تحميل رواية «انتقام القدر» PDF
بقلم انوش احمد و ولاء حامد
الفصل 5 — رواية انتقام القدر الفصل الخامس 5 - بقلم انوش احمد و ولاء حامد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
صاحيه من النوم بتتمطع: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، يا رب اكفينا شر النهار وما يتأتي فيه. طلعت من الأوضه وهي بتحاول تفوق. مريم: أنتي صحيتي يا قدر؟ قدر بمشاكسه: لا لسه نايمه وطلعتلك من الحلم. مريم بضحك: يا بت بطلي طوله لسانك اللي عايز قصة ده. قدر: في دينك تقدري تستغني عني ولا عن لساني؟ مريم: الصراحة لأ، هو اللي مهوّن عليّا. قدر: طيب ريحي شوية، الوقفة الكتير غلط عليكي، هاغسل وشي وأصلي الصبح وأجي أكمل الفطار. مريم: يا بنتي حرام عليكي صحتك، أنتي طول النهار بتلفي على رجليكي وتيجي بدل ما تريحي تعم...
رواية انتقام القدر الفصل الخامس 5 - بقلم انوش احمد و ولاء حامد
قدر دخلت الشركة بثقة، عكس المرة اللي فاتت كانت داخلة خايفة ومترددة.
لينا بترحاب: نورتي يا قمر.
قدر: منور بيكي يا أختي، ولو إنه منور من كتر الكهارب اللي ملياه من ساسه لراسه يابت داه تلاقي فواتير الكهربا خاربة بيوتكم، ولا انتوا ممارسة مش عداد.
لينا بضحكة عالية: والله انتي مشكلة ومالكيش حل بجد، طب تعالي بيجاد مستنينا في مكتبه.
قدر: يلا يا أختي خلينا نشوفه عايز إيه.
طلعوا مع بعض وانضم لهم يزن.
قدر: ازيكم يا جماعة عاملين إيه؟
بيجاد: تمام الحمد لله.
قدر: تحمده على خير يا أخويا، خير؟
بيجاد بهدوء: عايزين طلبية تانية بس قد اللي فاتت الطاق اتنين أو تلاتة، على حسب ما تقدري.
قدر: من ناحية أقدر فأنا أقدر ونص وتلت أرباع.
بيجاد: تمام كويس أوي.
قدر: آه كويس بس بردوا يا أخويا هاتمضيني تاني على إيصالات أمانة.
بيجاد بص للينا بغيظ اللي ابتسمت وسكتت.
بيجاد خد نفس وهز راسه: لأ يا ستي مفيهاش إيصالات تاني خلاص، كانت أول مرة بس علشان كان أول تعامل بينا كضمان، وأنا كنت قلقان وخايف على جودة الشغل إنها متكونش قد المستوى المطلوب، وكمان متنسيش إن المبلغ مكانش قليل، إحنا كنا بنتكلم في ملايين وقتها.
قدر بشرشحة: طيب كويس يا أخويا إنك اطمنت وطمنت بالك وصرفت عشة الفيران اللي كانت سارحة في عبك دي.
بيجاد بذهول وعينين مبرقة: فيراااان!
قدر برفعة شفايفها لفوق: آه يا أخويا فيران متعرفهاش الرصاصي دي اللي بتبقي في المجاري دي يا جده، دي معلمة على نص بيوت جمهورية مصر العربية اللي كلت خشب واللي قروضت له هدوم.
لينا كشت وشها بقرف: يااااع!
يزن ضحك بصوت عالي وإيجاد بص له بغيظ وكز سنان، حط إيده على بوقه يكتم ضحكته: سوري سوري كملوا يا جماعة.
بيجاد نفخ: طب مش نتكلم في الشغل أحسن؟
قدر شوحت بإيديها: أومال يا أخويا إحنا جايين نتسامر؟ مهو أنا مش جيالك على ملا وشي وسايبة اللي ورايا واللي قدامي وراكبة مشوار يقطع فرط الحمار عشان نقعد ناخد وندي مع بعض وتحطلي البتاع داه اللي لا ملهوش لا طعم ولا لون داه.
بيجاد: داه عصير أفوكادو يا بيئة!
قدر: يا أخويا بلا أفوكادو بلا أفوكاتو، دانا لا عارفاله لا اسم ولا لون وطعمه استغفر الله، أهي كلها نعمة ربنا يا أخويا، كنتوا جبتولنا كوبايتين عصير قصب أهو حاجة معروفة مفهومة وكلها فيتامين.
يزن: قصب؟
قدر: بلاش قصب، لمون أي حاجة أعرفها.
بيجاد بهمس: إيش فهم الحمير في أكل الجنزبيل، ما هي آخرها تاكل برسيم.
قدر بزعيق: متعلي صوتك داه يا أخويا شوية، مبحبش أنا الودودة دي، لو عندك كلمتين عاملينلك مغص في بطنك قولهم هانسمعهم ونبلعهم ونسكت، وأهو لا من شاف ولا من دري.
