تحميل رواية «اصبحت جارية» PDF
بقلم امل حماده
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
تستيقظ رنيم من نومها على صوت المنبه، متحمسة في هذا اليوم لأنها ستناقش موضوع بحثها. فهي فتاة جميلة، عيناها عسلي وشعرها أسود، وترتدي ملابس رقيقة وبسيطة. برغم من المستوى والغنى التي تعيش به، إلا أنها تحب أن تعمل كل شيء بطبيعتها ولا تتصنع أفعالها. لذلك قد تعجب كثير وقد لا. نهضت من فراشها لكي تتوضأ وتؤدي فرضها. بدأت تقرأ وردًا من القرآن داعية الله أن يوفقها في بحثها. توجهت للطابق الأسفل وجلست بجوار والدها على مائدة الطعام. حضر لهم الخدم الفطور، ومن ثم بدأت بتناوله. وحينما وصلت إلى المائدة، قامت بإعطا...
رواية اصبحت جارية الفصل الأول 1 - بقلم امل حماده
تستيقظ رنيم من نومها على صوت المنبه، متحمسة في هذا اليوم لأنها ستناقش موضوع بحثها. فهي فتاة جميلة، عيناها عسلي وشعرها أسود، وترتدي ملابس رقيقة وبسيطة. برغم من المستوى والغنى التي تعيش به، إلا أنها تحب أن تعمل كل شيء بطبيعتها ولا تتصنع أفعالها. لذلك قد تعجب كثير وقد لا.
نهضت من فراشها لكي تتوضأ وتؤدي فرضها. بدأت تقرأ وردًا من القرآن داعية الله أن يوفقها في بحثها. توجهت للطابق الأسفل وجلست بجوار والدها على مائدة الطعام. حضر لهم الخدم الفطور، ومن ثم بدأت بتناوله.
وحينما وصلت إلى المائدة، قامت بإعطاء قبلة لوالدها على يديه وجبينه قائلة:
"صباح الخير يا أحلى من حياتي."
رد والدها زهير:
"صباح النور يا حبيبة بابا. اقعدي افطري يلا."
قالت رنيم بسعادة:
"حاضر. ادعيلي يابا النهاردة أناقش الرسالة."
رد زهير:
"اعملي اللي عليكي والباقي على ربنا يا بنتي."
كان زهير يبدو عليه التعب، وشعرت رنيم بذلك من حديثه، فهو ليس من عادته هذا.
"بابا، حضرتك كويس؟"
"الحمد لله يا بنتي. راجي ابن عمك كلمني ولسه مصمم إن عايز يتجوزك."
قالت رنيم بضيق:
"هو ما بيزهقش؟ أنا مش عايزة أتزوجه، مش متقبلاه يا بابا. وبعدين ده واحد نقضي حياتي في الشرب والسهر والبنات. يعني ما فيش في ميزة تخليني حتى أكلمه."
"معاكي حق يا بنتي. أنا والله أتمنى لك واحد غير ده."
"يا حبيبي ما تقلقش عليا، أنا قدامي لسه مشوار طويل أوي. أستأذنك بقى عشان ما أتأخرش. ادعيلي يا حبيبي."
"حاضر يا حبيبتي. لا إله إلا الله."
"سيدنا محمد رسول الله."
توجهت رنيم إلى الخارج وركبت السيارة، وبدأ الحارس بقيادتها.
***
في قصر من أجمل قصور القاهرة، تجتمع عائلة الزيني على الفطور. وهم ليلي الزيني ووالدتها أريام وابنها زياد والأكبر فارس. أتى إليهم فارس وجلس معهم على المائدة. بدأت أريام بالحديث قائلة:
"حمد الله على السلامة على الأستاذ اللي مش بنشوفه."
"معلش، مشاغل."
قالت ليلي:
"فارس، انت ليه قاعد لوحدك في الفيلا اللي هناك؟ مش بتيجي تقعد معانا ليه؟"
رد زياد:
"مين ده؟ أنت عايز فارس أخوكي يقعد هنا؟ أنتِ ما تعرفيش حاجة."
قال فارس بضيق:
"وبعدين معاك يا زياد. أنا مش عايز كلام في الموضوع ده. أنا أقعد في المكان اللي يريحني."
"أنا آسفة يا بيه. بس أنا بحبك أوي ونفسي تعيش معانا."
"وأنا كمان يا حبيبتي بحبك. وبعدين ما أنا بجي لك على طول أهو. عايزة إيه أكتر من كده يا بت انتي يا قمر."
ضحك الجميع على طريقة فارس.
"ربنا يخليكم لبعض يا ولاد. وتفضلوا كده سند لبعض."
نظر فارس في ساعته قائلاً:
"أنا اتأخرت، لازم أمشي. سلام."
توجه فارس للخارج. بينما تحدثت ليلي قائلة:
"يخربيت جمالك يا بيه. يا بخت اللي هتتجوزك."
"ما انتي هتتجوزي انتي كمان."
"لا يا ماما أنا هتجوز آه. بس لازم يكون شبه أبيه فارس."
ضحك زياد عاليًا قائلاً:
"افتكرت أني قلت لك بلاش."
قالت ليلي بطفولية:
"انت رخـم أصلاً. أنا رايحة الكلية. سلام."
***
وصل فارس إلى شركته. فكان الجميع يحترمه لأنهم يهابونه وليس حبًا به. وعندما وصل، وجد وجهًا جديدًا في الشركة فاستغرب قليلاً. فتوجه إليه قائلاً لمساعده:
"مين دي؟"
"دي السكرتيرة الجديدة يا فندم."
نظر إليها فارس من أسفلها لأعلاها، منبهرًا بجسدها، مما جعل الفتاة كادت تسقط من نظراته. فهي حقًا منبهرة بجماله وجاذبيته.
"تعالي على المكتب."
ومن ثم توجه إلى مكتبه. وضعت البنت يدها على قلبها قائلة:
"يا خراي. هو في كده؟ كنت هموت. إيه الجمال ده؟"
قالت السكرتيرة الأخرى:
"بقولك إيه؟ هنا لازم تكوني في غاية الثبات. مينفعش السهـ ـوكة دي، لأن دي أقل حاجة عند فارس باشا. فاهمة؟"
"فاهمة. أروحه ولا إيه؟"
"أيوه ادخلي. وزي ما فهمتك."
دلفت رانيا إليه والخوف يمتلكها قائلة بتلعثم:
"تحت أمرك يا فندم."
أدار فارس الكرسي ناظرًا إليها بكل غرور وكبرياء.
"اسمك إيه؟"
"اسمي رانيا محمد حسين."
" عندك كام سنة ومؤهلك إيه؟"
"٢٥، تجارة إنجلش."
"أسماء فهمتك طبيعة الشغل هنا. أنتِ عارفة الغلطة عندي بجـ ـون على طول."
"مفهوم يا فندم. مفهوم."
نهض فارس من مجلسه متوجهًا نحوها، إلى أن كاد أن يلتصق بها، مما جعل قلبها ينبض بشدة.
"اللي تشتغل هنا... لازم تكون جادة في عملها ومخلصة."
واقترب من أذنها قائلاً برفق:
"ومطيعة."
حاولت رانيا أن تأخذ نفسها قائلة:
"مفهوم."
"اتفضلي على مكتبك. ولازم تكوني على استعداد إن ممكن أخليكي تيجي في أي وقت حتى لو في بيتك. فاهمة؟"
"فاهمة."
توجهت رانيا إلى الخارج، بينما عاد فارس إلى مكتبه وبدأ يباشر عمله.
***
في منزل راجي.
"ورحمة أبويا لأنـ ـدمها. مش موافقة بيا أنا. هي فاكرة نفسها إيه؟"
"يابني، اهدي مش كده. هي مستقوية بـ ـأبوها، لكن لما أبوها يموت، هتتـ ـرجـ ـاك عشان تتجوزها."
"ما أنا مش هسيبها إلا لما أخليها تقول حق رقبتي."
"طب افطر عشان تروح شغلك."
بدأ راجي ينادي على أحد من العاملين بغضب لكي يفعل له قهوة.
"هتشرب قهوة من غير ما تفطر."
نهض راجي من مجلسه:
"مش عايزة آكل حاجة. أنا رايح الشغل."
قالت سعاد في نفسها:
"ماشي يا رنيم، إن ما كنت عرفتك مقامك مبقاش أنا سعاد."
***
عادت رنيم إلى الفيلا سعيدة بنجاح بحثها، متوجهة سريعًا إلى غرفة والدها لكي تخبره. إلى أن وجدت والدها ملقيًا على الأرض. وقع كل شيء من يديها وصرخت بصوت عال:
"باباااا! الحقوني! حد يتصل بالإسعاف بسرعة!"
إلى أن أتى إليها الخادمان وبدأوا الاتصال بالإسعاف. واتت الإسعاف على الفور وحملته إلى المستشفى. وكانت رنيم جالسة معه في الإسعاف تبكي بشدة. إلى حين وصلت الإسعاف. وتم نقل والدها إلى العمليات، وظلت تنتظر في الخارج.
على الجانب الآخر، كانت الساعة السابعة مساءً. ومازال فارس بمفرده بالشركة. وبمجرد وصول رانيا لبيتها، قام بالاتصال بها. فخافت رانيا كثيرًا وأجابت عليه قائلة بتلعثم:
"ا... أيوه يا فندم."
"تعالي الوقتي."
"دلوقتي... ح... حاضر بس في حاجة حصلت يا فندم."
أغلق فارس الهاتف دون أن ينتظر إجابتها. فعادت رانيا إلى الشركة، لأنها ما صدقت أن تجد وظيفة. وحينما وصلت، تركت باب مكتبه عدة طرقات.
"ادخلي."
دخلت رانيا وجدت فارس نائمًا على الاستراحة.
"تحت أمرك يا فندم. حضرتك كلمتني، هو حاجة حصلت؟"
أشار لها فارس بأصابعه قائلاً:
"تعالي."
توجهت رانيا نحوه، فجلس فارس قائلاً:
"قوليلي، أنتِ مرتبك كام هنا؟"
"٥٠٠٠ يا فندم."
"أنا هخليهم ١٠٠٠."
"معقولة يا فندم؟ ليه كل ده؟"
"أكيد في مقابل. بس مش هتعرفيه دلوقتي. بكرة الساعة ٧ زي دلوقتي في العنوان ده."
"عنوان إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"والله لو حابة تتمسكي بالشغل. تعالي بكرة العنوان ده. وساعتها هعرف إذا كنتِ فعلاً محتاجة للشغل ولا لأ."
"اتفضلي. أخدت من وقتك."
نهضت رانيا من مجلسها متوجهة للخارج، وعقلها يدور. ما الشئ الذي يريده هذا الشخص؟
***
في المستشفى، دقت الساعة العاشرة ولا أحد يخرج من العمليات، مما زاد الخوف في قلب رنيم. وأتت لها صديقتها بمجرد سماعها هذا. فقامت سهيلة بأخذها في أحضانها.
"اهدي يا رنيم. إن شاء الله عمي هيخرج بالسلامة."
"بقالهم ٣ ساعات جوه. محدش بيطمني. لا لا أنا حاسة أن بابا حصـ ـله حاجة. أنا هدخلهم."
أمسكتها سهيلة:
"استني. تدخلي فين؟ مينفعش."
"معتش قادرة أصبر."
إلى أن خرج الطبيب في ذلك الوقت. فأسرعت رنيم إليه قائلة:
"خير يا دكتور. من فضلك طمني. بابا كويس؟"
"البقاء لله."
لم تستطع رنيم تحمل هذا، إلى أن فقدت وعيها.
رواية اصبحت جارية الفصل الثاني 2 - بقلم امل حماده
خرج الطبيب من غرفة العمليات وملامحه لا تبشر بالخير.
فأسرعت نحوه رنيم قائلة بلهفة:
"خير يادكتور... بابا كويس؟"
"مع الأسف... البقاء لله."
وقعت تلك الكلمة على رنيم كالصاعقة، فلا تدري بنفسها إلا وهي مغشي عليها.
فأسرع الممرضون بحملها.
وبعد مرور ليس بالكثير، كانت رنيم في غرفة في المستشفى غافلة، وبجانبها صديقتها سهيلة تبكي.
حاولت رنيم أن تفتح عينيها برفق، إلى أن نظرت حولها وجدت سهيلة تبكي.
فنهضت سريعاً من الفراش تصرخ بقوة:
"لاااا... بابا... بابا فين؟"
أسرعت سهيلة نحوها قائلة:
"اهدي... اهدي يارنيم ارجوكي."
"لا مش ههدي... أبويا راح فين... أوعي سبيني... أنا هروحله... هو خرج من العمليات... هروحله."
استدعت سهيلة الممرضة على الفور.
حاولوا أن يهدئوا بها، ولكنها كانت لديها حالة انهيار.
ظلت رنيم تصرخ وفي داخلها نار تشتعل.
"ارجوكم... نفسي أشوفه لو لآخر مرة... أبوس إيديكم."
"اهدي... حاضر... هنعملك اللي انت عاوزه... بس خودي الدوا ده."
أزاحت رنيم الدواء قائلة:
"مش هاخد حاجة... ودوني لأبويا."
دخل الطبيب في تلك اللحظة قائلاً:
"سيبيها... تعالي معايا يارنيم... هتشوفي أبوكي."
ذهبت رنيم معه لكي تري والدها لآخر مرة.
وبمجرد أن رأته، أخذت تبكي بشدة قائلة:
"بابا... سبتني ليه... مش انت وعدتني إنك هتفضل جنبي وهتحميني... هتسبني لمين... لكل اللي بيكرهوني... كنت خدني معاك."
"شدي حيلك... يلا نطلع."
"لا... لا أنا مش هسيبه."
"يابنتي مينفعش اللي بتعمليه ده... إكرام الميت دفنه."
حاول الطبيب أن يخرجها بعد معاناة ورفض منها.
على الجانب الآخر، وصل الخبر إلى راجي ابن عمها.
"عمي مات!"
"البقاء لله... طب إيه يابني هتروح الجنازة أكيد."
"آه طبعاً يا أمي... أنا رايح حالا... سلام."
"طب أنا هروح الفيلا عند رنيم... عشان اللي هييجي العزا."
آتي الليل وكان جميع النساء أتوا لكي يعزوا رنيم، ولكنها لا تتكلم، ولا تعطي أي رد فعل غير البكاء.
وبمجرد انتهاء العزا، توجهت سعاد نحوها قائلة بخبث:
"البقاء لله يابنتي... ربنا يرحمه."
أتى راجي في تلك اللحظة قائلاً بتكبر:
"البقاء لله... يلا يا أمي نروح بيتنا عشان ترتاحي شوية."
توجهوا الاثنين إلى الخارج، بينما بقيت رنيم بمفردها.
ومازالت دموعها تنهمر على خديها.
فنهضت من مجلسها وبدأت تتوجه إلى غرفتها، ناظرة إلى كل ركن بالفيلا تتخيل والدها.
