تحميل رواية «اصابني عشق صغيرتي» PDF
بقلم زينب سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
نظرت له شمس بذهول. "انت.. ايه اللي انت عملته ده؟" كان يرتدي الجاكت الخاص بها. "أعمل إيه يعني، أنا معرفش انتي رجعتي تعملي إيه؟ يلا يلا نطلع بسرعة قبل ما حد يدخل." تشابه جسد يأمن مع جسد عدى كان من حسن حظه وحظها هي الأخرى. "شمس، وعدي فين؟" "كان معانا ظابط تاني أكيد وهو معاه دلوقتي." تحدثت شمس بضيق. "طيب تعالى نطلع من الباب الرئيسي عشان كله ياخد باله إن عدى خرج معايا ومحدش يلاحظ إنه اختفى." أعجب هو بفكرتها، لكن كيف سيخرج؟ "طب بالنسبة لوشي حضرتك، ما أنا لو حد بص عليا هيعرف إنه مش عدى." تحدثت هي. "اعم...
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سلامة
نظرت له شمس بذهول.
"انت.. ايه اللي انت عملته ده؟"
كان يرتدي الجاكت الخاص بها.
"أعمل إيه يعني، أنا معرفش انتي رجعتي تعملي إيه؟ يلا يلا نطلع بسرعة قبل ما حد يدخل."
تشابه جسد يأمن مع جسد عدى كان من حسن حظه وحظها هي الأخرى.
"شمس، وعدي فين؟"
"كان معانا ظابط تاني أكيد وهو معاه دلوقتي."
تحدثت شمس بضيق.
"طيب تعالى نطلع من الباب الرئيسي عشان كله ياخد باله إن عدى خرج معايا ومحدش يلاحظ إنه اختفى."
أعجب هو بفكرتها، لكن كيف سيخرج؟
"طب بالنسبة لوشي حضرتك، ما أنا لو حد بص عليا هيعرف إنه مش عدى."
تحدثت هي.
"اعمل نفسك سكران ويلا، مفيش قدامنا وقت."
تصنع هو أنه يترنح، لتمسك هي برأسه وتضعها على عنقها.
"ده إيه يعني إن شاء الله؟"
"اخفي وشك في رقبتي واسكت."
فعل هو ما تقوله، وكان ليس في حاجة لتمثيل أنه ليس في وعيه، هو بالفعل كان ثملًا من رائحة عنقها. خرجت به خارج المكتب وذهبت في اتجاه الباب الرئيسي.
"مال عدى باشا؟"
شمس برقة.
"لا، سكران شوية. أنا هحطه في العربية ونروح."
تركها الحارس. زفرت هي براحة.
فتحت السيارة الخاصة بعد أن أخرجت مفاتيحها من جيب يأمن، لتضعه بالمقعد الأمامي وتقود هي.
"أوووف، تمت المهمة بنجاح."
قالتها بمرح. ليلقي هو بالجاكت الذي كان يرتديه بوجهه.
"استري نفسك بس الأول."
شمس بضيق.
"ليه؟ شايفني ماشية من غير هدوم؟"
يأمن بضيق.
"لا، لابسة قميص نوم وفي راجل يعتبر غريب قاعد معاكي في العربية، والشيطان شاطر، ياريت نفهم."
شمس وهي تقود السيارة ولا تعطي لكلامه أهمية.
"انت متعرفش تعملي حاجة أصلاً، بص قدامك يا بابا."
قرار يأمن أن يعطيها درسًا على كلامها هذا، ليوقف السيارة بحركة مفاجئة ويسحبها على قدمه.
"شمس، انت إيه اللي بتعمله ده يا حيوان؟ أوووعى كده."
يأمن وهو ينظر لها بخبث.
"أبعد ليه؟ حد يلاقي حاجة مجاني كده ويسكت."
كانت سوف تعطي لكمة، لكن قيد يديها خلف ظهرها وقبلها بشراسة. هذه المرة الثانية الذي يفعلها معها بنفس اليوم. من يظن نفسه هذا الحقير ليسرق قبلتها الأولى.
ألقى بها على المقعد الخاص بها مرة أخرى. لتخرج هي من حقيبتها أحد المشارط لتجرح بها يديه بعنف.
صدم هو من فعلتها المجنونة وهو ينظر ليديه الغارقة في الدماء.
"عشان تعمل نفسك دكر عليا بعد كده، خلي إيدك بقى معلمة كده عشان كل ما تشوفها تفكر ألف مرة قبل ما تقرب ليا."
لترتدي الجاكت وتنزل من السيارة باتجاه مديرية الأمن للواء عباس.
طرقت الباب عدة مرات وأذن لها بالدخول.
"تمام يا فندم، بس أنا حابة أعرف ليه مفيش قوات دخلت."
"انتي شمس؟"
شمس بذهول.
"آه يا فندم، أنا. حضرتك مش فاكرني ولا إيه؟"
"لا، بس شكلك متغير أكيد عشان المهمة. المهم، عدى لو كان اتقبض عليه كان هيتصفى عشان ميقولش على الناس التقيلة اللي وراه، عشان كده اتقبض عليه بسرية تامة. يأمن فين؟ هو مش كان معاكي؟"
شمس بخبث.
"لا، حصاله خدش بسيط كده بس واحنا في المهمة. تلاقي راح يتعالج."
بالشركة الذي يعمل بها فجر الدين.
مدير الشركة.
"يعني إيه أخويا راح فين؟"
"معرفش والله يا فندم، مش ظاهر من امبارح."
"تدور عليه وتجيبهولي من تحت الأرض. وابعتلي فجر الدين حالًا."
بعد خمس دقائق.
فجر الدين.
"خير يا معتز باشا؟ حضرتك عايزني؟"
معتز وهو يشعل سيجارة.
"اقعد يا فجر، أنا في مصيبة."
فجر بترقب.
"خير يا فندم."
"أخويا مش ظاهر من امبارح خالص ومحدش عارف يوصله. أنا هسيب الموضوع ده عليك. انت تخلص، أنا عايز أخويا من تحت الأرض يا فجر."
فجر.
"24 ساعة ويكون عندك. خليك انت في شغلك."
ليذهب فجر الدين ويترك معتز. هو يعامله باحترام في العمل، لكنهم خارج العمل أصدقاء مقربين، وتعتبر مصيبة معتز هي نفسها مصيبة فجر الدين.
ظل هو خارج المنزل طول الليل لا يعرف ما الذي فعله معها، لماذا يتحدها هكذا؟ هو يراه أن تفكيرها تجاوز تفكيره، هي صاحبة مخ ذري، لكن شفتيها رائعة. ما هذا الذي يفكر فيه الآن؟ يجب أن يعالج يديه الذي لم تكف عن النزيف من امبارح.
فك العقده الذي يكتم به الجرح، ليضمد الجرح ويجلس على سريره ليأخذ قسطًا من الراحة وهو يفكر بها.
باليوم التالي في مديرية الأمن.
"عفارم عليكم يا شباب، المهم نجحت وعدى اعترف أول ما فاق، واحنا عرفنا مين وراه. مهمتكم يا شباب نقدر نقول إنها بدأت من هنا، لأن اللي هو شغال لحسابهم معتز الدالي أخوه، وكمان المحامي بتاعه."
تدخلت شمس في الكلام بتوتر.
"بعد إذنك يا فندم، أسفة على المقاطعة، بس ممكن أعرف اسم المحامي ده إيه؟"
"اسمه فجر الدين، مدير الشئون القانونية في الشركة الأم لمجموعة معتز الدالي."
صدمة شلت لسانها، لم تتحرك من مكانها بعد سماع اسمه.
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سلامة
ضربات سريعة على باب منزل فجر الدين.
كان هو في ثبات عميق.
استيقظ على صوت الباب ليزفر بغضب:
"حاضر حاضر، أي بتخبط على واحد ميت."
ليفتح الباب وينصدم بمن تقف أمامه:
"شمس."
شمس بجدية:
"انت لسه هتتصدم. جهز نفسك وحضر شنطة هدومك وتعالى ورايا بسرعة. أنا هستناك تحت."
تركته وذهبت إلى الأسفل وهو لا يعرف ماذا تريد هي.
بعد عدة ساعات.
فجر الدين:
"إيه بقى المكان الغريب اللي جايباني فيه ده؟ ممكن أفهم؟"
أيل تعبث هي في خصلات شعرها بتوتر:
"قبل أي حاجة، سؤال واحد وترد عليا بصراحة."
فجر بقلق:
"إيه فيه يا شمس؟ اخلصي."
شمس:
"هو انت متورط في أي حاجة مشبوهة، أو ليك يد في أعمال عدى عامر؟ رد عليا بصراحة."
من أين تعرف عدى؟ هو يبحث عنه منذ أكثر من ثلاثة أيام.
"انتي تعرفي عدى منين؟"
شمس بغضب:
"بعد إذنك متردش على سؤالي بسؤال. اتفضل جاوب. أنا مفيش معايا وقت."
فجر الدين:
"متورط في إيه يعني يا شمس؟"
لتزفر شمس بضيق، تحاول أن لا تنفجر في وجهه الآن:
"دعارة. بيخطف بنات صغيرة ويحبسها عنده وبيشغلهم فتيات ليل."
فجر الدين بصدمة:
"انتي بتقولي إيه؟ عدى؟ إيه التخاريف اللي بتقوليها عنه دي؟"
شمس:
"اللي انت سمعته."
فجر الدين بزهول:
"انتي بتشكّي فيا يا شمس؟ ده أنا طفحت الدم عشان خاطر أوصل لمركزي ده، وفي الآخر تقوليلي دعارة؟ ما أنا لو كنت كده يا شمس، كنت وديتك ليهم وانتي صغيرة بدل ما أربيكي. أنا بجد يا شمس، عمري ما كنت أتخيل أن سؤال زي ده يجي منك انتي."
شمس بدموع:
"أنا والله العظيم مش قصدي. أنا مطلوب مني القبض عليك دلوقتي."
ليضع هو يديه على قبضة ويسعل عدة مرات.
شعرت هي بالقلق عليه لتساعده على الجلوس:
"مالك؟ انت كويس؟"
هدأ هو قليلاً ليأخذ أنفاسه بهدوء:
"أجيبلك دكتور؟"
أشار بيديه علامة على الرفض.
لتحضر له أحد أكواب الماء:
"متخافش. مفيش حاجة من دي هتحصل وأنا موجودة. انت هتفضل قاعد هنا، متروحش في حتة. محدش يعرف يوصلك، وأنا متأكدة من براءتك يا بابا وعليا بس إني أنا أثبت كلامي. استأذن حضرتك بس عشان أنا المفروض أكون في الشغل دلوقتي. عن إذنك."
تركته هي ورحلت.
أما هو، أخرج هاتفه ليضع به وقته.
عند اللواء عباس.
كان يجلس كل من يأمن وشمس مع اللواء عباس.