بيجاد مال على يزن: طب دي أقوم أطبق في رقبتها وأخلص وأخلص البشرية كلها منها ومن لسانها.
يزن بابتسامة: اهدى اهدى يا حبيبي، إنتا اللي محتاجها عشان شغلنا يمشي، فخد نفس كده وريلاكس خالص من فضلك.
بيجاد خد نفس طويل وغمض عنيه لثواني وقدر يتمالك أعصابه تاني: طيب بصي سبق وقولتلك إني عايز طلبية ضعف اللي فاتت، الطاق اتنين أو تلاتة، اللي تقدري تجهزيه قد إيه، وهياخد معاكي وقت قد إيه؟
قدر عوجت رأسها على جمب: يا أخويا هو أنا بنجم ولا بضرب الودع ولا يكونش بشم على ضهر إيدي مثلاً؟
بيجاد بعدم فهم: أنا مش فاهم انتي قولي إيه، ممكن تفهميني داه بعد إذنك طبعًا.
قدر: يا أخويا أنا مبضربش الودع أنا.
بيجاد ضرب كف بكف: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا بنتي متفهميني علشان أقدر أعرف الطلاسم دي كلها لإيه.
قدر بصوت عالي: يعني أنا إيش عرفني إنتا عايز إيه وقد إيه وكل نوع منه كام عشان أقدر أقولك بكام وهياخد وقت قد إيه.
بيجاد: آآآه طيب متقولي كده على طول بدل الأسلوب اللي أنا مش فاهمه داه أصلاً.
قدر بنفخة: يا مثبت العقل والدين يا رب.
بيجاد: طيب انتي أخدتي وقت المرة اللي فاتت حوالي تلات أيام.
قدر: أيوه تمام لأني كنت عارفة الشغل المطلوب.
بيجاد: حلو أوي طيب أنا عايز من نفس الأنواع اللي فاتت ولو فيه أنواع جديدة قدامك وانتي شايفة إنها هاتمشي في السوق وفي احتياج ليها أوكي معاكي جرين لاين في التعامل فيها.
قدر نفخت بطفولية: هارجع وأقولك اعدل لسانك معايا والنبي، مش هانقضيها إحنا ترجمة جوجل عشان نفهم بعض، داه النبي عربي عشان نعرف ناخد وندي مع بعضينا كده زي خلق الله.
بيجاد بص لها وهو على آخره.
قدر كملت ولا كأنها شايفة عصبيته اللي بيحاول يكتمها: طيب المرة اللي فاتت خدت تلات أيام، المرادي أقلها أسبوع بس همتك معايا وشخلل جيبك كده.
بيجاد بص لها وحرك عينيه يمين وشمال وكرر الكلام بعدم وعي: أشخلل جيبي؟ وبدأ يحط إيديه على جيوبه ويفتشها ويحط إيديه فيها يشوف إيه اللي بيشخلل فيها، بص لمازن رفع له أكتافه مش فاهم ورجع بص للينا اللي هزت رأسها بمعنى معرفش.
بيجاد مط شفايفه: مفيش حاجة بتشخلل في جيوبي، انتي سامعة حاجة أنا مش سامعها؟
قدر خبطت على وشها بكفها ومسحت وشها بغيظ: لا يا أخويا كف الله الشر، أنا مش قصدي جيبك بيشخلل، هو إحنا جايين من المولد جايبين شخاليل وزماميز؟ شخلل جيبك يعني فلوسك.
بيجاد خبط على المكتب بعصبية خوفت الكل: متقولي فلوسك على طول، وبتقوليلي أنا أعدل لساني بدل عوجته، متقوليلي انتي كلام أفهمه.
قدر عوجت بوقها يمين وشمال: كلام تفهمه! دانا إنتا المفروض ابن سوق يعني تبقى حركي كده وفهم تلقطها كده وهي طايرة.
بيجاد وهو ناقص العياط: ألقطها وهي طايرة منك لله يا لينا.
قدر بعصبية: على إيه يا أخويا تدعي على البونيا مبناقص ال يا نحلة لا تقرصيني ولا عايز عسل منك.
يزن أتدخل علشان يهدي الجو: يا جماعة اهدوا مش كده، الكلام أخد وعطا، اهدي يا آنسة قدر، ومسك إيد بيجاد: وإنتا كمان اهدى ها متقفش على الواحدة أوي كده.
قدر: يا أخويا أنا هادية هو اللي حزوء، وكل كلمة مني بتقف في زوره وتعرض بالعرض، لا بالعني ولا هاضمني.
يزن بتعقل: خلاص يا آنسة نكمل كلام في الشغل أحسن.
بيجاد: يكون أحسن من الكلام الفاضي داه.
قدر: يستحسن.
بيجاد: طيب انتي المرة اللي فاتت أخدتي عربون تلاتة مليون، أنا بردو المرادي كمان هاديكي عربون زيه بس هازود عليه شوية كمان.
