تحميل رواية «اسيرة الشيطان» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أبوس ايدك يا فندم ابعد عني. أزاي ده أنا مصدقت بعتولي بنت جميله زيك هديكي اللي أنتي عوزاه بس اهدي وسبيلي نفسك. أبوس ايدك سيبني والله مهاجي هنا تاني ولا هتشوفني في الفندق تاني بس أبوس ايدك سبني. تم.. نك كام اللي أنتي هتطلبيه هدهولك. يعني ايه تم.. نك كام. سع.. رك إيه مش عارفه الفلوس اللي هتطلبيها هتخديها. أنت بتقول إيه حرام عليك سبني علشان خاطر ربنا أمشي من هنا. هتعيطي وتبوظي الليله قولت هديكي اللي أنتي عايزه. أبعد عني خطوه كمان وهندمك. ضحك بسخريه وهو بيقرب عليها أكتر. سيبيها احسن تع.. ورك يا حلوه....
رواية اسيرة الشيطان الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
أبوس ايدك يا فندم ابعد عني.
أزاي ده أنا مصدقت بعتولي بنت جميله زيك هديكي اللي أنتي عوزاه بس اهدي وسبيلي نفسك.
أبوس ايدك سيبني والله مهاجي هنا تاني ولا هتشوفني في الفندق تاني بس أبوس ايدك سبني.
تمـ.. نك كام اللي أنتي هتطلبيه هدهولك.
يعني ايه تمـ.. نك كام.
سعـ.. رك إيه مش عارفه الفلوس اللي هتطلبيها هتخديها.
أنت بتقول إيه حرام عليك سبني علشان خاطر ربنا أمشي من هنا.
هتعيطي وتبوظي الليله قولت هديكي اللي أنتي عايزه.
أبعد عني خطوه كمان وهندمك.
ضحك بسخريه وهو بيقرب عليها أكتر.
سيبيها احسن تعـ.. ورك يا حلوه.
أنت فكرني هخاف اعملها. لا تبقي غلطان اي حد هيجي عليا مش هسمي عليه أنا بقولك.
كانت ماشيه وهي بتتكلم اتشنقلت في السجاده وقعت على ضهرها.
قرب عليها مسك ايديها وقعت السـ.. كينه بعيد عنها.
نظرة إليها ثم إليه بخوف.
حاول يقـ.. بلها ضـ.. ربته بين قدمه أتالم بسبب ضـ.. ربتها.
بعد عنها قامت جرية بسرعه.
قام وراها سحبها قبل ما تفتح الباب.
دفعته بعيد عنها ودخلت المرحاض قفلت الباب بالمفتاح.
مسكت سماعة الهاتف ورنت على الأداره تحت.
لم يمر ثواني ورد العميل.
صرخت برعب وهي شايفه الباب اتفتح ودخل الشاب.
سحبها من شعرها وخرج.
فرفست في ايديه وحاولة تبعده.
دفعها وقعت على الأريكه القي. نفسه عليها.
مسك بلوزتتها قطـ.. عها من عند الصـ.. در وهي بتصرخ برعب.
اتفتح الباب دخل الأمن.
قربه عليه بعده عنه.
اتعدلة على الأريكه وهي تبكي وتضم ملابسها.
قامت خرجت من الغرفة واعصبها بتترعش من الخوف.
وجدت المدير يقف امامها.
وقفت امامه وهي تنظر إلى طيف الشاب والأمن سحبينه.
أنسه حوراء ممكن نخلي الأمر ودي ويخلص هنا من غير تدخل من الشرطه وهو عمره ما هيتعرضلك مره تانيه.
أنا مستحيل اتنازل عن حقي.
تخدي كـ.. ام وتسكتي.
أنت بتطلب مني أسكت واتنازل عني حقي بدل ما تجبلي حقي منه.
أنتي مش عارف دا يبقي مين دا..
أنا ميخصنيش دا يبقي مين وحقي مش هسيبه.
أنتي كدا بتضري نفسك في الشغل.
اعتبر استقلتي على مكتبك.
مشيت من قدامه وهي بتحاول تتماسك في بكاءها.
دخلت المصعد داست على رقم الدور المطلوب.
الباب اتقفل وهي تنظر إليه ننظرات حارقه.
نزلة إلى الدور الأسفل قربت على مكتبها.
فتحت الباب ودخلت أخذت حقبتها وخرجت من المكتب.
نظرة إلى الشرطي الواقف مع مدير الفندق والمقيم الذي حاول الاعتـ.. داء عليها.
خرجت من الفندق ركبت سيارتها وضعت الحقيبه بجانبها بأهمال وبدأت في البكاء والصريخ بصوت مكتوم وهي بتضـ.. رب بيديها على الطبلون.
رن هاتفها فتحت الحقيبه طلعت الهاتف نظرة إلى اسم المتصل.
جففت عينها وهي بتحاول تهدي نفسها وفتحت سمعت إلى صوته.
خدتي اجازه شهر زي ما اتفقنا ولا لسه.
قدمت استقلتي، علشان نبقي مع بعض برحتنا.
أنا مش مصدق إن كلها ايام وحلم حياتي هيتحقق وتبقي مراتي.
ولا أنا مصدقه أني هبقي معاك.
عديتي على الاتيليه.
اه عديت عليهم الصبح قبل ما أروح الشغل خدت الفستان وهو معايا في شنطة العربيه.
خلاص يا حبيبتي أنا هقفل علشان عندي شغل وكلها بكره وهرجع من السفر.
أغلقت الهاتف أتفجأة بأن باب السياره بيتفتح.
نظرة إلى صديقتها وهي بتركب وبتقفل الباب.
حوراء أنتي كويسه بتعيطي ليه احكيلي.
الحقـ.. ير اللي نازل في جناح 309 طلب حد من الاداره علشان فيه حاجات مش متظبطه في الجانح لما روحت قفل الباب وحاول..
لم تقدر على أكمال كلامها وبكت بحرقه.
فهمت المدير عمل إيه.
بيقولي اخلص الموضوع ودي لانه راجل أعمال ومش عايزني اقدم محضر.
شغلت السياره وأنطلقت وهي تحكي ليها كل التفصيل.
وصلت صديقتها أمام منزلها.
ما تيجي معايا ماما عامله طاجن بميه بالحمه هتكلي صوبعك وراها.
خليها مره تانيه لأني تعبانه ومحتاجه أنام.
تصبحي على خير.
وأنتي من اهل الخير.
دخلت صديقتها المنزل أنطلقت حوراء بسيارتها وهي تبكي طول الطريق.
وصلت إلى منزلها ركنت سيارتها نظرة إلى بلكونة غرفتها.
مسحت دموعها ونزلة قربت على باب المنزل طلعت المفتاح فتحت الباب ودخلت.
غلقة الباب وصعدت إلى الأعلى دخلت غرفتها القت بجسدها على الفراش بتعب.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
دخلت قاعة الزفاف وهي ترتدي فستان زفافها خاطف الأنظار وصديقتها ممسكين طرف الفستان من الخلف.
قربت على ترابيزة المأذون اتصدمت صدمت عمرها لما لقت واحدة تانية لبسه فستان زفاف تمضي على عقد قرانها من زوجها.
وقف الكل في حاله من الصدمه عرستين بفستان زفاف في نفس قاعة.
قربت عليه بخطوات مهزوزه: يوسف أنت بتعمل إيه؟
نظر إليها بلا مباله: زي ما أنتي شايفة بتجوز.
بدأت دموعها تنزل وصوتها يعلي في المكان: تتجوز مين؟ أنا المفروض أبقي مكانها مش هي.
قربت عليه، ضربته على صدره بعنف: أنا عملت إيه غير أني حبيتك علشان تدمرني كده؟ أنا بسببك مش هقدر اصدق حب حد بعد كدا. أنت خدت مني ثقتي وأماني، أنت خدت كل حاجه.
يمسكوها اصدقائها رجعت للخلف خطوه.
نظرة إلى نظرات الناس وهمساتهم ببكاء.
رفعت طرف الفستان الابيض وجريت خرجت من قاعة الزفاف.
خرجت خلفها شقيقتها ثم من الفندق بأكمله.
وقفت في الشارع وهي منهاره من البكاء.
بدأت تجري والكحل سايح على وجهها.
وقفت بعد الفندق بفطره قصيره تلتقط أنفسها.
خلعت الحذاء طرقته على الأرض وأكملت طريقها.
وقفت شقيقتها بتعب تحت انظار الناس والمجتمع.
وصلت إلى منزلها وجدت والدها أمامها.
لم تتحدث معه وصعدت إلى الأعلى.
غمض عينه بحزن على حال أبنته.
جأت وصال شقيقتها الصغيره أن تصعد إليها اوقفها صوت والدها: خليها لوحدها دلوقتي.
هزت رأسها بنعم: حاضر.
دخلت حوراء غرفتها واغلقت الباب بالمفتاح خلفها.
قربت على السرير جلسة على الأرض وهي تبكي بنهيار وتستمع إلى صوت تمزيق قلبها.
في صباح اليوم التالي طرقة ورقه على التسريحة ومسكت حقيبة السفر وخرجت من الغرفة.
حملت الحقيبة ونزلة بهدوء.
فتحت الباب وخرجت من المنزل.
سارة قليل من الوقت وأوقفت سيارة أجري.
وصلت بعد فترة أمام المطار.
نزلة من السياره اعطت السائق الأموال ودخلت إلى المطار.
أنتبهت إلى صوت رنين هاتفها مسكت الهاتف وجدت رقم شقيقتها.
: حوراء أنتي إيه اللي أنتي عايزه تعمليه دا؟ علشان خطري ارجعي.
: أنا قولت لبابا وهو اللي حجزلي تذكّرت الطياره امبارح. أنا مردتش اجيلك الصبح علشان مش قدره ابص في وش حد. أنا هقفل دلوقتي علشان الطياره.
أغلقت الهاتف قبل ان تظهر صوتها البكي.
أنهت الإجراءات اللازمة وتوجهت نحو طائرتها.
جلست في مقعد مجاور شاب.
أغلقت عينها وهي تشعر بقلبها سيتوقف عن النبض فهي خائفه فهذا تكون أول مرة أن تركب فيها طائرة.
مر ثواني حتى انقلعت الطائرة.
مسكت بيد الراجل الذي بجانبها.
ثواني حتى فتحت عينها عندما استقرت الطائرة في الهواء.
سمعت حمحمة الراجل الجالس بجانبها.
التفتت له ونظرة إليه بعلامات استفهام.
ظل ينظر إليها بكل برود.
حرك نظرة على أيديها سحبت أيديها بخجل.
نظرة إلى اظافرها.
طرقه اسر على ايديه: أنا اسفه بس كنت خايفة.
: مفيش مشكله.
فتحت حقيبة اليد طلعت منها لازق طبي وضعتها على ايديه بخوف: وجعتك.
هز رأسه بلا.
و مسك حسوبه.
أتت الموظفة نظرة إليه بكل احترام: أحنا اسفين يا فندم.
شاورة على مقعد أخر: دا مكانك يا فندم.
هزت رأسها وقامت.
جلست في مقعد يطل على النافذة.
فتحت هاتفها نظرة إلى صورها مع يوسف خطيبها.
أبتسمت بحزن ومسحت كل ما يخصه على الهاتف.
وصله بعد فترة إلى نيويورك.
استقيمت من على المقعد وخرجت من الطائرة.
أخذت حقيبة السفر وتوجهت الى الخارج.
أخذت سيارة من أمام المطار.
وصلت بعد دقايق إلى الفندق فهو قريب من المطار.
أعطت السائق الأموال ودخلت.
أنهت الإجراءات الأزمة.
دخلت إلى غرفتها التي حجزتها سابقًا وضعت حقيبتها فيها.
بدلة ملابسها والقت بجسدها على السرير تأخذ وقت من الراحه فهي لم تنام بعد.
أستيقظت بعد فترة على صوت رنين هاتفها.
نظرة إلى المتصل كان والدها.
اتعدلة على السرير وأجابت عليه: إيه يا حبيبت بابا وصلتي ولا لسه؟
: اه يا بابا وصلت من حوالي ساعة وكنت نايمه.
: أنا مش عايزك تفكري في إي حاجه عندك حاولي تخرجي وتتفصحي هناك ومتفكريش فيه. حسبي الله ونعم الوكيل ربنا على الظالم والمفتري هو لو كان خير لبقي بس ربنا كشف أمره قدام الكل في أخر لحظة.
: أنا هقفل دلوقتي يا بابا وهكلمك بعدين.
: خالي بالك على نفسك.
: وانت كمان يا حبيبي ومتنساش تاخد العلاج بتاعك.
: في رعاية الله.
: مع السلامه.
قامت من على السرير بملل.
أرتدت ملابسها وخرجت من الفندق حتى تتمشى قليلاً.
راءت كافيه قربت عليها جلسة في الداخل.
طلبت قهوة.
مسكت فنجان القهوة وارتشفت منه القليل.
دخل ثلاث رجال الكافيه.
قربوا على التربيزه المجوره لها.
كانت جالسه تفكر في ليلة أمس بحزن.
فرت دمعه من عينها.
رفعت ايديها مسحتها بسرعه.
مسكت فنجان القهوة لترتشف منه.
سعلت بشده عند سماع كلام الرجال اللي في الطوله المجاورة.
أنتبه لها وأحد منهم.
مسكت كوب المياه وارتشفت منه القليل.
قامت مسرعا من المكان.
حسبت على المشروب وخرجت من الكافي.
أخذت تكسي ورجعت إلى الفندق.
دخلت غرفتها وهي ممسكه برأسها بخوف.
: أنا لازم أبلغ الشرطة.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
خرجت من الفندق متجها إلى مركز الشرطة.
وها هي أمام الشرطي، بتديهم مواصفات واحد من الرجال.
"هل أنتي متأكده يا آنسة حوراء؟"
"آه متأكده."
"أمـ..ممـ..مـ..."
"كنت عارفه إنك مش هتصدقني."
"نعم، لم أصدقك."
"يمكنك الوصول إلى كاميرات الكافيه."
"يمكنك الخروج الآن."
أومأت بلطف وخرجت من غرفة الشرطي، وبعدها من مركز الشرطة بكامله.
أخذت سيارة أجره واتجهت إلى الفندق.
أعطت السائق أجرته.
دخلت إلى الفندق متجها إلى المطعم.
دلفت إلى المطعم، طلبت الطعام.
بدأت في تناول الطعام.
شعرت بألم يحيط برأسها.
استقامت ببطء.
