تحميل رواية «انتي ملكي» PDF
بقلم نورهان اشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يابنتي اسمعيني، حنا مش دايمين لك، وبعدين الراجل كويس ومفيش فيه عيب، وغير ده كله إحنا عارفينه وأحسن من غيره، ومتنسيش إن دلوقتي صعب إنك تلقي واحد يقبل بيكي وإنتي أرملة وعندك بنت. ريم بحزن: يمه أبوس إيدك بلاش تجبروني عليه، مقدرش أتخيل نفسي مع راجل تاني غير حمزة، ده كان كل حياتي. ثم أكملت بغضب: وخصوصًا ده، أنا مش فاهمة هو إزاي قدر يطلب إيدي للجواز أصلًا بعد ما كنت مرات أخوه، ده إنسان مغرور ومتكبر جدًا، ده عمره ما ضحك في وشي ولا حتى كلمني بطريقة عادية. كان أول ما يشوف وشي كأنه شاف عفريت، أنا أصلًا مق...
رواية انتي ملكي الفصل الأول 1 - بقلم نورهان اشرف
يابنتي اسمعيني، حنا مش دايمين لك، وبعدين الراجل كويس ومفيش فيه عيب، وغير ده كله إحنا عارفينه وأحسن من غيره، ومتنسيش إن دلوقتي صعب إنك تلقي واحد يقبل بيكي وإنتي أرملة وعندك بنت.
ريم بحزن: يمه أبوس إيدك بلاش تجبروني عليه، مقدرش أتخيل نفسي مع راجل تاني غير حمزة، ده كان كل حياتي.
ثم أكملت بغضب: وخصوصًا ده، أنا مش فاهمة هو إزاي قدر يطلب إيدي للجواز أصلًا بعد ما كنت مرات أخوه، ده إنسان مغرور ومتكبر جدًا، ده عمره ما ضحك في وشي ولا حتى كلمني بطريقة عادية. كان أول ما يشوف وشي كأنه شاف عفريت، أنا أصلًا مقدرش إني أنسى حمزة وأكون مع واحد تاني غيره.
أم أحمد بحزن: يابنتي أنا مش بجبرك على حاجة، بس حطي في بالك إن هما ليهم الحق ياخدوا بنتك منك، متنسيش إنهم عيلة تقيلة في الصعيد وممكن يعملوا أي حاجة في الدنيا دي.
ريم بغضب: محدش يقدر ياخد بنتي مني، اللي هيفكر يقرب من بنتي أنا هموته.
ثم أكملت ببكاء: مقدرش أتصور إن الإنسان البارد ده يكون جوزي بعد ما كنت متجوزة حمزة أحن وأطيب إنسان على وجه الأرض.
أم أحمد: يابنتي إنتي فكري كويس وفكري ببنتك، لإنك لو رفضتي هتحرمي بنتك منك، وبعدين الرجال مفهوش عيب وهيكون أب كويس لبنتك، لإن هي قبل ما تكون بنت مراته لأ، هتكون بنت أخوه، ومش هتلاقي حد أحن من عمها عليها.
ريم دخلت في نوبة بكاء وهي تقول بحزن: مش قادرة أتصور إني أنام بحضن حد غير حمزة، مش قادرة أتصور إني أحب حد غيره. ياما حمزة كان حياتي، كان الحبيب والأخ والأب والزوج، مقدرش يا أمي مقدرش.
قالت ذلك وانهارت في بكاء شديد.
أم أحمد جت وحضنت ريم وهي بتقولها: بس يمه قطعتي قلبي، خلاص إنتي بس فكري وإنتي عارفة مصلحتك إنتي وبنتك، ومحدش يقدر يتكلم ولا يقول حاجة، وإحنا مش عاوزين حاجة في الدنيا دي غير مصلحتك إنتي وبنتك.
لم ترد ريم عليها بل جلست تبكي على ما وصلت إليه، فهي كانت تعيش حياة سعيدة ولكن كل شيء تغير بعد مرض حمزة زوجها وكل شيء في حياتها.
أم أحمد: يابنتي حنا مش عايشين العمر ليكي، لأ عشان كدا فكري كويس وكويس أوي كمان.
ريم تنهدت تنهيدة قهر وحزن بسبب ضعفها، فهي منذ موت زوجها وحبيبها حمزة شعرت أن ظهرها قد انقسم، فتحدثت ببكاء وهي تقول: طيب يا أمي هفكر.
أم أحمد: وحطي في دماغك إنك مش هتحددي مصيرك إنتي بس، لأ إنتي كمان هتحددي كمان مصير بنتك.
((ريم عمرها 22، بنت جميلة جدًا وملامحها جذابة، شعرها نص كتفها وصابغاه باللون البني ومناسب مع بياضها، وطيبة جدًا ورفيعة مع إنها حملت وولدت بس جسمها فضل على حاله، ولها بنت اسمها حور عمرها 3 سنين جميلة جدًا تشبه أمها في كل حاجة ما عدا عيونها التي أخذتها من والدها حمزة)).
أبو أحمد: ها، قالتلك إيه؟
أم أحمد بتنهيدة: والله قطعت قلبي، ومقدرش ألومها، واحدة ملحقتش تفرح وجوزها راح من بين إيديها.
أبو أحمد بجدية: لا حول ولا قوة إلا بالله، حاولي تقنعيها، الراجل مصر ياخد بنت أخوه أو يتجوز ريم، مش عاوز حد غريب يربي بنت أخوه وده حقه.
أم أحمد: ربنا يكتب اللي فيه الخير.
في غرفة ريم، كانت تجلس على الفراش وهي تصرخ بضعف وهي تقول: آآآه يا حمزة ليه حرقت قلبي عليك، ليه تمشي وتسبني، مشيت وخلتني أبكي على فراقك بدل الدموع دم عليك، قولي أعمل إيه يا حبيبي، ده إنت كنت كل حاجة ليا، جوزي وحبيبي.
نامت على السرير جنب بنتي النايمة وأنا أدعي يبارك لي فيها ويحفظها لي، ده هي الحاجة الوحيدة اللي فضلت من حمزة، هي الهدية اللي ربنا سابها لي عشان أفتكر حمزة دائمًا، أنا مقدرش أبعد عنها.
حطيت راسي على المخدة وغمضت عيني ورحت للمكان اللي يريحني بخيالي.
حمزة: يارجال تعال بس، وبعدين هو أنا غريب، مش إنت بتقول إن إحنا إخوات، يبقى إيه لازمة اللي إنت بتعمله ده كله.
أحمد: أيوه إنت أخويا وصاحب بيت كمان، بس مفيش مانع إني لازم أقوم معاك بالواجب.
حمزة بهدوء: يابني تعال بس وملوش لازمة اللي إنت عامل تعمله ده كله.
أحمد بسخرية: هو إنت فاكرني بقولهم يحضروا الأكل عشان خاطر عيونك، لأ ده عشان أنا هموت من الجوع.
حمزة بسخرية: وأنا اللي فاكرك بتعمل كدا عشان نسيت إن اسمك الحقيقي كراش.
أحمد بهدوء: يبقى تقعد وإنت ساكت بقى وأنا ثواني وجاي.
قال ذلك وخرج من الغرفة وترك حمزة يجلس بمفرده.
أما في الخارج كانت تنزل ريم من على الدرج بسرعة وهي تقول: ماما فين أحمد؟
أم أحمد بهدوء: هتلاقيه في أوضته أو في أوضة الصالون نايم هناك.
ريم بتفكير: أكيد نايم الحيوان عشان ميخدنيش عند نور، أنا هوريك يا أحمد.
وراحت طيران للصالون ومشيت بهدوء عشان ميلاحظش دخولها.
لقيته واقف قدام الشباك ومديها ضهره، وعلى طول هجمت عليه وفضلت تذغدغ ضهره.
وهو عمال يضحك يقول: الهدى.
وإنا عمالة أضحك عليه.
حمزة: كنت قاعد في أوضة الصالون قومت أتفرج على الجنينة اللي عندهم في الفيلا ومحستش غير بحد ماسكني من كتفي وفضل يذغدغ فيا، حسيت إنه في الأول إنه أحمد بس بعدين قولت لأ، الإيد دي صغيرة وناعمة حتى رائحتها حلوة جدًا، ده أول ما دخلت شميت رائحة الورد.
ريم وأنا ميتة من كتر الضحك: ها يا ميدو هتوديني عند نور ولا لأ ها قولي.
حمزة بصدمة: يااااه إيه الصوت الناعم ده عامل زي المزيكا، طيب صوتها عامل كدا شكلها هيكون عامل إزاي، حلو زي صوتها الناعم ده ولا لأ، إيه اللي إنت بتقوله ده يا حمزة، احترم نفسك دي أخت صاحبك اللي إنت بتعتبره في مقام أخوك.
ريم في اللحظة دي تشوف واسع إزاي بقى أحمر من كتر الذغدغة، لقد لفيت ليه وأنا بقول ها.
وانصدمت وجمدت مكاني.
حمزة: سبحان من خلقك وصورك، دي مش بنت دي ملاك، مش بنت ما شاء الله.
انتبهت لنفسي لما شفت عيونها إزاي مصدومة وخايفة.
مقدرتش أقول حاجة غير حاجة واحدة: روحي قبل ما أخوكي يجي.
ريم: تمنيت إن الأرض تنشق وتبلعني، مش عارفة أنا ليه هبلة يعني معرفتش الفرق بينه وبين أخويا، طيب إزاي بس مع إنه واضح جدًا من الطول بس أنا غبية.
بصيت له بخجل وأنا بقول: أنا... أنا...
حمزة بتفهم: عارف عارف يا ق (كنت هقولها يا قلبي بس لحقت نفسي وقولت) روحي قبل ما أخوكي يجي بسرعة.
دخلت جوا وأنا بجرى بسرعة لأوضتي وقفلت الباب عليا بسرعة ما عندي ورحت للمرتبة وقعدت أضحك على هبلي.
بس قعدت أفكر هو ممكن يقول إيه عليا، أكيد هيقول إني مش محترمة.
بس خرجت من ده كله على صوت الباب، حاولت أخرج صوتي عادي وأنا بقول: مين؟
الشغالة: ريم هانم، والدة حضرتك بتقولك متروحيش الصالون لإن في ضيف هناك.
ريم بسخرية هي لسه فاكرة وقالت: طيب طيب خلاص روحي.
رواية انتي ملكي الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف
السلام عليكم ورحمة الله.
وعليكم السلام.
أنا تعبان، تعبان.
تعبان ليه؟ وجابر نفسك ده ليه؟ انت وظيفتك حلوة وكويسة، إيه لازمة المحل المنيل ده؟
أمي، أنا بحب التجارة وعارف إن المجال ده مش مضمون، عشان كده أنا مش معتمد عليه ولسه محافظ على الوظيفة، ولو نجحت التجارة يبقى خير وبركة من عند ربنا.
الله يوفقك إن شاء الله.
فين ريم يا أمي؟
في أوضتها. أنا مش عارفة ليه بنتي حظها وحش بطريقة دي، مع إنها غالية وطيبة، بس حظها عفش. آه يا بنتي على اللي بيحصل فيكي.
هي لحد دلوقتي مش موافقة على موضوع جوازها؟
لا مش موافقة ورافضة الموضوع كله، بس الراجل مستعجل على الجواز وعاوز يرجع الصعيد تاني.
قولي إني موافقة يا أبويا، أنا مش هقدر أخسر آخر حاجة فضلت ليا من حمزة.
ليه بتفكري بطريقة دي؟ الراجل كويس وعارف ربنا، وكفاية إنه أخو المرحوم جوزك.
انت ناسي موقفه معانا لما جه حمزة يخطبني؟ نسيت لما قال إني ما أنفعش أخوه وإني مش من توبه، لإن مش من الصعيد ولا عارفة العادات والتقاليد بتاعتهم؟ نسيت كل ده؟
يا بنتي متقعديش تفكري في اللي فات، حاولي تنسي كل ده. ولو انتي مش مقتنعة، اتأكدي إننا عمرنا ما هنجبرك على حاجة.
لا خلاص موافقة، بس ليا شرط.
قولي يا بنتي شرطك.
مش عاوزة فرح ولا أي حاجة من الحاجات دي، عاوزة الموضوع يتم بهدوء.