ليتحدث يأمن:
"هو انتي إزاي عرفتي المكان اللي بيخرجنا من الديسكو بتاع عدى؟"
شمس بهدوء:
"عادي. روحت قبلها بيوم ولقيت ناس بتخرج من المكان ده. عرفت إنه مكان تاني للخروج."
عباس:
"شكلك هيكون ليكي مكان كبير في وسطنا يا شمس. أنا أتمنى كده."
شمس:
"إن شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتكم."
نظر كل من عباس ويامن لبعضهما البعض، ثم أكمل كل منهم عمله.
كانت ذاهبة هي في طريقها لفجر الدين.
لم تستطع إثبات أو نفي أي من التهم الموجهة إليه.
لا تعرف ماذا عليها أن تفعل.
لتهبط هي من السيارة وتصعد لفجر الدين:
"بابا، بابا، انت فين؟"
ليخرج هو لها وهو يرتدي بنطال ونصفه العلوي عارٍ تماماً.
أحرجت هي من منظره هذا لتذهب في اتجاه المطبخ دون أن تتحدث وتضع له بعض المستلزمات الذي سوف يحتاجها.
"هو أنا هفضل قاعد زي الستات في البيت كده، ولا إيه؟"
تحدث وهو يقف أمامها. لم يرتدي ملابسه. هو يفكر أنه بإمكانه إغراءها. أحمق هذا؟
شمس بضيق من منظره هذا:
"والله لغاية دلوقتي مش لاقية دليل على براءتك ولا حاجة تدينك كمان. لما ألاقي وقتها تقدر تتحرك براحتك."
كانت تنظر في للأرض. لم تطلع عليه.
لتخرج من المطبخ ليمسك بيديها ويقيدها بجانب الحائط.
فجر الدين برغبة:
"طب إيه؟ مش ناوية تحسي بيا يا شمس؟ أنا بحبك مش زي بنتي. لا، المرة دي أنا عايزك مراتي يا شمس. وده عرضي ليكي. تقبلي تتجوزيني؟"
شلت هي من كلامه وقربه منها. هل خسرت كل شيء هي الآن؟ لقد قل هو من نظرها. قل، لا، هو اختفى من نظرها.
لم تشعر بنفسها إلا وهي تهبط على وجهه بصفعة وتبكي. تبكي كما لم تبكِ من قبل. هي تشعر الآن بيتمها. هي الآن حقاً يتيمة. لقد مات فجر الدين بنظرها الآن.
شمس بدموع:
"أنا لغاية من 3 دقائق كنت بعتبرك أبويا وحبيبي وصاحبي وكل حاجة. إنما أنا دلوقتي يتيمة يا فجر باشا. أنا كل اللي بيني وبينك رد جميل بس يا أستاذ فجر. بس أتأكد إن لو اتثبت عليك حاجة، هكون أنا أول واحدة هحط الكلابشات في إيدك. عن إذنك."
فجر الدين بزعيق:
"مش هسيبك يا شمس. والله العظيم مش هسيبك وهتكوني مراتي."
لتهبط هي من المنزل وهي تبكي مثل الطفل الصغير. لماذا فعل بها هكذا؟ هي كانت تريده كأب لها. عندما تحتاجها يكون ظهرها وسندها، لكنه تخلى عن هذا الدور.
كانت لا تراه أمامها من أثر الدموع لتشعر بأحد يسحبها باتجاه أحد الحائط ويغلق فمها.
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سلامة
كانت لا تراه أمامها من أثر الدموع لتشعر بأحد يسحبها باتجاه الحائط ويغلق فمها.
- هششش أهدى وبطلي عياط، أنا يأمن.
توقفت هي عن المقاومة بين يديه. التفتت إليه وألقت نفسها بين أحضانه تبكي. استغرب هو من فعلتها، ليسحبها من يديها في سيارته ويقود هو السيارة. لم تنطق شفتاها بكلمة طول الطريق.
ليقف يأمن بالسيارة.
شمس: انت كنت بتعمل إيه هناك؟
يأمن بضيق: كنت بشوف اللي سايبه شغلها وبتتستر على مجرم.
شمس: لو سمحت، انت متعرفش حاجة يبقى متتكلمش.
يأمن بضيق: طب عرفيني يا شمس، اللواء عباس شاكك فيكي ومكلفني إني أراقبك. لو روحت قلته على إنك من أولها كده بتتستري على مجرم، المطلوب منك إنك تلاقي...
لم تجب هي، بل عادت لنوبة بكائها من جديد. استغرب يأمن من رد فعلها، هو منذ أن رآها أول مرة وهي كالحديد أمامه، ماذا يحدث لها؟
تحدثت هي أخيرًا: فجر الدين ده يبقى أبويا.
يأمن بصوت عالٍ: انتي هتستعبطي إزاي؟ انتي شمس البوهي وهو فجر الدين الدالي؟
شمس ببكاء: بالتبني، أبويا بالتبني. عايزني أعمل إيه لما ألاقي مطلوب مني القبض على أبويا؟
لم يرد يأمن، هي على حق، كيف لها أن تقبض على والدها.
هتأكد الأول من كلامك ده، أنا مش همشي وراكي زي الأبلة كده وخلاص.
ليخرج من السيارة ويجري بعض المكالمات ويعود بعدها بقليل وهو يمسح على خصلات شعره بقوة.
شمس: ها، اتأكدت؟
ليزفر هو بضيق: اتأكدت يا شمس، بس ده ميمنعش إن اللي انتي عملتيه ده غلط. اللواء عباس لو اكتشف حاجة زي ما قولتلك هتتصفي.
شمس بوجع: الراجل ده أفضله عليا كتير، عايزني أعمل إيه لما أعرف إنه مطلوب القبض عليه وأنا متأكدة إنه مظلوم.
يأمن بهدوء: كنتي تتصرفي بعقل، تتسلمي ولو عليه حاجة تحاولي تطلعي براءة. ش يهرب، انتي كده أثبتي عليه التهمة يا حضرة الضابط.
دموعها كانت تهبط بطريقة تمزق قلب يأمن من أجلها. قام بإعطائها أحد المناديل لتجفف دموعها. ليحاول هو تهدئتها.
متخافيش، أنا مش هقول لحد حاجة.
نظرة امتنان كانت كفيلة من عيونها على شكره.
بس في حاجة لازم تعمليها دلوقتي.
تابعت هي كلامه باهتمام.
إحنا هنرجع دلوقتي وهتقنعيه يجي معانا يسلم نفسه، ولو مظلوم زي ما انتي بتقولي هيطلع منها، متخافيش. بس طول ما هو مستخبي كده هو مجرم. يلا بينا نروح نجيبه ومتخافيش، أنا معاكي وهنثبت براءته سوا. يلا.
لتعود معه مرة أخرى ولا تعرف كيف عليها أن تتعامل معه بعد ما فعل.
تمسكت بيدين يأمن.
يأمن، ممكن تطلع معايا؟
قالتها وهو يصطف السيارة أمام المنزل الذي يجلس به فجر الدين.
لينظر هو ليديها.
خايفة يا قطة ولا إيه؟ يلا بينا، هاجي معاكي.
لتصعد معه إلى أعلى وتفتح الباب بالمفتاح الخاص بها.
ليدخل يأمن يبحث عن فجر الدين بالداخل.
يأمن: انتي هتستهبلي يا شمس، البيت فاضي.
شمس بذهول: نعم.
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زينب سلامة
في منزل شمس
:-زى ما بقولك كده يا ندى رجعت انا ويامن لاقينا مش موجود اتصلت بي قفل الفون هو كده اثبت انه فعلا متورط معاهم
ندى:- ابوكى ده طلع راجل زباله
شمس بضيق:- بقولك ايه لنفسه بقي مش ليا انا مليش دلوقتى غير شغلى وهدور على فجر الدين واجيبه هو دلوقتى بالنسبالى بقي مجرم هارب
... المهم انتى عملتى ايه مع خطيبك ده
ندى وهى تعرف انها تريد تغير مجرى الحوار :-
اهو تمام بطلنا خناق من ساعه ما قولت انى مش هشتغل بس هو دلوقت عايز يكتب الكتاب
شمس بهدوء:- وافقي يا ندى الواحده فينا ما بتصدق تلاقي حد كل حلمه انك تكونى حلاله وخايف عشان عارف أن شغلك صعب وانتى قلبك مش قاعد اصلا يعنى لو كنتى مكانى في الحوار بتاع عدى عامر ده كنتى هتعيطى
ندى بضحك :- تصدقي معاكى بس انا..
لتقاطعها شمس بستغراب :- استنى كده في حد بيخبط
طرقات الباب أصبحت أعلى :-
لا ده بيرزع الباب مش بيخبط اقفلى عشان ليلة أمه سوده إلى بيخبط ده
لتغلق معاها الهاتف وتذهب في اتجاه الباب بغضب
:- ايوه يالى بتخبط على مقابر انت
لتفتح الباب وكانت تريد أن تصرخ بوجه الذى أمامها لكنها استغربت من الذى يقف أمامها :-
يأمن ..
ليسحبها خلفه بجديه:- مش وقت استغراب يلا تعالى معايا
شمس بضيق :- انت واخدنى على فين استنى كده
ليترك هو يديها ويتحدث بجديه :- شمس في خلال نص ساعه لو ممشتيش من هنا هيتقبض عليكى
شمس بضحكه ساخره :- انت مجنون يابنى احنا إلى بنقبض على الناس مش العكس ..
يأمن بزعيق:- انتى هبله صح ..
شمس لسه جاى بلاغ انك كنتى تعرفي مكان فجر الدين أو انتى إلى مهربه
شمس بجمود :- اه وبعدين
استفزته هى ببرودها هذا :- تصدقي انا غلطان انى جايلك اصلا وانا مالى يتقبض عليكى ولا تولعي حاشر نفسي ليه انا صح
شمس بغضب:- انا إلى عايزه أسألك حاشر نفسك في حياتى ليه بترقبنى بصفتك ايه وخايف عليا بتاع ايه بردو
ليردف هو بضيق:- لو كنت اعرف كنت جاوبت على نفسي الأول معاكى دقيقتين تشوفي هتعملى فيهم ايه
لتزفر هى بضيق ولا تعرف ماذا عليها أن تفعل استسلمت هى وذهبت معه
★★★★★
خليكى هنا لغايت ما اشوف هنعمل اى فالى عمل البلاغ ده
شمس وهى تجلس على أحد المقاعد مربعه قدميها :- وليه مش انت إلى تكون مبلغ محدش يعرف انى مهربه فجر الدين غيرك
ليجلس يأمن على المقعد أمامها :- كنت اقل حاجه اعملها اخدك تسلمى نفسك أو اجى انا اعمل الشاطر حسن واقبض عليكى ..
وضعت هى يديها على وجهه لا تعرف ما الذى يحدث لها ماذا فعلت في هذه الدنيا لكى يحدث لها ذلك ..
