تحميل رواية «اشواقي» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
برغبه واعجاب وهو شايفها بتدخل الخيل في الاسطبل وبتجري يمين وشمال وسطهم. ابتسم وهو على حصانو ونادى للغفير وقال: "المهرة دي بتاعت مين يا حماد؟" الغفير بص للاحصنه وقال: "اي واحده فيهم يا فراج بيه؟ الاحصنه كتير." بصلو وابتسم بسخريه وقال: "وانا مالي ومال الخيل انا بسأل على قمر الليل...المهره الصغيره دي بت مين؟" ابتسم الغفير لما فهم قصدو وقال: "ااااه...جنابك قصدك على البنيه..دي اشواق بت عبدالله الي بيشتغل عند شيخ البلد...ابوها بيجيب الخيول هنا يدربهم على الرماحه وهيه بتيجي تساعده." ابتسم وطلع بالحصان...
رواية اشواقي الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
برغبه واعجاب وهو شايفها بتدخل الخيل في الاسطبل وبتجري يمين وشمال وسطهم.
ابتسم وهو على حصانو ونادى للغفير وقال:
"المهرة دي بتاعت مين يا حماد؟"
الغفير بص للاحصنه وقال:
"اي واحده فيهم يا فراج بيه؟ الاحصنه كتير."
بصلو وابتسم بسخريه وقال:
"وانا مالي ومال الخيل انا بسأل على قمر الليل...المهره الصغيره دي بت مين؟"
ابتسم الغفير لما فهم قصدو وقال:
"ااااه...جنابك قصدك على البنيه..دي اشواق بت عبدالله الي بيشتغل عند شيخ البلد...ابوها بيجيب الخيول هنا يدربهم على الرماحه وهيه بتيجي تساعده."
ابتسم وطلع بالحصان بتاعو وقرب منها ولف حواليها وقال:
"يا شقاوة الخيل وجنانو..ويارتني كنت مكانه."
اشواق اتفاجأت بيه بصتلو بدهشه بعيونها الواسعه وشدت الطرحه على وشها وجريت عند ابوها.
فراج ابتسم وبصل للغفير وقال:
"قول للخدم يجهزوا الاوضه زين...فيه عشوه حاميه قوي."
الغفير اتنهد بيأس وقال:
"الي تأمر بيه جناب."
تاني يوم كانت اشواق بتتكلم مع ابوها واتصدمت باللي قالو وقالت بزهول:
"بتقول ايه يا ابوي...اتجوز مين؟ فراج العداني...الفلتان ده...انت عارف ده بيعمل ايه يا بوي وموافق تسبني ليه؟"
ابوها قال:
"يابتي ده هيتجوزك على سنة الله ورسوله."
اشواق قالت بغضب:
"ده مسموش جواز...احنا كلنا عارفين جوزاته..بيتجوز الواحده لجل يدخل عليها..وبيسيبها يوم صبحيتها فرجه للخلق..انا مش موافقه ومش هتجوزو واصل."
اتنهد ابوها وقال:
"مهو انا مش هقدر اوافقك المرادي يا اشواق...لان انتي عارفه عيلة العداني في البلد يعني ايه....ده شيخ البلد بنفسه هو السياق...معلش يابتي زيك زي غيرك اتجوزيه..ولما يطلقك يجيكي نصيبك بعده يلا يا بتي ربنا يهديكي..انا هبعت لشيخ البلد واقولو موافقين..ده لقمتنا انا وامك واخواتك عندي ومينفعش نقولو لا."
ابوها طلع واشواق قعدت وحطت يدها على راسها وقالت بزهول:
"عاجبك كلام ابوي ده يا اما؟"
امها قالت بفرحه:
"وميعجبنيش ليه...ده انتي المفروض تقومي ترقصي..انتي عارفه ده اجمل واغنى شباب البلد..ومعروف عنو انو الواحده الي بيتجوزها بتبقى فرز اول...بكره يطلع الكلام انو جاكي فراج العداني واكيد علشان يختار بت واحد فقير تبقى بتو عجب.. وهتلاقي العرسان على الباب بالطابور."
اشواق بصت لامها بزهول من تفكيرها الغريب ودخلت اوضتها بغضب.
تاني يوم كانت لبست فستان الفرح وزوقوها وبقت عروسه قمر.
فراج بعت السواق اخدها في العربيه واول ما وصلت لقت البيت فاضي مفيش حد بيستقبلها.
اخدتها واحده من الخدم ودخلتها الاوضه الي كانت جاهزه ومتزينه وفيه خمور على طاولتها.
اشواق بصت للخمر بغضب وقالت:
"استغفر الله العظيم."
وقعدت على السرير واتنهدت بضيق وقالت:
"الحمد لله..السرير مريح..الواحد ياخدله نومه والصباح رباح."
حطت راسها على السرير ونامت بفستانها.
بعد ساعه رجع فراج وقال للغفير:
"الحته فوق."
الغفير ابتسم بخبث وقال:
"وكل حاجه جاهزه زي العاده..يا باشا."
ابتسم وطلع بحماس وهو بيفتكر ملامحها وتفكير وسخ غير ملامحها.
اول ما دخل اتصدم لما لقاها نايمه على السرير بهدوء.
استغربها وقفل الباب وقرب منها وهيه نايمه وهو بيمرر عيونه على جسمها الي الفستان مقسمه بطريقه مغريه جدا.
ومد ايده مشاها عليها ببطء.
بس اتصدم بشده لما قالت من غير ما تبصلو:
"شيل يدك لاعلقها على باب الاوضه واخلي البصه عليها بقرشات."
اتسعت عنيه بزهول من كلامها وجرأتها.
واشواق قعدت ورفعت الطرحه من على وشها.
رواية اشواقي الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
قعدت ورفعت الطرحة من على وشها وقالت:
اسمع يا ابن الناس لازم تعرف إني اتجبرت على الجوازة دي، يعني مش زي البنات اللي اتجوزتهم قبلي. متستناش مني أحب على يدك إنك اخترتني، ولا أجري أقلعك جزمتك.
كمان متفكرش إنك ممكن تلمسني، لأني مش قابلاك. والأحسن تطلقني وتوفر وقتك لواحدة تبسطك.
كان بيبصلها وتايه في جمالها الساحر، عيون زي عيون الخيل وملامحها تبهر، شفايفها وهي بتتكلم طيرت عقله. قال:
يخربيت أبوكي، إنتي جايبة الجمال ده كيف؟
وقلع جلبيته ورماها على الأرض وقال:
شكلنا هنتبسط انهارده.
اتصدمت من كلامه، ولا كأنه سمعها. قالت حاجة وقفت بارتباك وقالت:
أنا كنت بقول إيه؟ بقولك مش هتقربلي، معوزاكش. هتنام مع واحدة مش عايزالك.
معندكش؟
قرب عليها وهو بياكلها بعنيه بوقاحة وقال:
لا معنديش، ولا نقطة. انتي عشايا انهارده. مت حاولييش.
وهجم عليها، وقعها على السرير وهجم عليها، وبقى يبوسها بشدة.
اشواق بقت تشتكي وتصرخ. حط إيده على بقها بغضب وقال:
إكتمي. فاكرة البيت فاضي؟ اياك. أهلي نايمين جوه والحيط على الحيط.
وكمل بطريقة هادية وقال:
ما تهدي بقى وتخليكي حلوة معايا، علشان ترجعي لأهلك.
وكمل وبقى يبوسها من رقبتها وهيفتح سحاب فستانها.
اشواق ضربته بركبتها جامد، وأول ما بعد شوية من الألم جريت بعيد عنه وابتسمت بخبث وقالت:
بقى أهلك بره؟
فراج بصلها بغضب:
بتضربيني يا بت الرفضي؟ طب صبرك عليا إن ما خليتك تبوسي جزمتي.