خرجت من المطعم متجه إلى الغرفة.
أوقفها سماع صوت شاب خلفها.
"حوراء."
استدارت ببطء لترى من نادى عليها، بتتفاجأ بشاب لم تراه من قبل.
"هل تعلمين إنك ارتكبتي خطأ كبير؟"
"لا."
"متأكده؟"
مهلاً، تلك الوجه هو نفسه التي رأته اليوم في الكافيه. كان يتحدث عن قـ.. تل شخص ما. هل سيقوم بتنفيذ فعلاً؟
"خطأك هو أنك سمعتي ما حدث وأخبرتي الشرطة."
وضعت يديها على رأسها تشعر بدوخة شديدة.
شعرت بيد تلحق بها قبل أن تقع على الأرض.
آخر شيء تتذكره قبل أن تفقد الوعي هو أنها كانت مرفوعة بين يدي هذا الشاب.
فتحت عينيها بتعب لتجد نفسها في غرفة مظلمة.
دخلها ضوء بسيط من نافذة صغيرة في الغرفة.
استقامت بهدوء متجها نحو باب الغرفة.
حاولت فتحه لكنه مغلق.
بدأت تضرب بيديها الاثنتين على الباب وهي تصرخ بأعلى صوتها برجاء منهم أن يفتحوا الباب، لكن لم يجيب أحد عليها.
بعدت عندما فقدت الأمل من فتح الباب.
اتجهت إلى زاوية في الغرفة، جلست تضم نفسها تكتم بكاءها بين قدميها من الرعب.
رفعت وجهها عند سماع صوت المفتاح في الباب.
ما هي إلا ثواني حتى فتح الباب ليدخل رجل طويل الهمة وضخم يحيط بجسده أوشام مخيفة.
"أنت مين وازاي تجيبني هنا؟"
"أهلاً يا فتاة. أنا دارك. سررت بمعرفتك يا جميلة."
رفعت وجهها إليه بصريخ: "أنت مجنون! أنت إزاي تخـ..طفني؟"
"إحنا؟"
اقتـ..رب من جسدها ببرود وصفعها على وجهها.
وضعت يديها مكان الصفعة وهي تقسم أن خدها قد تورم.
بدأت في البكاء.
سحبها من شعرها بقوة.
نظر إلى عينيها ببرود مخيف: "هاا، ماذا الأن؟ ستصرخين مجددًا؟ افعلي ذالك، لكن لن أصفعك، بل سأفعل أسوأ من ذالك يا جميلتي."
أزال يده من على شعرها بعـ..نف.
رجعت رأسها للخلف، خبطت في الحائط.
"كما أنتي جميلة حتى ووجهك مليء بالد..ماء."
مسك طرف خصلات شعرها الطويل.
دفعت يديه بعيدًا عنها وتـ..بـ..ـصـ..ـقت في وجهه.
"أبعد إيدك عني."
غمض عينيه وفتحها مجددًا.
شعرت بأن قلبها سيتوقف من الرعب.
مسك شعرها بشدة.
سحبها إلى غرفة أخرى.
دفعها، فوقعت على الأرض.
مسك يديها وقفل عليها بجنزير حديد خرج من الحائط.
خلـ..ع الحزام، لفه على يديه بإحكام، وبدأ في ضـ..ـربها حتى خرج الـ..ـدمـ..ـاء من جسدها وهي تصرخ بقوة حتى تخدر جسدها ولم تستطع الشعور بألم.
شعرت أن خنجرتها ستنفجر من شدة صرخها.
لم يبتعد عنها إلا عند فقدانها الوعي.
طلع هاتفه والتقط لها صورة وخرج.
دخل في المساء اليوم التالي.
وجدها ما زالت فاقدة الوعي.
أخرج قنينة ماء وأفرغها على وجهها.
أفقت بفزع، رجعت للخلف تلتصق بالحائط بخوف.
وضع أمامها كيساً به شطيرة ومياه.
"مش عايزة."
"لا يا صغيرتي، أنا لا أحب أن أكون خا..طف قاسي، أريد أن تكون سجـ..ـينتي بعناية، هيا خذي الطعام."
أنهت جملته بصريخ.
أخذت حوراء كيس الشطيرة، أخرجتها وأكلت منها.
أخذ دارك قارورة المياه، مد يديه إلى فمها.
"اشربي."
ارتشفت القليل.
سحبها من فمها.
نظر إلى عينيها وقد غرق ببحر عيونها.
رجع خصلات شعرها النازلة على وجهها للخلف.
نظر إلى آثار أصابعه على خدها.
نظرت إليه بعينيها المنتفخة من البكاء بخوف: "أنت مين وعايز مني إيه؟"
مسك خصلات شعرها، وضعها عند أنفه يستنشق عبير رائحتها.
"أنا دارك، رئيس مافـ..ـيا تجـ..ـار الأعـ..ـضاء. لم يعجب بأحد من قبل مثلما أعجبت بيكي يا جميلتي. هل تتزوجي بي؟"
"نعم، لا لا مستحيل."
"لا أريد سماع هذه منكِ. هل تتزوجي بي؟"
هزت رأسها بالرفض بخوف: "لا."
"لم ترفضني فتاة من قبل."
نزل بيديه على كتفها.
رفعت يديها، صفعته بصريخ.
لم يهز له جفن.
"سأجعلك تندمين أيتها الغبية."
وقف بجسده العريض أمامها.
نزع حز..ـام بنطاله ورفعه بيده يضـ..ـرب الهواء ليصدر صوتاً جعل جسد حوراء يرتجف من الخوف.
قام بضـ..ـربها ضـ..ـربتين.
كان سيضـ..ـربها مرة أخرى لولا كسر باب الغرفة.
نظر إليها وآثار التعـ..ـذيب على وجهها وجسدها الضعيف.
بتفتح عينيها بضعف، يرى الخوف والرعب في عينيها.
ليطلق رصـ..ـا..ـصـ..ـة في منتصف رأسه.
سقط دارك جـ..ـثة هامدة.
خرجت منها صرخة.
رفعت نظرها إلى نظراته المتسلطة على جسدها الذي يرتعش من الخوف.
يقـ..ـرب عليها بهدوء.
انحنى على قدمه أمامها.
نظرت إليه برعب وهي تتذكر وجه جيداً.
فقدت يديها لـ..ـتـ..ـفـ..ـاجـ..ـأ برأسها تميل على صدره، فاقدة الوعي.
حملها على كتفه وخرج من الغرفة.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
خرج الطبيب من غرفتها.
قرب عليه بخوف: مفيش قلق خالص، هي عندها شوية كدمات وخدوش مكان التعذيب. أنا كتبتلها على أدوية تمشي عليهم وهتبقي كويسة. أنا ادتها مهدئ علشان جسمها ياخد فترة من الراحة وهتفوق الصبح.
أومأ له بهدوء وهو بيشاور بالخروج.
خرج الطبيب بخوف من المنزل.
أتجه نحو غرفتها.
بيدخل، بتكون الخادمة بجانبها.
قامت مسرعة باحترام من دخول سيدها.
شاور بصباعه بالخروج.
خرجت الخادمة.
قرب على السرير، وقف يتفحص ملامحها الهادئة المليئة بالكدمات والجروح.
خرج من الغرفة.
رمق الخادمة ببرود: خليكي معاها ومتسبهاش.
: حاضر سيدي.
طرق باب غرفتها بهدوء.
ثواني وأعطاها الإذن.
فتحت الباب ودخلت.
: بابا، الأكل جاهز.
: روحي أنتي وأنا هخلص الورق اللي قدامي وهبقى آكل.
قربت عليه بهدوء وقفت أمامه: بابا حبيبي، أنت مأكلتش حاجة من امبارح وكده غلط عليك. يلا قوم كل وخد العلاج.
: حوراء كلمتك؟
: لا، رنيت عليها التليفون بيرن بس محدش بيرد. بابا، أنت ليه معرفتنيش إنك حجزتلها تذكرة سفر؟
: مكنتش عايزك تعرفي لأنها مش مستحملة تشوف دموعك.
: أنا مش مصدقة بقي يوسف يعمل فيها كدا ومع مين؟ مع صحبتها.
: النصيب. قوليلي، مش بتنزلي جامعتك ليه؟
: هنزل من بكرة.
قام جمال من على المكتب خرج مع ابنته.
دخله إلى غرفة السفرة.
جلس كل منهم وبدأوا يتناولون الطعام.
وكل واحد يفكر في شئ مختلف.
قاطع الصمت وصال بتساؤل: بابا، أنت مش بتاكل ليه؟
: بابا.
أنتبه إليها: كنتي بتقولي إيه؟
: كل يلا علشان أنت باين عليك أنك تعبان.
مدت ايديها مسكت كف ايديه بحب: مش عايزك تقلق عليها. حوراء هتتخطى الموضوع وهتبقى كويسة. وهي أكيد دلوقتي بتتفحص هناك وشايفة نفسها واحنا هنا حاطين ايدينا على خدنا وبنقول ياترى إيه اللي حصلك يا بنتي. فوق بقي يا بابا ويلا كل.
: طب والله لو مأكلتش مش هاكل.
: في نهار تاني.
استيقظ بفزع.
قام من على السرير.
أخذ مسدسه من على الكومودينة وخرج من الغرفة.
وجد الحراس طالعين بأسلحتهم.
اتجه نحو غرفتها.
فتح الباب ودخل.
نظر إلى زاوية الغرفة.
كانت جالسة تضع ايديها على اذنها وتصرخ.
شاور للحراس بالخروج.
خرجوا بصمت.
: والله ما سمعت حاجة. أنا آسفة، نبي خليني أمشي من هنا.
رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه التي باتت تحفظها: أنت.
: اهدي، مفيش حاجة هتحصلك تاني. أنتي بقيتي في أمان.
: أنا عايزة أمشي من هنا.
: مش هينفع تخرجي من هنا. أنتي بتصرفك الغبي وقعتي نفسك في ديرة مالكيش فيها.
: أنا عايزة أرجع مصر. مش هقدر أقعد هنا تاني.
نظرت إلى المسدس اللي في ايديه برعب: هـ.. تقتلني.
: لا، متخفيش. مفيش حاجة هتحصلك.
: أنت قتـ.. لت، قتـ.. لت الراجل قدام عيني.
: أنا عملت كدا عشانك.
: أنا عايزة أمشي من هنا. وممكن أروح ألغي البلاغ.
: أنتي لو خرجتي من هنا مش هترجعي مصر عايشة. وخروج من هنا انسيه خالص.
: يعني إيه؟ أنت مفكر إن مفيش قانون في البلد؟
سندت بكف ايديها على الحائط استقامت بهدوء وبكاء.
مسك ايديها لوها للخلف: أنا مبحبش الزن بتاعك ده. اسكتي، مش عايز أسمع صوتك. وكلمة كمان، أنا اللي هخلص عليكي. مش هستنى حد تاني.
وضعت ايديها على فمها تمنع صوت بكائها برعب.
دفعها رجعت للخلف خبطت في الحائط.
خرج من الغرفة.
نظر إلى الخادمة: مش قولتلك متسبهاش.
: أنا آسفة سيدي.
طردها واتجه نحو باب غرفته.
دخلت الخادمة.
قربت عليها مسكت ايديها وقربت على السرير.
جلست مسكت حوراء رأسها بين ايديها بتعب.
مسكت الخادمة الادوية وقربتها على فمها: اتفضلي.
: مش عايزة.
: أنتي مصرية؟
رفعت وجهها إليها: أنتي بتتكلمي عربي؟
: اه. خدي المسكن ده وارتاحي شوية.
: أنتي عايشة مع الشخص ده إزاي؟
: اتعودت عليه.
: أنا محتاجة أدخل الحمام.
: خمس دقايق ويكون الحمام جاهز.
قربت الخادمة على المرحاض.
نظرت حوراء إلى ضعفها بتعب.
خرجت بعد فترة.
: الحمام جاهز.
هزت رأسها: أنتي اسمك إيه؟
: اسراء.
: شكراً يا اسراء.
دخلت المرحاض.
نظرت إلى الملابس الموضوعة على طرف البانيو.
وقفت أمام المرايا.
نظرت إلى البقع الزرقاء اللي على جسدها بدُموع.
قربت على البانيو نزلت بجسدها في المياه الدافئة تستريح من ألم جسدها.
طرقت اسراء الباب بعد فترة بقلق: أنسة حوراء، أنتي كويسة؟
: اه، ثواني بلبس وخرجة.
وقفت اسراء تنتظر خروجها.
فتحت حوراء الباب وخرجت وهي ترتدي شميز طويل فقط.
: مفيش لبس غير ده.
: لا، ريان بيه مستنيكي على الغداء.
نظرت إليها باستغراب: غداء.
: أمال هيسيبك من غير أكل. افتحي الدولاب ده ممكن تلاقي حاجة أطول من كدا شوية.
: بس أنا مش هنزل. مش عايزة منه حاجة.
: لا لا، مينفع. لازم تنزلي عشان تاخدي الأدوية.
قربت اسراء على الدولاب طلعت فستان رقيق بحمالات عريضة نازل بالطول.
: ده يناسبك أكتر.
هزت رأسها بنعم.
أخذته منها ودخلت المرحاض ارتدته وخرجت.
نزلت مع اسراء إلى الأسفل.
اتجهت نحو غرفة الطعام.
قربت على المقعد وجلست بتوتر.
وضع الطعام في فمه ببرود.
حركة نظرها على ايديه وهي تنظر إلى أظافرها الطرقة أثر من يوم الطائرة.
: أنا همشي من هنا امتى.
شاور على الطبق بهدوء: كُلي.
: مش عايزة أكل. جوبني الأول.
: أهلك معلموكيش إن الأكل ليه أحترام؟ يلا كُلي.
علت نبرة صوتها: قولتلك مش عايزة. أنا عايزة أمشي من هنا.
: محدش بيمشي من هنا غير لما أنا أقرر وأقول مين يمشي ومين لا. وخروج من هنا مش هتخرجي غير لما أقولك.
: ليه أنت خطـ.. فـ..ـتني؟
: أنا مبعدش كلامي مرتين. يلا كُلي.
نظر إلى الطبق وقطع قطعة لحم بالسكين ووضعها في فمه بالشوكه.
ضربت الطبق وقع على الأرض.
: قولتلك مش عايزة أكل.
رفع نظره إليها: اللي بيقلل من نعمة ربنا مابشفش عليه أبداً. لمي الأكل وكُلي.
: مش هاكل أكل من على الأرض.
