رواية اسميتها ملاكي — الفصل 12 — بقلم علم الحزن و الامل
استيقظ أنس وأشعل ضوء الغرفة وقال:
هيا اصمتي أريد النوم.
لم تتوقف ملاك عن البكاء. ذهب أنس إلى غرفة والديه وقال:
ملاك تبكي ولا يمكنني النوم.
قال عبدالله:
ماذا فعلتم من جديد؟
ركض عبدالله إلى ملاك وحملها وقال:
مابك يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟
قالت ملاك:
أريد أبي خدني إليه. انه غاضب مني لأني لا أذهب لزيارته. كنت أناديه ولكنه ذهب وتركني وحدي. أرجوك أريد أبي.
قال عبدالله:
حسنًا اهدئي يا صغيرتي. أين رأيته؟
قال أنس:
كانت تحلم.
لم تتوقف ملاك عن البكاء وقول:
أريد أبي الآن خدني إليه.
قال عبدالله:
حسنًا امسحي دموعك. لم يكن أمجد ليغضب من ملاكه الصغير ولكن سنذهب في الصباح لزيارته.
قامت ملاك بعناقه وقالت:
شكرآ لك.
قال عبدالله:
هيا لتعودي للنوم.
قالت ملاك:
سوف أنام لياتي الصباح بسرعة.
نامت ملاك وذهب عبدالله إلى غرفته. قالت شمس:
ما بها من جديد؟
قال عبدالله:
لقد رأت والدها وظنت أنه غاضب منها لعدم زيارتها له.
قالت شمس:
ماذا ستفعل؟ إلى متا ستخفي الأمر؟
قال عبدالله:
لا يمكنني أخبارها. سأجد حلاً.
ناموا.
وفي الصباح استيقظت ملاك وهي سعيدة. اختارت فستانً وقالت:
سأذهب لزيارة أبي. أمل هل تساعديني في ارتداء ملابسي؟
قالت أمل وهي تضحك:
سأساعدك لأنك ستذهبين لزيارة والدك.
حضرت شمس الفطور. ركضت ملاك إلى عبدالله وقالت:
أنا جاهزة.
قالت شمس:
إلى أين؟
قالت ملاك:
ستذهب لزيارة أبي.
ضحكت الشمس وقالت:
أه صحيح نسيت.
قال عبدالله:
أجلسي وتناولي فطورك اولان وستندهب.
تناولت ملاك الفطور وهيا سعيدة. بعد الانتهاء قال عبدالله:
هيا بنا.
خرجت ملاك لتلبس حذائها. أوقفت شمس عبدالله وسألته:
إلى أين تأخذها؟ ألم تقل أن ولادها قد مات؟
رد عبدالله:
نعم ولكن سأريك ما يمكنني أن أفعل لتهدئة نار الشوق التي في داخلها.
قالت شمس:
تذكرت ألم تقل أن لديك عمل مهم؟
قال عبدالله:
لقد أجلته.
أنا ذاهب.
امسكت ملاك بيد عبدالله وقالت:
أبي يقول لي دائمًا امسكي يدي عندما نكون في الطريق لكي لا تضيعي.
قال عبدالله:
نعم أنتِ مطيعة.
قالت ملاك:
أنا سعيدة جدًا سأرى أبي لقد اشتقت إليه كثيرًا.
لم يجب عبدالله.
بعدما وصلوا إلى المستشفى قال عبد الله لملاك:
حسنًا اجلسي هنا سأعود بسرعة.
ثم ذهب عبد الله إلى الممرضة وبعد التحية قال:
لا أعرف ماذا أقول. هل تعرفين ملاك؟ إنها طفلة أمجد العدي توفي منذ أيام.
قالت الممرضة:
نعم أتذكر الفتاة ذات الشعر الأحمر.
رد عبد الله:
نعم.
قالت الممرضة:
ما المشكلة؟