قدر: لا يا أخويا خلي إيدك فرطة كده وسخية، دانا إنتا طالب الطاق طاقين وتلاتة وأربعة وخمسة في عين العدو غير الجديد كمان، يعني مش تزود شوية لاء دانا إنتا تبحبح إيدك وترحرحها.
بيجاد: يعني إيه؟
قدر: يعني فلوسك في الحفظ والصون، رايحة عندي راجعالك بضاعة ع الفرازة منقوضة بالحته، والبضاعة بتجر فلوس، السوق لا يقصر ولا يسوق، يعني الفلوس بتسوق فلوس في فلوس في فلوس، اللهم لا حسد.
بيجاد: طيب بغض النظر عن كل الكلام اللي أنا مفهمتوش داه ومش عايز أفهمه أصلاً ومش هسألك فيه علشان عارف إني مش هاخد معاكي لا حق ولا باطل، نتفق أحسن على المبلغ المطلوب.
قدر: والله كلك نظر، شوف إنتا عايز قد إيه واللي يشر منك يكفي.
بيجاد: يا آنسة قدر إحنا بنتكلم في شغل ملهوش دعوة بالنظر وطوله وقصره، إحنا مش عند دكتور عيون.
قدر خمست في وشه: خمسة خمسة عليا وع اللي حواليا، إنتا بتفول عليا في وشي؟ دكتور عيون مين كفا الله الشر، ربنا ميجعلنا دخلة عليهن ولا يجعلهم دخلة علينا، متقول كلمة حلوة أومال.
بيجاد بنفخة: بردوا مش هاجدلك لا كلمة حلوة ولا كلمة وحشة علشان أنا على تكه وهانفجر فيكي وفي الشركة وفي نفسي.
قدر: طب خد بارد بدل النفخة اللي طلعت حرقتنا دي، وإنتا عامل زي أنبوبة البوتجاز اللي جلدتها خربانة.
بيجاد وشه احمر من العصبية وقبل ما يتهور يزن مسك إيده: اهدى الله يسترك ها اهدى وسيبنا إحنا نتصرف.
بيجاد بهمس: كل ما بتفتح بوقها ببقى عايز أمسك دماغها وأفضل أخبطها في المكتب لما يجيلها ارتجاج، تفقد الذاكرة أي حاجة ترحمني من طول لسانها وكلامها، بتعصبني يا يزن.
يزن: اهدى واسكت إنتا وإحنا هانتصرف ماشي؟
بيجاد: ماشي لما نشوف آخرتها.
يزن: آخرتها تفتكر إن شغلنا في إيدها متنساش دي وحطها في بالك دايماً، داه في حد ذاته يخليك تبلعلها كل الكلام الغلط مهما إن كان.
بيجاد: وأنا مصبرني على المصيبة دي غير إني محتاجلها.
يزن: يبقى اهدى خالص وأنا ولينا هانخلص، ولو عايز تطلع وتسيبنا نكمل أوكي، وأنا هابلغك بالاتفاقات تمام.
بيجاد: لا أنا قاعد لما أشوف آخرتها.
يزن: ماشي بس متتكلمش وأنا ولينا هانخلص الموضوع، اعتبر نفسك يا سيدي ضيف شرف، ولو الكلام معجبش ابقى أتدخل.
بيجاد بتنهيدة: ماشي أنا أصلاً معنديش حل تاني غيره.
لينا حست بصعوبة الموقف وأتدخلت بسرعة: طيب خليكي معايا أنا يا قدر.
قدر: يكون أحسن وأهو ناخد وندي مع بعضينا بدل أخوكي اللي عايز الكلام ماشي بالمسطرة داه.
لينا: ماشي انتي كده هاتحتاجي عربون كام؟ وكملت بشرح للتوضيح: لأن التعامل هنا كله بنكي لأن مفيش المبالغ دي كلها في الشركة، دي بتبقى اعتمادات بنكية لأن دي فواتير وداخلة خارجة ومسجلة علشان الحسابات والضرائب والجرد السنوي وتقفيل السنة المالية، يعني موال طويل يعني انتي في غنى عنه.
قدر: ماشي ماليش دعوة بورقكم وحاجتكم، انتوا أدرى بيها مني، انتوا دلوقتي عايزين بضاعة قد بتاع المرة اللي فاتت وبزيادة كتير أوي غير الجديد كمان، أنا خدت عربون تلاتة مليون في بضاعة ملت عربية واحدة، المرادي بضاعة عايزة عربيات، وكمان انتوا سهو عليكم إن العربيات دي بحساب لوحدها وأنا شيلتها النوبة اللي فاتت مجدعة مني.
يزن: ماشي يا ستي شوفي العربيات اللي انتي عايزاها، محتاجة كام عربية والشركة هنا هاتوفرهوملكم بسواقين كمان، يعني ولا هاتتعبي نفسك ولا هاتكلفي روحك.
قدر بتريقة: لا والنبي إيه ليه شايفني داقة عصافير ولا مختومة على قفايا الختم الصفيح، يا عنيا شيلته من زمان.