ولاكن قطع كلامه لما قالت بصريخ وصوت عالي:
يالااااهوي، احيه احيه احيه، بقى ده آخرك يا باشا البشوات. صحيح الصيت ولا الغنى.
فراج مكانش فاهم بتقول إيه، وهيه قالت بصوت أعلى:
أمال كل يوم مع واحدة، أتحرى بتدفع لهم علشان يسكتوا. طب كنت قولي ده أنا أعرف دكتور زين وستر وغطا.
فراج قال بغضب:
إنتي بتقولي إيه يا جزمة انتي. إتكمي يا بت.
وجري وراها عايز يمسكها بس نطت، وقفت على السرير وقالت بصوت عالي:
أساعدك، أساعدك كيف؟ لا يا خوي، إنت تشوفلك دكتور ولا عشوة تقيييييلة يا سيد الرجالة. احيه على بختي المنيل.
فراج كان هيتجنن وعايز يسكتها، مش عايز أهله يسمعوا. وقال بغضب:
طب انزلي، انزلي أحسن لك. هقطع خبرك انهاردة.
اشواق قالت:
إنت لسه شوفت حاجة. استنى علي.
وعلت صوتها أكتر وهي بتجري منه ومش عارف يمسكها أبداً، وقالت:
يا عم حاول ليلة تانية. يمكن تكون مهبط انهارده ولا حاجة.
فراج اتنهد ووقف بتعب وقال وهو بينهج:
طيب. طيب خلاص إتكمي ومش هقربلك. اوقفي بقى قطعتي نفسي.
اشواق وقفت وهي بتنهج وقالت:
أحلف مش هتقربلي؟
فراج عض على شفايفه برغبة وقال:
وحيات جسمك الملبن ده، إن شاء الله لو كنت كداب أصبح ألاقيه تحتي يا رب.
اشواق قالت بغضب:
شوف شوف، بديت تقل أدبك تاني. أها، أحلف بقولك. أحلف بكتاب الله.
فراج اتنهد وقال:
ضروري يعني؟
اشواق قالت بسرعة:
يلا خلصني.
فراج قال:
طب وكتاب الله ما هقربلك. بس انهارده. هعديلك ليلة انهارده بس. يمكن تكوني خايفة بس من بكرة. لو عملتي حركاتك دي هكتفك في السرير.
وقرب عليها وقال بغضب:
مش عايز آخدك غصب. أنا عمري ما عملتها. فمتطرنيش أعملها.
اشواق بلعت ريقها بخوف وقالت:
لحد بكرة يحلها ألف حلال. المهم أنام ددلوك، تعبانة وعلى النوم.
وترمت على السرير براحة.
فراج بصلها بغضب وقال:
بعدي خليني أتخمد.
اشواق قالت بسرعة:
لا. إنت هتنام على الكنبة اللي هنكة دي. لو نمت جنبي تبقى قربت، وإنت حالف بكتاب الله. ولا عايز تتسخط؟
قرب بصلها بغيظ شديد، وأخد غطا ومخدة ونام على الكنبة وقال:
مبسوطة دلوك؟ يا رب تكوني مرتاحة لما ضربتي الليلة؟
ابتسمت ابتسامة حلوة جدا وقالت:
قوي، مبسوطة قوي. تعيش وتبسطني يا سيد الناس.
ونامت وهي بتضحك على شكله المتغاظ جدا. كلامها خلى فراج ضحك بخفة وهز رأسه بيأس وتنهد ونام وهو بيفكر فيها، وهيموت عليها ومش مصدق إن فيه بنت بالجمال ده معاه ومش عارف يطولها. تنهد وقال:
الصبر جميل يا اشواق.
في صباح يوم جديد، قامت اشواق على إيديه محاوطة وسطها بقوة. بعدت بسرعة وقالت بحده:
إنت بتعمل إيه؟
ابتسم بسخرية وقال:
هعمل إيه يعني؟ قربي خليكي في حضني.
بصتله بقرف وقالت:
يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم على الصبح.
ولسه هتقوم، مسك إيدها وشدها عليه بقوة وقال:
فيه إيه يا بت؟ إنتي هتعملي لنفسك سعر على إيه؟ ده إنتي أبوكي سايس، خدام. ده أنا من أسيادك والمفروض تبوسي القدم.
وقفت وهي بتترقص وبتغني بسخرية وبتقول:
أبوس القدم، وأبدي الندم، على غلطتي، في حق الغنم.
فراج وقف وجري عليها قال بغيظ:
غنم يا بت ال...
ولسه هيمسكها، جريت على الحمام وقفلت الباب.
فراج قال بغضب وصوت عالي علشان تسمع:
طب أنا قاعدلك أه لحد ما أشوف آخرك. أما أشوف هتقعدي حداكي لميتها.
اشواق ضحكت ودارت في الحمام. كان واسع وجميل وفيه بانيو. ابتسمت وقالت:
يا حلاوة.
وفتحت المية وبقت تحط الشامبوهات والصابون فيها وابتدت تاخد دش.
فراج فضل مستنيها بره وهيتجنن من حركاتها، بس سمع صوتها بتصرخ جامد. قام بخوف وقف عند باب الحمام وقال:
فيه إيه يا بت؟ مالك؟
اشواق بقت تصرخ ومش راضية تسكت، وفتحت باب الحمام وقالت بخوف:
المية، المية كانت زينة وشوية وبقت مولعة نار. كانت هتحرقني ومش عارفة أظبطها واصل.
فراج اتجمد مكانه ومبقاش عارف ينطق من منظرها. كانت مش لابسة حاجة ولافة الفوطة بس عليها. بلع ريقه بالعافية وهو يبصلها من فوق لتحت بارتباك شديد.
اشواق قالت باستغراب:
إنت هتفضل متنح كده؟ روح شوف المية، بقلك كانت هتسلقني.
وبس خدت بالها من نظراته اللي هتاكلها وبصت لنفسها وبلعت ريقها بخوف. ولسه هتقفل الباب، شدها عليه بقوة وعض على شفايفه وقال:
يلعن أبو كده. إيه يا بت ده؟ ولعتيني. يخربيت اللي جابك.
اشواق بقت تزقه وقالت بتوتر:
بعد. سيبني. عايز ألبس هدومي.
مشى إيده على كتفها ورقبتها وبص في عيونها وقال:
إنتي مش طبيعية يا بت. كل حاجة فيكي مظبوطة. عيونك المكحلة رباني. وجمال بشرتك الساخنة. ولا شفايفك اللي زي الفراولة. وآه وآه وخمسين آه من عودك وحلاها.
اشواق اتكسفت من كلامه ونظراته ونزلت عيونها شوية. وفراج مشى إيده على وسطها جامد وشدها عليه بكل قوته.
اشواق اتألمت من مسكته وبصتله. لسه هتنطق، هجم على شفايفها بقوة بيسحقهم بين شفايفه.
وحاولت تزقه أو تبعده بس مقدرتش. كان متمكن منها جدا وقبضته عليها قوية. بس اشواق برضو مستسلمتش ودفعتو بكل قوتها وقالت بغضب:
وبعدين في سفالتك دي؟ أنا مش قولتلك متقربش؟ والله لو عملتها تاني لبس.
قطعت كلامها لما لقتو باصص لها بزهول وعنيه مفتوحين على آخرهم. استغربت بتبص لنفسها. اتصدمت بشدة لما لقت الفوطة اللي كانت لفاها على جسمها وقعت على الأرض وكل المستور بان. شهقت بصدمة وسحبتها عليها وجريت تاني على الحمام وهي بتبكي بصوت عالي زي الأطفال.
فراج ضحك من قلبه وقال:
افتحي يا بت. طب بتبكي ليه؟ أنا ملحقتش أشوف حاجة.
