تحميل رواية «انتقام شمس» PDF
بقلم زهرة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حقي في رقبتك يا بنت. يدفنوني حية. حقي في رقبتك رجعيه، دي وصيتي ليكي. قالت وصيتها وصعدت روحها إلى خالقها. لا متعمليش فيا كدا! اصحي يا أمي اصحي، أنا بقوي بيكي، هتسبيني وتروحي فين بس؟ طب فوقي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه كله، هاخد حقك وهخليهم يركعوا تحت رجلك، بس اصحي أبوس إيدك. مسكت إيدها وباستها وهي بتقول: و حياتك عندي يا أمي لهاخد حقك، و هبيكيهم بدل الدموع دم، بس انتي قوميلي تاني. سابت إيدها بانهيار، والدكتور بص لها بأسف وقال: وحدي الله، كلنا لينا يوم وساعة روحنا هتطلع فيها للي خلقنا، هي مش محتاجة...
رواية انتقام شمس الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عصام
حقي في رقبتك يا بنت.
يدفنوني حية.
حقي في رقبتك رجعيه، دي وصيتي ليكي.
قالت وصيتها وصعدت روحها إلى خالقها.
لا متعمليش فيا كدا! اصحي يا أمي اصحي، أنا بقوي بيكي، هتسبيني وتروحي فين بس؟ طب فوقي وأنا هعملك اللي انتي عايزاه كله، هاخد حقك وهخليهم يركعوا تحت رجلك، بس اصحي أبوس إيدك.
مسكت إيدها وباستها وهي بتقول:
و حياتك عندي يا أمي لهاخد حقك، و هبيكيهم بدل الدموع دم، بس انتي قوميلي تاني.
سابت إيدها بانهيار، والدكتور بص لها بأسف وقال:
وحدي الله، كلنا لينا يوم وساعة روحنا هتطلع فيها للي خلقنا، هي مش محتاجة دلوقتي غير دعواتك.
خلص كلامه ومشي، وهي كانت منفصلة عن العالم بفكرها، وكل اللي بتعمله أنها بتبص لوالدتها المرمية قدامها، قاطعة النفس.
مفاقتش غير لما حست بإيد على كتفها بتربت عليها، بصت لصاحبها وقالت بدموع:
خلاص يا عم جميل، راحت، استكتروها عليا وخدوها مني، دي سابتلهم الدنيا كلها وخدتني وهجت، بس برضوا مسبوهاش في حالها، خلصوا عليها.
شدي حيلك يا شمس يا بنتي، اقفي على رجلك من تاني عشان تعرفي ترجعي حقك وحق أمك اللي راح هدر، أنا عارف إنك عاوزة تنهاري، بس دا مش وقت انهيار، لازم تقفي على رجلك وتفكري هتعملي إيه، وأنا هديكي أول الطريق.
شمس بحزن ودموع:
حتى حزني على أمي مش هقدر أعيشه يا عم جميل؟
جميل ساعدها إنها تقف على رجليها وقال:
الحزن ده تحزنيه لما ترجعي حق أمك، لكن هتحزني دلوقتي وتدخلي في حالة اكتئاب كده بتضيعي وقت مهم من إيدك يا بنتي.
شمس مسحت دموعها وقالت:
لا يا عم جميل، لا مش هسيب حقها، لا حقها هيرجع وهندم كل واحد فكر يأذيها في يوم.
لازم عشان تعرفي عدوك وتضربي ضربتك الصح تعاشريه.
إزاي يا عمي، لا مش هقدر أتعامل معاهم كده.
لا دا أنتي مش بس هتتعاملي معاهم، دا أنتي هتعيشي معاهم في بيت واحد، تأكلي وتشربي معاهم يا شمس.
شمس بصت له وهو بص ليها بقوة وهز رأسه.
أدت ظهرها ليه وبصت لأمها، ومنها خرجت من الأوضة وهي بتمسح دموعها بقوة.
دخلت بيتها، ومنه على أوضيتها، وقفت قدام مكتبها اللي متعلق عليه لوحة فيها صورة لكل فرد من أفراد العائلة دي اللي كانت السبب في موت أمها، أو أحقاً للحق هما اللي قتلوها.
بقت تلف في الأوضة بسرعة وتفكر أسرع، وكل دقيقة تقف وتبص في المعلومات اللي مجمعاها عن كل فرد في العيلة.
بصت على الصورة المتعلقة وقالت:
أهلاً بيكم في جحيمي يا عيلة الدغيدي، جحيم الشمس واللي مش هتشوفوا من بعده النور أبداً.
مسكت تليفونها وقالت:
أيوة يا عم جميل، أنا عرفت إيه اللي هنعمله، لكن قبل أي حاجة لازم ندفن أمي.
قالتها وقفلت الخط، وبصت على صورة راجل لف إيده على خصر ست وبيضحكوا.
بصت ليهم جامد وقالت:
إنتوا السبب في ده كله، وخصوصاً إنت يا بابا، بس زي ما قولت هعيشكم في جحيم أول وآخر مرة هتشوفوه، خسارة فيكم الستر، جه وقت فضح المستخبي وكشف المستور.
شمس وعم جميل دفنوا والدتها، وقعدت شمس معاه واتفقوا على كل حاجة هيعملوها.
إنتي متأكدة من اللي هتعمليه ده يا شمس؟
شمس بابتسامة ثقة:
جداً يا عم جميل، هو ده الطريق الوحيد اللي هدخل بيه وسطهم بدون شك، وكله هيتكشف قدامي واحدة واحدة، أصل مين هيشك في واحدة من ذوي الحاجات الخاصة.
جميل بابتسامة حانية:
خدي بالك من نفسك يا بنتي، ولو احتاجتي حاجة كلميني على طول.
شمس هزت راسها بإيجاب وقالت:
منحرمش منك يا عم جميل.
تاني يوم الصبح عم جميل أخد شمس وراحوا قصر الدغيدي.
شمس كانت لابسة بنطلون فوق منه جيب قصير وعليه بلوزة، وعاملة شعرها على هيئة ضفيرتين.
عم جميل اتكلم مع الحارس وبلغه إنه عاوز يشوف الدغيدي الكبير، لكن الحارس موافقش.
فـ عم جميل قاله:
دا موضوع حياة أو موت، ولو الدغيدي الكبير عرف بيه وإنك مردتش تدخلني مش بعيد يدفنك مكانك.
الحارس اتوتر جامد ورفع سماعة التليفون وبلغهم في القصر، وجت ليه الموافقة إنهم يدخلوا.
عم جميل أخد شمس ودخلوا، وهي بتبص للي حوليها بغيظ ونار بتندلع جواها زيادة.
دخلوا المكتب واتقفل وراهم، ولقوا واحد كبير في السن، عرفته شمس من الصور اللي مجمعاهم ليهم، وبصلهم من فوق لتحت وقال:
نعم، إنتوا مين؟
عم جميل قعد شمس وقعد.
وبعد لحظات صوت الرجل هز المكتب والقصر كله وقال:
يعني إيه أنا عندي حفيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة، يعني أنا عندي حفيدة هبلة، إيه اللي بتخرف وتقوله ده يا راجل إنت.
شمس بطفولة أجابت بإتقان:
رواية انتقام شمس الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عصام
جدو أنا شوفت عمو معتز بيبوس طنط زيزي ورا العمود دا.
قالت كلامها وهي بتشاور على المكان اللي شافتهم فيه.
نشأت (الجد) بص لمعتز بإتهام، اللي بسرعة قال بتوتر:
- محصلش يا بابا، دي شمس بتهزر مش كدا يا شمس.
شمس بخبث وطفولة:
- لا يا عمو، أنا مش بهزر، أنا بقول الحق.
وبصت لـ نشأت وقالت:
- والله يا جدو، أنا مش بهزر، حتى شوف.
خرجت موبايلها وورته صور معتز وزيزي فعلاً، اللي كانت الصور فيها واضحة جداً.
نشأت طبطب عليها وقال:
- شمس حبيبت جدو، مش هتقول لحد على اللي حصل صح؟
شمس بإنبهار مصطنع:
- يعني هيبقي سر بينا؟ هنحطه في البير يا جدو؟
نشأت بصبر:
- أيوة يا حبيبت جدو.
هزت رأسها بإيجاب وقالت:
- أنا هروح ألعب بقي.
بعدت عن نظرهم وابتسمت بمكر وهي بترجع شعرها لورا وبتقول:
- أول ضربة للعيلة الواطية.
اتسحبت ورجعت تاني تشوف إيه اللي بيحصل.
نشأت بحمود وصوت صارم بس كان متعمد أنه ميعلاش:
- إيه اللي أنا شوفته دا؟ انت بتخوني جوزك يا زيزي؟ ومع مين؟ مع أخوه؟
زيزي بتوتر:
- والله يا عمي مكنتش أقصد دا، دا ابنك معتز هو اللي أجبرني على كدا.
