سجدة بصدمة: فهد انت رجعت تاني ليه؟
فهد: رجعت علشان نسيت التليفون.
سجدة: آه.
فهد: انتي كنتي رايحة فين؟
سجدة بتوتر: أنا كنت طالعة أشم هوا.
فهد بشك: طالعة تشمي هوا وإنتي لابسة ومتشيكة ومعاكي الشنطة والتليفون؟
سجدة: آه آه عادي.
فهد بيفتكر إنها امبارح سكتت بسهولة ومعاندتش على مروحها الشركة وإنها كانت هتروح وراه، فبيقول بخبث: آه طالعة تشمي هوا؟ طب خلاص مش هروح الشركة النهارده وهشم هوا معاكي.
سجدة بسرعة: لا مينفعش علشان معطلكش، روح الشركة.
وبتلف ضهرها تدخل.
فهد: يعني بزمتك لما تروحي الشركة مش هشوفك هناك؟
سجدة بتسرع: ما إنت مكنتش هتقدر ترجعني علشان كنت هكون هناك وهرجع آخر اليوم معاك.
فهد: يعني مكنتيش بتشمي هوا؟
سجدة: بصراحة لأ.
فهد: طب ادخلي زي الشاطرة غيري هدومك واقعدي علشان لو كنتي جيتي كنت هسيب الشركة وأجيبك بنفسي.
سجدة بملل: يوه ماشي، مش عايزة منك حاجة.
وبتطلع.
فهد بيدخل يجيب الموبايل وبيبتسم لما بيفكر منظرها وهي بتهرب زي الحرامي وبيقول: طفلة وهتجننيني.
***
في المساء، فهد وسراب بيرجعوا والعيلة بتتجمع على العشا وبعدين بيكونوا سهرانين كلهم وبيشربوا الشاي.
سجدة: جدو.
الجد: نعم يا حبيبتي.
سجدة: بقالي كتير مغلبتكش شطرنج.
الجد: يلا نلعب.
فهد: لا أنا اللي هلعبها وهوقفها عند حدها.
سجدة: قد كلامك؟
فهد: آه.
سجدة: وطبعاً الكسبان ليه طلب.
فهد: طبعاً.
بيلعبوا وسجدة بتكسبه.
فهد: إيه الطلب؟
سجدة: هقولك لما نطلع. ويلا يا جدو علشان أغلبك إنت كمان.
الجد: على طلب.
سجدة: لا يا جدو حبيبي أنا أخسره آه، بس مفيش طلبات.
الجد: ماشي يا ست البنات.
وبيلعبوا وفجأة فهد بيجيله تليفون وبيـرد عليه وبيبان إنه مضايق وبيطلع على الأوضة.
سجدة: خسرتني المرادي يا جدو.
الجد: أنا عارف خسرتي ليه، لأن دماغك كانت مشغولة بفهد. قومي شوفيه.
سجدة بكسوف: لا يا جدو شكلك اضربت كويس.
الجد: عليا برده؟ اطلعي لجوزك اطلعي.
سجدة: حاضر.
***
سجدة بتدخل الأوضة وبتروح على فهد وبتقوله: مالك يا فهد؟
فهد: مفيش.
سجدة: قولي بس مالك.
فهد: العميل التركي نازل بكرة وأنا مجهزتش مترجم.
سجدة: إزاي بس وهو واقف قدامك؟
فهد: ده فين ده؟
سجدة: أنا.
فهد: إنتي؟
سجدة: آه. مش أنا كان ليا طلب عندك؟ ده طلبي.
فهد: وإنتي بتعرفي تركي منين؟
سجدة: أنا واخدة شهادات إلكترونية في اللغة التركية، وده غير المسلسلات بتاعتي. ومعايا كذا لغة غيره.
فهد: بجد؟
سجدة: آه. إنت متعرفش إنت متجوز مين.
فهد: عارف كويس.
سجدة: خلاص موافق.
فهد بتفكير: طبعاً موافق، وأنا هـلاقي أحسن منك فين؟
سجدة: بجد يا فهد؟ هيه هيه!
