تحميل رواية «انتقام عاشقه» PDF
بقلم سلمى تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1_الف مبروك ياحبيبي بص فارس لمراته بتوتر واتكلم بثبات مصطنع_بتباركيلي على ايه ياحبيبتيعلياء بسخريه وألم_بباركلك على خطوبتك ياجوزي ياحبيبي..اخص عليك مش كان المفروض تعزمني اتصدم فارس لما لقاها عارفه وابتسم بتوتر شديد وهو بيتكلم بكدب_ايه الهبل ده..وانا هخطب ازاي وانا متجوزك يعني..مش معنى ان جوازي انا وانتِ في السر يبقى هتجوز عليكي..انا قولتلك اني مخبي جوازنا عن اهلي علشان عندي مشاكل كبيرة في البيت ومستني لما تتحل وساعتها هعلن جوازناابتسمت علياء بسخريه ومسكت تليفونها وطلعت صوره هو وخطيبته الجديدة_...
رواية انتقام عاشقه الفصل الأول 1 - بقلم سلمى تامر
_الف مبروك ياحبيبي
بص فارس لمراته بتوتر واتكلم بثبات مصطنع_بتباركيلي على ايه ياحبيبتي
علياء بسخريه وألم_بباركلك على خطوبتك ياجوزي ياحبيبي..اخص عليك مش كان المفروض تعزمني
اتصدم فارس لما لقاها عارفه وابتسم بتوتر شديد وهو بيتكلم بكدب_ايه الهبل ده..وانا هخطب ازاي وانا متجوزك يعني..مش معنى ان جوازي انا وانتِ في السر يبقى هتجوز عليكي..انا قولتلك اني مخبي جوازنا عن اهلي علشان عندي مشاكل كبيرة في البيت ومستني لما تتحل وساعتها هعلن جوازنا
ابتسمت علياء بسخريه ومسكت تليفونها وطلعت صوره هو وخطيبته الجديدة_طب وبالنسبه للصور دي ايه يا روحي
بص فارس للصور وعرف انه خلاص اتكشف قدامها علشان كده حاول يبرر موقفه_بصي اصل..بصراحه كده اه انا خطبت بنت عمي امبارح بس علشان الورث مش اكتر وكده كده الخطوبه دي مش هتطول ..اعتبريها محصلتش
_اعتبرها محصلتش..امم طيب يافارس لما نشوف اخرتها معاك
بصلها فارس بتوتر وبادلته علياء نظراته بغموض
_انا..انا لازم اروح دلوقت وهجيلك بكره ياحبيبتي
مشى فارس من قدامها وعلياء بصتله بحزن وحسره وقررت انها هتنتقم من اللي عمله فيها بطريقتها
_____________تاني يوم صحى فارس في بيت عيلته وطلع من الاوضه بنعاس
وراح ناحية عيلته اللي قاعدين بيفطروا
_صباح الخير يجماعه
_صباح الخير يافارس..كنت فين امبارح بليل
سأله والده بإستفسار
رد بثبات مصطنع_كنت عند واحد صاحبي يابابا
_طب متروحش في حتة بليل علشان هنحدد جوازك على بنت عمك النهارده
افتكر فارس علياء وانها لو عرفت اكيد هتسيبه وهتطلق منه بس هو مش مستعد يخسرها..وكمان مينفعش يعرفها على عيلته لأنهم اكيد هيرفضوها لأنها مش مناسبة ليهم
فاق من شروده على خبط على الباب
اخته راحت تفتح ودخلت و وراها بنت واتصدم لما شافها.....علياء!!!
_اهلا ياحبيبتي تعالي..اعرفكم يجماعه...علياء اللي هتساعدنا في تنضيف البيت مكان فتحيه علشان سافرت
فارس بصدمه....
رواية انتقام عاشقه الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى تامر
انتِ اكيد اتجننتي..عايزاني اسيب مراتي تشتغل خدامه في بيتي
قالها فارس بغضب وهو واقف وراها في المطبخ
رديت علياء ببرود وهي بتغسل المواعين _والله انت اللي اضطرتني اعمل كده..طالما مش عايز تعلن جوازنا قدام الناس كلها ، يبقى سيبني ابقى جنبك بطريقتي بقا
_انتِ هتسيبي الجنان اللي بتعمليه ده وهتمشي من البيت وترجعي على شقتنا انتِ فاهمة
سابت علياء اللي في ايديها وبصتله بقهر وغضب _لأ مش فاهمه يافارس وهفضل مكمله اللي بعمله ده لحد ما تعلن جوازنا يإما بقا تطلقني وكل واحد يروح لحاله
فارس خاف من فكرة انه يسيبها واتكلم بهدوء وهو بيقرب منها_علياء حبيبتي افهمي..صدقيني انا هقول للعالم كله انك مراتي بس مش دلوقت..مشاكل الورث اللي في العيلة تتحل بس واقسم بالله هعملك فرح كبير محصلش في البلد ومش هيهمني حد
_ورث! يعني علشان الورث مستعد تتجوز واحده غيري !للدرجادي انا قليلة في نظرك
_الموضوع مش كده اكيد ياعلياء..بس انا تعبت جدا في الثروة دي كلها ومش هتنازل عنها لعمي بالساهل كده انا بس هعمل خطه عليه وهاخد اللي انا عايزه وهسيب بنته
علياء بعناد_لأ يافارس..برضه هفضل هنا لحد ما تخلص اللي بتعمله ده واشوفك هتتجوزها ولا لأ
اتوتر فارس جدا لأنه كان المفروض النهاردة هيحددوا ميعاد الفرحسابها وطلع من المطبخ بغضب وعلياء كملت اللي بتعمله
_________________كل العيلة اتجمعت في بيت والد فارس علشان يحددوا ميعاد جوازه هو ونور بنت عمه
علياء دخلت بصنية العصير وعنيها متعلقه على فارس والبنت الجميلة اللي جنبه وبتبصله بعشق وخجل وعرفت ان هي العروسة
بصتلهم بغضب وغيرة
_طب يجماعه زي ما اتفقنا....فرح نور وفارس الشهر الجاي
وقعت الصنية من ايديها بصدمه وكل الانظار اتوجهت نحوها و.........
رواية انتقام عاشقه الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى تامر
وقعت الصينية من يديها بصدمة ودموع وهي تبص لجوزها وخطيبته واللي اتحدد ميعاد جوازهم دلوقتي.
"إيه اللي انتِ عملتيه ده يا علياء؟ شيلي القرف ده بسرعة."
فاقت علياء من صدمتها على صوت والدة فارس وهي بتتكلم بغضب.
جريت من قدامهم بسرعة تحت استغرابهم.
اتكلم فارس بارتباك:
"معلش يا جماعة، ممكن تكون اتحرجت."
نور خطيبته باستفهام:
"هي مين دي؟"
ردت حماتها بتكبر:
"دي الشغالة بتاعتنا يا نور... خلينا يلا نكمل كلامنا. سيبكم منها."
فارس اتضايق جداً من المكانة اللي علياء حطت نفسها فيها، وكان عايز يسيب المكان كله ويمشي وحس إنه مش قادر يكمل في التمثيلية دي. بس بعدها بص لعمه ونظراته الخبيثة الطماعة وافتكر إنه لو فعلاً مشي، كل حاجة هتتهد وهتضيع من إيده.
***
بليل بعد ما الكل نام.
