شدها قاسم جوه الأوضة بتوتر:
_ مفيش حاجة يا مرات عمي، ولا كان سمعتي حاجة. أنا هحل الحوار كله، وفريدة بخير.
زقته ابتسام بعصبية وبسرعة ضربت إيمان كف على وشها:
_ عايزة تسقطي بنتي يا مرة يا خرفانة، مش هيحصل طول ما أنا عايشة.
مسك قاسم إيديها بقوة:
_ أمي خط أحمر، سامعة؟
سبتهم ابتسام ونزلت تحت ووشها أحمر من اللي سمعته:
_ إحنا لازم نمشي من البيت، لازم بنتي في خطر، كل اللي في بيكرهها وعايز يسقطها.
فجأة دخل عثمان بهيبة وهو ماسك إيد فريدة وزهرة:
_ مالك يا عثمان؟ في إيه؟ مش على بعضك.
نزل قاسم وأمه بمكر:
_ تميم عاش ولا مات؟
دخل تميم وهو بيبص لي الكل بتوتر:
_ عن إذنكم، أنا عايز أرتاح.
_ فريدة عايزة اطلع فوق!
رد عثمان بعصبية:
_ أنت نسيت ولا إيه؟ الشهرين دول فريدة قاعدة معايا، مفيش مساعدة. كدا كدا هطلقها.
قعدت فريدة بحزن:
_ أكيد سمعت بابا قال إيه يا تميم؟
ابتسم قاسم جواه:
_ تميم عمل زي ما قلتله بالظبط، باع حبه مقابل شوية ورق غبي.
سنده محمد وطلعه أوضته وقعد جنبه بحزن:
_ أنت ولدي وهقولك نصيحة تعمل بيها. أنا عارف إنك رميت نفسك عشان الصفقة تتم، وإن زهرة وفريدة محدش يفتكر حاجة، وإن قاسم لعب في دماغك أو هددك بحاجة. حاول تصلح اللي بينك وبينها قبل ما تضيع منك.
نفخ تميم بهدوء:
_ هددني إن لو مطلقتهاش هيسقط اللي في بطنها، وإنه هيخليني مشلول مش بتحرك نايم في السرير. بس أنا عايز أقولك على سر يا أبويا، وده محدش يعرفه. بقيت بمشي.
فتح محمد عينيه بصدمة:
_ أنت بقيت بتمشي؟
وقف تميم وركبه بتتهزز وبيحاول يقف قال بفرحة:
_ أنا اتعفيت، ياريت يا أبويا يكون سر بينا عشان أقدر أرجع حقي من قاسم وأبعد عن الشغل الحرام. أنت عارف إن قاسم غدار، وقول لعمي عثمان يبعد عن الشغل، لأن زهرة شغالة مع ظابط وهي مش بتحب قاسم، هي داخلة الدار عشان تقبض عليه.
_ ده أخوك يا تميم؟
_ لا يا أبويا، أخويا مخافش عليا، كان سبب إن أكون مشلول، هو السبب من يوم ما اتجوزت فريدة.
خبطت زهرة على الباب بتوتر:
_ السلام عليكم، إزيك يا عمي. مرات عمي عايزة تقابلك ضروري.
ابتسم محمد ونزل الأوضة بتاعته.
_ زهرة بتوتر: تميم ينفع أتكلم معاك؟
_ آه، قولي يا زهرة محتاجة إيه.
_ فريدة بتحبك ومحصلش حاجة بينها وبين قاسم، قاسم مش بيحب غير نفسه وبس وعايز يولع في البيت.
نفخ تميم بتمثيل:
_ هتعملي نفسك بتحبيني عن أخويا، إحنا إخوات يا زهرة.
بصت زهرة على الباب شافت خيال حد، ابتسمت وفهمت تميم:
_ تمام، أنا هخرج. تصبح على خير.
بتخرج زهرة من الباب بيشدها قاسم من شعرها على أوضته وسط صريخ زهرة بوجع:
_ شعري يا قاسم! ابعد عني! أنا عملت إيه؟ بقا أنا عايز أولع في البيت حريقة يا حرباية؟
زقها قاسم جوه الأوضة وقفل الباب بالمفتاح. خلع الحزام بمكر وعروقه بارزة:
_ أنا هقطع لسانك ده واصل عشان أي حاجة تسمعيها متوصلش لحد.
صرخت زهرة وابْتَسَمَت بشجاعة:
_ تعال يا روح أمك، أنت فاكر يا راجل أنت الشوية اللي عملتهم دول هخاف منك وإنهم موت عليك؟ لا ده أنا بكرهك! أنت عارف أنت خاطف مين يا قاسم؟
قاسم بستغراب:
_ أنا خاطف؟ أنت قاتل، أنت جبروت، أنت حابس حبيبي ومش لاقيه ليه أثر حتى مش مات. مش مريح قلبي. أنا مش بحبك، أنا هندمك على كل دمعة نزلت مني بقهر.
_ أنتي مين وعايزة إيه وحبيبك مين؟ فين زهرة مراتي؟
_ أنا مش زهرة المجنونة اللي كنت فاكر هتجوزها لتميم، لا أنا مش هي.
رجع قاسم بتوتر:
_ فين زهرة مراتي؟
قربت زهرة منه وضربته كف على وشه ودموعها نازلة بقهر:
_ انس صاحبك اللي غدرت بيه يبقى حبيبي اللي وجعت أمه عليه ووجعتني أنا عليه يا قاسم.
رجع قاسم بذكرة وافتكر انس قال بتوتر:
_ معرفش حد بالاسم ده.
_ أنا هدمرك يا قاسم، هدمرك!
فتح قاسم الباب ونزل تحت بخوف وتوتر:
_ كيف؟ فين زهرة بنت الحاج عبد الله؟ مين اللي فوق دي مش مراتي أبداً.
بتقف إيمان على السلم بمكر وبتحط زيت على السلم وبتسْتَبْسِم بمكر:
_ أكده هاخد حقي بالثار يا ابتسام.
بيشوفها عثمان بيجري عليها بعصبية:
_ أنتي عايزة إيه يا مرة يا خرفانة؟
انتِ وبسرعة بتزقه إيمان من على السلم. بيصرخ عثمان إثر وقوعه من على السلم:
_ الحقيني يا ابتسام!
بتخرج فريدة وقاسم وزهرة وكله على صريخه.
_ حسبي يا فريدة! السلم!
_ فريدة بخوف: بابا!