يزن: قصدك إيه؟
قدر: قصدي يا عنيا إن عربياتك يعني تبعك، يعني عارفة أنا بروح فين وباجي منين وبتعامل مع مين وهما يعرفوا وإنتا تعرف المكان وترجع تقولي بح أمك في العش ولا طارت، لا يا عنيا مهو ميبقاش ابني في حجري وأرميه وأرجع بعد كده أدور عليه.
لينا: بس ده كده أسلوب غلط يا قدر، وانتي كده بتخوني وبكده مش هيكون في ثقة ما بين الطرفين.
قدر: لا يا حبيبتي انتم اللي بدأتوا من الأول لما خونتوني وخلتوني مضيت وبصمت على إيصال الأمانة، ولا نسيتي لو نسيته أرجع أفكركم ما عنديش أي مشكلة، وبعدين كل بيدور على مصلحته آه مصلحته، وعلى فكرة يا حبيبي مش متضررة أنا ممكن أوصلك بالناس عادي ما عنديش أي مشكلة بس قسماً بالله يسكوك على قفاك لحد ما يحمر ويأمر الرغيف ني.
اتغيرت ملامح بيجاد للضيق والعصبية وكان لسه هيتكلم لكن شاور له يزن.
يزن: بلاش جو تلقيح الكلام ده يا قدر، إحنا عايزين نساعدك ونوفر لك وقت ومجهود.
قدر: لا يا أخويا ما توفرليش لأني مشتكتش، أنا بعرف أصرف نفسي بمعرفتي، فسيب حوار العربيات عليا، وبعدين أنا عايزة أقولك حاجة بسيطة يمكن تكون غايبة عنك، أنا كل حتة بجيبها بفرزها من أولها لآخرها، من الآخر يعني بفليها من جوه لبره عشان بس أضمن إن ما فيهاش غلطة علشان شغلك يوصلك مظبوط بالمسطرة، لأني في السوق ومدعوكه فيه فعارفة اللعب من تحت لتحت والبضاعة المنقوضة اللي بتتحط وسط الشغل، إنتا بقى جاي وعامل ناصح عليا ومستخسر فيا رزقي في حين إن أنا ما استكترتش عليك رزقك، عارف ليه؟ إن إحنا كلنا أسباب لبعض بنرزق وبنسترزق من ورا بعض، من أول العامل اللي شغال في المشغل اللي بيجيلك منه الشغل لصاحب المشغل حتى العربية اللي بتجيبلك البضاعة حتى العبدة لله وشاورت على نفسها، ليك وشاورت على بيجاد ويزن ولينا لمحلاتك للبياعين اللي واقفين فيها، كله بيسترزق من ورا بعضه، دي تدابير مدبرها ربك وإحنا مش أكتر من أسباب فيها.
بيجاد: طيب يا ستي ونعم بالله، إحنا ما اعترضناش، المهم دلوقتي إحنا عمالين نلف وندور في حلقة مفرغة، من الآخر كده يعني حضرتك عايزة عربون كام؟
قدر: والله يا أخويا أنت بتقول إنك عايز الجديد فشوف أنت دفعت كام عربون المرة اللي فاتت وحط قده مرتين كمان داه أقله.
بيجاد بصدمة: 9 مليون جنيه عربون بس ليه إن شاء الله؟
قدر: والله داه اللي عندي مش عاجبك يفتح الله، عايز تقنعني إن الـ 3 مليون اللي أنت حطيتهم وكمان مكسبي فيهم ما لمتش قدهم الطاق عشرة عشان تبعتلي قبل ما يعدي أسبوع على البضاعة اللي عندك وتطلب منها الطاق طاقين؟
بيجاد: يعني إيه مش فاهم ممكن توضحي كلامك؟
قدر: يعني من الآخر كده ومن أبو ناهية، إنتا عارف ومتاكد إن اللي هتدفعه هيرجعلك قده مرة واتنين وتلاتة وأربعة وعشرة كمان، فمتعملش ناصح عليا وتقعد تفاصل وتستكتر عشان أصحاب المشاغل ما يستكتروش عليك ويعملولك شغل أي كلام من تحت بير السلم، شغل طلسق ملصق زي ما بيقولوا بالبلدي كده، من الآخر أنت عايز شغل صح الصح يبقى تدفع فلوسه بما يرضي الله، يعني لا تيجي عليا ولا أجي عليك، لا تبخس بيا ولا بيهم علشان مترجعش وتقول جاي.
لينا: معاكي حق يا قدر، كلامك كله صح أنا عن نفسي مقتنعة بيها، سوري يا بيجاد المرة دي هي معاها الحق.
بيجاد: يا جماعة أنا مش معترض على السعر إطلاقاً، أنا اعتراضي الوحيد على المبلغ مش أكتر.