كانت قاعدة علياء في الأوضة اللي بتنام فيها بتعيط بقهر وصدمة. إزاي هيتجوز عليها بالسهولة دي وينسى كل اللي بينهم؟
حطت إيديها على بطنها واتكلمت بندم:
"أنا آسفة.. آسفة إني اخترته هو يكون أبوك.. مكنتش أعرف إني رخيصة عنده أوي كده.. يا ريتني ما ضحيت بكل حاجة علشانه.. يا ريتني ما اتنزلت عن حقوقي علشانه.. أنا لازم أمشي من هنا."
باب الأوضة اللي قاعدة فيها خبط.
مسحت دموعها وقامت تفتح. لقيته فارس اللي خدها في حضنه واتكلم بهمس وأسف:
"أنا آسف.. حقك عليا والله العظيم ما هتجوزها.. هحقق اللي أنا عايزه وهسيبها. انتِ متعرفيش عمي ده قد إيه حقير وطماع."
بعدته عنها واتكلمت بغضب:
"أنا مليش دعوة بكل ده.. أنا خلاص مبقتش عايزة أكمل معاك."
"حبيبتي اهدي.. صدقيني الوضع ده هيبقى لمسألة وقت بس لحد ما أرجع حقي وأقسم بالله وحياتك عندي هعلن جوازنا.. اهدي بقى."
"أهدى! تعرف أنا مكنش لازم أوافق على جوازي منك في السر من الأصل من الأول. أنا عارفة انت اتجوزتني ليه. انت اتجوزت علياء البنت البسيطة الغلبانة اللي أهلها على قد حالهم علشان تكسرها بفلوسك وتتحكم فيها زي ما انت عايز وتقولك حاضر ونعم يا سي فارس وتحققلك رغباتك المريضة، لكن يوم ما تفكر تتجوز واحدة في العلن هتتجوز بنت الذوات زيك اللي تليق بيك وباسمكم. مش كده يا فارس؟"
اتكلم بذهول ونفي وغضب:
"إيه اللي انتِ بتقوليه ده يا علياء؟ انتِ عارفة ومتأكدة إني بحبك من زمان من وأنا لسه مراهق وبتشغل في محل من المحلات بتاعتنا اللي في شارعكم. ويوم ما اتجوزتك فهمتك ظروفي واني عندي مشاكل، فمتجيش تلوميني دلوقتي على حاجة انتِ كنتي موافقة عليها من الأول! علياء اديني فرصة.. فرصة أخيرة وصدقيني مش هتندمي."
نفخت وهزت دماغها بموافقة وهديت شوية. هي مش عايزة تنهي علاقتهم بسهولة علشان ابنهم اللي جاي واللي لسه فارس ميعرفش إنها حامل فيه.
طلع من عندها بعد فترة ودخل أوضته ومأخدش باله من ريم أخته اللي شافته وهو طالع من أوضة علياء بصدمة وزهول.
"الخدامة يا فارس! والله لأقول لأمي وتتصرف معاها."
رواية انتقام عاشقه الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى تامر
ماما في كارثة..
امبارح شوفت فارس طالع من اوضة علياء بليل وماشي كمان بمنتهى البجاحه ولا كأنه عمل حاجه.
قالتها ريم لأمها وهي بتتكلم بعصبية.
ميرفت بصدمة:
نهاره اسود! ده فرحه على نور كمان شهر ولو عرفت هتبهدل الدنيا.
علياء:
هي حصلت يافارس! بصراحة ياماما انا البت دي مش مرتحالها خالص وحساها مش سهلة.. ده غير نظراتها لفارس وكأنه عشيقها.
ميرفت بتفكير:
معاكي حق يا بت.. وكمان البت حلوة وممكن تلعب في دماغه وتخليه يسيب خطيبته ويتجوزها.
علياء:
يلهوي يا ماما! بقا فارس المرشدي يتجوز حتة الخدامة دي. ده بابا لو عرف يولع الدنيا.
ميرفت بنفي:
لا لا ان شاء الله الموضوع مش هيوصل لحد كده.. انا هتصرف.
***
تاني يوم فارس كان في شغله وعلياء كانت بتلم هدومها علشان قررت هي وفارس انها ترجع تاني لشقتهم وكفاية تمثيل لحد كده على العيلة انها خدامة.
باب اوضتها اتفتح بعنف ودخلت ميرفت ووراها ريم وعلى ملامحهم الغضب والكره.
ميرفت بعصبية وصوت عالي:
بقا ياحراميه يا ام ايد طويلة بعد ما فتحتلك بيتي وأمنتك على نفسي وعلى عيلتي تعضي الايد اللي اتمدتلك.
علياء بعدم فهم:
نعم! انتِ بتقولي ايه انا مش فاهمة حاجة.
ريم بغضب مصطنع:
اكذبي يابت واعملي نفسك ملاك بجناحين.. فين العشرين الف جنيه والحلق الدهب بتاعي اللي كانوا في اوضتي.
علياء بنرفزة:
وانا ايش عرفني ما تدوري على حاجتك وانا مالي.
ريم:
مالك! يعني مش انتِ اللي آخداهم يعني.
علياء:
لأ طبعاً وانا هعمل كده ليه يعني.
ميرفت بشر:
طب تمام.. انا بقا هطلب البوليس وهو ييجي يشوف الحاجه معاكي ولا مش معاكي علشان منبقاش ظلمينك.
علياء بعدم اهتمام:
اطلبي اللي تطلبيه براحتك.
وفعلاً ميرفت طلبت البوليس اللي جيه ودور على الحاجه في اوضة علياء لحد ما لقاها.
ابتسمت ريم وميرفت بشماتة وعلياء بصتلهم كلهم بصدمة.
علياء:
ايه ده! وحياة ربنا معرفش حاجة عن الحاجات دي.
وبصتلهم بغضب:
اكيد انتوا اللي عاملين الفيلم القديم ده عليا.
ميرفت:
واحنا هنعمل كده ليه ياحبيبتي.. هو مش كفاية انك حرامية وكمان قليلة الادب ولسانك طويل.
علياء بصتلهم بزهول وعدم فهم للي بيحصل حواليها ومفاقتش غير والبوليس بيسحبها من ايديها ونازل بيها.
علياء:
ايه ده انتوا بتعملوا ايه.. ابعدوا عني اوعوا.
وبصت لميرفت واتكلمت بغضب:
على فكرة انا مرات ابنك.
اتصدمت ميرفت بس حاولت تداري صدمتها واتكلمت بإنفعال:
بس ياكدابة وانا برضو ابني هيتجوزك انتِ.. شوف شغلك ياحضرة الظابط.
علياء عرفت انها في ورطة ودموعها نزلت بخوف وهي بتبصلهم كلهم.
وبعدين لمحت نور خطيبة فارس واقفه في بلكونة بيتهم وبتبصلها بشماتة.. هي محبتش علياء من اول ما شافتها وغارت على فارس منها لأنها جميلة جدا ده غير رد فعلها لما عرفت ان فرحهم بعد شهر.
فارس:
ايه اللي بيحصل هنا ده فيه ايه.
بصت وراها بسرعة ولقيته جوزها اللي بيتكلم واللي كان وراه ابوه وعمه.
سحبت ايديها من ايد العسكري بعنف وجريت عليه حضنته ببكاء.
علياء:
فارس... الحقني يافارس.
بعدها عنه برفق واتكلم بغضب وخضة من منظرها.
فارس:
فيه ايه ياعلياء وآخدينك ليه.
ميرفت:
فيه انها ايديها طويلة وسرقتنا يا ابن بطني.
بص لعلياء اللي بتهز راسها بنفي وبعدين بص لأمه واتكلم بغضب وعصبية.
فارس:
انا مراتي مش حرامية.. مرات فارس المرشدي مش حرامية يا ماما.