وتحضنه وتعود لوعيها.
سجدة: من فرحتي والله.
فهد بحنية: براحتك.
سجدة: أوك، أنا هجهز نفسي وحاجتي علشان أبقى بيزنس ومان.
فهد: أحلى بيزنس ومان.
سجدة بكسوف: شكراً.
***
في اليوم التالي، سجدة بتنزل هي وفهد وسراب بتطلع.
سراب: إيه ده؟ إنتي جاية معانا يا سجدة؟
سجدة: أيوه.
سراب: ممممممم.
وبتقول لفهد: لقيت مترجم؟
فهد: آه.
سراب: مين؟
فهد: زوجتي.
سراب كانت غيرانة من الكلمة: بجد؟
فهد: أيوه.
سراب: تمام، يلا بينا.
بيطلعوا علشان يركبوا العربية وسجدة بتركب قدام جنب فهد وسراب بتركب ورا وبتكون هتموت من الغيرة.
سراب في عقلها: بقي سراب تتركن؟ بكرة تشوفي هعمل إيه وخدوا منك إزاي يا سجدة.
سجدة: اتفرج وشوف أنا هعمل إيه، هشرفك.
فهد: طبعاً.
***
بعد فترة بيوصلوا الشركة وبيدخلوا غرفة الاجتماعات. فهد بيكون قاعد وسجدة جنبه وسراب بعديها، وفي الوجه العميل التركي ومجموعة من الموظفين.
فهد بيقول لسجدة: قوليله مرحبا.
سجدة للعميل: Hoş geldin (مرحبا).
العميل: Hoşgeldin (مرحبا).
طبعاً فهد بيكون مفهم سجدة الصفقة كلها، بيكون متفق على 55% لشركة فهد و45% للعميل التركي، فبتبدأ تتكلم معاه.
سجدة: Yüzde 60'ını kendi şirketimize, yüzde 40'ını da sizin şirketinize imzalayacağız. (سوف نوقع 60% لشركتنا و 40% لشركتكم).
وبعدين بتقول لفهد هي قالت إيه.
فهد: ممكن ميقبلش.
سجدة: اهدي بس عليا وشوف.
العميل: Neden %55'ini sizin şirketiniz için, %45'ini de bizim şirketimiz için imzalamıyoruz? (لما لا نوقعها 55% لشركتكم و 45% لشركتنا؟).
سجدة: Bay Fahd %60 ve %40 oranında başka bir müşteri buldu, katılıyor musunuz, katılmıyor musunuz? (أستاذ فهد وجد عميل آخر على 60% و 40%، هل توافق أم لا؟).
العميل بيستشير بعض الموظفين معاه، وسراب بتقول لفهد بعد ما سمعت سجدة بتكلمه وبتقوله إنها اتفقت على 60 و 40: دي هتضيعنا يا فهد وهنخسر الصفقة.
فهد بفخر: متخافيش، أنا واثق في سجدة.
وعيونه بتلمع.
سراب بغل: ماشي، بس لو خسرتها مليش علاقة.
فهد: امممممم.
العميل بعد تفكير: ben kabul ediyorum.
سجدة: Tamam, imzalamaya başlayalım.
وبتقول لفهد: وافق، وافق يا فهد.
فهد: تمام، يلا نوقع.
وبيبدأوا بالفعل في التوقيع.
العميل: Sizinle katılmaktan çok mutluyuz (نحن سعداء جداً بالمشاركة معكم).
سجدة بتقول لفهد وبيقولها: قوليله إحنا أكتر.
سجدة للعميل: biz daha fazlasıyız (نحن أكثر).
و بتنتهي الصفقة وفهد بيروح على مكتبه ومعاه سجدة.
فهد بفرحة وفخر: أنا بجد فخور بيكي جداً.
سجدة: مبروك.
فهد: مبروك ليكي إنتي، بفضلك الصفقة نجحت وإلا كان زمان مفيش مترجم، وغير كده نجحتيها بنسبة أعلى، بس إنتي إزاي أقنعتيه؟
سجدة: أقنعته إن فيه عميل تاني متفق معاك على كده.