معتز عيونه وسعت بصدمة وقال بصعوبة:
- مين اللي أجبرك على كدا؟ أنا يا بنتي؟ لية؟ كنت خطفتك واغتـ ـصـ ـبتك؟ ما كله بمزاجك والعمود يشهد.
نشأت ضرب بعصايته الأرض وقال:
- انتوا الاتنين صنف ملتكم إيه؟ تمنوا في الحرام؟ اتقوا الله بقى شوية، دا انتوا عيالكم بقوا على وش جواز. بتخون أخوك يا معتز؟ مكنتش متخيل أبداً إن وساختك توصلك لحد هنا؟ مرات أخوك يا وسخ؟ إيه مش مكفيك بنات الليل اللي كل يوم مع واحدة منهم؟ جاي تكمل على أهل بيتك؟
معتز بتوتر وبجاحة:
- يا بابا أنا...
نشأت بحدة صعبة:
- انت تخرس خالص، مسمعش صوتك دا أبداً. أنا لو أطول هرميكم انتوا الاتنين بره البيت دلوقتي، لكن عشان ولادكم اللي هيتكسروا من عمايلكم دي، لو الحقيقة ظهرت مش هيرفعوا عينهم في حد أبداً.
أخد نفس عميق وقعد على كرسيه وقال:
- أنا مضطر آسف إني أسكت عشان عيالكم، لكن والله في سماه ما أشوفكم كدا تاني، لهكون مطربقها على دماغكم يا كلاب، ومش هيهمني حد فيكم، وهعرف أظبطها للصحافة كويس.
معتز بلع ريقه بصعوبة وبص لأبوه وقال:
- بس شمس هتقول لمحمود والموضوع هيكبر وها...
نشأت قطع كلامه وقال:
- إن كان على شمس بس فهي مقدور عليها، دي عقلها زي عقل الطفل الصغير، يعني ينضحك عليها. الدور والباقي بقى على الكبير العاقل اللي بـ ـيزـ ـني مع مرات أخوه.
زيزي كانت واقفة في نص هدومها ومعندهاش القدرة إنها تدافع عن نفسها حتى، وكل شوية تبلع ريقها بصعوبة.
شمس جريت على أوضيتها من غير ما حد يلمحها ودخلت وهي بتضحك وبتقول:
- أول خطوة وأول شوكة في طريق الشوك اللي همشيه يا عيلة مش شفتش بربع جنيه تربية.
نشأت بص لهم بإستحقار وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه:
- شكل وجودك يا شمس هيكشفلي حاجات كتير مستخبية عني في القصر دا، معداش على وجودك يومين وفضحتيلي معتز، اومال لما تقعدي كام يوم هتعملي إيه؟
افتكر لما كان رافض وجودها في القصر الأول.
فلاش باك
- يعني إيه أنا عندي حفيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ يعني أنا عندي حفيدة هبلة؟ إيه اللي بتخرف وتقوله دا يا راجل إنت؟
شمس بطفولة أجابتها بإتقانها:
- على فكرة أنا مش هبلة، أنا أحسن منك وانت وحش خالص. عمو جميل مش عايزة أقعد مع الراجل الوحش دا، يلا نروح بيتنا الصغير الحلو.
جميل ملس على شعرها بحنان وقال:
- كان على عيني يا بنتي، بس انتي أمانة كبيرة أوي وأنا راجل رجلي والقبر.
بص لـ نشأت وقال:
- جحا أولى بلحمه يا نشأت بيه. ولو رفضت تاخد شمس أنا هروح للصحافة وهبلغهم وشوف بقى لما تبقى عيلة كلها رجال أعمال وليها علاقات جوه وبرة مصر وتنـ ـفـ ـضح فضيحة زي دي، ودول ما هيصدقوا يمسكوا عليك غلطة أصلاً وهتبقى تريند. ودا مش تهديد لا سمح الله، دا أنا بس بعرفك اللي هيحصل عشان متتفاجئش.
اتنهد وقال:
- شمس كدا كدا هتقعد هنا وسط عيلتها يحبوها وتحبكم، أنا لو عليا مسبهاش لحظة بس زي ما انت شايف هي محتاجة رعاية وأنا راجل على بابا الله مقدرش أنا، نفسي كوباية ماية يعني محتاج رعاية أنا كمان.
نشأت اتنهد ووافق إن شمس تقعد عشان مصلحة العيلة وأمر إن كل أفراد العيلة تتجمع عشان يتعرفوا على شمس.
بااااك
قطع ذكرياته صوت شمس اللي بتصرخ وبتقول:
- جدو الحقني يا جدو.
عارفة إن في حاجات مش مفهومة لكن صبراً وكل شيء هيوضح واحدة واحدة.
رواية انتقام شمس الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة عصام
جدو الحقني يا جدو.
نشأت جري على غرفة شمس واتصدم لما لقي زينب (بنت معتز) ساحباها من شعرها وبتقول:
أيوة نادي بأعلى صوتك على جدو، إيه فاكره هييجي يخلصك مني؟ لا وألف لا، محدش هيخلصك من تحت إيدي النهاردة. إنت من وقت ما دخلتي البيت ده وأنتي عاملة مشاكل ولازم تطلعي بره، أنا مش هستحمل مكاني تتهز وسط صحابي ولا حد يشاور عليا ويقول بنت عمها الهبلة أهي. مش هتقعدي هنا دقيقة واحدة.
شمس:
أبعدي كدا يا وحشة، إنتي عاوزة مني إيه؟ أنا بكرهك أصلاً.
زينب بغل وقسوة:
وإنتي لسة شفتي حاجة يا زبالة إنتي، إنتي إيه اللي رماكي علينا؟ ارجعي مكان ما كنتي.
نشأت خبط بالعصاية على الأرض وقال بغضب:
شديها ونزلي إيدك من عليها يا زينب، أحسنلك إيه اللي بتعمليه ده؟
زينب زقتها جامد، ورغم إن شمس كانت تقدر تلحق نفسها وتقف على رجليها إلا إنها كانت قاصدة توقع وتبين ليهم بشاعة تعامل زينب معاها.
وقعت شمس تحت رجل شخص بيصلها وهو عاقد حاجبه باستغراب.
نشأت كان هيوطي عشان يساعد شمس اللي بدأت تعيط بصوت زي الأطفال وهي بتشاور عليها، لكن الشخص شاور ليه بإيده وقال:
عندك إنت يا جدي.
وركع على رجله عشان يساعد شمس. قومها وهي بتعيط وبتمسح عيونها بظهر إيديها، فـ أعطاها مظهر طفولي جدًا.
نشأت طبطب على ظهرها وخدها في حضنه وهو بيقول:
بس يا شمس، اهدي يا حبيبتي متزعليش، ده أنا هضربهالك على اللي عملته فيكي ده.
شمس زمت شفتيها وقالت بنبرة صوت بان عليها البكاء:
أيوة يا جدو اضربها عشان شمس مش عملت ليها حاجة وهي جت تضربها، أنا كنت قاعدة بلعب مع توتي وهي جت تضربني وتقول كلام وحش زيها العفريتة دي، حتى اسأل توتي.
نهت جملتها وهي بتشاور على مكان العروسة بتاعتها، ونشأت بلع ريقه بصعوبة من الموقف اللي هو فيه.
زينب ضربت رجليها في الأرض وجرت ناحية شمس عاوزة تضربها من تاني وبتقول بزعيق:
عاوزاه يضرب مين يا بت إنتي؟ لا دي إنتي زودتيها أوي ولازم تتعلمي الأدب عشان متتكلميش مع أسيادك كدا.
كانت هتمسكها من شعرها لولا إيده اللي حطها قدامها وهو بيقول:
جربي تقربي منها وإنتي هتواجهي غضب حمزة الدغيدي يا زينب، ومحدش هيحوشك من تحت إيدي.
شمس استخبت ورا حمزة ومسكت في هدومه وهي بتقول:
حوشها عني الساحرة الشريرة دي يا باتمان، إنت قوي وهي هتخاف منك خالص.
نشأت مقدرش يمسك نفسه من كلام شمس وغصب عنه ضحك وهو بيقول:
الله يجازيكي يا شمس، ادخلي يا حبيبتي أوضتك وأنا هاخد الساحرة الشريرة من هنا.
شمس هزت راسها بإيجاب وطاعة وقالت:
ماشي يا جدو، بس متخليهاش تيجي هنا تاني عشان عاوزة ألعب مع توتي وهي بتخوفها، حتى شوف استخبت تحت السرير أهي.
نشأت طبطب عليها برفق ومسك دراع زينب شدها بره الأوضة، وحمزة خرج وراهم بهدوء ووقار، ونشأت بص لها وغمر لشمس وقال:
العبي يلا مع توتي.
قفل الباب وراهم، وشمس رجعت لطبيعتها وقالت:
عنيا يا جدي عنيا أوي، وبنت الـ ـلب اللي اسمها زينب دي حسابها معايا عسير.