"لأنه يوم مماتي مش يوم زواجي."
متأكدة يا بنتي؟ أنا مش عاوزة فرح ولا أي حفلة حتى لو بسيطة.
متأكدة.
ربنا يكتب اللي فيه الخير.
***
ريم، ريم.
نعم يا ماما.
سيبي اللي في إيدك وتعالي، عاوزاكي في موضوع.
طيب.
مش مصدقة إن القمر بتاعي كبر وبقت عروسة، وكمان الناس بدأت تيجي تطلب إيدها.
يابنتي في ناس متقدمينلك، وأبوكي شايف إنهم ناس كويسين جداً، وهو شاب كويس، كله بيشكر فيه، حتى أخوكي.
أظن إنك سمعتي عن حمزة صاحب أخوكي؟
بس إزاي يا أمي؟ ده من الصعيد مش من الحضر.
هو عشان من الصعيد يبقى خلاص؟ ده مش سبب مقنع عشان ترفضي، بالعكس الصعيد حلوة وحلوة جداً كمان.
إن شاء الله أفكر وأقولك رأيي.
***
حمزة عمره 25 سنة، شاب وسيم وطويل وعريض، ويميزه سمار الصعيد. شاب طيب وحنون وصديق أحمد الروح بالروح، وهما أصحاب من أيام الجامعة وبنفس الوظيفة.
يلا يا أمي، هي فين؟ اتأخرت كده ليه؟ هي مش عارفة إن الراجل مستعجل؟
يابني اهدى كده واصبر، وبعدين أبوك فين؟
أنا هنا أه.
تعالي معايا.
***
الشيخ: انتي موافقة يابنتي بمراد الألفي زوجاً لكي؟
"يارب أنجدني، أنا مش قادرة. سامحني يا حمزة. سامحني."
الشيخ: يابنتي اتكلمي، لو حد غاصبك على الجواز قولي.
"لا، مفيش غاصبني. أنا موافقة."
الشيخ: هل انتي موافقة؟
"لا."
نعم.
جاب أحمد الورق، وقعت عليه، بس حاسة إني وقعت على قرار موتي، وقعت على إني ست خائنة لحبيبي وحبيبي عمري.
يلا يا بنتي، سمي بالله، جوزك عاوز يشوفك، وإن شاء الله خير.
"ياربي ليه طيب؟ يعني مشفنيش قبل كده؟ هو ليه بيعمل معايا كده؟"
ملوش لازمة.
إزاي يعني؟ ده حقه إنه يشوفك. وبعدين ليه خايفة؟ إن شاء الله هتعجبيه، انتي حلوة.
"هو شافني وخلاص، ليه الإحراج ده بقى؟"
يلا ياقلبي، أخوكي بينادي عليكي.
شفت نفسي بالمراية، كنت لابسة جيبة جينز سوداء وبلوزة وردي ناعمة، وحطيت كحل خفيف وبلشير بنك. حسيت إني حلوة. قرأت المعوذات وآية الكرسي وتوكلت على الله.
يلا يا ريم، أحرجتيني مع حمزة.
احمد، خلاص، اقل له أبويا مش موافق، مش لازم أدخل.
بقا عاوزني أكذب على الراجل؟ يلا يا ريم، بسرعة بطلي دلع.
دخلت وأنا منزلة راسي وببص في الأرض من الخجل. شفت جزمته وهدومه. أحمد حاول يبعدني عنه، بس أنا ماسكة فيه جامد.
ريم، في إيه؟ طب سيبي الهدوم، هتتقطع في إيدك.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
السلام عليكم.
قعدت جنبه ومعرفتش أبص له.
عامله إيه؟
"ياربي صوته يجنان، بس الصراحة مش صوته بس، لا هو كله حلو."
انتي بتدرسي إيه؟
"حسيت بالإحراج، إذا كان أنا عارف كل حاجة عنها، إيه لازمة الإحراج ده بقى؟"
انتي بتدرسي؟
لسه مخلصة ثانوية عامة وقدمت في كلية طب.
يلا، استأذن.
***
مبروك يا ريم.
الله يبارك فيك، وعقبالك.
لسه بدري. المهم روحي للصالون عشان مراد عاوز يشوفك.
أنا قلت لأ يعني لأ.
ياريم، اسمعي الكلام، بلاش تحرجيني مع الراجل عند الرجال.
لا أحرجك ولا تحرجني، أنا قلت لكم مش عاوزة أشوفه إلا لما أجر أمشي معاه، غير كده لأ.
اللي انتي عاوزاه يا ريم، بس خلي بالك، ده حقه إنه يشوفك.
مشيت ورحت بسرعة على أوضتي أبكي قهر وحسرة على اللي بيحصل فيا. آآآآآآآآه يا مراد، لو تعرف قد إيه انت بكرهك، آآآآآآآآه. بكيت بكل قهر وأنا أحدث نفسي على السرير، بكيت بسبب قلة حيلتي. لو مكنتش قبلت إني أتزوجه، كان أخد بنتي مني وحرمني منها. آه، بكرهك يا مراد، بكرهك.
***
حمزة ببتسامة: أهلاً بمراتي وحبيبتي، أهلاً بأغلى حاجة عندي.
حمزة.
عيون وروح وحياة حمزة.
ياقلبي على المكسوف يا ناس.
لو مبطلتش هقفل السكة.
هههههههههه خلاص خلاص، عاملة إيه؟
هههههه، كل مرة بتسألني نفس السؤال ونفس الكلام، لدرجة إني حفظته.
لازم أطمن على حياتي وحياة قلب حمزة.
أنا بخير، قدام بسمع صوتك وانت بخير.
طول ما انتي معايا هكون بألف خير وهكون أسعد إنسان في الدنيا.
هههههه، ليه مش بتتكلم صعيدي معاك؟ كل كلام عادي.
ههههههه، لو اتكلمت معاكي مش هتفهمي أنا بقول إيه.
هههههه، بس لازم تتكلم، ولا إزاي هفهم كلامك بعد ما نتجوز أو كلام أهلك؟
تعالي انتي بس ونتجوز، وأنا هديكي دروس خصوصية، وبلاش.
ليه مش دلوقتي؟
لا، في دروس تحتاج إنك تكوني معايا وجنبي عشان أعرف أظبط الموضوع.
يعني إيه؟ مش فاهمة.
يعني لما تكوني في بيتي، هفهمك، وأخليكي تطبقي كمان.
حمممممممممممممزهههههه.
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههه.
انت لو اتكلمت بطريقة دي تاني، هقفل السكة في وشك، وبقى وريني مين يرد عليك.
آآآآآآآآه، أمته يعود التلات شهور وتبقي عندي وفي بيتي.
***
مش عارفة أعمل إيه في بنتك دي. الرجال كل يوم يتصل عاوز يكلمها، وهي مش راضية ترد عليه.
سيبها براحتها، هو عارف إننا ضغطين عليها عشان توافق على الجواز، وهو لو عاوزها يبقى يستنى ويصبر عليها.
يارب يهدي بنتك.
هو قفل ولا لسه على الخط؟
لا، قفل.
***
جاهزة يابنتي؟ يلا، جوزك مستني برا.
"حسيت إني مخنوقة وعاوزة أموت، أنا مش قادرة خلاص، الموضوع مبقاش فيه مفروغ."
أيوه جاهزة.
سلمت على أمي وعيطنا، إحنا الاتنين في حضن بعض، وسلمت على أحمد وخرجت من البيت وأنا شايلة حور على إيدي. لقيته واقف وهو ساند على العربية بتاعته. لقيته واقف بيتكلم مع أحمد. بصيت عليه من غير ما أبتسم، حسيت مغرور، ومحستش بالراحة زي ما كنت بحس مع حمزة.
خرجت من شرودي بتاعي عليه وهو بيقفل باب العربية، كأنه بيقول: يلا يا هانم.
ترددت بالبداية، أركب فين؟ واستقريت في الآخر إني هقعد جنبه. ركبت بعد ما ودعت أحمد. ركبت جنبه وسلمت: السلام عليكم.
"حسيت إن صوتي مش راضي يطلع."
وعليكم السلام.
وعليكم السلام، عاملة إيه؟
"أجاوبه باختصار من غير أي احتكاك معاه، وكمان لأن الطريق طويل، يارب صبرني."
الحمد لله.
***
مراد عمره 33 سنة، كان متزوج وطلق زوجته بسبب سوء تفاهم بينهم. وسيم لأبعد درجة، كمان يفوق جمال حمزة بكتير. وثقيل في نفسه ونادر لما يضحك، ودائماً واخد الدنيا جد.
رواية انتي ملكي الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان اشرف
مراد بجدية: ريم.. ريم.
ريم بسرحان كانت تفكر في حمزة زوجها وحبيبها.
".............."
مراد حرك كتفها بهدوء: ريم.
ريم اتخضت في مكانها: خير. في حاجة؟
مراد وعلامات التعجب على وشّه: سلامتك. مالك مخضوضة كده ليه؟ انتي شايفة جن في وشك ولا إيه؟
ريم داخلها: "الجن في وشي أحسن من خلقتك دي".
بدون نفس: لا، بس كنت سرحانة عشان كده اتخضيت.
مراد بهدوء وهو يبص في وشها: تمام، يلا انور عشان نصلي الظهر والعصر، ونزلي الدشيشة بتاعت النقاب على عينك.
ريم رفعت حاجبها، ما عجبتهاش صيغة الأمر: انزلها ليه؟ ما أنا لابسة نقاب. وبعدين كده مش هشوف إزاي أتحرك.
مراد بجدية: ليه إن شاء الله؟ وبعدين انتي عايزة تتولّي من غير الدشيشة عشان الناس تشوف عيونك؟ احترمي حتى جوزك، نزلي الزفت.
ريم داخلها: "آه لو أمسك رقبتك، إنسان معقد فعلاً، فاكر نفسه جوزي بجد وعمال يتحكم فيا، بس أعمل إيه، كله عشان خاطر بنتي".
نزلت الدشيشة ونزلت من غير ما تبص في وشه ودخلت للمسجد.
بعد ربع ساعة كنت خلصت صلاة ودعيت ربنا يقف جنبي ويفرج همي ويبعد عني مراد. وقعدت أقرأ قرآن لأني كنت حاسة إني مخنوقة بطريقة غريبة. حاولت أتأخر في المسجد على قد ما أقدر لأني مش عايزة أشوف وشه الراضي.
خلصت من الصلاة ودعيت ربي يوفقني وييسر أموري ويفرج همي. وجلست أقرأ لي قرآن لأني أحس بضيقة مو طبيعية. وكنت أحاول أطول بجلوسي بالمسجد لأني ما أبغى أشوفه.
افتكرت يوم الصباحية بتاعي أنا وحمزة، لأن ذكرياتنا كانت الحاجة الحلوة والوحدة اللي في حياتي.
حمزة وهو يضع قبلة على رأسها: صباح الورد والفل والياسمين على أحلى عيون في الكون.
دريت عيوني بالبطانية لأني حاسة بخجل مش طبيعي.
"............."
حمزة: ههههه، يا قلبي على القمر المكسوف يا ناس.
ريم احمر وشها وعايزة أقوم من مكاني، بس هو محاوطني، ما فيش أي مفر. وأنا من تحت البطانية: طيب ابعد عشان أقوم.
حمزة بخبث: ليه؟ أنا ماسك؟ قومي.
ريم حسيت بإيديه وهي بتقرب أكتر وتحاوطني أكتر. اتكلمت بدلع: حمزة ابعد.
حمزة وهو يبعد البطانية عني ويقرب وجهه من وجهي: بقى بعد حمزة دي والدلع ده عاوزني أبعد؟ طب إزاي؟ ده أنا أبقى حمار لو بعدت عن القمر.
ريم حسيت وشها تقلب لمي لون: "........."
حمزة وهو يقرب أكتر وأكتر وباس راسي وبعدين خدودي، وهو بيقرب على شفايفي. ولكن وقف بسبب صوت التليفون اللي رن: "من البارد اللي بيتصل، هو مش عارف إني عريس جديد ولازم أركز".
ريم بقيت حاسة إني هكون من الكسوف وبسبب كلامه ده، بس حمدت ربنا وحسيت إني عايزة أبوس دماغ اللي اتصل دلوقتي.
