تحميل رواية «أوتيل السعادة» PDF
بقلم كريم محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مساء الخير يافندم. بعد اذنك أنا محتاج غرفة لليلة واحدة بس. أصلي أنا عربيتي اتعطلت هنا جمبك ومش لاقي حد يساعدني. الطريق كله مفيهوش غير الأوتيل ده، والجو بره تلج وفي عاصفة قوية. كان شخص عجوز قاعد علي كرسي متحرك، والغريب انه مردش عليا بس ابتسم واداني مفتاح مكتوب عليه غرفة 7. ومطلبش مني أي أوراق شخصية ولا سألني عن اي حاجه. كان طريقتة غريبة جداً لأن في العادة علي الأقل بيسأل عن البطاقة الشخصية أو أي إثبات تاني عشان الحجز. ممكن مسألش عشان هبات ليلة واحده. مهتمتش أنا أصلاً تعبان وعايز استريح. خدت المفت...
رواية أوتيل السعادة الفصل الأول 1 - بقلم كريم محمد
مساء الخير يافندم.
بعد اذنك أنا محتاج غرفة لليلة واحدة بس. أصلي أنا عربيتي اتعطلت هنا جمبك ومش لاقي حد يساعدني. الطريق كله مفيهوش غير الأوتيل ده، والجو بره تلج وفي عاصفة قوية.
كان شخص عجوز قاعد علي كرسي متحرك، والغريب انه مردش عليا بس ابتسم واداني مفتاح مكتوب عليه غرفة 7. ومطلبش مني أي أوراق شخصية ولا سألني عن اي حاجه. كان طريقتة غريبة جداً لأن في العادة علي الأقل بيسأل عن البطاقة الشخصية أو أي إثبات تاني عشان الحجز.
ممكن مسألش عشان هبات ليلة واحده. مهتمتش أنا أصلاً تعبان وعايز استريح. خدت المفتاح وطلعت الغرفة. المكان قديم، اعتقد المكان متجددش من القرن الـ 18. ديكورات قديمة بس ممتعة.
دخلت ووأنا بغير هدومي لاحظت كتاب موجود علي التربيزة. الكتاب شكله قديم وغريب ومكتوب بخط الأيد. تجاهلته وكنت رايح علي السرير بس حسيت أن فضولي مخليني عايز أقرأه رغم التعب وإني محتاج أنام، خصوصاً اني عندي شغل بكرة وأنا لسه مستلم شغلي جديد ومينفعش اغيب.
فتحت الكتاب وقررت اقرأ الموجود فيه.
"البرد اللي أنت حاسس بيه ده مش برد، ده هو بيقنعك أنك بردان بس ده مش حقيقية. هو موجود وبيحسسك بوجوده. موجود وقاعد جمبك، بيتفرج عليك وأنت بتقرأ كلامي. بس لو ألتفت عشان تبص عليه؟ مش هتشوفه. هو شايفك ومركز معاك. الرعشة اللي جتلك دي منه أكيد حسيت بيها في كل جسمك دلوقتي. انت بتقنع نفسك أنك بردان، زي مانا كنت بحاول اقنع نفسي بكده قبلك. سامع صوتك دلوقتي جوا نفسك وبتقول ده كداب، بس ده مش انت. ولا ده صوتك دا صوت محمود صاحب الأوتيل!! هو بيقدر يطابق صوتك ويتكلم زيك، بيقدر يسيطر علي مخك ويتحكم في كل تصرفاتك. أوعي تكون فاكر انك تقدر تخرج من هنا أو تتخلص منه أو حتي تموت نفسك. أنت مش هتقدر؟ هو هيشقلب حياتك..!!"
أنا خوفت، خوفت اقلب الصفحة. أنا مرعوب. نزلت جري بالكتاب للراجل القعيد اللي في الأستقبال تحت عشان ألاقي شكل عمري مكنت اتوقعه. هيكل عظمي هو اللي قاعد علي الكرسي. خيوط العنكبوت، خيوط العنكبوت في كل حته، ومغطيه الهيكل والكرسي. أنا فين. قربت من الهيكل كان قدامه دفتر مغطيه التراب كأنه متفتحش من سنين طويلة جداً. وكان في قلم رصاص جمبه، ومكتوب علي الدفتر، أوتيل السعادة.
كان في أسمين مكتوبين علي الدفتر، العروسين محمود وسارة. الدفتر بتاريخ 12/8/1942، ومكتوب تحت غرفة رقم 8. في اللحظة دي أنا حسيت برعشة، رعشة غريبة اول مرة احس بيها خصوصاً لما حاولت أفتح باب الأوتيل ومكنش بيفتح.
طلعت تليفوني ابص فيه لقيت مفيهوش شبكه. سناني بتكتك وتخبط في بعض. أطرافي منمله. لا مش من البرد. انا كل اللي في دماغي اول سطر اللي قريته من الكتاب وبدأت اسمع أصوات غريبه لناس كتير بيتكلمو ف نفس الوقت.
مسكت الكتاب وفتحت الصفحة التانية.
"انا عارف انت بتفكر في ايه دلوقت. بتفكر تنزل تحت، أنت عارف لو نزلت هتشوف ايه..!؟ هتشوف هيكل عظمي للراجل اللي استقبلك، وهتسمع أصوات غريبة تحت. متطولش تحت أوعي تطول تحت، هتشوفها..!!؟ هتلاقي سارة ظهرتلك وهتبقي دي نهايتك. مش مصدقني، صح..!؟"
طلعت جري علي الغرفة وقفلت الباب كويس وكملت قراءة.
"دلوقت بتفكر انا مين..!؟ أنا كاتب، كاتب غبي طول عمره بيدور علي كل ماهو غريب ومثير. بيحب يكتب قصص حقيقية. عرفت أن في أوتيل في روح شريرة لزوجين موجودين ف المكان من زمن طويل. الزوجه جت الأوتيل اكتشفت أن جوزها بيخونها مع واحده ف غرفه رقم 7. دخلت عليهم وقتلتهم، بس هيا من حبها ليه قتلت نفسها في نفس المكان بعد مقتلتهم. لو أنت قريت كلامي لحد هنا هتلاقيه بيخبط عليك دلوقت. قوم افتحله متخفش. اما لو لسه مخبط…."
كنت لسه مخلصتش الجملة عشان ألاقي الباب بيخبط فعلاً.
تخبيطة قوية.
كنت خايف، خايف ومرعوب جداً. بتحرك ببطيء ناحية الباب، وفتحت الباب. دخلي شاب لابس بدلة قديمه، بيتكلم بتهته وهو بيقول:
"جيتلك اهه مراتي مسافره ومش هنا عشان كده قولتلك تعاليلي الأوتيل .."
كنت بشوفه و جسمي بيترعش. أنا في حلم، في حلم صح..!! صرخت فيه وقولتله:
"انتو عايزين ايه مني، بتعملوا معايا ليه كده؟ أنا عمري ما ضيقت ولا زعلت حد."
بدأ بعديها يمشي في إتجاه الحيطه، واخترق الحيطه كأنه هواء، ودخل الغرفه 8 اللي جمبي. قفلت الباب عليا وانا بنهج وببكي. كنت خايف، ومسكت الكتاب عشان اكمل قراية.
"أما لو لسه مخبطش فكمل قراية، بس اعتقد انه هيخبط عليك دلوقتي. قلبت الصفحة. أنت عرفت انه محمود أكيد .. عرفت كمان اني مش بضحك عليك. لو الباب خبط مرة تانيه اوعي تفتح. اوعي تفتح مهما حصل، دي نصيحتي ليك. لأنها مراته سارة ولو دخلت هتقتلك. عايز تخرج من هنا اكيد صح. قدامك دلوقتي 20 دقيقه .. 20 دقيقه تنزل تدور فيهم علي مفتاح الغرفه 8. حاول تلاقيه، دور في كل مكان. لو لقيته خرج الهياكل من الغرفة، وحاول تدفنها في المقابر. مجرد متنزل بالهياكل دي علي السلم باب الأوتيل هيفتح لوحده. اتمنالك التوفيق واتمنا تلاقي المفتاح. انزل خلاص متكملش قراية .."
نزلت جري تحت، دورت في كل مكان مش لاقي المفتاح. كل ده وأنا سامع الأصوات المرعبة اللي كان بيقول عليها، متوتر وخايف، كنت مرعوب. للأسف مش لاقى حاجة. عدا 17 دقيقة. جريت علي الغرفة تاني.
قفلت عليا الباب ومسكت الكتاب تاني عشان اكمل قرايه.
"طبعاً فشلت، فشلت زي م انا فشلت، ولكن مهما كان مش هتبقي اغبي مني. انت اكيد دخلت هنا غصب عنك، لكن أنا دخلت بكامل إرادتي عشان اتأكد من أسطورة طلعت حقيقية. حاول تستخبي، حاول تستخبي ياصديقي. سارة جايه، الباب هيخبط دلوقتي. استخبي في أي مكان، بس قبلها أكتب كل اللي حصلك يمكن تقدر تساعد اللي هيخش بعدك."
الباب خبط فعلاً، الخبط شديد. مكنتش عارف استخبي فين. نزلت تحت السرير، عشان ألاقي هيكل عظمي ببدلة قديمة منكمش في نفسه ومستخبي. نمت جمبه وانا بترعش. حطيت ايدي في جيبه عشان ألاقي بطاقة شخصيه قديمة مكتوب فيها كريم محمد. أنا كنت عارف مين ده كويس، ده كان الكاتب المفضل بتاعي، اللي كل الناس كانت بتتكلم عن اختفاءه فاجأه وأنهم مش قادرين يتوصلوا لمكانه. كنت بحب قصصه المخيفه واللي كانت ديما حقيقيه.
بس سمعت صوت الباب. الباب اتكسر ..!!
رواية أوتيل السعادة الفصل الثاني 2 - بقلم كريم محمد
طبعاً فشلت، فشلت زي ما أنا فشلت.
ولكن مهما كان، مش هتبقى أغبى مني.
أنت أكيد دخلت هنا غصب عنك، لكن أنا دخلت بكامل إرادتي عشان أتأكد من أسطورة طلعت حقيقية.
حاول تستخبى، حاول تستخبى يا صديقي، سارة جاية.
الباب هيخبط دلوقتي.
استخبى في أي مكان، بس قبلها اكتب كل اللي حصلك، يمكن تقدر تساعد اللي هيخش بعدك.
الباب خبط فعلاً، الخبط شديد.
مكنتش عارف أستخبى فين.
نزلت تحت السرير عشان ألاقي هيكل عظمي ببدلة قديمة، منطوي على نفسه ومستخبي.
نمت جنبه وأنا بترعش.
حطيت إيدي في جيبه عشان ألاقي بطاقة شخصية قديمة مكتوب فيها "كريم محمد".
أنا كنت عارف مين ده كويس، ده كان الكاتب المفضل بتاعي، اللي كل الناس كانت بتتكلم عن اختفائه فجأة وإنهم مش قادرين يتوصلوا لمكانه.
كنت بحب قصصه المخيفة واللي كانت دايماً حقيقية.
بس سمعت صوت الباب.
الباب اتكسر.
رواية أوتيل السعادة الفصل الثالث 3 - بقلم كريم محمد
نـــوفــيلا اوتــــيـــل].
الفصل الثالث
انَتُ نـٓوُرٍيُ حـٰيٌنُ أطُـفّأنُيَ الـّجُمٌيٍعُ
انَتُ بُسـٰمتيُٰ حـٰيٌنُ أحُـزّننُيٰ الـّجُمٌيٍعُ
انَتُ امـُلٰيٌ حـٰيٌنُ خـُذّلٓنٌيّ الـّجُمٌيٍعُ
انَتُ كُلـّٰيُ..انَتُ كُلـّٰيُ...
اوتــــيـــل
_________________________________________
انت يالي خدت قلبي...
من الزمن ومن اللي فيه...
خدت قلبي لدنيا تانيه...
احلى من اللي حلمت بيه...
تلك هيا كلمات الموسيقى التي اردفت من داخل التسجيل الذي بسياراتهم حاول التحدث معها كثيراً وجاهد في ارجاع روح
تمردها الذي اشتاق لها قلبه ولكنه وجدها صامته تطيل النظر إلى الفراغ، كلما تذكر هيئتها الباكيه والمناجيه له يشعر وكأن هناك سوط يجلد قلبه.
تنهد بحزن وهو ينظر لها قامت بأرتداء قبعه من تحتها تخبئ خصلاتها وكأنها تخشى عليها كل الخشى بأن تتساقط تحميها كما تحمي الأم صغارها، يلمح دموعها التي تتساقط من بين
حين إلى آخر لماذا قد القها القدر في طريقه يا الله أكان ينقصه أن يحمل ألم طفله صغيره غير قادره على مواجهه الحياه.
_ماما كان عندها كانسر قبل ما تمشي.
هتفت بها بصوت شارد فأخذت الكلمات تتردد بداخل عقله فألقي نظره عليها وهو يلمح طيف دموعها يترقق للسقوط مجدداً ابتسمت أروى بألم وأكملت وهيا تنظر إلى الطريق من أمامها وتنظر إلى تلك الأم التي تمسك بيد صغيرتها وتمد لها الحلوى :
_بابا قالي ان كان عندها كانسر قبل ما تمشي وتسيبني ويمكن هيا سابتنا عشان كانت خايفه اننا نشوفها وهيا ضعيفه أو أنها كانت خايفه نظرت بابا تتغير ليها في يوم من الأيام لما يشوف
شكلها بهت وبقتش زي اللي كان بيحبها، بس بالرغم من شوقي ليها فأنا مش مسمحاها انها مشيت وسابتني كان ليها الف حجه وحجه انها مش تسيني وتمشي هيا سابت بابا من غير حتى ما
تسيبله جواب تبرر فيه سبب مشيها،أنا بسمع بابا كل يوم وهو بيكلم صورتها وبيلومها ما هما ياما عدو مشاكل ومطبات سوا ليه المره دي بس اتخلت عنه وعني!؟، هيا سابتني تايهه كأني
في أوتيل طويل عريض توهة فيه وملقيتش اوضتي اللي هرجع ليها اوضتي اللي سيبت فيها فرحي وزعلي وضحكي ماما كانت هيا الأوضه اللي مستحيل تتعوض في أوتيل بس عارف..
هتفت بها أروى وهيا تلتفت وتنظر له بعينيها الدامعه:
__حتى لو رجعت مش هسامحها، عارف ليه لأن احنا مبنسامحش، مبنسامحش حد كان سبب لو جزء بسيط من الخراب اللي معشش جوانا، مبننساش ودي طبيعه غلابه فينا مبننساش حد أذانا أو جه على جرحنا، ممكن ندوس على
قلبنا مره وخمسه وعشره بس بيجي المره اللي بندوس فيها على نفسنا ونعدي، مبنسامحش حد حتى لو ابتسمنا في وشه حتى لو ضحكنا معاه بتفضل ضغينه الكره جوانا نحيته، مبنسامحش حد فرض تواجده في حياتنا وفجأه بعد ما كان سبب في
تعلقنا فيه، عمل زي أنثى العنكبوت كل حياتنا ومشي، مبنديش فرصه تانيه عشان منتوجعش زياده، احنا بنعيش وبنتعلم بس برضه مبننساش ولا بنسامح، احنا بشر مش ملايكه ومش شياطين برضه مش عارفه إذا كنت فهمتني أو لا بس احنا
مبنسامحش لأن ببساطه قلبنا عامل زي الأوتيل مبيستحملش الناس الكتير الزياده عن حجمها وبيجيله يوم اللي بيرفض فيه دخول حد زياده اوضه من اوضه.
صمت أنس وهو يرتب كلماتها بعقله ويعيد كرت حساباته ويتذكر ما مضى عليه من القرون دهراً فهتف متنهداً وهو ينظر لها :
_على الأقل انتي عندك اب، أنا اتولدت لقيت نفسي بين ام وأب ميهمهمش غير نفسهم أم ميهمهاش غير المنظر والبرستيج واب الشغل بتاعه أهم من أي حاجه، اترميت في مدرسه داخليه
ربيت فيها نفسي بنفسي كانت لما تيجي ايام الأجازات كنت برفض أني اخرج لأني مكنتش هلاقي حد مستنيني،
مصاحبتش واي حد كان بيحاول يقرب مني كنت ببعده لأن انا معنديش حاجه أقدمها ليه، فضلت الصمت عن الكلام كنت واخد ركن بعيد عن الكل لحد ما خلصت دراستي وجبت
مجموع حلو يدخلني اي كليه احلم بيها وهنا اترميت بره تاني في أمريكا في كليه عمري ما حلمت بيها وكل ده عشان امسك شغل والدي اللي عمري ما نطقت وقولتله يا بابا واتخرجت
واشتغلت وسكت، قولت الكلام مفيش منه فايده مجرد طاقه على الفاضي فحبيت الصمت لحد ما هربت، هربت وسبت كل حاجه ورايا تضرب تقلب لاني زهقت، على الأقل انتي حياتك
عشتيها متفرضتش عليكي عندك اب هيموت عليكي إنما أنا معنديش اي حاجه على الاقل انتي عندك فرصه انك تلاقي أوضتك وترجعي ليها تاني إنما أنا مليش أوضه اصلاً.
ملئ الصمت السياره من جديد أباح كلاً منه عن ما تحمله جبعاتهم من أحاديث، لتجفف اروي دموعها وتمد يدها ممسكه بكف أنس مردفه برفق وابتسامه رسمتها بلطف:
_انا معاك ده مش كفايه!!
ضربات قلبه قد عليت إثر همسها الذي أصبح كموسيقي تعزف بداخل قلبه على إيقاع عازفه تعزف فوق البيانو، شعر بالادرنالين يرتفع بداخله حتى وصل إلى رأسه نظر بداخل عينيها الامعه والتي نظرت له بطريقه أرهقت قلبه للغايه.
اصحبت كالورده تتفتح بين نباتات الصبار فتجذب إليها الأنظار بحسنها، وتهفو القلوب إليها لشذى عطرها، أصبحت أكثر من ورده حمراء يرغب الآخر في قطفها لأهدائها لحبيبته فقط.
ابتسمت له فبادلها هو الأخر الابتسامه ارجعت رأسها للخلف مستنده ومازال كف يدها مشبث بكف يده ليهتف أنس وهو ينظر إلى الطريق من أمامه محاولاً تجاهل تلك السارقه لقلبه :
_بطلتي علاج ليه!؟
هتف بها بطريقه هادئه لتأخذ نفس طويل وتخرجه على بضع مراحل مردفه :
_عشان كان صعب وبيتعبني.
_وانا جنبك مش هيتعبك يا أروى.
شعرت بتوقف جميع انواع الماده من حولها فرمشت اهدابها وهيا تعيد استرجاع كلماته نظرت له وقد استدار جسدها بالكامل فأبتسم وهو يلاحظ تورد وجنتيها، توقف عقلها عند لفظه لأسمها لتهتف وقد عاد مرحها إليها :
_شكلك بتعاكس يا مؤنس
_انتي عارفه بسببك لو حد جه نادى عليا وقالي يا انس مش هرد عليه!!
هتف بها بنبره مليئه بالغيظ فأنفجرت ضاحكه بعلو صوتها فشاركها هو الأخر الضحك وقد بلغ الأمر منه زروة سعادته فضحكاتها قد أعادت أزهار وروده من جديد فبدا وكأن قد مرت سحابه غيث من فوق قلبه.
هتفت أوري ضاحكه وهيا تنظر له مردفه :
_طب بالله مش مؤنس احلى من أنس!!
ضحك بخفه ومن ثم نظر لها مردفاً:
_يا باشا طالما عاجبك اول ما ارجع اغير اسمي لمؤنس.
