رواية انتقام بإسم الحب — الفصل 13 — بقلم حبيبة الشاهد
رنيم بدموع: تفتكر جوزنا في السر دا كان قرار صح؟
رحيم و هو بيمشي ايديه على وشها و بعدين دفن رأسه في عنقها: تعرفي انك بجد وحشتيني. تعالي بقى.
رنيم بعدته عنها برقه و قامت من قدامه بحزن: رحيم بلاش. أنا بجد حاسه إني تعبانه.
قرب منها برفق حاوطها في السرير و كان لسه هيقرب منها بس رنيم قاطعته و قالت بدموع و تعب: رحيم لا لو سمحت. أنا بجد دايخه أوي و مش قادره و كمان خايفه. أنا هقوم أمشي.
رحيم بخوف شديد: مالك فيه إيه؟ أنتي باين عليكي التعب.
رنيم و هي ماسكه دماغها: مش عارفه بس مش قادره خالص. حاسه بدوخه جامده و صداع.
قالت كلمها و سندت رأسها على كتفه بتعب شديد و حست أن نفسها بدأ يقل... و دماغها تقلت و ألم في بطنها... غمضت عنيها و هي شبه فاقدة الوعي.
رحيم بخوف و هو بيهز وشها: رنيم ردي فيه إيه؟
حط المخده وراها و سندها عليها و قام بسرعه جاب مايه من اللي كانت على الكمود و راح عندها و حط الكبايه على شفايفها بخوف شديد و اتكلم بخوف و لهفه: اشربي المايه... أنتي كويسه؟ حاسه بـ إيه؟
شربت و بعدين اتعدلت و هي بتقعد على السرير و ماسكه رأسها بدوخه: مش عارفه مالي بس حاسه اني دايخه اوي. ممكن علشان مفطرتش.
رحيم: طب نامي انتي شويه لحد اما ترتاحي و انا هقوم اجيب اكل و عصير كلي و اشربي و امشي.
رنيم مسكت ايديه بدموع و اتكلمت بتعب: أنا عاوزه أمشي لو سمحت.
رحيم بقلق: بتعيطي ليه؟ أنتي تعبانه أوي كدا؟ تعالي نروح المستشفى.
رنيم بدموع: لا مش عايزه اروح في حتة. أنا عايزه اروح بيتي و دي اخر مره انا هاجي فيها هنا. أنا مش هحط نفسي في الموقف دا تاني و لا هكذب على ماما تاني. أنا حاسه إنك جايبني من الشارع و خايف من أي حد يعرف إني معاك. بس أنا اللي غلطانه من الأول مكنش المفروض اوافقك على حاجة زي كدا. لو سمحت أنا عايزة اروح بيتي.
رحيم بهدوء: أنتي زعلانه ليه؟ الأول انتي لو عايزه اروح اقلهم انا اتجوزتها بعد اللي موسى عمله مع غزل و طربقة جوزها بـ قاسم. تفتكري كدا هيوافقوا؟ الموضوع بالنسبالي و بالنسبالك معقد و محتاج تمهيد علشان تقدري تفتحيه مع اهلك.
رنيم بغضب: هنفضل لغيط امتا بنتقابل في السر و خايفه اجيلك؟ أنا بجد مش عارفه كان فين عقلي و أنا بوافق اعمل حاجة زي كدا.
قامت بتعب خدت شنطتها و فتحت الباب و مشيت.
قاسم بص لطفها بجمود و ضرب ايديه في الحائط من شدت غضبه.
هيثم كان قاعد على السرير بصص لـ ازهار: هتفضلي كدا لغيط امتا؟
رفعت وشها و هي بتقفل الكتاب اللي في ايديها بلا مباله: كدا اللي هوا إزاي؟ عايزني أعرف إن جوزي عارف واحده عليا و أقبله بابتسامة و أقولك وحشتني و أقابلك بالحضن؟
كملت و هي بتقوم من مكانها و بتقرب منه بدموع: قصرت معاك في إيه علشان تدور عليه برا؟
هيثم مسك ايديها بحب خلاها تقعد جنبه و اتكلم بحنان: أنا معرفش واحده غيرك والله العظيم ما أعرفها. كل الحكاية إنها عميلة عندي و أنا ماسك قضية جوزها و اتقابلت معاها علشان اتابع القضية.
ازهار بصتله بلهفه و هي بتمسح دموعها: بجد يا هيثم؟ يعني أنت متعرفهاش؟
سحب منديل من جنبه و مسح دموعها بحنان مفرط: لا معرفهاش. بس أنتي قوليلي مين اللي قالك؟
ازهار بتوتر: مش مهم مين اللي قالي. المهم إنك مطلعتش تعرفها.
أنتبهوا على صوت صريخ الخدامة و هي بتقول: الحق يا هيثم بيه. منصف بيه واقع... على الأرض و قاطع النفس.
