إنت إيه اللي مشعلقك فوق كدا يا زياد؟
- زياد ببلاهة: بتشمس و بدور على الماء و الخضرة و الوجه الحسن بس مكنتش اتوقع أبدا إني ألقاه وجه عكر.
بصت ليه بغضب و قالت: هي مين دي اللي وجه عكر يخويا؟
زياد بجدية لذيذة: إنتي طبعاً، هو في حد غيرك واقف هنا.
- تصدق بالله حلال فيك اللي إنت فيه دا و اللي حمزة بيعمله فيك.
زياد بصلها من فوق لتحت و قال: معتدش غيرك انتي يا قصيرة اللي هتتكلم، لمي عزالك و اتكلي على الله، عاوزين طراوة ها طراوة.
شمس جت عليهم و قالت: الله زياد إنت بتتمرجح، اتمرجح معاك.
زينب بصت ليها بغل و قالت: إنت إيه اللي جابك هنا و بتتمشي في القصر كأنه ملك اللي خلفوكي كدا لية، متحلميش إنك تقعدي هنا كتير، يومين بالظبط و هتكوني بره البيت دا.
شمس بصت ليها بقرف و خرجت ليها لسانها و هي بتقول: ساحرة شريرة وحشة و حمزة مش بيحبك ها.
زياد بصلها و ضحك و قال: معاكي حق يا شموسه، هي فعلاً ساحرة شريرة ذات الوجه العكر.
زينب بصراخ: زياد اخرس بقولك و متخلنيش احطك في دماغي.
كان لسة هيرد عليها لكن شمس سبقته و قالت: هتحطيه في دماغك إزاي، هتفتحيها و تحطي زياد و بعدين تقفليها تاني، يع هيبقي شكلك وحش.
زينب بغيظ: يا بنتي لمي نفسك عني و غوري من وشي عشان أنا لو مسكتك محدش هيحوشك من ايدي.
شمس بعند: والله لـ أروح أقول لحمزة إنك بتزعقيلي ها.
زياد بضحك: في مسمار جنبي هنا يا زوزو، شكلك يا روحي هتوريني و هتيجي تونسيني، ألا الوحدة وحشة أوي أوي يا زينب.
......
مشيت تتمشي في القصر بغيظ و قالت: آه يا زينب الكـ ـلب و رحمت أمي لهفرجك.
دخلت اوضة حمزة من غير ما تخبط الباب و بتقول: حمزة زينب الوحشة.
مكملتش كلامها و برقة و خرجت تجري و بتدبدب في الأرض و بسرعة البرق كانت في اوضيتها و بتبص لـ نفسها في المراية لقت خدودها مالت للون الأحمر و قالت في سرها: إيه قلة الأدب دي، مش يعمل حساب إن معاه أطفال في القصر دا، هوووف استغفر الله العظيم يا رب سامحني مكنتش أقصد.
- بينما تعالت ضحكات الآخر فور رويتها تغادر الغرفة مسرعة و علامات الخجل بانت على وشها.
وقف لحظة و قال: لحظة، هو في أطفال أو ناس بعقل طفل بتنكسف؟
بسرعة كان لابس تيشيرت مجسم على جسمه ذاته وسامه و راح ليها الأوضة.
خبط على الباب و دخل لما قالت: مين ادخل.
حمزة دخل لقاها بتعيط و ماسكه عروستها و باين عليها ملامح الحزن بوضوح.
- بتعيطي لية يا شمس؟
شمس بصت لية و افتكرت اللي حصل من دقيقة لما دخلت اوضة من غير إذن و شافته بمنظر غير محبب ليها بالمرة فزادت من عياطها.
حمزة قلق عليها و قعد جنبها على الأريكة و رتب على كتفها و هو بيقول: طب بس متعيطيش قوليلي من اللي مزعلك وأنا هاخد حقك منه.
شمس كانت في عالم تاني و عيونها مفتوحة بطريقة لذيذة تجبر اللي يشوفها يقع في حبها أو على الأقل يتعاطف معاها.
و في لحظة إدراك منها شالت ايده من عليها بعنف و قالت: ماما قالت محدش يلمس شمس غير بابا و جدو عشان كدا عيب، إنت بتعمل عيب يا حمزة إنت وحش.
حمزة بصلها باستغراب و قال بدهشة لنفسة: أنا بعمل عيب و وحش احييه دا أنا اكتر واحد محترم في القصر دا.
بلع ريقه و بصلها و قال: بس حمزة مش قصده حاجة وحشة يا شمس، كنت عاوزك تسكتي و تبطلي عياط قوليلي مين زعلك.
شمس بخبث في نفسها: والله و جتلك لحد عندك يا شمس و رحمت أمي يا زينب الزفت لهفرجك، اللعب على أصوله.
شمس رسمت معالم الحزن على وشها من جديد و قالت: أنا عاوزة ماما، قول لـ ربنا يرجع ليا ماما تاني و نروح نعيش في بيتنا من تاني مش عاوزة اقعد هنا.
هنا حمزة أتأكد إن حد مزعلها و مزعلها أوي كمان فـ ضغط على ايده جامد لانه مبيحبش حد يزعلها أو يكلمها كلمه متعجبهاش لأنه متعاطف معاها جدا بسبب حالتها.
اجبر نفسه على الابتسامه و قال: و إنت مش عاوزة تعيشي هنا لية يا شمس.
