تحميل رواية «انتقام تحت راية الحب» PDF
بقلم ندى المطر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
مضى أسبوع واحد على موت الشيطان في أستراليا. كان الحزن يمليء ملامحهم، ولكن رغبة الانتقام أقوى داخلهم. برلين بغضب: أريد أن أعلم إلى متى سننتظر. شادي ببرود: إلى أن أسمح لك. برلين: ومن أنت حتى تسمح لي. رين: برلين اهدأي. برلين بصراخ: أنا حقا لا أعلم ماذا حل بكم، لماذا لا تحاولون الانتقام أو أنكم لم تكونوا تحبوه. شادي وقد فقد أعصابه: كان أخي الأصغر وأنا حزين أكثر منك عليه، والذي تعلمينه أنه لو هنا لن يسمح لأحد أن يقتله، فبالتأكيد هو من قتل نفسه. برلين بانهيار: كيف هذا؟ كيف له أن يفعل هذا؟ ألا يعلم ماذ...
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الأول 1 - بقلم ندى المطر
مضى أسبوع واحد على موت الشيطان في أستراليا.
كان الحزن يمليء ملامحهم، ولكن رغبة الانتقام أقوى داخلهم.
برلين بغضب: أريد أن أعلم إلى متى سننتظر.
شادي ببرود: إلى أن أسمح لك.
برلين: ومن أنت حتى تسمح لي.
رين: برلين اهدأي.
برلين بصراخ: أنا حقا لا أعلم ماذا حل بكم، لماذا لا تحاولون الانتقام أو أنكم لم تكونوا تحبوه.
شادي وقد فقد أعصابه: كان أخي الأصغر وأنا حزين أكثر منك عليه، والذي تعلمينه أنه لو هنا لن يسمح لأحد أن يقتله، فبالتأكيد هو من قتل نفسه.
برلين بانهيار: كيف هذا؟ كيف له أن يفعل هذا؟ ألا يعلم ماذا سنعاني بسبب فقدانه.
شادي بهدوء وهو يضمها: اهدأي، إنه يعلم أنه ترك وحوشًا وليس بشرًا، هل سنخيب ظنه بنا.
رفعت رأسها لتنظر له وعيناها حمراء من كثرة البكاء: لكني أفتقده.
شادي: نحن معك وهو أيضًا معنا.
في بريطانيا.
داخل الإنتربول الدولي.
كانوا يحتفلون بالقضاء على الشيطان، كيف لا يحتفلون بهذا، فهو أكبر انتصار لهم، زعيم مافيا لا أحد يقدر عليه تم تصفيته.
كريستي: أشعر بالنصر الكبير حقًا.
وليام: حقًا شعور أنك عظيم ولا تقهر ثم يأتي من يقضي عليك كبير ومبهج.
ليانا: ولكن أليس الأمر غريب أن أتباعه لم يظهروا بعد أو يحاولون فعل شيء أو على الأقل البحث عن زوجته.
كريستي: معك حق، ولكن نشرنا أخبار موته حتى يعلمون ويخرجون ثم نقضي عليهم.
كابير: هناك شيء خاطئ، لا يجب أن نتسرع في الحكم.
آفين: سيخرجون عاجلاً أم آجلاً.
ماريد: حسنًا، يكفي احتفال وشرب، هيا لنرحل، الوقت أصبح متأخرًا جدًا.
في مكان ما.
ظلام يحل، رائحة تشبه رائحة الشيطان ونفس الهالة المظلمة.
يقف شخص وبيده سكين يقوم بسنه وكأنه مستعد ليصطاد ذبيحته.
المجهول: سأصطادكم كما يصطاد القط الفئران، سأقتلكم ولن تعرفوا من الفاعل، انتظروا نهايتكم بدأت الآن.
أمسك الهاتف وكتب شيئًا ما ثم أرسله إلى شخص، وانتظر حتى وصلت الرسالة وقرأها ذاك الشخص، ثم أخرج بطاقة الهاتف وكسرها.
أمام مبنى الإنتربول.
كان كل واحد يركب سيارته حتى يعود إلى بيته.
في سيارة كابير.
سمع رنين هاتفه يعلن عن وصول رسالة، أمسكه ليرى من كانت رسالة من رقم مجهول.
كان محتواها: "أحيانًا نرتكب جريمة ولا نحاسب عليها، فنظن أنها نُسيت، ولكن في الواقع لا أحد يرتكب جريمة ولا يحاسب عليها، حتى وإن تأخر العقاب فإنه سيأتي، نهايتك اليوم."
كان يقرأ الرسالة مرارًا وتكرارًا وقد اضطرب قلبه وهو ينظر إلى الرسالة، ليتفاجأ بصوت بجانبه فصرخ ورمى الهاتف.
المجهول: ماذا بك يا رجل، لما قلبك خفيف هكذا.
كابير: لقد أخفتني.
المجهول: يجب أن تخاف، الخوف لابد منه.
كابير: ماذا بك، لماذا أنت هنا.
المجهول: أوصلني إلى...
كابير باستغراب: غريب، لماذا تريد الذهاب إلى هناك.
المجهول: ستعلم عندما نصل.
انطلق كابير حيث قال له ذاك المجهول.
وصلا، طلب منه المجهول أن يدخل معه إلى ذاك البيت المخيف، اضطرب قلبه قليلاً، ولكن في النهاية دخل.
في أستراليا.
جاك: عم شادي، لماذا لم يأتِ أبي بعد.
شادي بابتسامة: لا تقلق يا صغيري، هو لديه بعض الأعمال وسيأتي.
جاك: حسنًا، لكن إذا تحدثت معه أخبره أن يأتي بسرعة.
وتركه جاك وصعد إلى أعلى.
أماير: أعتقد كان يجب أن نقول له الحقيقة.
رين: لا، إنه لا يزال صغيرًا.
ملك: ولكن إلى متى سيظل لا يعلم.
شادي: لا أعرف.
عودة إلى المجهول.
كابير: ما هذا المكان وما تلك الرائحة.
المجهول وعيناه تطلق شرارًا: مكان موتك.
نظر كابير له ليعلم ماذا يقصد، لكنه رأى تلك النظرة المخيفة وتلك السكين التي يلمع نصلها.
كاد يهرب، لكنه انقض عليه وطعن السكين داخل قلبه تمامًا.
وقف المجهول وتلك الدماء تملأ يديه والحقد والكره داخل عينيه.
المجهول: سقط واحد والباقين سيلحقون به، سأنهيكم واحدًا يليه الآخر.
نظر إلى تلك الجثة الهامدة: لنرسل هدية للإنتربول.
في صباح اليوم التالي.
داخل الإنتربول.
+ سيدتي، أحدهم أحضر طردًا كبيرًا لك.
كريستي: لي.
+ أجل، لكني لا أقدر أن أحمله وحدي.
كريستي: حسنًا، سآتي لأرى.
وجهت كلامها إلى باقي الأعضاء: ترى من أرسله ولماذا.
وليام: لنرى.
ذهبوا حيث يوجد الطرد ليروا حجمه الكبير.
فتحتها وليام لتكون صدمة ألجمت الجميع.
جثة كابير مع تلك السكين التي في قلبه.
كريستي: تبا، من فعل هذا.
وليام: هناك رسالة.
"هذه البداية فقط."
كريستي: أتظن أنهم أتباعه.
وليام: يجب أن نأخذ حذرنا.
في أستراليا.
أماير: هل سمعتم آخر الأخبار.
شادي: ماذا الآن.
أماير: تم قتل أحد أعضاء الإنتربول.
البرت: ترى من فعل هذا.
برلين: هل هو.
شادي: لا أعلم، أتمنى أن يكون هو.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ندى المطر
بعد انتشار أخبار قتل عضو من الانتربول.
المذيعة: هناك تصريح من الانتربول يقول أن أحد أعضائهم وهو السيد كابير لم يقتل، وإنما مات ميتة طبيعية لأنه كان مريض. ولكن أشك أن هذا الكلام صحيح لأنه من الصعب تصديقه. كان معكم هيانا من برنامجكم الحقيقة.
كريستي بغضب: أرأيتم ذلك اللعين؟ ألن ننتهي منه بعد؟
وليام: لكن كيف؟ التل مرتفع جداً. ومن يسقط من المستحيل أن يكون على قيد الحياة.
آفين: لقد رأيت جثته وكان ميتاً.
ريتا: رأسي سينفجر إذا اتبعته.
كريستي: كل شيء سيتبين قريباً.
في أستراليا.
في حديقة القصر.
كانت تجلس، قاطع خلوتها جاك. ما إن رأته حتى استدعت للرحيل.
جاك وقد أمسك يدها: مايا، أريد أن أتحدث معك.