قعدت على السرير وافتكرت إزاي العيلة اتقبلتها بالرفض.
فلاش باك.
زيزي بصدمة:
نعم، مين دي اللي تعيش معانا هنا في القصر؟ الشحاتة بنت الشحاتة دي؟ لا طبعاً، وياريتها عاقلة، كنا شغلناها خدامة عندنا، دي متخلفة عقلياً يعني هبلة ومحتاجة معاملة خاصة.
نشأت بحدة:
زيزي، أظن محدش بيتدخل في خصوصياتك إنت وجوزك، فـ لمي نفسك كدا يا حلوة وملكيش دعوة بشمس أحسن، والله أنا حايش عنك محمود بالعافية وبقوله بلاش فضايح على كبر، لو عليه مستني مني كلمة وهيطلقك ويرميكي في الشارع.
جه مازن فجأة وقال:
استهدي بالله بس يا جدي، طنط زيزي متقصدش كدا، ولا إيه يا طنط؟ وبعدين مين شمس اللي عاوزينها تقعد هنا دي؟ حد أعرفه؟
قرب الجد منه وطبطب على كتفه وقال:
لا، وحياة أبوك دي تبقي أختك من أبوك، أبوك اللي طول عمره تاعبني عملي الأسود في الدنيا، بكفر عن ذنوبي حرفياً فيه.
شهاب بتوتر وهو بيبص لهم:
بنت مين يا بابا؟ أكيد في سوء تفاهم، دي مكيدة معموله ليا عشان يوقعوني.
نشأت ضرب كف بكف وقال بصرامة:
بقي هو ده اللي ربيتك عليه يا بايظ؟ تتخلي عن لحمك ومسؤولياتك؟ ده إنت صحيح نـ ـجس.
خلاصة الكلام، شمس هتقعد هنا في البيت زيها زي أي حد هنا. وبص لـ زيزي وقال:
مفهوم.
مازن بصبر:
طب هي فين دلوقتي يا جدي؟
نشأت بحدة:
موجودة جوه في المكتب ومش عاوز حد يتعرف عليها دلوقتي، هتسرعوا البنت وإنتوا زي الشحطة كدا.
فاقت على صوت همس قدام بابا أوضتها، فقربت منه وسمعت كلامهم بصدمة.
رواية انتقام شمس الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة عصام
حمزة بصدمة:
- هي مين دي اللي المفروض أحميها؟ إنت بتقول إيه يا جدي؟
الجد بتنهيدة وجع:
- حمزة، أنا مش هعيش العمر ليكم. أنا يا ابني أيامي معدودة في الدنيا. إنت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه وسط الزبالة اللي إحنا عايشين معاهم.
حمزة بمهاودة ومناهدة:
- أيوة يا جدي، بس برضو مين دي اللي أحميها؟ وأنا مالي بدا كله؟ هو أنا مفيش مرة أسافر شغل وأرجع ألاقي مصيبة مستنياني هنا؟
الجد بتوهان:
- والله يا ابني ما عارف ألقاها منين ولا منين؟ من عيلة كله بيخون كله فيها؟ ولا من شوية نسوان مسيطرة على رجالة بشنبات؟ ولا من غلطات ولادي اللي بتحملها أنا وبداري عليها.
بصله وقال بحزن:
- قولي إنت يا ابني أعمل إيه؟ أنا خلاص معنتش نافع لحاجة وكلمتي مش مسموعة عند حد. عشان بداري وبحاول أنقذ سمعة العيلة اللي لو الصحافة شمت خبر واحد عنهم هنضيع كلنا.
حمزة بلهفة وحزم:
- لا يا جدي متقولش كده. قطع لسان اللي يقول عليك كلمة واحدة، ولا حتى مينفذش أمر إنت أمرت بيه. بس إنت متأكد من حكاية البنت دي؟
الجد بقله حيلة:
- للأسف أيوة، بس المشكلة مش هنا.
عقد حواجبه وقال باستغراب:
- أومال المشكلة فين؟
- المشكلة في عمك.
كانت لسه هيكمل كلامه لكن حمزة قاطعه وقال بمرح:
- عمي ماله عمي؟ ما الدنيا معاه زي الفل أهي، متجوز اتنين ومخلف من الاتنين وخاربها يا جدي. دا مش بعيد تلاقي بكرة الصبح واحدة داخلة عليك وفي إيديها هيلين كمان تقولك ولاد ابنك.
- إنت بتهزر يا حمزة؟ اسمع يا ابني كلامي للآخر. عمك مش راضي يعترف ببنتها. ولو معلومة زي دي اتسربت للصحافة هتنتشر بسرعة البرق.
خبط على المكتب وقال بحدة:
- يعني إيه مش راضي يعترف بيها؟ هو لعب عيال كان بيخلفها ليه طالما مش عاوزها؟ وفين أمها دي كمان؟ إيه مش معترف بجوازهم ولا إيه؟
- اللي عرفته من الراجل اللي جابها هنا إن أمها ماتت مقتولة وعلى إيد حد من القصر ده.
حمزة برق وقال بصدمة:
- إيه؟ وصل بيهم الحال إنهم يقتلوا؟
- خد بقى المشكلة الأكبر يا حمزة، ثريا لسه متعرفش اللي حصل. القصر هيقلب حريقة يا حمزة ومحدش غيرك هيعرف يلم الدنيا.
هز حمزة رأسه بتفهم وقال:
- متقلقش يا جدي، الموضوع ده عندي. وشمس تحت حمايتي، حماية حمزة الدغيدي. ويبقى كده يرفع عينه فيها هيكون هو الجاني على نفسه.
- زي ما سمعتي كده، أنا اللي قمت زينب عليها ومليت دماغها بشوية كلام عشان تخرجها من هنا.
إنتي عارفة إني على علاقة بمعتز من فترة كبيرة، دا احتمال كمان ولادي يبقوا منه، بس محدش يعرف السر ده غيرك. وتيجي حتت بنت لا راحت ولا جت تكشفني في ثانية قدام نشأت الدغيدي.
- طب هو عمل إيه؟ قال لمحمود؟
زيزي بخبث وبجاحة:
- لا طبعاً، هيقوله إيه؟ مراتك بتخونك مع أخوك يا حودا؟ اجري طلقها وافضح نفسك إنت وولادك وولد أخوك كمان؟ لم الموضوع طبعاً. ولعلمك لو هو بنفسه شافني في السرير مع معتز مش هيقدر يعمل حاجة، عارفة لية؟ عشان جبان. أهم حاجة عنده مصلحة وسمعة العيلة. وطبعاً مصلحة العيلة تحكم بالكتمان.
- وإنتي طبعاً اليومين دول هتهدي الدور يا زيزي وهتبعدي عن معتز؟ ولا إنتي ناوية تجربي غضب نشأت الدغيدي؟ واه لو قال لحمزة يختااااااي.
زيزي ببجاحة:
- لا طبعاً، لازم أضرب على الحديد وهو سخن مولع يا حبيبتي. معتز إيه اللي أقطع علاقتي بيه؟ هو في حد بيبسطني غيره.
ولا لازم كمان نشأت يعرف إني مش خايفة منه وإني مسمعتش كلامه ولا ابنه. قطع علاقتي بيا والزفت الهبلة دي هي اللي هتقوله على كل حاجة.
بس المصيبة بقى لو حمزة عرف، دا مش بعيد يدفنّي حية زي ما...
- زي إيه يا زيزي؟ إنتي عملتي حاجة من ورايا ولا إيه؟
زيزي بتوتر:
- لا طبعاً، هو أنا أقدر؟ دا إنت حبيبتي وصحبتي اللي مقدرش أخبي عليها أي حاجة أبداً.
شمس سمعت كلامها كله وقالت في نفسها:
- آه يا ولاد الكـ ـلب؟ دا كله يطلع منكم؟ إيه قلة الأدب والخيانة والغدر بيجري في دمكم؟ دا إيه القرف اللي الواحد وقع فيه دا؟
دي بتقول عادي إن ولادها يمكن يكونوا ولاد معتز؟ إيه بيت الدعارة دا يا ربي، دي مكمله كمان بعد ما اكتشفت ومش هاممها حد. أنا إيه اللي وقعني في العيلة دي، الله يسامحك يا أمي ملقتيش غير دا اللي تتجوزيه؟
بس أنا مستغربة ليه كدا، دول دفنوكي حية، ليهم حق يعملوا أكتر من كدا بكتير كمان.
مسكت عروسيتها ورجعت وشها البريء تاني، وش الأطفال. ونزلت على السلم وهي بتغني:
"في منزل أنثى السنجاب دق دق الباب."
لقت إيد اتحطت قدامها فجأة، بصتلها بخوف وقالت:
- ا...
رواية انتقام شمس الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة عصام
شمس بخوف:
- إنت مين؟!
