تحميل رواية «اسميته تميم» PDF
بقلم هند ايهاب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ضحكت وقُلت: - تمام. - واحد، اتنين، تلاته، أنا بحب واحدة زميلتي. - أنا بحب... مكملتش كلامي وضحكتي اختفت تدريجياً. قال: - بتحبي مين بقى؟ أنتِ كده بتخمي على فكر. بتوتر قُلت: - أنا لازم أمشي دلوقتي، نسيت حاجة مهمة لازم أعملها. يلا سلام. سيبته من غير ما أسمع رده، سيبته وأنا بهرب منه ومن الناس كلها. كنت حاسة إني بسابق حد، كنت بجري وكأن ورايا حاجة فعلاً. وبعد شوية وقت قعدت على الرصيف وزعل الدنيا كلها في قلبي. مكنتش مصدقة اللي سمعته، إزاي حب طفولتي وحياتي كلها يكون بيحب حد ومكنتش أنا الحد ده. وفي وسط ما...
رواية اسميته تميم الفصل الأول 1 - بقلم هند ايهاب
ضحكت وقُلت:
- تمام.
- واحد، اتنين، تلاته، أنا بحب واحدة زميلتي.
- أنا بحب...
مكملتش كلامي وضحكتي اختفت تدريجياً.
قال:
- بتحبي مين بقى؟ أنتِ كده بتخمي على فكر.
بتوتر قُلت:
- أنا لازم أمشي دلوقتي، نسيت حاجة مهمة لازم أعملها. يلا سلام.
سيبته من غير ما أسمع رده، سيبته وأنا بهرب منه ومن الناس كلها. كنت حاسة إني بسابق حد، كنت بجري وكأن ورايا حاجة فعلاً.
وبعد شوية وقت قعدت على الرصيف وزعل الدنيا كلها في قلبي. مكنتش مصدقة اللي سمعته، إزاي حب طفولتي وحياتي كلها يكون بيحب حد ومكنتش أنا الحد ده.
وفي وسط ما أنا قاعدة سمعت أغنية نجاة الصغيرة وهي بتقول:
"حبيب عينيا حبيب أحلامي حبيب دموعي وهنا أيامي أهون عليك أسهر بآلامي وتتوه نجوم الليل في ضلامي"
فجأة شريط حياتي معاه عدى قصاد عيني، خوفه، هزاره، ضحكته، قد إيه لما كنت بحتاجه بلاقيه قصادي في أسرع وقت، مكنش بيعدي يوم غير لما نكون سوا.
غمضت عيني بتعب وأنا بسمع كوبليه نجاة وهي بتقول:
"حتى مع الأيام الحلوة، الأيام الحلوة وقت ما كنت بقابلك فيها كانت الفرحة معاك توحشني قبل ما ييجي ميعاد لياليها"
معرفش فضلت قد إيه قاعدة على الرصيف، بس كنت حاسة إني قاعدة بقالي كتير أوي. الشمس غابت، والدنيا مطرت. بصيت على تليفوني لقيته فاصل.
بدأت أتحرك من مكاني وأنا مش شايفة قدامي. دخلت العمارة بعد ما أخد الطريق كله مشي. روحت بعد ما الدنيا بطلت مطر. لقيته قاعد على السلم. للحظة اتخضيت من وجوده، مكنتش حابة يشوفني بالمنظر ده.
قام بخضة وقال:
- هند!! أنتِ كويسة!! مالك!!
غمضت عيني وأنا بحاول أركز. حاولت أتكلم، بس اكتفيت إني أهز راسي. حسيت ببرد رهيب احتل جسمي، وشفايفي اللي مش بطلة رعشة.
فضل يتكلم لحد ما حسيت إن جسمي بيرخي. سيبته من غير ولا كلمة وطلعت. رميت نفسي على السرير ونمت بهدومي.
فضلت نايمة لحد ما لقيت ماما بتشيل البطانية من عليا وبتزعق لي. فتحت عيني بصعوبة شديدة لدرجة إن أمي لاحظت تعبي وقالت:
- مالك فيكي إيه!!
رجعت غمضت عيني من تاني من غير رد. حسيت بإيديها على دماغي وبعدها روحت في النوم.
طول الليل كنت أصحى وألاقي الكمادات على دماغي. ده غير العلاج والشوربة. فضلت يومين مش قادرة أتحرك بسبب التعب. فضلت يومين على توبيخ أمي إني إزاي نمت بهدومي المبلولة.
بس أنا مكنش هاممني أي حاجة وكل تفكيري فيه هو، وإزاي بعد كل السنين دي كلها مبقاش أنا اللي في قلبه. بقالي يومين معرفش حاجة عنه، ولا حتى بفتح تليفوني.
وبعد أربع أيام من تعبي، مسكت تليفوني ولقيته فاصل. حطيته على الشاحن وطلعت من الأوضة ودخلت المطبخ.