بصّ لحمزة بعيد وهو بيقول:
حمزة: بتضحكي؟ هنشوف مين اللي هيضحك في الآخر يا قمر إنت.
قال ذلك وقام من الفراش واتجه إلى الهاتف.
أما عن ريم، قامت من على الفراش بسرعة واتجهت إلى المرحاض بسرعة قبل أن يعود حمزة مرة أخرى.
حمزة نظر إلى الهاتف وجد أخوه مراد هو من يتصل.
حمزة بحب: صباح الورد يا مراد.
مراد بسخرية: صباح الفل يا عريس. ها، عملت إيه؟ رفعت راسنا ولا خبيتها؟
حمزة بعنجة: عيب عليك، أخوك أسد.
مراد بابتسامة: ماشي يا عريس. يلا بقى انزل، الناس تحت عاوزين يباركولك.
حمزة بضحك: بقولك إيه؟ ما تخليهم يمشوا ويحول بعد شهر أحسن.
مراد بغضب: في إيه يا حمزة؟ انت ناسي العادات بتاعتنا؟ ولا يمكن بنت القاهرة نسيتك عاداتنا وتقاليدنا.
حمزة بضيق: في إيه يا مراد؟ أنا بهزر مش أكتر من كده. وبعدين مالها بنت القاهرة؟ فيها إيه يعني؟ وبعدين العادات دي إحنا اللي عملناها، مش هي اللي عملتنا. يعني عادي لو معملناش بيها مش هيحصل حاجة يا مراد.
مراد بجدية: بقولك إيه يا حمزة؟ خلص وانزل. مش ناقصه وجع دماغ.
حمزة بهدوء: حاضر يا مراد. هاخد دش وأنزل.
مراد: يلا، مع السلامة.
حمزة: مع السلامة.
كنت بستحمى وسمعت حمزة بيخبط على الباب.
"نعم يا حمزة؟"
حمزة بعشق: حبيبي، خلاصي بسرعة عشان ننزل عشان الناس اللي تحت.
ريم حسيت إن صوته اتغير، بس محبتش أزعله. قلت بحب: حاضر يا عمري.
خرجت من شرودي على هزة من الفون بتاعي. افتكرت إني حاطة صامت. لقيت رقم غريب رن أكتر من عشر مرات، بس أنا مارديتش برضه. بس لقيت رسالة جاية لي على الواتساب بيقول لي: "ردي أنا مراد ومكسوف تاني" وكان متصل تاني.
رديت وأنا مش طايقة نفسي.
مراد: الو.
حسيت بإحساس غريب في صوته. حسيت إنه بيتكلم بحنية غريبة جداً خلت جسمي يقشعر.
رديت بهدوء: نعم.
مراد بهدوء: نعم الله عليكي.
ريم: خير، في حاجة؟
مراد: تقبل الله. يلا اخرج عشان نلحق نوصل قبل العشاء، إن الطريق طويل.
ريم: حاضر.
مش عارفة ليه حسيت بخضوع وما قدرتش أتمرد عليه. رجعت المصحف مكانه وشلت حور لأنه نامت. ونسيت خالص أنزل الدشيشة بتاعت النقاب.
ملحقتش أطلع من المسجد إلا وشابين كانوا واقفين وبدأوا يمشوا ورايا وكمان عاملين يعكسوا فيا. ومن حظي الزفت إن مراد لاحظ المنظر.
فجأة عيونه اتحولت للون الأحمر الداكن، وسلوى بعينه على الدشيشة. بس أنا مفهمتش. ركبت العربية وقبل أن أقفل الباب اتفاجأت بصوته العالي.
مراد بعصبية: مش قولتلك تتولّي الزفت على عينك؟ إنتي ليه مش بتسمعي الكلام؟ ولا عاجبك منظرك وهما عاملين يعكسوا فيكي؟
حسيت بغضب كبير بسبب كلامه. يعني قصده إيه؟ قصده إني بحب الناس تعكسني ولا إيه؟ قصده مقدرتش أمسك نفسي ورديت بغضب كبير: إزاي أغطي عيني وأنا شايلة حور على إيدي؟ وأنا قولتلك إني مش بعرف أمشي وأنا منزلة. ولو الموقف مهين بنسبة ليك، كنت ممكن تيجي تاخد البنت من على إيدي. لكن لا، حضرتك بتزعق فيا.
مراد وعيونه بتطلع نار: إنتي قليلة الأدب وبحاحة كمان. بدل ما تعرفي بغلطك، لا شايف إن أنا اللي غلطان. شكل أخويا دلعك جامد ومكنش عارف يشكمك، وأنا اللي هعرفك إزاي تقدري الراجل اللي انتي متجوزاه.
ريم حسيت قلبي وجعني لما جاي سيرة حمزة ونزلت الدموع من عيوني. ومقدرتش أسكت أكتر من كده وصرخت وقولت.
رواية انتي ملكي الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف
ريم بغضب:
اوع تجيب سيرة حمزة على لسانك. وبعدين حمزة اللي أنت بتتكلم عليه ده أحسن راجل على وجه الأرض. وأوع تدي نفسك قيمة غير قيمتك، أنت ولا حاجة.
بصيت لها بغضب، ومقدرتش استحمل طريقتها الزبالة معايا. بقا أنا مراد كبير عليه العشري في الفيوم. حرمه من الحضر، تعالى صوتها عليا. رحت رفعت إيدي وضربتها بالقلم، مع إنّي مش بحب أضرب الستات، بس هي اللي خلتني أعمل كدا فيها.
بصتلها بقوة وأنا بقول:
شكلك معرفتيش يعني إيه تربية في بيت أهلك، ولا حتى لما اتجوزتي أخويا معرفش يعلمك احترام الزواج. بس سهلة، أنا هعلمك وأعرفك إن الله حق.
قالت كدا وشغلت العربية بسرعة عشان ألحق أوصل البلد قبل الشمس ما تغيب.
ريم حسيت نفسي مش قادرة أتكلم ومش عارفة أعمل إيه. حمدت ربنا إن حور كانت نايمة وأنها مشفتش عمها بيهين أمها في أول يوم جواز. افتكرت حمزة حبيبي وجوزي.
ربم بدلع:
حمزة، مش عاوزة أدخل لوحدي. تعال معايا عشان خاطري.
حمزة بعشق:
مينفعش يا قلب حمزة. أدخل معاكي المكان كله حريم. وبعدين كدا هتتأخري على الرجالة اللي جاية عشان تبارك. وبعدين متخافيش، روان أختي هي وأمي هيكونوا معاكي، يعني انتي مش هتقعدي لوحدك جوا.
ريم بدلع:
بس أنا مش عاوزة أي حد غيرك أنت.
حمزة بعشق خالص:
آه يا قلبي يا ناس. والله لولا إننا هنتاخر على الناس كنت طلعت أنا وأنتي شقتنا، بس مش مشكلة، إحنا هنتغدا ونطلع على الشقة فوق على طول.
ريم بكسوف:
حمزة.
حمزة بعشق وهو يقترب منها وينحني لكي يصل إلى طولها:
قلب حمزة، روح حمزة، عشق حمزة.
هنا أتاه صوت من خلفهم بسخرية:
عيب يا عريس كدا، خلي بالك إن في سنجلة في البيت.
حمزة بفزع:
إيه يا روان، أنتِ مش عاوزة تبقي عمة ولا أي حد يعمل مع حد كدا؟
روان بسخرية وهي تبعده عن ريم التي كانت تدفن وجهها في صدر حمزة من شدة الخجل:
طب هو في واحد يعمل كدا في المدخل بتاعه، قاعة الضيوف يا خوي.
روان بسخرية:
والله أنا كنت جاية أشوف مرات أخويا القمر اتأخرت ليه. وبعدين أحمد ربنا إن أنا اللي شفتك، حكم لو مراد كان أقام عليك الحد أنت وهي.
ثم أكملت وهي تنظر إلى ريم بحب:
صباحية مباركة يا قمر. إيه الحلوة دي يا ناس؟ لا عرفت تنقي يا حمزة.
قالت ذلك وهي تغمز إلى حمزة بشقاوة.
ريم بخجل:
أنتِ اللي قمر.
روان بابتسامة وهي تأخذ يد ريم من حمزة وتقول لها:
تعالى بقى عشان تتعرفي على كبرات البلد كلهم جاين يهنوا ويباركوا لولد العشري.
ثم نظرت إلى حمزة الذي كان يقف مكان:
مالك يا خويا، ادخل بقى أنت كمان.
قالت ذلك وهي تغلق باب القاعة في وجه حمزة. ونظرت ليا بابتسامة:
أنتِ حريم البلد هياكلوكي بعنيهم.
نظرت ريم لها بتساؤل:
ليه يعني؟
روان بابتسامة:
عشان حلاوتك.
ودخلنا على الحريم وكانوا عبارة عن خالات وعمات. حمزة وحريم خواله وعمامه وخواته وأقربائه كلهم، ده غير طبعاً حريم كبرات البلد زي ما بيقولوا عندهم.
دخلت سلمت على أم حمزة وبوست راسها وإيدها. لأن حمزة قالي إن دي عادة عندهم. وبصيت ليها بحب:
إزيك يا أمي؟
أم حمزة بحب:
الحمد لله يا بنتي، أنتِ اللي عاملة إيه؟
ريم بخجل:
الحمد لله يا أمي بخير.
كنت بقول كدا وأنا حاسة بخجل كبير من عيون الناس حوالي، كأنهم عاوزين يسألوا. خدتني حماتي من إيدي وبدأت تعرفنا على اللي قاعدين في القاعة واحدة واحدة. في ناس حسيت معاهم براحة، وأناس تاني لا.
راحت قعدت جنب حماتي وروان. وكنت سلفتي جانبي، اللي هي مرات مراد. ودي من الناس اللي محستش معاها براحة. مش عارفة ليه حسيت إنها اتضايقت لما شفتني. هي حتى أيام الخطوبة إنها مجتش عندنا غير في الشبكة بس. وحتى لما كنت بسأل حمزة مجتش ليه في الزيارة، أو حتى مخدتش رقمي. قالي إنها انطوائية.
بعد مرور ساعة، الناس بدأت تمشي واحد ورا التاني. حمدت ربنا إن اليوم خلاص، لأني كنت حاسة بخجل غريب، مش عارفة ليه. كنت حاسة إني كنت قدامهم عارية.
زوجة سعود حسيت بضيق لما شفتها، مدري ليه ماحسيت بالراحة لها.
قعدت في الأوضة أنا وحماتي وسلفتي وروان.
مها ببرود:
ها يا ريم، يارب تكوني مرتاحة مع حمزة ومبسوطة عندنا.
ريم بابتسامة:
الحمد لله.
مها بهدوء:
أقولك على حاجة؟
يسألها وأنا مستغربة:
اتفضلي.
مها بنظرات تحمل القرف:
مرة تانية لما تيجي تنزلي من شقتك، ابقي بصي على هدومك وشوفيها لو تنفع تتولى بيها ولا لأ، لأن فيه رجالة في البيت.
نزلت عليا كلام مها كالسهام. قصدها إيه؟ قصدها إنّي قليلة الأدب ومش محترمة. بصيت على لبسي، لقيت إن لبسي حاجة عادية. حاولت إني مردش عليها، لأن مش أول يوم ليا في البيت أعمل مشاكل من أول يوم ليا.
ريم: ..........
لكن مها أرادت أن تزيد الجرعة أكثر فقالت:
إحنا ماعندناش اللبس ده. لبس الحرمة لازم يكون محترم. وزارة ما قولتلك إن فيه رجالة في البيت، مش أنتِ وجوزك بس.
ريم بغضب حسيت كلامها صيغة أمر، وكمان شتيمة ليا. اتكلمت بهدوء:
بس أنا لبسي مش مهين للأدب. وبعدين جوزي كان نازل معايا وكان شايف لبسي ومقالش حاجة عليه. ولو جوزي كان شايف في حاجة واحدة كان قال. بلاش إنّي أذل بيه.
مها بسخرية:
لا يا حبيبتي، عشان أنتِ لسه عروسة. لكن بعد كدا هيرفض طريقة اللبس دي.