: أنتي لو تعرفي إزاي بيأكلوا الحيوانات مكنتيش عملتي كدا.
: كويس إنك عارف. أتفضل انت.
قام من على الكرسي قرب عليها بهدوء سحبها من شعرها أوقعها على الأرض.
: لمي الأكل من على الأرض.
مسكت الطبق بيد مرتعشة لمت الطعام المسكوب ببكاء.
: اطلعي أوضتك وممنوع عنك الأكل لمدة يومين.
زادت في البكاء.
أتعصب ريان منها: أنا قولتلك مش عايز عياط. إيه، مسمعتيش؟ يلا اطلعي على أوضتك.
: مش عارفة أوضتي.
سحبها من معصمها وخرج من غرفة الطعام.
حاولت تلحق خطواته السريعة.
صعدت إلى الطابق الثاني.
فتح باب الغرفة دفعها وقعت على الأرض وخرج.
في المساء كان جالس على مكتبه ماسك اللابتوب ينهي عمله.
سمع صوت صريخ من الخارج.
قام خرج مسرعًا وجد الحارس داخل من باب المنزل وفي يده حوراء.
رفعت وجهها للأعلى حتى تستطيع رؤية وجهه.
تنظر إليه بأعينها الحمراء.
: ريان بيه، الهانم كانت بتحاول تهـ..ـرب من الباب بس احنا مسكناها.
: سيبها واخرج برا. ولو حاولت تهرب تاني استعمل معاها العـ..ـنف.
أومأ له الحارس وخرج مسرعًا من المنزل.
قرب ريان بخطوات بطيئة وقف أمامها وهو واضع ايديه في جيب البنطال.
: كنتي بتحاولي تهربي مني؟ أنتي لو في بطن أمك أنا هقدر أجيبك.
: أنا عايزة أمشي من هنا. أكيد بابا قلقان عليا وبلغ السفارة. خرجني من هنا وأنا مش هجيب سيرتك خالص.
وقعت على الأرض بسبب ايده التي صفعتها على وجهها.
سببت في نزيف فمها.
شعرت بالماء يملأ فمها وبفكها قد تكسر أثر الصفعة.
بدأت عينها تذرف الدموع.
نزل لمستواها.
مسك شعرها بعنف: أنا مش حذرتك قبل كدا إنك متعليش صوتك عليا ولا تخلفي كلامي. ومع ذلك بتخلفي كلامي. وأنتي عارفة إنك مش هتقدري تقفي قدامي. وبتقفي بس. مش ريان اللي واحدة تقف قدامه. أنا هعيد تربيتك من أول وجديد.
أفلت شعرها لتقابل الأرض مجددًا.
: اقفي.
استقامت وهي تشعر بدوخة شديدة أثر الضربة.
: على أوضتك.
هزت رأسها بنعم واتجهت نحو الدرج.
وقفت أمامه ببكاء.
هي حقاً لم تحفظ المنزل جيدًا.
اتجه نحوها من الخلف سحبها من معصمها وصعد إلى الأعلى.
اتجه نحو غرفتها.
دخل دفعها لتقع على السرير.
: مفيش خروج من هنا غير بإذن مني. مفهوم؟
أنهى حديثه بنبرة تحذير.
هزت رأسها بالموافقة.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
بتدخل البرنده بعد خروجه من الغرفة. بتحاول تهدي نفسها. بتنظر من البلكونة. بتتفاجأ أنها على حافت الجبل. قبل ما بتستوعب، بتتفاجأ بزجاج باب البرنده بينكسر.
صرخت برعب. في خلال ثواني بيكون ريان واقف أمامها، وفي خلفه الحراس. رياب بيحمل حوراء المنكمشة على الأرض بخوف. والحراس واقفين لحمايته.
يدخل ريان الغرفة.
"أنا معملتش حاجه حرام عليكم سبوني."
"ابعد عني."
وضعها على السرير. مسك ايديها وحاول يهديها.
"أبعد عني."
"هششش، أهدي شوي."
رفعت وجهها، نظر إليه بأعينها الحمراء.
"أنا مش عايزة أهدي. أنا عايزة أفهم أنا هنا بعمل إيه. أنت عايز إيه مني."
"كنت سبتك تموتي احسن واخلص منك بدل وجع الدماغ دا."
"جاوبني على سؤالي. أنا عايزة دلوقتي جواب."
"عايزة أجابة لكل الأسئلة دي. تعالي ورايا."
اتجه نحو باب الغرفة. استقامت حوراء بخوف من وجود الحراس معاها في الغرفة. خرجت خلفه. هبطت الدرج. قربت نحو الغرفة الذي دخلها.
"اقفلي الباب وراكي."
اغلقت الباب وقربت بخطوات بطيئة. وضع أوراق على المكتب ببرود.
"تعالي امضي على الورق دا. هو دا الحل الوحيد اللي يخليهم يبعدوا عنك."
"دا ورق إيه."
قربت على المكتب. مسكت الورق. ثواني وصرخت فيه بغضب.
"أنت مجنون! أنا مستحيل اعمل كده."
قرب عليها وهي رجعت للخلف بخوف. سحبها من شعرها.
"الظاهر أنك مبتسمعيش الكلام. قولتلك متختبريش صبري معاكي. أنا لغيت دلوقتي مش عايز أتغابى عليكي مراعاة أنك بنت. شوفتي من قلم واحد بوقك اتعور ونزف إزاي. يلا امضي على الورق."
"أنا أموت أهون عليا من أني أكون مراتك."
"الظاهر أن لسانك دا هقطعهولك قريب."
مسكت ايديه برجاء.
"ارجوك خليني أرجع لبابا. أنا مستحيل أتجوز واحد قاتل."
"لو مش خايفة على نفسك، خافي على أبوكي. ولا أختك اللي لسه في سنة تالتة وحلم حياتها أنها تكون دكتورة."
"وصال! أنت عرفتها إزاي."
"أنا قولتلك لو في بطن أمك هجيبك، مش صعب عليا أجيبلك. هما بيعملوا إيه دلوقتي. زي أن أختك في الجامعة وكمان عشر دقايق هتخرج."
"آه سيب شعري حرام عليك. أنت بتعمل فيا كدا ليه."
"أنا بحاول أحميكي."
"من مين."
"من الناس اللي وقعتي نفسك معاهم لما روحتي بلغتِ عن رجالة دارك."
"ما هو مات هيعوز مني إيه تاني."
"بس لسه أخوه عايش. ها قولتي إيه."
هزت رأسها بنفي وبكاء. شدد على شعرها أكتر.
"بترفضِ؟ أول مرة حد يرفضك. لو أنا أول واحدة، هنهش جداً. أنت شخص مريض مختل عقلياً قاتل. محدش هيحب وجودك في حياته. أنا بكرهك. بكره."
دفعها، فوقعت على الأرض. صرخت من ألم جسدها، فهي تحتاج إلى الراحة من ضرب دارك. رفعت وجهها تنظر إلى وجهه الغاضب. قرب عليها، زحفت للخلف بخوف.
"همضي بس بشرط. يبقى جوزنا على الورق وبس ومحدش يعرف في مصر. وترجعني لبابا."
وقف ينظر إليها ببرود أعصاب.
"امضي."
استقامت بتعب. قربت على المكتب. مسكت القلم. نظرة إلى الورق اللي اتبل من دموعها. أمضت وهي تشعر أن قلبها سيخرج من مكانه بسبب الرعب. طرحت القلم ونظرة إلى الأرض.
نادى ريان بصوت مرتفع.
"اسراء."
دخلت اسراء بعد دقائق مسرعًا.
"أمرك سيدي."
"مش هقولك تاني. متسبهاش لوحدها."
"أنا أسفه سـ..."
"خديها على أوضتي."
رفعت حوراء وجهها إليه.
"بس."
"مفيش بس. يلا أمشي معاها."
سحبتها اسراء من معصمها وخرجت من الغرفة. صاعدة إلى الطابق العلوي. دخلت غرفة ريان. طبطبت اسراء على ضهرها بحنان.
"متعمليش في نفسك كدا."
"أنا مش طايقاه. مش عايزة أبقى معاه. أنا بكره."
"معلش يا حبيبتي. هو اه شديد وعصبي بس قلبه طيب جداً."
"قلبه طيب. دا مسخ شيطان. مستحيل يكون انسان."
"طب قومي معايا غيري هدومك وارتاحي شوية."
"بس أنا ممعيش هدوم."
"البيه جابلك هدوم. افتحي الدولاب وطلعي اللي يناسبك."
نظرت إليها بستغراب.
"جابلي أنا."
"اه. هدخل اجهزلك الحمام."
طلعت ملابس من الدولاب ودخلت المرحاض. أخذت حمام دافئ. نظرة إلى أنحاء المرحاض. ضربت رأسها بغيظ.
"اسراء ممكن تجيبيلي الهدوم من عندك على السرير."
نظر ريان إلى ملابسها الموضوعة على السرير. أخذهم واتجه نحو المرحاض. فتح الباب شئ بسيط. مد يديه بالملابس. أخذتهم منه وأغلقت الباب. ارتدت الملابس وخرجت. وقفت مصدومة من وجوده معاها في الغرفة.
"هي فين اسراء."
"نزلة."
أخذ أوراق من الكومودينة وخرج. اتنهدت حوراء براحة. خرجت من السكشن. ركبت سيارتها. مسكت الهاتف من الحقيبة. حاولت تتواصل مع شقيقتها. حوراء لم تجيب عليها. شغلت السيارة وانطلقت.
خرجت من الجامعة. رن هاتفها. بعد فترة نظرة على المقعد بجانبها. تنظر إلى اسم المتصل. قبل ما ترفع وجهها. أتصدمت في الديكسيون. فاقدة الوعي.
وقف مصدوم. نزل من السيارة مسرعًا. قرب على سيارتها. فتح الباب. رجع رأسها للخلف. فزع من الدماء اللي على وجهها. حملها وخرج. قرب على سيارته. وضعها في الخلف. ورجع لسيارتها. أخذ هاتفها وحقيبتها وأغلق السيارة. وقرب ركب سيارته وانطلق. كان ينظر إليها من الحين للآخر في المرايا.
وصل إلى المستشفى. حملها واتجه نحو المستشفى. ثم إلى غرفة الطوارئ. وضعها على سرير المستشفى. أخذ جلفز ارتداه وبدأ في عمله. فتح الباب بعد فترة وخرج بإرهاق.
"كلمته حد من أهلها."
"اه يا دكتور تامر. رنِ على والدها وهو جاي في الطريق."
"طب كويس. لما يجي أبقى ناديني من المكتب. وخليكي معاها."
"حاضر يا دكتور. تعوز حاجة تانية."
"لا. روحي انتي وابعتيلي كوباية قهوة."
"حاضر."
فتح باب المكتب. دخل المرحاض. وقف أمام المرايا. نظر إلى ملامحه. فتح المياه غسل وجهه وخرج. أخذ البالطو من على الشماعة. ارتداه وجلس على الكرسي بتعب. غمض عينيه وهو يتذكر الحادث.
طرق الباب. بعد دقائق أمر بالدخول. دخلت الممرضة وهو ما زال مغمض عينيه.
"دكتور تامر. والد البنت اللي جت من شويا برا."
"روحي انتي."
استقام بهدوء. خرج من المكتب. اتجه نحو غرفتها. فتح الباب ودخل.
فتحت عينيها تشعر بألم شديد في رأسها. رفعت يديها تضعها مكان الجرح.
مسك ايديها الطبيب.
"لا. متجيش يمت الجرح علشان ميتعبكيش."
غمضت عينيها وفتحتها مجددًا.
قرب على السرير. جمال بقلق.
"انتي عاملة إيه دلوقتي. حاسة بإيه."
"متقلقش يا بابا. أنا كويسة. هو إيه اللي حصل."
"أنا اللي عايز أسألك. إيه اللي حصل."
"مش فاكرة غير أن تليفوني كان بيرن ومش فاكرة حاجة تاني."
"بعد كدا متبقيش تبصي في التليفون. علشان مش ذنبنا أنك تكوني متهورة في السواقة بتاعتك."
رفع جمال نظره إليه بغضب.
"أنت بتتكلم إزاي."
"حضرتك بسبب استهتار بنتك. أنا كان ممكن أتسجن. لأنها كانت شايفه أنها ماشيه على طريق عمومي وفيه عربيات حواليّها. وبرضو بصت في التليفون. أنا حاولت أتفاداها بس معرفتش."
حرك جمال نظره إليها.
"انتي غبية. أنا مش قولتلك ميت مرة مترديش على التليفون وأنتي ماشية في الطريق. عقاب ليكي بسبب إهمالك. العربية هتتسحب منك."
"وصال."
"اخرصي. مفيش كلام. احنا اسفين يا دكتور."
"تامر."
"احنا اسفين يا دكتور تامر. ولو فيه أي حاجة في عربيتك. أنا متكفل بمصرفها."
"مفيش داعي يا فندم. ألف سلامة."
"الله يسلمك. نقدر نخرج من هنا إمتى."
"دلوقتي لو تحبه. هبعتلها ممرضة تساعدها."
"شكراً."
في السماء دخلت الخادمة الغرفة باحترام.
"الأكل جاهز سيدتي."
"اسمي حوراء مش سيدتي. أنا مليش نفس."
"مينفعش حضرتك لازم تأكلي علشان أدويتك."
خرجت من الغرفة. نزلت خلفها. قربت على غرفة الطعام. اتفاجأت بوجود شاب جالس مع ريان على السفرة. صمت الشاب أول ما دخلت حوراء. جلست بصمت وبدأت تتناول الطعام.
نظر جيمس إليها بستغراب.
"مين دي."
ريان وهو يمضغ الطعام.
"مراتي."
حركت وجهها إليه بغضب.
"دا مكنش اتفاقنا. أنك تعرف حد بجوازنا."
"شكلك لسه متعلمتيش إزاي تحترمي الأكل."
"متتهربش من اتفاقنا. أنت كدا خلفت الاتفاق."
مسك السكين اللي على السفرة ووضعه على رقبتها. نظر جيمس إليه بستغراب.
"كلمة كمان وهفصل رقبتك عن جسمك. أنتي فاهمه."
نظرت إليه برعب. بعد السكين من على رقبتها. قامت مسرعًا خرجت من الغرفة. صعدت إلى الأعلى. دخلت الغرفة. ألقت بجسدها على السرير تكتم بكائها في الوسادة.