مايا: وأنا لا أريد. اترك يدي.
جاك: استمعي لي فقط ولن أفعل شيئاً.
مايا: اترك يدي.
جاك: حسناً. مايا، أنا أحبك ولن أؤذيكي أبداً.
مايا: جاك، أنت اختطفتني وعذبتني.
جاك: أنا أعلم أني كنت مخطئاً في هذا. لكن ما رأيك أن نكون أصدقاء؟ وإذا أحببتني نتزوج.
مايا: لكني ما زلت أدرس وأنت كذلك.
جاك: سنبقى أصدقاء إلى أن نكبر. وإذا أحببتني نتزوج.
مايا: وإذا لم أحبك؟
نظر لها جاك، فضحكت على تعبيرات وجهه.
مايا: لا تقلق، أعتقد أني سأحبك.
قالت جملتها وتركته ورحلت. لم تسمع رده.
وقف يستوعب ماذا قالت، حتى قفز بفرح مكانه.
رين: لم أتوقع أن الحب هكذا.
جاك: رين، منذ متى وأنت هنا؟
رين: منذ مايا. أريد أن أتحدث معك.
جاك: هل تتلصص علي؟
رين: للضرورة أحكام يا فتى.
وتركه ورحل.
جاك: لماذا الكل يرحل دون أن يسمع ردي؟
كانت تدخن بشراهة.
سحب منها السيجار ورماه.
برلين بغضب وهي تدفعه: تباً لك! من أنت حتى تفعل هذا؟
ماكس ببروده المعتاد: أنا مكلف بحمايتك.
برلين: أنت قلت حمايتي ولم تقل تحكم بي وبتصرفاتي.
ماكس: السجائر مضرة بالصحة وقد تؤدي إلى موتك.
برلين بصراخ: اللعنة عليك وعلى برودك.
وتركته ورحلت وهي تضرب الأرض بقدمها.
ماكس ببرود: الشيء الوحيد الذي لن أسامح الشيطان عليه، أنه طلب مني تحمل هذه اللعنة المتحركة.
عند المجهول.
كان يجلس على كرسي يتحرك للأمام والخلف. وفي يديه سكين. أمامه عشر صور. صوب السكين الذي بيده لتستقر في رأس شخص. وهذا الشخص كان كابير.
المجهول: الهدف التالي. هممم. يبدو جميل هذا الهدف.
فتح هاتفه وأرسل رسالة لشخص وأغلقه. ونزع بطاقة الهاتف وكسرها.
داخل مبنى الانتربول.
كانوا يجلسون معاً وتفكيرهم في من يفعل هذا.
صوت الهاتف يعلن عن رسالة جديدة.
نظرت ليانا لهاتفها.
«تريدين حبيبتي، وأنا أريد. ولكن نهاية هذه الإرادة أنا من يفوز يا صغيرة. نهايتك قريبة يا فتاة.»
ليانا: يا شباب، رأيت هذا.
كريستي قرأت محتوى الرسالة: من الذي أرسلها؟
ليانا: رقم مجهول.
وليام: لا بد أن الرقم لم يعد متاحاً الآن.
كريستي: يجب أن نحميها.
وليام: يجب وضع خطة لهذا.
ليانا: إذاً أنا في خطر.
كريستي: لا تعودي للمنزل.
ليانا: حسناً، سأبقى هنا.
وليام: ونحن سنكون معك.
المجهول: لن يهرب أحد من قبضتي. جميعكم سأقضي عليكم.
حل الليل.
كانوا ينامون في المكتب.
دخل ذاك المجهول بكل هدوء وثبات. وفي يده سكينه. غرزها في ظهر ليانا النائمة وترك رسالة ورحل.
في الصباح، استيقظ وليام وكريستي.
كريستي: ليانا، لما كل هذا النوم؟
ذهبت نحوه لتوقظه، فإذا بجثة ليانا تقع على الأرض والسكين في ظهرها.
فتحت كريستي عينيها بصدمة: ليانا! كيف؟ كيف هذا؟
أتى وليام بسرعة: واللعنة! كيف قتلت ونحن هنا؟ وكيف دخل ذاك المجهول؟
كريستي: هيا نرى الكاميرات بسرعة.
ذهبوا نحو الكاميرات ليتبين أنها كانت معطلة.
دخل ماريد وهو يقول: شباب، الأخبار تقول إن ليانا قتلت. أين هي؟
أشارت كريستي إلى جثتها.
ماريد: كيف حدث هذا؟
قصت له كريستي ما حدث أمس.
ماريد: إذا كان وصلها رسالة قبل موتها، فهل وصل رسالة لكابير أيضاً قبل موته؟
وليام: احتمال كبير تكون وصلت له رسالة. أين هاتفه؟
كريستي: لا نعلم.
دقق ماريد للنظر، فلاحظ ورقة.
ماريد: انظروا، إنها رسالة.
«تظنون أنكم هكذا تحمون بعضكم، لكن الموت يتسلل بينكم وسيأخذكم عاجلاً أم آجلاً. الأفضل أن ينشغل كل واحد بحماية نفسه. حظاً موفقاً.»
كريستي: سيقتلنا هذا المجهول واحد يليه الآخر. يجب أن نعرف من هو.
في أستراليا.
دخل البرت القصر وهو يقول: سقط شخص آخر من الانتربول.
شادي: أصبح الموضوع معقداً. ترى من هذا ولماذا يفعل هذا بهم؟
كان جاسم يركض نحو والده.
جاسم: أبي، لما آفين لم تأتي بعد هي وعمي؟
شادي: سيأتيان قريباً. هيا اذهب للعب مع انجل.
ذهب جاسم ليلعب مع انجل.
رين: معه حق. أين آفين؟
شادي: إذا كان قتل الشيطان، فهل قتلت أيضاً؟
البرت: يجب أن نعلم ما يدور في بريطانيا.
شادي: وأنا أعلم كيف سنعلم هذا الأمر.
عند المجهول وهو يجلس على كرسيه.
المجهول: سقط اثنان.
وصوب سكينه، فإذا بها تصيب صورة ليانا.
المجهول: سأكون موتكم من حيث لا تعلمون.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ندى المطر
في بريطانيا
بعد مرور أسبوع على قتل ليانا.
داخل مكان لم ندخله من قبل.
إنه اجتماع المافيا في مكانهم الجديد.
جاوس:
قتل الشيطان، ومن ثم بعده قتل عضوان في الإنتربول. كما أن أتباعه لم يظهروا ولم يكونوا معه في الاجتماع الأخير قبل قتله. هل هذه لعبة منه؟
الفريدو وهو الزعيم الآن:
لا، ليست بلعبة. بل تم قتله بالفعل. وأتباعه أعرف أين هم. لا تتدخل يا جاوس في شيء لا يعنيك.
كل ما يحيرني الآن من يفعل هذا؟ وإذا قتل الشيطان في ذات اليوم، فأين شقيقتي؟
جاوس باستغراب:
شقيقتك من؟!
الفريدو بتنهيدة:
زوجة الشيطان هي شقيقتي.
جاوس بصدمة:
لكن كيف هذا؟
الفريدو باستغراب:
ماذا تقصد؟
جاوس:
أقصد أن شقيقتك ماتت منذ زمن. من قال لك أنها شقيقتك؟
وقف الفريدو بغضب:
ماذا تعني بهذا يا جاوس؟ قلت لك هي شقيقتي وتأكدت من الشيطان بنفسه.
جاوس بعدم فهم:
إذا كانت زوجة الشيطان شقيقته، إذاً من التي ماتت؟
الفريدو بصدمة من كلامه، وأمسكه من تلابيب قميصه:
إذا لم تشرح ما تقول الآن يا جاوس، سأقتلك.
اجتمع الباقي يحاولون فك جاوس من قبضته.
ماركوس:
اهدأ يا فريدو. ماذا بك يا رجل؟
تيمار:
نريد أن نكون يداً واحدة. لا نريد أي ثغرات حتى لا يستغل أحد هذا.
قاطع كلامهم ونظراتهم لبعضهم صوت هاتف الفريدو يعلن عن اتصال من رقم مجهول.
فأجاب.
المجهول:
سيد الفريدو، افتح المكبر من فضلك.
فعل ما طلبه ذاك المجهول، والذي يحاول أن يعرف لمن هذا الصوت، لكن بدون فائدة، فهو لم يسمع هذا الصوت من قبل.
المجهول:
أعلم أنكم الآن في اجتماع المافيا. تريدون أن تعلموا ماذا يحدث حولكم، ولكن ليس الآن. كل ما سأقوله لكم أن تباشروا أعمالكم وكأن الشيطان موجود بينكم، حي يرزق.
