الباب اتفتح بقوة.
قرب من مكتبي وقال بعصبية:
_ أنا مش قايل مفيش شغل، وانت أصلاً مين سمحلك تيجي تقعدي على المكتب ده.
تابع بسخرية:
_ شكلك نسيتي إنك سايبة الشغل من أكتر من ست شهور، وفي واحدة خدت الشغل.
اتكلمت وأنا بلم باقي حاجاتي:
_ عارفة إن ده مش مكتبي، أنا بس جيت آخد شوية حاجات ليا وهروح على مكتبي حالاً يا فندم.
قرب مني بعصبية وشدني من دراعي، ودخل المكتب قفل الباب بعصبية كبيرة.
انتفضت بقوة وخوف، حاولت أداريهم:
_ انت إزاي يا ست هانم تخالفي كلامي، لا وخرجتي بدون إذني.
قال جملته بعصبية كبيرة وصوت عالي.
رجعت خطوة وأنا بحاول أتماسك وأمنع دموعي من النزول.
هديت ورديت عليه بـ قوع مزيفة:
_ أنا.. أنا سمحت لنفسي يا أحمد.
بصلي بصدمة على ردي، ولأنه عارف إني بخاف من الصوت العالي، فاكيد كان متوقع إني مش هعرف أرد.
كملت وأنا بتخطاه لأجل إني أوصل لباب المكتب:
_ بعد إذنك، ورايا شغل كتير.
_ أنا مش قايلك المكتب اللي برا ده مكتبك.
رديت بهدوء عكس اللي جوايا:
_ عارفة، أنا أقصد شغلي مع مستر حمزة.
_ مين حمزة؟
_ آه.
سبته وخرجت ورحت على مكتب حمزة ودخلت.
= هاه، عرفت إنك هتشتغلي معايا؟ قالك إيه؟ اتعصب؟
_ ا..
زعقت:
_ إيه كل ده أسئلة، اصبر.
بصلي بغيظ وقال:
= طاب يا أختي مش هتكلمي، يلا احكي.
اتأكدت إن الباب مقفول ورجعت قعدت قدامه وبدأت أحكي اللي حصل.
بصلي بخوف وقال:
= يعني هو عرف إنك هتشتغلي معايا؟ يخراااب بيتك يا حمزة!
_ كنت صغير وحلو يا ابني، ربنا يرحمك.
اتكلمت بقرف:
_ إيه يا خراب بيتك ده، ما تهدى، هو هياكلك يعني.
بلع ريقه بتوتر وقال:
= آه، لو على أحمد، عادي هياكلني، ده عليه بوكس يودي الجنة طول.
ضحكت عليه وعلى توتره.
وقفت واتكلمت بجدية:
_ طيب أنا هروح على مكتبي بقا.
مكملتش كلامي ولقينا أحمد داخل المكتب وهو متعصب أوي.
_ حمزة.
حمزة وقف وأحمد دخل مسكه من قميصه:
_ إيه الكلام اللي قالته وتين ده؟
حمزة رد بهدوء:
= عادي يعني يا أحمد، وتين طلبت شغل وأنا..
قاطعه أحمد ببوكس:
_ اسمها حرم أحمد الدمنهوري يا حمزة.
حمزة وقع على الأرض من أثر الضربة القوية.
أنا كنت واقفة خايفة أوي من أحمد ومن رد فعله اللي بقى هجمي بدرجة كبيرة الفترة الأخيرة.
التفت ليا وقرب مني وسحبني من إيدي.
كنت بحاول أسحب إيدي لكن مكنتش عارفة، لأنه كان ماسكها بقوة.
ركبنا العربية، مكنش فيه صوت غير صوت أنفاس أحمد العالية من كتر الغضب.
وصلنا البيت ساحبني تاني لحد الأوضة.
دخلنا وقفل الباب بالمفتاح، كنت بصاله برعب كبير أوي.
التفت ليا وقرب مني وزعق:
_ أنا مش قايل مفيش شغل، ولا البيوت مش بتسمع.
بعدت عنه واتكلمت بقوة ظاهرية:
_ أنا حرة ومش باخد أوامر من حد.
بصلي بسخرية، هو بيتجاهل كلامي:
_ لابس حلو، اللوك الجديد ده؟ فارده شعرك؟
زعق:
_ اللي أنا قايل متخرجيش وهو مفرود من قبل ما أدخل الأوضة.
هدي وكمل:
_ لأ، وحاطة ميكيب.
رجع زعق:
_ واللي أنا منبه عليكي إنه ممنوع يتحط، صح؟
واقفة قدامه وبترعش من كتر الخوف، الكلام هرب من لساني، مش عارفة أقول حاجة أو حتى أهرب من قدامه.
دام الصمت لفترة.
بس فجأة لقيتني بزعق بانهيار:
- عايز تعرف السبب؟ هاه؟ السبب إن جوزي مش شايفني حلوة؟ السبب إنك كنت بتضحك عليا كل الأيام اللي فاتت؟ السبب إنك كنت بتمثل الحب عليا؟ السبب إن الشخص اللي حبيته واتجوزته طلع ممثل، لأ وبارع أوي، مثل حبه ليا واتجوزني لغرض الانتقام.
تابعت بسخرية:
- الانتقام اللي أنا أصلاً معرفش سببه إيه، أو حتى بتنتقم من أبويا ليه؟ هاه؟ رد.
كان متابع انهياري وبكائي بزعل.
لكن فجأة زعق وقال:
_ بنتقم منك عشان أبوك ضحك على أبويا وقتل..