رواية اسيرة الشيطان الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
لفت علشان تخرج أتفجأة بنفس الشاب واقف خلفها. دخل وأغلق الباب جيدًا بالفتاح وعلى ملامحه نظرات الخبث. بدأ يتقدم نحوها وهي ترجع للخلف بخوف.
"أنت بتعمل إيه في حمام البنات؟"
"في رأيك هكون بعمل إيه؟ أنتي عرفتي تهربي مني في الفندق وريني هتهربي مني هنا أزاي."
"أبعد عن طريقي والله هصوت وألم عليك الناس."
"صوتي من هنا للصبح محدش هيسمع صوتك."
"أفتح الباب احسنلك."
اتقدم نحوها. صرخت برعب. مسكها من الفستان.
"حد يبقي معاه الجمال دا ويبعد."
صفعته على وجهه. أتعصب من ضربتها. حصرها في الحائط وقبلها بعنف. حاولت تبعده عنها. مسك أيديها الأتنين بيد واحده. ضربته برجليها بين قدمه. حرر ايديها بألم. استغلت ألمه ودفعته بعيدًا عنها وجريت. حاولة فتح الباب. صرخت بنجده. ولاكن سحبها ميكل ولكمها في وجهها.
صرخت بألم ووقعت على الأرض. شعرت أن أنفها قد انكسرت وفمها امتلا بالدماء.
"أنا عدتلك الضربة الأولى لاكن مش هعديلك التانية."
مسك فمها. رفع وجهها إليه ينظر إلى الدماء اللي على وجهها.
"قولتي إيه تيجي معايا بالزوق ولا بالعافية."
نظرة إليه بتشويش بسبب الضربة.
"مش هاجي معاك."
لكمها مره أخرى لتتصدم رأسها بالأرض مجددًا. مسكها من الفستان بعنف.
"لسه زي ما أنتي."
همست بصوت غير مسموع.
"اه."
سحبها. وقفت أمامه قبل ما يلكـ.. مها. بترجع للخلف بعدم توازن. كانت هتقع. لحقت بها أيد صلبه. رفعت نظرها تنظر إلى ملامحه. غمضت عنيها بتعب. وضعها ريان على الأرض وأنهال عليه بالضربات. وميكل بيردله الضربات. لغاية أما ريان بيخرج مسدسه. وبتستقيم رصاصه في منتصف رأسه.
وضعت ايديها على فمها تمنع صوت صرخها من الرعب. وهي شايفة ميكل واقع على الأرض. حرك ريان نظره إليها. ميل. حملها من على الأرض. خبت وجهها في صدره العريض برعب.
وقف ريان أمام باب المرحاض ببرود أعصاب.
"جميس نضف المكان."
خرج من القصر. وضعها في السيارة وركب بجورها. أنطلق السائق. كانت حوراء ماسكه فستنها. ضمها بأحكام تبكي بصمت. حاولة متطلعش صوت. بس غظب عنها صوت بكائها علي. وقفت السيارة أمام المنزل. نزل ريان. سندت حوراء على السيارة ووقفت على الأرض. سندها ريان. دخلت القصر ثم إلى الغرفة. جلست على السرير. دخل ريان المرحاض وخرج بعد دقايق ماسك حقيبة الاسعافات الأولية. جلس بجانبها وبدأ في تعقيم الجرح. لكنها سرعان ما أمسكت بيده تزحها بألم. أمسك بيدها الأثنتان بأحكام بيد واحده واكمل تعقيم الجرح. بينما هي تبكي من شدة الألم وقوة أحكامه على معصمها. حرر معصمها بهدوء. حضنته حوراء. شعرت بالأمان في داخل حضنه. أتصدم ريان من فعلتها. رفع ايديه بتردد وضمها وهو يشعر بالخنقه بسبب بكائها.
"عملك حاجه."
هزت رأسها بلا وهي في حضنه.
"أنتي تعرفي ميكل منين."
"كان مقيم في الفندق اللي كنت شغاله فيه وحاول.."
صمتت وانهارت من البكاء أكتر وهي بتمسك في قميصه.
"أنا محتجالك جنبي."
"هش هش أهدي أنا جنبك."
أستيقظت تاني يوم. نظرة إلى الغرفة بستغراب. حاولة تذكّر إي شئ. مسكت رأسها بتعب. قامت من على السرير. دخلت المرحاض. وقفت امام المرايا. نظرة إلى شفايفها الورمه وإلى الجرح اللي في رأسها بتذكر.
دخل ريان الغرفة. نظر إلى باب المرحاض بضيق من صوت بكائها العالي. أتجه نحو باب المرحاض طرق بخفه.
"حوراء أنتي كويسه."
"لا لا مش كويسه أنا حياتي اتشقلبت في يوم وليلة. فجأه اتلقيت نفسي وسط قتلة. قتـ.. له ومتجوزه واحد أنا معرفش عنه حاجه."
"جهزي نفسك نزلين مصر."
فتحت الباب. نظرة إليه بعينها الباكيه.
"أنت بتتكلم بجد."
"قدامك خمس دقايق تكوني جاهزه ولا هغير رأيي."
مشيت من أمامه مسرعًا وهي بتجفف دموعها.
"خمس دقايق بالظبط وهكون جاهزه."
أخذت ملابس ارتدته ولمت شعرها كحكه عشوائية وخرجت من المرحاض. وجدته واقف في البرنده. لف إليها لما حس بيها. دخل الغرفة.
"خلصتي."
"بالنسبة للشنطة بتاعتي اللي في الفندق هجبها ازاي."
"جميس جبهالك وخلص كل اوراق الفندق."
خرجت من الغرفة مع ريان ثم من المنزل. ركبت السيارة. وصله أمام المطار. دخلت أنهت الإجراءات اللازمة. توجهت نحو الطائرة. جلسة على مقعد مجاور ريان. شعرت بخوف. مر ثواني وانقلعت الطائرة. مر فترة. بدأت الطائرة تميل في الهواء. شعر الجميع بالخوف والرعب. مسكت حوراء في ايديه برعب وهو جالس ببرود تام ولا يشعر بذرة خوف. مرت لحظات حتي استقرت الطائرة في الهواء. ثواني حتي استمع الجميع صوت المضيفه.
"نعتذر ايها الركاب على الخلل البسيط لكننا سيطرنا على الوضع الأن برجاء ربط الأحزمه وعدم التحرك من الاماكن."
نظرة حوراء إليه. فهو بلا قلب لم يجف له جفن رغم أنهم كانه على وشك السقوط.
فتحت عنيها على صوت الموظفة بتعب.
"يا استاذه، أنتي كويسه."
هزت رأسها بنعم.
"اه: احنا وصلنا بقلنا خمس دقايق."
نظرة بجانبها لم تجده. استقمت بتعب. هزت رأسها بتحاول التركيز. وقفت عند باب الطائرة. نظرة إلى ريان الذي بنتظرها. بتشويش الرؤية بتضعف عندها. بتمسك في الباب وهي شايفة طيف ريان وهو بيقرب عليها. بتحس أن الدنيا بتلف بيها. بيلحقها ريان قبل ما بتقع على الأرض. بتقع في حضنه فاقده الوعي. حملها بين ايديه ونزل وهو نظر إلى ملامحها بقلق. الأول مره على أحد. وضعها في السيارة وركب. أنطلق الحارس مسرعًا.
"أتصل بالدكتوره خليها تروح على القصر."
"حاضر."
وصلت السيارة أمام قصر فخم. اتفتحت الأبواب. دخلت السيارة القصر. وقفت امام باب المنزل. نزل ريان. حمل حوراء ودخل. صعد إلى الأعلى. دخل الغرفة. وضعها على السرير. ثواني ودخلت الطبيبة. وقف ريان وهي تقوم بعملها.
"مفيش قلق خالص عليها هي بس ضعيفه ومكنتش بتتغذا كويس الفترة اللي فاتت علشان كدا جلها هبوط واغم عليها. هي محتاجه تغذية. انا كتبتلها على فيتامينات تخدها بنتظام وهتبقي كويسه."
هز ريان رأسه بهدوء. خرجت الطبيبة.
في الجامعة. خرجت وصال من السكشن هي وصديقتها سجده.
"هتطلعي معانا الرحلة."
"هشوف بابا الأول."
"هتتبسطي جداً لو روحتي معانا حتي تفكي عن نفسك شويه."
"أنتي عارفة بابا هيرفض وكمان مش معايا عربيتي."
"فيه باص هيطلع من هنا. أنا هشترك في الباص لأن المشوار طويل."
"أنتي مروحه."
"لا رايحه مشوار الأول بعد كدا هروح."
أنتهت كلمها مع صديقتها وخرجت من الجامعة. وقفت تنتظر سيارة أجري. مرت دقايق ولم تاتي إي سيارة. ضربت قدمها في الأرض بضيق. سارة في الشارع. دخلت شارع بجانب الكلية. شعرت بخطوات أحد يسير في الشارع خلفها. أسرعت في خطواتها بخوف. أتفجأة بأحد يسحبها من ايديها وطلع مطواة من جيب بنطاله.
استيقظ في نص الليل لم يجدها بجانبه. استقام مسرعًا. أتجه نحو المرحاض. طرق على الباب بهدوء.
"حوراء أنتي جوا."
لم يستمع لأي رد.
"لو مفتحتيش الباب حالاً أنا هدخل."
فتح الباب وجد المرحاض فارغ. خرج من الغرفة. دور عليها في جميع أنحاء المنزل. سمع صوت صريخها. أتي من الخارج. رقض مسرعًا. وفي خلال دقيقتين كان أمامها.
كانت بتجري مسرعًا من الخوف. اتلوت قدمها قبل ما بتقع. بتلحقها ايد صلبه. مسكت في حضنه وهي بتصرخ برعب وبتحاول متبصش خلفها.
"فيه وحش. الوحش ورايا."
مسح دموعها بهدوء.
"دا مش وحش دا الكلب بتاعي."
غمضت عنيها بتعب وهمست.
"خدني من هنا عايزه أدخل."
حاول يبعدها عن حضنه. مسكت فيه أكتر.
"مش قادره أقف على رجلي."
ميل حملها. لفت ايديها حولين عنقه ووضعت رأسها على صدره. أتجه نحو المنزل. دخل الغرفة. وضعها على السرير. كانت نائمه. نظر إلى ملامحها الهادئه. نزل بنظرة على رقبتها. نظر إلى الجرح الصغير من أثر السكين بالأمس. غطاها بالحاف وخرج للبرنده. طلع علبة السجاير من جيب بنطاله. طلع واحده وضعها في فمه وأشعلها.
أستيقظت تاني يوم على ضوء أشعت الشمس الضاربه على وجهها. رفعت ايديها بنوم وضعتها على وجهها بضيق. اتفتح الباب ودخلت الخادمه بحترام.
"سيد ريان ينتظرك على الفطار سيدتي."
"حاضر."
خرجت الخادمه. استقيمت من على السرير. دخلت المرحاض. أخذت حمام دفئ وسرحت شعرها وخرجت من الغرفة. أتجهت نحو غرفة الطعام. فتحت الباب ودخلت. وجدت نفس الشاب الذي رائته بالأمس. كان يتناول الطعام مع ريان. جلست بصمت وبدأت تتناول الطعام فهي جائعه.
قطع الصمت جميس بتسأل.
"أتجوزته امتا."
"لما كنت في مصر."
"عربيه، يعني أنت كنت نازل تتجوز مش شغل زي ما عرفت الكل."
"خلصت الورق اللي طلبته منك."
"كل الأوراق جاهزه على مكتبك."
استقام جميس.
"أنا خلصت أكلي هروح أخلص بقيت الشغل."
هز ريان رأسه بهدوء. خرج جميس. نظر ريان إليها.
"كنتي بتعملي إيه امبارح بليل في الجنينه."
"حسيت أني مخنوقه امبارح ونزلة أشم حبت هواء. أنا شبعت عن اذنك."
قربت الخادمه عليها بالعقار وضعتها أمامها.
"أدوية حضرتك."
أخذت العقاقير تناولتها وأتجهت نحو الغرفة. دخلت نظرة إلى هاتفها الموضوع على الكومودينه. أخذته بلهفه ممزوجه بفرح وطرقت على والدها. لم يمر ثواني وأجاب على الفور.
"بابا حبيبي عامل ايه."
"الحمدلله يا بنتي أنتي عامله ايه قلقتيني عليكي بقالي يومين بحاول اتواصل معاكي مش عارفه."
"معلش يا حبيبي مكنتش قادره ارد على حد."
"أنا مش عايزك تحطي الموضوع في دماغك أنتي كنتي قدامه وهو أخترها هيا. أنا مش بقولك الكلام دا علشان تزعلي. أنا بقولك كدا علشان تشليه من دماغك. هو سابك بيديه."
"أنا خلاص نسيت الموضوع دا."
"لو عرفتي تخبي عن الدنيا كلها مش هتعرفي تخبي عني. أنا عارف ان الموضوع صعب عليكي بس يا حبيبتي اللي ميبقاش عليكي متبقيش عليه وربنا شيلك الأحسن."
حاولت تخبي صوتها الباكي.
"وصال عامله ايه."
"الحمدلله كويسه هي دلوقتي في الجامعة."
"لما تيجي خليها تكلمني، بابا أنت صحتك عامله ايه بتاخد الادويه في معادها."
"أنتي عارفه وصال واللي بتعمله، أنا هقفل دلوقتي عندي شغل لما اخلص هكلمك."
أغلق الهاتف ووضعه على المكتب أمامه بحزن. رفع وجهه ينظر إلى الداخل. دخلت وصال تنظر إلى الأرض.
"بابا الفطار جاهز."
"أنتي مرحتيش الجامعة أنهارده."
"حاسه أني دايخه قولت أروح بكره."
"لو تعبانه نروح المستشفى."
"مفيش داعي هفطر وأخد الادويه وهبقي كويسه."
"حوراء كلمتني بس أنا فكرتك في الجامعة أبقي كلميها."
"حاضر."
خرجت من المكتب اتجهت نحو غرفة الطعام. جلست وبدأت تتناول الطعام بصمت وهي تنظر إلى والدها من الحين للأخر بحزن من تعامل الجاد معاها. تناولة القليل وأخذت العقاقير.
"أنا رايحه الجامعة."
رفع وجهه ينظر إليها.
"مش قولتي مش هتروحي."
"نسيت ان عندي محاضره مهمه."
خرجت من الغرفة. أخذت حقيبتها وأخذت سيارة أجري. وصلت بعد فترة أمام الجامعة. أعطت السائق الأموال ودخلت السكشن. وجدت الدكتور في القاعه. نظر كل الطلاب إليها. أتجهت نحو البيدج. جلست بتوتر من نظرات الكل.