الفريدو:
من أنت؟ وهل الشيطان على قيد الحياة؟
المجهول:
لا دخل لك بمن أنا. نفذوا فقط ما أقول. كما أن الشيطان قد مات وانتهى أمره.
الفريدو:
أين شقيقتي؟
المجهول بسخرية وضحك:
أختك خائنة، هي التي قتلته. لكن لا تقلق، سأرسلها خلف من تعمل معهم.
الفريدو بصدمة:
ماذا تقول؟ من المستحيل أن تفعل هذا، إنها تعشقه.
المجهول:
لا تقلق، فأنا سأقتلها بأبشع الطرق أمامك وأمام العالم بأسره، ليعلموا أن من يخون الشيطان نهايته أقبح من الهلاك.
الفريدو:
ما الذي...
قاطعه صوت الهاتف يعلن عن انتهاء المكالمة. ومن خلف انتهاء أمر هذا الرقم.
عند المجهول.
المجهول وهو يترنح على كرسيه بعد نهاية المكالمة.
الموت قريب، قريب لا محالة يا فريدو. إذا لم يكن اليوم، فربما غداً. وإذا لم يكن غداً، فليكن بعد الغد. لكن لن يفلت أحد من قبضة الهلاك.
أخذ الكرسي في الحركة للأمام والخلف وهو يغمض عينيه. فإذا فجأة فتحها وألقى سكينته بين صورتين.
وأخذ هاتفه برقمه الجديد وأخذ يكتب رسالة الموت القادمة.
في أستراليا.
البرت:
هل عرفت شيء؟
شادي:
تحدثت مع الفريدو منذ قليل وقال أشياء لا تصدق. هو ذاته لا يصدقها.
البرت:
ماذا قال؟
شادي بهدوء مريب:
آفين من قتلت الشيطان.
رين بصدمة:
مستحيل.
شادي:
لا أحد يصدق هذا. كيف لهذا أن يحدث؟ الفريدو سيجن وأنا سأجن أكثر منه.
في الأعلى.
برلين وهي تضرب الباب بقوة وتصرخ:
أنا لست عبدة عندك. أخرجني أيها البغيض.
أتاها صوته الذي تكرهه وتبغضه:
عندما تتعلمين كيف تتكلمين الأكبر منك، سأخرجك.
ليتعالى صراخها بغضب وحدة وكأنها جنت تماماً.
ملك بهدوء:
أخرجها يا ماكس.
نظر إلى ملك وقال:
لا.
ملك:
ماكس، أرجوك أخرجها وأنا سأتولى أمرها.
ماكس وانخفض لمستوى ملك ليقول بهمس:
هذه تحت وصايتي، لهذا لا دخل لأحد في ما أفعل. ولو استيقظ الشيطان من قبره وطلب مني هذا، فلن أفعل.
توترت ملك من كلامه وتركته ورحلت. تقر بداخلها أنه مخيف وله رهبة منذ أول مرة رأته فيها مع الشيطان.
فلاش باك.
دخل الشيطان قصره في روسيا وهو ينادي جنات.
جاءت جنات بسرعة.
الشيطان:
جنات، حضري طعام لذيذ لماكس فهو ضيفي.
جنات ورأسها في الأرض:
أمرك سيدي.
دلفت المطبخ وأخذت تعد الطعام مع ملك وريما.
على طاولة الطعام.
الشيطان:
كيف الطعام يا ماكس؟
ماكس ولم تتغير معالم وجهه:
جيد.
الشيطان:
ألف عافية.
في ذات اليوم في المساء.
الشيطان:
ملك، نادي ماكس لي مكتبي.
أومأت له وذهبت.
قابلته ملك وهو ينزل الدرج.
ملك:
سيد ماكس، إن سيدي الشيطان يطلب منك الذهاب لمكتبه.
نظر لوجهها مطولاً مما أصابها بالتوتر. حتى همهم لها وذهب.
ملك بنفسها:
يا إلهي، ما هذا الرجل؟ نظراته رغم برودها إلا أنها مخيفة جداً. ولكن لماذا هو هنا؟
باكنزلت إلى الأسفل.
ملك لشادي:
لما لا تقول لماكس أن يترك برلين؟
شادي بشرود:
هو يعلم ما يفعل.
في الإنتربول.
كريستي:
أليس من الغريب أن يقتل اثنان منا في يومين متتاليين، ومر أسبوع ولم يحدث شيء؟
تزامن مع نهاية كلماتها صوت رنين لهاتفين يعلن عن وصول رسالة لاثنين منهم.
وليام بسرعه:
افتحوا الرسالتين بسرعة.
ماريد:
ما هذا؟ انظروا.
هاري:
إنها نفس الرسالة ومن نفس الشخص.
كريستي:
ماذا يعني هذا؟
وليام:
اقرأ الرسالة.
«الخطيئة التي تفسد النفس وتصيبها بالعدوان لا عقاب لها في القانون، ولكن عندي يكمن العقاب، فلكل خطيئة عقابها على حجم فسادها.
احذر، اقتربت النهاية.»
كريستي:
هل ذاك المجهول سيقتلهما معاً؟
ماريد:
ماذا تقول؟ أقتل على يد مختل لا أعرف من هو حتى.
آفين:
هذا الموضوع مربك. إذا كان ذاك المجهول يرسل رسالة لواحد يليه آخر، فإنه سيقضي علينا دون أن نعلم من هو على الأقل.
هاري:
يا إلهي، كل هذه المصائب تتوالى بعد قتل الشيطان. ما كان علينا قتله.
كريستي:
ما هذا الذي تقوله؟ أنت! كان لابد من موته.
ماريد:
ما العمل؟ إذا ذهبنا إلى منزلنا سنقتل، وإذا بقينا هنا سنقتل. ماذا سنفعل؟
كريستي:
لدي حل لهذا وسنعرف من هو.
في الليل داخل مبنى الإنتربول.
كان يتحرك بخطوات واثقة داخل الظلام، في يده سكين كالمعتاد. حتى وصل إلى هدفه.
رفع السكين ليقتل هدفه التالي في سلسلة انتقامه.
أضاءت الأنوار حوله.
كريستي:
ثبت يداك حتى لا أقتلك.
المجهول يضحك باستهزاء:
لعبة لطيفة يا كريستي، لكن الموت قادم لا محالة. لا تتعجلي دورك، لكل نصيب فيه.
وليام:
من أنت ولماذا تفعل هذا؟
المجهول بحقد:
أفعل هذا لأنتقم. أنتقم لمن؟ للشيطان. أما من أنا، فلا تتعب نفسك بأن تعلم إجابة لهذا السؤال.
كريستي:
لا تقلق، سنرسلك اليوم للشيطان.
المجهول بسخرية:
ألم أقل لكم صديقتكم أنها لم تقتل الشيطان؟
نظر الجميع لآفين بصدمة، ليكمل المجهول:
لطالما كان قوياً، فلن يسمح لحشرة بقتله. هو من ألقى بنفسه من فوق التل. وقبل أن تقولوا إنه على قيد الحياة، فأنا أقول لكم لا. فأنا من دفنته بيدي ودمائه كانت تلطخني.
كريستي:
إذاً من أنت؟
المجهول:
قلت لك لا تتعبي نفسك بهذا السؤال.
كريستي وهي ترفع مسدسها أمام قناعه:
نهايتك اليوم.
ضحك بصوت عالٍ وقال بسخرية وسخط:
أنا من يكتب النهاية وليس أنتِ. وأنا كتبت اليوم موت هذين وسيموتان. أما أنتِ، فدورك قادم.
وليام:
سنقتلك قبل أن تفعل.
المجهول:
جرب، ولنرَ.
أطلق وليام الرصاص على جسده، فإذا به واقف مكانه بدون حركة وبدون إصابة ولو بجرح بسيط حتى.
كريستي:
كيف؟
المجهول:
ارتديت ملابس واقية ضد الرصاص.
أنهى جملته الأخيرة واندفع نحو هاري، وضع السكين في قلبه تماماً ولم يكلف نفسه عناء سحبها، بل تركها. وأخرج أختها تماماً من جانبه، وانقض على ماريد وطعنه في قلبه من الخلف.
أخرج مسدسه وأطلق على جميع أضواء المكان من حوله، فعم الظلام.
وخرج من بينهم. وهو خارج مر من جانب آفين وقال:
للخيانة ثمن باهظ، ستدفين ثمنه.
كل تلك الأحداث مرت بسرعة كالبرق من أمام أعينهم. لم يستوعبوا ما يحدث.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ندى المطر
وردتنا رسالة من مجهول واعتقد انه القاتل.