طلعت المج الحراري وعملت نسكافيه. دخلت الأوضة وطلعت بنطلون أسود وبالطو رمادي وهاف كول أسود وهاف بوت.
حطيت الأيربودز وخدت تليفوني. طلعت خدت المج الحراري ونزلت.
دقايق ولقيت تليفوني مبيطلش إشعارات. كانت مسدجات كتيرة، بس أنا مهتمتش.
فتحت أغنية لـ نجاة الصغيرة وهي بتقول:
"يا مرسال الهوى روح بلغه مرسال مرسالى شوق ومحبة أكتر من الليالي"
فضلت أتمشى كتير جداً لحد ما وصلت لمكاني المفضل، أقصد مكاني المفضل. دخلت واخترت أقرب ترابيزة لقلبي.
قعدت وأنا بفتكر كل ذكرياتنا سوا، ضحكنا، هزارنا، حتى أسرارنا اللي كنا نحكيها ومحدش يعرف عنها حاجة. افتكر كمان إن كل مصيبة كنت أعملها كان هو الوحيد اللي بيبقى عارفها. افتكر كمان إن في مرة بابا عرف بكارثة عملتها، وجريت عليه ساعتها واتحمل هو الموضوع كله.
دمعة نزلت بالغلط غصب عني، مسحتها وفجأة عيوني راحت ناحية الباب. دخل ومعاه واحدة في إيديه.
رواية اسميته تميم الفصل الثاني 2 - بقلم هند ايهاب
أول ما دخل عيونه جت عليّ، ابتسم وقرب مني وهو مازال ماسك أيديها، فضلت عيوني متثبته على أيديهُم.
بص لها وبعدين بص لي وقال بأبتسامه:
- هند، أعرفك رغده
مديت أيدي بعد ما حاولت أرسم الابتسامه وقُلت:
- أهلاً وسهلاً أتشرفت بيكي
ابتسمت وقالت:
- أنا أكتر
قعدوا وقال:
- بقيتي بتيجي هنا من ورايّ
بصيت لها وبعدين بصيت له وقُلت:
- مش لوحدي
ضحك وقالت:
- تميم بيحكي لي عنك دايماً يا هند، شكلكوا صُحاب من زمان
هزيت راسي وقُلت:
- دي حقيقه أهالينا صُحاب وجيران من زمان
هزت راسها وبعدين قال:
- مُختفيه بقالك فتره ليه!!
ابتسمت وقُلت:
- متشغلش بالك
- أزاي يعني!! أنتِ كويسه!!
هزيت راسي وقالت:
- أيه رأيك لما ندخُل سينما!! بيقولوا في فيلم حلو أوي
هز راسه وبص لي وقال:
- ما تيجي معانا!!
بصيت لها لقيتها أتضايقت، بصيت له وقُلت:
- مره تانيه ان شاء الله
رجعت بصيت لها، حسيتها فرحت، قاموا عشان يمشوا، سندت راسي على الأزاز وبصيت ناحية الشارع، أو بمعني أصح بصيت عليه، كانوا بيضحكوا، كانوا زي أي أتنين الناس تتمني تبقى زيهُم.
اتنهدت تنهيده وجعت قلبي، فضلت عيوني عليهُم لحد ما أختفوا.
خلصت قعدتي وقومت عشان أروح، قررت أني أخُدها مشي لحد البيت.
حطيت أيدي في جيب البالطو وفتحت أُغنية لِـ مياده الحناوي وهي بتقول:
"حبيبي كان هنا مالى الدنيا عليٌه بالحب والهنا
حبيبي يا انا يا اغلى من عينيٌه نسيت من انا
انا الحب اللى كان اللى نسيته قوام
من قبل الآوان"
ولقيت نفسي بغني معاها وبقول:
- نسيت أسمي كمان، نسيت يا سلام على غدر الأنسان
فضلت أتمشي لحد ما وصلت البيت، دخلت البيت رميت تليفوني على السرير، دخلت خدت دُش دافي، عملت نيسكافيه وقعدت أتفرج على ريلز، بعد شوية وقت دخلت على الواتساب، لقيت أستوري نازل منه.
فتحت وكانت صورهُم، فضلت شويه بتفرج علي صورهُم، ماسكة الأيد، الضحكه، علي نظرتهُ ليها.
قفلت تليفوني وأنا حاسه أن قلبي هيتخلع من مكانه، لقيت تليفوني بيرن بأسمه.
كُنت مُتردده أني أرُد، رن مره وأتنين والتالته قررت أني أرُد.
- مبترُديش ليه!!
- التليفون مكنش جمبي
- مالك يا هند، حاسس أنك متغيره بقالك كام يوم
- لاء أبداً بس تعبانه شويه
- تعبانه من أيه!!
- مفيش يا تميم أنا بس محتاجه أني أرتاح كام يوم بس
- طب مهو أنا عايز أتكلم معاكي، في حاجات كتيره غايبه عنك محتاجك تعرفيها، ومحتاج أعرف مالك
- بعدين يا تميم
- ماشي يا ستي، هسيبك النهارده، بس بُكرا لازم نقعُد ونتكلم، يلا سلام
قفلت معاه وأنا مش عارفه لما أقعُد معاه هعمل أيه وهقوله أيه.