"الدكتوره اللي لسه دخله تتفضل تخرج برا."
قامت وقفت وهي تنظر إلى ملامحه بتشبيه.
"أنا أسفه يا دكتور بس."
قطعها بحد.
"بس إيه؟ هتبقي تيجي للعيانين وتقوليلهم أعذار. أتفضلي أخرجي برا."
نظرة إلى الطلاب بحرج ثم إليه. حاولة الثبات أمامه.
"بس حضرتك مش من حقك تطردني من المحاضرة دلوقتي لأني جايه في معادي. لو بصيت في ساعة حضرتك هتتلقي أن لسه فاضل خمس دقايق على معاد المحاضرة."
أتعصب من ردها عليه. خبط على المكتب بتاعه.
"الكل يبص قدامه، وأنتي اتفضلي اقعدي."
دخلت الخادمه في المساء. وجدت حوراء نائمه. قربت عليها تيقظها.
"سيدتي."
حوراء فتحت عنيها بكسل.
"فيه إيه الواحد ميعرفش ينام شويا وهو مخـ.. طوف."
"السيد ريان مستني حضرتك تجهزي علشان الحفله."
"روحي قوليله مش هتروح معاه في مكان."
"حسنًا."
بتخرج الخادمه. بترجع حوراء تنام. بعد دقايق الباب بيتفتح بقوه. بتتفزع حوراء من دخوله المفجأ.
"نص ساعة وتكوني جاهزة مفهوم."
"مش هروح معاك في حتي."
"عايزة إيه علشان تيجي معايا."
"لو نزلة النجوم اللي في السماء على شعري هاجي معاك."
"يلا أجهزي قدامك نص ساعه."
"أنا مش قولتلك أني مش جايه معاك الحفلة."
"بس قولتي لو نزلة النجوم اللي في السماء على شعري هتيجي."
خرج من الغرفة. نظرة إلى الخادمه وهي تتجه نحوها ممسكه بفستان نبيتي وخلفها فتاة ممسكه بيدها حقيبة.
"أنتي مين."
"خبيرة تجميل سيد ريان بعتني لتحضيرك للحفل."
جلسة حوراء أمامها وبدأت الفتاه في وضع مسحيل التجميل.
ريان ببنتبه إلى صوت خطواتها. بيرفع نظرة ينظر إلى قدمها. كانت رفعه طرف الفستان بيديها برقه. رفع نظره يتفحص تفصلها. شعرها النازل على ضهرها وفيه خصلات نزله على عنيها الزرقاء. نفخت في خصلات شعرها علشان تبعد عن عنيها. النجوم من الماس الموضوعه على شعرها بطريقة جميلة. ملامحها الهادئه. الفستان الطويل متجسم عليها ظاهر تفصيل جسدها برقبه علشان يداري جرح عنقها. عاري من الظهر ولاكن يغطيه شعرها الطويل. بتقف أمامه.
"أنا جاهزة."
"الفستان مش مبالغ فيه شويا."
نظرة إليه بغيظ وأبتسمت.
"لا شكله حلو."
سار أمامه بكبرياء. همس ريان.
"مين اللي جبلها الفستان دا."
جميس بتعجب.
"أنت."
سار خلفها هو وجميس. خرجت من المنزل. وقفت تنظر إلى عدد السيارات والحراس الوقفين. ركب ريان السيارة. نظر إليها بطرف عينه ينتظر. ركبها. رفعت طرف الفستان وهبطت الدرج. ركبت بجانبه.
"إيه كل العربيات دي. أنت عليك تـ.. ار وخايف يطلعه يمـ.. وتوك."
"أنا مش عايز كلام كتير طول ما أنتي معايا."
"مريض نفسي."
"الظاهر لسانك هيوحشك قريب."
بلعت رقها بتوتر وصمتت بخوف من تهديده. وصله أمام قصر فخم. نزلة بنبهار من حجم القصر. وقف ريان بجانبها وهمس.
"طول ما احنا جوا مش عايزك تبعدي عني مفهوم."
سار أمامها. أتقدمت نحوه. دخله إلى الحفل. أتجه ريان على طوله بها. فتاة تضع مسحيل تجميل بكميات. تقدمت حوراء منهم. جلسة ووضعت قدم فوق الأخرى. قامت الفتاة قبلة ريان وبعدها القت التحيه. نظرة حوراء إليهم بشمئزاز.
"مرحباً إيتها الساحرة الصغيره أنا بيلا."
"مرحباً إيتها المشعوذه أنا حوراء."
"مشعوذه."
"نعم. ألآ تنظرين إلى نفسك في المرايا قبل قدومك للحفل. خافي من الساحرات لانك كما تعلمين نحن كا سحرات نصطاد المشعوذات."
ضحكت بيلا على تشبيه حوراء لها. نظر ريان إلى حوراء بملل من حدثها السخيف مع بيلا. بدأت بيلا بالكلام مع ريان متجاهلين وجودها تماماً.
قرب شاب على حوراء بإبتسامة.
"مولاتي هل تقبلي بالرقص معي."
نظرة حوراء إلى ريان بتحدي وقامت قبل ما بتمسك ايديه. بيمسك ريان ايديها بلطف وأبتسامة مزيفه.
"وعداني بالرقص معايا."
أنسحب الشاب بتوتر. رفعت حاجبها وسحبت ايديها من ايديه. سحبها إليه مجددًا وبدأ بالرقص معاها. نظرة إلى نظراته بتوتر. كانت أول مره تنظر في عنيه الرمادي وبشرته القمحاء شعره الأسود تفصيل وجهه التي لا تقل أنه قاتل. أنتهت الرقصه. كانت حوراء هتجلس. سمعت صوت ينادي على أسمها. لفت إليه. مسكت في زراع ريان بخوف. فهي لم تنسي ملامحه ولا اليوم الذي حاول الاعتداء عليها في الفندق.
"حوراء أنتي هنا عامله إيه."
رفعت نبرة صوتها بخوف.
"ك.. كويسه."
نظر ميكل إلى ايدهم الممسكه ببعض.
"أنتي اتجوزتي."
"لا."
نظر ريان إلى يدها الممسكه به بستغراب وإلى ملامحها الخائفه. هو يشعر برجفة أيديها. أبتسم للشاب وسحبها ومشي من أمامه. رجع على الطاوله. جلست. مسكت كوب المياة. ارتشفت منه القليل تحت انظار ريان. أتا شاب عليهم. أخذ ريان وبيلا معاه.
"أنتي كويسه."
هزت رأسها بهدوء.
"اه كويسه."
شعرت بالملل. نظرة حولها. كان الكل يرقص ويمشي وفيه اللي بيرتشف من النبيذ. استقمت متجه إلى المرحاض. اوقفها جميس.
"رايحه فين."
"محتاجة ادخل الحمام."
اتجهت نحو الحمام. وقفت أمام المرايا. عدلت من ملابسها و مسحيل التجميل. كانت على وشك الخروج ولاكن منعها ذالك القذر ميكل. دخل المرحاض وقفل الباب. وعلى ملامحه نظرات الخبث. بدأ يتقدم نحوها وهي ترجع للخلف وتشعر أن قلبها سيتوقف عن النبض من الخوف. حاولة الصريخ ولاكن كان صوت الموسيقى عالي. لم يسمعها أحد.
رواية اسيرة الشيطان الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
كانت تسير في الشارع بمفردها شعرت بخطوات أحد خلفها أسرعت في مشيتها، ولكن تفاجأت بأحد يسحبها من معصمها.
ظهر أمامها شاب، طلع مطـ.. وه من جيب بنطاله.
"طلعي كل اللي معاكي بدل ما اشـ.. وهلك وشك الجميل دا."
هزت رأسها بخوف، فتحت الحقيبة بيد مرتعشة.
سحبها منها بعـ.. نف.
"يلا خلصي، اقلعي السلسلة اللي في رقبتك دي."
رفعت يديها لتفعلها برعشة.
عدت سيارة، نزل منها، وقف أمامه.
شوح البلطجي بالمـ.. طوه.
"يلا يا جدع أنت كمان طلع أي حاجة معاك."
"ادي للأنسة حجتها، ويلا امشي من هنا بدل ما أجيبلك البوليس."
"ضحكتني، يلا يا خاين، طلع كل اللي معاك."
ضـ.. ربه بالبكس في أنفه، وقع على الأرض من شدة الضـ.. ربه وعدم توازنه بسبب المخـ.. درات اللي شربها.
ميل، سحبه من على الأرض، ورد له الضـ.. ربه مرة أخرى.
استجمع البلطجي قوته وضـ.. ربه بالمـ.. طوه، بس تامر اتفداها وجـ.. رحت إيديه.
أنهال عليه بالضـ.. ربات لغاية أما بقى شبه فاقد الوعي.
طرقه وقرب على وصال الباكية.
"ممكن تهدي، أنتي بتعيطي كدا ليه؟"
ميل، أخذ حقيبتها من على الأرض.
أخذته وصال بشكر.
"أنت مجـ.. روح، لازم تروح المستشفى."
رفع إيديه ينظر إلى الجـ.. رح.
"دا جـ.. رح سطحي، تعالي اركبي هوصلك."
نظرت إلى السيارة بتردد.
"لا شكراً، أنا هاخد تاكسي من على أول الشارع."
"مش هتخافي حد يطلع عليكي تاني، يلا اركبي."
قربت على السيارة، ركبت بجواره.
أنطلق.
"في صيدلية قريبة من هنا، تعالي نروحها علشان جـ.. رح إيديك بيـ.. نزف."
هز رأسه بالموافقة.
وقف أمام صيدلية، نزلت من السيارة ودخلت معه.
طلبت بعض الأشياء، ووقفت تطهر له الجـ.. رح بخوف.
رفعت نظرها بعد انتهائها تنظر إلى ملامحه الهادئة.
"أنا آسفة إني حطيتك في وضع زي دا."
"مفيش حاجة حصلت علشان تتأسفي."
حاسب تامر وخرج من الصيدلية، ركب السيارة وهي معه وأنطلق.
"أقدر أعرف نزلتي ليه الجامعة النهاردة وأنتي تعبانة؟"
"كان عليا محاضرات مهمة النهاردة."
"بتأخدي الأدوية في معادها؟"
هزت رأسها بصمت.
"ابقي عدي عليا في المستشفى بكرة أشوفلك الجـ.. رح."
"حاضر."
وقف بالسيارة أمام منزلهم.
"شكراً."
ابتسم لها تامر، فتحت السيارة ونزلت.
دخلت المنزل، نظر أمامه وأنطلق.
في صباح تاني يوم، كان واقف يتأمل شروق الشمس وهو ماسك السجارة في إيديه.
حس بحركتها على السرير، دخل.
فتحت عينيها بتعب والرؤية مشوشة، قدمها بتغمض وبتفتح تاني بوضوح.
وجدته واقف أمامها يضع إيديه في جيب بنطاله.
"هو أنا كل يوم أصحى في مكان شكل."
"بطلي دلع وقومي اجهزي معاد أدويتك."
استقامت بهدوء من على السرير، اتجهت نحو المرحاض.
دخلت، وقفت الباب، أخذت حمام دافئ وسرحت شعرها.
شعرت بدوخة وهي واقفة أمام المرايا.
سندت على الحوض، وقعت زجاجة العطر اتكسرت.
نظرت إلى الز.. جاج اللي على الأرض.
رفعت وجهها بفزع من دخول ريان المفاجئ، رجعت للخلف بتوتر.
سحبها ريان قبل ما تدوس على الزجـ.. اج وهو ينتظر إلى عينها.
"حاسبي الإزاز."
"أنا آسفة، مكنتش أقصد، أنا بس كنت دايخة."
"هش هش، أهدي، محصلش حاجة لكل دا."
شعرت بيديه بتمشي على ضهرها.
بعدته عنها بتوتر.
"ممكن تخرج علشان علشان البس."
رفع حاجبه باستغراب من خجلها، وبعد.
وقف ببرود وهو يتفحصها من الأعلى للأسفل.
مسكت حوراء المنشفة بيدها بإحكام، طرقها وخرج.
وقفت مكانها تنظر إلى طيفه بشرود.
خرجت من الغرفة، نظرت إلى المكان بتفحص.
هبطت الدرج وهي تنظر إلى اللوحات اللي متعلقة على حائط الدرج.
نزلت إلى الأسفل تستكشف المكان.
وصلت للمطبخ، دخلت، وجدت سيدة تعمل.
لفت السيدة إليها.
"صباح الخير يا هانم."
"صباح النور، وبعدين أنا اسمي حوراء مش هانم."
"حاضر، ثواني وهجهزلك الفطار على السفرة، بس الأول خدي الأدوية بتاعتك."
"لا، أنا كويسة."
"معلش خديها، السيد لو عرف هيزعلني."
"هي فين؟"
"عندك على الترابيزة، خديها وأنا هحضرلك الأكل على السفرة."
"لا، أنا هفطر هنا."
"بس يعني يا هانم."
"بلاش هانم دي، وجهزي لي الأكل لأني فعلاً جعانة."
"حاضر."
جلست حوراء على سفرة صغيرة في المطبخ، تناولت العقاقير، ونظرت إلى الخادمة وهي تعد لها الفطار وهي تتحدث معها في أمور متعددة.
أنهت الخادمة الفطار، وضعته أمامها، بدأت حوراء في تناول الطعام.
رن هاتفها، مسكت الهاتف وقامت خرجت إلى الحديقة تتحدث مع شقيقتها.
شعرت بأحد خلفها، لفت مسرعًا.
لمحت طيف أحد بيستخبه خلف الشجرة.
"أنا هقفل دلوقتي يا وصال وهكلمك بعدين."
أغلقت الهاتف ووضعته في جيب بنطالها.
قربت على الشجرة بتوتر، وجدت طفل صغير.
التقطت أنفاسها بارتياح.
ميلت لمستواه.
"أنت بتعمل إيه هنا يا حبيبي؟"
"بستخبه من بابا."
"بابا، اسمك إيه يا عسل؟"
"أياد."
حملته حوراء بابتسامة.
"الله، أياد اسم جميل، فين ماما؟"
"مسافرة."
"هو في حد يسيب القمر دا ويسافر."
"نانا أولفت قالتلي أنها جت في أوضتها."
نظرت إليه باستغراب.
"معقول في حد في البيت، أنا فاكرة مفيش حد."
جلست تحت ظل شجرة كبيرة وأياد على قدمها.