ضحكت مجدداً بسعاده قد تداركها قلبها في تلك الفتره الأخيره لترفع كف يدها وتقم بضم أصبعي وتضعهم أمام وجهه مردفه بطفوله :
_فلوله!!!
طريقتها تلك جعلته يضحك على طفولتها وعلى تركيبتها الغريبه تلك لتبتسم أروى وهيا تراه يضحك من قلبه لتهتف :
_انت بتضحك عليا!!!
_انتي شكلك أساساً يضحك.
عبست ملامحها لتقم بأكاله له ضربه قويه بكتفه جعلت يديه تفلتا عجله القياده لتصرخ أروى وهيا تجد السياره تميل إلى اليمين ليمسك أنس المقود مسرعاً هاتفاً:
_موتى على ايدك وربنا!!
رسمت ابتسامه بريئه لينظر أنس إلى تلك الاناره الحمراء التي أناره أمامه تخبره بحاجته إلى بنزين فأنعطف يساراً إتجاه البنزيمه لتنظر له أروى بتعجب مردفه :
_انت خاطفني صح!!
ابتسم بخفه ومن ثم قام بفتح الباب مترجلاً إلى الخارج ومردفاً:
_مش هخطفك دلوقتي هملي بنزين واجيب حاجه ناكلها.
_يلاا.
هتفت بها وهيا تهبط معه من الجهه المقابله فبزغت ملامحه بدهشة وهو ينظر لها وهيا تقفز كالأطفال ليضرب كف على كف مردفاً:
_لو بنت اخويا مش هتعمل كده!!
اقترب من البقاله التي وضعت على بضع سنتيمترات ليقم بدفع الباب دالفاً فراقبت عينيه أروى التي تحمل من كل شيء اثنين فضحك وهو يجدها تقم بوضع العديد من الحلويات أمام الرجل المحاسب وتنظر له مردفه ببراءه:
_اوعي اكون بتقل عليك!!
_يا شيخه قولي كلام غير ده!!
هتف بها أنس بنبره مزحه لتهتف وهيا تقترب وتقف أمامه مردفه بلطف:
_انا جبت شويه حاجات صغننين عشان مش نجوع في الطريق حاسب بقى وتعالى.
ضحك بشده غير مصدقاً أمر تلك الفتاه العجيب والتي يتبدل حالها في الثانيه اكثر من مره تنهد مقترباً منفذاً لما قد أخبرته به ليحمل كيس بيده قد ملئ بالعديد من أنواع الحلوى ليخرج إلى الخارج فوقعت عينيه عليها وهيا تركض نحو السياره فضحك مردفاً:
_شكلك هطلعي عيني معاكي يا أروى.
🔳🔳🔳🔳
"وأنا حينما أُمسِكُ كفيّك أُمسِكُ العالم 🦋"
بعد مرور خمس ساعات توقفت السياره أمام بوابه منزل ذو طباع كلاسكيه حيث مال لونه إلى اللون السكري نظر أنس إلى أروى التي غفيت ويديها تتشبث بكيس الحلوى الذي احضره
ضحك وهو يلمح الشوكلاه التي بجانب فمها فجذب منديل وأخذ يزيل حبيبات الشوكلاه تلك وهو يشعر بشعور لأول مره يشعر به.
تلك الحوريه قد أسرته جعلته لا يستطيع تخيل الحياه بدونها يومين او ثلاث جعلاه يستشعران لذه أخرى ماذا لو لم ينزل بذلك الأوتيل ويطرق باباها كيف كانت ستستمر حياته!!
لاحظ باب البوابه وهو يفتح ويخرج منه رجل قد بلغ من الكبر تناثرت الخصلات البيضاء بشعره فابتسم وهو يدرك هويه ذلك الشخص هبط من السياره متجهاً إليه لينظر له "محمد" وقلبه ينبض بقلق مردفاً:
_انت أنس صح!!
_ايوا يا عمي.
هدئت صوت ضربات قلب محمد فقد ظنه بشخص سوف يستغل صغيرته ولكنه ما إن رأي ملامحه الأن حتى عادت الحياه له من جديد ليهتف وهو يرسم ابتسامه خفيفه على ثغره مردفاً:
_أروى فين يا ابني!!
ضحك أنس مردفاً:
_نايمه.
ضحك محمد بعدم استوعب ولكن سرعان ما وقعت عينيه على أروى الغافيه والمتشبثه بكيس الحلوى فهز رأسه ضاحكاَ:
_أروى هيا أروى مش هتتغير!!
ضحك كلاهما واتجه محمد إلى سياره أنس ليقم بفتح باب السياره ويمد يده عابثاً بوجنتيه صغيرته المكتظتان بالحمره مردفاً:
_أروى .. أروى... أروتي اصحي!!
رمشت أروى بأهدابها الطويله فرسمت صورة والدها بداخل عينيها فتمللت مردفه :
_مش هروح المدرسه النهارده يا بابا سيبني انام شويه.
صهلل صوت أنس ضاحكاً ليشارك محمد الضحك ففتحت عينيها لتنظر إلى كلاهما مردفه :
_انتو بتضحكوا عليا!!
_يا بنتي ما انتي شكلك يضحك!!
هتف بها محمد وهو يحاول كبت ضحكاته فهتف أنس وهو يرفع يديه عالياً مردفاً:
_مطلعتش لوحدي اللي شايف كده!
_طب كده!!! طب انا مش هنزل وروني هتنزلوني ازاي!!
ضحك محمد علي طفوله صغيرته التي لا تتغير فمد أنس يده جاذباً كيس الحلوى الذي بيده وركض فصرخت به بشده ومن ثم هبطت خلفه مسرعه وهيا تصرخ به لتتوقف :
_عااااا شيبسيااااتي ملحقتش اتهني بيهم!!
أنزلقت قدمي محمد من فرط الضحك فجلس مكانه يراقب هذان الطفلان المشاغبان ابتسم برفق وهو يود لو يشكر أنس على أعادت روح بهجه صغيرته له من جديد.
قفزت أروى فوق أنس وأخذت تكيل له اللكمات بمختلف الأماكن وأنس لا يتوقف عن الضحك ولا عن الصراخ بها لتوقف :
_واللهي انا اللي جايبهم بفلوسي!!
_مكانوش ١٥٠جنيه اللي هتزلني بيهم هات الشيبسي بقولك!!
مد لها انس يده بالكيس الذي جذبه منها لتأخذه وتحتضنه وهيا تهتف :
_حبايب ماما زمان الوحش ده كسركم!!
_انتي مش معقوله بجد!!!
هتف بها أنس وهيا يستند بيديه فوق ركبيته يأخذ أنفاسه التي هدرت بسبب طول المسافه الذي ركضها لتخرج له لسانها وتهز رأسها بطفوله وتعود إدراجها فهز رأسه بأستسلام من أفعالها التي سوف تصيبه بالجنون..
عادت أروى إلى والدها والذي قام بضمها له بإشتياق ابتسم أنس لهما وقام بأخراج هاتفه والتقاط لهم صوره أبرزت مدا حبهما لبعضهم البعض نظر محمد إلى أنس وعينيه تفيضان انهار من الشكر فهز له أنس راسه بمعنى عفواً.
ابتعدت اروي عن والدها وهيا تجفف دمعها الذي هرب من عينيها مردفه :
_عارف... عارف لو زعلتني تاني ههرب تاني ومش هرجع!
_وانا عمري ما هقدر تزعلك تاني يا بنت قلبي!
هتف بها محمد وهو يقبل رأسها بحب فابتسمت له بحب نظرت إلى أنس لتهتف بمرح :
_أظن بقى يا بابا لازم مؤنس يتغدا معانا انهارده!!
_مؤنس!!!
هتف بها محمد بتعجب فهتف أنس بغيظ مردفاً:
_طب انا هشهدك يا عمي من ساعه ما قابلتني وهيا بتقولي مؤنس اقولها انس تقولي مؤنس هو مين اللي مدرس بنتك عربي!!
ضحك محمد وهو يضم ابنته تحت ذراعه مردفاً:
_بصراحه مؤنس أجمل من أنس مش عشان هيا بنتي لا لا.
ضحكت أروى وهيا ترى ملامح أنس تشتد غيظاً منها ضحك محمد وهو يطالع مشاكستهم إلى بعضهم البعض وقلبه ينبض بحب لهما.
دلفا ثلاثتهم إلى داخل المنزل فأخذ أنس يطالع ذلك المنزل الصغير والذي بات يشع بالحياه والمكون من دورين بدأ اثاثه بسيط للغايه نظر إلى المطبخ والذي كان تصميمه أمريكي ليهتف محمد مبتسماً:
_عامل ليكم صنيه بيتزا إنما ايه تستاهل بوققكم!
_ربنا يستر!!
هتفت بها أروى بمشاكسه فرمقها محمد بنصف عينه لتهتف :
_بالله عليك ما تبصلي كده ده انا بكح ولا تاخذ في بالك!
ضحك أنس عليها ليهتف مشاكساً:
_اي حاجه يعملها عمي هتبقى زي الفل!
_يا منافق!!!
هتفت بها وهيا ترمقه بنصف عينيها اقتربت من مكتبه بها العديد من قصيصات الكتب فوقفت فوق الأريكه وقامت بوضع كيس الحلوى الخاص بها عالياً تحت أنظار انس الذي راقبها وعينيه لا تكفان ضحكاً عليها :
_هنا هتبقوا في امان!
_لا بجد انتي مش معقوله!!
_ما قولتلك المصنع نزل مني نسخه واحده بس!
_أحمدك يا رب انه نزل واحده بس والا كان العالم باظ.
امسكت الدب العملاق الخاص بها وقامت برميه اتجاهه ليصتدم بوجهه فضحكت وأخذت تسفق بأنتصار مردفه:
_لقد تم أصابه الهدف بنجاح!
ضحك محمد وهو ينظر لهم والي مشاكستهم وكأنهم أطفال وليسا بالغين وضع آخر طبق فوق سفرته مردفاً:
_انتوا مولودين فوق بعض يلا تعالوا كلوا.
هرعت أروى إلى السفره جالسه تبعها أنس الذي أخذ يرمقها بتوعد جلسا كلاهما مقابلا بعضهم البعض وعلى المقدمه جلسا محمد.
لم يكف كلاهما عن مشاكسه بعضهم البعض امسكت أروى زجاجه الكاتشب وقامت برشها بوجه أنس والذي تجمد وجهه من هول المفاجأه.
شرق محمد وهو ينظر إلى ما قامت به صغيرته ولكنه سرعان ما ضحك وهو يرا أنس يمسك الزجاجه المقابله ويقم برشها باتجاه أروى والتي صرخت وانقلب بها الكرسي إلى الخلف!
_انا من ساعه ما شوفتك وانا بيحصلي إصابات يا ضهري يا بووي.!!
هتفت بها وهيا تحاول الوقوف ضحك محمد بشده وهو يطالع وجهها والذي أصبح معبئ بصلصه الكاتشب اما انس فاكمل طعامه وهو ينظر لها بأنتصار لتهتف بغيظ وهيا تقف :
_ماشي يا مؤنس انت اللي أعلنت الحرب!!
كبت ضحكاته وهو يراقبها تغادر من أمامه وهيا تتوعد له.
🔳🔳🔳
حمل انس الأطباق مع محمد متجهاً معه إلى المطبخ فقد استاذنتهم أروى بأنها سوف ترتاح قليلاً هتف أنس متنهداً وهو يجلس على كرسي يراقب محمد :
_هيا تعبانه من أمته!!
توقفت يدي محمد عن غسل الصحون فأخذ يطيل النظر إلى ذلك الخاتم الذي بيمين كفه مردفاً بتنهيده حاره :
_بقالها سنه، كانت في آخر سنه ليها في كليه هندسه وجالي تلفون من دكتورها في الكليه بيقولي ان بنتي نقلوها المستشفى استغربت لأنها كانت خارجه مش بتشتكي من اي حاجه رحت المستشفى وهناك طلبوا مني شويه تحاليل.
تقدم محمد وجلس مقابلاً لأنس مردفاً وعينه تلمعان:
_لما روحنا هيا كانت عادي وقالتلي أن الدوخه والأغماء دي بتجيلها على طول هيا محطتش في دماغها بس انا حطيت، أنا مكنش عندي اي استعداد أني اشوفها هتمشي زي ما امها عملت
ولما روحت اجيب التحاليل عرفت ان.... أن عندها كانسر انا فضلت ايام رافض الفكره دي نهائي بس كل يوم كنت بشوف تعبها اللي بيزيد وشها اللي كان بيدبل عارف احساس ان
وردتك اللي فضلت تسقيها طول العمر تذبل في ثواني!؟ قولتلها انها تعبانه ولازم تتعالج وهيا مصدقتش غير لما وريتها التحاليل بدأنا الكيماوي والدكتور قالها أن هيحصل أعراض
جانبيه زي أن شعرها هيقع، هتبقى ضعيفه جداً، فضلت خمس شهور تتعالج ومكنش فيه نتيجه ولما هيا حست بكده بعدت عن العلاج قالت "انا أهون ليا اني اموت ولا اني افضل اتعذب
العذاب ده كله" انا مكنتش قادر اتخيل ليه بيحصل كده!؟ امها الأول وبعدين هيا!؟ عرفت بعدين ان المرض ده وراثه عندهم وان جدتها كانت كده سيبتها ولما غصبت عليها تاني هربت مني.
كانت الكلمات تخرج من فمه كالعلقم ليهتف محمد ودموعه تترقق بحدقته :
_انا معنديش اي استعداد اني اخسرها، أنا بدعي كل يوم أن يومي يكون قبل يومها لأني مش هقدر اشوفها وهيا بتتوجع قدامي وانا مش بأيدي دوا اداويها بيه، أنا كل اللي عايزه دلوقتي أن بنتي تبقى كويسه لو هديها حياتي بس هيا تكون كويسه.
رفعت كفها وهيا تضعه على فمها تمنع صدور صوت شهقاتها، هيا السبب إذا في حزن والدها كل ذلك! كدست عمرها بأكمله تبحث عن والدتها ولم تبالي بقلب والدها الذي لم يبالغ يوماً
بحبه لها، ليلعن الله اي شيئ قد يكون سبب في تعاسه والدها، هل يفكر بأن يهبها حياته لكي تعش هيا!خرجت من خلف الحائط الذي اختبئت خلفه لتهتف بصوت قد باح من كثره البكاء:
_بابا!!!
نظر كلاهما إلى مصدر الصوت ولثاني مره يراها أنس بتلك الهيئه المبعثره،نهض محمد سريعاً وقد غزي القلق داخله مردفاً:
_حبيبت ابوكي مالك!! تعبانه!!! فيكي حاجه وجعاكي!!
_انا بحبك اووي!!
ألقت نفسها بين زراعيه فلامست دموع والدها خصلاتها احتضنها محمد بشده وهيا يستنشق رحيقها بكل ما يحمله قلبه لها من حب.
شعر بعينيه تدمعان وهو يراقب ذلك المنظر ابعد محمد أروى بعيداً عنه مردفاً بحب :
_وانا بحبك يا قلب ابوكي بتعيطي ليه بس!!
اجهشت أروى في البكاء لتهتف بصوت عالي :
_عشان انت زعلان عشاني، عشان انت على طول واخد بالك مني وانا مش واخده بالي منك، عشان انت على طول جنبي وانا بعيده عنك، لما جيت تحاول تساعدني انا بعدت وسيبتك،
في حين انت كنت زعلان عشاني انا مكانش فارق معايا غير اني ألاقي ماما مخدتش بالي من كل اللي انت بتعمله، عشان انا عمري ما قولتلك قد ايه انا بحبك،بعيط عشان انا مش عايزه اسيبك!!
ضحك محمد وهو يرفع يده ويجفف دموعها:
_للدرجه دي بنتي قلبها صغير!!
_انت بتضحك يا بابا!!! مفيش اي مراعه لمشاعري!!
ضحك محمد أكثر وابتسم انس على محمد الذي حاول جاهداً إخراج صغيرته من حزنها ليهتف:
_عشان انا عارف انك بتحبيني يا أروتي مهما تعملي، ساعات مش عشان احنا بنحب حد لازم نقوله اننا بنحبه، أفعالنا هيا
اللي بتقوله، لمعت عنينا بتقوله، لما بتسيبي الدنيا كلها وتيجي تستخبي في حضني وتشتكيلي قد ايه انتي زعلانه انا بعرف
انك بتحبيني، لما بتقفي في المطبخ رغم فشلك وتحاولي تعمليلي اكل بعرف انك بتحبيني،لما بتعملي عليا دور الحبيبه الغيوره وتسأليني رايح فين وانا متشيك بعرف انك بتحبيني،
مش لازم يا حبيبتي لما نحب حد نروح نقوله اننا بنحبه، وانا مش مستني منك أنك تقوليلي انك بتحبيني لاني عارف انك بتحبيني، دموعك دي غاليه اوي عليا يا أروى انتي كل حياتي
الحب يا حبيتي مش كلمتين بنقولهم وبس الحب أفعال ياما ناس قالت إنها بتحبنا وسابتنا وفارقتنا وسابتنا بنلملم في جراحنا وراها، أنا مش مستني منك تيجي تقوليلي انك
بتحبيني عشان اديكي مقابل، الأب عارف ان ابنه بيحبه حتى لو مقالش ليه عشان كده بيدي من غير مقابل انا مليش غيرك يا اروتي ومش عايز غيرك اوعي اشوفك بتعيطي تاني ولو حتى عشاني.
جفف أنس دموعه التي كانت قد هبطت ليهتف وهو يشاكس اروي:
_كده يا أروى خليتي عمو يقول شعر ده غلب أحمد شوقي!!
ضحكت أروى برفق وهيا تجفف دموعها لتهتف بمرح :
_كده يا مؤنس تطلعني من دور الاكتئاب اللي كنت فيه اكتئب انا دلوقتي تاني ازاي!!!
قهقه محمد وانس بصوتهم عالياً لتشاركهم أروى الضحك أيضاً ليضمها والدها إليه مقبلاً جبينها ليهتف أنس وهو يغمز لها :
_ناس ليها حضن وبوس وناس ليها مؤنس!!
_انت بتعاكس بنتي قدامي يا مؤنس!!
هتف بها محمد وهو ينظر إلى أنس بنصف عينيه فهتف أنس بغيظ :
_أنس اقسم بالله أنس!!
هتف كلاً من أروى ومحمد بنفس الصوت مردفين :
_مؤنس هو الموضه!!
ضحك انس ومن ثم ضرب كف فوق الأخر مردفاً:
_ذاك الشبل من ذاك الاسد.
مرت الساعات سريعاً ساعات لم تتوقف بها المشاكسات بين ثلاثتهم شعر أنس بالألفه معهم ودخل أنس قلب محمد الذي كان يراقب ضحكات صغيرته التي تخرج من قلبها وعينيها التي تلمعان وهما ينظران إلى أنس.
استأذن أنس للذهاب لينهض معه محمد مودعه وقبل أن يذهب هتف محمد وهو يمسك بكف أنس :
_شكرا يا إبني انك رجعلتي بنتي!!
لم يوشك أنس على الأجابه حتى جذبه واحتضنه محمد وأشد من ضمه له ليرفع أنس يده ويضمه هو الأخر رفع نظره فوقع علي أروى التي تنظر لهم ليبتسم ويشير الي والدها انه قد سرقه منها فهزت رأسها ضاحكه وهيا تهمس بشفتيها ليستطع هو قرأت ما هتفت به :
_محدش يقدر يسرق مني بابا يا مؤنس!!
