجة من شنطتها.
نادية: افتح الظرف الأول.
فتح محمد الظرف الأول وابتسم وبصلها بفرحة.
قربت ومسحت دموعه.
نادية: بابا أكيد محتاج إننا نكون جنبه بأي عمل صالح أو صدقة. ودي أول حاجة أعملهاله ومش الأخيرة.
مدت إيديها بالظرف التاني. فتحه لقي فيه 3 تذاكر للعمرة. بصلها ولسه هيسأل، جاوبته: هنعمل عمرة الأسبوع الجاي علشان نغير جو وندعي لبابا بالرحمة والمغفرة.
محمد مكنش عارف ينطق بحرف واحد. كانت الفرحة باينة على وشه والدموع بتهرب، مش قادر يوقفها. ولسه هيسألها عن التذكرة التالتة لمين، حرس الباب دق، وفهم وقام يفتحه.
محمد ابتسم وسط دموعه أول ما شاف مامته، وأخدها بالحضن. فضل في حضن والدته دقايق، ونادية بتراقبهم بحب وحنان.
حنان وهي بتمسح دموعها: هنفضل على الباب كده كتير؟
محمد: تعالي ادخلي، وحشتيني أوي.
مسكت حنان خدوده زي طفل صغير وقالت: يلا يا حبيب ماما، هاتلي شنطي من بره، ولا أرجع بيهم؟
بصلها محمد بعدم استيعاب.
تدخلت نادية وطلبت من مامته تدخل ترتاح، وسحبت محمد معاها علشان يدخلوا الشنط سوا.
محمد بفرحة: أنا مش مصدق إن ماما هتيجي تقعد معانا.
فرحت نادية لفرحته: ربنا يديم فرحتك.
بصلها محمد بامتنان على كل اللي عملته. وبعد ما طلعوا الشنط، أخده في حضنه وقالها: كنت محتاجك جنبي أوي وكنت محتاج حضنك يواسيني.
ابتسمت نادية بإحراج: طيب، ماما مستنية تحت، هنسيبها لوحدها.
طلعها من حضنه وقعدها على السرير جنبه وقال: عايز أعرف الأول إزاي افتكرتي وإيه اللي حصل معاكِ وقتها.
فلاش باك.
ضحكت نادية: يا دكتور، أنا جايه علشان موضوع مهم، بلاش نهزر.
سيف: أنا مبهزرش. والدك دكتور حسام اتوفى من 3 أسابيع، إزاي معندكيش خبر؟ ومحمد فين؟
ارتبكت نادية لما افتكرت أن محمد بقاله على حالته دي تقريبا تلت أسابيع. بدأت تفتكر كلامه مع مامته إنها مش هتقعد معاه، عايزة تكون لوحدها لفترة، وحالة محمد اللي مش عارفة ليها تفسير.
قطع تفكيرها سيف: يا نادية...
نادية: نادية؟
رفعت وشها وعنيها اتملت دموع.
نادية: بجد؟
سيف: أنا آسف، بس شكلك مش مستوعبة الصدمة. أنا آسف، مكنش لازم أتكلم في الموضوع.
بدون تفكير، قامت وخرجت بسرعة وهي بتحاول تستوعب إزاي وامتى حصل، وليه محمد مقلش أي حاجة، وليه هي أساسًا مش فاكرة أي حاجة. وقفت ثواني بتحاول تفتكر، بس مفيش فايدة. وسيف حاول يلحقها.
كانت نادية لسه هتخرج برا العيادة، بس حست بدوخة ومسكت راسها. وكان سيف حصلها. أخدها وقعدها وحاول يتكلم معاها، بس كانت ماسكة راسها وبتعيط. شافت الأحداث كلها قدامها بتتعاد من تاني، واغمى عليها. فاقت بعدها بمده وافتكرت سيف أول ما شافته قدامها.
سيف: أنا آسف بجد، أزاى مكنتش أعرف إن عندك فقدان مؤقت و...
قطعت كلامه: حصل خير، كده كده كنت هفتكر في يوم.
سيف: كل اللي عايز أقولهولك، خليكي قوية ومصدر قوة للي جنبك. الفقدان صعب، ولو كل واحد ساب نفسه للحزن والزعل على الشخص اللي فارقه، مش هنكمل حياتنا.