شمس في نفسها: دا إيه الفرصة اللي زي الفل دي لوز اللوز والله هفرجكم يا شوية عرر.
بصله و قالت: عشان إنتوا كلكم مش بتحبوني و بتقولولي اخرجي بره البيت دا، أنا مش عاوزة اعيش هنا تاني وديني بيتي يا حمزة مفيش غير زياد بس هو اللي كان بيلعب و يضحك معايا.
وقت ما كانت طنط ثريا عاوزة تضربني مازن و مروان قعدوا يتفرجوا عليها محدش قالها متزعلش شمس غير جدو و حمزة بس.
و من شوية صغيرين قد كداقالتها و هي بتشاور باديها بحركة تدل على قصر المدرة زينب الوحشة و المتوحشة كانت عاوزة تضربني و بتقولي يومين و ارميكي بره القصر كله.
حمزة ضغط على أسنانه و قال: زينب تاني؟
هزت شمس راسها و قال: اوعي يا حمزة تروح تكلمها لحسن تفتح دماغها و تحطك فيها و ترجع تعملها زي ما هتعمل مع زياد.
عقد حمزة بين حاجبيه و قال: هي قالتله اسكت بدل ما احطك في دماغي وأنا عشان شاطرة و ذكية عرفت هي هتعملها إزاي.
حمزة ضحك بقله حيلة و قال ليها: متقلقيش يا شمس محدش هيقدر يجي جنبك ولا جنب زياد و بالنسبة لشوية الـ **** دول أنا هعلمهم الأدب بس تضحكي و متعيطيش ماشي.
بصلها لقاها حاطة اديها على بوقها و بتبصله بصدمة فقال بتوتر: إيه يا شمس إنتي عاملة كدا لية؟ طب بتبصيلي كدا لية.
فجأة سمعها بتشهق بطريقة غريبة و قالت: حمزة إنت وحش بتقول كلام زي اللي الولاد في الشارع كانوا بيقولوا؟ أنا مش هكلمك تاني عشان إنت وحش أنا عاوزة زياد.
بصتله بعيون كلها براءة و هو ابتسم على كلامها و قال: متزعليش يا شمس مش هقول كدا تاني أهم حاجة متكنيش زعلانة ماشي.
شمس هزت راسها بحماس و قالت: حمزة عاوزة اتمرجح زي زياد.
قالتها و هي بتتنطط.
حمزة شمع كلامها و ضحك بصوت عالي جداً و قال بضحك: طب يلا يا شمس هانم نشوف زياد اللي بيتمرجح دا.
حمزة خرج معاها و كانوا الاتنين غافلين على عيون نشأت اللي كانت بتراقبهم بسعادة غامرة و هو بيقول في نفسه: يا رب اللي بفكر فيه يكون صح، إحنا عايش معانا ذئاب بشرية، أنا مش هطمن عليها غير معاك يا حمزة بس لسة بدري على الخطوة دي.
......
زياد كان بيصفر و بيقول: هنغني كمان و كمان، و هنتشعلق في الأحزان، و يا دنيا ادينا كمان، خوازيق بالكوم يا سلام.
أول ما لمح حمزة جاي عليه هو وشم قال: عمنا و عم الناس كلها تعظيم سلام خاص خاص خاص للبشا حمزة الدغيدي من هنا لحد البلد اللي يحبها.
بص لـ شمس اللي بتضحك و قال بمرح: مسا مسا يا شموسة عالله تكوني مبسوطة معانا هنا، أو بمعني أصح مبسوطة وإنتي شيفاني بتهزق.
شمس بصت لحمزة و قالت: اتمرجح معاه اتمرجح معاه يا حمزة.
حمزة نزل زياد و هو بيقول ليها دا مش بيتمرجح يا حبيبتي دا بيتعاقب على أخطاء الدنيا بتاعته.
زياد عدل هدومه و راح لـ شمس و قال ليها بهمس: أنا عامل مرجيحة في الجنينه إنما إيه عنب و لوز اللوز تيجي امرجحك يا شموسة و أكسب فيكي ثواب.
شمس ضحكت بصوت و حمزة اتغاظ و قال بصرامة: في إيه يا زفت شكلك عاوز تتعلق تاني.
- كان لسة هيرد عليه لكن قطع كلامه دخول شخص بقاله ست شهور غايب عنهم و هو بيقول: مين دا اللي هيتعلق.
زياد بضحك هستيري قال: الله دي كملت كل اعوانك خانوك يا ريتشارد كلهم عليا و عليكي يا غلبانه يا اللي محدش ناصفك في البيت دا غيري أنا و جدك.
........
تاني يوم الصبح شمس كانت قاعدة في الجنينه مكان المرجيحه اللي زياد عرفها مكانها و هي بتفكر في خطوتها الجاية و هتعمل ايه مع الكل و خصوصاً إن العيلة كلها اكتملت دلوقتي و بقت تعرف بوجودها.
افتكرت امبارح نظرات الشخص اللي هي عرفاه كويس لكن هو مش عارفها " زين أخو زياد لكن شخصيته جد جدا " و اللي اعترض على وجودها بشدة في البيت بعد ما عرف اللي حصل و اللي زينب زودت البهارات بتاعتها عليه.
و أثناء شرودها انطلقت رصاصة من سلاح أحدهم عارفة مكانها كويسة و هتستقر فين.
صوت صراخ ملئ المكان و ....