"عندك كام سنة؟"
شاور بإصبعه.
"عندي واحد اتنين تلاتة أربعة، عندي دول."
"أربع سنين، يا دا أنت كبير أوي."
"آه، أنا هبقى راجل كبير وضخم زي سبايدر مان وهمـ.. وت الأشرار."
"شاطر يا روحي."
نظر أياد إلى ملامحها.
نظرت إليه حوراء بتدقيق، عينها الرمادي الواسعة زي الغزال، رموشه الكثيفة، بياض بشرته، فمه وأنفه الصغير، فهو صغير وجميل للغاية.
كم تتمناها أن يرزقها الله بطفل يشبهه، فهو جميل للغاية.
رفع أياد إيديه الصغيرة ووضعها على خدها بنعومة.
ضحكت حوراء وقبـ.. لته.
شاور أياد بتأثر على الجـ.. رح.
"هو إيه دا؟"
"دي تعـ.. ويرة، وقعت واتعـ.. ورت."
تطبطب على يديها بتأثر طفولي.
"معلش."
"تلعب؟"
قام وقف من على قدمها بسعادة.
"آه، يلا نلعب بالكورة بتاعتي زي الرجل الأخطر."
"اسمه الرجل الأخضر مش الأخطر."
"ماشي، ماشي، يلا."
جرى أمامها وهي تسير خلفه.
قرب على اللعب بتاعه، مسك الكورة وبدأ في اللعب معاها.
كانت تحدف له الكورة وهو بيمسكها ويرجع يحدفها له تاني.
طرق الكورة وجرى بسعادة.
"بابا."
لفت حوراء بابتسامة تره من والد الطفل.
اختفت ابتسامتها وهي تنظر إلى ريان وهو يحمله.
احتضن أياد من عنقه باشتياق.
"وحشتني أوي."
"وأنت كمان يا قلب بابا وحشتني أوي."
شاور أياد بيديه على حوراء.
"هي دي ماما."
نظر ريان إليها بصمت.
حركت حوراء عينيها على أياد باستغراب.
فتح أياد إيديه الاثنين.
اتجهت حوراء علشان تحمله.
"نزلني أنا عايز ماما."
"أياد روح عند نانا أولفت."
"لا، نزلني."
بدأ في البكاء.
خرجت أولفت، قربت عليهم علشان تأخذ أياد.
صرخ باسم ماما ببكاء وهو بيشاور على حوراء.
قربت عليه حملته من أولفت وحاولت تهديه.
مسك أياد فيها جامد.
"بس يا حبيبي، أهدي، مش هسيبك."
مسحت دموعه بحنان وهو مخبي وشه في حضنها.
قبلت يديه بابتسامة.
رفعت وجهها لريان.
"ممكن نتكلم مع بعض؟"
هز رأسه بالموافقة وقرب على ترابيزة موضوعة في الحديقة.
جلس وأمامه حوراء وفي حضنها أياد.
"أنا هجاوبك على كل أسئلتك."
"ياريت علشان أفهم."
"أنا كنت متجوز من خمس سنين وبعد ما خلفت أياد بأسبوع الجـ.. رح بتاع الولادة اتفتح ولما روحنا المستشفى اتحجزت هناك. عملوا لها تحليل علشان يطمنوا عليها، ظهر في التحليل إن عندها فيرس في الـ.. دم بس في حالة متأخرة."
"قعدت فترة بين المستشفى والبيت، أنا ودتها في كل مكان في مصر وبرا مصر، بس دخلت في حالة اكتئاب لما شعرها بدأ يقع ومـ.. اتت بعدها بست شهور وسابت أياد."
"أنا آسفة بس مكنتش أعرف، هي أكيد في مكان أحسن من هنا بكتير."
صمتت حوراء وهي تنظر إلى أياد.
رجع في المساء وهو سـ.. كـ.. ران.
صعد الدرج بعدم توازن، دخل الغرفة.
نظر إليها وهي نائمة وخـ.. لع قميصه.
قرب عليها.
استيقظت بفزع.
"أنت بتعمل إيه، أبعد عني أنت سـ.. كـ.. ران."
قبـ.. لها ريان، حاولت تبعده عنها ببكاء.
مـ.. زق الترش.
رواية اسيرة الشيطان الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
أستيقظت تاني يوم تشعر بألم.
بكيت بحرقة، في نفس الوقت خرج من المرحاض.
نظر لها بسخرية وجلس على الأريكة يشاهد فيلمًا.
كتمت شهقاتها في الحاف.
استقمت بتعب ودخلت المرحاض.
نظرت إلى انعكاسها في المرآة بانكسار وبكت مجددًا.
قربت على البانيو ونزلت فيه تخفف عن ألمها.
قامت بعد فترة وارتدت ملابسها وخرجت.
نظرت إليه بحسرة.
ريان بتفحص: صباح الخير يا عروسة.
حاولت حوراء التحكم في بكائها بخوف: أنا عايزة أروح عند بابا.
: هعمل نفسي مسمعتش حاجة.
: أنا مستحيل أعيش معاك دقيقة بعد كدا.
أنا مكدبتش لما قولت عليك مريض نفسي.
أنت مريض.
متستحقش أي حد يبقى جنبك.
أنت بتدمر في اللي حوليك.
أنا بكرهك.
قام وقف أمامها بغضب.
ضـ.. ربته في كتفه بصريخ: محدش هيحب وجودك في حياته.
أنت مسـ.. خ شيطان مريض نفسي.
أنت محتاج تتعالج.
مفيش حد هيحب يعيش معاك حتى لو ابنك.
كور يديه من شدة الغضب.
وقعت على الأرض من أثر الصفعة: اخرصي مش عايز أسمع صوتك.
استقمت وهي تشعر بعدم توازن.
وقفت أمامه: أنا مش هقعد معاك تاني.
أنا هخرج من هنا وهقلب الدنيا عليك.
أنت مفكر أن الكل تحت أمرك ومفيش حد هيقف قدامك.
سحبها من شعرها.
صرخت بألم.
حاولت فك قبضته.
لمحت سـ.. كينة في طبق الفاكهة.
سحبتها وجـ.. رحت ايديه.
مسك السـ.. كينة من ايديها رماها على الأرض ببرود: لو سمعت الكلام دا تاني أنا هقـ.. طعلك لسانك ودا اخر تحذير.
طرقها وخرج من الغرفة.
جلست على الأريكة برعشة وبكاء.
نظرت إلى قطرات الـ.. دماء اللي على الأرض بفزع.
رفعت ايديها أمام عينها تنظر إلى الـ.. دماء ببكاء: لا لا مستحيل أنا أكيد معملتش كدا.
استقمت بهدوء وخرجت من الغرفة.
نظرت إلى قطرات الـ.. دماء اللي على الأرض وسارت خلفها.
انتهت عند غرفة في نفس الطابق.
فتحت الباب بتردد.
وجدته ينظر إليها وعلى ملامحه نظرات استغراب.
نظرت إلى ايديه.
عقدت حاجبها بتعجب في يده سليمة وإلى ملابسه مختلفة.
: أنتي مين.
أتفزعت من مكانها لما سمعت صوته الحاد ينطق بإسمها من الخلف.
لفت إليه.
رجعت للخلف خطوات وهي تحرك نظرها على ريان وعلى النسخة الثانية منه.
: حوراء أهدى أنا هفهمك.
هزت رأسها بلا وهي تنظر إلى جـ.. رح ايديه بخوف.
قرب عليها بهدوء.
وقعت في حضنه فاقدة الوعي.
: مين دي.
حملها ريان وهو يغادر الغرفة: مراتي.
نطق النسخة الأخرى: مراتك.
كان جالس في عيادته.
طرقت الباب ودخلت.
وجدته جالس على مكتبه يرتشف القهوة.
: صباح الخير.
رفع وجهه إليها بإبتسامة: صباح النور.
قربت على الكرسي جلست: أنا قولت إنك مش هتنزل شغل أنهارده بسبب جـ.. رحك.
مش هتعرف تتعامل بسببه.
: لا أنا اتعودت على كدا.
أنتي عارفة إن مهنة الدكتور متسمحش لأي إجازة.
: أنا قولت لبابا على اللي حصل وهو بعتلك الشكر معايا.
: مفيش شكر.
أنا معملتش حاجة.
أنتي زي اختي.
قام من على المكتب قرب عليها: نشوف الجـ.. رح علشان ورايا شغل.
رفعت ايديها مسكت ايديه بألم.
منعتها الممرضة ومسكت ايديها وتامر غيرلها على الجـ.. رح.
بعد انتهائها: لا يا دكتورة المفروض تجمدي أكتر من كدا.
دا مش شكل دكتورة بشرية.
: هو أنت إزاي قادر تفرق بين دراستك في الجامعة وشغلك في المستشفى.
جلس أمامها: تشربي إيه الأول.
اتنين لمون يا نهال.
نظرت إليه باستغراب: بس أنا مطلبتش.
: مش لازم تطلبي.
أنتي محتاجة عصير علشان تفوقي.
خرجت الممرضة تحضر له العصير.
: علشان بحب شغلي.
عارف أوفق بين التدريس في الجامعة وأشتغل هنا.
دخلت الممرضة وضعت أكواب العصير وخرجت.
: اشربي.
هزت رأسها بنعم وأخذت الكوب بصمت.
ارتشفت منه.
فتحت عينيها بتعب.
نظرت إليه كان واقف أمامها يضع ايديه في جيب بنطاله.
ثواني واتنفضت من مكانها برعب.
نظرت حولها بتعب.
مسكت كوب المياة من على الكومودينة ارتشفت منه القليل.
: هفضل كل شوية أشيلك.
رفعت وجهها ترا ملامحه: وتشلني ليه.
: كل يوم يغم عليكي واشيلك أجيبك الأوضة.
: هو إيه اللي حصل أنا مش فاكرة حاجة.
: أغم عليكي في أوضة آدم وجبتك هنا.
: أيوا أنا مكنتش بحلم.
كان في حد شبهك.
: دا تؤامي.
أنتي بس اللي اتخضيتي وقبل ما أفهمك اغم عليكي.
: لا لا أكيد مفيش منك نسخة تانية.
فتح الباب ودخل أياد جري على السرير بسعادة: ماما.
مسك في ملاية السرير وشب عشان يطلع.
رفعته حوراء.
طلع وقف أمامها واطنطط على المرتبة وحدف نفسه عليها بضحك.
قبلت وجدته بحب: صباح الخير يا قلب ماما.
ابتسم ودفن وجهه في حضنها.
دخلت أولفت باحترام: أنا آسفة يا هانم بس هو جري مني.
: لا مفيش حاجة روحي انتي وسيبيه.
: حاضر.
خرجت أولفت.
نظر أياد إلى والده بإبتسامة وهو في حضن حوراء.
اترسمت ابتسامة على ثغره.
عقدت حاجباها وهمست: أنا فكرته معندوش سنان عشان كدا خايف تضحك.
مر يوم وجاء معاد الرحلة.
كانت وصال في الباص تنظر إلى الزرع من النافذة بشرود.
جلست بجوارها سجده صديقتها.
: إيه يا بنتي سرحانة في إيه.
: أنا لا مفيش حاجة.
: بجد كنتي سرحانة في إيه.
: لا مفيش والله.
: على العموم براحتك يا ستي.
قوليلي الدكتور قالك هتفقي السـ.. لك إمتى.
: بعد أسبوع.
أنا قلقانة على بابا أنا إزاي سبته لوحده عشان أروح الرحلة.
: متخافيش عمي جمال كويس وبياخد أدويته في معاده.
وبعدين انتي مش هتبعدي عنه كتير دا هما تلات أيام وهنرجع.
انطلق الباص بهم.
وقفت الدكتورة اللي مسؤولة عن تنظيم الرحلة: أحنا طبعاً زي ما أنتوا عارفين المكان اللي رايحينه مش فندق ولا دي مجرد فسحة.
دي رحلة الكلية طلعتها عشان كل واحد يعتمد على نفسه.
زي إننا هننصب الخيم بنفسنا والأكل وكل حاجة هناك هتبقى بجهدك الشخصي.
وكل حاجة هتعملها هتبقى عندي في الدفتر.
فالتزموا بكل حاجة واحترموا بعض لأن إحنا كلنا أخوات مش أصدقاء.
أنا خلصت كلامي.
الكل رجع يتكلم واللي ماسك التليفون.
سجده: وصال ما تغني.
: أغني إيه اسكتي.
فتاة من الخلف: آه وإيه يعني غني بدل الملل دا.
: يلا يا بنتي غني.
نظرت وصال إليها بإبتسامة والكل بدأ يصفق بسعادة.
: ياللي انتي عيونك بحر ليل ونهار.
فيها سحر فيها قلب داب واحتار.
يا صوت نبرة حياتي حبيته وعشقت صداه.
والله لحبك موت وأحب برج الحوت.
وأعشق تفاصيلك ضحك وبكى وسكوت.
بعد فترة طويلة وصلوا المكان.
نزل تامر من سيارته.
قرب عليهم كان كل الطلاب نازلين من الباص.
: أولاً حمد لله على سلامتكم.
ثانياً الرحلة دي مش مجرد رحلة عادية لا دي رحلة اعتماد على النفس.
ثالثاً هنعمل أكلنا بأيدينا وهننصب الخيم بتاعتنا بنفسنا.
والأهم من ده كله نحترم بعض ونتعاون كلنا سوا.
يلا نبدأ شغل.
الكل هينزل الخيم من الباص وهنقسم الخيم لمجموعات.
كل اتنين هيبقوا مع بعض.
كل اتنين بقي مع بعض ووصال وسجده صديقتها مع بعض.
بدأ الكل في نصب الخيم.
الليل أتى الشباب أشعلوا نـ.. ار والبنات أحضروا الطعام وفيه اللي شغل أغاني وبقي يرقص.
كانت وصال جالسة وأمامها كوب عصير.
شعرت بأحد يجلس بجانبها.
نظرت إليه كان شاب معها في الجامعة.
: أنا سبتك فترة تفكري في كلامي.
: زين أنا مش مستعدة أدخل في المرحلة دي دلوقتي.
: أنا محترم قرارك بس عايزك تديني فرصة.
أنا حقيقي بحبك.
: زين لو سمحت متستعجلش على الكلمة دي.
أنا مراعية مشاعرك بس أنا عمري ما شفتك غير إنك صديق معايا في الدراسة.
وأنا واخدة قرار إني مش هفكر في الموضوع دا غير لما أخلص دراستي يعني لسه قدامي أربع سنين.