إلى أن ذهبت إلى غرفتها واستغرقت في نومها بعد يوم مليء بالحزن والألم.
في مساء اليوم التالي، وكادت الساعة أن تقترب من السابعة مساءً.
كان فارس جالساً في فيلته يتناول كأساً من الخمر، مرتدياً روباً ويتابع عمله من اللابتوب.
ينتظر رانيا أن تأتي إليه.
دقت الساعة السابعة إلا خمس دقائق، ونظر فارس في ساعته وهو يضحك ضحكة شيطانية بأن لا أحد يقول له لا.
واثقاً بأن رانيا ستأتي.
وبالفعل دق جرس الفيلا، فتوجه لكي يفتح الباب.
دَلَفَت رانيا إلى الداخل وكان الخوف يتملكها قليلاً.
ناظرة إلى ما يرتديه فارس، إلى أن أدارت عينها إلى مكان الخمر، وعلى ديكور الفيلا الذي يبدو غريباً وجذاباً للغاية.
"تحت أمرك... أنا جيت في الميعاد اللي حضرتك طلبته... ممكن أعرف في إيه؟"
"اتفضلي اقعدي."
جلست رانيا والفضول ينتابها قائلة:
"اتفضل اتكلم."
"عارف إنك جواكي أسئلة كتير... في البداية أنا مبحبش المقدمات... أنا بدخل في الموضوع على طول."
"تمام... سامعاك."
"أنا بعرض عليكي عرض... ولو وافقتي طبعاً هتعيشي عيشة تانية غير اللي انتي فيها دي... أنا راجل بحب المغامرات جداً... وبعمل أي حاجة بتيجي في بالي... ولما بيدخل دماغي حد بخليه عايش ملك زمانه... ولو عصاني بنزله سابع أرض."
"مش فاهمة... يعني حضرتك عايز مني إيه؟"
"عايزك عشيقتي... وجارية ليا... أو بمعنى أصح تبقي تحت طاعتي في كل حاجة... أنا قولتلك هخلي مرتبك ١٠ آلاف لا هخليه ٢٠ ألف... وهجبلك عربية وشقة تمليك... دا في حالة لو وافقتي على شروطي."
"ولو موافقتش..."
أخذ يقلب الثلج بيده في الكأس قائلاً بثقة:
"As you like... بس بقى لا ليكي شغل عندي ولا عند غيري... وخلي بالك من دا كويس أوي... لا عندي ولا عند غيري."
بدأت رانيا تفكر ولكنها وافقت.
"أنا موافقة... بس أنا..."
"ها... انتي إيه... هتقوليلي virgin"
استعجبت رانيا من حديثه ومعرفته قائلة:
"آه."
"اممممم... بصي يارانيا أكيد أنا مش هعملك كل دا وهدفعلك كل دا عشان أحب فيكي... أنا قولتلك أنا راجل مبحبش واحدة تحط شروط وتقولي لا... أنا بس اللي أقول."
أخذت رانيا نفساً عميقاً:
"تمام... أنا موافقة."
نهض فارس من مجلسه مد يده لها قائلاً:
"تعالي معايا."
بقلق:
"ع... على فين؟"
يزفر:
"قولتلك مبحبش حد يسألني ولا يناقشني... هتيجي ولا لأ."
ذهبت معه رانيا إلى غرفته التي تبدو مخيفة وجميلة في نفس الوقت.
أخذ هادي من الدرج شريطاً وأعطاه إلى رانيا.
"إيه دا؟"
"دا حبوب منع الحمل."
"طب... حضرتك عايزني في حاجة تانية؟"
"لا... حضرتك دي مش عايز أسمعها هنا... وبكرة زي دلوقتي عايزك هنا... وهتلاقي حاجات كتير أوي تعجبك... سلام يا مزة."
بعد مرور شهر، كانت رانيا تذهب إلى فارس كلما اشتاق، ليمارس معها كل ما حرمه الله، بالإضافة إلى العنف الذي كان يستعمله معها، إلى أن جسمها تدمر من أفعاله.
وفي صباح يوم جديد في الشركة، ذهبت رانيا إلى عملها ولكنها كانت مرهقة للغاية ويبدو عليها التعب، ومسترخية على المكتب.
"أنا عازراكي... وبجد زعلانة أوي عليكي يارانيا."
رفعت رانيا رأسها باستغراب:
"ق... قصدك إيه؟"
"قصدي إن فارس عمل كل اللي عايزه فيكي... وإنتي اتدمرتي وعارفه إن جسمك كله اتدمر مع إن ماشوفتش حاجة... بس عشان أنا كنت كده قبلك... لحد ما في يوم لقيته بيقولي أنا معتش عايزك خليكي في شغلك في الشركة... بعد ماخد شرفي ودمرني... ولحد دلوقتي مرجعتش لأهلي."
"معقول... كل دا حصل... دا شيطان."
"شوفي شغلك... إحنا غلابة مش ناقصين."
أتى لرنيم جواب من شخص، لكي تترك الفيلا وتغادر، لأنها أصبحت ملك راجي.
"يانهار أسود... عملتها ياراجي... وبتطردني من أملاكي."
أسرعت بالاتصال به فلم يجيب عليها.
فأخذت تستجمع أشياءها، لكي تخلي الفيلا بأمر من النيابة.
وذهبت إليهم ومعها حقيبة بها ملابسها.
فتح لها أحد من الخادمين، فنزلت لها سعاد.
"أهلاً... أهلاً يارنيم."
"انتوا إيه... مش بني آدمين... ابنك خد أملاكي... هروح فين أنا دلوقتي... انتوا بتعملوا فيا كده ليه."
"اخرسي يابت انتي... مبقاش إلا انتي كمان هتكلمي... انتي ملكيش حاجة عندنا... وأعلى ما في خيلك اركبيه... واتفضلي مع السلامة من هنا."
خرجت رنيم قائلة:
"حسبي الله ونعم الوكيل."
إلى أن اتصلت بصديقتها سهيلة.
وانت لها على الفور.
بمجرد وصول سهيلة، قصت لها رنيم عن كل ما حدث.
"رنيم انتي هتيجي تقعدي معايا في بيتي."
"آه بس..."
"مفيش بس... يلا بينا."
ذهبت رنيم معها إلى بيتها، إلى أن وصلوا.
وبدأت سهيلة تعرفها على والديها.
"أهلاً وسهلاً."
وكان يقول ذلك بضيق.
"اتفضلي."
ذهبت سهيلة لكي تتحدث مع أبيها عن إقامة رنيم معهم، إلى أن والدها رفض وقال ذلك بصوت عال.
فسمعت رنيم هذا ونزلت الدموع من عينيها تلقائياً.
"أرجوك يابابا... دي ملهاش مكان تروح فيه."
"مش هتقعد هنا... وإياك تاني مرة تتصرفي من دماغك."
نهضت رنيم من مجلسها وفتحت باب الشقة وغادرت دون علم أحد.
وقررت الذهاب إلى شركة راجي ولكنها لم تجده.
"راجي بيه مش هنا يافندم... هو دلوقتي في المصنع اللي على الطريق (.....)"
"يعني هو موجود هناك الوقتي."
"آه هو... من بعد ٧ بليل بيبقى هناك على ما أعتقد."
توجهت رنيم للخارج واستوقفت تاكسي لكي يوصلها.
وعندما وصلت وجدت المصنع في مكان خالي من السكان مكان متطرف.
فذهبت إليه وقابلته.
"نعم؟"
"أنا عايزة حقي... انت بتعمل فيا كده... أنا عملتلك إيه."
"ولا أي حاجة... بس خلي غرورك ينفعك... عشان تبقي ترفضيني."
بحزن:
"أنا موافقة."
ضحك راجي ضحكة عالية:
"بعد إيه ياقطة... ومين قالك إن هتجوز واحدة فقيرة زيك... خلاص اللي كان ساندك مات... وأملاكك بقت بتاعتي رسمي... ومع السلامة بقى عشان عندي شغل كتير."
لم تصدق رنيم ما تسمعه فحقا أنها في كابوس.
كادت أن تتوجه إلى أن استوقفها راجي.
وقام بإعطائها مبلغاً من المال قليلاً جداً.
"دا بس عشان تركبي تاكسي."
فقامت برمي المال في وجهه.
وتوجهت للخارج سريعاً وهي تبكي.
فظلت تجري على الطريق.
ولكنها لم تجد أي وسيلة مواصلات.
فجلست على صخرة، تنتظر تاكسي أو أي شيء يوصلها.
فقد بعدت عن المصنع ولا تعرف أين هي.
على الجانب الآخر، كان فارس راكباً سيارته متوجهاً نحو فيلته.
وأثناء قيادته، لاحظ أحداً من بعيد جالساً على الطريق.
لم يدقق فيها إلا حينما اقترب منها فوجد أنها فتاة.
فأوقف سيارته ونزل منها ليرى فتاة نائمة كأنها تائهة.
فأخذ يوقظها.
"يا آنسة... يا آنسة..."
استيقظت رنيم مفزوعة.
إلى أن نظرت إليه قائلة.
بخوف:
"انت مين؟"
رواية اصبحت جارية الفصل الثالث 3 - بقلم امل حماده
3✨
أخذ فارس يقترب إلي أن لاحظ أنها فتاه ......وبمجرد وصوله أمامها نزل من السيارة وتوجه نحوها ليراها نائمة حاول أن يوقظها ....قائلا.
فارس :ياانسه. . ياانسه ...
استيقظت رنيم مفزوعه ناظرة إليه ...
رنيم :انت مين ؟؟؟
فارس :انتي اللي مين ....واي اللي مقعدك هنا ؟
أجابت رنيم بثقه :هو في مشكله يعني أن اقعد هنا ...حاجه غريبه والله ...
فارس بغرور :لا والله مفيش مشكله خالص ....بس بصي حواليكي انتي في مكان مقطوع وفي ساعه زي دي ...وبصراحه اي حد لو شافك هياكلك ...
غضبت رنيم من كلماته قائلة :وانت مالك انت ....انا مطلبنش مساعدتك ...واتفضل شوف انت رايح فين ...
فارس يضحك بداخله :طيب تعالي اوصلك زي ماانتي عايزه ...
رنيم :قولتلك امشي وسبني في حالي لو سمحت ...انا هستني تاكسي ....
فارس يضحك :تاكسي اي هنا الوقتي ....انتي باين عليكي مجنونه ...عموما انتي حرة بس ممكن يطلعلك حيوانات هنا وانتي حرة .....سلام ...
فكرت رنيم في حديثه فحقا أنها خائفه ولا يوجد وسائل مواصلات ....فأسرعت نحوه بعدما ركب سيارته ....
رنيم :استني لو سمحت ....
وقف فارس بسيارته قائلا :
فارس :نعم ....
رنيم :انا هاجي معاك تطلعني ع الطريق الرئيسي ...
نظر فارس إليها من أعلاها لاسفلها ضاغطا علي شفتيه ....
فارس :اركبي .....
ركبت معه رنيم وكانت طوال الطريق ناظرة الناحيه الأخري ....لا تتحدث معه باي شئ ....
فارس :هو انا السواق بتاعك ولا اي ...ماتبصيلي زي الناس ...
رنيم دون أن تنظر إليه :خير .....عايز تقول حاجه ...
فارس :لا بس شكلك كده مش طايقه نفسك ....
نظرت له رنيم بغضب :وانت مالك ....ولو سمحت ماتدخلش في اللي مالكش فيه ....
نظر إليها فارس نظرة وعيد قاسما من تلك اللحظه أن يجعلها تندم علي هذا ...
رنيم :انا هنزل هنا .....
لم يجيب عليها فارس ....ومازال يقود السيارة ....
رنيم :انت ....نزلني هنا ....
أدارت رنيم وجهها لكي تفتح الباب ولكنها وجدته مغلقا .....
رنيم :انت مش سامعني .....بقولك عايزه انزل ....
فارس بحده :اخرسي بقي ......
رنيم بقلق :نعم .....هو في اي ....انا عايزه انزل
...
ظلت تتحدث إليه ولكنه لم يجيب ولا يلتفت إليها إلي أن وصل إلي فيلته ....
وحينما وصل طلب منها أن تنزل .....
فنزلت رنيم من السيارة قائلة بغضب :انا فين هنا ......واي اللي بيحصل ....
فارس :تعالي ....
ابتعدت رنيم عنه قائلة :اجي فين ...انت اتجننت ....وظلت تجري نحو بوابه الفيلا. ..ولكن فارس التحق بها وحملها علي أكتافه .....وكان البواب والخدم ينظرون لصراخها ....
رنيم :حد يلحقني ....ابعد عني ياحيوان انت ....ياناس ياللي هنا حد يلحقني ....
كان الجميع ينظر إليها ولكن ليس بأيديهم شئ فهم يعملون بأمر من فارس ....
حملها فارس وتوجه الي غرفه بالطابق الاعلي وقفل عليها يالمفتاح ......
استغفروا الله..........
ذهبت سهيلة الي فيلة راجي مسرعه والقلق يتملكها ....وبمجرد دخولها وجدت والدته ...
سهيلة : مساء الخير....لو سمحتي هي رنيم هنا ؟؟
سعاد رافعه حاجبها :لا مش هنا .....وماتدوريش عليها هنا ....
نزل راجي علي حديث سهيلة قائلا :
راجي :بتسأل عنها ليه ....
سهيلة :رنيم كانت عندي ولما دخلت ملقتهاش في البيت .....وبرن تليفونها مقفول ....ارجوك لو تعرف هي فين ؟؟
راجي بتكبر :لا معرفش....ومش عايز اعرف حاجه عنها ....
سهيلة :ارجوكم ....دي بنت ومعهاش اي حاجه هتروح فين بس ؟؟
سعاد :انتي جايه تستهبلي علينا يابت انتي واحنا مالنا .....ماتروحي تدوري عليها بعيد .....
راجي :ماتعصبيش نفسك ياامي ...هي هتمشي دلوقتي......
نظرت إليهم سهيلة نظرة استحقار قائلة
سهيلة :انا فعلا همشي....عارفين ليه ....عشان اللي زيكم ماستاهلش أن أتكلم معاهم......ربنا موجود ....
سعاد :ع الظالم ياعنيا .....دا اي يااخويا البلاوي دي .....
ذهبت رنيم من عندهم ....ولا تعرف ماذا تفعل فرنيم ليس بها أحد .....
......اذكروا الله........
في فيلا عبد الحميد الزيني ....
كانت اريام تتصل بفارس لكي تخبره بعروسة يتزوجها ولكنه لم يجيب عليها....
في حين ليلي تتحدث معها فاتي إليها اتصال من حبيبها ....فتوجهت إلي غرفتها لكي تجيب عليه .....
ليلي :وحشتني ....
سليمان :عايز اشوفك بكرة ضروري .....
ليلي بقلق :في اي ياسليمان ....انت قلقتني .....
سليمان :لما اشوفك هتعرفي . ..سلام ....
ليلي :الو....الو.....
وضعت الهاتف بجانبها وظلت تستعجب تغيير حاله ......