"هذه الرسالة ليست لاعضاء الانتربول فقط وانما لكل من يفكر في ايذاء أتباع الشيطان من بعد رحيله... كما ان عقاب اعضاء الانتربول لا يزال مستمر حتى اقضي عليهم وبذلك اكون انتقمت للشيطان."
اعتقد ان أعضاء الانتربول الان لم يعدوا بأمان وخاصة بعد ان قضى عليهم ذاك المجهول فهل ذاك المجهول أحد اتباع الشيطان ام من يكون...
اغلق رين التلفاز.
شادي: من يكون ذاك المجهول يا ترى ومن اين يعرف الشيطان...
البرت: اعتقد انه يجب ان نعود الى بريطانيا..
شادي بغموض: ليس بعد لم يحن الوقت...
نزل ماكس وجلس.
شادي: الن تخرجها..
ماكس: لا ليس الان..
رين: يا رجل الفتاة تكاد تموت..
ماكس: لن تموت لا تقلق..
البرت: لماذا تفعل هذا بها...
تنهد ماكس: انها تؤذي نفسها هكذا أفضل لها...
شادي: انا اثق انك لن تؤذيها..
ماكس: هل علمتم ما يحدث في بريطانيا..
رين: برأيك من يفعل هذا..
ماكس: اعتقد انه شخص نعرفه..
كان يجلس على كرسيه المعتاد ويستمع الى اغنية ويتمتم معها.
انتهت الاغنيه لينهض من كرسيه وهو يتمتم ببعض كلماتها.
امسك سكينه ورماه تجاه الصورة ليضحك بسخرية يا له من عجب دورك حان سيد وليام تودور...
ليبتسم ابتسامة تبين لمعان اسنانه البيضاء وعينيه الزجاجيه التى تعكس صورة من يقف امامه ليعكس خوفهم على وجوههم.
كانوا يجلسون جميعا عقولهم تفكر وتفكر كيف يتخلصون من تلك الكارثة التى حلت عليهم.
وليام: لابد ان...
قطع كلماته عندما سمع صوت هاتفه يعلن عن وصول رسالة له هوى قلبه فلا شك انه هو ذاك المجهول.
اخذ هاتفه واطلع على تلك الرساله والتى كما توقع من ذاك المجهول.
"قيل أن هذه الحياة تتسع وتتسع لتسعنا ولكن تبين أنها لا تتسع لكلانا فيبدوا أنه كتب على أحد منا أن يرحل عنها..."
قرأها وظل يضحك بهستريا: أنا التالي يا رفاق..
كريستي: ماذا تقول...
رفع الرسالة امام عينيها.
جان: لابد ان نجد خطة لهذا...
آفين بانفعال: اي خطة هذه لقد قتل امامنا جميعا ولم نكن قادرين على فعل شيء اي خطة تتحدث عنها انت...
كريستي: والآن هل ننتظر الموت أن يأتي الينا...
وليام وقد هدأ من نوبة ضحكه: لا اريد منكم شيء اذا جاء ذاك المجهول سأتصرف معه سأعود لمنزلي.
وتركهم ورحل ظلت كريستي تنادي عليه ولكنه لم يستجب لها.
في استراليا
نزلت من النافذة بعد ان يأست في ان تخرج من الباب وما ان استدارت حتى وجدت من يقف امامها ويربع يديه ونظرات البرود تحتل عينيه.
ماكس ببرود: خطة قديمة فكري في غيرها...
برلين بغضب: سأخرج وارني كيف ستمنعني...
ماكس: اممم حسنا سأعرض عليكي اتفاق...
نظرت له تنتظر أن يكمل فقال: سنتقاتل والفائز هو من سيحكم على الاخر...
نظرت له بثقة فهي لم تخسر قتال يدوي في حياتها وأجابت بثقة : لنرى...
ابتسم لها بسخرية وبدأ القتال الذي على اثر تجمع من كان بالقصر.
شادي: ماذا تفعلان...
ماكس وهو يسدد لكمة لها: سنرى من الفائز...
البرت: الحميع يعلم ماكس انك الفائز....
برلين بصراخ: البرت الغبي سأضربك...
ضحك البرت: ماذا بك يا فتاة جن جنونك...
باغتته بضربة ف وجهه اوقعته ارضا وعادت لماكس وهي تسبه. وبقى الجميع يضحك على البرت.
اخذ عراكهما يطول حتى انهاه ماكس بضربة اوقعتها ارضا.
ماكس ببرود وسخرية: الان الى جناحك ولا خروج...
استقامت ونظرت له بكره شديد وذهبت وهي تضرب الارض بقدميها كالاطفال.
في منزل وليام دلف المنزل فاذا به يجد من يقف امامه.
وليام بسخرية وهو يجلس: ماذا ستقتلني...
المجهول 👤 وهو يبتسم: انت تعلم انه لولاك لكنت مازلت في قبضتهم...
وليام وهو يتأمل وجهه: كنت امانة معي ولا يجب ان افرط بها ولكن لماذا ارسلت رسالة لي..
المجهول 👤 بخبث: احتاجك معي لذلك سأنهي حياتك معهم...
وليام: ما الخطة..
المجهول: النهاية....
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ندى المطر
وليام: إذا النهاية!
المجهول: لنجهز البث. أريد من العالم بأكمله أن يشاهد ما سيحدث.
وليام: حسنا.
ذهب المجهول وألقى بنفسه على فراش وليام. عيناه تنظران إلى سقف الغرفة، وسلسلة من المشاهد تتوالى على رأسه.
في استراليا
شادي: يجب أن يكون هناك أحد منا في بريطانيا. أريد أن أعلم ما الذي يحدث.
البرت: هل نرسل ماكس؟
شادي: لا، ماكس هنا لأجل برلين. فإذا ذهب، برلين ستتركنا وتذهب إلى بريطانيا كالاعصار.
صمت قليلا ثم قال: رين، أنت المناسب. في الصباح يجب أن تكون عند الفريدو.
رين بجدية: حسنا.
رحل وتركهما.
البرت: لماذا رين يا شادي؟
نظر له شادي وابتسم: من يرى رين يقول إنه شاب طيب لا دخل له بشيء. ولهذا الشيطان تركه يعتني بأطفاله. ولكن السر الذي أعلمه أنا والشيطان عن رين يجعلنا نثق بأنه أكفأ من أي شيء، أكفأ مني أنا.
البرت: وما هو هذا السر؟
شادي: من الذي قتل لارين شوريا وتخلص من مافيا أمريكا؟
البرت بصدمة: تقصد أن ذاك القاتل هو رين؟ ولكن كيف يأمن الشيطان على أطفاله مع رين؟
شادي: قلت لك، شكله جعله مؤهلاً لذلك. كما أن الشيطان هو من أرسله.
البرت: يا رجل، جعلتني أخاف منه.
ضحك شادي: لا تخف، إنه على الأقل مثلنا ولا يأكل لحم البشر.
وتركه ورحل تحت عدم استيعاب البرت لما قاله.
في مبنى الانتربول
كريستي: ذهب وليام وهو في خطر. ربما يقتله ذاك المجهول.
آفين: ولماذا الاحتمالات؟ هذا مؤكد. فقط لو نعلم من عدونا.
جان: لنرى غدًا ماذا سيحدث.
مر الليل بسكونه، وأتى صباح يوم جديد، يوم تكشف فيه الحقائق.
الفريدو: أهلًا يا رجل. أين البقية؟
رين: لن يأتوا. أنا هنا لأعلم الحقيقة.
الفريدو: وأنا كذلك. هناك حلقة مفقودة.
رين: أظن أني سأعلم من هذا المجهول.
الفريدو: وصلتني رسالة بالأمس من رقم مجهول ومحتواها أن يجتمع أعضاء المافيا عند التاسعة ويفتحوا هواتفهم.
رين: إذا، ليكن هذا.
داخل مبنى الانتربول
حل الهدوء والظلام معًا.
ما هي إلا دقائق حتى عادت الأضواء مرة أخرى.
كان الثلاثة مربوطين في اتجاهات متفرقة، وذاك المجهول أمامهم، وبجانبه ذئب كبير الحجم يفرج على أنيابه، يبعث الخوف في قلب من أمامه.
المجهول: أعتقد أنه حان وقت الحقيقة.
... وليااااام...
ظهر وليام وأخذ يجهز الكاميرات تحت صدمة الثلاثة.
جعل الكاميرات في وضع البث، ونظر في وجوههم بابتسامة نصر.
كريستي: وليام، هل خنتنا؟
وليام: أنا لم أكن منكم ولن أكون.
المجهول: أقدم لكم أرثر ماكنيل، العضو الخامس من أتباع الشيطان الأسود.