: أنا مش هضغط عليكي دلوقتي وهسيبك تفكري في الموضوع تاني.
جت سجده عليها سحبتها من ايديها: أنتي قاعدة هنا وسيباني تعالي.
قامت وصال معاها.
قربت على الدائرة الكل عملها جلسة هي وسجده وسط الطلاب.
فتاة من الموجودين: وصال ما تغني.
: آه غني ياريت.
نظرت للكل بإبتسامة وبدأت: بس أشوفك تغيرلي حالي.
دنيتي تحلها وتحليهالي.
قمري انت يا ونس الليالي.
بس أشوفك تغيرلي حالي.
دنيتي تحلها وتحليهالي.
قمري أنت يا ونس الليالي.
نظرت إلى تامر وأبتسمت.
بدلها تامر نفس الإبتسامة.
يا جمالك يا يا جمالك.
مالهم اللي لموني ومالك يا جمالك يا يا جمالك.
بالي راق لمة أنا شغلت بالك.
النـ.. ار أطفئت والكل قام دخل الخيمة بتاعته.
دخلت وصال وسجده الخيمة بتاعتهم.
حاولت وصال النوم وهي بتحاول تنسى ملامح دكتور تامر.
رواية اسيرة الشيطان الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
خرجت من الخيمة بتاعتها في منتصف الليل، كان الجو ضلمة بس القمر منور المكان حاجة بسيطة. مشيت لغيط البحيرة، جلست أمامها. نظرت إلى انعكاس القمر على المياه بابتسامة بسيطة. من نسمات الهواء التي تداعب خصلات شعرها، سمعت صوت أقدام قريبة منها. لفت وجدت زين يجلس بجانبها.
"شوفتك وأنتي خارجه من الخيمة بتعتك، قولت أجي أشوفك لو كنتي عايزة حاجة."
"لا مش عايزة، أنا بس مكنش جيلي نوم."
"ولا أنا كان جيلي نوم، فكرتي في كلامي."
مد ايديه مسك ايديها، سحبتها وصال مسرعة واستقامت.
"إنت إزاي تسمح لنفسك تمسك إيدي؟ انسى الموضوع دا، لأن خلاص هو اتقفل، مش اتقفل، هو مقفول أصلاً."
"اشمعنى؟ هو في إيه؟ نقصاني علشان متبصليش؟"
"إنت شخص كويس ومشفتش منك حاجة، بس أنا مش عايزة الموضوع. لو سمحت يا زين متفتحش الموضوع دا معايا تاني."
"بتحبيه أوي كدا علشان كدا مش شايفة إلا هو؟"
"إنت بتقول إيه؟"
"بقول اللي الجامعة كلها شيفاه، نظراتك فضحاكي يا دكتورة، بس إنتي بتاعتي، ملكي أنا، مش هوا."
رجعت للخلف بخوف.
"إنت بتقرب ليه؟ والله لو موقفت عندك أنا هصوت وهلم عليك كل الموجودين."
"صوتي، أنا عايزك تصوتي علشان حبيبي القلب يشوفك وأنتي في حضني أنا."
أتجمعت في عنيها الدموع وهي ما زالت ترجع للخلف.
"حرام عليك، أنا زي أختك."
"تؤ، بس إنتي مش أختي."
قرب عليها أوي، رجعت للخلف بسرعة. صرخت بخضة وهي بتقع في المياه. نزلت تحت المياه، رفعت نفسها خرجت وجهها من تحت المياه. التقطت أنفاسها وهي تسبح للخلف وهي تنظر إليه وهو يخلع التي شيرت.
صرخت برعب. نط زين في المياه وقرب عليها وهي ترجع للخلف برعب.
مسكها حاول يقبلها بعنف. ضربته وصال على وجهه وبعدت وجهه عنها وهي بتصرخ بالنجدة. ثواني واتفاجأت بأحد يسحب زين بعيد عنها ويلكمه على وجهه. نظرت وصال إلى الطلاب اللي واقفين وإلى تامر الذي يضرب زين ببكاء. نزله الطلاب، فك الشجار اللي بينهم وأخذوا زين وطلعوه من المياه.
قرب تامر على وصال الجالسة على صخرة أمام البحيرة تبكي وتترعش من الخوف. في حضن سجده. نظر إليها ببرود.
"سجده خدي وصال وارجعوا الخيمة بتعتكم."
استقامت وصال وهي ساندة على سجده وماشية. دخلوا الخيمة بتعتهم. جلست وصال وهي ما زالت تبكي بانهيار. ساعدتها سجده في تجفيف جسدها المبلل وتبديل ملابسها. نظرت إليها سجده بقلق.
"الجرح بتاعك بينزف، أنا هخرج أشوف مع المشرفة مطهر وهرجعلك."
هزت رأسها بنعم. خرجت سجده ورجعت بعد دقايق مع دكتور تامر. دخل. مالت وصال رأسها في الأرض. شاور تامر لسجده بالخروج. خرجت سجده مسرعة. وقفت أمام الخيمة.
قرب تامر جلس أمامها. شال اللزقة شاف الجرح وبدأ في تطهيره. رفعت نظرها تنظر إلى ملامحه بدموع.
"الجرح بتاعك التهب من المايه، ممكن يعملك سخونة."
حاولت التحكم في بكائها واتكلمت بصوتها الباكي.
"شكراً."
مسك ذراعها بعصبية وصوت مرتفع.
"بتعيطي على إيه؟ كنتي هتدمري نفسك بنفسك، وبتعيطي. العياط هيفيدك بحاجة؟ لو مكنتش جيت في الوقت المناسب، كان فين دماغك وأنتي رايحة تقابليه في وقت زي دا؟"
"أنا مرحتش أقبله والله صدقني."
"امال كنتي هناك بتعملي إيه أنتي وهو؟"
"أنا مكنش جيلي نوم وخرجت أشم شوية هوا، أنا كنت مفكرة إن الكل نايم، مكنتش أعرف إنه هيجي ورايا ويحاول يحاول..."
صمتت بانهيار. حاول تامر يهديها. حضنته وصال وبكت في حضنه.
"أنا محتاجالك معايا."
اتفاجأ تامر من حضنها المفاجئ. لف ايديه حوالين ضهرها بحنان وهو بيحاول يهديها.
"هش، أهدي، أنا معاكي."
في صباح تاني يوم، استيقظ ريان من النوم على صوت صغيرة. نظر بجانبه وجد مكانها فارغ. استقام بهدوء اتجه نحو المرحاض. وقف يتابع حوراء وهي جالسة على طرف البانيو وأمامها أياد وفي ايديها مقص صغير وبتـقصله شعره.
"بس أنا كدا خلصت."
جري أياد جاب كرسي بلاستيك صغير وضعه أمام الحوض ووقف عليه. نظر إلى انعكاسه بابتسامة. ثواني واتقلبت ملامح وجهه للعبوس. مسك شعره بصدمة.
"إيه دا؟ أنتي عملتي إيه في شعري؟"
نظرت إليه بخوف.
"طب اهدي، متعيطش، أنا مش بعرف أحلق."
"بوظتيلي شعري، أنا عايز بابا."
"اهدئ ونبي، بابا نايم، دا لو صحي هيكولني، اسكت هحاول أسويهولك."
"لا أنا عايز بابا."
حملته حوراء وهي بتتمشى في المرحاض وبتحاول تسكته.
"اهدي يا روحي بقي علشان بابا نايم."
أترسمت ابتسامة بجانب ثغره من الخارج. فتح الباب ودخل. قرب عليها حملها منها.
"سبيه، أنا هحلقله."
وقفه على الكرسي البلاستيك ومسك المقص وقصـله شعره.
قربت عليه حوراء.
"تعالى يا أياد علشان تاخد شاور."
حملته حوراء ووضعته في البانيو وشغلت المياه.
"خليك هنا لغاية أما أجيبلك غيار وأجي."
كانت على وشك الخروج، مسكها من معصمها وهو يتفحص جسـدها.
"إنتي هتخرجي كدا من الأوضة؟"
نظرت إلى ملابسها بخجل.
"لا هلبس الروب."
"لا خليكي وأنا هخلي أولفت تجيبلك هدوم."
طرق معصمها وخرج من المرحاض. كانت حوراء تنظر لطيفه بشرود. قطع شرودها أياد.
"ماما."
حوراء بانتباه لفت إليه.
"إيه يا حبيبي؟"
رجع ريان دخل الغرفة وهو يستمع إلى صوت ضحكات صغيرة وإلى ضحكها. قرب على المرحاض دخل وقف خلفها يتابعها وهي ماسكة الليفة وبتليف ضهره وهي بتلعبه. بتقفل المياه وبتقوم تلف بتخبط في ريان. رجعت للخلف بخضة وضعت ايديها على قلبها.
"إيه؟ شفتي عفريت؟"
"لا بس إنت خضتني، مكنتش أعرف إنك واقف ورايا."
قرب عليها وهي بترجع للخلف. حصرها في الحائط. رفعت وجهها تنظر إلى ملامحه عن قرب. نزل برأسه. غمضت عينيها وهي متخدرة أمام عينيه.
همس ريان: "أقدر أعرف إيه اللي إنتي لبساه دا؟"
فتحت عينيها. مالت بوجهها تنظر إلى الفستان القصير التي ترتديه بخجل.
"أصل كنت..."
قطع خجلها صوت أياد.
"ماما."
دفعته بتوتر بعيداً عنها. قربت على المنشفة سحبتها وقربت على أياد بتوتر. لفت المنشفة عليه وحملته وخرجت. ابتسم ريان ونظر إلى طفلها هي خارجه من المرحاض. وقفته على السرير وجلست أمامه تبدل ملابسه. وقامت قربت على الدولاب طلعب ملابس وارتدت ملابسها مسرعة قبل خروج ريان من المرحاض. فتح الباب وخرج. رمقها بطرف عينيه وقرب على التسريحة صفف شعره وهو ينظر إلى طفلها في انعكاس المرايا.
طرق الباب ودخلت أولفت.
"الفطار جاهز يا هانم."
"روحي إنتي وأنا نازلة وراكي."
خرجت الخادمة. قربت حوراء على أياد الممسك بالهاتف.
"هات التليفون يلا يا كوكو علشان تفطر."
"مليش دعوة مش عايز أفطر."
سحبت منه الهاتف. صرخ أياد بعصبية. حملته حوراء رغم اً عنه وخرجت من الغرفة.
"مفيش تليفون، قولت أفطر الأول وأشرب البن بعد كدا أبقى خد التليفون براحتك."
كان ريان يسير خلفها ينظر إلى حسابها وهو يستمع إلى حديث حوراء وصريخ أياد عليها بغضب. قرب على السفرة سحب الكرسي لحوراء جلست وعلى قدمها أياد. جلس ريان هو الآخر وبدأ في تناول الطعام وهو ينظر إليها من حين لآخر يراها وهي تطعم أياد في فمه.
خرج تامر من الخيمة بتاعته وهو بيدور بعينيه عليها وسط الجميع. لم تكن موجودة. لمح زين اتعصب وبعد عن المكان. جلس على صخرة وهو شارد. قربت عليه الدكتورة المشرفة عن الطلاب.
"ممكن أقعد؟"
نظر إليها وهز رأسه بالموافقة.
"كنت مختفي فين؟ دورت عليك علشان الفطار."
"كنت نايم، منمتش طول الليل."
"الطلاب قالولي على اللي حصل امبارح."
"هتعملي إيه؟"
"أول ما ننزل هحوله على التحقيق، هو وهي."
"بس هيا ملهاش ذنب، حقـ.. قتلي امبارح."
"وانت صدقت يا دكتور تامر؟"
رفع حاجبه بتعجب.
"علشان لو هي كانت رايحة معاه برضاها مكنتش صرخت علشان حد ينجدها، ولا كانت صممت إنها تعمله محضر بالـ.. تعدي عليها."
"بص يا دكتور تامر، أنا شغلي خلاني أحط كل الاحتمالات قدامي، ولما بسمع من الطرفين بقدر أعرف الاحتمال الصح."
قطع حدثهم صوت سجده.
"دكتور تامر ممكن ثانية."
استأذن تامر وقام مشي مع سجده.
"في حاجة يا سجده؟"
"دكتور تامر وصال حرارتها مرتفعة جداً وأنا مش عارفة أعمل إيه."
"تعالي معايا."
أتجه تامر نحو الخيمة دخل وجد وصال نائمة على الأرض وعلى رأسها منشفة صغيرة مبللة. قرب عليها جلس أمامها وضع ايديه على جبينها.
"تعالي ساعديها تنزل المياه علشان حرارتها تنزل شوية وأنا هجبلها أدوية من معايا."
سندتها سجده استقامت بتعب. خرجت من الخيمة قربت على المياه نزلت هي ووصال. مسكت وصال فيها برعشة وهي بتحاول متنزلش وجهها علشان الجرح اللي في رأسها.
"المياه سقعه جداً."
خرجت بعد دقايق قربت عليهم صديقتهم هنا بالمنشفة. اخذتها منها سجده وضعتها على وصال والاخرى عليها. رجعوا الخيمة تحت أعين زين وبعض الموجودين.
دخلت سجده وهي ساندة وصال هي وهنا. ساعدوها في تبديل ملابسها ونامت في مكانها.
"دي حرارتها عالية جداً، لازم تروح المستشفى."
"مش محتاجة مستشفى، بس لو فيه صيدلية قريبة من هنا."
"أنا هخرج أشوف دكتور تامر وأنتي خليكي معاها."
خرجت هنا. نظرت سجده إلى صديقتها بحزن. وضعت ايديها على خدها.
في الخارج: دكتور تامر وصال...
لم يستمع إلى حديثها ودخل بقلق. وجدها ترتعش، قرب عليها، قاس حرارتها، وجدها مرتفعة.
"أبعدي كدا، لازم تروحي المستشفى."
رجعت سجده للخلف. حملها تامر. نظر إلى ملامحها بقلق.
"وصال، حاولي متنميش عشان التعب هيزيد."
أغمضت عينيها من التعب. خرج من الخيمة. وقف الطلاب ينظرون إليه بقلق وهو يسير أمامهم وهو يحملها بين يديه. قرب على السيارة بتاعته، وضعها في الخلف. ركبت بجانبها سجده، وفي الأمام هنا وتامر. انطلق مسرعًا. فضل يتابعها من حين لآخر طول الطريق. وصل لأقرب مستشفى من المكان. نزل من السيارة، شاور للأمن بصوت مرتفع.