قدر برفعة حاجب: والله يا أخويا أنت المرة اللي فاتت برضه اعترضت على المبلغ، أنا نفسي استغربت المبلغ ولما نزلت ولفيت وعرفت إن السوق عايز المفتح والمدردح والأسعار كل يوم بتزيد عن اللي قبله.
بيجاد: خلاص أوكي أوكي ماشي يا قدر، أنا موافق على المبلغ كده تمام، اتفقنا ولا لسه في حاجة تاني؟
قدر: آه يا أخويا اتفقنا، اديني أسبوع ولما أخلص هبلغ لينا، ولو خلصت قبل الأسبوع هتلاقيني بتصل بيكم زي المرة اللي فاتت وهجيبلك البضاعة لحد عندك، واديني عرفت العنوان ما يتوهش يعني.
بيجاد: أوكي اتفقنا.
بيجاد فتح الدرج وطلع دفتر الشيكات وكتبلها الشيك وادهولها.
لينا: هتحتاجيني معاكي المرادي كمان يا قدر ولا خلاص عرفتي الدنيا ماشية إزاي؟
قدر: لا خلاص يا حبيبتي تسلمي، أنا عرفت الطريق، هي كانت أول نوبة بس عشان أفهم الدنيا ماشية إزاي، عشان مش بحب أدخل في حاجة جديدة وأعمل نفسي فيها أم العريف وفي الآخر يطلع بلح، عشان كده قولتلك تيجي معايا، لكن دلوقتي أنا فهمت الدنيا ماشية إزاي، يلا بالإذن منك أنا بقى، يا دوب ألحق وقتي عشان نشوف اللي ورانا.
مشيت قدر بكل ثقة تحت أنظار بيجاد اللي مش قادر يفهم شخصية البنت دي، تركيبة عجيبة وغريبة بالنسبة ليه ممرتش عليه قبل كده.
خرجت قدر من الشركة وركبت تاكسي لحد البنك، خلصت ورجعت البيت وهي محتارة تبلغ أمها إزاي بغيابها المرادي كمان، خصوصاً إنها هاتغيب أكتر بكتير من المرة اللي فاتت، حسمت أمرها واتوكلت على الله وراحت لمريم اللي كانت قاعدة في الصالة وسط أخواتها.
قدر بابتسامة وأسلوب كوميدي: بقولك إيه يا مريومة كنت عايزاكي في حاجة كده.
مريم: خير يا قدر؟ الكلمتين دول بتعمليهم لما تبقى عارفة إني مش هوافق، في إيه في حاجة حصلت معاكي ولا إيه؟ قولي دوغري يا بنتي أصل اللي ربى خير من اللي اشترى.
قدر بضحكة: طول عمرك فقساني يا مريوم، طمني قلبك لا هو خير إن شاء الله، الموضوع وما فيه إن أنا لازم أسافر عشان عندي طلبية شغل جديدة.
غزل بغل وحقد: آآآه قولي بقى كده رجلك خدت على الروح والجاي، ما أنتي ليكي حق يا أختي لا حسيب ولا رقيب وعاملة علينا بس إنك الكبيرة وبتحاسبي فينا في الرايحة والجاية وناقص كمان تحاسبينا على النفس اللي خارج وداخل فينا.
قدر بحدة: لا يا حيلة أمك، أنا مش رايحة أتفسح ولا أنيش يا أختي رايحة أشم هوا، أنا بروح بيطلع ميتين أمي في الشغل عشان خاطر بس أعرف أكفي البيت غير احتياجاتك واحتياجات أختك، والحمد لله ربنا رحمني من اللف في الشوارع واشتغلت في شركة كويسة اترحمت بيها من المناهده مع الناس اللي تسوى واللي ما تسواش عشان خاطر بس أعرف أجمعلك كام جنيه، إنما يا أختي ده شغل يعيشك في مكان أوبها زي اللي بقيتي بتتمنظري بيه، فأنا لو قلت لا هايقولولي بالسلامة مش هيسموا عليا ومش بالسلامة بس لاء داه طريق السلامة والقلب داعيلك، ولو داه حصل هنرجع تاني شقة الطالبية، مهما اللي عاكييني الشقة دي لو نسيتي فحطي عقلك في راسك تعرفي خلاصك.
مريم: سيبك منها يا حبيبتي وقوليلي انتي هتغيبي قد إيه المرادي؟
قدر: والله يا ماما لسه مش عارفة، الشغل في الشركة ما فيهوش مواعيد، أنا المفروض دلوقتي أروح عشان أستلم بضاعة تبع الشركة ولازم أقف عليها لحد ما أجيبها وأرجع أسلمها في المخازن.
غزل بخبث: إنما يا قدر صحيح ما قلتليش إيه اسم الشركة اللي أنتِ بتشتغلي فيها دي؟
قدر ببرود: وانتي يا روح أمك يخصك في إيه؟ انتي كنتي طول الوقت بتقولي عايزة وعايزة وعايزة وأديكي أهو يا أختي بقيتي زيك زي أولاد الزوات بتلبسي من الغالي وبتاكلي من الغالي وبتاكلي اللحمة اللي كنت واكلة دماغي بيها كل يوم.