ضحك أنس بصوت مكتوم وبعد وداع حار داما كثيراً غادر أنس والتفت محمد إلى الدخول لتقابله أروى التي تزحلقت فوق ترانز السلم لتستقر يحركه عشوائيه بين يدي والدها الذي احتضنها وغمز لها مردفاً:
_في عيون بتلمع وقلب فرشاته بترفرف ايه الحوار!؟
ضحكت أروى وهيا تخرج من بين أحضان والدها مردفه :
_ده انت مركز بقى.. شكلك فاهم يا نصه!!
ضحك محمد بشده واحتضن ابنته سريعاً وهو يتمنى لها سعاده خالصه من قلبه.
🔳🔳🔳🔳
كااااااااااااااااااااات
والله يا شباب لازم اخد أوسكار اني عرفت ادمج الحزن والضحك مع بعض 🙂❤️.
لقراة باقي الفصول
رواية أوتيل السعادة الفصل الرابع 4 - بقلم كريم محمد
نـــوفــيــلا. [اوتــــيـــل].
الفصل الرابع
حسيت إني شايفة الحياة بِشكل مُختلف، كُل حاجة بقت أجمل في عنيّا بِمُجرد مَا حسّيت إنّي بحب، وإن اللي بحبهُ شايفني أحلىٰ بنت في الدُنيا.
• تانجل | أسلام شاهين.
_________________________________________
إي حاجه تيجي من ريحه الحبايب..
تطمن قلبي المشغول على اللي غايب..
كلمتين يتقالوا منه ولا عنه...
يطمن قلبي المشغول على اللي غايب..
تنهد محمد بصوت مرتفع بعض الشيئ ويديه تتحسسان تلك الصوره التي أمسكها بين كفيه يجلس ببرهه الطرقه التي بالمشفي ينظر إلى تلك الصوره التي تجمعه هو واروي التي كانت قد بلغت من اعوامها الثلاث سنوات ورقيه زوجته ذات
الطباع الهادئه لطالما ما جذبه إليها عقلها الرزين وهدوئها بدأت أصابع كفه تتحسس ملامح رقيه المبتسمه إلى تلك الصوره بسعاده قد بلغت من الكبر زروتها.
هل تغيرت ملامحها!؟ أم أنها مازالت جميله كما كانت، هل مازالت عينيها الزرقاء تلمعان بلمعه أمواج البحر ام انها
أصبحت أكثر ذُبل كما كانت عندما غادرت!؟ هل تشتاق له كما يشتاق لها!؟هل هيا بخير!! هل أتى على بالها يوماً طول تلك السنين أم انها قد نسته!؟
لقد طال فراقك، وطالت معه ساعات اليوم، توقفت عقارب ساعتي عن الدور وتوقفت ايامي التي كانت تبتهج بروؤيتك.
تنهد بصوت قد حمل أكاليل من الحزن والاشتياق قام بثني تلك الصوره ووضعها بجيبه وظل جالساً ينتظر وصول صغيرته وأنس.
أنس الذي أصبح كحايه لأروى بتلك الفتره.
راقب الطرقات والمارين بها بالرغم من ملامح التعب التي قد رسمت اوديه على اوجههم الأ انهم يبتسمون برضا، رضا قد اكسب الله به قلوبهم حدث نفسه وهو ينظر الي بدايه البرهه منتظراً أن تهل عليه صغيرته :
_الراجل مننا لو حب مره مبيقدرش يحب تاني، قلبه بيكون مستني واحده بس يحبها غير كده مبيحبش تاني، وانا قلبي عشقك يا رقيه مش حبك بس! يوم ما هترجعي لو كنت لسه انا وبنتك على بالك هتلاقيني لسه مستنيكي يا رقيه وعمري ما
همل من اني اكون مستنيكي لأني متأكد أن سبب قوي اللي بعدك عننا وسبب قوي اللي هيرجعك لينا يا اجمل حاجه حصلتلي.
استمع إلى صوت ركض بالبرهه أصدرته قدمي أروى فوقف من مجلسه فظهرت أمامه أروى بفستانها الوردي الطويل وجاكت جينز بأكمام طويله ترديه فوقه وحقيبه بيضاء صغيره ابتسم وهو ينظر إلى اميرته الصغيره التي تحتل من قلبه عرش.
من خلفها هل طيف أنس المنير بذلك البنطال الجينز والقميص الأبيض الذي فتح اول ثلاث ازار منه وقد سار وهو يضع كلتا يديه بجيبه وقد بدأت معالمه مكتظه بالغيظ وهو يراقب أروى.
ضحك محمد بخفه فهو يعلم أن قلب صغيرته النطفه ذاك قد تعلق بأنس تبدأ يومها بمحادثته وتنهي يومها بمحادثته أصبح يشعر بالغيره من أنس لأنه أصبح يحتل مكانه كبيره للغايه بحياه صغيرته.
_هتفضل مكشر كده كتير!!
هتف بها محمد وهو يقترب ويحتضن صغيرته والذي شعر بها تكبت صوت ضحكاتها ليتهف أنس بصوت عالي وقد ظهر به الغيظ :
_واللهي بنتك دي مجنونه خلتني أوقف السياره على أول الشارع وجرتني وراها ٣ كيلو وتقولي انت طخين انا مبحبش الرجاله الطخان بعدها رجعتني العربيه تاني جرى عشان نسيت شنطتها انا هتتجنن منها اقسم بالله.
ضحك محمد بشده وهو لا يصدق ان صغيرته قد بلغ منها الجنون زروته فهتفت أروى وهيا تنظر له وترمش ببراءه:
_الحق عليا اني خايفه على صحتك!!
_ايوا ايوا سبليلي بالعيون البريئه وارمشيلي بيهم على أساس قلبي هيرقلك يعني!!
هتف بها وهو يدير رأسه إلى الجهه الأخرى فضحكت بصخب ومن ثم فتحت حقيبتها مخرجه سوار قد صنع من الصوف باللون الأسود وقد علقت به ميداليه صنعتها يديها "مؤنس" فتهتف ضاحكه :
_انا بعمل كل ده عشان اديك هديتك يا عم!
القى نظره بطرف عينيه على السوار ففرت منه ضحكه بيأس مردفاً:
_انا وحشني اسمي يا أروى واللهي!
_مؤنس هو الموضه.
هتفت بها ضاحكه ومن ثم اقتربت وامسكت كفه وقامت بألباسه السوار تحت نظرات والدها الذي نبض قلبه خشيه على صغيرته.
صغيرته صغيره بشؤون الحب حتى وإن لم تخبره انها تحبه وان اخفت لمعه عينيها بمشاكسته مازال يستطيع رؤيه نظراتها التي تختلسها وتنظر إلى أنس وهو الأخر يشعر به يختلس النظرات وينظر لها كلاهما قلبان ينبضان بالحب وذلك ما يخشاه.
ضحكت أروى بطفوله وهيا تنظر إلى أنس مردفه:
_حلوه اوي.. تسلم ايدك يا أروى.
ضحك أنس على تلك المجنونه والتي أضافت نكه جديده إلى حياته فبدت كنسمه قد أتته وسط صيف شديد البروده، أو كرشفه ماء قد وهبها الله لتائه بالصحراء، أصبحت كسحابه غيث قد مرت علي قلبه فازهرت جنائنه التي قد اهملها فاهتمت هيا بهم.
خرج من الغرفه المقابله لهم طبيب بكتمل عقده الثالث "يوسف" والذي كان المسؤول عن معالجه أروى سابقاً ويكن لها من الحب الكثير فكيف لا وهيا قادره على أن تجبر اي شخص ينظر لها أن يحبها.
اقترب يوسف من محمد الذي كان يراقب عصفوران الحب هذان فهتف وهو يمسد على كتف محمد مردفاً ببسمه اضافه له وسامه خاصه :
_ازيك يا عمي محمد.
_كويس يا ابني نحمد ربنا.
نظر يوسف إلى اروي التي وقفت إلى جوار أنس ليهتف بنبره هادئه وابتسامه عليت ثغره :
_ازيك يا أروى كده تغيبي الغيبه دي كلها!!
رفع أنس حاجبه بتعجب من نبره ذلك العاشق ولمعه عيونه وهو ينظر ال أروى ليهمس إلى أروى مردفاً:
_مين اللي شويه وهيجي ياخدك بالحضن ده؟؟
كبتت اروي ضحكاتها وقد استزلت نبره أنس الغيوره فرفعت رأسها له مردفه:
_ده الدكتور اللي كان بيعالجني!!
_يا شيخه!! بقى في حد يهرب من الدكتور العسل ده ده انا لو عيان كنت هخف اول ما اشوفه.
هتفت بها أنس وهو يرمق يوسف بنظره مغتاظه فضحكت أروى فصخب شديد جعل يوسف ومحمد ينظران لها بتعجب فهتف يوسف متعجباً:
_فيه حاجه يا أروى!؟
_واللهي هاجي اقطع لسانك اللي عمال يقول أروى أروى ده انا منطقتش اسمها غير خمس مرات!!
صرح بها أنس وهو يكز على أسنانه بغيظ فخبئت أروى وجهها بكتف أنس بحركه عفويه وهيا تحاول كبت ضحكاتها، فتبدل حال الآخر وهو يشعر بها ستنفجر من الضحك ليهتف مبتسماً:
_عدي عدي شوفي بضحكك قد ايه!!
_دي جملتي!!
_احنا الاتنين واحد يا جميلتي.
هتف بها بهمس جعل وجنتيها تنفجران من الخجل فضحك بخفه مردفاً :
_عمي محمد هيموت ويعرف بنتكلم فيه ايه!!
ضحكت وهيا تشاركه رائيه اما عن محمد فكان يهتز قلبه كلما استمع إلى صوت ضحكات صغيرته حتى لو كان هناك آخر من يجعلها تضحك هكذا فيكفي أن تضحك فقد فابتسم وهو يجد أنس يهمس لها بشيئ فتتورد وجنتيها اه صغيرتي لقد وقعتي بالحب..
هتف يوسف محمحماً وقد اشتعل داخله وهو ينظر إلى أنس التي لم تتزحزح اروى من جواره مردفاً:
_مش يلا نبدأ الجلسه اتفضلي قدامي يا أروى اتفضل قدامي يا عمي.
مدت أروى يدها بحقيبتها إلى أنس مردفه بمرح وهيا تحاول أن تزيل إثر حبيبات التوتر عنها :
_شنطتي امانه معاك يا مؤنس فيها اتنين جنيه اربع انصاص لو ضاع منهم نص هقتلك!
ضحك أنس بشده وامسك حقيبتها فمد يده قارصاً وجنتيها فهو على خير إدراك بأمر توترها :
_هتطلعي تلاقيهم تمانيه جنيه مش اتنين ومجمدين كمان مش انصاص.
ابتسمت له وقد بدأت عينيها تشتد لمعان مره عن الأخرى فغادرة من أمامه حتى اختفت من أمامه فاستند علي الحائط وقلبه لا يكف عن الدعاء لها.
🔳🔳🔳🔳
"لَم أحدّق بكَ عمْداً وجهكَ تعمَّد إغوائي."
ما إن وطئت قديمها إلى داخل غرفتها القديمه التي كانت تعالج بها فنظرت إلى طباع الغرفه الهادئه حيث الجدران البيضاء والممزوجه بزرقه البحر توسط الغرفه فراش ابيض وكرسيان
من اللون الرمادي وطاوله بيضاء وخزانه زرقاء قليلاً ودوره مياه ملحقه بالغرفه أثارت الرهب قلبها فأمسكت كف والدها تستمد منه القوه.
دلفت ممرضه وطلبت منها الأستلقاء فوق الفراش فاقتربت بتوتر جالسه على طرفه تقدم يوسف منها مستعداً لبدأ جلسه
العلاج الكيماوي فامسك بيده حقنه صغيره لعلها تسكن لها الألم قبل البدء أخذت تتكرر ذكريات تلك الأيام التي مرت كبرق
يضرب السفينه على حياتها كيف كانت لا تنام ولا تأكل حتى الكلام كان قد جف بحلقها وقبل أن يقترب ويمسك يوسف كفها هتفت ودموعها تترقق وتنظر إلى والدها ومن ثم إلى يوسف :
_بابا ممكن أنس يحضر معايا الجلسه!
نظر لها محمد قليلاً ومن ثم نظر إلى يوسف التي زالت ابتسامته مردفاً يوسف وهو يود لو يطيح بأنس ذاك:
_لو ده اللي هيريحك يا أروى مفيش مشكله هطلع اناديله.
وضع الحقنه المسكنه جانباً واتجه خارجاً لينظر إلى جسد أنس المستند على الجدار فتنهد برفق ومن ثم اقترب منه.
كان يعبث بهاتفه قبل أن يشعر بطيف يحاوطه فرفع نظره لينظر إلى يوسف الذي هتف متنهداً:
_أروى عايزاك تحضر معاها الجلسه.
ابتسم ابتسامه هادئه مردفاً:
_معنديش مشكله!
_بتحبها!
_تفرق معاك!!
_ما هو انت لو مبتحبهاش سيبها لغيرك يحبها!
أثارت كلماته تلك قلب أنس فنظر له مردفاً:
_انت ملكش الحق تعرف اذا كنت بحبها أو لا بس انا هطمنك، ايوا انا بحبها ومستني اول ما تتعافى اقولها مش هقدر اني
اخليها مشتته في حاجه في الوقت الحالي أهم حاجه عندي انها تبقى كويسه وبس ، لو أروى بالنسبالك مجرد بنت انت شوفتها وحبيتها وقلبك ارتاح ليها فهي بالنسبه ليا اكتر من
كده، هيا اللي قدرت تغير حياتي للأحلي.. للأحلي بكتير وانا مش شايفها بنفس النظره اللي انت شايفها بيها انا شايفها بنتي اللي عايز احميها وردتي اللي عمري ما هزهف اني اسقيها ابداً،
أروى بالنسبه ليا الشمس يا حضره الدكتور يمكن عرفتها من فتره صغيره بس أقدر اقولك انها احلى فتره في حياتي كلها.
تركه واقفاً يستوعب إثر كلماتها التي افاقت روحه مقترباً لدفع الباب ودالفاً إلى الداخل نظرت اروي له سريعاً وقد تبدل حالها من حزينه إلى فرحه فهتف أنس بمرح لأخراجها من حزنها :
_وحشتك صح!
ضحكت أروى وهزت رأسها نافيه مردفه:
_لا بس خوفت تطمع في الاتنين جنيه بتوعي.
ضحك أنس بخفه ومن ثم أقترب جالساً على الكرسي المقابل لها وجلس محمد التي لم تفارق الابتسامه شفتيه فأخرج مصحف صغير وأخذ يقرأ به.
اغمضت أروى عينيها بألم وهيا تنظر إلى يوسف الذي بدأ بتركيب المصل لها فمد أنس كفه ممسكاً بكفها يبعث له المطئنينه.
مرت نصف ساعه واروي مستنده بظهره إلى الخلف وأنس جالس أمامها يتأمل ملامحها وجهها فهتف برفق وهو ينظر إلى وجهها الممتعض:
_حاسه بوجع!؟
هتف بها وهو يراقبها وقلبه يتحطم من أجلها ابتسمت له ابتسامه لو كلفته أعوام لرسمها فلتكلفه كما تريد يكفي أن يراها فقد ترتسم أمامه ظهرت تلك الحفريتن التي بوجنتيها لتهتف برفق :
_لا مش حاسه بحاجه بس حاسه جسمي تقيل!
اردف أنس بمرح وهو ينظر لها:
_شوفتي مين بقى اللى طخين ومحتاج يخس
_ده انت غلس!!
ضحك أنس وهو يراها تذم شفتيها كالأطفال فمد يده قارصاً وجنتها مردفاً:
_انتي زعلتي يا بيضه!!
ضحكت اروي مردفه وعينيها تلمعان ببريق غريب :
_لا مش زعلت براحتك يا باشا.
🔳🔳🔳🔳
مر ثلاث ايام على مكوث أروى بالمشفي تتلقى العلاج يبيت معها كلاً من أنس ومحمد فيغادر أنس صباحاً ليحضر ملابس
جديده إلى أروى والي محمد ومن ثم يغير ملابسه طوال تلك الفتره لم يلتقي بوالديه حتى لو كانتا صدفه.
بدأت حاله أروى تتأرجح تاره ما بين السوء الى الأحسن وبكل مره كانت تود التوقف عن العلاج كان يقف أمامها أنس معانداً ويساندها.
سار أنس ببرهه الطريقه التي ستوجهه إلى غرفه أروى فأخذ يتذكر أحداث الثلاث ايام السابقه، تساقطت خصلات أروى بكثره فأخذت تجمعهم وهيا تبكي بشده فأجبرت الممرضات على قص خصلاتها حتى وصلت إلى اذنيها كلما حاولت أن
تبقى قويه كانت تجد أنس إلى جانبها يؤنس من روحها ويحمل عنها عبئ تعبها وكأنها صغيرته وليست فتاه يدق لها قلبه عشقاً.
ضرب أنس على الباب بضع طرقات ومن ثم أدنى برأسه فقابل وجهه أروى الذي ذبل قليلاً وخصلاتها القصيره كل تلك عوامل لم تزد سوا من جمالها فأبتسم وهو يسرع بخطاه نحوها بمرح مردفاً:
_الجميل اللي هيسمع ربانزل انهارده!!
أخذت تنظر له غير مصدقه فصرخت بسعاده وأخذت تسفق بيدها مردفه :
_انت احلى أنس بالدنيا كلهااااا.
ضحك أنس بخفه وقد شعر بأنه انتصر في معركه قويه فسعادة أروى بالنسبه له ما هيا ألا معركه عليه اكتساحها،اقترب من شاشه التلفاز وقام بوضع اسطونه صغيره بال"CD" الموصل لشاشه التلفاز فبدأ التلفاز يعرض لهم أحد أجمل افلام ديزني.
تناول كفي أروى المذاكره الصغيره والذي كان أنس قد كتبه له فيها منذ أول يوم لقاء واستغلت أنشغال أنس فأخذت تدون بين السطور وهيا تسرق نظره خلسه بين الوقت والوقت إلى أنس :
_عمري ما اتخيلت اني ممكن ألاقي حد بيشاركني كل تفاصيلي، شخص دايماً جنبي حاططني دايماً قدام عينيه، شخص كأنه ملاك اتبعت ليا من السما عشان يحول حياتي لجنه، أنس كل يوم عن التاني بيخلي حبه في قلبي يزيد
بيخليني احبه اكتر من الأول هو شايف أحلامي التافهه كنز هو لازم يحققه، عنده قدره أن يخرجني من عز حزني لعز فرحي، أنا عمري ما كان في حد قريب مني كده، من اول ما أنس دخل
حياتي وانا معدتش شايفه غيره وهشوف غيره ليه وهو بس كفايه عليا!؟ هو شايفني على طول جميله حتى دلوقتي، حتى بعد ما ملامحي اتغيرت هو لسه شايفني حلوه، حسيت وهو
جنبي إني شايفة الحياة بِشكل مُختلف، كُل حاجة بقت أجمل في عنيّا بِمُجرد مَا حسّيت إنّي بحب، وإن اللي بحبهُ شايفني أحلىٰ بنت في الدُنيا.
سرقت نظره له وهو يتابع شاشه التلفاز فوضعت المذكره إلى جانبها وأخذت تتابع معه حتى وصل الفيلم إلى آخر مقطع وهو عند افاقت يويجين من الموت فنظر أنس إلى أروى وابتسم مردفاً:
_هو هنا هيقولها انا عمري قولتلك اني بحب الشعر البنى، اما انا بقى فهقولك عمري قولتلك أني بحب الشعر القصير!!
لم يقم بوضع اي تعليق عندما وجد خصلاتها قد تم قصها بل صمت وشاركها من الحزن جانباً، تلألأت دموع اروي بحدقتها فاكمل أنس وهو ينظر لها مبتسماً:
_انتي في كل حالاتك حلوه وانا شايفك حلوه في كل حالاتك.