افتكرت نادية محمد واللي عامله في نفسه.
نادية: إزاي أكون قوية وأنا أضعفهم؟
سيف: هتلاقي ضعفك في حزنهم وقوتك في فرحتهم جنبك. واكيد أنتِ عارفة إيه ممكن يسعدهم في الوقت ده.
فكرت نادية ثواني.
نادية: محمد هيفرح لو مامته كانت جنبه واطمن عليها.
سيف: طبعًا، لأن لو كل واحد قعد لوحده هيزعل أكتر. وكمان تقدري تفرحيهم بعمل صدقة جارية على روح والدك وغيره.
نادية: شكراً يا دكتور سيف، وهعمل بنصيحتك إن شاء الله.
باك.
نادية: بس كده. وبعدها كلمت ماما وقدرت أقنعها أنا تيجي تعيش معانا.
محمد بامتنان: مش عارف أقولك إيه بجد.
نادية: عايزك تهتم بنفسك وصحتك وترجع لدراستك تاني، ده أحسن حاجة ممكن تقدمها لي.
في الوقت ده، دخلت ماما وحضنتني جامد من غير ما تقول حاجة. وكان الحضن كافي يعبرلي عن اللي جواها وقد إيه هي فرحانة بالعملته.
عدت الأيام يوم ورا التاني، وكل واحد رجع لانشغالاته. ماما بطلت تنزل الشغل بناءً على رغبتها إنها عايزة تفضل معانا وتهتم بينا. ومحمد رجع الجامعة وبدأ يحاول يعوض اللي فاته، وفي نفس الوقت بيساعدني علشان امتحاناتي على الأبواب. واكتشفنا بعدها إن حكاية والدي اللي عايش كانت كذبة، وحد كان عايز ينتقم من بابا حسام، ولما عرف إني مش بنته، قرر يبعتلي كده ويستدرجني، بس محاولاته فشلت.
جه وقت امتحاناتي، وكان محمد وماما واقفين معايا وشجعوني كتير. ظهرت نتيجتي، ومقدرتش أدخل طب زي ما كنت أنا ومحمد كان عاوز، بس دخلت صيدلة وحبيتها كتير. وبعد ما الأمور استقرت، عملنا فرح بسيط على قدنا، وأخدنا أجازة كام يوم الكلية ورجعنا ننزل تاني.
الأيام كانت حلوة علشان شايفينها حلوة وبنتفاءل.
محمد: نودي يا نودي.
نادية: نعم يا قلب نودي.
محمد بغمزة: ما تيجي ننزل نتفسح وبلاها جامعة انهارده.
بصتله نادية بطرف عينها: مسمعتش قول كده تاني.
محمد: احم احم، بقول يلا علشان منتأخرش على المحاضرات.
رواية أين ذكرياتي الفصل السابع 7 - بقلم فرح عادل
محمد: نودي يا نودي
ناديه: نعم يا قلب نودي
محمد بغمزه: متيجي ننزل نتفسح وبلاها جامعه انهارده
بصتله ناديه بطرف عنيها: مسمعتش قول كده تاني
محمد: احم احم بقول يلا علشان منتأخرش على المحاضرات.
في نهاية اليوم كانت ناديه قاعده سرحانه وعدى محمد من قدامها أكتر من مره وهي مش واخده بالها.
محمد: نودي يا بااات...
ناديه بفزع: حرام عليك خضيتني في ايه؟
محمد: أنتِ سرحانه بقالك مده
ناديه بحزن: البنات معايا في الدفعه
محمد: مالهم؟
ناديه: لما شافوني أكتر من مره معاك سألوني عنك وقولتلهم أنك جوزي.
محمد بحده: اه وبعدين أنتِ بتنقطيني بالكلام ليه قولي ايه ال حصل ..!
ناديه: ......
غير محمد نبره صوته لما حس أنه زعلها بصوته العالي: آنا آسف مش قصدي ازعق فيكِ بس مش حابب أشوفك زعلانه ومضايقه وعاوز افهم في ايه يلا قولي سامعك وبراحتك.