غزل بعصبية: قصدك إيه يا ست قدر انتي بتعايريني ولا قصدك تذليني يعني باللقمة اللي بطفحها؟
قدر: لا يا أختي لا بأذل ولا بعاير، أنا بس من الآخر كده بفكرك إن شغلي داه هو اللي بيصرف علينا كلنا فمعنديش استعداد أخسره، وانتي عمرك ما هتتغيري ولا هتشبعي ولا هتستكفي، ما هايملاش عينك غير شوية تراب في قبرك، وابقي افتكري كلامي ده وخليه حلقة في ودنك عشان هاتحتاجيه بعدين.
وبصت قدر لأمها وكملت كلامها ومعبرتش غزل تاني.
قدر: طب يا ماما أنا بلغتك أهو وهقوم عشان أجهز نفسي عشان بإذن الله بكرة الصبح بدري أتوكل على الله، أنا داخلة أوضتي يلا تصبحي على خير.
دخلت قدر أوضتها تحت أنظار غزل اللي عمالة بتبصلها بكل حقد وغل.
قدر في أوضتها بتتصل بأصحاب المشاغل اللي اشتغلت معاهم أول مرة، اتفقت معاهم على الطلبيات وكمياتها.
وبعد ما قفلت وخلصت معاهم خبطت بإيدها على راسها: يا الله دانا نسيت مشكلة العربيات خالص وراحت عن بالي، طيب والحل إيه دلوقتي؟ ثواني ومسكت الموبايل واتصلت على عم حسين.
قدر: السلام عليكم أخبارك إيه يا عم حسين؟
عم حسين: وعليكم السلام الحمد لله بخير يا بنتي طمنيني أخبارك إيه؟
قدر: الحمد لله يا عم حسين في زحام من النعم والله، المهم أنا كنت عايزاك تساعدني في موضوع العربيات كده، العربية بتاعتك مش مكفية أنا عايزة عربيتين تلاتة كمان وكمان يكونوا كبار يعني يا ريت لو نص نقل مش ربع نقل المرادي.
عم حسين بحيرة: والله يا بنتي مش عارف.
قدر: يا عم حسين دورها في دماغك كده إن شاء الله هتلاقي لها حل أكيد مهو مينفعش نقف محلك سر.
عم حسين: طيب بصي اديني كده يوم أو اتنين وأنا هحاول أدبرها لك بإذن الله.
قدر: لا مش هينفع ما فيش عندي وقت خالص، داه ربك عالم أنا هتنطط من بلد لبلد إزاي، فبالله عليك حاول إن إنتا تتصرف وتحلها النهاردة ضروري علشان هاتحرك بكرة الصبح.
عم حسين: طيب يا بنتي اديني ساعة زمن بس هاتصل بالسواق اللي بنتعامل معاه أكيد يعرف ناس ثقة ويقدر يفيدنا أكتر في الموضوع داه.
قدر: تمام ماشي بس المهم يا عم حسين يكونوا ناس أمنية وثقة ومفتحين، أنا فاهم قصدي؟
عم حسين: فاهم يا بنتي ما تقلقيش، انتي عارفة كويس الناس اللي أنا بتعامل معاهم.
قدر: خلاص تمام ماشي يا عم حسين، رد عليا بسرعة بس علشان أعرف أنا هاعمل إيه.
مر الوقت وأخيراً قدر نامت بعد ما اطمنت على كل حاجة.
وتاني يوم صحيت قدر جهزت نفسها وخرجت من البيت وراحت عند عم حسين لقيت العربيات مستنيينها، ركبت العربية بتاع عم حسين والباقي اتحركوا وراها.
وفي الشقة استغلت غزل عدم وجود قدر في البيت ودخلت تتسحب على طراطيف صوابعها أوضة أمها، استغلت غياب الكل وبدأت تفتش فيها بحرص وحذر لكن ما قدرتش توصل لأي حاجة بسبب حرص قدر اللي اتعمدت تخفي أي حاجة خاصة بشغلها وفلوسها تماماً عن إيد غزل أو أي حد في البيت ككل.
غزل بنفخة وغيظ: أوف بقى هي البنت دي الواحد ما يعرفش ياخد معاها لا حق ولا باطل وبعدين بقى.
خرجت وهي بتتسحب من الأوضة ودخلت أوضتها غزل ما بينها وبين نفسها: البنت دي وراها سر كبير وبحورها غويطة، دي أكيد شغالة في شركة من بتوع رجال الأعمال التقال في البلد، وكملت بحقد: يا ريتني أنا كنت مكانها على الأقل كنت عرفت أوقع صاحب الشركة وأجيب رجله، مش الهبلة بتاعت المثل العليا اللي عايشة في جو لا يوكل ولا يشرب في الزمن داه.
قدر قضت أسبوع كامل وهي بتحاول تجمع الطلبيات وبتتصل بأمها كل ما وقتها يسمح.