إلي أن دلفت إليها والدتها ...
اريام :مالك ياليلي ....
ليلي :ها ....لا يامامي دا واحده صحبتي عندها مشكلة وزعلانه عشانها يعني ....
اريام :طب ماتحكيلي يمكن اساعدك .....
ليلي :لا ياماما ....مفيش حاجه ...قوليلي هو أبيه فارس مش هييجي قريب ....
اريام :والله يابنتي ... برن عليه مابيرد ....مصمم يقلقني وخلاص .....
ليلي :ماما ...هو ليه فارس عايش لوحده ....
اريام :ها .....لا يابنتي هو فارس كده من صغره .....
ليلي بشك :بس انا متاكده ان في حاجه ...
نهضت اريام من مجلسها قائلة :انتي مش عندك كليه ....نامي يلا....تصبحي علي خير ....
ليلي :وانتي من اهل الخير ......
......وحدوا الله.......
في فيلا فارس .....
كانت رنيم تخبط علي الباب لوقت متواصل وتصرخ ولا احد يفتح لها . . ..إلي أن شعرت بالتعب فجلست علي الفراش. ...
رنيم : اي اللي بيحصلي دا بس .....منك لله ياراجي .....منك لله ....
نظرت رنيم حولها فوجدت حمام فقامت لكي تتوضئ وتصلي الفجر ......وبدأت تصلي ....
وبعدما انتهت من صلاتها .....غلبها النوم فنامت علي الارض ...
واتي صباح يوم جديد في سماء القاهرة....
يستيقظ فارس من نومه وهو يبتسم .....فنهض من الفراش وترتدي ملابسه وتوجه للغرفه التي توجد بها رنيم ....
وحينما فتح الغرفه وجدها نائمة علي الارض رابطه قطعه من القماش علي رأسها ....فاستغرب مالذي فعلته تلك البنت ....
فجلس علي الكرسي ولا يوقظها وانتظر أن تستيقظ بنفسها .....
وبعد مرور نصف ساعه استيقظت رنيم وهي تشعر بالتعب من نومها علي الارض فنظرت حولها وتذكرت ما حدث أمس ....ففزعت من نومها ....
ضحك فارس علي ذلك قائلا :نوم الهنا .....
نظرت إليه رنيم :انا عاوزه امشي من هنا ....انت باين عليك متخلف .....
نهض فارس من مجلسه متوجها نحوها واضعا يده علي وجهها قائلا :تؤتؤ....عيب كده احفظي ادبك ....
رنيم بشجاعه:اوعي تكون فاكرني خايفه منك ....وكل اللي انت بتعمله دا هتندم عليه ....
فارس :انا محدش يهددني ....ماتخلنيش اوريكي الوش التاني ....
رنيم بغضب :ابعد ايدك عني ....انت مريض ...مريض ....
بمجرد سماع فارس تلك الكلمة قام بإخراج غضبه عليها وصفعها صفعه قويه علي وجهها .....
رنيم :انت عايز مني اي .....انا هقتلك لو مطلعتنيش من هنا ....
فارس :اخرسي بقي .....انا همشي وهسيبك تهدي وهرجعلك تاني .....
اسرعت رنيم نحو الباب ورائه :انا عايزه اطلع من هنا ....
اغلق فارس الباب ورائه وهبط للطابق الاسفل فصاح بالعاملين ....واتوا إليه سريعا ....
فارس :البنت اللي فوق دي تعملولها اكل ....واياك تخرج من الأوضه ...فاهمين ....
العمال :فاهمين ....
ذهب فارس الي شركته ....
......استغفروا الله.........
ذهبت ليلي الي الجامعه ....جالسه في الكافتيريا تنتظر سليمان ....إلي أن آتي لها ....
سليمان :صباح الخير...
ليلي بزعل :صباح النور .....
سليمان :اي مالك ؟؟
ليلي :يعني مش عارف مالي ....
سليمان :اه عشان امبارح يعني ......
ليلي :ايوه ....ممكن افهم في اي....واي الموضوع اللي عاوزني فيه بدري كده .....
سليمان :بصي ياليلي ....انتي انسانه كويسه وكل حاجه ....بس انا مش هقدر أكمل معاكي ....
ليلي بذهول :ليه ....ليه بتقول كده .....
سليمان :انا ماكنتش عايز اقولك ....بس لازم تعرفي ....
ليلي :اعرف اي ؟
سليمان :اخوكي فارس كان في شركه مع ابويا ...واخوكي لعب لعبه وخسر ابويا فلوسه ....وطبعا ابويا رافض ارتباط بنا ....
ليلي بصدمه :اي اللي انت بتقوله دا ....فارس مش ممكن يعمل كده ....
سليمان :لا عمل ....حتي اساليه ...انا عارف أن مالكيش ذنب في كل دا ....بس انا مش هحط ايدي في ايد اخوكي ومش ممكن اخسر ابويا .....
ليلي :اكيد في سوء تفاهم ....صدقني ....
سليمان :من فضلك ياليلي .....انا كل مابفتكر دمي بيتحرق ......وانا اسف لو كنت علقتك بيا .....عن اذنك ....
جلست ليلي تبكي ومصدومه من تلك الحديث .....لم تصدق أن فارس يفعل هذا ....إلي أن قررت الذهاب إليه في الشركه
..
وحينما وصلت وجدت اسماء ورانيا في السكرتارية .....
ليلي ببكاء:لو سمحتي ....فارس عنده حد .....
رانيا :لا ...في ميعاد ....
ليلي :لا قوليله ليلي .....
رانيا :طب لحظه واحده اعطيله خبر .....
بعدما ذهبت رانيا إليه وأخبرته ....طلب أن تدخل في الفور ....
دلفت ليلي إليه وهي تبكي .......
اسماء:مين دي وبتعيط كده ليه؟
رانيا :زمانها واحده من الجاريات بتوعي ....منك لله يافارس ....
اسماء:طب بس ...وطي صوتك الحيطان لها ودان ....
ع الجانب الآخر....
فرح فارس بوجود شقيقته ...
فارس :اهلا ياحبيبتي اقعدي ....
لاحظ فارس بكاء أخته .....قائلا
فارس :مالك ياحبيبتي ....حد زعلك ...بتعيطي ليه ؟
ليلي :انت كان بينك وبين سعد الدميري شغل ....
فارس :وانتي مالك انتي بموضوع زي دا ......
ليلي :لو سمحت يافارس رد عليا....
فارس :انتي اللي تردي ....انتي تعرفيه منين الشخصيه دي ....
نهضت ليلي من مجلسها قائلة. :يبقي اللي في بالي صح .....وتوجهت للخروج ....ولكن استوقفها فارس ..
فارس :ليلي ....اتكلمي انتي تعرفيه منين ....
ليلي :ابنه .....الشخص اللي كنت بحبه وكان عايز يخطبني ...عرفت يافارس في اي .....عن اذنك ....
جلس فارس والغضب يبدو علي وجهه :يابن ال.......
.......وحدوا الله........
اتت الساعه الرابعه عصرا وذهب فارس من شركته الي الفيلا ....ومازال غاضبا من ذلك الموضوع ....
وحينما وصل توجه إلي غرفته لكي يستريح ......فدلفت إليه العاملة قائلة :
العاملة :احضر لحضرتك الغدا ....
كان فارس شاردا .....
فقررت العاملة حديثها :فارس باشا ....احضر لحضرتك الغدا ....
فارس بعصبية :لا....اطلعي بره ....استني ....
العاملة :تحت امرك ...
فارس :البنت اللي هنا ....دخلتلها الاكل .....
العاملة :انا دخلتلها الفطار الصبح .....بس لسه الغدا ....
فارس :طب دخلوا الغدا بسرعه ليها ......
العاملة :حاضر يافندم ...
ذهبت العاملة الي المطبخ لكي تعد وجبة الغذا الي رنيم. .....
وبعدما انتهت من تجهيزها اخذت مفتاح الغرفه ودلفت إليها. ....فنهضت رنيم من مجلسها ......
رنيم :مش عايزه اكل حاجه ....انا عايزه امشي ...
العاملة :انا ماليش انني امشيكي من هنا ...الأمر أمر فارس باشا .....انتي مفطرتيش كمان ....
استغلت رنيم أن العاملة تضع الطعام والباب مفتوح .....فأسرعت بالهروب من الغرفه .....تنزل إلي الطابق الاسفل بسرعه .....
فخرجت العاملة تصيح بصوت عال :يااسماعيل ....يامحمد ......امسكوها ....
خرج فارس علي صوت العاملة ...
فارس :في اي ؟؟
العاملة بتلعثم :هربت ....
هبط فارس والغضب يزداد بداخله ....ولكن من في الخارج مسكها بقوه .....
رنيم ببكاء مرير:سبوني ....حرام عليكم .....سبوني امشي ....
إلي أن وصل فارس إليها ....وأخذها من يدها بقوه ....
رنيم :ابعد عني .....انت عايز مني اي يامتخلف انت ....
كان فارس يحاول أن يكتم غضبه .....وكانت رنيم تحاول أن تتخلص من قبضته ولكنها لا تعرف .....
إلي أن حملها ووضعها في غرفته .....وقفل الباب عليهم ....
رنيم تبتعد عنه خوفا منه ...ولكنه يقترب منها ....
فارس بغضب شديد :عايزه تهربي .....انتي عارفه اللي تهرب من هنا يبقي مصيرها اي .....
كادت رنيم أن تموت من الخوف ....
فارس :هتعرفي حالا مصيرها اي ....
وأخذ فارس الكرباج .....وبدأ في ضربها بشده ....
........................................................
هنا البارت انتهي 😍
ماتنسوش تفاعلكم ورايكم 😍
اذا أتممت القراءة ضع لايك وكومنت 💜
رواية اصبحت جارية الفصل الرابع 4 - بقلم امل حماده
دمتم سند❤️
الفصل الرابع من نوفيلا (أصبحت جارية)
ظهر الغضب علي وجه فارس قائلا :
فارس :عاوزه تهربي .....انتي عارفه اللي بتهرب من هنا بيبقي مصيرها اي ...انا هعرفك ...
وأخذ الكرباج وبدأ بالضرب علي جسدها بأكمله ....مما جعلها تصرخ بشده كاد الصخر أن يسمعها من صراخها ....ولكن قلبه بلا رحمه ....ومازال يضرب بها ولا ينتبه لصراخها ...
وكان العاملين بالطابق الاسفل يسمعون صراخها ويبكوا علي حالها فقالت أحدهم ...
سامية :حسبي الله ونعم الوكيل فيك يافارس ....
ارتعبت سميرة من الخوف فأمسكت بسامية قائلة :انا خايفه ...هو اي اللي بيحصل هنا ...انا عايزه امشي من هنا ....
سامية :لا ارجوكي اللي تيجي هنا صعب أنها تمشي الا بمزاجه ...انتي ماتعرفيش حاجه ...
سميرة ببكاء:طب البنت دي ....صوتها بيقطع في قلبي ...لازم نعمل حاجه ....
سامية :للاسف مفيش في ايدينا حاجه نعملها ...
بعدما ضربها فارس .....وجسدها ينزف من كل ناحية توقف عن عن الضرب ....وخرج من غرفته متوجها للاسفل ....فأسرع العاملين الي المطبخ .....بينما توجه لصالة الالعاب الرياضيه لكي يخرج غضبه .....
أما عن رنيم .....فظلت المسكينه علي الأرض لا تستطع أن تقف علي أرجلها بما فعله فيها ذلك الوحش .....
.......صلوا على النبي.......
اتي صباح يوم جديد ....
استيقظت سهيلة من نومها متوجهه إلي الجامعه لكي تبحث عن رنيم .....وعندما وصلت لم تجدها فتوجهت إلي الدكاترة ....فاخبروها بأنها لم تأتي منذ مناقشتها للبحث .....إلي أن استوقفها أحد من الدكاترة قائلا ...
الدكتور :احنا بتتصل بيها مش بترد ...ومش عارفين نوصلها....
سهيلة :ليه يادكتور ...هو في حاجه ....
الدكتور :ايوه ....انسه رنيم بقيت معيده هنا في الجامعه وكان مفروض بينها وبين العميد مقابله لكن مفيش اي حاجه توصلنها ليها ....
سهيلة :بجد ...رنيم بقيت معيده .....طب انا لو في جديد عنها هبلغ حضرتك .....
خرجت سهيلة من الجامعه وهي سعيده وحزينه في نفس الوقت لعدم عثورها علي صديقتها ......قائلة :ياتري انتي فين يارنيم .....اعمل اي بس يارب .....
عادت سهيلة الي منزلها ....فوجدت والدها ....
سهيلة :سلام عليكم ...
الاب :عليكم السلام ورحمه الله وبركاته.....انا عايز اعرف اي موضوع خروجك كل شوية ....عشان الست هانم بتاعتك دي ..
سهيلة :لو سمحت يابابا .....رنيم مش صاحبتي بس دي اختي ...ومش هرتاح الا لما الاقيها....مش كفايه احنا السبب في انها مشيت من هنا ...كفاية بقي ....
توجهت سهيلة الي غرفتها. .....
بينما تحدث الاب مع والدتها قائلا ....
الاب :عاجبك تصرفات بنتك دي ....
الام :معلش ......أنت عارف أن بنتك عنيده ..وبالذات دي صاحبة عمرها ....
الاب :انا معملتش حاجه لكل دا .....هو انا ناقص حمل فوق اللي عندي .....
الام :ربنا يفرجها ....انا هحضر الغدا ....
.......اذكروا الله........
في فيلا فارس ....
ذهبت أحدي العاملات الي غرفه رنيم ....لكي تضع لها الطعام ...ولكن وجدت ملابسها مقطوعه ....وجسدها ملئ بآثار الضرب ....
سامية :لاحول ولا قوه الا بالله ....وبدأت تنادي علي سميرة لتحضر لها اسعافات .....
اتت سميرة علي الفور ونظرت إليها والحزن يبدو في عينيها علي حالتها ......
سامية :بس ...سيبي الحاجه هنا واطلعي انتي ياسميرة .....
جلست سامية مقابل رنيم ....التي دبلت من قله الطعام وكثرة الضرب ....
سامية :معلش يابنتي .....اعطيني ايدك ......نصيبك انك وقعتي في أيده .....دا مش بني ادم ....دا شيطان ...ربنا يعفينا منه .....
لم تتحدث رنيم باي كلمه .....جالسه تبكي فقط ....
سامية :علي الأقل اتكلمي معايا .....بلاش سكوتك دا ......انا هحكيلك كل حاجه ....مع أن لو فارس عرف هيأذيني ....
نظرت لها رنيم والتساؤل يبدو علي وجهها ....