حاولت ناديه تبين أنها مش زعلانه وقالت: الحكايه أنهم لما عرفوا أنك جوزي في البدايه فرحوا وباركوا ليا بس بعد كده واحنا بنتكلم في واحده منهم قالت أن الدراسه هتكون صعبه عليكِ فلما سألتها ليه قالتلي أني لسه ف سنه أولى واتجوزت وصيدله ٥ سنين يعني احتمال كبير ده مش احتمال ده أكيد هكون خلفت وكمان غيرها قالت مش هتكوني عندك حمل المذاكرة وبس لا لازم تهتمي بجوزك وبالبيت.
ولما رجعت فكرت ف كلامهم شويه ولقيته أنه صح.
محمد بحنيه: وأنا مش متفق معاكِ ولا معاهم.
عارفه ليه؟
ناديه: ليه؟
محمد: هقولك، أنا شايف عكس كلامهم تماما، أولا متنسيش أني لسه كمان في كليه زي زيك وموضوع الخلفه ده ممكن نأجله لو مش مستعدين، ثانيا زي ما أنتِ هتهتمي ب جوزك جوزك هيهتم بيكِ واحنا الإتنين هنقدر ضغط الدراسه ولو على شغل البيت ممكن أجيبلك واحده تقوم بالشغل ومتعمليش اي حاجه، المهم من كل كلامي أني عاوز أقولك متسمعيش لكلام الناس وتخليه يأثر في حياتك لأن حياتك شئ يخصك لوحدك وبس.
بصتله ناديه بفرحه: طيب أقولك مفاجأه بقا
رد محمد عليها بنفس الفرحه واللهفه: قوليلى
ناديه: لما زمايلي قالولي كده اتضايقت فعلا بس مش أنا ال اسكت لاااا قولتلهم أني لما أكون مضايقه او زعلانه هروح احكيله وهو يطبطب عليا ويهون عليا ولما الدكاتره ينكدوا عليا بيطلع يفسحني ويجبلي حاجه بحبها ويفرحي وكمان قولتلهم كفايه أنه كل يوم بيوصلني ويستناني ونروح سوا.
محمد بهزار: ايوا يا ولا يا جامد يا بتاع الفسحه
ناديه بفرحه: متيجي ننزل نتفسح ؟
محمد: دلوقتي؟
ناديه بشر: اه طبعا، عندك مشكله لا سمح الله
محمد: لا أبدا يلا البسي
بعد نص ساعه
ناديه: أنا خلصت
محمد: يلا بينا
نزلوا سوا ومشيوا شويه وناديه كل شويه تبصله أنه يوقف تاكس علشان يركبوا ويروحوا اي مكان بس هو مكمل مشي.
ناديه: هو احنا هنروح فين؟
محمد: مفيش مكان معين ادينا بنتمشى في الهوا
وقفت ناديه بصدمه وبصتله: يعني ألبس واتشيك وفي الآخر هننزل نتمشى بسسس!
محمد بضحك: هو أنا قولت هنروح مكان معين!
سكتت ناديه ولويت بوزها وسابت ايده وكملت مشي لوحدها.
محمد وهو بيضحك على شكلها: اي ده أنتِ زعلتي ..طيب ردي عليا..استنيني طيب.
اما ناديه فكانت بتمشي قدامه وهي بتضحك عليه وهو بيجري وراها.
وقفوا عند شط البحر وقعدوا هناك شويه.
محمد: تصدقي أني بعد موت والدي مكنتش متخيل أني ممكن أفرح بالدرجه ال أنا فيها دي كنت شايف الدنيا ضلمت ف وشي ومستني الموت وبس
ناديه: بس ربنا عوضك على صبرك وتحملك لفقدان والدك واهتمامك ونصحك ليا ونسيت كل حاجه.
محمد: عوضني بيكِ بالرغم من كل ال حصلك بس كنتِ عوضي
ناديه بابتسامه: يا جدع ده أنا مطلعه عينك
بصلها محمد وابتسم: ايوا مطلعه عيني بس طيبتك وحنيتك عندي بالدنيا كلها.
ناديه بابتسامه مليانه حب: ربنا يديمك نعمه في حياتي.