بصلها من فوق لتحت وقال بسخرية:
- أنا اللي مين؟!
كمل كلامه بصرامة وقال:
- إنت اللي مين وبتعملي إيه هنا؟!
شمس بخوف بصت حواليها وقالت:
- ءءء اءءء
- إيه القطة أكلت لسانك؟ قالها بعصبية.
وفرع في شمس بصتله بدموع وعيطت بصوت عالي وهي بتقول:
- إنت وحش وحش و بات مان هيجي يموتك عشان إنت وحش خالص.
يا جدو تعال خدني من هنا يا ماما تعالييييي.
قالت كلامها وهي بتضحك جواها وبتقول:
- ماشي يا حيوان أنا هعلمك إزاي تتكلم معايا كدا.
نشأت كان في المكتب مع حمزة، ولما سمع صوت شمس قام جري. حمزة مشي بهدوء وراه لحد ما وصلوا عند شمس وبصولهم بصدمة.
- مروان إنت بتعمل إيه يبني؟!
مروان كان ماسك شمس من إيديها وبيزعق فيها عشان تسكت.
- كويس إنكم جيتوا تشوفوا حل في البلوة اللي حلت على دماغي دي. كل ده عشان سألتها إنتي مين، أومال لو كنت ضربتك قلم على سحنتك دي ولا رزعتك بوسة كنت عملتي إيه.
شمس جواها:
- آه يا قليل الأدب، أنا انضرب أو اتباس؟ وحياة أبوك لهعرفك.
شمس عيطت وضربت مروان بالقلم وقالت:
- كدا عيب على فكرة، ماما قالت عيب ولد يبوس بنت أو يضربها، شوفت يا جدو واحد وحش إزاي؟ خوف شمس وكان عاوز يضربها.
مروان عينه احمرت وكان خلاص رايح يجيبها من شعرها، لكن حمزة منعه وقال:
- اعقل عشان مزعلكش.
نشأت أخد شمس وطبطب عليها بحنان وقال:
- متخافيش يا حبيبت جدك مش هيعملك حاجة.
مروان باعتراض:
- يا جدي.
نشأت بص له بنظرة قاتلة وبص لشمس بحنان وقال:
- بس يا حبيبتي دا أخوكي وبيحبك، كان بيهزر معاكي.
شمس بصت لمروان اللي واقف مصدوم ومش مستوعب الكلام، وقالت قبل ما ترجع تستخبي ورا نشأت تاني:
- لا لا دا وحش خالص يا جدو، كان عاوز يضرب شمس. حتي بص.
ورته دراعها اللي علامات إيده كانت عليها من قوة مسكته ليها.
نشأت بص لمروان بعتاب وطبطب على شمس وأخدها في حضنه وهو بيقول:
- بس يا شمس مش إنت بتحبي جدو، متخافيش يا حبيبتي طول ما أنا معاكي.
شمس بابتسامة:
- إنت و بات مان.
قالت جملتها وهي بتشاور على حمزة اللي بدوره ابتسم ليها وقال:
- أيوه يا شمس.
مروان أعصابه فلتت وقال بعصبية:
- أنا عاوز أفهم فيه إيه بيحصل هنا ومين دي؟ وأنا أخوها إزاي دي؟
شمس كشت تاني ومسكت في نشأت واتخبت وراه وهي بتقول في نفسها:
- الله يخربيت صوتك يا أخي، عليك صوت يجيب أجل اللي قدامك.
حمزة بص له بحدة ومسكه من لياقة قميصه وسحبه لتحت. قابل مازن اللي بص لهم بصدمة وكان لسه هيتكلم، لكن ملحقش لقي نفسه مسحوب بنفس الطريقة.
شمس بصت للمنظر ومقدرتش تمسك نفسها وضحكت بصوت عالي. خلت حمزة يلف راسه يبصلها وهو لسه ماسكهم الاتنين من طوق القمصان، وغمز ليها بشقاوة وهي اتكسفت واستخبت ورا نشأت.
أما هو كمل طريقه لحد ما مازن قال:
- ما خلاص بقي يا حمزة، ساحبنا زي الحمير كدا ليه؟ طب لو عصبتك أنا ذنب أهلي إيه؟ أنا لسه راجع والله.
حمزة معبروش ودخلهم الاتنين على أوضة الملاكمة ورماهم على الأرض بشدة. وقف وبصلهم وهو بيشمر قميصه بعد ما خلع جاكت البدلة وبيقول:
- أنا عاوز أعرف ننوس عين أمه كان بيزعق وبيقول إيه وخوف البنت منه؟
مروان بتوتر:
- إيه يا حمزة بهزر معاها يا جدع، إيه مبتهزرش؟ ولو قولت أختي تبقي أختي يا جدع، حتى لو معرفهاش فهي من اللحظة دي أختي.
مازن بشماتة:
- أخص على الرجالة اللي بتجيب ورا في ثانية إلا ثانية.
مروان بص له بحدة فمازن قال بتوتر ومرح:
- بهزر يا رمضان، إيه مبتهزرش؟
مروان ضربه بوكس في وشه وقعه على الأرض تاني وهو بيقول:
- لا يخويا بهزر.
مازن بوجع:
- آه مهو إنتوا مبتجوش غير على الغلابة اللي زي حلاتي.
حمزة بص لهم بنظرة خلتهم الاتنين واقفين متخشبين وقال بصرامة:
- اسمع يا نطع منك ليه، البنت اللي فوق دي أختكم، أبوكم كان متجوز و مخلفها وأمها ماتت وهتعيش هنا. أشوف حد فيكم مزعلها أو قايل ليها كلمة متعجبهاش بس.
بص لمروان بقوة وقال:
- أختكم تتشال على الراس وتتعاملوا معاها على إنها ملكة، مفهوم؟ وإلا وربي وما أعبد.
مازن بتوتر:
- خلاص يا حمزة والله حاضر، دي أختنا يا جدع.
بص لهم بصه وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه:
- شوية عاهات محتاجين الحر.
مروان بص لمازن وقال:
- إنت فاهم حاجة؟!
مازن هز راسه بإيجاب وحكاله عن كل حاجة فمروان اتعصب وقال:
- يعني إيه الكلام دا؟ لا البنت دي مش اختنا إنت فاهم؟ وأنا بنفسي هاخدها أطردها من هنا تشوف لها مكان تاني تتنيل فيه.
مروان جري بسرعة وكانت وجهته شمس ومازن جري وراه عشان يلحقه قبل ما يعمل تصرف يندموا عليه، لكن ملحقوش.
مازن بهلع:
- يا مروان يا مروان اهدي واتقي الله في البنت.
مروان مسمعش ليه ودخل البيت واتصدم لما لقي أمه واقفة. قال بصدمة:
- ماما إنتي رجعتي إمتى؟
مازن وصل ولقى أمه واقفة وشمس قدامها، فقال في نفسه:
- ينهار ألوان دا بينه هيبقي مرار طافح......
رواية انتقام شمس الفصل السادس 6 - بقلم زهرة عصام
مين الحيوانة دي؟
قالتها بصوت عالي وصارم.
خلي شمس تقف مصدومة ومبرقة.
صوتها بدأ يعلي في المكان وتقول:
إنت مين يا زبالة إنت؟ إيه القطة أكلت لسانك؟ ما كنتي بتغني من شوية.
مازن وصل ولقى أمه واقفة وشمس قدامها، فقال في نفسه:
ينهار ألوان، ده هيبقي مرار طافح.
تقدم خطوة ووقف جنب مروان اللي واقف ومستمتع باللي بيحصل في شمس اللي مش مقتنع ولا مصدق إنها أخته أصلاً.
مازن بهمس:
مروان!! إنت ياض ادخل حل الليلة دي بدل ما جدك ينزل ينفخنا كلنا.
مروان ببرود قاسي:
أنا مليش دعوة، وبعدين يا ميزو يا حبيبي ساحة المعركة فاضية قدامك، عاوز تنزل اتفضل محدش حايشك، لكن أنا عن نفسي هقف أتفرج وأسقف للي هيكسب.
مازن بص له من فوق لتحت بقرف وقال:
إبليس باعتلك تعظيم سلام.
مروان برق له ومازن بص له بتوتر وبعد عنه خطوتين بيكمل فرجة.
مهو لو ترحمي نفسك من التهزيق و تقولي إنتي مين و بتعملي إيه هنا، لأ و ماشية في القصر تتغندري ولا كأنه بيت أبوكي، في إيه؟ هو بيتي بقى يتعمل فيه كل حاجة من ورايا ولا إيه.
إنت وحشة يا طنط وأنا هقول لجدو عليكي يا وحشة، اللي بيتكلم بصوت عالي وحش زي الوحش دا.
قالتها وهي بتشاور على مروان، اللي بدوره اتكع على سنانه جامد وضغط على إيده في محاولة منه إنه ما يروحش يكسر دماغها.
