وقفنا المرة اللي فاتت لما سليم وعلي راحوا لسيدرا وتاليا.
سيدرا: يلا يا بت نطلع نجري بسرعة.
تاليا: يلا اجري يا مجدي.
سيدرا وتاليا دخلتا مدخل العمارة، لقيا سليم وعلي عينيهما بتطلع نار.
سيدرا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انصرف انصرف.
تاليا: إحيه يا أبو سوسو إحيه.
سليم أخذ سيدرا، وعلي أخذ تاليا على جنب.
سليم بغضب: أنا مش قولت مفيش بناطيل تتلبس تاني ها؟ قولت ولا لأ؟
سيدرا: قولت بس أنت مالكش حكم عليا، ألبس اللي أنا عايزاه.
سليم بغضب أكبر: أقسم بالله دا آخر تحذير ليكي، لو بس لو لمحت بنطلون تاني هنزعل، أشطا؟
سيدرا بعند: هلبس وهتشوف، وبعدين ما تزعل ولا تروح في ستين داهية أنا مالي.
سليم بصوت حاد: لمي لسانك دا يا شبر ونص، وقسم عظمًا نفسي أشوفك ببنطلون تاني.
سيدرا بعند أكبر: هتشوف يا خرتيت البحر أنت.
سليم: سيدراااا اتلمي وخلي الليلة تعدي على خير.
نروح بقى عند علي وتاليا.
علي: إيه اللي أنتِ لابساه دا؟
تاليا: نعم؟ بتقول إيه؟ أنت أهبل؟ أنت مالكش دعوة بيا.
علي بغيرة وغضب: لا ليا ونص، وبكرة تشوفي بس، قسمًا عظمًا نفسي أشوفك لابسة البتاع دا تاني.
تاليا: هلبس أنت مالك؟
علي بحدة: ما تخلينيش أحلف إنك مش هتشوفي الشارع تاني.
تاليا: ههه بالله ضحكت، يا أقعد في حتة نشفي اجري.
ويأتي الليل وسيدرا وتاليا سهرانين في البلكونة مع بعض، ويرموا على الناس قشر لب.
سيدرا: الأهبل ابن الهبلة بيقولي نفسي أشوفك ببنطلون تاني.
تاليا: والحلوف التاني قالي كدا، هما هيعملوا ظباط علينا ولا إيه؟
سيدرا بردح: نعااام يا روح أمك، مين دا اللي يعمل ظابط علينا؟ توتؤ، على نفسهم.
تاليا: إيه الله يخربيتك! بلاعة اتفتحت! أنا بتكلم عادي.
ودا كله سليم وعلي في البلكونة اللي جنبهم وسامعين كل حاجة.
علي: الشبر ونص بتاعتك دي مشكلة، الله يحرق لسانها يا أخي.
سليم بغيرة: مالكش دعوة، خليك في تاليا.
علي: إيه تا؟ إيه تا؟ أنت بتغير؟
سليم: نتلم يا علي ها؟
سيدرا: بت بقولك تعالي نرمي على أي حد ماشي بلونة ماية.
تاليا: إحيه يلا.
سيدرا: تعالي نملي الأول وبعدين نرمي على الناس.
راحوا وجاوا.
سيدرا: أنت يلا يا ابن سعدية.
الواد: إيه يا أبلة سيدرا؟
سيدرا: عندك سكر؟
الواد: آه.
سيدرا: ربنا يشفيك.
الواد: ههه رخمة.
سيدرا: أنا رخمة؟ طب استحمل بقى، هووب البالونة على الواد.
الواد بعياط: أهئ أهئ، والله لأقول لماما.
سيدرا: روح قولها أنا هخاف؟
دا كله وسليم وعلي وتاليا ميتين من الضحك.
تاليا: الله يخربيتك! الواد ما عملكيش حاجة.
سيدرا: أهو كدا وخلاص.
سليم: هو دايماً كده، الشبر ونص مشكلة العالم.
سيدرا بخضة: بسم الله، أنت بتطلع إمتى؟
سليم: في كل وقت.
سيدرا: نينينينين خفة.
الست مامة الواد جت وبتنادي عليهم.
الست: أنتِ يا بت يا سيدرا، اللي أنتِ عملتيه في الواد ده.
سيدرا: دا مش أنا، دي تاليا.
تاليا بصدمة: آه يا بنت الكلب وربنا ما أنا.
الست: آه كل واحدة تقول مش أنا، مين يا حبيبي اللي عمل فيك كده؟
الواد: سيدرا يا ماما.
سيدرا: آه أنا عندك مانع بقى؟
الست: أومال بتقولي مش أنا ليه؟
سيدرا: بحب أرخم.
الست: دا أنتِ بجحة بصحيح.
سيدرا: يلا يا ست ترقينا.
سيدرا جابت ببالونة كمان وهووب ورمتها عليهم بس بعيدة سيكا.
الست: تصدقي إنك ما تربيتيش.
تاليا: وربنا ما أنا (سيدرا كانت مستخبية).
سيدرا بضحك: أحسن أحسن.
تاليا: منك لله يا مفترية.
تاليا: يلا باي أروح بقى أنام هههخ.
سيدرا: باي يلا تصبحي على جنة.
تاليا: وأنتِ من أهلها.
عند سليم قاعد على السرير بيفكر في الشبر ونص ويضحك.
وعند سيدرا بتفتكر أما شتمته وجريت وقالت هولاكولا دا حسابه تقيل معايا.
وتاليا وعلي نفس النظام.