ريم بغضب ولأنها حبت تنهي الموضوع وأنا قايمة:
ولا يهمك، مرة تانية هبقا أبص على هدومي وأتأكد إنها تناسب حضرتك.
خرجت من الغرفة، وخرجت روان من الغرفة خلفي.
روان:
ريم، استني يا ريم.
ريم بهدوء:
معلش يا روان، أنا قمت عشان خاطر مها، لأني حسيت إنها متضايقة مني ومش حابة إني أقعد معاها.
روان بهدوء:
لا طبعاً، إيه اللي أنتِ بتقوليه ده. مها هي كدا من يوم يومها، بتحب تدور على المشكلة.
ريم بهدوء:
معلش، اعذريني. بس إزاي أخوكي صابر عليها؟
روان:
ههههههههه، نصيبة وبنت عمه ما يقدرش يعمل حاجة. بس متخافيش، شوفتيها دلوقتي؟ شوفى بقى لما مراد يدخل، هايلة لسانها ومش هتتكلم نص كلامه حتى.
ريم باستغراب:
ليه؟
روان:
بوجوده تسكت، لأنه لو شافها بتعمل حاجة مش عجبه يهزئها قدامنا، ومش بيهتم مين قاعد. وهي عشان بتحب تظهر نفسها كويسة، بتحاول على قد ما تقدر متعملش أي حاجة وحشة قدامه.
ريم:
آه فهمت كدا.
مراد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ريم:
مين ده؟
روان:
أكيد ده مراد، جاه هو وأبويا وإخواتي.
ريم بجدية:
طيب.
أخذت النقاب بتاعي وغطيت وشي، لأنّي كنت قالعة قدام الحريم. مفيش دقائق ودخل حماي وحمزة ومراد.
الكل:
السلام عليكم.
أنا مع الحريم:
وعليكم السلام.
قعدوا بعيد في الصالة من ورا، وقعدوا يتكلموا مع حماتي. بس لاحظت إن حمزة بيشاورلي عشان أقعد جنبه. راحت قعدت جنبه وهمس في وداني:
ريم، أنتِ يا حرمة.
رأيكم خرجت مش شوردى على صوت مراد لكي ننزل من السيارة لأننا وصلنا. مكنتش عاوزة أخرج من الذكريات بتاعتي.
رواية انتي ملكي الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان اشرف
مراد حركها من كتفها: مش عارف سرحانة في إيه، أكيد سرحانة في حمزة. هي مش بتفكر في أي حاجة غير فيه. مش عارف ليه حسيت نفسي متضايق لإنها بتفكر فيه مع إنه أخويا وزوجها، وأنا كنت بعتبره ابني، بس أنا كرجل أكيد مش هبقى مبسوط لما أعرف إن مراتي بتفكر في راجل تاني غيري، ومفيش أي راجل يبقى مبسوط.
هزّها بغضب وأنا بقولها: أنتي يا مرة، أنا بكلمك.
حسيت بإيده وهي على جسمي، حسيت بقرف. بعدت إيده عن جسمي وأنا بقوله: خير؟
مراد بقرف: إيه مالك بتتكلمي كده ليه؟ هو أنتي مش عارفة تتكلمي مع جوزك باحترام؟
ريم بغضب، اللهم طولك يا روح: نعم، عاوز إيه؟
مراد بغضب وهو يمسك نفسه لكي لا يقطع ذلك اللسان الزفر: انزلي وصلنا.
ريم انقبض قلبي لما شفت البيت، وعلى طول جات على بالي صورة حمزة جوزي، ونزلت الدموع من عيني من غير ما أقدر أمسكها. افتكرت كل حاجة حصلت بينا، والأيام الحلوة اللي عشتها مع حبيبي وسندي حمزة. عمري ما كنت أفكر إني أدخل البيت من غير حمزة، لا واللي أكتر من كده، أدخل وأنا مرات راجل تاني، راجل عمري ما كنت أتوقع إني أتجوزه أبدًا.
مراد بهدوء: شفت دموعها وهي بتنزل من عينها، شفت بكاها الشديد، ومن غير ما أفكر دقيقة واحدة كنت عارف هي بتفكر في مين، أكيد بتفكر فيه، في حمزة.
بصيت ليها بغضب: مطولة حضرتك ولا إيه؟ يلا انزلي يا هانم.
قال ذلك بغضب شديد.
ريم من غير ما أبص ليه نزلت من السيارة وأخذت بنتي معي، وتوجهت للبوابة. لقيت خالتي أم مراد واقفة هي وعمي وروان قدام الباب، بصيت ليهم بحب كبير.
حماتي بابتسامة: الغالية مرات الغالي وبنته.
دخلت جوه حضنها وأنا ببكي: واحشني أوي يا أمي.
حماتي بحب: أنتي اللي واحشاني أكتر يا حبيبتي، بقى كده يا ريم تحرميني منك أنتي وحور؟ أهون عليكي يا بنتي؟
ريم ببكاء: أرجوكي يا أمي ما تزعليش مني، بس أنا مش عارفة أدخل البيت. أنا كل شوية أفتكر حمزة وأفتكر إزاي خسرته، أعيط بدل الدموع دم.
نظرت لها حماتها بجدية وهي تقول: ربنا يرحمك يا ابني ويشبشب الطوبة اللي تحت راسك.
ثم نظرت إلى روان بابتسامة: خدي مرات أخوكي ووديها أوضتها.
بعد ترحيب من روان وفي خلال دقايق كنت أقف في تلك الغرفة التي كانت تضم أجمل أيام حياتي أنا وحمزة. وضعت حور على الفراش وأخذت أسير في الغرفة بكل هدوء لكي أتذكر كل لحظة كنت بيني وبين حبيبي ونور حياتي حمزة، ولكن تذكرت أسوأ لحظات حياتي.
في الماضي:
ريم ببكاء: لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا لا حمزة كويس، محدش يكذب عليا. أنا جوزي كويس صح يا أحمد؟ قول إن حمزة كويس، ما حصلش ليه حاجة.
أحمد وهو بيحاول يمسكني ويهديني: يا قلب أخوكي ما ينفعش اللي أنتي بتعمليه ده.
ريم وأنا منهارة كليًا: أحمد قول حمزة كويس وما حصلش ليه حاجة، قولي إن حمزة بخير صح؟
أحمد وهو بيحاول يمسك دموعه من منظر أخته اللي يقطع القلب: اطلبي ليه الرحمة يا قلب أخوكي، دي الحاجة الوحيدة اللي هو عاوزها دلوقتي.
ريم ببكاء: عاوزة أشوفه، حرام عليك يا أحمد خليني أشوفه، طب حتى أودعه، أرجوك يا أحمد ما تعملش فيا كده، طب حتى بنته تودعه.
أبو أحمد: يا بنتي.
ريم ارتميت بحضن أبويا وفضلت أبكي وأبكي: أبوس إيدك يا بابا قوله يدخلني أشوفه، أنا متأكدة إنه لما يسمع صوت عياطي هيقوم ويخدني في حضنه، ده هو واعدني إنه عمره ما يسيبني.
أبو أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله.
ريم بصراخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه لا لا حمزة لسه عايش ده واعدني إنه يفضل جنبي لحد آخر العمر وحمزة عمره ما كذب عليا.
أبو أحمد بحزن: يا ابني روح نادي أي ممرضة، خليهم يدوها أي مهدئ ولا أي حاجة عشان تهدى شوية.
ريم بهستيريا: لا لا لا لا لا لا أنا عاوزة أشوفه، الله يخليكم عاوزة أشوفه حمزة.
قالت ذلك وهي تنزل على أقدام والدها تريد أن تقبلها لكي يجعلها تراه.
أحمد بحزن: تشوفي إيه الله يهداكي.
ريم بحزن: مش هصدقكم إنه سابني غير لما أشوفه بعيني.
والدها بحزن: يعني يا بنتي إحنا هنكذب عليكي؟
ريم بقيت أصرخ من قهر الفراق: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه عاوزة أشوفه، حرام عليكم عاوزة أشوف جوزي وأبو بنتي يا ناس.
هنا ظهر صوت مراد بغضب من أجل الفضيحة التي تحدث في المشفى: يا مرة اسكتي، أنتي مش في بيتك، وطي صوتك.
ريم بقهر: أنت مالكش دعوة بيا.
مراد بغضب وهو ينظر إلى والد ريم: يا عمي خليها تسكت، إحنا في مستشفى، وبعدين كده هي بتعذب أخويا في قبره.
أحمد بحزن على حال أخته: أنت شايف إنها بحالة جيدة أو حتى هي عارفة هي بتعمل إيه؟
دخلت أوضة حمزة بعد ما قعدت أتحايل على أبويا وأخويا، لقيت حبيبي ونور عيني نايم على السرير زي الملاك بالضبط، بس وشه كان تعبان جدًا، وشه اللي كان مليان نشاط وحيوية راح. بوست دماغه ونزلت دمعة من عيني على خده، وقولت: راحت وسيبتني لمين يا نور عيني؟ سيبتني لمين يا حمزة؟ ده أنا مليش غيرك، مش حور بس اللي يتيمة، لا أمها كمان. الدنيا كلها وقفت عندي لما راحت مني يا أغلى من الياقوت. الدنيا وقفت يا قلبي من غيرك.
ثم أكملت بحزن: أنت مش قولتلي إن إحنا هنكمل حياتنا مع بعض، وإنك عمرك ما هتروح وتسيبني، بس أنت عملت عكس كده يا حمزة. أنت مشيت وسيبتني، اتخليت عني ليه يا حمزة؟ أنت مش قولت هتحارب المرض العين ده عشاني أنا وحور؟ بس أنت ضعفت يا قلب ريم، روحت مني يا أغلى من حياتي، روحت مني وسيبتني أبكي عليك بدل الدموع دماء يا قلبي.
خرجت من شرودي على صوته الغليظ وهو يقول:
رواية انتي ملكي الفصل السادس 6 - بقلم نورهان اشرف
قبل ذلك
مراد وهو يدخل البيت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام.
مراد يقبل رأس أبوه: عامل إيه يا بوي؟
أبو حازم بهدوء: بخير، جبت معك مراتك؟
مراد بجدية: أيوه يا حج، حتى هي مع أمي وروان دلوقتِ.
أبو حازم: أحسن حاجة عملتها إنك وافقت تتجوز مرات أخوك عشان بنته تتربى معانا وفي بيتنا، بدل ما كانت أمها تتجوز وبناتنا يربيها حد غريب.
مراد داخل نفسه: "آه يا حمزة، لولا وصيتك ولا كنت أفكر إني أخد مرات أو حتى أتجوّز تاني، كفاية اللي حصل مع مها."
خير يا بوي خير.
حازم بهمس: مراد.
مراد بتساءل: نعم يا أبو حمزة.
حازم بابتسامة: إيه أخبارك مع مراتك الجديدة؟ يا رب ما تكونش زي مها.
مراد بسخرية: اسكت يا راجل! الله يعينِ على ما ابتلاني.
حازم بسخرية: الله يعينك، ما لحقتش تخلص من بنت عمك العقربة وقعت في الإسخام منها.
مراد بسخرية: على الأقل بنت عمي مننا وفينا وعارفة عادات العائلة ومكنتش تقدر تقف في وشي، لكن دي لا، دي مصرية ولسانها عاوز القص.
حازم باستغراب: إزاي يا ابن أبوي؟ ده البنت ما شفناش منها غير كل خير هي وأهلها، دي شالت أخوك في مرضه وما قالتش حاجة، لا بالعكس كانت بتخدمه برموش عينها، وعمر أخوك ما قال حاجة عليها، مش زيك أنت ومها اللي كنت مسوّدة عيشتك.
مراد بضجر لأنها جلبت سيرة مها، فهو لا يريد أن يتذكر تلك الأيام السيئة التي عاشها معها: إيه؟ عندك حق. يلا أنا هقوم أريح ضهري اللي انكسر من الطريق.
خرجت من الغرفة التي كان يجتمع فيها كل من والدي وأخي وتوجهت إلى أمي بتساؤل: أمي فين ريم؟
أم حازم بهدوء: خليت روان توديها غرفتها.
بصيت ليها باستغراب وأنا بقولها: أنهي غرفة؟
أم حازم: غرفتها هي وحمزة.