كانت لسه هتضر بها وهي بتقول:
واحدة خدامة زيك جاية تتطاول على أسيادها، اطلعي بره بيتي يا كلـ ـبة.
لقت إيد بتمسكها وبتقول:
بيت مين يا ثريا اللي بتتكلمي عنه.
ثريا بتوتر أخفته وقالت ببجاحة:
البيت ده يا عمي، القصر ده، إيه مش ملكي ولا إيه؟
نشأت ضرب بالعصا على الأرض وقال بصوت حازم حاد:
تلمي هدومك وعلى بيت أبوكي يا ثريا، عشان البيت ده بيتي أنا وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي، وإيه اللي يحصل فيه بالظبط، كوني سبتلك شئون الخدامين في القصر ده ما يديكيش الحق إنك تقولي بتاعي.
مسك إيد شمس وحضنها وهو بيقول:
شمس تبقى بنت جوزك، وأظنك عارفة بيها وعارفة إنه كان متجوز عليكي ومخلف كمان.
ثريا توترت وعينيها بقت تلف المكان بصمت وقالت:
ءءءء يا عمي أنا مقصدش كدا، وبعدين ما كنتش أعرف بجوازة شهاب ولا إنه عنده بنت.
نشأت زاح شمس على جنب ومسك ثريا من إيديها وقال:
إنتي عارفة إني مبكرهش في حياتي قد الكذب يا ثريا.
جدي، إيه اللي حضرتك بتعمله ده؟
قالها مروان اللي اتقدم منهم لما لقى الأمور هتتطور بينهم والنقاش احتد وهياخد مسار تاني محدش هيحبه.
نشأت ساب ثريا وزقها على مروان اللي سندها وقال:
بعلم أمك الأدب اللي واقف تبجح في الأكبر منها، لأ وكمان بتكذب.
مروان بص له بخجل وسكت.
ومازن كان واقف يتفرج وحس بكسفة أخوه وتأكد إن شمس أخته فعلاً.
نشأت ضرب بعصايته الأرض وقال بصوت حازم:
خلاصة الكلام أمك على بيت أبوها وأخواتها تتعلم الأدب وتحترم البيت اللي هي قاعدة فيه وكبير البيت، وقتها تبقي ترجع، لكن كدا لا وألف لا كمان إنها تقعد هنا.
مشي خطوة وشمس في إيده ولف وقال:
على بيت أبوكي زي ما دخلتي هنا يا ثريا، يعني الفيزا والعربية يكونوا عندي قبل ما تمشي، ارجعي لأصلك يومين تلاتة شهر سنة، وقت ما أرضى عندك بقي.
نشأت كان لسه هيمشي لكن لقى مازن قدامه وبيقول له:
أنا آسف يا جدي على أي حاجة أمي عملتها، حقك على راسنا، إحنا بس بلاش فضايح وسبها في بيتها.
نشأت بصرامة وحجود:
أمك آخرها هنا أوضة نومها تبقي بتاعتها، لكن هنا كل حاجة بتاعتي أنا وتمشي على مزاجي أنا.
أخد شمس ودخل المكتب وقعد على كرسيه وقال:
أنا عارف إنك سليمة.
رواية انتقام شمس الفصل السابع 7 - بقلم زهرة عصام
أنا عارف إنك سليمة.
قالها بوقار صدمها، لكن رفضت إنها تعترف بسهولة.
- لا يا جدو، أنا ما اسميش سليمة. أنا اسمي شمس، زعلانة منك بتغلط في اسمي.
الجد ضحك بصوت عالي وقال:
- لسة مصرة تخبي عليا يا شمس؟ أنا عارف كل حاجة عنك من وقت ما رجلك خطت عتبة بيتي. وعارف إنتِ جاية هنا ليه وعاوزة إيه. الراجل العجوز اللي قدامك لسة عنده عقل يوزن بلد ويعرف إيه الصح من الغلط.
اتنهدت وقعدت على الكرسي قدامه وبصت له وقالت:
- وإيه المطلوب مني دلوقتي؟ لو فاكر إن بكلامك ده هرجع عن اللي في دماغي تبقى غلطان.
الجد بص لها بجدية وقال:
- وأنا مش عاوزك ترجعي عن اللي في دماغك! بالعكس، ده أنا هساعدك كمان.
شمس بدهشة:
- تساعدني أنا؟
كملت بجدية وقالت:
- وإنت هتستفيد إيه بقى من كده؟
الجد بإجهاد:
- عاوز أنضف العيلة من اللي فيها. أنا أولادي معرفتش أربيهم، كل واحد ماشي ورا مراته. لأ ومراتتهم كمان اختياراتهم غلط وبيخونوهم.
شمس بأحراج:
- أنا آسفة، أنا مكنش قصدي إنك تعرف كده، بس هما جم قدامي صدفة و...
- متكمليش يا شمس. كدا كدا كان لازم يجي يوم والحقيقة تنكشف، يعني هيفضلوا مخبيين الحقيقة قد إيه. هما الاتنين خاينين ومحتاجين القـ ـتل، بس أعمل إيه دول ولادي يا شمس. ولو الموضوع ده اتعرف مش واحد بس اللي هيروح، لأ التاني هيتسجن كمان.
شمس بتنهيدة:
- هساعدك بس في الموضوع ده، لكن أنا مليش دخل في أفعال عيلتك. أنا جاية لهدف معين أخلصه وأمشي من هنا، لأن لا ده مكاني ولا عمري هبقى واحدة منكم.
الجد بص لها بغموض وقال:
- إنتي لا يمكن تخرجي من هنا يا شمس. المكان ده مكانك، وإنتي هنا ست الكل بما فيهم أبوكي ومراته. ده كفاية إنك شبه الغالية.
شمس باستفسار:
- مين الغالية؟
الجد ابتسم وقال:
- مش مهم دلوقتي تعرفي. المهم دلوقتي، قوليلي ناوية على إيه.
شمس بتصميم:
- ناوية أرجع حق أمي حتى لو كان آخر يوم في عمري.
.........
الباب خبط ودخل مروان بعد ما الجد سمح له. بص له وبص لـ شمس، اللي أول ما شافته كشرت في وشه وقالت:
- وحش يا جدو.
مروان جز على سنانه بدون ما يبين لحد، وبلع كلامها غصب عنه وقال بهدوء مصطنع:
- عاوز أتكلم معاك يا جدي ولو لوحدنا لو سمحت.
الجد أخد نفس وقال بهدوء:
- محدش غريب هنا يا مروان، تقدر تتكلم قدام شمس أختك.
كمل كلامه بعد ما ضغط على كلمة أختك عشان يبين لـ مروان مدى العلاقة بينهم:
- تقدر تتكلم قدامها.
مروان بصبر:
(قال جواه: معلش يا مروان، اتحمل شوية كمان.)
بص لجده وابتسم وقال:
- معلش يا جدي، كلام مهم مش لازم عيال صغيرة زي شمس تسمعه.
شمس وقفت بصدمة وقالت:
- أنا مش صغننة على فكرة، أنا عندي دول.
رفعت صوابع إيديها في وشه برقم عشرة.
مروان مديهاش اهتمام، وبص لجده اللي زفر بنفاذ صبر وقال:
- شمس، روحي العبي مع عروستك يلا.
شمس بصت ليهم بغضب وقالت:
- أوف بقى، ده إيه القرف ده.
ودبدبت في الأرض ومشيت.
مروان كان نظره عليها لحد ما اختفت من قدامه. بص لجده وقال بجدية:
- جدي لو سمحت، أنا أمي مش هتسيب البيت وتمشي.
الجد ريح ظهره على الكرسي ورفع حاجبه وقال:
- ومين بقى اللي أخد القرار ده؟
مروان اتنفس وقعد على الكرسي وقال:
- أنا يا جدي، مهو مش معقول أمي ثريا هانم تسيب البيت وتمشي عشان خاطر حتت بت مش متأكدين أصلاً إنها تقرب للعيلة.
- حتت البت اللي بتقول عليها دي يا أستاذ مروان، تبقى أختك. أختك اللي وقفت تتفرج عليها وهي بتتمطمط وتتبهذل، ومستني تسقف للي هيكسب في الآخر، صح ولا إيه؟ وبعدين مين قالك إن أمك هتمشي عشان كده؟
أمك يا أستاذ يا محترم، يا اللي بتحترم اللي أكبر منك؟ يا مسؤول يا اللي هموت وأسيبلك أختك أمانة في رقبتك، قلت أدبها على جدك، كبير العيلة وكبير وصاحب البيت اللي إنتوا عايشين فيه.
كل ده وأنت واقف مكانك، لا قلت كلمة ولا عملت تصرف واحد يوقف بيه المهزلة اللي أمك عملتها. تقدر تقولي يا محترم بأي حق أسيبها قاعدة في بيتي بعد ما هانت أصحابه؟
مروان بخجل:
- يا جدي، أنا مكنتش أقصد ده، صدقني. أنا بس اتصدمت من كلام حمزة وإنها تبقى أختي. رغم إني مش متقبلها ولا هقبلها في حياتي، إلا إني مقدرش أقف في وش أمي، واللي هي عايزاه أنا هعمله ليها، دي أمي يا جدي.
