تحميل رواية «انتقام لاجل كرامتي» PDF
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كنت قاعدة عادي لاقيت الباب بيتفتح بصيت لاقيت كريم بإبتسامه صفره: نادية اقدملك شهد مراتي الجديده. حسيت و كأن جردل تلج وقع عليا و بقيت في صدمه كبيره و مش مصدقه و الف سؤال و سؤال جيه ف بالي. هل انا وحشه؟ طب انا اسلوبي وحش؟ ازاي بس دا انا بتعامل مع الناس كلها الكبير و حتي الصغير باحترام. ف ليه كمية الكرهه دي!! و اي الاسلوب دا اصلا؟ هو اه متكبر و مغرور و اسلوبه وحش بس لا الطريقه دي انا اول مره اشوفها فحياتي! صعبت عليا نفسي مش عشانه ولا عشان مراته الجديده كدا كدا انا اصلا عارفه انه مبيحبنيش. المهم هزت...
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الأول 1 - بقلم مريم احمد
كنت قاعدة عادي لاقيت الباب بيتفتح بصيت لاقيت كريم بإبتسامه صفره:
نادية اقدملك شهد مراتي الجديده.
حسيت و كأن جردل تلج وقع عليا و بقيت في صدمه كبيره و مش مصدقه و الف سؤال و سؤال جيه ف بالي.
هل انا وحشه؟ طب انا اسلوبي وحش؟ ازاي بس دا انا بتعامل مع الناس كلها الكبير و حتي الصغير باحترام.
ف ليه كمية الكرهه دي!! و اي الاسلوب دا اصلا؟ هو اه متكبر و مغرور و اسلوبه وحش بس لا الطريقه دي انا اول مره اشوفها فحياتي!
صعبت عليا نفسي مش عشانه ولا عشان مراته الجديده كدا كدا انا اصلا عارفه انه مبيحبنيش.
المهم هزتله دماغي و ابتسمت لشهد و بعدها دخلت اوضتي.
مكنتش متزبطه اوي ف كنت بروقها عشان اعرف اقعد فيها و بعد ما خلصت لاقيتها بتناديني بكل تعالي و تكبر!
قولت يمكن م قصدها روحتلها و قولتلها:
انتي بتناديني؟
لاقيتها بتقولي بكل تريقه:
امال يعني بكلم نفسي؟ ولا انتي اتعميتي ف عينك ولا انتي شايفه في كام ناديه هنا؟
اضايقت جدا من اسلوبها و قولتلها:
انتي بتكلميني كدا ليه؟ انتي مين اصلا عشان تتكلمي معايا كدا؟
كانت جايه نحيتي و هتتخانق معايا لاقينا كريم جي من بره و بيزعق و بيقول:
انتوا صوتكوا عالي كدا ليه؟
لاقيتها جريت عليه و مثلت انها بتعيط و بتقوله:
شوفت يا كريم شوفت ست ناديه بتاعتك دي بتعمل اي جايه تزعقلي و كانت عايزه انها تضربني انسانه مشفتش ريحة التربيه.
قولتلها:
مين دي الي مشفتش ريحة التربيه؟
و بعدها بصيت لكريم و قولتله:
كريم الكلام دا محصلش دي كدابة.
و طبعا مكنتش مستنيه منه انه يصدقني.
لاقيتها بصتله و قالتله:
انا مش هتكلم و دخلت ع اوضته.
بصلي و قالي:
تعالي ورايا.
رحتله قالي:
هتلمي هدومك و هاتمشيو.
هنا كانت بالنسبالي الصدمه الأكبر.
قولتله:
هروح فين؟
قالي:
مش مشكلتي والله.
قولتله:
حاضر بس ممكن افهم ليه؟
قالي:
ليه اي؟
قولتله:
لي عملت كدا؟
ضحك بسخريه و قالي:
نعم؟ معلش م فاهم عاملت اي معلش.
قولتله:
لا ولا حاجه سايبني قاعده ف امان الله علي اساس انك ف الشغل لاقيتك جي انت و الهانم و بتقولي دي مراتي.
انا مش زعلانه علي فكره انا بس مضايقه عشان كرامتي.
وقف ضحك و قالي:
كرامة مين يا امو كرامه؟ انتي نسيتي نفسك ولا اي؟ انتي مجرد شغاله و انا اتجوزت بس عشان الوصيه الجدي سابهالي. انتي فاكره اني ممكن ابصلك اصلا ولا حد يبصلك؟
علي قد ما كنت مصدومه بس حاولت بقدر الإمكان اني اخفي صدمتي و حزني من كلامه ف جمود ملامحي رديت عليه و قولتله:
مالك بتقول عليا اني كنت خدامه عندكوا و كأن الشغل عيب مثلا.
و بعدين سكت شويه و قولتله بابتسامه جانبه:
لا لا استني دا العيب بجد انك تبقي انسان فاشل و ممشي حياتك كلها بالوسطه بتاعت اهلك الي عاملالك سعر و قيمة فارغه.
اتصدمت لما لاقيت كف ايده نزل ع وشي بكل قوة لدرجة اني كنت هقع.
حطيت ايدي ع وشي و بصتله بكل صدمه و لسه هتكلم لاقيته بيقولي:
بقي انتي يا حتة خدامه تتكلمي معايا. انا كدا انا هوريك ازاي تتجرأي و تدخلي ف الي ملكيش فيه.
علي قد ما انا كنت مصدومه و مضايقه من انه يمد ايده عليا بس كنت ف قمة فرحتي لما لاقيت ان كلامي خلي دمه يغلي و يتحرق بالسرعه دي.
بس دا برضو ميمنعش اني ف الاول كنت هعيط من قوة القلم.
لكن لما لاقيت عصبيته دي قولت لا هوفر دموعي و هخليها من دموع حزن و قهره علي نفسي لدموع السعاده و الفرحه لنفسي و انا بشوف اني بهد كيانه و مركزه اللي معمول من فراغ.
و سيبته بكل برود و هدوء و روحت الم هدومي عشان امشي و انا بخطط ازاي هنتقم لأجل كرامتي.
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الثاني 2 - بقلم مريم احمد
بعد ما لميت حاجتي وهدومي في الشنطة ونزلت، وكنت حريصة جداً إني أوصل لكل اللي في البيت إني ماشية بإرادتي ومش مطرودة. بس دي الحقيقة، ما أنا لميت هدومي وأنا كدا كدا كنت عايزة أمشي. يعني بمعني أصح مش محتاجة أمثل للناس إني ماشية رافعة راسي.
أول حاجة عملتها إني ركبت أي مواصلة ظهرت قدامي، وفضلت ألف في الشوارع أدور على شغل. عدى يوم واتنين وأنا مش لاقية شغل، وادينا اهو في اليوم التالت. كنت ماشية بسبح وبدعي ربنا إني ألاقي شغل.