_خلاص بقى يا مؤنس هعيط!!
_ده انتي بت فصيله!!
هتف بها بغيظ فضحكت بشده عليه لتمسك كفه فحاول جذبه منها مردفاً بحنق :
_متعرفيش انتي انا فضلت احفظ في الكلمتين دول قد ايه!!
_يا مؤنس بقس متبقاش قموص!!
_انا ألغى رحلتي لأنك وصفتيني بقموص وهذا غير لائق!!
ضحكت بشده على طريقه أنس الطفوليه اما هو فتعمد فعل ذلك ليرى ضحكتها أخذت تحاول تمالك نفسها من الضحك ولكنها لم تستطع فشاركها الضحك وهو يضحك على ضحكها الهسيتري.
فتح الباب ودلف محمد والذي اخذ ينظر إلى هذان المجنونان بعيني متعجبه فهتف بصوت عالي:
_لا حول ولا قوة الا بالله هيا بنتي خلطت عليك ولا ايه!؟
ضحك أنس مردفاً وهو يشير إلى أروى :
_واللهي انا كنت عاقل لحد ما قابلتها!
_بقى كده طب س س سلاام..
ضحك محمد بخفه وهو يقترب ويجلس مقابلاً لهم وعينيه على خصلات صغيرته القصيره :
_المرضى هيقدموا شكوى ضدنا بسببكم انتوا الاتنين اعقلوا شويه!
لاحظت أروى نظرات والدها إلى خصلاتها فهتف مبتسمه :
_شوفت يا بابا عملولي نيولوك جديد في شعري بقيت حاسه اني في كوافير مش في مستشفى!!
ضحك محمد بخفه ومد يده مملساً على خصلاتها ومردفاً:
_حبيبي قمر في كل حلاته.
_وانا يا عمو!!
هتف بها أنس وهو ينظر إلى محمد ويرمش له بعينيه ليضحك محمد على طريقته مردفاً:
_انت عليه العوض ومنه العوض!
كان يوسف موشكاً على الدخول ولكن عند سماعه لصوت ضحكاتهم لم يرد أن يقم بقطع صفوهم فترك مقبض الباب مغادراً.
مرت الساعات سريعاً وحل الليل فغفيت أروى بتعب اقترب أنس برفق مدثاً اياها بالفراش ونظر إلى محمد مردفاً بهمس :
_عمي تعالى معايا عاوزك!
نهض محمداً فغادر كلاهما الغرفه فهبطا إلى حديقه المشفى فهتف أنس وهو ينظر الي محمد مردفاً:
_عمي محمد انا بحب أروى.
هتف بها أنس دون أي مقدمات ودون أن يأخذ نفسه فأتبسم ثغر محمد مردفاً:
_طب ما انا عارف!
توقفت قدمي أنس عن التحرك قدماً وقد صدم إثر كلمات محمد عليه فضحك محمد مردفاً:
_امال انا سايبك لازق لبنتي كده ليه!؟ ما انا عارف انك بتحبها ومدهول على عينك وهيا كمان مدهوله على عينيها وبتحبك!
_ده انت بعت بنتك من غير حتى كلمه تهديد!!
هتف بها أنس بصدمه فصهلل صوت محمد ضاحكاً مردفاً:
_ما انتوا مفضوحين!!
ضحك أنس بالمقابل مردفاً:
_يا عمي الكلام مش كده الكلام اخد وعطا.
هتف محمد بمرح وهو ينظر لانس :
_وانا بقولك اهو خد بنتي وأديني فلوس!
ضحك كلاهما بشتى واكلملا السير أسفل ضوء القمر المنير لعتمة الظلام هتف محمد بجديه وهو ينظر إلى أنس :
_ربنا يعلم غلاوتك عندي بقيت من غلاوه أروى ويمكن اكتر، أنا مش قادر اقولك انا مبسوط ازاي انك جنبها بتساعدها وتسندها وتخفف عنها، أنت حاله نادره في الزمن ده، وده اللي مخليني مطمن أن بنتي معاك.
هتف أنس بثقه وهو يحاول ازاله آثار غبار وهمي من على كتفيه:
_ما هو المصنع نزل مني نسخه وحده بس فعشان كده تلاقيني نادر.
_لا وواخد نفس الهبل بتاعها ما شاء الله
_ما جمع الا ما وفق بقى يا عمي.
ابتسم له محمد ومن ثم رفع كفه وأخذ يربت على كتفه بحب مردفاً:
_انا عارف انك بتحبها يا انس وصدقنى من ساعه ما شوفت ضحكتها وفرحتها وانا بتمنى انها تكون من نصيبك.
ابتسم له أنس وقد أزاحت كلمات محمد تلك عن قلبه عبئ ثقيل فهتف أنس :
_انا لازم اروح انهارده مش هعرف ابات يا عمي لما تفوق قولها اني مش هكون موجود.
_ربنا معاك يا ابني
🔳🔳🔳🔳
زقزقت الطيور بصوتها العال وبدأت بالتحليق بعرين السماء، استرسلت اشعه الشمس الذهبيه على وجنتيها وقد أصبحت تتمرد عليها تداعب تلك الأميره الغافيه.
صوت صراخ كاد أن يصم اذنيها فتمللت وهيا تشعر بجسدها مهشم من التعب فتحت جفنيها والذان كان قد التصقا سوياً فاسندت كفها على الفراش تنبه قدميها بضروره النهوض.
أخذت تبحث بعينيها عن والدها أو عن أنس ولكن كلاهما كانا قد غادرا الغرفه من الصباح الباكر نظرت إلى الأنبوبه المتصله بالمصل ففكرت في سحبها والنهوض لتعلم سر تلك الهرجه ولكن وصلت لها الهرجه بنفسها إلى الغرفه.
فتح الباب كاعصار مداري حتى أنه كاد أن يحطم مفاصل الباب فظهر أمامها جسد إمرأه بالعقد الرابع وخلفها والدها الذي يحاول إخراجها بشتى الطرق ولكنها لم تتحرك وأخذت تنظر إلى أروى.
نظرت لها أروى بتعجب من هيئه تلك المرأه التي تنظر لها بعيني تفيضان شوقاً، أخذت تنظر لها أروى بتفحص ومن ثم هتفت وهيا تنظر إلى والدها بترقب :
_ايه يا بابا كين دي وداخله زي إعصار التيفون كده ليه!؟
اقترب محمد محاولاً جذب تلك المرأة ولكنها ابعدته عنها واقتربت من فراش اروي هاتفه باشتياق:
_أروى!!!
بللت أروى سقف خلقها فنبرتها ليست غريبه على اذنيها ليهتف محمد بغضب مردفاً:
_رقيه قولتلك هيا مش عاوزه تقابلك هيا نفسيتها مش مستحمله!!
رقيه!!!
والدتها!!!
صمتت أروى لثواني وكلمات والدها تتردد فوق اذنيها بصدمه فهتفت بعدم تصديق :
_ماما!!
تراجع محمد إلى الخلف متنهداَ وهو يتذكر ولوج رقيه إلى المشفى والذي لم تتغير ملامحها كثيراً لم تتغير أبداً هيا كما
هيا فقط تلك التجاعيد قد أضافت لها جمال آخر أخذت تصرخ به انها تود مقابله صغيرتها انا هو فرفض لم يصدق بعد بأن نفسيه ابنته قد تحسنت فتأتي هيا وتعكرها.
_ايه اللي رجعك!؟
هتفت بها وهيا تنظر إلى والدتها بترقب لتهتف رقيه بشوق ودموعها تنهمر :
_عشانك..
_بس انا مش عيزاكي!
هتفت بها أروى وهيا تنظر إلى والدتها بجمود ومن ثم نظرت إلى والدها مردفه:
_بابا عمل كل حاجه قام بدورك وبدوره مخلانيش احس اني محتاجاكي ولو كنت محتاجاكي في يوم فكنت صغيره إنما أنا دلوقتي مش عيزاكي معايا بابا ومعايا.... أنس هما الاتنين
عوضوني حاجات كتير اووي كل اللي كان شاغل بالي انتي عايشه ولا ميته والحمد لله عايشه وده شيئ يفرحني والحمد
لله بس انا من غيرك كويسه صدقيني ربنا يخليلي بابا بالرغم من كل حاجه حصلت وكانت هتحصل ليا مسابنيش ومشى ومهما كان سببك اللي هتقوليه فمش مبرر يخليني اسامحك.
فتح الباب مجدداً ودلف يوسف والذي اخذ ينظر إلى ذلك الجو الذي شعر بمدا الشحنات السالبه التي عبئ بها الجو فنظر إلى أروى وهتف برفق :
_أروى!
أنتبهت له أروى فجففت دموعها فهتف بحنو وهو ينظر لها :
_انتي كويسه!؟
استدارت أروى لترقد مجددا وتهرب إلى النوم وقلبها يطالب أنس بالعوده فتبكي امامه هو وفقط فوجدت وسيادتها قد ملئت بخصلاتها البنيه فرفعت كفها إلى فروتها تتحسسها فسقط الباقي بين يديها فتجفف دموعها فنظر لها يوسف مردفاً بحزن :
_هنطر اننا نحلق شعرك كله يا أروى!
شهقت أروى بصدمه ونظرت إلى والدها الذي لم تقدر قدميه على التقدم فأنهارت وانزلقت يديها من اسفلها.
لقراة باقي الفصول
رواية أوتيل السعادة الفصل الخامس 5 - بقلم كريم محمد
نـــوفــيــلا. اوتــــيـــل].
الفصل الخامس
ماذا لو عاد معتذرا
لدقَّت طبولُ القلبِ لوصوله سالماً غانماً .. فما هو براحلٍ من القلبِ حتى يعود لهُ .. إنَّما هو من إشترى خاطري وما أبى أن يستمرَّ حُزني .. ف كيفَ لِي أن أردّه مكسورَ الخاطرِ.
_أجمل ما قيل عن الحب.
_________________________________________
لسه سامع كل كلمه قالها ليا...
لسه شايفه زي ما يكون بين إيديا...
اه يا شوق خليك بقى حنين عليا..
وريحلي قلبي المشغول على اللي غايب...
اخذ نفس طويل وهو يقف أمام ذلك المبنى ذو الصرح العملاق فتداعب نسمات الهواء خصلاته التي مالت للون البنى وعكس
إنصهار الشمس اشعتها فوق وجهه فظهرت ملامحه الرجوليه وبرزت بطريقه جميله للغايه، فأخذ يجذب جميع الأنظار حوله وحول ذلك الوسيم الذي يقف شارد الذهن.
اخذ عقله يطرح على باله بضع اسئله لما لا تكن علاقته بوالده كعلاقه أروى بوالدها!؟ يشعر بالحزن الشديد حيث انه لم
يحظى بذلك الحب مثلها ولكنه ينظر إلى جانب آخر والدتها ليست معها وهو معه والديه كلاهما معه... وليسا معه لما لم يبادر قط بأن يجمع شمل أسرته، عليه أن يصلح تلك العلاقه
عليه أن يجمع شمل أسرته حتى لو كان فرط الأهمال والا مبالاه من جهتهم لن يسمح بأني يحي ويموت ومازالت عائلته كخيط عنكبوت ضعيفه وبلا فائده.
دلف إلى داخل شركه والده وأخذ ينظر إلى جدرانها الشاهقه لقد أفنى والده عمره وهو يبني في ذلك الصرح العملاق أهمل حياته من أجل ذلك الصرح يتمنى لو كان يملك نفس إراده والده في تحقيق حلمه ولكنه لا يملك من الأحلام شيئ.
وصل إلى مكتب والده والذي علم أنه يمكث به منذ ليله الأمس بداخله تردد كبير بأن لا يخطوا تلك الخطوه فأما قد تحسب لصالحه ام سوف تنقلب عليه، مد يده وقد أخذ نفس طويل ودفع باب المكتب دالفاً إلى الداخل ومغلقاً الباب خلفه.
رفع "زيد" عينيه من فوق تلك الأوراق والتي تبعثرت فوق مكتبه بدت ملامحه في غايه الجديه بتلك النظاره الطبيه المائله للون الرمادي وخصلاته التي مزجت بين لونين الأسود ويليه الأبيض، رفع زيد كف يده جاذباً نظارته وأخذ يطالع أنس بهدوء حتى قطع الصمت مردفاً:
_هتفضل واقف عندك كده!؟
نظر أنس ملياً إلى والده واخد ينظر له وكأنها اول مره يراه بها ولكنها حقاَ اول مره ينظر إلى والده بتلك النظره التأمليه نظر إلى كفه الذي رفعه يداعب به عينيه بتعب،لماذا لم يفكر قط من الناحيه الأجابيه أن والده قد أفنى عمره بأكمله من أجله هو ووالدته فقد لكي يأمن لهم حياه كريمه، حسنناً والده يحظى بقلب طيب ولكنه لم يظهر له ذلك قط اخذ يتذكر متى لم يحتج والده ولم يجده إلى جواره!؟متي قد اشتدت عليه علته ولم يجد والدته إلى جواره كلاهما بعالم آخر ولكنهما لم ينسياه!
شعر زيد بخطب ما بأنس فعينيه لم تتزحزحا من عليه فنهض من مجلسه مقترباً بقلق من أنس مردفاً:
_في ايه واقف كده ليه!؟
استفاق أنس من شروده فنظر إلى والده بأنتباه ولمح نظرات القلق بين حدقتيه، انها نفس النظرات التي يراها بين حدقتي محمد، الآباء يختلفون قليلاً في إظهار الحب لأبنائهم اقترب أنس من والده وابتسم مردفاً:
_ببصلك حرام ابصلك!
رفع زيد حاحبه بتعجب فهو لم يعتد على روح أنس المرحه وحديثه الذي يحمل بين طياته تلك النبرة التي باتت غريبه علي مسمعه، فتح الباب ودلفت "فريده" والده أنس والذي حدثها وأخبرها انه بالشركه ووالده ليس على ما يرام فهو يعلم أن تلك الحيله الوحيده التي ستجلب والدته إليه.
مهما تغيرت النساء ومهما تغيرت أشكالهم وهيئاتهم تبقى قلوبهم واحده لا تتغير.
اقتربت فريده بقلق من زيد الذي تعجب من دخولها العاصف لتقترب وتمسك وجهه بين كفيها مردفه بقلق:
_زيد انت كويس!!
_في ايه يا فريده ما انا واقف قدامك اهو كويس!!
تحمحم أنس وهو ينظر إلى والديه لتلفت له فريده ليهتف أنس بهدوء :
_ممكن نقعد نتكلم.... شويه لو سمحت!
هتف بها بصوت هادئ فنظر زيد إلى فريده وهيا الأخرى نظرت له بقلق فأمسك زيد بيدها وأتجها إلى اريكه بنهايه المكتب وجلسا كلاهما عليها اقترب أنس وجلسا أمامهم فهتف فريده بقلق وهيا تمد كفها وتمسك بكفه مردفه:
_حبيبي انت كويس!!
_كويس يا ماما بس عايز اتكلم معاكم شويه.
ابتسم لها وهو يطمئنها ويربت فوق كفها اخذ نفس طويل ومن ثم هتف برفق :
_هو احنا ليه كده!؟
تحولت ملامح والديه إلى علامات استفهام متعجبه فاكمل أنس وقد قرر ببوح ما قد طال كتمانه بقلبه:
_ليه بعاد عن بعض بالشكل ده!؟ ليه كل واحد فينا في وادي تاني!! ليه عاملين زي أوتيل كبيررر وكل واحد تايهه فيه بس
مجربش انه يرجع لأوضته اللي تاه منها وكمل مشي في نفس الطريق لحد ما بعد عن التاني، ليه اللي بيني وبينكم زي فرق
السما والأرض!؟ انت يا بابا ليه بأني حواجز كبيره بالشكل ده ليه باعد عننا ومحاولتش ولا مره تجمعنا سوا!! ليه وهبت حياتك وكدستها كلها للشغل وبس!؟ انا مش بقولك مش تشتغل
بس فيه عيله محتاجك مفكرتش لمره ان ممكن حد فينا يدور على الأهتمام بره سواء انا او ماما!؟ ليه محاولتش ولو لمره تهد السور اللي بنيته ده!؟
نظر زيد نظره طويله إلى أنس ومن ثم وجهه نظره إلى فريده الذي لاحظ ترقق الدمع بعنيها ليردف أنس مكملاَ:
_وانتي يا ماما ليه ناسيه أن ليكي زوج وابن محتاجينك!؟ مفكرتيش لمره أن ممكن بابا يبص لواحده تانيه لما يلاقي منها اهتمام هو افتقده أو انا ممكن ابعد خالص عنك وعنه لما الاقي
حد تاني حاسس بيا ومقدرني، خايف عليا، ليه وهبتي انتي برضه حياتك كلها للنادي والجمعيات! هتفيدك! هتفيدك لما
تلاقي ابنك بعد عنك وجوزك بعد اكتر؟ فين اللي كان بينك انتي وبابا!؟ اوعي تقولي راح، لأن عمر الحب ما بيروح بالعكس ده بيتجدد ليه انتوا في وادي وانا في وادي ها!؟
اخفضت فريده وجهها والذي قد أحتقن بالدموع وزيد الذي نظر إلى يمينه يستمع إلى كلمات أنس الذي لأول مره يلفظ بها هتف أنس متنهداً:
_انا هديت السور بتاعي وقربت منكم ليه انتوا كمان متهدوش السور بتاعتكم وتقربوا مني تعالوا نبني سور تاني بس نكون كلنا جواه، ماما انتي وحشني اكلك اللي مكلتهوش من وانا عندي ست سنين، وانت يا بابا وحشتني خروجتنا وانا صغير انتوا موحشكوش ده!؟
اجهشت فريده بالبكاء فأقترب أنس وجلس إلى جوارها مردفاً بحب :
_بتعيطي ليه دلوقتي!؟
هتف فريده وهيا تهز رأسها:
_عشان انا كنت ام مهمله ومخدتش بالي منك.
ابتسم أنس ومن ثم مد كف يده ممكساً بكفيها مردفاً وعلى وجهه بسمه :
_يا شيخه قولي كلام غير ده!؟امال مين اللي كان بيبعت ليا الاكل المدرسه بالرغم من أنهم كانوا بيقولوا انه ممنوع ها!؟
ضحكت فريده بخفه وهيا تتذكر تلك الأيام هيا لم تكن لتترك أنس يبتعد عنها ولكن زيد من أصر تحت هدف أن يعتمد أنس على نفسه لتهتف وهيا تجفف دموعها :
_انا.
ضحك اني بخفه ومن ثم اكمل وهو يرفع كفه ويمسح دموعها مردفاً:
_مين اللي مسكت في بابا لما عرفت انه هيسفرني، مين اللي كانت بتيجي تقعد جنبي وانا نايم وتلعب في شعري، مين الي كانت بتبعت ليا السندوتشات الشركه اول ما عرفه اني هشتغل وابعد عنها، كنتي بتبعتي ليا سندوتشات فول يا ماما فول!!
ضحك زيد بخفه فزوجته مهما تغيرت تبقى كما هيا فهتف بتلقائيه :
_أحمد ربنا دي أول ما عرفت اني بشتغل كانت بتبعت ليا سندوتشات حلاوه!!
ضحك انس بشده فلكزت فريده زيد في كتفه مردفه بضجر :
_الله مش عشان تتغذوا!!
_حلاوه يا فريده طب جبنه رومي حتى!!
اشتد ضحك أنس أكثر وهو ينظر إلى والديه ليحتضن أنس فريده مردفاً:
_تنكر... تنكر انها كانت بتبقي حلوه!!