اشواق قالت ببكا وكسوف:
لا يا أخويا شفت. شفت كلو اتشاف يا مري.
فراج ضحك جامد وقال:
طب وافرض أنا جوزك. يلا افتحي. يعني هتفصلي عندك على طول. بطلي هبل واطلعي.
اشواق مسحت دموعها وقالت:
طب. طب هاتلي حاجة ألبسها. هلبس الفستان ده تاني يعني.
فراج قال حاضر وراح واختار عباية بيتي مفتوحة جدا وضيقة جدا جدا وقال:
خدي البسي دي.
اشواق طلعت يادوب كفة إيدها وسحبتها منه وبصتله وقالت:
إنت جبت دي منين؟ بتاعت أمك؟
فراج قال بغيظ:
لا بتاعت أمك انتي. ما اتحشمي يا بت. لاديكي على نفوخك.
اشواق قالت بضيق:
أنا مقصدش. أصلها مقفلة زيادة ومش هقدر ألبسها.
ضحك فراج لأنها بتتريق علشان العباية مفتوحة أوي وقال:
والله ده اللي عندي. الأوضة دي بالي فيها معمول لزوم المزاج. ومفيهاش إسدالات صلاة يعني.
اشواق قالت بضيق:
اممم. متأكدة من كده؟ تلاقي البيت كلو مفيهوش سدال صلاة واحد.
فراج نفخ بضيق من كلامها وقعد على السرير وقال:
أصلاً خير تعمل شرا تلقى. خليكي حداكي لحد ما تخللي. أنا خارج.
اشواق أول ما سمعت صوت الباب اتنهدت بارتياح ولبست العباية وطلعت.
فراج سابها ونزل تحت، وكانوا عيلته بيفطروا. أبوه وأمه وابن عمه شاب من سنه. قال بسخرية:
أهلاً بالعريس. العروسة شكلها شديدة المرة دي.
ابوه ضحك وقال:
شديدة قوي. اللي سمعناه امبارح بيقول إنها أشد من أي مرة.
فراج بلع ريقه بارتباك لما فهم إنهم سمعوا زعيقها امبارح وقال:
احم. ده هزار. أكيد مفيش حاجة من دي حصلت. هيه أول مرة.
ضحكت أمه وقالت:
طب هيه فين؟ مش هنشوفها قبل ما تمشيها؟
فراج حط إيده ورا رقبته بحرج وقال:
لا. لا مهو. مهو أنا مش همشيها دلوقتي.
تفاجأوا وبصوله بدهشة. ووالده قال:
ومش هتمشيها ليه؟ هو مش بالعاده أي واحدة بتمشي يوم الصبحية؟
وكمل بتريقه وقال:
ولا المرة دي مفيش صبحية أصلاً.
فراج قال بضيق:
أبوي. وبعدين. أهي مش هتمشي وخلاص، خلصنا. كفاياكم عاد أنا مش ناقص.
ابن عمه ضحك وقال بخبث:
يا جماعة متحرجهوش. واضح من كلام امبارح إنه مش هيطلقها. يطلقها كيف؟ حد يخرج قبل ما يدخل.
فراج ضرب على الطاولة بغضب وقال:
حسان. وبعدين. ما قولت خلاص. ولا إنت عايز تتجبس تاني؟ أقولكم على حاجة أنا مفطرش. يا كش ترتاحوا.
قال كده وطلع على أوضته بغضب شديد.
حسان ابتسم بفرحة من جواه، بس أم فراج تنهدت وقالت:
ملناش حق يا جماعة. زودناها معاه.
ابوه قال:
معاكي حق. إحنا زودناها.
فراج فتح باب الأوضة بغضب شديد وقفل وراه وهو مش شايف قدامه. واتقدم عليها بغضب شديد.
اشواق بلعت ريقها بخوف من نظراته وحاولت تبان قوية زي العادة وقالت:
فيه إيه مالك؟
فراج ضربها قلم قوي ووقعها على الأرض وقال بغضب:
مالي؟ بتسألي مالي؟ ونزل لمستواها ومسكها من شعرها وقال: بعد ما جرستيني في البيت كلو بتسألي مالي؟ عمالة تزعقي وتقولي كلام فاضي. كل البيت سمعوه. وتلاقي الخدم سمعوه كمان.
اشواق اتألمت جامد وقالت:
سيب شعري. هيطلع في إيدك يا فراج.
فراج شدها من شعرها، قومها وزقها على السرير وقال بغضب:
فراج بيه. أنا بالنسبة للي زيك فراج بيه. وإنتي حتت خدامة. جارية. آخد منك كيفي زي ما أنا عايز. سامعها؟
اشواق بصتله بغضب شديد ولسه هتتكلم، اتفاجأت بيه قلع جلبيته رماها على الأرض وجاب شاش صغير من الدولاب.
رواية اشواقي الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
اتسعت عيناي بصدمة، قلبي يرتجف.
"انت... انت هتعمل ايه؟"
صوتي كان بالكاد مسموعًا، لكن كلماتي كانت تحمل رجاءً.
"بقولك اياك تفكر... أنا... أنا مش عاوزاك... مش عاوزة... أنا... أنا اتغصبت عليك مش عاوزه... اياك تقرب."
لكن فراج لم يرد. كان يقترب مني بخطوات مخيفة، وكأن شيئًا ما بداخله يدفعني نحو الهاوية.
صرخت، وحاولت الهرب، لكنه كان أسرع. أمسك بي بقوة، ووضع الشاش على فمي، مانعًا أي صوت قد يصدر مني. سيطر علي بكل قوته، وشق ثيابي بعنف. بدأ يمارس رجولته علي بكل قوته، وأنا مكبلة بين ذراعيه، لا أستطيع الحركة، ولا الصراخ.
بدأت دموعي تنهمر، والدنيا تدور بي. حاولت دفعه، لكنه أمسك بيدي ووضعهما خلف ظهري، وتمكن مني بقوة. وقبل أن يكمل، نظرت إليه بقوة في عينيه، نظرة مليئة بالغل والعذاب. لكنه تجاهلها، وأكمل ما بدأه.
بعد قليل، توقف، ونظر إلي بانتصار. دخل الحمام، وتركني على السرير، جسدًا بلا روح.
في الحمام، كان فراج يتساءل كيف وصل به الحال إلى هذا. كيف يمكن لفتاة أن تقاومه بهذا الشكل؟ تذكر كل زيجاته، وكيف كانت الفتيات يتمنين القرب منه. كيف يمكن لهذه المقاومة؟ لم يستطع نسيان نظرة الغضب والقهر التي رأيتها في عينيه.
بقيت أشواق على السرير، ودموعها تنهمر بحزن. أزالت الشاش من على فمها، وبدأت تبكي بجنون، وشَدَّت الملاءة لتداري بها نفسها.
خرج فراج من الحمام، ورآها تحاول الوقوف، لكنها لا تستطيع. شعر بالحزن لأنه آذاها. اقترب منها وقال:
"استني، هساعدك."
لكن أشواق نظرت إليه بحدة، وقالت بصوت ضعيف:
"بعد عني... مالكش صالح بيا واصل."
وقف فراج في مكانه، يشعر بالحرج من نفسه. كانت متبهدلة، وجسدها كله يحمل علامات مقاومتها، وشعرها منكوش. حالتها كانت صعبة جدًا. ظل يتابعها بعينيه، لكنها بعد خطوتين، سقطت مغمى عليها.
ركض فراج إليها بخوف:
"أشواق... بت يا أشواق... مالك يا بت؟"
وبينما كان يحاول حملها، تفاجأ بها تنزف بشدة. أصيب بالذعر، ووضعها على السرير، واتصل بطبيبة في الوحدة الصحية القريبة.
