ذهبت ملاك خارج الشركة وجلست في الحديقة.
رات أفراد الأمن يرحبون به ويقولون: "أهلاً يا ماجد بيه".
قامت نادت عليه بعد أن نزل من السيارة.
نظر لها من أسفل قدميها حتى رأسها بإعجاب.
ماجد: انت مين؟
ملاك بتوتر: اسمي ملاك.
ماجد: فعلاً اسم على مسمى.
ملاك بكسوف وغضب طفولي: ايه اللي بتقوله ده؟
ماجد: بقول اللي أنا شايفه.
ملاك: أنا كنت جاية لحضرتك عشان موضوع الشقة.
ماجد ببرود: مالها؟
ملاك: أصل إحنا عايشين فيها أنا وخالتي وبنت خالتي، وما لناش حد ولا مكان نروح، وممكن تسيبها لنا نعيش فيها؟
ماجد بقهقهة عالية: هههه انت بجد خيالك واسع، عاوزني أسيب لكم شقة وجوز خالتك نصب عليا بملايين.
ملاك بدموع: طب ممكن تبيعها لنا ونسدد لك كل شهر مبلغ.
ماجد بعصبية: انتي فاكرة إني محتاج الشقة ولا الفلوس؟ أنا ممكن أشتري المكان كله اللي عايشين فيه، بس ما بحبش حد يضحك عليا.
بصلها بإعجاب وقال بهدوء وهمس: بس ممكن أوافق على حاجة تانية.
ملاك بلهفة وأمل: حاجة إيه؟
ماجد بوقاحة وجرأة: تنامي معايا.
ما إن خلص جملته حتى التقت صفعة قوية من ملاك بيد مرتعشة.
ملاك بخوف: انت حيوان وإنسان مريض.
خلصت جملتها وركضت إلى خارج الشركة.
ماجد فاق من صدمته على يد أدم.
أدم: واقف هنا بتعمل إيه؟
ماجد: يخرب بيت كده، عكس ما وصفتها.
أدم بعدم فهم: هي مين؟
ماجد: ملاك.
أدم: أمال لو شفت التانية كنت عملت إيه؟
ماجد بضحك: كنت أكلتها أكل.
أدم: وهي جاية ليه؟
ماجد: عاوزاني أسيب لهم الشقة، بس أنا عرضت عليها عرض من بتوعي.
النتيجة كانت...
حط إيده على خده مكان صفعتها.
أدم بضحك: يا عم ارحم نفسك، البنات مش زي بعض.
ماجد باستخفاف: لا كلهم زي بعض، نفس الجرأة والشراسة والجمال.
أدم: طب يلا بينا نشوف شغلنا.
وذهبوا إلى شغلهم.
دخلت ملاك البيت بوجه محمر وعيون باكية.
زينب وحورية اتخضوا وبصوت واحد: في إيه؟ مين عمل فيكي كده؟
ملاك: ما فيش يا خالتي.
زينب بغضب: كنت فين ومن إمتى؟ بطلتي تطلعي من غير إذن.
ملاك: أنا آسفة، بس حبيت أساعدكم.
حورية باستغراب: رحتِ فين؟
ملاك بتوتر: رحت لماجد صاحب الشقة عشان يبيعها لنا، لكن هو رفض.
زينب: وعشان كده مموتة نفسك من العياط؟ وأنا قلت ما حدش يروح وربنا يدبرها. خديها يا حورية الأوضة ترتاح.
ذهبت حورية وملاك لدخول الغرفة.
حورية: قولي لي يلا إيه اللي حصل.
ملاك: الحيوان عرض عليا... وسكتت.
حورية فهمت.
حورية: اه يا ابن الكلب، وانتِ سكتي له؟
ملاك: لا ضربته بالقلم.
حورية: برافو، بس برده أنا لازم أربيه، الحقير إزاي أصلاً يعرض عليكِ حاجة زي كده.
ملاك بخوف: خلاص يا حور مش عاوزة مشاكل، هو أخذ جزاته.
حورية: لا لسه ما أخذش جزاته مني أنا.
ملاك: سيبك منه وقولي لها نعمل إيه؟
حورية: هنضطر نشتغل عشان الجامعة وناجر شقة، مش هنخلي ماما تشيل الحمل لوحدها.
ملاك: طب مين هيقبل يشغلنا واحنا ما عندناش تأهيل؟
حورية بتافف: مش عارفة يا ملاك، بس إن شاء الله نشتغل في محلات هدوم، أي حاجة تساعدنا وخلاص.