أتممت حديثي مع أمي وتوجهت إلى غرفتها هي وأخي وأنا أشعر بضجر كبير بسبب تصرف أمي. لا أفهم كيف لها أن تتصرف ذلك التصرف الغبي، كيف لها أن تجعل ريم تذهب إلى غرفتها هي وأخي. دخلت لقيتها بتبص للحيطان والدموع عالقة بين أهدابها فصرخت بقوة: ريممم!
خرجت من شرودي على صوت صراخه القوي الذي شعرت أنه هز أرجاء الغرفة. نظرت إلى الغرفة بهدوء وأنا أبحث بعيني عن أي شيء يذكرني بحمزة. لم أجد الفراش أو حتى الستائر والدولاب. بقيت بمشي في الأوضة زي المجنونة. وقفت مكان السرير لقيته فاضي، كل شيء مش موجود، الأوضة فاضية لدرجة إني سامعة صدى حركاتي، وبحالة هستيرية رحت جارية على مراد ومسكتها وبقيت عامله أحرك فيها بغضب.
مراد كنت عارف إن هيحصل كدا عشان كدا ما حبيتش إن أمي تدخلها الغرفة. بصيت ليها ولعيونها اللي كانت شبه جمر النار وصراخها.
ريم بدموع: أنت عملت إيه في الأوضة؟ فين حاجتي أنا وحمزة؟ وديتوها فين؟
مراد وأنا أحاول كبت غضبي منها، ففضلت أن لا أجيب عليها: ...........
ريم بقيت أهز فيها أكتر وبقيت بضرب صدره بغضب أكبر: اتكلم، مين اللي اتجرأ وحرك حاجات الغالي وخدها من مكانها؟ مين اللي عمل كدا؟
مراد بكل حزم لأني لم أقدر أن أتحملها أكثر من ذلك: أنا اللي عملت كدا، أنتِ إيه علاقتك بالحاجة؟
ريم اتجمدت مكاني ودموعي زادت غزارة وحضنت نفسي مش مصدقة قد إيه قلبه قاسي.
مراد بغضب: إيه؟ اتكلمي، قولي اللي عندك. مسكتها من كتفها بغضب وأنا بقولها: بقولك يا ريم، انسي خالص حمزة أخويا وابدئي معايا من أول وجديد، ده أحسن ليكي لأنك خلاص بقيتي مراتي، وأنا راجل ما يحبش الحرمة اللي معايا تفكر في أي راجل غيري، أنتِ فاهمة؟
ريم: "كلامه كان الكف اللي صحاني من حالتي، تذكرت أن حمزة ما بقاش معايا ولا موجود في حياتي. دلوقتِ في إنسان جديد بقى في حياتي، إنسان كرهته من أول لحظة عيني جات عليه، إنسان حكم عليّ بالموت في اللحظة اللي فكر أنه يتجوزني بعد ما كنت مرات أخوه. للحظة أتمنيت إن ده يكون مجرد حلم، بس إزاي هو حلم وأنا شايفاه قدامي بكل جبروته وقوته، ساعتها واقع لا مفر منه، ده حياتي ومصيري اللي لازم أتعايش معها."
ما قدرتش إني أقعد معاه في غرفة واحدة، خرجت من الأوضة ورحت أوضة روان لأني مش هقدر إني أكون أنا وهو في مكان واحد، مش هتحمل إني أكون معاه في أوضة وباب مقفول علينا.
بعد العشاء تجمعنا بالصالة وكان ما فيش حد غير عمي أبو حازم وأمي وروان والإنسان اللي بيقولوا عنه أنه جوزي. كنت قاعدة جنب روان اللي عمالة تلعب مع حور وتضايق فيها، وأنا كنت لابسة النقاب على وجهي لأني مش عاوزة يشوفني.
أم حازم: ريم يا بنتي.
ريم بحب: نعم يا أمي.
أم حازم تبص يمين وشمال: يا بنتي ليه لابسة النقاب؟ هو في حد غريب هنا؟
ابتلعت ريقي بتوتر ومش عاوزة أبين ليهم حاجة: والله يا أمي مش عارفة، بس يمكن لأني اتعودت عليه ومش واخدة إني أقعد من غيره.
أم حازم فاهي تفهم على من الكلام: آه يا بنتي، بس ما فيش حد غريب، ده أنا وحماكي وجوزك. قالت ذلك الكلام وهي تضغط على الحروف.
ريم بصيت لروان أستنجد بيها، كيف إزاي أشيله وأنا للآن ما خليتوش يشوفني؟ إزاي أشيله وأخلي يشوفني؟
روان تستدرك الوضع: ريم، أنا لحد دلوقتِ ما وريتكش الحاجات الجاهزة اللي جبتها جديدة.
ريم بفرحة إنها بتنفد من الموضوع ده: لا قومي وريني.
وبسرعة قمت وبحركة سريعة طلعت من الصالة ووصلنا لغرفة روان وجلست على السرير.
روان: ريم.
ريم بهدوء لأنها تعرف في ماذا سوف تتحدث: نعم.
روان بهدوء: ريم قولي الحقيقة، أنتِ مجبورة على الجوزة دي؟
ريم ما قدرتش أرفع نظري، أقول إيه بس: ...........
روان: ريم بصيلي.
ريم رفعت عيوني وأنا أحاول أكتم دموعي وصوت بكائي: عاوزة إيه يا روان؟ عاوزاني أقولك آه أنا مجبورة، آه أنا مجبورة لأن أخوكي المحترم هددني أنه هياخد بنتي مني، لأن أنا ما رضتش أتجوزه، أخوكي غصبني على الجواز وهددني بآخر حاجة فاضلة ليا من قلبي وروحي حمزة.
روان بصدمة: لا أكيد مراد ما عملش كدا، مراد عمره ما يعمل اللي أنتِ بتقولي عليه ده.
ريم ببكاء: لا أخوكي عمل كدا وأبو كدا كمان، أخوكي جبرني إني أتجوزه، لولا كدا عمر ما كنت أفكر إني أتجوز أي راجل تاني بعد حمزة.
روان بصدمة أكبر: يعني أنتِ وافقتي بس عشان بنتك؟
ريم: آه.
روان بهدوء: طيب إيه واشترط مع مراد على كدا يعني؟ أعتقد أن مراد ممكن ما يجيش جانبك ....
ريم: لا مش هيجي جانبي ولا يقدر يجي جانبي، حتى أنا عندي استعداد إني أقتل نفسي بس محدش يقرب ليا غير حمزة.
روان بهدوء: ومراد هيوافق؟
ريم بقوة: مش بمزاجه، أنا أجبرت إني أتجوزها بس الحاجة دي كمان مش هتكون إجباري، أنا مستحيل أقدر أتقبل زوج ليا أو أحبه أو .....
روان: أو إيش؟
ريم: ما فيش حاجة، الله يخليكي اقفلي الموضوع ده، أنا تعبانة وعاوزة أرتاح.
روان: أوك، بكرة نكمل كلامنا، عاوزاني أخلي حور عندي؟
ريم: ليه ماهو أنا وحور هنبات عندك الليلة ولا مش عاوزانا في أوضتك؟
روان بحب: أوضتي وصاحبتها تحت أمرك وأمر حور، بس أخاف لحسن مراد يقول حاجة.
ريم بقوة: خليه يقول اللي يقوله، المهم أنا بنام دلوقتِ وبكرة يحلها ألف حلال.
بالغرفة عند مراد ظل قاعد مستنيني أروح له وكل شوية يبص في ساعته، ولما نفذ صبره خرج من الغرفة وراح يدور عليّ في البيت، وراح الصالة وجد أمه وأبوه وانحرج يتكلم أو يقول حاجة. فعرف إني نمت عند روان ورجع بكل هدوء للغرفة وقفل على نفسه.
أما في بيت مها،
مها رايحة جاية: آه يا أمي هموت من القهر، بقى أنا يطلقني ويروح يتجوز مرات أخوه بنت البندر، آه بقى يسيب بنت عمه ويروح يتجوز دي.
أم حسن بسخرية: والله الراجل مش غلطان، أنا أصلاً مش فاهمة إزاي ما طلقكيش من أول سنة، سابك أنك معاه عشر سنين، ده أنتِ واحدة مهملة في بيتك وبتاعت ده. احمدي ربنا أنه طلقك بس ما فضحكيش في البلد وقال للناس على عيوبك اللي محدش يقبل بيها.
مها بغضب: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا أمي؟ بدل ما تهوني عليّ بتزيدي عليّ وتقولي كدا. بس ما أكونش مها لو ما خليتوش يرجع يعيط ويندم على اليوم اللي طلقني فيه.
أم حسن بسخرية: وده إزاي إن شاء الله يا مها؟ يا مها ده الراجل ارتاح لما طلقك، ده أنا كنت زهقانة ليه سلف.
مها بسخرية: هتشوفي أنا هعمل إيه، ما أكونش مها لو ما خليتش عيشته طين هو والسنيورة بتاعته، وحياة أمي لأخليه يكره حياته، حتى وأنا هنا، اصبري عليّ بس.
أم حسن بسخرية: أنا أقوم أنام، وسيبك أنتِ قاعدة تحلمي مع نفسك أحسن، بس حسابي لحسن تقعي على جدور رقبتك وأخلص منك.
مها بغضب: أنا مش عارفة أنتِ بتعملي معايا كدا ليه، بس برضه عشان أنتِ أمي وأنا بحبك هقولك على خبر حلو.
أم حسن وهي قايمة لأنها عارفة إن بنتها مش بتجيب أخبار حلوة: خليه لبكرة.
مها: يا أمي أنا لحد دلوقتِ أعتبر زوجة مراد.
أم حسن رجعت لها: أنتِ مجنونة ولا شكلك كدا؟ مراته إزاي؟ ده هو طلقك من أكتر من أربع شهور يعني خلاص العدة خلصت من زمان.
مها ببرود وهي رايحة تقعد على السرير: آه بس الحامل عدتها لحد ما تولد صح ولا لا؟
أم حسن بصدمة: أنتِ حامل؟
مها وهي تمسح على بطنها: آه يا أمي حامل، ودي الحاجة اللي هتخلي مراد يرجع ليا تاني وهو حاطط فوق رقبته جزمه قديمة كمان. ثم أكملت داخل نفسها: ويطلق بنت البندر.
رواية انتي ملكي الفصل السابع 7 - بقلم نورهان اشرف
في مكان آخر، أول مرة نذهب إليه، كان يجلس على الفراش بجانب زوجته التي كانت تطعم صغيرتها وهي تمسح على رأسها بحب. نظر لها فهد بغضب وهو يقول:
أنا عاوز أفهم حاجة، هو مفيش حد في حياتك غير عيالك؟ أمال أنا فين في حياتك يا جوري؟ أنتي من ساعة ما خلفتي حمزة وورد وأنتي سايباني، أنا مش عاوز أفهم أنتي متجوزاني أنا ولا العيال؟
نظرت له جوري بملل وهي تقول:
في إيه يا فهد؟ أنا زهقت من الأسطوانة دي، كل يوم نفس الكلام، وبعدين هما دول عيالي لوحدي ولا عيالك أنت كمان؟
فهد بجدية:
لو أنتي فعلًا زهقتي من الأسطوانة دي، تديني شوية من حقوقي، تقعدي معي تتكلمي معي، لكن أنتي يا جوري من ساعة ما خلفتي ورد وحمزة ما بقتيش تفكري فيّ خالص، أنا بقيت مش موجود في حياتك.
مسحت جوري على شعرها بهدوء وهي تقول:
فهد على فكرة أنا مش ناسياك، بس دول عيالي وأطفال صغيرين ومحتاجين رعاية ومحتاجين إني أنا آخد بالي منهم، ولو أنا ماخدتش بالي منهم مين هياخد باله منهم؟
كاد أن يجيب عليها فهد ولكن أوقفه صوت هاتفه المعلن عن اتصال من صديقه المقرب حمزة. أجاب فهد على الاتصال بغضب وهو يقول:
إيه يا حمزة؟
مراد بغضب هو الآخر من تصرفات زوجته:
بقولك إيه يا فهد؟ أنا عاوز أقابلك أنت ورحيم في موضوع مهم عاوز أتكلم معاك فيه.
فهد بغضب:
نص ساعة وأكون عندك.