- هو أنتَ بتكلم مين كُل ده!!
- كُنت بكلم هند
- يا سلام!! ودي اللي مخلياك مترُدش عليّ!!
- كُنت بطمن عليها
- بقى أسمع يا تميم أنا الشُغل ده مش عاجبني خالص، أنا مش هقبل أن يكون ليك صُحاب بنات وتاخُد وتدي معاهُم كده عادي
- أيه الكلام الجديد ده، أولاً هند مش أي صاحبه كده وخلاص، هند غير أي حد وأنا وهي مُستحيل نبعد عن بعض
- ده اللي هو أزاي بقى!!
- زي ما سمعتي كدا
- طب يا تميم يا أنا يا هي
فتحت البلكونه، بصيت علي بلكونته المضلمه، افتكرت أيام ما كُنا بنقعُد بالساعات فيها، نتشارك كوباية النيسكافيه، والأغاني، أزاي أنا حبيته وهو حتي مفكرش فيّ!!
حسيت بصوت في بلكونته، استخبيت عشان ميلاحظش وجودي وقال بعصبيه:
- أنتِ أزاي بتطلُبي مني حاجه زي كده، أنتِ حبيبتي لكن هي أُختي
•
رواية اسميته تميم الفصل الثالث 3 - بقلم هند ايهاب
ليه عايزاني أبعد عنها؟ هي مالهاش غيري، مش هينفع.
حطيت إيدي على شفايفي ودموعي نزلت. مش كفاية إنه حب واحدة كمان، هيبعد عني.
دخلت الأوضة ورميت نفسي على السرير. كتمت وشي في المخدة وصرخت بكل قوتي. كنت حاسة إن هيحصلي حاجة من الوجع اللي في قلبي.
فضلت طول الليل مش مبطلة عياط، لدرجة إني نمت ودموعي على خدي.
صحيت من النوم لقيت مكالمات كتيرة منه. سيبت التليفون وقمت. دخلت التويليت خدت دش دافي.
قررت إني أرجع أنزل الشغل من تاني.
نزلت بعد ما لبست بنطلون أسود وبلوفر مخطط وعليه هاڤ بوت أسود.
وصلت العيادة، بما إني سكرتيرة دكتور ليل.
دخلت مكتب الدكتور وأول ما شافني ابتسم وقال:
- وأنا أقول العيادة نورت ليه.
كتفيت بابتسامة وقال باستغراب:
- مالك؟ باين عليكي تعبانة.
هزيت راسي وقعدت وقلت:
- لأ أبداً.
غمز لي وقال:
- أخبار الحب إيه؟
ابتسمت بزعل وقلت:
- طار، الحب طار.
عدل قعدته وقال:
- يعني إيه؟
بدأت أحكي له، لأنه مش مجرد شخص بشتغل عنده. لأ، هو ساعدني برضه وشغلني عنده، وكان هو الحافز اللي خلاني آخد خطوة وأعترف بحبي لتميم، بس النصيب غلاب.
هز راسه وقال:
- وهتعملي إيه؟
- هبعد، لازم أبعد عنه. عن إذنك.
طلعت بعد ما سمح لي إني أطلع. قعدت على المكتب وبدأت شغلي. كان كل شوية ألاقيه بيتصل، بس أنا قررت إني مردش.
خلصت الشغل ومشيت. وكالعادة قررت إني آخدها مشي.
وصلت العمارة بعد شوية وقت.
لقيته واقف ساند نفسه على بوابة العمارة. وقفت في مكاني متحركتش. كل اللي كنت بعمله هو إني عينيّ كانت عليه.
قرب مني لما شافني وقال:
- هو إنتِ متغيرة معايا كدا ليه؟ هو أنا عملت لك إيه؟
- أبداً يا تميم، معملتش حاجة. بس كل الحكاية إني مش هينفع نتكلم تاني.
رفع حاجبه وقال:
- ده اللي هو إزاي يعني؟
رفعت كتفي ونزلتها وقلت:
- قعدت مع نفسي وفكرت ولقيت إنه مينفعش. بعدين أنا مرضهاش على نفسي، واللي مرضاهوش على نفسي، مرضاهوش على غيري يا تميم.
- هو عشان رغدة ولا عشان حبيب القلب؟
- عشان الاتنين يا تميم. محدش فيهم هيقبل بالوضع ده، والصراحة بقى هيكون عنده حق.
ربع إيديه وقال:
- أفهم من كده إننا مش هنتكلم تاني؟
بصيت في الأرض وقلت:
- أشوفك على خير يا تميم.
فضل دقايق يبص لي وبعدين مشى. بصيت عليه وضهره ليّ. دمعة نزلت من عينيّ.