فجأة لقيت إعلان عن شغل، محتاجين نادلة لمطعم ما. فرحت جداً وحسيت قد إيه ربنا عالم بعباده ومستجيب لدعواتهم. روحت بسرعة ولاقيت المدير راجل كبير وشكله طيب ومحترم. ومن كرم ربنا عليا اتقبلت واشتغلت كمان.
هو آه المرتب مكنش اللي هو يقضي احتياجاتي كلها، بس حمدت ربنا وكنت واثقة لأبعد الحدود إن ربنا شايل لي حاجة أحسن.
استأذنت المدير وسألته: "هل تعرف مكان شقة صغيرة إيجارها يكون على قدي أقدر أعيش فيها؟"
حسن: "لأ والله يابنتي، بس هشوفلك. انتي شكلك غلبانة وأنتي زي بنتي برضه."
فرحت جداً وشكرته، واستأذنت منه عشان أروح أبدأ الشغل. بس كان في حاجة شاغلة بالي: بعد ما ساعات عملي تخلص أنا هقعد فين؟
قررت إني مشغلش دماغي وأركز في الشغل وأرمي حمولي على الله. ودعيت أكتر دعاء بحبه: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين." وكنت واثقة إن في أقرب وقت هلاقي ربنا يسر لي أموري.
ويوم ما أنا بشتغل، لقيت زميلة ليا في الشغل بتناديني. روحت لها، قلت لها بابتسامة:
نادية: "إزيك؟"
بادلتني نفس الابتسامة وقالت لي:
حنين: "الحمدلله."
ابتسمت لها وبصت لها بمعنى إنها كانت عايزاني في إيه. كملت كلامها وقالت لي:
حنين: "شايفة الست اللي قاعدة هناك دي؟"
رديت عليها وقلت لها:
نادية: "أيوا، وبعدين مالها؟"
حنين: "الست دي بتيجي على طول هنا، وكلنا عارفينها، وهي كمان عارفة كل اللي هنا."
هزت لي دماغي بابتسامة خفيفة بمعنى كمل.
حنين: "هي شافتك وسألتني عليكي إذا كنتي فاضية ولا لأ، وأنها عايزة تتكلم معاكي."
نادية: "حاضر، هروحلها."
هزت لي دماغها بابتسامة خفيفة ومشيت. وأنا روحت للست.
كانت بتقرأ قرآن، وكان وشها منور وشكلها طيب أوي. حمحمت بإحراج إني هقطع قراءتها وابتسمتلها بإحراج. لاقيتها خلصت الآية وصدقت، وقفت المصحف وشالته في شنطتها وابتسمت.
نادية: "إزيك حضرتك؟ أنا نادية، حنين قالتلي إن حضرتك عايزاني."
زينة: "أيوا يا حبيبتي، اتفضلي اقعدي."
اتحرجت عشان ده مكان شغلي والمفروض إني مقعدش، بس هي طمنتني بنظرة عينيها وابتسمت لي. قعدت وبصت لها عشان أفهم.
زينة بابتسامة: "أنا باجي المطعم ده من زمان أوي، وتقريبا عارفة كل حد هنا. بس أنا لما شوفتك قولت دي جديدة، وأكيد جت تبع الإعلان بتاع الشغل."
نادية بابتسامة: "أيوا، دي حقيقة."
زينة: "بصي يا حبيبتي، أنا اسمي زينة، اعتبريني زي أي حد قريب منك، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني على الرقم ده."
وأدّتني كارت برقمها.
ابتسمتلها بود واحترام: "شكراً أوي."
زينة: "على إيه يا بنتي، أنا معملتش حاجة."
ابتسمتلها واستأذنت منها عشان أمشي.
كان معاد شغلي خلص واليوم عدى وأنا مش عارفة هروح فين. جهزت عشان أمشي وخرجت. كنت ماشية في الشارع كأني تايهة، بدعي ربنا لأنه أكتر حد عالم بحالي.
وف وسط ما أنا ماشية، اتخبطت في حد وحاجتي وقعت. نزلت ألمها وقمت أعتذر عن اللي حصل. لاقيتها بنوتة تقريبا سنها قريب مني. اعتذرتلها، قالت لي:
"محصلش حاجة، أنا اللي آسفة."
اكتفيت بابتسامة وهي مشيت. وأنا رجعت تاني أفكر. ولسه همشي، حسيت إني دوست على حاجة. ببص لقيتها محفظة. أول حاجة جت في بالي على طول إنها هتبقى بتاعة البنت. بصيت أشوفها عشان أديها لها، لكن ملقتهاش. معرفتش أعمل إيه.
روحت قعدت على أي كرسي من بتوع المحطات واستنيت شوية. قولت يمكن ترجع عشان تاخد المحفظة. بس غريبة أوي، عدى وقت يجي ساعة وهي لسه مرجعتش. جت فكرة في بالي، كنت بحاول بشتى الطرق إني أبعدها عني. واستنيت شوية وعدى 30 دقيقة وهي لسه برضه مجتش.
قولت أكيد هتبقى محتاجاها، وفضلت أستغفر ربنا كتير على اللي هعمله. وفتحت المحفظة أدور على أي كارت أو رقم للبنت عشان أديها لها. حتى مكنتش عارفة هقولها إيه لما تسألني جبتي رقمي إزاي؟ هقولها إني فتحت محفظتها ودي أمانة معايا، والمفروض إني مليش حق في كدا؟
المهم دورت ولقيت فعلاً كارت ليها. اتصلت بسرعة على الرقم مرة واتنين مردتش، فالتالتة ردت.
نادية: "السلام عليكم."
البنت باستغراب: "وعليكم السلام ورحمة الله."
قلت لها بتلعثم: "أنا البنت اللي اتخبطت فيكي، انتي محفظتك وقعت منك وانتي مش واخده بالك."
قالت لي: "ثواني."
استنيت شوية، بعدين تلقيت إجابتها وهي بتقول: "أيوا، طب انتي فين عشان أجي آخدها؟"
قلت لها: "أنا في نفس المكان قاعدة." وقفت معاها.
استنيت شوية ولاقيتها جت. سلمت عليا، ووضحت لها إن مكنش في حل غير إني أفتح المحفظة. وهي تفهمت ده وشكرتني.
قالت لي: "انتي اسمك إيه؟"
نادية: "نادية." وكملت بفضول: "وإنتي؟"
قالت لي: "نورا."
اكتفيت بابتسامة. كملت هي وقالت لي: "انتي ساكنة فين؟"
معرفتش أقول إيه.
نادية: "أنا كنت شغالة في بيت بس سبت الشغل، وحاليا بدور على بيت أعيش فيه."