الجد خبط بعصايته على الأرض برفق وقال:
- ودي حفيدتي اللي مش هتتعوض أبداً. عاوز تحصل أمك؟ مع السلامة، ورجلك متعتبش الشركة ولا القصر، وكمان حسابك في البنك هيقف. مفتاح عربيتك يكون في إيدي قبل ما تمشي معاها.
يمكن لما تعيش عند أهل أمك شهر كده تتعلم الأدب إنت كمان.
خبط بعصايته الأرض وقال:
- غور من وشي. ده إنتوا تجيبوا أجل الواحد بدري بدري. أنا كان مالي ومال خلفتكم، خلفة تعر.
سابه في المكتب ومشي، ومروان واقف وراه مصدوم وقال:
- هو اتعصب ليه؟
......
ثريا كانت رايحة جاية في الأوضة وبتقضم ضوافرها وقالت:
- أنا يتعمل فيا كده منك يا راجل يا عجوز، طب ورحمة العالي لقتلـ ـلك زي ما.........
رواية انتقام شمس الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة عصام
ثريا كانت رايحة جاية في الأوضة و بتقضم ضوافيرها و قالت:
- أنا يتعمل فيا كدا منك يا راجل يا عجوز. طب و رحمت العاليين لقتلـ ـلك زي ما طرتني من البيت. أنا ثريا هانم اللي كلمتي تمشي على الكبير قبل الصغير، يتعمل فيا كدا؟
الباب خبط و دخلت زيزي تبصلها بشماتة و قالت:
- إيه يا ثريا، بتلمي هدومك اللي جبتيها وإنتي جاية من باريس ورايحة على فين؟
ثريا أخدت نفس و كلتمته وبلعت نظرت الشماتة اللي شافتها منها و قالت:
- زيزي يا روحي، والله ما ناقصاكي. شايفة الباب اللي دخلتي منه دا؟ تتفضلي كدا زي الشاطرة تخرجي منه بهدوء بدل ما أطلع اللي فيا عليكي و محدش هيحوشني عنك.
زيزي اتعدلت في وقفتها و بصتلها بغضب و قالت:
- والله؟ طب وريني كدا هتعملي إيه يا ثريا، عشان مش أنا اللي أتهدد. أنا زيزي بنت الحسب والنسب، أتهدد من واحدة جاية من الشارع؟
ثريا فقدت أعصابها و بصتلها بتوعد. اتمشت تجاه الباب و قفلته بالمفتاح و بصت لـ زيزي بغضب و مكر:
- أنا بقي هوريكي تربية الشوارع دول لما بيتعصبوا رد فعلهم بيكون إيه!! أنا حذرتك من الأول وإنتي مسمعتيش كلامي، وقبل كدا قولتك ملكيش دعوة بيا لا بخير ولا بشر، بس لا إنت لازم تتعلمي الأدب.
زيزي بسخرية:
- ومين بقي اللي هيعلمني؟ إنت؟
جذبتها من شعرها و هي بتقول:
- أيوة أنا يا روح أمك.
زيزي حطت إيديها على إيد ثريا اللي ماسكاها من شعرها و بتحاول تخلص نفسها و هي بتصوت:
- إنت متخلفة؟ إيه اللي إنت بتعمليه دا؟ دا أنا هوديكي في ستين داهية.
ثريا بسخرية:
- يا مرحبا بالداهية، شرفتينا والله. أنا بقي عاوزة أعمل إقامة فيها بس بعد ما أفش غلي فيكي و أرتاح من جوايا كدا، ولجل حظك العسل ربنا وقعك في طريقي.
.....
- جدو الحق خناقة في أوضة طنط ثريا.
وقف لحظة و قال:
- لحظة مين دي؟
مسح على شعره و قال بابتسامة:
- هاي، أنا زياد.
شمس ضحكت جواها على كلامه و بصت لـ جدها اللي ابتسم غصب عنه و قال:
- خلينا في المهم دلوقتي يا زياد، مين بقي اللي بيتخانق؟
زياد و هو بيبص لـ شمس:
- خناقة إيه يا جدو؟ مين قال خناقة؟ يكش يولعوا في بعض ونستريح، خلينا في القمر اللي قاعد دا.
شمس بصتله بفرحة و قالت بطفولة:
- بجد أنا حلوة؟ شوفت يا جدو بيقول شمس حلوة.
زياد مش فاهم حاجة و بص لـ جده باستغراب و بعدين بصلها تاني و قال:
- يغطي كميلة! إيه كمية اللطافة دي؟ كنت فاكرة طلقة وهنتصاحب على بعض، لكن للأسف طلعت طفلة وأنا خلقي ضيق و مليش في الأطفال.
أخد نفس و بص لـ جده و قال:
- صحيح يا جدو، فوق طنط زيزي وط ن ط ثريا تقريباً كدا ولعوا في بعض.
الجد بصله بحده و بص لـ شمس و قال:
- متحركيش من هنا، وإنت اقعد معاها لحد ما أرجع و خد بالك منها كويس يا زياد، أحسنلك.
زياد شاور على عينه اليمين و بعدين الشمال و قال:
- من عنيا الجوز يا حبيبي، اتكل إنت بس على الله وملكش دعوة، إنت سايبها في إيد أمينة.
الجد بصله بشك و سابه و طلع يشوف فيه إيه، وزياد أبتسم ابتسامة واسعة و قعد جنب شمس و بصلها لقاها مش بتبصله فقال:
- بس بس.
شمس بصتله و شاورت على نفسها و زياد هز راسه بإيجاب و قال:
- أيوة، إنت، هو في حد غيرنا هنا؟
شمس بطفولة:
- علفكرة أنا اسمي شمس، مش بس بس.
زياد بدهاء:
- لا، إنت شكلك هبلة و هتتعبيني. تعالي نلعب، أنا أصلا تافه.
شمس بحذر:
- هتلعب معايا إيه؟
زياد بحماس:
- استني. طلع من جيبه كورة بلاستك مهوية و نفخها و أحكم غلقها. بصي، إنتي هتقعدي هنا وأنا هقعد هنا، ونشوطها لبعض، أهي أي شغلانة تسلي وخلاص.
شمس هزت راسها بحماس و قعدت مكان ما شاور ليها و بدأوا يلعبوا.
.....
الجد وصل عند الأوضة لقي الكل متجمع عند الباب و لما شافوه وقفوا و بطلوا كلام احتراما ليه.
- حد يلحقني من المتحوحشة تربية الشارع دي، سيبي شعري.
- آآآه يا بنت "** بتعضي، طب و رحمت الغاليين لهفرجك.
صوت صراخهم علي و غطي المكان. الجد بص على حمزة اللي مش مديهم أي اهتمام و قاعد بيلعب على تليفونه و قال:
- حمزة.
حمزة بصله و قال:
- ثواني يا جدي والموضوع يخلص، اقف واتفرج حضرتك.
كسر باب الأوضة و دخل لقي الاتنين متشوهين و وشهم محمر. أول ما لمحوا حمزة وقفوا من سكان جنب بعض و بصوا لبعض و بصوله بخوف.
الجد دخل و بصلهم باحتقار و قال:
- كل واحد تاخد شنطة هدومها و على بيت أهلها، مش عاوز أشوف حد منكم هنا.
حمزة بصلهم بحدة و قال:
- أظن سمعتوا كلام جدي.
زيزي بصتله و قالت:
- إنت بتطرد أمك يا حمزة؟
حمزة بصرامة:
- أنا مطردتش حد، كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله، وصاحب البيت أمر بكدا يبقي لازم الكلام يتنفذ.
الجد وحمزة خرجوا و سابوا الكل و الجد قال:
- ربنا يحميك لشبابك يبني، الحق انزل قبل ما زياد ياكل البت اللي تحت دي.
حمزة عقد حواجبه و قال:
- أنا نازل معاك.
نزلوا و دخلوا عند شمس وزياد و قال بصدمة:
- إنتوا بتعملوا إيه....
رواية انتقام شمس الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة عصام
إنتوا بتعملوا إيه؟
زياد بص له، وشمس أول ما شافته ضحكت وقالت:
تعال يا جدو، شو زياد معاه تلفزيون صغير بيجيب كرتون وقصص حلوة أوي.
حمزة بص على الأوضة لقي الوضع مبهدل والألعاب في كل مكان، فبص لـ زياد وقال:
يا أخي عيب عليك سنك، بقى ده منظر واحد داخل الكلية بداية السنة؟
زياد وقف وحط إيده في وسطه وقال:
مالي بقى يا أستاذ حمزة؟ دلوقتي مش عاجبك زياد؟ آه ما إنت أخدت غرضك مني ورمتني وشردتني أنا والعيال والغلبانة دي.