يأمن :- انا همشي دلوقتى اتمنى انك متتحركيش من هنا هيجيلك بكره لو محتاجه حاجه
ليأخذ هاتفها ويضرب عدة ارقام ليرن هاتفه
:- ده رقمى لو احتاجتى حاجه كلمينى
تركها وخرج لتجلس لا ترغب حتى ف تفقد المكان الجلسه به
★★★★★
شخص متخفي لا يظهر منه الا عينيه كان ينظر خلفه وهو يمسك بيديه أحد
(جراكن البنزين)
ليقوم بفتح الباب بحركه خبيره ويدخل كان البيت فارغ الا مش شخص واحد فقط ..
هذا هو الشخص المستهدف إذا المنزل بكامله خالى منذ زمن وهو ينتظر هذه اللحظه
كان مستقل على السرير في ثبات عميق
:- قوم كفايه دلع لحد كده جه وقت الحساب
استيقظ هو بفزع من النوم
كامل :- انت مين وعايز منى ايه
:- تقدر تعتبرنى عزرائيل الموت بالنسبالك إلى هريح الدنيا كلها من شرك
ليبداء بتوزيع البنزين على جسده
كامل ببكاء وترجى وهو يعود للخلف :- حرام عليك انا رجل كبير اذيتك في اى عشان تعمل فيا كده
ليخلع القناع عن وجهه لينصدم كامل ويبكى ولا يستطيع الرد
تناثر البنزين في كل مكان وقام بى إشعال أحد اعواد الكبريت ليلقي بها لتأكل النيران كل شئ
ورأت كامل وهو تأكل بكامل وصرخات العاليه ...
تجمعت الناس تحاول كسر الباب لى إخماد الحريق ..
ليخرج الشخص المختفي من الشباك ويضع غطاء الرأس ويذهب ويتحرك الحريق من خلفه ..
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب سلامة
انت حامل من مين؟
شمس بزهول: نعم! يخربيتك، انت هتجبلي مصيبة؟ حامل منك؟
يأمن وهو يحمل معالم زهول لم تراها على وجهه من قبل: يعني أنا اللي عملت كده؟
لتحمل شمس أحد المخدات اللي بجانبها وتقوم بضربه على رأسه بضيق: لا أمك يا يأمن اللي عملت كده. أمك. لما سبتني معاها اتغرغرت بيا وعملت عملتها وخلعت... هتولدني ناقصة عمر.
يأمن: مفيش حاجة اسمها هتولدني ناقصة عمر، اسمها هتموتني.
شمس: بعد الشر عليا! أن شاء الله اللي يكرهني. وأنا اللي كنت فاكرة إنك رومانسي وهتشلني وتلف بيا وتقولي بحبك ومعرفش إيه. تروح تقول لي حامل من مين؟ غور بدل ما أقتلك.
أبعدته عنها بضيق ليقف هو أمامها: شمس، سؤال وتردي بصراحة. انتي حامل بجد؟
شمس وهي على وشك البكاء: هتتأكد دلوقتي لما أسقط من النرفزة. هتتأكد.
وضع قبلة على رأسها بحب: ألف بعد الشر عنك يا نبض يامن.
وضع يديه على بطنها: انتي متأكدة يا شمس إنك حامل؟
ليتحدث بتوتر: طب... طب عرفتي إزاي؟
ابتسمت هي بهدوء على ارتباكه اللي بتراه لأول مرة: كنت بعمل حاجات مع مامتك الصبح وتعبت ودوخت، بس محبتش أبين حاجة ليها عشان متعلقش. بس أنا كنت شاكة بقالي كام يوم أصلاً.
ليغمز لها بخبث: كنتي شاكة ليه؟ إيه حصل؟ ها؟
شمس: ولا اتلم ياض. وعملت اختبار وطلعت حامل.
ليعبث بشعرها قليلاً: يلا يا حبيبي قومي البسي.
شمس: هنروح فين؟
يأمن: هنتاكد إذا كان في أستاذ جاي في الطريق ولالا. يلا، ولا أتاكد بنفسي.
شمس: لا بنفسك إيه؟ يلا بينا.
***
"حكيت معاك ألف مرة يا فجر إني موافقة بس اعتنقي الإسلام كرمالك. انت أكيد مش حاببني يا فجر."
كان يجلس هو أمامها في أحد المطاعم.
"مش كده يا استيفاني؟ الموضوع مش كده برضو. قولتلك مينفعش تدخلي الإسلام عشان خاطر شخص. ده لازم تدخلي عشان خاطرك انتي وعشان انتي مقتنعة."
ستيڤانى: "أنا أكيد مقتنعة. في أي؟ انت أول أسبابي إني أدور في الكتب الإسلامية. أنا كنت بعرف أشياء كتير عن الإسلام بما إني من أصول لبنانية. ولما اقتنعت كحيتك لتكون أول شخص بيدعمني بهالشئ."
فجر الدين بتركيز: "يعني حتى لو متجوزناش أو مثلا ارتبطنا ومكملناش، هتكملي في الإسلام ولا هترجعي في كلامك؟"
ستيڤانى مبتسمة: "عمري ما أرجع بكلامي يا فجر."
لينهض هو بسعادة: "يبقى يلا بينا دلوقتي حالا."
ستيڤانى: "وين بنروح؟"
فجر: "تعلي إسلامك ونكتب الكتاب. يلا بينا بسرعة، مفيش وقت."
لتذهب هي معه بسعادة.
***
ذهبت معه إلى الطبيبة وعادت وهي تشعر بأن مزاجه ليس في حاله جيدة.
"يأمن، هو انت مكنتش عايز تخلف مني؟"
كان يقف هو في الطبخ يصنع الطعام لهم: "انتي هبلة يا شمس؟ ليه بتقولي كده؟"
لتدمع هي عيونها فجأة: "من ساعة ما قولتلك إني حامل وإنت حتى مقلتش كلمة مبروك. قولت يمكن عشان مش متأكدين. ولما اتأكدت من الدكتور حسيت إنك اتضايقت أكتر. هو في إيه بالظبط؟"
ترك هو ما يفعله واتجه إليها يحتضنها بحب: "الموضوع مش كده يا حبيبتي. أنا طبعاً فرحان إنها تيجي حتة مني ومنك. هموت وأشوف شكله هيكون عامل إزاي. عايز أنزل أجيبله كل حاجة هيحتاجها من دلوقتي."
ليتنهد بضيق: "بس بردو مش ناسي اللي حصل ليا أنا وإنتي. لغاية دلوقتي في شهر العسل وأنا مش عارف أوصله. انتي في خطر وهو كمان في حذر. يمكن هو ده اللي مش مخليني عارف أفرح لينا يا حبيبتي."
ليقبل كل شبر في وجهها بحب: "مش عايزك تزعلي. هعرف مين ده ومحدش يعرف يقرب منك طول ما أنا موجود."
شمس بحب: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي. أنا مش خايفة من حاجة طول ما انت جنبي."
"أه صح، فكرتني. أنا عايزة أقدم استقالتي. أنا كل ده في إجازة مفتوحة من ساعة ما كنت فاقدة الذاكرة."
يأمن: "لا يا شمس خليكي في شغلك. بس ارجعي بعد الولادة طبعاً."
شمس بعقل: "مش هينفع يا حبيبي. انت قولت بنفسك، إحنا في خطر. ممكن وأنا في الشغل أخدلي طلقة أموت."
يأمن بضيق: "إيه يا بقرة اللي انتي بتقولي ده؟ بعد الشر عنك."
شمس: "أنا بقول الحقيقة فعلاً. أنا ممكن آخد طلقة أروح فيها. بس متقلقش يعني، أنا مش هقعد من غير شغل. أنا هفضل مدربة كيك بوكس زي ما أنا."
يأمن: "أنا كل اللي أنا عاوزه إنك تكوني مرتاحة يا حبيبتي. والأستاذ ده يجي على خير."
قال جملته وهو يطبع قبلة على بطنها، لكن قاطعهم رنين هاتف يأمن. لينظر للهاتف باستغراب.
شمس: "مين يا حبيبي؟"
يأمن: "ده اللواء عباس."
شمس: "طب شوفه، أكيد في حاجة مهمة."
ليبتعد قليلاً ثم يعود ليحمل مفاتيح سيارته: "عايزني دلوقتي يا حبيبتي؟ هنزل. ولو تعبانة نامي انتي."
وضعت قبلة على وجنته: "لا يا حبيبي هستناك."
ليذهب هو إلى اللواء عباس. أما هي قررت أن تحتفل معه على طريقتها عندما يعود إذا، لتبدأ التحضيرات من الآن.
***
بعد مرور ساعة.
في مكتب اللواء عباس.
يأمن: "مش فاهم بردو. هي مش القضية دي اتقيدت ضد مجهول وموضوعها خلص؟ إيه حصل تاني؟"
ليمد اللواء عباس أحد الحلقات الذهبية إلى يأمن: "الجديد إننا لقينا ده. معنى كده إن اللي هتعمل كل ده بنت."
لينظر يأمن إلى الحلق بتدقيق.
***
انتهت هي من تحضير كل شيء. العشاء الذي كان يعده يأمن وبجانبه بعض الأطباق التي صنعتها هي، بالإضافة إلى الشموع الحمراء التي تملأ المكان والورد المتناثر في الأرض من أول باب غرفتهم إلى ساحة رقص صغيرة. لتشعل هي إحدى الأغنيات الرومانسية بعد سماعها لصوت سيارته التي تصطف أسفل المنزل.
لحظات قليلا واستمعت لباب غرفتها يدخله منه بوجه خلى من التعبير. نظر حوله قليلاً بتفحص، ليلزم شفتيه بضيق: "شايفك عاملة أكل غير اللي كنت عامله. إيه؟ حاطة فيه سم ولا إيه؟"
لتأتي هي من خلفه: "إيه؟ مش عاجبك اللي أنا عملته؟ هتقولي إيه بقي؟ مش مخلياك مبسوط المرادي؟"
كانت تربع يديها أمامها وعينها مليئة بالدموع عندما رأت رد فعله عندما دلف إلى الغرفة.
اقترب منها عدة خطوات: "لا أبداً ولا أي حاجة. بس اكتشفت بعد كل اللي أنا عملته عشانك، حرقة قلبي عليكِ كل يوم لما كنت بشوفك مع فجر. وبعد ما اتجوزتك أنا خسرت أخواتي بسببك بردو. تفتكري إيه اللي ممكن يزعلني؟"
مسحت هي الدموع العالقة في مقلتيها لتقف أمامه بجمود: "والله أنا دلوقتي الوحشة السبب في كل حاجة في حياتك. مانا كنت حلوة من شوية، إيه اللي حصل؟"
كانت لا تفصل بينهم إلا خطوة واحدة. تقدمها يأمن بسرعة البرق ليحكم بغلق يديه على خصلاتها: "اللي حصل إني اكتشفت إني بحب أكبر كدابة في العالم وأكتر واحدة بوشين. عايشة دور الملاك اللي المجتمع جاي عليها."