وكانت غزل بتحاول تستغل عدم وجود قدر وطول الوقت تطلب طلبات مبالغ فيها بطريقة غير طبيعية.
مريم بزعيق: يا بت بس بقى، بقول لك إيه يا بت انتي انزلي من على دماغي وحلي عني، هو انتي كل ما تحطي وشك في وشي تقولي هاتي وعايزة، إيه ما بتشبعيش طلبات؟
غزل: في إيه يا ماما، ما هو ربنا فتحها علينا أهو ليه بقى بتنشفيها عليا لما أقولك إن أنا عايزة حاجة، هو إيه أصله داه؟
مريم: انتي ما فيش حاجة أصلاً بتملي عينك غير التراب، غوري يا بنت ذاكرلك كلمتين ينفعوك، ما هو مش حوار كل يوم اللي طهقت منه عايزة فلوس عايزة فلوس، وياريت بتستكفي لا دانتي بتزيدي فيها، أجيب لك منين أنا ها؟
غزل: تجيبيها من مغارة علي بابا اللي فتحت أبوابها لبنتك.
مريم: مغارة إيه يا موكوسة، ده اللي جاي على قد اللي رايح، وأختك طالع عينيها عشان تكفي على طلباتك وطلبات البيت، ولو فضلتي على الوضع ده إحنا كده مش هنعرف نكفيك انتي بس مش مش نكفي نفسنا كمان معاكي.
غزل: ما ليش فيه مش قد مصاريفي، كنتوا خلفتوني ليه من الأول علشان أتبهدل وأتمرمط معاكم وأتدفن في الفقر داه؟
مريم: طب اتلمي لألمك ولا تحبي أقول لقدر لما تيجي وهي تتصرف معاكي؟
غزل بقلبة وش: هو انتي محسساني ليه إن بنتك معلقالي الفلقة ومستنيانا بيها؟
مريم: لا دانا اللي هعلقلك الشبشب يا بنت الرفضي.
غزل: طيب أما نشوف آخرتها معاكم إيه لحسن الواحد قرف من دي عيشة، على فكرة أنا نازلة مع أصحابي.
مريم: أصحابك إيه دول يا أم أصحاب اللي طلعتيلي بيهم في النقدر جديد، اتلميتي عليهم من إيه داهية دول، وبعدين تعالي هنا يا بت انتي جالك عمى ولا اتطسيتي في نواضرك مش شايفة الساعة كام؟ دي داخلة على عشرة بالليل، هاتنزلي إيمتى وتيجي إيمتى يا بت ها؟ انتي نظامك إيه بالظبط؟ ماشية معاكي زي الشريك المخالف نقول يمين تقولي شمال نقول شمال تقولي شرق، اتعدلت لأعدلك وإلا ويمين الله مش هتبقى الفلقة، هسحب إيد المقشة من جوه وهكسرها فوق جسمك عضماية عضماية، هو باين كده يا غزل إن أنا دلعتك لما عيارك فلت، أوعي تكوني فاكرة يا بت إن أنا هسيبلك السايب في السايب وتقولي أمي كبرت وعجزت فأنا أعمل اللي في دماغي وأمشي على حل شعري، تبقى غلطانة يا قلب أمك، ده أنا أعظم بيمين فيا قدر كفاية أقعدك على كرسي بعجل وأقعد أتفرج عليك، ولأني أستناك وتجيبيلي العار وتحطي راسي وراس أخواتك في الطين، وخروج يا غزل ما فيش، ودروسك يا غزل أنا هخلي أختك لما ترجع تجيب لي أرقام المدرسين بتوعك ومواعيدهم والدرس يخلص الساعة كام، ولو اتأخرتي عن مسافة السكة لأصبحك بعلقة وأمسيكي بعلقة وغديكي بعلقة وعشيكي بعلقة عشان انتي شكلك كده وحشك ضرب زمان، انتي طول عمرك عاملة زي الفرع العوج ما كنتيش بتمشي إلا بالدق على دماغك.
دخلت غزل أوضتها وهي بتدبدب في الأرض برجليها وعمالة تبرطم.
فتون: بالراحة عليها شوية يا ماما.
مريم: بلا راحة بلا زفت، أختك يا بنتي عينيها بقت فارغة وما يملاش عينيها غير التراب، أيام الفقر تقولك عايزة ومش مقدرة وكنت بقول معلش، ودلوقتي لما ربنا فرجها بقت عايزة الأكتر، بقت زي السعرانة بس الكلب السعران ديته رصاصة، بس أختك مش هتتسعر على الناس اللي بره، أختك اتصعرت علينا جوه.
فتون: طيب يا ماما بالراحة وحدة وحدة ما ينفعش إنك تعامليها كده طول الوقت.