بصت لي بتفهم وقالت لي: "طب أنا بيتي قريب من هنا، قاعدة فيه أنا وماما وتيتا، بس تعالي اقعدي معانا."
اتحرجت وقولتلها: "لأ طبعاً مينفعش."
لكن هي أصرت وقالت لي: "على الأقل لحد ما ظروفك تتحسن."
ابتسمتلها بامتنان وروحت معاها. مامتها استقبلتني ورحبت بيا. بعدين لقيت حد بينادي عليا. بصيت، وهنا كانت الصدمة: "مدام زينة!!"
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الثالث 3 - بقلم مريم احمد
ناديه بصدمه: مدام زينه!
نور بدهشه: إيه دا انتوا تعرفوا بعض!؟
زينه بابتسامه: اه شوفتها انهارده دي البنت اللي قولتلك عليها.
نور بفرحه: بجد!
ابتسمت بمجرد اني عرفت ان سيرتي جت في حاجه حلوه و لاقتهم حضنوني و رحبوا بيا أكتر.
زينه: طبعا انتي بتسألي انا اي اللي جابني هنا صح!
ناديه بتشتت: اه.
نور: طنط زينه تبقي أقرب صاحبه لماما و هي كمان جارتنا هنا.
ابتسمتلهم بفرحه و بصتلهم بحب عشان طريقتهم الكويسه الي اتعاملوا بيها معايا و حسيت فعلا ان كل حاجه بتقعد و عشان انا بتعامل مع الناس بحب لاقيت ان ربنا بعتلي ناس تحبني بجد.
والدة نور: بصي يا حبيبتي انا اسمي سهي بس انتي قوليلي يا ماما.
هزتلها دماغي بفرحه مع ابتسامه.
سهي: تعالي اوريكي اوضتك.
روحت معاها و كنت مبسوطه.
سهي: ارتاحي شويه علي ما احضر الاكل.
وخرجت و قفلت الباب وراها.
ظبط نفسي و حاجتي و من تعب اليوم اعتذرتلها عن العشا و نمت.
*****
الصبح
*****
كنا قاعدين بنفطر و لاقيت نور بتسألني انتي في كليه ايه؟
ناديه: حقوق.
نور: إيه دا بجد ماما برضو محاميه!
بصيت لطنط و ابتسامتلها.
سهي: انتي فاضلك قد ايه و تتخرجي؟
ناديه: انا في اخر سنه خلاص و قربت امتحن.
‘دعولي كلهم ان ربنا يوفقني’
شكرتهم علي الفطار استأذنت منهم عشان انزل الشغل.
جهزت و نزلت و اليوم عدي بس كان يوم متعب اوي بالنسبالي كانت الطلبات مبتخلصش و عشان انا بطبعي سريعه و بتحرك كتير ف كان الضغط عليا.
في اخر اليوم عرفت ان المدير عايزني روحتله و اذنلي بالدخول دخلت و لاقيته بيشكرني علي مجهودي الي بذلته انهارده.
ناديه: علي ايه دا واجبي.
تلقيت منه رد خلاني في فرحه لا توصف و هو انه زودلي المرتب شويه.
شكرته بإمتنان و حمدت ربنا و استأذنت منه و خرجت، رجعت البيت و انا مبسوطه اوي و حكيتلهم و قولتلهم بسعاده قد ايه الجزء الي زاد في المرتب هيساعدني و كلهم فرحوا لفرحتي و طنط سهي قالت لنور تروح تجيب مدام زينه.
اتجمعنا كلنا و كان يوم جميل بعد كدا لاقتهم بيسألوني عن الي حصلي و ايه السبب الي خلاني كدا.
حكيتلهم كل حاجه و قولتلهم اني مش هسيب حقي و اني هعمل اسمي بنفسي و هثبت للكل اني شقيت و تعبت عشان ابقي حاجه كبيره مش طالعه بالوسطه و الكلام الفارغ ده.
نور: ماما هتساعدك.
سهي: خلصي امتحانات و انا معاكي.
شكرتها و هي حضنتني و بعدين استأذنت منهم و دخلت اوضتي اتوضيت و صليت و حمد ربنا انه واقف جمبي و انه موقفلي الناس الكويسه معايا.
كنت راجعه مبسوطه ان خلاص كل حاجه قربت و اني قريب اوي هنتقم لأجل كرامتي و اجيب حقي.
فتحت الفون اشوف اخر اخباره الي هتفدني و الي ممكن تساعدني اني اوصل لحاجه بس زي ما توقعت ملقتش حاجه تفيدني بالقدر الكافي.
دعيت ربنا انه يساعدني و بعدها نمت.
بعد وقت صحيت علي صوت الفون كان رقم غريب مردتش لكن لاقيت الرقم مُصر و كل شويه يتصل رديت اشوف مين.
ناديه: السلام عليكم.
مجهوله بصوت باكي: و عليكم السلام.
*و بعدين كملت بتساؤل لتأكيد ظنها*: ناديه؟
قولتلها: اه.
*و كملت بتساؤل*: مين معايا؟!
تلقيت اجابتها و اتصدمت من الي سمعته.
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الرابع 4 - بقلم مريم احمد
ناديه : اه
و كملت بتساؤل: مين معايا؟؟
شهد
كنت في حالة دهشة بس كملت بهدوء ممتزج بغرور: خير؟؟!
شهد ببكاء: ناديه انا عايزة اقابلك ضروري.
ناديه: معرفش والله ظروفي ايه، لما افضي هشوف.
شهد: طب حاولي ونبي تفضي في أقرب وقت و متنسيش.
قولتلها تمام و قفلت معاها بس كنت مستغربة، إيه اللي هيخليها تكلمنا أصلاً؟؟ أكيد في حاجة و حاجة مهمة كمان.
لاقيت الباب بيخبط.
ناديه: اتفضل.
نور: ممكن أدخل؟
ناديه بحب: أكيد طبعاً.
كانت ماشية تجاهها بس سألتها باستغراب: مالك؟!
ناديه و مازالت الصدمة محتلاها: شهد.
سألتها نور باستغراب: مالها؟
ناديه: كلمتني.
سألت نور بفضول: و بعدين؟
ناديه: بتقول عايزة تقابلني.
نور بفضول: و قولتي لها إيه؟؟
ناديه ببرود: قولتلها إني مش فاضية.
نور بتزمر: ليه يا ناديه لييه؟؟
ناديه بهدوء: يا نور انتي متعرفيش هي كانت بتتعامل معايا إزاي أول مرة شفتها و أسلوبها كان عامل إزاي معايا. و بعدين افهمي، كل تأخير و فيه خير. و هي كلمتني عشان في حاجة عرفتها، ف لما أديها وقت هتبقى عرفت حاجات تانية و ده كله لصالحي في الآخر.
نور بإدراك: أيوه صح معاكي حق.