شمس ببراءة وطفولة، رغم إنها كتمت ضحكتها بصعوبة جدًا، قالت:
زياد هو إحنا غلبانين؟ طب ليه مش نقعد في الشارع عشان الناس يدونا فلوس كتير ونبقى مش غلبانين؟
حمزة بص لها بصدمة وقال:
إنت علّمت البت إيه دي؟ مكملتش معاك نص ساعة يا زفت!
زياد بص لـ شمس واتكلم بجدية مصطنعة:
لأ يا حبيبتي، إحنا كده مش غلبانين، إحنا كده شحاتين. تعالي بقى نوريهم أنا علّمتك إيه، يكش يطمر فيهم.
يلا يا شموسة، اضحكي ضحكة رقاصين.
شمس بصت لهم وتقدمت خطوة وهي بتضحك.
هيهيهيهيهي.
زياد رد عليها وقال:
سافلة.
شمس هزت كتفها وقالت:
أحبك يا حواش.
الجد وحمزة بصوا لبعض بصدمة، والجد قال:
مسموح لك تعمل فيه اللي إنت عاوزه يا حمزة، إلا أنا لو مسكته في إيدي مش هيطلع حي أبدًا.
حمزة بص لـ زياد بغضب وقال:
إيه اللي إنت علّمتهولها ده يا حيوان؟ شايفة جاية ولا رايحة كباريه؟
شمس عينيها لمعت وقالت:
الله جدو، عاوزة أروح كباريه. جدو وحياة قلبي أروح، خلي حمزة يوديني كباريه.
حمزة بص لها بصدمة، وزياد ضحك وقال:
هي أصلًا ناوية الانحراف بس كانت محتاجة اللي يوجهها، وأنا قمت وهقوم بالمهمة دي. وقف جنبها وبصلها وقال:
متقلقيش يا شمس، أنا هوديكي الكباريه.
ثنى ذراعه حتى تسمح لها الفرصة أن تتعلق به وقال:
يلا عشان نلحق ونروح قبل معاد نومك.
شمس بصت للجد وضحكت وحطت إيديها في إيد زياد اللي مشي بغرور كأنه عريس في ليلة فرحه، لحد ما وصل عند الباب بص لـ حمزة من طرف عينه وقال:
لو سمحت تنحّي، جابنا عشان أنا عاوز أخرج أنا وشموسة، عندنا معاد مع كباريه "دنيا شعلقني".
حمزة بص لـ شمس اللي هزت رأسها مؤكدة على كلام زياد.
ضغط على إيده ومسك شمس من إيديها برفق وقال:
خد يا جدي امسك دي كدا.
وبص لـ زياد اللي أول ما شاف منظره بلع ريقه بصعوبة وقال:
طبعًا أنا لو حلفتلك بالطلاق من "دنيا شعلقني" دلوقتي إني بهزر، مش هتصدقني صح؟
حمزة شمر عن ساعديه وقال بسخرية:
لأ يا خويا، إزاي؟ ودي تيجي برضوا؟ ده أنا أكتر واحد مصدقك ومصدق إنك مظلوم في البيت ده. تعال بقى عشان أرد لك المظالم بتاعتك وأديك مكافأة على طيبة قلبك المفرطة دي.
زياد بخوف وهو بيبص لـ جده عشان يلحقه:
لأ مش عاوز. أنا بعمل الخير وأرميه في البحر.
حمزة بابتسامة سخرية:
كمان لأ، دي المكافأة كده تتضاعف.
زياد بصوت مش مسموع:
الحقني يا جدي، أبوس إيدك.
حمزة مسكه من لياقة قميصه وجره وراه وهو بيقول:
لو عزرائيل نفسه مش هيلحقك من إيدي يا كلـ ـب.
زياد بصياح:
ابقي اقري على روحي الفاتحة يا شمس، ورزعي قرص بعجوة متخليكيش بخيبة ونتنته وتوزعي قرص سادة، وافتكريني كل ما تضحكي ضحكة الرقاصين. ادعيلي بالرحمة والمغفرة وإن ربنا يجعل أعمالي الطيبة في ميزان حسناتي.
حمزة بحدة:
إنت هتمشي بسكات ولا!!!
زياد قطع حديثه وقال:
نفسها ولا أنا هنمشي زي الحتة القديمة، مطرح ما تحطها هتلاقيها.
شمس ضحكت على مناكفة زياد وخفة دمه اللي دايما مودياه في داهية وجايبة له المشاكل.
زيزي بتلم هدومها في الشنطة بغيظ وهي بتقول:
بقى كده يا حمزة تقف في وشي أنا عشان خاطر جدك كله من الراجل العجوز ده؟ ما تموت بقى يا أخي و تريحنا، ده إيه القرف ده؟ والله لأنـتقم منك أنت وثريا الزفت دي على البهدلة دي. وأول انتقام هيكسرك هو إني أبقى أم لـ ابن معتز عشان تبقي تقف في وشي تاني، ماشي يا نشأت؟ أما أنت بقى يا ثريا فـ إنت ليكي روقة وهتكون قريب أوي.
وبعد ما أخلص منك يا نشأت، هاخد حمزة تحت طوعي، وكده كده معتز زي الخاتم في صباعي. كده مش فاضل غير شهاب، وبـ شمس هقدر أشوه سمعته. وبعد كده كل الهيلمان دي هبقى أنا المتحكمة فيه، ومش بس كده، ده أنا هتحكم فيكم شخصيًا، كله بالصبر يطيب. ماشي يا عيلة و*****؟ أما عرفتكم مين هي زيزي، مبقاش أنا.
ثريا أخدت هدومها ونزلت عند نشأت، أدته كل اللي طلبه منها، وفي نفس الوقت زيزي أخدت شنطة هدومها ونزلت، والاتنين اتقابلوا عند بداية درجات السلم وبصوا لبعض من فوق لتحت.
لسه هيخرجوا من باب البيت لقوا سهيلة داخلة بابتسامتها المعهودة وهي بتقول:
هاي يا جماعة، إيه ده؟ إنتوا واخدين حاجتكم ورايحين فين؟ أوعوا تكونوا هتسافروا تاني، ملحقتش أقعد معاكم أنا.
زيزي بصت ليها باحتقار، وثريا بصت ليها من فوق لتحت، ومحدش فيهم رد عليهم، وكل واحدة لبست نظارة شمس وخرجت من باب القصر.
سهيلة لوّت شفايفها وقالت:
يلا في داهية، أهم سابوا براح، وبراح كبير أوي أهو الواحد يبرطع هنا لوحده.
أخدت شنطة في إيدها وطلعت على السلم، لكن لقت شمس نازلة من فوق، فبصت ليها وقالت بحدة:
إنت مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا؟ وإيه اللي مطلعك فوق عند أوض النوم كده؟
شمس بصت ليها وقالت بتوتر:
إنت إيه اللي مشعلقك فوق كده يا زياد؟
زياد ببلاهة:
بتشمس وبدور على الماء والخضرة والوجه الحسن، بس مكنتش أتوقع أبدًا إني ألاقيه وجه عكر.
رواية انتقام شمس الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة عصام
إنت إيه اللي مشعلقك فوق كدا يا زياد؟
- زياد ببلاهة: بتشمس و بدور على الماء و الخضرة و الوجه الحسن بس مكنتش اتوقع أبدا إني ألقاه وجه عكر.
بصت ليه بغضب و قالت: هي مين دي اللي وجه عكر يخويا؟
زياد بجدية لذيذة: إنتي طبعاً، هو في حد غيرك واقف هنا.
- تصدق بالله حلال فيك اللي إنت فيه دا و اللي حمزة بيعمله فيك.
زياد بصلها من فوق لتحت و قال: معتدش غيرك انتي يا قصيرة اللي هتتكلم، لمي عزالك و اتكلي على الله، عاوزين طراوة ها طراوة.
شمس جت عليهم و قالت: الله زياد إنت بتتمرجح، اتمرجح معاك.
زينب بصت ليها بغل و قالت: إنت إيه اللي جابك هنا و بتتمشي في القصر كأنه ملك اللي خلفوكي كدا لية، متحلميش إنك تقعدي هنا كتير، يومين بالظبط و هتكوني بره البيت دا.
شمس بصت ليها بقرف و خرجت ليها لسانها و هي بتقول: ساحرة شريرة وحشة و حمزة مش بيحبك ها.
زياد بصلها و ضحك و قال: معاكي حق يا شموسه، هي فعلاً ساحرة شريرة ذات الوجه العكر.
زينب بصراخ: زياد اخرس بقولك و متخلنيش احطك في دماغي.
كان لسة هيرد عليها لكن شمس سبقته و قالت: هتحطيه في دماغك إزاي، هتفتحيها و تحطي زياد و بعدين تقفليها تاني، يع هيبقي شكلك وحش.