ظهرت علامات الزهول على وجهه. تحاول أن تخفي معالم الألم بهذه الطريقة. لكنه على ماذا يتحدث؟
ليصرخ هو في وجهها بشر: "جبت لي ابني بدل أم صالحة، أم مجرمة. معرفش اللي جاي معاها هيكون إيه. قوليلى بقي، قتلتي كامل إزاي بالتفصيل الممل؟"
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب سلامة
شمس بتوتر: كامل مين؟
ضغط على شعرها أكثر: خالك اللي طردك وانتي صغيرة من بيتكم وحبيتي تاخدي حقك بإيدك.
تخلصت هي من يديه اللي بتلتف حول خصلاتها: انت جبت الكلام التافه ده منين؟
ليخرج الحلق الذهبي اللي كان بحوزة عباس: بيت ولع وكامل مات بنفس الطريقة اللي ماتت بيها مرات فجر الدين والقضيتين اتقفلوا على أنهم ضد مجهول.
انهاردة قضية كامل بتتفتح تاني ولاقى الدليل ده إن اللي ارتكب الجريمة هي واحدة ست وهي صاحبة الحلق ده. مش ده برضه نفس الحلق اللي كنتي لابسة في كتب كتاب ندى؟ ردي هو ولا لأ.
كانت تنظر له بذهول ولا ترد.
يأمن بغضب: انطقي، انتي اللي قتلتي عليا وكامل صح ولا لأ؟
شمس بصريخ: لأ، أنا ما قتلتش عليا، لأ. هو اللي قتلها لما فجر الدين وقف قدامه وكان عايز حقي منه، قتل عليا عشان خاطر يحصره ويحصّرني عليه.
جلست على أحد المقاعد تحاول تهدأ من روعها وهو ينظر لها بملامح تحمل الكثير من التعبير، أشدها الندم: انت متعرفش عني حاجة، انت مشوفتش غير شمس القوية، شمس اللي محدش يقف قدامها. مشوفتش شمس المكسورة، شمس اللي اتطردت من بيت أهلها في عز الفجر والكلاب كانت هتاكل في لحمها لولا فجر. مشوفتش شمس اللي فجر رجعها بيت أهلها، رموه من على السلم عشان يخلصوا منها. مشوفتش لما راحت على بيت ناس غريبة وسمعت كلام زي السم من عليا، وأنها كذا مرة بتمشي وتسيب البيت من كمية الوجع اللي كانت بتحس بيها من كلامها اللي كان بيقطع فيا. ولما بدأت أحب وأنا كبرت وفجر بقى محامي كبير وله اسمه، قرر إنه يرجع لي حقي، ورفع عليهم قضية عشان يرجع لي بيتي ويرجع لي كرامتي. يلاقي إنه خالي راح وراه فجر يوم ما وقعت من على السلم ودفع رشوة حلوة للمستشفى إنها تطلع لي تصريح وفاة وإني رايحة المستشفى ميتة.
هي لأول مرة تقول الكلام ده لحد، حتى ندى متعرفش الماضي الأليم الخاص بيها.
فضلت سنين بحاول أثبت إني عايشة أصلاً. ولما عرفت اتنازلت عن حقي، محدش سابني في حالي.
لتكمل بدموع لا تريد التوقف: قتل عليا بعد ما كانت أخيرًا بدأت تحبني، بدأت أحس إن ليا أم. محدش وقف لي في كل الدنيا دي غير فجر، اللي عمري ما هنسى هو عمل إيه عشاني. وكان رد الجميل بتاعه إني برجع له حق مراته اللي القانون بتاعك مرديش يرجعه، والقضية بقى زيها زي غيرها ضد مجهول.
كانت تصارع لكي تأخذ أنفاسها: ولعت فيه بنفس الطريقة اللي قتلها بيها. أنا قدامك أهو يا حضرة الظابط، اتفضل اقبض عليا.
وقدام النيابة كمان هتعرف، عارف ليه؟ عشان مش ندمانة. ولو جت لي فرصة أولع فيه تاني هعمل كده. اتفضل اقبض عليا، مستني إيه؟
كانت تنظر له بعيون دامعة تنتظر منه رد فعل.
أما هو فلم يكن يتوقع ما حدث لها أبدًا. كيف لهذا الرجل أن يكون بهذا الجحود على ابنة أخته؟ هو الآن لا يريد أي شيء آخر سواه أنه يأخذها في أحضانه ويجعلها تكف عن البكاء.
هي تريد أن تكمل حديثها الآن، لن تكف عن البكاء إلا إذا أخرجت ما بداخلها: وبعد اللي عملته عشان فجر، كان بيهددني بيك عشان عرف إني بحبك. مكنش عندي أي استعداد إنك تتأذى بسببي. وانت كل اللي بتعمله إنك بتساعدني.
لتجلس على الأرض بتعب وتنظر له بانكسار: شوفت اللي بيحبوني بيكون آخرتهم إيه. عشان كده أنا عارفة آخرة حكايتنا دي إيه. اتفضل اقبض عليا واعمل شغلك يا حضرة الظابط عشان نخلص الحكاية دي. ولا أقولك، طلقني الأول، صح صح.
أصبحت تتحدث بهستيرية وجنون: طلقني صح، يلا مستني إيه، يلا طلقني، طلقنييي.
أصبح صراخها أعلى. لا يعرف ماذا يفعل ليجلس بجانبها ويحتضنها باحتواء: شمس، شمس، أهدي. أنا مش هطلقك، بس أهدي، أهدي.
لاحظ ارتخاء جسدها بين يديه ليبعد خصلات شعرها عن وجهها. حاول إفاقتها أكثر من مرة لكن بلا فائدة. ليقوم بحملها وتغيير ملابسها وتوجيهها إلى أحد المستشفيات.
مرت ثلاث أيام وهي على نفس حالها في المستشفى. لم تستيقظ بعد.
كان يجلس بجانبها لا يعرف كيف يتصرف معها عندما تفوق.
لقد أخطأت بفعلتها، لكنه لو كان مكانها لفعل ذلك من أجل نفسه ومن أجل كرامته وحقه الذي لم يستطع حتى القانون جلبه لها.
قال الطبيب أن جميع أجهزتها الحيوية والجنين أيضًا بخير. هي تنام باردتها ذلك من أثر صدمة عصبية شديدة.
باليوم التالي. فاقت هي من عالمها المظلم لتذهب إلى عالم أشد ظلامًا.
كانت تنظر له تحاول استكشاف أين هي. رأته أمامها ينام بسلام على أحد المقاعد أمامها. هل اتخذ قرارًا في تركها مثل الجميع؟ هل سوف يبتعد هو الآخر مثلهم جميعًا؟ نعم، أكيد سوف يرحل. أنتِ تستحقي ذلك أيتها الحمقاء. الحب ذلك ليس من نصيبك، منذ ولدتك وأنتِ منبوذة. كان عليكِ أن تعلمي أن هذا ليس عالمك. لقد تدمر وجهك الفولاذي أمام الجميع الآن بعد اعترافك له بكل شيء. أصبحتي ضعيفة، أو يمكن القول أن حقيقتك قد ظهرت.
كانت تفكر في كل ذلك وهي تنظر إليه ودموعها تهبط دون أن تشعر.
استيقظ هو الآخر يطمئن عليها. رآها تنظر إليه ودموعها تهبط دون توقف.
حاوط وجهها بين كفيه: شمس، انتي كويسة؟
لم ترد هي لتغمض عينها بهدوء.
ليحضر الطبيب بعد قليل: زي ما قلت لك، هي كويسة، بس مش عايزة تتعرض لأي ضغط نفسي الفترة دي. يكون أحسن عشان صحتها.
يأمن: يعني ممكن تخرج من هنا؟
طبيب: آه عادي، هكتب لها على إذن خروج، بس أهم حاجة الراحة.
بعد مرور شهرين.
بالهنا يا حبيبتي، أجيب لك حاجة تشربيها؟
شمس بوهن وهي تنظر إلى والدتها التي لم تتركها منذ ذلك اليوم: لأ، كفاية كده، مش قادرة، أنا عايزة أنام. وانتي كمان ارتاحي.
ماجدة بحنية: يا بنتي، مش ناوية تقولي لي إيه حصل برضه؟ ده انتي والواد من شهرين مكلمتوش بعض وبتنامي قبل ما يجي، ليه كل ده يا حبيبتي؟
شمس: سيبها بظروفها يا طنط، عن إذنك، أنا هطلع ارتاح شوية.
صعدت إلى غرفتها تتصنع النوم مثل كل ليلة قبل موعد عودته لكي لا يراها. وهي الأخرى لا تريد النظر إليه حتى.
أغمضت عيونها لتذهب في ثبات عميق، لكنها شعرت بشخص يجلس بجانبها بعد قليل. إنه هو.
يعبث في خصلاتها: عيونك وحشتني أوي. أنا بعدي عنك بيعذبني، أنا مش بيعذبك انتي. اللي قولته ليكي يوم ما خرجنا من المستشفى كله غلط. أنا محبستكيش عشاني، أنا مش عشان ابني زي ما قلت. وعشان لو كنت موجود في حياتك والكلب ده عايش، أنا كنت هولع في نفسي. أنا بحبك وهفضل أحبك لغاية آخر نفس فيا.
ليضع قبلة على رقبتها، لكنه لاحظ شيئًا يراه لأول مرة، وهي بطنها البارزة.
اقترب منها ببطء شديد لكي لا تشعر بوجوده، ليضع يديه على بطنها بتوتر ليشعر بحركة طفل في الداخل. لم يقاوم دموعه التي سقطت من فرحته بطفله الذي يكبر يومًا بعد يوم: خلي بالك من ماما وأنا مش موجود ها. انت هنا راجل البيت في غيابي، أو تتعبها، وبلاش شقاوة ها يا واد. همشي أنا بقى قبل ما ماما تصحى وتضايق لو شافتني. سلام يا وحش.
فتحت هي عيونها بعد خروجه من الغرفة وتأخذ أنفاسها بسرعة: إيه الهم ده بس يا ربي، هنام إزاي أنا دلوقتي.
أما هو فقرر إنهاء هذا الجدل في الصباح لتعود حياتهم كما كانت ويحترق الجميع.
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب سلامة
وحشتنى اوى يا يأمن متبعدش عنى تانى خليك معايا
يأمن وهو يقبلها بحب:- وانتى كمان وحشتنى ياقلبي انا عمرى ما هبعد عنك تانى انا مصدقت رجعتى لى حضنى تانى
قووم يا موكوس سايب مراتك وقاعد في اوضه لوحدك تبوس في المخده يا اهبل
استيقظ بفزع من صوت والدته لينظر حوله رآه أنه ينام في الغرفه المجاوره لغرفة شمس ليتنهد بضيق
ماجده :- ولما انت هتموت عليها اوى كده متخانق معاها ليه قوم صالحها يلا
يأمن بحرج من والدته :- مش بسهوله كده يا امى لازم الاول اقوم كده وافوق بعد كده هصلحها... احم اه صح لو عندك اى مشوار انهارده روحى اعملى متقلقيش عليها انا هنزل ساعه وجاى
ماجده بضحك :- بتوزعنى ماشي ماشي اهم حاجه بس متسبهاش زعلانه اكتر من كده
يامن :- حاضر يا امى من عنيا .