ابتسم زيد لأنس مردفاً:
_وهيا فريده طول عمرها بتعمل حاجه وحشه!
اشتعلت وجنتي فريده خجلاً فضحك زيد بخفه وأكمل برفق وهو ينظر الي أنس :
_الأب مبيعرفش يقول لأبنه انه بيحبه بالكلام، الأب يا انس بيبقى عنده استعداد يدفن نفسه لمجرد بس انه يشوف نظرات الرضا في عيون ابنه، لما انا عملت معاك كل ده كان هدفي وأحد اني اشوفك راجل لما اتسند عليه مقعش بس مخدتش
بالي اني كده ببعد عنك وعن فريده، الأب مبيعرفش يعبر عن حبه بالسهوله اللي انت متخيلها، اجي الصبح اقولك بحبك وبعدها اضربك!؟ لا انا عملت كل حاجه عشانك انت وفريده
عشان محسش اني مقصر في حق واحد فيكم وعندكوا اللي مكفيكم، أنا مش بعيد زي ما انت قولت انا عارف عنكم كل حاجه، وكنت ببقى مطمن لما ألاقيكم كويسين وضحكتكم
مرسومه ده كان بالنسبه ليا أهم حاجه يا انس، الأب يا ابني ليه اسلوبه في الحب بكره لما تبقى اب هتحس وهتجرب انه لما تروح تقول لأبنك انك بتحبه مش هتلاقي ليها طعم غير لما تشوفه مبسوط.
ابتسم انس لوالده بحب شديد فهتفت فريده بحنان وهيا تمسك كف زيد:
_طول عمرك قلبك كبير ومهما بينت انك جامد أو قاسي يفضل قلبك زي حبايه الفول.
_فول تاني يا فريده!!
هتفت بها زيد ضاحكاً فصهلل صوت أنس ضاحكاً لتقم فريده بضربه بغيظ بكتفه فتوقف عن الضحك فهتف زيد بمكر وهو ينظر له :
_بس انا شايف يعني لمعه في عنيك هو الأمر فيه بنت ولا ايه!؟
غمز له فالتفتت فريده مسرعه إلى أنس ممسكه وجنتيه مردفه بفضول :
_كبرت يا أنس وبقيت تحب!! هيا مين!! شكلها ايه!!! اسمها ايه!!! من عيله مين!!!
_واللهي المخابرات خسرتك يا ماما براحه يا ست الحبايب مش كده!
ضحك زيد على أنس الذي أصبح كالمتهم بين يدي فريده فهتف أنس وهو ينظر إلى والدته :
_عايزه تشوفيها!؟
نظرت فريده إلى زيد ومن ثم إلى أنس لتهتف بحماس:
_اكيد.... لازم اشوف اللي غيرت قلبي ابني كده.
🔳🔳🔳🔳
"أنت من إقتبس مني فُؤادي . .فما أنت إلا سلام وبقُربك الأمان."
_قولت مش عاوزه اشوف حد سبوووني بقى!!
صرخت بها أروى وهيا تدير ظهرها لوالدتها ووالدها الذان لم يكفان ولم يكل أحدهما عن المحاوله في التحدث مع أروى واراحت روحها الذي يشعران انها تتمزق ارباً أو أنها تحترق
كوقود وسط محيط،هتفت أروى ودموعها تتساقط وهيا تنظر إلى خصلاتها التي قد تساقطت أرضاً أصبحت رأسها بلا خصله
واحده كيف سينظر لها الأخرون بعد الأن لن ترى بعينيهم سوا نظرات الشفقه وتلك النظره تقتلها بل وتجعلها تشعر بأنها ولا شيئ كأنها هواء.
هتفت أروى ببكاء وصوت قد تمزق من كثره الصراخ والبكاء:
_قولتلك اني مش عاوزه اتعالج قولتلك أن شعري هيقع وشكلي مش هيبقى حلو انت اللي خلتني اتعالج عشان خايف اسيبك زي ما هيا سابتك مش عشاني ولا حاجه.
تصنمت قدمي محمد مكانها فابتلع فمه كلماته التي كان سوف يلقى بها.
وصل كلاً من أنس ووالديه الى مبنى المشفى فتعجبت كلاً من ملامح زيد وفريده ليهتف زيد بتسأل:
_انت جايبنا المستشفى ليه يا انس!
تنهد أنس تنهيده طويله ومن ثم بدأ يقص عليهم الحكايه منذ لقائهم حتى الأمس حين تركها، رق قلب فريده كثيراً لتلك الصغيره التي تعاني مالم يعانيه احد فنظرت إلى أنس تتأمله
وتتأمل ملامحه ولمعه عينيه التي تتغيران ما بين ثانيه وضحاها فتاره يبتسم وتاره تعبس ملامحه فأيقنت بأنه ليس حب بل إن صغيرها قد وقع بداخل شباك العشق.
دلف كلاهما إلى الداخل فنظر أنس إلى يده التي تحمل كيس من الحلوى التي تعشقها أروى وكم يحب أن يرى بسمتها له.
وصلا كلاهما إلى برهه الغرفه فتغيرت ملامح أنس الحماسيه إلى أخرى قلقه وهو يجد يوسف ومحمد وواحده أخرى لم يتعرف عليها ولكن ملامحهم جميعهم لا تبشران بخير!
اقترب أنس من محمد مسرعاً وهتف بقلق قد أخذ ينهش بقلبه:
_عمي محمد في ايه!!.
_أنس!!
صوت باكي ونغمه حزينه تردد صداها بأذنيه حتى بات كدرب يدرب قلبه، التفت أنس الي مصدر الصوت فتعلقت عينيه بعيني أروى الباكيه والمنتفخه من كثره البكاء شفتيها التي ترتعشان في وسط نسائم الربيع، وجنتيها المكتظتان بلون
الحمره،تفحصتها عينيه انشاً تلو انشاً حتى وقعت على فروه رأسها الخاليه من اي خيط حريري كان قد وجد بها من قبل....أخذت يمر بذهنه ذكرياتها وهيا تتلاعب بخصلاتها، خصلاتها وهيا تتمرد.
لم تتزحزح عينيه من عليها وكأن عينيه تتمرد على احد النظريات وترفض أن تزيح انظارها عن ذلك... ذلك الملاك الحزين، نظر إليها وهيا تستند على الممرضه وقدمها لا تتحملانها فما بات أن يقترب منها حتى أسرعت خطاها إليه تعرقلت قدميها أرضاً فأوشكت على السقوط ولكن سارعة قبضته بأمساكها.
احكم من احاطته لها بشده فتشبثت بملابسه باكيه وهيا تخبئ وجهها بصدره :
_انا معدش عندي شعر يا انس.. شعري كله وقع، أنا بقيت من غير شعر، أنا بقيت قرعه، أنا مش عاوزه اتعالج خلاص يا انس انا مش بتعالج انا بموت، هما بيموتوني بالبطيئ عشان خاطري
يا انس خليهم يوقفوا العلاج ده بقى، ااااه يا انس شعري الطويل معدش موجود، أنا مبقتش حلوه انت مش عدت هتشوفني حلوه يا انس .
تجمدت دموعه بين حدقتيه فأبعدها عنه برفق ورفع كفه الذي حاول التحكم برعشته الخفيفه التي بدت به وهتف وكفه لا يعلم عنوان سوا دموعها :
_وهو شعرك اللي كان مخليكي حلوه!؟ بالعكس ده كان بس حاجه من ضمن الحاجات اللي كانت مخلياكي ملكه جمال، وبعدين مين اللي قال ان القرع مش حلوين دول احلى الناس القرع، وانتي بقى اي حاجه تعمليها بتبقي حلوه عليكي حتى لو عملتي أيه، انتي حلوه يا اروى من غير اي حاجه، بكره شعرك
ده يطلع ويبقى احسن من الاول مليون مره كله الا زعلك يا اروتي، انتي بالنسبه ليا ملكه جمال مهما يتغير فيكي هتفضلي بالنسبه ليا برضه ميس ايجبت،ونظرتي ليكي عمرها ما هتتغير ابدا.
_هما هيشفوني وحشه!!
هتفت بها وهيا تنكس رأسها أرضاً بحزن شديد ليقترب بخفه مقبلاً جبينها ورافعاً بكفه وجنتيها إليه :
_هما يشوفوكي زي ما يشفوكي ميفرقش يا حبيبتي معايا ولا معاكي حاجه المهم انا شايفك ايه وانتي بالنسبه ليا وحش الكون، مش وحش الكون برضه!!
ضحكت أروى بخفه فاحتضنها أنس برفق مربتاً على ظهرها ومردفاً:
_انتي اجمل من اي حاجه يا أروى، انتي معنى لكل حاجه، حتى لو هتشوفي نفسك مجرد هوا ملوش فايده بس بالعكس من غير الهوا مكناش زمانا واقفين قدام بعض دلوقتي،
هتشوفي نفسك ورده ملهاش لازمه لأنها من غير ريحه بس برضه بالعكس في ناس هتحبك وهتحب وجودك هيسقوكي كل يوم،هيرعوكي، هيحبوكي، أنا ميفرقش معايا هما
هيشوفوكي ايه انتي بالنسبه ليا الدنيا وما فيها أساساً، مهما تعملي ومهما يتعمل انتي اجمل بنت انا شوفتها ومش هشوف زيها أبداً، انتي حبيبت مؤنس يا اروتي ومؤنس مش شايف غيرك.
هل اعترف الأن بحبه لها بطريقه غير صريحه ابتعدت متراجعه للخلف ولكنها مازالت متشبثه به مردفه بحب وعينان تتلألأن :
_واروتك مش شايفه غير مؤنس.
كان الجميع يراقب ما يحدث بقلب صامت زيد وفريده لا يصدقان عمق الحب الذي يحمله كلاهما إلى بعضهم البعض ولم يعترفا بعد بما يكننه قلبهما من حب شديد.
محمد الذي سادت ملامحه حزينه ويحمل نفسه ثمن ما يحدث لصغيرته وقلبه يعاتب رقيه التي عادت في وقت بدل ضائع ما كان ينقصه عودتها، كان يود عودتها وبشده ولكن ليس الأن.
مرت دقائق قليله واسند أنس أروى ودلفا إلى داخل عرفتهم واستأذن والديه بأن لديه ما سوف يفعله.
راقبت أروى تعابير وجه كلاً من زيد وفريده الذان ينظران لها بقلب نابض هتفت أروى بحزن وهيا تنظر لهم :
_شكلي وحش صح!!
نبرتها كانت هادئه كطفله مذنبه تحاول تبرير خطائها اقتربت فريده منها ومن ثم جلست الي جوارها بالفراش مردفه وهيا تمسد على وجنتيها :
_وحشه ايه بس يا بنتي!! ده كفايه عنيكي اللي لون الموج دول اي حد يبص جواهم يحس انه غرقان.. غرقان ومش عايز حد ينقذه من الغرق، ولا خدودك اللي لون الورد، انتي ماشاء الله يا بنتي ملكه جمال على رأي أنس وشعرك لا كان مزود ولا منقص من جمالك، الجمال يا بنتي جمال الروح جمال القلوب، وانتي قلبك اصفي من قلب طفل لسه مولود.
ابتسمت أروى بسعاده على كلمات فريده، فبدت السعاده تغمر قلب فريده بأنها قد أسعدت تلك الصغيره.
طرق خفيف على الباب تبعه دلوف رقيه التي لم تغير معالم الزمن ولا السنوات هيئتها كبرت ولم تكبر هكذا هتف قلب محمد منذ أن رائها، نظرت رقيه إلى صغيرتها وقلبه منفرط من الحزن تلاقت عينيهم بنظره طويله قد حملت أكاليل من الحزن والعتاب والندم.
هتفت أروى وهيا تنظر بعيداً عن عينيها :
_حضرتك عاوزه ايه!؟
_حضرتي!!
هتفت بها رقيه بصدمه فهتفت أروى بحزن ونبره شعت بالعتاب مردفه:
_ايوا حضرتي امال عاوزاني اقولك يا ماما بعد كام سنه وانتي بعيده عننا من غير لا حس ولا خبر، ده انتي حتى لما مشيتي مسيبتيش وراكي جواب تقولي فيه انك هتبعدي، نسيتينا ولا
كأننا كنا في حياتك أي سبب هتقوليه مش هيخليني اسامحك، و هسامحك على ايه!؟ على لما كنتي بتوحشيني مكنتش
بلاقيكي، على لما كنت بعيط مكنتش بلاقي كف ايدك يطبطب عليا متجيش دلوقتي وتمثلي عليا دور الأم، ده فيه أمهات بيحصل فيهم العجب ومش بيسيبوا عيالهم وانتي سبتيني من غير حتى سلام.
أخذت الأنظار تتبدل مجدداً بين كلتاهما فأنسكت رقيه رأسها بحزن وغادرت الغرفه بقلب مكسور.
أخذت اروي نفس عميق ومن ثم زفرته بهدوء وقلبها يتسأل عن موعد عوده مؤنس قلبها.
لم تكف فريده عن الثرثره فرق اذني أروى التي كانت تستمع لها بطيبه خاطر وهيا تقص عليها طفوله أنس ومن ثم كيف تركته بالمدرسه، الجمعيات التي تعد أهم عضوه بها، النوادي التي لا تنقطع قدميها عنهم، كأن فريده وجدت أخيراً صديقه تبوح لها بجمع مشاعرها.
هتفت فريده منهيه لحديثها بكلمات من مسك مردفه بحب وهيا تمسك كف أروى :
_ربنا لما خلقنا، خلقنا بنسامح، خلقنا بننسي، فكرك لو الأنسان لو مكنش مبينساش هيقدر يعيش!؟، خلقنا بنسامح لأن الدنيا
مفيش منها اتنين مش هنستني دنيا تانيه نتقابل فيها وساعتها مصالح بعض الوقت هيكون عدا وفات، واه من وقت عدا وفات وفي قلب شايل، مهما والدتك عملت فأكيد مش بطيب
خاطر انها تسيب حته منها وجوزها وتمشي الأنسان ليه أسبابه، ربنا خلقنا عشان نحب ونتحب، ولما نحب حد نروح نقوله اننا
بنحبه منستناش وانا شايفه عينك وقلبك اللي مش شايفين غير انس، وعقلك اللي عمال يعد الدقايق من ساعتها عشان
يرجع ، مش عيب لما نحب ونقول للي بنحبه اننا بنحبه بالعكس احنا كده بنقرب مسافات ممكن كانت فصلت بعيده عمر طويل، اللي بيعدي مره مبيرجعش تاني يا أروى وانا مش
عايزاكي تتوهي زي ما تهونا، الدنيا لسه فيها ايام تتعاش ويعالم تبقى زي الأوتيل أوضها بتتغير ويتحول الحزن لفرح، والحب لعشق، الدنيا دي زي الأوتيل بالظبط مليااانه أوض
كتيررر ونااس كتير ومن بينهم كلهم قلبك مبيكونش غير مع كذا حد ومبيرتحش غير مع أوضه واحده وصدفه واحده بس بيكون مستنيها زي رأس المال بالظبط، اهي الأوضه دي حياتك وعيلتك، والصدفه دي أنس.
اراحت أروى رأسها فوق كتف فريده فربتت على ظهرها بحنان أموي، أنا عن زيد ومحمد فتحليا بالصبر القاطع وهما يلاحظان التغير الذي بدأ على وجهه أروى ورضائها بما قد كتب لها.
_اناااااا جيتتتت.
هتف بها أنس وهو يقتحم الغرفه ويدلف إلى داخلها فتعلقت جميع الأعين به بصدمه.
شهقت أروى بصدمه وهيا تنظر إلى أنس بملامح مبهمه لا تصدق ما اقترفه ذلك المجنون بحق نفسه، رفعت كفها ووضعته على فمها تكتم شهقاتها التي عليت وهتفت بصدمه :
_أنس شعرك!!!!
هتفتت بها وحدقتها لم تتزحزح من فوق فروه رأس انس الفارغه من اي خصله، ابتسم لها أنس برضا وهتف :
_بغير النيولوك بتاعي امال تغيري انتي لوحدك!
اجهشت اروي بالبكاء وهيا تنظر إلى أمس فأبتسم وهو يقترب منها مردفاً:
_بتعيطي ليه بس!!
_عشان احنا الأتنين بقينا قرع!!
ضحك أنس بشده حتى بات صوته مسموع خارج المشفى، شعر زيد بالفخر من أجل صغيره الذي ملئ قلبه بالحب ويحاول إسعاد من يتوج لها قلبه عشقاً انا فريده فبكيت على بكاء أروى.
رفع محمد رأسه إلى السماء داعياً الله وحامداً له بأنه قد وهب له رجل كأنس قد أضفى على حياتهم البهجه والسرور وغيرها متغير المد والجزر للأمواج.
جلس أنس على طرف الفراش مردفاً بلطف :
_ممكن تبطلي عياط!!!
نظرت له بنصف عينيها ومن ثم بكيت مجدداً فرق له قلبه مردفاً:
_هعيط معاكي لو مسكتيش!!
_انا بحبك اوووي يا انس!
هتفت بها ومن ألقت نفسها على كتف أنس باكيه فضحك أنس بخفه ورفع يده مربتاً على ظهرها ومردفاِ:
_وزعلانه عشان بتحبيني!!
_زعلانه عشان مش قابلتك من زمان.
ابتسم أنس ابتسامه هادئه وهتف وهو يحاول تهدئة صغيرته الباكيه:
_مش فارقه يا اروتي دلوقتي من زمان، الماضي هيفضل زي ما هو محدش هيعرف يغيره، بس اديني معاكي اهو وجنبك متفكريش في حاجه غير كده.
_مش عايزه اموت واسيبك.
ابتلع أنس ما بجوفه من كلمات مردفاً:
_تصدقي بالله انتوا صنف عايز يتولع فيكم بقى انا خالق شعري على أساس تاخديني بالحضن ولا كده، واستقبال حاااار وانتس تقلبيها نكد يا شيخه ادعي عليكي بأيه وانتي فيكي كل العبر.
_ما هو انا مش بحب الرجاله القرعه!!!
ضحك جميع من بالغرفه بشده على تعابير وجهه أنس المصدومه فابتعدت أروى وهيا تجفف دموعها مردفه بمرح خفيف:
_كده مبقتش مؤنس كده بقيت ونس!
_يختااي ونس كمان انا ألغى رحلتي بس انا ألم هدومي وهروح عند امي.
هتف بها وهو ينهض من جوارها فضحكت بشده فأبتسم لها أنس بحب ومن ثم اتجهه إلى محمد ودني الى جانب اذنيه مردفاً :
_عاوزة تجهز نفسك عشان عامله مفاجأه لأروي بليل.
🔳🔳🔳🔳
كاااااااااااات
هااايل يا شباب ها ايه رائيكم!؟
أروى هتتعافي!؟
أروى هتسامح رقيه!؟
رقيه بعدت ليه!؟
ايه المفاجأة!؟
لقراة باقي الفصول
رواية أوتيل السعادة الفصل السادس 6 - بقلم كريم محمد
نـــوفــيــلا. اوتــــيـــل].
الفصل السادس
احببتك بجميع لغات العالم،من الشرق حتي الغرب،من الشمال حتي الجنوب ،استوطنت قلبي كمستعمره تأبى الذهاب،ازهرت قلبي ببندقيك،أحيتت روحي برصاصتك،أنست روحي بصواريخك النوويه فباتت الأشياء تحيا بناظريي ليست الحياه لي سوا مستعمره احيا بداخلها .
_معشوقتك المخلصه .
_________________________________________
انا قولت اللي محدش قاله ...
وعملت اللي محدش عمله ....
يفارقنيي انا راضي وماله ....
بكره يعرف غلطه عمره ....
_محمد ممكن نتكلم !!