و بعدين كملت: ماما كلمت لك حد هيساعدك في الموضوع بتاعك ده.
أبصت لها بإمتنان و شكرتها على وقفتهم جنبي.
***
عدى يومين تقريباً و شهد اتصلت بيا تاني، و زي ما توقعت عرفت من نبرة صوتها إنها عرفت حاجات تانية، و اتفقت معاها على الميعاد اللي هنقابل فيه.
******
في كافيه ما..
******
شهد بتوتر: ناديه انا.. انا آسفة أوي على اللي حصل مني أول مقابلة لينا، بس والله كريم كان قايلي عليكي إنك أنانية و حاجات تانية كتير لدرجة إنه صور لي إنك ولا الشيطانة اللي خُلقت من حديد.
كنت مصدومة مش عشانه بس عشان إزاي يقول عليا كده و أنا عمري ما أذيته و لا سببت له حاجة وحشة؟!!
قولتلها بتساؤل: إيه اللي حصل خلاكي تكلميني؟؟
شهد بمحاولة لإيجاد أمل: يعني انتي مش زعلانة؟
بصيت في ساعتي و بعدين بصتلها. فرحت جداً من جوايا إني وصلتلها مرادي لما لقيتها فهمت إن وقتي ضيق و مش فاضيالها، بالرغم من إن دي أول قضية همسكها، يعني المفروض إني فاضية و ما ورايش حاجة.
شهد: بصي أنا عارفة إنك مضايقة من كريم و قولت بالحاجات اللي عرفتها لازم أقولك عليها عشان تجيبي حقك منه.
ناديه بفضول مخفي ورا هدوئها: عرفتي إيه؟؟
شهد: أنا عرفت إن كريم بيساعد في تهريب السلاح.
خفيت صدمتي و سألتها: معاكي أدلة؟؟
شهد: معايا تسجيل سجلتهوله و هو بيتفق معاهم على الميعاد.
ناديه: ابعتيهولي.
هزت لي دماغها و بعتته.
كملت: عرفت كمان إنه بيوصل الأخبار لبره.
و هنا كان لازم يبقى معايا حد من الظباط.
بصت في ساعتها و قالت لي: أنا لازم أمشي، هو زمانه راجع من الشغل و هيعرف إني بره.
هزت لها دماغي و قمت ماشية.
رجعت البيت و أنا مصدومة. لاقيت طنط سهى بتسألني: في إيه يا ناديه؟ إيه اللي حصل؟
هزت لها دماغي بعدم استيعاب.
سهى: قالت لك إيه؟!
قعدت و حكيت لها كل حاجة و قولتلها: إني محتاجاها تشوف لي ظابط كفء يبقى معايا.
سهى: حاضر هسألك.
هزت لها دماغي و قولتلها إني هروح أنام.
دعيت لي إن صباحي يبقى كله خير و إن ربنا يعيني في اللي جاي.
****
الصبح
****
كنا بنفطر، سألت نور: هي ماما فين؟
نور: بتكلم لك ظابط.
بصت لها بإمتنان. بعدها ماما جت صبحت عليا. قولتلها بتساؤل: عملتي إيه؟
سهى: كلمت لك ظابط تبع زينة، شغال في المخابرات و هما عارفين جزء من الموضوع و بوجودك انتي و شهد هيساعدهم كتير.
حمدت ربنا و شكرتها. بعدها طنط زينة جت قعدت معانا و قالت لي إن حمزة هيبقى على تواصل معايا انا و شهد عشان يعرف الأخبار أول بأول.
***
في اليوم التالي
***
في كافيه ما..
***
كنا قاعدين و شهد قالت لحمزة اللي حصل في اليومين اللي فاتوا، و كان نفس الكلام اللي هي حكته لي.
قال لها تمام، و عرفها إن لازم الأخبار تبقى معانا أول بأول.
قالت شهد: بس في حاجة أنا عرفتها قبل ما أجي.
قالوا لها بتساؤل: إيه هي؟
شهد:
و كأن الصدمة قد ألجمت ألسنتنا…!!
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم احمد
شهد: بس في حاجة عرفتها قبل ما أجي.
قالوا لها: إيه؟
شهد: أنا عرفت إن كريم اتفق معاهم على الميعاد، بس تحديدًا إمتى دا اللي مش عارفاه.
نادية موجهة كلامها لحمزة: إنتوا ممكن تعرفوا من المكالمات.
وكملت بتساؤل: مش هي مسجلة كدا كدا عندكوا؟
حمزة: آه.
ثم وجه كلامه لشهد: المكالمة كانت قد إيه؟
شهد: معرفش، بس كان وقتها صغير، معتقدش إنها هتبقى اتسجلت.
أحسسنا ببعض اليأس، ولكنّه قلّ، ثم عاد إلينا الأمل مرة أخرى حين قال حمزة: عايزك تركزي كويس أوي مع كريم الفترة اللي جاية، وأوعي تبيني له حاجة، وإحنا هنحاول نشوف المكالمة.
أومأت له شهد.
***
في فيلا كريم.
رجعت شهد ولقيت كريم في البيت. اتصدمت حين رأته يسألها: كنتي فين؟
شهد محاولة ألا تكشف شيئًا: كنت في كافيه.
ثم كملت بتساؤل ممزوج مع بعض الاستغراب: إنت رجعت إمتى؟ مش المفروض إنك في الشغل؟
كريم بخبث: إيه أسئلتك دي؟ إنتي متوترة من حاجة؟
شهد بارتباك حاولت أن تخفيه: هتوتّر من إيه يعني يا كريم؟ سؤال عادي يعني.
كريم بشك: إممم، عمومًا رجعت من شوية.
أومأت له شهد ثم صعدت لغرفتها على الفور، وكانت تظن أنها نجت، لكنها لا تعلم مصيرها.
***
عند نادية.
نور وسهى: عملتي إيه؟
نادية: معملتش حاجة. شهد حكت اللي حصل تاني لحمزة، مع زيادة إنها عرفت إنهم اتفقوا على الميعاد، بس معرفتش هيبقى إمتى.
نور: ممكن تعرفوا من التسجيلات.
نادية: المكالمة كانت صغيرة، مش هينفع.
سهى بشك: إنتي في حاجة قالقاكي؟
نادية: كريم مش غبي يا ماما، أكيد حس أو هيحس قريب أوي إن في حاجة غريبة.
سهى ونور: ربنا يسترها.
أمنت نادية وراء دعائهم.
***
في مبنى المخابرات.
كان حمزة يحاول جاهدًا في إيجاد أدلة، حتى أتى إليه صديقه أيهم متسائلاً: إيه يا حمزة؟ وصلت لحاجة؟
نفى حمزة برأسه ثم قال بزهق واضح: لأ.