رواية انتقام عاشقه الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى تامر
_أنا مراتي مش حرامية.. مرات فارس المرشدي مش حرامية يا ماما.
صدمة حلت عليهم كلهم، وخاصة خطيبته. طلع متجوز!
وكمان من علياء الخدامة.
_انت بتقول إيه يا فارس! يعني إيه متجوز؟
قالتها ريم بصدمة.
رد ببرود وهو بيمسك إيد علياء قدامهم كلهم:
_يعني اللي سمعتوه. علياء مش خدامة، علياء مراتي بقالها سنة على سنة الله ورسوله.
_انت إزاي تعمل حاجة زي كده من ورايا؟
رد على والده ببرود:
_علشان كنت عارف إنكم هترفضوا جوازنا بسبب المعتقدات السخيفة اللي في دماغكم.
_وكنت عايز تخلي بنتي مراتك التانية يا بيه؟
_والله يا عمي، أنا ما كنتش هتجوز بنتك أصلاً. أنا كنت بحاول أحافظ على أملاكنا منك ومن جشعك. بس خلاص، تغور كل حاجة طالما مراتي بتتأذى نفسياً، حتى لو بنسبة واحد في المية من التمثيلية دي.
ويص لعلياء بعشق:
_سعادتها أهم عندي من فلوس الدنيا.
ابتسمت علياء بسعادة كبيرة وعنيها دمعت، وحست إنها عايزة تحضنه. للدرجادي بيحبها وواقف قصاد عيلته وبيحاربهم عشانها.
_يا وكستي فيك يا فارس، يا خيبتك يا ميرفت في ابنك الحيلة.
قالتها ميرفت بحسرة وصدمة.
_بس يا أم فارس، مش عايز أسمع صوت.
وبص لفارس:
_خد مراتك واتكل على الله من هنا، ولينا كلام تاني بعدين، مش قدام الناس.
قالها والده (شريف) بثبات وقوة.
شد فارس إيد علياء ومشي من قدامهم. بصيت علياء وهي ماشية لميرفت وريم وابتسمتلهم بكيد وخبث.
برقوا عنيهم بغيظ منها، وريم كانت هتتحرك عشان تضر.بها بس أمها منعتها.
_سيبيها، ليها فوقه. ووحياة أمي ما هسيبها.
_انت سبت ابنك يمشي بمنتهى السهولة كده يا شريف؟ وبالنسبة لبنتي اللي قلبها اتكس.ر دي؟
رد شريف ببرود:
_أعمله إيه يعني يا عماد؟ الواد متجوز على سنة الله ورسالة، ومراته خلاص يعتبر بقت واحدة من عيلة المرشدي. عايزني أرميها في الشارع يعني؟
_لأ يا حنين يا أبو قلب طيب يا كبير العيلة، مترمهاش في الشارع.
_بس متزعلش بقى لما ابنك ما ياخدش حاجة من أملاكنا.
_وانت مالك أصلاً، انت ناسي إن ده تعبي أنا وهو؟
_تعبك انت وهو فعلاً محدش يقدر يتعرض، لكن الكلام ده مش متوثق على ورق. لأن بالقانون أنا ليا في كل ده زيك زييك، ومابقاش عماد المرشدي لو شممت ابنك ريحة حاجة من الأملاك.
_أعلى ما في خيلك اركبه يا عماد، إحنا مابنهددش.
بص له عماد بغضب وطلع لبنته اللي كانت منهارة في العياط في حضن أمها.
حل شريف الحوار مع الظابط ونهى الموضوع بطريقته.
وصل فارس وعلياء بيتهم، وأول ما دخلوا علياء رميت نفسها في حضنه بعنف وهي مبتسمة بسعادة.
_شكراً.. بجد شكراً يا فارس على كل حاجة عملتها النهاردة.
باسها من دماغها واتكلم بجدية:
_متشكرنيش على حقوقك يا علياء، أنا غلطت من الأول إني خبيت جوازنا عليهم وصححت غلطتي النهاردة مش أكتر.
وبعد عنها ومسك وشها بإيده:
_انتِ غالية عندي أوي يا علياء، لو العالم كله في كفة وانتِ في كفة أنا هختارك انتِ. فلوس الدنيا كلها متساويش حاجة قصاد دمعة من عينك.
_بس انت كده خسرت عمك يا فارس.
_مش مهم، كده كده كل ده كان هيحصل. أنا معايا مبلغ كبير في البنك من شغلي وتعبي، هبدأ بيه من الأول خالص وهكون ثروتي بعيد عن أملاك عيلة المرشدي.
علياء بفخر وثقة:
_وأنا واثقة ومتأكده إنك هتعرف وفي أسرع وقت كمان، كفاية ذكائك.
ابتسم فارس من كلامها واتكلم بهمس:
_طب على فكرة انتِ وحشتيني.
ضحكت علياء لما فهمت مغزى كلامه واتكلمت بسرعة:
_استنى.. فيه حاجة انت لازم تعرفها.
بصلها بعدم علم:
_حاجة إيه؟
_هنبقى تلاتة.
برق عينيه بصدمة بعد ما استوعب جملتها:
_ده بجد!
هزت دماغها بتأكيد وابتسامة سعيدة.
_تعرف إن ده أحلى خبر سمعته في حياتي كلها.
حضنها واتكلم بسعادة شديدة:
_ربنا يخليكوا ليا يا حبيبتي.
عدى شهر وفارس بيشتغل ليل نهار وبدأ يبعد عن علياء شوية ويبقى مش مهتم بيها. بس هي قدرت ده وفهمت إنه عليه ضغط شغل كبير.
وفي يوم كانت واقفة في المطبخ بتطبخ وسمعت الباب بيخبط. راحت تفتح لقيتها نور بنت عم فارس واللي كانت هتبقى مراته، واقفة بتبصلها بابتسامة خبيثة.
_خير؟
زقتها ودخلت وكأنها صاحبة البيت.
_كل خير ياحبيبتي، أنا جايه أقولك كلمتين. بما إننا بنات زي بعض ومرضاش أشوفك بيتضحك عليكي وأبقى واقفة ساكتة.
طلعت تليفونها ووريتلها صور ليها مع فارس وهي في حضنه.
_بصي كده جوزك بيحبني إزاي. أنا خليت صاحبتي تصورنا واحنا مع بعض من غير ما فارس ياخد باله علشان أكشفه قدامك وأعرفك إنه مش بيحبك وبيتسلى بيك.
شافت علياء الصور والدموع اتجمعت في عينيها بقهر وصدمة.
_معلش يا علياء، عارفة إن الحقيقة موجعة أوي بس كان لازم تعرفي. الحقي، اهربي بعيد عنه وكفاية تغفيل لحد كده. أكيد طبعاً مفهمك إنه في شغله وبيتأخر بالساعات بره البيت ومبقاش بيهتم بيكي. بس الحقيقة بقى إنه بيقضي وقت كبير معايا أنا، علشان كده بعيد عنك. باي يا لولو.
مشيت نور من قدامها وسابت علياء في صدمتها من الصور وكلام نور.
_ضحك عليا للمرة التانية! يعني كل اللي عمله ده تمثيل وطلع عايش قصة حب مع بنت عمه.
قامت بغضب ودخلت أوضتها ومسكت شنطة حطيت فيها كل هدومها وقررت إنها تسيبهاله البيت وتمشي.
وصل فارس بعد شوية لقاها لابسة وماسكة شنطة كبيرة في إيديها بتحاول تشيلها.
_إيه ده انتِ بتعملي إيه؟
_ملكش دعوة، ابعد عني.
_استني يامجنونة انتِ بتشيلي إيه! انتِ ناسية إنك حامل.