ذهبت والدته يامن الى منزلها
وذهب يامن بعدها بقليل ليقف أمام أحد محلات الورد
يامن:- ياعينى على هيبتك إلى راحت في داهيه يا حضرة الظابط ...
ليرتدى نظارته ويدخل لكى يختار لها احلى تشكيله من الورود .....
اما بالنسبه لشمس فاهى لم تستيقظ إلى الآن بسبب نومها في الامس بوقت متأخر فاهى كانت تفكر في حديث يامن الى أن اخذها التفكير ولم تستطيع مقاومه النوم
كانت هى في نوم عميق حينما شعرت بأن هناك شئ يوضع على فمها لتفتح عينيها برعب ولكن هاجمها النعاس بشدة لتذهب في ثبات عميق مره اخره ..
ليتحدث ذلك الذى وضع المنام على وجه شمس :- كله تمام ياباشا
في الجهه الاخره:- خلص نفسك جوزها داخل على البيت ..
:- تمام ياباشا ...
ليبداء هو في تحرير شمس من اى ملابس ليتركها عاريه ويخلع هو الآخر ملابسه :- طب دى الواحد يمسك نفسه قصدها ازاى اى الجمال ده ..
بدء يقبلها بوحشيه ويضغط بيديه على بطنها المنتفخة بعنف
لم تتحمل هى درجه الالم الذى تشعر بها حتى لم يستطيع المخدر الذى وضعه لها تخفيف شعورها بالالم لتفتح عيونها وتصرخ من قرب هذا الشئ منها بهذه الطريقه وهي في ذلك الوضع ..
أصبحت تصرخ وهى لا تستطيع أن تحرك يديها ولا جسدها هى تشبثت في مكانها من أثر ذلك المخدر واللعنه ...
كان يقف هو في الاجزء الاسفل من المنزل لا يعرف كيف يبداء معاها الكلام لكنه شعر بحركه غريبه في المنزل
صعد في اتجاه غرفتها وعندما اقترب وضحت له الصوره كامله هى تصرخ وهى ليست وحدها في الغرفه
ليفتح الباب بقوة على مصرعه
المشهد أمامه كالتالى
زوجته تنام على سريرها ويعتليها رجل وهى لا تقاوم هى تصرخ فقط ..
سقط الورد الذى كان يحمله في يديه ذهب في اتجاههم سحب ذلك البغيض من فوقها ليلقي به ارضأ والدماء تغلى في عروقه
ليخرج سلاحه ولا يعطى فرصه للتحدث حتى ليقوم بتفريغ الذخيره في جميع أنحاء جسده
لم تهداء ناره بعد ليقوم بركله في معدته بقدمه وفي وجهه أيضا ليزمجر هو بغضب ..
التفت لينظر لهذه الذى لم تتحرك من مكانها ماذا هل تنتظر دورها هى الاخره لماذا لم تهرب كان يتمنى هو أن تهرب افضل من أن تحصل ذلك القتيل ..
ذهب في اتجاهه بخطوات هادئه
أثارة قلقها هو عليه أن يسمعها اولا
:- انا انا كنت نايمه ووصحيت لاقيته لاقيته والله
كانت تتحدث ببكاء وهى لا تستطيع تجميع جمله واحده مفيده ..
امسك خصلاتها بين يديه ليتحدث بدموع :- ليه ها ليه ادينى سبب واحد تعملى عشانه كده انطقيي
كان يصرخ في وجهه بغضب عارم و قلب مفتور من الالم
:- والله العظيم معملتش حاجه اقسم بالله صدقنى هو إلى ..
قاطع كلامها ليعطها لكمه عندما رآه علامه على جسدها من ذلك البغيض
اخيرا غابت عن ذلك العالم بسبب هذه الكمه وتتمنى لو تستيقظ يكون ذلك مجرد كابوس
ليجلس هو في أحد أركان الغرفه ينظر لهذه الملقى على الفراش والآخر الذى يرقد جثه هامدة
رآه هاتف يهتز بجانب شمس يبدو أنه لذلك الخنزير ليفتح الخط دون اى يجيب
:- ها خلصت عليها ولا لسه
يامن بشر:- لا هو إلى خلص تحب ابعتلك جثته على انهي خرابه
ليضحك الطرف الآخر بقوة:- حلو يبقي الحيون ده مقدرش يمسك نفسه قدامها وانت دخلت وشوفت المنظر وضربت عصفورين بحجر حلو اوى سيناريو احسن من إلى انا كنت عاوز اعمله البقاء لله يا حضره الظابط
يامن:- هجيبك ووقتها هرد عليك
:- ترد على مين يابنى انتو لغايت دلوقتى لسه فاكرنى في السجن على بال ما تروح تدور بقي على مين هرب اكون انا بحح..
سلام يا حضرة الظابط
ليغلق الهاتف وينظر بزهول إلى شمس افاقته هذه المكالمه هو يعلم أن شمس لا تستطيع خيانته ابدا لكن صعوبه الموقف على اى رجل تجعله يفعل أكثر من ذلك يحمد الله أنه لم يتهور معاها
احضر لها بعض الملابس وحملها وهبط بها إلى الأسفل وضعها في أحد الغرف
:- سامحينى يا حبيبتى والله العظيم مكنش قصدى أمد ايدى عليكى انا اسف
ليقبل رأسها بندم وخرج واغلق عليها الباب بالمفتاح
وصعد ليراه ماذا يفعل في تلك الجثه الذى بغرفته ..
استيقظت هى لتنظر حولها بقلق لقدر راح إثر المخدر من جسدها لكنها لا تستطيع مواكبة الأحداث الذى تمت في صباح ذلك اليوم
لقد حل اليل القاتم وهى لا تعرف ماذا سيحدث لها هل يامن تركها هنا لكى يقتلها ..
كيف يقتلها وابنه ماذا يفعل معه.
لتضع يديها على بطنها بخوف
هى على أتم الاستعداد لى فعل اى شئ لكن لا يطول ابنها اى شئ مؤذى
رأت أنها ترتدى ملابسها من الجيد هذا لتقف بتعب وتذهب في اتجاه الباب تحاول فتحه لكنه مغلق من الخارج
لكن (بنسه)شعرها لا تتركها ابدا حمدت الله كثيرا عندما شعرت بها في خصلاتها لتسحبها وتقوم بفتح الباب وتخرج من الباب الخلفي للفيلا خرجت بسرعه وهى تلتف تنظر هل من احد راها أو لا ولكن لا يوجد احد ..
لتشكر ربها بشدة ثم تخرج هاتفها وتطلب أحد الأرقام
:-شمس عامله ايه وحشتنى
لتأخذ هى أنفاسها بسرعه:- انت فين يافجر
فجر الدين بقلق:- انا في لندن يا شمس انتى كويسه
شمس :- انا جيالك يا فجر وياريت محدش يعرف انى جايه مهما كان مين تمام
فجر:- طب طمنينى عليكى طب
شمس:- انا جايلك هتطمن بنفسك سلام
لتغلق هى هاتفها وتذهب إلى طريق لا يعرفه أحد ..
عند يامن أبلغ هو اللواء عباس بهروب أحد المجرمين من السجن وتهديده له ولزوجته لكن العدد مثل ما هو لم يهرب أحد لكن كيف ..
هو متاكد انه استمع لذلك الصوت من قبل
لا يهم سوف يعود هو بالغد ويقوم بفرز السجون بنفسه
ليذهب هو يطمئن على زوجته الاول
دلف إلى منزله رآه أن باب الغرفه الذى كانت بها مفتوح ليذهب في اتجاهه بسرعه رآه أن الغرفه فارغه
:- ششششمس
★★★★★
بعد مرور 5 ايام ...
لندن
ايه يا بنتي كل ده بتيجي من مصر
شمس بتعب:- معلش يا بابا عشان جايه من غير طياره اصلى
رآه هو أنها في حاجه الى الراحه فعلا :-
ايه بقى جايه ماشيه يعني
شمس :- والنبي يا فجر انت فايق ورايق وانا مش فايقه لك انا عايزه انام
فجر :-طب مش هتفهمني في ايه
شمس وهي تحاول تغير مجره الحوار:-
لما اقوم بقى مالك زنان كده ليه
فجر :-لا بس صوتك كان يقلق
شمس مبتسمه :-لا ما تقلقش عليا انا تمام هنام ولا مش هانام في اليوم عجيب ده
★★★★★
اما عن يامن فاهو كان يبحث عنها كاالاسد الجريح لا يعلم أين هي بحث في كل البلد لم يراه لها أى أثر بالمطارات والمستشفيات وفي جميع محافظات مصر وليس لها اى أثر ..
هو الآن ذاهب الى أحد السجون وهو يخشي أن يكون ذلك الشخص هو الذى هرب أنه يتوقع منه المستحيل هو ذلك الشخص يسمى (كريس )
الذى تم إحضاره من المانيا بواسطه يامن أصبح عاجز الآن ماهى أهميته ليتم تهريب
دخل الى أحد الغرف الذى يقيم بها ذلك السجين فاهو في غرفه منعزله عن الجميع في امن الدوله ليدخل رآه يجلس على أحد المقاعد ليذهب هو في اتجاهه
:- طب لما انت هنا اى الدوشه إلى عليك بره دى
لينظر له كريس بشر:- من الواضح انك متعرفش انا مين كويس
استمع هو إلى صوته هذا ليس صوت كريس نعم ليس هذا نفس الصوت الذى استمع إليه عندما كان في المانيا
ليقوم يأمن على غفله من كريس يمسك أحد قدميه مره واحده ليصرخ كريس بالم :-طب دى وجعتك ليه ماكل الطلقات كانت على رجلك التانيه
لينظر له كريس برعب أمسك يأمن برقبته ليتحدث بغضب:- انطق يالا الزفت إلى كان مكانك فين انطق
تحدث الآخر بقلق:- مكانى ايه يا حضرة الظابط واضح انك كبرت والشغلانه مبقتش على قدك
ليضغط يأمن على رقبته بقوة إلى أن تدخل أحد الظابط المسؤلين عن القضيه :- ايه إلى انت بتعمله ده يا حضرة الظابط
يأمن بغضب عارم :- إلى انا بعمله بردو طبعا ما انتو نايمين على ودانكم لما مجرم يهرب من ايديكم ويتحط ليه بديل بنفس الشكل ولا حد يحس يبقي نايمين على ودانكم مش صح ولا انا غلطان....
★★★★★
بعد مرور 4اشهر
ها ياشمس وبعدين
كانت تجلس وتضع يدها على بطنها المنتفخة :- مالك يا فجر انت لو مش عايزنى اقعد معاك انا هقوم امشي من الواضح انى تقيله عليك وعلى المدام الجديده إلى مكانتش قاعده معاك اصلا واول ما عرفت أن انا جيت جريت لغايت هنا
فجر بضيق وهو يجلس أمامها:- انتى مجنونه يابت ولااى انتى بنتى لو مش تقعدى عندى هتروحى فين يعنى
شمس بغضب:- هروح مطرح ما كنت يعنى هروح فين اااه اااااااه
فجر بقلق:- مالك ياشمس في اى
شمس بصعوبه :- انا بولد يا بابا بولد ااااه..