قال ذلك وأغلق الهاتف وهو ينظر إلى تلك المسكينة التي تشعر برعب من منظر وجهه وقال:
أنا خارج يا جوري، يارب تكوني مبسوطة عشان هسيبلك البيت ليكي أنتي وعيالك، بس خلي بالك أنتي كدا بتخسريني.
قال ذلك وخرج من الغرفة. أما عن جوري فنظرت إلى طائفة بجنون فهي لا تصدق أن زوجها مجنون إلى تلك الدرجة، هل يوجد أب يغير من أطفاله؟ هل يوجد أب لا يحب أطفاله؟ ما يحدث معها ضرب من دروب الجنون.
أما عند رحيم كان يقضي ليلة حمراء مع جنة زوجته وحبيبته. كان يميل عليها في الفراش وينثر قبلاته على وجهها حيث كانت جنة في عالم آخر، ولكن أخرجه من تلك النشوة صوت هاتفه المعلن عن اتصال من فهد.
خرجت جنة من نشوتها وتحدثت إلى رحيم الذي كان مشغول بنثر قبلاته بهدوء وهي تقول:
رحيم حبيبي، تليفونك بيرن.
رحيم بعشق وهو يضع قبلة على تلك الشفاه التي تشبه الكرز:
سيبك منه، اللي يرن يرن، أهم حاجة عليكي معايا أنا بس.
جنة بعشق:
أنا معاك يا قلب جنة، بس شوف مين اللي عمال يرن كدا، ده هيفرقع الموبايل من الاتصال.
رحيم بهدوء:
سيبه بكرة يزهق وميتصلش تاني، وبعدين بقى خليكي معايا.
جنة بضحك:
هو أنت هتسيبه يرن لحد بكرة؟ قوم يا رحيم بجد لحسن يكون في حاجة مهمة.
نظر لها رحيم بغضب وهو يقول:
إيه القرف ده؟ أخلص من مالك وزين وأسيبهم يطلع التليفون؟ أقتل العيال وأولع في التليفون عشان أخلص يا ناس ولا أعمل إيه؟
ضحكت جنة بمرح وهي تقول:
طب شوف مين لحسن يكون حد من العيال حصل ليهم حاجة.
رحيم بسخرية:
دول قرود يا أختي.
ثم نظر إلى الهاتف ووجد أن فهد هو المتصل، رد عليه بغضب وهو يقول:
عاوز إيه يا زفت، متصل ليه؟
فهد بحسد:
إيه؟ هو أنا قطعت عليك حاجة ولا إيه؟
رحيم بدون خجل:
آه يا أخويا، عاوز إيه بقى في يومك الأسود ده؟
فهد بشماتة:
مراد راجع من القاهرة وعاوزنا نروح المزرعة، بيقول في مشكلة.
رحيم بجدية:
طب يا عم، أنا مالي؟ روح أنت عشان أنت راجل فاضي، لكن أنا مشغول عندي مشاكل هنا في البيت لازم تتحل.
قال ذلك وهو يغمز إلى جوري بعينه.
فهد بسخرية:
لا يا حبيبي، أنت أول واحد لازم تحضر، وبعدين يا أخويا أنت مراتك لسه والدة يعني خليها تريح شوية مش كله ورا بعضه.
رحيم:
يا عم أنت مالك؟ أنا بحب كراش مراتي يبقى قدامها.
قال ذلك وهو يرسل إلى جنة قبلة في الهواء.
أما عن جنة فكانت تشعر بخجل كبير بسبب قول رحيم الذي ليس له صلة بالحياء أبدًا.
فهد بجدية:
على العموم أنت قدامك ربع ساعة وتكون في المزرعة، لو اتأخرت عن كدا أنا وحمزة هنجيلك البيت ونقضي الليلة عندك وننبسط كلنا.
قال ذلك وأغلق الهاتف في وجه رحيم الذي أخذ يشتم بأفظع الشتائم التي تعلمها طول حياته، لا يعرف لماذا هو منحوس لتلك الدرجة.
كل هذا كان يحدث تحت نظرات جنة التي كانت تموت من الضحك على وجه رحيم.
رحيم بغضب:
أنتي بتضحكي يا هانم؟ جنة أنا بفكر أطلقك وأخلص.
ثم أكمل بغضب:
إيه الجوازة النحس دي يارب؟
جنة بضحك:
بقى أهون عليك يا رحيم تطلق جنة حبيبتك؟
رحيم بحزن:
طب أعمل إيه بس؟
جنة بحب:
تخرج تشوف هما عاوزين إيه وترجع هكون مستنياك.
نظر لها رحيم بجدية وهو يقول:
بجد؟
جنة بحب:
بجد.
نظر لها رحيم وهو يضغط على شفتيها بحب:
طب هاتي تصبيرة بقى.
قال ذلك وانهال على جنة بالقبلات.
بعد مرور نصف ساعة كان يجلس مراد أمام فهد ورحيم بعد أن قص عليهم كل شيء.
فهد بسخرية:
أنا مشفتش واحد منحوس زيك، إيه يا ابني النحس ده؟
رحيم بسخرية:
أنا مش شايف إنه منحوس، لا أنا شايف إن ده الطبيعي، وبعدين أنا عاوز أسألك سؤال يا حمزة.
مراد بجدية:
اتفضل يا أخويا.
رحيم بجدية:
هو أنت متجوزها عشان تكون زوجة ولا عشان بنت أخوك؟
مراد بجدية:
لا عشان بنت أخويا طبعًا.
رحيم بهدوء:
يبقى تسيبها ومالكش دعوة بيها ولا تكلمها حتى.
مراد بسخرية:
هو أنت شايف إن ده الحل؟
رحيم بجدية:
حمزة أنا شايف إن البنت اللي عملته حاجة عادية لأن هي كانت بتحب أخوك وكمان حتى لو مش بتحبه هي حصلت ليها صدمة وده الطبيعي إن هي متكونش طايقاك كمان، وهو أنت أصلًا حد يقدر يعاشرك؟
فهد بسخرية:
بس يا حمزة لو كنت جئت وخدت رأيي في الموضوع ده قبل كدا كنت هقولك عرفها مقامها، بس دلوقتي لا مش هقدر أقول الكلام ده لأن هكون بكذب عليك. الست بتحب الراجل الحنين.
نظر له مراد بسخرية وهو يقول:
أنت بتقول إيه أنت وهو؟ أنا مش عاوزها تحبني، أنا عاوز أعرف إزاي أتعامل معاها لأن كمان مش عاوز أهلي ياخدوا بالهم من حاجة.
فهد بجدية:
طب بص يا سيدي.
قص فهد على حمزة طريقة تجعل ريم تتعامل معه بالحسنة أمام عائلته.
ولكن قطعه صوت هاتف حمزة معلنًا عن اتصال من عمه. نظر حمزة إلى الهاتف باستغراب.
فهد باستغراب:
مين اللي بيتصل؟
مراد باستغراب أكبر:
مش هتصدق مين.
فهد ورحيم:
ريم.
مراد بسخرية:
عمي يا جلنف أنت وهو.
رد مراد على عمه وفجأة تحولت ملامحه إلى غضب كبير.
رواية انتي ملكي الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان اشرف
قام مراد من مكانه بسرعة، واتّجه إلى سيارته بغضب كبير. لا يعرف لماذا يحدث معه هكذا، فبعد أن تخلص من مها أتى شيء آخر يربط بينهما. كأن الله لا يريد أن يفك تلك العقدة التي هي بحياته.
كل هذا يحدث تحت أنظار فهد ورحيم، اللذين كانا ينظران إلى مراد باستغراب.
فهد باستغراب: إيه يا ابني أنت رايح فين؟
مراد بسخرية: مصيبة يا بومة منك ليه، مصيبة.
رحيم بسخرية: إيه يا خويا، أبوك طلق أمك؟
مراد بسخرية أكبر: مها حامل.
قال ذلك وذهب إلى بيت عمه بسرعة كبيرة. أما عن فهد، نظر إلى رحيم بضحك وهو يقول: بومة صحيح.
رحيم يركض: هألحق أنا جنة.
فهد بسخرية: لا ونعمة الصحاب يا خويا.
لم يستمع رحيم إلى كلام فهد، حيث كان قد قاد سيارته بسرعة غير عادية لكي يصل إلى جنة.
أما عند مها، كانت تجلس على الفراش وهي تدعي البكاء، فهي قالت لأمها لكي تخبر أباها، ولأنها تعلم أن والدها سوف يعمل على أن تعود مرة أخرى إلى مراد حتى ولو أجبره على ذلك. فعمه كان يتمنى ذلك اليوم الذي يأتي فيه ولي العهد ويمسك كل شيء. ولكن قطع ذلك التفكير صوت مراد الغاضب وهو يقول: إيه اللي أنت بتقوله ده يا عمي؟ مين اللي حامل؟
نظر له عمه جمال بهدوء وهو يقول: مراتك اللي حامل، اللي هي بنتي. وأنا متصل بيك عشان أقولك إني مش هأقبل إن حفيدتي تتربى من غير أبوها.
مراد بسخرية: أبوه يا عمي؟ أنا مصدقت إني خلصت من بنتك، أرجع أحط نفسي ثاني ليه؟ عبيط أنا إيه؟
جمال بغضب: ليه؟ هي بنتي معيوبة يا مراد؟ عشان مصدقت تخلص؟ ده أنا بنتي أحسن بنت في البلد.
مراد بسخرية: أحسن ليك مش ليا. وإذا كان على ابني أنا هآخذه منها بعد ما تولد.
هنا صدحت صرخات مها وهي تقول: لا يا مراد، أبوس يدك، أوعى تعمل كده فيا يا مراد. أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا دي غير إن ولدي يبقى معايا يا مراد. ده أول عيال ليا. ثم أكملت بهدوء: مش يمكن ربنا عمل كده عشان تفضل معايا وتفضل حبيبي لحد آخر يوم في عمري.
نظر مراد إلى مها بجدية وهو يقول لها: هو أنتِ فاكرة عشان الجنين اللي في بطنك أنا ممكن أرجعك؟
نظرت له مها بهدوء وهي تقول: يعني أنت هترمي ابنك ومراتك يا ولد عمي؟ أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غير إني أرجع ليك، حتى لو خدامة تحت رجلك.
نظر لها مراد بسخرية: ياااا يا مها، أنتِ بتقولي الكلام ده؟ بقى مها بنت الحسب والنسب بتقول كده! أنا بجد مستغرب.
مها بدموع: وفيها إيه يا نور عيني؟ أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا غير إني أكون معاك. ثم أكملت بحزن: أنا عارفة إنك اتجوزت مرات أخوك، وأنا ما عنديش مانع. أهم حاجة تكون معايا. أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا غير إن ابني يعيش مع أبوه وأمه.
مراد بسخرية: يا شيخة بقولك إيه يا بنت عمي، أنتِ خرجتِ من الدور ومش هترجعي فيه ثاني. ريحي دماغك بقى من ده كله.
جمال بغضب: لا يا مراد، بنتي هترجع الدور وهترجع حتى لو غصب عنك. ثم أكمل بغضب أكبر: ولا يمكن تكسر كلام عمك يا ولد.
مراد بجدية: لا يا عمي، كلامك يمشي على رقبتي في كل حاجة ما عدا الحاجة دي. ثم نظر إلى مها بقرف وهو يقول: حتى لو كلفني الأمر إني أموّت اللي في بطنك.
قال ذلك وخرج من الدوار بسرعة، لا يريد أن يجلس هنا ولو للحظة واحدة.
أما مها، انهارت على الأرض ببكاء شديد. لا تبكي لأن مراد قال إنه سوف ينهي حياة الطفل، ولكن تبكي لأنها فعلت أسوأ الأشياء لكي تعيد مراد لها مرة أخرى، ولكن هذا لن يحدث.
نظر لها والدها بقوة وهو يقول: ما تبكيش يا بنتي وهتشوفي بعينيك أبوك هيعمل إيه. هأخليكي ترجعي وست الدوار كمان. قال ذلك وأخرج الهاتف من جيبه لكي يتحدث مع أخيه.
أما والدة مها، كانت تشعر بسعادة لأن هذا سوف يعلم ابنتها دروسًا كثيرة لم تتعلمها، وهي قد فشلت في تدريسها.