بعد قليل، كان يقف بقلق، بينما كانت الطبيبة تنظر إلى حالتها بذهول.
"احم... هي... هي مين دي؟ تقرب لحضرتك إيه؟"
نظر إليها بسخرية:
"هتكون مين يعني؟ مرتي."
رفعت نظارتها بخوف شديد وقالت:
"أصل المدام... المدام يعني... م..."
قاطعها فراج:
"متمأمايش... أنا اللي عملت كده... اخلصي اكتبي لها حاجة."
نظرت إليه بذهول:
"حضرتك اللي اعتد،يت عليها؟"
نظر إليها فراج بغضب شديد، ونظرة مخيفة جدًا:
"بقولك... مرتي... اخلصي شوفيها."
قالت الطبيبة بخوف:
"احم... حاضر... هكتب لها أدوية عشان النز،يف... وشوية مراهم ومرطبات عشان الكد،مات دي... كمان... احم... كمان لازم حضرتك يعني... يعني مينفعش تقرب منها اليومين دول... وربنا يشفيها."
كتبت الروشتة بسرعة، ويداها ترتعشان، ثم مشت بسرعة.
أرسل فراج أحد الخدم ليشتري الأدوية، وعاد لأشواق، وجلس بجانبها، شاعرًا بوجع في داخله لحالتها. رأى مكان يديه معلمًا على وجهها، وشفتيها مجروحتين. وضع يده على خدها بحنية، وقال بهمس:
"كان نفسي فيكي قوي يا أشواق... بس مش بالطريقة دي واصل... كنت بتمنى تكوني راضية ومبسوطة بين إيديا."
قرب من شفتيها، وباسها برقة. لكن فجأة، ضربته بقلم ضعيف على خده، وابتعدت إلى آخر السرير.
وضع فراج يده على خده بغيظ، لكنه حاول أن يهدأ.
"عاملة إيه دلوقت؟"
نظرت إليه بغضب:
"مالكش صالح بيا... فاهم؟"
تنهد ووقف:
"تمام... مدام طولتي لسانك تاني تبقى بخير... قومي عشان تسبحي وتاخدي علاجك."
نظرت إليه بغضب، وذهبت ناحية الدولاب. قلبت فيه، وكان كله عباءات سوداء للخروج، أو حاجات مفتوحة جدًا للنوم. تنهدت بضيق، واختارت عباءة قصيرة للركبة، واسعة ومقفولة من فوق. أخذتها ودخلت الحمام.
بمجرد أن دخلت، خلع فراج جلابيته، وبقي ببنطلون فقط. جلس على الكنبة، وولع سيجارة، وأرجع رأسه للخلف، يفكر فيها وهي تتوسله بعينيها ألا يكمل. تنهد بغضب من نفسه:
"فيه إيه يا فراج؟ مالك بقيت خرع كده... دي مراتك وده حقك."
بعد قليل، خرجت من الحمام، وكانت جميلة كعادتها. ظل ينظر إليها، وبلع ريقه بارتباك، وأطفأ السيجارة. اقترب ووقف وراءها تمامًا.
أول ما أحست به، التفتت. أرادت أن ترجع للخلف، لكن التسريحة كانت وراءها. أمسكت بها بارتباك، وقالت:
"انت... انت عايز إيه؟"
ضغط فراج على شفتيه برغبة، وشدها إليه من وسطها.
"عايز أشيل عنيا من عليكي مش قادر... عايز أبطل أفكر في جمالك ومش عارف... عايز شفايفك تفارقني... بس مفيش فايدة."
بدأ قلب أشواق يدق جامدًا بتوتر. فراج شدها بقوة إليه، التصقت بصدره العاري. ظل ينظر إلى عينيها بارتباك، وعيناه تتنقل بين عينيها وشفتيها.
بلعت أشواق ريقها بخوف، وقالت:
"أنا... أنا معوازاش... ونبي... وانبي ما تعمل كده تاني."
ابتسم فراج، واحتضن شفتيها بحنان، وبدأ يبوسها برقة وهدوء غريب. بدأت أشواق تضربه في صدره، لكنها لم تستطع مقاومة لمساته والحنية الشديدة. طريقته كانت هادئة تدوب الحجر، ويديه تتحرك على جسدها.
أغمضت أشواق عينيها باستسلام، وحست برجليها تسيبان.
كان فراج سعيدًا جدًا بتأثيره عليها. تحرك بها ناحية السرير، وهي لم تكن ممانعة. لكن فجأة، تذكر كلام الطبيبة عندما قالت له ألا يقرب منها في الوقت الحالي. ابتعد بسرعة، وهو يأخذ نفسًا بالعافية، ويحاول أن يهدئ نفسه، لكنه لم يستطع.
استغربت أشواق جدًا أنه ابتعد، وشعرت بالخجل من نفسها.
"احم... فراج."
تنهد فراج، وأغمض عينيه، يحاول تقوية صوته ليبدو طبيعيًا.
"احم... إيه؟"
"انت هتطلقني امتى؟ أديك دخلت علي... يعني كده خلاص... عايزة أرجع لأهلي."
نظر إليها فراج:
"أطلقك؟ أطلقك ليه؟"
"هو إيه اللي ليه؟ انت مش بتتجوز عشان تنبسط مع اللي تتجوزها ليلة واحدة؟ أديك خدت اللي عايزه، فيه إيه تاني؟"
اقترب منها، وقال بهمس:
"فيه إنو مكانش برضاكي... أنا عايزك انتي اللي تبقي عايزاني... أكتر ما أنا عايزك."
قالت أشواق بغضب:
"ده مش هيحصل واصل... متتعبش نفسك."
ضحك فراج:
"لأ هيحصل يا أشواق... أصلا هو يعتبر حصل... بس أنا مش هقدر أقربلك دلوقتي... الدكتورة قالت أسيبك يومين لحد ما جسمك يرتاح... وساعتها هدوبك بين إيديا زي السكر ما بيدوب في الشاي الحامي... وقتها بس هبقى عملت اللي أنا عايزها."
ارتبكت أشواق جدًا، ودفعته بعيدًا عنها، وولت وجهها للناحية الأخرى.
"مش هيحصل... بكرة تشوف بعينك."
ابتسم فراج:
"هنشوف..."
وضحك:
"أنا أصلا هموت وأشوف... على العموم هنزل، ورايا شغل ضروري وراجعلك تاني."
نزل فراج، وارتدت أشواق عباءة سوداء. خرجت، وكانت مخنوقة من الغرفة. بدأت تتمشى في الممر، وعندما كانت على وشك النزول، وقف أمامها حسان. نظر إليها بذهول وإعجاب.
"إيه ده يا بت؟ يخربيت جمالك... لأ والله البضاعة عالية المرة دي... وله حق ميقدرش عليها."
نظرت إليه أشواق بضيق:
"بعد من سكتي لو سمحت."
اقترب حسان أكثر:
"أنا حسان... ولد عم فراج... وليا في التقيل والشديد والجامد."
وضع يده على وسطها بوقاحة. اتخضت أشواق ورجعت للخلف، وقالت بحدة:
"انت بتعمل إيه؟ خليك بعيد عني يا جدع انت إيه قلة الحيا دي؟"
نظر حسان يمينًا ويسارًا، وقال:
"بقولك إيه... فراج مشي... وانتو كده كده جوازكم أي كلام، وبكرة ولا بعده هيطلقك... تعالي ندخل أوضتي أفرجك عليها... وهدفعلك قرشين حلوين عشان لما يطلقك متطلعيش بلوشي."
ابتسمت أشواق بطريقة خبيثة، وقالت:
"عايزنا ندخل أوضتك نعمل إيه؟"
ابتسم حسان بفرحة، واقترب أكثر:
"هوريكي السرير... ده جامد وحرير."