تلك الصدمة التي ألجمتهم، ولم يكونوا وحدهم. فهناك من يرى ويسمع في بريطانيا واستراليا، وبالأخص أتباع الشيطان، وذلك لأن الشيطان أخبرهم أن أرثر قد قُتل. وكان هذا الكلام منذ خمس سنوات.
المجهول: مفاجأة جميلة، أليس كذلك؟ والأجمل منها قادمة.
قام ذاك المجهول بنزع القبعة من رأسه، لتنساب خصلات فحمية اللون تلمع تحت الضوء، يليها القناع الذي يخفي وجهه. وأرثر يصور كل ما يحدث.
صدمة، صدمة، وصدمة أخرى.
المجهول: ما رأيك سيدة آفين؟ أم أقول سيدة ساشا؟ ألم يخبركِ أحد أن انتحال شخصية شخص ما جريمة يعاقب عليها القانون؟ ولكن كيف؟ وذاك الشخص هو أنا.
والتفت نحو الكاميرا.
آفين: أقدم لكم آفين، زوجة الشيطان. أما هذه فهي نسخة لا أكثر. لنقول، أتقنتِ الدور. ولكن ليس على زوجي. السؤال هنا، كيف ومتى حدث؟ وأنا مت أيضًا، ولكن في الواقع...
فلاش باك.
الشيطان: إلى أين؟
آفين: سأتمشى قليلًا.
الشيطان: حسنا، لا تتأخري.
خرجت آفين وظلت تمشي إلى أن شعرت بشيء يوضع على فمها، ومن ثم غابت عن الوعي.
فتحت عينيها، وجدت نفسها مربوطة في كرسي، وأمامها جميع أعضاء المافيا، وفتاة تشبهها تمامًا.
كريستي: فتاة صغيرة وجميلة، ولكن مكانك غير مناسب.
نظرت لها آفين ببرود ونظرات خالية: من أنتم؟
كريستي: نحن الانتربول...
قاطعتها: إذا أنتم من تتبعون الشيطان.
ماريد: أن الشيطان يثق بك ليجعلك تطلعين على أسراره.
تجاهلت كلماته: خطتكم ستفشل. لا يستطيع أحد أخذ مكاني أو القضاء على بلاكي.
كريستي: ستنجحين وسترين. هيا يا ساشا، اذهبي. أما أنتِ، ستكونين معنا.
وذهبوا جميعًا عدا وليام.
آفين: إلى ماذا تنظر؟ هيا فك هذا.
أرثر باستغراب: كيف علمتِ؟
آفين: رأيت صورة لك مع الشيطان، فعلمت منه كل شيء.
أرثر بابتسامة: صغيرة وذكية.
نظرت له بحدة: وشرسة، لا تنسَ هذا.
أرثر: حسنا، لا تغضبي. هيا.
على الجانب الآخر.
الشيطان: لماذا تأخرتِ؟
آفين (ساشا): كنت أجلس قليلًا. هيا نذهب.
وفي ذات اليوم.
الشيطان: ماذا بك؟
ساشا: متعبة قليلًا، سأرتاح.
الشيطان: حسنا، ارتاحي. سأعود بعد قليل.
وذهب. ما إن خرج، رن هاتفه.
فذهب إلى مكتبه.
الشيطان: لم تتصلي بي منذ زمن.
أرثر: تعلم أني لا أتصل إلا في الأشياء المهمة.
الشيطان: ما...
قاطعه صوتها: بلاكي.
الشيطان: آفين، كيف...
آفين: يجب أن نلتقي.
باك.
آفين: وبعد ذلك، أتى بلاكي وعلم الحقيقة. وكان يعلم كل ما حدث، ولكن لم يخبرني أنه سيلقي بنفسه من التل. لذلك غيرت أنا الخطة، وسأنتقم منكم، لأن بفضلكم مات حبيبي.
كانوا يستمعون لما تقول بصدمة. أن كل هذا حدث، وكانوا جميعًا كالمغفلين، الغائبين عن الوعي.
آفين: والآن يبدأ العرض.
أمسكت سكين وألقت فجأة في منتصف رأس جان، وأمسكت بآخر وألقت، فكان في رجل ساشا، وآخر، وآخر، وآخر، حتى أصابت أطرافها الأربعة.
آفين: تعلمين كريستي، سأقتلك بسرعة حتى أتفرغ لـ ساشا.
انحنت لتصل لمستوى الذئب: حان وقت طعامك يا صديقي.
ركض الذئب نحو كريستي، وصراخها يتعالى، أصم أذن الجميع. ونظرات ساشا لا تفارقها، وتلك الدموع المتجمدة في عينيها.
ضحكت آفين بسخرية: لا تبكي، دورك بعدها. كان عليك التفكير قبل أن تغيري وجهك القبيح إلى وجهي.
بعد فترة، استدار الذئب إلى آفين، والدماء تقطر من فمه. نظرت إلى ما خلفه الذئب، خلفه فلم يترك من كريستي سوى رأسها. فقد أكل جسدها بالكامل، كيف لا وهو معتاد على هذا.
أمسكت السكين: تعلمين ساشا، لن أتركه يأكلك. سأقطعك أولًا وسأدفن كل جزء في مكان. ما رأيك؟
ساشا بصراخ: من المستحيل أن تكوني بشرية، أنتِ شيطان.
آفين بضحك: ما الجديد؟ أنا حقًا شيطان. ما كان عليك اللعب معي يا فتاة. أرثر، استعد لنعطي مشاهدين رؤية أوضح.
أمسكت سكين كبير وبدأت تقطع بها وهي على قيد الحياة، وصراخها أمام الجميع، وذاك المظهر البشع الذي ظهر أمامهم.
الفريدو بصدمة: ما هذا؟ مستحيل أن تكون شقيقتي.
رين ببرود: زوجة الشيطان الأسود، ماذا ستكون؟
شادي: حسنا، لم أتوقع أن تكون بتلك الشراسة.
ملك: تحولت بالكامل، وكأنها شخص آخر.
البرت: أظن الآن يجب أن نذهب.
شادي: جهزوا أنفسكم.
ذهبوا يعدون حقائبهم.
آفين بعد أن قطعت ساشا تمامًا: هيا أرثر، لنرحل. فقد انتهت مهمتنا.
آفين: أراكم في قصر الشيطان جميعًا.
وخرجت مع أرثر إلى قصر الشيطان.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل السادس 6 - بقلم ندى المطر
كانت تجلس على مقعد الشيطان وتشاهد الأخبار.
المذيعة: تم العثور على جثة السيد جان ورأس السيدة كريستي، ولكن لا نعلم أين جسدها. كما تم العثور على جثة مقطعة تمامًا، تبين أنها للسيدة ساشا بعد التعرف على دمها. لا شك أن هذا فعل المجهول. ترى، هل ينتقم من الإنتربول فقط أم هو قاتل متسلسل؟
آفين: آرثر، أعطني الهاتف.
أخذت الهاتف منه واتصلت.
المذيعة: لدينا اتصال من رقم مجهول. لنرى، مرحبًا.
آفين: مرحبًا، أحببت أن أجيب على سؤالك.
المذيعة بارتياب: هل أنتِ القاتلة؟
آفين: ذكية أنتِ.
المذيعة: إذا، ما الإجابة؟
آفين: قتلتهم لأنهم كانوا السبب في تفرقتي عن حبيبي، ولكن لست قاتلة متسلسلة. لا تقلقي، لن أقتلكم. وداعًا.
وانقطع الاتصال.
المذيعة: والآن قد عرفنا الحقيقة وانتهى الأمر.
مرت ساعتان حتى رأت الفريدو ورين أمامها.
الفريدو بغضب: ما هذا؟ لما لم تخبريني؟
آفين ببرود: لماذا أخبرك؟
الفريدو بحدة: حقًا، لماذا؟ وإذا حدث لكِ شيء، هيا أجبي.
آفين: اختفيت لأسبوعين، لما لم تسأل أين أنا؟
رين: سيدتي، هل أنتِ بخير؟
آفين بهدوء: أجل، بخير. رين، أين البقية؟
رين: في الطريق.
مرت عدة ساعات حتى دلف شادي والبقية.
جاسر وهو يركض نحو آفين: آفييييين!
ارتسمت ابتسامة على شفتيها واستقبلته بحضنها.
جاسر: أين كنتِ؟
آفين: كنت هنا أبحث عن لعبة جديدة حتى نلعب عندما تعود.
شادي: نور، اصعدي لأعلى وخذي الأطفال معك.
امتثلت لأوامر زوجها وصعدت. نظر إلى آفين.
شادي: لما فعلتي هذا؟
آفين: كان لابد منه.