أما عن رحيم، عاد إلى جنة بسرعة ولكن للأسف الشديد وجدها قد غفت في سبات عميق. نظر لها رحيم بحزن وكاد أن يبكي من ذلك الحظ. ذهب إلى جنة وهمس في أذنها بصوت حنون: جنة جنتي.
جنة بنوم: بس يا مالك بقى، سيب ماما.
رحيم ببكاء وهو يخلع ملابسه: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مراد، تموت مقرفص يا شيخ! طب أقطع علاقتي بيك ولا أعمل إيه؟
جنة بنوم: بس بقى.
رحيم بسخرية: حاضر يا أختي.
قال ذلك وأغلق الأنوار لكي ينام بعد أن فشلت تلك الليلة الحمراء فشلًا ذريعًا.
أما عن فهد، كان يدخل إلى الغرفة وهو يعلم تمام العلم أن جوري نائمة، فهو يعلم أنها تتعب مع الأطفال جدًا. ولكن هو أيضًا يريد أن يكون له الحق في زوجته، يريد أن يشعر أنها ملكه وحده. ولكن منذ أن أتى الأطفال وهي أصبحت ملكية عامة للجميع، وذلك الشيء يشعره بضيق كبير بينه وبين نفسه. دخل إلى الغرفة ووجد الظلام في كل مكان، وجوري نائمة بين الصغيرين بتعب شديد. ذهب لها بعشق ووضع قبلة على رأسها وهو يقول: بحبك يا مغلبني.
جوري بعشق: وأنا بموت فيك يا قلب جنة.
نظر لها فهد بصدمة وهو يقول: أنتِ صاحية؟
جوري بحب: وأنا من أمتى ممكن أنام وفهدي بره؟ ده أنتوا عيل عندي.
فهد بسخرية: ده أنا قد أبوكي، ابنك من أنهي اتجاه؟
جوري بعشق: من اتجاه قلبي يا روح قلبي.
فهد بعشق أكبر: بعشقك.
جوري بعشق: وأنا بموت فيك يا روحي.
نظر فهد داخل عينيها وكاد أن يضع القبلة التي طال انتظارها على تلك الشفاه التي تشبه حبات التوت، ولكن قطعه بكاء ورد.
أبعدته جوري عنه وأخذت ابنتها في حضنها وهي تقول: إيه يا روح ماما مالك يا قلبي؟
نظر فهد إلى جوري بغيظ: أنا رايح أنخمد بره أحسن.
نظرت جوري إلى فهد وهي تحرك رأسها بتعب منه، فهو أصغر من أطفاله.
ما كاد أن يدخل مراد إلى داره، إلى أن أوقفه صوت والده الغاضب وهو يقول: شرفت يا ساعة البيه.
نظر له مراد بملل: قاطع، يعلم أن عمه سوف يتصل بوالده لكي يخبره بكل شيء. حاول أن يتحكم في نفسه وقال بهدوء: خير يا بوي، في إيه؟
والده بقوة: في إنك مش راجل، في إن ما فيش عندك ذرة نخوة واحدة. أنا عاوز أعرف أنت ليه عملت كده في بنت عمك؟
مراد بسخرية: أنا ما عملتش حاجة، بنت عمي هي اللي عملت كده في نفسها. هي اللي خربت دارها بإيدها. أنا ما عملتش فيها حاجة.
والده بغضب: حتى لو عملت كده، حتى لو عملت أكثر من كده كمان، دي في الآخر بنت عمك وهتبقى أم ولدك.
مراد بغضب: حتى لو إيه مش هترجع الدار، لأن ديل الكلب عمره ما ينعدل. وهي حتى لو خلفت مائة ولد مش هترجع.
والده بغضب: لا هترجع الدار غصب عن عين أي حد، حتى لو غصب عنك. دي هتكون أم الولد إن شاء الله، يعني تيجي وجزمتها فوق رقبة التدخين في البيت ده.
مراد بغضب: لو رجعت الدار هتكون.........
رواية انتي ملكي الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان اشرف
مراد بغضب: هتكون مُحرمة عليا ليوم الدين، لأني مش هقول بيها زوجة تاني ليا.
نظر له والده بغضب وهو يصرخ بقوة ويقول: مين دي يا ولد أنت؟ بتعارض كلام أبوك ولا إيه؟
مراد بجدية: لا يا بوي، أنا بقول اللي عندي، لإن هي مش هتكون مراتي غير بالاسم. أنا مش هاقبل إني أدوس على كرامتي عشان خاطر أي حد، حتى لو عاوز تقتلني مش هيفرق معايا كتير، أهم حاجة إني أعيش وأنا رافع راسي قدام نفسي في المراية.
أبوه بغضب: يبقى تطلع بره بيتي، لأني مش هاقبل بيك فيه قدام مش بتنفذ كلامي.
مراد بجدية: حاضر يا بوي.
قال ذلك وكاد أن يخرج من الدور، ولكن أوقفه صراخ ريم وروان من سقوط أمه.
نظر إلى مصدر الصوت، ووجد أمه تفترش الأرض. ذهب إليها بسرعة وهو يقول: فوقي يا أمل، مالك يا حتة من قلبي؟ فيكي إيه؟ أبوس إيدك فوقي يامه.
ثم نظر إلى ريم بقوة وهو يقول: اتصلي بدكتور بسرعة، وأنتي يا روان هاتي مياه.
أما عن والده، فشعر بحزن كبير على حال زوجته، ولكن حاول أن يتمالك نفسه. أما عن مراد، فأخذ أمه وذهب إلى غرفتها.
في خلال نصف ساعة، كانت الطبيبة تخرج من الغرفة.
مراد بجدية: الحاجة فيها إيه يا دكتورة؟
الطبيبة بهدوء: الحاجة حصل ليها هبوط في ضغط الدم. أحسن حاجة ليها إن هي تبعد عن أي توتر، لإن أي زعل ممكن يأثر عليها زي في متاهات كتير.
حازم بجدية: شكرًا يا دكتورة، وآسفين على تعب حضرتك مرة تانية.
الدكتورة بهدوء: أبدًا مفيش حاجة، بعد إذنكم.
كاد أن يدخل حازم لكي يطمئن على أمه، ولكن أوقفته يد روان التي قالت: معلش يا خوي بس أمي عاوزة مراد لوحده.
هز حازم رأسه بهدوء وهو يقول: تمام، أنا هنزل أطمن أبوي عقبال ما مراد يخرج.
دخل مراد الغرفة على أمه فوجدها تجلس على الفراش بتعب شديد.
مراد بحزن: مالك يا أمي؟ فيكي إيه يا غالية؟
والدته بحزن: أوعى تقول كدا، أنا لو كنت غالية عليك زي ما كنت بتقول ما كنتش أفكر إنك تحرمني منك زي ما اتحرمت من حمزة. أنت قاسي أوي يا ولدي.
نظر لها مراد بحب شديد وهو يقول: أنا يا أمه ده أنا بحبك ومحبتش حد قدك، ده أنتي كل حياتي.
نظرت له بضعف وهي تقول: أنت لو بتحبني صُح، تراجع مراتك ليك يا ولدي. أنا عارفة إنها حرمة عاوزة القتل، وعارفة إنها سودت عيشتك، وعارفة كمان إنها مش الست اللي يتزعل عليها، بس هنعمل إيه، كله يهون عشان ولدك اللي بيكبر في بطنها. يابني، أنت بقالك عشر سنين كنت متجوزها واستحملت حاجات كتير، وهي ما كانتش أم ولدك. لما تكون أم ولدك عاوز تسيبها؟ طب إزاي يا قلب أمك؟
نظر لها مراد بغضب: يا أمي أنا ما صدقت أخلص منها ومن قرفها. دي كانت حياتي جحيم بسببها وبسبب تصرفاتها، وأنا ما صدقت إني أعيش حياتي تاني.
ثم أكمل بغضب: أنا أصلًا مش عاوز أتجوز تاني، حتى ريم أنتوا اللي أجبرتوني على الجواز منها عشان خاطر حور بنت أخوي، بس كفاية كدا بقا، أنا مش عاوز تتجلى عليّ حاجة تانية.
نظرت له أمه والدموع في عينيها وهي تقول: أديك بتقول انجبرت على الجواز عشان بنت أخوك، فيها إيه بقا أما تنجبر مرة تانية بس عشان خاطر ابنك اللي من دمك؟
ثم أكملت بحزن شديد: ممكن ربنا خلاها تحمل منك عشان يكون ابنك عوض ليا عن اللي راح.
ثم أكملت: بلاش تحرمني منه يابني.
لم يتحمل مراد بكاء أمه وهو يقول: حاضر يا أمي، هعمل كل اللي أنتي عاوزاه بس أمانة عليكي كفاية بكاء.
كان يقول ذلك وقلبه ينقسم نصفين، حزين على تلك الدموع التي تنزل من عين أمه.
"آه هتشل بقا! البومة دي ترجع البيت تاني؟ ده أنا ما صدقت إني ارتحت منها ومن شكلها العكر."
ريم بهدوء: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا روان؟ دي في الآخر مرات أخوكي وأنتي بتغلطي فيها وكدا مينفعش.
روان بضيق: أنتي مش عارفة حاجة يا ريم، دي كانت مخلية حياة أخويا سودة، ما كانش في يوم بيعدي عليه حلو. ده بدأ يرتاح لما طلقها.
نظرت لها ريم بهدوء: حتى يا روان ده ما يدكيش الحق إنك تغلطي فيها لإن دي مرات أخوكي وأخت خطيبك.
روان بهدوء: أنتي عارفة إيه الحاجة اللي مخليني حاسة إني مبسوطة من الجوازة دي؟
ريم بهدوء: إيه بقا إن شاء الله؟
روان بجدية: إني هسافر معاه مصر، مش هاقعد في وش البومة دي.
ريم بسخرية: ليه بقا؟
روان بخوف: أصل لو قعدت في وشها ممكن تخليني أطلق، دي ليها في أعمال السحر والشعوذة والعياذ بالله.
ريم بجدية: روان، مش معنى إنك مش بتحبيها إنك تقولي عليها كدا، حرام عليكي.
روان بجدية: أنا مش بكدب يا مرات أخويا، هي فعلًا ليها في كدا. أمال أنتي فاكرة هي اتطلقت ليه؟ بسبب كدا. أخويا لقاها عاملة إيه عمل وكانت حاطاه في المخدة بتاعته، ولما عرف طلقها لأنه ما قدرش يستحمل يعيش مع واحدة ليها في الحاجات اللي تغضب ربنا دي.
نظرت لها ريم بخوف وهي تحتضن ابنتها: هي في واحدة عاقلة تلجأ للحاجات دي؟ ده كفر بالله.
روان بجدية: أنا مش عارفة هي أصلًا بتعمل كدا ليه؟ مع إن مراد طيب وحنين، هو آه ممكن يكون قاسي شوية بس برضه ده مش سبب للحاجات اللي هي بتعملها.
نظرت لها ريم بهدوء وكادت أن تتحدث، ولكن قطعهم صوت طرقات على الباب ودخول مراد إلى الغرفة وهو يقول: ريم، تعالي عاوزك في حاجة مهمة.
ضمت ريم ابنتها إلى حضنها وهي تقول: خير، في إيه؟
مراد بغضب: بقولك تعالي.
قال ذلك وصفع الباب خلفه بقوة.
أما ريم، فنظرت إلى روان برجاء كأنها تطلب منها المساعدة. روان بهدوء: سيبي حور هنا وروحي شوفي عاوز إيه.
ريم وهي تأخذ ابنتها في حضنها: لا أنا هاخدها معايا.
قالت ذلك وقامت من على الفراش وتوجهت إلى غرفة مراد، تظن أنها بأخذ ابنتها معاها سوف تكون سببًا في أن تبعد مراد عنها.
أما مراد، فكان يجلس على الكرسي ينتظر دخول ريم، هو يعلم جيدًا أنها لن تأتي من أول مرة، وكاد أن يخرج من الغرفة لكي يجلبها غصب عنها، ولكن قطعه دخول ريم وهي تحمل حور.
ريم بتوتر: نعم.
مراد بجدية: حطي البنت على السرير وتعالي.