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب سلامة
ياقوت...
قالتها وهى تنظر إلى طفلتها الذى تحملها بين يديها بحنان يكفي العالم بأكمله.
لا وهي ياقوت فعلا، البنت ماشاء الله، البنت زي القمر.
لتنظر شمس لطفلتها بحب تتأمل ملامحها المزيج بين ملامحها وملامح زوجها.
لتأخذ الطفلة شعر والدتها باللون البني الذي يميل إلى الأشقر وبشرتها الحلبية، وتأخذ من والدها العيون البنية وأنفه المدببة.
فجر: شمس انتي لازم تقولي ليامن انك ولدتي.
شمس بضيق: فجر لو سمحت ما تدخلش، أنا مش حابة حد يعرف، وأنا هاخد البنت وأمشي بعد ما أطلع من هنا عشان ماكونش تقيلة على حد.
فجر بغضب وهو يحمل الفتاة منها: انتي هبلة يا شمس بجد، فاكرة إن انتي تقيلة علينا الكلام ده بجد؟ أنا بحسبك بتهزري.
شمس: معلش يا فجر، بس دي حياتي ولازم أبدأ فيها من أول وجديد، أبوها ده ما يهمنيش دلوقتي.
فجر بحكمة: شمس انتي كده بتفكري غلط، أنا لغاية دلوقتي ما عرفتش انتي إيه حصل بينك وبين جوزك، بس مهما كان اللي حصل ده لازم يعرف إنه بقى أب، انتي أكتر واحدة عارفة يعني إيه وجود الأب في حياة البنت، أكيد مش هتحرميها من اللحظة دي، من لحظة إنه يكون فرحان بيها زي ما انتي فرحانة بيها، انتي كده بتحرميه من حقه.
لتفكر شمس قليلاً، هو على حق، هي كيف سوف تقوم بدور الأب والأم في حياة ابنتها؟ هي بدون يامن لا تستطيع فعل ذلك، أو من الصعب فعل ذلك وهي وحيدة.
لكن هي تخاف أن تفعل وتخبره، يأخذ منها ابنتها.
شمس: عايز تعرف إيه اللي حصل؟ هقولك يا فجر. اللي حصل إن كنت نايمة وصحيت فجأة، لاقيت نفسي اغم عليا تاني، بعدها ما حسيتش غير بحاجة بتدوس على بطني، كنت هموت من الوجع. أبص ألاقي نفسي من غير هدوم وفي راجل غريب معايا في الأوضة، وإن جوزي دخل عليا لاقاني في المنظر ده، قتل الراجل وضربني لغاية ما اغم عليا. صحيت لاقيت نفسي في مكان غير المكان، أوضة في البيت عمري ما دخلتها أصلا.
لتكمل بدموع: كنت عايزيني أعمل إيه؟ أقعد أستنى أشوفه لما ييجي هيقتلني ولا لأ؟ كنت هموت من الوجع بس هربت، كل ده عشان خاطر بنتي ميحصلهاش حاجة. جاي بقى دلوقتي عايزني بمنتهى السهولة أقوله يامن يا حبيبي أنا ولدت.
لتحتضنها فجر الدين يحاول أن يهدئ من روعها.
لتدخل استيفاني.
ليبتعد فجر عن شمس لكي لا يجرح مشاعر استيفاني.
استيفاني: ليش هيك بتتراجعي وتقومي كرمالي حرام، خليه الجيم شوية، بقول لك شي ارتاح، جَنبها على التخت إذا بتحب.
ليقف فجر أمامها بضيق: إيه اللي بتقوليه ده؟ اتفضلي قدامي عشان شمس ترتاح شوية.
استيفاني: مو على أساس كانت مرتاحة بحضنك من شوية؟
فجر: يلا يا استيفاني وبلاش كلام ملوش لازمة.
ليدفعها لتخرج أمامه وهو بعدها.
أما شمس، ألقت نظرة على طفلتها الذي وضعها فجر في فراشها بالقرب من شمس.
باليوم التالي...
ذهب فجر الدين إلى شمس منذ الصباح الباكر، لكي لا تفعل أي حركة خرقاء مثل ترك المستشفى مثلاً، بسبب حديث استيفاني بالأمس.
فجر بابتسامة: صباح الخير على أحلى شمسين في الدنيا.
شمس: شمسين الله علينا، أوعى بقى أحسن نحرقك.
فجر: هتفضلي بلسانين طول عمرك.
شمس: إذا كان عاجبك.
فجر: فطرتي ولا لسه؟
شمس: آه أكلت، أمل عينين كده.
فجر بجدية: طب عايز نتكلم شوية، قادرة ولا لأ؟
لتزفر هي بضيق: لو على يامن يبقى بلاش نتكلم أحسن.
فجر: لا لازم نتكلم يا شمس، انتي لازم تفهمي إن يامن آه ضربك، بس مش معنى كده إنه مش بيثق فيكي.
شمس بغضب: أول معناها إيه ها؟ ده عمره ما مد إيده عليا أصلاً، إيه معنى اللي حصل ده غير إنه عدم ثقة؟
فجر: اهدى بس، أنا بتناقش معاكي مش بتخانق. ده راجل مشاعره اتجرحت، يا أمن لو كان بيشك فيكي كان كبيرك معاه طلقة زي اللي قتل بها، بس ده راجل ودخل بيته يلاقي مراته في حضن راجل تاني، وانتي بتقولي إنك كنتي متخدرة، يعني ما كنتيش قادرة على الحركة، هو شاف المنظر ده وإنك حتى مش بتقومي اللي قدامك، كان ممكن يقتلك بسهولة، انتي بتقولي ضربك بوكس، ده كان ممكن يضربك لغاية ما يبقاش ليكي معالم أصلاً.
ليتنهد ثم يكمل حديثه: أنا مش بدافع عنه، بس أنا راجل زايي زيه، حطيت نفسي مكانه، لاقيت إن أنا عمري ما هايجي في دماغي إن دي مؤامرة، عقلي هيقول ياما ده واحد بيغتصبها، لو كانت بتدافع عن نفسها بس انتي ما كنتيش بتدافعي، معنى كده إنك كنتي راضية، عمره ما هيقول إنك متخدرة، مهما كان ثقته فيكي أو مهما كان ذكي، المخ بيقف في اللحظة دي.
لتنظر له بكسرة: مكنتش عايزة أحكي عشان عارفة إن ده ردك، وإنك زيك زيه بردوا وهتكون معاه. طب محدش فيكم فكر لو لحظة واحدة أنا كنت حاسة بيه؟ لما أكون نايمة في أمان وأقوم ألاقي نفسي في الموقف ده، لما ألاقي نفسي مع واحد غريب من غير هدوم، مش عارفة أتحرك، مش عارفة أدافع عن نفسي، مش عارفة حتى أتكلم ولا أصرخ، اللي هي أقل حقوقي مش عارفة أعملها، محدش حس بيا وأنا كلب زي ده كان قدامه دقائق ويغتصبني، لولا إنه جه وقتله، حتى مشافش أنا كويسة ولا لأ، ده أول كلمة قالها لي، أنا عملت إيه عشان تعملي فيا كده؟ أنا بقى اللي عايزة أعرف أنا عملت إيه في الدنيا دي عشان يحصل فيا كده؟ ممكن تقولي أنا عملت إيه؟ أنا رغم كل اللي حصل كان لازم أكون جامدة وأهرب وأجري عشان بنتي اللي كانت ماسكة في الدنيا بإيدها وسنانها. أنا كل اللي كنت محتاجاه إن حد يحضني وملقتش حد. أنا ما فيش حاجة وحشة ما حصلتش ليا، ممكن تقولي ليه كل ده يحصل معايا أنا؟ رد عليا ما ترد.
كانت تتحدث بهستيرية مبالغ بها، انهيار عصبي مرة أخرى، هي تريد أن تفارق هذا العالم الآن، أصبحت غير قادرة على تحمل كل ذلك الخذلان.
أحضر لها أحد الأطباء، رأهم يحضرون غرفة العمليات من جديد، ليتحدث مع الطبيب بقلق.
فجر: ماذا يحدث؟ هل هي بخير؟
الطبيب بضيق: لا، هي ليست بخير، لقد فتح جرحها مرة أخرى بسبب صراخها، وهي تعاني من اكتئاب حاد، وذلك ممكن أن يسبب مضاعفات خطيرة.
وبعدين يا ابني انت حتى مدورتش عليها من يوم ما مشيت؟
يامن بضيق: ومش هدور عليها يا أمي غير لما أعرف أجيب حقها، أنا طول ما أنا متكتف عامل زي ستات البيت اللي مفيش في إيدهم حيلة، كده أدور عليها ولما ألاقيها أقولها إيه؟ أنا جيت.
لتجلس والدته بجانبه تربت على كتفه بحنان: أنا عارفة إن انت مكسور، خصوصا بعد ما اتوقفت عن العمل بسبب الظابط ده، وعارفة إنك هتموت وتشوفها، هي كمان بطل تكابر يا حبيبي وتعمل إنها مش وحشاك، أنا عارفة إنك نفسك تلمحها حتى.
لم يستطع هو التحمل أكثر من ذلك، هو يريدها فعلاً، لكنه يعمل ردة فعلها عندما تراه. لقد ظلمها بالوقت الذي كانت تحتاج فيه إلى حضنه، هو بذلك اليوم كان سيعود لها ويأخذها ليطمئن عليها وعلى ابنه، يراه إذا كان أصابعهم مكروه، لكنه لم يجدها ولم يبحث عنها بعد ذلك بسبب ذلك الظابط الحقير الذي كان السبب في هروب كريس من السجن، ولأن يامن يعرف حقيقته ظل يلاحقه إلى أن استطاع إمساك خط على يامن، يؤدي ذلك الخطأ إلى إيقاف يامن لمدة سنة عن العمل.
يامن: متقلقيش يا أمي، هرجعها تاني بس لما كل حاجة ترجع زي ما كانت.
ليترك والدته ويرحل. هو لم يعد يقدر على الجلوس معها أكثر من ساعة، لأنها منذ أن تراه إلى أن يرحل تتحدث عن شمس ويجب أن تعود، وهو بالكاد يكافح أن يلهي نفسه عنها، وآه من فكرة أنه أصبح أب الآن، فهو يتمزق من أجل أن يراه، هل أنجبت أم فقدت الجنين أو ماذا حدث لها؟
يامن: هانت، انهارده حقك هيرجعلك.
ليأخذ سيارته ويذهب من أجل حق حبيبته حتى لو كان ضد القانون.
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب سلامة
ذهبت. انتظرتها ولكنها لم تعد. لم تلتفت إلي برغم محاولتي أن أراها، ولكنها لم تسمعني. تجاهلت حقيقة أني بدونها لا شيء، برغم أنها من أعطتني الإحساس وأعطتني الحياة. ولكنها لم تشعر بي وبقلبي المحطم من فراقها ومن بعدها عني طوال حياتي. اشتقت إليها. لم أراها يومًا ولكني أفتقدها كثيرًا. ولم تعد لكلماتي أثر، ولم يعد أحد يبالي بصرخاتي المستغيثة.