سامية :انا يابنتي بشتغل هنا بقالي اكتر من ٥سنين .....بشوف فارس دائما ومعاه كل شوية بنت شكل ....في الاول البنت بتبقي فرحانه بالفلوس اللي بيعطهلها ....بس في النهاية ......بتدمر من الضرب اللي بتشوفه منه ....دا غير ان بياخد شرفها وبعد كده يرميلها شوية فلوس كل شهر تصرف منها ....البنات اللي بتيجي هنا ....بتبقي مضطرة علي الوضع دا ...عارفه ليه لان مابيسمحش لاي حد يشغلها عنده ....دا غير ان ممكن ياذيها وياذي عيلتها ....كنت بسمع صوتهم وهما بيصوتوا من خوفهم ياحبايبي ....ومش قادرين نعمل حاجه .....حتي أن وصل أنه هددني لو مشيت من هنا ابقي كده دخلت في ناره ومش هطلع منها إلا وانا ميته ....
كانت رنيم تنصت إليها والدموع تنهمر من عينيها ....
سامية :عشان كده ...بقولك استحملي ...هو هيسيبك بعد ماياخد غرضه منك .....عن اذنك عشان عندي شغل في المطبخ ....
.......استغفروا الله........
ظلت ليلي جالسه في غرفتها لاتريد مقابله أحد وتعاود الاتصال بسليمان ولكنه لم يجيب .....
فقررت الذهاب إليه مرة أخري .....دون ان تأخذ إذن من أحد ....
ارتدت ملابسها وذهبت إليه ولكنها لم تجده .....فخرجت تبكي وظلت ناظرة الي الارض الي أن اصطدمت براجي ...
ليلي :معلش اسفه ....
راجي :لا ابدا ...مفيش حاجه ...
لاحظ راجي بكائها قائلا :اي دا انتي بتعيطي ....
ليلي :لا مش بعيط ...عن اذنك ...
راجي :استني بس ....هتروحي فين وانتي كده .....تعالي اوصلك....
ليلي :لا شكرا ...انا هروح لوحدي ...
راجي :بس انا مش هسيبك لوحدك ...
ليلي :نعم ...ليه بقي أن شاء الله...
راجي :هو كده بقي ....تعالي اركبي ماتخافيش مش هخطفك ...
ضحكت ليلي علي حديثه فركبت معه السيارة ....
راجي :ها ...اوصلك فين ؟؟
أعطته ليلي العنوان .....
راجي :توصيلة ببلاش اهي ....
ليلي :لا عادي لو عايزني احاسبك مفيش مشكله ....
راجي :لا ياشيخه ....لا خليلك فلوسك هاتي بها شيبسي ....
نزلت ليلي من السيارة ....إلي أن استوقفها راجي قائلا :
راجي :استني ....انتي اسمك اي ؟؟
ليلي :ليه ؟
راجي :يعني نتعرف ....لو مش هيضايقك ...
ليلي :اسمي ليلي ....
راجي :طب ممكن ياليلي اخد رقمك ....عشان ابقي اطمن عليكي .....
ليلي :مفيش داعي ...انا كويسه .....
راجي :بس انا مش هبقي كويس الا لما اسمع صوتك .....
ارتاحت له ليلي الي أن وافقت أن تعطيه رقمها .....
ليلي :عن اذنك ....
راجي :ممكن ابقي اكلمك في اي وقت .....
ليلي :تمام .....
ذهبت الي ليلي الي الداخل ...واجده فارس فلم تهتم به وتوجهت إلي غرفتها ....
فارس :شايفه طريقتها ياامي ....انا مش فاهم هي عرفت البني ادم دا منين ....
اريام :ليلي صغيرة وطايشه يافارس ....ماتزعلش منها ....
فارس :انا مش زعلان منها ....انا زعلان عليها. .... وخايف عليها في نفس الوقت. ...
اريام :خلينا فيك ...عندي ليك حته خبر ...
فارس :خير ....
اريام :لقيتلك عروسة ....بس اي قمر ومن عيلة ...
فارس بضيق :ماما ....قولتلك قبل كده أن مش عايز اتجوز ...وياريت مانفتحش الموضوع دا تاني .....سلام ...
أوقفته اريام قائلة :اي دا انت مش هتاكل معانا النهاردة ....
نظر فارس إليها قائلا :لا النهاردة بالذات مش هقدر اكل هنا ...هاكل في الفيلا ....سلام يامزة .....
ضحكت اريام علي طريقته ولكنها لم تفهم معني كلامه .....
توجه فارس الي مول واشتري اشياء كثيرة لرنيم ....ومنها توجه إلي جواهرجي .....واشتري لها كوليه الماظ ...
وحينما انتهي من كل شئ .....ركب سيارته وذهب الي الفيلا. .....
وفي منتصف الطريق اتي إليه اتصال من رانيا قائلة .....
رانيا :انا وصلت الفيلا يافارس باشا. ....حضرتك هتتاخر ....
فارس :انتي متخلفه ...هو انا قولتلك تعالي. ....
رانيا بخوف :مش حضرتك دا اليوم اللي بتبقي عاوزني فيه ....
فارس بغضب :انتي تمشي تروحي حالا ....ومعتش عاوزك ...وماتخافيش الفلوس هتوصلك زي مااتفقنا .....
قام فارس بقفل هاتفه دون أن ينتظر منها رد .....
وحينما وصل الفيلا .....
قام أحد من الخدم بحمل الشنط والأشياء التي اشتراها فارس لرنيم .....
فارس :الحاجات دي تطلع غرفه البنت اللي فوق .......
إلي أن ذهب إلي العاملة سامية .....
فارس :سامية ....
اتت إليها سامية علي الفور قائلة :تحت امرك ياباشا ....
فارس :انا جايب هدوم للبنت اللي فوق دي ....بدل الهدوم اللي اتقطعت عليها .....عايزك تطلعي تخليها تلبسها ....وتحطلها تاكل ...
سامية بتلعثم :ح ..حاضر ....بس .بس
فارس :ماتخلصي ...في اي ؟
سامية :هي رافضه الأكل خالص ....وشكلها تعبان اوي ....
فارس :طب روحي انتي اعملي اللي قولتلك عليه .....
توجه فارس إلي غرفته ...وبدأ في تناول طعامه المخصص ...وارتدي روبا من الحرير ...ووضع برفن .....وبدأ يصيح بالعاملة إلي أن اتت إليه ....
فارس :اتفضلوا ناموا انتوا .....مش مطلوب منكم اي شغل
دلوقتي ...
سامية :حاضر يافارس .....هو حضرتك مستني حد ....
نظر إليها فارس قائلا :اشمعنا ....
سامية :ابدا ....عن اذنك. ...
توجه فارس الي الغرفه التي توجد بها رنيم .....ليراها مازالت علي حالها مما اغضبه هذا ولكنه يحاول أن يكتم هذا بداخله ...متوجها نحوها ....
فارس :ها ...روقنا الحمدلله .....
لم تجيب عليه رنيم .......
فارس :يعني مالبستيش اللي جبته ...ولا حتي كلتي ...دا اسمه اي دا ؟؟
ظلت رنيم لم تجيب عليه ....
فارس بحده:انا بكلمك ....ولما اكلمك تردي عليا ...فاهمه ....
لم تجيب عليه ....
مما أثار ذلك غضبه ....قائلا ....
فارس :قومي معايا .....
لم تستجب له .....
فارس :عايزك .....قومي .....واضح انك مش هتيجي بالذوق ....فحملها وتوجه الي غرفته .....
لا تستطيع تلك المسكينه أن تبعده ...ليس بها قوه .....
فذهب الي الغرفه وهي تبكي ......
فنظر إليها قائلا :انا مبحبش حد يعاندني .....فخليكي مطيعه بدل ماتعملي دا غصب عنك ....
رنيم بتعب :قصدك اي ...انا عمري مااعمل حاجه غصب عني ....
فارس :شطورة ...يبقي اعمليها بمزاجك احسن .....شوفي الحاجات دي كلها ليكي ....وهجبلك اكتر كمان ....
رنيم :مش عايزه حاجه ...ومش هتقدر تقربلي ....
فارس :بلاش الكلام دا ....عشان هيحصله عكسه دلوقتي ...
بدأ فارس بخلع ملابسه ....وذهب نحوها لخلع ملابسها أيضا .....قائلا ....
وبمجرد أن راي جسدها :يخربيتك دا انتي جميله جدا .....دا انا محدش هيحوشك من ايدي النهارده ...
رنيم :لا ....لاااا.....
ولا حياة لمن تنادي ☹️
....................................................
وهنا البارت انتهي 😍
ماتنسوش تفاعلكم ورايكم 😍
اذا أتممت القراءة ضع لايك وكومنت 💜
دمتم سند❤️
رواية اصبحت جارية الفصل الخامس 5 - بقلم امل حماده
عندما صرخت رنيم، لم ينتبه فارس إليها وقام بصفعها بقوة حتى لا تتكلم.
حاولت مقاومته، ولكن ماذا تفعل العصفورة أمام الوحش؟
قام بنزع ملابسها وفعل كل ما يريده دون الانتباه إليها، إلى أن استسلمت تلك الفتاة لعدم قدرتها على مواجهته.
مرت أسوأ الليالي في حياة رنيم، فحقا أنه لو جبل لاتهدم.
أتت الساعة الرابعة فجرًا، كانت رنيم لا تستطيع أن تقف على أرجلها بما فعل بها ذلك الشرير.
حاولت أن تتكئ على الجدران لكي تذهب إلى الحمام، كانت تشعر بالألم في كل جسدها.
بمجرد وصولها، قامت بكل ما في معدتها، إلى أن جلست على الأرض من التعب والدموع لا تفارق عينيها.
"آه... ليه بيحصلي كده؟ أنا عملت إيه غلط في حياتي؟ يارب أنت اللي عالم بحالي... أنا انتهيت ومعتش عندي طاقة أتحمل أكثر من كده."
توجهت رنيم إلى الخارج ولكنها لم تجد فارس، فحقا أنه ذهب إلى غرفة أخرى.
حاولت أن تفتح الباب ولكنه مغلق بالمفتاح.
أخذت تضرب بقوة على الباب ولا أحد يسمعها، فوقعت على الأرض والدموع مازالت تسقط من عينيها كالشلال.
إنها رنيم المسكينة.
أتى صباح يوم جديد، لم يستيقظ فارس لعمله، فحقا أنه لأول مرة يذهب في غفلة بهذا الشكل.
وكان ذلك نتيجة لما حدث أمس.
نهض من فراشه ووجد أن الساعة قد دقت العاشرة، فلم يبالي، لأنه سعيد بما فعله.
توجه للطابق الأسفل وطلب من الخدم أن يحضروا الفطور إليه، وإلى غرفة رنيم أيضًا.
توجهت سامية إلى غرفة رنيم لتجدها نائمة أمام الباب، فحاولت أن توقظها ولكنها فزعت.
"مامااا!"
"بسم الله الرحمن الرحيم... قومي يابنتي. انتي كنتي بتحلمي ولا إيه؟"
نظرت رنيم إلى هيئتها قائلة: "أنا بحلم؟ قولي إن دا كابوس... أنا محصلش فيا كده."
وضعت سامية يدها على فمها قائلة ببكاء: "لاحول ولا قوة إلا بالله... معلش يابنتي... أنا عارفة إن الكلام دا عمره ما يريحك ولا يبرد نارك، بس نصيبك... ربنا ينتقم منه."
"انتي عايزة تقولي إيه؟ ردي عليا... عايزة تقولي إيه؟ هو اغتصبني فعلا؟ انطقي اتكلمي... لا... أنا مش هرحمه... أنا هقتله."
توجهت رنيم للطابق الأسفل، ذاهبة نحوه.
"صباح الخير ياعروسة... كويس إنك نزلتي لوحدك تعالي افطري معايا."
"انت مين؟ أكيد راجي اللي قالك تعمل فيا كده؟ مكفهوش اللي عمله فيا."
نظر لها فارس باستغراب: "راجي؟ راجي مين؟ يعني انتي ماشاء الله مش بريئة زي ما فهمت... طلع ليكي علاقات قبل كده."
"اخرس ياحيوان... ودايني لأقتلك."
نهض فارس من مجلسه، أمسك بيديها إلى أن كادت أن تنكسر، قائلاً: "قولتلك مليون مرة صوتك ما يعلاش... انتي فاكرة نفسك إيه؟ انتي جارية... فاهمة جارية ليا وبس."
"مش هرحمك يافارس... مش هرحمك."
عاد فارس إلى مجلسه قائلاً: "وأنا أهو... اعملي فيا اللي انتي عايزاه... مع إن المفروض تشكريني، خليتك تقضي ليلة من أحلى الليالي معايا، حتى لو كان بالغصب... بس أعتقد بعد كده مش هتبقي مغصوبة على حاجة... وأنا تحت أمرك برضو لو عاوزاني... السرير موجود ويلا."
"يابن الـ..."
صاح فارس بالحرس لكي يحملوها إلى غرفتها بدلاً من أن يرتكب جريمة.
"طلعوها أوضتها واياك أعرف إنها نزلت هنا... سامعين."
خرجت ليلي من منزلها، فوجدت أن سيارتها ليس بها بنزين، فحقا أنها متأخرة.
فوقفت تنتظر تاكسي، ولكنها وجدت راجي مقبلًا إليها.
"مش ممكن... انت بتعمل إيه هنا؟"
"جاي أشوف واحدة... كنت متأكد إنها هتحتاجني."
ضحكت ليلي له قائلة: "طب أنا لازم أمشي عشان عندي محاضرة."
فتح لها راجي باب السيارة قائلاً: "اتفضلي يا ملكة."
"لا لا مفيش داعي... أنا هاخد تاكسي."
توجه راجي نحوها قائلاً: "هتركبي ولا أشيلك؟"
استغربت ليلي من طريقته، فمن هذا لكي يتحدث بتلك الشكل.
ركبت ليلي بالأخير معه.
وفي منتصف الطريق نظرت له قائلة: "ممكن أسألك سؤال؟"
"مش مرتبط أنا لا."
"إيه دا... أنا مكنتش هسألك عن كده."
"اممممم... طب اسألي."
"انت ليه جيت تاني الفيلا؟"
وقف راجي بسيارته على جنب وبدأ يتحدث.
"بصراحة... انتي عجباني جدا... وعملت كل دا عشان نقرب من بعض أكتر."
خجلت ليلي من حديثه وكادت أن تتحدث، ولكن راجي استوقفها.
"مش طالب منك غير فرصة... ومين عالم مش جائز نكون من نصيب بعض."
"طب ممكن نمشي عشان اتأخرت."
وصلوا إلى الجامعة، ونزلت ليلي من السيارة قائلة: "عن إذنك المحاضرة زمانها ابتدت... هشُوفك تاني إن شاء الله."
بمجرد دخولها الجامعة، تحدث راجي بينه وبين نفسه بطريقة شيطانية قائلاً: "لازم هتشوفيني تاني... لازم."
فأدار سيارته وذهب.
في شركة فارس، كان جالسًا على مكتبه يمضي على أوراق ويتابع عمله، إلى أن جاء في باله ما حدث بالأمس، وصراخ رنيم بكلمة ماما.
إلى أن أفاق من شروده على دخول رانيا.