علياء بصراخ وبكاء وهي بتفتح الباب:
_ملكش دعوة وابعد عني.
منعها فارس من إنها تنزل واتكلم بحدة وعدم فهم:
_هو إيه اللي ابعد عني، انتِ رايحة فين أصلاً؟
_سايبالك البيت وماشية علشان تعرف تتجوز حبيبة القلب، ابعد بقى.
_حبيبة القلب! ادخلي يا علياء ربنا يهديكي، أكيد دي هرمونات حمل.
شدت إيديها من إيده بعنف لدرجة إن رجليها اتزحلقت من على السلالم.
_قولتلك ابعد عن... اااه.
وقعت قدامه بعنف وملحقش يمسكها وبرق عينيه بصدمة وخوف واتكلم بصراخ:
_علياء.
يتبع.
رواية انتقام عاشقه الفصل السادس 6 - بقلم سلمى تامر
شاف مراته وهي بتقع من على سلالم البيت بصدمه ورعب وصرخ بإسمها وجرى عليها يلحقها.
"علياء"
سند دماغها على رجليه.
"ابني..ابني هيموت"
آخر كلمات قالتها وهي بتفقد الوعي وبتنزف.
بعد ساعتين في المستشفى.
فارس واختها الوحيده كانوا واقفين قصاد أوضة العمليات بقلق وتوتر.
وطلع الدكتور بعد فترة وملامحه كلها أسف.
"ايه الاخبار يادكتور.. مراتي كويسه"
"مرات حضرتك بخير بس..للأسف فقدنا الجنين"
قعد عالكرسي بصدمه ودموعه نزلته.
هو كان بيستنيه بلهفة.. كان بيشتغل الفترة اللي فاتت ليل نهار علشان يعرف يأمنله حياة كويسه ومستوى عالي يعيش فيه وفي الآخر خسره بالطريقه دي!
استغفر ربه وقام يغسل وشه ودخل تاني للأوضة اللي علياء انتقلت فيه و كانت لسه فاقدة الوعي وجنبها مريم اختها اخر فرد بقيلها من عيلتها.
قعد عالكنبة اللي في آخر الاوضة وبصلها بأحاسيس كتير.
حزين عليها وفي نفس الوقت مخنوق منها جدا بسبب استهتارها واندفاعها اللي خلوها تفقد ابنهم قبل ما يتولد.
نفخ بعنف وحاول يطرد الافكار دي من دماغه واتكلم بهمس في سره.
"اهدى يافارس...هي اكيد ملهاش ذنب في اللي حصل ده وابنك مكنش مقدر انه يعيش"
بعد ساعه فاقت علياء وبصيت حواليها بعدم فهم وبعدها افتكرت كل حاجه ودموعها نزلت.
"حمدلله على سلامتك ياعلياء"
بصيت لأختها مريم واتكلم بتعب ودموع.
"مات صح"
مريم بزعل عليها.
"حبيبتي استعوضي ربنا فيه هو مكنش مكتوبله انه ييجي على وش الدنيا...ان شاء الله ربنا يعوضكم انتِ وفارس"
"هو فين فارس"
سألت عليه بنبرة غامضه ومريم ردت بحزن.
"قاعد بره..شكله مجروح جدا وحزين ربنا يعوضه ياربي"
هزت دماغها بشرود.
"خليه يدخل"
طلعت مريم ونادت على فارس اللي دخل الاوضه بهدوء واتكلم بنبرة حاول تبان طبيعية.
"عامله ايه دلوقت ياعلياء"
تجاهلت سؤاله ووجهت كلامها لمريم.
"سبينا لوحدنا يامريم شويه"
"حاضر.. لو احتاجتي حاجه انا واقفه بره"
طلعت مريم وسابت فارس وعلياء لوحدهم.
"ممكن افهم فيه ايه بقا واللي وصلنا للحاله دي"
سكتت شوية واتكلمت بنبرة قاسيه وجامده.
"فيه اني مش عايزة اكمل معاك..انا كنت طول السنين دي عايشه معاك علشان فلوسك وبما انك خسرتها..طلقني"
اتصدم فارس من كلامها واتكلم بعدم تصديق.
"لأ انتِ اكيد بتهزري صح، ايه الكلام اللي بتقوليه ده من امتى وانتِ مادية"
"الموضوع مش مستحمل هزار...انا بتكلم بجد وفعلا مبقتش قادرة اعيش معاك"
بلعت ريقها بألم وحاولت تتكلم بقسوة لما افتكرت صورته وهو في حضن نور.
"والحمدلله ان ابننا نزل لأني مكنتش حابه اني اخلف منك بعد ما فلست"
هنا ملامحه كلها اتغيرت وبصلها بغصب و...
رواية انتقام عاشقه الفصل السابع 7 - بقلم سلمى تامر
والحمد لله إن ابننا نزل لأني مكنتش حابة إني أخلف منك بعد ما فلست.
ملامحه كلها اتغيرت وبصلها بغضب.
"آخرسي.. علياء آخرسي عشان أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية ومراعي الحالة اللي إنتي فيها وإنك لسه مسقطة. بس كلمة كمان ومتلومنيش على أي حاجة أعملها."
ابتسمت بألم وسخرية.
"إيه هتضربني.. أصل إنت خونتني ف ممكن أتوقع منك أي حاجة عادي."
انتبه لكلمتها واتكلم بعدم فهم.
"خنتني! ده اللي هو إمتى بقى عشان أنا مبلحقش أنام ساعتين على بعض أصلاً من الشغل."
"خنتك في أحلامي. وبعدين الكلام اللي قولتيه على إني فلست ومش عايزة تكملي معايا، مانتي عارفة إني بعمل مشروع كبير وكلها مسألة وقت وهرجع أحسن من الأول وكنتي بتدعميني طول الفترة اللي فاتت.. أنا مش مصدق كلامك ده، أكيد فيه حاجة."
شدت إبرة المحلول من إيديها لدرجة إن إيديها نزفت جامد وقامت وقفت بالعافية ووقفت قصاده بغضب.
"نور جاتلي ووريتني صوركم.. شوفتك إنت وهي وإنتوا حاضنين بعضها، إيه تفسيرك يا فارس بيه عن الموضوع ده."
فارس فهم هي ليه عملت كل ده وابتسم بسخرية.
"وإنتي بقى من مجرد صور صدقتي إني خونتك، صح؟ هياه على الثقة والعلاقة القوية اللي مش ممكن تتهد أبداً.. بجد أبهرتيني يالولو.. طب مفكرتيش إنه ممكن يكون ملعوب علينا ونور عملت كده عشان توقع بينا، ولا مستوى تفكيرك موصلش لحد هنا؟"
وقف.
"الكلام ده لو هي بس اللي حضناك وإنت إيدك جنبك... لكن إنت كنت بتبادلها الحضن ده، وبعدين متتكلمش عن الثقة لو سمحت. أنا وثقت فيك بدل مرة اتنين. مرة لما رضيت إني أتجوزك في السر وراعيت الظروف اللي كنت محطوط فيها، تاني مرة لما شوفت بعنيا صورك مع خطيبتك وقولتلي الورث ومش الورث وعديت الموضوع. لكن المرادي شايفاك في حضنها.. حضن واحدة كان فيه بينكم مشروع جواز وأكيد بتكن لك مشاعر. إيه بقى المفروض أعمل إيه عشان أبقى زوجة واثقة في جوزها وعظيمة؟ أسيبك لغاية ما تتجوزها وتدخل عليا بعيالكم."
"خلصت؟"
سأل ببرود وهو بيبص في عنيها بقوة.