"أنا نص ساعة بالضبط وأكون عنده. حبيت أعرفك بس عشان متقولش إني بعمل شيء مش قانوني. سلام."
ليغلق الهاتف في وجه اللواء عباس بعد أن أخبره أنه عثر على (كريس) وهو ذاهب إليه الآن.
بعد مرور نصف ساعة، كان يصف سيارته بعيدًا قليلًا عن أحد المنازل على طريق الصحراوي. تسلل بهدوء إلى المنزل بخفة وسرعة. ليدلف إلى المنزل من أحد النوافذ المفتوحة. تفحص المكان من حوله بدقة. لم يجد أحد في هذا الطابق من المنزل. ليصعد إلى الطابق العلوي من المنزل، لكن هذا الطابق أيضًا خالٍ من البشر.
تغيرت ملامح وجه يامن للغضب الشديد. من الواضح أنه علم بمعرفة يامن لمكانه، لكن من أخبره؟
ليخرج من الباب الرئيسي من المنزل. رآه اللواء عباس بوجهه. لينظر له يأمن بلا مبالاة:
"مكنتش عارف إنك تبعهم. روحت عرفته إني هوصله تمام، أهو هرب، متقلقش."
اللواء عباس بعصبية:
"انت اتجننت يا يامن ولا إيه؟ انت قد اتهامك ده."
يأمن بقرف:
"قولي انت عرفت إزاي إني عرفت مكانه؟ محدش يعرف إني هنا غيرك. انت بلغته؟ يا روحت قولت للحيوان اللي مشيلني الليلة وهو اللي ساعده يهرب؟"
عباس:
"يأمن، انت أعصابك تعبانة. روح ارتاح بدل التخاريف اللي بتقولها دي."
يأمن بغضب وصوت عالٍ:
"أنا مش هرتاح غير لما أجيب حق مراتي، فاهم يعني إيه حق مراتي اللي مش قادر أبص في وشها لغاية دلوقتي. أنا كل ده ورغم إني موقوف عن العمل، بس بردو كنت بتصرف بالقانون. لكن من هنا ورايح، ولا انت ولا القانون يهمني. اعتبرني بقيت من ضمن قائمة أعدائكم دلوقتي."
ليتركه ويرحل ويتحدث وهو ذاهب في اتجاه سيارته:
"ويلك من حبيبك لما يتحول لعدو يا سيادة اللواء."
ليركب سيارته ويرحل بسرعة الرياح.
***
فجر الدين:
"هي كل ده في العمليات؟ دي مطولتش كده في الولادة؟"
ستڤانى وهي تحمل ياقوت:
"خير. هلاء بيجي أي دكتور وتطمن."
ليخرج أحد الأطباء من غرفة العمليات ليتوجه إليه فجر الدين بسرعة.
فجر الدين:
"ما كل هذا التأخير؟ هل هي بخير الآن؟"
الطبيب بأسف:
"لا، هي ليست بخير. مازال النزيف مستمر. هل أنت زوجها؟"
فجر الدين بقلق:
"لا، أنا والدها."
لينظر له الطبيب باستغراب بسبب صغر سن فجر الدين. ليوضح له فجر الأمر:
"أعني إني مثل والدها."
الطبيب:
"نحن نريد أحد أقاربها أو زوجها لكي يوافق أن نستأصل الرحم."
لينظر له فجر الدين بغضب وصدمة:
"كيف ذلك؟ إذا كانت لا تقدر على علاجها، أحضر طبيبًا آخر غيرك. ما هذا الهراء الذي تقوله أنت؟"
الطبيب بضيق:
"هذا الحل الوحيد أمامنا. غير ذلك، سوف تستلم جثمانها في المشرحة. يجب أن تأخذ قرارًا في أسرع وقت."
ليرحل الطبيب ويتهاوى جسد فجر الدين على أحد المقاعد. ليضع يديه على وجهه بتعب. لا يعرف هل يحق له أن يأخذ مثل ذلك القرار في حياتها أو لا.
ليترك ستڤانى أمام غرفة العمليات ويذهب هو إلى أحد الأماكن المتطرفة في المشفي ليخرج هاتفه ويقوم بطلب أحد الأرقام.
"شمس ولدت يا يامن. جبتلك بنت زي القمر."
على الجهة الأخرى، كان قلبه يدق كالطبول. ماذا؟ لقد أصبح أبًا الآن؟ هل هي بخير؟ هل تشبه أو تشبه والدتها؟ كل ذلك يدور في عقله.
"انت عرفت مكانها إزاي يا فجر؟ وشمس هي كويسة صح؟ والبنت كويسة؟"
لينظر فجر للهاتف بألم. فهو يتذكر حديثه مع يأمن من قبل عندما قال له أنه لا يعرف أي معلومة عن شمس منذ وجودهم.
"شمس عندي من يوم ما سبتك يا يأمن، وهي اللي كانت طالبة إنك متعرفش مكانها. البنت كويسة وكل حاجة، بس شمس..."
لم يكمل فجر الدين حديثه وتنهد بقوة.
يأمن بقلق:
"مالها شمس يا فجر؟ حصلها إيه؟"
فجر:
"بتنزف بقالها أكتر من 4 ساعات والدكتور قال لازم تشيل الرحم."
لا يعلم عنها شيئًا منذ أكثر من عام. وحين يأتي الموعد ليطمئن عليها تكون هذه حالتها. ليتني بجانبك الآن يا حبيبتي.
"أنا مش من حقي إني آخد قرار زي ده. كان لازم أسألك الأول."
يأمن بصوت متحشرج:
"انت سايبها بتموت وبتكلمني؟ أعمل إيه يا فجر؟ المهم شمس تكون كويسة."
فجر الدين:
"حاضر يا يامن. بنتك اسمها ياقوت، صح؟"
ابتسم يامن بحب وهو يحاول تخيل ملامح طفلته مع هذا الاسم الجميل. يا الله.
فجر الدين:
"أنا هقفل دلوقتي وهروح أشوف شمس. سلام يا يامن."
ليغلق معه ويتركه في دوامة لا نهاية لها. لقد أصبح أبًا الآن ولا يستطيع حتى رؤية ابنته وزوجته. في مأزق. هو يعلم شمس جيدًا، سوف تكون بارعة في تمثيل أنها بخير وتنهار بمفردها. هو يتوق شوقًا لها.
تم إجراء العملية بنجاح. خرجت شمس من غرفة العمليات إلى غرفة عادية.
"حمد الله على سلامتك يا حبيبتي."
قالها فجر الدين وهو يقبل رأسها.
"الله يسلمك يا فجر. بس هو إيه اللي حصل؟"
ابتلع فجر ريقه ولا يعرف كيف يقول لها.
"الجرح بتاعك اتفتح بس وكان لازم تدخلي العمليات تاني. بلاش تترفضى ومتزعليش مني."
شمس بابتسامة:
"هو أنا ليا حد غيرك عشان أزعل منك يا فجر؟"
لتدخل ستڤانى الغرفة وهي تحمل ياقوت لتعطيها لشمس:
"حمد الله على سلامتك. انتي منيحة هلاء."
شمس بهدوء:
"آه أحسن الحمد الله."
ستڤانى بحزن:
"ولا كتير صعبان عليا الصغيرة يا حرام. يعني ما راح يصير ليها أخوات."
لتنظر لها شمس باستغراب من حديثها:
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
مسح فجر الدين على وجهه بضيق من حديث ستڤانى هكذا. يجب عليه أن يخبر شمس بكل شيء.
"مفيش حاجة يا شمس. ارتاحي انتي بس."
شعرت هي به يداري شيئًا منها، لذلك عيناه تتهرب منها.
"قول يا فجر. في إيه؟ هي كده كده مبقتش فارقة."
لتتحدث ستڤانى:
"كان في ضرر على حياتك وكان لازم تشيلي الرحم يا شمس."
لتنظر إلى فجر بضيق:
"معرفش هو كان خايف يقولك ليه."
لم تصدر هي أي رد فعل. فقط سحبت الغطاء وتدثرت جيدًا وأغمضت عيونها بهدوء.
خرج كل من فجر وستڤانى. قام بسحبها خلفه بضيق:
"إيه يا حضرة الدكتورة؟ هي دي طريقة تقولى بيها لحد إنهم مش هيخلفوا تاني؟ انتي لو قصدك إنها تموت مش هتعملي كده."
ستڤانى:
"معلش. هي بردو كان لازم تعرف بأي طريقة كانت."
***
تسارع في الأحداث.
بعد مرور 3 سنوات.
كان يهبط هو من الطائرة الخاصة به. لينزع نظارته الشمسية وينظر من حوله بتفحص.
يامن:
"أهلاً لندن."
رواية اصابني عشق صغيرتي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب سلامة
في الحديقة الخلفية لمنزل فجر الدين، كانت تلعب هي مع أصدقائها.
لتستمع لصوت صفارة تعرفها جيداً. التفتت بشعرها البني الطويل تبحث عن مصدر الصوت، إلى أن شعرت بأحد الأشخاص يحملها من الخلف.
"وحشتني يا بنوتي."
لتطلق ضحكة بصوتها كله: "وأنت كمان وحشتني يا قلب بنوتك."
ضمها إلى بحنان شديد، فهو يتوق لهذه اللحظات التي يسرقها مع صغيرته.
"تتحكي عليا وأفضل أحضن فيك كده عشان تسلم على الهدية؟"
يامن بابتسامة: "في طفلة تقول لي أبوها تسلم على الهدية؟ لا بنت شمس بصحيح."
وضعها على الأرض ليهبط في مستواها: "ماما فين؟"
ياقوت وهي ترجع خصلاتها إلى الخلف: "بتحضر حاجات."
أمسك يامن أنفها الصغير: "بتحضر عشان أروح ولا إيه؟"
ياقوت بألم: "بتوجعني يا بيبي كده."
يامن: "بيبي دي أمك عمرها ما قالتها."
ليتحدث بالقرب من أذنها: "المهم هتعرفي تعملي اللي احنا اتفقنا عليه؟"
أومأت برأسها عدة مرات: "طبعاً هعرف، هو أنا قليلة؟"
يامن بسخرية: "هتعرفي؟ مش قولنا نعدل الحروف دي؟ أنتِ حرة، هتبقي لادغة."
لتلمح والدتها تهبط السلم: "امشي بسرعة يا بابي، مامي نزلت."
اختفى يامن من أمامها في غضون ثوانٍ.
"ياقوت، أنتِ بتعملي إيه هنا؟"
ياقوت ببرائة: "كنت بلعب يا مامي."
شمس بابتسامة مشرقة: "طيب يلا يا روحي عشان تجهزي وتكوني أحلى بنوتة في عيد ميلادها."
توسعت عينيها بطفولة، ضحكت شمس على تعابير وجه ابنتها.