دلف جاك: أين أبي يا عم شادي؟
شادي بتوتر: ا... والدك ا...
قاطعته آفين: هيا نتحدث يا جاك، في الخارج.
وخرجا معًا إلى حديقة القصر.
آفين بهدوء: والدك اختار الموت لأنه يعلم أن ابنه سيكون حاملاً للمسؤولية من بعده.
جاك بهدوء مماثل: لقد أخبرني بهذا.
نظرت له ليكمل: أبي كان دائمًا يقول لي إنه لن يعيش معي كثيرًا. ابتدأ كل هذا عندما كان يتركني لرين ويهتم بأمري هو. وقبل أن أرحل مع العم، أخبرني أنه ربما يكون اللقاء الأخير. أعلم أنه كان يحبني، وربما أكثر من إنجل. أراد أن أكون صلبًا، أعتمد على نفسي.
ضمته آفين بحنان: جاك، يا عزيزي، أعلم أني لن أكون أماً لكِ، وهذا لتقارب أعمارنا، ولكن أنت وصية والدك لي. سأكون حمايتك، لكن لفترة مؤقتة، لأني لن أكون دائمًا على قيد الحياة.
نظر لها بتعجب: هل ستموتين أنتِ كذلك؟
ابتسمت: جميعنا ميتون.
وتركته ودلفت للداخل.
وجدت شادي وماكس في وجهها.
آفين بهدوء: ماذا؟
تنهد شادي: لنتحدث بالمكتب.
تبعته هي وماكس للداخل وأغلقوا الباب خلفهم.
شادي: هل كنتِ تعلمين؟
آفين وقد تجمعت الدموع في عينيها: أجل.
ماكس: لما وافقت على خطته؟
آفين: لم يترك لي مجال الاختيار. أكملت وقد بدأت دموعها بالنزول على وجنتيها البيضاء: قال إنه لا يقبل أن يموت على يدي أحد، ولا يقبل الموت بسبب مرض، لذلك سيقتل نفسه بنفسه.
تنهد شادي بألم: لقد تعبت كثيرًا معه ليتعالج، ولكنه لم يكن يستمع إلي.
آفين بصوت مبحوح: اعتني بهم يا عم شادي، لأني لا يمكنني البقاء هنا دونك.
شادي باستغراب: ماذا تقصدين؟
ارتسمت ابتسامة من بين دموعها: لا تقلق، سأكون بخير.
وتركتهما وذهبت لجناحها.
ماكس: هذه الفتاة لا يجب تركها بمفردها.
شادي: هل من الممكن أن تقتل نفسها؟
ماكس: لا تستبعد أي شيء. الشيء الذي لم يجعلها تقتل نفسها هو الانتقام، وهي الآن انتقمت، إذا ماذا؟
شادي: معك حق.
وتفرقا بعد حديثهما ذلك.
في جناحها.
جلست على الفراش بهدوء وهي تتذكر كل كلمة قالها وخرجت من فمه.
فلاش باك.
آفين: أنت تستطيع التخلص منهم. لماذا هذه الخطة؟
تنهد الشيطان: آفين، أنا لدي كانسر.
ضحكت بصوت عالٍ: مزحك سخيف.
الشيطان بجدية: لا أمزح. لدي كانسر منذ عام، وكان بإمكاني أن أتعالج، لكن رفضت ذلك. والآن الوضع أصبح متأخرًا. أنا آسف.
هدوء، هذا رد فعلها.
الشيطان وهو يمسك يديها: أحببتك كمعجزة، فكوني كذلك لهم. آفين، أجيبِ.
نظرت له: أحبك. صغيرتي، أعلم أنك ستتفهمين الأمر، أليس كذلك؟
آفين بهدوء: هو كذلك يا بلاكي.
ابتسم الشيطان ليقول بمرح غير معتاد عليه: لماذا لا تقولين أيهم؟ فأنا هائم بك.
ابتسمت بهدوء: أنت أيهمي، وشيطاني، وبلاكي، وكل شيء يا حبيبي.
باك.
تلك الذكرى مرت بخاطرها لتقول بدموع: سآتي إليك يا أيهمي.
دق دق دق.
صوت باب الجناح يعلن عن الطارق، ينتظر من يسمح له بالدلوف، لكن ما من مجيب. فأعاد الكرة ولكن لا أحد يجيب.
فتح الباب بهدوء ودلف ليجدها تجلس على سريرها شاردة الذهن.
ماكس: يا فتاة، أطرق منذ ساعة.
صمت، هذا ما قابله.
جلس بجانبها، وأخيرًا شعرت به.
نظرت نحوه لتقول بهدوء وضعف لا يعهده عليها: لماذا؟ لماذا اختار أن يتركني؟
تنهد ماكس: لم يتركك، هو دائمًا معك ومعنا.
تجمعت الدموع في عينيها ليقول وهو يضمها نحوه: أرجوكِ لا تبكي. لا أعرفك بهذا الضعف، ودموعك هذه غالية على قلبي يا فتاة. الشيطان كان موجودًا، ولا يزال. الأشخاص الذي فارقونا لا يموتون أبدًا، بل دائمًا في ذاكرتنا.
وكأن كلماته ذكرتها بشيء، لتعود في لمح البصر لتلك الشرسة التي اعتاد عليها. دفعته بعيدًا عنها.
نظر نحوها وهو يضيق عينيه: إنها الهرمونات، أليس كذلك؟
برلين: اخرج من جناحي.
رفع حاجبه ليقول ببرود وهو يستلقي بجانبها: سأنام هنا.
برلين بصراخ: لن تنام هنا! والآن اخ...
قاطع صراخها حينما وجدت نفسها أسفله، وهو يستند بذراعيه ليقترب من أذنها ليقول بهمس: سأنام هنا يا بيري، وإذا اعترضتِ، سأفعل شيئًا أود وبشدة فعله.
احمر وجهها من الغضب، وإذا بها تضربه بقدمها في بطنه. وما إن فعلت ذلك حتى ترك يديه فوقع فوقها وتلاقت شفتاهما.
شعر بحاجتها للهواء، ودفعها له، فابتعد عنها، ولكن لازال نفسها يختلط مع أنفاسه.
ماكس بمشاكسة: شفاه أم كرز؟
زادت حمرة وجهها، فابتعد وهو يستلقي بجانبها. ثوانٍ ثم جذبها لاحتضانها.
حاولت الابتعاد ليقول بصوته الرجولي الخشن: نامي يا فتاة، حتى لا أفعل أشياء أخرى.
ما إن سمعت كلماته حتى أغمضت عينيها بسرعة.
كان يتابعها وارتسمت ابتسامة رضا على شفتيه، ليغلق الأضواء وينعم بنوم هنيء بجوارها.
هل أنت بخير؟
التفت نحوها: ألستِ خائفة؟
مايا: جاك، أنا أحبك، ولكن طريقة تعاملك تخيفني. أتعلم، أنا أحب والدك لأنه دائمًا يعاملني كإنجل، أختك. ذاك الحنان لم أجده بوالدي. دائمًا كان يفضل أخي.
نظر للفراغ ليقول: والدي لم يعد موجودًا يا مايا. لكن أعدك، سأكون مثله تمامًا. فقط عام واحد وسأغير كل شيء. سأكون أبي في كل شيء، عدى شيء واحد، قسوته. سأصبح أقسى منه.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل السابع 7 - بقلم ندى المطر
مر على أحداثنا هذه ما يقرب سبع سنوات حدث خلالها الكثير.
سيدي، لقد تم القضاء على ذاك الشرطي.
أحسنت، ليكن هذا جزاء من يقف في وجهي.
لا أحد يقدر على هذا سيدي، فمن لا يعرف الظلام سيد المافيا حول العالم.
ليكن هذا. تناول أنت قضية روسيا وأخبرني بالجديد.
انحنى الرجل وذهب. أما هذا الملقب بالظلام، كان ينظر إلى الفراغ ليستعيد تلك الذكرى اللعينة التي جعلته يفقد ما تبقى من إنسانيته.
فلاش باك.
قلت لك اتركها.
أتظن أنك تقف في وجهي يا ولد؟ ولكن علي أن أعترف، ذوقك جميل، كوالدك تمامًا، كان ينتقي زوجاته بعناية.
اسودت عيون الآخر.
قلت لك اتركها، ستندم.
ضحك الآخر بسخرية ليقول: ولد في السادسة عشر يجعلني أندم؟ ليكن لك هذا. انظر إلى ما سأفعله.
نظرة الخبث مع تلك الابتسامة القذرة وهو يقتل تلك التي في يديه بكل دم بارد، نزعت منه الرحمة بهذه الصغيرة بيده.
مااااايا!