"أه خلصت."
طلع من الأوضة ورجع بعدها بشاش وقطن ومطهر وسحبها من إيديها وقعدها عالسرير تاني واتكلم بهدوء وهو بيطهرلها جرح إيديها وبيلف عليها الشاش.
"هبررلك أنا ليه كنت حاضن نور للمرة الأولى والأخيرة، وعايزة تصدقي براحتك، مش عايزة أقسم بالله ما هتفرق، براحتك برضوا. ولا أنا كنت مطحون في الشغل كالعادة وجالي اتصال من نور وهي بتعيط وبتقولي أقابلها في كافيه."
***
"فيه إيه يانور مالك طيب؟"
"تعالى يافارس ولما تيجي هتفهم."
قفل معاها وركب عربيته وراح للمكان اللي قالت عليه، وأول ما وصل استقبلته بعياط وانهيار.
"إيه يا ماما فيه إيه، أهدي.. مالك!"
"إنت ليه اتجوزت يافارس.. إنت مش عارف إني بحبك."
"نور أنا آسف إني جرحتك.. بس أنا عمري ما وعدتك بحاجة ودايماً بشوفك زي ريم أختي... أنا فعلاً بحب علياء ومش هقدر أتزوج واحدة غيرها، وأتمنى تفهمي الحقيقة وتتقبليها وتبدأي حياتك مع شخص بيحبك ويستاهلك."
"تمام يافارس.. بس على الأقل نرجع صحاب تاني.. متبعدنيش عنك بالشكل ده."
"إنتِ كبنت تقبلي إن خطيبك أو جوزك يبقى ليه صاحبة بنت؟ وأنا حتى أقبل إن مراتي يبقى ليها صاحب ولد؟ أكيد لأ صح؟ اللي منقبلهوش على نفسنا منقبلهوش على غيرنا. وحتة صحوبيتنا زي زمان دي ترجع مينفعش لأن مراتي مش هتبقى مرتاحة وبالتالي أنا كمان مش هبقى مبسوط وأنا شايفها كده. لكن لو عايزاني كأخ ف عنيا ليكي ودايماً هتلاقيني في ضهرك وقت ما تحتاجيني."
"تمام يافارس.."
"لازم أمشي دلوقتي عشان عندي شغل."
***
"ده اللي حصل.. لو كنتي استنيتي شوية لحد ما أرجع من الشغل وسألتيني على حوار الصور ده كنت رديت عليكي وفهمتك كل حاجة ومكناش هنوصل للمرحلة دي. عارف إني غلطت قبل كده وخطبت نور من وراكي بس صححت غلطتي دي ورديت اعتبارك وكرامتك قدام الناس كلها وخسرت عيلتي وأملاكي عشانك ومهنش عليا زعلك أو إني أشوف دمعة من عينك. قسماً بالله يا علياء أنا محبتش حد في الدنيا دي قدك."
"ليه بتعملي فينا كده.. ليه بتوجعيني بالشكل ده؟ إنتِ السبب إنك خسرتي..."
كان هيقولها إن هي السبب في موت ابنهم بس سكت ومكملش كلامه لما شاف حالتها وافتكر إنها لسه تعبانة وممكن حالتها تتدهور لو ضغط عليها أكتر من كده.
"سكت ليه.. كمل... أنا السبب في موته صح.. فعلاً أنا السبب.. أنا السبب."
فضلت تردد الكلمتين دول بشرود وبعدها قالتهم بإنهيار وهي بتبكي وبتضرب وشها بالقلم.
"أيوه أنا السبب.. أنا اللي غبية و متهورة وضيعته... أنا لازم أموت زيه.. لازم أتعاقب على اللي عملته."
منعها بصعوبة واتكلم بغضب وخوف عليها.
"علياء أهدي.. علياء بس قولتلك أهدي، ده قدره وعمره كده. أنا مش قصدى..."
فضلت تعيط لحد ما فقدت الوعي.
راح فارس لبيت عمه واللي فتحتله مرات عمه.
"نور فين؟"
"وإنت بتسأل عليها ليه مش خلاص اتجوزت؟"
"نور فين ومش هكرر سؤالي تاني."
طلعت نور وهي بتخفي ابتسامتها ومتوقعة طلاقهم.
"خير يا فارس فيه حاجة؟"
ابتسم فارس ببرود واتكلم بمكر.
"لأ مفيش يانور.. كنت حابب أشكرك بس على اللي إنتِ عملتيه معايا أنا وعلياء وخلتيها تغير عليا وتدلعني الدلع ده كله. أصلك لما ورتيها الصور مصدقتش طبعاً إني بخونها لأنها بتثق فيا أكتر من نفسها، بس غارت عليا لما لقيت واحدة غيرها حضناني.. لكن أنا فهمتها اللي حصل واتصالحنا وقعدنا نضحك أنا وهي عليكي وعلى اللي عملتيه. عيب والله يانور أخلاقك اللي بقيت في الأرض دي. بس يلا جت بمصلحة وقربت أكتر من مراتي. باي يا بنت عمي نردهالك في الأفراح إن شاء الله."
ضحك بسخرية وسابها ومشي بإنتصار. اتحولت ملامحها للغضب وبدأت تكسر في البيت كله ووالدتها بتحاول تهديها.
عدى شهرين على الأحداث دي وفارس كان بيتجنب علياء تماماً وبينام في أوضة تانية وهي بقت مش بتخرج من أوضتها ومنعزلة عن الناس كلها ومحملة نفسها موت ابنهم وندمت على شكها في فارس لما عرفت الحقيقة منه.
***
رجع من شغله في وقت متأخر كالعادة.
دور بعنيه عن علياء في البيت كله وملقهاش. استغرب جداً وتوقع إنها تكون راحت لأخته.
لكن لمح البلكونة مفتوحة فعرف إنها جواها.
اتحرك بهدوء ودخل البلكونة لقاها قاعدة على الأرضية وساندة دماغها على البلكونة وبتبص للسما اللي بتمطر بحزن ودموعها نازلة مع المطر.
نفخ بإنزعاج وقرب ناحيتها واتكلم بحده.
"إنتِ قاعدة في الجو ده إزاي وباللبس الخفيف ده.. ناوية تنتحري يعني؟"
ملقاش رد منها ولسه على حالتها دي.
اتكلم بحده أكبر.
"علياء لما أكلمك تبصيلي.. ادخلي جوه هتبردي."
"سيبني يافارس.. لو سمحت سيبني أنا مش قادرة أتكلم."
رجع شعره بإيده لورا بتوتر من منظرها وانحنى عشان يشيلها ومقاومتهوش، بالعكس سندت دماغها على صدره وهو شايلها ومتجه ناحية أوضتهم.
حطها عالسرير بهدوء وكان لسه هيبعد لكن علياء مسكته من إيده منعته.
"خليك جنبي يافارس النهاردة.. أنا بجد محتاجالك."
بص لملامحها بتوهان واللي كانت بتناديه ليها واتكلم بهمس.
"إنتِ جميلة أوي.. وشك كله براءة وجاذبية وعيونك بتشع حنان وحب... بس ورا كل ده فيه واحدة قاسية.. مستعدة تعمل أي حاجة عشان توجع اللي قدامها لو حست إنه بيأذيها. مستعدة تدوس على قلب حبها عشان بس تحقق انتقامها."