هتفت بها رقيه وهيا تستقيم من جلستها وتنظر الي محمد ،محمد اسطورة قلبها وأمبراطوريه حياتها ،ذلك القصر المرصع من حبيبات الؤلؤ ،لكل شيئ مسبب وهيا لم تبتعد بيدها هل كان وحده من يتألم !؟لقد كانت تتألم أكثر منه ،كانت تتطالب
ربها دائما أن ينهي ألمها فتعود إليهم،كان هو قد قدم للتو وهو يحمل بين ثنايا يده ما قد أملاه عليه انس من أوامر في سبيل اسعاد صغيرته اروى،توقفت قدميه عن الوطئ قدماً والتقدم لم يرفع نظره وينظر لها .
فكيف ينظر لها !؟
بحب!ام بشوق!ام بعتاب ،عودته جعلته مكركباً داخلياً لقد حيي عمره بأكمله مخلصاً لحبها لم ينظر إلي إمرأة غيرها ،كانت هيا عالمه وحياته ،كانت هيا له جميع النساء فراقها طال ،وعودتها ليست بالوقت الصحيح ،اول مره من يوم أن احبها قلبه وعشقها شريان قلبه الوتيني،يمت قلبه .
تردد في عقله كوبليه كانت قد دندنته الأيام سابقاً:
"كنا دايما عكس بعض قولي من أمته اتفقنا..ده احنا لو نشبه لبعض فالشبه هو فراقنا"
لا يستطيع تحمل أنها أمامه بعد غياب طال ولا تحتضنه يديه ولا حتي تربت علي ظهرها وتمسح علي خصلاتها كما اعتاد وأن يستنشق رحيقها السكري الذي يغدو به الي عالم اخر ،عاد
بحياته وعمره وذكرياته الي عمره العشرون كيف التقي بها ،كيف كان وحيد تائه بين امواج البحر فأتت هيا له كحوريه ارسته علي البر فعشقها قلبه واسكنها داخله .
رفع محمد نظره ونظر لها يتأمل هيأتها المبعثرة ما زالت ذات نمش كما اعتاد بالماضي حجابها الذي دوماً ما لا تحسن من لفه فتتمرد خصلاتها التي كاليل،مازالت وجنتيها تتوردان ، عينيها الزرقاء مازلت تضرب الشواطئ بأمواجه تقابلت عينه بعينيها في نظرات عتاب طويله فهتف محمد بهدوء:
_وهو احنا بينا كلام يا رقيه !؟الكلام خلص من زمان انا معنديش كلام اقوله لو انتي عندك قولي إنما أنا متستنيش مني حاجه !
دمعت عيني رقيه فخرجت شهقه من بين شفتيها كانت قد كتمتها طويلاً فأردفت وهيا تنظر له:
_ليك حق متتكلمش معايا ولا انك أساساً تبصلي،بس انت متعرفش السبب اللي بعدت عشانه،متعرفش انا بعدت ليه ،هو انت فاكر اني لما بعدت ده كان حاجه سهله عليا !؟ مفكر أنه
كان سهل اني أسيب حياتي اللي هيا انت وبنتي اللي هيا حته مني وابعد ده كان سهل عليا يا محمد !؟واللهي واللهي انا كنت بموت في اليوم اكتر من مره عارف بعدت ليه !!عشان كان
الكانسر عندي في الثدي عارف يعني ايه !؟كان لازم يشلو ثدي يا محمد مفكر اني بعدت كده بالساهل!!!واللي خلق الأرض ما
كان سهل ابدا مكنتش هتحمل انك تبص ليا بنظره مختلفه عن اللي كنت بشوفها ،لما كان المرض ده عند ماما بابا سابها وبعد وقالها ايه اللي يجبره يفضل مع واحده مش كامله،خفت
...خفت يا محمد تقولي نفس الكلمه ،خفت تبعد وتسيبني قولت ابعد انا ،انا مش قد بعد ولا هو قدي بس انا بعدت عشانك وعشاني يا محمد ،بس انا رجعت وانا ماليه أيدي انك هتسامحني انا اتعذبت وانا بعيده عنك كتير اوي يا محمد ،عارف انا كنت فين كل ده في الأوتيل اللي اتقابلنا فيه اول مره ،فاكره يا محمد ،فاكر لما كنت جايب مشابك وبتحدفها علي الشباك بتاعي لما كنت بخاصمك ،مكنتش اعرف ان الفندق ده هو شغلك ،كل اللي شغلني انت ،انت اللي دخلت حياتي وغيرتها ،اول ورده جبتها ليا كان في الأوتيل ده ،لما قولتي بحبك كان في الأوتيل ده ،انا كنت قاعده في اوضتك شوف مهما عدا الا ان ريحتك كانت لسه فيها،رجعت للمكان اللي لقيت فيه نفسي يا محمد ،كنت بتوحشني كل يوم كنت براقب كل صوره أروي كانت بتنزلها ليك وليها ،كنت بتمني اني ابقي جزء من الصوره دي ،انا فضلت خمس سنين انا والمرض ده نتخانق كنت عاوزه افوز عليه عشانك انت ،عشان ارجعلك انت ،انا....انا....انا لسه بحبك !!!
كان يطالع جميع انفعالتها ينظر إلي داخل عينيها يراقب بؤبؤتها الامعه بالحزن ،شفتيها التي ترتسم عليها بسمه حينما تذكرت ذكرياتهم سوياً ،اقترب بعدما ترك ما كان يحمله ووقف أمامها فنظرت إلي داخل عينيه واكملت بإنتحاب:
_انا لسه بحبك واللهي ...سامحني يا محمد ..سامحني ...واللهي هعوضك انت وأروي عن السنين اللي بعدتها سامحني بس يا محمد !!
كيف يخبرها بأنه يسامحها من قبل أن تطلب منه السماح !ابتسم برفق وهو ينظر إلي زوجته التي ستبقي بنظره دائما كأروي طفله سيخشي عليها طول العمر،ايعقل أن لا يسامحها !؟لقد تحملت كل شيئ معه كانت دائماً معه خطوه بخطوه لم تتركه تخطوا خطوه إلا وهيا معه،كانت تطبق مثال "ورأء كل رجل إمرأة عظيمه"، رفع كف يده وأخذ يجفف دموعها مردفاً بحب:
_انا مسامحك ومش مستني منك لما تقوليلي اسامحك يا رقيه اللي ينسي العشره والعيش والملح مينفعش أننا نكمل معاه العلاقه ،اللي ينسي وينكر أي حاجه الطرف المقابل عملها عشانه ميستحقش نكمل معاه ،وانا عمري ما نسيت بالعكس ،كنت كل ما اوصل لحاجه كنت ازعل عشان انتي مش معايا كنت عاوزك تكوني جنبي ،تكوني معايا خطوه بخطوه ،عشان لما انجح تكوني معايا ،انا مسامحك من زمان قوي يا رقيه !!
أمالت برأسها مستنده فوق كف يده فضحك برفق وهو ينظر لها مردفاً:
_متغيرتيش يا رقيه !!
_ولا انت يا محمد اتغيرت لسه زي ما انت حلو.
امسك وجهها بين كفيه الأثنين مردفاً بشغب:
_بتعاكسيني يا رقيه !!
_انت اللي حلو ولسه حلو وعمرك ما هتتغير !!
هتفت بها وهيا تبتسم له فضحك عليها برفق ومن ثم احتضنها وضمها إليه بشده فبادلته الأخرى نفس المشاعر أبعدها عنه ومن ثم هتف متبسماً:
_يلا عشان قدامنا يوم طوييييل وبنتك هتتعبنا!!
رفعت رقيه حاجبها بتعجب مردفه:
_ليه في ايه !؟
ضحك محمد ومن هتف وهو يمسك كف يدها :
_هتعرفي كل حاجه في وقتها يلا قبل ما انس يجي يأكلها وياكلنا .
🔳🔳🔳🔳
"عقلي ﻼ يَخلو منك وتفكيري ﻼ يمِيل إلا إليك.."
كانت قد أطالت النظر الي شريان نهر النيل الذي يجري أمامها ابتسمت وهيا تتذكر كيف قام انس بتغير مكان غرفتها بتقلع غرفتها أمام منظر جميل يطل امام النهر ،علم بحبها الشديد للبحر وكل ما يخصه،أمسكت النوت الخاصه بها تلك النوت التي ستحيا معها ستكتب بها كل ما تشعر به من مشاعر بإتجاه ذلك المؤنس المربت لروحها،والمضمد لجروحها أمسكت النوت وشرعت بتسجيل اخر ما تشعر به :
_انس..ده هديه ربنا بعتها ليا ،عمري ما اتخيلت أن ممكن يكون في حد زيه كده في حياتي ،يغيرها ،يشقلبها،يغير لونها ،طول عمري بسمع عن ألوان الحب وكنت دايما بتريق عليها بس طلعت ألوان الحب حكايه لازم نعيشها،لما بشوفه بحس أن قلبي عايز يطلع مني ويطلع جري ياخده بالحضن نفس شعوري ده وانا لابسه اللون الأبيض يبقي طايره زي الفراشه، لما بشوفه بيضحك وقد ايه صوته بيكون واضح في الضحكه دي بضحك تلقائيا بضحك علي ضحكته نفس شعوري وانا لابسه لون ازرق ولقيت واحد ارق عليا من الدنيا وما فيها لابس زيي،انس..متأكده أنه عمره ما هيقرأ الكلمتين دول عشان انا مش عايزاه يقرأهم انا عايزه اقولهم ليه وانا في حضنه،عايزه اقولهم ليه وانا جنبه ومعاه...ايوا انا مدلوقه.
ضحكت بخفه علي اخر كلمتين قد نطقت بهم نظرت ملياً الي ما قد خطته يديها من سطور قد خطاها قلمها بالحب فتح الباب ودلف كلاً من محمد ورقيه وفريده وكانت قد رسمت علي وجههم ابتسامه من اليمين حتي اليسار.
رفعت أروي حاجبيها بتعجب وهتفت وهيا تنظر لهم :
_استر يا رب ايه !!داخلين دخله المحقق كونان كده ليه !!
ضحكت فريده وهتفت وهيا تقترب من أروي وتقبل رأسها :
_يالهوي علي لسانك ده،انس هيقطعه ليكي!!
ضحكت أروي واردفت بشغب :
_عمرررره ده لساني ده اللي محببه فيا!!
ضحك جميعهم علي سعاده تلك الصغيره التي أصبحت عزيزه علي قلوبهم جميعا:
_انتي كلك علي بعضك تتحبي!
هتفت بها فريده ضاحكه فألقت لها أروي قبله بالهواء فاتظاهرت الأخري بأمساكها.
اقترب محمد من الناحيه الأخرى وبيده يمسك بكف رقيه مردفاً بمرح:
_انتي تسيبلنا نفسك انهارده خااااالص منسمعش صوتك وإلا انس هيقتلنا .
نظرت لهم بعدم فهم فنظر ثلاثتهم الي بعضهم البعض واكتفيا بالصمت وعلي ثغرهم بسمه فرحه.
طالعه أروي كفي والديها الممسكي ببعضهم البعض فأبتسمت وهيا تنظر إلي محي السعاده التي علي وجنتيه كلاهما .
********
_يا بني آدم مش هنا يمين شويه زهقتني ياعم !!!
صرخ بها انس بغيظ وهو ينظر إلي يوسف الذي يمسك بيده شريط من الزينه وكلما وضعه بناحيه صرخ عليه انس قذف يوسف الشريط من بين يديه وهتف بصراخ:
_لا بص ما هو انا دكتور مش مهندس ديكور وربنا انزل وما انا عامل حاجه هااا.
_ده انت قموص بشكل !!!
هتف بها انس بسخريه وهو ينظر له بحاحبي مرفعان ،ضحك زيد بهدوء وهو ينظر لهما منذ أن شرعا بترتيب تلك الحفله الصغيره وهما لا يتوقفا عن الشجار والنقار وضع زيد تلك اللوحه التي بيده وهتف وهو يقف الي جانب يوسف:
_ده انت بارد صحيح!!المفروض تشكره لأنه هو اللي اقنع مدير المستشفي علي فكرتك المجنونه دي !!
لوي أنس فمه في تذمر واردف:
_مش فاهم يعني ابوسه ولا اديله الخمسه جنيه الي حيلتي!!
ضحك كلاً من يوسف وزيد وشاركهم انس الضحك أيضاً،بالرغم من الحزن الذي يشعر به يوسف لا يعلم إذا كان فر احب أروي ام لا ولكن ما يعمله أن انس أحق بها منه ،هو يسعي لإسعادها بكافه الطرق ،يفعل أي شيء لأجلها يفعل اي شئ ليحمنها حق عيش الحياه بكيفه، هتف يوسف وهو ينظر إلي انس ويردف مبتسماً:
_بما انك عريس وكده ونويت تعمل فرحك في المستشفي مش هتجيب معازيم ولا ناوي متعملش بوفيه !
رفع انس حاجبه وكأنه لم يكن يفكر في تلك النقطه ،لقط نوي بداخله أن يسعد قلب معشوقته ويجعلها تذوق من الحياه نعيم،يقوم بفعل كل ذلك ولديه قدره علي فعل ما هو أكثر بكثير من ذلك فقد لكي يرى بسمتها التي لا تكلفه سوا القليل،بسمتها تجعله يندم علي أنه لم يبحث عنها لم يبحث عن من كانت ستكون جنته المزهره الذي سيسعي الي سيقانها ،سيجلعها وردته المميزه بين جميع الورود.
ضاق انس بعينيه ومن ثم هتف :
_انا ازاي مفكرتش كده!!
هتف زيد وهو مبتسماً بخفه :
_يلا خد يوسف في ايدك وشوف هتدعي مين وانا ههتم بكل حاجه .
_حبيب قلبي يا فووووززززي!
ضحك زيد علي سرعه صغيره أخذ يراقبه وهو يدفع يوسف أمامه ،كم أن العشق يغير من نفس الشخص يجعله شخص آخر الحب والعشق لا يريد الشخص كاملًا أو مثاليًا.. يريده محارب يفهم أن الحياة حرب، والحب وتدٌ مستند عليه ، والخلاف يقوّي ولا يشتت، يريد أن يفهمنا أن العتاب صُلح..الحب لا يريدنا كاملًا، وليس ناقصًا كي يُكملنا، لا يريدنا الحب ضعفاء ونحن لا نريد منه قوي، نريد منه ان ثباتًا لا يغيره الزمن.
_يا بني انا كرهتك !!!
_انا اللي بحبك يعني !!!
هتف بها انس وهو ينظر إلي يوسف بسخط ،ضحك يوسف بخفه وأكمل سيره الي جانبه وصل انس الي اول دور بالمشفي اقترب انس من أحد الغرف وطرق الباب عليها وخلفه يوسف الذي يضحك علي جنون انس .
فتح انس الباب بعدما أذن له الدخول فظهرت طفله صغيره ترقد فوق الفراش والي جوارها والديها فابتسم امس وهو يقترب من تلك الصغيره مردفاً:
_معقول القمر في المستشفي ومحدش قالي !!
ضحكت الطفله الصغيره علي معاكسة انس لها فابتسم الأبوي له بشكر علي إضحاك صغيرتهم فهتف انس بمرح:
_بصي بقي يا مزه يا صغننه انتي ..انا عامل حفله المزه بتاعتي الكبيررره ولازم تيجي والا هزعل وهجيب ناس تزعل معايا مااشي.
ضحكت الصغيره وهتفت بلماضه وهيا تنظر له :
_هتجبلي شوكولاته لو جيت !؟
ضحك أنس عليها وهيا تذكرته ببراءه روايته فأردف:
_هو انا كل ما اعرف واحده تقولي هاتيلي شوكولاته أكبر شوكولاته هتكون ليكي هات هتيجي !؟
ضحك جميعهم وطالعا انس وهو يقبل انس جبين الصغيره ومن ثم غادر .
ابتسم يوسف وهتف وهو ينظر إلي انس:
_شكلك بتحب العيال الصغيره !
ابتسم انس وهو كتفيه مردفاً:
_بيفكروني ببراءه أروي ،هيا فيها نفس البراءه اللي فيهم لسانها طويل وكل بس عندها براءه قادره أنها تسحر أي حد .
وعلي ذلك المنوال أخذ يدعو انس الجميع واحد تلو الآخر وكأنه يزف لفرحه بحق وليس مجرد مفاجأه تحمل بداخلها مفاجأة.
اخرج أنس هاتفه وحدث والدته فأتاه ردها من علي الجهه المقابله وصوتها غير منتبه:
_عايز ايه يا أنس!!!
ضحك أنس بخفه واردف:
_بطمن علي موزتي لا تكونوا كلتوها .
أتاه صوت أروي الصارخ والهاتف:
_الحقني يا ونسسسسس بيعملوا فيا حاجات غريبببه!!
ضحك أنس بشده ومن ثم أردف:
_يا حبيبتي !!بيعملوا فيكي ايه !!
ضحكت أروي مردفه وهيا تنظر إلي فريده التي تحاول أن تضع لها الماسكره:
_تخيل يا ونسسسسس تخيلللل بيحطولي كحل !!!كحل يا ونسسسسس!!
صهلل صوت انس ضاحكاً فشاركه يوسف الضحك هو الأخر هتف يوسف بمرح :
_بيحسسوكي انك بنت !!
صرخت أروي من علي الجهه المقابله عندنا زرف مشط المسكره الصغير الي عينيها اثر حركاتها تلك ففزعت فريده وارتدت للخلف:
_عيوووووونيييييييي كده يا حماااتي كده...يا شيخ لو الأنوثه بالصعوبه دي فأنا مش عايزه ابقي انثي !!
شرق انس من كثر الضحك فكان جميع من في المشفي ينظر إليه ويشاركه انس الضحك هاتفاً:
_سبحان اللله فوله واتقسمت نصيننن!!
ضحك أنس مجددا فصرخت بوجهه فريده مردفه بلغه إنجليزية:
_Oh my God, you're wasting so much time!!!!
ظهرت علامات الغباء علي وجه أروي فهتفت بعدم فهم وهيا تنظر لها :
_How are you!!!!
_همووووووووووت!!
صرخ بها انس وهو يكاد يجن من كثر الضحك ويوسف أيضا فهتف يوسف لأنس:
_علي فكره البضاعه لا ترد ولا تسترجع واحنا هنمضي معاك إيصال أنك استلمتها ومفيش ترجيع !!!
صرخت أروي بغيظ مردفه:
_ليه هيستلم غساله اوتوماتيك!!!
********
"لاتشيل عيونك نظراتك حضن ..."
اسدل الليل ستائره السوداء وانار قرص الشمس الأفاق،حاوطت الغيوم قرص القمر وبقيت الي جواره ترمس من وحدته ،ودعت الشمس القمر بقلب فارط تخبره بأن هناك لقاء اخر ،لقاء لن يتأخر .
بداخل غرفه أروي وضعت اخر لمسه من لمسات المكيب فوق وجهها والتي اهتمت به كلتا من فريده ورقيه ،رقيه التي سامحتها أروي بقلب ابيض وخاالص والدها الذي كانت كل دقيقه تهبط دمعه من عينيه وهو يرى صغيرته تكبر وستذهب مع غيره ،لم يخبرهت بشئ أخبرها بأن هناك مفاجأة قادمه وفقط.
_افتحي عينك .
هتفت بها فريده وهيا تنظر إلي أروي وعينيها تتلألأن رفعت رقيه كفها تجفف دموعها ،رمشت أروي بعينيها وهيا تنظر لهم اقتربت رقيه دافعه تلك المرأة الكبيره والتي احضرتها منذ بضع ساعات وقفت أروي أمام المرأه تنظر إلي نفسها بعدم تصديق .