لفيت وشي وطلعت البيت. فضلت باعدة نفسي عنه. لما بحس إنه في البلكونة مبطلعش، لما بشوفه في الشارع ببعد عيوني عنه.
بقيت من الشغل للبيت. كنت بحس بقرب دكتور ليل طول الوقت مني، بس أنا كنت بحاول أبعد.
وفي يوم كان عندنا ضغط شغل، وأتأخرت جداً عن ميعادي، وبعد ما خلصت، طلع وقال:
- هند، تعالي عشان عايزك.
هزيت راسي، ودخلت وراه، وقال:
- كنت عايزك تفضي بكرة بدري، هنفتح بدري عن ميعادنا بساعة عشان عندنا شغل كتير بكرة.
- تمام يا دكتور، حاضر.
قرب وقال:
- هو أنتِ قفلتي العيادة؟
بعدت خطوة وقلت:
- لأ لسه، هقفلها إزاي وإحنا لسه جوه.
قرب وقال:
- طب ما تقفليها وتيجي.
- إيه الأسلوب ده؟
مسك إيدي وشدني عليه. زقيته بخوف وقلت:
- أنتَ اتجننت، أنتَ إزاي تمسك إيدي؟
رواية اسميته تميم الفصل الرابع 4 - بقلم هند ايهاب
بعد عني ومسك دماغه بوجع.
بعدت شويه عنه.
فضل يتوجع لحد ما وقع.
بخوف قُلت:
- دكتور ليل!
مجاليش أي رد منه.
قربت بهدوء ونزلت ناحيته، هزيته ولقيته مُغمى عليه.
صرخت وقُلت:
- دكتور ليل!
مسكت تليفوني وأيدي بتترعش، وطلبت الأسعاف.
فضلت أحرك فيه ومكنش بيجي لي أي ردة فعل.
دقايق وكانت الأسعاف عندي وبتشيله.
صممت أني أركب معاه.
كُنت بترعش من الخوف والتوتُر.
وصلنا المُستشفي وجريت معاهُم لحد ما دخلوا الأوضه.
فضلت واقفه سانده جسمي علي الحيطه.
شويه ولقيت الدكتور طالع من الأوضه.
مشيت ناحيته وقُلت:
- طمني يا دكتور.
- من الواضح أنه أخد حباية مُخدر ودي أثرت عليه.
- حباية مُخدر!! أزاي!! ده مالهوش في الحاجات دي، طب وهو كويس دلوقتي!!
هز راسه وقال:
- المحلول بس يخلص وبعديها يقدر يروح.
هزيت راسي وقُلت:
- طب هو أنا ينفع أشوفه!!
هز راسه وقال:
- أكيد.
مشيت ودخلت الأوضه بعد ما خبطت.
قربت بهدوء وقعدت بأبتسامه خفيفه اترسمت على شفايفي.
بص عليّ وبعدين بص على أيديه بأحراج وقال:
- أنا أسف، أنا معرفش أزاي عملت كدا.
- ولا يهمك يا دكتور ليل، الحمدلله أنها جت على قد كده.
- طب، هو أيه اللي حصل؟
سكت وقال:
- ساكته ليه يا هند!
- الدكتور بيقول أنك أخدت حباية مُخدر، وهي السبب فى اللي حصلك.
حاول يقوم وبعصبيه قال:
- مُخدر، مُخدر أيه!!
هزيت كتافي وقُلت:
- الدكتور اللي قال كدا.
فضل يفكر لحد ما رخى نفسه على السرير من تاني وقال:
- أنا دلوقتي فهمت.
- فهمت أيه!
غمض عينيه وبعدين فتحها وقال:
- أنا عايز أمشي.
هزيت راسي وبصيت للمحلول وقُلت:
- هقوم أجيب المُمرضه.
مشيت وجيت مع المُمرضه، فكت الكانيولا، وقام عشان يمشي.
- هتقدر تمشي!
هز راسه ومشينا.
أصر أنه يوصلني بالعربيه، شاور للتاكس، ووصلني لحد العُماره.
- أبقي طمنيني عليكي.
ابتسمت وأنا نازله وقُلت:
- أبقى طمني أنتَ عليك.
بص لي وابتسم، نزلت وشاور لي ومشى بالتاكس.
- مهو أنا أصلاً اللي غلطان أني وثقت في واحد زيك.
قرب منه وضربه بالبوكس في وشه.
وقعت وقال:
- أنتَ أزاي تعمل كده!!
بزعيق قال:
- هو أنا لسه عملت حاجه!! أنتَ أزاي قدرت تعمل فيّ كدا!! أزاي ده أنا حتى أخوك، أُمال لو كُنت عدوك كُنت عملت فيّ أيه!!
قام وزقه وقال:
- متقولش أخويّ، أنتَ لا يُمكن تكون أخويّ.
رواية اسميته تميم الفصل الخامس 5 - بقلم هند ايهاب
أنا عملت فيك أيه عشان تعمل فيّ كدا!!