كانت تخشى ريم أن تترك حور، ولكن نفذت ما طلبه منها غصب عنها لإنها لاحظت غضبه الشديد. وضعت حور على الفراش وجلست بجانبه بتوتر.
مراد بجدية: بصي يا بنت الناس، أنا مش إنسان زبالة زي ما كنتي فاكرة عشان أبص لمرات أخويا. تاني حاجة ودي الأهم مش أنا اللي جبرتك على الجواز، لأ دول أهلك. تالت حاجة ودي الأهم أنا مش هاقرب منك لإنك مش الست اللي ممكن تخلي راجل يبقى عاوز يقرب ليها، ورابع حاجة لإن مها كرهتني في جنس الحريم وأصلًا. بس أنا عاوز أطلب منك طلب، مها هترجع البيت عشان هي حامل في ابني، وأنا مش هأرمي ابني إذا كنت ما رميتش بنت أخوي هأرمي ابني؟ عشان كدا أنا مش عاوز شغل الحريم، ودي عملت ودي سوت. تالت حاجة مفيش نوم عند روان تاني، أنتي هتنامي في المكان اللي أنا أحدده. رابع حاجة إن الأسبوع هيبقا مقسوم بينك وبينها.
نظرت له ريم برفض وهي تقول: لا خليها هي تاخد الأسبوع كله.
نظر لها مراد بغضب وهو يقول: ولسانك ده تلميه بدل ما أقطعه.
ثم أكمل:
رواية انتي ملكي الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان اشرف
مراد بغضب: وتالت حاجة ودي الأهم، إنك تقعدي في المكان اللي أنا فيه ومش عاوز مها تحس بأي حاجة تخصنا، فاهمة ولا لأ؟
ريم بسخرية: وإيه لازمة ده كله؟ وبعدين دي مراتك يعني مفيش مشكلة إنها تعرف طبيعة العلاقة اللي ما بينا، حتى عشان ما تحسش بغيرة تجاهي.
نظر لها مراد بغضب وهو يقول: أنا اللي قلته يتنفذ ومش عاوز أسمع حسك تاني، فاهمة ولا لأ؟
لم تجب عليه ريم بل نظرت له بخوف بسبب غضبه، أما عن مراد أمسكها من يدها بغضب وهو يحركها ويقول: فاهمة ولا لأ؟
حركت ريم رأسها بهدوء وهي تقول: حاضر.
أما عن مراد دخل إلى البلكونة وهو يشعر بغضب لا يعرف لماذا لم يقل لعمه الحقيقة، لماذا يخبره أن لا يوجد جنين من الأساس لأنه لديه مشكلة كبيرة في الإنجاب، ولكن هو أعطى نفسه آمال أن يكون فعلاً يوجد طفل من صلبه، أعطى نفسها آمال أن يكون ذلك الطفل هو ابنه الذي يحلم به منذ زمان، ولكن أتى له هجس أن تكون مها كاذبة وهي قالت ذلك لكي تعود إلى البيت ليس أكثر من ذلك، وهاجس أكبر أن يكون ابنه وهو يظلمه.
عقله: أنت بتعمل كدا ليه؟ هو أنت مش عارف مها ومش عارف تصرفاتها؟ أنا متأكد إن مفيش طفل وإن هي بتقول كدا عشان ترجع ليا مش أكتر من كدا.
قلبه بحزن: أنت ليه بتقول كدا؟ مش ممكن يكون ابني؟ مش ممكن يكون ده الطفل اللي بحلم بيه من زمان بعيد؟ كان كل حلمي إن ربنا يجبر بخاطري وربنا استجاب لدعوتي.
عقله بسخرية: أنت عاوز تصدق مها؟ عاوز تقول إن ممكن يكون في عيال؟ طب لو اتأكدت من كلامي وطلعت مها كدابة هتعمل إيه؟ أنا مش عارف إزاي أنت ممكن تصدق واحدة زي مها بعد كل الكدب بتاعها، مش عارف أنت إزاي بتفكر أصلاً، مها كدابة ومفيش عيال.
مراد بغضب: بس بقى، بس كفاية أنتم إيه؟ أنا هروح للدكتورة معاها وأتأكد إذا كان في حمل ولا لأ، ولو اكتشفت إن مها كدابة ومفيش حمل هشرب من دمها ودي هتكون أقل حاجة ممكن أعملها معاها.
أخرج هاتفه واتصل بمها التي كانت تجلس على الفراش وهي تقول: آه يا مها بقى، أنتي عملتي ده كله عشان يرجعك ليه ودمرتي نفسك وفي الآخر حتى ما فكرش فيكي؟ يعني أنتي دمرتي نفسك عشان هواه؟ آهه طب أنا أعمل إيه دلوقتي بس؟ ده أنا في مصيبة أعمل إيه بس؟
ولكن أخرجها من ذلك صوت هاتفها وعندما نظرت إلى الهاتف وجدت مراد هو المتصل، ردت عليه بسرعة وهي تقول: ألو يا مراد.
مراد بجدية: جهزي نفسك بكرة هعدي عليكي هاخدك عند الدكتور عشان نطمن على العيال وبعدين ترجعي على بيتك.
مها بحزن: مراد وحياة أغلى حاجة عندك، راجعني ليك تاني أنا مش هقدر أعيش من غيرك.
مراد بجدية: هترجعي يا مها بس أنتي محرمة عليا لأني مش هقبل إنك تكوني مراتي، أنتي هتبقي أم ولدي وبس، أي حاجة غير كدا لأ.
مها بحزن: ليه بس يا مراد؟ ده أنا مها مراتك.
لم يجيب عليها مراد بل أغلق الهاتف في وجهها، فهو لا يريد أن يتحدث معها في أي شيء، لا يريد منها سوى أن تصمت وتتركه في حاله.
أما مها نظرت إلى الهاتف وهي تشعر بسعادة، فلهذا يعني أنها سوف تعود إلى البيت مرة أخرى، لا والأكثر من ذلك أن خطتها سوف تنجح، قامت وتوجهت تجاه المرآة وهي تنظر إلى نفسها بعشق شديد وتقول:
ماشي يا مراد، ما مكونش أنا مها لو ما خلتكش تمشي على عجين متلخبطوش، أنا هوريك أنا هعمل فيك إيه.
كانت تنظر إلى نفسها في المرآة بكل هيام، ولكن أخرجها صوت هاتفها المنذر عن اتصال من ذلك البغيض، ولكن ماذا عليها أن تفعل؟ فعلاً يجب عليها أن تكمل ما بدأته، ولكن تقسم أنها حين تنتهي ويعود لها مراد سوف تتخلص من ذلك البغيض وإلى الأبد.
في الصباح قد استيقظ مراد من النوم، أو لنكون حدين، هو لم ينم بالأمس، كان يشعر بحزن وضيق كبير بسبب تلك الغبية التي اسمها مها، وتلك الملعونة ريم التي كانت تنام معه على الفراش، فهي أيضاً لم تنم أمس أبداً، كانت تخشى أن يصنع بها مراد أي شيء.
قام من على الفراش وتوجه إلى المرحاض بغضب، أما عن ريم كانت تغطي وجهها، فهي كانت مستيقظة طول الليل لأنها تشعر بنفس ماد معها في الغرفة، ما كادت أن تقوم من على الفراش لولا أوقفها خروج مراد من المرحاض وهو ينظر لها بقرف ويقول: بقولك إيه، مش ناقصة قرف أنا، إمبارح سكت لكن بعد كدا لأ.
نظرت له ريم بسخرية وهي تقول: خير إن شاء الله، سكت على إيه بقى؟
مراد بغضب: طول الليل عاملة تتقلبي كأنك نايمة على نار، في إيه؟ ما خلتنيش أعرف أنخمد.
نظرت له ريم بسخرية وهي تقول: ههههه ياراجل بقى أنت ما نمتش بسبب كدا ولا عشان بتفكر إزاي هترجع مراتك تاني؟
مراد بغضب وهو يمسكها من ذراعها بقوة وهو يقول: بقولك إيه يا ريم، خلي بالك من كلامك، وبعدين احترمي نفسك في طريقة الكلام ولا عاوزني أمد إيدي عليكي؟
ريم بسخرية: تمد إيدك على مين؟ ليه إن شاء الله؟ هو أنت فاكرني عشان سكت المرة اللي فاتت خلاص؟ لأ يا مراد أنت فاهم الموضوع غلط، أنا سكت المرة اللي فاتت لأني كنت مصدومة من كل اللي بيحصل، لكن يا ابن الناس أنا عمر ما حد مد إيده عليا من وأنا في بيت أبويا، مش هتيجي أنت في الآخر تعمل كدا، ومش معناها إني ساكتة يبقى خلاص، لأن أنا ما سمحش ليك، وبعدين حتى حمزة الله يرحمه عمره ما عملها، أنت هتيجي في الآخر وتعملها؟ لأ وألف لأ كمان.
نظر لها مراد بهدوء داخل أعينها وهو يقول: أنا غير أي حد يا ريم، أنا أعمل اللي أنا عاوزه وما حدش يقدر يقول تلاتة التلاتة كام، خليكي فاكرة الموضوع ده كويس، ولو أخويا كان بيتصرف معاكي بطريقة غير دي، لأن أخويا حنين ومش عارف إن جنس حواء عاوز الضرب بالأجزم.
ريم بسخرية: لا وأنت الصدق، أنت اللي مش عارف حاجة، أنت لو رحت ولا جيت عمرك ما هتكون زي حمزة سيد الناس كلها، كان راجل بجد مش زي ناس.
لم يتحمل مراد كلامها الجارح أكثر من كدا، صفعها بقوة وهو يقول: مش بقولك عاوزة الضرب بالأجزم؟
نظرت له ريم بقوة وهي تقول: أوعى تزعل من اللي هيحصل. قالت ذلك وخبطته بقدمها أسفل الحزام وهربت بسرعة البرق إلى المرحاض أكرمك الله.
مسك مراد الجزء السفلي وهو يقول: آهه يا بنت الجزمة. ثم ذهب إلى المرحاض وأخذ يطرق الباب بقوة ويصراخ ويقول: ريم، أنتي يا اللي اسمك ريم، اخرجي دلوقتي بقولك.
ريم بغضب: مش خارجة وأعلى ما في خيلك اركبه.
مراد بغضب: يعني هتفضلي جوا يعني ولا إيه؟
ريم بقوة: آه هبات هنا، عندك مانع؟ مش خارجة يا ماد طول ما أنت في الأوضة.
مراد بقوة أكبر: وأنا مش خارج غير لما أعرفك إزاي تعملي كدا.
بعد مرور نصف ساعة كانت ريم فيها جالسة خلف الباب لم تخرج، أما مراد كان يجلس على الفراش ينتظر خروجها، ولكن قطع كل ذلك صوت هاتفه المعلن عن اتصال من ابنة عمه مها تسأله لماذا هو متأخر، فهي تنتظره منذ الساعة الثامنة صباحاً.
قام مراد وجهز نفسه وخرج من الغرفة وهو يقول: ماشي يا ريم أنا خارج دلوقتي بس راجعلك تاني مانا مش هكون برا.
قال ذلك وخرج من الغرفة وصفع الباب خلفه.
أما ريم شعرت أنه يكذب عليها لذلك ظلت جالسة حتى جاءها صوت روان وهي تقول: ريم، ريم أنتي كويسة؟
ريم بهدوء: آه يا روان، ليه في إيه؟
روان بهدوء: أصل بقالي عشر دقايق في الأوضة وأنتي ما خرجتيش من الحمام قلقت عليكي.
ريم بجدية: لا كنت باخد شور مش أكتر، بس هو مراد عندك؟
روان بجدية: لا ده نزل من نص ساعة بيقول إنه رايح عند البومة.
خرجت ريم من المرحاض وهي تقول: طب الحمد لله.
نظرت لها روان مستغربة.
ريم بهدوء: في إيه بتبصي كدا ليه؟
روان بهدوء: أصل أنتي شعرك ناشف ونفس الحكاية وشك، أمال كنتي بتاخدي دش إزاي؟
ريم بتوتر: أصل أصل، هي حور فين؟
روان بسخرية: حور حور مع ماما، مراد نزلها وهو نازل.
ريم بجدية: تمام، هدخل ألبس عشان ننزل احنا كمان.