فستان كفستان سندريلا ذو لون ازرق غامق وزين من الأسفل بلون بيبي بلوه غامق أيضا بعض الشيئ خطوط سوداء زرقاء أخري ذو لمعه مختلفه فستان فتح من عند الصدر فتحه ليست بالكبيره بأكمام قصيره ،ذلك الفستان الذي اشتراه لها انس مخصوص ليعيد حكايه سندريلا ولكن بأسلوبهم هم ،مكياج خفيف مزج بلونين البيج والأزرق ورسمه عيون أظهرت غابتيها .
أمسكت أروي بالفستان ودارت دورتي كلمتين وهيا لا تصدق أن تلك هيا هي .
_حلو اووووي يا بابا !!انا حاسه كأني طالعه من فيلم كرتون !
ضحك محمد برفق ومن ثم هتف بحب :
_احلي من اي اميره يا قلب قلب قلبي !!
ضحكت فريده واقتربت تحتضن كنتها الجميله:
_ابني عرف يختار ...عرف يختار اجمل اميره في الدنيا.
هتفت رقيه الأخري وهيا تقترب وتغمز لاروي:
_يلا بقي يا سندريلا قبل ما الساعه تدق ١٢والأمير يزهق.
ضحك جميعهم من ثم وضع محمد يده بيد أروي مستعدين لبدأ حفله اليوم .
وقف الأمير بزيه الكلاسيكي المختلف عن العاده بنطال من اللون الأبيض وقميص أبيض وجاكت "بليزر"قد طقم مع لون فستان اميرته ينتظرها بقلب فارغ ينتظر أن أهل عليه كهلال القمر .
زينت طرقات المشفي بالبلالين البيضاء والزرقاء ووضعت الورود علي الإدراج بشكل جميل ومنظم وكانت هيا الأخرى باللونين الأبيض والأزرق كراسي عديده ذهبيه قد رصت ،كان الجميع يقف ينتظر تلك الأميره التي لا يعلم أحد متي سوف تأتي.
من أجلها فعل كل شئ لم يفعله من قبل،من أجلها أصبح مثلها،سابقاً لم يكن يعلم للحب عنوان ،ولكن أيقن أن أروي هيا عنوانه ماذا كان سيحدث لو لم يطرق بابها!؟
ماذا كان سيحدث لو لم يتقابلا بذلك الأوتيل هل كان سيكون هناك بدايه لحكايتهم!
اخيراً سلطت الأضواء فوق السندريلا التي هبطت كالملاك الهابط من السماء ،سرقت قلبه وعينه حتي عقله وهنا تردد بداخله حمله واحده !
"في حد يخطف حد كده!"
رفع انس عينيه فوقعت عينيه عليها ،اجمل مما توقع واجمل مما تخيل،ليست برقه سندريلا،ولا بشغب ربانزل،ولا ببراءه سنويت،هيا ميه الأميرات ،هيا جميع تلك الأميرات بشخصيه واحده .
هيا الحياه كده ليه...
بقي ليها لون تاني ...
بقي ليها طعم جديد ...
غيرلي احلامي....
كلمات قد بدأت بالأنشاد حين وصل القمر وسار علي الارض،رفعت أروي عينيها فتعلقت بعيني انس الذي لا يصدق أن تلك الحوريه ملك له !!.
ابتسمت أروي بسعاده وهيا تنظر إلي المكان من حولها كم كان جميل اشعرها بأنها بحق بداخل أحد الحكايات ،هتفت الطفله الصغيره بسعاده وهيا تنظر إلي والدتها مردفه:
_بصي يا ماما سندريلا الجميله اهي!!
هتف انس بهيام وهو مازال ينظر إلي أروي التي تقترب منه برفقه والدها :
_دي مش سندريلا الجميله بس ...دي اروع سندريلا شوفتها في حياتي !!
كانت تمسك بطرف فستانها تضربه بقدمها للتقدم حتي وصلت أمامه وعينيها بداخل عينيه، امسك محمد بكف انس ووضع كف أروي الي داخله مردفاً بحب وعينان تفيضان بالدموع :
_انس طلبك مني وانا وافقت يا أروي ...هو هيشيلك في عيونه وانتي كمان شيليه في عيونك وربنا يسامحني علي الكارثه اللي عملتها دي .
ضحكت أروي بسعاده وقد انهمرت دموعها بشده .
هيا الحياه كده ليه...
بقي ليها لون تاني ...
بقي ليها طعم جديد ...
غيرلي احلامي....
ضحكت أروي بسعاده ونظرت له مردفه وهيا تميل برأسها لليمين :
_انت عملت كل ده عشاني!!
ابتسم وهو ينظر لها بحب :
_وعندي استعداد اعمل اكتر من كده كمان .
وهنا نزل انس علي ركبتيه وأخرج علبه قطيفه بها خاتم من الألماس ورفعه إلي أروي وهتف وهو ينظر إلي داخل عينيها التي تبكيان بسعاده :
_الحياه بقي ليها لون تاني معاكي يا اروتي،او روايتي ،انتي حكايتي وروايتي اللي عمري ما هكتب ليها نهايه ،انتي الحكايه الوحيده اللي مش لازم يكون ليها نهايه ،كل يوم هيعدي بيه عليكي وانا معاكي هيكون بدايه لحاجه تانيه مختلفه ،انتي اللي غيرتيلي لون الحياه في عيني شوفتها بعنيكي انتي ،شوفت حاجات مكنتش شايفها شوفتها معاكي انتي اجمل من اي حاجه شوفتها قبل كده ،غيرتيلي احلامي ،شقلبتي حياتي ،طمنتي روحي ،وقوتيني ،خليتي ليا سبب في الدنيا اعيش عشانه،حكايتنا عمرها ما هتخلص يا روايتي ،انا هبقي معاكي علي طول ،هكون أنس ومؤنس وونس وونيس كمان لو عايزه ،هكون معاكي ميه شخص في شخص واحده ،تقبلي تكملي معايا باقيه حياتك تفضلي معايا علي طول ،تقبلي نفضل انا وانتي علي طول أيدينا في أيدين بعض عمر ما حد يعرف يفرقها ،تقبلي تتجوزي انس !!
رفعت كفها تضعه فوق فمها تمنع خروج صوت شهقاتها فهتفت وهيا تضحك وتبكي وتشهق وتنتحب جميعها مشاعر بقلب واحد مردفه :
_لا...انا أقبل اني اجوز مؤنس ...مؤنس وبس !!
صوت صفير عاالي وزغاريط وصفقات خرجت من بين يدي وافواه الجميع ضحك أنس بشده وسعاده فأمسك كف أروي ووضع به الخاتم ومن ثم حملها وأخذ يدور بها بالمكان .
ايه اللي غير شكل كل الحياه قدامي !؟
مين اللي غير حلم السنين قدامي ؟!...
مين اللي كنت روحي وبروحه أواني؟!...
هيا الحياه كده ليه..
بقي ليها لون تاني..
بقي ليها طعم جديد..
_اميرتي وسندريلا قلبي اتقبلين بتلك الرقصه !!
ضحكت أروي بشده مردفه:
_اقبل أيها الأمير الوسيم !
مشاعر عديده كانت توجد بداخل قلوب الجميع لأول مره يرون مثل تلك المشاعر ذات الفرط الشديد أمامهم ،مشاعر ذات عاملي اكسده واختزال ،يختزلها طرف ويأكسدها الأخر .
اقترب زيد من فريده التي تبكي وهتف بمرح:
_عجبي!!!تفرحوا تعيطوا تزعلوا تعيطوا وعايزينا نفهمكم!!
ضحكت فريده واخذت تجفف دموعها :
_انس كبر !!
ابتسم زيد بخفه وهتف :
_واحنا كبرنا كمان ...تسمحيلي بالرقصه دي !!
علي الجانب الآخر كان الجميع قد امسك بنصفه الأخر ويرقصون الي جانب بعضهم البعض حتي محمد ورقيه .
_حولت المستشفي لقاعه يا قادر المدير هيطردنا!!
ضحك أنس بخفه واردف وهو ينظر إلي عينيها:
_اسكتي بس اسكتي المدير واخد مراته وبيرقص هناك اهو !
ضحكت أروي بشده ورجعت برأسها الي الخلف فضحك أنس عليها هتفت أروي وهيا تنظر له :
_بحبك يا أنس !
ابتسم انس بها بشده ومن ثم طبع قبله فوق رأسها مردفاً:
_مش هقولك وانا اكتر لاني اتخطيت مرحله الحب والعشق اول ما التحاليل تطلع وتثبت انك خلاص بقيتي كويسه هنتجوز فوراً .
_يعني عمرك ما هتسيبني !
_عمري ما هسيبك!
همسه ولمسه ايد ادوني عمر جديد..
ادوني لحظه حب بألف عمر تاني ...
هي الحياه كده ليه..
بقي ليها لون تاني..
بقي ليها طعم جديد..
امسك يدها وجعلها تدور أمامه كالفراشه الحره وضحكتها تحيي قلبه كسحابه غيث .
نظرت الطفله الصغيره الى والدتها وهتفت ببسمه:
_مش انتي قولتيلي يا ماما أن قصه سندريلا والامير مش حقيقيه امال مين دول !؟
ضحكت والدتها ودنت من مستواها وهتفت وهيا تداعب خصلاتها :
_دول اتنين بيحبوا بعض جامد .
_يعني مش سندريلا والامير !؟
_دول احلي من السندريلا والأمير .
********
مر من السنه ثلاث شهور مرت تلك الليله عليهم كنسائم الهواء الخفيفه علي قلب كلاهما،نسم هواتف قد مرت عليهم كالنعيم يزداد حب كلاهما لبعضهم البعض واتس يوم ظهور نتيجه التحاليل والذي كان سيكون للجميع طوق نجاه .
كاااااااااااااااات
رواية أوتيل السعادة الفصل السابع 7 - بقلم كريم محمد
نـــوفــيــلا. اوتــــيـــل].
الفصل الاخير
وكأن قلبي ملقاش الراحه إلا في قربه ،كان بيتلكك لأي حاجه عشان يفضل جنبي ،مكنتش بحس بنفسي غير وانا معاه ،مكنتش بلاقي نفسي إلا في قربه،بعده لو طال ثانيه مبيهونش عليا،انا عايزاه دائما جنبي ومحاوطني ،عايزاه جنبي عشان انا مشوفتش للحب معني غير وهو جنبي وعشان انا أرُوٌَيٓ المٓؤنُسَ.
_من أروي الي ساكن جناتها.
_________________________________________
احببتك كحب خديجه ليوسف ،احببتك كأنتحار روميوا لأجل جوليت ،احببتك كتضحيه عنتر من أجل عبله ،احببتك كظاهرتي الكسوف والخسوف،احببتك وسأحبك واحبك .
"محمد"
عارف احساس انك تكون تايهه لوحدك في صحراء كبيره عريضه مفيهاش ولا مايه ولا شرب،ماشي علي امل انك تلاقي حد يطلعك من الصحرا دي بأي طريقه ،اهو انا كنت تايه في
الدنيا،كنت تايه لوحدي من ساعه ما قلبي سابني ومشي ولا كأن كان ليه لا حبيب ولا قريب ولا عزيز ،رجعت حسيت بمرارة الدنيا تاني ،ما هو انت لما تتعود على طعم السكر في الشاي
مش هترجع تتعود عليه من غير سكر ،حياتي بقي بقيت من غير سكر ،كان فيها مكعب واحد وهو أروي كانت محور الكون بالنسبه ليا مش بتلف الدنيا غير حواليها هيا ،ما هيا اللي فضلتلي وخفت أنها تمشي وتسيبني ،معدتش من بعدها حمل
فراق ولا بعاد ،مكنش ليا غير أروي اللي عايش عشانها،كنت بشوف فيها رقيه عشان كده كنت محاوطها ،مكنتش بسيب أي حد يقرب منها ،كان كل خوفي أنها تتعب زي رقيه وزي حماتي
الله يرحمها اصل المرض ده كان عندهم وراثه وللأسف أروي تعبت ،مكنتش شايف غير رقيه اللي بتتوجع مش أروي .
كل حاجه أروي كانت بتعملها كنت شايف انها هيا رقيه ،بالرغم من أنها متدنيش فرصه أن أدخل حياتها واساعدها زي ما هيا دخلت حياتي وساعدتني دي خدت بأيدي من الأرض للسما
،بس بعدها سابتني فوقعت واتكسرت،كنت حاسس اني زي الأوتيل اللي سمعته بتسوء فيبطل حد يجيه غير اللي بيحبه واللي كان بيحبني رقيه ،لما أروي سابتني وهربت مني لأنها
متحملتش التعب جربت مراراه الفقدان تاني كبرت اربعين سنه فوق عمري بس مكنتش اعرف انها هربت للأوتيل اللي انا قابلت فيه حياتي وهيا رجعت وفي إيديها حياتها .
انا بعترف اني عمري ما شوفت حب كده ،اروي وانس كانوا اسطوره الحب أفعالهم اللي تبين كده قليله بس لغه عيونهم
ولهفتهم علي بعض كانت اقوي من أي حاجه ،مشوفتهمش اتخاصموا ابدا ،انس كان فاهم دماغ أروي ،واروي كانت بتحب انس جدا عشان كده زعله كان غالي علي قلبها جدا ،عرفت
مقدار حب انس لأروي لما حلق شعره عشان يكون زيها ،عرفت ساعتها أن اللي يحب ممكن يعمل اي حاجه وسألت نفسي سؤال علي اخر الزمن هتعلم الحب من جيل انهارده!
وكأن الدنيا معدش فيها غير أروي كان قريب منها جدا ،مكنش بيعدي يوم غير وهما جنب بعض ساعات كنت بغير منه ،ايوا بغير لأنه قدر يحبب بنتي فيه اكتر مني ،لأنه فهمها وشافها أروي علي عكسي تماما.
انس كان ملازم أروي زي ضلها وأروي لما شعرها ابتدا أنه يرجع تاني كان طول خلال التلات شهور اللي كانت مستمره فيهم بالعلاج وصل لحد رقبتها كان انس هو اللي
بيسرحه،بيغسله،يسمع فيديوهات مخصوص عشان يتعلم تسريحات جديده ،هو برضه كان شايف أن محور كونه هو أروي .
الأيام عدت ومشيت بسرعه وزي ما انس قال كان لكل يوم بدايه جديده وجه اليوم اللي هنعرف فيه نتيجه تعب الثلاث شهور أروي هتفضل معانا ولا هتمشي!!
***************
"رقيه"
البعد لو طال بيأثر علي العلاقه ،طول عمري بسمع الجمله دي بس عمري ما فهمتها عمري ما فهمت هيا معناها ايه !؟،بس طلع أن الجمله دي معانيها كبيره ،انا عمري ما حبيت ولا هحب في
حياتي قد محمد،هو في حد في الدنيا يتحب قد محمد !؟،ده هو كل حاجه حلوه في حياتي ،هو السكر اللي حلي طعم قهوتي ،محمد هو في زي محمد ،ولا في حلاوه محمد ،محمد
ده كان زي الشمس اللي من غيره انا منورش،كان النجوم اللي بتونسني في عز وحدتي ،الغيوم في رقتها وهيا بتحضني،كنت فاكره أن الحياه ضحكت ليا لكنها عيطت عليا وغطتني.
لما عرفت أن مريضه مجاش في بالي غير حكايه ماما صفاء وبابا سعد ،كنت بتمني دايما اني الاقي حد يحبني زي ما بابا كان بيحب ماما كده ،كنت مفكره أن الحب دايم،بس طلع زي الزبد اللي عايم علي سطح المايه،ماما شلت الثدي وده لأن خلاص كان المرض أتمكن منها نظرت بابا اختلفت ليها بدل ما
كان بيناديها بصفاء حياتي بقي يناديها باسمها بس،كنت دايما استغرب نفسي ليه مركزه في أدق التفاصيل كده ده ماما مركزتش،بس جه اليوم اللي سمعت الجمله اللي كانت سبب في كسره ماما انا ذنبي ايه اعيش مع واحده ناقصه !؟
الجمله دي مجرحتش ماما قد ما جرحتني،يعني ايه !؟اللي بيضحي بيبقي ناقص!؟اللي بيحب بيبقي ناقص!؟اللي بيوهب حياته عشان شخص بيبقي ناقص !؟قررت وقتها اني مش
هحب وتربست قلبي ،بس محمد كسر الترباس وعمل ترباس ليه هو لوحده ،وراني قد ايه أن مش صوابعي مش زي بعض واني كنت ظالمه نفسي ،قابلته في الأوتيل وهو كان شغله
هناك كان مسؤول عن الهندسه والديكور هناك واتعرفنا علي بعض كنت لما اخاصمه وارفض أقابله،يجيب ليا مشابك ويحدفها في الشباك ،كان بينقي الصدف من الرمل ويجيبه ليا وبيقولي دي الذكرى الأولي ..التانيه .
لحد ما تعبت حسيت اني هعيش نفس قصه معاناه امي ،انا هبقي ناقصه !ايوا لو حب محمد ليا قل هبقي ناقصه،لو لقيته اتغير نحيتي هبقي ناقصه ،لو لقيته ابتدا يبعد هبقي ناقصه،قررت ابعد انا واسيبه،راهنت نفسي اني لازم افوز علي
المرض ده وارجع لمحمد حياتي ودنيتي ،كنت متبعاهم من بعيد ،كنت بشوف بنتي وهيا بتكبر وانا بعيده عنها ،بس مكنتش قادره اشوفها قصه بابا وماما عملتي عقده نفسيه ،قررت اني لازم اتعالج من حاجتين .
وبعد ما اتعالجت رجعت ،رجعت وشوفت بنتي بتحب وتتحب،كنت زعلانه لاني منكتش جنبها واسمع منها حكاويها ،كنت زعلانه لاني مكنتش امها زي ما هيا عاوزه .
بس لقيت انس عوضها عن كل حاجه اوتيل صغنن حضن أروي واحتواها جواه،انس علمني الحب ،علمني أن مش كل مطب عربيتنا تقف عندها ممكن نغير الطريق عشان المطب ميوجعناش ،انس بقي لبنتي كل حاجه ،وهيا مكانتش عايزه من الدنيا غير مؤنس .
ثلاث شهور وفي قصه جديده هتتكتب مكان روميوا وجوليت وهتكون روايتي والمؤنس،انس مكنش بيقول لأروي غير راويتي ولما كانت تسأله يقولها انتي حكايتي اللي هتتكتب وحكايتي اللي هتحكيها فأنتي راويتي ومرويتي.
عمري ما شوفت حب كده ،حب نقي من غير شوائب .
جه المعاد اللي الكل مستنيه معاد النتيجه ومصير الحكايه .
**********
"زيد"
لما الحاجه تبقي بين ايديك وضيع هيا دي الكسره بصح ،بس انا لحقت نفسي ،انا زيي زي اي راجل بحلم أن يكون اسمي مش زي اي اسم اخلد اسمي في الدنيا ليا عمل الكل يذكرني
بيه مش اموت واعيش زي ما اتخلقت ،كان شغلي اهم حاجه عندي مهمنيش اي حاجه تانييه،كنت روبوت شغل لحد ما وصلت للي انا فيه دلوقت،بس قصاد ده كله كنت هخسر
حاجات كتير اوي،يمكن لازم اشكر أروي علي انها دخلت حياه ابني يمكن لو مكانتش دخلتها كنا فضلنا متفرعين زي فروع الشجر وانس ملمناش.