في المساء، أجواء مليئة بالفرح، إنه عيد ميلاد ياقوت الثالث. كانت تقف هي بجوار ابنتها وسط احتفالهم، هي وفجر الدين وستڤاني وبعض أصدقاء ياقوت، وهم يقولون أحد أغاني أعياد الميلاد الشهرية.
"Happy birthday to you, Happy birthday to you, Happy birthday, Happy birthday, Happy birthday to you."
"سنة حلوة يا جميل."
كان باب المنزل مفتوحاً، وهي تحمل صغيرتها لكي تطفئ الشمع. ليدخل أحد الأشخاص من المنزل ولا ينتبه عليه أحد بسبب صوت الموسيقى العالية. كان يتأملها بعد حب، لقد تغير شكلها جذرياً، أصبحت، خصوصاً بعد أن اكتسبت بعض الوزن بسبب بعدها عن الرياضة في هذه الفترة وتفرغها لابنتها.
تقدم منها وتحمحم بصوته الأجش، لينظر الجميع إليه.
التفتت هي تنظر لذلك الشخص، تلمع عينيها. فجاءً، نزلت الصغيرة التي كانت تحملها وتتحدث بصدمة: "يامن!"
قلبها يطرق كالطبول، لأول مرة تراه أمامها منذ ثلاث سنوات، كيف علم مكانها؟
لتقدم ليقف أمامها مباشرة ويعطيها نظرة ثاقبة تحمل الكثير من المعنى، أشدها الغضب.
لم يخرجهم من ذلك الصمت إلا شد الصغيرة لفستان أمها، لتتحدث بطفولة: "مامي، مامي، مين ده؟"
ابتسم يامن بسخرية: "قولي لها يا مامي، أنا أبقى مين؟"
تدخل فجر الدين: "احم، يا جماعة، عارف أن فيه كلام كتير لازم يتقال، بس الناس بتتفرج علينا، ميصحش كده. اتكلموا بعدين."
ياقوت بتذمر وهي تضرب الأرض بقدميها: "لا مش بعدين يا فوفو، مين ده يا مامي، وبيبص لي كده ليه؟"
لم تأخذ إجابة أيضاً من أمها، ليجلس يامن على ركبتيه أمامها وينظر لها بحنان: "أنا بابي يا ياقوت."
ياقوت بخبث طفولي: "أنت صدقت؟ عرفتك لما نزلت كده، ده أنت شكلك أحلى من الصور اللي على فون مامي."
جحظت عيناها من كلام هذه العجوز المتنكرة في شخصية طفلة.
ذهب فجر الدين ليشغل بعض الموسيقى لكي لا ينتبه إليهم أحد، وكل شخص ينسجم مع الموسيقى العالية. ليذهب بعد ذلك في اتجاه يامن: "اتفضل معايا بره عشان عايزك."
وقف يامن لكي يذهب معه، لكنه شعر بأحد يسحب بنطاله، لينظر لهذه السنفورة القصيرة: "أنتوا رايحين فين؟ أنت هتسيبني وتمشي تاني؟"
فاقت هي من حالة الشرود التي كانت بها على كلمة ابنتها، أحست بأنها طُعنت بأحد الخناجر. لينظر لها يامن بضيق: "أنا عمري ما بعدت عنك، أنا مكنتش أعرف بوجودك أصلاً، ربنا يسامح اللي كان السبب."
سحبت يد طفلتها منه وأخذتها لتصعد بها إلى الأعلى، وذهب هو للخارج مع فجر الدين.
فجر الدين بعصبية كبيرة: "أنت ليه مقلتش أن أنت جاي، لا وظاهر قدامها كده عادي؟"
تطلع عليه بسخط وسخرية: "فعلاً معاك حق، أظهر قدامها إزاي؟ لا خليك طول عمرك تعال متخفي، شوفها بالليل وهي نايمة، واحضن بنتك وامشي، ولا كأني عامل جريمة. أنت مراتي ودي بنتي، وأنا من حقي أكون معاهم طول العمر، مش بس كام لحظة كل كام شهر."
ليأخذ أنفاسه بسرعة رهيبة بعد دفعه لهذه الكلمات على مرة واحدة.
رجع فجر الدين شعره للخلف بغضب: "وطي صوتك، بس مش هنضيع كل اللي عملناه في الوقت ده عشان عصبيتك اللي ملهاش لازمة."
يريد الانقضاض عليه وتلقي درس الآن: "أنت اللي بتقول كده يا فجر؟ أنت ده أنت كنت هتغتصبها عشان بعدت عنك، وهي أصلاً مش بنتك ولا من دمك، مبالك أنا بقى اللي بنتي من لحمي ودمي، وعمري ما قضيت معاها يوم زي أي أب وبنته."
فجر الدين: "يامن، ملوش لازمة الكلام ده، أنا راجل متجوز دلوقتي، وبتهيأ لي وضحت لك أكتر من مرة إن ده كان اضطراب نفسي، مش لازم نفتح القديم تاني. اقعد كده واهدى، ولما اليوم ده يخلص، يبقى نتفاهم."
انتهى اليوم وانصرفت جميع المدعوين، وذهبت ياقوت في ثبات عميق. أما عنها، كانت تستعد لمواجهة تتهرب منها منذ ثلاث سنوات، لم تتجرأ يوماً وتفكر في هذه المواجهة، لكن اليوم عليها التفكير.
من أين علم مكانها؟ ولماذا فجر الدين لم يتعجب لحضوره؟ هل سوف يأخذ طفلتها منها ويرحل؟ لحظة أخيرة، استوعبت أنه كان يعرف ياقوت، ماذا يعني ذلك؟ لا، بالطبع لن تسمح له بذلك.
لتهبط إلى أسفل بسرعة كالعاصفة. كان ما زال هو بالخارج يجلس بجانب فجر الدين، لتذهب إليه.
"أنا عايز إيه؟ جيت هنا ليه؟ تكون فاكر إنك هتاخد بنتي مني ولا حاجة؟ أنا عمري ما هسمح لك إنك تاخدها مني، دي بنتي أنا وبس."
عيناها حمراء بغضب، صدرها يعلو ويهبط بسرعة.
لينظر لها بسخرية: "بنتك لوحدك إزاي إن شاء الله؟ تكاثرتي ذاتياً وجبتيها يعني؟"
شمس بصوت عالٍ: "لا، بس الأب مش اللي بيخلف، الأب اللي بيربي ويعمل ويفضل جنب ولاده، وأنا بنتي مكنش في غيري معاها، أنا اللي تعبت وأنا اللي ربيت، أنت ملكش أي دعوة بيها."
أمسك بذراعيها بقسوة: "أنتِ بتتكلمي ولا كأني أنا اللي سبتك وهربت، ولا كأني عملت حاجة غصب عنك، واعترفت ببنتي مثلاً؟ أنا عمري ما هسامحك على اللي عملتيه فيا وفي البنت، وأنك تحرميني أعيش معاها أول سنين عمرها."
لتحاول هي الابتعاد عن قبضته، ليتركها بهدوء: "كنت عايزني أعمل إيه؟ أستنى لما ترجع تكلم ضرب فيا لغاية ما تقتل بنتك، وبعد كده ترجع تندم، صح؟"
يامن بهدوء وتبرع متحجر: "أنتِ مدتنيش فرصة عشان تشوفي رد فعلي، أنا لو كنت شاكك فيكِ كنت قتلتك وقتها."
شمس بهستيرية: "أنت هتفتح لي في القديم؟ خد بعضك وامشي من هنا، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. ولا صح، كويس إنك جيت، ورقتي توصلني النهاردة قبل بكرة، أنا مش هفضل على ذمتك أكتر من كده."
لا يريد الآن سوى احتضانها وأن يثبت لها أنها لا تستطيع البعد عنه، لكنه أردف بقسوة: "أنتِ فاكرة إني جاي عشانك ولا إيه؟ أنا جاي عشان بنتي، عايز أعوضها عن كل اللي فات، أوعي من وشي كده، أنا اطلع آخدها. وأه صح، طلاق أنا مش بطلق."
ليذهب في اتجاه المنزل، لتقف هي تمنعه من الدخول: "ده بعينك يا حضرة الظابط، أنت مش هتقرب من بنتي، فاهم؟"
سحبها من يديها ليبعدها عن الطريق، لتدخل هي خلفه وتقف أمامه: "أنت عايز مني إيه يا أخي؟ أنت تقدر تروح تتجوز وتخلف بعيد عني، أنا مش هقدر أخلف تاني تقريباً، دي حاجة تشفي غليلك مني."
صدمة ألجمت لسانه، هل تفكر أنه هنا بعد كل ذلك لينتقم منها؟
"هتفضلي طول عمرك غبية يا شمس، غبية."
قال جملته وتركها تقف في مكانها ورحل هو. ليدخل فجر الدين إلى المنزل: "ليه يا فجر؟ قالته على مكاني؟ ليه؟ كنت عايشة وبعدت، اتأقلم على أنه مش موجود، رجع تاني ليه؟"
نظر لها فجر الدين بهدوء: "تبقي عبيطة يا شمس لو فاكرة إنه مكنش يعرف مكانك كل ده. من قبل ما أنا أقوله على مكانك، وهو عارف، يا شمس، متنسيش جوزك مين بردو."
كاد أن يرحل، لكنه تذكر شيئاً: "أنا طالع أنام، بس خلي بالك، يامن لسه قاعد بره."
تنهدت بضيق، لتصعد هي الأخرى إلى غرفتها، تنظر من النافذة الزجاجية أمامها، لم تراه، توقعت أن يكون قد ذهب.
جلست على سريرها وهي يدور في عقلها كل تفاصيل اليوم.
★★★★★
بالناحية الأخرى، كان صعد هو لغرفته، صغيرته التي كانت تجلس تنتظره، ليذهب في اتجاهه بضحكة أظهرت أسنانه البيضاء. لتقف هي من سريرها وترتمي في أحضانه: "إيه رأيك في اللي عملته؟"
وضع قبلة على وجنتها: "شطورة، لا بجد، ولا كأنك تعرفيني."
زمّت هي شفتيها بضيق: "بس أنت زعلت مامي أوي، أنا شفتها وهي زعلانة، أنت مقلتليش إنك هتزعلها كده."
حاول هو انتقاء كلماته كي لا تتأثر صغيرته: "أنا مزعلتهاش، هي اللي مش عايزة تسمع مني، مع إني متأكد إنها لو سمعتني كل حاجة هتتغير."
ياقوت بعقل: "حاول معاها يا بابا، دي ماما هبلة وبتحبك."
يامن بذهول ليحملها بيد واحدة من ظهر بجامتها: "ماما هبلة وبتحبني؟ حد يقول على مامته كده؟"
صرخت هي بخوف من حملها لها بهذه الطريقة: "هش، البيت كله سمعك، يخربيت حنجرتك."
ياقوت بتذمر: "طيب نزلني بقى."
أنزلها على سريرها ليقوم هو بزغزتها، لتضحك هي بقوة.