"أنا آسفة.. عارفة إن الكلمة ملهاش لازمة بالنسبالك بس خلاص كفاية كده.. إنت عاقبتني ببعدك عني وتجاهلك ليا وده أسوأ عقاب بالنسبالي. أنا كان لما حاجة بتزعلني كنت بجري عليك وبحضنك وأشتكيلك وكنت بتنسيني كل حاجة. حالياً أنا ضعيفة ومقهورة ومحتاجاك جنبي بس مش لاقياك.. عارفة إني السبب في كده بس خلاص كفاية يافارس."
"مش بالسهولة دي ياعلياء.. ياريت كان بالسهولة دي."
"يعني خلاص كده؟"
"سيبي الوقت يداوي اللي حصل."
"فارس أنا في بعدك بموت بالبطيء."
كلمتها وجعته جداً وبعد عينه من عليها واتكلم من ورا قلبه.
"معلش ياعلياء.. أنا محتاج شوية وقت عشان أنسى اللي حصل.. تصبحي على خير."
قام من جنبها وهي وطت راسها بإستسلام وحزن ودموعها نزلت بصمت.
عدت ثواني ولقيته لف تاني ورجع أخدها في حضنه بعنف وهي دموعها نزلت أكتر.
"أسفة.. بجد آسفة."
"ششش خلاص.. اللي حصل حصل وإحنا مش ملايكة. إحنا جايين الحياة نغلط ونتعلم من أخطائنا. كفاية عياط وبعد لحد كده واهدي."
"يعني هتسامحني؟"
"هحاول.. مش هكدب عليكي وأقولك مية في المية مسامحك بس صدقيني هحاول."
هزت دماغها بأمل وفارس نام جنبها وأخدها في حضنه وعدى اليوم على خير.
***
فاق فارس من نومه على صوت موبايله بيرن جنبه لقى علياء نايمة. فتح المكالمة واتكلم بنعاس.
"إيه يابابا."
"فارس... الحقني يا ابني عمك هيسجني."
رواية انتقام عاشقه الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى تامر
فارس... الحقني يا ابني عمك هيسجني.
آخر حاجة سمعها فارس قبل ما يلبس ويقرر إنه يروح لأبوه علشان يفهم منه الموضوع.
صحت علياء من النوم وبصت لفارس اللي واقف قدام المراية بيسرح شعره.
"رايح فين؟ مش قولتلي امبارح إنك هتريح من الشغل كام يوم؟"
اتكلم بتوتر وهو بيلبس الساعة بتاعته.
"فيه حوار كده في البيت عندنا رايح أشوفه."
علياء بقلق.
"فيه إيه؟ حد حصله حاجة؟"
"مش عارف ياعلياء والله... هبقى أفهمك كل حاجة لما أجيلك."
هزت دماغها بموافقة وبصتله بقلق. هو لاحظه وقرب منها وباس دماغها واتكلم بهدوء وهو حاطط إيده على خدها وباصص في عينيها.
"متقلقيش... أي حاجة جوزك قادر يحلها بإذن الله. ثقي فيا."
مسكت إيده اللي على وشها واتكلمت بفخر.
"واثقة فيك... وعارفة إنت إيه بالظبط... بس خايفة... خايفة حاجة تبعدنا عن بعض والظروف تنتصر علينا وتعرف تفرقنا. بقالي فترة بحلم بأحلام بتدمرني... وحاسة بإحساس بشع أوي مش عارفة ليه."
عرفت توصل لإحساسها وخوفها. أخدها في حضنه وحاول يطمنها بهدوء.
"مفيش حاجة هتقدر تبعدني عنك غير موتي... وحتى لو مت هتلاقي روحي بتطاردك في كل حتة."
ضربته في صدره بغضب.
"بعد الشر عليك. متقولش كده."
"لأ دي حقيقة على فكرة."
واتكلم بهزار.
"يابت ده إنتِ العشق... ده إنتِ قلب فارس من جوه. يابطل إنتِ... طب عليا النعمة لأثبتلك دلوقتي أنا بحبك قد إيه ومقدرش أستغنى عنك."
بعدته عنها بضحك وخجل.
"خلاص مصدقاك... روح يلا شوف فيه إيه ومتتأخرش عليا."
"هثبتلك طيب حبي ليكي بسرعة وأمشي."
"يبني أمشي بقا."
"ماشي... حضري شنطة صغيرة كده وحطي فيها حاجات خفيفة لينا علشان هنروح شاليه الساحل نغير جو شوية علشان النفسية تحت الصفر."
برقت عينيها بفرحة.
"ده بجد؟"
"يلا ياستي اتبسطي... بوشك محفوظ بيضحي النهاردة."
باسه من خده بسعادة وقامت تجري على الدولاب بفرحة علشان تحضر الشنطة.
ابتسم عليها ونزل من البيت.
وبعد شوية وصل لبيت العيلة ولقى والده ووالدته وأخته قاعدين وعلى ملامحهم الحزن والغضب.
"إيه يا جماعة مالكم... إيه الكلام اللي قولتهولي في التليفون ده يا بابا؟"
ردت ميرفت ببكاء.
"عمك اللي منه لله ممضي أبوك على ورق وشيكات وصفقات مشبوهة من غير ما ياخد باله. حسبي الله ونعم الوكيل فيه الواطي الندل."
اتصدم فارس واتكلم بعصبية.
"ده اللي هو إزاي يعني يا حاج... إزاي يقدر يعمل معاك كده؟ ده إنت أخوه الكبير."
شريف بحزن وأسى.
"عمك اتجنن خالص يا ابني والفلوس والطمع لُحس نفوخه وبقى شغله كله شمال في شمال."
"طب والحل إيه دلوقتي يعني يا بابا؟"
"مش عارف والله يا ابني."
"مش لو كنت متجوز نور دلوقتي مكنش حصل كل ده؟"
قالتها ميرفت بلوم وزعل.
رد فارس بغضب وعدم تصديق.
"يعني أتجوز واحدة مبحبهاش علشان أكسب رضى عمي العزيز؟ ما يتحرق هو وبنته وأنا أعمل في نفسي كده ليه؟"
قررت ميرفت إنها تضغط عليه علشان تنقذ جوزها وقربت منه ببكاء وحنان أمومي.
"يبني ياحبيبي... ياسندي ياللي مليش غيرك. يرضيك أبوك بعد العمر ده كله يترمى في السجن! يرضيك شريف المرشدي أكبر تاجر دهب في البلد يتحبس بسبب عمك المريض؟ يرضيك يا ضنايا سيرتنا تبقى على كل لسان؟"
بص فارس لأبوه بحزن وقلبه وجعه عليه جداً وعلى كسرتها.
فتكر لما كان بيشقى عليه وعلشان يكبر ويتعلم هو وأخته... وإنه كان مش بيحرمه من حاجة ومغرقه بحنانه رغم قسوته في بعض الأوقات.
عينيه دمعت بحزن عليه وقرب منه وباس دماغه واتكلم بقوة.
"ما عاش ولا كان اللي يكسرك يا بابا... وعزة وجلالة الله ما هسيبه يفلت بعُملته دي وهرجعلك حقك منه."
طبطب شريف عليه بحنان ووطى راسه بحزن وقهر من أفعال أخوه.
"قرب من نور يا فارس... هو ده الحل علشان تضغط على أبوها ويقطع الورق اللي معاه ده."
قالتها ريم وبصلها فارس بإنزعاج.
"هشوف حل تاني... مش عايز ألجأ للألاعيب دي تاني وأجرح مراتي وأبعدها عني."
ميرفت اتجننت لما سمعت الكلام ده واتكلمت بصراخ.
"يعني مراتك اللي ممكن تطلقها وتتجوز أربعة غيرها ولا أبوك... أبوك اللي مش هتعرف تعوضه بكنوز الدنيا؟"
"اخرسي ياميرفت... متخربيش على ابنك ومراته. ابعدي عنهم."