ضحك بسخرية وقال:
- عملت أيه!! أنتَ لسه بتسأل!! طول عُمري وأنا بكرهك يا ليل، بكرهك من ساعة ما بقوا يقارنوا ما بينا، بكرهك من ساعة ما أبويا فرضك على أُمي.
بص له بسخرية وقال:
- وأهي قامت بالواجب معايّ وزياده، ولا نسيت!!
- حقها.
- حقها!! أيه الحق اللي يخليها تنتقم من طفل لسه معداش العشر سنين!! ست جحود الدُنيّ كُلها في قلبها.
- أنا مسمحلكش.
- ولا تسمح لي مبقتش فارقه، بس أفتكر أن أنا الكبير يعني أنتوا اللي اتفرضتوا عليّ مش أنا، أنا هعتبر أن اللي حصل ده محصلش ومش هعمل محضر، بس صدقني لو لمحتك قُصادي تاني هخليك تندم.
ومشى وسط غضب أخوه اللي أول ما مشى رمى كُل حاجة من قُصاده على الأرض بكُل غل وحقد.
بزعقة قال:
- بكرهك يا ليل، بكرهك.
طلع من البيت وهو سامع زعقة أخوه، فضل يتمشى كتير أوي، كان حاسس بخنقة وحشة أوي.
فتح تليفونه وأول ما ردت قال:
- أنتِ فاضية!!
بستغراب قُلت:
- في حاجة ولا أيه!!
بتوتر قال:
- لو فاضية فأنا حابب أتكلم معاكي.
- حضرتك كويس يا دكتور!!
سكت وقال:
- لو تقدري تنزلي دلوقت.
قاطعته وقُلت:
- أنا هنزل أكيد، قولّي مكانك فين!!
عرفت مكانه وقُمت لبست بسُرعة، ونزلت، كُنت ماشيه بستعجال رهيب، لدرجة أني عديت تميم من غير حتى ما أبُص له.
وصلت الكورنيش، كان ساند نفسه على سور الكورنيش، قربت منه وقُلت:
- دكتور ليل!! حضرتك كويس!!
هز راسه برفض وقال:
- أنا مش عارف أزاي عملت معاكي كدا.
ابتسمت وقُلت:
- حصل خير.
- أنا بس مش عايزك تاخدي عني فكرة وحشة، عايزك تعرفي أنه بجد مش قصدي.
هزيت راسي وقُلت:
- عرفت مين اللي عمل كدا!!
هز راسه وقال:
- أخويّ.
عيوني وسعت وقُلت:
- جاسر!!
هز راسه.
وقُلت:
- يعني هو كان جاي لك عشان بس الحباية.
ضحك بزعل وقال:
- تخيلي، قال وأنا اللي فرحت أوي أنه جاي بحجة الأخوة اللي بينا، وأحنا أخوات ومينفعش يحصل بينا عداوة.
- طب وهو ليه عمل كدا!!
مسح وشه بكف أيديه وقال:
- كلامه مش مُبرر أبداً، مقارنة وأني أتفرضت على أُمه.
- أُمه!!
هز راسه وقال:
- جاسر يبقى أخويّ من أبويّ، أبويّ أتجوز على أُمي، وبعد ما أُمي أتجوزت أبويّ خدني عشان أعيش معاه مع مراته، شوفت الذل معاها، مُستحيل أنسى اللي عملته فيّ، كانت تغرق سريري مايه عشان منامش عليه، وأنا وجاسر عُمرنا ما كُنا أخوات، بينا عداوة من صُغرنا، فمُستحيل كُنا ننام على سرير واحد، كُنت بتضطر أنام على الأرض، تخيلي كُنت برجع من المدرسة وأروح على الشُغل ومن الشُغل بدل ما الاقي لُقمه أكُلها وحتة أنام فيها، كُنت بحاول أعدي أيامي، كانت لما تلاقي أبويّ بيديني فلوس كانت تستناه لما يمشي عشان تاخدهُم مني وتديهُم لجاسر، يمكن أكتر حاجة كانت تضايقها هي أن أبويّ كان بيقارني بجاسر، شايف أحوك بيعمل أيه، ياريت لو تتعلم تبقى زيه، ياريتك يا أخي تبقى زي ليل، لحد ما كبرت شوية وبقيت بحاول أني أشد حيلي عشان أقدر أقف على رجلي، بقيت بنام في الورشة اللي كُنت بشتغل فيها، صاحبها كان أحن عليّ منها، أبويّ جالي كذا مرة يسألني على السبب، بس والله ما جبت له سيرة، خلصت تعليمي وأبويّ فتح لي العيادة ودي أحلى حاجة عملها معايّ، بشُغلي قدرت أشتري شقة صُغيرة تخليني أبعد عنهُم بشكل نهائي، بس مكُنتش مُتخيل أن العداوة والكُره يوصل أن أخويّ يعمل معايّ كدا، مطلبتش أنه يحبني، بس على الأقل ميأذنيش.