أيهم محاولاً تهدئته: خلاص متقلقش، أنا هتصرف. روح إنت عشان شكلك مجهد، إنت شغال من بدري.
أومأ له حمزة بإرهاق ثم شكره وغادر.
****
في فيلا كريم.
كان يتحدث مع أحد في الهاتف بعيدًا، وسمع صوت ضجيج يدل على أن شيئًا قد تحطم. فأغلق الهاتف على الفور واستدار فجأة، فوجدها.
ليقول لها بتعود شديد: إنتي واقفة هنا ليه وبتعملي إيه؟
شهد بارتباك:
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل السادس 6 - بقلم مريم احمد
كريم بتوعد شديد: انتي واقفه هنا ليه و بتعملي ايه؟
شهد بإرتباك محاولة ان تغير تفكيره: م مفيش بس كنت جعانه و قولت اجي أسألك لو عايز تاكل.
كريم مهاودا اياها: لأ يا شهوده.
ثم أكمل بهدوء مرير قاتل: تسلمي.
أومأت له شهد بتوتر حاولت جاهده في اخفاءه ثم غادرت علي الفور.
ظل كريم ينظر لها و يحدث نفسه عما ستجني به علي نفسها.
***
في مكان ما
John: Tell your team that the date has been agreed.
Ethan: When will that be?
John: 3 months from today.
Ethan: Excellent date.
John: In my opinion, it should have been closer.
Ethan: Karim isn’t stupid, he is fully aware that this is much better.
John: You are right.
***
عند ناديه
كانت تتحدث بالهاتف مع حمزه بعدما اخبرتها شهد بما حدث معها.
حمزه بعصبيه: غبيه.
كانت ناديه لا تقل غضبا عن حمزه و لكنها كانت تحاول بشتي الطرق السيطره علي اعصابها.
حمزه: اكيد هيراقب تحركاتها بعد الي عملته عشان هي انسانه غبيه و انا حذرتها من كدا.
ظلت ناديه صامته حتي يهدأ حمزه و من ثم يتحدثون عن ماذا سيفعلون بعد ذلك.
حين انتهي حمزه من نوبة غضبه قالت له ناديه بتساؤل: هنعمل ايه؟
حمزه: متكلميهاش خالص ولا هي تتصل بيكي لحد ما اشوف حل.
ثم أنهوا الاتصال.
سمعت ناديه صوت معلنا ان احد يقوم بطرق باب غرفتها.
سمحت ناديه بالدخول لمن يطرق فدخلت سهي.
سهي بإستغراب: مالك عامله كدا ليه؟
ناديه: مش قولتلك كريم مش غبي يا ماما.
سهي بقلق: ليه اي الي حصل؟
ناديه: طب و انتوا هتعملوا ايه؟
ناديه: حمزه قالي اني اقطع معاها الاتصال الفتره دي عشان كريم اكيد هيبقي مراقبها و انا مش عارفه هقولها متتصلش عليا ازاي.
اقترحت عليها سهي حلا إذ كان بإمكانه مساعدتهم حين قالت: طب كلميها من رقمي و هو كدا كدا مش متسجل و حاولي تقللي من المكالمه قدر الامكان.
أومأت لها ناديه و قامت بالاتصال بشهد.
***
في فيله كريم تحديدا في غرفة شهد
كان هاتفها يصدر صوت معلنا عن قدوم مكالمه ما.
لم تجيب فظل الهاتف يصدر صوته فأجابت.
كادت ان تلقي السلام و تسأل المتصل من هو و لكن قاطعها صوت ناديه حين قالت مسرعه: شهد حمزه بيقولك اوعي تتصلي بيا ولا حتي علي الرقم دا لحد ما نكلمك.
و أغلقت المكالمه علي الفور.
صدمت شهد و كأن عقلها لا يستوعب شئ و فاقت حين سمعت احد خلفها يناديها.
فاستدارت بفزع من ما ظنته و لكنها تصنمت حين رأت من كان يناديها.
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد
صدمت شهد وكأن عقلها لا يستوعب شيئًا. فاقت حين سمعت أحدًا خلفها يناديها. استدارت بفزع مما ظنته، ولكنها تصنمت عندما رأت من كان يناديها. تنهدت بارتياح حين رأتها كبيرة الخدم، والتي تعتبر مربية من في القصر، أو بمعني أصح، أمهم الثانية.
قالت كريمة باستغراب ممزوج ببعض الشك:
"مالك يا شهد؟ في حاجة ولا إيه؟"
هتفت شهد بنبرة حاولت إخراجها طبيعية بعدما حمحمت:
"لا يا دادا، مفيش حاجة."
كريمة بتساؤل:
"إنتي كنتي بتعملي إيه؟"
شهد، وهي تقوم بإرجاع خصلة من شعرها خلف أذنها للحد من توترها بعض الشيء:
"مش بعمل حاجة، دا أنا كنت بتكلم مع واحدة من صاحباتي عادي."
كريمة بحب:
"طيب يا حبيبتي، أنا كنت جايه عشان أقولك إن الأكل جاهز، وإن الخدم خبطوا على الباب كتير بس إنتِ منزلتش، وأنا قلقت عليكي عشان كده طلعتلك."
ابتسمت لها شهد بحب، فهي تحبها إلى أبعد الحدود، وشكرتها ثم نزلت لتناول غدائها.
***
عند نادية:
كانت خارجة من غرفتها متجهة إلى مكان جلوس سهى لتشكرها و لتقدم لها هاتفها.
سهى باطمئنان:
"ها، كله تمام؟"
نادية بابتسامة:
"آه الحمد لله."
دعتهم نور لتناول الطعام، ولكنهم توقفوا عندما عرضت عليهم نادية اقتراحها حين قالت:
"ما تنادوا طنط زينة تيجي تاكل معانا."
لم تنتظر نور رد أمها، فهبت إلى الخارج تطرق باب الشقة الخاص بزينة لتخبرها أنهم ينتظرونها.
فصدمت سهى ونادية بفعلتها تلك، ومن ثم انفجرا ضاحكتين على تلك الفاقدة لعقلها.
***
عند حمزة:
كان خارجًا من بيته، ولكن أوقفه صوت والدته وهي تريد الاطمئنان عليه حين قالت:
"حمزة، رايح فين انهارده؟ إجازتك مش هتقعد معايا؟"
هتف حمزة بنبرة يكسوها الأسف قائلًا:
"معلش يا أمي، ساعتين وراجع.. ادعيلي."
هتف سعاد وهي رافعة يديها للسماء داعية لابنها الوحيد أن يعينه الله على حياته ويقويه على شغله.
ألقى عليها نظرة حب ثم غادر.