فاجأته أشواق عندما صفعته قلمًا جامدًا، وقالت بغضب:
"سريرك ده تحمد ربك إنه متحمل واحد وسخ زيك... أنا مرات ولد عمك اللي المفروض زي أخوك... أخس... قبر يلم العفش."
قالت ذلك، ولسه هتمشي، شَدَّها من يدها بغضب.
"بتضربيني يا زبالة؟ فاكرة نفسك مين عشان تمدي إيدك عليا يا وسخة؟"
لسه هترد، تفاجأت بصوت فراج يقول:
رواية اشواقي الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
مرت فراج العداني.
سيد أسياد البلد، وهي ستهم.
وليها حق تديك بالي في رجلها، ده إذا استنضفت ينزل على واحد زيك.
حسان اترعب وقال بسرعة وارتباك:
كويس إنك جيت يا فراج.
مرتك دي مش مظبوطة، كويس إنك هتطلقها.
دي كانت بتغريني.
قاطعه فراج وقال بسرعة:
بتغريك؟
وبصلها وقال:
مش لما تغريني أنا أبدي.
ورجع بصو بغصب وقال:
ريح نفسك.
أنا سمعت اللي اتقال، ولو مسمعتش عارفك زين.
اللي مربي قرد عارف لعبه.
اخفي من قدامي ومتجيش ناحيتها تاني.
وتتعامل معاها زي ما بيتعامل الخدام مع سيده.
فهم حسان الغضب بان على ملامحه لما حرجه كده قدامها وقال بغضب:
حاضر يا فراج، براحتك.
قال كده ومشي بغضب.
واشواق بصت لفراج بدموع وقالت بابتسامة:
أنا مش عارفة أقولك إيه.
انت رديتلي كرامتي قدام.
فراج ابتسم ولسه هيرد، قلبت وشها وبصتلو بقرف وقالت:
ده اللي قاصد تسمعه مش كده؟
متخيل لما تيجي تقول الكلمتين دول قدامي هنسى اللي عملته فيا؟
كرامة إيه اللي هتردهالي قدام الناس وأنت أصلاً دوست عليها برجلك واحنا مع بعض.
اسمع زين، أنا عايزة أمشي من هنا.
عايزة أطلق، وكفاياك اللي أخدته.
قالت كده ولسه هتنزل، بس اتصدمت.
إيديه اتلفت حوالين وسطها وشدها عليه وقال:
لأ مش كفاية.
علشان انتي ميتشبعش منك.
عايز أقولك قمر، بس شايفه ميجيش في جمالك حاجة.
اشواق حاولت تبعد، بس شدد على حضنه ليها وبقى يبوسها في رقبتها بتوهان وقال:
ريحتك تجنن وكل حاجة فيكي تطير العقل.
اشواق فكت إيديه وبعدت وهيه بتمشي بدلع وقالت:
عاجبك قوي.
تنهد وقال بلهفة:
قوي قوي.
هموت عليك.
قالت بسرعة:
إن شاء الله يا رب من بقك لباب السما.
عارف لو ربنا ياخدك هدبح أكبر خروف عندنا وأوزعه للخلق.
فراج كانت عينه هتطلع من مكانهم من الذهول والدهشة.
إزاي قالت كده وإزاي قلبت القلبة دي.
قال بغضب:
ما تلمي نفسك يا بنت الرفضة انتي.
مالك طايحة فيا زي ما تكون الروس اتساوت.
انتي حتة واحدة لا راحت ولا جات.
أنا مش شايفك أصلاً.
ولهفتي عليكي دي علشان جسمك الجامد يعني زيك زي أي واحدة فاجرة بيأجروها بالساعة.
أوعي تنسي نفسك وتفكري إن بقى لك قيمة.
تنهدت ولا كأنها قالت حاجة وقربت منه بدلال وقالت:
والله البنات الفاجرة قدامك على قفا من يشيل.
روح اجرلك واحدة ووفر على نفسك المهانة.
بلع ريقه بصعوبة وقال:
بس أنا عايزك انتي.
انتي وبس.
اسمعي الكلام وأنا هديكي قد ما تطلبي.
وأي حاجة تعوزيها هتتنفذ.
انتي بس ترضي وتيجي بالذوق.
اشواق مشت صباعها على وشه برقة وقالت:
عايزة حاجة واحدة بس.
قال بسرعة ولهفة:
أمري، قولي اللي عايزاه كله.
وابتسمت وقالت:
عايزاك تسبني في حالي.
وقالت بحدة:
وانسى إنك تلمسني.
ده أنا أدفن نفسي قبل ما أكون صيدة لواحد زيك.
انت أخرك تتهجم عليا زي ما عملت من شوية.
إنما الذوق لأصحاب الذوق يا ولد العداني.
ونزلت على تحت وسابته واقف بذهول وقال:
البت دي بتحول ولا إيه.
واتنهد وقال:
على العموم الصبر طيب يا اشواق.
وأنا خير من يصبر.
تحت كانت اشواق بتتكلم مع والدة فراج وبيضحكوا.
وقالت والدته بضحك:
يخرب عقلك يابت يا اشواق، ده انتي مسخرة.
نزل فراج وبصلهم وابتسم وقال:
شكل الحما ومرت ولدها مبسوطين سوا.
أمه ابتسمت وقالت:
دي مراتك دي شربات.
فراج بصلها وقال:
قوي يا أمي شربات؟
حلوة منو فيه، مسكر رباني.
اشواق بصتله بضيق.
وفراج قال:
اشوق روحي جهزي لنا شنطة هدوم.
علشان هنسافر أنا وانت.
اشواق بصتله باستغراب.
وفراج غمزلها وقال:
هنعمل شهر عسل.
رفعت حواجبها بدهشة وقالت:
سيدي يا سيدي.
واشمعنى اشواق بقى اللي هتسافر وياك؟
فراج ضحك وقال:
كل جمال وله طريقة بتقدر بيها.
وبص لاشواق وقال:
وأنا سيد من يقدر الجمال.
اشواق اتكسفت من كلامه ونظراته.
واستأذنت من والدته وطلعت على فوق وهيه بتبتسم بيأس على تصرفاته.
فراج صدق ما طلعت الأوضة وطلع وراها جري.
أمه ضحكت على لهفته عليها اللي واضحة جدا وقالت:
شكل الختام مسك يا ولد بطني.
اشواق دخلت وقلعت العباية السوداء.
وكانت لابسة تحتها العباية القصيرة اللي كانت بيها.
وطلعت على الكرسي وبقت تحاول تنزل الشنطة من على الدولاب.
فراج دخل الأوضة.
وكانت اشواق رافعة إيديها بتحاول تنزل الشنطة ومش طايلها أبداً.
بصلها بارتباك وبلع ريقه بالعافية.
رجليها كانت كلها باينة قصاده وهيه بترفع إيديها والعباية تترفع معاها أكتر.
قرب عليها وحط إيده على رجلها من فوق وقال بصوت مبحوح:
أساعدك.
اشواق اتخضت وبعدت بسرعة.
وكانت هتقع بس فراج لحقها وشدها عليه.
بقت في حضنه وشايلها بإيديه.
سندت إيديها على كتفه وبقى يبصلها جامد.
ونزلها براحة على الأرض وهيه لازقة فيه.
اشواق بلعت ريقها وقالت بصوت بالعافية طالع:
ش... شكراً.
فراج فضل ماسكها بقوة ويتأمل ملامحها ومش بيرد.
اشواق ارتبكت من نظراته وقالت:
سيبني.
احم سيبني يا فراج، عايزة أنزل الشنطة.
فراج قال بصوت مبحوح:
لأ، لأ متنزلهاش.
هنزلها أنا.