حطيت أيدي على كتفي وأنا مش عارفة أواسيه أزاي وقُلت:
- الحمدلله أنها جت على قد كدا وعرفت نيته من ناحيتك.
كان هيتكلم بس لقيت اللي بيشدني بغضب وقال:
- أنتِ بتعملي أيه هنا!!
- تميم!!
رواية اسميته تميم الفصل السادس 6 - بقلم هند ايهاب
مسك أيديه ونزلها بهدوء وقال:
- سيبها بس كدا وأتكلم وأيديك بعيده عنها.
رفع حاجبه وبص له وقال:
- وأنتَ داخلك أيه بينا؟
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وقُلت:
- دكتور ليل لو سمحت.
سكت ولف وشه بضيق، بعدت شويه وتميم مشى ورايّ.
وقفت وربعت أيدي وقُلت:
- نعم يا تميم، عايز أيه؟ وأيه فتحت الصدر اللي أنتَ فاتحها علينا دي؟
- فتحت الصدر! هو أيه اللي مغيرك من ناحيتي كدا؟ هو أنتِ من أمتى كُنتي بتتعاملي بالطريقه دي معايا؟
هزيت راسي وقُلت:
- انا مش متغيره، بس حابه يكون في خصوصيه ويكون في حدود.
- من أمتى برضو؟
- من ساعة ما بقى لكُل واحد فينا حياته الخاصه، اللي معاك مش هتوافق باللي بينا ونفس الكلام عندي.
- دكتور ليل صح؟
لفيت نفسي وأديته ضهري وقُلت:
- ميخُصكش يا تميم.
- ميخُصنيش! ماشي يا هند أنا هسيبك براحتك، كُل واحد عارف مصلحته فين.
متكلمتش وهو مشى، اتنهدت وليل قرب عليّ وقال:
- هو ده حبيبك؟
- كان.
- ودلوقتي؟
ابتسمت وقُلت:
- بقى في قلبه غير.
بص لي بتأثير وقُلت بأبتسامه:
- سيبك من السيره دي، ناوي على أيه؟
- بالنسبه لجاسر؟
هزيت راسي وقال:
- ولا حاجه، روحت له وهددته أنه يبعد عني.
- هي مامته عايشه؟
هز راسه وقال:
- آخر مره شوفتها لما روحت لأبويا الشركه، كانت قاعده بتتعالى على الناس، شافتني وكأنها شافت أبليس قُدامها أعوذ بالله منها.
ضحكت وقُلت:
- مع أنها أكيد عارفه أنها زوجه تانيه، يعني المفروض متضايقش منك، بالعكس تضايق لو هي الزوجه الأولى.
هز راسه وقال:
- ربنا يهديها.
- حد غيرك كان أتمني موتها.
- هيفيد بأيه! هل لو هي ماتت أنا هنسى؟ أنا مُمكن أكون كُنت بتمنى موتها زمان وأنا لسه صُغير لأن وقتها مكُنتش عارف أعملها حاجه، أنما دلوقتي هي مُستحيل تقدر تعمل حاجه.
هزيت راسي وقُلت:
- المُهم، أنتِ زعلانه مني؟
- أنا مقدرش أزعل منك يا دكتور ليل، أنتَ ناسي أنتَ عملت معايّ أيه؟
- أنا معملتش حاجه، ربنا اللي حطتني في طريقك عشان يحصل كُل ده.
هزيت راسي وقُلت:
- هتيجي الشُغل صح؟
- أكيد، الا بقى لو مش عايزني أجي؟
- بطلي هبل، أنتِ عارفه كويس أن أنا بحبك تيجي، وكان علي عيني تاخدي أجازه من الشُغل.
ابتسمت وسكت، فضل يبُص لي وكأنه عايز يقولّي حاجه، وقُلت:
- تحب نتمشى؟
- أحب أوي.
ابتسمت وأتمشينا، فضلنا نتمشى كتير أوي، وبعد وقت وقف وقال:
- ثانيه واحده.
بعد وراح ناحية عربيه بتعمل نيسكافيه وقهوه، جاب كوبايتين ورجع لي.
مد لي أيديه بكوبايه وقُلت:
- عرفت أزاي؟
ابتسم وقال:
- أنا أعرف عنك حاجات كتيره أوي بس أنتِ اللي مبتاخديش بالك.
ابتسمت وخدت بُق من النيسكافيه وكملنا مشى.
وبعد وقت وصلني لحد عُمارة بيتي.
أول ما وصلنا لقينا تميم واقف، فضلوا يبُصوا لبعض وبعدين قُلت:
- دكتور ليل.
- متقلقيش، أنا أكيد مش هعملك مشاكل، أطلعي وهستناكي بُكرا في العياده.
هزيت راسي وابتسمت وقُلت:
- عن أذنك.
مشيت ودخلت العُماره، تميم دخل ورايّ وشدني من دراعي بالراحه، شديت نفسي منه وقال:
- أنتِ جايباه لحد هنا كمان؟
- وأنتَ مالك! بجد مالك! لاحظ أنك بتدخل في حاجه متخُصكش وأنا بدأت أزهق.