كان يسير متجهًا إلى سيارته وهو ممسك بهاتفه يبحث عن رقم صديقه المقرب وهو أيهم، حتى وجده وقام بالاتصال به، ولكن كما توقع، أنه لن يجيب عليه. فها هو الآن لقد رن عليه مرة واثنين وثلاثة. نفخ بغضب وألقى الهاتف على المقعد الثاني وقام بتحريك عجلة القيادة للذهاب إلى مقصده.
***
في فيلة أيهم:
كانت والدته تخبر شقيقته أن تذهب لتفيقه من نومه لكي يتناول غداءه، فقامت مليكة بقيلة حيلة وهي تعلم أنها لم تستطع القيام بذلك. فها هو أيهم الذي ينتظر يوم الراحة من عمله ليقضيه كله لراحته من تعب عمله، ويستيقظ في آخر اليوم.
دَلفت مليكة لغرفة شقيقها بعدما طرقت بعض الطرقات احترامًا له، حتى وهي تعلم بأنه الآن يغط في ثبات عميق، ولكن ما فعلته فهو من الأدب.
مليكة وهي تحاول جاهدة في إفاقة أخيها:
"أيهم، أيهم قوم، ماما بتقولك يلا عشان تاكلوا."
ولكن لم يأتيها أي رد.
حاولت مرارًا وتكرارًا حتى ملت، فها هو أخوها لم يتغير.
دعت له ربها أن يعينه ويجعل تعب عمله في ميزان حسناته، ثم نزلت حيث مكان والدتها وهو غرفة الطعام وأخبرتها بأنه نائم، ولا تظن أن هذا اليوم وهو يوم إجازته سيتغير به شيء مادام أخوها هو أيهم.
ضحكت سارة على تعليق ابنتها ودعت لأيهم بحب، ثم شرعت في تناول طعامها مع ابنتها المدللة.
***
عند نادية:
كانت تبتسم بموافقة حين عرضت عليها نور أن يخرجا ليتسوقا بعض الوقت. لقد ملوا من البيت بأكمله.
نور بفرحة:
"طب يلا."
أومأت لها نادية وذهبت لتجهيز نفسها، ونور أيضًا فعلت ذلك.
وعندما قاموا بترتيب أغراضهم وأنفسهم، قالوا لوالدتهم أنهم سوف يذهبون للتسوق.
وافقت سهى ودعت لهم ربها أن يحفظهم لها.
وما أن استعدوا بالسير للخارج، حتى استوقفهم صوت والدتهم حين قالت لهم بتحذير وهي موجهة سبابتها على وجوههم:
"بس متتأخروش."
ضحكوا وقاموا بتقبيل رأسها وودعوها وغادروا.
***
في فيلة كريم:
كان في غرفته يستعد للذهاب، فسمع صوت متسائلًا يقول له:
"كريم، إنت نازل؟"
وكانت هي لا غيرها *شهد*.
أجابها بهدوء قائلًا:
"آه نازل شوية أنا وعمرو."
وما أن سمعت هذا الاسم، حتى امتعض وجهها وغلي دمها، فهي تكره هذا الشخص أشد الكره لأنها كانت على علم بأنه شخص غير صالح وأنه سوف يورد زوجها موارد الهلاك، وقد كان. فهي بذكائها علمت أنه هو سبب كل ما زوجها عليه، ويجب عليها أن تخبر حمزة ونادية بهذا الأمر. ولكن قالت له بصوت متغير، أثر الضيق والغضب:
"رايحين فين؟"
كريم باستهزاء لكلامها:
"دا تحقيق كل مرة دا ولا إيه؟"
صدمت من كلامه واستهزائه بها، فهي تخشى أن يصيبه مكروه بسبب ذلك الوغد الذي يدعي *عمرو*. فهتفت قائلة:
"إنت بتتكلم معايا كده ليه؟ على فكرة أنا خايفة عليك."
قال كريم بغضب مبالغ فيه:
"وإنتي هتعلميني أتكلم إزاي ولا إيه؟"
صدمت وارتجف جسدها خوفًا من صوته العالي بشدة، وكادت أن تتكلم، فقا طعها وهو يقول:
"متشكر، مستغني عن خوفك عليا. أنا مش عيل."
ثم ذهب دون أن يعير حزنها أي اهتمام.
جلست تبكي على حظها الذي هو منه، فهو زوجها الذي أصبح لا يطاق.
ثم قامت بإزالة دموعها وهي توعدت له عن ما فعله وما يفعله بها.
***
عند كريم:
كان يسير بسيارته والهاتف على أذنه يتحدث هو وعمرو، ويقول له إنه وصل إلى المكان المحدد وأنه ينتظره، ثم أغلق المكالمة.
ظل كريم منتظرًا عمرو بعض الوقت حتى أتى إليه صديقه وجلس على المقعد الذي بجانبه.
نظر له كريم نظرة يشع منها الغضب، وقال له:
"إيه كل دا؟"
فضحك الآخر وقال له أن يتحرك بهم.
أدار كريم عجلة القيادة وذهب بهم إلى وجهتهم.
***
عند نادية ونور:
كانت تسير كل واحدة منهم وهي تغمرها الفرحة والسعادة، فنور كانت تتمنى وهي صغيرة أن يصبح لديها شقيقة، وكذلك نادية. حمدت كل منهما ربها على وجود الآخر.
فاقترحت نور عليها أن يذهبا إلى ذلك المتجر فيبدو أن ملابسه جميلة.
أومأت لها نادية وذهبوا. قضوا بعض الوقت واشتروا أغراضًا ليست بقليلة، ولكنها فائقة الجمال.
***
عند كريم وعمرو:
كانا يترجلان من السيارة بعدما قام كريم بصفها في صف السيارات، وقاموا بالسير على أقدامهم، فهذا المكان لا يصلح بالسيارات أن تسير فيه.
ظلت صامتة تنظر له بهدوء مريب.
فاستشاط غضبًا ونظر لتلك المتعجرفة وهو يهم بتوبيخها على ما فعلته، ولكنها تصنمت. فها هو أول لقاء لهم من المرة الأخيرة، وكانت صدمته لا تقل عن صدمة عمرو الذي لم تعاير نادية أي اهتمام لوجوده. ولكن عمرو أراد أن يخفف من توتر هذا الجو فقال:
"خلاص يا كريم، حصل خير."
أما عن نور، فعندما علمت أن هذا الشخص ذو الطبع النافر هو طليق صديقتها، حتى غلت دماؤها غضبًا منه، ولكنها صمتت لترى ماذا ستفعل نادية أولا.
نظر له كريم نظرة آخرسته، ثم التفت لينظر إلى نادية بتعالٍ وكبرياء وهو يقول لها بقرف، وكان يظن أنه سيكسرها للمرة الثانية:
"اعتذري."