قالها شريف بصرامة وغضب.
"أبويا على عيني وعلى راسي... بس أنا مش عايز نور تدخل حياتي من تاني. إنتوا متعرفوش حصل إيه بسببها."
"براحتك يا ابن بطني... بس يكون في علمك إن جوازك من نور هو اللي هيوقف شر عمك وهيرجعه تاني لصفنا وهيبقى خاتم في صباعنا طالما بنته الحتالة ودلوعته معانا وتحت أيدينا."
مشى فارس من قدامهم بإنزعاج وحس إن الدنيا كلها أسودت في وشه من تاني ورجع لنقطة الصفر.
وصل بعد شوية البيت وملامحه متغيرة خالص وحاول يداري ده علشان مراته متلاحظش.
أول ما فتح الباب لقى علياء جاهزة ومستنياه بأجمل ابتسامة عندها.
ابتسامة نسّيته حزنه وهمه ومحسش بنفسه غير وهو بيبادلها الابتسامة دي.
"ها يلا؟"
"يلا إيه؟"
اختفت ابتسامتها واتكلمت بإنزعاج.
"إنت نسيت يا فارس... مش قولتلي إننا رايحين الساحل؟"
افتكر فارس وعده بالسفر ليها ومحبش يكسر فرحتها وهز دماغه بموافقة.
"آه افتكرت... جهزتي الشنطة؟"
"من بدري... أهيه جنبك."
شال الشنطة ونزل بيها وعلياء وراه وكانت سعيدة جداً بالسفرية دي.
بعد شوية في العربية.
فارس كان ساكت على عكس العادة وعلياء ملاحظة ده واتكلمت باهتمام وهي بتمسك إيده اللي ساندها جنبه.
"مالك ياحبيبي... إيه اللي حصل في البيت؟"
"عادي متشغليش بالك ياقلبي... شوية مشاكل في الشغل وإن شاء الله هتتحل... لازم تتحل."
قال الجملة الأخيرة بهمس وشرود ومحبتش تضغط عليه تاني وبصت للطريق.
وصلوا بعد فترة للشاليه واللي كان نضيف جداً لأن فارس بلغ اللي شغالين هناك ينضفوه قبل ما يسافر.
حط الشنط في الأوض ونزل تاني وراح ناحية البحر ومعاه علياء بعد ما غيروا هدومهم لهدوم صيفية خفيفة.
"استنى يامجنون سحبني ورايح فين؟" قالتها علياء بضحك.
"تعالي نعوم شوية. وحشني البحر."
"طب مش هتاكل؟"
"لأ مش جعان... لو عايزة تاكلي ارجعي الشاليه تاني."
"لأ مش جعانة هفضل معاك."
فضلوا شوية في الماية وقضوا وقت جميل وسط هزار فارس وضحك علياء عليه وخجلها منه اللي عمره ما بيختفي.
طلعوا من الماية بعد شوية وقعدوا عالرملة وفارس كان حاضنها وبيصوا للبحر بشرود.
"تيجي نفضل هنا العمر كله؟" قالها فارس بشرود وضحكت علياء بشدة عليه.
"يسلام... ده اللي هو إزاي بقا؟"
"مش عارف... عارف إنها حاجة مستحيلة بس أنا فعلاً عايز أعيش أنا وانتِ لوحدينا بعيد عن العالم ده كله. تيجي أخطفك؟"
"إنت كده كده خاطفني... لسه بتستأذن؟"
حمحم واتكلم بهدوء وهو بيبعدها عن حضنه.
"علياء... فيه حاجة عايز أحكيهالك. شاغلاني من بدري."
"فيه إيه يافارس؟ أنا ملاحظة شرودك من ساعة ما رجعت من عند أهلك ومش عايزة أضغط عليك."
تنهد واتكلم بجدية.
رواية انتقام عاشقه الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى تامر
فيه ايه يافارس... أنا ملاحظة شرودك من ساعة ما رجعت من عند أهلك ومش عايزة أضغط عليك.
تنهد واتكلم بجدية وعيون حزينة: عمي... عمي لعب لعبة حقيرة على بابا ومضاه على ورق يوديه ورا الشمس علشان ينتقم منه ومني على إني متجوزتش بنته وجرحته.
بصتله شوية بصدمة وبعدها انفجرت في الضحك لدرجة إن عيونها دمعت.
استغرب جدا رد فعلها ده واتكلم بقلق: إيه ياعلياء انتِ اتجننتي؟
علياء وهي ماسكة بطنها وبتضحك جامد: آسفة... آسفة والله العظيم مش قصدي أضحك على مشاكلك... بس انتوا بجد عيلة غريبة أوي. يعني مامتك واختك اتهموني بالسرقة وكانوا هيسجنوني ومش فاهمة لي لحد دلوقتي. زائد إن عمك عايز يسجن أخوك. وبنت عمك حاولت توقع بينا وكنا هنطلق بسببها. فيه إيه؟
بصلها شوية وبعدها انفجر في الضحك معاها ورد بسخرية: عيلة كلها سوية نفسية ماشاء الله... لو فكرت في يوم أعزمهم هعزمهم عند دكتور نفسي.
فضلوا يضحكوا لحد ما علياء وقفت ضحك واتكلمت بجدية: أوكي... عارفة إننا دلوقتي في مشكلة بتهدد علاقتنا ولازم نحلها مع بعض بهدوء علشان محدش فينا يطلع خسران. دلوقتي عمك علشان يقطع الورق اللي معاه ده واللي أكيد فيه بينهم ورق مزور... يا إما نلجأ للقانون وساعتها مش هتعرفوا تثبتوا حاجة... يا إما نلجأ للحيلة ونستخدم نفس الأساليب اللي عمك استخدمها ونرجع حق أبوك.
فكرت في كده برضه... بس المشكلة في إن الحاجة الوحيدة اللي تهم عماد المرشدي نور بنته... وأنا مبقتش بطيق أبص في وشها حتى.
علياء فكرت شوية وبصتله بقوة رغم غيرتها: مفيش قدامك حل غير الطريقة دي... اللي أنا واثقة منه إن نور وأبوها متفقين على كل الحكاية دي علشان تتجوزها... ف أنت مثل عليهم إنك استسلمت وهترضى لطلباتهم لحد ما تعرف توقعه في شر أعماله.
بصلها بإستغراب شديد: انتِ عايزاني أقرب من نور ياعلياء؟
للأسف مفيش قدامك حل تاني يافارس... وبعدين ده هيبقى تمثيل. أنا عارفة إنك بتحبني وزعلي مهم عندك جدا... بس كمان أنا مش هقدر أكون أنانية معاك وأمنعك من إنك تنقذ والدك علشان غيرتي. أنا اتعلمت من غلطي وبقيت واثقة فيك أكتر من الأول بكتير وعارفة إنك مش عايز تعمل حاجة تجرحني.
مش هقدر... حاسس إني لو شوفتها هي أو أبوها هقتلهم.
مش ده الحل. صباع والدك تحت ضرسهم... وأي غلطة هيتحبسوا.
كملت بجهد شديد ليهم: إحنا هنلعب معاهم نفس لعبتهم القذرة... وهنتغلب عليهم. وأول خطوة إنك ترجع تعيش معاهم في بيت العيلة علشان عينك تبقى عليهم الاتنين.
فارس بصلها برفض شديد: ده اللي هو إزاي يعني... وأنتِ؟
علياء حاولت تداري حزنها من بعده عنها واتكلمت بابتسامة مصطنعة: يا حبيبي منا هبقى في بيتنا وتبقى تعدي عليا على طول عادي.