سيبته وطلعت، أول مادخلت البيت، لقيت تليفوني بيرن، ابتسمت ورديت.
- أنتِ كويسه؟
- آه، في حاجه ولا أيه؟
- لاء بس، أصل يعني لقيته دخل وراكي، فى قُلت يمكن ضايقك.
ابتسمت وقُلت:
- متقلقش أنا كويسه.
أصرت أني مقفلش لحد ما يوصل بيته، فضلت معاه على التليفون، مددت على السرير وأنا بضحك معاه في المُكالمه.
محسيتش بنفسي غير وأنا بصحى على صوت المُكالمه.
قومت دخلت المطبخ، عملت توست وكوباية نيسكافيه، فجأه ابتسمت وأنا بفتكره.
سرحت فيه غصب عني، ضحكته، ملامحه، عيونه، توتُره، كُل حاجه فيه.
دخلت الأوضه عشان ألبس ولأول مره أكون مبسوطه أني رايحه الشُغل.
لقيت مسدچ جالي على التليفون منه:
- لأول مره أصحى مبسوط أوي كدا يمكن عشان نمت على صوتك.
ضحكت ولقيت ماما داخله متعصبه وقالت:
- هو أيه اللي تميم بيقوله ده يا هند؟
رواية اسميته تميم الفصل السابع 7 - بقلم هند ايهاب
سحبت التليفون من إيدي وقعدت على كرسي التسريحة وقلت:
- قال إيه تميم بيقول إن دكتورة ليل بتتعرض لك في الرايحة والجايّة وبتضايقك، الكلام ده مظبوط؟
هزيت راسي برفض وقلت:
- لأ محصلش، دكتورة ليل شخص محترم ومستحيل تضايقني.
ربعت إيديها وقالت:
- أمال هو بيقول كده ليه؟ أنتِ مخبية عني حاجة؟
- هكون مخبية إيه يعني يا ماما، أنتِ عرفاني كويس وعارفة إن محدش يقدر يتعامل معايا بأسلوب ما يعجبنيش.
هزت راسها وقالت:
- طيب يا بنتي، بس ياريت لو في حاجة تعرفي أبوكي.
هزيت راسي وطلعت. خلصت لبس ولبست الهيدفونات ونزلت.
وصلت العيادة وقعدت أشتغل. شوية ولقيت دكتورة ليل داخلة، ابتسمت ودخلت جوا من غير ولا كلمة عشان الناس.
استنيت عشر دقايق وبدأت أدخل الناس. وفي وسط شغلي بعتت لها رسالة.
خلصت شغل ومشيت. ركبت تاكسي وروحت.
طلعت السطح ولقيته. كان بيتفرج على الحيطة اللي كنا بنكتب عليها زمان.
بص لي لما حس بخطواتي. ربعت إيدي ووقفت وقلت:
- أنتَ قلت إيه لأمي؟
- جايباني هنا عشان تسأليني؟
- أمال هكون جايباك عشان إيه! هو أنتَ مش ملاحظ إنك بقيت بتدخل في حاجات مينفعش تدخل فيها؟
- هو عشان أخلي بالي منك أبقى كده بتدخل؟
- تخلي بالك مني! في تروح تقول إن دكتورة ليل بتضايقني؟
- طب وأنتِ زعلانة ليه؟
- زعلانة عشان بتكدب وأنتَ عارف كويس إنه ما بيضايقنيش.
- زعلانة عشان ما بيضايقكيش ولا عشان حاجة تانية؟
بحدة رفعت صباعه ناحيته وقلت:
- دي آخر مرة تتكلم في حاجة متخصكش، أنتَ فاهم؟
حط إيديه في جيوبه وقال:
- وبعدين ما تخليك في حياتك وخليك في اللي يخصك.
قرب وقال:
- طب ما أنتِ تخصيني.
- كنت يا تميم، قبل ما تتطفل عليّ بالشكل ده.
شدني من دراعي لدرجة إني اتوجعت وقال:
- أنتِ تخصيني وهتفضلي تخصيني.
زقيته وقلت:
- هو أنتَ مجنون!
تليفوني رن، طلعته من شنطتي وكان هو. جيت عشان أرد. حاول ياخده مني، بس أنا فضلت أشده منه لحد ما وقع من إيدي.
ضربته في صدره وقلت:
- أنتَ إيه اللي بتهببه ده!
مسكني من دراعاتي وفضل يقرب نفسه مني. كان بيقرب بطريقة تخوف، بطريقة قرفتني، وكأنه شخص غريب، شخص ما يعرفنيش، مستحيل يكون ده نفس الشخص اللي كان بيخاف عليّ حتى من عينيه.
زقيته بكل قوتي، حاول يقرب تاني، ضربته بالقلم وجريت على تحت.
دخلت البيت وأنا دقات قلبي سريعة، مكنتش قادرة آخد نفسي.