نظرات خالية تحولت إلى سواد قاتم وهو يرى معشوقته وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يدي هذا القذر اللعين. اندفع نحوه ليكيل له الضربات وهو يضربه بكل وحشية، انتهاء بإخراج أحشاء هذا الرجل والتمثيل بجثته.
باك.
لقد نزعت ما تبقى من إنسانيتي معك منذ رحلتي يا حبيبتي.
ينهض ينوي الرحيل.
في القصر المظلم.
دلف بهيبته التي اعتادوها منه منذ سبع سنوات، منذ تلك الواقعة الأليمة التي حولته إلى نسخة من أبيه، بل وأسوأ منه. فهو جعل من نفسه نسخة أسوأ من أبيه، والذي زاد الأمر سوءاً عليهم هو رحيلها هي الأخرى.
"حقا الحب يقتل صاحبه، ما لم يكن حبيبك حياً، ما كنت لتعيش بعيداً عن عينيه."
إلى متى يا جاك؟
لا تنسى يا شادي أني لم أعد ذاك الصغير.
يابني، هذا المستنقع، والدك كان يبعدك عنه، لم يكن ليريد أن يراك هكذا.
وها أنا ذا أصبحت هكذا، هل ستغير هذا؟
جاك يابني، عمك يريد أن يطمئن عليك، في أمان.
أنا بخير، لا أحتاج لقلق أحد.
وتركهم وصعد.
لن يعود يا شادي، لقد تحول منذ موتها.
لم أكن أتخيل أن حبه لها شديد هكذا.
لما تعجب؟ أنسيت ماذا فعلت هي الأخرى؟ عجيب أمر العشاق حقًا.
دمعت عيناي برلين عند تذكرها آخر حديث مع آفين.
فلاش باك.
صوت طرق الباب لتسمح برلين للطارق بالدخول.
أردت أن أتحدث معك.
ابتسامة صغيرة على شفتيها. هيا.
جلست آفين بجانبها وأمسكت يدها. لطالما أردت أن يكون لي صديقة أتحدث معها، ولكن لم تسمح لي تلك الحياة بذلك. ما أردت قوله، إن الشيطان يحبك كثيراً و...
أعلم هذا.
كان يريد أن يراك سعيدة مع زوج يحبك ويعاملك كأنك ابنته وليس زوجته، لهذا اختار لك زوجاً يحبك ويصبر على جنونك.
ومن هو ذاك الشخص؟
ماكس! ماكس يحبك.
أتمزحين؟
لا لا، أمزح حقًا، يحبك. فكري في الأمر يا عزيزتي، واسمحي لقلبك أن يتناول فرصته من الحب.
باك.
مسحت تلك الدمعة التي نزلت من عينيها، فهي أعطت لقلبها فرصة كما أخبرتها، وها هي ثمرة تلك الفرصة تجلس بجانبها، أجل، ابنها الصغير التي سمته أيهم كوالدها الراحل.
أبي، أخبر إنجل أن لا تخرج بمفردها.
لماذا؟ اتركها تلعب.
لا، لن تلعب مع أحد سواي أنا.
يا فتى، اترك الفتاة تلك ولا تخنقها بتحكمك.
من طلب رأيك؟
جاسر، اعتذر.
لن أعتذر لأحد.
تنهد شادي ليقول البرت: انقلب حال الأطفال منذ رحيلها.
في الأعلى.
كان يجلس على طرف الفراش وهو يمسك بتلك الصورة التي تجمع والده مع تلك "الشيطانية الصغيرة" كما يسميها والده، لتدمع عيناه دون إرادة منه.
لما رحلتِ؟ لقد أحببت وجودك، كان يعوضني عن أشياء كثيرة يا آفين.
لتهاجمه ذكرى معرفته برحيلها إلى معشوقها.
فلاش باك.
في تلك الليلة التي كانت عند برلين، ذهبت وتحدثت مع جاك وتركته لينام. وعندما دقت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، ذهبت إلى جناحه بهدوء وتركت ورقة بجانب سريره على مكتب صغيرة موجود، وطبعت قبلة حانية على جبينه براحة، وذهبت بهدوء إلى وجهتها الأخيرة حيث معشوقها.
ذهبت عند ذاك التل التي شهد على نهاية معشوقها، لتقف في هذا الظلام الهالك لتقول بصراخ.
سآتي إليك، فقد اشتقتك يا بلاكي.
كانت تلك جملتها الأخيرة قبل أن تلقي بنفسها من فوق هذا التل، هذا المكان الذي شهد تفرقها، وها هو يشهد اجتماعهما في عالم آخر.
مرت ساعات وأتى الصباح ليعلن عن هذا الخبر الذي أصابهم بحزن مرير. استيقظ من نومه ودلف إلى المرحاض، أخذ حماماً منعشاً وارتدى ملابسه، وكان يذهب إلى مكتبه ليأخذ ساعته التي تركها هناك ليلة أمس، فجذب انتباهه تلك الورقة، هو لا يتذكر أنه وضع ورق هنا، فتناولها ليرى ما بها.
"لكن شخص نهاية وأنا حانت نهايتي، أنا آسفة لكوني لن أكون معك، لكني اشتقت إليه، لهذا سأذهب عنده، أريدك ألا تحزن، فقد تمنى لي وله أن نلتقي هناك، فلتعش حياتك يا جاك."
إلى جاك الصغير من صديقتك آفين.
انتهت هذه الرسالة لتعلن عن الحزن المنتشر في الأرجاء، تلك الصرخة التي ظهرت منه أدت لتجمع الجميع ليعلموا ما حدث، وأنها اختارت البقاء بقرب حبيبها ومعشوقها.
كان جاك يمر بفترة عسيرة، فكانت مايا بجانبه دائمًا، مما جعل حبه لها يزداد وينمو أكثر، حتى أتى ذاك اليوم التي رحلت فيه هي الأخرى، ليتحول من جاك الصغير إلى الظلام، ذاك الاسم الذي أطلق عليه بفعل أعماله، حيث يضع قدمه يحل الهلاك في المكان بأكمله.
باك.
رحلتِ وتركتِ فيا الأثر يا آفين.
في مكان آخر.
لم يبقى سوى ابنه ليحكم كل شيء، ألم يمت والده؟
أبي، لننهي هذا الأمر، ألم تسمع ما فعله بـ "اليستر"، مافيا أمريكا.
هل تعني أن أترك ولد صغير يحكمنا؟
أبي، أنا وأنت نعرف أنه لعنة متحركة، وليس كأبيه، إنه الظلام، أتعرف معنى هذا؟ أن خطت قدمه فرنسا، تعلم أنها نهايتنا.
لا أعرف كيف يفعل هذا في غمضة عين، كنت أظن أن الشيطان مات ولم يبقى أحد، لأتفاجأ بهذه اللعنة التي تركها وكأنه ينقصني.
أبي، أنا لن أغامر بما بنيته طوال هذه السنوات، لنبقى بعيداً عن دائرة عينيه حتى لا نخسر كل شيء.
سأفكر في الأمر.
أبي، إن حدث شيء، سأتخلى عنك، لأني حذرتك. إلى اللقاء.
وتركه ورحل.
هكذا يا آيين؟ حسناً يا بني، لك ما تريد.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى المطر
مر عام آخر، وأثناءه زادت نفوذ ذاك الملقب بالظلام، حتى أصبح أشد قوة وصلابة من والده الراحل.
في خلال هذا العام، سافرت برلين مع زوجها ماكس وطفلها إلى إسبانيا، وتركت كل شيء خلفها لاجل حياة هادئة بعيدة عن المخاطر.
شادي أخذ زوجته وابنه جاسر، وكذلك أبناء صديقه الراحل معه، وفعل كما فعلت برلين، حياة هادئة ليربي أبناءه في سلام.
وبالأخص عندما أصر على جاك ترك الطريق الذي يسلكه، فرفض الآخر، لذلك أخذ باقي الأطفال ورحل.
استيقظ في الصباح الباكر كما هي عادته، أخذ يركض لما يقارب الساعتين، ثم عاد إلى القصر الذي بات خالياً منذ رحيل ساكنيه.
قابله في طريقه رين، ليقف فجأة ويسأله:
"لماذا لم ترحل أنت الآخر يا رين!؟"
ابتسم الآخر ليقول بنبرة صادقة يغلفها الحب:
"منذ أن كنت صغيراً وأنا أعتني بك، أتذكر أن سيدي الشيطان كان يلقبني بأني أم لك، لذلك أنا هنا لأجلك."
أومأ جاك له، ثم تركه وصعد إلى جناح والده الذي صار ملكاً له.