حدقت به نور بغضب أعمى من قلة ذوقه وطريقته في الحديث مع البشر، فعزمت بداخلها أنه إن لم تصدر نادية أي رد فعل، ستكون هي لسانها ونائبتها. ولكن من الواضح أنه كان لبطلتنا رأي آخر، فإنها لم تتفوه بحرف واحد، بل نظرت له نظرة اشمئزاز واستحقار من منبت شعر رأسه حتى أنامل قدميه، ثم كملت سيرها هي وشقيقتها بثقة ممزوجة مع هدوء دون أن تلتفت له.
أما عن كريم، فكاد أن ينفجر من شدة غضبه. أنه بغبائه عكس كل شيء، أنه كان يريد كسرها وإحراجها، ولكن هي من فعلت ذلك، هي من أحرجته، هي من جعلته يستشيط من كمية الغضب الذي سببته له، وبدون أن تتفوه حتى بنصف حرف. وها هي من انتصرت هذه المرة، وهو لا يعلم أن هذا الانتصار هو انتصارها الصغير الذي لا يقارن بما ستفعله به لأخذ حقها منه.
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد
فات أيام وأسابيع وشهور حتى أتى بنا الأسبوع الذي قبل معاد التسليم.
كانت معنا أقوى الأدلة والإثباتات التي بإمكاننا استخدامها ضد كريم، بفضل الله أولاً ثم بمساعدة شهد.
وعمل حمزة وفريقه على مراقبة هاتف كريم بدقة عالية ليكون معهم أصغر المكالمات وقتاً، حتى الرسائل النصية.
كنا جميعنا مجتمعين في المركز لنفكر فيما سيحدث وما الذي يجب على كل واحد منا فعله في هذا الوقت العصيب.
أما عن شهد، فتغيرت كثيراً وتحول حبها لزوجها إلى كره ليس له آخر.
فقد حدث معها الكثير بسبب ذلك الوغد الذي يدعي بكريم، فقد أهانها أشد الإهانة، من ضربه لها بعدما شعر أنها على علم بما يفعله.
فعزمت بداخلي أن آخذ لها حقها، وقلت لها بعد تهدئتها: "بهذه الآثار وندبات الجروح يمكننا رفع قضية عليه وسيتم سجنه من ١٠ إلى ٢٠ عاماً بجانب كوارثه الأخرى، فلا بد من سجن مؤبد".
كانت هي تنصت لي ولم يهتز لعينها جفن.
فهي ها هي المرأة، ليس لديها أعز من كرامتها ولا أغلى من عزة نفسها.
***عند كريم***
كان يتحدث مع عمرو في مكالمة عبر الهاتف، وكان يؤكد عليه أنه سيتم تسليم الشحنة خلال أسبوع واحد.
وكنا جميعنا على علم بذلك، فكانت هذه المكالمة يتم تسجيلها.
وعلمنا أيضاً أنه ينوي بث الأعداء داخل بلدنا.
انتهى اجتماعنا ورحل كل منا إلى بيته.
ولكن قبل ذهابنا، اتفقت معهم على أن آخذ شهد إلى الطبيبة لتعطي لنا التقرير ويتم رفع القضية لأخذ حقها قبل أن يتم الحكم عليه من كوارثه الأخرى.
وهذا ما حدث بالفعل.
ذهبت أنا وشهد إلى عيادة أكبر الأطباء وجاء دورنا للدخول.
وعندما رأت الطبيبة يد شهد، غضبت معالم وجهها وأصبحت عينها بالون أحمر من كثرة ضيقها.
وقالت لنا: "إيه المنظر ده؟ مين الحيوان اللي عمل فيها كده؟"
قلت: "جوزها".
الطبيبة بغضب وهي تنظر لشهد: "أنتي لازم تعملي فيه محضر لازمة".
وأومأت لها شهد والدموع تتلألأ بعينيها ألماً وحزناً على حالها وعلى ما وصلت إليه على يد الشخص الذي من المفروض أمانها ومن يحميها.
قالت لها نادية بهدوء: "ما أنا محامية وجيت بيها عشان آخد التقرير منك".
وأومأت لها الطبيبة وكتبت لهم التقرير بكل ما أملاها به ضميرها.
ثم أعطته لنادية.
فشكرتها نادية ومن ثم غادروا.
وبالطبع أخذت معها شهد ولم تدعها تذهب لبيت ذلك السفيه الأرعن، فمن المؤكد أنه حين يعلم بأمر المحضر، أنه يفعل بها شيئاً.
***في اليوم التالي***
استيقظت نادية وأيقظت شهد وقاموا جميعهم بتناول طعام الإفطار.
وبعد انتهائهم، قالت نادية لشهد: "اجهزي يلا عشان نروح نعمل في البيه محضر".
وأومأت لها شهد بكسرة ثم ذهبت لغرفتها وضبطت حالها وخرجت.
قالت لها نادية وهي ترفع لها وجهها بسبابتها: "مال عينك شايفه فيها كسرة ليه؟ انتي راحة دلوقتي تاخدي حقك".
نظرت لها شهد بحزن، فهو قد كسرها وكسر حبها له.
قالت لها نادية: "أوعي يا شهد تحبي حد في حياتك قد كرامتك وخليكي دايماً فاكرة إن كرامتك أولاً".
وأومأت لها شهد بابتسامة، فحقا كلمات نادية أثرت فيها وشجعتها، فهي محقة بكل حرف تفوهت به.
احتضنتها نادية ثم ذهبوا إلى وجهتهم.
***في قسم الشرطة***
كانت نادية تقدم كرنيه المحاماة الخاص بها إلى أحد العساكر لتستطيع الدخول إلى الضباط.
ألقى العسكري نظرة على الكرنيه ثم عليها وأومأ لها بالدخول.
ألقت تحية الإسلام وشرعت في بدء حديثها بعدما سمعت رد التحية.
وقالت للضابط عن ما حدث لشهد على يد زوجها.
وقالت شهد ماذا فعل كريم وقدمت نادية التقرير.
وتم فتح المحضر بنجاح.
***في فيلا كريم***
كان الصوت يدوي في البيت بأكمله معلناً عن أن أحد ما يقوم بطرق الباب.
ففتحت إحدى الخادمات لتجده رجلاً فسألته: "مين حضرتك؟"
لم يجب على سؤالها ولكن رد عليها بسؤال وهو يقول: "دا بيت البشمهندس كريم رضوان الشريف؟"
صدمت الخادمة، فكيف لهذا المهندس المحترم أن يفعل ذلك؟ أكان يخدعهم أم ماذا؟
ذهبت الخادمة لغرفة كريم وطرقت باب الغرفة.
بإذن لها بالدخول، قدمت له الظرف وأخبرته بما قاله لها الرجل ثم ذهبت على الفور.
وما أن استوعب كريم ما يحدث حتى صرخ باسمها بأعلى صوته مما جعل من في القصر يدب بقلبه الرعب.