نزل كل اللي في القصر بخوف شديد و خصوصاً هيثم. دخلوا غرفة منصف لاقوه واقع على الأرض. نزلت ازهار لمستواه و بدأت تقيس النبض بخوف شديد.
ازهار بخوف: نبضه بطيء. لازم يتنقل المستشفى بسرعه. حد يطلب الإسعاف.
هيثم مستناش الإسعاف تيجي و شاله هو و الغفير حطه في السيارة و انطلق بأقصى سرعه عنده خارج البيت.
في المستشفى كانوا واقفين كلهم قدام غرفة الكشف بخوف شديد.... ازهار راحت عند هيثم مسكت ايديه برقة. بصلها برعب و سكت.
ازهار برقة: إن شاءلله هيبقي كويس. ادعيله انت بس.
قاسم راح عليهم و هو مرعوب و معاه غزل: جدي ماله؟ إيه اللي حصل؟
غزل دخلت غرفة الكشف بعد ما ورتهم الكارنيه بتاعها و بدأت تمارس عملها.
غزل خرجت بعد فترة و راحت على قاسم: اهدوا. حالته استقرت بس هيفضل يومين تحت الملاحظة لغيط اما السكر يتظبط.
اتنهدوا براحه و هيثم دخل لـ والده و خلفه بقيت العائلي و فضل الكل واقفين حواليه منتظرينه يفوق بفارغ الصبر.
منصف بدأ يفوق تدريجياً.... بتعب بص لـ غزل اللي واقفه جنبه و لـ الخوف اللي ظاهر على الكل بابتسامة متعبه.
غزل بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا جدي. كدا تقلقنا عليك.
منصف بتعب: الله يسلمك يا بنتي. أيه اللي حصل؟
غزل: اللي حصل إن حضرتك بتتدلع علينا و عايز تعرف معزتك عند الكل. السكريات غلط عليك و مع ذلك بتكلها و أنت اصلا مش بتاخد العلاج في معاده و دا اكبر غلط.
هيثم مسك ايديه قبلها بعتاب: ليه كدا يا بابا؟ أنا مش بأكد عليك تاخد العلاج في معاده.
غزل بهمس: قاسم عايزاك ممكن نتكلم لوحدنا.
قاسم: مش وقته يا غزل.
غزل مسكته من ايديه و هي بتسحابه برا الغرفة: لا وقته يا قاسم.
دخلت غرفة فاضية قفلت الباب و خلته يقعد على السرير. قعدت جنبه و مسكت ايديه.
بس أتفاجأ بيه بيحضنها بقوة و بيدفن رأسه في عنقها و اتكلم بتعب: محتاجك أوي.
رفعت ايديها مشيتها على ضهره بحنان و اتكلمت برقه: أنا جنبك و عمري ما هسيبك.
حست بضلوعها هتتكسر.... بين ايديه من ضمته ليها. مشيت ايديها على شعره برفق: نام يا قاسم. أنت تعبان و لازم ترتاح شويه على الأقل عشان تقدر تقف مع جدي.
مقدرتش تستحمل ايديه اكتر من كدا و صرخت بألم: قاسم لو سمحت ابعد.
خرج من حضنها بخوف و لهفه: مالك؟ أنا اسفه مكنتش اقصد.
غزل بحنان: مفيش حاجة حصلت يا حبيبي. حصل خير.
نام على السرير بتعب و فتح ايديه ليها علشان تنام جنبه. نامت غزل في حضنه ضمها قاسم و هو بيدفن وشه في حضنها و غمض عينه بتعب. غزل مشيت ايديها بين خصلات شعره بحنان لغيط اما راح في النوم.
مسائاً.... دخلت غزل غرفة الجد تطمن عليه. مسكت ايديه تقيس السكر.
غزل بابتسامة: حالته اتحسنت عن الصبح بكتير. انا كلمت الدكتور و قال هيكتبله على خروج و انا هكون معاه و متابعه صحته لغيط اما يبقا كويس.
ازهار: هتيجي معانا البيت؟
غزل: قاسم هيعدي على الشقه الأول يجيب اللبس و هنيجي البيت نقعد معاكوا كام يوم لغيط اما جدي صحته تتحسن و يقوم بالسلامه.
خرج الكل من المستشفى بعد ما الدكتور كتبلوا على خروج. ركبت غزل مع قاسم السياره و راحه بيتهم الأول. جابوا لبس.... و بعدين طلعه على بيت العائلي.
غزل دخلت هي و قاسم في نزول شادية من على السلم.
شادية بصتلها بكره شديد و اتكلمت بحد: إيه اللي آخرك دا كله؟ ادخلي معانا المطبخ عشان نجهز الأكل. أنتي عارفه عمي الأكل بتاعه بمعاد.
غزل اتصدمت من طريقتها بس اتكلمت ببرود: حاضر يا طنط. نص ساعه و الأكل هيكون جاهز.