انتي متطلعيش تاني.
خصوصاً بالعباية دي.
أحب على إيدك خفي عليا، أنا على آخري ومش عايز أفرمك.
اشواق ابتسمت ودست على شفايفها بكسوف وزقته وقعدت على السرير وقالت:
طب اطلع هاتها بقى.
فراج ضحك وقال:
أطلع؟
هو أنا زيك يا قزعة.
ومد إيده وجاب الشنطة وقال:
حطي لنا لبس كتير، علشان الجو في شرم الشيخ سخن.
ويمكن ربنا يسهل ونستحموا كتير.
وغمز لها بوقاحة.
اشواق ضحكت من قلبها وقالت:
انت اتخبطت على دماغك انت وانت صغير يا فراج.
فراج ابتسم وقرب وميل عليها وحط إيديه حواليها على السرير وقال:
لأ اتخبطت على قلبي وأنا كبير.
اشواق ابتسمت وعنيها في عيونه وقالت:
هو انت عندك قلب؟
فراج مسك إيدها وحطها على قلبه وكان بيضرب جامد من قربه منها وقال:
مبقيتش أحس بيه غير معاكي.
ابتسمت بكسوف وفرحة من جواها بكلامه.
وسحبت إيدها وهيه بتبعد عيونها عنه.
فراج ضحك بخفة وبعد وقال:
والله أنا ما عارف إزاي بحوش نفسي عنك.
ربنا يقرب بعيدها.
ابتسمت وقامت وبقت تحط الهدوم في الشنطة.
وقالت:
بتحلم اللي في بالك أحلام.
ابتسم وقال:
لأ، اللي في بالي اشواق.
والشوق حراق.
اشواق ضحكت جامد.
وابتدى يساعدها في توضيب الشنط وهو بيقرب منها كل شوية.
بعد ساعات كانوا وصلوا أوتيل في شرم الشيخ.
وكانت اشواق أول مرة تشوف مكان زي ده.
وأول مرة تطلع من منطقتهم عموماً.
بقت تلف في المكان بفرحة.
وفراج كان بيبصلها ويبتسم.
وبقى يتكلم مع حد في الأوتيل.
بس اتصدم أما لقى واحد بيبصلها بانبهار ومعاه كاميرا وبيصورها بيها.
فراج اسودت عينه من الغضب.
وقرب منهم ووووو.
رواية اشواقي الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
فراج اسودّت عيناه بغضب وهو يراه يصورها ويعاكسها، فتقدّم عليهما بغضب وهو يتوعّد له، لكنه صُدم عندما اقتربت أشواق منه وأمسكت الكاميرا وهي تبتسم له وضربته بها على دماغه ففتحته له.
فراج وقف مكانه بصدمة من الذي حصل، والأمن تجمّع والرجل واقع والدّم ينزل من دماغه.
واحد من المسؤولين قال بذهول:
"أنتِ عملتِ إيه يا مدام؟"
أشواق قالت بغضب:
"عملت إيه؟ ده الويلكم بتاعنا، ترحيب يعني. أمال لو شاف ويلكم الشبشب! ده تعارف حضارات ما تشغلش بالك أنت."
فراج شدّها من يدها، ورغم الموقف وعصبيته، لكنه كان سيموت من الضحك من كلامها وقال:
"تعالي، الله يخرب بيتي أنا اللي جبتك هنا."
وأجلسها على الكرسي وذهب للمسؤول وتكلّم معه وفضل يزعق وهو ينظر للرجل بغلّ ومش قادر ينسى نظراته لها، قال بغضب:
"هي رحمته لما عملت كده؛ لأنها عتقته من يدي."
المسؤول اعتذر لكل واحد بعيد عن الثاني، والشاب ما سكتش غير لما فهموه إنها مجنونة، وفراج ما سكتش غير من بعد محاولات عديدة واعتذارات شديدة.
بعد شوية طلعوا أوضتهم، وفراج تنهّد وقال:
"ولو إن الجزمة اللي تحت ده يستاهل... بس كنتِ هتروحي فيها لو حصل له حاجة. ده قعد ساعة على بال ما فكر هو فين."
أشواق قالت بلا مبالاة:
"أديك قولت... يستاهل! هعمله إيه؟"
وبقت تلف في الأوضة بتاعتهم بانبهار وقالت:
"الله... المكان حلو قوي! شوف البحر جميل إزاي أنا كنت أشوفه في التلفزيون."
فراج ضحك وقال:
"عجبك البحر؟ تحبي تجربي ميته؟"
ضحكت وقالت:
"لا يا أخوي أخاف أغرق... هو أنت بتعرف تعوم؟"
بص في عيونها وقال:
"كنت بعرف... دلوقتي أنا كمان خايف أغرق."
وقرّب أكتر وقال:
"أو ممكن أكون غرقت أصلاً."
أشواق دفعته بخفة وبعدت وقالت بارتباك:
"وبعدين يا فراج ما تقعدش تقول لي الكلام ده... ما تلعبش بيّا الله يخليك."
فراج ابتسم وقرّب منها وأخذها في حضنه وتنهّد براحة وقال:
"والله أنا ما بلعب بيكي ولا بقول لك كده علشان أقرب لك... أنا ما بقولش غير اللي حاسس بيه... من ساعة ما شفت عيونك وأنا تايه... ومش قادر ألاقي طريقي تاني."
أشواق رفعت يديها وبادلته حضنه وحطت راسها على صدره بارتياح وقالت:
"لو خدت لي نومة ما تصحينيش."
فراج ضحك من قلبه وبعد وقال:
"ما فيش فايدة فيكي... كل ما أحاول أتلحلح وأقول كلمتين تفصليني."
ضحكت وقعدت على السرير وقالت:
"أنا أعمل لك إيه وأنت عامل لي فيها مهند؟ بلاش تسرح بيّا أنا فاهماك... ومش هيحصل يا فراج... آخر حاجة ممكن تعملها معايا اللي عملته في البيت لو عايز تعيده مش هقدر أمنعك، إنما بمزاجي لا... أنت أصلاً ما تدخلش مزاجي."
فراج ضحك من قلبه وقال:
"بقى كده... ماشي."
"على العموم بكرة تشوفي إزاي هليّن الحديد وأشكله من جديد."
أشواق ضحكت وقالت:
"وبكرة مش بعيد يا شديد... يلا سيبني أنام بقى."
فراج تنهّد وقال:
"اتخمدي يا أختي ده اللي فالحَة فيه."
وقرّب هينام جنبها، وأشواق قالت بقلق:
"أنت هتنام جنبي؟"
قال بسخرية:
"لا هروح أقول لهم طلعوا لنا كنبة أنا ومراتي متعودين عليها وما نقدرش نقعد من غيرها واصل."
بصت له بغيظ من سخريته وقالت:
"طب نام زي الشاطر ما تخلنيش أقلب عليك."
قال فراج بسرعة:
"يا أبوووي لو تتقلبي علي ده أنا تبقى أمي داعيالي."
أشواق حاولت تكتم ضحكتها وقالت:
"أقلب عليك مش أتقلب عليك يتقلب عليك ترماي... اتخمد."
فراج ضحك ونام، وما فيش دقايق وعمل نفسه نايم وبيحلم، وبقى يقرب عليها وحضنها بقوة.
أشواق كانت عايزة تضحك على حركاته وقالت:
"ده على أساس كده نايم يعني!"
فراج قال وهو مغمض عينيه:
"إششش اسكتي أوعي تصحيني."
أشواق ضحكت بيأس من جنانه وسابته حاصنها وهي مرتاحة بين يديه لحد ما ناموا هما الاثنين بارتياح.
في صباح يوم جديد، فراج قام من النوم لقاها ماسكة فيه بقوة ونايمة بهدوء، ابتسم وبقى يشدها عليه ودفن راسه في رقبتها وبقى يبوسها برقة.