"لو سمحت في ورق لازم إمضة حضرتك عليه دلوقتي."
كان فارس شاردًا ولم ينتبه لحديثها، فذهبت رانيا نحوه ووضعت يدها على كتفه قائلة: "فارس بيه... فارس بيه..."
أفاق فارس من شروده مرة أخرى وأبعد يديها قائلاً: "عايزة إيه؟"
"الورق دا يافندم لازم يتمضي عليه... أسفه أزعجت حضرتك."
أخذ فارس الورق منها وبدأ يمضي بالفعل، قائلاً: "قوليلي صحيح... كنت عالجتي الجروح اللي في جسمك."
"يعني لسه بعالج... عن إذنك."
بمجرد خروج رانيا من مكتبه، قام فارس بإزالة ما يوجد على مكتبه، وقام بكسر الزجاج إلى أن جرح يديه.
لأول مرة يشعر فارس بأنه مخطئ.
ظلت أريام تتصل بفارس ولكنه لم يجيب عليها، فذهبت إلى الشركة ولا تجده، فقررت أن تذهب إلى الفيلا.
وعندما وصلت وجدت أحد الخدم يعد طعامًا.
"أهلاً وسهلاً يا أريام هانم."
"فين فارس؟"
"فارس بيه لسه مجاش."
"امال بتعملوا الأكل دا لمين؟"
ارتبكت سامية ولا تعرف ماذا تجيب عليها قائلة: "دا... دا لينا."
"اه ماشي... أنا هقعد في الجنينة استناه."
توجهت أريام للجلوس في الجنينة، وأخذت تنظر إلى الفيلا إلى أن لمحت بعينيها صورة فتاة واقفة وراء الشباك في الغرفة.
ولكن رنيم كانت شاردة لم تأخذ بالها من والدته.
أخذت أريام تنظر إليها بعناية قائلة: "مين دي؟ البنت دي أنا عارفاها..."
ولكن جاء إلى أريام اتصال طارئ اضطربت للخروج سريعًا.
أتى الليل وكانت سهيلة نائمة فوجدت حلمًا سيئًا للغاية، فاستيقظت مفزوعة منه، إلى أن دخلت عليها والدتها.
"مالك ياحبيبتي... كنتي بتحلمي ولا إيه؟"
"رنيم ياماما... رنيم في مشكلة كبيرة... أنا مش عارفة أوصلها ياماما."
أخذت الأم ابنتها في أحضانها قائلة: "اهدي ياسهيلة... ربنا يابنتي يرجعها بالسلامة إلى حالها."
توجهت سامية إلى غرفة رنيم لتضع لها الطعام.
"قولتلكم مش عايزة أكل... سيبوني أموت بقي وأرتاح... انتوا إيه حتى الموت مستكترينه عليا."
بدأت رنيم بكسر ما حولها، إلى أن خرجت سامية سريعًا لكي تهدأ.
وأتى فارس في تلك اللحظة وتوجه إلى غرفته، ولكن، ولكنه أراد أن يذهب إلى غرفة رنيم، وبالفعل توجه.
فدلف إليه ولاحظ أنها قامت بكسر كثير من الأشياء.
أغلق فارس الباب وتوجه نحوها ونظر إلى الطعام التي لا تأكله.
"برضو ما أكلتيش."
كانت رنيم جالسة على الأرض تضم رجليها وواضعة رأسها عليها، ولم تلتفت إليه.
نهض فارس من مجلسه وجلس مقابلها على الأرض وحاول أن يرفع رأسها لكي تنظر إليه، ولكنها لا تريد.
ولكن فارس يحاول أكثر، مما جعلها تنهض من مجلسه وتضربه بيدها.
"اهدئي... اهدئي يارنيم... أنا مش هزعل منك عشان عارف الحالة اللي انتي فيها."
"اطلع بره... مش عايزة أشوف وشك... الله ينتقم منك."
"مش هخرج... فاهمة... وهتعملي اللي أنا عايزه."
حاول أن يقبلها بالقوة ولكنها قاومته.
فنظرت إلى الطعام ووجدت السكينة بجوار الشوكة، فسحبتها رنيم وقامت بوضعها في جانبه.
"رنيم..."
رواية اصبحت جارية الفصل السادس 6 - بقلم امل حماده
وهنا البارت انتهي 😍
تفاعلكم ورايكم 😍
اذا أتممت القراءة ضع لايك وكومنت 💜
دمتم سند❤️
الفصل السادس من نوفيلا (أصبحت جارية)
نظرت رنيم الي السكينة فسحبتها ووضعتها في جانبه .....فعلت هذا وهي في حالة من الغضب ...
فارس بوجع :رنيم .....اااه ....
سقطت السكينة من ايدي رنيم .....واضعه يدها علي فمها غير مستوعبه أنها فعلت هذا حقا .....فصرخت بشده كادت أن تهز جدران الفيلا بصوت .....فأسرع إليه الخدم ......
دلفوا الي الغرفه ونظروا الي فارس الغارق في دمه ورنيم واقفه بجانبه لا تتفوه باي شئ ....
سامية بذهول :يادي المصيبة ....فارس بيه ..فارس بيه ...
اسرعت سميرة نحو رنيم لكي تفهم منها مالذي حدث ...ولكن رنيم لا تتحدث بأي شئ ....فسقطت مغشي عليها ...
سامية بحده :حد يطلب الإسعاف بسرعه ....فارس بيموت ...
طلبوا الإسعاف واتت علي الفور .....وحملت كل من فارس ورنيم ....وكان معهم حرس الفيلا وسامية .....
وبمجرد وصولهم الي المشفي .....دخل فارس الي غرفه العمليات وتوجهت رنيم للكشف عليها لكونها غائبة عن الوعي .....
عند رنيم كان الطبيب يحاول أن يفيقها ولكنها لا تستجيب ......
صاح الطبيب بالممرضين قائلا :لازم تتحط علي اجهزه حالا ....
وضعوها علي الاجهزه ووضعوا لها التنفس الصناعي ....
أما عن فارس .....كان الأطباء يحاولوا أن يفعلوا شئ لكنه كان يحتاج الي نقل دم ......
وصل الخبر الي والدته في القصر .....
فأتت اريام وزياد وليلي الي المشفي في الفور ....
اريام ببكاء :ابني ...ابني فين يادكتور اي اللي حصله....
الطبيب :اهدي ياهانم .....فارس بيه مطعون ......ومحتاج نقل دم واحنا بنحاول نعمل اللازم ...ادعيله .....
جلست اريام غير مستوعبه هذا قائلة. :مين اللي عمل فيه كده .....
ليلي :اهدي ياامي ....لما نعرف بس اي اللي حصل ....
زياد :انا مش هسيب اللي عمل كده ....مش هسيبه .....وانصرف زياد من عندهم متوجها للخارج. ....
نظرت اريام إلي العاملة سامية .....فتوجهت نحوها قائلة :انتي اللي عارفه ....مين اللي عمل كده في فارس ....
كانت سامية ترتعب من الخوف ....إلي أن قبضت اريام علي معصمها بقوه قائلة :انطقي. ......مين اللي عمل فيه كده ...بدل مااطلع روحك في أيدي ....
ليلي تحاول أن تهدأ من حالة والدتها ....
ليلي :اهدي ياامي ...ارجوكي ....اديها فرصه تتكلم ....
سامية ببكاء وخوف :انا كنت في الفيلا انا وسميرة في المطبخ .....وكنا بنتابع شغلنا عادي. .....سمعنا صويت من اوضه فارس .....طلعنا لقناه مطعون ......والبنت أغمي عليها .....
اريام :بنت مين ؟؟؟؟
نظرت ليلي الي الخادمه باستغراب قائلة :بنت ؟؟؟؟
إلي أن آتي الي ليلي اتصال ....فأجابت عليه ......بعيدا عن والدتها ....
اخذت اريام العاملة من يديها بعيدا عن ليلي قائلة بحده :فارس كان مع واحده ....صح ....اياكي تقولي الكلام دا قدام ليلي ....فاهمه .....
سامية :حاضر يا هانم .....
اريام :والبنت دي فين دلوقتي ....
سامية :هنا في المستشفي ......تقدري تسالي الدكتور عليها ....
اطمن علي ابني وبعدين اشوفها .....
......استغفروا الله........
ليلي تتحدث مع راجي .....
ليلي :انا اسفه ياراجي مش هعرف اقابلك النهاردة ....حصلت عندنا ظروف فجأه ....
راجي بضيق :يووه ....اقصد اي اللي حصل ياحبيبتي ....
ليلي ببكاء:اخويا ....اخويا حد ضربه ومطعون .....ومش قادرة اتكلم دلوقتي .....لو في اخبار جديده هبلغك .....
راجي :ماشي ياحبيبتي .....خلي بالك من نفسك ....
اغلق راجي الخط .....وكان جالسا مع أصحابه ......
صديقه :اي ياعم ...هي المزه طنشت ولا اي .....
راجي :لا ياسيدي مطنشتش ...بس حصل عندها ظروف ....ومش هتعرف تيجي ....ملحوقه الجايات اكتر ....
صديقه :طب بقولك اي ...ماتيجي نروح العوامه وانا عندي حته مزه .....هتروقنا النهاردة. ...
راجي :والله ياريت......بس استني نشرب كاسين عشان نبقي راحين جاهزين. ...
.......صلوا على النبي.........
في المشفي ....
مرت الساعات وتم نقل الدم الي فارس ....وبدأ في استعاده وعيه ...وكان الجميع حوله .....
وبمجرد أن فتح عينيه فرح الجميع .....فاقدمت امه نحوه بسعاده قائلة:فارس ....ياحبيبي يابني ...انت كويس ....
نظر فارس اليهم ومازال يشعر بالألم. .....
كاد أن يتحدث ولكنه لا يستطع . ..
ليلي :ماتتعبش نفسك ياحبيبي ....الدكتور محظر انك تكلم .....
نظر فارس اليهم ولكنه لم يجدها ...فكيف يجدها وهو من فعل كل هذه المصائب....
نظرت إليه اريام قائلة. :طب ياحبيبي ...انا هروح اجيب عصاير واجي ....
نهضت ليلي من مجلسها قائلة :لا ياامي ...خليكي ماتتعبيش نفسك ...انا هروح لا...
اريام :لا ....انا اللي هروح ...خليكي انتي جنب اخوكي ....
خرجت اريام متوجهه إلي غرفه الطبيب ......
فسمح لها بالدخول . ...
اريام :عاوزه اوصل للبنت اللي جات هنا مع فارس. ....
الطبيب :ايوه ...بس دي في غيبوبه ....لسه مافقتش ...
تحدثت اريام قائلة :انا عاوزه اشوفها بس ....عارفه انها مش فائقه ....
نهض الطبيب من مجلسه قائلا :اتفضلي معايا .....
ذهبت اريام مع الطبيب الي العناية ......
الطبيب :لو هتدخلي البسي دي عشان الوقاية. ....
دلفت اريام إليها واخذت تقترب منها .....إلي أن دققت في ملامحها بذهول قائلة :ر...رنيم ...
.....وحدوا الله........
في غرفة فارس ......
دلف الطبيب إليه وكان كل من زياد وليلي بجانبه .....بدأ الطبيب بالفحص.....قائلا ....
الحمدلله ...بقيت عال . ....قادر تتكلم يافارس بيه. ....
فارس :ايوه ...خير ؟؟
الطبيب :النيابة عايزه تحقق معاك ...بخصوص اللي حصل ....
فارس بشده :مين اللي بلغ ؟؟؟
تحدث الطبيب قائلا :اهدي يافارس باشا ....دا اجراء لابد منه .....خصوصا أن دي جريمة قتل .....
فارس بغضب :أغبية....
دلفت النيابة الي فارس ...وبدأوا بالتحقيق معه ....
النيابة :اكيد عارف مين اللي عمل كده ؟
فارس :لا معرفوش ....دا حد حاول يقتحم الفيلا وكنت بواجهه طلع السكينة وطعني ....وطبعا هرب ....
النيابة :دي اقولك ؟؟؟
فارس :ايوه ...اكيد لو اعرفه هقول علي طول ....
النيابة :والبنت اللي كانت معاك .....
فارس :رنيم ؟
النيابة :بالظبط ...هي فين دلوقتي ....
فارس :معرفش .....
النيابة :اي علاقتك بيها ....
فارس :مراتي ....
.........................
توجهت اريام وجدت اولادها واقفين بالخارج ....
ليلي :ماما ...كنتي فين كل دا ؟؟؟
جلست اريام علي الكرسي ...لانها شعرت بدوار يلاحقها ....
زياد :انتي كويسة ياامي ؟؟؟
أجابت اريام بتعب :انا كويسة ...انتوا خرجتوا ليه ؟؟
ليلي :ابدا ...دا النيابة جوه ....
نظرت اريام بذهول :نيابة ليه ؟؟
زياد :ماتقلقيش باامي ....بيحققوا مع فارس .....
خرجت النيابة .....وتوجه الجميع الي فارس ......
اريام ؛عامل. اي دلوقتي ياحبيبي ؟؟
فارس :كويس .....
أدارت اريام وجهها الي اولادها قائلة:روحوا انتوا البيت ....وانا هفضل هنا .....
زياد :لا ياامي ....احنا هنفضل هنا ...
اريام بشده :اسمعوا الكلام ....ماتتعبوش قلبي ....هو بقي كويس ....
ليلي :حاضر باامي ......فذهبوا الي القصر ....
وبقيت اريام بجانب فارس ....
فارس :مالك ياامي ؟؟؟
اريام :اي علاقتك برنيم ...وتعرفها منين ؟؟؟..
فارس بذهول :رنيم .....هي فين ؟؟
نهضت اريام من مجلسها قائلة بحده :اتكلم يافارس ....انت تعرف البنت دي منين .....
فارس :مش مطلوب مني أن اجاوب عن حاجه ......انا حر في حياتي ....
اريام بصدمه :ملقتش الا دي وتضحك عليها ....انت عملت فيها اي ....مش مكفيك البنات اللي عرفتهم .....انطق انت عملت اي فيها ...
فارس :رنيم مراتي.....
اريام بتعب :مراتك ....امتي وازاي .....
فارس :امي ...ارجوكي ...انتي تعرفيها منين ....وهي فين ....انتي عارفه مكانها .....
اجابت اريام والدموع تنهمر من عينيها :رنيم في العناية المركزة...في غيبوبة .....بس اسمع يافارس ...البنت دي لو عرفت انك عملت فيها حاجه كده ولا كده ...انا اللي هقفلك المره دي ...فاهم ....
توجهت اريام للخروج ......وظل فارس يتساءل من اين عرفتها والدته .....
......اذكروا الله........
مر يومين .....
وحالة فارس تتحسن . ..ورنيم أيضا .....ولكنها لم تفيق. ....
فقام فارس بالخروج من غرفته متوجها نحو مكتب الطبيب ...
الطبيب :حمدالله علي السلامه يافارس باشا ....
فارس :الله يسلمك ....انا همشي ....