غزل بصت لـ قاسم اللي واقف سامعهم بصمت و هزت رأسها و دخلت المطبخ تساعد ازهار. دخلت وراها شادية.
بصتلها بغيظ و قالت: بقالكوا ساعه بتعمله في الأكل؟ ما تشهلوا شويه محدش كل حاجة من الصبح.
غزل سابت اللي في ايديها بنفاذ صبر: والله حضرتك احنا مش مركبين عجل في ايدينا علشان نخلص بالسرعة دي. و لو عايزنه نخلص بسرعة مدي ايدك معانا. انتي شايفه بعينك كل الموجودين ايديهم مشغولة.
شادية بصتلها بغل و بدأت تحضر معاهم الأكل بصمت. رجعت غزل تكمل اللي بتعمله و هي بتحاول تهدي نفسها.
ازهار بهمس: معلش يا حبيبتي. هي شادية كدا. بكرا تتعودي عليها بس أنتي اهدي كدا و روقي دمك..... و اهم حاجة متحطهاش في دماغك.
غزل ضحكت برقة: أنتي مستحملها ازاي يا طنط؟ بجد ربنا يكون في عونك.
شادية بصت لـ الخدامة و ابتسمت بخبث: سبحان الله الناس اقدام واحدة تدخل البيت تنور و واحد تدخله تبقى وش الخراب على أهله. و من ساعة جوازت قاسم و النصايب عمله تنزل على دماغنا واحدة ورا التانية.
ازهار قطعتها بحد: شادية مسمحلكيش تغلطي في مرات ابني قدامي. غزل دخلت و جابت السعد على كل البيت. و لو هتتكلمي على الأقدام فـ أنتي دخلتي بالخراب.... كله و لا نسيتي إيه اللي حصل؟ غزل زيها زي أي واحدة فينا يعني هي ست البيت زيك بالضبط. و زي ما بتحترمك أنتي كمان احترميها.
شادية كانت لسه هترد بس قطعهم دخول هيثم عليهم المطبخ: خلصته الأكل بتاع بابا؟
ازهار بصتله بابتسامة: خلاص كلها خمس دقايق و هيكون جاهز. لسه فاضل ساعه على معاد الدواء بتاع عمي. روح أنت و انا اول ما هيخلص هطلعه أنا و غزل.
هيثم هز رأسه و خرج. رجعت ازهار بصتلها بحد و وقفت جنب غزل تكمل اللي بتعمله.
على السفره كان كل اللي في القصر متجمع في جوا مشحون بالتوتر و خصوصاً غزل اللي كانت مرعوبة و بتبص لـ كل واحد فيهم بشك و الف سيناريو في دماغها و هي بتتخيل مين فيهم اللي حاول يقتلها.... و خوف قاسم عليها. أنتبهت على صوت شادية و هي بتقول:
إلا قوليلي يا غزل مافيش حاجة جايه في السكة؟
غزل نزلة رأسها بخجل مفرط: لا يا طنط لسه ربنا مأذنششادية بأبتسامه: على خير يا حبيبتي. انا برضو اتاخرت في الخلفه.... و اختك عامله إيه؟ لسه بتلف على ابني زي ما هي و لا بطلت؟
غزل بصتلها بعصبيه و كانت لسه هترد بس أتفاجأة بـ قاسم اتكلم بحد: مرات عمي ابنك هو اللي كان بيلف عليها و بيضايقها في كل مكان. و علشان البنت محترمه خلت الموضوع ودي و مردتش تدخل البوليس في النص.
شادية بسخرية: و هي لو واحده محترمه.... كانت اتبلت على ابني و لا كانت مشيت مع البنات اللي ماشيه معاهم؟
غزل بصتلها بعصبيه و حد و اتكلمت بشئ من الحد: أنا اختي محترمه غصب عن حضرتك. و لو هتتكلمي على الاحترام دا لو عرفه اصلا يبقا تربي ابنك الأول لأنه ميعرفش حاجة عن الاحترام.
شادية بزعيق: أنتي يابت اتجننتي في عقلك؟
غزل بمقطعه و صوت مرتفع: لا لسه متجننتش. و وريتك جناني على اصوله لما تيجي تتكلمي على اختي تتكلمي عليها عدل. أنتي فاهمه و لا افهمك؟
شادية بعصبيه: و هي فيه واحده متربيه بتشرب مخدرات...
غزل قامت وقفت بغضب مفرط: أنا اختي عمرها ما شربت.... القرف اللي بتقولي عليه. واضح إن ابنك علشان يداري على نفسه و اللي بيهببه من وراكوا بيتهم اختي. ابنك هو اللي بيشرب و مش بيشرب أي حاجة دا بيشد... انتي كلك نظر و بتشوفي مش شايفه شكله و لا تحت عينه عامل إزاي؟ أنا أشُك أصلاً إنه بيبيع.
قطع كلامها قلم.... قوي نزل على وشها لدرجة إن شفايفها نزفت.... من قاسم.