أما عن نادية وشهد، فقد كانوا يشعران بقدوم الانتصار.
وكانت كل واحدة منا تنتظر هذا اليوم لكي تأخذ فيه حقها من ذلك السفيه.
رواية انتقام لاجل كرامتي الفصل التاسع 9 - بقلم مريم احمد
فات اليومين وكان يحاول بهم كريم بشتى الطرق التخلص من هذا الأمر، سواء كان بوسطته أو بمنصبه. ولكن الله يمهل ولا يهمل.
كان يجلس في المحكمة منتظرًا موعد بدء الجلسة. ومن ثم تذكرها وتذكر ما فعله بها من ظلم وقسوة، وطلب من الله أن يراها.
في ذلك الوقت، كانت نادية تسير بهيبتها العالية، وهي مرتدية روبها الأسود الذي يجعلها مجيدة كالفضيلة، معلنة أنها تُعد من أحد المحامين. كانت تسير ومعها شهد، فهي أكبر دليل على فساد ذلك الذي يدعي بكريم.
ومن ثم رآها، فهتف باسمها.
انتبهت لذلك الصوت، ولكنها لم تبدِ أي ردة فعل وأكملت سيرها. حتى سمعته يهتف باسمها مرة أخرى.
التفتت له. نظرت إليه بتعالٍ ليقول لها بندم:
نادية، أنا آسف.
ليصمت قليلاً ويقول:
أنا عارف والله إني ظلمتك وظلمتها هي كمان.
ثم نظر إلى شهد وهو يقول:
بس اللي كنت خايف منه حصل، وادي بلغت عني وكل حاجة اتكشفت.
نادية بزهق واضح وهي تنظر لساعتها:
آه، انت بتناديني ليه برضو؟!
ليقول الآخر بنبرة كسرة ورجاء:
ممكن تساعديني إني أخلص من الموضوع دا.
حدقت به بصدمة. كيف له أن يفكر بها ذلك الفكر؟ كيف له أن يظنها بهذه الحقارة مثله؟
لتقول له بنبرة اشمئزاز وسخط:
وانت فاكرني إنسانة معنديش ضمير زيك ولا إيه؟ فاكرني هساعد على الفساد؟
لتصمت قليلاً وتكمل:
أنا حقيقي كل يوم بحمد ربنا إنه خلصني من واحد زيك.
وهمت على الرحيل، ولكنها وقفت واستدارت له. ظنت ستقول شيئًا في صالحه، ولكنها نظرت له نظرة أخيرة وهي تقول له الجملة التي لا طالما كان يقولها لها:
اللهم لا شماتة.
ألقت جملتها وذهبت من أمامه، وكان حذاؤها يصدر صوته معلنًا عن مدى ثقتها بنفسها وبقدراتها العظيمة في مجال عملها.
جاء موعد الجلسة، وكانت نادية تقف صلبة، لا يهتز لها جفن ولا يدق لقلبها دقة واحدة تعلن حنانها له. كانت تؤدي واجبها بكل براعة وبكل ما أملأه بها ضميرها الذي يحث على الحق وعدم وجود الفساد.
حتى انتهت الجلسة معلنة أن يتم سجن المهندس كريم رضوان الشريف سجنًا مؤبدًا مع الأعمال الشاقة، وتم رفع الجلسة.
نظرت له، وكان هو الآخر ينظر لها من خلف الحديد. لتقول له بنصر:
صدقت بقى يا كريم بيه، إن ربنا بيمهل مش بيهمل. فضلت تعايرني على حاجة مش بإيدي، وادي الخدامة اللي كنت بتهينها بقت محامية وأخدت حقها.
ثم أكملت وهي تنظر لشهد:
وحق البنت الغلبانة دي.
تابعت وهي تشير عليه باستحقار بسبابتها:
منك انت.
لتصمت قليلاً وتكمل بابتسامة جانبية:
لا ومش بس كدا، دا أنا كمان بقيت عندي عيلة واقفة في ضهري وبتدعمني زيي زيك بالظبط، بس في فرق كبير إن أنا عيلتي بيدعموني على الحق والخير.
وأكملت بنظرة استحقار:
مش زيكوا.
ليخفض الآخر رأسه طالبًا منها مسامحته، فلا شك أنه سيموت في سجنه. أراد منها فقط أن تسامحه على ما فعله بها، وطلب من شهد ذلك أيضًا.
في وسط هذه الأجواء من حزن وانتصار، كان هناك من يقف بعيدًا وعينيه تنظر لها نظرة فخر وحب.
انتهى كريم من جملته وأخذه العساكر ليذهب إلى مصيره، ولكن كان يردد هذه الجملة بندم وحزن حتى اختفى من أمامهما.
نظرت كل منهما إلى الأخرى وهي تبارك لها على أخذ حقها، واحتضنا بعضهما بحب، ثم ذهبا.
ولكن أثناء سيرهما، قاطعهما صوت أجش معلنًا أنه رجل، وهو يقول:
نادية، استنيني.
تقول الأخرى باستغراب:
حمزة! انت لسه هنا؟ بتعمل إيه؟ الجلسة خلصت من بدري.
ليعترف لها الآخر بحبه لها، وقال لها أن تعطيه موعد ليذهب هو وأمه لخطبتها.
كانت في حالة صدمة، كانت صامتة، لم تتفوه بحرف. لا تعلم ماذا تفعل أو تقول. حتى أنقذت شهد الموقف وهي تقول بابتسامة:
حاضر يا حمزة، هنقول لـ طنط ونادية هتبلغك بالموعد.
ليبتسم الآخر لهم ويستأذن منهم ليذهب.
شهد باستغراب من تلك الحمقاء:
إيه يا نادية، انتي عبيطة؟!!
ظلت الأخرى صامتة، لا تعلم ماذا تقول، فهذا الموقف يعتبر أول موقف يحدث معها هكذا. فزواجها من كريم لم يكن هكذا، كان مجرد وصية يتم تنفيذها فقط. لم تعيش تلك اللحظات ولا تلك الكلمات التي سمعتها منذ قليل.
فأخذتها شهد من يدها ليذهبوا، وهي تدعي ربها أن يلهمها الصبر لكي لا تنفجر في وجه تلك الشمطاء.
تم تحديد الموعد، وقامت نادية بتبليغ حمزة. وأتى هو وأمه بالفعل، وتم الاتفاق على كل شيء. وكانت نادية في سعادة لا توصف. فها هو كرم وعوض الله عليها. كانوا يجلسان بجانب بعضهما لقراءة الفاتحة، وكانت سعادتهم تملأ الدنيا وما بها. وبعد انتهائهم من القراءة، حمد كل منهما الله على عوضه لهم وكرمه الذي لا يفنى أبدًا.