انس صحي جوا مني حاجات كتير اوي ،عرفني أن مكنش لازم ارمي عيلتي على جنب عشان لو كنت خسرتهم مكنتش هعرف ارجعهم تاني ،فريده لما اتجوزتها كانت بنت صاحب شركه كبيره إنما أنا كنت شاب بسيط هيا عيشتها كانت غير عشتي
بس قلبها كان كبير ،استحملتني،عشنا انا وهيا في اوضه وصاله وكان علي قلبها زي العسل كانت بتشتغل اي حاجه عشان تساعدني مهتمتش بكلام الناس عنها بنت الأنصاري هتعيش مع ده !؟.
دوست علي نفسي بنفسي لحد ما بدأت أطلع فوق واحده واحده ،بعدت عن فريده فهيا كمان بعدت ورجعت النوادي
والسهر كل واحد بقي في حتي هيا الجنوب وانا في اخر الشمال ،خلفنا أنس وكنت فرحانه بيه جدا بس فرحتي دي مقدرتش تنسيني شغلي فبعدت من تاني .
لما لقيت انس كبر خوفت هو كمان يبعد فدخلته مدرسه عشان اضمن أنه عمره ما هيبعد هيكون قدام عيني علي طول .
السنين عدت واحنا بعيد عن بعض الفضل كله لأروي ،مش عارف دي ملاك ولا جنيه!؟في ثواني خلت الكل يحبها مبعديش يومها غير لما اشاكس فيها بحب لماضتها ،هيا فاكهه نادره عمري ما هعرف اسميها .
حبها هيا وأنس كان أكبر من أنه يتوصف انا مشوفتش كده معقوله صدفه تعمل كل ده !؟ليه هيا دون عن كل بنات العالم ابني يعشقها ،افتكر مره من ضمن المواقف اللي حصلت في الشهور دي أن أروي تعبت جامد وبقها جاب دم وحالتها كانت
زي الزفت ساعتها انس رن يوسف حتت علقه وقاله لو انت شايف شغلك مكانتش هيا هتتعب كده ،يوسف مكانش عارف يضحك ولا يعيط بس كان علي قلبه زي العسل لانه عارف ان دول عنتر وعبله القادمين .
انهارده ساعه النتيجه والكل مستنيها علي نار .
*********
"فريده"
زيد،هو الحب والعشق وزي ما اللمبي كان بيقول الحب الحب العشق العشق الشوق الشوق ،زيد ده احلي حاجه في حياتي
هو كان بعيد اه بس لولا اللمضه ام لسانين كنا زمانا ابعد ما يكون عن بعض ،زيد استحمل اي حاجه عشاني ،انا عمري ما كنت اعرف اعمل بيض ولا ادخل مطبخ،بقيت بعمل ميه اكله
في الساعه،مكنتش اعرف الألف من كوز الدره زي ما بيقولوا بس قعدت انقي الدره واحده واحده لحد ما عرفت كل حاجه .
كنت عارفه أنه علي طول شايف نفسه قليل وعايز يوصل للي هو أكبر فكنت سيباه يبعد ،لكنه بعد قوي ،مطلبتش منه يقرب لان كان عندي فكره أنه هيحس بالبعد لوحده ويرجع .
عمري ما كنت بعيده عن أنس كنت جانبه علي طول حتي لو من بعيد ده انا كنت مزهقاه سندوتشات فول !!
لما بعد عننا ورجع لينا حسيته مش ابني !،ابني كان دايما عنيه حزينه بس لما رجع عينيه كانت بترقص وتغني وتقول الحب ندالي الحب ندالي ،عرفت علي طول أن قلبه دق.
القلب بيدق مره ولازم لما يدق يدق للشخص الصح وهو دق لأصح بنوته في الدنيا .
أروي ؛بقيت بالنسبه للكل محور الكون بغير ساعات من أن انس معاها وبعيد عننا لكن برجع تاني لما بشوف ضحكته اللي من قلبه وهو معاها !
عمره ما دخل عليها فاضي دايما فيه في ايده حلاوه ليها ،تحس أن ورث من ورانا مضيع فلوسه كلها علي الحلاوه .
عمر انس ما حب يسمع التلفزيون بقي يسمع معاها كارتون!!،كان كاره الموسيقي بقي يسمع معاها عمرو دياب ،وكلام تاني لوكل بيتقال عليه مهرجانات .
اللي بيحب حد بيتغير عشانه وانس طبق المقوله دي !.
**************
"أروي"
كح كح كح شرقت من كتر ما بتجيبوا في سيرتي انا والغلبان بتاعي ،ده كله طلع مركز معانا جامد جامد يعني ،اللي غيران مننا يعمل زينا الله بطلوا نق شويه !!
عارف احساس انك تكون بس محتاج نقطه مايه عشان تعيش وتلاقيها!!،مش هقول أن انس النقطه دي لا انس هو المايه كلها ،اللي يستحمل واحده زيي لازم يتعمله تمثال ،لما كنت بدعي ربنا اني اعيش قصه حب يحكي ويتحاكي عنها مكنتش متوقعه اني هعيش اجمل قصه حب في الدنيا كلها،مع اجمل واحد في الدنيا !!
انس؛بحبه بعدد نجوم السما هو خلاص حبيبي فودوني علي بيته بقي ،غريب الحب مين فإهمه،انا مش فهماه لكن حساه،انس هو الحياه ومؤنس هو الدنيا وونس هو القلب وونيس هو العقل ،لو بعرف اكتب شعر هكتب !
قلبي بيدق جامد اول ما عينه بتيجي في عيني انا بنسي انا قلبي وروحي وحياتي ،بروح معاه لعالم تاني زي عالم أليس وبلاد العجائب كده ،هو ممكن في حد يتحب اكتر من انس !!هو فيه حد ممكن يسرق القلب زي انس !!لا هو السؤال الصح هو لسه فيه زي انس !؟
مهما اقول مش هعرف اوصفه،وهو حد بيعرف يوصف حياته ولا روحه !؟بس هو أقرب ما يكون لوتين قلبي .
قلبي انهارده بيدق جامد النتيجه هتظهر ودي هتحدد اذا هكمل مع أنس ولا لا !؟فضلت انبارح صاحيه منمتش ببص عليه وهو نايم علي الكنبه قصادي بشبع من ملامحه اللي ميتشبعش منها !،بفكر هو ممكن الحكايه تخلص ولا هتفضل بدايه زي ماهو قال !؟يا تري ربنا كاتب ليا ايه !؟
************
"انس"
مبقتش متأكد قوي أن اسمي انس من كتر الأسامي الي بتناديني بيها بس علي قلبي زيي العسل واللوز ،علي قلبي زي السحابه اللي عزت علي بلد لا كان فيها لا زرع ولا حياه وهيا احيتها بقطره مايه منها .
كنت بحب القراءه ودائما كنت أقرأ كنت بتريق لما الاقي واحد اتقتل عشان حبيبته،اتكسر عشان حبيبته سابته،عيط عشان حبيبته ماتت،لكن دلوقتي بقيت موقن أن الحب ممكن يعمل فينا أي حاجه .
حسيت الحب بالمشاعر اللي بتبقي مصاحبه ليه زي الأوتيل الصغير ما بيسعش من الحبايب الف زي ما بيقولوا لا..بيسيع من الحبايب اللي بيحب بجد ،بيسيع جوا منه إلا بيحس أنه بيحب بجد .
شوفت اجمل من أروي مليون مره ،بس هيا كانت بالمليون دول ،اروي اللي سرقت قلبي عملت زي الاحتلال اللي رافض يطلع من القلب ،مبقتش متخيل هيا ممكن الحياه تمشي من غيرها !؟
هو ممكن متبقاش فيه حياه بأروي،فكرت أنها تبعد كانت دائماً ملزماني .
بس انا حبيتها وده يكفيني وهيا بتحبني حتي لو مش بتقول كفايه أن عينيها مبتلمعش غير معايا ،ضحكتها متبرنش غير معايا،اروي كان عندها كبرياء انها تقول انها بتحبني ،كانت اقوي من أنها يوم ما تعترف بحبها ليا تعترف بيه بطريقه عاديه !
انا سما دنيتي مبقتش تفضي من أروي ،وبيتي معدش فيه مكان غير لأروي .
النتيجه مخوفه الكل لكن مهما تكون انا هفضل معاها دايما وللأبد والي مالا نهايه .
***************
"من وجهه نظر الراوي"
الكل واقف علي أعصابه قدام باب اوضه يوسف مستنينه يطلع يطمن قلوبهم .
محمد واخد رقيه وبيهديها بعد ما انفجرت في العياط،وفريده وزيد قاعدين علي أعصابهم ،وهناك جه انس وهو ماسك بأيدي أروي .
أروي كانت لابسه فستان ملائكي لونه ازرق جميل وطويل واسع عكس لون بياض بشرتها ،وعنيها اللي بتلمع شعرها كالعاده انس تتفنن في تسريحه فسابه مفرود بيطير وراها جنيه عايشه علي الارض .
جنبها انس اللي شعرها طول وبقي اجمل من الأول وهو قصير كده ،قربوا الاتنين من الباب ووقفوا والكل ابتدا يبص عليهم وعيون فريده ورقيه مبطلتش دموع .
هنا أروي ابتسمت ببسمه صافيه واتكلمت وهيا بتشد من امساكها بأيد انس:
_مالكم!؟زعلانين ليه وبتعيطوا !؟يعني انا اسيبكم انبارح تضحكوا وتهزروا وانهارده تعيطوا !؟غريب امركم !؟اين كانت النتيجه اللي هتظهر انا راضيه بيها عارفين ايه الحاجه الحلوه الي في المرض ده !؟
كلهم بصولها وكان أولهم انس اللي كل يوم يكتشف في أروي حاجه جديده وهنا أروي اتكلمت تاني وعينيها علي كل واحد فيهم:
_كلنا بصينا للجزء الوحش اللي في المرض مبصيناش للحلو اللي فيه !؟قد ما المرض ده صعب وبيتعب لكنه ليه جزء محدش قدر يفهمه،بيورينا مين بيفضل جنبنا من مين بيسيبنا بيورينا اللي في القلوب بيورينا مين بيحب من مين بيقول كلام وخلاص ،بالرغم من كل الظروف الوحشه اللي عدينا بيها بس بصوا كل اللي كان بعيد رجع ،طنط فريده وعمو زيد لو انا مكنتش تعبت وانس رجع معايا عشاني عشانكم مكنتوش زمانكم جنبي كان زمان البعد فرقكم اكتر واكتر وبدل ما كل واحد كان في نحيه كل واحد كان هيبقي في بلد ،ماما اللي بالرغم من أن سنين بعدها طالت بس رجعت عشاني ،رجعت عشان متسيبنيش متكررش غلطتها وتسيبني اتصارع واتعارك لوحدي ،المرض ده وراني أن الأب ممكن يعمل اي حاجه عشان ابنه ،وراني قد ايه أن بابا ده اب عظيم ولو هعيد حياتي واختار حد فيها بابا لازم يكون فيها ،عارفين المرض ده عامل زي ايهو!؟زي الصفحه البيضه بتسجل الحلو اللي بيحصل في حياتنا بقلم حبر عشان ميتمسحش ،علي قد ما تعبت علي قد ما جنيت وكلكم بقيتوا جنبي ،بقيت متأكده أن يوم ما اقع ولا اتكسر فيه اللي هيسندني ويوقفني تاني ،مهما كانت النتيجه فأنا فرحانه بيها فرحانه ان عندي من كل حاجه اتنين ،انا فوزت بعيلتين وانس ،يمكن لو كل ده مكنش حصل مكنتش حبيت ولا اتحبيت ولا عرفت يعني ايه حب ،بس انا عرفت معناه ،الحب ده عامل زي الأوتيل الغالي مش اي حد ينزل فيه غير اللي قد دفع الثمن ،فاكر يا أنس الظرف اللي حطيته في الأوتيل كان فيه فلوسي اللي فصلت احوشها من صغيري عشان لما اكبر افتح بيها مستشفي علي امل ان اساعد اي مريض زيي بس حسيت اني مش هقدر احقق الحلم ده ،فسلمت الحلم لغيري يحققه بعد ما عرفت أن مدير الأوتيل هيتبرع بالمبلغ ده لمستشفي تعالج اللي زيي،علي قد ما الدنيا خدت مني بس ادتني كتير ......انا بحبكم كلكم اووي.
الكل كان بيسمع الكلام بقلبه ،كلامها خلاهم كلهم دموعهم علي خدهم ،بيبصوا لأروي أنها ازاي كده !؟هيا ازاي جميله اووي كده وفاهمه كل حاجه ،محمد بيبصلها وبيدمع لأنه مش مصدق أن بنته كبرت وبقيت فاهمه الدنيا صح ،رقيه بتعيط من قلبها علي قلب بنتها الكبير واللي يسيع من الحبايب الف ،فريده وزيد اللي عنيهم اتمليت بالدموع وهما بيبصولها ،كل مره بتجبرهم أنهم يبوصلها بنظره مختلفه .
اخيرا انس اللي كان بيسمع لكلامها بكل جوارحه ومحسش بدموعه اللي نزلت أروي لفت وبقي وشها في وشه وبكل براءه رفعت صوابعها وبدأت تمسح دموعه وهيا بتقوله:
_بتعيط ليه !؟انا زعلتك اوي كده !؟
انس هنا حضنها جامد والكل قرب وحضنها وهيا بقيت تضحك وتمد ايديها تحضن كل واحد شويه .
انفتح باب الاوضه وطلع منها يوسف وفي أيديه ملف ورق وهنا هيا مدت ايديها وبتقوله وبتضحك:
_دكتووور الحقني هموووت!
يوسف ضحك عليها وهنا الكل بعد وبصوت ليوسف وأروي مسكت ايد انس جامد مهما كان هيا برضه خايفه .
يوسف بصلهم كلهم ولثواني بس حس قد ايه أن يكون جنبك ناس يحبوك ويخافوا عليك دي نعمه مش اي حد ممكن يملكها ،رفعت ايده وعدل نظارته وبقيت عينه علي الكل وهنا ابتسم وقال بسعاده:
_اروي خفت خلاص التحاليل أثبتت أن المرض انتهي ،،اروي فاازت !!
هنا رقيه بكل ما تملك زغرطت ومحمد والكل بقي يضحك جامد.
أروي محستش بنفسها غير وانس بيشيلها وبيلف بيها جامد وهيا بتضحك جامد ،بتضحك من قلبها أن الحكايه لسه ليها بدايه !!
انس نزل أروي علي الارض وفي دقيقه نزل يسجد لربنا بكل فرحه والكل بيبصلهم وفرحان .
أروي حاطه ايديها علي بقها وبتضحك وبتعيط في نفس الوقت والفرحه مش سيعاها .
انس وقف وقرب من محمد وقال بلهفه:
_لتاني مره بطلب منك ايد بنتك وقدام الكل !
الكل ضحك ومحمد حضن انس جامد وقاله :
_وانا موافق وبقولك بنتي هتندمك !
انس بص لأروي اللي بتضحك وفريده ورقيه بيهنونها وقال:
_لو هيا الحاجه الوحيده اللي هفضل اندم عليها فأنا معنديش مشكله اني افضل اندم عليها طول العمر .
انس ساب محمد وقرب من أروي اللي سابت الكل وابتدت تقرب نحيته وهنا هو ركع علي الارض قصادها ومسك إيديها وبكل حب:
_قدام العالم كله بقولك اني بحبك !
ضحكت أروي وهيا بتبص لأنس جامد وكأنها لسه مش مصدقه اللي بيحصل وبكل جوارحها:
_وانا اتعديت مرحله الحب من زمان ...انا بعشقك .
_هتكملي معايا الطريق!!
_هكمل معاك لأخر الطريق !
_هتتعبي !
ضحكت أروي ومسكت ايده تمسك عليها وقالت:
_تعابي وياك راحه .
*******
"بعد مرور خمس سنين"
"من وجهه نظر الراوي"
الموج بيضرب الشط ،والهوا بيحرك حبات الرمل وبينقلها من مكان للتاني .
اتعمل فرح اسطوري فضل بتحكي بيه ايام وليالي وعدا خمس سنين بحالهم عليهم وحبهم بيكبر وعمره ما قل .
محمد وزيد واقفين بيشوا وفريده ورقيه قاعدين كعادتهم بيتكلموا في أي حاجه .
وهناك من بعيد انس ماسك ايد أروي وبيمشي معاها وساعات يجروا ويقعوا علي الرمل لحد ما وقفوا هما الاتنين أيديهم بأيدين بعض وبيبصوا علي اهلهم من بعيد .
انس ابتسم واتكلم وهو بيبص لأروي:
_قد ايه الدنيا بتكون جميله لما نكون مع الناس اللي بنحبهم وبيحبونا .
أروي ابتسمت وبصتله وقالت :
_لما حلمت اني اتجوز واحب واحد مختلف مكنتش متوقعه أن ربنا هيستجيب بالسرعه دي انت اجمل نعمه هفضل احمد ربنا عليها .
_ماااااااااماااااا باااااااباااا.
صرخت بيها بنتهم الصغيره "عشق"وهيا جايه تجري من بعيد وماسكه في إيديها ولد كل شويه يقع علي وشه من كتر ما عشق بتشد فيه .
انس ضحك جامد هو وأروي وقربوا من بنتهم عشق ونزلوا لمستواها وهنا بدا انس يسألها:
_مين ده يا عشق !!
عشق بسعاده طفوليه :
_ده مؤمن يا بابا !!
صرخ الطفل اللي حاسس بالأهانه وقال:
_هحلفك يا عمي واللهي لأحلفك من الصبح بقولها اسمي ياااامن ياااامن تقولي لا مؤمن هتخليني اغير اسمي لعباس !!
انفجر انس في الضحك هو وأروي وقدامهم حكايه انس وأروي بتتعاد تاني .
يامن وهو بيبعد ايد عشق عنه وبيزعق:
_يا بت سيبي أيدي تتنفس شويه !!
_ده انت قموص !!
هتفت بها عشق وهيا تنظر إلي يامن فانفجر أنس وأروي من جديد ضاحكين:
_اااااه اقلب القدره علي فومها تطلع البنت لأمها .
انس هنا وقف ضحك وبص ليامن وقاله:
_ارضي بنصيبك يا ابني وخليها تقولك مؤمن بدل ما تطلع عليك اسامي تانيه !
نظر يامن الي عشق التي تنظر له كالقطط وهتف :
_امري لله مؤمن مؤمن !
_يا انسسسسس الاكل جهز !
هنا عشق طلعت جري هيا وأروي وسابوهم الاتنين واقفين ويامن بص لعشق بصدمه لأنها في ثواني باعته انس مسك ايده واتكلم وهو بيضحك:
_بص هما يحبونا وكل حاجه بس ساعه الاكل ....
_يا مؤنسسسسسسسسسسس
_جاااي يا رووووحي !
ضحك كلاهما وانطلقت راكضين نحو حكايه أخري بلا نهايه .
*********************
عمرها حصلتلك دي !؟
تبقي لسه شايف حد !؟
وانت لسه متعرفوش !؟
ايوا متعرفوش !؟
بس نفسك تجري عليه
تحضنه وتنام في عنيه
وانت لسه متعرفوش
انا بقي حسيتها معاك
انا بقي طالباني هواك
انا بقي من يوم ما شوفتك
مش متخيل غير عمري معاك
يا تتعبني يا واجع قلبي
من حبي مش قادر اخلي .
_مؤنس مؤنس
_دقاته
_بحبك قد الدنيا دي كلها
_يعني مصحياني الفجر تقوليلي بحبك !!
_حسيت اني عايزه اقولها
_طب نامي يا بختي
ضحك صغيره خرجت من بين شفتيها وهيا تراقبه يغفو مجددا فوق صدرها لتبتسم وهيا تلمح ضوء الشمس يبزغ من الخارج فأصبحت تراقبه بقلب نابض وسعادته تشعر بأن الدنيا قد وهبتها لها فقط.
لقراة باقي الفصول