صوت صراخ هز المكان و عيون مفتوحة على وسعها من الصدمة بتتفرج على اللي حصل.
عدي خمس ثواني و اتحرك أخيراً ناحيتها و هو بينادي بأعلى صوته:
- شمس!! شمس.
على صوت صراخه خرج كل اللي في القصر و كان أولهم زياد اللي خرج و فرشة الأسنان في بوقه، لكنه أول ما شاف منظر شمس رماها من ايده و جري عليها بصوت عالي:
- شمس أي اللي حصلك شمس إنت كويسة.
كان أول من وصل ليها حمزة اللي شالها من الأرض و حط رأسها على رجله و بقى يمرر عينه بخوف على جسمها يتأكد إن في دم أو إصابات.
زياد وصل عندها و عيونه وسعت لما لقي رجليها بتنزف من عند ركبتها.
زياد برعب:
- الحق يا حمزة رجليها بتنزف.
حمزة كان واخد نفس براحة و بصله و قال:
- متقلقش يا زياد دي من الوقعة بس، متخافش من حاجة، ماشي.
زياد بص لشمس و قال:
- ارجوك انقذها.
حمزة شال شمس من على الأرض و اتقدم بيها ناحية القصر و الكل واقف مصدوم من اللي حصل و لا حد فاهم حاجة.
مازن و مروان بصوا لبعض و مازن قرب منه خطوة و همس في أذنه من غير ما حد ياخد باله:
- لو جرالها حاجة أنا هقولهم علفكرة.
مروان بص في عيونه أوي و قال بسخرية:
- و هتقولهم إيه إن شاء الله؟!
- هقولهم إنك السبب في اللي حصلها ده، و إنك كنت ماجر واحد يهوش عليها.
مروان كان لسه هيبرر و يتكلم لكن مازن ما ادوش فرصة و سابه و جري وراهم يشوف إيه اللي حصل ليها.
أما مروان فبص على أثرهم و نفخ بضيق و أجبر نفسه يروح وراهم عشان محدش يشك فيه.
......
زيزي كانت نايمة و جنبها معتز اللي واخدها في حضنه و بيقول:
- و بعدين هنعمل إيه؟
زيزي عدلت وشها ليه و بصتله و قالت:
- في إيه يا حبيبي ما إحنا زي الفل و حلوين أهو.
معتز نفخ دخان السيجارة الجه التانية و بعدين بصلها تاني و قال:
- لو أبويا عرف إني لسه على علاقة بيكي هتحصل كوارث يا زيزي.
زيزي بصتله بخبث و قالت:
- و إيه اللي هيعرفه بس يا حبيبي و بعدين لو عرف مش هيعمل حاجة عشان سمعة العيلة.
بصتله بإغواء و مسكت السيجارة و طفتها في الطفاية و قالت:
- و بعدين سيبك من ده كله و خليك معايا أنا يا معتز، ألا إنت واحشني أوي أوي يعني.
معتز ابتسم ليها و ضمها ليه أكتر و قال:
- و انتي كمان وحشاني أوي يا حبيبتي.
........
- ها يا دكتور طمني شمس مالها.
قالها الجد اللي كان ماسك حمزة عنه بالعافية.
- متقلقش يا فندم هي كويسة، أغمي عليها من الخضة بس و الجرح اللي في رجليها من الوقعة مش أكتر.
الجد هز رأسه و مازن زفر براحة بعد ما بص لأخوه بغيظ اللي بدوره رجع وشه الناحية التانية.
الكل كان عاوز يدخل يطمن عليها لكن حمزة قاطعهم بصوت حاد و قال:
- لا متدخلوش، سيبوها ترتاح أحسن و بعد شوية نبقى ندخلها، هي واخدة مهدئ.
الكل هز رأسه بإيجاب و راح على غرفته، حمزة بص على الباب بقلق و مشي من الجهة التانية.
....
ثريا كانت قاعدة في بيت متهالك جدا و باين عليه الفقر و لابسة عباية قديمة و لافة فوق رأسها طرحة خلت منظرها سوقي جدا.
كانت قاعدة بتاكل في نفسها و بتقول:
- أنا على آخر الزمن يتعمل فيا كدا؟
لحد ما الباب خبط فقالت بصوت عالي:
- حاضر يا اللي بتخبط، إيه قاعدين ورا الباب؟
فتحت الباب و قالت بصدمة:
- انتوا مين؟
- إحنا اللي جايين نخلص البشرية من أمثالك.
اتسحب لغرفتها و اتأكد إن محدش شافه، ولع إضاءة خافتة و قرب منها و قال:
- كدا تقعي من طولك ضربة يا بطل، ده انت طلعت فستك بصحيح.