الطبيب :طب تمام ....انت صحتك بقيت تمام ...يعني تقدر تخرج في اي وقت ....
فارس :انا هاخد رنيم معايا ....
تعجب الطبيب من طلبه قائلا :ايوه بس دي لسه تعبانه ....
فارس بشده :وانا قولت هاخدها علي مسؤوليتي ...وهوفر لها العناية وهاخد طقم من الممرضين معايا يرعوا صحتها عندي ....
الطبيب :ايوه ليه كل دا ....طب ماهنا احسنلها ....
نهض فارس من مجلسه قائلا :انا معنديش كلام تاني أقوله ....ونفذ اللي بقول عليه ....بدل مااخرجك من شغلك دا خالص واقعدك في بيتك ....
الطبيب :حاضر ....
أخذ فارس رنيم في سيارة الإسعاف متوجها إلي بيت اخر يشبه الفيلا ...لا احد يعرف مكانه سواه .....وكان معها طقم الممرضين ....
وحذر فارس من أتوا إلي ذلك البيت أن لا أحد يعرفه ....حتي عائلته .....
علي الجانب الآخر ...
ذهبت اريام إلي المشفي ...ولكنها لاتجد ابنها ...فذهبت الي الطبيب ....فقد علمت أنه غادر المشفي ......
اريام :طب رنيم اقدر اشوفها ؟؟
الطبيب :رنيم فارس باشا أحدها معاه .....
اريام :نعم .....راحوا فين ؟؟
الطبيب:معنديش علم يافندم .....
خرجت اريام من المشفي متوجه الي فيلا فارس ....ولكنها لا تجدهم ....واخبروها الخدم بأن فارس لم يأتي ....
اشتعل الغضب بداخل اريام قائلة :وكمان تليفونه مقفول ....
......اذكروا الله.....
اتي الليل .....
وكانت ليلي تتحدث مع راجي قائلة :انا زهقانه اوي ....حاسه أن المشاكل بدأت تكتر....بجد مش عارفه اعمل اي ....
راجي :طب تعالي وانا اخرجك من كل اللي انتي فيه دا ...
نظرت ليلي الساعه قائلة بسذاجه :دلوقتي ؟
راجي :ايوه ...هستناكي في الكافيه. ....
ليلي :طب اوك .....انا هجهز واكلمك ....
بعدما اعدت ليلي نفسها ....خرجت من الفيلا وركبت سيارتها .....وبدأت تتصل براجي .....
راجي :الحقيني ياحبيبتي ....انا تعبان اوي .....مش قادر ....
ليلي بقلق :راجي ...في اي اللي حصل ...انت فين ؟؟
راجي :انا في البيت ...تعالي بسرعه الحقيني ...
ترددت ليلي الي أن قالت :طب انا جاية حالا ....ماتقلقش ...
اغلق راجي الهاتف ...وهو يدبر لها مكيدة ولا تعلم تلك الساذجه هذا .....
وبمجرد وصولها الي الشقه الذي قال عليها .....بدأت تدق علي الباب ...الي أن فتح لها راجي متصنعا التعب ...
اسرعت ليلي نحوه :راجي ...انت كويس ؟؟؟؟
راجي :تعالي ادخلي ....
دخلت ليلي وكانت تشعر بالخجل قليلا :طب تعالي نروح لدكتور ....
سحبها راجي من يديها قائلا :دكتور اي ....وانتي موجوده ...
قلقت ليلي من نبرة صوته .....إلي أن ذهبت نحو الباب لكي تخرج ولكنه اسرع واغلق الباب يالمفتاح ....
ليلي بقلق :في اي ...انت قفلت الباب ليه ؟؟..
راجي :عشان عايزك ياعروسة .....
أخرجت ليلي هاتفها وقامت بالاتصال باخيها دون أن يراها .....
ليلي :لا ياراجي ....ارجوك ...افتح الباب ماتعملش كده ....
قام فارس بالرد علي شقيقته :الو....الو ...ولكنه سمع صوت صراخها .....
ليلي بصراخ :فارس ....الحقني يافارس ....
فارس بحده :ليلي !!!!!
رواية اصبحت جارية الفصل السابع 7 - بقلم امل حماده
وهنا البارت انتهي
اخذت ليلي تتصل بشقيقها دون أن يراها راجي.
وبمجرد أن اجاب فارس، صرخت ليلي قائلة:
فارس! الحقني يافارس!
فارس بحده: ليلي! انتي فين؟ الو...
لم يستمع فارس سوى صراخها.
فتح هاتفه ليعرف مكانها، لأنه يتبع سيارتها ويعلم كل خطوة تخطوها.
أخذ فارس سيارته وتوجه إلى المكان التي توجد به سيارتها.
وطوال الطريق يحاول الاتصال بها ولكن هاتفها مغلق.
وصل فارس إلى مكان السيارة وأخذ ينظر إلى العمارة وذهب نحو الباب قائلاً:
فارس: العربية دي في بنت نزلت، ماتعرفش راحت فين؟
البواب: لا معرفش حضرتك.
أمسك فارس برقبته يقول بتهديد: وحياة أمك! ازاي ماتعرفش؟ انت لو ماقلتش هطلع روحك في أيدي. انطق!
البواب: حاضر ياباشا، في الدور الرابع شقة راجي جلال.
أسرع فارس للشقة وبدأ في كسر الباب سامعاً صراخ أخته.
إلى أن كسر الباب ودلف إليهم، ليرى ذلك الحيوان يحاول الاعتداء عليها.
ليلي ببكاء: فارس!
وقامت نحوه.
فارس: انزلي تحت في العربية.
ليلي: لا يافارس مش هسيبك.
فارس بغضب: انتي سمعتي انا قولت أي!
بدأ فارس في خلع ساعته وقام بضرب راجي.
وكان راجي هو الآخر يضرب ولكن فارس كان الأقوى.
تحدث فارس وهو ماسكاً برقبته: حسابك معايا لسه مانتهتش. وأحمد ربنا أن مطلعتش روحك في أيدي.
أخرج راجي سلاحه وقام بتصويبه نحو فارس ولكن فارس أمسك بيده، فأصابت الطلقة راجي.
تحدث فارس وهو يتوجه للخارج: دا اخرك.
وهبط إلى الأسفل وركب سيارته.
وكانت أخته بجواره.
ظلت ليلي تبكي طوال الطريق خائفة من رد فعل أخيها ولماذا هو صامت إلى هذا الحد.
إلى أن وصل فارس إلى القصر.
فارس: انزلي.
دلفت ليلي وهي تجري متوجهة نحو غرفتها، حتى أن أريام صاحت بها ولكنها لم تجيب.
أمسك فارس بيد والدته قائلاً: استني يا أمي، سبيها ترتاح شوية.
أريام: هو إيه اللي حصل؟ برن عليها ما بتردش من ساعتها، كنت هموت من القلق عليها.
فارس: هي هتبقي تحكيلك بنفسها إيه اللي حصل، عشان أنا لو طلعتلها هقتلها في أيدي.
قلقت أريام من حديث فارس قائلة: لا ما أنت لازم تعرفني.
تحدث فارس قائلاً: أنا لازم أمشي.
أريام: استني يافارس، أنا عايزة أتكلم معاك.
فارس: مش وقته يا أمي، أنا عندي شغل.
توجه فارس للخارج وبدأ ينادي على حرس القصر قائلاً: ليلي ماتخرجش لوحدها، حد منكم يبقى معاها في أي حتة تروحها. ولو راحت أي مكان غير الجامعة تكلموني قبلها. سامعين؟
الحرس: تحت أمرك يافندم.
في المنزل الذي يوجد به رنيم، كان الممرضون حولها.
وبالفعل بدأت تستيقظ وتتحدث.
فقام الممرضون بالفحص عليها وجدوا أنها أتمت شفاءها.
إحدى الممرضات: لازم أكلم فارس باشا بسرعة.
قامت إحداهن بالاتصال به.
فارس: في إيه؟ خير؟
الممرضة: رنيم فاقت.
لم يصدق فارس ما سمعه، حتى أنه بقي مذهولاً ولا يتحدث مع الممرضة.
الممرضة: فارس باشا، حضرتك معايا؟
فارس: ها... أنا جاي حالا.
توجهت الممرضة نحو رنيم.
الممرضة: انتي كويسة؟ حركي إيدك كده.
وبالفعل بدأت رنيم تحرك يديها وتحدثت قائلة: أنا فين؟
الممرضة: ماتقلقيش، انتي بخير. في أمان.
وبعد مرور وقت ليس بكثير، أتى فارس متوجهاً نحو غرفتها ووجدها حقاً مستيقظة.
أشار فارس للممرضين بالخروج من الغرفة وتركهم بمفردهم وتوجهوا إلى الخارج.
جلس فارس أمام رنيم على الفراش وظل ينظر إليها كأنه يقول: لماذا تفعلين كل هذا بي؟
فارس: انتي كويسة؟ حاسة بحاجة؟
أجابت رنيم قائلة: أنا جعانة أوي.
ضحك فارس قائلاً: هو ده اللي حاسة بيه؟ طيب حاضر هطلب لك أكل، بس لازم أعرف إيه الأكل اللي مفروض تاكليه.
نظرت إليه رنيم ولا تريد أن تراه أمامها قائلة: شكراً، مش عايزة حاجة. ممكن لو سمحت تخرج من هنا؟
نظر فارس إلى الأرض قائلاً: ماشي. وهبعت أجيب لك الأكل الصحي ليكي. عن إذنك.
توجه فارس للخارج وكانت رنيم لا تنظر إليه، تنظر إلى الناحية الأخرى.
فارس في الخارج: إيه الأكل المناسب ليها عشان أطلبه؟
الممرضة: المناسب دلوقتي شوربة الخضار.
فارس: تمام.
الممرضة: حضرتك أنا كده معتش هتحتاجنا في حاجة. نقدر نمشي إحنا.
أجاب فارس قائلاً: تمام. تقدروا تتفضلوا.
في المشفي عند راجي، عندما علمت والدته بأنه أصيب أتت على الفور.
وقام الطبيب بإخراج الرصاصة من كتفه.
وبعد وقت ليس بقليل، بدأ راجي يستعيد وعيه.
فدلفت إليه سعاد.
سعاد بلهفة: حبيبي! إيه اللي حصل لك؟ مين اللي عمل كده؟
أجاب راجي: مفيش يا أمي، ده أنا كنت بنضف المسدس خرجت طلقة في ذراعي، ماتقلقيش.
سعاد بشك: لا، ده حد ضربك، مش ممكن أنت اللي تكون عملت كده.
أجاب راجي بحدة: مفيش حاجة يا أمي، زي ما قولتلِك.
سعاد: طب خلاص يابني ماتتعصبش كده. ربنا يتم شفاك على خير ياحبيبي.
راجي بنفاذ صبر: أنا عايز أخرج من هنا.
سعاد: هتخرج يابني بس لما تبقي كويس.
كان راجي يفكر في أن يأخذ حقه بنفسه وأن لا يعترف عليه حتى لا تثبت عليه جريمة الاغتصاب.
سعاد: بتفكر في إيه؟
راجي: مفيش حاجة.
مر أسبوعان وحالة رنيم تتحسن أكثر.
وكانت جالسة في البيت بمفردها ماعدا العاملة التي تقوم بأمور المنزل وكانت نائمة.
شعرت رنيم بالملل من نومها في الفراش، فقررت الخروج إلى الصالة.
وجاءت لتفتح الباب المنزل فوجدته مغلقاً من الخارج.
رنيم بزهق: يوه! أووف بقي! أنا هفضل كده لحد إمتى؟
فدلفت إلى البار ونظرت إليه، وجدت مجموعة من الخمور.
قائلة: يا مشاء الله، واضح أنه عارف ربنا أوي. كل دي خمور.
راودها فكرة بأن تجرب أن تشرب كأساً من الخمر ولكنها كانت تتراجع قائلة: لا، استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم.
ولكن شيطانها جعلها تتناوله.
وظلت تشرب كأساً وراء الآخر إلى أن ثملت للغاية ولا تدري بأي شيء.
إلى أن جلست على الأرض وتشرب أكثر.
أتت الساعة العاشرة ليلاً.
ودلف فارس إلى المنزل فتوجه إلى غرفتها ولم يجدها، فقلق.
خرج وظل يبحث عنها ويصيح بها ولكن لا تجيب.
اعتقد فارس أنها هربت، ولكن وجدها جالسة على الأرض بجوار البار.
أسرع فارس نحوها وحاول أن يوقظها قائلاً: رنيم، رنيم، فوقي! إيه اللي نيمك هنا؟
أفاقت رنيم وهي ثملة قائلة: فارس، صباح الفل.
استعجب فارس من حديثها بهذا الشكل، فوجدها شاربة زجاجة كاملة من الخمر.
فارس: انتي عملتي إيه؟ انتي شربتي من الزفت ده؟
وضعت رنيم يدها على فمه قائلة: تؤ تؤ، وطّي صوتك، أنت عارف إن الصوت العالي غلط.
وضع فارس يده على رأسه قائلاً: أعمل إيه فيكي بس؟ إيه اللي هببتيه ده؟ قومي معايا أفوقك.
أبعدته رنيم بيدها قائلة: يوه بقي، مش قايمة قوم أنت.
فارس بغضب: رنيم، قومي يارنيم، ماتخلينيش أطلع غضبي عليكي.
اقتربت رنيم منه قائلة: هتموتني، صح؟ ماتفرقش كتير يافارس.
كان فارس يسمع أنفاسها، فهي حقاً التصقت به.
فارس بلين: طب تعالي فوقي، مينفعش كده هتتعبي.
رنيم: طب شلني أوبح.
قام فارس بحملها بين ذراعيه ووضعها في البانيو وفتح عليها المياه.
وظل ناظراً إليها وإلى جمالها عندما تلمس المياه جسدها.
لم تفق كثيراً إلى أن تحدثت إليه قائلة: كفاية بقي أنا بردت.
أخذ فارس الفوطة وبدأ ينشف جسدها قائلاً: لازم تغيري هدومك عشان ماتبرديش.
نظر إليه رنيم ولا تستطيع أن تقف، كادت أن تقف ولكنها جلست مرة أخرى.
فقام فارس بحملها وهو ينظر إليها، وهي متعلقة في رقبته.
فذهب إلى غرفتها ومازال حاملاً على بين يديه، فقامت رنيم وهي في غير وعيها بإعطائه قبلة من شفتيه.
رنيم بتوهان: ماتسبنيش.
وتعلقت أكثر برقبته.
فارس: يلا عشان تغيري هدومك، أنا هطلع بره عشان تغيري وتنامي، تصبحي على خير.
توجه فارس نحو الباب ولكن نظر إليها مرة أخرى، فقام بقفل الباب بالمفتاح وأسرع نحوها وقام بخلع ملابسه وملابسها أيضاً.
أتت سماء يوم جديد في سماء القاهرة.
استيقظت ليلي من نومها وقررت الذهاب إلى جامعتها.