فهد: طلعتي فعلاً بيزنس ومان جامدة.
سجدة بغرور مصطنع: من بعض ما عندكم.
فهد: براحتك انهارده يا قطتي.
سجدة بكسوف: تمام.
وسراب بتدخل وبتقول: مبروك يا فهد.
فهد: المباركة لسجدة.
سراب: مبروك يا سجدة.
سجدة: الله يبارك فيكي.
وبعدين بيرجعوا القصر وسليم أبو فهد بيشوفهم.
سليم: راجعين مبسوطين؟
فهد: بكل فخر أقدر أقولك إن بنت أختك وحرمي المصون قدرت تكسبنا صفقة مهمة جداً.
سليم بيعانقها: مبروك يا حبيبتي.
فهد بيحس بـغيرة وبيقلب معالم وشه، وأبوه بيلاحظ وبيقوله: إيه يا فهد؟ أنا خالها عادي جداً.
فهد: أنا قولت حاجة.
سليم: إنت مقولتش بس ملامحك بتقول.
فهد بيحاول يغير الموضوع: خلاص عاد يا بوي.
سليم: إتكلم بطريقتك يا ولدي، أنا مش جدك وإنت عارف إن عشت في القاهرة كتير.
فهد: عادي يا بوي، علشان جدي ميزعلش ويقول بنغير عوايدنا.
الجد بيجي خلفه وبيقول: أصيل يا ولدي، بس اعمل اللي يريحك وبس.
فهد: طب.
ومش هتبارك لسجدة؟
الجد: على إيه؟
فهد: كسبتنا صفقة مهمة قوي قوي.
سجدة بضحك: لدرجادي مهمة قوي قوي؟
فهد: يا صعيدي يا جامد.
سجدة خدودها بتحمر وبتسكت.
الجد: مبروك يا حبيبتي.
سجدة: الله يبارك فيك يا جدو، بس والله معملتش حاجة، أنا عملت على قد ما بفهم والحمد لله.
فهد: الفكرة إنك أصلاً أنقذتينا وحلتي محل المترجم، وإلا كان زمننا ضيعنا.
سجدة: ابن خالي برضه.
فهد بمشاكسة: ابن خالك بس؟
سجدة: وزي جوزي.
فهد: بجد؟
سجدة: أمال.
فهد: صدقي مكنتش أعرف.
و سراب متابعة الحوار ووشها بيطلع نار، وحمدية أم حبيبة طبعاً واقفة هتموت.
فهد: يلا نطلع يا سجدة.
سجدة: يلا.
وبيطلعوا الأوضة وسجدة بتغير ملابسها وبتلبس بيجامة بيتي مريحة وبترفع شعرها كحكة فوضوية.
فهد بيشوفها وبيـقرب منها وبيـرفعها لفوق وبيـلف بيها.
فهد: مش قادر أوصفلك فرحتي وفخري.
سجدة: يا فهد دا هي صفقة.
فهد: يا سجودة، معنى إنك من البيت ومعاكي شهادات ولغات وغير كده لسه طالبة داخلة تانية جامعة وتكسبي صفقة زي دي، فا إنتي محترفة، يعني مترجمة وبيزنس ومان.
سجدة: هوا أنا اسمي سجودة؟
فهد: آه سجودة واحلى سجودة.
سجدة: شكراً، نزلني بقي.
فهد بيتوه في ملامحها وبرائتها وبيـركز على شفايفها اللي شبه الكرز.
سجدة بتوتر: في إيه؟
فهد بدون وعي بيبوسها بعمق وبيـدفن راسه في عنقها.
سجدة: فهد، فهد، أرجوك ابعد.
فهد بيفوق وبيرجع لوعيه، وسجدة بتقول: نازلة تحت وجاية.
وبتكون معدية بتلاقي حمدية وسراب قاعدين بيتكلموا وبتتصدم سجدة لما بتسمع سراب بتقول.