"ترولي بسرعة."
الأمن قرب عليه بالترولي. حملها تامر، وضعها على الترولي، ودخل معاهم. وخلفه سجده وهنا. دخلت وصال غرفة الطوارئ. منع الطبيب دخول تامر.
"مينفعش يا فندم."
طلع الكرنيه بتاعه.
"أنا عارف بعمل إيه كويس."
دخل تامر. مر الوقت، واتنقلت وصال غرفة عادية. وقفت سجده وهنا مع دكتور تامر.
"مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور تامر، بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
"مفيش شكر، أنا قمت بشغلي."
هزت رأسها بهدوء وانسحبت من أمامه. دخلت هي وهنا غرفة وصال.
دخل تامر بعد فترة وفي يده حقيبة بلاستيكية.
"أنا جبتلك أكل وعصير."
أخذتها منه هنا بإبتسامة.
"شكرا يا دكتور، مكنش له لزوم، إحنا كنا هننزل الكافتيريا بتاعت المستشفى."
"لا خليكِ هنا معاها في الأوضة. ولو احتاجت حاجة حد يخرج يقولي، أنا قاعد برا."
"ماشي."
خرج تامر. قربت هنا على سجده، وضعت الحقيبة على ترابيزة صغيرة وجلست بجوارها.
وصل جمال إلى المستشفى بعد أن أخبرته المشرفة عن الرحلة عن مرض ابنته. سأل عليها في الاستقبال. أخذته الممرضة. سار خلفها وهو يشعر بقلبه سيتوقف من الخوف على ابنته. وقفت أمام غرفة.
"هتقدر تتعرف عليها، هي جيلنا مشـ... وها."
رواية اسيرة الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
دخل المـ.. شرحه وهو يشعر بثقل أقدامه.
قربت الممرضة على الثلاجة وخرجتها.
الدموع نزلت من عين جمال بصمت.
سحبت الممرضة الملاية من على وجهها.
"حاول تتعرف عليها لأنها جايه..."
هز رأسه بلا: "لا لا دي مش وصال بنتي."
"حضرتك دي الأنسة اللي جت امبارح واسمها ميادة جمال."
"أنا بنتي اسمها وصال جمال مش ميادة، دا أكيد تشابه أسماء."
"يبقى تقصد الحالة التانية، هي في الدور الرابع أوضة 309."
هز رأسه بالموقف وهو بيجفف دموعه وينظر إلى الجـ.. ثة.
خرج من المـ.. شرحه حمد ربنا كثيراً وهو يتجه نحو غرفة أبنته.
دخل الغرفة، قامت سجده من على الكرسي.
"عمو جمال أنت مين اللي عرفك؟"
قرب عليها جمال بلهفة، مسك إيديها وهي نائمة، قبلها بحنان.
"إيه اللي حصلها؟"
"هحكيلك."
نظرت سجده إلى وصال النائمة بتوتر وبدأت في سرد ما حدث منذ وصلهم لمكان التخييم إلى وصولهم للمستشفى.
"لازم يتعاقب، هو مفيش قانون في البلد؟ وهي المشرفة مجبتش البوليس ليه؟"
"عمو ممكن تهدأ الأول لأن العصبية غلط عليك، وبعدين الجو كان متأخر واحنا قلنا أول ما ننزل القاهرة هقدم بلاغ فيه ويتحبس."
"وهو فين دكتور تامر؟"
"قال هيرجع مكان التخييم يغير ويرجع."
طرق الباب ودخل الطبيب مع دكتور تامر.
استغرب تامر من وجود والد وصال.
قرب الطبيب عليها يفحصها تحت أعين تامر.
جمال بقلق: "بنتي هتفوق امتى يا دكتور؟"
"دلوقتي هتفوق دلوقتي، الحمدلله حرارتها نزلت كتير، لما تفوق تقدر تمشي، أنا هبعت الممرضة تشيلها المحلول، ألف سلامة."
"الله يسلمك."
خرج الطبيب.
فتحت وصال عينها بتعب.
نظرت أمامها بنغنشة، أغلقت عينها وفتحتها مجددًا، رأت الكل بوضوح.
قرب والدها عليها بقلق: "حاسة بحاجة تعباكي؟"
"لا أنا كويسة، هو إيه اللي حصل؟"
"متقلقيش، أنتي في المستشفى، تعبتي شوية ودكتور تامر جابك هنا."
"حمد الله على السلامة."
"الله يسلمك، تعبتك معايا."
"مفيش تعب ولا حاجة."
دخلت الممرضة، قربت عليها، مسكت الكالونة.
لفت وجهها للاتجاه الآخر في حضن والدها بخوف.
شالت الممرضة الكالونة.
"ألف سلامة."
جمال: "الله يسلمك، الدكتور قال لما تفوقي ينفع تخرجي."
هزت رأسها بتعب وهي في حضنه.
سندها جمال، قامت من على السرير وخرج من الغرفة ثم من المستشفى بأكملها.
ركبت مع والدها السيارة وانطلق في طريق المنصورة.
في قصر ريان.
دخلت حوراء المطبخ وجدت أولفت ماسكة بيدها صنية القهوة.
"معلش يا نانا أولفت، ممكن تعملي لبن لأياد عشان عمال يعيط عايز لبن."
"هدخل القهوة لريان بيه وهرجع أعملك اللي أنتي عايزاه."
أخذت منها الصنية بابتسامة: "أنا هوديله القهوة وأنتي جهزي البن."
"بس يعني..."
"مفيش حاجة، حضري لي البن."
خرجت حوراء، قربت على غرفة المكتب، فتحت الباب ودخلت.
كان ريان جالس على كرسي المكتب ينظر إلى النافذة ومدي للباب ظهره.
ريان عبر الهاتف: "جميس نفذ اللي أمرتك بيه، عايز رقـ..بته في أسرع وقت."
وقعت القهوة من إيديها من الصدمة.
التفت إليها مسرعًا وعلامات الغضب تعتلي ملامحه.
حاولت تبدو طبيعية بقدر الإمكان أمامه.
مالت تلملم الـ..زجاج المـ..كسور على الأرض بتوتر.
"أنا آسفة، القهوة وقعت مني غصب عني."
رمقها بأعينه الحادة ببرود: "ما خبطتيش على الباب قبل ما تدخلي ليه؟"
"أنا آسفة، ما أخدتش بالي."
"إنتي من امتى هنا؟"
"لسه داخلة حالاً، وأول ما دخلت رجلي اتلوت ووقعت القهوة مني، أنا لميت الإزاز اللي اتكسر، هروح أخلي أولفت تعملك واحدة بدل اللي اتدلقت."
خرجت من الغرفة بعدما حدثها.
بمجرد خروجها من المكتب التقطت أنفاسها بصعوبة.
اتجهت نحو المطبخ، وضعت الصنية على الترابيزة ودخلت المرحاض وأغلقت الباب خلفها.
بدأت في البكاء.
شعرت برجفة جسدها.
قربت على الحوض، غسلت وجهها.
رفعت نظرها تنظر إلى ملامحها.
"سمعته، أنا متأكدة من كلامه، هو قال أقـ..تله، هل حقًا سيقوم بقـ..تل أحد؟ أنا كنت أعلم أنه رجل خطير، ولكن ما عمله..."
عدلت من نفسها، أخذت نفس طويل واتجهت نحو الباب.
فتحت وهي تنظر إلى الأرض لتصطدم في صدر ريان العريض.
رجعت للخلف بخطوات وهي تنظر إليه بخوف ظاهر في عينها.
"مالك خايفة كدا ليه؟"
"أنا وهخاف من إيه؟"
مال بوجهه همس بجانب أذنها: "ممكن عشان سمعتي مكالمة التليفون."
شعرت بجسدها اتخشب في مكانه من الخوف.
أولفت من الخلف: "حوراء هانم، لبن أياد جاهز."
نزلت نظرة من عينه بتوتر.
قربت على أولفت، أخذت كوب البن منها وخرجت.
نظر إليها ريان بطرف عينه وهي خارجة من المطبخ.
حل المساء وها هي في الغرفة تجلس على السرير وبجانبها أياد نائم.
ملست على شعره بحنان وهي تحدق في ملامحه بشرود.
من الممكن أنها قد سمعت غلط.
استمعت إلى صوت احتكاك سيارة في الأسفل.
نظرت إلى النافذة وهي ما زالت على السرير معتقدة أنه ريان أو شقيقه آدم.
ثواني مرت واستيقظ أياد بفزع من صوت إطلاق الـ..رصاص.
حملته حوراء في حضنها بخوف.
نظرت حولها بعجز عن التفكير.
خرجت من الغرفة.
هبت الدرج وجدت أولفت أمامها.
"تعالي معايا بسرعة."
مشيت خلفها برعب.
أطلق الـ..رصاص على باب المنزل.
صرخت حوراء برعب ودخلت أول غرفة قبلتها وهي حاملة أياد.
أغلقت الباب من الداخل ووضعت يديها على فم أياد تمنع صوت صريخه.
بصتله بدموع وهي بتشاور برأسه بصمت.
سمعت صوت أقدام قريبة من الغرفة.
قامت بهدوء، قربت على النافذة فتحتها.
ونظرت إلى المسافة بينها وبين الأرض.
رغم أنها في الطابق الأرضي ولاكن فيه مسافة عالية.
سحبت كرسي وقفت عليه وضعت قدمها على حافة النافذة.
نظرت إلى المسافة بخوف.
لفت وجهها وهي تستمع إلى صوت فتح الباب.
أغلقت عينها وقفزت بكل قوة.
سقطت على الأرض اتلوت قدمها.
منعت صريخها من الألم.
حاولت تقوم وبدأت في السير وهي بتعرج بقدمها وعلى يدها أياد يبكي بشدة.
نظرت إلى الحديقة الكبيرة اتجهت نحو الأشجار وهي بتحاول تكتم ألم قدمها.
كانت تسير وهي خائفة فأنه الليل المظلم.
أياد هدأ من بكائه.
كانت تسير على ضوء القمر فكان يسعدها على الرؤية قليلاً.
وقفت خلف شجيرة ضخمة، ملست على رأسه بحنان تحاول تهدئته.
رفع وجهه إليها، وجهه أحمر من البكاء: "ماما أنا خايف."
مسحت دموعه بحنان: "لا يا حبيبي متخافش."
سمعت صوت خطوات ثقيلة جاية من بعيد.
وضعت يديها على فم أياد تمنع صوته.
حاولت تنظم أنفاسها بهدوء.
نظرت من خلف الشجرة لترا رجل ملثم وفي يده مسـ..دس.
حاولت كتم شهقاتها من الرعب.
رجعت وقفت مكانها.
داست على فرع شجرة صغير أصدر صوت.
نظر الرجل في اتجاه الشجرة.
قرب عليها.
خرجت من خلف الشجرة مسرعًا وهي بتعرج وبتحاول متصدرش أي صوت.
وكل دقيقة كانت تلتفت تنظر إلى الخلف بخوف.
سمعت صوت أقدام قريبة منها للغاية.
قربت على أقرب شجيرة وقفت خلفها وسمحت لنفسها في البكاء برعب.
نظرت من خلف الشجرة لم تر أحد.
اتنفست بارتياح.
لفت تقف مكانها وجدت ذلك الرجل الملثم واقف أمامها بأعينه الحادة المرعبة.
مسكت في أياد أكثر برعب.
حاولت الهروب منه.
مسكها من شعرها ودفعها، وقعت على الأرض.
اتخبط أياد في صخرة صغيرة على الأرض.
صرخ بألم.
اتعدلت حوراء وهي تتفحص وجهه بخضة.
رفعت نظرها إليه برجاء: "متعملوش حاجة حرام عليكم، أنت عايز مننا إيه؟"
"جئت لأخذ حق أخي الذي قتـ..له السيد ريان من أجلك."
هزت رأسها بعدم استيعاب فهي لم ترتب لليوم التي تقابل فيه شقيق دارك.
صوب المسـ..دس في اتجاهها.
أغلقت عينها وهي تنطق الشهادة.
صرخت بشدة وهي تستمع إلى صوت الـ..رصاصة.
فتحت عينيها بهدوء وجدت أركان على الأرض يصرخ من شدة ألم قدمه.
صرخ أياد برعب من صوت الـ..رصاص.
ضمته في حضنها بطمئنان وهي تنظر إلى أركان وريان بخوف.
قرب ريان عليها بقلق.
مال أمامها سحبها لحضنه يعلم أنها خائفة الآن.
ولكنه حضنها يحاول تصديق نفسه أنها بخير هي وصغيره.
"إنتي كويسة؟"
مسكت في قميصه من الخلف ببكاء: "لا."
حاصر رجال ريان المكان.
مسكه أركان.
بعدها ريان عن حضنه عندما وجد أنها هدأت من بكائها.
"قومي معايا."
"مش هقدر أمشي، رجلي اتجزعت وأنا بنط من الأوضة."
شاور ريان للحارس: "خد أياد من الهانم وكلم الدكتورة خليها تيجي."
بحركة سريعة من أركان خرج المسـ..دس الذي وضعه في بنطاله من الخلف وأطلق رصـ..اصه على ريان.
اتجمت مكانها وهي في حضنه.
شعرت برجفة جسده.
أخذه الحراس منه المسـ..دس وقاموا بضـ..ربه، وقع أرضًا.
بعد ريان عنها، قرب عليه بخطوات ثقيلة واتكلم بلغته: "طول هذه السنين لم أفكر يومًا بقـ..تلك، برغم أنك عدوي، لكنك تجرأت وحاولت لمس ما هو ملكي، أنت وشقيقك الأحمق، بل تجرأت على محاولة قتـ..لها، لم يكفيك ما حصل في دارك لتأتي إلي بقدمك، لقد حذرتك كثيراً بعدم اللعب معي، لكنك لم تستمع إلي، وأنت تعرف جيداً أني لم أغفر لأحد على الأخطاء، ومن يخطئ معي مصيره الـ..موت."
أنهى حديثه بإخراج رصـ..اصة من مسـ..دسه في منتصف رأسه.
صرخت حوراء برعب من هذا المنظر المرعب.
نام أياد في حضن الحارس من كثر البكاء.
اتجه ريان نحو حوراء وهو يمانع الألم الذي يشعر به.
قبل ما يوصلها وقع على الأرض.
صرخت حوراء وجريت عليه، جلست أمامه على الأرض.
مسكت وجهه بين يديها وهي بتحاول تفوقه وتهزه بعـ..نف وهي تصرخ بنجدة.