ولكنها تفاجأت بأن أحد من الحرس سيقوم بتوصيلها.
ليلي: اللي هو إزاي يعني؟
السواق: دي أوامر فارس باشا ياليلي هانم.
خرجت أريام في ذلك الوقت نحو ابنتها قائلة: إيه في إيه ياليلي؟
ليلي: فارس ياماما، خلى الحرس معايا في كل مكان.
أجابت أريام: معلش، روحي كليتك الوقتي واسمعي كلام أخوكي ولما تيجي نتكلم.
ليلي: أوك.
بدأت أريام بالاتصال بفارس ولكن وجدت هاتفه مغلق.
حاولت الاتصال أكثر من مرة لكي تتحدث معه بشأن رنيم ولكن مازال مغلق.
أتت الليل وكانت رنيم لا تتذكر ماذا حدث أمس.
فتوجهت إلى المطبخ ووجدت العاملة تعد طعام العشاء.
العاملة: تأمري بحاجة ياهانم؟
رنيم: لا لا أبداً، أنا بس زهقانة فعايزة أقعد معاكي شوية، يعني ممكن أساعدك في حاجة، ما أنا مبعملش حاجة هنا.
العاملة: العفو ياهانم، بس...
رنيم بضيق: ماتقوليش ياهانم دي تاني، أنا اسمي رنيم. هاتي أساعدك.
بدأت رنيم بتقطيع الدجاج، ولكنها شعرت بدوار يلاحقها وتريد أن تسترجع كل ما في معدتها.
فذهبت مسرعة إلى الحمام وورائها العاملة.
العاملة: رنيم انتي كويسة؟ أطلب فارس باشا.
أجابت رنيم بحده: لا ماتطلبيش حد، أنا كويسة.
خرجت رنيم تستند على العاملة، ولكن شعرت بدوار، فوقعت مغشياً عليها.
أسرعت العاملة بالاتصال بفارس لكي يأتي ومعه طبيب لأن الباب مغلق من الخارج.
وبمجرد سماع فارس شعر بالقلق وقام بالاتصال بطبيب وذهب معه.
وصلوا إلى البيت وقام فارس بحمل رنيم لكي يضعها على الفراش.
فحصها الطبيب وأعطاها حقنة جعلتها تستيقظ.
خرج الطبيب من الغرفة، فتوجه معه فارس قائلاً: هو إيه اللي حصلها ده؟
الطبيب: شيء طبيعي لأي واحدة حامل.
رواية اصبحت جارية الفصل الثامن 8 - بقلم امل حماده
8 و الاخير
خرج الطبيب من الغرفه وورائه فارس .....
تحدث فارس قائلا :خير يادكتور ...اللي حصلها دا من اي ؟؟؟
اجاب عليه الطبيب باطمئنان :ماتقلقش يافارس باشا .....اللي حصلها شئ طبيعي لاي واحده حامل ...
وقعت تلك الكلمة علي فارس كالصاعقة .....فاختلطت شعوره لم يعرف ام هو حزين أو فرحان ....إلي أن نظر للطبيب قائلا :انت متأكد يادكتور ....حامل ازاي يعني ....
استعجب الطبيب من حديث فارس قائلا :ازاي اي يافارس بيه .....علي العموم هي عايزه شوية تغذية لأنها ضعيفه وطبعا دا لمصلحة الطفل ...عن اذنك .....
توجه الطبيب للخارج ومازال فارس واقفا مكانه .....فحقا أنه شاردا .....
أدار فارس وجهه لكي يدلف إليها ....ليراها واقفه ورائه ....ارتبك فارس مكانه ....
فارس بتلعثم :ر...رنيم ...انتي قومتي ليه ؟؟
رنيم بعدم تصديق :مين اللي حامل ....الدكتور دا يقصدني انا .....
لم يجيب عليها فارس وظل واقفا لا يعرف بماذا يخبرها .....
اقتربت رنيم منه أكثر قائلة :فارس .....انطق الدكتور دا يقصدني انا ....صح .....انت مابتكلمش ليه ....اتكلم ....حد يجاوبني .....
اخذت رنيم تمسك بملابسه وهي في حالة من الانهيار وبدأت تصرخ قائلة :حد يرد عليا .....لا ....لا مش انا صح ....ردي ياعلياء .....انا مش حامل .....انت مابتردش عليا ليه ...انطق اتكلم يافارس .....
امسك فارس بيديها يحاول أن يهدئها ...ولكنها مازالت منهارة من أثر سماعها هذا .....
اخذها فارس الي داخل الغرفه ....وأمر العاملة بأن تبقي بالخارج .....
بدأت رنيم تضرب بطنها بقوه ....وفارس منعها من هذا مكتفا يديها .....
رنيم ببكاء مرير:ابعد عني ....انا بكرهك ...مش عايزه الطفل دا ...منك لله دمرتني .....انا عايزه ارجع لحياتي ....حرام عليك .....
فارس :ارجوكي اهدي ....مينفعش اللي بتعمليه دا .....هتجوزك .....
رنيم بصراخ :وانا مش عايزاك ...وهنزل الطفل دا ...فاهم يافارس هنزله حتي لو هموت ...انا مش طايقاه ومش طايقاك انت كمان ....اطلع بره .....
حاول فارس أن يضمها الي أحضانه لكي تهدأ ....ومن شدة اعصابها ذهبت في سبات عميق.......
احس فارس بأنها نعست فقام بحملها ووضعها علي الفراش ......وتوجه للخارج. ....موجها حديثه الي العاملة ....
فارس :خليكي دائما جنبها ..لو في حاجه كلميني ....انا مش هتاخر ....
علياء:حاضر يافندم .....
.......اذكروا الله........
في القصر ....
ليلي كانت تتابع مذاكرتها لاقتراب الامتحانات ....فأتي إليها اتصال أكثر من مرة من راجي ...ولكنها لم تجيب عليه ....
كرر راجي اتصاله لانه يعلم بأنها ستجيب عليه ..وبالفعل أجابت ...
ليلي :عايز اي مني ....مش كفاية اللي حصل ...
راجي بلين :اسمعيني ...انا اسف ياليلي ...انا معرفش انا عملت كده ازاي ....والله ماكنت في وعيي ....واخدت عقابي ...
ليلي بعدم استيعاب:اخدت عقابك ازاي مش فاهمه .؟؟
راجي :يعني ماتعرفيش اخوكي عمل فيا اي .....ضربني بالمسدس ....
وضعت ليلي يدها علي فمها غير مصدقه :انت بتقول اي ......فارس عمل كده .....طب ازاي ماانت كويس اهو ..
راجي :ماانا كنت في المستشفي ....وخرجوا الرصاصي من جسمي .....ولو مش مصدقه تعالي اسالي في المستشفي حتي ...
أجابت ليلي قائلة :وانا مالي انا .....وبعدين انا مش عايزاك تتصل بيا تاني ....انا مش عايزاك ...
راجي :بس انا عايزك ....انا بحبك ياليلي ....وانتي بتحبيني واللي بيحب بيسامح .....
ليلي :اللي عملته مقدرش اسامحك عليه ...انت عارف اخويا عمل فيا اي ....مخلي الحرس عليا في كل حته اروحها ....مرتاح كده ....
راجي :انا لازم اقعد اتكلم معاكي ....شوفي المكان اللي حاباه ونتقابل فيه ...عشان خاطري ياليلي .....
أجابت ليلي بعد تفكير :بس مش هينفع عشان كده الحرس هيبلغوا فارس ....ممكن يقتلني لو عرف ....
اجاب راجي بثقه :شوفي بس تعرفي تقابليني امتي ....وانا هظبط الموضوع دا ....ماتخافيش .....
ليلي :ماشي ....سلام ....
راجي :سلام ياحبيبتي ....
......استغفروا الله........
خرج زياد من جامعته .....متوجها نحو سيارته ....إلي أن لمح بنت تتحدث في الهاتف وهي عصبية ....فاقترب منها زياد قائلا: مساء الخير....انا اسف بس انا شوفتك متعصبة .....يارب يكون خير ...
نظرت إليه الفتاه قائلة :مفيش حاجه ...شكرا ليك ....
شعر زياد بأنه يريد أن يتحدث معها أكثر .....
زياد :لو في حاجه اساعدك فيها .....اعتبريني اخوكي ....
نظرت إليه الفتاه قائلة :ياسيدي شكرا ....عن اذنك ...
امسك زياد ذراعيها قائلا :من فضلك استني ....انا سمعت أن الباص اتاخر عليكي .....عشان كده كنتي متعصبه ....لو تسمحيلي اوصلك ....وبعدين احنا زمايل يعني ....
ابتعدت عنه.....إلي أن وجلست علي استراحه .....تنتظر الباص .....
وذهب زياد إلي سيارته ولكنه ظل جالسا بها ....لم يتحرك قبل أن تمشي تلك الفتاه ....
وجاء وقت اذان المغرب ...ومازالت البنت جالسه ....نزل زياد من سيارته قائلا:علي فكرة كده قرايبك هيقلقوا عليكي .....تعالي اوصلك مش هخطفك يعني ....
فكرت البنت في حديثه وتوجهت معه إلي سيارته ....
لم تتحدث تلك الفتاه طوال الطريق ....وزياد لا يريد أن يضغط عليها ...إلي أن أقترب من منزلها .....
فتحدثت قائلة :بس هنا ....انا هنزل هنا وهكمل الباقي مشي ...عشان مش عاوزه حد يشوفني معاك ...
فرح زياد من حديثها قائلا :تمام ماشي ....بس ممكن طلب ...
نظرت إليه قائلة. :اتفضل ....
زياد :انتي اسمك اي ؟؟
تحدثت الفتاه قائلة :اسمي سهيلة .....عن اذنك .....
نزلت سهيلة من السيارة متجهه نحو بيتها ...وهي تشعر بالسعاده بأن أحد اهتم بها بهذه الدرجة ....
وكان زياد يشعر بالسعاده أيضا قائلا :عسل يخرابي .....
.......صلوا على النبي........
في منزل فارس .....
كانت الساعه ٧مساءا .....
ظلت رنيم نائمة إلي ذلك الوقت ....واستيقظت تنظر حولها .....لتجد علياء العاملة نائمة علي الارض .....فتذكرت ما حدث أمس ....وأنها نامت كثيرا .....وضعت يدها علي بطنها وبكت قائلة:يارب ....لو بتختبرني الاختبار صعب اوي ....لو دا عقاب ..طب انا عملت اي ....
كان شيطانها يوسوس لها بأن تجهض ذلك الطفل ....فنهضت من الفراش ببطء حتي لا تشعر بها العاملة .....وتوجهت إلي الحمام .....نظرت إلي وجهها بالمرأه ....وكأنها تري وجها اخر غير وجهها .....ونظرت الي بطنها ....قائلة :لازم اتخلص من كل اللي انا فيه دا .....ظلت رنيم تضرب في بطنها مايقارب ال٥دقائق ....إلي أن شعرت بالتعب ....ونزفت بشده ...وبمجرد روئيتها للدم ....وقعت مغشي عليها ......
بعد مرور نصف ساعه .....
اتي فارس الي المنزل متوجها إلي غرفتها ليري العاملة نائمة بينما لا يراها ....ايقظها قائلا :انتي نايمه وسايباها ...
استيقظت علياء بفزع قائلة :انا اسفه يافندم ...والله النوم غلبني فجاءه لان منمتش من امبارح ......
فارس :رنيم فين ؟؟؟
نظرت علياء لا تجدها علي الفراش قائلة :اكيد في الحمام يافندم .....هروح اشوفها ....
ظل فارس جالسا مكانه ....لمي تذهب علياء إليها ....
بدأت علياء تطرق علي الباب عده طرقات ....ولكن لم تجيب عليها ....
فتحت علياء الباب لتجدها غارقه في دمائها .....الي أن صرخت قائلة :فارس باشا ...الحقني .....
اسرع فارس ونظر إليها قائلا بفزع :رنيم !!!!!
حملها فارس متوجها للاسفل بسرعه بشديده وورائه علياء.....إلي أن وضعها في السيارة وذهب بها إلي المشفي ....
وبمجرد وصوله .....قامت المشفي بتوجيهها الي العمليات .....
جلس فارس واضعا يده علي رأسه ....بينما كانت علياء في غاية القلق من رد فعل فارس لها ......
كادت علياء أن تتحدث ...ولكن فارس صاح فيها بقوه قائلا :مش عاوز اسمع صوتك .....وامشي من هنا مش طليق اشوف وشك ......
اختفت علياء من أمام عينه .....وظل فارس رايح جاي خائف عليها .....إلي أن خرج الطبيب ...
فارس بلهفه :هي كويسه ؟؟
الطبيب :بصراحة دي معجزه ....هي والبيبي كويسين .....الطفل متعلق بالحياه ......
فرح فارس قائلا :عايز اشوفها ....
الطبيب :لما تفوق ....هي نايمه دلوقتي. ....شوية وتتنقل غرفه عاديه. ....
فارس:مينفعش اخدها معايا .....
الطبيب :لا صعب جدا ....
........وحدوا الله ........
ذهب فارس بعدما فتح هاتفه الي والدته .......
وحينما وصل قامت والدته بأخذه في أحضانها .......
اريام :حرام عليك اللي بتعمله فيا دا .....
تحدث فارس وهو يقبل يديها :معلش ياامي ....سامحيني .....غصب عني .....
أخذته اريام وجلست قائله :قولي يافارس ....رنيم فين ؟؟؟
نظر إليها فارس :موجوده ...ليه ياامي واي العلاقه بينك وبين رنيم. ....
أجابت اريام :فارس اوعي تكون اذيت البنت دي ...ارجوكي يابني .....
فارس بقلق :في اي ياامي ....ماتقولي انتي تعرفي رنيم منين .....
ظلت اريام صامته .....الي أن الح عليها فارس بأن تتحدث. ....
فارس :اتكلمي ياامي ....تعرفيها منين ....
اريام :رنيم بنت خالتك هدي .....
فارس بتفكير :هدي ؟؟؟ هدي مين ؟.
اريام :معتقدش انك هتفتكرها ...خالتك هدي دي سافرت مع جوزها وانت كنت صغير ماتوعاش عليها .....وكانت العلاقات بينا مقطوعه ....بعد ماسافرت....وقبل ماتموت رجعت وكلمتني وروحتلها ...وقالتلي خلي بالك منها ....حاولت اوصل لرنيم بعد كده عرفت ان ابوها اخدها وجابوا فيلا جديده ...ابوها اللي كان بيبعدني عنها ...رنيم وقتها كان عندها ١٩سنه ...توعي عليا ....بس معرفتش اوصلها بعد كده ....قولي بقي انت وصلتلها ازاي ....
فارس بذهول :يعني اي .....يعني رنيم بنت خالتي .....رنيم انا دمرتها ياامي ....راحة تقوليلي دلوقتي أنها بنت خالتي ....طب ازاي. ...
اريام ببكاء:انا عايزه اروحلها يافارس ضروري .....لازم اشوفها .....