قابله صورة والده الذي كان يحتضن آفين بكل تملك، تلك الصورة التي أصر هو على أن يجعلها فوق سريره ليراهما معه دائماً.
دلف إلى المرحاض وغمر جسده بالماء البارد، لعله يطفئ ذاك الشوق لهما، وبعد فترة وجيزة خرج ليذهب ينتقي ملابسه بعناية.
كان يرفع القميص حتى لمح انعكاس ظهره على المرآة، ذاك الوشم الذي أعجب به فنحته على الفور.
كان عبارة عن امرأة ذات خصلات طويلة يظهر على رأسها ذئب، تمعن هو ذاك الوشم بعناية، ثم أكمل ملابسه ونزل.
كايل بغضب:
"أنت ابن عاق."
نظر له آيين ببرود:
"أخبرتك أنني لن أتدخل، والآن انظر إلى حالك أصبحت عاجزاً."
كايل بغضب أعمى:
"اصمت، أنا لست عاجزاً، ذاك الدنيء الحقير سأجعله يدفع الثمن."
آيين:
"لا تورط نفسك معه مجدداً حتى لا تخسر عنقك هذه المرة."
وتركه ورحل بعد أن ألقى بكلماته في وجهه، بينما الآخر كان عقله يسترجع ما حدث معه منذ شهرين.
فلاش باك.
كان كايل يحتفل بانتصاره على ذاك الظلام، وأنه قتل رجاله وأخذ مقر اجتماعاته، حتى اختفى الضجيج من حوله وعم الهدوء.
التفت ليرى ماذا حدث، ليرى أمامه شاب طويل، بشرته بيضاء، عينيه زرقاء، وشعره طويل لونه أسود، جسده معضل يدل على قوة صاحبه، عينيه بهما نظرة خالية من الحياة، وكأنه جثة واقفة أمامه.
كايل باستنكار:
"من أنت يا رجل!؟"
نظر له مطولاً ثم تخطاه وجلس، ليرفع قدميه في وجهه ليقول بنبرة خالية من المشاعر والروح:
"تظن أنك انتصرت يا كايل، لكنك حقاً غبي وأحمق تحتفل وأنا على قيد الحياة، أتعلم أنا رجل صالح، تركتك تقتل رجالي وتأخذ مقري، وها أنت ذا تحتفل، أتعتقد أنني مغفل أو خائف حتى أمرر لك هذا، لكنك كما قلت لك غبي، لأني تركتك تفعل هذا لأجل أن أعطيك فرصة رؤية وجهي الجميل."
توسعت عين كايل بقلق ما إن أدرك هوية من أمامه، ليقول بنبرة قلقة أخفاها بقوة مصطنعة:
"لن تقدر على فعل شيء، أنت الآن وحدك بلا رجال."
همهم الآخر ليقول:
"حقاً!؟"
ليكمل بعدها:
"لكن جميع من هنا رجالي."
نظر الآخر بصدمة جلية عندما رأى أن جميع من دعاهم للاحتفال يذهبون تجاه الآخر.
استقام جاك واقترب من الآخر ليقول:
"سأتركك على قيد الحياة، ولكن سأترك لك تذكاراً بسيطاً، أتمنى أن ينال إعجابك."
أنهى كلماته، من ثم التف حول الآخر وضرب نقطة في ظهره أصابت حبله الشوكي، مما سبب شلل جزئه السفلي، ليصبح عاجزاً على الحركة بمفرده.
تركه وحده على الأرض لينظر له نظرة أخيرة قائلاً:
"لا تمرح معي، فأنا لا أمرح إطلاقاً، وهذا ليس في صالحك."
باك.
كايل بغل دفين:
"يجب أن أقتله."
جايسون:
"سيدي، نحن بحاجة إلى فتاة معنا."
نظر له ليكمل الآخر بتبرير:
"لتنظم الأمور أكثر و...."
قاطعه:
"إذن ابحث عنها."
نظر له بمعنى حقاً!؟ لكن الآخر تركه ورحل.
مارسليو:
"لقد وافق."
جايسون:
"من أين سنأتي بفتاة الآن؟"
مارسليو بتفكير:
"أعرف واحدة، أتمنى أن تقبل."
جايسون:
"ولما قد ترفض؟"
مارسليو بسخرية:
"كلانا نعلم طباع سيدنا، والذي لا يحتمل وجود أحد بجانبه، فكيف بها."
جايسون:
"إذن حاول إقناعها."
مارسليو:
"حسناً، أنا ذاهب."
في مكان قديم بعض الشيء، أو بالأحرى مكتبة عتيقة في شوارع إيطاليا.
كانت تقف فتاة في عقدها العشرون، ذات بشرة سمراء وشعر مجعد أسود، عينين بنيتين تحاكي لون القهوة، جسدها الهزيل الذي يدل على قلة طعامها.
كانت تتحدث مع أحد المشترين، وكانت تُسمى "ديڤاليا".
ديڤاليا:
"سيدي، هذا الكتاب أغلى من الثمن الذي وضعته."
الرجل:
"هذا ما سأدفعه."
كادت تجيب ليقاطعها دخول أحدهم وهو يقول:
"سآخذ هذا الكتاب بالثمن الذي تريديه يا سيدتي."
نظر الرجل بغضب لذاك الدخيل ليرحل عن المكان بأكمله.
ديڤاليا:
"آسفة حيال ذلك."
مارسليو:
"لا بأس يا سيدتي."
ديڤاليا:
"ثمن الكتاب هو 150$."
مارسليو:
"هل هذا العمل تحصلين منه على راتب جيد؟"
ديڤاليا:
"أعتقد أنه جيد بالمقارنة أنني أدفع للمنزل الذي أعيش به وأكل."
مارسليو:
"ولكن لا يبدو على جسدك أنك تأكلين جيداً."
ديڤاليا:
"ماذا تريد يا سيدي؟"
مارسليو:
"لدي عرض عمل لك."
ديڤاليا بسخرية:
"وماذا قد يكون؟"
مارسليو:
"ستهتمين بأمور سيدي من طعام وشراب وثياب وكل ما يخصه."
نظرت له بعدم فهم ليقول:
"ستكونين كظله دائماً، ومقابل هذا ستعيشين في القصر وسيكون لك راتب كبير، لن نختلف عليه."
ديڤاليا:
"لكني لا أريد أن أعيش في القصر."
مارسليو:
"قلت لك أنك ستكونين كظله، كما أن جميع من يعمل مع سيدي يعيشون معه في قصره."
ديڤاليا:
"حسناً، سأفكر بالأمر."
مارسليو:
"حسناً، وإليك رقم هاتفي، فلتخبريني برأيك."
واشترى منها الكتاب ورحل عن المكان.
ظلت تفكر بعد رحيل ذاك الغريب، حتى أتى مالك المكتبة، ذاك الرجل البغيض الذي تكرهه.
الرجل:
"لما لم تنظفي المكتبة؟"
ديڤاليا:
"لكني نظفتها للتو."
الرجل بحدة:
"أرى أنها غير نظيفة، سأخصم منك هذا اليوم."
نظرت له بحدة وغضب، فذاك البغيض يظل يخصم منها، وها هي طفح كيلها لتقول بغضب:
"حسناً، فلتنظف أنت، أنا لن آتي بعد اليوم، أنت رجل وقح بغيض ولعين."
وتركته راحلة.
ظلت تمشي حتى وصلت منزلها، وأخذت تفكر، لماذا تركت العمل اليوم بالتحديد؟ هل لأنها حصلت على فرصة أخرى للعمل!!
حسناً، قررت أن توافق على عرض ذاك الرجل.
كاد مارسليو يدلف إلى القصر حتى استمع رنين هاتفه.
مارسليو:
"مرحباً."
ديڤاليا:
"أنا موافقة على العمل، متى سأبدأ؟"
مارسليو بتفكير:
"أحضري أمتعتك، سأرسل أحدهم لجلبك الآن."
ديڤاليا:
"لكن...."
انقطع الاتصال.
دلف القصر ليقابله جايسون:
"ماذا فعلت؟"
مارسليو:
"أرسلت أحدهم لجلبها."
جايسون:
"جيد، أرجو أن لا يقتلها."
ضحك الآخر ثم تركه وذهب.
كان يجلس بكل وقار، يرفع قدميه أمامه.
بارك:
"سيدي، لقد تعطل العمل في نيويورك."
جاك:
"ومن المسؤول عن العمل هناك؟"
بارك:
"ساي."
جاك:
"حسناً، أرسل له مساعدة."
وتركه ليعود إلى قصره.
رواية انتقام تحت راية الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ندى المطر
جاك: حسنا ارسل له مساعدة ...
وتركه ليعود الى قصره...
_______Nada_____Almater____