لأ طبعًا... مش هسيبك بعيدة عن حضني. بصي تعالي عيشي معايا في بيت العيلة عقبال ما نحل الموضوع ده.
قدام نور؟
ما تتحرق نور... أنا مش هسيبك بعيدة عني.
تنهدت وهزت راسها بموافقة: طيب هاجي معاك... إحنا المفروض نرجع القاهرة تاني علشان نبدأ في تنفيذ الخطة.
خلينا يومين... أنا نفسياً مش قادر على أي حاجة دلوقتي.
هزت دماغها بموافقة لأنها هي كمان مش مستعدة تشوف فارس مع نور... الموضوع هيبقى صعب عليها بس مش عايزة تبقى أنانية معاه وتدمر عيلته. وفكرت المرة دي بعقلها... وكده كده واثقة في حب فارس ليها وعارفة إنها مسألة وقت مش أكتر وهتتخلص من نور وشرها.
عدى يومين وفارس وعلياء رجعوا على بيت العيلة واللي استقبلوهم بترحاب على عكس ما توقعت معادا ريم اللي بتتهجاه تماماً.
ميرفت بأسف ودموع: أنا آسفة يبنتي... فارس حكالي عن اللي قولتي له وإنك بتحاولي تنقذي شريف معاه. وبجد أنتِ عليتي من نظري أوي... مكنتش متوقعة إنك هتبقي بنت أصول كده.
علياء بابتسامة مصطنعة لأنها لسه مسمحتهاش على اللي عملته معاها: مفيش داعي للشكر يا طنط... والد فارس زي والدي بالظبط ومستعدة أعمل أي حاجة علشان أنقذه.
فارس وعلياء كانوا قاعدين في أوضتهم وفارس ماسك التليفون بتردد وعلياء بتحاول تشجعه رغم غضبها وغيرتها: يلا يافارس كلمها... ده هي مكالمة واحدة.
مش قادر... بجد بقيت بكرههم. خدي كلميها انتِ.
فارس متعصبنيش... انجز.
نفخ بضيق ورن على نور اللي ردت بسرعة بسعادة وخبث: كنت عارفة وواثقة إنك هتتصل بيا وترجعلي تاني... وحشتيني.
مسكت علياء إيده وعضتها بعنف.
كتم تأوهه وبصلها بغضب وهمس وهو بيبعد التليفون: وأنا مالي... مش انتِ اللي قولتيلي أعمل كده.
علياء بغضب وهمس: كمل يخويا كلامك.
بصلها بمكر وحب غيرتها دي جدا ورجع كمل كلام: باين إنها وحشاك... بدليل إنك نسيتني ومبقتيش تتصل عليا خالص.
نور بحزن: وهو انت يعني اللي بتسأل... لولا موضوع بابا وعمي مكنتش هرجعلك تاني... بس مش مشكلة... المهم إنك رجعت وهسامحك.
أنا رجعتلك بس بشروط... الورق اللي مع عمي ده يتقطع.
نور بخبث: مش بالسهولة دي يافارس متستقلش بيا... الورق هيتقطع بمقابل إنك تطلق علياء وتطلعها من حياتك نهائياً.
رواية انتقام عاشقه الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى تامر
_الورق هيتقطع بمقابل انك تطلق علياء وتطلعها من حياتك نهائيا
قالتها نور بخبث شديد لفارس اللي بص لعلياء وابتسم بسخرية من كلام نور واتكلم بكدب
_كده كده انا هطلقها..فيه مشاكل كبيرة اصلا بينا ومش بقولك كده علشان اخليكي تثقي فيا..انا فعلا مبقتش احب علياء وندمت جدا اني اتجوزتها
نور بمكرها المعتاد
_هنشوف
وكملت بقسوة
_انا مش عارفه انت اتجوزتها ازاي الشحاتة دي..انا سألت عليها وعرفت انها حتة بت يتيمه محيلتهاش حاجه معندهاش غير اخت واحده ومفيش ولا حسب ولا نسب ولا أي حاجه
عاجبك فيها ايه دي..دي حتى متطولش تشتغل عندنا خدامه واقل خدامه عندنا مستواها أعلى منها
بجد زوقك مق.رف يافارس
سمعت علياء الكلمات القاسية دي وحسيت بنغزات مؤلمه في قلبها و طيت راسها بحزن
شاف فارس حالتها لعن نور في سره وقفل في وشها السكه ورمى التليفون بعيد وشد علياء ناحيته ورفع وشها بإيده وهو بيتكلم بكره
_متاخديش على كلامها..دي بني آدمة **** معندهاش قلب ولا احساس ..متتأثريش بكلامها
علياء بإبتسامه حزينة وعيون مدمعة
_عادي يافارس..كده كده انا عارفه ان كلامها صح
بس انا مخترتش مستوايا بمزاجي..وعلى فكرة اهلي الله يرحمهم اه كانوا فقرا بس صرفوا على تعليمي انا واختي كل اللي حيلتهم وعلمونا تعليم عالي
_الفقر مش فقر فلوس ياعلياء..الفقر فقر نفوس
ما عندك نور اهي عيلتها معاها ملايين واملاك وبلاوي سودا..لكن هي عبارة عن بني آدمه تافهة وسطحية وعديمة الانسانية والكرامه
عمر ما الفلوس ما هتعرف تعمل واحده شريفه ونضيفة زيك ياعلياء
وكمل بهزار
_وبعدين يستي ده انتِ عندك شغلك الاونلاين في الاكسسوارات والحاجات التافهة بتاعة البنات دي وبتكسبي قد كده..ده انتِ بقيتي اغنى مني شخصيا يالولو
ضحكت علياء وهي بتمسح دموعها
وفارس قرب منها وباس عنيها اللي كانت بتعيط واتكلم بنبرة دافية مليانه حب
_مش عايز ضحكتك دي تروح من وشك ابدا..
عايزك تفضلي تضحكي كده ومش اي كلمة من شوية ناس ز.بالة تأثر فيكي..اتفقنا
_حاضر
_تعالي اصالحك بقا
ضحكت بخجل وهي بتبصله بعشق وبتحمد ربنا على وجوده جنبها
_________________
تاني يوم علياء صحيت بدري جدا او ممكن تكون منامتش اصلا بسبب كلام نور وجرحها ليها
ساعات ممكن نقول كلام في حق حد ميعرفش ينام بسببه ونجرحه
دخلت المطبخ عملت كوباية قهوة وقعدت في الصالون تشربها وهي بتحاول تفوق
شوية ولقيت ريم طالعه من اوضتها وبتبصلها بنظرات غامضه
قربت منها واتكلمت بإستفزاز
_امشي اجري اعمليلي فطار يلا انتِ هتقعديلنا
بصتلها علياء بعدم فهم
_نعم!
الكلام ده ليا انا
ريم بتأكيد
_اه انتِ..يلا روحي اعمليلي فطار وبعدها روحي نضفيلي اوضتي
قامت علياء وقفت بغضب
_وانا مالي ياعسل ما تروحي تعملي انتِ شايفاني شغالة عندك ولا ايه
_وانتِ تطولي اصلا تشتغلي عندي
_تصدقي انك حتة بت قليلة ادب متربتش
ريم بشر وابتسامه غامضه
_بقا كده!
مسكت كوباية القهوة اللي علياء كانت بتشرب بيها وكسر.تها على دماغها بعنف وارتفع صوت صراخها في البيت كله
_اه..الحقوني المجنونه دي فت.حتلي دماغي..الحقووني
طلع فارس من اوضته بخضه من صوت الصراخ وبعدها والده ووالدته و....