اتململت وقالت بنوم:
"عايز رقبتي في حاجة؟ والله ما تغلى عليك."
ضحك وباسها تاني وقال:
"أبقى شاكر قوي والله."
أشواق قامت وبعدت عنه وقالت:
"بلاها نوم علشان ترتاح."
فراج قال:
"سيبك من النوم... يلا قومي اتنشطي علشان هفسحك وأفرجك شرم الشيخ كلها."
بصت له بفرحة وقالت:
"جد يا فراج؟"
ابتسم وقال:
"جد الجد يا عيون فراج."
أشواق قامت بسرعة ودخلت استحمت ولبست، وجهزوا سوا ونزلوا اتفرجوا على الأوتيل وعلى القرية السياحية كلها، واشتروا لبس وطلعوا اتغدوا وراحوا ملاهي وانبسطوا جداً.
وعدى أسبوع وكانوا كل يوم يخرجوا ويهزروا ومبسوطين جداً، كانت أشواق مبسوطة جداً وفراج كان مبسوط بوجودها معاه وقربوا من بعض جداً.
في ليلة كانت أشواق واقفة بتشم هوا في البلكون ومبسوطة بشكل البحر، وقرب منها فراج واحتضنها من وراها وقال بهمس وأنفاسه على رقبتها:
"مبسوطة يا قلبي؟"
أشواق ابتسمت وقالت:
"قوي يا فراج... حاسة الدنيا مش سيعاني."
ابتسم ولفها ليه وقال بابتسامة:
"أنا كمان... أول مرة أحس بالفرحة دي كلها... حاسس بقلبي هيطلع من صدري والدنيا زي ما تكون وسعت والنفس فيها بقى مرتاح."
أشواق ابتسمت ونزلت راسها بكسوف، وفراج رفع وشها ليه وبص في عيونها وقال:
"مش كفاية بعد يا أشواق... حابب أطمن إنك شلتي كل الحواجز اللي بينا... حابب أحس إننا بقينا واحد."
وقرّب وقال قدام شفايفها:
"نفسي أشبع من قربك وأحلي شفايفي بطعم العسل اللي على شفايفك."
أشواق بعدت عنه ونزلت عيونها وقالت بارتباك وكسوف:
"أنا... أحم... أنا كمان عايزاك يا فراج."
فراج اتفاجأ وقلبه دق بسعادة وقال:
"وإيه المانع يا قلب فراج؟ ليه بتبعديني عنك؟"
بصت له بدموع وقالت:
"خايفة... خايفة قوي يا فراج... خايفة يكون ده آخر حاجة رابطاك بيّا... خايفة لما تطول اللي في بالك تطلقني... وأتحرم منك بعد... بعد ما عشقتك قوي... وبقيت أهم من نفسي."
فراج لمعت عيونه بالدموع وابتسم ابتسامة جميلة وشدها لحضنه وبص في عيونها وقال:
"أنتِ لسه فاكرة إن ده اللي رابطني بيكي يا غبية؟ طب ما أنا طولتك من أول يوم... أنا كنت بقولك كده علشان ما تفضليش تقولي طلقني... ما كنتش قادر أبعد عنك وكنت عايزك تحبيني زي ما حبيتك... أنا... أنا بموت فيكي يا أشواق... أنتِ بقيتي كل حياتي... وعلشان تطمني لي... ما هقربش منك واصل... لحد ما أنتِ ترتاحي وتعرفي قد إيه بحبك."
قال كده ولسه هيبعد، مسكت يده وقربت منه وحطت يديه على وسطها ويديها على شعره وقالت:
"بس أنا مطمنة لك يا فراج... وعايزة أدفى في حضنك حتى لو هتسيبني بعدها."
فراج بص لها بدهشة وهو مش مصدق من السعادة، وأشواق قالت:
"أيوه أنت كان معاك حق... أنا دلوقت عايزاك زي ما أنت عايزني."
ووقفت على أطراف صوابعها وقربته منها وباسته برقة تذوب الحجر.
فراج غمض عينيه وقلبه بيضرب بعنف وبيستمتع بقربها، وأول ما جات تبعد ثبت دماغها بقوة والتهم شفايفها بقوة وجنون وهو طاير من فرحته، وفضل ماشي بيها وهو لحد ما نومها على السرير وهو ضاممها ليه كأنهم بيتأكدوا إنها بقت بين يديه.
في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها بين يديه ومش بيسترهم غير الملاية، عضت على شفايفها بكسوف ولسه هتتحرك، شدها عليه وباسها برقة وقال:
"صباحية مباركة يا عروسة."
أشواق ضحكت وقالت:
"بس إحنا صبحيتنا عدت من بدري."
ابتسم وهي بين يديه وقال:
"لا."
"أنا ما لمستكيش واصل قبل كده... الليلة اللي فاتت بس اللي تتحسب بينا، كل لمسة لها شكل تاني وأنتِ راضية... كأني ما لمستش أي واحدة قبل سابق."
تنهّدت بابتسامة جميلة وقالت:
"يعني مبسوط؟"
فراج قال:
"قوي وعمري ما اتبسطت كده وأنتِ مبسوطة معايا."
تنهّدت بابتسامة وقالت:
"ومن يوم ما عرفتك... ما اتبسطتش يوم واحد... بس أدينا بنجتهد."
اختفت الابتسامة من على وشه وضربها بالمخدة وقال:
"بتجتهدي يا أختي... قومي من جنبي قومي... ده أنا لو متجوز تلاجة كنت على الأقل شربت مياه ساقعة."
بعد شوية كانوا تحت على البحر ومبسوطين وبيضحكوا، وفراج قال:
"بقول إيه... ما تيجي نطلع نريح فوق شوية... عليّا الطلاق قعدة السرير أحلى مليون مرة."
أشواق ضحكت وقالت:
"بطل بقى أنت ما بتشبعش هديت حيلي."
فراج ضحك ولسه هيرد، جاه اتصال وقال:
"ثانية واحدة دي مكالمة من الشغل."
أشواق كانت مستنياه، وجالها واحد من اللي شغالين في الأوتيل وقال:
"مدام أشواق الأوضة جهزت وعملنا لك كل الزينة اللي طلبتيها، يا ريت تيجي تبصي عليها علشان لو فيه حاجة غلط."
أشواق ابتسمت بفرحة وطلعت على الأوضة وهي بتتسحب علشان فراج ما يشوفهاش عايزة تعمله مفاجأة.
على زاوية كان حسان بيراقبهم وبيبص لها بغضب وابتسم بخبث أول ما طلعت وطلع وراها فوراً.
رواية اشواقي الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع
أشواق كانت مستنياه.. وجالها واحد من اللي شغالين في الأوتيل وقال:
"مدام أشواق الأوضة جهزت وعملنالك كل الزينة اللي طلبتيها. يا ريت تيجي تبصي عليها علشان لو فيه حاجة غلط."
أشواق ابتسمت بفرحة وطلعت على الأوضة وهي بتتسحب علشان فراج ميشوفهاش، عايزة تعمل له مفاجأة.
كانت عيون حسان عليها وطلع وراها فورًا.
أشواق دخلت الأوضة وكانت جميلة وكل شيء زي ما طلبت. ولسه هتطلع منها اتصدمت لما لقت آخر شخص ممكن تتوقع تشوفه. قالت:
"حسان."
حسان دخل وقفل الباب وقال:
"إزيك يا حلوة.. إيه فاجأتك صح... متخافيش... أنا جايلك في كلمتين على الطاير كده وهمشي على طول."
وقلع جيلتُه وبقى يقرب منها بطريقة تخوف.