مريم: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي، يا ريتها كانت خدت حكمتك وعقلك يا بنتي وتفكيرك انتي ولا أختك، بس دي عاملة زي النبتة الشيطاني اللي واخدة دم أبوكم دم وسخ وفاسد، واخدة أخلاقه الزبالة واخدة طبع أبوها، ما كانش يملا عينه غير التراب، كان ياكل ويقول لك جعان أنا ده مكفنيش أنا عايز وعايز وعايز، ما كانش بيستكفى ولا بيستوفى من اللي في إيده وكان دايماً عينه على اللي في إيد غيره.
فتون: هنقول إيه يا ماما ربنا يهديها ويصلح لها حالها.
قدر كانت بتلف على المحلات والورش، سافرت أسوان وهناك شافت خالتها.
قدر: خالتي إزيك عاملة إيه طمنيني عليكي يا حبيبتي، وحشاني والله دايماً في بالي.
منى: الحمد لله بخير يا حبيبتي، انتي عاملة إيه طمنيني عليكي، فين أمك وأخواتك مش موجودين معاكي ليه؟ بقى الواطية تيجي أسوان ومتعديش تقول أشوف أختي، مكانش العشم.
قدر: لا والله يا خالتي أنا جاية لوحدي عشان جاية أجيب شغل.
منى: برضه يا بنتي لسه بتشتغلي الشغلانة اللي طالع عينك فيها دي، كان عليكي بإيه يا بنتي الغلب داه كله؟
قدر: لا يا خالتي الحمد لله ربنا فرجها عليا وربنا كرمني واشتغلت في شركة، وأديني جاية عشان أجيب لهم بضاعة وبوردها لهم وبيطلع لي منها حسنة سترتنا وريحتني من لف الشوارع.
منى: ربنا يفتحلك يا بنتي أبواب الخير ويوسعها عليكي كمان وكمان، انتي تعبتي كتير وأمك تعبت والشيلة كانت تقيلة عليها وهي بطولها.
قدر: الحمد لله يا خالتي ادعيلي بس ربنا يكرمني.
منى: داعيالك يا ضنايا من كل قلبي، ربنا يكرمك يا حبيبتي ويوسع عليكي يا رب.
وبليل استغلت غزل نوم أمها وأختها ولبست وظبطت نفسها وخرجت وهي بتتسحب ونزلت من غير علم حد.
عدت كام ساعة وصحيت مريم عشان تتوضا وتصلي القيام.
اتوضت وهي خارجة من الحمام طالعة على الصالة لقيت باب البيت بيتفتح ودخلت منه غزل وهي بتتسحب، جريت عليها مريم بصدمة وجابتها من شعرها ونزلت فيها ضرب.
دخلت قدر ولقت أمها منيمة غزل على الأرض وقاعدة فوقيها ونازلة فيها ضرب.
حاولت قدر تسلكهم بس ما قدرتش.
قدر: مالك يا ماما في إيه ونازلة في البت ضرب كده ليه؟ إيه اللي حصل حد يفهمني؟
وبعد معاناة كانت قدرت تسحبتها من فوق غزل.
قدر: يا أمي في إيه فهميني بالله عليكي، منا مغيبش كام يوم وأجي وألاقي المصايب مستنياني.
مريم بزعيق وهي بتعافر علشان تطول غزل: سيبيني عليها يا قدر ما تحاميلهاش، بنت الجزمة دي دي بت عايزة تربية من أول وجديد وقطم رقبتها.
قدر: يا ماما فهميني بقى في إيه أنا عملت إيه، حد يقولي بدل منا عاملة زي الأطرش في الزفة.
مريم: الفلتانة كل يوم تقولي إن هي عايزة تطلع يا ريت بالنهار كنت قولت وماله بتفك عن نفسها، إنما دي عايزة تطلع أنصاص الليالي عشان تقابل صحابها، والنهاردة سهتنت وأنا نايمة وخرجت ولسه جاية لي دلوقتي، أختك جاية لي الساعة اتنين ونص وداخلة على على تلاتة الفجر كانت فين ده كله ها؟ لسه بردوا بتحاميلها؟
قدر بصدمة: إيه بتقولي إيه يا ماما؟
مريم: زي ما بقولك كده سيبيني عليها.
قدر سابت أمها ووجهت كلامها لغزل اللي بتبصلهم بكره.
قدر: كنتي فين يا بت انطقي أحسن ما أولع فيكي وما يرفليش جفن.
غزل: كنت مع أصحابي فيها إيه يعني كفرت ولا كفرت؟
قدر: آه كفرتي، لما تطلعي في أنصاص الليالي تبقى كفرتي، اللي بيمشوا في أنصاص الليالي دول إذا ما كانتش واحدة مع جوزها ولا واحدة طالعة لمصلحة غصب عنها، غير كده بيكونوا بنات ليل اللي بيقفوا على النواصي، ويا ترى كنتي مع أصحابك في أنهي مكان يا محترمة يا بنت المحترمين، أوعي يا بنت تكوني فاكرة عيشة المناطق الراقية إنك هتكوني منهم، يا بت ده انتي تربية الطالبية، أوعي تنسي داه فاهمة؟ أعرض أقل.