رواية اسميتها ملاكي — الفصل 13 — بقلم علم الحزن و الامل
قال عبدالله: لم أستطع أخبارها بوفاة والدها لشدة تعلقها به. بدأت بالبكاء تريد أباها ولا أعرف ماذا أفعل. أحضرتها هنا.
قالت الممرضة: كيف يمكن فعل هذا؟ يجب عليك إخبارها. ستحزن وتبكي، ولكن مع الوقت ستعتاد. أفضل من أن تبقى تنتظر عودة والدها. أنت تزيد من حزنها.
قال عبدالله: سأجد طريقة وأخبرها، ولكن ماذا أفعل الآن؟
قالت: لا أعرف. المعذرة، أنا مشغولة. فلتسمح لي.
خرج عبدالله وهو يفكر. وعندما عاد لم يجد ملاك. بدأ ينادي وهو خائف: ملاك! ملاك!
خرجت من الغرفة التي كان ينام بها والدها وقالت: أبي ليس موجودًا.
قال عبدالله وهو يضع يده على قلبه: لقد أخفتني.
قالت ملاك: أبي ليس هنا.
قال عبدالله: نعم، إنه في الغرفة المغلقة مثل المرة الماضية. هيا نذهب ونعود في يوم آخر.
قالت ملاك: لا أريد الذهاب. أريد أن أرى أبي.
قال عبدالله: ماذا أفعل؟ لا يسمحون لنا بالدخول.
جلست ملاك على الأرض وبدأت تبكي وتقول: أريد أن أرى أبي.
لم يعرف عبدالله ماذا يفعل. كانت هناك امرأة عجوز اقتربت من ملاك وقالت: ما بك يا صغيرتي؟ لماذا تبكين؟
قالت ملاك: خذيني إلى أبي، أريد أن أره.
قالت العجوز: ولم لا تريد أن تأخذها؟
قال عبدالله: أريد ذلك، ولكنه في العناية ولا يسمحون لنا بالدخول.
قالت العجوز: وأنا ابنتي هناك. لقد رأيتها من فتحت الباب.
قال عبدالله: حسنًا، ولكن لا يمكننا الدخول.
قالت ملاك: حسنًا.
بدأ عبدالله يقف أمام كل غرفة على أمل أن يجد شخصًا لا يظهر رأسه.
قالت ملاك: احملني، لا يمكنني أن أرى.
قال عبدالله: فلنجد غرفة أبيك أولًا.
وأخيرًا وجد عبدالله شخصًا نائمًا والغطاء يخفي وجهه. قال بفرحة: ها هو والدك.
فرحت ملاك. وقام عبدالله بحملها. بدأت ملاك تقول: أبي، لقد اشتقت إليك كثيرًا. عندما تخرج سنذهب.
وضع عبدالله يده على فمها وقال: توقفي، لا يسمح بالكلام هنا. هيا لنذهب.
خرج عبدالله وملاك. وبدأت تتساءل: لماذا أبي ينام كثيرًا؟ هل تعتقد أنه لم يعد غاضبًا مني؟
قال عبدالله: سأخبرك بشيء. كان يريد أن يخبرها عن وفاة والدها ولكنه لم يستطع. وقال: لا يمكننا أن نأتي هنا كل يوم.
قالت ملاك: ولم لا؟
قال عبدالله: لديه الكثير من العمل. ونحن نأتي ونعود من غير أن نراه. أخبرت الممرضة إذا خرج والدك فلتخبرني.
قالت ملاك: متى سيخرج من هنا؟
قال عبدالله: لا أعرف، ولكن ستخبرنا الممرضة. وإلى ذلك اليوم، لا أريدك أن تبكي لأنني أحزن عندما تبكين.
قالت ملاك: حسنًا، لن أبكي.
عادوا إلى البيت ومرت الأيام.