زينب بغيظ: يا بنتي لمي نفسك عني و غوري من وشي عشان أنا لو مسكتك محدش هيحوشك من ايدي.
شمس بعند: والله لـ أروح أقول لحمزة إنك بتزعقيلي ها.
زياد بضحك: في مسمار جنبي هنا يا زوزو، شكلك يا روحي هتوريني و هتيجي تونسيني، ألا الوحدة وحشة أوي أوي يا زينب.
......
مشيت تتمشي في القصر بغيظ و قالت: آه يا زينب الكـ ـلب و رحمت أمي لهفرجك.
دخلت اوضة حمزة من غير ما تخبط الباب و بتقول: حمزة زينب الوحشة.
مكملتش كلامها و برقة و خرجت تجري و بتدبدب في الأرض و بسرعة البرق كانت في اوضيتها و بتبص لـ نفسها في المراية لقت خدودها مالت للون الأحمر و قالت في سرها: إيه قلة الأدب دي، مش يعمل حساب إن معاه أطفال في القصر دا، هوووف استغفر الله العظيم يا رب سامحني مكنتش أقصد.
- بينما تعالت ضحكات الآخر فور رويتها تغادر الغرفة مسرعة و علامات الخجل بانت على وشها.
وقف لحظة و قال: لحظة، هو في أطفال أو ناس بعقل طفل بتنكسف؟
بسرعة كان لابس تيشيرت مجسم على جسمه ذاته وسامه و راح ليها الأوضة.
خبط على الباب و دخل لما قالت: مين ادخل.
حمزة دخل لقاها بتعيط و ماسكه عروستها و باين عليها ملامح الحزن بوضوح.
- بتعيطي لية يا شمس؟
شمس بصت لية و افتكرت اللي حصل من دقيقة لما دخلت اوضة من غير إذن و شافته بمنظر غير محبب ليها بالمرة فزادت من عياطها.
حمزة قلق عليها و قعد جنبها على الأريكة و رتب على كتفها و هو بيقول: طب بس متعيطيش قوليلي من اللي مزعلك وأنا هاخد حقك منه.
شمس كانت في عالم تاني و عيونها مفتوحة بطريقة لذيذة تجبر اللي يشوفها يقع في حبها أو على الأقل يتعاطف معاها.
و في لحظة إدراك منها شالت ايده من عليها بعنف و قالت: ماما قالت محدش يلمس شمس غير بابا و جدو عشان كدا عيب، إنت بتعمل عيب يا حمزة إنت وحش.
حمزة بصلها باستغراب و قال بدهشة لنفسة: أنا بعمل عيب و وحش احييه دا أنا اكتر واحد محترم في القصر دا.
بلع ريقه و بصلها و قال: بس حمزة مش قصده حاجة وحشة يا شمس، كنت عاوزك تسكتي و تبطلي عياط قوليلي مين زعلك.
شمس بخبث في نفسها: والله و جتلك لحد عندك يا شمس و رحمت أمي يا زينب الزفت لهفرجك، اللعب على أصوله.
شمس رسمت معالم الحزن على وشها من جديد و قالت: أنا عاوزة ماما، قول لـ ربنا يرجع ليا ماما تاني و نروح نعيش في بيتنا من تاني مش عاوزة اقعد هنا.
هنا حمزة أتأكد إن حد مزعلها و مزعلها أوي كمان فـ ضغط على ايده جامد لانه مبيحبش حد يزعلها أو يكلمها كلمه متعجبهاش لأنه متعاطف معاها جدا بسبب حالتها.
اجبر نفسه على الابتسامه و قال: و إنت مش عاوزة تعيشي هنا لية يا شمس.
شمس في نفسها: دا إيه الفرصة اللي زي الفل دي لوز اللوز والله هفرجكم يا شوية عرر.
بصله و قالت: عشان إنتوا كلكم مش بتحبوني و بتقولولي اخرجي بره البيت دا، أنا مش عاوزة اعيش هنا تاني وديني بيتي يا حمزة مفيش غير زياد بس هو اللي كان بيلعب و يضحك معايا.
وقت ما كانت طنط ثريا عاوزة تضربني مازن و مروان قعدوا يتفرجوا عليها محدش قالها متزعلش شمس غير جدو و حمزة بس.
و من شوية صغيرين قد كداقالتها و هي بتشاور باديها بحركة تدل على قصر المدرة زينب الوحشة و المتوحشة كانت عاوزة تضربني و بتقولي يومين و ارميكي بره القصر كله.
حمزة ضغط على أسنانه و قال: زينب تاني؟
هزت شمس راسها و قال: اوعي يا حمزة تروح تكلمها لحسن تفتح دماغها و تحطك فيها و ترجع تعملها زي ما هتعمل مع زياد.
عقد حمزة بين حاجبيه و قال: هي قالتله اسكت بدل ما احطك في دماغي وأنا عشان شاطرة و ذكية عرفت هي هتعملها إزاي.
حمزة ضحك بقله حيلة و قال ليها: متقلقيش يا شمس محدش هيقدر يجي جنبك ولا جنب زياد و بالنسبة لشوية الـ **** دول أنا هعلمهم الأدب بس تضحكي و متعيطيش ماشي.
بصلها لقاها حاطة اديها على بوقها و بتبصله بصدمة فقال بتوتر: إيه يا شمس إنتي عاملة كدا لية؟ طب بتبصيلي كدا لية.
فجأة سمعها بتشهق بطريقة غريبة و قالت: حمزة إنت وحش بتقول كلام زي اللي الولاد في الشارع كانوا بيقولوا؟ أنا مش هكلمك تاني عشان إنت وحش أنا عاوزة زياد.
بصتله بعيون كلها براءة و هو ابتسم على كلامها و قال: متزعليش يا شمس مش هقول كدا تاني أهم حاجة متكنيش زعلانة ماشي.
شمس هزت راسها بحماس و قالت: حمزة عاوزة اتمرجح زي زياد.
قالتها و هي بتتنطط.
حمزة شمع كلامها و ضحك بصوت عالي جداً و قال بضحك: طب يلا يا شمس هانم نشوف زياد اللي بيتمرجح دا.
حمزة خرج معاها و كانوا الاتنين غافلين على عيون نشأت اللي كانت بتراقبهم بسعادة غامرة و هو بيقول في نفسه: يا رب اللي بفكر فيه يكون صح، إحنا عايش معانا ذئاب بشرية، أنا مش هطمن عليها غير معاك يا حمزة بس لسة بدري على الخطوة دي.
......
زياد كان بيصفر و بيقول: هنغني كمان و كمان، و هنتشعلق في الأحزان، و يا دنيا ادينا كمان، خوازيق بالكوم يا سلام.
أول ما لمح حمزة جاي عليه هو وشم قال: عمنا و عم الناس كلها تعظيم سلام خاص خاص خاص للبشا حمزة الدغيدي من هنا لحد البلد اللي يحبها.
بص لـ شمس اللي بتضحك و قال بمرح: مسا مسا يا شموسة عالله تكوني مبسوطة معانا هنا، أو بمعني أصح مبسوطة وإنتي شيفاني بتهزق.
شمس بصت لحمزة و قالت: اتمرجح معاه اتمرجح معاه يا حمزة.
حمزة نزل زياد و هو بيقول ليها دا مش بيتمرجح يا حبيبتي دا بيتعاقب على أخطاء الدنيا بتاعته.
زياد عدل هدومه و راح لـ شمس و قال ليها بهمس: أنا عامل مرجيحة في الجنينه إنما إيه عنب و لوز اللوز تيجي امرجحك يا شموسة و أكسب فيكي ثواب.
شمس ضحكت بصوت و حمزة اتغاظ و قال بصرامة: في إيه يا زفت شكلك عاوز تتعلق تاني.
- كان لسة هيرد عليه لكن قطع كلامه دخول شخص بقاله ست شهور غايب عنهم و هو بيقول: مين دا اللي هيتعلق.
زياد بضحك هستيري قال: الله دي كملت كل اعوانك خانوك يا ريتشارد كلهم عليا و عليكي يا غلبانه يا اللي محدش ناصفك في البيت دا غيري أنا و جدك.
........
تاني يوم الصبح شمس كانت قاعدة في الجنينه مكان المرجيحه اللي زياد عرفها مكانها و هي بتفكر في خطوتها الجاية و هتعمل ايه مع الكل و خصوصاً إن العيلة كلها اكتملت دلوقتي و بقت تعرف بوجودها.
افتكرت امبارح نظرات الشخص اللي هي عرفاه كويس لكن هو مش عارفها " زين أخو زياد لكن شخصيته جد جدا " و اللي اعترض على وجودها بشدة في البيت بعد ما عرف اللي حصل و اللي زينب زودت البهارات بتاعتها عليه.
و أثناء شرودها انطلقت رصاصة من سلاح أحدهم عارفة مكانها كويسة و هتستقر فين.
صوت صراخ ملئ المكان و ....