ناديه : اه
و كملت بتساؤل: مين معايا؟؟
شهد
كنت في حالة دهشة بس كملت بهدوء ممتزج بغرور: خير؟؟!
شهد ببكاء: ناديه انا عايزة اقابلك ضروري.
ناديه: معرفش والله ظروفي ايه، لما افضي هشوف.
شهد: طب حاولي ونبي تفضي في أقرب وقت و متنسيش.
قولتلها تمام و قفلت معاها بس كنت مستغربة، إيه اللي هيخليها تكلمنا أصلاً؟؟ أكيد في حاجة و حاجة مهمة كمان.
لاقيت الباب بيخبط.
ناديه: اتفضل.
نور: ممكن أدخل؟
ناديه بحب: أكيد طبعاً.
كانت ماشية تجاهها بس سألتها باستغراب: مالك؟!
ناديه و مازالت الصدمة محتلاها: شهد.
سألتها نور باستغراب: مالها؟
ناديه: كلمتني.
سألت نور بفضول: و بعدين؟
ناديه: بتقول عايزة تقابلني.
نور بفضول: و قولتي لها إيه؟؟
ناديه ببرود: قولتلها إني مش فاضية.
نور بتزمر: ليه يا ناديه لييه؟؟
ناديه بهدوء: يا نور انتي متعرفيش هي كانت بتتعامل معايا إزاي أول مرة شفتها و أسلوبها كان عامل إزاي معايا. و بعدين افهمي، كل تأخير و فيه خير. و هي كلمتني عشان في حاجة عرفتها، ف لما أديها وقت هتبقى عرفت حاجات تانية و ده كله لصالحي في الآخر.
نور بإدراك: أيوه صح معاكي حق.
و بعدين كملت: ماما كلمت لك حد هيساعدك في الموضوع بتاعك ده.
أبصت لها بإمتنان و شكرتها على وقفتهم جنبي.
***
عدى يومين تقريباً و شهد اتصلت بيا تاني، و زي ما توقعت عرفت من نبرة صوتها إنها عرفت حاجات تانية، و اتفقت معاها على الميعاد اللي هنقابل فيه.
******
في كافيه ما..
******
شهد بتوتر: ناديه انا.. انا آسفة أوي على اللي حصل مني أول مقابلة لينا، بس والله كريم كان قايلي عليكي إنك أنانية و حاجات تانية كتير لدرجة إنه صور لي إنك ولا الشيطانة اللي خُلقت من حديد.
كنت مصدومة مش عشانه بس عشان إزاي يقول عليا كده و أنا عمري ما أذيته و لا سببت له حاجة وحشة؟!!
قولتلها بتساؤل: إيه اللي حصل خلاكي تكلميني؟؟
شهد بمحاولة لإيجاد أمل: يعني انتي مش زعلانة؟
بصيت في ساعتي و بعدين بصتلها. فرحت جداً من جوايا إني وصلتلها مرادي لما لقيتها فهمت إن وقتي ضيق و مش فاضيالها، بالرغم من إن دي أول قضية همسكها، يعني المفروض إني فاضية و ما ورايش حاجة.
شهد: بصي أنا عارفة إنك مضايقة من كريم و قولت بالحاجات اللي عرفتها لازم أقولك عليها عشان تجيبي حقك منه.
ناديه بفضول مخفي ورا هدوئها: عرفتي إيه؟؟
شهد: أنا عرفت إن كريم بيساعد في تهريب السلاح.
خفيت صدمتي و سألتها: معاكي أدلة؟؟
شهد: معايا تسجيل سجلتهوله و هو بيتفق معاهم على الميعاد.
ناديه: ابعتيهولي.
هزت لي دماغها و بعتته.
كملت: عرفت كمان إنه بيوصل الأخبار لبره.
و هنا كان لازم يبقى معايا حد من الظباط.
بصت في ساعتها و قالت لي: أنا لازم أمشي، هو زمانه راجع من الشغل و هيعرف إني بره.
هزت لها دماغي و قمت ماشية.
رجعت البيت و أنا مصدومة. لاقيت طنط سهى بتسألني: في إيه يا ناديه؟ إيه اللي حصل؟
هزت لها دماغي بعدم استيعاب.
سهى: قالت لك إيه؟!
قعدت و حكيت لها كل حاجة و قولتلها: إني محتاجاها تشوف لي ظابط كفء يبقى معايا.
سهى: حاضر هسألك.
هزت لها دماغي و قولتلها إني هروح أنام.
دعيت لي إن صباحي يبقى كله خير و إن ربنا يعيني في اللي جاي.
****
الصبح
****
كنا بنفطر، سألت نور: هي ماما فين؟
نور: بتكلم لك ظابط.
بصت لها بإمتنان. بعدها ماما جت صبحت عليا. قولتلها بتساؤل: عملتي إيه؟
سهى: كلمت لك ظابط تبع زينة، شغال في المخابرات و هما عارفين جزء من الموضوع و بوجودك انتي و شهد هيساعدهم كتير.
حمدت ربنا و شكرتها. بعدها طنط زينة جت قعدت معانا و قالت لي إن حمزة هيبقى على تواصل معايا انا و شهد عشان يعرف الأخبار أول بأول.
***
في اليوم التالي
***
في كافيه ما..
***
كنا قاعدين و شهد قالت لحمزة اللي حصل في اليومين اللي فاتوا، و كان نفس الكلام اللي هي حكته لي.
قال لها تمام، و عرفها إن لازم الأخبار تبقى معانا أول بأول.
قالت شهد: بس في حاجة أنا عرفتها قبل ما أجي.
قالوا لها بتساؤل: إيه هي؟
شهد:
و كأن الصدمة قد ألجمت ألسنتنا…!!