يوسف بصوت عالي: مااااازن
مازن لم يرفع عينيه، كان ينظر لمكان ما.
فجأة، ضربت طلقة في كتف يوسف.
مازن بخوف: يوسف! يوسف فوق!
زمرد بصدمة: يوسف!
مازن قام من جانب يوسف، أمسك مسدسه وضرب طلقة في رجل المهاجم. سقط على الأرض.
مازن للحارس: امسكه، لو هرب منك هدَفّنك مكانك.
مازن قرب من يوسف: يوسف! يوسف!
صفا قربت من يوسف ووضعت رأسه على رجليها: نبضه طبيعي.
مازن قرب من زمرد التي كانت تقف خائفة، أخذها في حضنه.
يوسف بحمحمة: دا علشان قربتي مني، بس بقيت طبيعي.
مازن بعصبية: وحياة أمك، كنت هموت من الخوف عليك وأنت زي القرد.
زمرد بعدم فهم: هو إزاي كويس؟
مازن: البيه لابس واقي حامي.
صفا: أنت كنت عارف إن ده هيحصل؟
يوسف: لا، مكنتش أعرف، بس طبيعي واحد زيي لازم يكون عامل حسابه.
زمرد قربت من مازن: وأنت يا أستاذ مش بتلبس ليه؟
مازن: حبيبتي، أنا بلبسه، بس عشان الجرح مينفعش ألبسه.
صفا: ممكن تقوم من على رجلي؟
يوسف بصوت هادئ: لا، أنا مرتاح كدا.
صفا بعصبية: وأنا مش مرتاحة كدا، يالا قوم.
مازن نظر إلى زمرد التي كانت واقفة بجانبه تضحك، لأنها قالت نفس الكلمة لـ مازن في الصباح.
(زمرد: لو سمحت سبني. مازن: وأنا مرتاح كدا. زمرد: وأنا مش مرتاحة كدا).
مازن قرب من زمرد: بتفتكري كلمنا الصبح؟
زمرد بابتسامة: بصراحة اه.
مازن: وحشتيني.
زمرد بتوتر: مازن، إحنا في الشارع.
مازن: ماشي، حسابنا في البيت.
صفا: أوعي بق كدا.
صفا قامت مرة واحدة، ورأس يوسف وقعت على الأرض.
يوسف يتألم: يا بنت المفترية!
صفا بعصبية: تستاهل.
يوسف: بق كدا، طب والله ما هسيبك.
مازن: طب قوم بس الأول كدا.
مازن مد يده ليقوم يوسف.
مازن لـ زمرد: زمرد، تعالي معايا أنتِ وصفا علشان أوصلكم.
يوسف: لا، خد زمرد أنت وامشي، وأنا اتصلت بالرجالة تيجي تاخد الكلب دا.
زمرد لـ مازن: مازن، أنت هتعمل فيه إيه؟
مازن: هخليه يتمنى الموت.
صفا باستغراب وقربت من يوسف: أنت يا أستاذ عفريت؟
يوسف بابتسامة: نعم يا قلب العفريت.
صفا بغيظ: لم نفسك.
يوسف: هحاول حاضر.
صفا: أنت ليه عملت كدا؟ قصدي إنك تضحي بحياتك عشان صاحبك.
يوسف نظر إلى مازن الذي كان واقفًا يكلم زمرد: مازن مش صاحبي، دا أخويا. أنا كان زماني ميت لولا مازن عرض حياته للخطر علشاني أكتر من مرة، مش خسارة فيه حياتي.
صفا بابتسامة: شكلك بتحبه أوي.
يوسف بخبث: هو واخد ربع قلبي، بس أنتِ من ساعة ما شفتك خدتي باقي قلبي.
صفا بكسوف: يعني أنا غلطانة إني بسألك؟
يوسف بسرعة: لا، خلاص مش قصدي أزعلك.
زمرد بتوتر: يالا يا صفا.
مازن بقلق: زمرد، مالك؟
زمرد بقلق: مفيش حاجة.
مازن باستغراب: متأكدة؟
زمرد هزت رأسها بمعني أيوه.
يوسف: ممكن تيجي أوصلك؟
صفا بابتسامة: تمام، بس من غير كلام.
يوسف: حاضر.
مازن قرب ومسك إيد زمرد: يالا يا حبيبتي، وأنت يا يوسف وصل صفا وروح على المخزن، أنا هوصل زمرد وأجي.
يوسف: حاضر.
بعد وقت في عربية مازن:
زمرد كانت شاردة وعيونها كلها دموع.
مازن كان مركز معاها: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
زمرد اكتفت بأنها قربت وحطت رأسها على كتف مازن.
مازن بقلق: حبيبتي، أنتِ كويسة؟
زمرد بدموع: ممكن نروح البيت؟ مش عايزة أروح عند بابا.
مازن: حاضر يا حبيبتي.
عند يوسف وصفا:
يوسف: أنتِ تعرفي زمرد من امتى؟
صفا بحب: من أول يوم جامعة، كانت جديدة وأنا كنت باجي دايماً مع بابا علشان كان عميد الكلية، بس طلع على المعاش لما دخلت، فاتعرفت عليها وبقينا أصحاب.
يوسف وقف العربية فجأة: صفا، أنا مش عارف حبيتك امتى وإزاي، بس أنا عايز أقابل باباكِ، ممكن؟
صفا بكسوف، بس حبت تعرف هو بيتكلم جد ولا بيلعب بيها: والله يا أستاذ يوسف، أنا مش عايزة جواز تقليدي، يعني واحد شافني قالي بحبك أصدقه؟ لا، أنا عايزة شخص أحبه ويحبني من قلبه.
يوسف: ماشي، مانتي بعد الجواز هتحبيني.
صفا: لا، أنا عايزة أحب قبل الجواز.
يوسف بعصبية: يعني إيه؟
صفا: يعني شغل العربية، يا أما هنزل أمشي.
يوسف: وعلي إيه، نمشي أحسن.
صفا ابتسمت.