حوريه خرجت وهي بتقول:
آه جسمي بيوجع أوي.
طب أنا دلوقتي أروح فين ولا أسأل مين؟
دخلت سوبر ماركت:
السلام عليكم.
كان راجل عجوز:
عايزة إيه؟
حوريه بإحراج:
ممكن حضرتك تشوفلي شغل معاك وأنا راضية بأي مبلغ.
الراجل بعصبية:
يلا يا بت من هنا، غوري كدا.
حوريه خرجت وقالت:
متزعليش، هسأل حد تاني.
وبعد ما سألت وباست ورجليها تعبت من التدوير، حوريه لقت نفسها عند البحر. قعدت وفضلت تعيط بانهيار:
يا رب مش عارفة أعمل إيه، كل الطرق مسدودة، يا رب مش قادرة والله.
لقت حد جنبها شاب في العشرينيات:
هدي مالك يا صغننة.
حوريه بفزعة:
إنت مين؟ عايز إيه؟
أنا مازن، بشتغل في الكافيه دا، كنت ماشي لقيتك قاعدة هنا بتعيطي.
حوريه:
وإنت تعرفني عشان تكلمني؟
مازن:
اهدّي بس، قلت أساعدك، إيه مشكلتك؟ ممكن أساعدك.
حوريه بدموع:
محتاجة شغل أوي.
مازن:
فين عيلتك؟
حوريه:
مفيش، أنا سايبة البلد وقاعدة مع ست عجوزة في أوضة فوق السطوح ومحتاجة شغل عشان تعليمي.
مازن (عنده فصول ولكن مبينش أي حاجة):
اممممم، أنا عندي شغل، هتشتغلي معايا في الكافيه.
حوريه وهي بتمسح دموعها:
بجد؟
مازن:
آه بجد، بس محتاجة هدوم رسمية أكتر، لأنه من أشيك الكافيهات اللي في مصر وصاحبه شخص صارم جداً.
حوريه:
طب ممكن تيجي معايا أجيب، لأني معرفش حاجة هنا وممكن يضحك عليا.
مازن بعد تفكير:
تمام، يلا بينا، أنا عربيتي هناك، يلا.
وهما في الطريق:
صح، قوليلي اسمك إيه؟ مقولتيش.
أنا اسمي حوريه.
مازن:
ليه سبتي بلدك؟
حوريه بتنهيدة:
كانوا عايزين يجوزوني واحد مش عايزاه، وجدتي حرمتني من التعليم.
مازن:
إيه الغباء دا؟ يجوزوا طفلة، كويس يا بنتي إنك فلتي بجلدك.
حوريه:
هربت يوم كتب الكتاب.
مازن اداها مناديل:
متزعليش، ربنا بيحبك. معاكي تليفون عشان بكرة أكلمك وأفهمك كل حاجة بتخص الشغل.
حوريه:
لأ.
مازن:
خلاص، أروح أجيبلك فون؟
حوريه:
احم، الفلوس اللي معايا مش هتكفي.
مازن:
تعالي بس معايا.
عند حوريه ومازن:
الفون عجبك؟
حوريه:
آه، بس مبعرفش أستخدمه.
مازن:
هعلمك.
وسجله رقمي العادي وبتاع الواتس، علمها تتعامل معاه إزاي.
يلا أجيبلك هدوم، هو قريب من هنا.
بعد تدوير. حوريه بإحراج:
مش عارفة أقولك إيه، شكراً ليك بجد.
مازن…