فضلت دقايق بحاول أهدي نفسي. دخلت الأوضة وأنا بحاول أصلُب طولي، كنت بترعش.
شوية وسمعت زعيق تحت، لقيت ماما بتجري ناحية البلكونة بتاعت أوضتي. بستغراب قمت من على السرير ودخلت وراها.
لقيت دكتورة ليل بتضرب تميم بغل.
رواية اسميته تميم الفصل الثامن 8 - بقلم هند ايهاب
حطيت إيدي على بُقّي وعيوني وسعت من الصدمة.
"هو في إيه؟ ومين ده اللي بيتخانق مع تميم؟"
"ده، ده دكتور ليل."
بصيت لي وقالت: "ودكتور ليل ماله ومال تميم؟"
بصيت لها وسكت. مكُنتش عارفة أقولها إيه، وفي نفس الوقت مكُنتش عارفة أتواصل مع ليل بسبب تليفوني اللي سيبته، والأكيد إنه بقى مع تميم.
الناس اتلمت، بس هو كان عامل زي الأسد اللي هجم على فريسته والناس خايفة تقرب ليفترسهم.
لحد ما راجل كبير قرب وشد ليل من دراعه وقال: "خلاص يا ابني، هيموت في إيدك."
ليل زق تميم بعيد عنه بعد ما حط إيديه في جيبه وطلع تليفوني.
الناس بدأت تهدى، بدأ المكان يخف من الزحمة. ماما دخلت بعد ما بصت لي بَصَّة شَك.
فضلت عيوني على ليل اللي وقف بعيد مع الراجل. وده بقى عم سعيد، كَبِير المكان، كُلُّه بيحبه وبيحترمه وبيستشيروه في كُل حاجة.
عم سعيد طبطب على كتفه بعد ما اتأكد إنه هدى وسابه ومشى.
عيونه اجت علَيّ، كان متعصب، لأول مرة أشوفه بالشكل ده. شاور لي إني أنزل.
لبست عباية ونزلت. مد لي إيديه بالتليفون ومشى من غير كلام.
استغربت طريقته معايّ. طلعت ودخلت الأوضة.
اتصلت بيه بس مردش. اتنهدت بضيق ونمت.
صَحِيت على المُنبه، قُمت لبست ونزلت.
وأنا نازلة لقيت تميم بيركن المكنة ووشه متبهدل. شاورت لأقرب تاكسي وأول ما ركبت ضحكت على منظره.
وصلت العيادة، وبقيت بتابع الشغل. كان بيتعامل بجدية جدًا معايّ، مفيش ابتسامة، مفيش هزار، مفيش كلام غير على قد الشغل وبس، لدرجة إني اتضايقت جدًا.
الناس بدأت تمشي، ودخلت عشان أعرفه إني همشي.
"اتعرض لك تاني؟"
"هو إيه اللي حصل؟"
شبك إيديه على المكتب وحاول يمتص غضبه وقال: "أنتِ قوليلي إيه اللي حصل."
"محصلش حاجة."
رفع حاجبه وقال: "مُتأكده؟"
سكت وقام وقف وقرب مني وقال: "ليه بتكدبي؟"
"وأنا هكدب ليه؟"
"عشان بتقولي إنه محصلش حاجة وهو حصل، واللي حصل إن واحد زي ده اعتدى عليك."
بصيت في الأرض وقال: "بس خلاص، أنا أوعدك إنه مش هيقرب لك تاني."
"أنا مش عارفة إزاي هو فكر فيّ بالشكل ده، تميم ده كان أقرب واحد ليّ، أنا معرفش إزاي قدر يعمل فيّ كدا."
"مش يمكن عشان حس إنك مبقتيش زي الأول معاه؟ فيه ناس بتحب تعمل حاجة قذرة زي دي عشان تضمن وجودك جنبها."
هزيت راسي بإقتناع وسكت.
وقال: "لو حاول يتواصل بيكي ياريت تعرفيني."
"هو أنتَ بتعمل كدا ليه؟"
ابتسم وقال: "مش عارف، بس كُل اللي أعرفه إني ببقى مبسوط في قُربك."
ابتسمت وبصيت في الأرض بأحراج.
"تميم!! أنت كويس؟"
هز راسه وقال: "أنا تعبان، تعبان أوي."
"طب ما تجي لي!!"
"أجيلك!! أجيلك فين؟"
"البيت."
بصدمة مكتومة قال: "وأهلك؟"
ضحكت وقالت: "تعالا بس، ده أنا هفاجئك."
قفل معاها وركب المكنة ووصل البيت، طلع العمارة وفضل واقف قدام الشقة. فتحت وشاورت له يدخل. كان متردد لحد ما شدته ودخلته.
"أنتِ مجنونة، أهلك يا بنتي."
ضحكت ضحكة أول مرة يسمعها.
وقالت: "مفيش حد هنا، أهلي مسافرين، يعني دلوقتي مفيش غيري أنا وأنتَ."