أشواق بصت له بغضب رهيب وقالت:
"تمشي عليك بطنك ما تلاقي حمام فاضي.. اطلع حالا هصرخ وألم عليك المكان وفراج هيقتلك. اطلع يا حسان."
حسان ضحك وبقى يقرب عليها وقال:
"إنتي انسيني فراج خالص دلوقتي وسيبي نفسك ومتخافيش واصل."
وهجم عليها وهي بقت تزقه.
ولسه هتصرخ حط إيده على بقها وقال:
"إش إهدي متخافيش... المكالمة اللي جات لفراج تبعي... يعني هتطول.. نكون خدنا راحتنا. خليكي حلوة معايا.. إنتي دخلتي مزاجي ومحدش هيعرف واصل."
أشواق بقت تزقه وتضربه بس مقدرتش. شالها من وسطها ووقع بيها على السرير وهو حاطط إيده على بقها وبيبوّسها بقوة وعنف.
أشواق بقت تخربشه وتضربه بس هو ضربها بقوة في بطنها لحد ما نزفت من أنفها وبقها وحست بدوخة وبقى يتهجم عليها.
بقت تقاومه بضعف شديد بس من غير فايدة كان أقوى منها.
فراج نفخ بضيق من الشخص اللي بيكلمه وقال بزعيق:
"وبعدين يا غانم ... بقالي ساعة بفهم فيك ... وكل شوية أعيد تاني بقولك تاخد الأوراق وتروح لابويا وبس."
قطع جملته لما بص مكان ما ساب أشواق ولقاها. مشي ناحية أوضته وهو لسه فاتح الخط وبيكلمه.. وابتدى يشك في المكالمة فمقفِّلش معاه وبقى يعمل نفسه بيكلمه وهو طالع أوضته.
أول ما وصل قدام باب الأوضة سمع صرخات مكتومة. اتأكدت شكوكه ورمى التليفون وفتح الباب واتفاجأ بحسان هاجم عليها بطريقة بشعة.
حسان اترعب وبلع ريقه بخوف ووقف وهو بيرتعش وقال:
"أنا أنا هفهمك أنا جيت علشان أديك ورق ليك.. بس.. بس الفاجرة دي غوتني وو.. وحتى حتى بص مزينالي الأوضة كيف و.. بس."
فراج كان باصص على أشواق بزهول من حالتها مش من كلامه. مكانتش بترد وكان بقها بينزف من الضرب وووشها مضروب وهدومها مقطوعة وبتعيط جامد. بص لابن عمه وضَم إيديه بقوة وهو بيبص له بنظرات هتحرق.
حسان لسه هيجري مسكه بقوة وبقى يضربه بكل قوته وبقى يخْنُقه لما كان هيموت في إيده.
أشواق وقفت وهي بتترعش وجريت عليه وقالت ببكا:
"لا.. لا أرجوك يا فراج لااااا لااا."
فراج كان خَانِقه ومش سائل وعايز يموتُه وهي بقت تشد فيه وتقول:
"لااا.. لا سيبه.. أرجوك يا فراج.. أرجوك ما تموت ولد عمك بسببي لا أرجوك.. سيبه."
وبقت تعيط أكتر وتقول:
"أنا ماليش غيرك.. أرجوك أنا ماليش غيرك متوديش نفسك في داهية."
فراج مكانش سامعها من كتر الغل وكان عايز يموتُه وهي ماسكة فيه بتمنعه. فدفعها لا إراديًا اتخبطت في الحيط اتألمت جامد.
فراج لما سمع صوت ألمها فاق من غضبه وسابه وجرى عليها.
وحسان كان أغمى عليه.
فراج شدها عليه وبقى يقول بدموع:
"مقصَدتش والله حقك عليا.. حقك عليا يا قلبي قومي معايا قومي يا أشواق على مهلك."
أشواق قامت معاه وهي دايخة جدا وفراج بقى يمسح الدم اللي على بقها بجلابيته ويمسح دموعها بإيديه ويضمها لقلبه بدموع وقال:
"حقك عليا.. معرفتش أحميكي يا قلبي... أنا مكنتش فاكر إن ممكن يعمل كده سامحيني.. حقك عليا سامحيني يا أشواق."
أشواق بصت له بدموع وابتسامة ومسحت دموعه اللي أول مرة يشوفها وقال:
"لا يا زين الرجال.. إنت متتشافش دموعك واصل.. متخافش مراتك محدش يقدر يلمسها غيرك.. أنا كان عندي أمل تيجي بس لو.. لو مكنتش جيت.. كنت يا هقتله يا هقتل نفسي مكنتش هسيبه يطولني واصل."
وبصت بعيونها على طرف السرير.
فراج اتصدم لما بص مكان نظراتها على طرف السرير لقى السكين اللي كانت على الكومود في طبق الفاكهة. هي سحبتها على السرير كانت ناوية تقتله أو تقتل نفسها. بص لها بدموع وقلبه كان هيقف لما تخيل إنها كانت ممكن تروح منه لو ملحقهاش. قال بلهفة:
"لا لا.. يا قلب فراج... أنا مقدرش أعيش من غيرك.. حقك عليا.. أنا مش هاغيب عنك واصل تاني... بس... بس إنتي إيه اللي خلاكي تقومي من مكانك."
بصت للأوضة اللي اتكسرت من كتر مقاومتها مع حسان وقالت بدموع:
"كنت... كنت."
قال:
"قال هفاجأك.. وأعملك حاجة حلوة تفرحك زي ما إنت مفرحاني من ساعة ما جينا بس ملناش نصيب."
فراج بص للأوضة لاقاها متزينة بس متكسرة ابتسم وقال:
"مكناش له لزوم تزيني الأوضة علشان تفرحيني.. إنتي فرحي وإنتي زينتي حياتي كلها من يوم ما دخلتيها."
ابتسمت بدموع وقالت:
"يعني منتاش زعلان مني."
فراج بص لحسان بغضب شديد وقال:
"الزعل مش منك يا أشواق.. أنا هعرف أربي السافل ده وآخدلك حقك."
أشواق مسكت إيده وقالت بدموع:
"من غير دم يا فراج أحب على إيدك."
ابتسم وضمها لصدره وقال:
"مقدرش أوعدك من غير دم.. بس متخافيش مش هقتله."
وبصله بحقد وقال:
"بس هعرف إزاي أخليه ميبصش على اللي في إيد غيره.. هخليه ميبصش على أي واحدة من أساسه."
أشواق بصت له بذهول وفراج بص لها وابتسم وقال:
"بالظبط زي ما فكرتي كده... علشان يتربى وبعدها هبعته عند عمي ثروت في دمنهور يشيل معانا في الهم شوية مهو عمو هو كمان."
وعمل مكالمة لواحد من الحرس بتوعه جم شالوا حسان وطلعوا بيه.
فراج قرب من أشواق وقعدها في حضنه وقال:
"أنا عايز أنسيكي أي وجع اتوجعتيه.. سواء بسببي أو بسبب غيري.. سامحيني يا أشواق على كل دقيقة زعلتك فيها."
أشواق ضمته أكتر وقالت:
"أنا مسامحاك... وعاشقاك... وعايزاك يا قلب أشواق."
ابتسم وغمز وقال:
"عايزاك دي بتلعب على الوتر الحساس كان لازم تقوليها في وقت زي ده."
أشواق ضحكت وقالت:
"إنت مفيش فايدة فيك واصل."
باس على راسها وقال:
"ربنا يقدرني وأخليكي الضحكة دي تفضل منورة حياتي."
أشواق ابتسمت وقالت:
"ربنا يخلينا سوا أنا مضحكتش من قلبي غير وياك."
فراج قال بحب:
"وأنا محستش بهنايا غير في حضنك... حليتي طعم الدنيا وغيرتي معنى الأشواق يا أشواقي."