.....استغفروا الله.......
بعد أن اتفق راجي بأن يقابل ليلي .....دون علم أحد .....قابلها في كافتيريا في مول ...علي انها ستشتري عده اشياء....
راجي :وحشتيني ....انا اسف ....
ليلي :وانت فاكر أن كده هسامحك ....
راجي :ليلي انا بجد اسف .....والله بحبك ....وعايز اتجوزك ...
فرحت ليلي من حديثه فإنها مازالت ساذجه قائلة :تتجوزني ....انت بتهزر ....
راجي :لا بتكلم جد....انا عايز اتجوزك ...
ليلي :بس ازاي ...فارس عمره ماهيوافق بعد اللي حصل ...
راجي :ومين قالك أن هنعرفه ....
نظرت ليلي بذهول :قصدك اي .....
راجي :ليلي ...احنا هنتجوز .....بس عرفي ...واوعدك أن هحافظ عليكي .....ولما الأمور تتصلح هتجوزك رسمي ....
ليلي :انت اكيد مجنون ....انا مش ممكن اتجوز كده .....
امسك راجي يديها قائلا :حتي لو قولتلك أن مقدرش اعيش من غيرك .....عشان خاطري وافقي ....
أجابت ليلي بعد تفكير :ايوه بس ....
راجي :مفيش بس ....أخرج راجي ورقتين من جيبه ....امضي ياحبيبتي ....
ليلي :لا انا خايفه ....بلاش ....
راجي :عموما لو بتحبيني هتمضي .....
ظلت ليلي متردده إلي أن مسكت القلم وقررت في النهاية أن تمضي....ومضت بالفعل ...
.................................................
وهنا البارت انتهي 😍
ماتنسوش تفاعلكم ورايكم 😍
اذا أتممت القراءة ضع لايك وكومنت 💜
دمتم سند❤️
الفصل التاسع والاخير من نوفيلا (أصبحت جارية)
أخرج راجي ورقتين الجواز ....لكي تمضي ليلي ....اخذت ليلي وقتا بتفكر إلي أن قررت في النهاية أن تمضي ومضت بالفعل ....
فرح راجي بأنه انتصر عليها قائلا :مبروك ياعروستي .....يلا بينا ...
نظرت إليه ليلي والقلق يتملكها قائلة :هنروح فين ؟
اجاب عليها راجي وهو يتصنع لها الحب قائلا :بيتنا ياروحي ...مش النهاردة دخلتنا ولا اي ....
أبعدت ليلي يديها قائلةوبتلعثم :لا .لا انا لازم اروح الوقت اتاخر ومينفعش اجي معاك ....
حاول راجي أن يكتم غضبه لكي لا تخاف منه وتطمئن له اكثر ...
راجي :حبيبتي ....معتش خوف انتي بقيتي مراتي وليا حق فيكي وانتي كمان ليكي حق فيا ....وبعدين انا مش هأخرك هي ساعه بس وهتروحي بيتك ...
أجابت ليلي قائلة :ولو سألوني اناخرتي ليه ...والحرس اللي واقفين بره دول هقولهم راحه فين ...
راجي :ماتخافيش هنخرج من باب الخلفي ....ولو قالوا حاجه عرفيهم إن كان ناقصك حاجات كتير وجبتيها ...يلا بقي ياروحي ...
وافقت ليلي علي حديثه وبالفعل ذهبت معه الي منزله .....وحينما وصلوا حملها راجي الي الداخل ....وقام بقفل الباب يالمفتاح ...
كانت ليلي تحاول أن تطرد تلك الأفكار السيئه من عقلها بما حدث معها اخر مرة في هذا المنزل ....
ليلي :انا مش عاوزه اتاخر ياراجي ....فارس بيتلكك علي اي حاجه ليا ....
أخذ راجي يقترب إليها إلي أن التصق بها ....فشهقت بصعوبة
إلي قال راجي :مالك ؟
ليلي :انا كويسه ....بس مكسوفه شوية ....
كان راجي ينظر إليها نظرة العاشق ولكن ما بداخله ليس هكذا .....
أخذ راجي يقبل شفتيها ....كانت ليلي في البداية مكسوفه الي انها استسلمت له .....
بدأ راجي في خلع ملابسه وملابسها أيضا بعد أن تمكن من انها استسلمت له ....وحملها وتوجه الي غرفه النوم .....وتسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح...
.......اذكروا الله.....
كانت الساعه تدق العاشرة مساء.....
فذهب كل من فارس ووالدته الي المشفي لكي يطمئنوا علي رنيم .....
دلفوا إليها ....ليجدوها مستيقظه ....ولكنها تأخذ محلول ....مجرد أن رأتها اريام بدأت تتوجه نحوها ووضعت يدها علي وجهها . .
رنيم باستغراب :مين حضرتك ؟؟
أجابت عليها اريام وهي تبكي قائلة :ازيك ياحبيبتي ....انا جاية اطمن عليكي ....
أبعدت رنيم يدها من علي وجهها قائلة :انا مش عايزه حد يسأل عليا ....انتي اكيد أمه .....
وضعت اريام وجهها في الأرض قائلة:ليكي حق تقولي كل دا ....بس لو تعرفي غلاوتك عندي مش هتقولي كده ....
رنيم ببكاء:ماتقلقيش ....انا للاسف عرفت غلاوتي عند الناس كلها ... سواء اللي اعرفها واللي معرفهاش .....بس تعرفي انا كنت متوقعه أن هيحصلها حاجات كتير وحشه في حياتي لان اهلي راحوا ومعتش ليا حد ...
نظرت لها اريام قائلة:لا ماتقوليش كده ...احنا اهلك ....
تحدثت رنيم والدموع تملأ عينيها :وانا مش عايزه عطف من حد .....كل اللي عايزاه منك تخلي ابنك يسبني في حالي ....والله ماعاوزه منكم غير كده ....
اريام :بس انا عايزاكي تتجوزيه ...والله فارس طيب اوي وهيحطك في عنيه . .
رنيم :انا عندي اموت اهون من أن اسلمه قلبي وجسمي بارادتي ....هو صحيح اخد جسمي بس ماخدش قلبي ...لانه بيكرهه ....بيكره اي حاجه متعلقه بيه ...ابنك مش بني ادم ....وبقولها في وشك ابنك شيطان ....ولو سمحتي بقي سبيني عشان انا تعبانه وعايزه انام. ....
كان فارس واقفا في الخارج يستمع إلي كل ما قالته رنيم ....وقلبه يحترق ....لانه يستحق كل هذا فهو لا يفعل شئ صح في حياته سوي العنف والدمار لكل من يقترب منه .....
خرجت اريام دون أن تخبرها بأنها خالتها ....لاري فارس واقفا ينتظرها ....
اريام :انا همشي انا يابني ....خلي بالك من نفسك ....
فارس :السواق تحت ياامي ....ولو عوزتي حاجه كلميني ....
اومأت اريام رأسها قائلة :خليك صبور يافارس عليها ....هي اعصابها تعبانه شوية من اللي حصلها ....عشان خاطري يابني ماتتعصبش عليها ولا تعمل فيها حاجه ....
فارس :عمري ياامي ماذيها تاني .....والله ماهتحصل ....
توجهت اريام للخروج .....
فتح فارس الباب وجدها ذهبت في النوم .....فخرج لكي يتركها تنام ....وظل جالسا في خارج الغرفه جالسا علي كرسي إلي الصباح ...
.......وحدوا الله........
اتي صباح يوم جديد....
استيقظ فارس وهو نائما علي كرسي في الاستراحه ...فنهض من مجلسه متوجها إلي غرفه رنيم ....ليراها مازالت نائمه بدأ يملس علي شعرها برفق ووضع يده علي بطنها .....قائلا :مش هتأخر عليكي ....
توجه فارس الي شركته قاصدا اشياء يريد أن يفعلها .....
وبمجرد وصوله الي مكتبه .....استدعي كل من رانيا واسماء....
دلفت رانيا اولا إليه قائلة :تحت امرك يافندم ....
أدار فارس الكرسي نحوها قائلا :اقعدي يارانيا ....
جلست رانيا علي الكرسي ....تتعجب من هدوءه هكذا ....
إلي أن أخرج فارس دفتر شيكات ومضي لها علي شيك ....أعطاه إياها ....
رانيا :اي دا يافندم ؟؟
فارس :دا شيك ب٢مليون جنيه ....
رانيا بعدم استيعاب:مش فاهمه ...حضرتك كاتبه باسمي ليه ....
تحدث فارس قائلا :اسمعيني يارانيا ....الفلوس دي من حقك ....دا تعويض عن اللي حصلك بسببي ....طبعا لو عايزه اكتر معنديش مانع ....الفلوس دي هتأمن مستقبلك ومستقبل اهلك تقدري تعيشي من فوائدها ...ولو عايزاني ابعت شغل في مكان تاني ...تمام ...
رانيا :هو حضرتك عاوز تمشيني من هنا ......
فارس :لا انتي هتشتغلي بس عند ناس تانيه في شركة تانيه اقصد انا هغير فريق السكرتاريه هنا واسماء برضو نفس الطريقه ...اقدر اسمع قرارك دلوقتي ....
رانيا :اللي تشوفه يافندم ....وشكرا علي الفلوس ....
أشار لها فارس بالخروج لكي تدلف إليه اسماء ويعطيها مثلما اعطي لرانيا ....
.....اذكروا الله.......
اراد زياد أن يري سهيلة فبدأ ينتظرها في سيارته أمام باب الجامعه لمده ساعتين ...إلي أن جاءت ونظرت بجانبها فوجدته ...فاختلط شعورها مابين الحب والسعاده والأرتباك ....
توجه زياد نحوها قائلا :صباح الخير ....مع أن الضهر اذن بس انا بصراحه واقف هنا من الصبح ...
سهيلة :واقف هنا من بدري ليه ....
اجاب زياد قائلا :بصراحه جاي عشان اشوفك .....
فرحت سهيلة بداخلها لم تصدق ما تسمعه قائلة :ايوه بس .....مش عارفه ....
ضحك زياده علي طريقتها :تعرفي شكلك حلو اوي وانتي مرتبكه ....المهم انتي وراكي حاجه دلوقتي ؟
سهيلة :لا انا كنت مروحه ....خير في حاجه ؟؟
زياد :ممكن اتكلم معاكي شوية في مكان عام ....عشان خاطري ...
سهيلة :طب ممكن اقعد بس في الكافتيريا بتاعه الكلية ....
زياد :ماشي باستي .....اتفضلي ....
جلسوا الاثنين كانت سهيلة مرتبكة قليلا .....احس زياد بهذا ....إلي أن قرر أن يتحدث ....
زياد :انا اسف بجد ...حاسس ان اتسببتلك في إحراج ....
سهيلة :لا لا ابدا ....خير موضوع اي اللي عايز تكلم فيه ....
زياد :مبدأيا كده ....انا معجب بيكي جدا ...وبصراحه اكتر كنت متردد اكلمك .....بس انا عارف اللي هتقوليه انت لحقت تعرفني أو تعجب بيا ....كل اللي عايز أقوله أن فعلا اعجبت بيكي من اول يوم شوفتك ...وبصراحه انك مش ليكي اختلاط بحد ...
سهيلة :وبعدين ؟
زياد :سهيلة انا عايز اتقدملك ....موافقه .
شعرت سهيلة في تلك اللحظه بأن قلبها ينبض بشده...وظهر الخجل علي وجهها .....
زياد :بصي انتي شكلك حلو وانتي خجوله اوي ....بس انا مش عايزك علي طول كده ....
ضحكت سهيلة قائلة :انا لازم امشي ...
زياد :هتردي عليا .....
اومأت سهيلة رأسها بالموافقه ....
.....صلوا على النبي.......
ذهب فارس الي جواهرجي ...لكي بعد له اشيك طقم سوليتير ....
فارس :شوف بقي ....انا عايز حاجه فخمه جدا .....عارف لو مطلعش اللي في دماغي انا هقفلك المحل دا ...
الجواهرجي :تحت امرك يافارس باشا .....هعملك حاجه جامده من الاخر ...
خرج فارس من عنده متوجها إلي مول ومعه أحد من رجالي لكي يشتري الكثير من الأشياء الجميلة لرنيم ...بينما ذهب إلي محل ازهار .....وبدا يشتري لها باقه من الورد الجميل ....
وحينما انتهي فارس من مشاوريه توجه الي القصر.....
فرحت اريام لوجوده قائلة :حبيبي .....عامل اي ؟
فارس بسعاده :انا زي الفل يامزه ....بصي بقي انا هتجوز رنيم اول ماتخرج من المستشفي ....بس عاوزه اشتري فيلا تانيه غير بتاعتي ...ومستنيه لما تخرج عشان تختارها هي بنفسها ....انتي اي رايك ...
اريام :ايوه يابني ...بس تفتكر هي هتوافق علي كل دا ...انت ماشوفتهاش يافارس كانت عامله ازاي ...
فارس :انا هظبط الأمور .....
.....وحدوا الله......
اتي الليل وكانت رنيم جالسه في المشفي بمفردها ....فقامت بأخذ ورقه وقلم وكتبت جواب وتركته ....وبدأت تفتح الباب دون أن يراها احد ....وبمجرد رؤيتها لأحد من المرضي دخلت الي حمام المشفي وقفلت عليها ....نظرت رنيم الي الشبابيك فوجدت شباك فتحته ونظرت الي الارتفاع بينه وبين الأرض في الخارج ....ولكنها كانت شجاعه وبالفعل هربت من الشباك واخذت تتسند حتي نزلت علي مسقط ....بدأت تنظر حواليها لكي تجد مخرجا ....فوجدت طريقا مؤديا الي الطريق العمومي ....لمحت عينها فارس آتيا من بعيد بسيارته ...فحاولت أن تختفي كي لا يراها وبمجرد أن وصل ظلت رنيم تجري إلي أن ركبت تاكسي الي محطه مصر ....
وصل فارس الي المشفي ....متوجها إلي غرفتها ولم يجدها ...فاستدعي أحد من الممرضات ولكنهم لا يعلموا عنها شئ ....جن جنونه ....قائلا بغضب :يعني اي ...راحت فين ؟؟
وجدت الممرضة جواب علي المنضده فأخذته وأعطته إياه قائله :انا لقيت دا ...
بدأ فارس يقرأ الجواب ومحتواه هو :فارس ....الشيطان اللي ظهر في حياتي فجاه ودمرها ....اعتقد انك اخدت كل اللي انت عايزه مني ....انا همشي ومش هتعرف توصلي ....اسفه لو مقدرتش احقق الحياه اللي انت عايزها ....بس الحياه اللي في بالك ماتنفعش معايا انا وانت ....انا كنت كل يوم بكرهك اكتر ....حتي الدنيا مفرحتنيش باني أسقط الطفل ....بس انا هربيه بعيد عنك وعن عنفك وحياتك اللي كلها غلط ....ولاخر مرة بقولك ماتدورش عليا .....
...............................................